VIOLET ROSES – CH1

أنا آملُ بأنك لا تتألم بالقدر الذي أتألمُه,

آمُل أن لا تتذكر بالقدر الذي أتذكرُه,

بالرغم من أني أريد العودة لكل شيء..

لكن لأجلك لا يجبُ أن يحدُث هذا.

قبل أسبوعٍ واحد من الآن أعطيتُ مهمتي التي انتظرتها طويلاً..

تلك الليلة التي سمعتُ فيها بأني سأنتحل هويّة طالبٍ في ثانويةِ ما و الغرض من ذلك هو استعادة بيون بيكهيون ” إحدى العينات”

تماماً مثلي و مثل البقيّه ,

“(إستعد العينة و إقضِ على البروفسور الخائن لي)”

في كل خطوةٍ خطوتها لهذه المدرسه , كانت تلك الجملةُ الوحيدة المتكررة للمرة المليون في رأسي,

تسائلتُ كثيراً لما عليّ فعل ذلك من بين الجميع؟

الأمر ليس وكأني اخاف من قتل أحدهم فقد قُمت بذلك عدّة مرات..

ولكني امضيت وقتي في التساؤل حتى بدا الأمر سخيفاً لأكرس له كل هذا الإهتمام.

لما على القدر أن يجمعنا مرةً أخرى؟.

صوتُ الاستاذ مزعجٌ جداً و واضح ,

مع ذلك إنجرفتُ إلى الماضي و ألفُ ذكرى و ذكرى..

” لن أسمح لكم بأخذه!.”

” إبتعدو!.. أنا أحذركم!!.”

طفلان في غرفةٍ بارده , كُنت إحداهما و كان هنالك خنجرٌ في يدِي.. أشير بهِ بكل جرأةٍ وكأنني رجل كبير.

بينما يعترض البابَ عددٌ من الرجال ذوي الكعاطف البيضاء و النظارات الشفافه, يحاولون بهدوءٍ و أصواتٍ منخفضةٍ أن يوقفونني عمّا أفعله..

ولكني كنتُ أبادلهم بصوتي المرتفع و أصرخ,

بينما شهقاتُ بكاءِ ذلك الصوت المكتومِ و الصغير خلف ظهري توترني ,

في ذلك الوقت حاولت حمايتك ولو كان يجب عليّ الإفتداء بروحي لفعلت..

أصابعُه الصغيرةُ تشدُّ على كتفي,

يرجوني بصمتٍ أن لا أتحلى عنه, أن لا اسلمه لهم , أن ابقيه خلف ظهري مهما كلّف الأمر..

كنت أصرخ بأقصى مالدّي في كل مرّةٍ يحاولون فيها التقدم نحوي ليتراجعو بعد ذلك..

أعيني تكاد يخرج منها ألف شرارةٍ و أخرى.

شفاهي مرتجفةٌ ولم أتوقف عن عضها بتوتر شنيع..

لم تمرّ لحظات حتى بدأو يتهامسون فيما بينهم ولا زلت محافظاً على عنادي..

إبتسم بعضهم في وجهِي مصطنعين البراءة و أنه لن يسببو أي أذى ,

اوه .. كانو يهمسون لي أنهم سيخرجون..

سنذهب الآن لذلك توقّف عن الصراخِ تشانيول..

ولكن كانت هناك جملةٌ أخرى بين السطور,

سنعود في مرّةٍ قادمه تشانيول.. أما الآن وداعاً.

ما إن اختفت أصوات وقعِ أقدامهم و أُغلق الباب على كلينا..

إلتفت بتعابير جادّه لأنظر إليه خلفي لا يزال واقعاً في نوبةٍ من الإرتجاف..

قبض كفُّه الأيمنُ ليمسح عينه اليمنى, و تلك الضمادة على عينهِ اليُسرى قد تبلّلت..

” هل تؤلِمُك؟”

سألت بعفويّةٍ محدّقاً في عينه اليسرى..

حرّك رأسهُ نافياً ..

شددت قبضتي و قلت بصوتٍ شُجاع.

” لا تبكي مرّة أخرى أوه ! لن يأخذوك أبداً.. أنا دائماً سوف أحميك! في المرّة المقبله سوف أذهب بدلاً منك..لذلك لا تبكي!.”

إبتسامته الغير واضحه في وجههِ الباكي,

أرسلت لي القليل من الطمأنينه.

أنا دائماً أفي بوعدي ,

كنت دائماً أفكر في حمايتك ..

لكن الموازين انقلبت ..

وقد رميتني بعيداً, ولكن إحزر؟

لقد نهضت و نفضتُ الغبار الذي هو “أنت”.

الآن و مستقبلاً, لا يوجد لديّ ما اخسره..

يمكنك أن تكون ضدي , الأمر لم يعُد مهماً بجديّه.

جرسُ نهاية الصّف أعادني إلى الحاضر..

بعد أن غرقت في ذكرياتٍ مرّت عليها قرابة العشرة اعوام او ربّما أكثر.

وذلك بسبب تأملي الطويل بصاحب الضمادة هنا.

بدأ الطلاب بالتسرب إلى الخارج بشكلٍ جنوني ,

و تحرّكت أنا من مقعدي لأتقدم حتى أصل إليه.

” مرحباً.”

قلتُ ولكنه لم يلتفت , يا رجل ما الجميل في تأمل الطاولةِ هكذا طوال الوقت؟

تسائلتُ بإبتسامةٍ ساخرةٍ قبل أن أجلس على طاولته,

وحين فعلت ذلك رفع رأسه لينظر إلي,

سأكون كاذباً إن نفيت شعوري بالإرتجاج داخلي,

اختفت الابتسامةُ لتعود الكثير من الكلمات التي أردت أن اصرخ بها في وجهِك ,

ولكنها تدور في عقلي فقط, لست قادراً على قولِ شيءٍ لك في الوقت الرّاهن.

أمعنتُ النظر في وجهِه,

أوه بيون بيكهيون أنت لا تزال طفلاً .

لم يختلف شيء, بإستثناء الأعين الباردةِ هذه,

وكأن عاصفةً جليديه لا تهدأ في هذا البؤبؤ.

أستطيع ان افهم بأنه يسألني بدون صوته,

لذلك أجبت..

“ألا تذكرني؟.”

أجبتُ بسؤالٍ آخر.

أعلم أنه من غير المنطقي أن تجيب السؤال بسؤالٍ مختلف,  الأمر يصبح غبياً جداً..

ولكني فعلت.

” لا.”

قال بدون تردد بينما يدفع مقعدهُ للخلف و يقِف,

تتبعته بعيني حتى أصبح واقفاً ثم التفت,

” هي..!”

صرخت ليلتفت الينا بعض الطلبةِ القلّة في الصف,

“أنا لم أنهيِ حديثي بعد؟”

صرخت خلفه لكنه لم يلتفت , بل بدا له و كأنني غير مرئي..

أسرعت بالسيرِ خلفه,

الممر ممتلئ بالطلاب , و الكثير من الاحاديث الجانبيه تصل إلى مسامعي,

” بجديّه !! كيف يجرؤ على السير هكذا وكأنه لم يفعل شيئاً؟.”

” كم هو مخيف.”

” الشرطةُ هذه الأيام متساهلةٌ جداً..تشه.”

” معك حق.”

” اخفضو اصواتكم !!! قد يكون أحدنا هو الضحيّة التاليه..”

توقفت عن السير ,

مهلاً؟

جميع الانظار مصوّبةٌ على بيون بيكهيون ؟

هل يتحدثون عنه الان؟

ضحيّه ؟

شرطه  ؟

بجديّه … هذا مستحيل.

لا يزالون يثقبونه بأعينهم,

و يتنحون جانباً بمجرّد مروره من قربهم ,

هذا جنون!

مالذي يحدث لهؤلاء الطلبة المختلين ؟

بيكهيون لا يمكنهُ قتل أحد.. بيك..

توقف عن التفكير,

لا تشانيول.. إنه شخصٌ آخر.. أجل انا لا اعرف شيئاً..

لاحظتُ بأنه على وشك أن يختفي من أمامي لذلك اسرعت في خطواتي حتى أواكب المسافة بيني و بينه,

ها أنا الآن اتبعه الى حيث لا اعلم,

وعندما اقتربت كثيراً منه,

أردت لمس كتفه ليتوقّف,

ولكن أحدهُم سبقني بفعل شيءٍ أكبر من ذلك,

بلمح البصر , بيكهيون إختفى من أمامي مباشرةً,

وبشكلٍ متفاجئ أدرت رأسي يساراً..

أحدهم ركله بقوّةٍ حتى ارتطم بالجدار يساري..

وسّعت عيناي بسبب هذا التصرف العدواني ,

نظرت للمتسبب في ذلك , ولكن طيف شخص سريعٍ تجاوزني, لم يترك لي المجال للنظر الى وجههِ حتى ,

انخفض لمستوى بيكهيون و سحب ياقته بكلّ وحشيه..

” ماذا ؟ أتظن أني سأغفر لك؟”

كنتُ مثل جمودِ الحائط خلفهما, أنا بالفعل لم أستطع حتى التحدث,

استمريت في النظر إلى ذلك الشاب صاحب البشرة السمراء وهو يعتلي بيكهيون الذي كان يطلق ضحكاتاً مستفزّه بشكلٍ كبير..

” تشه… بالطبع أنت ستضحك.. ليس و كأن لديك قلباً.”

مثل الأبلهِ تماماً.

لا اعلم مالذي يجري , وبالطبع لا يمكنني سؤال احد الطلبة الذين تجمهرو في هذا المكان بكلّ وديه , أوه… إن سألت أحدهم أمام هذا المنظر فهو لن يفعل شيئاً سوى أن يركلني بعيداً عنه.

” تلك الشرطة الغبيه..هذا البلد الغبي.. أتظن أن خدعتهم ستنطلي علي؟ صدقني بيون بيكهيون سوف أقتلك…قاتلٌ مثلك يجب أن يلقى عقـ..”

تجمّد عقلي,

كلُّ السُبل للإستيعاب قد إمتلأت بالحواجز ..

بشكل مفاجئ..وقبل ان ينهي الفتى جملته و يتمّ وصف بيكهيون بالقاتل , جسده ابتعد عن الآخر..

وذلك لأن بيكهيون قد لكمُه بقوّة و انقلبت الأدوار فأصبح هو من في الأعلى,

“اللعنه كيم جونق إن…”

” أنت لا تعرف شيئاً…توقّف عن إعاقةِ طريقي, أوه؟.”

كان يتحدّث ببرود, بجمود, بسكون تام.. ليس وكأنه

قد تعرّض للضرب أمام نصف طلاب مدرسته..

كان وحشاً بارداً.

و أنا كُنت ثابتاً لا أقدِر على تحريك شيءٍ من جسدي..

إبتعد بيكهيون عنهُ لينتشر الحديث المنخفض بين الجميع بشكلٍ جنوني..

,

” آه هذه المدرسة تتفوق على المصحّات النفسيه..”

قلتُ بيني و بين نفسي بينما أفتحُ باب سطح المدرسةِ الذي كنتُ ابحثُ عنه منذ وقت,

أضيف أيضاً أن الخروج من بين زحام الطلاب قبل قليل كان أعجوبه,

تنفست بأريحيةٍ بينما أخرج هاتِفي من جيبي,

” أوه.. إنه رقم 6..”

تلعثمتُ قليلاً قبل أن أُسلّم تقريري ,

حسناً .. بالنسبة لليوم الأول هذا كثيرٌ جداً..

هزّ تفكيري و بعثره صوت العميل من الجانب الآخر,

” أوه.. المعذره.. أجل..لقد تمّ تحديد مكان الهدف, و أنا اراقبه بشكل جيّد..”

تبادرت الافكار لرأسي لوهله,

“ولكن… أحتاج أن تبحث خلف ماضيهِ بشكلٍ مكثّف؟.”

,

بيون بيكهيون ..

“لي تيمين”

” السنةُ الثالثه.”

“كان يجِب ان يكون خريجاً هذا العام.”

“لكنهُ قُتل منذ اسبوعين.”

أستمر بمحادثةِ نفسي هكذا طوال اليوم ,

إن لم اتحدّث بشأن هذه القضيةِ فلدي الآف الاشياء غيرها.

في كل يومٍ أتذكرُ شيئاً جديداً,

كيانُ اشخاصٍ غير مألوفين و مألوفين في آنٍ واحد

لا يفارقني.

معاطِفُ بيضاء , أداوتٌ حادّه ,

إضاءةٌ ساطعةٌ على عيني.. و الكثير من الرجال و الأصوات..

أصواتهُم المزعجه… صوت نبضات قلبي يساري..

عكّرتُ عيناي بشدّه و عكّرت حاجباي,

بينما أجلس على أعلى الحائِط في السطح,

أضحك بصوتٍ منخفض~

أجل أنتم غير ملومين

“قاتل … قاتلٌ مثلك يجب أن يلقى عقابه.. تشه؟.”

إبتسمت بعرضةٍ ولكنّ البرود يسيطر على ابتسامتي,

وضعتُ كل فكري جانباً و تركُت لفحات الهواءِ تلعبُ بخصلات شعري, وبينما كنت أجلس, لم يكن هناك أي حاجزٍ بيني و بين الهواء ,

و المسافةُ البعيدةُ من الطابق الرابع كانت

جميله

 

ردّدت أغنيةً بصوتي المسموع,

” أحلُم  في الألوان , و أحصل على الفُرصة..

إفتح عقلك ,  و ابحث عن الشِفاء..

ساعِدنا فنحنُ نغرق في دواخلنا جداً..

لما تُمطر الآن؟

إنها تُمطر و تُمطر و تُمطر ~~

لما على ذلك قتلُ هويةِ من نكون؟

 لما تستمر في هطول المطر ~ المطر ~ المطر~

الأضواء تُسلط علينا و تخبرنا من نكون؟~

عندما تُمسِك بيدي , لا تزال غير قادرٍ على الاستيعاب

لقد آذيتُ نفسي اليوم , لأرى إن كنتُ لا أزال أشعر.~~”

إستمريتُ في تكرار الأغنيه بينما أرفع يدي للأعلى قليلاً و أملأها بالهواءِ الغير مرئي.

إبتسمتُ قبل أن اغلق عيناي و همستُ بيني و بين نفسي,

” آسف , بروفيسور لي.”

قلتُ تلك كجلمتي الأخيره, ومن ثمّ سلمتُ نفسي للهواء,

تخليت عن كل مقاومات نفسي,

و احتضنتُ الهواء , أشعر برأسي يرتخي للخلف

كنتُ مستسلماً للموت..

ولكن ذلك لم يحدُث ,

لأنني ركّزتُ بشكلٍ كبير في اقتحام جسدي للهواء,

نسيتُ الشعور بأن أحدهم قد قبض على يدي بشدّه ,

كل شيءٍ تغير في تلك اللحظه..

 

تعرضتُ للسحب القوي و السريع الذي لم يترك لي فُرصةً لأفتح عيناي و أنظر لوجهِ الفاعل,

وجدتني قد وقعتُ على أرض السطح,

و شيءٌ ثقيل يحجب عني أشعّة الشمس ,

ببطء بدأت الأشعة تعود و تؤذي بؤبؤ عيني,

“أنت بخير؟.”

أدركت بأن الشخص الذي سحبني لأعود للحياة منذ قليلٍ ابتعد عني بعض الشيء.

فتحتُ عيني بتفاجؤ و استنكار,

“بحقّ الرب مالذي تفعله؟؟.”

صرخت بعد أن استوعب مالذي حدث,

هذا الأحمق الطويل قد قام بعرقلتي,

وهاهو بوزنه الثقيل يعتليني, حتى ظننت أنني لن أستطيع التنفس بإنتظام.

من دون ترددٍ دفعتهُ بقوّةٍ حتى يميل إلى الجانب الآخر ..

جلستُ بهرعٍ أحدق به ..

” أوه..لما أنت غاضبٌ هكذا؟.”

“هل فقدت عقلك؟.”

صرخت بقوّه,

” أظنك أنت من فقد عقله.”

تحدّث ببرود و ثقةٍ تامّه ,

وكانت تعابير الغضب و الاشمئزاز مسيطرةً علي..

أمعنت النظر في وجهه , و قبل أن اصرخ عليه من جديد تذكّرت بأنه الفتى نفسهُ الذي جلس فوق طاولتي هذا الصباح و سألني إن كنت أتذكره..

نسيتٌ التحدث بسبب تذكري فانتهز الفرصه,

“هل أنت معتوه؟ مامن شخصٍ عاقلٍ يحاول الإنتحار بهذه الطريقه؟؟؟؟.”

إنتحار؟

جلوسي على حافّة الجدار يعدُّ انتحاراً؟.

حسناً أنا كنتُ اريد تغيير عالمي فقط لا اكثر

“ومالذي تعرفه أنت؟.”

صرخت دون أن ارتب لذلك.

” أكان هذا بسبب كيم جونق إن منذ قليل؟.”

“إخرس.”

قلتُ لأقوم بقطع النقاشِ و أقف متجاهلاً له,

مشيتُ بإتجاه الباب لأخرج.

“هل أنت فعلاً بخير؟.”

لا يزال صوتهُ المزعج يصرخ خلفي,

حشوت جيوبي بكفوفي و سرتُ متذمراً.

ولكنّ صوت خطواته السريعة خلفي اصبحت قريبه,

التفت لأصرخ في وجهه بأن يتبخر من أمامي ولكنه أسرع و تجاوزني ليقف أمامي تماماً.

إبتلعت الهواء بدلاً من اطلاق الكلام ,

لم يترك لي الفرصةَ بالنظر إليه ,

إنخفض قليلاً و دفع بجسدهِ نحوي ,

بشكلٍ سريع هذا الأحمقُ يحملني على كتفه!!!

توّسعت عيني حتى تخيلت أنها سوف تتدحرج,

“مالذي تفعله؟.”

صرخت مركزاً في المسافة البعيدةِ بيني و بين الأرض…

أوه الارض بعيده .. أنا معلّقٌ على كتفه..

مالذي يحدُث هنا….؟

شعرت به يستدير لينطلق إلى الدرج و يخرج من السطح, أشعر بإرتجاج جسدي وذلك بسبب ركضه السريع على الدرج بمسافات مختلفه..

“بربّك توقّف!!!!!.”

صرختُ مجدداً لكن لا يزال يركض !!!!

ولا اعلم الى اين يأخذني!!!!

” ايها المعتوه انزلني!!!”

أصبحنا بين الطلبةِ ولم أكن قادراً على شيءٍ سوى النظر إلى تحديقات الجميع المصدومة و بعضها الساخرة و بعضها المُحرجةِ بسبب هذا الطويل المغفّل الذي يحمل طالباً آخر على كتفه و يهرب به بعيداً..

أوه..أقسمُ بأني من أكله الإحراج هُنا

أستطيع الشعور بلهيبٍ في وجهي

أحدهم اشعل ناراً في وجهي..

لم يكُن باستطاعتي النظر لوجهه حيث أني مواجهٌ لظهره فقط ..

إنه سريعٌ جداً لأن اوقفه أو احاول ضربهُ بأي طريقه؟!!

كل شيءٍ توقّف!!!

حين شعرتُ بجسدي يُرمى على سريرٍ أبيض..

وقعتُ عليه بثيابي المبعثره و شعري المبعثر جداً جداً..

بينما الهواء قد بعثر تعابير وجهي فصِرت مثل أحمقٍ لم يستوعب ما حدث بعد..

تداركتُ أين أنا حين دخلت الممرضةُ خلفنا,

“العياده…؟”

همستُ بينما أنظر لذلك الطويل صاحبِ الشعر الأسود..

“ولكن..”

كان ينظر إلي مبتسماً بينما يضع يديه خلف ظهره, ثمّ التفت ليقابل وجه الممرضه,

“إنه متعب أيتها الممرضه..لقد كان يقوم بأفعالٍ انتحارية غير واعٍ عن ذلك..هل يمكنك أن تتأكدي لي خلف حرارته؟.”

“أوه.. بالطبع.”

إبتسمت تلك التي تملُك شعراُ بنياً و رداءاً أبيض اللون قبل أن تقترب مني و تضع يدها على جبيني,

شعرتُ بالخجل فعلاً..

“أنا لستُ مريضاً..”

قلت بتقطعٍ بينما هي قريبةٌ مني,

“لا أظن ذلك ايها الصغير.”

بحقّ الرب هل هذه مؤامره؟

“إبقيا هنا, سأُحضر الدواء خلال دقائق.”

ابتعدت و اختفت خلف الستار الذي يحجب السرير الذي اجلس عليه عن بقية الغرفة و الأسرة الأخرى.

لا زال وجهي يغلي..

رفعت بصري بجديّةٍ لأنظر لذلك المغفّل..

“هل تريد أن تموت؟.”

استحوذت على انتباهه ليبعد بصره عن الستار و ينظر إلي.

“نعم.”

توقّفتُ ,

“إن تعرضت لي في المرة القادمه سوف أحقق رغبتك.”

أدرت وجهي عنه بضجر كبير و سرتُ لأخرج,

لكنه لا يريد أن تهدأ الأمور ..

لذلك إلتقط معصمي, ولكنني حذّرتهُ بالفعل,

لذلك قمتُ بقلب الموازين و استدرت دون أن اقاوم ومن ثمّ أمسكتُ بمعصمه ودفعت جسدهُ بقوةٍ ليرتطم بالجدار و ضربتُ بقبضتي

الحائط يساره لأصبح محاصراً له.

تفصحتُ وجهه بأعين حارقه,

كنتُ ملتصقاً به للحد الذي يجعله غير قادرٍ عل  تحريك رأسه,

نظر الي هو الآخرُ بجديّه و هدوءٍ في آن واحد..

كان كهدوءِ نهايات الليل,

تعكيرٌ طفيفٌ لحاجبيه لم يكن كافياً لأفهم هذه التعابير.

قلتُ بصوت منخفضٍ و حازم,

“أنا فعلاً ربّما أقتلك.”

إستمر في النظر ببُهتان,

وكأنه لا يخاف من تهديدٍ هكذا.

” لا تقترب مني مجدداً..لقد حذّرتك.”

إبتعدُت الآن لأزيح الستائر عن طريقي و أخرج.

و عندما تجاوزتُ العيادة بعثرتُ شعري قليلاً بينما أسير في الممر الذي يعُج بالطلاب..

لوهلةٌ تذكرت ما فعلتهُ قبل قليل,

القرب الشديد بين كلينا اعاد ملامح وجهه إلى ذاكرتي جيداً..

 وعند هذه النقطة شعرت بلسعةٍ كالكهرباء تلسع عروق رأسي,

كانت مؤلمةً للحدّ الذي يجعلني أجثو على رُكبي و أتشبثُ بالجدار يميني و الذي يجعلني أنزلق أكثر..

الكثيرمن الصور السريعةِ تعود لرأٍسي بشكلٍ عشوائي ..و تباً.. أنا لا استطيع التركيز..

فتى أشقرُ اللون..

الكثير من الأطباء..

عائله..

وطفلٌ يشبه المغفّل الطويل صاحب الشعر الأسود..

يبتسم..

إنها كالمطر … ولكنها تؤلمني..

تهطِل بشكل سريع ولا أقدر على الرؤيةِ بوضوح..

لما تستمر في هطول المطر ~ المطر ~ 

 

 

.

 

هُول البارت الأول~. 

طبعاُ أكيد كل شيء معقّد في منظوركم.. 

لكن لا بأس مع البارتات الجايه كلشي راح يوضح, 

أياً يكُن تأكدو اني اقرأ كل التعليقات لذلك شجعوني~.. 

أوه..كذلك .. البارت الجاي ماراح ينزل الا بعد 35 تعليق.. 

لوفيو.

http://ask.fm/iBornFree

 

25 فكرة على ”VIOLET ROSES – CH1

  1. ???????????
    صدك معقد …
    امممم اعتقد على البارتات الجاية تتوضح .
    هممم توقعت تشانيول هو الشرير .
    و صدك بيكهيون قتل تيمين !
    كوماوو اوني .
    فايتينغ !

    أعجبني

  2. رووووووووووووووووووووعة
    ابدعتى اونى والله
    اووووووووووووووووووه
    جاااااااااااااااااااااااااااامد^^
    يسلموااااا
    ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااع
    فاااااااااااااايتنغ ^^

    أعجبني

  3. حلو جداً و غامض … حبيت الفكره بشدة و اتمنى اعرف شنو الي فرق بيناتهم، لأن بيك لم يهرب ليترك تشانيول لوحده هكذا فقط، انا متأكده ….
    متشوقين لكتاباتك ميدرو و بإنتظار المزيد من التألق ^^
    فايتنغ

    أعجبني

  4. معرف ايش اقول بس واوو جد مرره حبيت كيف انو كدا بديتي بنص القصه و غموض * ^ * تخلي الواحد يتحمس من اول السطر
    و ايش حيسير ><
    بيكيهون كمان ي الله ليش م يفكتر و ليش سارلو كدا )):
    ''دي اول كتابه اقراها لك بعد م شفت كمية المديح انو قد ايش كتاباتك جميلة و مرره مختلفه بشكل يجذب المهم انو ماشاءالله ماشاءالله ماشاءالله جد قد المديح و اكتر كمان '' 💗💗 .

    أعجبني

  5. البارت مليان احداث ولا انا خاقه ولا وش سالفتي ؟
    المهم ببدا احلل كل شيء ‘تقريباً’ بيك وتشان كانوا يعرفون بعض من قبل او بالاصح كانوا محبوسين عند اطباء او الشيء اللي اكبر من الطبيب وش اسمه مدري نسيت المهم ومثل ماهو مكتوب كانت العلاقه بين بيك وتشان قويه لدرجه تشان قال بيضحي بنفسه لاجل بيون بيكهيون وبيون بيكهيون حطم تشان او سوا شيء غلط عشان كيذا عصب تشان وكان بيقول كلام جارح لبيك على اللي سواه بس يبيه يتذكره ، واعتقد بيك فاقد الذاكرة او ان الموضوع قديم عشان كيذا مو متذكر وسالفه بيك وكاي وتيمين السالفه المنتشرة بين الطلاب ان بيون بيكهيون قتل لي تيمين وكاي صدق الاشاعه ويعتقد ان بيك له سلطة ! او شيء زي كيذا ؟ المهم بس احس السالفه مو كيذا ابد احس ان بيك ما قتل احد بس حدث وانه كان بموقع الجريمه ؟ او شيء زي كيذذا المهم ما اعتقد ان بيك قاتل لانه ما يقتل نفس ما قال تشان حتى لو انه بذا الكميه من البرود ما يصير ! تحمست ودخلت جو حسيت حالي كونان ☺️💔
    المهم التشابتر بيرفكت عواديتش 😚💙
    دايم بالنهايه ما اعرف وش اقول المهم احبتش 💙😚.

    أعجبني

  6. البارت جميل وانا فعلا مافهمت بالبدايه.. اساله كثيره الي اعرفها … ؟
    ايش علاقة تشانيول ب بيكهيون ؟

    لما كانوا صغار وكيف عرف مكانه وجاء لمدرسته وكم اعمار هم حاليا
    بس جد انا احب اسلوبك وقريت لك روايتين في مدونة لونا سابقآ
    وابي اعرف رواياتك راح تكمليها هنا والا لا
    رواية الهارب الكل تعلق فيها ودنا نعرف النهايه ❤
    وشكرا 😘

    أعجبني

  7. واااااااااااااااووو جد غموووووض 😯😯

    للحظه حسيت تشان هو المجرم وبيك البرئ اللطيف 💓💓 لكن ليش انقلبت الامور فجاه 😦😦

    من تحليلي الشخصي 😎✋
    انه عاشو طفولتهم مع بعض وانخطفو 😱 والملاعين عملو فيهم تجارب 🔫 وتشاني كان يحمي بيك بكل مايقدر 😭💔 لكن فجاه بيك ضحئ بتشان 😱👊 وهررررب بمساعدة البرفسور لي 🔪 وبعدهااا بيك فقد الذاكره 💣 ونسي حبه تشان والان تشان يبي. ينتقم 🔫
    خلاااااصصصصص بوقف هنا عارفه مافيه امل اكتب روايه جاااني احباط من خيالي 😂😂😂😂😂😂😂😂💔💔💔

    اوووووووني حدي متحمسه ….. وبليييييييييييز توضيحات اعمق ف البارت الجاي فايتنق 😘😍

    أعجبني

  8. واااااااااااااااااااااااااااااااااااااو. جد غموووض بشكلل …
    ايش صار لهم .؟؟ كيف تفرقوو !!!
    كيف بيكي فقد الذاكره اصلا كيف خرج مناك ..؟!؟!
    وكيف تشان صار يشتغل وايش عمله ولييهه ينادي بيكي رقم 6 وليه يقول انو مو اول مره اقتل .؟؟؟ ﻻ يكون قصده اللحين متوتر شوي عشان بيقتل بيكي. مو منجده الطويل ذاا 😨 …
    ومسكين بيكي شكل احد اتهمهه ب سالف تايمينن …😣 ﻻني متاكده ماراح يسويها 😶

    بس جد كيف تشان خرج من المكان الي كانو في ..؟!؟! كيف خرج وصار يشتغل وايش خل بيكي في مدرسهه .؟؟؟!!”

    السالففههه معععقققققققددددههه 😫😫😫

    أعجبني

  9. شكرا اوني

    الروايه جميله تحمست للبارت الجاي

    بس الروايه احس فيها غموض شوي وصعب تفهميها

    شكرا مليون مرهه^_*
    فايتنق ♡♥♡♥

    أعجبني

  10. ي الله م فهمت شيء كله غموض بس يعجبني😩😀
    شقصه بيكي وعينه😂😑🙊وتشان حركات أدافع ل بيكي😂😂😂😂😂😂✋💔 ولله القصه مراا غامضه متحمسه اشوف ايش غموضه وكذا🔥🔥🔥ي الله كاي ليش تضرب بيكي😑😒👊👊
    ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه تشان الولد م يبغى ينتحر😂😂😂في ميه طريقه م لقيت إلا تشيله عل كتف 😂😂😂😂😂😂الله ولله تخيلت شكلهم يجنون😣😩😭💜💏
    ياخي تذكر بيكي👊😭🔥🔥🙍
    لا تطولي علينا 😿💃🙏
    شكرا على البارت💜🙏

    أعجبني

  11. حسيت بغموض كبير عشان كذا ماني عارفه اكتب كومنت طويل الموهيم متحمسه اعرف ايش علاقه تشانيول ببيكهيون وكيف انفصلوا وكيف بيك فقد ذاكرته وهل بيك الي قتل تيمين او ايش بالضبط):؟

    أعجبني

  12. مهذا يا آنسه ميدرو

    يمكن هذي المره المليون الي اقول فيها انو كتابتك ع ج ي ب ه !!!! جديآ تحمس الواحد انو ينتظر البارت لو بعد شهور

    احس فيه شوية لخبطه بس بتتوضح لي بالبارت الجاي اكيد

    شخصية بيك فضيعه جدآ
    وتشان توقعته بيكون بارد ومن هالاسلوب بس كالعاده البقره بقره بس يجنن هالكلب

    حزنتني سالفتهم بالماضي
    واستغربت انو بيك ماتذكره مع انه يحبه يوم هو بزر

    أعجبني

  13. واواواوواواواو 💃🏿
    جديا عجبتني شخصية تشانيول ✋
    لكن كالعادة اسم ميدرو مرتبط بالغموض ✨
    كيف بيك تخلى عن تشان كذا؟؟؟؟؟؟؟
    بعد الي صار كله تشان راح لبيك؟ تشه
    وبيك قتل تيمين؟؟؟؟؟؟؟ وتف ؟
    اخر شى بيك تذكر تشان 😒😭😭😭
    فايتينغ اند لوفيو ✊💜

    أعجبني

  14. ي زق كالعاده شي جبار بيني وبينك نسيت انك
    بتكتبي رواية جديده يلا معليه سرت اخرف دي الايام الله يسامحني :’) :’)
    طبعا انا زي الاطرش في الزفه الناس داخله خارجه
    انا هنا اقرا السطر الواحد عشروميه مره
    الحاجه اللي فهمتها ونقول الوحيد انو تشان كان يدافع عن بيك وهما صغار
    وهوا رجع يسترجعو وبيك سوا حاجه بحياته
    وتوته توته خلصت الحتوته

    شكرا ي بيبيه❤❤❤❤

    أعجبني

  15. واااااه اووووني …
    تبهريييني في كتاباتگ ..
    الغموووووض وو الحمااااس في الروايات من اختصاااصگ ..
    تعجبني طريقه سررردگ للشخصياات و وصفهآ ..
    كالعاااده كامجونغ هوو الشرررير في الروايه ..
    و التشانبيگ ……

    كماواا جمييلتي ..
    لوفيوو 💕

    أعجبني

  16. واااه التشابتر جمييل وو تشانيول مافهمت وش قصته بالروايةة توقعت دووره يكون انه يحمي بيكهيون ويضارب وراعي عصابات بس طلع العكس ع العمووم بإنتظار البارت الجاااي ومتحممسسهه وبس والله.

    أعجبني

  17. اوميقاد اوميقاد 😿
    معن لاحدات مو مفهومه مثير بس حماسي مب معقول مع البارت😿💔
    الله يعطيك العافيه واستمري فايتينغ

    أعجبني

  18. البارت كان بيرفكت 👏
    كالعادة كتاباتك جدا جميلة وتحمس الشخص انو يقرا 💜
    تشان..بيك.. سو اكسايتد عشان اعرف قصتهم وان شاء الله بنفهم مع البارتز الجاية 🌸
    ميدرو خاصتنا فايتينغ 💜💜😔

    أعجبني

  19. حمااااااااااس بمعنى الكلمة ليش وقفتي كذا كان ودي البارت اطول شوي بس هو طويل صح بس معقد شوي فعشان كذا ابي البارت اطول عشان ينفك التعقيد وارتاح
    الهم البارت وناسه ليش بيكهيون قاتل وكيف قتل تيمين والولد الاسمر احسه كاي المهم اكره كاي واكره الطلاب الي في المدرسة لانهم يخلون بيكهيون كانه منبوذ ابي اعرف التفاصيل
    حقت سالفت القتل احس ان بيكهيون ماله دخل في القضية وشكرا فايتينغ

    أعجبني

  20. رووووعة ابدعتي … معى انو كولشي غاامض بس مع الوقت بيتوضح انشاء الله … بس البااارت عنجد روووعة حبييت شخصية بيكهيون الغامضة والباردة بنفس الوقت.
    وكماان طريقة سردك للاحداث حلوة حبيتها … سو هوايتينغ … جاااري قراءة الباارت الثااني ♡

    أعجبني

  21. اوميقاد انا توني بديت اقرا الفيك
    كنت انتظر وقت اكون فاضيه ومايشغل بالي شي حسيت الفيك هذا يحتاج ذهن صافي 😂😂💖
    حقيقه البارت معقد جد احس مو فاهمه شي بس زي ماقلتي راح يوضح كلشي مع البارتات الثانيه
    فايتينق اوني 💖

    أعجبني

  22. وااو
    معفول بيك يكون فعلا ما يتذكر بس كيف و ليش
    و ليش قال انه اسف للدكتور لي
    و فعلا هو الي قتلهم و لا بس يتهمو بيها
    بعدين هما ليش مكبرين فكرة إرجاعه لو خرج من المدرية و سحبوه خلاص سار معاهم مالو داعي المراقبة و الفيلم دا كلو
    تشان تصرفاته غريبة و طبيعية ف نفس الوقت

    المهم كماوا ع البارت الجميل ده تسلمي ♡
    ا استناك
    لا تتاخري علينا 😶

    أعجبني

  23. تشان ليه سوى كذا؟!

    وبيك ينرحم كل شي ملخبط

    ووش سالفته الطبيب لي
    هو مساعد بيك ومنقذه؟
    او خلاه يفقد الذاكره ويبي يستغله؟

    مدري بس حسيت بيك يحبه وهذا شوشني
    انه يكون شرير
    حسيته طيب!
    كاي انقهرت عليه اجل يقصد تيمن
    💔💔💔😢😢

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s