CHAPTER 8: الحديث.

piecesi21


كانت الرحلة صامتة. لقد مضى ما يقارب الساعة وتبقت ساعة أخرى قبل ان يصلوا. بقي سيهون مستيقظاً طوال الوقت، يحاول ان يفكر بالطريقة التي سيتحدث بها مع لوهان حول كل شيء. هو يعلم انه لابد ان يكون لطيفاً وان يتأكد من ان لوهان فهم انه لا يفكر بأنه مقرف، بدين او احمق. حقيقة هو لم يفهم لما قد يقطع شخص نفسه او يحرم نفسه من الاكل، لكن هذا لا يعني انه لن يحاول. لقد أراد مساعدة لوهان. لوهان كان شيئاً مختلفاً تماماً. عندما وضع سيهون عيناه على لوهان، شعر بشيء دافئ في صدره وكان هذا مريحاً بشكل مفاجئ.

 

سيهون أعجب بلوهان للدرجة التي جعلته يبدأ باعتقاد انه حب، حسناً… هذا سخيف بعض الشيء، لأنهم تقابلوا قبل عدة أيام فقط! تذكّر سيهون حديث الناس عن الحب من اول نظرة، لقد اعتاد على ان يظن بأنها قصة خرافية اختلقها كبار السن من اجل السخرية، لكنه بدأ يفكر بطريقة مختلفة الان.

 

استمر سيهون باللعب بشعر لوهان بينما بقي يفكر بالطريقة التي سيتحدث بها معه، لم تكن لديه أي فكرة عن ما يجب عليه فعله حتى مع مساعدة الطبيب. يحتاج لأن يكون مطمئناً، مريحاً ولطيفاً… هذا كل ما فهمه من الحديث الذي قام به معه والذي اوصله الى اللامكان في تفكيره. هو علم بأن لوهان علم بأنه يعلم منذ ان قال ذلك الوغد، كيفن كل شيء عنه. علم ان لوهان كان خائفاً حد الموت من التحدث عن أي شيء او ان يعلم أحدهم بشيء. آلمه معرفة ان لوهان كره نفسه كثيراً واضطر الى ان يجوّع ويشوه نفسه وجسده لكي يعوض عن اياً كان ما يفتقره. ‘اذاً كيف سأتحدث مع لوهان بشأن هذا؟‘ تساءل سيهون بينما ينظر الى الجميل الذي يستلقي على أرجله بينما يحتضن بامبي.

 

لم يستطع سيهون التوصل الى أي شيء، لذا قرر ان يتجاهل الأمر فقط ويتمنى الأفضل. هو، بطريقة ما سيتأكد من ان لا يحبس لوهان نفسه في الحمام او ان يبقى وحيداً مع أي شيء حاد… لا يستطع ان يرى حلمه يتحول الى حقيقة.

 

عندما استيقظ لوهان، شعر بشخص ما يلعب بشعره، مما جعله مسترخياً ويرغب بالعودة الى النوم مجدداً، لكنه تحكم بعينيه وابقاها مفتوحة كما حدق امامه مباشرة، خائفاً من التحرك كي لا يعلم سيهون بأنه مستيقظ. هو لا يستطيع مواجهة سيهون، ابداً. لقد علم سيهون بشأن القطع، تجويع النفس، ومحاولة الانتحار… علم بكل شيء! لا، لوهان لا يستطيع ان يتحدث مع سيهون بشأن ما حدث. لا يستطيع تحمل هذا نفسياً ولا جسدياً.

 

كان بالكاد يتحدث الى سيهون على أي حال! والان بما ان سيهون يعلم… هو سينهار كلياً اذا بدأ سيهون بطرح الاسئلة. يستطيع تصوّر ذلك بالفعل: سيهون يطرح الاسئلة بشأن كيف يمكن لأحد ان يقطع نفسه او لما قد يفعل ذلك؛ سيسأله لما حاول ان يقتل نفسه بحق الجحيم؛ سيسأل كيف لأحد ان يكون بهذا الغباء ليجوّع نفسه؛ سيصرخ على لوهان لكونه أحمق كبير؛ وسيستمر بالصراخ فقط…. لا يستطيع لوهان تحمل ذلك! الصراخ، الاتهامات، كل شيء كان كثيراً جداً عليه.

 

علم لوهان بأنه سيتوجب عليه أن يبقى بعيداً عن سيهون بمجرد ان يتوقف الباص وإلا سيبقى وحيداً مع سيهون وسيبدؤون بالتحدث. سيتأكد لوهان من ان لا يتحدث مطلقاً عن ما حدث في JYP: سيتدرّب أكثر؛ سيختبئ بحيث لا يستطيع سيهون البحث عنه؛ سيعود بعد ان يبدأ حظر التجول؛ سيتظاهر بالنوم؛ وسيختلق الأعذار ليرحل عندما يتواجد سيهون حوله…. نعم، يستطيع لوهان فعلها… لابد له من ذلك. هذا هو الحل الوحيد لكي لا يتحدث مع سيهون بشأن كل شيء. المشكلة الوحيدة كانت ان سيهون لا ييأس. سيلاحظ سيهون مباشرة ان لوهان يتجنبه وسيبحث عنه بالتأكيد، مهما استغرقه من الوقت.

 

تنهد لوهان قليلاً، ثم أغلق عيناه بشدة، محاولاً عدم التفكير باللحظة التي سيحاصره بها سيهون ويرغب بالتحدث معه. لقد كان هذا احد مخاوفه وعندما ادرك ان هذا الخوف يمكن ان يتحول الى حقيقة، شعر بالذعر حد الموت.

 

كان لوهان خائفاً، لا مرعوباً من ردة فعل سيهون. كان خائفاً من التحدث عن كم انه يكره نفسه. كان خائفاً من ان يرى سيهون جسده البدين المغطى بالندوب والجروح. كان خائفاً من ان امه ستكتشف ذلك مجدداً. كان خائفاً من العودة الى حفرة الجحيم. كان خائفاً… لأن الامر كان واضحاً وبسيط.

 

شعر لوهان بالدموع تتجمع في عينيه عندما ادرك ان احد اسراره قد كشف بالفعل؛ والذي اظهر ان لوهان لا يستطيع التوقف عن الوقوع في الاخطاء. لقد كان فظيعاً لجعل الجميع يقلق بشأنه…. يتأذون بسببه! تأذى سيهون بسببه. احتاج لوهان الى ان يعاقب نفسه من اجل كل ما حدث اليوم.. يجب عليه ذلك بسبب المشاكل التي سببها للجميع ومن اجل جعل الجميع يشعرون بالقلق. ‘لابد ان اعاقب نفسي قريباً…. لا استطيع تحمل ذلك بعد الان!‘ فكر لوهان بينما استمرت الدموع المُحبَطة بالسقوط من عينيه، مستقرة على بنطال سيهون، مبللة له قليلاً.

 

حاول لوهان التحكم ببكاءه، لكنه لم يتمكن من ايقاف الدموع من السقوط. لقد كره نفسه كثيراً في هذه اللحظة؛ اراد فقط ان يذهب بعيداً وان لا يسبب المزيد من المشاكل للجميع. اراد ان يختفي وان لا يشكل عبئاً. اراد فقط ان ي-

 

لو؟” تجمد لوهان عندما سمع سيهون يهمس بإسمه كما توقف عن اللعب بشعره. بقي لوهان صامتاً، يحاول التمثيل بأنه لا يزال نائماً. لكن سيهون علم بأنه مستيقظ بسبب الارتجاف وبسبب القطرات الرطبة التي تسقط على بنطاله.

ما الخطب؟” سأل سيهون بلطف، عالماً بالفعل بأن لوهان لن يخبره أي شيء حالياً. علم سيهون ان التحدث الى لوهان سيكون تحدياً كبيراً، لكنه لم يستطع الجلوس فقط واللعب بشعره بينما ذلك الفتى المسكين يبكي بصمت.

ل-لا شيء.” همس لوهان بخفة حيث ان سيهون اضطر الى ان ينحني أقرب اليه كي يستطيع سماعه، تنهد سيهون ووضع يده على خصر لوهان وبدأ بالمسح عليه بشكل دائري، محاولاً تهدئته.

لقد وصلنا تقريباً، حسناً؟” اوّد التحدث معك عندما نعود.” قال سيهون بخفة وتوسعت اعين لوهان عندما سمع ذلك. هذا يعني ان سيهون سيكون بجانبه مباشرة عندما ينزلون من الباص، غير تارك للوهان أي فرصة للهرب. هذا يعني انه لن يستطيع الركض والاختباء. لن يستطيع تجاهل التحدث مع سيهون. بكى لوهان قليلاً عندما سمع هذا واحتضن بامبي اكثر، مبللاً ذلك الغزال بدموعه.

 

شعر سيهون بأن قلبه ينقبض بينما يشاهد لوهان يبكي على ذلك الغزال. ‘انه يبكي لأنه لا يريد التحدّث إلي… انه خائف من ذلك.‘ ادرك سيهون هذا عندما كان يشاهد لوهان فامتلأت أعينه بالدموع. لا يهم كم لا يريد سيهون من لوهان ان يبكي او ان يكون خائفاً، هو يعلم انه مهما رغب في الحديث معه، هذا لن يحدث. لكن ومع علمه بهذا، لابد له من التحدث معه حتى وان لم يرغب لوهان بذلك.

 

يجب على سيهون ان يتأكد من يعلم لوهان بأنه سيقوم بمساعدته ليتخطى كل شيء. سيقوم سيهون بمساعدة لوهان كي يتعلم كيف يحب نفسه مجدداً. سيتأكد من ان ثقته بنفسه ستعود كما كانت سابقاً. سيتأكد من ان يتوقف لوهان عن القطع، تجويع نفسه والتقيؤ. سيساعد سيهون لوهان ليستوعب انه ليس عبئاً او عديم الفائدة. سيتأكد من ان لا يفكر بأي شيء كئيب مجدداً.

سيظهر سيهون فقط كم احبّ لوهان.

نعم، سيقوم سيهون بكل هذا، حتى وان لم يرد لوهان ذلك.

 

استمر لوهان بالبكاء عندما شعر بيد سيهون على خصره البدين. أراد الابتعاد عنه والتأكد من ان لا يلمس سيهون جسده المُقرف مجدداً، ولكنه كان متعباً جداً لفعل ذلك: نفسياً وجسدياً. كان يشعر بالألم بسبب الشجار الذي حدث مسبقاً وكان متعباً من جميع الضغط النفسي والجسدي وعدم وجود أي ماء فيتامين ليسّد جوعه. شعر لوهان بأنه على وشك الموت، لذا اراح رأسه على فخذ سيهون، محاولاً التحكم بدموعه.

 

بقيت الرحلة صامته لأن الجميع كانوا يغوصون في أفكارهم او نائمين. كان الجميع مشوشاً تقريباً بسبب ما حدث مع لوهان كما كانوا متلهفين لمعرفة ما يحدث، ولكنهم كانوا مترددين ايضاً. بدى كاي…. مصدوماً جداً، قلقاً، متعاطفاً، ومتأثراً نفسياً بسبب ما سمعه، جاعلاً الجميع تقريباً لا يريد معرفة الامر لأنه كان صدمة لمعلمهم. مع ذلك، لا زالوا يريدون البقاء في الصورة.

 

كانت هناك مشاعر مختلطة في الباص، جاعلة الوضع محرج وجاعلة الجميع في صمت، لا يريدون الحديث او الهمس حتى. تاوريس، كانوا يجلسون بجانب بعضهم، حائرين، لكنهم قلقين بشأن صديقهم الجديد. رؤية سيهون ولوهان هكذا على الأرض كان أمراً مرعباً وشيئاً لا يريد الاثنان رؤيته مجدداً. شيوتشين كانا قلقان ايضاً وفضوليان لمعرفة ما حدث ولما حدث. سيهون كان معروفاً بمظهره البارد، لكنهم لم يروا سيهون يؤذي أحد جسدياً ابداً من قبل. اياً كان السبب، أرادوا معرفته. تومين “تيمين ومينهو” كانوا فقط ضائعين كالبقية وقلقين. هم لا يعرفون لوهان جيداً وكانوا معاً لفترة وجيزة، لكن مع ذلك لا زالوا يعدونه صديقاً… صديقاً كرهوا رؤيته مكسوراً وخائفاً. اونيو كان الأكثر قلقاً. لقد رأى الشجار اولاً وهو من جمع الجميع للمساعدة. كان منظراُ شنيعاً، رؤية سيهون يختنق بينما يتعرض لوهان للضرب… اراد اونيو معرفة سبب ما حدث ولما كانوا JYP يضعون أعينهم على لوهان بحق الجحيم. جونقكي “جونقهيون وكي” كانوا قلقين حد الموت. لم يعرفوا لوهان جيداً ايضاً، ولم يعجب كي به لفترة طويلة بسبب طريقة تصرفه: غير ودي وخجول. لكنه ادرك ان شيئاً ما كان يجعله يتصرف هكذا. ادرك ان لوهان احتاج شخصاً ليساعده، يعتني به ويجعله يتخطى اياً كان ما يحدث معه… وأدرك ايضاً ان سيهون هو الشخص المناسب لفعل هذا بما ان ذلك الفتى المسكين كان مشوشاً ومرتاباً في حضن سيهون. ارادوا جونقكي معرفة ما حدث مع لوهان ايضاً لجعل الأمر واضحاً.

 

الفضول، القلق والتعاطف سيطر على الجميع، لكن هناك شعور واحد شعر به شخص واحد فقط: الكره.

 

لم يستطع لوهان تخطي كرهه لنفسه لجعل الجميع يتدخل بهذا. كان من المفترض ان تكون مشكلته لوحده! كان من المفترض ان يعاني بصمت بينما يتأكد من ان لا يقلق احد بشأنه. ‘نعم…. انظروا كم كنت جيداً بالمحافظة على أسراري. انا فاشل لعين. لا استطيع فعل أي شيء بشكل صحيح. لا استطيع تصديق انني جعلت سيهون يتأذى بسببي. هو… لابد أنه يكرهني في داخله بسبب جميع المشاكل التي سببتها له.‘ فكر لوهان بينما توقف عن البكاء اخيراً. شاعراً بأن قلقه يصبح أسوأ واسوأ في كل دقيقة لأنه كان يقترب من المدرسة…. يقترب من التحدث مع سيهون. لا يستطيع التحدث مع سيهون، هو يعلم انه لن يستطيع. سيتحطم، ينكسر، يبكي وينهارعندما يتحدث إليه، يستطيع تصوّر هذا بالفعل! لا يريد لوهان اخبار سيهون بجميع التفاصيل المهينة بشأنه، لا يريده ان يتدخل أكثر! لا يستحق سيهون ان يكون مرتبطاً به كثيراً… لوهان كان قذراً، مقرفاً، عديم النفع، مفسد لكل شيء، ولا يجب على سيهون ان يتواجد حول شخص كهذا وان يكون مرتاحاً حوله. لا، لم يستطع لوهان جعل سيهون يفعل هذا. هو أحب سيهون كثيراً للدرجة التي تمنعه من جعله قذراً بسببه.

 

قبل ان يستطيع لوهان التقدم بأفكاره، شعر بأن حركة الباص تصبح ابطأ فاضطرب تنفسه. ‘ربما هي فقط اشارة التوقف….‘ فكر لوهان بتفاؤل، لكنه علم ان الامر لم يكن كذلك عندما رأى كاي يقف.

 

حسناً جميعاً، التقطوا اياً كان ما معكم واتبعوني. سيهون ابقى هنا لدقيقة مع لوهان.” مع هذا، استقام الجميع وبدؤوا بالنزول من الباص، ينظرون الى لوهان في طريقهم ليتأكدوا ما ان كان بخير. أبقى لوهان رأسه مختبئاً خلف الغزال الذي معه، متمسكاً به بقوة. بمجرد ان نزل الجميع من الباص وبينما ينتظرون كاي، نظر سيهون نحو كاي بحاجب مرفوع بينما بقي لوهان كما هو.

 

لوهان، الأمر يعود لك في ما سأخبره للجميع. أعلم انهم جميعاً يريدون معرفة ما حدث بالتحديد.” قال كاي بلطف وبقي لوهان صامتاً، محاولاً التفكير بما سيقوله، بينما كان يفكر، وضع سيهون يده في شعره مجدداً ونظر نحو كاي.

فقط أخبرهم بأنهم تنمروا على لوهان كثيراً للحد الذي جعله يضطر الى الانتقال من المدرسة. لا تخبرهم بشأن كل شيء، أرجوك.” قال سيهون عوضاً عن لوهان ونظر كاي نحو لوهان المختبئ مع وجه حزين.

هل هذا جيد معك لوهان؟” سأل كاي واومأ لوهان، لا يعلم ما اذا كان صوته سيعمل ام لا. مع هذه الايماءة، كان كاي على وشك النزول من الباص، لكنه توقف للحظة ونظر الى الهونهان.

امضوا قدماً واذهبوا الى المسكن؛ سأتحدث الى كلاكما لاحقاً.” قال كاي واومأ سيهون. بمجرد ان رحل كاي، نظر سيهون الى لوهان المرتعش في حضنه وشعر بالذنب يجتاحه مسبقاً.

 

هل تريدني ان احملك؟” سمع لوهان سيهون يسأل فهزّ رأسه، استقام ببطء فجلس ومسح أعينه المبتلّة ثم التقط اغراضه وتجنب النظر الى سيهون، متأكداً من ان ينظر الى الأرض. سمع سيهون يتنهد، لكنه استقام بعد ذلك، لذا استقام لوهان ايضاً وبدأ بالنزول من الباص. كان لوهان يحمل بامبي في يده اليسرى، تاركاً سيهون يمسك بيده اليمنى. تجمد لوهان بسبب هذا، لكن سيهون لم يترك يده. فكر لوهان بأنه ربما يستطيع ان يأتي بسبب ليبتعد عنه، لكن بمجرد ان امسك سيهون بيده، علم بأنه في مشكلة. علم لوهان بأن سيهون علم بما يفكر، لذا لكي يتأكد من ان لا يهرب بعيداً، أمسك بيده، متأكداً من ان لا يبتعد عنه.

 

ساروا نحو المسكن بصمت بينما ازداد شعور لوهان بالخوف. كان يرتجف من رأسه لقدميه وكان يحارب دموعه، شعر بأنه سيمرض او يموت، او ربما كلاهما. شاعراً بأن تنفسه يضطرب ورؤيته بدأت تتحول الى سوداء.

كان يُصاب بنوبة ذعر.

شعر سيهون بأن لوهان يرتجف بين يديه لذا نظر نحوه ليرى ما اذا كان بخير، لكن ما رآه جعله يتوقف ويمسك بلوهان بقلق. كان لوهان شاحباً، يتنفس باضطراب، وبدى وكأنه يشعر بالدوار او شيء كهذا.

 

لو، ما الخطب؟” سأل سيهون بصوت قلق ونظر لوهان إلى اعين سيهون بأعينه الدامعة ثم هزّ رأسه.

ل-لا استطيع التنفس!” أخرج لوهان تلك الكلمات بصوت خائف فضيّق سيهون عيناه، مراقباً الأعراض التي تظهر على لوهان. توسعت أعينه عندما ادرك ما يحدث. ‘انه على وشك ان يُصاب بنوبة ذعر لانه خائف حد الموت من التحدث!‘ فكر سيهون بينما وضع إحدى يداه على ظهر لوهان والأخرى تحت ركبتيه ثم حمله. لم يتذمر لوهان لأنه كان يشعر بأنه على وشك الاختناق بسبب عدم الحصول على الهواء الكافي ولأنه كان يرى المزيد والمزيد من البقع السوداء.

 

شعر لوهان بأنه يُحمل بواسطة سيهون فوضع رأسه على كتفه وتمسك بقميصه، محاولاً التنفس بشكل صحيح مجدداً. كانت الدموع تنساب على وجهه بينما استمر بالمحاربة ليدخل الهواء الى رئتيه. شعر وكأن الهواء الذي حوله كان يُسرق منه!

 

أسرع سيهون نحو المسكن، واضعاً عيناه على ذلك الفتى الخائف بين يديه، متأكداً بأنه لا يزال يتنفس. بجرد ان وصل سيهون إلى الباب، أسرع وفتحه ثم دخل الى الغرفة، راكلاً الباب بقدمه ليُغلق ثم شق طريقه نحو الحمام. أجلس لوهان على كرسي الحمام وأحضر منشفة مبللة بماء بارد ثم بدأ بمسح وجه لوهان المتعرق.

 

أغلق لوهان عيناه عندما شعر بشيء بارد على وجهه، لا يزال لا يستطيع التنفس جيداً وبدأ بالفزع. أراد ان يأخذ نفساً عميقاً، لكن الهواء فقط لم يتدفق الى رئتيه!

ل-لا استطيع التنفس!” صرخ لوهان كما تمسك بكتف سيهون. بمجرد ان قال هذا، شعر بأن سيهون يحمله مجدداً، ويأخذه الى مكان ما. شعر بشيء ناعم تحته فأدرك ان سيهون وضعه على السرير. فتح لوهان عيناه بينما لا زال يكافح ليتنفس ليرى سيهون بجانبه ويشده في عناق. حاول لوهان الابتعاد، لكن سيهون استمر بتقريبه إليه ثم سمعه يهمس شيء ما له واستوعب بأنه كان يغني له بهدوء.

 

ارسم لنفسك صورة لما تتمنى ان تبدوا عليه، ربما عندها فقط تشعر وكأنها اوقية لآلامك. ركّز، اخطوا خارج ظلالك. انها معركة خاسرة؛ ليس هناك حاجة لأن تشعر بالعار.. لأنهم لا يعرفونك حتى، كل ما يرونه هو الندوب، هم لا يرون الملاك الذي يعيش بداخل قلبك. دعهم يعثرون على حقيقتك المدفونة في اعماقك. دعم يعلمون بكل ما لديك بأن هذا انت وليس مظهرك الخارجي فقط.” -Sixx: A.M.- Skin

 

شعر لوهان بالدموع تنساب على وجهه عندما استمع الى كلمات الاغنية التي كان يغنيها سيهون. بدأ يشعر ببطء بأنه يستطيع التنفس مجدداً، رؤيته كانت تتضح ولم يعد يرتجف.

 

عندما يبدؤون بالحكم عليك، أرهم ألوانك الحقيقة وأفعل بهم ما قد تفعله بنفسك، فقط ترفع عن هذا، أقتلهم بلطفك، التجاهل هو عمى، هم الذين سيخسرون. لأنهم لا يعرفونك حتى، كل ما يرونه هو الندوب، هم لا يرون الملاك الذي يعيش بداخل قلبك. دعهم يعثرون على حقيقتك المدفونة في اعماقك. دعم يعلمون بكل ما لديك بأن هذا انت وليس مظهرك الخارجي فقط.” -Sixx: A.M.- Skin

 

يستطيع لوهان الشعور بيد سيهون تمسح على ظهره لتهدئته بينما يغني وكان لوهان شاكراً جداً. انه يستطيع التنفس بشكل طبيعي مجدداً؛ رؤيته كانت واضحة؛ ولم يكن يرتجف كثيراً بعد الان. كان يبكي بصمت بين أذرع سيهون بسبب الأغنية التي سمعها لتوّه. كانت مهدئة وناعمة… صوت سيهون كان رائعاً وأحبه لوهان كثيراً.

 

بعد عدة دقائق من الصمت، شعر لوهان بأن سيهون يتراجع ويخفض نظره نحوه مع ابتسامة.

أفضل؟” سأل سيهون فرفع لوهان نظره لينظر الى أعينه ثم اومأ.

شكراً لأجل هذا.” همس لوهان واومأ سيهون كما استقام وجلس ثم سحب لوهان الى حضنه ليجلس على أرجله بشكل معاكس ولكي يستطيع وضع رأسه على كتفه. شعر لوهان بسيهون يلف ذراعه حوله فتنهد وتركه يحتويه كما ترك نفسه يرتاح في حضن سيهون، شاكراً للطريقة التي سيطر بها سيهون على كل شيء. لكن، تلك الطمأنينة اختفت عندما سمع سيهون يتحدث.

 

نحن نحتاج لأن نتحدث.” توسعت أعين لوهان، وتجمد جسده، حاول التخلص من أذرع سيهون، لكن سرعان ما أدرك ان سيهون جعله في تلك الوضعية كي لا يستطيع الفرار.

لو! ارجوك، اهدأ!” تجاهله لوهان واستمر بالصراع. لن يتحدث مع سيهون! هو لا يستطيع!

لا! دعني أذهب!” صرخ لوهان كما ترك دموعه لتسقط على وجهه بينما استمر بمحاولة التخلص من أذرع سيهون الملتفة حوله. استمر سيهون بالتمسك به، محاولاً تهدئته.

“لو، أرجوك…. أرجوك.” قال سيهون بصوت يائس، بينما تنساب الدموع على وجهه. استمر لوهان بالصراع، غير راغب بأي شيء في تلك اللحظة سوى ان يحبس نفسه في الحمام.

 

لا! ارجوك، لا اريد ذلك! ارجوك لا تجبرني… ارجوك! لا استطيع!” اجهش لوهان بالبكاء بينما استمر سيهون بالصراع كي يبقي لوهان في حضنه. لكنه شعر بأن لوهان بدأ يتخلص منه، لذا كان يجب عليه ان يكتشف شيئاً ليوقفه وبسرعة. عض سيهون شفته ونظر حوله ليرى ما اذا كان هناك شيء يستطيع فعله ليهدئ لوهان قليلاً. نظر الى المنضدة ورأى شيئاً جعله يفكر بخطة. ‘… لوهان، انا اسف.‘ فكر سيهون وامسك بمعصمي لوهان فسحبهما بشدة، جاعلاً لوهان يسقط على ظهره ثم صعد فوقه بسرعة والتقط ربطة العنق الخاصة به من فوق المنضدة ثم امسك بمعصمي لوهان، وثبتهما فوق رأسه ثم أخيراً قيّدهما بالسرير.

 

نظر لوهان نحو سيهون مع أعين متوسعة وخائفة عندما استوعب أنه قيّد يداه بالسرير وأنه لا يستطيع الهرب كما ان سيهون يجلس فوقه ليجعل الأمر فقط يزداد سوءًا. لم يعجب بالوضعية التي كان بها، لذا بدأ لوهان بالبكاء اكثر ومحاولة تحرير يديه.

 

لو، انا لن أفعل شيئاً.” سمع لوهان سيهون يقول بخفة، لكنه استمر بالصراع، راغباً بالابتعاد عن سيهون. هو يعلم بأن سيهون لن يفعل شيئاً يؤذيه، لكنه لم يستطع التخلص من الصور والذكريات التي في رأسه وفكرة أنه لن يستطيع الهرب من التحدث الى سيهون.

“لا، لا، لا! ارجوك، لا تفعل!” صرخ لوهان كما استمر بسحب القيود بينما يشاهده سيهون مع أعين حزينة ويشعر بالذنب. لقد كانت تلك هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع التأكد بها من ان لوهان لن يفر هارباً ويفعل شيئاً… مؤذياً لنفسه.

 

لو، هل يمكنك ان تنظر إلي، أرجوك؟” سأل سيهون بخفة كما وضع يده على خد لوهان ليمسح الدموع التي بدت وكأنها لن تتوقف أبداً. شاهد سيهون لوهان يتجمد بسبب تلك اللمسة وينظر إليه بأعين خائفة. فأعطاه ابتسامة ناعمة ليحاول تهدئته قليلاً بينما ينظر إليه.

انا لن اؤذيك، حسناً؟” سأل سيهون وبقي لوهان هادئاً وساكناً، جاعلاً سيهون يتنهد كما عض شفته.

لو، هل تثق بي؟” سأل سيهون وبقي لوهان صامتاً للحظات، يحاول التفكير بالسبب الذي جعل سيهون يسأله هذا. كان لوهان خائفاً حد الموت، ولكن ليس من سيهون. كان خائفاً من التحدث بشأن كل شيء مع سيهون وكيف ستكون ردة فعله. لم يكن قلقاً من أن يؤذيه… لا، أثبت له سيهون بالفعل بأنه يهتم لأمره منذ فترة طويلة.

 

نعم.” تمتم لوهان فرأى سيهون يبتسم قليلاً.

اذاً انت تعلم انني لن افعل شيئاً يؤذيك ابداً، صحيح؟” سأل سيهون واومأ لوهان مجدداً، لا يزال غير معجب بفكرة انه مقيّد وليست لديه فرصة للهرب من الحديث الذي سيجري.

هل تستطيع الاستماع إلي قليلاً؟” سأل سيهون بخفة وعض لوهان شفته، مريداً الرحيل. هو لا يستطع فعل هذا… لا يستطع تحمل ذلك ابداً. أراد ان تبقى جميع أسراره مخفية، لكن سيهون يعلمها جميعاً الآن… هو يعلم بشأن كل شيء… حسناً، هو يعلم بشأن محاولة الانتحار، القطع، تجويع النفس، والتقيؤ. تحدّث سيهون بصوت قلق وناعم بينما يشعر لوهان بالانزعاج وعدم الراحة.

 

لو، أرجوك استمع إلي قليلاً. بمجرد ان انتهي من الحديث، سأفك قيدك وتستطيع الرحيل ان اردت، حسناً؟” عندما سمع لوهان بأنه سيتحرر، اومأ قليلاً، غير راغب بشيء سوى مغادرة الغرفة وعدم العودة مجدداً. لقد كان عبئاً كبيراً. كان يسبب الكثير من المشاكل للجميع مع انه انتقل لتوه! لا… لابد له من الرحيل. لابد له من ان يتأكد انه هذه المرة، لن يعود ابداً.

 

اعلم انك لا تريد التحدث بشأن أي شيء وانك خائف من ذلك، لكننا نحتاج الى أن نتحدث.” بدأ سيهون غير عالم فعلاً بالطريقة التي سيفعل بها هذا، لم يتوصل الى خطة بعد، لذا سيبحر فقط. هو تمنى أن يقنع لوهان بالتحدث إليه عندما ينتهي من الحديث وإلا سيكون في مشكلة جديّة. لم يرد سيهون من لوهان ان يهرب خارج الغرفة وعدم جعله يراه حياً مجدداً. لا، هو لا يستطع جعل ذلك الحلم يتحول الى حقيقة؛ سيتأكد من هذا.

 

“لو، انا اهتم بك. اهتم بك كأكثر من صديق وتؤلمني رؤيتك تفعل ما تفعله. ماضيك… ماضيك بشع ولا يجب على أحد ان يمر بما مررت به. اتمنى فقط لو انني استطيع التخلص من كل تلك الذكريات السيئة. لكن مهما تمنيت، لا استطيع فعل هذا. اعلم ان ما حدث في الماضي أثر عليك بطرق كثيرة، وجعلك…. تكره نفسك.” قال سيهون بينما ينظر نحو لوهان بأعين حزينة. حدّق لوهان بسيهون مع أعين متوسعة فقط، غير قادر على استيعاب ما سمعه لتوه، كان كثيراً عليه سماع هذا كله مرة واحدة.

 

عندما تسكعت معك أكثر قليلاً هذا الأسبوع، لاحظت بعض الاشياء. انت لا تأكل، تأخذ الكثير من الوقت في الحمام، وعندما تأكل، تذهب للحمام بعد ذلك مباشرة. وانا… انا وجدت يومياتك.” قال سيهون ثم نظر الى لوهان الخائف. شعر لوهان بأن قلبه يتوقف عندما سمع هذا وشحب بشكل كبير، جاعلاً سيهون يضع يده على وجهه مجدداً لمحاولة جعله يشعر بالراحة.

 

نعم، اعرف كل شيء. أعرف كل شيء عن JYP، المنشأة، القطع، تجويع النفس، والتقيؤ.” قال سيهون وبدأ لوهان بالبكاء مجدداً، جاعلاً سيهون يرغب بالبكاء ايضاً. المنظر الذي يراه كان يفطر القلب.

ششش، لا بأس.” قال سيهون بخفة وهز لوهان رأسه.

لا، انه ليس كذلك!” صرخ لوهان فعلياً فنظر اليه سيهون مع أعين حزينة.

 

رغم انني اعرف كل شيء، لو، لا افكر بك بشكل مختلف. لا ازال أهتم لأمرك كثيراً.” قال سيهون فتوقف لوهان عن البكاء ونظر إليه بأعين متوسعة. من المستحيل بعد كل ما عرفه سيهون عن لوهان، انه سيستمر بالاهتمام به. هذا مستحيل. اومأ سيهون عندما رأى الريبة في أعين لوهان.

انا لا اكذب. لو، انا احبك ولا اريد شيئاً سوى رؤيتك سعيد مجدداً. لا أريد منك ان تقطع او تجوّع نفسك بعد الان. أكره رؤيتك مريض جداً ومكتئب. لم ارك تبتسم بصدق ولا لمرة واحدة وهذا يقتلني، معرفة انك تكره نفسك كثيراً وانك تحتاج الى ان تفعل تلك الاشياء.” قال سيهون بينما تسللت دمعة من عينيه فبدأ لوهان فقط بالشك به.

 

سيهون لا يفهم ذلك. لم يفهم كم كان لوهان مقرفاً. لم يفهم انه استحق كل ما فعله بنفسه! لقد استحق ان يقطع، استحق ان يجوّع نفسه، استحق ان يكون غير سعيد، هو استحق كل شيء. لم يستحق ذلك الحب الذي كان يوفره سيهون، لم يستحق سيهون، لم يستحق ان يكون سعيداً! لا… لم يستحق كل هذا.

 

شاهد سيهون ردة فعل لوهان لما قاله مما جعله يرغب في البكاء كما رأى لوهان ينظر بعيداً عنه مع أعين حزينة. يستطيع ان يخبر ان لوهان يفكر بعكس ما كان يفكر به، مما يجعله يرغب باحتضانه فقط.

 

كل ما اخبرك به كيفن وبقية العصابة مجرد أكاذيب، لو. لقد عبثوا معك لأنهم أوغاد، لم يندموا واعتدوا عليك بلا سبب. انت شخص رائع، لو. انت لطيف، محبوب، ذكي وجسدك مثالي كما هو.” ‘في الواقع تحتاج الى ان تكتسب بعض الوزن.‘ فكر سيهون بينما ينظر نحو لوهان، والذي لا زال ينظر بعيداً عنه.

 

اعلم انك ربما لا تصدقني لأنه كانت لديك تلك الأفكار لوقت طويل وكنت خائفاً من كل ما حدث. لكن رغم ذلك، سأفعل كل ما بوسعي لأريك كم انت شخص رائع. سأساعدك لتتخطى كل هذا.” قال سيهون، جاعلاً لوهان أخيراً ينظر اليه. لكن، ما قاله لوهان جعل سيهون أكثر رغبة بالبكاء فقط.

 

لماذا؟ ا-انا لا استحق ذلك.” همس لوهان كما نظر الى سيهون.

لما تعتقد هذا؟” سأل سيهون بخفة وفكر لوهان للحظات، هو فقط لم يفعل.

لأنني….. انا قذر، قبيح، بدين ودائماً ما اقوم بالأخطاء.” تمتم لوهان كما رأى دمعة تسقط على خد سيهون، جاعلة لوهان يشعر بشعور فظيع لجعله يبكي. فقط شيء آخر أضيف الى قائمة الأشياء التي يجب ان يعاقب نفسه عليها.

اوه، لو!” قال سيهون بينما يمسح وجهه وشدّ على قبضته ليمنع نفسه عن البكاء أكثر، لابد ان يكون قوياً من أجل لوهان.

 

أريدك ان تستمع لي جيداً. انت لست قذراً بأي شكل من الاشكال. انت لست قبيحاً او بديناً ايضاً. و….. لو، الجميع يقع في الاخطاء. الاخطاء تساعد الناس ليتعلموا وينموا في هذه الحياة.” قال سيهون وهزّ لوهان رأسه غير مؤيد لسيهون كلياً.

ولكنني كذلك!” صرخ لوهان مما جعل سيهون يضطر الى ان يكتم شهقاته بينما يشاهد لوهان يكشف كل شيء تحته.

انا قذر! أسمح للناس بالممارسة معي مراراً نتكراراً! انا قبيح! انا بدين…. انا بدين جداً وقبيح! وكل ما افعله خاطئ! لا استطيع فعل أي شيء بشكل صحيح…. انا فقط… استحق كل ما افعله بنفسي!” صرخ لوهان ولم يستطع سيهون تحمل ذلك بعد الآن. رفع يده وحرّر معصمي لوهان، لكن سرعان ما سحبه في عناق قوّي.

لم يستطع لوهان فعل أي شيء سوى مبادلته ذلك العناق لأن سيهون كان ممسكاً به بقوة.

 

انا احبك لما انت عليه، لوهان. انت لم تسمح لهم بفعل هذا. لقد فعلوا ذلك رغماً عنك! انت لست قذراً بسبب هذا. هم القذرون…. لا، هم اسوأ من هذا! لو، ليست لديك ادنى فكرة كم انت مثالي. عيناك فائقتا الجمال لدرجة انني قد أتوه بهم لدهر دون أن اجد وسيلة للخروج. وجهك هو اوسم شيء رأته عيناي. جسدك نحيل جداً لدرجة انني استطيع ان اضع خصرك بين يداي دون مشكلة. صوتك، الهي، انه رائع وناعم. استطيع الاستماع الى صوتك الى الأبد دون ان اسأم منه. انت خجول جداً لدرجة انني اريد أكلك ومداعبتك الى ان تموت. لوهان، ليست لديك ادنى فكرة كم أحبك. أحبك كثيراً لدرجة أن هذا يؤلمني. يؤلمني انك لا ترى كل ما قلته. يؤلمني انك تفكر بشكل سيء عن نفسك. يؤلمني معرفة انك…. انك تفكر بتركي وعدم العودة مجدداً.” قال سيهون كما بكى على كتف لوهان. تجمد لوهان عندما سمع ما قاله سيهون. ولم يستطع استيعاب كل ما قاله…

 

من المستحيل ان سيهون رأى كل هذا بلوهان. لم يستطع لوهان رؤية أياً منها. كل ما يراه هو شخص مليء بالندوب والجروح؛ شخص بدين جداً؛ شخص يستحق الموت لأنه يشكل عبئاً. لا، لوهان لم يستطع رؤية أي شيء مما قاله سيهون.

 

تراجع سيهون الى الخلف ونظر الى أعين لوهان فرأى ان لوهان لا يزال يرغب بالقطع، تجويع نفسه، وقتل نفسه…. يجب على سيهون اكتشاف طريقة ليتأكد من ان يعلم لوهان فقط كم يريده ان يتوقف. يجب عليه ان يكتشف شيئاً يستطيع جعله يتأكد من ان لوهان سيعلم حقاً ما يحاول سيهون ايصاله إليه.

 

وكانت هناك طريقة واحدة لفعل ذلك. ان لم تستطع الكلمات جعل لوهان يستمع إليه، الأفعال ستفعل. نظر سيهون إلى أعين لوهان وبدأ بالانحناء نحوه، مغلقاً المسافة بينهما. رأى ردة فعل لوهان عن قرب، غير راغب بإخافته.

 

حدّق لوهان بسيهون بأعين متوسعة، لكنه لم يستطع التحرك. بمجرد ان شعر بشفاه سيهون على شفتاه، أغلق عيناه وتماشى مع الأمر. شفاه سيهون كانت رطبة ودافئة، مما جعله يشعر بالراحة. بدأ لوهان بمبادلته تلك القبلة، مستمتعاً بشفاه سيهون التي تندمج مع شفاهه بطريقة لم يستطع تفسيرها. كما لو أن شفاههم خُلقت لبعضها البعض.

 

بعد مدة من التقبيل البطيء والهادئ، فصل سيهون تلك القبلة وتراجع ليرى لوهان الذي يحاول استرجاع انفاسه. ابتسم سيهون عند رؤية هذا ونظر لوهان نحو سيهون بخجل.

 

لوهان، أنا احبك.” قال سيهون ونظر إليه لوهان بوجه خجول قبل ان ينظر الى حضنه ويعض شفته قبل ان يجيب.

انا…. انا احبك ايضاً.” قال لوهان وابتسم سيهون بخفة.

 

“لو، أريدك ان تعدني بشيء.” فزع لوهان عندما سمع هذا ونظر نحو سيهون بأعين متوسعة، مما جعل سيهون يفكر بأن ما كان يخطط له قد ينتهي.

 

اعلم انه سيكون صعباً، لكنني أريدك ان تتوقف عن القطع وان تبدأ بالأكل أكثر.” توسعت أعين لوهان كما استقام وهزّ رأسه.

ل-لا استطيع سيهون، لا استطيع فعل هذا!” صاح لوهان فاستقام سيهون ووضع يده على خصر لوهان.

لوهان، انت لا تستحق ان تتألم او ان تجوّع نفسك.” قال سيهون وهزّ لوهان رأسه بينما سمح للدموع بالسقوط على وجهه.

بلى، انت لا تفهم، سيهون! انت لا تفهم ما أمر به!” صاح لوهان بينما يحدّق بسيهون. لوهان يعلم ان سيهون لن يفهمه ابداً لهذا السبب لم يرد ان يتحدث معه بشأن كل شيء. سيهون لم يفهم معنى ان تشعر بأنك تحتاج إلى ان تقطع، الشعور بذلك حتى بعد اسبوع من تجويع نفسك، انك لا تزال بدين، ولم يفهم سيهون كيف هو شعور ان تكره نفسك…. لا، لوهان لم يستطع ان يعد سيهون بما يريده.

 

انت محق؛ انا لا اعلم ما هو شعور ان تحتاج لأن تقطع او ان تجوع نفسك. لكنني اعرف انه ليس بالأمر الصائب فعل تلك الأشياء لنفسك.” قال سيهون وهز لوهان رأسه.

لكنني-

لا، انت لا تستحق هذا. لوهان، انت تستحق ان تكون سعيداً.” هز لوهان رأسه مجدداً فتنهد سيهون.

لما تعتقد انك تستحق ذلك؟ همم؟” سأل سيهون ونظر لوهان إليه فقط بعبوس.

انا فقط افعل….” تمتم لوهان فرفع سيهون حاجبه، جاعلاً لوهان يهز رأسه مجدداً.

لو، لما لا تصدقني؟ هل… هل تحب ان تقطع وتجوّع نفسك؟” سأل سيهون، خائف من الاجابة ونظر لوهان إلى الأرض مع دموع تنساب على وجهه.

انها الطريقة الوحيدة.” تمتم لوهان، جاعلاً سيهون يحتار.

لأجل ماذا؟

لأعاقب نفسي.” عندما سمع سيهون هذا، أحس بأن قلبه تمزّق.

عقاب… لأجل ماذا؟” سأل بحذر.

لكوني بدين… ولكوني عبء…” تمتم لوهان فأمسك سيهون بذقن لوهان بلطف وجعله ينظر إلى عينيه.

 

انت لست عبئاً ولست بديناً. لو، انا اسف لأنك ترى نفسك هكذا، لكنني أعدك انني سأساعدك. سأجعلك ترى نفسك بطريقة أفضل، لكنك يجب ان تسمح لي بذلك.” نظر لوهان نحو سيهون بأعين متوسعة. لم يعلم لوهان لما أراد سيهون فعل كل هذا.

لماذا؟” ابتسم سيهون قليلاً وقبّل لوهان قبلة سطحية.

لأنني لا احب رؤية الشخص الذي احبه يتألم ويموت امام عيناي.” قال سيهون بحزن ونظر لوهان نحوه بحيرة، لا يفهم ما الذي يعنيه سيهون.

 

لو، جسدك يحتاج الى الغذاء ليقوم بوظائفه. اذا استمررت بحرمانه من الغذاء، ستتوقف اجهزتك عن العمل وستموت… وعندما تقطع… هناك دائماً فرصة لأن تقطع أحد شرايينك او اوردتك… لوهان، انا لا اريدك ان…. ت-تموت.” قال سيهون بينما بدأت دموعه بالانسياب على وجهه، جاعلة لوهان يشعر بالذنب لجعل سيهون يبكي كثيراً.

 

انا فقط… لا اريد ان اكون بديناً.” قال لوهان واومأ سيهون.

انت لست قريب من البدانة حتى. في الحقيقة انت تحتاج إلى ان تكتسب الوزن لأنك تحت الوزن المطلوب.” قال سيهون وهز لوهان رأسه، غير مصدق له.

لا-

“أرجوك، لوهان، لا استطيع احتمال رؤيتك غير صحي وغير سعيد. أرجوك، دعني أساعدك لرؤية ما اراه.” توسل سيهون وحدّق لوهان به، سامحاً لبعض الدموع بالانسياب على خده، فقط ليمسحها سيهون.

 

كان لوهان ضائعاً. ظن لوهان بأنه بدين وانه يحتاج الى ان يقطع وان يجوّع نفسه لمدة سنة كاملة. ظن دائماً بأن القطع كان عقاباً له لكونه عديم النفع ولكونه بدين ولأنه دائماً ما يقع بالأخطاء. ظن بأنه لا بأس بالقطع لأنه استحق ذلك. ظن بأن تجويع نفسه امر صائب لأنه بدين جداً وتلك هي الوسيلة الوحيدة التي يستطيع ان يتأكد من خلالها بأنه سيخسر الوزن وسيبقى كما هو.

 

لكن هنا كان الشخص الذي احبه لوهان، يخبره بأن ما كان يفعله ليس صائباً. كان سيهون يخبره بأنه نحيل جداً وأنه يجب ان يأكل اكثر. كان سيهون يخبره بأنه لا يستحق ان يعاقب نفسه. كان سيهون يخبره بأنه يستحق ان يكون سعيداً. سيهون… لقد اكن يحاول ان يجعل لوهان يرى ان ما كان يفعله لم يكن صحيحاً. كان لوهان حائراً. لقد وثق بسيهون وأحبه كثيراً، لكنه لم يستطع ايقاف الافكار التي تمنعه من تأييد سيهون. استمر بسماع كم كان بديناً، كم احتاج الى ان يقطع بسبب كل الأخطاء التي فعلها دائماً. استمر بسماع الأصوات في عقله تخبره بعكس ما اخبره به سيهون تماماً. السؤال الوحيد كان، من يجب ان يستمع إليه: الشخص الذي يحبه ويثق به، ام نفسه الشخص الذي يكرهه اكثر من أي شيء؟

 

عندما رأى سيهون لوهان يصارع افكاره، أدرك ان خطته هي الطريقة الوحيدة لجعل لوهان يفهم ما يفكر به. أمسك سيهون بيد لوهان، وقاده نحو الحمام مجدداً، ثم أغلب الباب خلفه. نظر اليه لوهان بنظرة حائرة فنظر إليه سيهون بوجه جاد.

انت قلت ان تحتاج إلى ان تقطع بسبب المشاكل التي تثيرها، صحيح؟” سأل سيهون واومأ لوهان، محاولاً اكتشاف ما يرمي إليه سيهون.

حسناً.” قال سيهون بلطف فانحنى ووضع يده تحت المغسلة ثم التقط الحقيبة السوداء، جاعلاً أعين لوهان تتوسع. أبقى سيهون اتصال الأعين مع لوهان بينما فتح الحقيبة وأخرج منها شفرة جديدة لم تُستعمل بعد.

سيهون-

وفقاً لمنطقك، لأنني فعلت الكثير من الأخطاء، يجب أن اقطع نفسي أيضاً.” توسعت أعين لوهان بذعر بينما يشاهد سيهون يقرب تلك الشفرة من معصمه، موشكاً على القطع.

 

لا!” صرخ لوان بسرعة وأمسك بيد لوهان قبل ان يلمس معصمه، ونظر له بنفس تلك النظرة المرعوبة.

ما الذي تفعله؟!” صاح لوهان وأبقى سيهون وجهه الجاد.

احتاج لأن اعاقب نفسي لفعل الكثير الأخطاء.” قال سيهون ببساطة وشعر لوهان بالدموع تتجمع في عينيه.

لا! انت لا تحتاج إلى ان تقطع… لا تقطع! ارجوك!” رفع سيهون حاجبه بينما أبقى وجهه الجاد، دون تزحزح.

لما لا؟ نظر لوهان نحو سيهون كما لو أنه مجنون.

لا تستطيع ان تقطع فقط لأنك قمت بالكثير من الأخطاء!

لما لا؟

لا تحتاج إلى ان تعاقب نفسك لفعل الأخطاء فقط!” صرخ لوهان وهذا جعل سيهون يُسقط ذلك الوجه الجاد ويمسك بيد لوهان التي كانت تمسك بيده ويحررها. بمجرد ان تركه لوهان، أعاد تلك الشفرة الى الحقيبة ووضعها في القمامة قبل ان ينظر نحو لوهان مجدداً. نظر لوهان نحو سيهون بحيرة فابتسم سيهون بخفة.

 

رأيت؟ حتى انت قلت بأنك لا تحتاج الى ان تعاقب نفسك من أجل القيام بالأخطاء.” في هذه اللحظة، أدرك لوهان ما كان يحاول سيهون فعله وشعر بأنه بدأ يسأل نفسه. اذا كان يفكر حقاً بتلك الطريقة نحو سيهون، اذاً ما الذي يجعله مختلفاً؟ لا شيء. رفع لوهان نظره نحو سيهون وهزّ رأسه.

لكن… كل هذا الوقت-

ششش، لا بأس. لم تكن تفكر بمنطقية وتصرفت بدون شعور.” قال سيهون كما احتضن لوهان الحائر. تمسّك لوهان بقميص سيهون ووضع رأسه على صدره، باكياً بخفة.

لكن…. لكن-

سأساعدك لتتخطى هذا، خطوة بخطوة طوال الطريق.” قال سيهون وشدّ في احتضان لوهان اكثر.

ماذا ع-عن وزني؟” سأل لوهان بخفة واعتصره سيهون أكثر قليلاً.

عقلك مبرمج على أنك بدين جداً، لكنك لست كذلك. لو، سأساعدك لترى ذلك ايضاً، حسناً؟ فقط أرجوك، يجب ان تثق بي. لا اريد ان اراك تتألم بعد الآن. لا اريد ان اراك تنهار امام عيناي.” قال سيهون بخفة فعض لوهان شفته واومأ.

 

وثق لوهان بسيهون أكثر مما يثق بنفسه، مما جعل اتبّاع ما كان يقوله أمراً منطقياً. أحب سيهون لوهان ولوهان فعل المثل.

ح-حسناً.” تمتم لوهان وتراجع سيهون مع ابتسامة صغيرة.

شكراً لك.” قال سيهون واومأ لوهان بخفة، شاعراً بخدّه يحمر بما أن سيهون يحدّق به بإمعان.

 

هيّا.” قال سيهون ثم أمسك بيد لوهان وسحبه خارج الحمام نحو الغرفة، تبع لوهان سيهون وجلس بينما أمسك سيهون بحقيبته وأحضرها إليه.

قبل ان تنام، اريدك ان تقوم بشيء لأجلي.” قال سيهون ونظره اليه لوهان بنظرة متسائلة. لكنّه ادرك ما كان يرمي إليه عندما أخرج لوحا قرانولا من حقيبته وفتحهما: واحدة لنفسه وواحدة للوهان. تجمد لوهان عند رؤية هذا وشعر بأن معدته تزمجر من الجوع؛ لكنه علم انه اذا أكلها سوف يكتسب الوزن.

 

لو، أنظر إلي.” قال سيهون بلطف ونظر إليه لوهان بأعين خائفة، جاعلاً سيهون يبتسم بخفة ليساعد.

تذكر عندما قلت، ان جسدك يحتاج الى الغذاء. انت لن تصبح بديناً، أعدك.

لكنني سأكتسب الوزن!” قال لوهان كما نظر بعيداً عن لوهان والطعام. عبس سيهون بسبب هذا وتنهد.

لو، انت تحتاج لهذا. انت تحت الوزن المطلوب.” هز لوهان رأسه مجدداً.

لا، انا لست كذلك!” صرخ لوهان وعض سيهون شفته، محاولاً ان يأتي بطريقة كي يجبر لوهان على رؤية انه يحتاج إلى ان يأكل.

لو، لن أفعل ابداً أي شيء سيء لك. اكل الطعام هو شيء جيد لك ولجسدك. اعدك بأنك ستكون بخير اذا اكلتها. أرجوك، ثق بي.” قال سيهون وبكى لوهان قليلاً بينما ينظر الى الطعام الذي امامه. لقد وثق بسيهون، كثيراً، لكنه لم يستطع ان يبعد فكرة انه بدين من رأسه.

 

لكن عندما تذكّر لوهان المحادثة التي حظي بها مع سيهون وأنه أدرك ان افكاره لم تكن جديرة بالثقة تماماً كسيهون. احتاج إلى ان يثق بكل ما يقوله سيهون لأن سيهون لن يفعل أي شيء قد يؤذيه او يجعله بديناً…. سيهون أحبه.

 

ببطء التقط لوهان اللوح مع أيديه المرتجفة وفتحه، ناظراً لسيهون طوال الوقت، محاولاً ان يبقي تفكيره بأن كل شيء سيكون بخير. اكل هذا لن يجعله بديناً…. لن يجعله بديناً. شاهد لوهان سيهون يفعل المثل بينما يبقي تواصل الأعين معه ليعطيه الدعم. بمجرد ان فُتحت، شاهد لوهان سيهون يأخذ قضمة من القرانولا فنظر الى خاصته، وعض شفته. أفكاره كانت تتجه الى الجنوب مجدداً وشعر بأن افكاره عن عدم الأكل بدأت بالرجوع إليه.

 

لكنه شعر بسيهون يمسك بيده الحُرة بدعم فرفع نظره ليرى سيهون يحدق به بينما يمضغ. أخذ لوهان نفساً عميقاً وقرّب اللوح الخاص به الى فمه بينما استمر بالتحديق بسيهون. أغلق لوهان عيناه وأخذ قضمة صغيرة ثم بدأ بالمضغ. بينما يمضغ، استطاع ان يسمع أفكاره تعود إليه، تخبره بأن يبصق الطعام؛ بأنه سيجعله بديناً. قرّب لوهان يده الى فمه ليبصق الطعام، لكنه شعر بيد تُغطي فمه فرفع نظره ليرى سيهون المُهتم.

 

أعدك بأنك ستكون بخير. أرجوك، أكملها.” اعترف سيهون وأغلق لوهان عيناه، يبتلع بخفة ويأخذ أخرى. شعر بالدموع تجري على وجهه بينما استمر بفعل هذا؛ يأخذ قضمة، يمضغ، يبتلع، يأخذ قضمة، يمضغ، يبتلع. استمر بفعل هذا حتى عندما شعر بالرغبة في التقيؤ. بمجرد ان انهى اللوح، كان يبكي ويستطيع الشعور بالطعام ينزل الى معدته، مما جعله يبكي أكثر.

 

استمر لوهان بالبكاء، حتى عندما شعر بسيهون يسحبه الى حضنه ويستلقي.

ششش، قمت بعمل جيد. انت بخير. لقد قمت بعمل رائع.” استمر سيهون بقول انه قام بعمل جيد وبأنه فخور بلوهان وكم انه مثالي، استمر سيهون بمدحه إلى ان هدأ وبدأ يغط في النوم.

 

انا احبك، لو.” قال سيهون بخفة للوهان الذي يشعر بالنعاس.

انا احبك ايضاً، سيهوني.” همس لوهان كما أغلق عيناه. ابتسم سيهون وسحب لوهان أقرب إليه، يشاهده بينما هو يستغرق في النوم.

 

ابتسم سيهون عندما رأى لوهان نائماً. لقد فعلها؛ جعل سيهون لوهان يأكل ويعترف بأنه لا يحتاج الى ان يعاقب نفسه بعد الان. بقدر ما كان ذلك إنجازاً عظيماً، علم سيهون بأن المعركة لا زالت في البداية. لقد علم بأن لوهان سيشعر بالرغبة في القطع مجدداً وأن كل وجبة ستكون كهذه المرة إلى ان يتعلم لوهان أن الأكل ليس شيئاً سيئاً. احتاج لوهان إلى ان يدرك بأنه يحتاج الى ان يكتسب الوزن لا أن يخسره. سيهون لديه طريق طويل ليقطعه، لكنه لم يهتم. لقد احب لوهان وسيتأكد من ان يتوقف عن القطع وان يبدأ بالأكل مجدداً دون ان يتقيأ. سيتأكد من يصبح لوهان سعيداً. اذا كان هناك شيء آخر، سيهون أراد فقط ان يرى ابتسامة لوهان. أراد ان يسمع ضحكته. سيكون ذلك صعباً، ولكنه سيفعل كل ما بوسعه ليساعد لوهان. لوهان استحق ذلك، بعد كل شيء.


البارت فيه كمية مشاعر، جلست مبتسمة طول ما انا اترجم، لطافة ياربي 😩💜💜💜

اي سؤال، اقتراح للتحسين💭:

http://ask.fm/strawberryjpg

4 أفكار على ”CHAPTER 8: الحديث.

  1. عفوا ليش ذي اللطافه مشاعري باضطراب صيحت معهم دخلت جو بشكل كيف انو لوهان عندي كرهت بيك وتشان هههههههههههههههههههههههههه شكرا عزيزتي لجهودك جعل اناملك للجنه يارب شكرا بكل لغات العالم امضي يوما جميل لطيفه جدا انتي.

    أعجبني

  2. فيني اقول انو لا تعليق على هالبارت 🙈😍 خليني محتفضة ب الكلمات والخطاب بينهم يا قلبي 🙈🔥 شكرا شكرا على الترجمة ننتضر المزيد 😍👏👏✌

    أعجبني

  3. ةبميمبزرخبز حزركحرنيمؤز جيظر مشاعري المسكينه اخ ياقلبي سهيون ولوهان لطافه غير معقوله
    مني عارفه ايش اقول لسى متأثره -ابكي في الزاويه من اللطافه😢😢😢😢-
    البارت جميل لدرجه مو متقوله

    أعجبني

  4. ما اقول الا حفظك الله و رعاك يا ولد الكوريه التشانبيك فقشو قلبي حاولت اقنع نفسي انهم يضربون لوهان وسيهون بس لم زبطت معنا عموماً البارت بلعنذغلذخغفيغفيغذنغذفهغيفعقسعفقسقغهيهفبهفي مارا لاه مارا مارا يعني مارا فهمتي شلون؟يعني جد مارا -تكلمي زي الناس وجع؟-طيب المهم ما عندي مهم بس حلو و كذا البارت و بس والله.

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s