[UNIQUE STATUS *[CH.Ⅺ

img_2656 end

الـجُـزء الـحـادي عَـشـر

 

 إنـهِيـآر 

 

Watin-K ∴

 

 

 

 

*** للي نسوا الاحداث .. ارجعوا استذكروها بالبارت العاشر ..

اقرؤا بهدوء وعيشوا المواقف بحذافيرها❤

 

 

قد تكون في عَقْدك الثالث او الرابع حتى.. 

بقرارة نفسك ترى انك مررت بكل التجارب .. فكرت .. رأيت كل شيء.. 

بنظر المجتمع انت شخص ناضج .. 

في حال مرورك بعقبة ما – ايا كانت – وبعد مرور سنوات عليها .. 

بالتأكيد ستكون درست كل تفاصيلها .. وب الطرق لتجاوزها .. 

في الواقع .. 

انت مخطىء .. 

لو بلغت عٓقْدك التاسع .. انت لن تفكر بموضوعية بمشاكلك .. 

انه فقط لانك قريب – بما يكفي – لنفسك .. كي تعترف بنقطة ضعفك بصراحة .. 

الا يبدو كأنك تجرح كبرياء نفسك ؟ 

لابأس في المكابرة اذا .. 

وجعل تاريخ صلاحية عقباتك طويل الامد .. 

 

 

ذلك ينطبق على جونغ ان .. 

جونغ ان الذي للمرة الاولى منذ فترة طويلة يرى انه لا يزال غير ناضج .. 

صُدم لبساطة مُسبب عقدته .. 

 

الطبيب جونغ ان ذو العقل المتفوق بذكائه .. 

لم يجدها .. تلك النقطة التي تركته يخجل من نفسه .. التي قبل ساعات فقط جعلته يود ان يختفي .. ملئته بالشعور انه غير جدير بذلك المعطف الذي يرتديه .. 

غير جدير باللقب الذي يسبق اسمه المخطوط اعلى بطاقته .. 

 

من وجد تلك النقطة .. 

دو كيونغسو .. 

كيونغسو .. المجنون .. 

كيونغسو .. القاتل .. 

 

طوال طريق العودة للمنزل .. جونغ ان كان مشوش الفكر .. 

من ناحية .. ‘ ما اول خطوة يتخذها لحل عقدته ؟ ‘ 

الناحية الاخرى ‘مريض غرفة ٢١١ ‘ 

الذي لغزه يتعقد يوما بعد الاخر .. 

 

اليوم .. وبعد حديثهم .. 

الفكرة التي تؤيد ان كيونغسو شخص جيد هي التي انتصرت في صراع جونغ ان العقلي .. 

المَعروف – العظيم – الذي اساده كيونغسو لطبيبه .. 

جعله جدّي اكثر في ما يخص قضية كيونغسو ..

 

.

 

بعد ان خرج من غرفة ٢١١ .. 

وردت رسالة لهاتفه من بيك .. 

 

” جونغي !! انا كنت سأستغرب لو ان هاتفي لم ينفجر من اتصالتك .. لكني بالفعل مذعور لفكرة انك لم تتصل ولو لمرة .. اسف جدا لتأخري >< تستطيع عقابي كما تشاء.. لكن الان عُد لمنزلك سننتظرك هناك انا و يول بعدها سآذهب للمشفى كي احل محلك .. احبك جونغي ❤️ ” 

 

لم يرد على تلك الرسالة .. هل سيخبر بيك انه وبسبب المواقف التي عاشها اليوم لم يتذكر اتفاقهم ؟؟ 

 

عندما دخل الشارع الذي يرتكز على احد جوانبه منزله .. رأى سيارة تشانيول امام المدخل وبيك يحوم حولها .. بينما يول جالس بهدوء في المقعد الامامي .. 

 

صف السيارة امامهم ولم تغب عنه نظرة الذعر في وجه بيك الذي وجد ان مكانه في الخلف عند مؤخرة السيارة آمن .. 

 

جونغ ان فقط توجه ليول .. فتح الباب واطل برأسه .. 

 

” كيف حالك الان ؟ ” 

 

تشانيول بادل صديقه نظرات الاهتمام .. 

 

” أرى انا من عليه سؤالك ؟؟! ” 

 

بيك ايضا اقترب عندما توضحت له ملامح جونغ ان .. 

وضع يده على كتفه ليجذبه اتجاهه .. 

 

” يااا .. ماذا حدث ؟؟ لماذا وجهك هكذا ؟ ” 

 

لم يمنحه ثانية للرد حيث اردف .. 

 

” التلك الدرجة تأخري جعلك تتعب ؟؟ يا الهي يالي من غبي ” 

 

تشانيول الذي نزل من السيارة .. قاطع انتحاب بيكهيون .. 

 

” من الواضح ان شيء سيء قد حدث .. انه ليس لانك تأخرت بيك ” 

 

بيكهيون نظر بتشبث لتشانيول .. يود حقا لو كان صادق بكلماته .. 

تشانيول في المقابل دفع بيك من ظهره .. 

 

” هيا .. اذهب سريعا تأخرت بما يكفي ..” 

 

تقدم ليمسك يد صديقه الشاحب ..الذي اختار الصمت في محادثتهم  

 

” انا وجونغ سندخل للداخل .. اراك في الليل عزيزي ” 

 

حالما اختفى طيف الطويلان خلف الباب الداخلي .. 

بيكهيون بقلة حيلة .. قاد السيارة باتجاه المشفى . 

 

 

.

 

في داخل المنزل .. 

وبعد ان خلعوا معاطفهم

 

كلا منهما توسد اريكة بتعب ..

صمت انتشر لاكثر من عشر دقائق .. تخلله بضعة تنهدات ..

تشانيول طوال الوقت كان يراقب صديقه بريبة .. تريّث حتى رفع جونغ ان رأسه ليبادره بصوته الذي اضاف له المرض شيء من الخشونة ..

 

” جونغ ان-آه ؟ “

 

” بخير .. انا بخير تشان .. “

 

جونغ ان اجاب بينما وجهه يختفي اسفل ذراعه ..

اعتدل تشانيول ليتحدث بجدية اكبر ..

 

” ستخبرني لاحقا .. اممم ؟ “

 

بدوره جونغ ان استقام يمسح ملامحه بتعب ..

 

” مممم .. سأذهب لانام .. من الواضح انا من يحتاج العناية ليس انت “

 

بعثر شعر الفتى الطويل عندما مر من خلفه … خطى بضع خطوات الى باب غرفته الذي يقع على جانب احد اطراف غرفة المعيشة المُدورة ..

ليتوقف بعدها ويستدير بجذعه ..

 

” تشان .. لا تكن قاسِ مع بيك .. لن تسلم الجرّة في كل مرة “

 

المعنيّ كأن دلو من الماء خرّ من اعلاه .. تسآئل بصدمة ..

 

” ماذا ؟!! “

 

جونغ ان استدار بجسده كاملا .. ليتحدث بكل اهتمام ..

 

” انت لا تستطيع البقاء بدونه ..هو كذلك .. لذا .. جد الحل لكمية التناقض التي داخلك .. اختار اما ان تشد حبل علاقتكم .. او فلترخيه وينتهي كل شي “

 

تشانيول بدا شارد الذهن بعد استياعبه تلك الكلمات ..

 

” كنت سيء لتلك الدرجة ؟ “

 

” وان لم تصل لحل .. ستكون اسوء .. بيك لن يصمد اكثر “

 

تشانيول رفع رأسه لصديقه بذعر.. نظرته كانت تترجاه ان يخبره بأن كل ما قيل كان على سبيل المزاح ..

 

في المقابل … جونغ ان بادله نظرة .. تشانيول سيتظاهر بأنه لا يعلم مغزاها .. سيتجاهل حقيقة ان جونغ ان قريب له بالشكل الذي يمكنّه من فهمه اكثر من نفسه ..

 تشانيول لم يكن جاهز ليواجه مرآته ‘ جونغ ان ‘ الان ..

لكنه  قرر مسبقا .. هو سيمسك فقط بحبل علاقته ببيون بيكهيون.. لن يشده او يرخيه .. هو فقط سيتمسك به جيدا  حتى النهاية ..

 

 

 

8:23 مساءا ..

جونغ ان ~

 

استيقضت منذ ما يقارب النصف ساعة .. قد استغرقت في النوم للحد الذي لم اعي على عودة بيك الصاخب واصطحابه تشان ..

قد لصق ملاحظة على باب غرفتي ..

 

” عزززييزززي جونغي ~~~ تعتني بصديقك بتتركه وحيدا طوال الوقت ؟ انت سيء >< .. لكني احبك

 

اتسائل حقا من اين تنبعث الطاقة في هذا الفتى ؟ بدون ان تسمع صوته .. فقط من قراءتك  لكلماته سيتسرب لك شيء من الحياة..

 

” انا ممتن لوجودك بحياتي بيون بيكهيون ~~ “

 

 

طبعت ما اخبرني به قلبي لارسله كرسالة نصية للمعني بذلك.. 

 

تنهدت.. شيء غير مريح ممتدة اصوله داخلي ..

اود التخلص منه .. فكرت بالذهاب لشقة البيكيول .. لكن .. حقا ..!!

لن استطيع البوح هناك..

كرة المشاعر تلك المتوسدة احشائي لن تخرج بسهولة ..بالرغم انني لا اميّزها تماما ..

لكني متيقن ان ..

عُقدتي ~

دو كيونغسو ~

يشكلان الغالبية العظمى منها ..

وكلا الموضوعين .. حساسين كفاية بالنسبة لي كي اناقشها مع احد .. حتى لو كانا صديقاي المقربان ..

ليس كأني لا اثق بهما ..

لكن ..

انا حقا اعجز عن توضيح الامر لنفسي .. فكيف بتوضيحه للاخرين .؟

عندها سيفهماني بشكل خاطئ .. وذلك اسوء .. حيث سينضم شعور جديد لكرة المشاعر الغريبة تلك ..

لذا من الافضل ان اصمت فقط ..

المشكلة ان عقلي ابى الصمت ..

حاولت شغل نفسي ..بشتى الطرق ..

اغتسلت ..

اكلت ..

شاهدت التلفاز ..

والان اجلس بملل بعد ان احضرت الحليب بالموز المفضل لدي ..

كل ذلك وعقارب الساعة لم تتجاوز الرقم 9 بعد ..

 

جذبتني اضاءة هاتفي ..

هناك رسالة وردت اليه ..

 

” جونغ ان-آه .. استمتع بأجازة غدا قد اتممت ما يخص ذلك وخذ قسطك من الراحة لتعود بنشاط .. “

 

ربما ذلك افضل ؟

تنهدت مجددا ..

انا حقا بحالة مزعجة ..

شي خانق داخلي لا اعلم تفسيره .. هو يمنعني حتى من التفكير بموضوعية حول ان اقبل اجازة جونميون او ارفضها لان تغيبي غدا سيُأخذ كنقطة ضعف .؟

 

خللت اصابعي داخل خصلات شعري .. ذلك مزعج جدا ..

انحنيت للامام ساندا كوعي على فخذي .. ونظراتي لم تبرح عقارب الساعة ..

فكرة اضاءت داخل عقلي ..

 

‘ لا بأس بزيارة مريضي الان بما انني لن اراه غدا .. اليس كذلك ؟ ‘

 

 

 

 

 

 

كيونغسو ~   

 

بعد انتهاء المحادثة ‘ الاطول ‘ التي دارت بيني وبين طبيبي ومغادرته .. 

عاد ذلك الفراغ ليأخذ موضعه المعتاد في عقلي وقلبي على حد سواء .. 

لسبب ما .. ذلك الفراغ يضمحل بوجود ذلك الطبيب ‘ الفريد من نوعه ‘ .. 

انا تغيرت .. عاداتي التي رافقتني لمايقارب السنة وبسبب ذلك الطبيب بدأت تختفي .. 

انا بالفعل لاحظت ذلك .. 

حيث لامزيد من التأمل في النافذة .. 

نافذتي للحياة لم تعد تجذب اهتمامي خاصة عندما يكون جالس ‘ هو ‘ على كرسيه امامي .. 

ربما الان .. هو اخذ مكانها ؟ حمل هويتها التي تعنيني ‘ اطلاعي على مايحدث في الخارج ‘ ؟ 

 

كذلك هناك بعض المشاعر بدأت تتحرك داخلي .. حيث لاكثر من مرة في اليوم انا ساسمع صوت تنهيدة خارجة من رئتاي بقوة .. 

 

انا شعرت بالخجل عندما تحدثت معه بموضوع كالذي تحدثنا به اليوم .. حساس بحد ذاته بالاضافة الى انه حساس جدا بالنسبة له على وجه التحديد .. 

شعرت بشيء بسيط جدا من الشفقة اتجاهه .. شيء من الحزن كذلك لان شخص ناجح مثله يواجه مشكلة ‘ صغيرة ‘ كتلك لكن وقعها على حياته لا يستهان به .. 

 

تأثير الطبيب جونغ ان على شخصي واضح جدا للدرجة التي لا استطيع التفكير بنكرانه .. 

في الحقيقة .. 

من الطبيعي ان يحدث ذلك .. بالاحرى ان حقا حصل ولم اتأثر بكل ما اراه امامي من مثالية اذا المشاعر لا تمت لي بصلة .. 

 

حديثه الواقعي ..

صِدقه ..

صراحته المطلقة ..

 

 كل ذلك سيجعلك ‘ مجبرا ‘ الاقتناع بكل حرف ينطقه .. 

 

طبيب جونغ ان لايكذب .. لا ي.ك.ذ.ب 

 

كأنه تجسد من احد الروايات ..

 يذكرني بابطال لروايات كانوا مصدر الهامي .. 

 

طبيب جونغ ان مثلهم .. لو قُدِر للقائنا ان يكون ابكر ..

ابكر بقليل ..

 بوضع مختلف ووقت مختلف 

لكان واحد منهم .. واحد من اولئك الابطال الذين كنت ابني نفسي كي امتلك شيء من مثاليتهم ..

 

انا لا اقصد انه خالٍ من العيوب .. 

لست مغفل لافترض ذلك ..

لدي مايكفي من التجارب التي جعلتني متيقن ان الخلو من العيوب شيء لا يتواجد في الجنس البشري .. 

لست مقرب كفاية لـ الاحظ عيوبه .. لذا .. اتمنى ان لا اشهد شيء اكثر من ادراكي بقرارة نفسي انه يمتلك البعض من العيوب .. 

 

لكن مثاليته تكمن في ….

 

ماذا اسميها ؟ 

 

‘ تركيبة روحه ‘؟؟

انها فعلا  ‘ شيء نبيل .. شيء آمنت بانقراضه .. 

 

شخص .. نبيل .. مُحب .. ذو قلب نقي .. يتوسط مرتبة عالية من الخُلق .. ذو لسان لبق .. انسانيته لم تتضائل  .. مثقف .. 

تلك الصفات التي نراها فقط في روايات الخيال .. وبعض من السناريوهات المستهلكة لمسلسلات التلفاز .. 

 

ان كان بالفعل كذلك .. ومع الايام لم تُشوه صورته التي حفرتها بداخلي  .. حينها فقط سأندم على ماضيي .. سأندم على يأسي .. سأقدم قبلة على جبين الحياة لتجاوزي بوصفها بابذئ الصفات ..

 

.

 

 

بحلول الليل.. وبانتشار الظلام .. لاول مرة تراودني رغبة في الخروج .. حيث شعور بالاختناق من جدران الغرفة مسيطر عليّ.. في العادة انا حقا لا اهتم .. لكن مؤخرا .. العديد من الاشياء الغريبة تراودني دون ان اجد لها اي تفسير ..

راقبت النافذة ..بالاحرى ما وراء النافذة .. 

شردت .. 

ولاول مرة -كذلك – يذهب عقلي حيث الماضي ~ .. 

صفحات البوم ذكرياتي تقلبت تعاقبا داخل عقلي .. 

طفولتي .. 

مراهقتي .. 

علاقاتي .. 

 

جميعها تواردت الى عقلي كـ ‘وَمّضة‘ .. 

 

لم اتصرف بعنف كعادتي ..

 

 لا اعلم لماذا .. تولدت داخلي رغبة في رؤية ذلك الماضي -الذي اكرهه- مجددا ..

ربما معاقبة لنفسي بما انها سمحت لعودة تلك الذكريات بدون قلب المكان الذي انا به رأسا على عقب حتى ينتهي بي الحال منوم جسديا بسبب الابر المهدئة .. 

 

كأن عقلي يحتوي على حجرات ..

اثناء رحلة الذكرى التي قررت خوض ضمارها .. هناك حجرة التي تحوي صورا من فترة معينة من حياتي .. بعدها ستُغلق لادخل حجرة جديدة لـ فترة – اليمة – اخرى عشتها .. 

 

نبضاتي تسارعت عندما اغلقت الحجرة الخامسة او السادسة ربما ..

وقبل ان تفتح الحجرة التي بعدها ..

 قلبي انقبض ليضح بشكل اقوى – بشكل مؤلم .. 

 

تسارعت نبضاتي .. اظافري خدشت باطن كفي لشدة ضغطي عليه .. 

جسدي ارتجف حالما ظهرت صورته .. 

اسنانه اللؤلؤية الواضحة باكملها من بين شفتيه المتوسعة بابتسامة كبيرة ..

عيناه التي تتقوس هكذا عندما يضحك .. 

يبدو كملاك حقا ..

ملاك نقي .. 

من يراه سيشهد بذلك .. 

 

ومن يراني الان . سيلاحظ ان جسدي يتحرك لشدة ارتجافه .. 

انا انتفض ان صح التعبير .. ولا استطيع السيطرة  .. 

بدأت افقد نفسي اليس كذلك ؟ 

هذا جيد .. 

المجنون كيونغسو لقب يناسبني جدا .. اقل عقاب لنفسي هو ان يراني الاخرين كمجنون .. كيونغسو المجنون القاتل .. 

 

اصبحت كأني مُغيب عن الواقع .. كان هناك ضغط داخل اذاني .. وشيء من الطنين ينبعث منها .. لا اسمع شيئا سوى فوضى عارمة بداخل رأسي .. 

 

 

فجأة شعرت بثقل أعلى كتفي .. بسبب فقداني حاسة السمع .. كأن جميع حواسي تشوشت لدرجة تمنعني من تميز ما يحتك بجسدي الان .. 

 

نفضت كتفي بعنف .. كذلك جسدي ابتعد سريعا للجانب وذراعي لا اراديا تحركت لتبعد اي شيء قد يعيق طريقي بالهرب .. 

 

دوي مزعج انتشر بالغرفة ..حيث جميع الاغراض فوق الطاولة الصغيرة التي بجانبي سقطت .. ملف متابعة حالتي .. قنينة الماء وكأسها البلاستيكي .. كذلك اشياء اخرى لم اميزها .. 

 

كنت فقط انظر بجحوظ لجميع تلك الاشياء التي اصبحت تعتلي الارض .. توقفت حركتي لان المسبب قد ابتعد .. حيث لا شيء يحتك بكتفي الان .. 

لا ازال لا ارى بوضوح .. 

كلا .. 

انا ارى كل شيء بوضوح .. لكن عقلي لا يستوعبه .. كأن الصورة المتكونة في الشبكية لا تُقرء بواسطة دماغي ..

في نفس اللحظة التي ارى الارضية .. هناك فرااااغ اراه بوضوح كذلك .. 

 

تيبست في موضعي .. بدون حركة 

او رمشة حتى .. 

صرخة قادمة من بعيد اخترقت عقلي .. 

كانت مكتومة وبعيدة .. لم اميز النبرة  .. كأن صوت روبوت اخترق اذني ليبث ترددات مزعجة .. 

 

هذا مصيري عندما اعود لتلك الحقبة .. 

ذلك الطنين سيمزق طبلة اذني .. 

 

بفطرة ضغطت بكلا كفيّ على اذناي علّها تخفف من ذلك الضغط .. 

 

” كيونغسسسسو ” 

 

 اسمي لم يتوقف عن التردد بتلك النبرة الغريبة .. وشيء يضغط على كلا مِعصميّ .. 

 

تابعت محاولة التخلص من الاشياء الغريبة المحيطة بي .. بينما عيناي مغلقة بشدة رفضا لرؤية شيء يزيد من سوء حالتي الان .. 

بالمقابل معصمي لا يزال يشد بقوة كي يتم ابعاده عن صيوان اذناي .. 

 

” كيوووونغسسسو ” 

 

النبرة بدأت تتضح قليلا .. 

لا اعلم لماذا.. وبالرغم من غرابة الصوت الا كأن اذني اعتادت استقبال ذلك التردد ؟ 

 

انتفاضاتي بدأت تقل شدتها .. 

حواسي شيئا فشيئا بدأت تعود لي .. 

استطعت الشعور بتلك الانامل التي على وجهي .. 

وصلت لذقني وحاولت رفعه .. 

 

” لا تكن هكذا !! ارجوك كيونغسو ” 

 

ذلك الصوت انا اعرفه .. اعرفه جيدا .. الخوف المتشبع خلاله فقط هو الجديد .. 

الاشياء المحيطة بمعصمي -والتي توضح لي الان انها اصابع – قد تركتني ..

عوضا عن ذلك احاطت وجهي جيدا تهزه برفق .. 

الان انا ادرك .. 

ادرك ماهية الكائن الذي امامي .. 

 

” يا كيونغسو .. لا تخيفني .. افتح عيناك  ” 

 

لكني خائف .. 

خائف طبيب جونغ ان .. 

 

ربما فعليا انت لست هنا .. 

لست الشخص الذي امامي .. 

ربما احدهم يخدعني ويقلد صوتك .. 

ليس كأنك ملاك لتعلم اني بحاجتك الان وتأتي .. 

كذلك لست بمحظوظ ليصدف قدومك مع حاجتي اليك .. 

 

يداه كانت تحوم فوقي .. لايعلم اين يجعلها تستقر كي تهدء من روعي .. 

بالرغم من فوضويتها على جسدي .. فمرة ستمسح على وجنتي .. ومرة على ذراعي .. لكن بشكل او باخر تلك اللمسات لها اثر كبير بعودة هدوء – نسبي – غادرني .. 

 

تلك اللمسات اعطتني الثقة كي اثق- لمرة -مجددا ان الحياة لا تكرهني جدا .. وفعلا جلبت لي ‘ طبيبي ‘ بالوقت المناسب

 

بخوف قللت من الشد على جفني العلوي .. ارتفع حاجبي بتلقائية ليرفع معه جفني .. رؤيتي مشوشة بسبب ضغطي الشديد على كرات عيني.. لكني استطعت رؤيته خلال اهدابي .. 

 

 

الطبيب جونغ ان .. 

بشعره البني ذو التسريحة الفوضوية .. 

ببنطال حبري اللون .. وكنزة صوفية غليظة باللون الخمري .. 

 

أ حقا هو هنا ؟

بدون معطف .. 

بدون البطاقة التي تتوسط الجانب الايسر من صدره .. 

 

في هذه اللحظة قبضته كانت مستقرة فوق معصمي ..وانا فجأة افلت يداي عن اذني ..

 لا اراديا كل عضلات جسدي ارتخت من بعد ذلك الشد .. 

ارتخت لدرجة جعلتني افقد توازني .. وكتف الطبيب جونغ ان استقبل جبهتي بعد ان مال جسدي للامام .. 

 

فقدت السيطرة على كل عضلة في جسدي .. وعظامي بارتجافها هذا لا تساعد ابدا .. 

اشعر كأن موجة ثلوج عصفت بي لتجعلني ارتجف من البرد .. 

لا اقوى على الحديث .. 

او تحريك بؤبؤ عيني .. 

نسيج القماش الصوفي ذو اللون الغامق هو ما اراه فقط .. 

 

 

شعرت بالطبيب جونغ ان يسحبني برفق بينما يسند ثقلي كاملا على جسده .. 

يداه اعلى ذراعيّ ادت دورها بتثبيتي جيدا .. 

 

ظهري استوى على سطح مستو .. 

والطبيب جونغ ان رفع قدماي ليلحقها بجسدي الممتد على السرير .. 

شعرت بثقل على يدي .. انزلت حدقتي للاسفل .. كفي كان متوسط كفيّ الطبيب جونغ ان الجالس على حافة كرسيه بجانبي ..

 بالرغم من ثباته امامي .. الا ان نظراته المتوترة توضح انه مايراه ليس جيدا .. 

 

” ارخ اصابعك كيونغسو .. ستتأذى هكذا ” 

 

للان لا اقوى على تحريك انش من جسدي .. حدقتي فقط من تفعل .. 

لذا حركتها كي اجيب الطبيب جونغ ان بحديث صامت .. 

 

بادلني نظرات معتمة .. لم استطع تفسيرها .. 

 

” تشعر ان جسدك هلامي اليس كذلك ؟ من المؤكد ان عظامك ترتجف ايضا ” 

 

قال ذلك بينما يقترب اكثر واضعا كفه الايسر اسفل فخذي لتبدء بعدها اصابعه المسح برفق .. 

 

” انه بسبب شد عضلاتك .. ارتخ كيونغسو ” 

 

ابهامه لا يزال يمسد على اصابع قبضتي المتكورة والمتوسطه كفه الايمن.. 

لكني خائف .. 

اشعر كأن جسدي سيتفكك ان ارخيت العضلات القليلة التي لا تزال بحالة شد .. 

ربما اصابعي ستسقط لو افلتها ؟ 

 

” لا تخف كيونغسو .. افعلها فقط .. كل شيء سيكون بخير ” 

 

لا اعلم متى يده غادرت فخذي .. الان هي تمسد ذراعي ذاته المتشابكة كفوفنا بنهايته .. 

 

استشعرت نبرته الحانية .. بينما اكابد في استنشاق القليل من الهواء .. فأنا اواجه صعوبة في اخذ انفاسي .. 

 

” لا تضغط حجابك الحاجز هكذا !! ” 

 

قال باستنكار بينما يمسد اعلى معدتي .. 

شهقت بقوة محاولة لجلب شيء من الهواء الذي خلت منه رئتاي .. 

ذلك جعل الطبيب جونغ ان يدفع كرسيه بعنف .. صرخ بوجهي بينما يمسد بطني بقوة اكثر .. 

 

” كيونغسووو!!!! توقف عن ذلك .. ارخ عضلاتك .. تبا انت تشد على عضلات التنفس ” 

 

نظرت له بيأس .. 

كأني استطيع ؟ اشعر اني سأموت بكلا الحالتين .. 

 

خلل اصابعه في خصلات شعري وجسده منحني باتجاهي .. 

احدى اصابعه كان يكابد الدخول بين اصابعي المقبوضة بشدة.. 

 

” ثق بي كيونغسو .. فقط جرب ان تزفر بقوة ” 

 

عيناه القريبة من وجهي ارسلت شي .. اجهله حقا .. 

لكني فعلت ما قاله .. 

زفرت بقوة بينما عيناي تلقائيا اغلقت بشدة .. 

شعرت كأن ثقل سقط بجسدي بعد ان كان هلامي قبل قليل .. 

 

رافق زفيري القوي شهقة اقوى .. اخمن ان قوتها اقتلعت شيء من روحي 

 

” هذا جيد .. جيد كيونغسو .. تنفس بانتظام ” 

 

نبرته تغيرت لشي لم افهمه كذلك .. 

اصابعه كانت تدلك عضلات ذراعي .. فخذي .. وساقي .. 

 

بالرغم من ان اصابع احدهم تتجول فوق جسدي وذلك اكثر ما اكرهه ..

لكن .. تجاهلت كل شيء ..

انا بالفعل خائر القوى .. 

ارخيت من الشد على جفني .. ليسيل من اسفله مياه مالحة .. 

 

سيل هو الوصف المناسب لـ تلك المياه على وجهي .. 

 

شهقات متتالية تسربت من بين شفتاي .. 

رئتاي التي استنفذت ادنى مستوى من مخزون الاوكسجين الذي من المفترض ان تحويه لم تحتمل تلك الشهقات .. حيث بين شهقة واخرى ستمتنع رئتي عن اخذ الهواء لثانية ! 

 

لست واع لشيء .

فقط اشعر كأنما جسدي غريب عني .. كأن اعضائي قد لُصقت للتو بي ..

ألم منتشر بأحشائي .. كما اني خائف من اصدار أي حركة ..

 

 

اخترت الصمت .. واغلاق عيناي عن هذا العالم ..

ربما روحي ستُقبض بعد قليل .. افضل ان يكون الظلام اخر ما اراه .. تماما كـ كل شئ واجهني طوال حياتي ..

 

 

 

 

 

جونغ ان ~ ..

 

 

 

منظره .. !!!

يبعث الفزع حقا ..

 

لم يتبادر الى ذهني ان منظره المسالم امام النافذة قبل قليل سيتحول الى هذا !

 

تجاهلت محاولته المستميتة بأبعادي ..

انا واثق انه يجهل من امامه ..

لم يميز ان كنت كائن حي او شئ اخر .. بسبب شروده .. بحركاته تلك كان

يحاول ابعادي وابعاد احدهم في عقله ..

 

‘ احدهم ‘ الذي شغل تفكيره لدرجة منعته من سماع ندائي المتكرر بأسمه وانا اقف امام الباب ..

 

علمت مسبقا انه شارد الذهن ..

بعد ان ربت على كتفه توقعت ان يفزع .. يبتعد عني كرد فعل طبيعي ..

لكن .. ردة فعل بهذا العنف !! شيء مفاجئ حقا ..

 

استبعدت فكرة حقنه بأبرة مهدئة .. الالم الذي يشعره الان كافٍ جدا لان ازيده بتلك الحقنة ..

 

اعلم تماما انها ستزيد وضعه سوءا .. بالرغم من ان جسده بأكمله سيخدر .. لكن ما الفائدة ان كان لا يريد ذلك .؟ 

الطاقة السلبية تلك ان لم تخرج .. ستفتك احشائه ..

افضل ان يتأذى جسده والا ذلك العضو النابض سيتوقف بالفعل ..

 

حاولت تهدئته بشتى الطرق ..

وذلك لم يجدي نفعا ..

 

شهقته تلك !!

جعلتني اقف لحظات بذهول ..

هل صدرت منه ؟

الهي .. لا زال حي ؟ لم ترافقها روحه بالخروج ؟

 

 

فزعت حقا عندما وجدته يكابد بأخذ انفاسه ..

صرخت ..

نعم صرخت .. وترجيته كي يتنفس ..

سيفارق الحياة ان لم يفعل ..

 

انا الان اقف حيث لا خيارات اخرى ..

لا وقت لجلب ابرة مهدئة ..

لا وقت لطلب المساعدة ..

هو فقط من يستطيع المساعدة …

 

طلبت منه وللمرة الثانية  بشيء من الترجي –

 

” ثق بي كيونغسو .. فقط جرب ان تزفر بقوة ” 

 

وزفر ..

وجدت ان انفاسي قد حبستها ايضا.. لازفر من بعده ..

 

شهقات متوالية استمرت بالظهور ..

من الطبيعي حدوث ذلك ورئتيه تسارع باخذ الاوكسجين الذي فقدته لوقت ليس بقصير ..

 

بدوري دلكت عضلاته كي يذهب أي شد متبقي .. بينما تابعت تشجيعه ..

 

” هذا جيد .. جيد كيونغسو .. تنفس بانتظام ” 

 

 

تابعت تحول ملامحه عن كثب .. والم اعتصر قلبي حين لاحظت سيل الدموع الذي حفر مسارا على وجنتيه ..

 

انزلت رأسي بغير رغبة في رؤية الضعف الذي امامي ..

احتراما انه قد يكره ان يراه احدهم هكذا ..

او تجنبا لتزايد الالم الذي ينبض بي لاجله.. ربما ؟

 

اصابعه ارتخت بكفي الايمن الذي لم يبرح كفه الايسر ولو لحظة ..

ادخلت ابهامي وسط اصابعه كي اصل الى باطن كفه .. مسدت بأبهامي هناك عدة مرات ..

لم اشعر بأي استجابة منه ..

رفعت رأسي .. وسيل تلك الدموع على وجهه لم يتوقف .. بل امتد لاسفل ذقنه ..

 

النوم .. العلاج المناسب لحالته الان .. هو بحاجة للراحة والنسيان ..

 جرعة صغيرة من المهدئ ستفي بالغرض ..

 

 

خرجت لاعود بعد دقائق واجلس بنفس مكاني ..

 حنيت جذعي باتجاهه كفي عادت مجددا لتحتضن كفه .. مسحت برفق عليها بينما يدي الاخرى تبعد القماش الذي يغطي ذراعه ..

 

حدق بي قليلا بعد ان فتح عيناه بوهن .. لم يُعلّق وعاد لاغلاقها ..

هو يعلم تماما الخطوة التالية ..

نعم .. الجزء المعدني البارد سيخترق جلده ..

 

” اقل من نصف ساعة وستغط بنوم عميق “

 

قلت وكأني فخور بذلك ..كأن ذلك سيريحه فعلا .. !

 

”  !! تقصد خمس دقائق “

 

نبرته المستهزئة تلك ..

 

” كلا .. انها جرعة بسيطة تسهل النوم فقط  “

 

قلت ذلك وانا واثق من ادراكه مقصدي بوصفها ‘ تسهل النوم ‘ .. اي ليس لها علاقة بالمجانين ..

 

تنهد ولم يجيب ..

 

كعادته عندما يفضل ان يعتكف وحيدا دون ان تحاوطه اي نظرات ..

وضع ذراعه اعلى عينيه يخفي نصف وجهه ..

 

تنفسه انتظم ..

صوته الذي خرج قبل قليل كان هادئ ..

رجفة جسده اختفت ..

 

هو بخير الان اليس كذلك . ؟

لا بأس ان سألته عن سبب انهياره قبل قليل ؟

 

‘ اصمت جونغ ان .. الوقت ليس مناسبا ‘

 

تابعت ترديد هذه الجملة بعقلي علها تبعد تلك الرغبة المجنونة بالاستفسار عن كل ماحصل ..

لكن .. 

 

‘ كيونغسو .. هل تستطيع اخباري مالذي حصل ؟ ‘ 

 

هذه الكلمات عالقة على طرف لساني بدون اي نية بالرجوع .. حاولت بجد ابتلاعها لكن لاجدوى من ذلك .. عندما اهتزت حبالي الصوتية وحنجرتي كانت على وشك اخراج صوتي ………

” اتعلم طبيب جونغ ان ؟ ” 

بهت وجهي من هذا التخاطر ..

من الجيد ان المبادرة بالحديثك كانت من جانبه.. 

” مممم ؟ ” 

اجبته بهدوء بينما احدق بالجزء الصغير الظاهر من اسفل وجهه 

” الشعور بالموت .. ان..نه ” 

ارتجف صوته .. تاهت الحروف عنه لثواني .. من الواضح انه لم يجد الوصف المناسب .. وانا لم استعجله ..

 في الواقع يهمني معرفة وجهة نظره اتجاه ‘ الموت ‘ الذي لا تهمه زيارته القريبة له .. 

” انـ..ـه شيء .. لا اريد الشعور به بسببه .. ” 

” هو لا يستحق ان اشعر بذلك الالم من اجله .. لا اريد ” 

قطبت حاجبي .. صوته يكاد يسمع .. قبضة ذراعه التي تتوسد عيناه تكورت بشدة .. 

 ” وي فان ؟ “

و.. نعم ..نطقت ما خطر على بالي وانتهى.. .. 

جسده تقلص بوضوح في اللحظة التي انتشر صوتي بالغرفة ناطقا بذلك الاسم.. 

 

 

” لم اقتله ” 

 

 

صوته كان غريب .. ليس كالمعتاد .. لكني تجاوزت ذلك لاصب كل تركيزي على كلماته .. 

ما اسمعه الان اعتراف مهم ! ربما لن يكون هناك فرصه اخرى لاسمعه مجددا .. 

” اريد الموت .. لكن ليس بسببه .. انا لم اقتله .. بالرغم انه لم يختفي من حياتي .. لكني سعيد لمفارقته الحياة ..سعيد لانه قتل .. اتمنى لو اني فعلتها .. لـ.كن لم اقتله .. لم افعل ” 

استمر بنكران التهمه الملتصقه به كغراء ذو نوعية فاخرة .. 

رأيت بضعة دموع تمردت من بين اهدابه لتتجاوز انفه وينتهي مصيرها في الجهة الاخرى من وجهه التي يخفيها عني .. 

من الواضح ان مفعول الابرة بدأ يعمل جيدا ..

حيث واخيرا .. اختفت همساته .. وانفاسه ايضا اتسمت بالهدوء .. 

 

بعد ان تنهدت تنهيده طويلة .. دفعت كرسي لاقف بجانب سريره .. اقتربت اكثر وازحت ذراعه عن وجهه.. من السيء ان يبقى ثقلها فوق عينيه طوال الليل

رتبت الغطاء اعلاه جيدا ليقيه من البرد الذي فجأة اشتد في الخارج ..

 نظرت اليه نظرة اخيرة .. 

يبدو نقي وبرىء لدرجة تخيل لك انه لا يزال طفل ..

 بالبياض المحيط به يبدو كملاك متوسد السرير بغض النظر عن انفه المحمر وشعره المتبعثر الذي طال في الفترة الاخيرة ..

 

ابعدت خصلتين التصقت بجبينه بسبب تعرقه .. 

تنهدت تنهيدة طويلة اجهل تسلسلها من التنهيدات التي سبقتها.. 

لانسحب بهدوء من الغرفة بعد ان اغلقت الاضاءة ..

وقفت بثقفل امام الباب الذي اغلقته توا .. 

كأن اثقال من الهموم والتعب ارتكزت أعلى اكتافي لتجعلها منحدرة كما هي الان ..

 اشعر ان طاقتي استنفَذت من دون اي جهد عضلي ..

 بعد الوقت الطويل الذي استغرقته بالنوم من المفترض ان اكون بكامل نشاطي .. لكن ليس بعد ان رأيت مريضي بهذا المنظر  

 

اخدع نفسي ان تظاهرت بمعرفتي للألم الذي شعر به .. ما يستوطنه اكبر بكثير من وصفه بألم ..

 تلك التعابير ..

 وهذا الخوف ..

 خلفه الكثير من جورالزمن .. ظلم البشر .. خيانة  .. تخليّ ..ونبذ.. 

 

عندما استمر بترديد ” انا لم اقتله .. لم افعل ” شعرت كأن احدهم يعتصر قلبي .. تلك الجملة عادت لذاكرتي كصورة

 .. حيث تلك الجملة كانت مكتوبة بخط الة طابعة

.. تلك الجملة تكررت كثيرا في ملف قضيته .. خاصة بالجزء المتعلق باقواله في اول تحقيق معه .. 

 

مسحت ملامحي بخشونة .. 

فالان وبعد ان اعترف كيونغسو انه ليس قاتل .. انا متيقن من ذلك ..كنت بحاجة اعترافه  ..فقط كي ازيل كل ذرة شك في عقلي .. 

لكن .. مالعمل ؟

 تذكر ذلك المحقق ذو الشوارب ‘ الرجولية ‘ يشعرني باليأس ..

 لكن لا بأس لابد من وجود حل لذلك .. كل ما استطيع فعله هو جعل كيونغسو يتحسن ليخرج نفسه من تلك الورطة .. 

 

اهتز هاتفي بجيب بنطالي الخلفي .. 

 

توترت حالما وقع نظري على الاسم المتوسط الشاشة المضيئة .. 

‘ الطبيب يانغ ‘ 

 

نظفت حنجرتي بعد ان تنفست بعمق .. 

” مرحبا ” 

” مرحبا جونغ ان .. كيف حالك ؟ لم اسمع صوتك منذ فترة ” 

صوته ابعد توتري وجعلني ابتسم .. طبيب يانغ لديه تلك النبرة المريحة والمحببة للاذن .. 

 

” انا بخير طبيب يانغ .. وبالفعل اشتقت اليك ” 

 

قهقه قليلا ليجيب بعدها .. 

 

” بعد عودتي ستندم على اشتياقك .. قد تراكم الكثير من المرضى وربما لن تكون سعيد بمرافقتك لي اثناء زيارتهم ” 

 

خفق قلبي .. ‘ ماذا عن كيونغسو ؟ ‘ 

 

” ههه.. انت بالفعل تعلم بشغفي لمرافقتك ” 

بدون ان اشعر صوتي كان باارد .. بارد كحبات البرد التي تتساقط في الخارج .. 

 

” جونغ ان .. ” 

 

نظفت حنجرتي .. وانصت باهتمام .. القادم شيء سيء .. اعلم ذلك ..

 

” اتصل بي المحقق المسؤول عن قضية كيونغسو ” 

 

خفق قلبي مجددا .. لكن بعنف اكثر ..

 

” شياو لوهان ؟ ” 

 

” انت تعرفه بالفعل !! طلب مني ان اعيد كيونغسو للمركز .. هو حقا متعجل بذلك لم يمنحني اي وقت .. ساعود بعد غد فجرا .. وقال انه سيأتي لاخذه صباحا ” 

 

اخذه !!!!!!! 

 

” لكنه يتحسن بالفعل طبيب يانغ ! ” 

صرخت بشيء من الافعال .. 

 

” اخبرته بذلك من دون ان اسألك .. انت تعلم رغبتي ببقاء كيونغسو في المشفى .. لكن ذلك الضابط رفض وبشكل قاطع ..قد اخبرني من الجيد ان حالته تتحسن كي يستطيع انهاء التحقيقات المتعلقة به ” 

 

 ” وافقت على ذلك طبيب يانغ !!!!! ” 

صرخت مجددا بأستنكار لتصلني   تنهيدة من الطرف الاخر

 

” كيونغسو ليس بقاتل .. كلانا نعلم ذلك ” 

 

” اجل .. لكن .. جونغ ان .. مالعمل ؟ هو لا يريد مساعدة نفسه ليس لديه رغبة بذلك حتى ” 

 

” طبيب يانغ .. هناك الكثير من التطورات .. صدقني وضعه تحسن عن السابق ” 

اخبرته بلهفه  .. ربما سيتراجع عن قراره ؟ 

 

” يسرني سماع ذلك جونغ ان ..انه سيجدني نفعا خلال تحقيقاته .. ربما سيطلعهم على شيء يغير من مجرى القضية لصالحه ” 

 

” لن يفعل !!!! لن يستطيع الصمود امام استفزاز الضابط .. سيتدهور وضعه ونعود لنقطة البداية ” 

اجبته باستهجان ..

 كأنه لا يعلم

بلا هو يعلم بالفعل ان الفترة القصيرة التي منحني ايها –ابدا- غير كافية لجعل كيونغسو يواجه خطوة كالتي يريد منه مواجهتها .. 

 

سمعت تنهيدة اخرى تصدر منه .. 

 

” جونغ ان .. لا تجعلني اشعر بسوء كأنني ادفعه على حافة الهاوية .. انا بالفعل متعاطف معه .. حاولت بكل جهدي مساعدته .. لكن لا استطيع تقديم المزيد .. لسنة وانا اقدم الحجج لامنحه الوقت .. لكن لن استطيع المماطلة اكثر..” 

 

بعد جملته الاخيرة .. صُمّت اذناي عن سماع حرف اخر .. 

 

لا اعلم كيف انتهت المكالمة وبماذا اجبت الطبيب يانغ .. 

ما اعلمه فقط انني اسير بدون ادنى تركيز .. ذراعيّ تتأرجح على جانبيَّ بيأس ولا ازال اشد على الهاتف باصابعي .. 

دماغي اغلِق عن الاستيعاب ..

 شخص برىء سيواجه الظلم ..

لن استبعد ان كل شيء سيجري سريعا لدرجة ان اعدام كيونغسو يتقرر خلال اسبوع ..

 في الواقع كل شيء منتهي ..وذلك الضابط لن يتوانى للحظة .. 

مالعمل ؟ 

لدي يوم واحد لاجعل كيونغسو يتشافى تماما .. !!

هل هناك دواء سحري يعيد الرغبة في الحياة لمريض غرفة ٢١١ ؟

 

 

عِنـدَمـا يَكـوُنُ الإنسـآن عَلّى حْـآفـَة الإنّـهيـّار ..

يَحتـاج للـ ‘ إحـتِـواء ‘ اكـثّر من حـاجَتـِهـ للـ ‘ عِتـآبْ ‘

أن يَفـقـِد الرّغـْبـَة فيّ كُل شيءٍ حَولـَهـ ..

يَحتـآج لِـ مَنْ يَنتـَشـِل مِن اعّمـاقِـهـ الـحُروف الـعـالِقـة ..  لِتـَعود لـهـ ‘ انّـفـاسَه ‘ و ‘ حُبـهـ للحَـيـّاة ‘ مِن جَـديـِـد ..

 

 

http://ask.fm/watin_k

 

 

5 أفكار على ”[UNIQUE STATUS *[CH.Ⅺ

  1. ي ربي مره متحمسه للبارت الجاي 😢😢
    مره فضول انو اعرف ايش صار لكيونغسو و خلاه كدا ): و جونغ ان كيف حيساعدو 🙆

    أعجبني

  2. حزززززززززززززينة على كيونغ حالته كانت صعبة جدا😦 بجد تقطع القلب بس من حسن
    حظه ان جونغ ان كان موجود فى البوقت المناسب اتمنى انه يلاقى حل علشان ينقذو من سجن
    كومااااااااااااااااااو اونى ابدعتى مرة اخرى فاااااااااااااايتنغ❤

    أعجبني

  3. تطور علاقه كيونقسو وجونق إن ممتع جججداً، زي ما قلت لك لما أقرأ كلام كيونقسو كذا استمتع واقراه بتركيز.. تحسين كأنه شايب جرب اشياء كثييييره ورح تتعلمين منه. لما جاته النوبه حزنت عليه مره، تخيلت شكله المتشنج ومع تخيلي لشكل عظامه البارزه اللي تتطقطق مع قوه الحركه وعشان عضلاته تصلبت فشكل الحاله اللي مر فيها ما كانت سهله.. يا ترى هل الشخص اللي كان متعلق فيه كيونقسو تحت مسمى صديق اللي شوهها بعدين هو وو فان؟ وهل هو نفس الشخص اللي يسبب كوابيس لدو كيونقسو؟ اكيد بتبين في البارتات الجايه ومتحمسه عشانهم..

    برضو دحين جونق إن وش بيسوي!!!!!!! خلاص وقت كيونقسو صار قصير جداً والنوبة اللي جاته ما تساعد ابداً مو وقتها رح تكون قدره مقاومته اضعف من قبل وما حيتحمل النقاش واللعنه! ابداً مو وقت لوهان ابددددا ابدا.. جد اتمنى كاي يلاقي حل سريييع

    برضو عجبتني جمله جونق إن لتشانيول لما قال له ان ما رح تسلم الجره في كل مره وان صبره ما رح يطول كثير

    بارت ممتع جداً، ششكراً

    أعجبني

  4. يا ربنا ساعدني ايش هذا اللي قاعده اقرأه كتابة انسان متأكدين يا بشر! كذب افتراء انامل ملائكية كتبت كل حرف واخذت طابع ملائكي عارفه ان تعليقي متأخر لكن من فترة بسيطة انا بدأت فيها وللامانه رغبت بالتعليق بعد كل بارت لكن وربنا انو حابة تقرأي تعليقي وما تحسي بالملل..
    يحق لي اقع بالحب بعالم كتابتك!! ابدا مو طلب موافقه منك لاني وقعت بالفعل انا دخلت عالم كتابتك وحاليا غرفت فيه كل كلمة اقرأها بتمعن وكل جملة ابعد لها مكان بداخل خلايا عقلي وبالنهاية اكتشفت اني امتلأت بروياتك لكن لحد الان ما ارتويت منها باقي اشياء حلوة جايه صح! ايقنت ان شعور كيونقسو كان اصعب من قدر الالم اللي تخيلته لما ذكر الشعور بالموت حاجته لجونغ عشان يبعد هالشعور زادت عندي فكيف هو!
    اما بالنسبة لجونغ فالحمل عليه كثير لكن لما يكون حمل كيونغ اتوقع حيصير خفيف مهما كان ثقله
    محاولات كيونغ بأنو ما يكون عبء على جونغ تفشل دائما .. دائما هو حيكون بحاجة جونغ لان جونغ بحاجة كيونغ
    اقف عاجزة عن مدحك للامانه وبحق ربنا ما تزعلي على عدد التعليقات لو بيدي لامسك مشاعر كل وحدة وانثرها لك بالتعليقات
    امانه ما تحبطي اوكي؟ دمتي بخير.

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s