FUGITIVE – CH6

538366356

 

أنا لم أعرف في حياتي شيئاً عدا ضياع الأنفاس ومحاولة إلتقاطها بعد ركض طويل , و أيضا الإختباء في اماكن لا تخطر على البال ,

أعرف جيدا كيف أقوم بدسّ جسدي الصغير في زاوية ما , ولن يخالف حجمها الصغير مع جسدي شيئا, أنا انقذ نفسي بنفسي دائماَ ,

أعرف كيف أتذمر بسبب بقائي في حاوية قمامة لوقت طويل , أعرف كيف أغلق أنفي جيدا, أعرف كيف أقوم بالتمويه, و أن ارتدي ثياب انثويه, أعرف كيف أقع في السجن و أهرب.

 

أعرف كيف أخرج من مصيبة كما الشعرة من العجين.

 

أنا أعرف كل شيء , أنا اعرفني جيداً و أعرف كيف أعيش مع ذاتي..

 

أنت واثق بيون بيكهيون ؟

 

أن تعرف كل شيء؟

 

الجرّة لن تسلم في كلّ مرة, يوما ما ستسقط.

أجل انا الآن لا اعرفني ؟ لا اعرف من أكون لا اعرف ماذا افعل ؟

إعتدت مشاعري المكرّسة على كل ما اراه يوميا , أنا اعرف كيف اشعر مع كل شيء !

لكن الآن انا لا أعرفني ؟ لا اعرف كيف أشعر ؟ ولما اشعر بذلك ؟

 

أنا اعرف كيف أخاف! الخوف كان حليفي و ظلي دائماً.

لكني أفتقده الآن..

انا لا اشعر بالخوف أبدا , هناك شيء ما قد احتواني,

 

أنا بخير …

؟

؟

؟

؟

 

إستفق بيون بيكهيون!

 

.

.

 

الغروب جاء بالفعل, و انا لازلت اشعر بتلامس شفاهنا,

بدون أي تبادل.

فتحت عيناي بقوّة حين عدت للواقع و المنطق!

و تفاجئت بأعين شكسبير المفتوحة جدا حتى شعرت انني سأغوص داخل عينيه, 

حسناً .. القرب الشديد بيننا و نظرته المرعوبة تلك جعلتني ارتعب بعض الشيء ..

لم تمر نصف ثانيةٍ حتى دفعني بقوة بيده العريضى لاصبح بعيدا عنه عدّة خطوات, أنا حتى كدت أن اتعثر و أقع فقد إختل توازني فعلا!

 

” ووهوو رويدك يارجل؟ ”

 

من دون أي افكار جانبية , ومن دون أي تبريرات كنت ادين بها لتشانيول فعلا , وبدون أن اهتم بالذي يدور في رأسه حاليا,

نظرت يساري لأتأكد من خلو المكان منهم ,

نفثت الهواء من فمي بأريحية,

ولكن الأريحية اختفت حين شعرت بجسدي يُسحب للأمام بشدّه حتى ارتطم صدري بصدري تشانيول..

يداه الكبيرتان تشدات على ياقة قميصي!!! 

عيناه منفوختان جدا و حمراء اللون وكأنه غاضب جدا ..

حاجباه مقطّبان و أرى في تعابيره ألف سؤال و سؤال ,

 

” أنت تخنقني لعلمك؟”

 

” هل تمزح هنا بيون بيكهيون ؟؟؟؟؟؟؟ ”

 

” وهل تظن كل ذلك مزاحا؟؟؟؟؟”

أنا من دون وعي بدأت اتجاوب مع صراخه بصراخ آخر ,

 

” كيف يمكنك ان تكون وقحاُ الى هذا الحد؟؟؟؟”

 

إخترت أن لا أجيبه عند هذه النقطه , و دفعت يده بقوّة لأتحرر بعد ذلك..

 

” الرّحمه بارك تشانيول لا تصرخ!!!!”

 

” لا تريدني أن اصرخ ؟؟؟؟؟ يافتى أنت قبلتني منذ قليل!!!!!”

 

قلتُ بتملل بينما أفرك رقبتي,

 

” هي ليست كما تظن.”

 

وهو لا زال ثائرا في غضبه,

 

” بحقّ الرب كيف تريدني أن اظنَ!!”

 

تلعثمت ولا زلت احاول الحفاظ على هدوئي .. انا لا زلت في حاجته.

 

” إستمع بارك تشانيول, تلك لم تن قبلة حب ابداَ, فكّر بالأمر نحن حتى لم نتبادل القبله..”

 

رأيت لون وجهه يتقلب الى اكثر من لون, و برزت عيناه بشدّه ,

 

” إنها فقط للتمويه.”

 

قلت بصوت منخفض..

 

” أعلم أنك قد تفاجئت, انا ايضا قد تفاجئت! ذلك كان مفاجئا جداَ من الطبيعي ان تتفاجئ و تصرخ في وجهي.. لكنه كان الحل الوحيد.”

 

شتم بين أنفاسه بينما ينزع المعطف الكبير و يرميه في الارض,

سار مبتعدا عني ..

 

“أوه لا إنتظر.”

 

قمت بنزع رداءِ الفتيات ذاك و لحِقت به,

حافظ جيدا على المسافة البعيدة بيننا,

و انا لم اتوقف عن اتباعه , الشوارع كانت صاخبه ,

ضجيج في كل مكان , بعكس ماكنا عليه ..

أيقو , شكسبير اللّعين لم يفر بالالتفات ليرى ما إن كنت اتبعه أو لا؟

هو حتى لم يسالني لاتبعه,

اللعنه .. هل انا اضيع وقتي فحسب؟

توقّفت حين إصتدمت بظهره , فزعت و عدت قليلا للخلف ,

 

” اوه انا اسف .. ”

 

لا يزال يعطيني ظهره, أملت رأسي قليلا ,

 

” أوه وصلنا الى المنزل.”

 

” أنا احتاج تفسيرا, على الاقل لأسمح لك بالبقاء هنا.”

 

حادثني من خلف ظهره,

 

” تشه.”

 

قلت بينما أدير رأسي هنا وهناك,

 

” هانحن نعود من جديد.”

 

” يوم واحد فقط بيكهيون.”

 

إستقر بصري على جسده الذي لا يريد أن ينظر إلي.

 

” سأمنحك يوما و ستشرح كل شيء, ان لم تفعل يجب أن ترحل.”

 

” تشانيول.”

 

قلت بصوتٍ جاد, و تلاشى صوتي اللعوب الذي كنت احمله منذ قليل,

قلت بكل جدية الأرض.

 

” هل أنت حليف لهم ؟. ”

 

اخيرا استدار , نظر عميقا و بتساؤل,

 

” عمن تتحدث؟”

 

” توقف عن لعب دور الغبي , أنت تثير ريبي.”

 

” توقف عن رمي الالغاز انت تثير حنقي.”

 

أغمض عينيه و تنفّس بعمق ثم نظر إلي ,

 

” تحدّث , سأستمع.”

 

بادلته بجدية مضاعفه, صوت خافت, و وجه بارد.

 

” جنوبي أحمق, إن تحدثت أمامك سوف أموت لا محالة.”

 

” لما تستمر بذكر الجنوب؟”

 

” كيف لحقت بي ؟ ”

 

قلت بعد جمعت كل الشك الذي انتثر في قلبي حين سحبني تشانيول الى الممر منذ وقت ليس ببعيد,

 

” صادف أن رايتك تخرج من المنزل و لحقت بك.”

 

” يالها من مزحه.”

 

” أنا جاد.”

 

” لن يدوم الامر أكثر من اسابيع قليله, ربّما اسبوع واحد, ربّما الليلة,

سوف ينتهي كل شيء لا تخف.”

 

بعد أن قلت حديثي الذي كان مبهما بالنسبة له سِرت جتى إصتدم كتفي بكتفه ثم توقفت ,

حشوت جيب بنطاله بيدي ,

 

” ليس بمقدوري الخروج من هنا, لن يضرّك القليل من الوقت.. فقط القليل.”

 

تقدمت خطوتين و قمت بدفع الباب لأدخل.

 

.

.

.

 

تشانيول ,

 

هذا القصير لما لا يتوقف عن ذكر الجنوب في معظم حديثه؟

حليف؟ منذ متى كنت أنا حليفا؟

بصدق أنا لا اخفي أي شيء عنه! بل هو بالمقابل يخفي الكون في جيبه عني, كل مافي الامر انني نسيت محفظتي وحين عدت وجدته يخرج من المنزل!

ذلك سبب تافه حتى لأن اشرحه له, هو لن يصدقني على أي حال..

ما إن اغلق الباب خلفه حتى وضعت يدي في جيبي لأرى ماذا وضع,

ورقة مجعّده , قمت بفتحها ..

مهلا إنه هو .. ؟ تلك صورة لبيكهيون .. ؟

بيون بيكهيون

مطلوب قانونياً

المكافأه : 300,000 وونّ.

 

 

إنه يمزح أليس كذلك… ؟

 

 

,

 

معظم البشر يحصلون على تغيرات بطريقة تدريجيه,

و البقية يحصلون على تغيير مفاجئ و واحد,

ربما كان سيئا , و ربما جيدا,

لكنه يأتي مرة واحدة فقط, 

و شيء ما يخبرني أن هذا التغير سيء, ولكنني رضيت به.

.

.

 

” أنت دائِماً سيء أوه سيهون.”

 

في غرفة بإضاءة خافته و بعد هدوءٍ دام لثلاث دقائق بعد أن أخبرت

اربعة اشخاص في هذه الغرفة بما حدث معي قبل الغروب.

 

” الرّحمه يارجل؟؟”

 

قلت بغيض بعد أن سمعت همس المدعو لوهان,

و الذي انتقدني بصوت منخفض مكتفا يديه و ينظر الى الأمام,

ثلاثة فتيةٍ على المقاعد مقابل طاولةٍ طويلةٍ و عريضه,

وشخص واحد بقف أمام النافذة المنسدل عليها زوج من الستائر,

 

” إنه ليس بالشيء السيء ؟ أنا فعلا كنت بحاجة الى المال, ثمّ إني حفظت وجهه بعد كل شيء.”

 

” مالذي سيفدنا فيه حفظك لملامح وجهه؟ ”

 

أدرت بصري يساراً لصاحب الجمله,

 

” سوف يفيدك ذلك تاو, يمكنني أن اجده.”

 

” أنت تقودني إلى الجنون أوه سيهون.”

 

تحدّث لوهان مغمضاً عينيه بشدة و تذمر, و يعكر حاجبيه حتى أصبحا كتقاطع المقص,

 

” السيد “تاك” ذكر اسمه لنا أكثر من مليون مرّه , وفي كل تلك المرّات عقلك كان في مكان آخر, كونك صائد مكافآت لا يعني أنه عليك السعي خلف أي مكافأة تراها معلّقة على الحائِط! ”

 

” أنا اعلم, ولكن .. أنت لم تطّلع على المبلغ؟؟؟؟ ذلك الفتى حقاَ ضربة حظ!”

 

” بربّك سيهون!”

 

” من الجيّد أنه لا يزال بخير.”

 

كل الأنظار استقامت للأمام , حيث قدم ذلك الصوت من ذلك الجسد المتكئ على النافذه, و ينفث دخان سجائِره للخارج,

 

” كيف يمكنك أن تكون واثقا إلى هذا الحد؟ ”

 

تحدّث تاو بعد أن نفث بسخريه ,

أما انا فابتسمت بثقه,

 

” ياه, النابغة حدسه لا يخطئ.”

 

إخترت ان القبه بالنابغة دائما, حقيقة أني اعمل كصائد مكافآت عنده لا تفرض علي أن اناديه بالسيد ” كيم تاك” فقط لأنني لا اريد ذلك,

بإمكان لوهان مناداته هكذا, و بإمكان تاو ان لا يناديه بأي شيء ,

أما أنا فأحببت أن اناديه بالنابغه, فبنظري ليس نابغة وحسب,

هذا الرجل معجزه.

 

” هذا الفتى لا يزال حيا بعد كل هذه السنين, أتظن ان مجموعة من البلطجية سيقبضون عليه؟ ”

 

.

.

.

.

 

” هي شكسبير . ”

همست بينما أدخل نصف جسدي الى الغرفه ,

رأيته مستلقيا على فراش بالارض و مغلقا عينيه ,

 

” ياه, أعلم أنكلست نائما؟ أعني لا يمكنك النوم بهذه السرعه لقد دخلت الى الغرفة منذ خمس دقائق على الاقل.”

 

” ماذا تريد؟”

 

قال ولا زال مغمضا عينيه,

 

إحتضنت الوسادة التي اعطاني إياها و سحب الغطاء خلفي لأدخل الى الغرفه ,

فتح عينيه بقوة حين شعر بي أرمي الوسادة إلى جانب رأسه,

ومن ثم قال بتفاجئ

 

” ماذا تفعل؟ ”

 

” اريد النوم هنا.”

 

تجاهلت إحتمالية رفضه ذلك والتي تشكل 99.9% و استلقيت بجانبه ,

 

” أظن بأني لم اسمح لك بعد ؟ ”

 

حدّقت في السطح ومن ثم تجاوبت معه بتملل ,

 

” لا تقلق أنا لن أقبلك.”

 

أدار رأسه بسرعةٍ ناحيتي ,

 

” أنت فعلا وقح.”

 

” أعلم.”

 

أدار كامل جسده الى الجهةِ المعاكسه , و بعد صمت دام

لعدد من الدقائق , تحدّث ,

 

” اتشعر بالبرد خارج الغرفه؟”

 

من دون أن اشعر ابتسمت , حسنا أنا شاكر لأن الغرفة مظلمه ,

ولانني انظر الى سطحها بينما شكسبير لا ينظر إلي ,

كان هناك شعور داف بسبب سؤاله , ذلك الشعور الدافئ الذي أراح

دواخلي من البرودة القديمه,

لكن مع ذلك, لا يجدر بي ان اثق به,

هو لا يعني ذلك حرفيا, فقط لأن الجنوبيون طيبو القلب.

 

” لما هل أنت مهتم بي؟ ”

 

” قطعاً لا .”

 

” أنت تكذب. ”

 

” أجل .”

 

” فعلاً ؟ لا تقلق أخبرتك أني لن أقبلك.”

 

” أنا احاول اسكاتك.”

 

” تشه, لا يوجد برد في الخارج, لكنني فقط لا احب النوم وحيداً , الوحدة تجلب المزيد و المزيد من التفكير .”

 

بالرغم من أني لم أنم مع أي ادمي بإستثناء وويفان سابقا,

الا أنني كنت أكره النوم وحدي ,

 

” تبادر الى ذهني أنه ربما يمكننا الحديث حتى يغلبنا النعاس.”

 

” تعلم؟”

 

” ماذا ؟”

 

” أنت يجب ان تدفع لي أجرا, تسكن في منزلي و تنام في غرفتي و تنام بعد أن تأخذ أحادثي وصوتي كقصص ماقبل النوم.”

 

ابتسمت ابتسامة واسعه,

 

” فعلاً , لو كنت أملك المال أو أي شيء آخر لقدمته لك.”

 

” بإمكانك فعل ذلك مستقبلا , سوف أذكرك.”

 

” بإمكانك طلب ذلك من شخص يملك مستقبلا خاصا به.”

 

” أنت تملك واحدا ايضا.”

 

” أنت لا تعرف شيئاً.”

 

” ماذا ان كنت اريد أن اعرف.”

 

” لا اريد ان اصيبك بالذعر تشانيول.”

 

” ماذا؟ هل أنت شبح؟”

 

قال ساخرا ,

و انا نفثت الهواء من فمي ,

 

” لا .”

 

ظننت لوهلة أني جاد, فأنا حتى لم اناديه شكبير بل ناديته تشانيول,

 

” الأمر فقط… ”

 

في ثوانٍ ضوئية اردت ان اتمالك نفسي, أنا لن اجني شيئا من إخباره,

ربّما سأعرضه للأذى وحسب.

 

” سأخبرك لاحقا شكسبير أنا اعدك, إن اسعفني الوقت سوف أخبرك بكل شيء.”

 

في النهاية أنا ممتن له ,

 

 

” هل لا بأس أن تذهب معي غداً لمكان ما؟. ”

 

.

.

 

الأشخاص الطبيعيون قادرون على اطلاق الوعود ذات الاجل الطويل,

بإمكاني أن أعدك بإصطحابك الاسبوع المقبل الى الشاطئ,

و بعد شهر سنسافر خارج البلاد , هم يستطيعون وبكل بساطة نطق هذه الجمل, فكل واحد منهم يملك الوقت الكافي,

ماذا عني أنا ؟ لم أكن املك سوى القليل من الوقت المحدود ,

أنا لا استطيع أن ارفض شيئا.. أبداً.

 

.

 

” أنت تبالغ شكسبير.”

 

قلت بينما أرفع قبعة الصوف قليلا لأنظر أمامي بشكل جيّد ,

لقد رفض رفضا تاما أن اخرج بشكل واضح,

ألح علي أن ارتدي قبعة , و معطفه الرمادي الثقيل ,

حسنا لأكون صريحا المعطف إحتواني كليا ,

أجل انا قصير بالنسبة له و شكلي بدا مضحكا!

 

” أبداً, أتريد عودة اولئك الرجال ذوي البدل السوداء؟ انت لا تعلم كيف كانو مخيفين بالأمس!.”

 

تشه, أعلم شكسبير أعلم , أعلم أيضا أن ضربهم مبرح,

أعلم أكثر مما تظن بعقلك الجاهل.

 

” أيا يكن , إلى اين تصحبني؟ لأنه بالفعل يجدر بي الذهاب الى مكان ما.”

 

” هل تحب الموسيقى بيك ؟ ”

 

توسع طفيف أصاب بؤبؤ عيني , مالذي سمعته للتو ؟

لم أركز سوى على لفظِه الأخير , ” بيك”.

سأكذب إن لم أقل أني شعرت برجفةٍ خفيفة في مكان لا أعلم أين هو ,

أنا أحببته , أنا فعلاً أحببت ذك شكسبير.

 

” أوه..”

“سآخذك إذا الى مكان مملوء بالموسيقى , هنالك عرض لفنان صاعد وأنا حصلت على دعوة مجانيه.”

 

انشلني من شعوري الساكن و وقعت في رجفةٍ جديده حين إلتقط معصمي ليجعلني خلفه تماما وسط الزحام,

لا اعلم ماذاك الشعور؟ لكن وجهي كان ساخنا جداَ .. أوه هذا جيد فالجو بارد, أعتقد أن ذلك بسبب البرد.

 

أنا دائِماً أحمي نفسي بنفسي؟ مابال ذلك الجسد الطويل يأخذ دوري الآن؟.

 

كان الإزدحام شديدا فعلاً , الناس في كل مكان , وكان هنالك حشد كبير فعلا من الأشخاص المجتمعين أمام شيء بدا و كأنه مسرح.

 

مسرحٌ صغير بجانب نافورة مياهٍ و أستطيع رؤية عدد الفتيات يفوق عدد الفتية.

قلّصت عيناي قليلاً لكني لازلت غير قادر على الرويةِ .

 

” أتظنين أنه سيتم إختيار احد المعجبين للصعود على المسرح اليوم أيضاَ؟”

 

” أعتقد , لأن ذلك حدث في الاسبوع الماضي.”

 

” أنا فعلا متشوّقه.”

 

ذلك ما سمعته من الفتاتين اللتا اندمجتا من حشد الناس هناك.

 

” لما توقفت؟”

 

” هاه؟”

 

إلتفت سريعا إلى تشانيول,

 

” ألن تدخل ؟ ”

 

” أوه أنت لا تعني الدخول إلى ذلك الإزدحام؟”

 

” بلى.”

 

” شكسبير المكان مكتظ بالناس؟؟؟ لما يجب أن نذهب الى هناك في المقام الأول؟ أنظر هناك الكثير من الكشكات اللطيفه حولنا, هناك الكثير من الطعام يمكننا أن ..”

 

ألزمني الصمت حين وضع إصبعه على فمي,

وسّعت عيناي بشكل ملحوظ, اللعنه مالذي يلمسه بإصبعه الآن هذا الطويل ألـ..؟؟

 

” اللعنة لما أنت كثير الكلام؟؟ أنا فعلاً إقتصدت إحضارك الى هنا.”

 

دفعت إصبعه بعيداً عني ,

 

” آه, ولما؟”

 

” كريس هنا.”

 

” كريس ؟ ”

 

” لنذهب.”

 

قام بسحب ذراعي, و أنا كنت أتذمر بنفث الهواء بينما أرى أني ابتعد عن كل تلك الأطعمة و اتجه إلى ذلك المكان المزدحم العفن,

تبا أنا لا أريد ذلك, إصتدمت بعديد من الاجساد فقط لكي أصل إلى المنتصف, سمعت بعض الشتائم لكن اللعنه ألا ترون أني أٌسحب رغما عني ؟

وبعد أن توقّف شكسبير همس بينما كنت أقف خلف ظهره تماما و كفّي مدموج بكفّه , كنت مشغولاً بإصلاح قبعةِ الصوف التي تعتلي رأسي,

” وصلنا في الوقت المناسب , سيبدأ الآن.”

 

صوت القيثار ضرب مسامعي ,ولم أكن مهتماً في البداية,

 

” تباً ليبدأ في الجحيم.”

 

” أستطيع رؤية عينيك تحدّق في الأفق البعيد” .

 

لوهلةٍ كل شيءٍ توقّف, العالم بأكمله اصبح ساكنا, ولا شيء يتحرّك ,

أنا حتى لا أشعر بالهواءِ .

 

” شوارع خالية , عناق صامت.”

 

النبض المؤلم إكتسح قلبي بشكل مباغت , بشكل مؤلم أكثر من المعتاد ,

 

” الحب توهّج بهدوء.”

 

و كأن النيران قد بدأت تسير في كلّ قطعة من جسدي , و تضخّم الدم

في عروقي ليتفجّر و تصيبني رعشةُ باردة في عظامي.

 

” أستطيع سماع صوتِك.”

أنا كنت خائفا, أنا بدأت أتذكر كل شيء , لا ترفع بصرك بيكهيون ..

 

” أستطيع سماعك بداخل عقلي.”

 

لا ترغع رأسك اللعنه هو لن يكون الشخص نفسه.

 

” أتذكر أول مرّة قابلتك بها.”

 

لكن هذا الصوت .. أنا اعرفه جيداً.. إنه محفور في رأسي,

توّقف عن التصرف كفتاةٍ مراهقة بيكهيون تختبئ خلف ظهر تشانيول , و ارفع رأسك.

 

” أتذكر كل تلك الأوقات.”

 

تبا يجب أن أتأكد , بالرغم من أني شعرت و كأن هنالك حجر ثقيل فوق رقبتي إلا أنني رفعت رأسي فعلا.

 

” و أنت بجانبي… ”

 

كان كما الإنفجار في نبضي, تحركت خطوتين للأمام لاصبح بجانب تشانيول وكل تعابيري قد ذبِلت ,

وويفان؟

كيف و مالذي حدث؟ الكثير من الأسئلة الصّامته تقوم بقصفي.

 

” أخيرا توقفت عن التجوّل بلا هدف.”

 

كنت انظر في عينيه المغلقتين بينما يغني بكل هدوء,

صوته جميل كما عهدته, إنه الآن يقف على مسرح أمام المئات,

إنه يغني في المكان الذي تمنى أن يغني فيه منذ زمن طويل.

إنها ليست تلك الأريكة التي كان يصعد عليها ليغني في المنزل,

و الجمهور الآن ليسو بيكهيون الذي كان يجلس على الأرض ممسكا بوسادته و يستمع,

كل شيء قد تغيّر ..

و أنا الآن أشعر بالألم,

 

توقّف لوهلة عن الغناء , ربّما كان ذلك لأن عينيه قد وقعتا بداخل عيناي, حين صبّ إنتباهه عليّ سِرت بدون وعيٍ

إلى الأمام قليلا , حين أدرك بأنني أتقدم قليلا إبتسم وعاد إلى الغناء,

ولكن هذه المرّة لم يبقى ساكنا و جالسا , هو أيضا قد توقّف,

 

” أتذكر كل تلك الشوارع المألوفه.”

 

خطوة مني و خطوة منه.

 

” أتذكر كل تلك الأيام الجميلة التي رحلت.”

 

أنا أيضا أتذكر وويفان.

 

” هنالك مكان.. أنا و أنت فقط من نعلم به. ”

 

هنالك قصة أنا و أنت فقط من يعلمها.

 

” ضربات قلبي…”

 

توقّفت عن السير لأني بالفعل أصبحت قريبا من السور الممتد الذي يقف حائلا بيننا..

بادر هو بالاقتراب .

 

” أستطيع سماع صوتك.”

 

أنا اكرهك .. لا تقترب أكثر , أنا حتى لا اعلم لما اقتربت منك..

 

” استطيع سماعك في عقلي.”

تبا انه جاد فعلاً! إنه ينزل الآن و يتجاوز السور ليقف داخلا بين المعجبين,

 

” أنت جنتي الأبديه.”

 

إقترب مني بالفعل وهنا بدأت أنفاسي تتسارع,

أشعر بوخزٍ في عيناي,

 

” أتذكر أول مرّة رأيتك فيها..”

 

وهاهو أمامي مباشرة , بدأ لشيء بي يرتجف,

أنا لم أتوقع لقاءا آخر به,

إنه يغني شطره الأخير و يمدٌّ يده نحوي, إنه لا يقوم بمدها وحسب..

إنه يلتقط كفي,

كفي المرتجف..

 

” هنالك مكان.”

 

الن تفلت يدي ؟ أنت مجرّد خائِن لن أغفر له؟

ولكن مهلا, انا لا املك الحقّ في طلبه بان يترك يدي,

لأني كنت من يشد على يده,

” فقط أنا  و انت من يعلم به.”

 

تباً وويفان لقد قمت بحرق كل شيء,

تبا أشعر بالحرارة داخل عيناي ,

تباً لك أنا أبكي.

.

.

.

.

@iBornFree

ask.fm/iBornFree

4 أفكار على ”FUGITIVE – CH6

  1. بيكيييييي انت فاهم خطا 😭

    احسن انه فاهم خطا لا ترجعله بيكييي ما نبا كريسبيك 😅😅

    الحين تشاني بيغار اوووف

    تبا وويفان ليتك ما فتحت عيونك 💔

    أعجبني

  2. تحيرني الأحداث اللي بين بيك ويفان الآن
    كيف التقى به سابقا عند هروبه من المشفى
    ليش تشولي قال حفل لكريس هل يعرفه شخصيا
    الأحداث تجعلني أفقد صوابي من جمالها روعتها
    كل ثانية أو كلمة من البارت تجعل القادم أجمل

    بجددددد سرقتي قلبي❤❤
    شكرااا

    أعجبني

  3. اعتقد الرياييل اللي لابسين اسود ويدورون بيك دوم يراقبون كريس لان احتمال يتلاقون.. ؟ اعتقد؟ المهم اتمنى بيك ماينفضح ويضطر يركض ويهد تشان مرة ثانية!!
    فايتينق!!
    جاايو!!

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s