[UNIQUE STATUS *[CH.Ⅳ

design f

الجُـزء الـرّابع :

 

░ ذِكـرَيـات ░

Watin-K ∴

 

 

 

وقع اقدام صدح صداه في ارجاء المشفى الخالِ تقريبا في هذا الوقت المتأخر ..

جونغ ان قد ترك سيارته بدون ركنها حتى ..

تركها امام مدخل الطوارئ ليُسرع الى الداخل ..

مريض غرفة 211 بحالة حرجة !

 هو يحتاجه الان ..

 

 

جونغ ان ~

 

ركضت باقصى سرعتي خلال السلّم ..

 نزول المصعد سيأخذ الكثير من الوقت الذي انا بأمس الحاجة له.. لا اريد لشيء خطير ان يحدث ..

لا اريد ان ‘يأذوه‘ ..

لا اريد ان يضيع تأثير كلماتي عليه ..

وصلت اخيرا الى الطابق السادس .. وعيناي لا تنظر الا الى الغرفة التي في نهاية الممر ..

من مكاني هنا استطيع رؤية فوضى امام الغرفة ..

الباب المفتوح يُسرب القليل من الضوء الذي في الداخل ..

مع اقترابي اكثر .. هناك ثلاث ممرضات .. وممرضَين ..

” ماذا تفعلون امام الباب !! ”

يبدو اني مُنفعل .. فصوتي كان عالٍ كفاية ليُزعج هدوء الممر ..

” اخررررررررررررجووووووووا”-

صوت صراخ وصل للخارج ..

انه من داخل الغرفة !!

‘ ربما هذا صوت كيونغسو ؟؟ ‘

جُن جنوني لهذه الفكرة .. كيونغسو اخرج صوته اخيرا ؟!!

تجاوزتهم بخوف لادفع الباب الذي كان يحجب عني نصف الغرفة ..

ليواجهني ظهر فتىً .. امامه ممرضتين وثلاث ممرضين ..

مالذي يفعلونه بحق السماء !!

هل يعقدون حزب للممرضين !!

حولت نظري سريعا لسرير المريض في الزاوية ..

وكان خالٍ !!

اذا الفتى الذي امامي دو كيونغسو ؟

انا لم اميزه بالفعل ..

فهذه مرتي الاولى بسماع صوته .. او رؤيته واقفا ..

يبدو قصير قليلا .. رأسه لا يصل الى كتفي ..

جلت ببصري على طول جسده ..

هو نحيل .. واكتافه ليست عريضة ..

لاصدق القول ..

ليس نحيل فقط .. بل نحيل بشكل مخيف ..

شعره القصير جدا.. يُظهر رقبته من الخلف بوضوح .. انها بعرض ثلاث اصابع من اصابعي ..

ماهذا !! منظرها يؤلم حقا ..

اشعر انها ستُكسر ان تعرضت لحركة مفاجئة !!

‘ لما انت هكذا دو كيونغسو ؟ ‘

ذلك الصدى المُلح لم يتوقف عن ترديد تلك الجملة في عقلي بنبرة الم وشفقة !

بحركة مُفاجئة لي .. قبل ان تُفاجئ جميع الحضور ..

انا وضعت كِلا كفيّ على كتفيه ..

لتنتقل اليّ تلك الرعشة التي سرت بجسده ..

انها من اكثر الخطوات خطورة في موقف كهذا .. فشخص تنتابه موجة غضب ونفور .. وشخص ما يُجرب ان يمسكه ؟

هذا اقل ما يقال عنه  – تهور

ردة فعله كانت عنيفة قليلا ..

فهو التف بجسده ليواجهني كأن كهرباء قد سرت بجسده..

لكني لم ابدي له اي اهتمام ..

لم ابين له انني شعرت ب تلك الرعشة المخيفة التي سرت بجسده حالما لمسته  ..

لن ابين له انه يبدي ردات فعل مبالغة ..

” مالذي يحصل ؟ ماذا تفعلون هنا ؟؟ “

وَجهّت كلامي للممرضين امامي .. كانوا بحالة استنفار وتوتر ..

ولن انسى ان اوجه نظرة حادة لتلك الممرضة التي تحمل ابرة ..

من الواضح انها ابرة مهدئة ..

لكن .. اللعنة ..

هل هكذا يحقنون مرضاهم ؟؟ يحملوها بهذا الشكل الواضح والمخيف ويرغمونهم عليها !!

-” طبيب جونغ ان .. لقد جُن جنونه فجأة .. ان لا يستمع لاحد .. ارجوك ساعدنا بحقنه .. فالابرة المهدئة ستساعده “

شعرت بتقلص الفتى القصير امامي ..

من الواضح انه سيتخذ  خطوة دفاعية .. لذا .. وبظرف ثانية واحدة انا دلكت اكتافه بخفة .. احاول ان اجعله يطمئن لي ..

” وهل جن جنونه بلا سبب ؟؟ اخرجوا جميعا .. “

-” لكن طبيب جونغ ان !! من الخطر تركه هكـ … “

” انا المسؤول هنا .. فليخرج الجميع “

اجبت بحدة .. لارى نظرات الاستغراب التي تعلو وجه الحاضرين ..

لكني لن ابالي ..

فقط تحركت من مكاني لاصل الى الباب ..

امسكت بحافته .. كأشارة اخيرة للجميع بأن‘ يخرجوا ‘

وها قد فعلوا  مع علامة استفهام تعلو وجوههم ..

اغلقت الباب خلفهم بهدوء ..

و ..

اعلم ..

ربما تصرفي خاطئ .. وغير منطقي .. ولا يجب لطبيب ان يفعل ذلك ..

لكن .. حسنا .. انا لست طبيبه هنا ..

هه !! استغرب من طرقي الغريبة في اقناع نفسي بذلك التهور الذي اقوم به !!

اللعنة .. انا حتى لم اسأل عن تفاصيل ما حدث في غيابي !!

ربما فعلا كيونغسو قد فعل شيء خطير .. في النهاية هو ليس شخص طبيعي .. لو كان كذلك .. لما رأيته هنا في وضعه المزري هذا ..

‘ لا مُبرر لافعالك الجنونية جونغ ان .. اصمت فقط واكمل ما بدأئته ‘

استدرت بعد ان قمت بشهيق وزفير .. علّه يساعد في تخفيف التوتر الذي تسلل اليّ فجأة بعدهدوء الغرفة ..

 استدرت .. لارى كيونغسو في نفس مكانه .. لم يتحرك حتى ..

” لا تفعل ذلك “

 

 

ماذا ؟؟
لا افعل ماذا ؟؟
انا في حالة استغراب مطلقة ..

فانا لهذه اللحظة لم استوعب خروج صوته .. والان هو يحادثني !!
بالحديث عن صوته ..

فهو يمتلك نبرة ثقيلة نوعا ما ..
” ماذا تقصد ؟؟!”
” لا تجعلني مثير للشفقة .. استطيع الدفاع عن نفسي “
اوووه ..
يبدو انه يفسر تصرفي بطريقته .. 
” انت فهمت بشكل خاطىء.. لم اقصد جعلك تبدو مثير للشفقة .. كل مافي الامر ان ليس الجميع يفهمون تصرفاتك ويتفهمون ردات فعلك “
” وانت تفعل.؟”
انه يواجهني الان .. بتلك النظرة المعتمة ..

لا اعلم ان كان يقصد بسؤاله ان يستفسر او ..يستهزء ربما!!
” ليس تماما .. لكني افضل من الجميع هنا .. انا اتفهمك دو كيونغسو “
” ومن طلب منك ذلك !!! “
نبرته بدأت تصبح احد واعلى
” ارجوك كف عن التصرف وكانك عالم بكل شيء وارحل من هنا “
في جملته الثانية .. نبرة صوته اصبحت تميل لـ التعب والارهاق ..
حتى انه توجه لسريره يتجاهلني تماما ..
وانا سأفعل المثل واتجاهل كلماته ..
” ربما لن تستطيع النوم واعصابك متوترة .. ابرة منومة قد تساعدك ؟؟ “
اعترف بان صوتي كان مليء بالتردد..

ربما ستكون ردة فعله عنيفة اتجاه الحقن ؟؟
“افعل ما تشاء”
اجابني .. وياللعجب ..

نبرته تشبه اخر جمله نطقها .. وهذا جيد .. جيد جدا !!
خطوت باتجاه سريره ..

كان مستلقي على ظهره .. يغطي كلا عيناه بذراعه الايسر ..
هناك ظلال من الهالات الداكنة تمتد اسفل عيناه .. وذلك يعني ؟؟
” لم تنم منذ فترة ؟؟ “
اكتفى بالايماء فقط ..
اذن .. هذا التفسير لتقبله فكرة حقنه بابرة مهدئة !!

ليس لاني تلاعبت بتسميتها ‘منومة’
ذراعه الايمن كان منبسط بجانبه ..
اخذت الابرة التي تركتها الممرضة على الطاولة .. قد اشارت الي سابقا انها ستتركها هنا في حالة احتجتها ..
جلست بجانب سريره .. وامتدت اصابعي بخفة لمعصمه كي ارفع كم رداء المشفى .. وبالطبع شعرت بالرعشة التي انتابته حالما لامست اصابعي جلده ..

رفع ذراعه قليلا فقط عن عيناه ويحدق بي بتلك النظرة الغامضة ..
” هناك خطب ما؟ “
تجاهلني فقط ليعود لوضعه السابق .. ولاعود لعملي انا ايضا ..
تركز نظري على الخدوش الطويلة الممتدة على طول معصمه ..

تحديدا في تلك المنطقة الغزيرة بالاوردة والشرايين ..
‘ حاول الانتحار اذا ؟’
لن استغرب ذلك ..
حقنته الابرة بدون ابداء اي اهتمام بتلك الخدوش .. فقط مسحت عليها بابهامي بعد ان انزلت الكم من جديد .. ليسحب معصمه بعنف ويجعله يستقر فوق بطنه ..

حسنا يبدو انه عدائي اتجاه الملامسات الجسدية .. وخاصة ‘اللمسات الحانية’ ..
“تصبح على خير “
اخبرته .. لادفع كرسيي .. واخفف الاضاءة ..
حان الوقت ليأخذ قسطه من الراحة ..

ولأأخذ انا تفاصيل ما حصل .

 

 

 

في احد الاحياء الراقية من سيؤول ..
تحديدا في تلك الشقة الفسيحة ..
ستسمع صوت ادخال رمز فتح الباب .. بالتأكيد الشخص الذي في الخارج ينوي الدخول ..
في الثانية التي فُتح بها الباب ..
صوت اغلاق باب اخر قد سُمع ..

الذي يشير الى ان هناك شخص اخر قد دخل احدى الغرف على عجل ..

 

 

تشانيول ~

 

 

سمعت صوت اغلاق باب غرفته ..

من الواضح انه ترك غرفة المعيشة ومسلسلته المفضلة حتى لا يراني ..

هو تقريبا ‘يتجاهلني’ منذ يومين وهذا جيد ..
القيت بجسدي بتعب على الاريكة امام التلفاز ..

لقد فاتني نصف الحلقة .. تبااا ..
نعم .. بما ان ذلك الغبي كان يصر على مشاهدة هذا المسلسل السخيف .. اصبحت اتابعه معه ..

ولا اعلم لماذا اشعر بالغضب عندما اتأخر عن موعد بث الحلقة ..
يبدو ان مرض السخافة مُعدي .. وقد انتقل الي من المدعو ‘بيون سخافة ‘
لحظة !!
هناك شيء ما يمسد على ساقي !!

بما اني افرد كِلا ذراعي على ظهر الاريكة .. فأنا حقا لا ارى شيء بالاسفل ..

ساتجاهله فقط ..
تسلل الى سمعي قهقه من الممر المؤدي للغرف ..
حالما التفت .. واعتدلت بجلستي .. سمعت صوت اغلاق باب بخفة ..
“ماذا يفعل ؟؟ لست مطمئننا “
ومجددا ذلك الشيء عاد ليحتك بساقي ..
بانزعاج انا حاولت حك ساقي اليمنى بقدمي الايسر ..
لكن اللعنة !!
انه فراء !!!

ماهذا الذي يلتصق بي ؟؟
انزلت نظري سريعا برعب ..
لاجد اسوء ما قد اتوقع
“قــططططططططـــة!!!!!!!!!!”

 

 

 

بيكهيون ~

 

 

اشك ان صرخته قد وصلت للبناية المجاورة ..
وانا هنا اصارع ان لا يكون مصير ضحكتي كـ صرخته..
تبا .. عيناي بدأت باخراج الدموع من شدة كبحي لضحاكتي من الخروج ..
الان ..

انا اراقبه من خلف الباب وهو يرقص رقصة بهلوانية ليبعد ‘ أوووولا ‘ عنه ..
انها قطة لطيفة .. تضنه يلعب معها لذلك تستمر بالتشبث به ..
الموقف حقا بحاجة لتصوير ..

لكني بالتأكيد اريد ان اموت بشكل طبيعي .. لا خنقا باصابع يول العريضة ..
اوووموووو .. ما هذا التصرف العدواني .. !!
اللعنة لقد ركلها بكل قسوة على الجدار ..
“الهي !! اوولا !! “
نطقت ذلك بهمس من بين اصابعي الموضوعة امام فمي تمنع عبارات اخرى من ان تُنطق !!
لم اتوقع يول بتلك القسوة .. !!

اخشى ان عظامها تعرضت للكسر ..

انا اراه متوجه لغرفتي كالصاعقة

و لم اتحرك من مكاني..
مصدوم كفاية لـ ادرك خطورة وضعي بهذه اللحظة..

اصابع كفه العريض التي احاطت ذراعي بقوة ..واثق انها ستخلق اثر قوي على جلدي..

وكلماته التي تنطقها شفاهه .. كل واحدة تحفر الم في مختلف جوانب قلبي ..

إستَمَر باخراج تلك الكلمات بدون تردد او وندم !!
” ترى ذلك مضحك ؟؟ “
” كيف تجرأت ادخالها لمنزلي “
“ماهو الصعب في فهم ‘ انا اكره القطط ‘ ؟؟ لماذا عقلك الغبي لا يستوعبه؟؟؟؟”

صراخه يكاد يمزق غشاء طبلة اذني ..
استمر باخبار نفسي ‘ لا بأس بيك .. انه غاضب.. تحمل فقط ‘
“هل تتقصد ازعاجي ؟؟ الى متى تظن صبري سيطول على تصرفاتك “

‘ لا بأس بيك .. انه غاضب.. تحمل فقط ‘

“لا تخبرني بانك تمزح !!! لست باخيك الصغير لتمزح معي !!”

‘ تحمل بيك ‘
” اكره مزاحك الثقيل وتصرفاتك الغبية .. واعني اني اكرهها حقاااااا “

‘ تـ حـ مـ ل ‘
” اتفهم ماذا يعني اكرهها !؟؟؟ ..”

استمريت بتسليط نظري على صدره امامي ..

لم اتجرء على مواجهة عيناه ..جحوظها في هذه اللحظة مرعب بحق ..

هو يستمر بهزي بعنف..
اشعر ان اصابعه اخترقت عضلات ذراعي واصبحت تحيط بالعظم مباشرة ..
‘مؤلم !! مؤلم بشكل لا يوصف .. ‘
” لا تمارس سخافاتك معي ..اكرررررررهههههك عندما تفعل “
‘ انا أ ت أ ل م ‘
” ابتعد عني بيون بيكهيون .. سأمت سخافتك”
دفعني على المنضدة الصغيرة التي بجانب الباب .. ليخرج كالصاعقة كما دخل .. يختم خروجه بدويّ اغلاق الباب ..
سقطت من المنضدة .. ساندا ظهري عليها لانزلق الى الارض..
بيداي الممتدة على جانبيّ.. وعيناي حبيسة الدموع .. ابدو مثير للشفقة ..
لا اريد ان ابكي ..

ليس بسبب ابن بارك مجددا .. قد وعدت نفسي اني لن افعل ..
نظري مسلط على مرأة خزانتي التي امامي .. عيناي لا تزال مُتسعة بتفاجىء..
انا حقا اجهل سبب غضبه العارم توا ..

هل جلب قطة للمنزل يستدعي ما فعل ؟؟

انا اعلم انه يكرهها .. لكن الا يعتبر تصرفه ‘مبالغة ‘؟؟
“هه .. لا اعلم لماذا اتغابى عن الحقيقة التي اعرفها جيدا “
هو يكرهني .. منذ اكثر من ست سنوات هو يفعل .. لكن كلانا تجاهلنا ذلك وتعايشنا معه ..
كلانا خبىء حقيقة مشاعره
‘حبي’ له .. و ‘ كرهه ‘ لي
كل ذلك في سبيل عدم التضحية بسنين صداقتنا ..
هه .. هل سميتها صداقة ؟؟
انها اخوّة .. واكثر حتى
بارك تشانيول .. اخي الذي جربت معه ‘اول مرة ‘ في كل شيء..
منذ السنة الثانية في المرحلة الابتدائية .. وحتى تخرجنا من المرحلة الجامعية ..
شاركته خوفي في اول كذبة كذبتها على والديّ..
واول هروب من المدرسة ..
كان اول من رأى رسالة الاعتراف الوحيدة التي كتبتها لفتاة اعجبت بها ..
اول من رأى تلك المجلة المُخلة في حقيبتي .. ليأنبني .. ثم بعدها اصبحنا نتشارك رؤيتها واستكشافها معا ..
اول من تشاركت معه طاولة شرب .. اول من رأني ثمل ..
اول من رأى دموعي حين طردني والدي بعد ان رأى علبة سجائر بحوزتي
لم اكن ادخن حينها .. فقط صديقي تركها عندي ونسيت ان اعيدها له ..
بارك تشانيول ..
الشخض الوحيد الذي اشاركه كل شيء ..

حتى قُبلتي الاولى..

لكن الان ..
تلك اللحظات الجميلة .. انا ارفض ان نُرغم على بعضنا بسببها..
لا اريد ان احول اجمل ذكرياتنا الى كابوس يجبرنا ان نستمر في علاقة انتهت منذ سنوات .. وكل ما نعيشه الان هو بقاياها ..
‘ بيون بيكهيون يجب ان تقتنع بان كل شيء يتغير ‘
بارك تشانيول تغير .. وتلك العلاقة تغيرت ايضا .. بل انتهت ..
حاليا .. يجب ترتيب كل شيء ..
بالاحرى .. ‘انهاء ‘كل شيء

 

تشانيول ~

 

لم اهدء بعد من ثورة غضبي ..

اشعر بان عيناي ستخرج من محاجرها .. وهناك حرارة تدفع كرات عيني للخارج ..
دمي يغلي داخل عروقي ..
لا اعلم ما السبب الحقيقي وراء ذلك ..
لكن يبدو ان كرهي للقطط يصل الى هذا الحد ..
اقمت ظهري لاذهب الى الحمام .. انا بحاجة لتثليج غضبي حالا ..
هذه عادتي .. عندما اغضب او اتوتر .. ستجدني اسفل ماء بااارد..

حتى لو كنا في هذا الطقس البارد ..لا يهم ..
مايهم ان اشعر بالاسترخاء ..

وهذا ما فعلته ..

بعد ان انتهيت شعرت براحة تتسلل الى جسدي  ..
انا حقا اود النوم برداء الاستحمام ..
لكن ظهور بيكهيون امامي .. شوّه تلك النشوة التي اشعر بها
” يجب ان نتحدث “
كان ينزل رأسه للاسفل .. ارى بوضوح تكوّر قبضتيه ..
” حَوُل ؟؟ “
” كل شيء “
فجأة اصبح ينظر لعيناي بقوة ..

وتلك الخطوط الحمراء التي تتخلل صفاء عينيه واضحة جدا
“هه .. انت طفل لتبكي بيك ؟؟ “
لم احاول ان اخفي نبرة الاستهزاء .. فانا اكره حقا انه يبكي متى ما اراد !!!
” اطمئن .. قد وعدت نفسي ان لا ابكي .. يبدو باني بدأت اقتنع بنظريتك ان الرجال لا يذرفون الدموع “
” وااااه هذا جيد .. اذا انت تستطيع استيعاب كلامي “
” بالتأكيد افعل .. لذلك انا ساغادر “
للتو انتبهت انه لا يرتدي ثياب المنزل .. وتلك الحقيبة الكبيرة ماذا تفعل امام باب غرفتي؟؟
” تغادر !!! “
خرجت تلك الكلمة بهمس .. تدل على عدم تقبلّي للفكرة ..

‘هل سيتركني حقا ؟؟ ‘

” افعل ما يحب علي فعله منذ عدة سنوات ..ساترك الشقة .. بعد الان لن تضطر لمجاملتي .. لن تجبر نفسك على تقبلي..اسف ان كنت ستراني صدفة في المشفى .. الان انا حقا نادم لاني تبعتك في المجال الطبي .. لو سلكت طريق الفن والغناء .. لما كنت ستضطر لرؤيتي صدفة حتى “

انا في حالة ذهول !!
ماذا يقول هذا الاحمق !!!

” هل جننت !! عن ماذا تتحدث ؟؟؟؟؟ “
فجأة تحولت نظرته لحزن والم .. تلك النظرة التي اكره رؤيتها بـ بيك .. حتى نبرة صوته تحولت لتشابه نوع نظراته

” ماذا ؟.. الى متى تريد منا الاستمرار بهذا.. المكابرة .. الم تملّها ؟؟ بلا انت تفعل .. فمشاعرك الحقيقة بدأت تظهر لي بوضوح دون ان تشعر بذلك “

موجة غضب عادت تتسلل لداخلي

‘ بارك تشانيول .. تحكم باعصابك ‘

اقتربت لاضع يديّ على ذراعيه .. ولاحظت ردة فعله الغريبة ..

لقد اغلق عيناه بقوة .. والتف برقبته يمنع ملامحه المتألمة من مواجهتي ..

‘ هل يتألم من لمستي؟؟ ‘

ببديهية .. رفعت كم قميصه القصير .. لارى اصابعي هناك معلمة بلون يميل الى الازرق ..
عيناي اتسعت بتفاجىء

‘ هل حقا فعلت ذلك !! ‘

امسك بكفاي ليبعدها عنه بهدوء .. ويخطو خطوة ابعد عني ..

“لنكف عن تجريح بعضنا..عندما يمض الوقت ونتذكر بعضنا لنُبقي بعض اللحظات الجميلة التي لم تُشَوه.. هذا كل ما اريده”

” مالذي تغير بيك ؟؟ “

اخرجت تلك الجملة من بين اسناني .. انا حقا احارب للمحافظة على هدوئي وتفهم الطفل امامي ..
اظهر ابتسامة صغيرة ليجيب

” كل شيء تغير يول .. منذ تلك اللحظة كل شيء تغير “

” ماذا تقصد ؟ “
تظاهرت بالغباء .. يجب ان افعل .. انا لن اجرء على تذكر ذلك اليوم .. وهو لن يجرء كذلك .. لكلانا ذكرى سيئة في ذلك اليوم ..

” اللحظة التي صارحتك بحُبي “

والان لا شيء يُسمع في انحاء الغرفة سوى صدى

‘صــفــعــة ‘

استقرت على خد بيكهيون ..
” لا تجرء على تذكر ذلك !! لا تجرررررررء “

نظرت مباشرة الى عيناه

” اتفقنا على نسيان ذلك .. قد وعدتني انك ستقعل.. لماذا تذكره الان ؟؟؟ “

بادلني بنظرات غريبة .. وهو يضع يده على جانب وجهه

” لكننا لم نفعل .. كلانا لم ننسى ماحصل .. ولن نفعل .. انتهت صداقتنا منذ ذلك الحين يول .. كل ما فعلناه هو المكابرة لاجل عشرتنا معا .. لكن لن نستطيع الاستمرار بذلك طوال الوقت .. نحن نستبدل ايامنا الجميلة .. بكلام جارح وكره مبطن لـ ….”

” انا لا اكرهك بيك “

خرج صوتي بعاطفة لم استطع التحكم بها ..هل يعي ما ينطق لسانه ؟؟

” تصدق ان يول يكره بيك ؟؟ “
نظراتي المترجية سألته قبل لساني .. لا يستطيع اتهامي بذلك ..

تلك المياه المالحة التي تلمع داخل مقلتيه .. تدفعني للجنون .. نظراته الغريبة تلك تجعل من نبضي يختل

” يول لن يكره بيك ابدا .. “
لم تغب عني تلك الابتسامة المريرة التي تشكلت على شفتيه

” يول يكره مشاعر بيك .. وبيك لن يلوم يول على ذلك ..”

واصل نظراته بخاصتي ليردف

” لذلك بيك يجب ان يغادر .. يجب ان يفعل ما وجب فعله منذ وقت طويل “

اقترب ليفرد كفه على خدي ..

” اريد ان احتفظ بذكرياتنا الجميلة داخل اطار جميل لا يشوهه افعالنا الان “

سقطت تلك المياه لتنحدر لاسفل وجنته .. بمنظر يجعلني اود مشاكرته البكاء

” تلك الذكريات التي تجعلني ابتسم في اصعب اوقاتي .. وتُدفىء جوانب قلبي عندما احتاج ذلك “
” صدقني هكذا سنكون بخير .. انه افضل لي ولك “

وضعت كفي فوق كفه الذي يستقر فوق وجنتي

” انت مُصر على ذلك بيك .. هل فقدت الامل لهذه الدرجة ؟؟ “
لا اعلم كيف يستطيع اظهار ابتسامته المرحة في وقت كهذا ..

‘ ايها الاحمق كيف تبتسم وانت تذرف الدموع ؟!!!’

” اظن ان ست سنوات كافية جدا لأفقد الامل ..لقد فكرت جيدا بذلك يول .. ستكون بخير وانا كذلك “

هو ينهي الحديث .. لا يترك لي مجال حتى لاناقشه .. قد اتخذ قراره .. و
‘ انتيهنا ‘
” ربما انت محق ؟؟ “

نطقت ماخطر ببالي بشرود

في الفترة الاخيرة انا وهو نعاني الكثير في التعامل مع بعضنا .. تغيرنا كثيرا لدرجة ان طباعي اصبحت تخالف طباعه تماما
‘ربما هو محق ؟؟ ان لاشيء يبقى كما هو .. ‘
” انا كذلك “
عدت بنضراتي لوجهه .. مُستغرب من النبرة الواثقة في صوته لتواجهني تلك الابتسامة المشعة وسط اثار دموعه
ضغط بكفيّه على كتفيّ ..

” كل شيء سيكون بخير “

انزل يديه واستدار ..
‘ هل ينوي المغادرة حقا ؟؟ هكذا ؟؟ ‘
سحبت معصمه بخوف لاوقفه ..

لا اعلم لماذا لكني غير مستعد لمغادرته ابدا ..

على عكسه تماما .. من الواضح انه هيء نفسه لذلك جيدا
” اين ستبقى ؟؟ “

على الاقل يجب ان اعرف اين ستكون اراضيه

” مؤقتا سابقى عند جونغ ان لحين نقل اغراضي لشقتي الخاصة “
صمت قليلا ينتظر ان اترك معصمه ..

لكني لم افعل ..
اريد التشبث به وانهي الجنون الذي يفعله !!
بكل خيبة ..

تابعته وهو يسحب معصمه من بين اصابعي .. ليسحب حقيبته .. ويحمل قفص القطة .. واخيرا يُغلق باب الشقة خلفه
ولاول مرة انا بارك تشنايول
ابات وحيدا في شقتي

 彡

 

12:00

بعد منتصف الليل

 

قد وصل جونغ ان لمنزله .. ليجد بيكهيون يجلس على عتبة الباب وبجانبه حقيبة سفر !!

لم يسأل كثيرا ..

فملامح بيكهيون كفيلة بأن يفهم مدى سوء ما حصل مع تشانيول ..

جونغ ان لم يستغرب ذلك .. برؤية وضعهم في الفترة الاخيرة .. انت ستتوقع حدوث شيء كهذا ..

 

تلك الليلة مرت ببطئ ..

تشانيول .. غفى بعد صراع استمر لوقت طويل بداخله .. ان كان عليه لوم نفسه .. او فقط يستسلم لقرار بيك  !!

بيكهيون .. غفى وهو يكبح سيل دموعه .. يجب ان يكون قوي ويتحمل نتيجة قراره ..

جونغ ان .. غفى وهو يفكر بالسبب الذي جعل مريض غرفة 211 يصبح عدواني فجأة ؟؟

فبحديثه مع رئيسة الممرضات لمعرفة تفاصيل ما حدث .. هي فقط اخبرته انه استيقظ فجأة من النوم .. ليجد الممرضة تحاول ان تغير له المغذي .. ليجن جنونه ..

جونغ ان فكر .. ان لابد من وجود حلقة ناقصة .. حلقة لا يعرفها غير دو كيونغسو ..

في هذه الاثناء ..

 

 

 كيونغسو ~

 

فتحت عيناي .. ليقابلني ظلام حالك ..

رفعت يدي امام وجهي لكني لم استطع تميزها ..

لحظة ..

اشعر بأنفاس تشاركني الغرفة !!

اشعر  باصابع تخللت اصابعي ..

انها تقترب ..

 تـ ،،تـلـ،ك الانفاس ..

 ت تفتـ،،تـرب !!

هـ هـل هذه .. ‘شفاه ‘ ؟؟

الهي .. احدهم يلتهم شفتاي ..

ويد تتسلل اسفل ملابسي .. لتلامس جلدي ..

انا اعرفها  ..

 تلك الشفاه ..

وتلك اللمسات ..

اعرفها جيدا ..

كيف لي ان انساها ..؟

  

 

 

الذكريات هي هويتنا الأخرى التي نخفي حقيقتها عن الآخرين..

حتى أنّ الكاتب يطلق شعارًا جديدًا “قل لي ماذا تتذكّر.. أقل لك من أنت” و هو أصدق شعار نفسيّ قرأته.

جرّبوا هذه اللعبة تعرّفوا على أنفسكم من خلال سؤالكم: ماذا تتذكّرون بالضبط أيّة ذكريات نجت من النسيان خلال عبوركم متاهات العمر..

أيّ ذكريات لا تفارقكم كحياة  ..تلك هي بالذات الذكريات التي تتحكّم في حياتكم”

 

احلام مستغانمي*

_________________

 

فكرتان اثنتان على ”[UNIQUE STATUS *[CH.Ⅳ

  1. يااااااااااااااااااااااه قلبى اتحرق من لحصل بين البيكيول
    وفضولى زااااااااااااااد فى معرفت حيات كيونغ وايه لحصل معاه
    ابداعتى اوووووووووووونى وخصوصا فى القتبسات الى بتكتبيها فى اخر كل بااااااااااارت متتصوريش عجباى اد ايه وهى فعلا معبرة عن كل باترت
    شكرا ليكى بجد وسمحيلى بنسخ الاقتبسات دى على صفحتى على الفيس بوك وشكرا ليكى فااااايتنغ❤

    Liked by 1 person

  2. بدأت اقرأ الفيك اليوم و، أووه! الفيك كلمة رهيب قليلة في حقه تشششينتشارو ديباااك.. أول حاجه مقطع كاي لما كان يوصف الصعوبه اللي مر فيها، جججد ذي هي الطريقه المثاليه انك تخلي المريض يرتاح لك.. تخليه يحس ان ترى حتى انا زيك لا انا افضل منك ولا انت افضل مني حتى، كلنا نمر بأشياء صعبه بس الحياه تستمر! ما رح توقف على احد وما ينفع مخلي ساعه الرمن توقف عند وقت معين لأن خلاص من المؤلم اننا نكمل..

    الكايسو.. لما كان جونق إن يحاول يهدي كيونقسو اللي تجتاحه نوبة غضب قوية -واللي قريته اكثر من مره بالمناسبه-.. طريقة توصيلك للمشاعر كيف أقول؟ ممم شفتي لما تحسين كيونقسو صديقك المقرب لقلبك! كذا تنبسطين لما تشوفين كيف يعامله كاي، إنه اووه وأخيراً احد بدأ يطلعه من قوقعته وهو في الأخير ما يستاهل اللي يصير معه لأن في امور كثييييييييره محد عارف عنها في أسرار سوداء ما ينفع تنكشف وهي اللي نخليه ساكت، ولما قال لـ جونق إن انه لا يطالع فيه بعيرن الشفقه ذيك احسها سبب اكبر للي يخلي كيونقسو يصك فمه وما يتكلم بتاتاً..

    الممرضه الممرضه.. اششش كنت حاسه وربي انها تتحرش في كيونقسو من يوم اهتزت نظرته لما كاي جاب سيرة الممرضات لعنة عليهم هم سبب إن سمعة كيونقسو تعبانة كذا وإنه ما يبغى ينفتح لأحد..

    التشانبيك.. يخخخخي ممممره حزنت على بيكهيون، أحسك خليتيه يمثل عبارة “صديق الكل دائماً وحيد” في البارت دا وبقوة، مره مره زعلت عليهم في الجزئيه حق القطة، بس الحسنه الوحيده ان تشانيول مو في نفس فريق بيكهيون عشان ما يصير الموضوع معقد أكثر من ما هو عليه.

    مم عندي سؤال، تقري كتب نفسيه كثير صح؟ أحس واضح من اسلوبك خاصة لما تجين توصفين حالته وكيف المفردات تناسب حاله الشخص بدون ما تزيدين في الىصف او تبالعين في الشرح كذا توصلينها تمام ماشاء الله عليك

    . ايوه بالمناسبه ترى عرفت الفيك بسبب وحده في تويتر وأنا جداً شاكره لها لأنها خلتني اقرا شي رهيب وممتع جداً زي كذا.. يله بروح اكمل بقية التشابترز

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s