FUGITIVE – CH4

538366356

أطلعني على مكانه و سأخرجك من هنا , أعلم ان امنيتك هي التنفٌّس خارجاَ , دلّني على مكانه و سأجعلك حديث الجنوب.

.

.

.

وويفان ..

.

.

 

كل شيء كان يسير على مايرام , أظن ذلك ..

لم أتجاو الثالثة عشر من عمري , أعيش في الشمال و ذلك من سوءِ حظي~

 

” صباح الخير أجاشي ؟ “

 

دفعت بصوتي المرتفع قليلاَ تلك الكلمات لذلك العجوز الجالس على كرسي خشبي في إحدى الزوايا وبين

يديه كِتاب صغير الحجم ,

لم يرفع بصره نحوي , ليس وكأنها مرته الأولى ~

أنا لا زلت أبتسم في وجهه كل صباح بالرغم من أن لا يتجاوب معي إطلاقاَ .

 

” حسناَ , اعلم هناك الكثير من العمل اليوم. “

 

إستدرت لعلب المياه الفارغة و قمت بتعبئَتها كالمعتاد ,

عام ؟ عامان ؟ ثلاثه؟ عشره ؟ لا بل أكثر .. أمضيت عمري في هذا المكان ,

ذلك الرجل العجوز هو من وجدني في إحدى الأزقه,

يقال أن والدي حاول الهروب في ليلة ما لكنه تم القبض عليه و إعدامه ,

و يقال أيضا أن والدي كان جاسوسا وتم اعدامه بسبب ذلك , وهناك الكثير ..

أحدهم أخبرني ذات مرةِ بأن والدتي لم تكن كوريةَ أبداَ ,

وماذا فعلت حين سمعت ذلك ؟ بدأت بالضحك .. أذكر بأني قلت له مبتسماَ ,

 

” ماذا تريدني أن افعل ؟ هل أذهب للبحث عنهما كما الافلام الخياليه ؟ أم احاول إكتشاف حقيقة كونهما قد تخليا عني ؟ أنا لا أملك أحدا و أحبني هكذا ” .

لم أرغب أبداَ في التفكير بما تعنيه العائله ؟ احب ان اكون أنا فقط وحسب .

لا عائله , لا أصدقاء , لا شيء , فقط أنام و أتناول طعامي ,

ماحاجتي لكل تلك الاشباء على أي حال ؟

لكن مهلاً , أسبق لأحدكم وصل إلى النقطة التي تغير حياته ؟

 

” اللعنه لما علي إيصالها إلى الطابق السابع ؟ “

 

تذمرت بينما أصعد الدّرج , لكن سرعان ماشتت انتباهي ظل شخص ما في الأعلى ,

قلصت عيناي قليلا لأحاول التقاط صورة لجسده ,

 

” أخبرني العجوز أن هناك رجلا واحدا في هذا المبنى بأكمله , لكن هذا الظل قصير جدا ؟ أيعقل أنه طفل … “

 

فزعت حين سمعت صوت حطام من الطابق الاخير حيث اختفى الظل هناك ,

 

” ياه هل انت بخير ؟ “

 

قطعا لا , يبدو ان شيئا ما قد وقع فوقه , بالنظر عميقا في المكان هذا المبنى متهالك تماماَ ,

تركت كل ما احمل في يدي و ركضت مسرعا إلى الصوت ,

إلتفت يمينا و يسارا ولم يكن هناك شيء , على حد علمي هذا هو الطابق الأخير ؟

إستدرت خلفي بسرعة لأرى قطعا كبيرة الحجم من الخشب أمام الباب المؤدي إلى السطح ,

أحدهم قام بضرب الباب بهذا الخشب حتى ييفتح …

 

” أيعقل ؟؟؟ “

 

فقدت حينها التحكم بأقدامي , ركضت بأسرع مايمكن إلى السطح ,

كانت الريح تهب بقوة و برودة و الثلج يتساقط ..

صعٌبت عليّ الرؤية لكني استطعت أن ارى جسدا بعيدا ,

إنه فتى ؟

وسّعت عيناي بشدة لأرى بوضوح ,

اللعنه إنه فتى صغير فعلاَ !!!

هذا الأحمق يقف على الحافة الآن ؟؟؟؟

هل فقد عقله !!!! أيحاول الموت !!!!!!!

 

” أنت !!!! “

 

إلتفت بفزعٍ إلي , و لأني كنت أحمقا لم أفكر في أنه قد يخاف و يقذف بجسده من الأسفل

لذلك عدت قليلا للخلف ,

 

” واو واو واو مهلاَ مهلاَ .. “

 

بدا صغيرا جدا , مالذي يدفع طفلا في سنه لأن يسلم نفسه للخطر ؟ ..

حدّقت بوجههِ الشاحب و إستطعت ان أرى الخوف في عينيه ,

إنه خائِف لحدّ الموت ..

 

” إبتعد .. “

 

” هاه؟ “

 

” إبتعد!!!! “

 

” آه آه لــ.. لـ.. لا بأس سأبتعد .. لا تصرخ … “

 

أنا فِعلا لم أعرف ماذا يمكنني ان افعل ؟

أدار جسده الى الامام و قد فزعت حقاَ !!

” إنتظر!!!! “

 

لم يعرني أي إنتباه هذه المرّه .. كان يركز كل التركيز على تلك المسافة بينه و بين الارض ,

تلك المسافة العظيمه..

 

” يافتى !!! هل أنت ضعيف إلى هذا الحد؟؟؟؟ “

 

صرخت بكلمات لم افكر في قولها فعلا , لقد خرجت وحسب .. من دون أي تخطيط مسبق..

أدار رأسه تجاهي بعد عدة ثوانٍ ..

 

” ماذا ؟ “

 

أوه اللعنه يبدو انني زدت الامور سوءاً ..

 

” هل انت ضعيف للحدّ الذي يجعلك ترغب في الموت ؟؟؟ أتظن الموت الحلّ الأنسب ؟؟؟ “

 

” أوه , الموت هو الحل الأنسب .. “

 

” بحقّك إستعمل عقلك ؟؟؟ “

 

” أنت لا تعلم شيئاَ !!!!!! “

 

صرخ بصوت مرتفِعٍ و فجّرت عيناه دموعاً ..

تعالت الشهقات في صوتِه ,

 

” بلى أنا اعلم , أتريد أن تكون خاسراَ ؟؟؟ “

 

عضّ على شِفاهه بشدّة و إستمر في ذرف دموعه بصمت ..

” انت لا تستحق أن تخسر .. أعلم ذلك , فقط عد الى رشدِك و انزل ولا تيأس.. “

 

سرت عدة خطواتٍ تجاهه بينما أتحدث ,

 

” سوف اساعدك أوه ؟ ثِق بي ؟ “

 

إقتربت أكثر بحذر ,

 

” سوف نجد والديك معا حسنا ؟ سوف نجد حلاً .. “

 

كنت قد أصبحت على مقربةٍ شديدة منه ,

رفعت كفي للأعلى قليلاً , و ابتسمت بلطف علني اكسب اهتمامه ,

 

” ههمم ؟ “

 

أخذ يحدّق في يدي لبعض الوقت ,

عيناه لم تتوقفا ابداً عن ذرفِ الدموع , وكأن الحزن يأكل قلبهُ بجشع ,

اللعنه لما احاول انقاذه ؟ أما كان يجب علي القيام بعملي ومن ثم الخروج من هنا ؟

أيقو أنا مجرد أحمق مجنون..

 

أدار رأسه إلى الامام مجدداً و أظنه الآن يرفض عرضي بمساعدته ,

 

” انا لا احتاج مساعدتك.. “

 

ذلك المغفل لا يملك عقلا فعلا , أنا على مقربة منه الآن و من حسن حظي أنه

كان يرتدي معطفا طويلاً ..

إبتسمت ساخراً ثم تحركت لأفعل المِثل , صعدتُ على حافة السطح حتى أصبحت أقف بجانبه ..

اغلقت عيناي وقمت بفرد ذراعاي في الهواء ,

استطيع ان اشعر به ينظر الي متعجباً ,

 

” إذا لا مجال للتراجع , لنمُت معاً ؟ “

 

إدرت رأسي بسرعة و فتحت عيناي بشكل مفاجئ و نظرت اليه ,

 

” لطالما انتظرت شخصاً يمنحني الجرأة و يجعلني أموت. “

 

عيناه كانتا جاحظتان , و الدموع كانت منتشرة في جميع وجهه , أنفه أحمر اللون فعلاَ ~

وبسبب لونه أطلقت ضحكات خفيفه ,

 

” إذا هل نبدأ بالعد التنازلي قبل التحليق ؟~~ “

 

لا يوجد هنالك أي تجاوب .. عدة لحظات حتى حرّك جسده قليلا و تراجع عما كان ينوي فعله ,

إبتسمت لنزوله من على الحافة و تبعته , كان يسير بخطوات سريعة نحو الباب ولكني قمت بسحب كتفه ليستدير وينظر إلي ,

 

” ياه الى اين تذهب لقد قلت بـ… ” 

 

او الرحمه هاهو يعود للبكاءِ مجدداً ..

 

” بأنني سأساعدك.”

 

ربّت على كتفيه وهو الاخر اخفض بصره و نظر الى الاسفل ,

 

” لا بأس أن تبكي , تعلم البكاء مريح جداً .. يمكنك طرد كل طاقتك السلبية بذلك , ستشعـ.. “

 

شعرت بقشعريرةٍ حين لامست يداه جسدي ,

ذلك الفتى الغريب يحتضنني الآن , لا بلا إنه يبكي و رأسه ملتصق بصدري ..

أوه يارجل مالذي يحدث ؟

شعرت بفقدان في التركيز , شعرت بأنني ابدو كالمغفل في مكان خاطئ.

شعرت أنني لا اعلم ماذا سأفعل ؟ هل أضربه و أدفعه بعيدا عني ؟

أم أحتضنه انا الآخر ؟؟

 

مهلاً أنا لم يسبق لي ان احتضنت أحداً في حياتي.

 

أيقنت بعد حين ان ذراعاي معلقان في الهواء .

 

لم أبادله الإحتضان حينها .

 

لا أعلم كيف عشت حياتي السابقة حتى هذه اللحظه,

أنا لم انظر يوما لأحد , لم يُغرز بداخلي الاهتمام بأي بشري,

إذا ماذا يحدث ؟ قمت منذ دقائق بإنقاذ احدهم من الموت ؟

ذلك الدماغ اللعين ه اصابه الخرف ؟

 

تلك النقطة التي قد تغير حياتكم .. أوبس يبدو أنني وصلت لخاصتي ..

 

” بيكهيون ؟ “

 

” أجل بيكهيون فحسب.. “

 

قال ذلك بينما كان محدقاً في الكوب المحصور بين كفيه ,

 

” ياه أخبرتك أني سوف اساعدك لما لا تثق بي ؟ “

 

القول بأن العِناد مقتبسٌ منه كان وصفاً ل يفيه حقّه ,

بعد وقتٍ طويل من المحاولات في معرفة من يكون ؟ وماهي قصته ؟ و من أين اتى؟ و أخيرا لما حاول الانتحار مسبقاً .

في النهاية هو قد اخبرني , وفي الواقع لم تكن قصّةَ محببه بالنسبة لي..

 

بالرغم من اني قد اكتشفت بأنه يعاني مشكلة مع السلطات الا انني لم اخف ولسبب لا اعلم ماهو ..

قضيت ليلةً كاملة في التفكير , وعند نهاية المطاف وجدتني ارغب في الاحتفاظ بِه.

 

أمضيتُ عاماً و نصف في الحياة مع بيكهيون.

تلك الاشياء التي يطلق عليها بالعائله , الصديق , الاخوه , و شخص أحبه..

إستطعت الشعور بها مع ذلك الفتى .

 

أخفيته في منزلي , نجحت تماما في فعل ذلك , لأنني كنت اعيش وحيداً في مصنعٍ قديم ,

ولكن لم يجدر بي الوثوق في إمتلاكي حياة مستقره ,

أنا لم اكن مستقراً منذ ولدتُ في هذا العالم …

 

” بيكهيون أنا سأخرج الآن~ “

 

” أوه..”

 

أخبرته قبل ان اصل الى الباب ولكن ما ان وصلت حتى استدرت لأنظر إليه يقف في المطبخ محدقا

في بعض المكونات الغذائيه أمامه ,

 

” أيقو, أنت لا تنوي أن تسممني صحيح ؟”

 

” واه~ كيف علمت ؟ “

 

” إن لم تصنع الكيمتشي جيدا أنا لن أعلمك كيف تقوم برقصة H.O.T الجديده؟ “

 

وسّع عينيه بقوة و نظر إلي ,

 

” يآه أنت لن تجرؤ !! هذا ليس عدلاً !! “

 

” وداعا~”

 

هكذا كنت اقضي يومي , الصراخ على بيكهيون في الصباح الباكر قبل الخروج الى العمل ,

الذهاب الى العمل و العودة الى المنزل عند غروب الشمس ,

اقضي الليل بأكمله في تعليم ذلك الفتى بعضاً من الرقصات التي اراها مع بعض زملائي في العمل ,

والتي قامو بتهريبها الى الشمال بالطبع.

 

الحياة كانت متصالحةَ معي لوقت طويل .. كنت ممنونا لكل ذلك ..

ولكن مدّة الصلح قد انتهت ..

 

” صباح الخيير أجاشي~ “

 

دفعت باب المحل لأدخل وقد كان كلشيء هادئا ..

 

” أجاشي ؟؟؟ “

 

غريب لما لا يوجد أحد .

خطوت عدّة خطواتٍ ومن دون سابِق إنذار أغلق احدهم الباب بقوة ,

التفت بفزع لأرى عدة رجال بملابس سوداء اللون ,

إنتابني شعور سيء .. سيء جدا ..

 

تقدمو نحوي وكنت بدوري اعود الى الوراء ..

تظاهرت بأني على مايرام و تجاهلت حقيقة أن أجسادهم الضخمة هذه قد تقضي علي بضربةٍ واحده,

ابتسمت بتكلف ,

 

” المعذره , كيف يمكنني مساعدتكم ؟ “

 

تقدم أحدهم أكثر ,

” السيد , وويفان ؟ “

 

رائع , يبدو اني معنيٌ في ذلك ..

 

” أوه .. هذا انا . “

 

” أيمكنك المجيء برفقتنا ؟ “

 

” إلى اين ؟ “

 

” لا تقلق لن نقوم بإيذائك مطلقاً . “

 

” أنا آسف ولكن… “

 

” إنها أوامر السلطات لا أظنك تملك الاحقية في الرّفض.”

 

السلطات ..

اللعنه ..

بيكهيون !!!

 

.

.

ماذا يمكنني أن افعل في مثل هذا الموقف؟

انا بالطبع لن اخبرهم عن مكان بيكهيون أبداً ..

لقد قررت حمايته فيما سبق ولست ممن يتراجعون في قراراتهم ,

لا اعلم مالسبب في البحث طوال هذه المده ,

ولم ارغب يوما في معرفة السبب ,

أنا فقط اريد ابقائه الى جانبي , اريد توبيخه عند فشله في صنع الكيمتشي ,

اريد تعليمه المزيد من الرقصات الجديدة كل ليله ,

لا اريد منهم ان يجدوه و ياخذونه مني ,

انا لا اريد العودة مجددا الى ذلك الطريق الموحش, لا اريد العيش وحيدا كما كنت افعل.

 

.

.

.

 

” لقد مضت ثلاث ساعاتٍ يافتى ؟ الم تيأس بعد ؟ “

 

ضحكت بسخريةٍ بعد أن سعلتُ و بصقت دما من فمي ,

 

” لا ليس بعد.”

 

مضت عدة ساعات ولا ازال اجلس على كرسيٍ بيدين مقيدتان بإحكام ,

تلقيت الكثير من الضرب المبرح وذلك لأنني لم اجب عن سؤالهم الذي كرروه على مسامعي حتى أصبت بالدوار ,

 

” أنت تعلم أين هو بيون بيكهيون ؟ “

 

ليس وكأني سأتلقى معاملة خاصة في غرفة استجوب فرديةٍ بجدران بيضاء وطاولة ومقعدين فقط .

كان هناك مجموعة من الرجال , وكانو يتناوبون في افعالهم العنيفة معي ,

و انا لم افكر ابدا في افلات حرفٍ واحد.

 

” اللعنه , هذا اللقيط لا ينوي التحدث أبداً, مالعمل ؟ “

 

همسَ لزميله الواقف الى جانبه ,

وبعد عدّة ثوان أحدهم دفع الباب بقوة ,

أحد الرجال دخل الى هنا بسرعة بينما يلهث ,

” سيدي , الرقيب بارك .. قادم.”

 

و كأن عاصفة قد عصفت بهم , الجميع استقام و اعتدل واقفاً في اتجاه واحد ,

 

” تشه .. الرقيب بارك؟ “

 

التفت لأنظر للشخص الذي دخل الى الغرفة منذ لحظات ,

رجلٌ بدا في سنٍ كبيرة و بعض الشيب قد كسا رأسه ,

 

” تشه , الرقيب .. بارك؟ “

 

قلت ذلك ساخراً ,

 

” ماذلك ؟ “

 

تقدم أحدهم بسخطٍ ليضربني ولكن ذلك المدعو بالرقيب بارك نهاه عن فعل ذلك ,

 

” اهذا هو الفتى إذا ؟ “

 

نظرت إليه بحنقٍ شديد ,

ولكن ماذا فعل ؟ لقد إبتسم بود ..

انخفض قليلاً و جلس على اطراف قدميه ليصبح على مقربةٍ مني ,

 

” وويفان ؟ , صحيح ؟ “

 

شعرت بالقذارة فعلاً .. سأرى نفسي قذرةً إن تجاوبت معه ,

أنا فقط استمريت في النظر الى عينيه تماما..

 

” انت غريب فعلاً , استطعنا الحصول على كل مايتعلق بِك ولكن ؟ مكان سكنك كان صعبا للغايه .”

 

اطلق تنهيدة قصيره ثم عاد ليبتسم مجدداً ,

 

” أنت المشتبه به الرئيسي , آخر نقطةٍ وصل اليها بيون بيكهيون كانت مبنى متهالك وقديم في احدى الشوارع المهجوره.”

 

اللعنه, هل يقوم بالعودة الى الماضي الان ؟

 

” وماذا ؟ “

 

” لم يكن هناك أحد سواك “

 

شعرت بلسعة في قلبي , ولكنني استمريت في تجاهل ذلك.

 

” كان هناك شخص يعيش به وحيداً , لكن المعلومات تفيد بأنه انتقل للعيش في شقة اخرى منذ ثلاثة اعوام.”

 

مقززة , تلكَ الإبتسامه..

 

ضحكت بسخرية, و شيئا فشيئا تعالت ضحكاتي حتى اثارت استفزازهم جميعا ولكن تلك

الإبتسامة لم تتزحزح من أمام ناظري, لا يزال يحافظ على هدوئِه.

أطلقت تنهيدة طويله بينما أحرك رقبتي قليلاً , اغمضت عيناي بتملل ,

 

” اقتلني . “

 

وما ان فتحت عيناي في وجهه حتى لاحظت تمرد حاجبه الايمن للأعلى قليلاً ,

 

” أقتلك ؟ “

 

” أجل, لأني لن أخبرك عن مكان بيكهيون مهما كلفني الأمر .”

 

حركت ظهري المتلصق بالكرسي للأمام قليلاً حتى إقتربت من وجه ذلك العجوز كثيراً ..

وقمت ببعثرة انفاسي على وجهِه ..

 

” بيكهيون هو كل ما أملِك, انت لن تحصل على شيءٍ من ممتلكاتي أبداً .”

 

عدت لألصق ظهري بالكرسي مجددا ,

 

” لذا افعل ماتراه مناسباً فأنا لن أتحدث.”

 

في ذلك الوقت انا لم اكن خائفا , كل ماكان يتردد في رأسي و أستمع اليه مئة مرة هي كلماتي لبيكهيون ذلك اليوم ,

 

” ثِق بي “

” سوف أساعدك.”

 

ضحكات مستفزة صدرت من خلف تلك الابتسامة أمامي ,

 

” انا لن أؤذيه مطلقاً . “

 

” تلك الوعود الكاذبة .. تشه “

 

” انا لم اكذب مطلقاً في حياتي.”

 

” رائع , كم هي مجيدة حياتك~~~ “

 

” أنت .. لا تعرف شيئاً صحيح ؟”

 

” لا ارغب في المعرفه. “

 

” ذلك الفتى بيكهيون , يملك ماتبحث عنه السلطات في الشمال .”

 

عقدت حاجباي قليلاً ,

 

” فلما تظنني قادرا على قتله؟ “

 

عضضت على شفاهي,

 

” أنا قد احاول حمايته اكثر من حمايتي لنفسي.”

 

” أنت تكذب.”

 

“انا لا اكذب.”

 

حدقت في عينيه مطولاً ,

 

” ستكون راضيا بجعله يعيش طوال حياته “هارباً “ بحجة أنك تريد حمايته؟ أنت تؤذيه أكثر من أي شخص آخر.”

 

لوهلة شعرت بالوخز في عيناي ,

 

عاد ليبتسم مجدداً ,

 

” وويفان ؟ سمعت بأنك مهووس بالرقص اليس كذلك؟ “

 

عن اي ترهات يتحدث هذا الان ؟ ايظنه الوقت المناسب للتحدث عن المواهب و الهوايات؟

توقف وتحرك ليصبح خلفي ,

مهلا هل يقوم بفك قيدي الان ؟

سقطت تلك الحبال عن يداي و تحررتا .. نظرت بإرتباك يميني و يساري

و استقر بصري امامي حين عاد ليصبح مواجهاً لي,

 

” أطلعني على مكانه و سأخرجك من هنا , أعلم ان امنيتك هي التنفٌّس خارجاَ , دلّني على مكانه و سأجعلك حديث الجنوب. “

 

أهذا خيال كاذِب ؟

دعني أهرب انا الآن .. أريد الهرب مرة اخرى و اخرى و اخرى ..

هذه الحقائق التي يفرضها علي صعبة جدا.

إنه يخنقني ..

إنه يبتعد أكثر ..

 

لقد ادركت اخيرا ..

أنا اعلم الآن ..

 

انا لم اتخلى عنك , انت لم تتخلى عني , بل انا من تخليت عن هذا العالم , فقط هذا العالم.

 

يمناي المرتجفة ارتفعت قليلاً لتمسك بمعطفه الاسود ,

كان مخيفاً جداً ان اتشبث بمعطفه , أنا خِفت كثيرا …

نطقت بصوت مرتجف , الاهتزازات في صوتي منعتني من التحدث بوضوح ..

 

” أرجوك .. أرجوك .. لا تؤذيه .. “

 

تسرب تلك الشهقات اللعينة جعلني مثيرا للشفقه,

 

” أرجوك … لا تؤذي بيكهيون.”

 

.

.

.

.

.

 

” كريس ؟ كريس ؟ “

 

” هي وويفان! “

 

فزِعت حين سمعت إسمعي و .. استيقظت ؟

الرحمه هل كنت اغط في نوم عميق..

 

” ايقو .. كيف يمكنك ان تنام ولم يبقى سوى 15 دقيقةٍ عن لقاء المعجبين ؟ “

 

نظرت لساعة معصمي ,

 

” اللعنه لم أدرك… “

 

.

.

.

.

.

 

بيكهيون .

 

الواحدة صباحاَ ,

 

” اللعنه لما لم أنم بعد ؟ “

 

كنت أجلس على الاريكة و اضع الغطاء على كامل جسدي ,

لا شيء يظهر سوى وجهي ..

اغمضت عيناي بشدةٍ لأني محرج تماماً ..

ايقو تبا لك بيون بيكهيون ..

 

” أحدهُما تخلى عني , و الآخر ذهب الى اللا عوده , ماذا عنك؟”

 

قمب ببعثرة شعري بفوضوية حين تذكرت تلك الترهات التي نطقت بها ..

 

” ايشششش ماكان علي قول كل ذلك لطويل القامة الاحمق ذاك “

 

” هل فقدت عقلي ؟؟؟ “

 

” انا لم اكن ثملاُ حتى … “

 

” ايش احمق وغد مجنون … “

 

باب الغرفة اصدر صوتاً وذلك اخبرني بأن الاحمق تشانيول قد خرج ,

رأيته نصف نائِم يسير نحو المطبخ ,

 

” ايقو ايقو , ذلك السافل يغط في نومٍ عميق و انا هنا اذرف الدموع على كلماتي الغير واعيه ؟؟؟ هذا غير عادل ابداَ “

 

نهضت بسرعة ولا يزال الغطاء فوقي ,

 

” هي شكسبير ! “

 

تبعته الى المطبخ و ما إن دخلت الى هناك حتى رأيته يشرب كأساً من الماء بأعين ناعسه ,

” لم تنم بعد ؟ “

 

” نحن نحتاج الى التحـ… “

 

أجل انا مغفّل .. ذلك الغطاء الذي يلف جسدي كبير حقاً ؟؟

لذلك تعثرت ..

أوه لا لقد تعثرت ..

ولكنني لم أقع بعد ..

 

تبا ماذا حصل للجاذبية الارضية هل نحن في المريخ أم ماذا ؟

 

كنت اغلق عيناي بشدة وحين فتحتهما حتى قهمت كل شيء ..

 

” شكسبير … ؟ “

 

ذراعه كانت خلف ظهري و ذراعه الاخرى كانت تشد على كتفي ,

 

أوه اللعنه …

.

.

.

.

.

.

.

http://ask.fm/iBornFree

@iiBornFree

3 أفكار على ”FUGITIVE – CH4

  1. اوخص😨😨😨
    كريس صار مشهور؟؟
    قليلين ادب ذولا اللي اعطوه كل شيء عشان يعلم على بيك
    خاين حقيقة وفي الرواية😂😂😂😂😂
    صار الموضوع يحمس الحين

    أعجبني

  2. أوه اللعنة😀
    ويفان ليس بخائن ابدا كان يريد حماية بيك
    أو لشكسبير هههههههههههههههه هو يغط في النوم وانا اذرف الدموع ❤❤
    في أشياء لحظتها هههههههههههههههه محققة المحقق بارك هو والد تشانيول؟
    بيك ليش ما فهم القصة من ويفان وليش يهرب من المحقق بارك اذا كان يحميه
    نايس نايس نايس البارت

    أعجبني

  3. ششتت!! الوضعية الاخييرة😂😂💗🔥🔥🔥!!! فلم هندديي!!!😂💗💗🔥 ييسسس!! اوميقاااد اتحمست😂🌸 اتحمست اتحمست😂💗
    فايتينق!!
    جاايو!!

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s