Pieces – CHAPTER 4: الحقيبة السوداء الصغيرة.

piecesi21


لوهان نحن نحتاج لأن نتحدث.” قال سيهون عندما خرج لوهان من الحمام بعد أن انتهى من الاستحمام. اومأ لوهان وجلس في سرير سيهون، بجانبه.

ما الذي تريد التحدث عنه؟” سأل لوهان بقلق وأعطاه سيهون نظرة قاسية، ولكن قلقة.

ما الخطب؟” سأل سيهون وأعطى لوهان لسيهون نظرة حائرة.

ما الذي تعنيه؟ لا شيء.” قال لوهان فالتقط سيهون شيئاً من تحت الغطاء ثم أراه للوهان، الذي لهث بذعر.

س-سيهون.. انت لم تفعل، أليس كذلك؟” سأل لوهان كما شعر بالدموع تتجمع في عينيه عندما رأى يومياته بين يدي سيهون. اومأ سيهون ووضعها جانباً، ثم نظر الى لوهان.

لوهان، لما تظن أن عليك الموت؟ لا بأس بأن تكون شاذاً.” حاول سيهون، ولكن لوهان استقام وهز رأسه بينما الدموع تنساب على وجهه.

لا! ليس كذلك! حتى انت قلتها! انا شاذ لعين!” صرخ لوهان فاستقام سيهون ثم هز رأسه.

لا! هذا ليس صحيحاً! لقد كنت أصنع مزحة سيئة فقط! لا شيء خاطئ في كونك شاذاً!” قال سيهون مع إلحاح في صوته فهز لوهان رأسه، يشعر بالقليل من الدوار.

لكن كيفن… هو قال-

ما الذي حدث قبل ان تأتي هنا، لوهان؟” قاطعه سيهون واضطرب تنفس لوهان بينما ينظر نحو سيهون بوجه خائف، جاعلاً سيهون يتقدم نحوه ويحاول تهدئته. بالرغم من ذلك، لوهان ابتعد عنه.

ل-لم يحدث شيء.” قال لوهان، لا زال يتراجع الى ان ارتطم ظهره بباب الحمام.

اذاً لما تملك دائماً ذلك الخوف في عينيك؟ لما تتخطى الوجبات دائماً ولما-

توقف! أرجوك! انا.. انا لا استطيع إخبارك!” قال لوهان بيأس يتمنى بأن ينهي سيهون هذا النقاش، ولكنه لم يفعل.

لوهان، أرجوك. لا يعجبني كونك خائف او حزين. لا اعتقد أنني رأيتك تبتسم بصدق ولو لمرة واحدة منذ مجيئك الى هنا.” قال سيهون، متقدماً خطوة تجاه لوهان.

لما تهتم؟ انا لا استحق هذا!” توقف سيهون وأرمق لوهان بنظرة حائرة.

لا تستحق هذا؟” سأل سيهون وتوسعت أعين لوهان قبل أن يستدير ويهرب الى الحمام، تاركاً سيهون في الجانب الآخر من الباب.

لوهان!” صرخ سيهون. متمنياً ان يجيب لوهان، ولكنه لم يفعل.

لوهان، افتح الباب!” صرخ سيهون مجدداً، ولكنه لم يسمع أي شيء كما حاول أن يفتح الباب مجدداً ليتأكد من انه مغلق.

لو-

انا اسف.” سمع لوهان يهمس فسقط سيهون على ركبتيه، يكره كم كانت نبرته مكسورة.

لو، أرجوك، دعني أساعد!” توسل سيهون مجدداً، ولكنه سمع شهقات فقط كإجابة.

سيهون… أنا اسف.” سمع سيهون ارتطاماً قوياً فتوسعت عيناه كما أصبح يطرق الباب بجنون.

لوهان! لوهان!” زمجر سيهون بإحباط وركل باب الحمام، يحاول كسر القفل. ونجح في ذلك ففتح الباب سريعاً ثم تجمد بسبب ما رآه.

لوهان كان على الأرض. ميتاً.

 

استقام سيهون سريعاً، يتنفس بقوة ويتعرق. نظر حول الغرفة وأدرك انها لا تزال السادسة صباحاً وكان يوم الأحد. تنهد براحة عندما نظر الى الأسفل ورأى لوهان ينام بسلام مع الغزال المحشو الذي لا يملك اسماً بعد. سقط سيهون مجدداً مستلقياً على ظهره بينما أخذ نفساً عميقاً محاولاً تهدئة أعصابه.

ما كان هذا؟” سأل سيهون نفسه واستدار الى الجهة الأخرى, يفكر بشأن ذلك الكابوس. علم سيهون انه لن يستطيع النوم مجدداً، لذا نهض من السرير بهدوء وذهب الى الحمام، ينظر الى الأرض ليتأكد مجدداً من انه مجرد كابوس.

 

أغلق الباب ونظر الى المرآة، يغسل وجهه بالماء البارد ليوقظ نفسه أكثر قليلاً.

اللعنة… من المفترض أن يكون هذا تحذيراً او شيئاً كهذا؟” سأل سيهون نفسه بحيرة. هل يعني هذا أنه لا يجب ان يواجه لوهان بشأن اليوميات؟ هز سيهون رأسه وجلس على الأرض، لا زال يحاول استيعاب الكابوس الذي حصل عليه للتو.

 

اذا لم يتوجب علي ان اواجهه بشأن اليوميات، اذاً ماذا افعل؟” سأل نفسه وتنهد كما امال رأسه واتكأ ضد باب الحمام. هو لا يستطيع إخبار أي احد؛ هذا سيجعل الأمور اكثر سوءًا فقط. لا يستطع إخبار معلم أو أي شخص آخر، هو لا يريد فعل هذا بلوهان. ‘اللعنة! ما الذي يجب علي فعله بحق الجحيم؟ هل يجب ان اراقبه او شيء كهذا‘ سأل سيهون نفسه. توسعت عيناه عندما أدرك انها لم تكن فكرة سيئة، ابتسم بخفة ثم استقام وخرج من الحمام. نظر الى لوهان وعبس.

لوهان، ما الذي حدث لك؟” همس سيهون كما استدار وخرج من الغرفة. لم يهتم بأنه لا يزال يرتدي بيجامة او انها لا تزال الـ6:30 صباحاً؛ لابد له من الذهاب الى المكتبة، ربما يجد شيئاً يساعده هناك. يجب عليه هذا، لمصلحة لوهان.

 

بعد مدة من السير بهدوء الى المكتبة كنينجا، دخل سيهون الى المكتبة ورأى امينة المكتبة مستيقظة… تقرأ. هز سيهون رأسه وسار نحو امينة المكتبة، التي رفعت رأسها من الكتاب.

سيهون؟ انت تعلم انها لا تزال الـ6:30 صباحاً، صحيح؟” سألت امينة المكتبة مع نظرة متكلفة صغيرة على وجهها فأرمقها سيهون بنظرة ساخطة.

يجب علي ان أبحث بشأن شيء ما.” قال سيهون وشد على فكّه، هو أراد فقط ان يفعل ما يريده ويرحل قبل أن يراه احد ويسخر منه، هو لا يقصد المكتبة ابداً الا اذا كان هناك شيء مهم.

بحث؟ هل تحتاج مساعدة بشأن أي شيء؟” هي سألت وفكر سيهون للحظات. ‘حسناً، ليس وكأنني اعلم ما الذي أبحث عنه.‘ فكر سيهون مع عبوس ولاحظت امينة المكتبة هذا لذا وضعت كتابها جانباً بعد أن وضعت إشارة مرجعية عليه.

حسناً اذاً، ما الذي تريد البحث بشأنه؟” هي سألت، مخرجة سيهون من أفكاره. ‘.… ما الذي أبحث عن تحديداً؟ انا أريد فقط أن اعلم ما هو خطب لوهان!‘ فكر سيهون وتنهد بخيبة أمل.

امم… انا لست متأكداً.” اعترف سيهون فرفعت أمينة المكتبة حاجبها، مشيرة الى وضعه.

حسناً، أحد اصدقائي يتصرف بغرابة واريد أن الى اذا ما كان بإمكاني مساعدته…” قال سيهون بريبة في صوته. ‘هل هناك شيء يستطيع مساعدتي بشأن هذا حتى؟‘ فكر سيهون بينما شاهد امينة المكتبة تبدأ بالتفكير.

ألا تستطيع فقط ان تسأل-

لا. ان الأمر معقد ولا أريده ان… ان يهرب من المشكلة.” ‘او يموت….‘ أضاف سيهون في عقله، يتذكر الكابوس البشع الذي حصل عليه. اومأت امينة المكتبة وبدأت بالسير، مشيرة الى سيهون باللحاق بها. بعد دقيقة من السير، توقفت امينة المكتبة عن السير ونظر سيهون حوله ليرى في أي قسم كانوا. الفسيولوجية (علم وظائف الأعضاء). نظر سيهون الى امينة المكتبة بتساؤل وابتسمت هي بالمقابل.

دعني أوضح لك. هناك شيء خاطئ مع صديقك، ولكنك لا تعلم ما هو؟” اومأ سيهون.

وتعلم انه ليس شيئاً يتطلب معالجة طبية؟” مجدداً، اومأ سيهون. هو علم انه أكثر من مجرد امر طبي بسيط، هو فقط علم ذلك.

وانت لا تستطيع ان تسأله بشأن هذا؟” اومأ سيهون واومأت هي أيضاً، ثم استدارت والتقطت كتبا كبيرة وسلمتها لسيهون.

اممم، ما الذي يجب علي فعله بتلك الكتب؟” سأل سيهون بينما مررت له الكتاب الخامس والأخير. لوحت له بأن يضعها في الطاولة التي بجانبهم ففعل ذلك، ثم جلس بينما لا زالت هي واقفة.

تلك الكتب هي لصفوف الفسيولوجية التي تقدمها المدرسة، ولكن في هذه الحالة، اعتقد انه يجب عليك استخدامها. انها تساعد… في التشخيص، وبطريقة ما، تساعدك في معرفة ما الخاطئ؛ وتساعد ايضاً في التخلص من المخاوف، اضطراب ما بعد الصدمة، الاكتئاب، والكثير، الكثير من الاشياء الاخرى التي يمكن ان تكون خاطئة مع صديقك. ستدوّن الاعراض واخيراً يمكنك معرفة ما الخاطئ. اتمنى لك الحظ لأن هناك الكثير من الاشياء التي يمكن ان تكون خاطئة مع صديقك وجميعها مدونة في تلك الكتب.” قالت امينة المكتبة كما استدارت وعادت الى مكانها خلف المكتب. توسعت أعين سيهون وأدرك انه يجب عليه أن يقرأ كل تلك الكتب، صفحة بعد صفحة، من أجل معرفة ما خطب لوهان.

 

ايششش، سأفعل هذا من أجلك فقط لوهان.” همس سيهون لنفسه بينما فتح أول كتاب وبدأ بالبحث عما الذي لدى لوهان أو ما الذي يمر به.

***

كان هناك الكثير من الأضواء التي تومض في الظلام وتدور على الأرض. حدق لوهان بجميع من كان في كواليس العرض. هذه هي، لوهان كان سيرى اسوأ مخاوفه يدخلون ويرقصون قبله. هو لا يستطيع فعلها…. هو أراد فقط الهروب، ولكن قدميه لا تساعده، سيشكّون على الفور.

 

نظر لوهان حوله فرأى كريس، تاو، شيومين وسيهون يستعدون للعرض، يضعون مساحيق التجميل ويرتدون ثيابهم، بدوا كأعضاء EXO الأصليين. في الوقت الحالي، تيمين، مينهو، كي، جونقهيون وجينكي كانوا يؤدون أغنية تدعى Dream Girl وكانوا على وشك الإنتهاء، مما يعني أنه كان دوره ليصعد على المسرح ويرقص. شعر لوهان بالعرق يتجمع على جبينه وتنفسه بدأ بالإضطراب. هو لم يرى JYP بعد، ولكنه يعلم أنهم سيشاهدون العرض وسيستطيعون تمييزه بمجرد رؤيته. لم يتغير كثيراً، حسناً، ربما إزداد بدانة فقط.

 

حسناً جميعاً، سيبدأ عرضكم بعد 10 ثواني!” سمع لوهان كاي يصرخ عليهم. اومأ الجميع وشعر لوهان بأن ارجله تقوده نحو السلالم ثم الى المسرح، كان الجميع يسير خلفه فاستدار وواجههم.

حسناً لقد تدربنا لأجل هذا لوقت طويل، تستطيعون فعلها! نحن EXO الان! نحن-

واحد!” صرخ الجميع معاً مع ابتسامات على وجوههم ثم استداروا نحو المسرح بينما خطوا “SHINee” خارج المسرح، يشجعونهم ويعطونهم ابتسامات، شعر لوهان بأرجله تتحرك ثم صعد الى المسرح، يقف في موقعه لأغنية History. هذه هي، كل شيء كان يتدرب عليه هو والجميع بلا توقف منذ شهر مضى كان يحدث بالفعل. ابتسم لوهان بخفة، ناسياً كل شيء حوله عندما دخل الى مزاج الرقص والغناء الخاص به.

هذه هي، هو لن يُخطئ.

بدأت الموسيقى فحرك يديه مباشرة وبدأ بالرقص والغناء، بينما ينظر الى الحكام. لعب لوهان دوره جيداً، كما فعل الجميع، وقاموا بأداء الأغنية بدون اخطاء، ولكن عندما انحنوا واوشكوا على النزول من المسرح، حدث شيء ما.

عندما استقاموا من الانحناء، توجهت الاضواء نحو لوهان فتجمد عندما أدرك ان الجميع كان يحدق به. عندها سمع صوتاً اعتاد على سماعه قبل أن يبدأ بالقطع، الأكل او التقيؤ، او عندما يرقص، او عندما يتحدث الى اصدقاءه. الصوت الذي يطارده في كل مكان يذهب اليه كان يقف أمامه مباشرة.

حسناً، حسناً، ما الذي لدينا هنا؟ لوهان يستطيع الرقص في الواقع؟ من الذي سمح له بالانضمام الى الفريق؟ انه سيء!” قال كيفن مع ابتسامة شريرة، جاعلاً الجميع يضحك… حتى كريس، تشين، شيومين، تاو وسيهون.

نحن فعلنا، المدير أمرنا بذلك.” أجاب كريس واومأ كيفن بتفهم.

سيء للغاية، لقد كنتم جيدون بلا هذا البدين في فريقكم.

بدين؟” سأل سيهون فشعر لوهان بالفراشات في معدته. هل سيدافع عنه سيهون؟ نظر الجميع نحو سيهون وهو اكتفى بالابتسام بتكلف.

بدين لا تصف كمية الوزن الزائد الذي هو عليه! انه كالحوت!” ضحك الجميع على هذا وأخفض لوهان نظره الى نفسه باشمئزاز. هل كان بتلك البدانة حقاً؟ بالطبع هو كذلك، لن يكذب سيهون بشأن هذا.

انتم يا رفاق يجب عليكم التخلي عنه فقط، لا احد يحبه وهو عار علينا جميعاً.” استمر الجميع بالضحك بينما سار سيهون نحو لوهان الذي يملك أعين دامعة، حدق لوهان بسيهون بأعين حزينة فابتسم سيهون بحزن.

لوهان، لا أحد يريدك هنا أنت بدين، قبيح، مزعج كالجحيم، لن تكون جيداً بما فيه الكفاية ابداً لتتسكع معنا. فقط إرحل قبل ان تحرج نفسك أكثر.” قال سيهون وأجهش لوهان بالبكاء كما سقط على ركبتيه.

اوه، انه يبكي! يريد بعض ‘الاهتمام’ اذا كنتم تعرفون ما أعنيه.” قال كيفن بينما يسير نحو لوهان. رفع لوهان نظره بذعر بينما كيفن والجميع ساروا باتجاهه.

لا! أرجوكم!” قال لوهان كما استقام وحاول الهرب، ولكنهم كانوا اسرع منه وأمسكوا به.

لا! دعوني وشأني!!” صرخ لوهان بينما شعر بأن أحد ما ينزل بنطاله.

أنت تعلم أنك تحب هذا، فقط استسلم لي. اعلم أنك معجب بي، استطيع الشعور بتحديقاتك طوال اليوم.” همس سيهون في أذن لوهان كما بدأ بفعل ما يريده.

لا! أرجوك!” صرخ لوهان بذعر. هذا لم يكن يحدث مجدداً…. ولم يكن سيهون هو من يفعلها! لقد كان مجرد كابوس… نعم. ولكنه علم انه لم يكن كذلك عندما شعر وكأنه انقسم الى نصفين.

 

ااااهه!” صرخ لوهان بصوت عالي بينما استقام وهو يتعرق، يتنفس بشدة، ويعصر الغزال الذي بين يديه. نظر حول الغرفة بخوف من أنه سيستيقظ على المسرح، وهو ينزف. لكن لا، لقد كان في غرفته وعلى سرير سيهون.

لقد كان بأمان.

لقد كان مجرد كابوس… لقد كان مجرد كابوس.” ردد لوهان مراراً وتكراراً كما بدأ بالبكاء واحتضان الغزال الذي كان بين يديه. لا زال يحاول جعل الصور التي من الكابوس تذهب بعيداً، ولكنه لم يستطع. لقد كان حقيقياً جداً، لقد أخافته حد الموت فكرة أنه سيخوض كل هذا مجدداً.

 

أبقى لوهان عينيه مفتوحتين، خائف مما قد يراه اذا أغلقهم، واستمر بالبكاء. هو علم ان سيهون لن يفعل هذا له ابداً وشعر بالسوء لأنه حلم بأن سيهون يفعل هذا، كما علم ان كريس، تاو، تشين وشيومين لن يفعلوا شيئاً يؤذيه ايضاً…. لقد كانوا اشخاصاً جيدين.

 

ألم تخُض هذا بالفعل؟ قد يبدون كأشخاص جيدين، ولكن يمكن ان لا يكونوا كذلك. هل تذكر كيفن والمدعوون بِـ “اصدقاءك”؟ لقد كانوا اشخاصاً جيدين كذلك، الى ان اكتشفوا انك شاذ!

جهش لوهان بالبكاء أكثر حتى عندما ادرك ان هذا كان صحيحاً. الصوت كان محقاً. جميعهم سيكونون جيدين الى ان تخبرهم أنك شاذ، عندها سيكرهونك بشدة. 

هو لم يستطع ترك أحد يعلم…. لم يرد لهذا أن يحدث له مجدداً.

 

نظر لوهان الى الساعة بصعوبة ورأى انها كانت الـ10 صباحاً تقريباً. تنهد كما استقام، لا يزال يعتصر الغزال بكل قوته، وبدأ بالسير نحو الحمام. استدار ونظر الى سريره الذي كان فارغاً. ‘غريب… ولكن على الاقل استطيع فعلها بلا أن اقلق بأنه قد يريد استخدام الحمام.‘ فكر لوهان بينما أغلق باب الحمام وحدّق بنفسه في المرآة.

عيناه كانت كبيرة ومنتفخة، خديه كانا محمرين، شعره كان مبعثراً، كان شاحباً جداً ولا يزال بديناً جداً. نظر لوهان بعيداً بإشمئزاز ودخل الى الدش، واضعاً الغزال جانباً اولاً كي لا يتبلل. استحم بسرعة وبمجرد ان انتهى، التقط حقيبته السوداء وفتحها، اخفض نظره الى نفسه، خجل من كونه بدين ومقرف. شعر بالدموع تتجمع في عينيه مجدداً وأجبرهم على الذهاب بعيداً. ‘لا استطيع البكاء من الان فصاعداً… انا طفل باكي وهذا يجب أن يتوقف!‘ فكر لوهان كما نظر الى ندوب فخذيه التي لا تزال تتشافى. لا يستطيع القطع هناك مجدداً لفترة من الزمن لأنه قد أمسك به تقريباً بواسطة سيهون عندما ظهر الألم على وجهه. عندما أدرك ذلك، وضع الشفرة على بطنه وبدأ بالقطع، مراراً وتكراراً. لابد له من فعل ذلك لكونه هو. يحتاج لأن يعاقب نفسه لما كان عليه.

 

بعد ما يقارب العشرون ندباً في بطنه، ألقى بالشفرة على الأرض ثم سقط على ركبتيه من التعب. نظر ليرى بركة كبيرة من الدماء أدناه فتنهد عقلياً كما بدأ بتنظيف كل شيء، حتى أنه بدأ بمسح بطنه، يهسهس كلما يشعر بالألم جرّاء فركه لندوبه بواسطة المنشفة التي كان يحملها. بمجرد ان انتهى من التنظيف وضع الشفرة بعيداً كما فعل بالحقيبة السوداء، ارتدى بوكسر، بنطال رياضي أسود وقميص أسود ذو اكمام طويلة. لانه لن يظهر الدم في ملابسه السوداء، و لا يعلم إذا ما كانت ندوبه ستنزف بينما يرقص ام لا.

 

التقط لوهان الغزال واحتضنه بينما مشط شعره بسرعة ثم خرج من الحمام. نظر حول الغرفة ولاحظ ان سيهون لم يأتي بعد بالرغم من انها كانت حوالي الـ11 صباحاً تقريباً الان. ‘على الأرجح سيكون خارجاً يتسكع مع اصدقاءه ولا يريدني بالجوار… حسناً فهمت هذا. احتاج لأن ارقص على أي حال، احتاج لخسارة المزيد من الوزن.‘ فكر لوهان بينما يرتب سرير سيهون ويضع الغزال على الوسادة. شعر بشعور سيء لأن سيهون اضطر لجعله ينام في سريره. ‘سأتأكد من ان انام في سريري الليلة!‘ فكر لوهان بينما ارتدى حذاءه والتقط حقيبة الرقص كما التقط ماء الفيتامين الخاص به. وضع السماعات في أذنيه وبدأ بالسير نحو مبنى الرقص ليتأكد من انه رقص كثيراً.

 

في طريقه لاحظ انه لم يكن هناك الكثير من الناس خارج مساكنهم، ولكنه لم يلمهم. لقد كان يوم الإثنين وسيتوجب عليهم العودة الى صفوفهم مجدداً في الصباح الباكر. خمن لوهان بأن الجميع يمكن ان يكونوا في الردهة، يلعبون ألعاب الفيديو او في النادي الرياضي يلعبون كرة السلة او ما شابه. 

امسك لوهان بالمفتاح وفتح المبنى ثم خطى بسرعة الى داخل الغرفة التي يتدربون بها. لقد كانت كبيرة جداً، ولكن ليست بذلك الكبر، لقد كانت مريحة. 

وضع الايبود الخاص به على الـiHome وشغل الأغاني، مقرراً التمدد اولاً. بعد ان تمدد خلال أغنيتين، قرر ان هذا كان كافياً. استقام وذهب الى الايبود الخاص به، بدل القائمة الى قائمة EXO الخاصة به وبدأ برقص Two moons. يجب عليه أن يتقن هذه الرقصه بمثالية. يجب عليه ان يري سيهون انه يستحق أن يكون في فريقه. ‘اللعنة! هذا كابوسي يتحدث مجدداً… لم يقل سيهون ابداً أنني لم استحق هذا…. يجب علي فقط ان اتوقف عن التفكير الان.‘ فكر لوهان بينما تجاهل كل شيء ودخل في مزاج الرقص والغناء الخاص به. بعد Two moons رقص على History, MAMA و Angel.

 

بعد التدرب على الرقصات، مراراً وتكراراً، سقط لوهان على الأرض. قلبه كان ينبض مليون نبضة في الثانية وبدأ برؤية النجوم والبقع السوداء حوله مجدداً. ‘لما يحدث هذا في كل مرة!؟‘ تساءل لوهان بينما أغلق عينيه ليحاول تهدئة جسده قليلاً ويتأكد من ان لا يغمى عليه. هذا سيكون سيئاً. استلقى على ظهره وأخذ انفاساً كبيرة، وضع يده على بطنه للحظة، يحاول معرفة ما اذا كان ينزف مجدداً ام لا. شعر بأن قميصه مبلل، ولكنه لم يكن متأكداً اذا ما كان ذلك عرق ام دم. تنهد، مقرراً انه لا يهم، وانزل يده الى الأرض بما انه لم يستطع التحمل.

 

بعد مرور الكثير من الوقت، جلس لوهان وفتح عيناه. لحسن الحظ، اختفت النجوم والبقع السوداء، مما جعل لوهان يبتسم قليلاً كما استقام، ببطء ليتأكد من انه بخير. بمجرد أن وقف، ذهب الى الايبود الخاص به واطفأه ثم فتح حقيبه وأخرج ماء الفيتامين، فتحه وشرب نصفه قبل أن يحتاج للتنفس. التقط لوهان حقيبته ثم خرج ووقف أمام المبنى، نظر الى الوقت في الايبود الخاص به وتوسعت عيناه. كانت الـ1 مساءًا لقد كان يرقص لما يقارب الثلاث ساعات بلا توقف. ابتسم قليلاً. ‘أمل ان هذه الثلاث الساعات ساعدتني في تحسين مهاراتي في الرقص!‘ فكر لوهان بينما أغلق الباب وسار عائداً الى غرفته لكي يتمكن من الاستحمام وحل واجباته.

 

قبل أن يصل الى المسكن، سمع أحداً ينادي اسمه. توقف ونظر حوله فرأى سيهون يركض باتجاهه. ضيق لوهان عينيه قليلاً، يتساءل لما سيهون يريد التحدث معه. بالتأكيد، سيهون أصبح ألطف تجاهه وكل شيء، لكنه فكر بأنه يفعل ذلك لأنه لم يكن يشعر بخير في الفترة الأخيرة وبسبب الكوابيس التي كان يحصل عليها.

 

سنجتمع لنأكل في الردهة، ستأتي صحيح؟” سأل سيهون بينما يلتقط انفاسه وشعر لوهان بأن قلبه توقف عن العمل للحظة. الأكل؟ لقد انتهى من حرق السعرات الحرارية التي حصل عليها الآن فقط. لا! هو لا يستطيع.

انا….. انا اسف، ولكنني يجب ان-

رائع! سأراك بعد عشر دقائق!” قاطعه سيهون ثم فجأة استدار وركض بعيداً للمكان الذي اتى منه، تاركاً لوهان ذو الأعين المتوسعة وراءه. تنهد لوهان ثم استدار وعاد الى المسكن، يفكر بأنه لا يملك خياراً سوى الذهاب الان. دخل لوهان الى الحمام واستحم بسرعة قبل أن يبدل ملابسه لبنطال رياضي مختلف وقميص ذو أكمام طويلة. بينما يبدل ملابسه، أدرك ان الندوب كانت السبب في البلل الذي على قميصه، لقد كانت تنزف طوال فترة رقصه. مع تنهيدة، ارتدى لوهان قميصه وخرج من الحمام، واضعاً حذاءه. قبل أن يخرج لوهان من الغرفة، أخذ نفساً عميقاً وأغلق عينيه.

فقط كل ثم استأذن. لن يلاحظوا غيابي… لا استطيع ابقاء الطعام في جسدي.” أخبر لوهان نفسه ثم فتح الباب وتوجه الى الردهة.

 

بمجرد أن وصل الى الطابق الثالث ثم الى الردهة، نظر لوهان حوله ليرى أين يجلس الجميع. ضيق عينيه عندما لاحظ انه لا يوجد أحد سوى سيهون على الطاولة. سار لوهان ببطء نحو سيهون وعندما رأى سيهون لوهان أعطاه ابتسامة صغيرة. ‘هذا غريب….‘ فكر لوهان بينما جلس ببطء.

اين-

توجب عليهم الذهاب للقيام بشيء ما.” قال سيهون واومأ لوهان، ينظر الى الطبق الذي امامه. توسعت عيناه عندما رأى طبقاً كبيراً من الباستا ثم رفع نظره الى سيهون مع أعين متوسعة فابتسم سيهون بخفة.

 

ظننت بأنك قد تكون جائعاً.” ‘لا!!! لما فعلت ذلك؟ لا استطيع… لا استطيع الأكل بهذا القدر! معدتي ليست بذلك الكبر.‘ فكر لوهان بينما يحدق بالكمية الكبيرة من الطعام التي أمامه.

اممم، ش-شكراً.” قال لوهان ثم امسك بالشوكة وأخذ قضمة صغيرة.

تأتأت مجدداً.” وبخ سيهون لوهان وعض لوهان شفته.

آسف.” سمع لوهان سيهون يتنهد فرفع رأسه ليرى سيهون ينظر له بوجه جاد.

لوهان، انا اسف لقد كنت مباشراً جداً الليلة الماضية في السؤال عن الشيء الذي يحدث معك، لا شأن لي بما يحدث في حياتك الخاصة.” قال سيهون وتنفس لوهان براحة، عالماً انه تفادى رصاصة.

لكنني أعلم ان هناك شيء خاطئ معك بما أنك تحصل على الكوابيس التي تجعلك مستيقظاً طوال الليل وتجعلك متعب نفسياً وجسدياً. انا فقط اريدك ان تعلم…. انني.. انني هنا ان احتجت للتحدث.” قال سيهون كما نظر بعيداً. لم يكن سيهون معتاداً على التصرف بلطافة تجاه أحد بهذه السرعة، ولكنه علم ان لوهان يحتاج لأحد يستند عليه. حدّق لوهان بسيهون للحظة، لا يعلم ما الذي يجب عليه قوله. لقد كان لطيفاً جداً ومراعياً؟ ‘لا استحق لطفك.‘ فكر لوهان بحزن بينما ينظر الى طعامه.

شكراً، ولكنني بخير.” قال لوهان بهدوء، لكن صوته كان عالي بما فيه الكفاية ليسمعه سيهون.

أسرع وأكمل طعامك. بعد ان تنتهي، سنذهب الى المكتبة لنقوم بواجب الكيمياء!” قال سيهون بينما يرتشف من البوبل تي خاصته وتوسعت أعين لوهان. لما يريد سيهون التسكع معه كثيراً الان؟ ‘سيهون… لما تتصرف بلطف شديد تجاهي؟‘ فكر لوهان كما أكل ربع الباستا تقريباً قبل أن يشعر بالحاجة للتقيؤ.

اممم، سأعود حالاً.” قال لوهان بينما استقام وحاول السير نحو الحمام، لكن سيهون أمسك بذراعه. توسعت أعين لوهان بينما نظر الى سيهون الجاد.

سيهون؟” سأل لوهان، يحاول ابقاء الطعام عدة ثواني أخرى. يجب عليه أن يتقيأ! لا يستطيع تركه يُهضم!

هيا، لا أريد تضييع أي وقت! أحتاج مساعدتك في الكيمياء.” قال سيهون ثم بدأ بالسير بعيداً بينما لا يزال ممسكاً بذراع لوهان. تراجع لوهان فتوقف سيهون.

أحتاج لإستعمال الحمام!” حاول لوهان وهز سيهون رأسه.

هناك حمام في المكتبة! هيا، فلنذهب!” قال سيهون مع ابتسامة صغيرة وحزينه بينما يسحب لوهان خارج الردهة.

بينما يسيرون، استمر لوهان بالتململ وحاول السير بسرعة، لكن سيهون كان يأخذ كل وقته في حين ان لوهان يوشك على الانهيار. ‘لا، لا، لا، لا، لا! سيهضم الطعام على هذا المعدل! لا!‘ فكر لوهان بينما شعر بالدموع تتجمع في عينيه كما ينظر للأسفل كي لا يلاحظ سيهون.

بعد الكيمياء، هل نبدأ في الرياضيات؟ لم اكن منتبهاً ولا أعرف كيف سأحل الواجب.” قال سيهون واومأ لوهان فقط، يتمنى بأن يصلوا الى المكتبة قريباً. لحسن الحظ، عندما رفع لوهان نظره، رأى المكتبة واوشك على القفز من السعادة. تقريباً.

سأبحث عن طاولة، يمكنك الذهاب الى –الحمام.” لم يكمل سيهون كلامه بينما رأى لوهان يركض بعيداً.

 

ركض لوهان الى الحمام وتأكد من عدم وجود أحد قبل أن يركض الى احد المراحيض ويسقط على ركبتيه، واضعاً اصابعه بداخل فمه. كمم لوهان فمه ثم تقيأ،  لكنه شعر بأن قلبه توقف عندما استوعب انه تأخر. لقد تقيأ الماء والأسيد فقط. حدق لوهان بينما شعر بالدموع تتجمع في عينيه.

هُضم الطعام.

الباستا التي أكلها قد هُضمت.

لقد هضم كل تلك السعرات الحرارية والدهون.

لقد هضم… هضم الطعام.

سيصبح أكثر بدانة!

لا!!! لا، لا، لا، لا! هذا لا يمكن أن يحدث! لا! ارجوك… لا” فكر لوهان بينما رفع قميصه ولاحظ انتفاخاً صغيراً في معدته، دلالة على أن الطعام الذي أكله هضم بالفعل.

اااه” صرخ لوهان بخفة ووضع يديه على وجهه ثم بكى بينما يتكئ على الحائط. يجب عليه أن يفعل شيئاً وبسرعة! ‘هيا… لقد اكلت، ولكنني لا استطيع التقيؤ… ما الذي استطيع- لحظة! هذا ذكي!‘ فكر لوهان بينما شعر بإبتسامة صغيرة تظهر على وجهه. استقام وغسل وجهه كي لا يعلم سيهون بأنه كان يبكي. بعد ان فعل هذا، خرج من الحمام ووجد سيهون يحمل كتابه ودفتره ويجلس في الطاولة التي في الزاوية. سار باتجاهه وأعطاه ابتسامة صغيرة.

امممم، لقد نسيت دفتري في الغرفة، لذا سأعود حالاً.” قال لوهان، يحاول الحصول على سبب ليذهب الى الغرفة، لكن سيهون أرمقه بنظرة قاسية، جاعلاً لوهان يعبس ويتجمد.

لا بأس دفتري معي؛ لنبدأ فقط، حسناً؟” سأل سيهون بينما يربت على الكرسي الذي بجانبه وشعر لوهان بأن قلبه يتوقف مجدداً. ان لم يستطع الذهاب الى غرفته والحصول على المسهلات الخاصة به التي في حقيبته السوداء…. الطعام… انه سوف-

لوهان؟” حارب لوهان دموعه وسار ببطء تجاه سيهون ثم جلس بينما يلعب بأكمام قميصه.

ياي! حسناً، اذاً انا لا افهم شيئاً من هذا.” قال سيهون وحاول لوهان التركيز على مساعدة سيهون. سيهون لم يعلم ما الذي يمر به لوهان ولوهان أراد للأمر ان يمر بتلك الطريقة، لكن… سيهون جعله يكتسب السعرات الحرارية والدهون التي لا يستطع أن يتقيأها كما لا يستطيع استخدام المسهلات… فعل سيهون كل هذا بلا علم! أراد لوهان البكاء والصراخ في وجه سيهون، يلومه على جعله أكثر بدانة. ولكنه علم ان هذا كان خاطئاً. لم يكن خطأ سيهون ان لوهان شديد البدانة، لقد كان خطؤه هو. لوهان كان هو الشخص الملام. ويحتاج لأن يعاقب بشدة.

 

بينما كانوا يعملون على واجب الكيمياء، استمر سيهون بالنظر الى لوهان. لاحظ كم ان لوهان مستغرق بالعبث بأكمام قميصه. لاحظ ان الدموع كانت متجمعة في عينيه منذ وقت طويل. لاحظ سيهون ان لوهان لم يكن هنا كلياً ايضاً. لقد كان يساعد سيهون، بالطبع، ولكن تفكيره كان في مكان ما في الفضاء. سيهون يعلم بالفعل ما الذي كان يقوله، ويعلم أيضاً كيف يحل فرض الرياضيات الذي أعطي لهم، لكن لوهان لم يعلم بهذا.

 

كذب سيهون عمداً وكان سعيداً وحزيناً لأنه فعل. هو يعلم انه من الخاطئ ان يكذب وشعر بالسوء لأنه وضع لوهان خلال هذا… ولكنه كان ضرورياً. سيهون يعلم ما الذي يفعله، ويعلم أنه صحيح. لابد له من ان يستمر بفعل هذا…. لمصلحة لوهان.

 

بعد ان انتهوا من الكيمياء والرياضيات، كانت حوالي الـ8 مساءً وكانت لديهم مدرسة في اليوم التالي. لذا قرر الإثنان العودة واستمر سيهون بالنظر الى لوهان بينما يشقون طريقهم الى المسكن. ضيق عينيه، ملاحظاً ان لوهان بدى أكثر سعادة مما كان عليه. هذا أقلق سيهون. ‘لما انت سعيد جداً فجأة؟ لحظة… لا يمكن أن يكون بسبب…..‘ فكر سيهون بينما يصعدون السلالم الى غرفتهم.

هل تمانع ان استحممت أولاً؟” سأل سيهون عند وصولهم الى الغرفة. رأى سيهون لوهان يتجمد ويعبس، ولكنه أخبره بالمضي قدماً والذهاب. أسرع سيهون الى الحمام وأغلق الباب ثم عبس.

أرجوك…. دعني أكن مخطئاً بشأن كل هذا.” أخبر سيهون نفسه بينما بدأ بالبحث في الحمام. بينما يبحث استمر بالتفكير بما قرأه في المكتبة، محاولاً اكتشاف ما الخاطئ مع لوهان.

 

-Flashback-

ما هذا بحق الجحيم!” صرخ سيهون، مما جعله يتلقى نظرة تحذيرية من أمينة المكتبة. تجاهلها بينما استمر بقراءة تشخيص بعد تشخيص. لقد قرأ الكثير من الاشياء بشأن اضطراب ما بعد الصدمة، الاكتئاب والعديد من اصناف الاضطراب قبل الزواج. لا شيء من هذا كان يصف حالة لوهان!!!

 

تنهد سيهون كما قلب الصفحة مجدداً، مخبراً نفسه بأن يستسلم بعد صفحة او اثنتان. لقد مضت ثلاث ساعات بالفعل منذ ان بدأ ولقد كانت الـ10 صباحاً تقريباً! استمر سيهون بتقليب الصفحات عالماً بأنه لن يصل الى أي مكان، ولكن توقف عندما قرأ حالة مشابهة.

الشخص المصاب بالاضطراب في الاكل يتميز عرضياً بالإحساس بالإفراط في الأكل حتى ان لم يأكل كثيراً مع الهوس بخسارة الوزن وغالباً ما يرتبط هذا بتدابير لمنع زيادة الوزن مرة أخرى. مثل ارغام النفس على التقيؤ، اتباع نظام غذائي او الصيام.” قرأ سيهون هذا وضيق عينيه، يحاول التفكير في الطريقة التي يتصرف بها لوهان. لم يرى لوهان يأكل سوى مرة واحدة عندما أكلوا جميعاً معاً….. ولكنه فوراً استأذن وذهب الى الحمام. لقد كان هناك لما يقارب العشر دقائق ايضاً… يا الهي… لا يمكن ان يكون!! لوهان لم يأكل كثيراً… ولكن بالنسبة للوهان، ربماً يكون هذا نوعاً من الإفراط في الأكل. ‘اذاً… هل يجعله هذا مصاباً بفقدان الشهية أيضاً؟

 

قلب سيهون صفحة او اثنتان ووجد ما كان يبحث عنه:

المصاب بالاضطراب الفسيولوجي يتميز بالخوف من السمنة، صورة ذاتية مشوهة، عدم الرغبة المستمرة في تناول الطعام وخسارة حادة في الوزن.” لوهان كان نحيل جداً، جداً، جداً. أغلق سيهون عيناه وقرأ اعراض كل من فقدان الشهية والشره المرضي.

 

استمر سيهون بالقراءة، قراءة الأعرض. شعر بالدموع تتجمع في عينيه عندما أدرك ان لوهان لديه كل تلك الأعراض…. ‘اوه لوهان… لماذا؟‘ فكر سيهون بينما سمح لدموعه بالانسياب على وجهه، أغلق الكتاب ودفعه بعيداً بغضب.

 

لما قد يفعل شخص ما هذا بجسده؟ اعني… انا اهتم بوزني أيضاً، ولكن ليس بهذا المعدل. أكل عندما أكون جائعاً ولا أكل الكثير من الوجبات السريعة. لكن لوهان… انه… يا الهي.” قال سيهون لنفسه بينما التقط كتاباً آخر –كتاب لمساعدة الناس للتخلص من تلك الاضطرابات. قلب عدة صفحات الى ان وصل الى الصفحة التي تتحدث عن فقدان الشهية والشره المرضي. أمضى ساعة أخرى في قراءة او اعادة قراءة تلك الكتب ليتأكد من انه يستطيع مساعدة لوهان بكل ما يملك… ولكن من دون ان يعلم لوهان بأنه يعلم ب… مشكلته.

سيهون يقوم بمساعدة لوهان لتخطي مشاكله. 

-End Flashback-

 

قرأ سيهون القليل عن التدابير الوقائية مثل المسهلات ولاحظ ان لوهان بدى أكثر سعادة عندما أوشكوا على الوصول الى المسكن، سيعلم سيهون بمكانهم وسيتأكد من ان لا يستعملهم لوهان. تأكد سيهون مسبقاً من ان لوهان لم يستطع ان يتقيأ الطعام وأراد ان يتأكد من ان لوهان لم يفعل شيئاً ليمنع جسده من هضم الطعام سريعاً، يحتاج لوهان تلك السعرات الحرارية.

 

تنهد سيهون بإحباط كما سار الى وسط الحمام، لا يستطيع ان يرى مكاناً يخبئ به لوهان تلك الأشياء. مع تنهيدة أخرى، قرر أنه يجب ان يستحم قبل ان يسأل لوهان عن الذي كان يفعله. استحم سيهون بسرعة، يشعر بالحاجة لتفقد لوهان مجدداً. بمجرد ان أغلق صنبور الماء، خرج سريعاً من الدش وأسرع بجفيف نفسه. عندما انتهى بدأ بارتداء بنطال البيجامة الأسود والقميص الذي بلا أكمام خاصته. بينما يحاول ارتداء القميص سقط منه فنظر له سيهون بغضب. ‘بالطبع سقطت.‘ فكر سيهون بينما انحنى ليلتقطه، عندما كان يلتقطه لاحظ شيئاً. ضيق سيهون عيناه كما جثى على بطنه ونظر الى الأرض. ‘هل… هل هذا دم؟‘ سأل سيهون نفسه كما اقترب ونظر الى الشق الذي في البلاط. متأكداً بما فيه الكفاية، لقد كان دماً. ضيق عينيه ونظر الى الشقوق الأخرى ليرى ما اذا كان هناك المزيد من الدم، ولكن قبل ان يستطيع، لمحت عيناه شيئاً آخر. التقط سيهون تلك الحقيبة السوداء بدافع الفضول ثم جلس وفتحها.

 

قلب سيهون تلك الحقيبة رأساً على عقب ونظر بذعر الى تلك الشفرات الأربعة المليئة بالدماء تسقط من الحقيبة، مع العديد من الأقراص وبعض الضمادات. جلس سيهون هناك، متجمداً بينما ينظر الى الشفرات والأقراص، لا يعلم ما الذي يجب عليه التفكير به. شعر سيهون بالدموع تتسلل من عينيه بينما التقط إحدى تلك الشفرات، بحذر، ونظر اليها. لقد كانت حادة، حادة جداً ومغطاة بالكثير من الدم. مما جعل قلب سيهون يتقلص عندما استوعب ما الذي فُعل بها.

 

انه يرتدي قميص ذو اكمام طويلة دائماً، بنطالاً رياضياً… ويرتدي دائماً الألوان القاتمة…. لأنه… لأنه لا يمكنك رؤية الدماء جيداً عبر تلك الألوان القاتمة. اوه لا… لوهان، هل تقطع تقطع نفسك؟‘ فكر سيهون بينما يشهق. لا يعلم ما الذي يجب عليه فعله! هو يعلم انه اذا واجه لوهان بشأنها، سوف يفزع. ولا يستطيع التخلص منهم ايضاً، سيلاحظ لوهان أنه فعل هذا! لم يوضع في ذلك الموقف من قبل. قبلاً كان يجب عليه جعل لوهان يأكل أكثر، ويبقي الطعام داخله، والآن يجب عليه ان يساعده في التوقف عن قطع نفسه أيضاً.

 

جزء من سيهون يخبره أن هذا ليس من شأنه ولا يجب عليه أن يهتم بما يفعل لوهان بنفسه، ولكنه يعلم ان لا يستطيع فعل شيء كهذا. لوهان… هو… سيهون اهتم بلوهان كأكثر من صديق. الذي يشعر به سيهون تجاه لوهان كان أكثر من مجرد “اعجاب”. لم يكن متأكداً ما اذا كان حب، ولكنه علم أنه اكثر من اعجاب.

لم يستطع الوقوف فقط ومشاهدة لوهان يدمر نفسه من الداخل والخارج، هو فقط لم يستطع.

أغلق سيهون عينيه كما شد قبضته على الشفرات. ‘لوهان… ارجوك سامحني لما انا على وشك القيام به. انا اسف.‘ فكر سيهون بينما فتح عينيه ووضع الشفرات في الحقيبة السوداء، بينما أبقى الأقراص خارجاً. بمجرد أن اخذ كل ما يريده من الحقيبة، وضعها في الشق الذي لم يعلم بوجوده مطلقاً من قبل وارتدى قميصه. بمجرد ان انتهى من ارتداء ملابسه، وضع الأقراص في المرحاض وتخلص منها. بعد ان انتهى من كل شيء، فتح الباب ونظر حوله بحثاً عن لوهان. ابتسم سيهون ابتسامة صغيرة عندما رأى لوهان النائم بجانب سريره. هز سيهون رأسه متسائلاً عن السبب الذي لم يجعله ينام على السرير، ولكنه هز رأسه مجدداً وحمله. ‘أنت خفيف جداً…‘ فكر سيهون كما وضع لوهان في سريره وعض شفته بينما ينظر اليه. ‘لا يجب علي فعل هذا… ولكنني مضطر… يجب علي ان اتأكد من انني استنتاجاتي.‘ فكر سيهون بينما أبعد بخفة قميص لوهان ذو الأكمام الطويلة عن ذراعه ورفع أكمامه. عض شفته ليمنع نفسه من الصراخ بصدمة وحزن. كان هناك الكثير من الندوب… الكثير. كانت هناك القديمة التي شُفيت، ولكن هناك الجديدة التي لا تزال حمراء قليلاً. أخذ سيهون نفساً وفعل المثل للذراع الأخرى، سامحاً لدمعة بالنزول عندما رأى انه فعل المثل بذراعه الأخرى. هذه المرة، رأى كلمات. ‘بدين؟ قبيح؟ لوهان… لما تفكر بنفسك بهذه الطريقة؟‘ فكر سيهون بحزن بينما أخذ نفساً اخر ورفع قميصه ليرى بطنه. سمح سيهون لدموعه بالإنسياب بحرية عندما رأى أضلاع لوهان البارزة جداً. ولكن ما جعلها أسوأ… الندوب التي في بطن لوهان… لقد كانت جديدة.

الدم… لابد ان يكون من هذا الصباح عندما كنت في المكتبة.‘ فكر سيهون بينما أنزل قميص لوهان وأكمامه، يغطيه كي لا يشعر بالبرد. بمجرد ان فعل هذا، أعطاه الغزال المحشو ومسح دموعه ثم نظر الى لوهان النائم بسلام. استمر سيهون بالبكاء بينما حلّق الى السرير العلوي وجلس، ليس مستعداً للنوم بعد.

 

لوهان، اتمنى انك في يوم ما، ستسامحني على كل شيء سأفعله. انا فقط… لا أريدك ان تكره نفسك بعد الآن.‘ فكر سيهون بينما سحب يومياته من تحت الوسادة، وفتحها.

 

اذا كان سيهون سيجرب جعل لوهان يرى انه جميل ولا يحتاج للقطع، يجب عليه ان يعلم لما يفكر لوهان بتلك الطريقة.

ومن أجل ان يدخل سيهون الى تفكير لوهان، يجب عليه ان يقرأ يومياته.

أخذ سيهون نفساً عميقاً، اوقف دموعه أخيراً وفتح الصفحة الأولى.


وخلص البارت..

هممم… كثير أشياء صارت بالبارت وسيهون صار عارف كل شيء تقريباً تتوقعوا تصرفوا كان صحيح؟

لازم يكلم احد؟ ولا يستمر بمساعدة لوهان بنفسوا بدون ما يعرف🙇؟

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

اقتراحاتكم؟ اسئلتكم؟ اي شيء فنفسكم💭؟

http://ask.fm/strawberryjpg

سلام؛

4 أفكار على ”Pieces – CHAPTER 4: الحقيبة السوداء الصغيرة.

  1. انا قلبي طاح على بالي صدق قال له وطاح لوهان ومات بغيت امووت
    آآآه ارتحت لما عرفت إنه حلم
    انتيه يا سيهون تقول له , على قولتك هذا تحذير
    لوهان يشوف نفسه إنه بدين , ولكن هو اصلن نحيف نحيف
    حلم لوهان مرة يخوف على بالي صدق حسبي الله عليك يا كيفن
    وحسبي الله عليكم من اصدقاء خليتوا الولد في حالة نفسة من حركتكم الباخية اللي سويتها
    خلوه شاذ وش دخلكم فيه وش اللي حارق رزكم , اتركوه وبس لا تقعدون تفضحون فيه وتضايقونه
    يعني زين اللي صار فيه الحين زين ؟؟
    كويس إن سيهون حس فيه وفي تصرفاته , وراح يبحث عنه
    واخيرا شاف الشنطة الصغيرة السوداء , يا قلبي عليه
    شوي شوي يا سيهون بتشوف شي بعد اعظم
    بالعكس تصرفه تمام التمام , يمكن لازم يكلم شخص يثق فيه ولا يعلم اي احد ثاني
    او يحاول يعالجه شوي شوي بنفسه وإن شاء الله يتعالج ويتخطى الصدمة اللي تعرض لها

    تسلمين على الترجمة الرائعة
    فاايتنق ..

    أعجبني

  2. ايش اعبر ااايش 🙈🙈🙈 الجميل في البارت انه كان كله حول الهونهاان 😍😍 والجميل فيني ما توقفت عن قراءة البارت واحد ورا الثاني 😂😂💔 جزء فيني يقول يساعدة وحدة والجزء الثاني لازم يكلم احد ويساعد لوهان 😂✌ المهم بكمل تحمستت 😍😍😂 وانتي ما قصرتي بالترجمة كانت حلوة وكمان ما فيها اخطاء تسلمي تسلمي كملي شغلك لا تتأخري علينا 🙈✌✌✌ بشجعك اناا

    أعجبني

  3. لوهااان💔💔منجد الحمدلله طلع حلم وانا الي اندمجت وكان نفسي تقوم اقتل كيفن منكد دا الشئ مرررررره حقييير
    لوهان قطع قلبي واكيد سيهون يعالجه بنفسه يعني اكيد لوهان ما يبغى يروح عند دكتور فعشان كذا بيكون احسن لو سيهون هو الي بيساعده
    منجد البااارت مرره حماس ❤❤❤

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s