FUGITIVE – CH11

1427155991311

” اهرب,لا تفكر بالعودة مجدداً , لا تتبعني نحن غرباء, أنا لا أعرفك.”

لطالما كانت الحياة جحيماً ,ذلك الجحيم الذي صاحبته القلّة من الذكريات الجميله ..

لا يمكن أن تكون سعيداً للأبد ,ولن يغشاك الحزن أيضاً

لكن الأولوية بالنسبة إلي كانت خلفيةً سوداء,

بقدر ما أمنع نفسي ,أنا اعود إلى التفكير من جديد .

رأسي يدور مجدداً ,يوهمني أنه لن يتوقّف أبداً انا لست معظماً للأوجاع لكنها كانت عظيمةً بالفعل؟

لا يمكنني أن أنكر الواقع ,بقدر ما أخدع نفسي و أحاول إخراجها من ذلك الصندوق الصدء,هي تعود مجدداً ..

ربّما في كل مرّة أخرج فيها من الصندوق لا أرى عالماً مناسباً ؟ و ربّما كنت في كل مرّة أخرج فيها من الصندوق

أنسى كلياً أن اغلقه بقفل “النسيان” لذلك تخرج منه روائِح الماضي, تخنُق أنفاسي لتجعلني أعود بإرادتي.

 

” مكانك ليس هنا,لا يمكنك التنفس هناك.”

 

لكني لا اريد العودة مجدداً ؟

لقد مرّ زمن طويل منذ رأيت ذلك الشخص لأخر مرّه.

أنا ايضا ظننت أني لن أراه مدى الحياة.

وماذا الآن ؟ ذلك الصندوق يهمس إلي أن اعود ؟

لكنني لا أستطيع, الروائح تخنقني, تذكرني و تحكي لي كل مافعلته بإتجاه ذلك الشّخص,هنا الجيد وهناك السيء.

لكن الألم هو من يظل واقفاً.

أنا أتألم لأني تخليت عنك.

الصندوق يهمِس , لقد تخليت عنه , لا يمكنك البقاء معه ,

لا يمكنك إيقاف دماغك عن إعادة كل ما مضى ليكون كشريط الحياة أمام عينيك.

مجرّد مغفّل ؟

لقد سلمته إليهم في ذلك اليوم, ذلك القرار الذي ترك ندبةً

سوداء عميقه في داخلك, فيما كنت تفكر ؟

لا أحد سيفهم بأنك لم ترغب سوى بمصلحته,

و إن كانت تلك مصلحته في المقام الأولَ!

 

‘FLASH BACK ;

 

-كريس :

 

” سأخبرك مجدداً ,إنه اليوم فحسب.”

 

تحدّث بيكهيون, بينما نسير جنباً إلى جنب في الشارع,

الإزدحام لم يكن معقولاً لذلك أردت أن نستدير بعد خروجنا من المتجر إلى الجانب الآخر من المدينة.

حديقة أطفال كانت مكاناً مناسباً من أجل التحدث,

ستكون مكاناً فارغاً بحكم أن الوقت أصبح متأخراً.

 

” حسناً, الوقت لم يكن حليفي قبل ذلك أبداً.”

 

وضع الكيس الذي ملؤته له بأسطوانات “اتش او تي” على المقعد الخشبي الطويل ثم استقام واقفاً,

 

” سأحضر شيئاً لنشربه.”

 

وحينما إبتعد كلياً , كنت على وشك أن اجلس لكن إضاءة خرجت من خلف الأكياس شدّت إنتباهي.

جعّدت حاجباي قليلاً فإذا بي أدرك أنه هاتف بيكهيون,

الإضاءة تنير و تنطفء لأكثر من خمس مرات.

إلتقطت الهاتف بيدي وماكان يجدر بي النظر لإسم المتصل,

تفرّقت شفاهي و توسعت عيناي بشكل بارز ,

لوهلة انتابني شعور بأن الوقت قد توّقف, حسناً أنا اتمنى أن يتوقف بالفعل.

شعرت بلسعة في قلبي و رأسي في الوقت ذاته,

بقيت أنظر لذلك الإسم,

بغض النظر عن كوني اعرفه جيداً .. أعرف هذا الاسم

تقريباً كما أعرف نفسي بل أكثر..

 

” شكسبير خاصتك PCY~.”

 

أخرجت هاتفي الخلوي من جيبي منفعلاً,

كانت غايتي سجل المكالمات, و التطابق كان هنا..

كنت اعلم , لكني كنت اخدع عقلي,

تماماً كما هو مدوّن إسم تشانيول في هاتفي.

 

“شكسبير PCY.”

 

وماكان الإختلاف هنا سوى “خاصتك..” ؟؟؟

 

و يعود حديث قريب الأجل إلى رأسي , لأقوم بفكّ لغز ما..

 

” ذلك الفتى الذي إخترته قبل قليل من بين المعجبين.”

” آه .. فقط .. لما وقعت عيناك عليه ؟

 

تشانيول كان يسألني عن بيكهيون؟

كنت أغوص في دوامة من التشتت و التشتت!!!

من المستحيل أن يكون تشانيول نفسه, لايمكن لتشانيول و بيكهيون أن يكونا معاً؟؟

كيف امكنه العثور عليه!!

ولا زال يعاود الإتصال .. كان هناك حل واحد فقط لقطع كل ذلك الشك باليقين..

 

لقد أجبت.

 

وكنت أدعو الفاً ومليون مرّة ان لا يكون هو .

أغمضت عيناي بشدّة و وضعت الهاتف على اذني,

 

” مرحبا؟.”

” بيكهيون بـ..”

 

عند هذه النقطة,كان كل شيء قد تبيّن .

إنه صوت تشانيول نفسه.

ومن السيء أنه تعرّف على صوتي لذلك هو يغوص في واحة من الصمت حالياً.

كان من الصعب أن أتحدث؟ بقدر ماكانت تجول الاسئلة في رأسه , و أولها كيف يمكن لكريس و بيكهيون أن يكونا في مكان واحد؟..

لذلك أنا اخترت إغلاق الخط..

إبهامي المرتجف, وتعابيري الباهته التي تحدّق في شاشة الهاتف,

كل شيء..كل شيء قد إختار قراراً خاطئاً .

لطالما كنتُ من مهووسي التملّك..

أياً من كنت لا تقترب مما يخصني,

لذلك بكل طيش قمت بإطلاق رسالة خرقاء لتشانيول تدله أين نحن ..

.

‘END FLASH BACK ;  

 

وها أنا مجدداَ , أمام هذا الشخص أنا أنسى الجميع ,

أنا انسى نفسي و التي هي نفسي ؟

 

” تظن أني حققت حلمي؟لقد وصلت إليه لكني خسرت كل شيء بيكهيون كل شيء..”

 

بعد سيل ثقيل من الكلمات القاسية من كلا الطرفين,

سواءُ كانت خيبة , سيئة , معاتبه,

بعد كل ذلك سكن الجسدان بقبلة عميقة تبيّن

مقدار حنيني لكل ما مضى, و تبيّن مقدار ألمي لتحملي ألمي لوحدي , و تبيّن كيف أني قد إشتقت إليك..

وجدتني بتهور أغلق على شفاه بيكهيون حتى انتابني تخيلٌ أنه لن يتنفس مجدداً و سيموت بين يدي,

لم أكن اقصد الأذية بل إني أريد أن ابقيه هنا و هكذا و إلى الابد, فقط أمامي و بداخلي,

حتى لا يمكن لأحد أن يلمسه.

لم يحدث تبادل ي القبلة بل كانت كما لو أنها تخرسه فحسب,

قبلة ساكنه..

ببطء أزحت له مساحة ليتنفّس و أبتعدت بمقدار إنشات بسيطه, أنظر إلة وجهه عن قرب, وعينيه التي إنخفت بسرعةٍ و جميع رأسه قد إنخفض قليلاُ ليصبح شعره أمام أنفي,

بالإضافة إلى أنات بيكهيون أنا سمعت صوت شيء آخر.

رفعت كلتا يدي لأمسك برأسه و أشدّه إلى صدري حتى لا يكون قادراً على رؤية شيء حوله.

حوّلت عيناي يميناً و يساراً حيث أصبحت محاصراً بين قرابة العشرة رجال.

و اللعنة على تلك البدل السوداء لألف سنة مقدماً..

قمت بالشدّ على جسد بيكهيون لكي لا يتمكن أحد من سحبه مني , وهو الآخر كان يحاول إفلات نفسه مني دون أن يدرك أن ذوي البدل السوداء يقفون حوله الآن..

توقّف جسده عن مقاومة جسدي حين إنطلق صوت أحدهم ,

 

” سلّم الفتى , نحن لا نريد استخدام العنف في مكان كهذا.”

تنهّدت بعمق.

أحاول ضبط أعصابي كلياً , لكن لا جدوى من ذلك

فبمجرد إقتراب أحدهم أنا قد اقضي عليه.

 

” أفضل أن تبتعد أنا لا اريد استخدام العنف ايضاَ.”

 

قلت بتأني, محاولا ان ضبط أعصابي ولو قليلاً,

ولكنه إختار طريقا معاكسا, لذلك أوسطهم قد تحرّك بخطوات واثقةٍ نحوي, كنت أنظر إلى جسده الذي يقترب و أفكر أين يمكنني أن أركله ؟

ولكن بلمح البصر كل شيء قد تغيّر ,

ذلك الجسد العريض و لطويل و الذي كان يقترب مني بشكل مفزع قد وقع أرضاً.

أجل إنها الركلة التي كنت اخطط لها ولكنها لم تكن مني.

صرخت بصوت مهزوز ..

 

” تشانيول؟؟؟؟.”

 

هو بالفعل قد ركله بينما إلتفت بعد أن رمقني بنظرته الحادّ و الخائبة ربّما.

إلتفت ليركل الرجل الآخر و يصرح بصوت إخترق أذناي,

 

” أهربا!!!!.”

 

كان قد إقترب منه رجلان بالفعل وجسده قد إختفى,

إنتشلت يد بيكهيون وتحركت سريعاً ,

بالرغم من سحبهم العنيف لي و تعثري و شدّهم لشعر بيكهيون الذي كان تابعاَ لظهري إلا أني استطعت الخروج من كومة الرجال هذه.

 

,

 

مايحدث الآن كان حكاية, و أنت كنت ممن توجّب عليهم تجسيدها, وهناك الكثير , لا يمكنك التنبؤ بما سيحدث ..

لكنك و جميعهم تعلمون أنه لابد ومن أن تحدث النهاية.

بغض النظر , عن كونها قريبةَ الأجل أم بعيده.

كل شيء لابد أن يتوقف.

الجميع قد استنزف.

 

,

 

بيكهيون :

كانت انفاسي لا تزال متسارعه, أشدُّ بكلتا يداي على رأسي

وذلك لانني ظننت انه بإستطاعتي منعه من الانفجار ,

 

شهيق و زفير ,

 

إهدء…

تذكّرت كل ماحدث, كل تلك الأحاديث العنيفة بصراخ في وجه كلينا, أنا حتى كنت أبكي تماماً كالمعتوه ؟

و تلك القبلة اللعينة أيضاً..

ماكان عليّ الظهور أمامه, ماكان علي أن أصرخ و أصرخ حتى استنزف كل مابداخلي من طاقه,

ماكان يجب أن يحدث ذلك كل شيء كان سيئاً سيئاً سيئاً!!!!

وماذا الآن ؟ أنا اتكأ على أحد جدران الأزقة المظلمة تماماً

كالجبان ..

دفعني كريس إلى هنا بينما يركض في اتجاه آخر , و اولئك الحمقى لا يزالون يركضون خلفنا..

لم أشعر يوماً بخوفٍ كهذا.

لطالما كنت أخاف على نفسي وحسب,لكني الآن خائف لأجل تشانيول أيضاً.

وجدتني بدون أي تفكير أطلق العنان لقدماي,

وها أنا أهرول عائداُ إلى الحديقة ,

 

شيء ما يهمس لي أني تركت قطعة مني هناك.

انا لا يمكنني المضيٌّ من دونها ..

وكان كما توقعت تماماً , حشد من الرجال لا يزال هناك ,

الجميع يتوسط الحديقة اللعينة تلك ..

وكان يصاحب ذلك أصوات أخرى, والتي كان منها صرخات تشانيول المتقطّعه ,

والتي جنّ جنوني بسببها..

إقترب رجلان مني بينما كنت أحدق في جسد تشانيول الملقي على الارض , يتلقى الضربات بعنف..

حاول أحدهم سحبي لكني كنت أقف صامداً.. دفعت يده عني بقوّة ,

 

” أستطيع مساعدة نفسي.”

 

قلت قبل أن اخطو خطوات أكثر إلى الامام حتى اصبح على مقربة شديدة من صاحب الجسد العريض و الذي يترأسهم بينما يركل تشانيول,

تلك الركلات كانت كما لو أنها تركُل قلبي بدلاً من ذلك ..

في تلك اللحظه, كانت عيناي تحترقان غضباً ,

 

” أوقف هذا..”

 

قلت بصوت واضح وحاد و غاضب كذلك..

إلتفت ذلك الرجل العريض و ابتسامة عريضةٌ ملأت وجهه ,

 

” إذاً لقد عدت ؟.”

 

قال بينما يدفع جسد تشانيول بقدمه بعيداً عنه,

جسده قد إمتلأ بالكدمات و ثيابه تلوّثت بالغبار , ينظر إلي متعجباً , وعيناه التي كان بالكاد يفتحهما قد حادثتني,

تلحٌّ علي أن اهرب, وأن لا اعود الى هنا مطلقاً.

تلحٌّ عليّ مرّة أخرى أن اهرب, فوجودي هنا كان خطيراً بما فيه الكفايه لتوقع ماهو سيء.

 

لا تخاطب عقلي, ماعدت أستطيع الحفاظ على وعيي..

 

” أتركه و شأنه, أنا اسلّم نفسي.”

 

رأيت التوسع القوي في عينيه ولو كان يملك طاقة لرفع جسده وتقدم ليصفعني,

 

” بيكهيون…..”

 

قام بمناداتي بصوت متقطع,

بينما أشار الرجل لبقية رجاله أن يلقو القبض علي,

” كان يجب أن نستخدم ذلك الفتى منذ وقت.”

 

جعّدت حاجباي بينما أنظر لإقترابهم حولي, إنخفض رأسي للأسفل قليلاً وقلت بينما أبعثر شعري بيميني,

و أبتسم, أو ربما اتظاهر بالابتسام..

 

” شكراً على كل شيء شكسبير خاصتي.”

 

قلت بهمس بينما أحدق في وجهه , وكأنها المرّة الأخيرة التي سأراه فيها.

 

” أنا آسف.”

 

تبعتها بإعتذار, ولم تمر المزيد من الدقائق حتى شعرت بيدٍ عريضة تشدّ كتفي,

إلهي, أنا أسلم نفسي الآن؟

قادوني إلى سيارة سوداء اللون وكنت أحاول كبح ألم قلبي و تجاهل صراخ تشانيول خلفي,

جُن جنوني حين علمت أنه اقترب و بسبب إقترابه أحد الرجال لكمهُ حتى ارتطم جسده بالارض ارتطاما عنيفاً ,

إلتفت فاقداً أعصابي .

 

” اللعنة أيها اللقيط توقّف عن ضربه أقسم أني سأقتلع رأ..”

 

لم أكمل صراخي حيث أني ايضا تعرضت للضرب كي أدخل الى تلك السيارة المظلمه,

 

شددت على معدتي حيث كانت اللكمة عليها,

شعرت برجلين يحاوطانني داخل السيارة لأصبح غب المنتصف ,

إبتسمت ساخراً ولا أعلم كيف استطعت الابتسام في وضع كهذا ,

ربّما كانت تلك فعلة الضياع , ربما كان كل مابداخلي ضائعاً و مكسوراً حتى أني بِت أبتسم كالمغفل؟ بينما كنت أصارع الألم في معركة حزينة قد تقتلني على الارجح.

 

أستطيع سماع ضرب تشانيول لزجاج السيارة, لكنه لم يعد موجوداً الآن..

 

هل إنتهى كل شيء بيون بيكهيون ؟

هل أنتهت كل تلك الطرق الطويله ؟

هل إنتهت كل خطط الهروب تلك ؟

وفوق كل ذلك ,

هل تخليت عن كل شيء ؟ عن بحثك خلف السر الذي يعلمه الجميع سواك ؟

تلك الرقاقة اللعينه, و سبب موت والدك, كيم تاك ؟

كل شيء!

كل شيء!!

أنت ترمي بكل شيء في قاع النسيان!

 

وبالإضافة إلى ذلك , أنت لن ترى وجهه مرّة أخرى؟.

 

لازلت أغلق عيناي بشدّه بينما أحاول أن احافظ على هدوء فيضانات الحيرة في داخلي,

لكني قد حاولت كثيراً .. لقد حاولت بشدّه ..

لقد حاولت حتى كانت داخلي تنزف , ولكن بعد كل تلك المحاولات أنا قد وجدتك …

وماذا بعد ذلك ؟؟

أنا اضيع مجدداً ..

 

بين كل تلك الافكار , و كل تلك الاصوات المزعجة في رأسي  ترددها و كثرتها و نحيبها ..

 

صوت إطلاق نار ؟

 

 

فتحت عيناي ببروز حين إنعطفت السيارة جانبا و فقدت توازنها,

هناك ثقب في الزجاج , و أحد الرجال قد أصيب برصاصة في كتفه ,

رجفة أصابت يدي و صراخ ذلك الرجل .. و الابواب بدأت تفتح ليخرج الجميع بأسلحتهم ولا يعلمون إلى أين يصوبون ؟

مالذي يحدث ؟ لا أحد يعلم ..

وكأنما الإله أرسل رصاصةُ من السماء لكي توقفهم ,

لن سرعان ما تبخرت هذه الفكرة المعجزة.

حيث أن الرصاص إيتمر بالانطلاق في الكثير من الزوايا هنا,

كنت قد إنخفضت لأصبح تحت المقعد, أضع كلتا يدي على رأسي , ماهي إلا عدة لحظات حتى أحسست بوقوع شيء ثقيل على سطح السيارة , رفعت جسدي لأرى من خلا ل النافذة شخصاً قد نزل من سطح السيارة و ركل أحد الرجال ليقع أرضاً بينما يبدأ في ركل الآخر خلال ثوانٍ ضوئية وسرعة فائقه..

كان تماماً كالمحترفين , سرعته في الهجوم , لم يتعرض للأذى أبداً بالرغم من أنه شخص واحد , هو ليس ..

مهلاً ؟ حين بدأت أركز أكثر في وجهه أنا كنت واثقاً كثقتي بأن الأرض تدور حول الشمس بأني أعرفه,

همست بصوت منخفض و عيناي لا زالتا تحدّقان بتحركاته السريعه ,

 

” لوهان..”

 

ركل زجاج السايرة و عدت قليلا إلى الخلف خوفاً من تلك القطع المكسورة المتناثرة أن تؤذي وجهي,

 

” أخرج!!!.”

 

الزجاج فعلاُ قد كُسر! ولا زال الرجال ينهالون عليه بكثرتهم لكن كانو و كأنهم ليسو بشيء!

قفزت بسرعة من خلال ذلك الثقب الكبير ,

كل شيء كان أسود اللون في تلك اللحظه , الممر النائي الذي انعطفت به السيارة, عقلي و تفكيري , و ثيابهم أيضاً..

و ماذا سأفعل بعد ذلك ؟ تلك العبارة كساها اللون الأسود المجهول.

إزداد الأمر سوءاً وذلك لأنني قد فقدت عقلي,

لم أعد املك القدرة الطبيعية في التفكير بنفسي أولاً, بقدر ماكنت أنانيا بذاتي , أنا ألآن أرى شخصاً آخر و لم يكن أنا.

يد لوهان كانت تحاوط معصمي, ولم أفقه بعد أن كلانا يركض إلى مكان بعيد,

بدأت أرتب كل شيء حين أدركت أنني أختبئ خلف حاوية قمامة بينما يقابلني ظهر لوهان و الذي يجلس على ركبه و ينظر بحذر خوفاً من قدوم أحد الرجال , أنفاسه تصعد و تهبط و يده لا تزال تشدّ على معصمي,

أما أنا فكنت أحدق به , بأعين ذابه , وتعابير لا تقوى على التشكل بأي شيء كان من ردات الفعل,

أنظر عميقاً في سترته السوداء و مسدسه أسود اللون الذي يتوسط أصابعه , كان ذلك السواد مثل عقلي الآن.

و كأني آلة لم تعد سوى قطعة من الخردةِ الصدئة الغير نافعه, و التي لم تعد صالحةُ للعمل.

شعرت أنه يحاول رفع جسدي لأقف بينما هو الآخر قد توقف فعلاُ , ولكنني لا زلت احافظ على التصاق ركبي بالارض,

أرسل لي بعينيه سؤالاً , ” لما لا تتحرك؟.”

و أنا اجبت لسؤاله الصامت بأن نفيت برأسي ,

 

” ليس الآن.”

 

قلت بينما أنظر بعينين مكسورة الحيلة و أتشبث بذراعه بكلتا كفوفي,

 

” فقدت عقلك بيون بيكهيون ؟؟؟.”

 

قال متوتراً , وكأني كنت سألومه ؟ هو يملك كل الأحقية في ركلي الآن , و أيضاً لن أغضب إن قام بتفريغ رصاص مسدسه في رأسي ,

أي أحمق هو الذي يريد البقاء في مكان خطر الآن؟

ليس و كأنه كاد يفقد حياته من أجل إنقاذي .

توقّفت بأرجلي النحيلة المرتجفه,

 

اللعنة بيون بيكهيون كيف يمكنك أن تكون ضعيفاً هكذا فقط من أجل شخص ما ؟

أغلقت عيناي بشدّة و فتحتهما علّني أعود لوعيي,

نظرت بحدّة اليه , أحاول محو تعابير الفراغ من وجهي,

 

” كيف علمت أنني هنا؟.”

 

قلت بجديه , بينما أجاب بنفاذ صبر

 

” بربّك هل هذا وقت الاسئله؟.”

 

” أنت لم تأتي بخطّة مدبّره , لقد كانت مصادفةً أنا واثق!”

 

” أجل , تلك مصادفه كنت في مهمة وصادف أن رأيتُك تسحب في الحديقه, أنت راضٍ الآن ؟؟؟؟ لنذهب!!.”

 

” أنت فعلت ذلك إنسانياً!! أم لأن كيم تاك يحتاجني؟؟؟.”

 

التفت حيث انه قدّ هم بالمضي و سحبي عندما انهى جملته,

 

” ذلك صحيح..كل ماقلته صحيح لأ….”

 

” أنا ايضاً أحتاج إلى ذلك الشخص!!!!!!.”

 

بهتت تعابيره حين صرخت مغلقاً عيناي ..

نظرت إليه بضياع تام,

 

” أرجوك , يجب أن لا أتركه خلفي هكذا.”

 

جذب ياقتي بقوّة حتى إصتدم كتفه بصدري,

قال بينما يصرّ على اسنانه,

 

” أنت مجنون كلياً, ذلك لن يجدي نفعاً , كل تضحياتك تلك لن تكون سوى نقطة ضعفك, أتريد أن تموت كالقمامة هنا؟.”

 

قمت بدفعه حيث انه كاد ان يخنقني,

 

” أنت فقط دعني أعود إلى هناك!! أقسم بأنه لا يمكنني المضي من دونه!!!لو كنت قادراً لما سلّمت نفسي حيث أني قطعت كل تلك المسافة من الشمال إلى هنا و استسلمت بكل سهوله!!!!.”

 

حلّ الصمت , على ردّات فعله و المكان,

على حنجرتي و الجدال.

 

وماهي إلا أوقات قصيرة كما الدقائق

حتى عدت أدراجي إلى تلك الحديقة التي كانت نذير شؤم,

أسير بهدوء بينما أستمع لخطوات لوهان خلفي ,

أنظر في كل مكان حتى إنتهى انتظار بصري و وقعت عيناي على ذلك الجسد المرمي على الارض أمام بوابة الحديقة

خطوة و أخرى مقاربة لها,

خطوة عريضه ,

خطوات عريضة أخرى,

خطوات و خطوات ,

و الآن أنا اركض بسرعة و أتعثر متجهاً إلى ذلك الجسد,

كان يغطي عينيه بذراعه و الكمدمات تملأ وجهه و شفاهه ملطخة بالدم الذي شوّههما.

سحبت ذراعه ليفتح عينيه بهدوء و ينظر إلي بينما يجعّد حاجبيه , أكاد أجزم أن رؤيته ضبابية الآن

وليس يعلم ما إن كنت حقيقة أم هلوسه ,

لكنه لأجل أن يتأكد رفع جسده و جلس ينظر بتمعّن ,

عيناه كبيرتان و بارزتان بشدّه ,

كنت أجلس أمامه متكأَ على ركبي , وهاهي اجسادنا الآن متوازيه , أنت تجلس أمامي وأنا افعل الشيء ذاته.

وهاهو دوري لتصبح رؤيتي ضبابيه,

لا أعلم من اين لي أن أبدأ ؟ وكم قسماً علي ان أطلقه على نفسي لأجل تحطيم رؤوسهم بسبب مافعلوه بك ؟.

إبتسم بغباءٍ مطلق..

إبتسامة شكسبير الغبيه,

 

” أولئك الحمقى , لابدّ و أنهم قد ضربوني بشدّة على رأسي حتى بِت أرى خيالك ؟.”

 

من دون أن أدرك , ومن دون أن أريد ,

إحدى المدامع كانت عاصيةَ لكبريائي و اختارت لخروج لتسلك خدّي الأيمن وتصل إلى شفاهي المتشققه,

و التي كانت تبتسم ببلاهة أيضاً..

رفعت كفي المرتجف حتى لامس ظاهره وجنتيه المليئة بالجروح و الغبار,

 

” أخبرني , أين تألمت أكثر ؟.”

 

أمسك بيدي و أنزلها قليلاً ,

حيث أن كل مابه قد بدا و كأنه عاد الى وعيه, ينظر بجديّة ,

 

” الخيال لا يتحدّث ؟ .. ”

 

بدأت شفاهي بالارتجاف وضعت يدي على كتفه و قرّبت جسده مني ,

حتى إحتل رأسي مكانا فوق كتفه الأيسر ,

أنا أتكأ عليك الآن,

ولم يسبق لي فعل ذلك مع أحد مسبقاً..

وضعت رأسي بتعب يساوي الكونين , بندم و ضياع و نهاية صراخ وخوف في آن واحد.

 

ولكني نسيت أمراً , وهو الأمر الأكثر أهميه ,

أنا لن انعم بالهدوء مطلقاً ..

,

 

شعرت بوخز في عيني بالرغم من إغلاقهما , إلا أن هناك إضاءة قويّة تملأ المكان , 

إضاءة بيضاء اللون إكتسحت الجميع , أبعدت رأسي

عن كتفه لأرى أن الحديقة قد حُفّت بالشاحنات الضخمة سوداء اللون , و أيضا رجال الشرطة يقفون حولنا بزيهم الأزرق اللّون و خوذاته التي تعتلي رؤوسهم,

أسلحتهم موجهةُ نحو البقعة التي كنا بها ..

كنت أحمل تعابير الفراغ و الشعور بالنهاية حين تبادرت إلى عقلي بعض الخيالات السيئه.

والتي ستحدث تماماً..

صوت كاد يفجّر أذني , أدركت بأنها مروحيات,

وكانت قرابة الثلاث تغطيان القمر في الأعلى,

 

” اللعنة بيون بيكهيون!!!.”

 

سمعت صراخ لوهان خلفي حيث أنه قد أدرك تماماً مايحدث الآن , و أنه امر مصيري …

ومن ثمّ يخترق مسامعي حديث كان تماماً كالسم يسري في دمي من خلال مكبّر الصوت ,

 

” ليسلّم جميع الموجودين هنا أنفسهم , إنه أمر من الأمن القومي في كوريا الجنوبيه .. ”

 

وكأنما رصاص يخترق اذناي,

 

” أكررّ ليسلم الجميع أنفسهم , بيون بيكهيون الهارب من الشمال دون الحصول على طلب اللجوء من الجنوب , أخرج .. إنه أمر من الأمن القومي ”

 

” لا نريد إستخدام الأسلحه .”

 

” سلّم نفسك.”

 

” أكرر , بيون بيكهيون الهارب من الشمال دون الحصول على طلب اللجوء من الجنوب , أخرج .. إنه أمر من الأمن القومي ”

 

الشعور بأن النهاية قد وقعت , وقرع طبول الخوف العالي في قلبي كان بمثابة الإنفجار, بشكل لا إرادي أخفضت بصري ليقع في عيني تشانيول تماماً ..

أنظر بدون أن استطيع التحدّث , أجل لقد إلتهم القط لساني , أجل أنا لم أعد اعرف كيف أكون الحروف,

عيناه بارزتان , و تعابيره تعدّت كل حدود الخيبه , ولا يزال لا يصدّق ما يسمعه ؟

هو الآن يعرف كل شيء ..

وانا لا املك الوقت , لا املك الحقّ في نفي كل ذلك ..

لا املك سوى أن انظر في عينيه بذهول ولم يخطر ببالي أن ذلك سيحدث ,

 

” واحد…”

 

استطعت الاستماع لهمس لوهان الذي يقف خلفي ,

 

” إثنان…”

 

ويبدو أني فهمت مايرمي إليه ,

أومأت برأسي بينما لا زلت أنظر لتشانيول و الذي بدا كما لو ان عاصفة ثلجية قد عصفت به,

وضعت كلتا يدي على كتفه, وهمست قبل نهاية العدّ التنازلي,

 

” اهرب,لا تفكر بالعودة مجدداً , لا تتبعني نحن غرباء, أنا لا أعرفك.”

 

قلتها بنفس واحد , بينما وصل لوهان إلى كلمته الأخيرة

 

” أهرب!!!!!!!.”

 

قالها بصوت مرتفع في اللحظة التي رمى بها قنبلة غاز من جيبه لتملأ المكان بالضباب الأصفر الذي جعل من السعال الصوت المشارك لوت إطلاق الرصاص بشكل عشوائي …

 

 

 

بـومّ …

أكاد أجزم أن هذا الصوت خرج من قلوبكم في هذه اللحظه ؟~

انا عني حاسّه أن البارت مشبّع بالحماس و الأحداث الغير متوقّعه ,

يعني هنا وصلنا للمرحله الي ادرك فيها تشانيول من يكون بيون بيكهيون ؟

يعني مستوعبين كمية الحماس القادمه و المشاعر ؟

من هذه النهايه كل شيء لا يخطر على البال قادم من أجلكم~

أحس البارت قصير شويتين “عن المعتاد”

لكن فعلاً تو خلصته وحسيت أني متحمّسه كلياً فـما همني قصير طويل لابد تقرونه ,

أتمنى أعجبكم في النهايه جميلاتي ,

و أتمنى يوصل الأربعين تعليق~

لوفيو …

@iiBornFree

3 أفكار على ”FUGITIVE – CH11

  1. اوووووووهه قاااااد كمية الحمااااسسس بالبارت 😢💔

    بيكي هنا صدق يستاهل لقب ذا فيوجتڤ ❤❤
    شاطرر بالهروب بس قلبه 😒😒💔
    خوفتوني عليكم جعلكم العافية
    بس لوهان ابهررني مستعد لكل شي 😍❤

    يالله يا رب يشردوا وطلق النار ما يصيب حد >> متحمسة 😁😅

    ماتوقع تعامل تشان بيتغير مع بيكي بعد اللي عرفه
    صح انه منصدم بس اكيد بيغير رايه بعد ما يعرف الاسباب ❤
    يظل الحب اقوى ☺

    ” اهرب,لا تفكر بالعودة مجدداً , لا تتبعني نحن غرباء, أنا لا أعرفك.”
    ^ خييييير بيكي ترى تشان بسرعة يصدق
    ^ هو already منصدم من حقيقتك الحين اسكت

    وايد تحمست 😂💔

    أعجبني

  2. عاد كيف الامن القومي وصلتلهم الاخبار؟؟! اللهو اعلم! تشان مسكين مصدوم😭💔 اوميقااد ابا اعرف شو بيستوي فيهم😢💔 بيكيول😢💔 دونت داي😢💔💔💔 آي لوفيو بيكيول😢💔
    فايتينق!!
    جاايو!!

    أعجبني

  3. والله ثم والله أنه هذي ثاني رواية تبكيني بعد رواية اوني شيفاز من مدونة ارب فانفيك
    الصراحه صدمتيني و أذهلتيني بسردج اشلووون
    البارت مو بس عجيييب وحماسس الإ دمااااااار من امه
    المصيبه انا قاعده اقراه و اسمع اوست دي او
    والله العظيم بكيت بكي
    اشكرج جدا على هذا البارت الجميل وانتظر جديدج ان شاء الله

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s