Hate Turns Into love – CH 7 + 8

image

بوف سيهون

اين انا ؟ مالذي حدث ؟ ما هذه الرائحه ؟

انها رائحة المشفى !!

ااه لقد تذكرت , اغمي علي في الصباح

” استيقظت اخيرا سيهوني ” كانت تلك امي تجلس بجانبي و تمسك بيدي و بجانبها ابي لكن … قلبت عيني في ارجاء الغرفه ابحث عن ذلك الشخص الذي يتملك تفكيري , لكن لا اجده

سيهون ” امي .. اين لوهان ؟ ” سئلت بصوت متقطع و متعب فأقتربت مني امي ووضعت كفها على رأسي و همست بحنان

امه ” انه في المدرسه الآن ”

اومأت لها بخفه لأعاود السؤال من جديد بينما ارفع جسدي لأجلس

سيهون ” و منذ متى و انا هنا ؟ ”

نظرت امي الى ساعتها و اجابتني

امه ” منذ الساعه 7 و الآن الساعه  10″

ثم تقدم ابي نحو السرير ” لقد التقطت بردا , لهذا حرارتك ارتفعت جدا ”

تنهدت والدتي و وبختني قليلا

الأم ” كان عليك الا تبقى في الخارج طويلا ”

’هه و ترى من كان سبب هذا ؟ انه  لوهان و بالرغم من هذا لم يبقى لأجلي ’

حدثت نفسي و تنهدت على تفكيري .. عم الهدوء المكان , كانت امي تجلس قربي و تمسح على يدي و ابي يقف عند النافذه …

الأم ” هل انت جائع ؟ اتريد تناول شيء ما ؟ ”

سيهون ” كلا , لست جائعا ” غمغمت بينما انظر للملائه الملتفه حولي لا رغبة لي في أي شيء الآن…

ما زلت بصدد التفكير بحقيقة مشاعري القذره , حقيقة بأن قلبي نبض للوهان !!

اشعر بالدنائه , بالإحباط , و بالكثير من الذنب ..

لطالما كنت احمــقا لا يجيد فعل شيء بشكل صحيح , ظننت بأنني تغيرت ..

لكن يبدو اني لم اتغير بعد , فـها انا اقوم بشيء غير صائب !!

تــبا لـ قلبي !!

شعرت بدوار مفاجئ , امسكت رأسي بألم

شدت امي على يدي اكثر و بيدها الأخرى تمسح على ظهري

الأم ” ما الأمر ؟ اتتألم ؟ ”

سيهون ” لا .. انا بخير شعرت بدوار خفيف فقط ”

الأب ” استلق و ارتاح قليلا ” قال بينما يمددني

و ضعت رأسي على الوساده  , ثم سمعت رنين هاتف امي معلنا عن مكالمه

الأم ” انه لوهان , لعله انتهى ”

اعرت امي انتباها عندما تحدثت عن لوهان , لكني حاولت قدر الأمكان ان ابقي ملامحي طبيعيه لكي لا يلاحظوا اللهفه الباديه على وجهي

“مرحبا صغيري .. همم؟ لماذا ؟ … اه حسنا انتبه لنفسك ..اممم الى اللقاء ” ثم اغلقت الخط

الأب ” ما الأمر ؟ ”

الأم ” قال بأن لا آتي اليه لآخذه لأن لديه موعدا و سيخرج برفقة صديقه ”

سيهون ” الم يسأل عني ؟ ”

حاولت التظاهر بالبرود في نبرتي , لكن امي تنهدت قبل ان تجيب

الأم ” ااه انه حقا احمق , يهتم بالخروج مع اصدقائه بدلا من المجيء و الاطمئنان على اخيه ” وبخت امي

سيهون ” هو لم يفعل اذا ” همهمت بخيبه

تبــاً , يجب ان اتخلص من هذا الهراء الذي يفتعله قلبى , انا حقا اكره هذا

end

بوف كريس

كنت اجمع اغراضي للخروج من المدرسه لكن عند خروجنا دخل فتى الأخبار كما نسميه , دائما يأتي بأخبار جديده..

كما انه مزعج حقا -_-

” شباب شباب !! لدي خبر صاعق حقا ” دخل الى الصف مسرعا بينما يصرخ بحده و يلهث

” انت دائما تقول هذا , ثم نكتشف فيما بعد بأنه خبر عادي و تافه ” تحدثت احدى الفتيات بأنزعاج ليومئ الطلاب الباقين موافقين على كلامها

” لا صدقوني هذه المره ستشهقون بقوه من هذا الخبر!! ”

” ااه تحدث بسرعه و انتهي , اريد اعوده الى البيت ” تحدث احدنا بنفاذ صبر

” حسنا اسمعوا .. ” ثم استنشق و اكمل ” ان مدرب كرة السله لاي و استاذ الأحياء سوهو يتواعداان !! ” قال ذلك بنفس واحد

و قد تحقق ما قاله فقد شهق جميع الطلاب بقوه

” ارأيتم ؟!! لقد اخبرتكم انه خبر صاعق هذه المره ” تحدث بأفتخار مبتسما بينما يمر بيننا

” اااه لا اصدق !! كنت اعلم بأن هناك شيء ما بينهما !!” قال احد الفتيان و هز رأسه

” كم هذا محبط , لقد كنت اتقرب من استاذ سوهو ليقع لي , و الآن يذهب الى لاي ” نكشت احدى الفتيات شعرها بينما تغادر الفصل

” هل تمزحين ؟ لقد اشتركت في نادي كرة السله بدون رغبه و حصلت على الكثير من الآلام لأتقرب من لاي , ذهب كل هذا ادراج الرياح ” تحدثت صديقتها بحزن و تبعتها للخارج

خرج الجميع تقريبا , التفت الى لوهان .. كان ينظر الى الأرض

كريس ” لوهان ؟ ما الأمر ؟ الن تخرج ؟ ”

لوهان ” اوه ؟ ا- اجل انا قادم ” ثم لحق بي و مشينا بجانب بعضنا

كريس ” اذا ؟ الى اين نذهب ؟ ” سألته لكنه بدا لي شارد الذهن

كريس ” يا! عد الى الأرض يا فتى ” فرقعت اصبعي امام وجهه ليعيرني بعض الأنتباه

لوهان ” همم؟ ماذا ؟ ”

كريس ” يبدو انك لم تسمع ما قلته ” تنهدت و اكملت ” قلت الى اين نذهب ؟ ”

لوهان ” آآ لنذهب اولا لتناول شيء ما ف انا جائع ” تحدث بينما يضع يده على معدته

كريس ” حسنا كما تريد ”

لوهان ” ولا تنسى بأنك وعدتني ان تشتري لي المثلجات ” ذكرني بينما يهز اصبعه امام وجهي

كريس ” ااه حسنا انا لم انسى ” تحدثت بينما اكشكش شعره ليعبس بعدها بشكل لطيف

لوهان ” يا رجل , توقف عن العبث بشعري ” قال بينما يرتب شعره

كريس ” لوهان ” ناديت عليه و رفعت يدي ثم نظر الي بحيره

كريس ” اصبحنا خارج المدرسه لذا .. اعطني يدك ” ابتسمت عندما رأيته يخفض رأسه بخدين محمرين

كريس “لا تريد ؟ اذا انسى الأمر ” تحدثت و اعدت كفي لداخل جيب سترتي

لوهان ” لا !! ” هو تقريبا صرخ و جعلني اجفل , نظر الى عيني و اكمل ” انا لم اعني ذلك , لقد كنت .. كنت .. ” بدا مترددا و خجلاً جدا , يا الهي انه طفل ملائكي و حسب , كنت اعلم انه على وشك ان يقبض كفه بكفي لكن لا بأس ببعض اللعب و إغاظته قليلا

كريس ” آآه كم هذا محبط ” تصنعت الأحباط و مشيت بينما اهز رأسي تاركا اياه خلفي

لحق بي بسرعه و امسك بكفي و ضغط عليها بينما خداه مشتعلان و على وجهه تعبيسه لطيفه ..

انه يجعل قلبي يقفز بخفه دائــما ..

end

بوف لوهان

انا حقا .. حقا اردت ان امسك يده لكن .. آآه هذا يدفعني للجنون ..

كريس ” لا تريد ؟ اذا انسى الأمر ” لقد سحب كفه في نفس اللحظة التي مددت يدي بها

انت تريد اللعب سيد ييفان ها ؟

لكن انا حقا اريد ذلك ” لا ! ” نظر الي بتفاجؤ  ” انا لم اعني ذلك , لقد كنت .. كنت .. ” تبا لما اتلعثم الأن ؟

كريس ” آآه كم هذا محبط ” هز رأسه يمينا و يسارا بينما يذهب و يتركني , اما انا ففتحت عيني على وسعها

ما هذا انه يومنا الأول و بدأ يشعر بالأحباط مني ؟ .. كلا لا يمكن لهذا ان يحصل

لحقت به بسرعه و قبضت على كفه بقوه ليعطيني بعدها نظره متفاجئه , ااه محرج محرج

كريس ” ههههه انت حقا.. ” تبا لك , اتسخر ؟

كريس ” ايقوو ما بال هذه التكشيره القبيحه على وجهك ” تحدث و نقر بأصبعه بين حاجبي ” توقف عن العبوس تبدو قبيحا ” التفت له بوجه غاضب و متفاجيء , يااه كيف يجرؤ ؟

لوهان ” واااو سيد ييفان انت حقا شخص لبق ” قلت كلمتي الأخيره شادا على اسناني, انا حقا منزعج

كريس ” انا اعلم بذلك ” قال بينما يعدل ربطة عنق الزي المدرسي

لوهان ” انت حقا..” نظرت له من الأسفل الى الأعلى

نظر الي قليلا بينما يبتسم , تبادلنا النظرات فيما بيننا لكن الفرق هو انه يبتسم و انا عابس

لكنه انحنى قليلا نحوي و ..

و قبل خدي ؟؟!

كريس ” انا اسف , كنت اريد اللعب قليلا لكن يبدو بأنك اخذت الأمر بجديه ” اعتذر الي بصدق في نبرته اما انا ف خداي حقا حقا سينفجران من تدفق الدم فيها

لوهان ” ااء .. لا-لا بأس بذلك ” احنيت رأسي للأسفل

كريس ” تعال هنا ” قال بينما يسحبني لكشك المثلجات ” اختار ما تريده ”

لوهان ” امممم انا لا اعلم ..” بقيت اجول بنظري على النكهات الموجوده لا اعلم ماذا اختار ” اعتقد بأنني ارغب بهذا .. لا لا هذا! ام ان هذا افضل ؟ ” كنت محتارا بين الفانيلا و الشوكولاه

كريس ” ااه خذ أي شي , ام ان عليك ان تأخذ الأثنان ؟ ”

لوهان ” لا لا , سأخذ الفانيلا ”

كريس ” حسنا , واحد بالفانيلا و اخر بالشوكولاه ” ثم التفت الي ” حتى يستطيع الأمير الصغير ان يأكل من كلاهما ”

لوهان ” ليس عليك فعل هذا حقا ”

كريس ” اذا اياك ان تمد يدك الى مثلجاتي ” رمقني بنظره جانبيه

لوهان ” ا-انا لن افعل على أي حال >< ”

كريس ” هههههه انت حقا مسلٍ ”

ااشش و انت حقا تغيظني ..

اخذنا ما طلبناه بجانب طعام اخر و جلسنا على احدى الطاولات القريبه

لوهان ” كريس عليك ان تبدأ بالدراسه لمادة الرياضيات ف الأختبار الأسبوع القادم ” تحدثت بينما اكل

كريس ” اممم حسنا , لنبدأ غدا ”

لوهان ” و لما غدا ؟ لنبدأ اليوم “اشرت بملعقتي في وجهه

كريس ” ياا توقف عن ذكر الدراسه , الا ترى اين نحن الآن ؟ ”

التفت حولي و اجبت ” كشك ؟  ”

كريس ” كلا ايها الـ.. , هذا موعد مـ و عـ ـد ” قال بينما يشدد على كلمة موعد , اما انا ف وجهت نظري الى الطبق امامي لأن هذا اخجلني

كريس ” هه اانت دائم الأحمرار هكذا ؟ ” تبا انه يسخر مني مجددا

لوهان ” ياا كف عن هذا :( ” تذمرت بينما حصلت على ابتسامه منه

حل صمت بيننا لثواني قليله

كريس ” لوهان , ااسألك شيئا ؟ ”

لوهان ” همم ؟ ما هو ؟ ” تحدثت اليه ثم نظر للأسفل قليلا ..

كريس ” بشأن موضوع مواعدة لاي و استاذ سوهو , شعرت .. انك كنت اكثر شخص حساسا اتجاه الموضوع …لماذا ؟ ” قال بنبره جاده بينما ينظر لعيني

هل لاحظ ذلك ؟ بماذا اخبره ؟ سيغضب ان اخبرته بأنني كنت معجبا بأستاذ سوهو ..

بقيت اجول بنظري في المكان بينما عيناه مثبته علي

كريس ” ان كذبت فأنا سأستاء حقا ” كلمته تلك كان لها وقع قوي على قلبي , انا لا اريد ان اثير استياءه

بعد ان جمعت افكاري حول ما سأقوله نظرت اليه..

لوهان ” في الحقيقه.. انا..” استنشقت ” كنت .. معجبا بأستاذ سوهو ” اغمضت عيني بشده ثم نظرت الى كريس ..

كان ينظر الي بتعبير خالي ..

تبا !! هل هو مستاء ؟ .. لابد انه سيستدير الآن و يذهب

لكن .. زوايا شفتيه ترتفع , انه يبتسم ؟

لوهان ” م-ما الأمر ؟  الست غاضبا ؟ ”

كريس ” لا , ولما قد اغضب ؟ ”

لوهان ” حسنا .. انت تعلم ” قلت بحذر مترقبا ما سيفعله

كريس ” انت قلت بأنك كنت تحبه .. هذا يعني بأنه كان شيئا في الماضي ”

لوهان ” كريس .. ” ابتسمت بشكل خفيف

كريس ” واه لوهان , قلبك كالعماره .. يبدو بأنك تحب كثيرا من الأشخاص غيري ” قلب البيمباب بأعواده و ارسل الي نظره

لوهان ” انت مخطيء !! ” قلت بحده و اكملت بينما انظر الى عينيه ” انت الآن الشخص الوحيد كريس , انا.. انا لن افكر ابدا في الوقوع لشخص ما غيرك , و حتى ان تركتني .. سأظل اتبعك الى ان احصل عليك من جديد ” وااه انا حقا قلت كلاما كبيرا , قلبي ينبض مع كل كلمه لأنها نابعه منه …

لوهان ” لأصارحك بالحقيقه كريس … ” ابتلعت ” انا لم اكن متأكدا من مشاعري اتجاهك , كنت مترددا هل اقبل بشعوره ؟ ام ارفضه ؟ .. لكن بدون ادنى شعور انا قبلت , كنت اظن بأنني فعلت ذلك فقط لأني لا اريد ان اجرحك .. لكن اتضح بأني حقا كنت واقعا لك , و عندما تقوم بأمساك يدي .. اشعر بقلبي يقفز بخفه و بتلك الفراشات تحوم في معدتي انه شعور جنوني لم اشعر به قبلاً ” توقفت عن اللعب بأصابعي و نظرت اليه ” كريس , انا احبك انت و لن استطيع التفكير بأحد سواك فلطالما كنت مهتما بك منذ اول لحظه الى الآن كما تعلم .. لذا لا تفكر ابدا بأن هناك شخصا يشاركك قلبي لأنـ..”

فجأه اخرسني بقبله عاطفيه جدا , اشعر بأن قلبي يذوب ..

اغمضت عيني ببطء و قلبي يقرع طبولا بشكل صاخب ..

كم اود ان يتوقف الزمن و يختفي الجميع ولا يبقى سوانا في هذه اللحظه..

قبضت على سترته لأطلب منه التوقف .. ابتعد ببطء اما انا ف أبقيت عيني مغمضه لأبقي تلك اللذه في فمي اطول مده..

شعرت بيده تحاوط وجنتي ف رفعت جفني لتتقابل اعيننا بنظره عميقه تعبر عن ضجيج الحب بداخلنا..

كريس ” لوهان ” همس بأسمي لتزيد ضربات قلبي حدةً ” لطالما فكرت بأنك هديه ارسلت من السماء .. ملاك صغير ارسل الي لينير الطريق المظلم الذي اسير به و يداوي جروح قلبي .. انا لن افرط بك ابدا و سأحميك دائما و لن اسمح لأحد  بالحصول عليك ” ثم ابتسم الي بينما يمرر ابهامه على خدي

لوهان ” هههه هل انا غالٍ لهذه الدرجه ؟ ” تحدثت بينما ارفع يدي لتستقر على كفه التي على خدي

كريس ” بل اكثر من ذلك ”

تبادلنا النظرات الحانيه فيما بيننا مره اخرى , فالبعض يقول بأن نظره واحده قد تحمل معاني ابلغ من الكلام ..

فما اشعر به الآن عند تبادلنا للنظرات شعور لا يوصف

.

.

.

end

سيهون بوف

عدت الى المنزل مع والداي بعد اخذ تصريح بالخروج من المشفى ..

اشعر بالوهن و لا استطيع السير على قدمي بشكل جيد , مما جعل والداي يساعدانني على المشي ..

أوصلاني الى غرفتي ثم الى سريري , مع انني قد نمت كثيرا الا اني حقا ما زلت منهكا و اريد النوم..

الأم ” ارتح قليلا , سأذهب لأعد لك بعض حساء الدجاج ” قالت بينما تغطيني جيدا

سيهون ” امي .. انا بخير لا اريد شيئا ” تحدثت بصوت متعب

الأم ” هل تمزح معي ؟ انت لم تأكل شيئا ابدا منذ الصباح , سأعده و ستأكله رغما عنك ” تحدثت ثم خرجت اما انا فتنهدت

نظرت الى الساعه بجانبي , انها الساعه ال 5:35 ..

يبدو ان لوهان سيعود متأخرا جدا

اشعر بالألم في جميع انحاء جسمي حتى انه لا طاقة لي في فتح فمي و التحدث

لوهان لوهان لوهان .. تبا لما يظهر في مخيلتي فجأه , لما اشتاق اليه الآن ؟

التفت الى الجهه اليمنى من السرير لأتحسس مكان لوهان بجانبي ..

اخذت وسادته و قربتها الى وجهي , رائحتها كالأطفال ..

احتضنتها بقوه , اشعرني ذلك بنوع من الراحه ..

ينتابني الفضول

اريد ان اعرف مع من هو ؟ و ماذا يفعل ؟ اشعر بأني سأبكي من هذا الأزعاج في عقلي

شددت على وسادته و دفنت وجهي بها لتنساب دموع لا اعرف ما تفسيرها ؟

end

.

.

.

الساعه 6:33 مساءاً

كان كلا من لوهان و كريس في طريقهما لمنزل لوهان..

لوهان ” كان يوما جميلا حقا حظيت بوقت رائع , شكرا كريس ” تحدث لوهان عندما وصلا الى باب الشقه

كريس ” و انا ايضا حظيت بوقت جميل معك ” افلت يد لوهان ثم ربت على رأسه

لوهان ” في المره القادم انا سأوصلك الى بيتك ” قال لوهان بأبتسامه لطيفه

كريس ” اا حسنا ” تحدث كريس بنبره متوتره قليلا , لم يكن يريد من لوهان رؤية بيته او التعرف الى شقيقه

كريس ” اذا , اراك لاحقا ” لوح للوهان ثم التفت ليذهب

لكن اوقفه صوت لوهان عندما طلب اليه ان يتوقف

كريس ” ما الأمر ؟ ” ثبت نظره على لوهان الذي يتقدم نحوه بخدين احمرين

لوهان ” هـ هناك شيء لم نفعله بعد ”

رفع كريس حاجبه بحيره فهو لم يفهم ما يرمي اليه لوهان

لوهان ” سـ سمعت بأنه .. عند- عندما تكون في نهاية اول موعد لك, هناك شـ شيء لا بد فعله حتى يكون مثاليا ”

تحدث بنبره خجوله ينظر الى عيني كريس بتعمق

كريس ” حقا ؟ ماهو ؟ ” سئل بأهتمام

تقدم لوهان نحو كريس

لوهان ” اا اغمض .. عينيك ” قال لينفذ كريس ما طلبه لوهان

ابتلع لوهان بينما ينظر الى كريس ثم رفع ذراعيه ليلفهما حول عنق كريس

و يرتفع على رؤوس اصابع قدميه ثم اطبق شفتيه الصغيرتين على خاصة كريس

كان مجرد تلامس بين شفتيهما لكن الشعور كان لطيفا بالنسبه لهما

فصل لوهان القبله و ابتعد للخلف بهدوء

لوهان ” عمت مساءا ” قال بأبتسامه خجوله بينما يلوح لكريس

اخرج كريس يده من جيب سترته الشتويه و لوح الى لوهان و بقي ينظر اليه الى ان دخل

تنهد بخفه و رفع يده يتلمس شفتيه المبتسمه بأصابعه

كريس ’هذا الصغير , فعل ما كنت اريده لكنه كان اشجع مني و فعلها ’ اطلق ضحكه خفيفه ثم ابتعد

.

.

.

لوهان ” امييي انا هنا !! “قال لوهان فور دخوله للمنزل

نزع احذيته و توجه للمطبخ باحثا عن امه

لوهان ” همم ؟ انها ليست هنا ” خرج من المطبخ و توجه الى غرفة نوم والديه

فتح باب الغرفه ليجد والدته تستعد للخروج

الأم ” اوه ؟ لوهان من الجيد انك اتيت ”

لوهان ” ذاهبه لمكان ما ؟ ”

الأم ” اجل , استدعوني لعمل مهم في الشركه , هناك شخص يريد شراء الفيلا التي نحاول بيعها منذ مده , اذا نجحت في ذلك سأتقاضى مكافئه عاليه جدا ستمكننا من الأنتقال و الأستقرار في منزل جديد ” قالت بحماس مفرط بينما ترتدي اقراط الأذن

لوهان ” حقا ؟ ” لم يكن لوهان اقل حماسا منها فقد صرخ بحماس

الأم ” اجل , لكن لوهان..سأطلب منك معروفا ” تحدثت بينما تمسك كفي لوهان

لوهان ” م-ماهو ؟ ”

الأم ” اعلم انك سترفض لكن لا بأس بالمحاوله …. ارجوك اعتني بسيهون و نفذ كل ما يطلبه ”

لوهان ” ماااذاااا ؟؟؟ ”

تنهدت والدته ” ان لم توافق فسوف نخسر صفقه قد تحسن وضعنا الحرج , كف عن كونك انانيا و ابقى بجانب شقيقك , فهو لن يستطيع فعل شيء بمفرده لأنه مريض !! ”

تحدثت والدته بحزم , تنهد لوهان بقلة حيله

الأم ” تذكر بأنك انت من جعله ينتظر في البرد لهذا السبب مرض ”

فتح لوهان عيناه على وسعهما عندما تذكر ذلك , فقد انتظر سيهون في البرد بسببه

انزل رأسه ببطء فقد شعر بالذنب

لوهان ” حسنا .. انا موافق لكن ستكون اخر مره ”

الأم ” كم انت رائع عزيزي ” ربتت على رأس لوهان ثم اتجهت نحو الباب لكنها توقفت ” اه لقد تذكرت !! لا تجعله يتعرض للبرد و اغلق النوافذ جيدا فقد سمعت في الأخبار بأنها ستمطر , ايضا هناك حساء في البراد سخنه و اجعل سيهون يأكل منه ثم اجعله يأخذ الدواء حسنا ؟ ”

لوهان ” حسنا حسنا !! يمكنك الأطمئنان فأنا سأعتني به جيدا ” قال لوهان بضيق لتبتسم له والدته بينما تتوجه للخارج

عندما سمع لوهان صوت اقفال الباب تنهد و اتجه نحو غرفة نومه ..

فتح الباب ثم نظر الى سيهون الممدد على السرير بينما يحتضن وسادة لوهان

لوهان ” ااه يا الهي !! أتنوي إصابتي بالعدوى ؟ ” قال بينما يسحب وسادته من سيهون

عندما شعر سيهون بحركة لوهان فتح عينيه ببطء لتلتقي بعيني لوهان ..

سيهون ” آه لقد أتيت ” تحدث بصوت مقطع

لوهان ” يا ربي صوتك يبدو متعبا جدا ” قال ثم وضع يده على جبين سيهون ” تسك انت تغلي , حرارتك حقا ليست مزحه ” ابعد يده عن جبين سيهون بينما يتفحصه بنظره بقلق , صمت لثواني ثم قال  ” انتظر سأحظر لك كماده !! ”

ثم خرج مسرعا بينما سيهون ينظر إليه بهدوء..

سيهون ’ قلبي .. توقف عن النبض أرجوك .. انت تؤلمني ’ حدث سيهون نفسه بينما يضغط على جزئه الأيسر من صدره ..

أرخى ذراعه عندما عاد لوهان ..

لوهان ” تمدد جيدا .. سأضع هذه الكماده على جبينك حتى تنخفض حرارتك ” قال بينما يضع الكماده في الماء البارد ..

نفذ سيهون ما طلبه لوهان و تمدد بشكل مريح , رفع لوهان الكماده و قام بوضعها

سيهون ” ااه انها باردة جدا ” زمجر سيهون عندما احس بالبرودة

لوهان ” توقف عن التذمر انها مفيده في اخفاض الحراره ”

صمت حل بين الاثنين , سيهون ممدد و لوهان يجلس على السرير بجانبه و يلعب بهاتفه

تنفس سيهون كان منتظما لكنه بدأ بالسعال فجأةً

لوهان ” يا الهي ! هل انت بخير ؟ ما الأمر ؟ ” تحدث بقلق بينما يربت على ظهر شقيقه

سيهون ” لا *كحه* لاشيء .. انا بخير ”

لوهان ” حقا ؟ ” سئل لوهان بقلق في نظراته

سيهون ” اجل ” ابتسم سيهون ليرتاح لوهان

لكنه عاد للسعال مجددا , ابعد الغطاء عنه سريعا و بدأ بالركض خارج الغرفه  و عيني لوهان تتابعه بقلق ..

خرج لوهان سريعا خلف سيهون الذي دفع باب  الحمام كالمجنون و كفه تغطي فمه

تقدم نحو الباب ليجد سيهون يتقيأ و يسعل بشده ..

اقترب منه و مسح على ظهره

لوهان ” ااه هذا مقزز حقا ”

تمتم بتقزز مشيحا بوجهه بعيدا عن سيهون

انتظر بجانب سيهون الى ان انتهى , كان يتنفس بصوت عالي و رأسه في الأسفل

لوهان ” اتريد بعض الماء ؟ ”

هز سيهون رأسه بتعب

عندما جمع انفاسه ارجع رأسه للخلف مسندا اياه على صدر لوهان

نظر لوهان لوجه شقيقه المتعب .. انفه الأحمر , الدموع العالقه بطرف عينيه المغمضتين , خداه المحمران , تنفسه السريع ..

كل هذا اشعره بالذنب من جديد ..

سيهون انتظره في البرد طيلة الوقت لأنه كان قلقا عليه , و كل ما يحصل عليه من لوهان هو التجاهل , البغض , و كثير من الصراخ

عقد لوهان حاجبيه بعدم ارتياح على شعوره..

لوهان ” سيهوناه .. اتريد العوده الى السرير ؟ ”

تحدث بنبره لينه و حنونه ليومئ له سيهون بالموافقه

استقام و ساعد سيهون في النهوض و قام بأسناده و توجه به نحو الغرفه ..

مدد سيهون بشكل مريح على السرير

لوهان ” سأبدل ثيابي , انتظر قليلا ”

قال ثم اتجه نحو خزانة الملابس ..

سيهون بوف

اتجه نحو خزانة الملابس و بدأ يخرج بيجامته الصفراء ..

استقام بعد ان اغلق باب الخزانه .. و و لكن مهلا ؟

انه يخلع سترته امامي ؟؟!!!

اهدأ سيهون انها ليست المره الأولى التي ترى فيها جسد لوهان

فقط اهدأ و تنفس جيدا ..

اغمضت عيني لكني عدت لفتحهما من جديد ..

انظر لظهره المستقيم بأنسيابيه بالرغم من كونه كظهر الفتيات تقريبا

يدخل يديه في اكمام سترة البيجاما اللطيفه خاصته ..

اقدامي هبطت عن السرير بدون طواعيه مني ..

اتقدم نحوه اكثر .. قلبي يخبرني ان المسه و عقلي يخبرني ان ما افعله خاطيء

يدي امتدت نحوه و عقلي يردد الكثير من التحذيرات

سيهون ’ توقف .. لا تفعل .. ستندم ’

لكني بالرغم من هذا اتبعت قلبي و مشاعري و عرضت نفسي للخطر ..

فقد فات الآوان و هاهما ذراعاي استقرتا حول لوهان , تمنحانه عناقا خلفيا

و رأسي قد سقط بين كتفه و رقبته ..

سمعت شهقته مره اخرى كما حدث بالأمس

لكن الآن انا لن ابتعد كما حدث

لوهان “س-سيهون ؟ ” شعرت بنبرته المصدومه لكن ذلك لم يجعلني اعدل عن رأيي

لوهان ” سيهون ما الأمر ؟ لما تفعل هذا مجددا ؟ هيا ابتعد ” تحدث بينما يحاول ابعاد ذراعاي

لم اتكلم , فقط .. دفنت وجهي بعنقه اكثر و استنشق رائحته , انا اعلم بأن رقبة لوهان حساسه جدا لذا بقيت اعبث بها و امرر انفي على عنقه

سمعت انينا هرب من شفتيه

لوهان ” س- سيهون تـ توقف ” همس بصوت متقطع

فشددت على جسده اكثر , هناك مشاعر متضاربه بين كلا عقلي و قلبي

تبا لما لا يدفعني !!

لوهان ” تـ توقف سيهون ”

لا

لوهان ” توقف ”

لا

لوهان ” بحق الجحيم مالذي تفعله !!!”

صرخ بقوه و دفعني ارضا بعد ان حرر جسده

نظر الي بتعبير حائر .. لن الومه فما افعله يحتاج الى تفسير

ماذا اخبره ؟ هل اعترف ؟ هل أقولُها ؟

ام ابقى صامتا ؟

اتمنى في هذه اللحظه ان تحدث كارثه كونيه تفتك بي فلا اضطر الى التفسير

لوهان ” سيهون ” همس الي مجددا يطلب تفسيرا

اخذت نفسا عميقا لأفتح فمي و انطق بها .. ليتحدد فيما بعد ماذا سيحصل

و ليحدث ما يحدث انا في هذه اللحظه لن اهتم بشيء , حاولت نكران الأمر منذ الشهر الماضي لكنني اجد نفسي اقع اعمق و اعمق

رفعت رأسي لأقابل عينيه

سيهون ” لوهان انا..”

قلها!!

“انا..”

قلها !!

” انا ..”

فجأه وميض قوي و هزيم شديد ملئ ارجاء الغرفه لتنطفيء بعدها اضواء المنزل و تقطع ما كنت اقوله

نظرت بصدمه نحو الأرض التي استقر عليها , استجمعت الأكسجين الذي احتبسته من قلقي

لوهان ” يـ يا الهي ! لقد كانت امي محقه سوف تمطر ” تحدث متجها نحو النافذه ” يبدو ان بعض منازل الحي قد فصل التيار عنها ايضا ”

ماذا ؟ هل يعقل بأنه نسي تماما ما حدث قبل قليل ؟

انه لم يعد يبدي أي اهتمام .. هل ..هل يحاول تجاهل الأمر يا ترى ؟؟!!!

سحقا لك لوهان ..

انت تؤلم قلبي بتصرفك هذا

_____________________________

كريس بوف

اوصلت لوهان الى بيته ثم توجهت الى منزلي ..

وقفت امام الباب بينما اخرج مفاتيحي

” كريس – آه … لقد اتيت ” كان هذا اخي مينهو قد ظهر من خلف باب الغراج بيده علبة سوجو و يبدو ثملا

” نعم , اتيت ” تنهدت بينما ادخل مفاتيحي في الباب و افتحه

” اين كنت كل هذا الوقت ؟ ” اقترب نحوي مترنحا

” أتسكع , ماذا عنك ؟ اين اصدقائك ؟ ”  تحدثت اليه دون ان انظر اليه بينما اتجه الى المطبخ وهو يتبعني

” اممم لا اعلم … لعلهم في حانة ما يحضون ببعض المتعه ” استند على باب المطبخ , انه يبدو ثملا حقا حتى انه لا يفتح عينيه

” هيونغ , توقف عن الشرب بكثره سوف تموت ” تقدمت نحوه و سحبت زجاجة السوجو من يده و رميتها في القمامه

فتح عينيه و نظر الي مطولا و ما زال مرتكزا على الجدار ..

اخذ دقيقه كامله ينظر الي بدون قول كلمه , ابتسم الي فجأه

و اقترب مني و ….. عانقني ؟

حسنا انا تقريبا انكمشت ..

عانقني بقوه و ارجحني يمنةً و يسره بينما يمسح شعري

” هـ-هيونغ ؟ , اهناك خطب ما ؟ ”

” اممم لا شيء صغيري فان ” نبرته كانت غريبه قليلا , انه يتصرف بغرابه كما لو انه مينهو القديم , لأنه ثمل ربما

” فان الصغير , لقد اصبحت كبيرا و طويلا هههه ”  تحدث بنبره ثقيله كان كمن يهذي

” هيونغ , هه انت حقا ثمل ” بادلته العناق بلطف

كان الهدوء سيد الموقف , فأنا لم اعتد هذا الجانب من اخي سوا قبل ان يرحل والداي

” كريس-آه ” ناداني بنبره ثابته مسندا ذقنه على كتفي

” ما الأمر هيونغ ؟ ”

” ايها الوغد الصغير الماكر ” قهقه بهذه الكلمات بينما يمسد ظهري

” م-ماذا تعني ؟ ”

فصل عناقنا الغريب و نظر الي بنظره اكثر غرابه

” يبدو بأنك تستمتع كثيرا هذه الأيام ايها الصغير ” تحدث بأبتسامه متكلفه و يرفع حاجبه , انا لم افهم حقا ما يقصده لذا عقدت حاجبي بتساؤل

ثم وضع اصبعه مؤشرا على قميصي ” هناك رائحة عطر غريبه بك .. انها ليست رائحتك ” قال جملته بنبره لعوبه ثم ضحك اما انا ف احمرت وجنتاي و اخفضت رأسي نحو الأرض

” هل تواعد ؟ ” بعثر شعري و ابتسم

” ا-اجل , في الواقع انه يومنا الأول ” تحدثت بينما انقر اصبعي ببعضها , همهم ثم اقترب مني اكثر

” اذا اخبرني ..”  قالها بأهتمام بالغ مما جعلني متلهفا لما سيقوله..

نظر في عيني ثم اخذ نفسا و.. ” هل نهديها كبيران ؟ ”

حقا ؟ -_-

سقطت ابتسامتي تدريجيا و نظرت اليه بطرف عيني .. ياله من منحرف

” ااه انت حقا…, ابتعد عني اريد النوم ” دفعته و خرجت من باب المطبخ متوجها الى غرفتي في الطابق الآخر

تبعني الى بداية الدرج بينما يضحك بهستيريا

” اذا هي مثيره ها ؟ واااه اريد رؤيتها ” تحدث بينما يتحسس ذقنه كما لو انه يتخيل شكلها

” كريس-ياه يجب ان تدعوها للمنزل و تعرفني بها و.. ان كان لديها اخت لتعرفني بها ايضا حسنا ؟ لا تنسني انا شقيقك الأكبر الوحيد ”

” هيونغ توقف عن الحماقات ”  همهمت بينما اصعد الدرج

” يااه هل هي ثمينه لدرجة انك لا تريد مني رؤيتها ؟ ” عاد للضحك كالمجنون مجددا

انه عادة هيونغ فعندما يثمل يصبح مبتذلا ..

توقفت عن الصعود و تنهدت على سذاجة اخي

” هيونغ …. انه فتى ” قلت ثم تابعت الصعود

” ماذا؟ فتى ؟ ” تحدث بينما يتبعني الى باب غرفتي

” كريس يبدو انك لن تقلع عن تصرفاتك الغبيه هذه , عندما آن الأوان لتنسى تعود الى نفس الطريق ؟ ” ابتسمت لا اراديا على ما تفوه به مينهو,  للمره الأولى هيونغ يهتم بي ..آه انه فقط ثمل , اتمنى لو يبقى ثملا دائما

” هيونغ ! , انا حاولت لكن لم استطيع الأبتعاد عن الحب و بالرغم من اني تأذيت الا انني واثق هذه المره … بأنها ستكون موفقه ” اقنعته بوجهة نظري على عتبة باب غرفتي ليومئ الي بثقل

” ان كان هذا ما تريده .. فتحمل المسؤوليه  ” رفع اصبعه محذرا امام وجهي ثم توجه نحو غرفته ابتسمت مجددا من افعال اخي التفت لداخل غرفتي و كنت على وشك اقفال الباب , لكن فاجئني مينهو بعودته

” ماذا ؟ ” رفعت حاجبي بتساؤل

” ااء .. احم بشأن عشيقك الجديد ..”

” ما به ؟ ” تحدثت بأهتمام لما سيقوله عن لوهان

” اا فقط اتسائل .. هل.. هل هو جميل كحبك الأول ؟ ” اطلقت ضحكه ساخره لينظر الي بتعجب

” اتمزح هيونغ ؟ .. انه بغاية الجمال ولا يقارن بالأول ” تحدثت بحالميه و بطريقه دراميه

” وااه انا متشوق لرؤيته ” قال بنفس طريقتي فرمقته بنظره جانبيه

” لن اسمح لك برؤيته و الآن هيا الى غرفتك ف انا متعب ” تحدثت على عجل بينما ادفعه الى غرفته

” ياا كيف تعامل الهيونغ هكذا ؟ ”

تجاهلته و اتجهت الى غرفتي.. ” تصبح على خير مينهو هيونغ ” ثم اغلقت باب غرفتي

اتجهت نحو سريري و رميت بجسدي فوقه

رفعت ذراعي و غطيت بها عيني .. هيونغ احمق حقا كيف يمكن له ان يقارن لوهان بذلك الشاب ..

لوهان نقي من الداخل و الخارج ايضا .. ليس مثله

و لطالما كرهته فـ ذكراه تربطني بشيء اكثر الما منه ..

ابعدت يدي و نظرت طويلا الى السقف و اتنفس بهدوء , حتى مرت امام عيني تلك الذكرى

flash back

في كندا

تحت تلك الشجره الكبيره في حديقة المدرسه الأعداديه التي لا يأتيها احد , كان يستند عليها شاب بشعر ذهبي و على وجهه علامات الضجر ..

تنهد للمره العاشره بينما ينتظر احدهم ..

“كريييييييييس !! ” اتى شاب اخر بأتجاه تلك الشجره بينما يلوح بيده

استقام كريس من على تلك الشجره و ظهرت على شفتيه ابتسامه لطيفه ..

” تاو لما تأخرت ؟ لقد انتظرتك مدة نصف ساعه ”

تذمر الفتى الأشقر من عشيقه

” انا اسف كريسي لكن كان علي تدبير مكيدة ما لأبعد انظار افراد مجموعتي عني  ”

تحدث بينما يلوح بيديه بعشوائيه

” امم حسنا لا بأس , لقد سامحتك ” تحدث كريس برضا تام وقد امتدت يده لتمسك بيد تاو

تاو و كريس كانا في الـ12 من العمر آنا ذاك

بعكس كريس الذي كان من عائله عاديه تاو كان من اسره فاحشة الثراء يمتلك دوما احدث تصاميم الملابس و الأحذيه و السيارات ايضا , بالرغم من انه لا يقود

يحصل على أي شيء يريده و كل من كان في تلك المدرسه يود فقط لو يتمكن من محادثته

علاقة كريس و تاو كانت دائما على وفاق ..

يهربان من بيتهما و يلتقيان تحت تلك الشجره و يقومان بما يريدانه اما التحدث مع بعضهما او التنزه و المشي في ارجاء الحديقه

لم يغيرا يوما مكان لقائهما هذا , و بحكم ان تاو من عائله ثريه كان عليه فقط الأختلاط بمن هم في مثل طبقته , لا احد و بمعنى لا احد يعلم بما يدور بين كريس و تاو حتى انهما يتجهالان بعضهما في المدرسه و في وقت الغداء بتمثيل احترافي و لا يمكن لأحد الشك بذلك

” اذا اخبرني كيف تمكنت من خداعهم ؟ ”

تحدث كريس الى تاو الذي يأكل و قد جلسا مقابل بعضهما

” قلت بأني اشعر بعصر في الهضم و احتاج الذهاب الى الحمام ”

قال ثم ابتسم لتتقوس عيناه الشبيهة بالباندا ثم ابتسم كريس من بعده

” انه عذر واهيٍ كالعاده ” سخر كريس من عذر تاو فعبس و اردف

”  هذا افضل ما املك ” ادخل الأرز في فمه ثم اكمل ” كما انهم اغبياء حقا انهم يصدقون أي شي”

” كف عن شتمهم من وراءهم تاو , هذا سيء ” وبخ كريس بينما يملئ ملعقته بالطعام

” هل ما زالوا يتنمرون عليك ؟ ” وجه تاو نظره الى كريس الذي يعبث بالطعام

” نعم …في كثير من الأوقات ” تمتم كريس واضعا راحة يده على خده

ارتسمت على وجه تاو علامات الحزن ” انا اسف ”

تنهد كريس بقلة حيله ” و لماذا تتأسف ؟ انه ليس خطأك ”

” ستنتهي استراحة الغداء , يجب ان اعود ” تحدث تاو بينما يقف و يجمع اغراضه

” حسنا ” همهم كريس بخيبه بينما يقف هو الأخر

اقترب تاو من كريس و طبع قبله صغيره على خده ” سأشتاق اليك ” ثم ابتعد

بقي كريس ينظر الى ظهر تاو يختفي تدريجيا الى ان اختفى

استنشق بعمق ثم زفره لم يعد يطيق هذا الحال , يلتقيان فقط مده قصيره ثم يفترقان

يريد ان يبقى معه اطول فتره ممكنه و يتحدث اليه كثيرا , لكن ما يجمعهم فقط هو وقت الغداء

احيانا كثيره يشعر بأنه الطرف الوحيد الذي يأخذ هذه العلاقه بجديه و يعتقد بأن الآخر يعتقد انها مجرد تسليه او شيء ليملئ به وقته , كان هذا الشعور يؤذيه كثيرا

كان يفكر هكذا ثانيةً بينما يمشي في ممرات المدرسه , ما لم يشعر به هو انه اصطدم بأحد الفتيان بينما يمشي و اسقط كتبه..

كان شارد الذهن لحد كبير لكن ما ايقظه هو شعوره بأحد يقبض على معصمه بقوه

توقف و التفت الى ذلك الشاب ضخم الجثه الذي بدت على وجهه علامات الغضب

” ايها الوغد!! الا ترى امامك ؟ انظر ماذا فعلت ” صرخ في وجه كريس و يشير الى كتبه المنثوره في كل مكان

نقل كريس نظره من ذلك الشاب الى الكتب الملقاة على الأرض ثم اعاد نظره للشاب

” انا اسف , لم اكن منتبها ” قالها ببرود و افلت يده منه و كان ينوي الرحيل

لولا ان ذلك الفتى سحبه مره اخرى و امسك بياقة قميصه ورفعه عن الأرض

” اتظن ان مجرد اعتذار بهذه الطريقه سيبعدني عنك ؟ ”

” ما الذي تريده ؟ افلتني لقد اعتذرت منك ” تحدث كريس بصوت مخنوق بينما يحاول افلات نفسه من بين يدي ذلك الشاب

و من الجهه الأخرى كان تاو مع افراد مجموعته قادمين عندما لاحظوا ذلك التجمع في الممر

” ما الذي يحدث هناك ؟ ” سئل تاو الفتى الذي بجانبه

” لعل هوان يفتعل شجارا مره اخرى ” قهقه الفتى مجيبا على تاو

” لنذهب و نرى من سيء الحظ الذي اختاره هوان اليوم ” قال احد افراد المجموعه بينما يتقدم و يتبعه الآخرون ..

اقتحموا ذلك التجمع ليروا الشجار عن كثب

عندما رأى تاو ذلك الضخم يمسك بكريس اتسعت عيناه و تلاشت ابتسامته

” واااه انه يي فان المتجهم اذا لطالما اراد هوان ضربه ” ضحك الفتى الذي بجانبه

كان تاو ينظر بقلق , عقد حاجبيه و ابتلع ما علق بحنجرته , هل يشاهد بصمت و يبقى ؟

” سألقنك درسا حتى تفتح عينيك عندما تمشي ثانية ً ” كان على وشك تسديد لكمه الى كريس لولا ان امسك احدهم بيده

التفت هوان الى هذا الشخص ليجد بأنه تاو

” زيتاو افلت يدي حالا يجب ان القن هذا المتجهم درسا ”

تحدث بينما يحاول افلات يده من تاو

” توقف عن هذه الحماقات هوان , انت تسيء الى مجموعتنا بتصرفاتك الرعناء.. و الآن افلته حالا ”

تنهد هوان و اسقط كريس الذي كان معلقا بيده

نظر هوان الى كريس و هسهس ” للأسف لطالما اردت ان اشوه وجهه ”

” كفاك هراءً .. ” ثم ابتسم بتكلف ووجه نظره الى كريس و اكمل ” انه مجرد نكره لا يستحق وقتك او ان تلمس قبضتك وجهه ”

ثم تقدم اكثر نحو كريس و ابتسامته لم تفارقه

” اظن بأنها اخر مره سينقذك احد فيها من هوان , عليك ان تعرف مكانتك جيدا و الا تعبث مع من هم اعلى منك مكانه ”

كلماته تلك اشعلت الغضب بكريس لكنه كبحه بعض شفته السفلى , استقام عن الأرض و وقف مقابل تاو و نظر نحو عينيه

” وااو زيتاو اهرب حالا لقد غضب و سينهال عليك ” سخر احدهم بينما يمثل الأرتجاف ليتبعه البقيه بالضحك

اطلق تاو ضحكه و اردف ” هه لا اظن ان بمقدوره ذلك .. ” ثم اقترب اكثر نحو كريس ” لأنه ان فعل ذلك , فبأمر واحد مني سأنفيه و اخفي وجوده من هذه الأرض ” ثم ابتسم بشكل اكبر

عض كريس على شفتيه اكثر من ذي قبل شعر بأن شفته ستنزف قريبا

” فتيان ! لنذهب من هنا ” امر تاو افراد مجموعته

فتبعوه فورا متجاوزين كريس واحدا واحدا و عندما مر هوان بجانبه اصطدم بكتف كريس بقوه مما أدى الى اختلال توازنه لكنه لم يسقط هذه المره

رفع نظره الى الحشد الذي بدأ يتلاشى من حوله , يشعر بألم في قلبه يود الصراخ و ضرب شيء ما لكنه كبح رغبته و تابع السير متجاهلا الأنظار حوله

ان تهان شيء مؤلم حقا , لكن ان تهان من شخص احببته .. هذا اقل ما يقال عنه انه شعور اشبه بالتعذيب بقسوه

عندما دخل كريس الى منزله رمى بحقيبته على الصوفا و اتجه الى غرفته في الطابق العلوي

رمى بجسده على السرير بدون أي حراك … فقط ينظر الى السقف .. يتذكر كل كلمه قالها تاو

شعر بأنه يطعن في قلبه مرارا

ايقظه من شروده طرق باب غرفته

” ادخل ” قال بينما يرفع جسده ليجلس

ثم فتح الباب لتظهر من خللفه سيده جميله تبدو في اواخر العشرينيات

” امي ” همس كريس بأبتسامه مرتاحه فرؤية وجه امه تجعله احسن مزاجا

” يي فان لقد اخبرتك عدة مرات الا تلقي بحقيبتك الم افعل ؟ ” تذمرت والدته من فعل كريس المستمر لهذا

لكن كريس عاد للأبتسام و نهض و عانقها ” بلى اخبرتني , لكن انظري اليها انها ثقيله جدا و لم استطع حملها الى هنا ”

” يا الهي انت بأمكانك ارضائي بسرعه ” ربتت والدته على رأسه ليبتسم

” هذا لأني املك اوسم وجه في العالم “*

استنشق ثم اسند رأسه على صدر والدته يسمع نبضاتها بهدوء ذلك يشعره نوعا ما بالاطمئنان

” يي فان هل حصل شيء ما في المدرسه ؟ ” سألت والدته وما زالت تمسح على شعره

رفع رأسه و نظر اليها ” لا , لماذا تسألين ؟ ”

همهمت و شدت رأسه اكثر الى صدرها ” لأنك و ببساطه  لا تعانقني بهذا الشكل الا عندما تشعر بالحزن ”

ابتسم كريس مما قالته امه , انها اكثر من يعرفه و يعرف تصرفاته و مشاعره اكثر من أي شخص

” حقا امي .. لم يحدث شيء ”  تنهدت والدته ووضعت كفيها على كتفي كريس و ابعدته عنها بخفه و نظرت الى عينيه

” لا تحاول الكذب علي , انا امك و اعرفك اكثرمن أي شخص ”

ابتسم كريس مره اخرى ” نعم انتي حقا تعرفينني ”

نظرت والدته لساعتها ” سأذهب انا ووالدك الى مؤتمر و عندما اعود ستحكي لي كل شيء حسنا ؟ ”

اومأ لها ” حسنا ” ثم تبعها الى الباب حيث كان والده هناك

” حسنا مينهو اهتم جيدا بـ يي فان و ان اردتما الطعام فهو في المطبخ ”

” امي اصبح اسمي كريس الآن لما لا تقولينه ؟ ” تذمر كريس من امه التي لم تناده يوما بأسمه الكندي

” لا يروق لي اسم كريس افضل يي فان ” ابتسمت مغيضةً  كريس لينتحب بعدها

” امي ~ ”

تنهدت والدته بقلة حيله فهو ابنها المحبب في نهاية المطاف ” حسنا حسنا .. كـ ر يـ س ” شدة على اسمه

” سعيد ؟ ” سألت ليومئ لها كريس ” كثيرا ”

” الآن يجب ان نذهب سوف نتأخر ” تحدث والدهما ” انتبها لبعضكما و ابقيا معا حسنا ؟ ”

” حسنا ابي توقف عن القلق انها ليست المره الأولى التي تتركاننا فيها ” تحدث مينهو بضجر من هذا الوداع  الطويل

” انا فقط اريد ان اتأكد بأنكما ستكونان بخير ” تنهدت والدتهما

” امي تستطيعين الأتصال بنا متى اردتي ”

تنهدت مره اخرى و تنقل نظرها بين كريس و مينهو ثم تقدمت نحوهما و عانقتهما بحراره

” صغيراي ~ سأشتاق اليكما , اعدكما عندما اعود غدا سأشتري لكما ما تريدانه ” ثم ابتعدت عنهما و طبعت قبله على جبين كل منهما و اتجهت نحو الباب ثم التفتت مره اخرى و ابتسمت ثم لوحت لهما ..

من ثم اغلقت الباب و ذهبت

.

.

.

في غرفة المعيشه في وقت متأخر جدا من الليل كان يجلس كلا من مينهو و كريس يشاهدان برنامجا كوميديا..

كانا يضحكان بهستيريا بينما يأكلان

” كريس ان علمت والدتنا بأنك مازلت مستيقظا ستعاقبك ”

” هذا لا يهم فـ غدا اجازه ” تحدث بينما نظره مثبت على شاشة التلفاز

” بالحديث عن هذا .. امي لم تتصل ابدا منذ رحيلها ” اردف مينهو متعجبا فوالدتهما عندما تخرج من المنزل تتصل دائما بهما بين الحين و الآخر

” لعل المؤتمر لم ينتهي بعد ” ابتلع كريس الفشار و لم يبعد نظره من التلفاز

” اتمازحني ؟ المؤتمر يبدأ في الـسادسه مساءا و الآن الساعه 2 صباحا ” نظر مينهو الى ساعته و زفر بضيق لكنه سرعان ما عاد للضحك مع كريس على البرنامج

مرت ربع ساعه و هما هكذا..

قطع عليهما رنين الهاتف

” اوه لعلها والدتي ”

” انا سأجيب ” نهض مينهو من الأريكه و توجه نحو الهاتف و رفع السماعه ” الو ؟ ”

” هل انت وو مينهو ؟ ”

” نعم انا هو .. من انت ؟ ”  عقد مينهو حاجبيه بحيره

وجه كريس نظره الى شقيقه الممسك بالسماعه .. رفع حاجبه عندما رأى يد مينهو ترتجف

” حسنا .. لقد فهمت ..سآتي بعد قليل ” ثم انزل السماعه ببطئ و اخفض رأسه..

استقام كريس و اتجه نحوه ” مينهو , ما الأمر ؟ ” لم يجبه بشيء

” اخبرني من المتصل ؟ ” لم يشعر بالأرتياح من سكوت اخيه

التفت مينهو نحو كريس و تقدم اليه اكثر عندما اصبح مقابله .. لف ذراعيه حول شقيقه الصغير و احتضنه بقوه كادت ان تسحق عظامه

ما شعر به كريس في تلك اللحظه هو البلل الذي غطى كتفه الأيمن , كانت دموع .. دموع مينهو

” كريس …. والدينا…” اختنق صوته و لم يكمل , شعر كريس بالخوف الشديد , ما الذي اصاب والديه ؟ لماذا يبكي مينهو ؟ لم يكن يريد معرفة الأجابه .. هو خائف بشده

شد مينهو اكثر على كريس و استجمع انفاسه و تحدث بصوت مهتز ” والدينا …تعرضا لحادث مروري ..وقد..” قاطعه كريس صارخا ” توقف !! .. لا تقلها ارجوك ” ثم دفع شقيقه ” هذا كذب .. انت تكذب !! ”

زاد هذا من دموع شقيقه

” اوقف هذه الدموع مينهو !! والدانا بخير لقد اخبرانا بأنهما سيعودان غدا كف عن العبث ” اطلق ضحكه بينما الدموع تتجمع بكثره بعينيه

” هذا هراء .. لا يمكن ان يموتا!! ” صرخ عاليا فـ انسلت دموعه بخفه

نظر الى شقيقه المنهار على الأرض يبكي بحرقه

” مينهو ” اختنق صوته لم يعد يحتمل هذا المنظر ..

اتجه نحو شقيقه و امسك بياقته ” كف عن البكاء مينهو!! هذا ليس مضحكا ما تفعله بي !! ”

انتحب مينهو بشده و شد كريس الى عناق حار

” ابتعد!! افلتنييييي !!” بقي يضرب صدر شقيقه بقوه

” انت تكذب ! ” اوقف ضربه و اغمض عينيه بشده لينتحب هو الأخر

End flashback

رفع كريس جسده من السرير ليستقر جالسا .. رفع كفه و مسح دموعه التي انسابت بدون ان يشعر

زفر انفاسه التي جمعها و عاد للماضي ..

Flashback

كان كلا من مينهو و كريس يركضان في اروقة المشفى ..

فقد اتى الى منزلهما صديق والديهما في العمل و اصطحبهما معه الى المدينه التي اقيم فيها المؤتمر تحديدا الى المشفى الذي به والديه الآن..

بطئ مينهو سرعته عندما كان على مقربه من الغرفه التي حاولوا فيها معالجة والديه ..

شعر بأنفاسه تختنق عندما رأى باب الغرفة يفتح و يخرج منها سريران قد غطته ملاءه من اوله الى اخره..

تغطي وجه الشخصين المهمين بالنسبة له .. انهار على ركبتيه عندما اقترب السرير منه ..

تتبع السرير الأول بنظره الى ان ابتعد , و مر منه السرير الأخر انسابت دموعه عندما رأى يدا قد ملئها الدم تتدلى خارج الغطاء على اصبعها الخنصر خاتم فضي .. علم انه السرير الذي ترقد به والدته , قبض على قلبه بقوه و بكى بصوت عالي يود ان يقرص نفسه ليعلم اذا كان في حلم ام لا..

لكن الم قلبه جدير بأن يبين له انه في الواقع

عندما كان سرير والدته على وشك الذهاب صرخ شقيقه الصغير

” توقفوا !!! ” توقف الأطباء عن دفع السرير و التفتوا الى ذلك الطفل الذي يتقدم نحوه

نظر اليه طويلا , عيناه اصبحت زجاجيه و رؤيته مشوشه .. امسك بيد والدته فـ ارتعش من برودتها ..

لا يعلم ماذا يقول , يريد رؤية وجه والدته لكنه خائف .. استجمع قواه و ابعد الغطاء بخفه عن وجه والدته , شعر بتحطم قلبه , تمسك بطرف السرير فقد كان على وشك السقوط ..

رؤيته لوجه والدته المتضرج بالدماء آلمه , كيف لوجه بهذا الجمال ان يشوه ؟

رفع كفه الى خد والدته يتلمسه و يشعر ببرودته , امه لم تعد دافئه , افتقدت دفئها .. للأبد

” امـ – امي .. قلتي انك ستعودين غدا .. و-وستستمعين مني الى ما حصل في المدرسه اليوم ” حرك ابهامه على خد والدته و ابتسم بينما دموعه تنهمر ” ق-قلتي انك ستأخذينني انا و اخي الى المتجر لنأخذ ما نريد , امي غ-غدا اجازه .. ” استنشق نفسه بتقطع و اكمل ” لنذهب الى الشاطيء امي , سمعت في النشره بأن الجو سيكون جميلا …. امي ” تلاشت ابتسامته ليبدأ بالنحيب ..

ما يتذكره في ذلك اليوم هو انه قد فقد وعيه بعدها ..

.

.

.

مرت 7 ايام منذ ان توفيا والديه , اصبح منعزلا اكثر من ذي قبل يجلس في زاوية الفصل في الأخير..

يبدو ذابلا و حزينا ..

” الا يبدو كريس منطويا اكثر من ذي قبل ؟ ” همست احدى فتيات صفه

” لقد سمعت ان والديه قد توفيا في حادث مروري ”

” حقا ؟!! ” شهقن بشده عند سماعهن لذلك

” يا الهي , هذا محزن ”

تنهد عند سماعه لذلك , كان يشعر بالسوء من النظرات التي حوله .. كلها بدافع الشفقه ..

لم يحادثه احد او يواسيه أي احد , حتى تاو عشيقه

الذي اختفى منذ ذلك اليوم ..

ارخى كريس ظهره على تلك الشجره وضم ركبتيه الى صدره ينظر الى الأرض المكسوه بالعشب الأخضر الذي تحركه الرياح بخفه..

امضى وقته هكذا طويلا ..

” كريسي ~ ” اتى تاو ملوحا كالعاده , لكنه لم يتلقى أي ردة فعل من كريس

لم يلقي بالا للأمر فـ هو معتاد على عشيقه الذي يفتقر لردود الفعل ..

استقر بجانب كريس بأبتسامه على وجهه , لكن الأخر لم يبدي أي اهتمام و لم يغير وضعيته حتى , نظره مثبت فقط على العشب امامه

عبس تاو من برود كريس الزائد و شعر بالضيق لأنه لم يلقي له أي بال و كأنه غير موجود

” كريس ! ما الأمر ؟ لما انت هكذا ؟ ” لم يلقى اجابه من كريس فزاد ذلك من غضبه

انزل كريس يديه على الأرض و استنشق بعمق , ابتسم تاو ظن بأنه سيتكلم اخيرا .. لكنه لم يفعل بل زفره بكل بساطه و عيناه معلقه على السماء

” كريس .. ” تنهد ثم وضع راحة يده على كف كريس و اكمل ” ان كنت غاضبا بسبب ما فعلته المره الماضيه عندما كاد يحتدم شجار بينك و بين هوان .. فـ انا اسف ” ثم رفع بصره الى كريس و اقترب منه اكثر ” انت تعلم بأنه غير مسموح لي ان ابقى او اختلط بأحد غير تلك المجموعه , و ان فعلت عكس ذلك فسوفـ… هي كريس !! ”

لم يكمل عندما شعر بيد كريس تسحب من بين اصابعه  , و توسعت عيناه عندما نهض و ابتعد الى داخل مبنى المدرسه

” لـ لقد تجاهلني ” لا زال غير مصدقا بأن كريس عامله بجفاء هكذا

.

.

.

كريس اكمل سيره في الرواق الى فصله .. يبدو هادئا من الخارج , لكن ان رأى احدا ما يحدث داخله سيشعر بالخوف و الجزع عندما يرى مقدار الكره و الغضب الذي غطى قلب صغير بريء مثله .. قد يُرى القليل من هذا الغضب في عينيه ان رأيتهما هذا ما يجعل الجميع يتجاهله او بالأحرى يخاف منه ..

جلس في مقعده في اخر الفصل بهدوء , فقط ينظر الى شرح المعلم لكنه لا يتجاوب معه ..

في كل حصه تمر يكون هكذا ..

” مرحبا كريس ” صوت ناعم نطق بأسمه , فـ التفت ليعرف مصدر هذا الصوت الذي لم يسمعه مطلقا ..

وجد فتاة تستقر بجانبه , جميله جدا بعينيها الكبيرتان و بشره بيضاء شاحبه على وجهها ابتسامه لطيفه ولا انسى ذكر شعرها الأسود المنسدل بأنسيابيه على ظهرها و كتفيها ..

عقد حاجبيه بحيره .. من تكون هذه الفتاة و لما تخاطبه

” آه يبدو انك لا تعرفني .. انا ادعى مينا سررت بالتعرف اليك ” مدت يدها لتصافحه .. نظر اليها قليلا لتمتد يده و تعانق يدها

” اهلا .. بك ” قال ببرود و سحب يده و اعاد نظره للأمام وهي مازالت تنظر اليه و الغريب ان ابتسامتها لم تفارقها

” هل انت ساكن هكذا كثيرا ؟ ” سألت بينما تسند رأسها على يدها ..

” مالذي تريدينه ؟ ” تنهد بضيق

” لا شيء .. فقط اردت ان اتعرف اليك , لم اكن اتوقع بأنك فظ هكذا ” قالت ثم ضحكت عندما نظر اليها كريس بأندهاش

” انظر .. ” رفعت مرآه اخرجتها من جيبها و وجتها الى كريس ليرى انعكاسه ثم اكملت ” انت وسيم جدا .. ليس من العدل ان تكون عابسا و باردا هكذا لمجرد بأن الحياة وقفت في وجهك  ”

عقد كريس حاجبيه بغضب من ترهات هذه الفتاة ” ما الذي تعرفينه انتي عني ؟ .. من المؤكد انك تنعمين بسعاده بالغه و لم تذوقي آلامي ابدا .. ”

” انت مخطيء ! ” تحولت ابتسامتها الدافئه لتحل محلها اخرى عابسه ” انا تقريبا مررت بما مررت به .. انا فقدت والدي و لم يبقى لي سوا امي , كنت اظن بأن كل شيء انتهى و في كل لحظه اتمنى لو اموت لأني لم احتمل الحياة بدونه ” ثم ابتسمت ” في البدايه جميعنا نشعر بهذا .. لكن بعدها ستشعر بأن كل هذا الحزن لن يجدي لأنك لاحقا ستجد شخصا يحبك و يداوي جروحك و يعوضك عن كل شيء فقدته .. و بدون أي شعور ستجد نفسك تبتسم ”

نظر كريس اليها قليلا و نطق اخيرا ” و هل عثرتي على هذا الشخص الذي سيغير حياتك , و يجعلك تبتسمين ؟ ” سأل باهتمام لتهز مينا رأسها ..

” لا ليس بعد , لكني سأحاول ايجاده و التقرب منه ” ثم توسعت ابتسامتها لتظهر اسنانها اللؤلؤيه ..

ما ادركه كريس في تلك اللحظه بأن تاو ليس الشخص المطلوب الذي سيعوضه ..

” مينا !! ما الذي تفعلينه هناك تعالي !! ” نادت احدى الفتيات من عند باب الفصل

” حسنا انتظري انا قادمه ! ” ثم نهضت من الكرسي المجاور لكريس

تفاجئ كريس عندما نظر الى تلك الفتاة التي عند الباب , انها من احد جماعة الأثرياء .. مما يعني ان مينا من تلك المجموعه , لكن كيف لها ان تحادثه ؟

” آه قبل ان انسى !! .. ” تحدثت ثم عادت ادراجها الى كريس ” كريس ايمكننا ان نكون اصدقاء ؟ انا و انت ” قالت بخدين متوردين قليلا , لا ينكر كريس بأنه سحر بها

” اا بالطبع .. مينا ” تحدث ثم ابتسم اليها

” هذا رائع ~ شكرا لك كريس .. اراك لاحقا ” ثم خرجت برفقة صديقاتها

مالم يشعر به كريس هو ابتسامته التي لم تفارقه و تلك العيون التي ترمقه بغضب

” واااو يبدو ان جميلتنا مينا معجبه بكريس ” تحدث احد الفتيان المجموعه الى تاو , تجاهل كلام رفيقه و نظره ما زال مثبت على كريس , لو ان المشاعر كانت ملموسه لقلت بأن تاو كان اشبه بالفرن من غضبه ..

.

.

.

في الأيام التي مضت كان كل من كريس و مينا قد وطدا علقتهما معا كانا صديقين جيدين و بعكس الأثرياء امثالها كانت تبقى مع من هم اقل منها طبقه كانت تقول بأنه طبع ورثته من والدها كما انها لا تهتم حقا بما سيقوله الآخرون..

لكن بدلا من قول صداقه من كلا الطرفين علينا قول من طرف واحد , فأحدما قد اعجب بالآخر و كان هذا الشخص معجبا منذ البدايه … بالطبع هو ليس كريس بل مينا

لا احد يخفى عليه اعجاب مينا بكريس حتى هو يعلم لكن لطالما قال انها مجرد مشاعر اعجاب و ستختفي مع الأيام فهي لم تحبه , وهو يعتبرها كأخته الصغرى فقط..

كما انها اصبحت على علم بما يدور بينه و بين تاو

كان ممتنا لمينا التي جعلته يضحك و يبتسم كثيرا ..

.

.

كان كريس يفتح خزانته و سقطت ورقه كتب عليها ’ قابلني عند الشجره الآن , تاو ’

اطلق ضحكه ساخره ثم سحب اقدامه الى ذلك المكان الذي لم يعد يأتي اليه ليجد تاو بأنتظاره ..

تقدم اكثر الى ان اصبح مقابلا له ..

” ماذا ؟ ” تنهد كريس بضيق

” اتمازحني ؟ كيف لك ان تكون هكذا كريس ؟ .. انا عشيقك انت تحبني انا كيف لك ان تواعد مينا الآن وما زلت على علاقة بي ؟ ” قال بنفس واحد و تتجمع الدموع في عينيه

نظر كريس له ببرود و لم يجيب..

” لماذا كريس ؟ لماذا تنظر الي بهذه النظره ؟ … النظره التي تمنحها لمينا كنت تنظر الي بها دائما !! لا يمكنك ان تمنحها لأحد غيري !! ” صرخ بشده لتنهل دموعه

تنهد كريس مره اخرى ” هل انتهيت ؟ ” قال ببساطه لتتوسع اعين تاو , هل ما قاله لا يعني شيء بالنسبة لكريس ؟ هل لم يؤثر ذلك به ؟

“مـ ماذا ؟ ” قال متفاجئا لينطق كريس فجأه ” اتشعر بالألم لأني اتجاهلك ؟ ولا امنحك اهتمام بعد الآن ؟ .. هذا ما اشعر به عندما تتجاهلني امام الجميع و تعاملني بجفاء امامهم و كأنك شيء اكبر !!… لا اريد ان اكون اي علاقة عابره اكون فيها الطرف الجاد الوحيد , لأن هذا شيء مرهق و ممل ..”

توسعت عينا تاو اكثر من ذي قبل ” ماذا ؟ اتقول بأن كل تلك الأيام التي امضيناها معا لا تعني لك شيئا ؟ اتقول بأني اخذ علاقتنا مجرد تمضيه للوقت و للهو ؟ ” أومأ كريس ببساطه بينما نظره مثبت على عيني تاو ..

” تبا لك كريس !! … انت مخطئ !! ” تقدم تاو قام بضرب صدر كريس و شهقاته تتعالى

امسك كريس قبضتي تاو و اردف ” ان كنت مخطئا كما تقول .. اذا لما لا ارى ذلك الحب الذي تدعيه ؟… اخبرني بصراحه مالذي تعرفه عني؟ ” سأل بجديه ليرى ملامح تاو المتعجبه ..

بقي صامتا و لم يجيب , ابتسم كريس بسخريه ” كما توقعت .. انت لا تعرف أي شيء عني ” ثم انزل كفي تاو ..

” و هذا دليل آخر .. فـ بينما انا اعرف اشياء كثيره عنك انت لا تعرف شيء عني او مالذي يحدث معي ” استنشق و اكمل ” تاو .. انا اسف لكن اظن بأننا غير مقدر لنا ان نبقى معا ” ثم التفت و ذهب , لم يلقي بالا للذي خلفه بعد ان انهار و نادى بأسمه مرارا

هو ايضا يشعر بالألم في قلبه لا ينكر بأنه احب تاو لكنه سئم منه و من غروره و تعاليه , ليس هذا الحب الذي يريده ..

امضى يومه في المدرسه بهدوء و لم يرى تاو ابدا ..

.

.

.

عند دخوله للمنزل استقبله مينهو و كأنه على عجل ..

” من الجيد انك اتيت , تعال سأخبرك شيئا مهما ” تحدث بينما يسحب يد شقيقه و يجلسه على الأريكه

” ما الأمر ؟ ” سأل بينما يتابع شقيقه الذي جلس في الأريكه المقابله له بنظره

اخذ نفسا عميقا و قال ” سوف نعود الى كوريا ”

” ماذااا ؟!! ” شهق كريس بقوه

” لـ لكن لماذا ؟ ” صرخ معترضا على هذا القرار و مينهو لم يكن اقل معارضتا منه لكن ما باليد حيله ” انهم اعمامي .. طلبوا مني ان احزم امتعتي و امتعتك و الذهاب الى هناك ”

” يا الهي ! ” امسك كريس رأسه بأحباط و اكمل ” متى سنذهب ؟ ”

” غدا صباحا ” غمغم متضايقا

” مااذااا ؟؟؟ ” صرخ كريس مجددا

” هلاّ توقفت عن الصراخ ارجوك ؟ ” تنهد مينهو بضيق

” اسف .. ” لكن ان ذهبنا الى هناك الى اين سنتوجه ؟ لا يتوقعون منا البقاء في بيتهم صحيح ؟ ”

” بالطبع لا , اخبرني عمي الأكبر انه اعد لنا منزلا خاصا بنا , هم يعلمون جيدا اننا لا نحب ان يتدخل احد في حياتنا ”

” مما يعني انهم سيجلبوننا هناك , و لن يهتموا بنا ؟ اذا لماذا يطلبوننا ؟ ” بعثر كريس شعره

” لا اعلم , لعلهم يريدوننا ان نكون قريبين منهم و تحت انظارهم حتى تسهل عليهم العنايه بنا ”

” انا حقا لا ارغب بالذهاب ” استلقى كريس على الأريكه متذمرا

” انا ايضا لا اريد ذلك فقد اعتدت الحياة في كندا ” تنهد مينهو ايضا بينما يشرب الشاي

نهض كريس من الأريكه و توجه الى غرفته ..

كان يريد اطلاع مينا اولا على هذا الخبر , بالطبع ردة فعلها لم تكن اقل اندهاشا و تذمرا من كريس

“يا الهي , كريس انا حقا سأفتقدك كثيرا ” تحدثت بنبره حزينه

” و انا ايضا مينا , اتمنى لو استطيع البقاء ”

” لا اعلم ماذا اخبرك انا..انا حقا ارغب بالبكاء ” اختنق صوتها في النهايه و بدأت بالبكاء

” آآه مينا توقفي ارجوكي ”

” حسنا .. اا اسفه ” ثم اخذت نفسا و اكملت “هل اخبرت تاو ؟ ”

صمت كريس قليلا و اجاب ” لا , لم اخبره ”

“ماذا ؟َ! لماذا لم تخبره ايها الأحمق يجب ان يكون اول من يعلم عن هذا ” زمجرت في وجه صديقها تود حقا لو تصفعه كيف له ان يكون هكذا

” ولما عليه ان يعلم ؟ فـفي النهايه انا انفصلت عنه ” قال ليسمع بعدها شهقه قويه قادمه من الطرف الآخر

“كريس !! لما فعلت هذا ؟ ”

” مينا , انا اسف علي ان اغلق سأوضب امتعتي .. احظي بيوم جيد ” ثم اغلق , لم يكن يريد شرح الأمر ..

نهض عن كرسي المكتبه و بدأ بتوضيب اغراضه .. علم انه سيحظى بيوم صعب و مرهق لذا تابع العمل بجد لينسى ما جرى اليوم , علاقته بـ تاو لم تنتهي بعد فهو من انهاها بمفرده بدون تاو الذي لا زال يعتبر علاقتهما قائمه …

استلقى بشكل مريض عندما انتهى من عمله ليغط بعدها في نوم عميق ..

.

.

.

يوم الرحيل .. اليوم الذي لم يرده ان يأتي أي من كريس او مينهو او مينا ..

كانت مينا تقف مع كريس في فناء المنزل , تراقب كريس ينقل الصناديق لسيارة الشحن خلفها حارسها الشخصي يحمل مظله لتحمي سيدته من الشمس..

تقدمت نحو كريس بعد ان حمل اخر صندوق ..

” كريس ” قالت بنبره حزينه و عينيها امتلئت بالدموع

نظر لها كريس بأبتسامه ” توقفي عن العبوس , ستصبحين بشعه ” قال ثم ضحك ليتلقى بعدها ضربه على كتفه منها

” انا هنا اكاد اموت حزنا و انت تسخر مني ؟ ” تذمرت بينما سمحت لدموعها بالأنسلال

تنهد بينما ينظر لعينيها , لم يكن اقل حزنا منها ..

احاط وجنتيها بكفيه و مسح دموعها لتفاجئه بعدها بعناق ..

لفت ذراعيها حول عنقه و بادلها العناق بأبتسامه , و يربت على ظهرها لتهدئ من شهقاتها..

ابتعدت عنه عندما هدأت ” هل لا زلت لم تخبر تاو ؟ ”

لم يجيب على سؤالها بل نظر نحو الأرض

” لم تفعل اذا” تنهدت بضجر

” عليك ان تودعه كريس انها فرصتك الأخيره و ما زال امامك وقت ”

فكر كريس قليلا ليتنهد بعدها ” اين اجده ؟ ” ابتسمت مينا بشده

” انه في المركز التجاري الآن , سوف اخذك الى هناك !!” قالت بحماس بينما تسحب بيد كريس الى سيارتها ..

حدثت سائقها ليتوجه بهم الى المركز التجاري ..

طول الطريق كريس لم يشعر بالأرتياح .. حقا لم يكن يريد الذهاب و توديعه يريد فقط الأختفاء

دقائق لم تكن بالطويله حتى وصل والى المركز ..

نزلت مينا و سحبت كريس برفقتها ” هيا !! عليك ان تسرع ”

بقي كريس يجول ببصره في ارجاء المركز , هناك الكثير من الناس ..

بحث كثيرا حتى شعر باليأس من ايجاده , توقف و التقط انفاسه المتقطعه و عيناه مازالت تجول المكان ..

توسعت عيناه عندما رأى ذلك الشاب بالستره السوداء و الشعر الأشقر يمشي بالأتجاه المعاكس له

” تاو ” همس ثم جرى خلفه الى ان تمكن من الأقترب منه ..

” تاو!! ” وضع يده على كتف تاو ليلتفت اليه بتعبير منصدم

” بحثت عنك كثيرا , هناك شيء لا بد لك من سماعه ” قال بأنفاس متقطعه  , لكنه رفع حاجبه عندما لم يرى أي استجابه من الآخر

” تاو , من هذا ؟ ” التفت كريس الى الفتاة التي كانت بجانب تاو و تمسك بيده و التي لم يلاحظها ابدا

” انا لا اعلم , لعلك مخطيء سيدي ” قال تاو ببرود

شعر كريس و كأنه قد سكب عليه دلو من الماء البارد

” هذا غريب يبدو لي انه يعرف اسمك ” قالت الفتاة الشقراء التي برفقة تاو بشك

” انا حقا لا اعرفه .. دعينا نذهب من هنا ” ثم اكمل طريقه متجاهلا كريس بالكامل ..

مينا كانت هناك وشاهدت ما جرى , شعرت بالأسى حقا..

اتجهت نحو صديقها و امسكت بيده و سحبته معها الى خارج المركز ثم الى السياره ..

كانا في طريق العوده لمنزل كريس و الهدوء مخيم على كليهما ..

” انا اسفه كريس , لو لم اصر على ذهابك لما كنـ..” قاطعها كريس ” لا بأس مينا , انا حقا بخير .. كنت انوي اعطائه فرصه لكنه ضيعها لذا انا لست مهتما ”

تنهدت مينا و مدت يدها لتقبض على كف كريس الى ان وصلوا الى منزل كريس..

نزل كريس من السياره ليلقى شقيقه ” كريس اين كنت ؟ هيا يجب ان نذهب الآن !! ”

تنهد كريس ” حسنا ” ثم دخل الى منزله لينظر اليه لأخر مره , استنشق رائحة المكان .. ما زال يحتفظ برائحة والديه

تراجع للخلف ثم اغلق باب المنزل و ودعه للمره الأخيره ..

” كريس اهتم بصحتك جيدا ارجوك و راسلني كثيرا حسنا ؟ ” قالت بينما تمسك بيد كريس

” حسنا امي ” ثم قهقه عندما تلقى ضربه من مينا

” اعتني بنفسك , أرجو ان اراكي قريبا ”

كان ذلك و داعهما الأخير و كالعاده مينا لا تستطيع كبح دموعها ..

لوحا لبعضهما بينما يبتعدان عن بعضهما ..

و منذ تلك اللحظه تغير كل شيء عندما بدأ حياته في كوريا عاهد نفسه الا يقع في الحب ثانيةً و الا يسمح لهذه المشاعر بالعوده

END FLASHBACK

كريس بوف

لكن يبدو اني اخلفت هذا الوعد و سمحت لتلك المشاعر بالعوده .. لكني لم اندم

و لكن .. هل لوهان هو الشخص الذي ابحث عنه ؟

ما انا متأكد بشأنه هو اني حقا متيم به

حدثت نفسي ثم لففت نفسي بالملاءه و غططت في نوم عميق .. صوت المطر في الخارج لم يساعدني لأنام براحه لكن في النهايه انا نمت , انتظر الغد بفارغ الصبر لأراه ..

.

.

________________________

نــهاية البــارت ~

للــتواصل :

تويتر : @minhyuf

اسك: NanoBBC

KIK :NanoEXO

luv you all ♥

فكرة واحدة على ”Hate Turns Into love – CH 7 + 8

  1. رووووووووووووووووووووعة
    ابدعتى اونى والله
    اووووووووووووووووووه
    جاااااااااااااااااااااااااااامد^^
    يسلموااااا
    ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااع

    متحمسسسة كتيييير
    اونى لا تتاخرى علينا

    فاااااااااااااايتنغ ^^

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s