FUGITIVE – CH7

538366356

” آه تباً.. “

” تباً لك وويفان تباً .. ” 

 

شتمته مئةً و سبعين مرّة بينما أغطي أذناي بكفّاي و أجلس على المرحاض لوحدي.

 

أجل كل ماحدث قبل قليل قد إنتهى.

أنا لوهلة أدركت بأني كنت محاصراَ بذكريات من الماضي التي منعتني من سماع صراخ المعجبين بجانبي, و التي منعتني من ادراك الموقف الذي كنت به!

كل ما اتذكره لحظة عودتي إلى الحياة من جديد هو أنني أفلت يدي منهُ بقوة حين توقفت الموسيقى, و قمت بدفع الأجساد لأفسح لي طريقاً لكي أهرب!

 

أرحت رأسي على الحائط و تنهدت بعد أن تذكرت كل ماحدث, فتحت عيناي للحظةٍ حين أدركت بأن صوت تشانيول قد إختفى,

لقد إستمر في طرق باب الحمام لقرابة العشر دقائق لكنه توقّف الآن؟.

 

.

.

 

تشانيول.

 

” لقد كنت رائِعاً.”

 

قلت بعد أن مررت غلبة الصودا إلى الشخص الواقف إلى جانبي و اتكئت على سور الشرفه.

 

” أنا دائِماً رائع بارك تشانيول.”

 

ضحِكت بصوتٍ منخفض , و نظرت إلى المنظر من الطابق الثالث كيف كان جميلا, المهرجان لا يزال قائما و الناس تسير هنا و هناك,

” المنظر من هنا منعش حقاً.”

 

” كُن شكوراً لأن صديقك المقرب نجم, بفضل ذلك أنت تنظر من هنا.”

 

” أجل أجل, أياً يكن , لما دعوتني؟”

 

” مرّ وقت طويل منذ ان تقابلنا بارك تشانيول, أنا فقط اشتقت لبعض الحديث مع صديق المكتبه شكسبير “

 

إبتسامة طفيفه, وعاد بي الزمن الى الوراء لأتذكر كيف قابلت كريس, فتى أشقر الشعر و سيم جداً أتى الى المكتبة ثمِلاً , بكى كثيرا و أخبرني أنه بحاجة لقراءة أحد كتب شكسبير , أصبح يرتاد المكتبة مرات عديدة في الاسبوع ليسألني عن شكسبير و لأجيبه بأنني لا أعرفه, لذلك هو أطلق علي ذلك الاسم

 

” صديق المكتبه شكسبير.”

أخبرني انه سيصبح مغنيا مشهورا و أنه يتدرب الآن,

لأكون صريحا لم أصدقه, ولكن جميع شبان كوريا أصبحو مشاهير في الوقت الحالي؟

كان من الغريب لشاب مثله ان يصبح مشهورا في اقل من شهر.

 

” ملتزم بمواعيد المشفى ؟ “

 

” همم ؟ “

 

أخرجني من دوامة الماضي سؤاله , و الذي لم يكن محببا لقلبي ,

 

” مالفائدة من الالتزام بالمواعيد بينما النتيجة واحده؟”

 

” تشانيول… “

 

” أنا لن أعود إلى المشفى مجدداً كريس.”

 

” لما ؟ العلاج هنا سيء؟ بإمكاني أن اساعدك و ارسالك للعلاج خارج البلاد؟ أنت… “

 

” ليس هناك سبب يستحق كل ذلك.”

 

” مالذي تعنيه؟ “

 

” كريس.. “

 

إستحل الصمت صوته لثوانِ معدوده ,

 

” ماهو الحُب؟. “

 

لا يزال صامتا, العديد من الثواني ثم أطلق ضحكات عالية بعض الشيء

” ما الأمر؟ لما تسأل عن ذلك؟.”

 

” فقط, أريد أن اعرف.”

 

” همم..”

 

إتكأ على السور و حدّق في الازدحام بالإسفل,

 

 حسناً لقد كنتُ أحب أحدهم قبل سنواتٍ مضت, كان يلازمني الإهتمام به أكثر من نفسي, كان نبض قلبي يتسارع حين يناديني, كنت أحلق فوق الغيوم حين يبتسم, كنت أحاول بكلّ ما أملك أن لا أسمح بتسرب الحز لقلبه, إخترت أن أخبئه عن الكون بأسره, ولكنه تبخّر.”

 

نفث الهواء من فمه لتتكون غيمة بيضاء صغيره,

تفككت و توزّعت لتصبح لا شيء.

” لقد تبخّر هكذا وما عدت أستطيع أن أراه.”

أدار بصره و نظر إلي ,

 

” لكنني رأيته اليوم, تشه.. أيا يكن هل شعرت بكل نا قلته قبل قليل؟”

 

نفثت بضجر ,

 

” لا أعلم.”

 

” هناك شخص يسيطر على عقلك؟”

 

” أظن ذلك, انت تعرف كريس .. أنا شخص منغلق على ذاتي, أنا لا أملك من اعرف سواك.. ولكن مؤخراً أصبحت اشعر بوجود شخصٍ آخر. “

 

” حسناً, أظن أن ذلك جيد.”

 

” آه بالمناسبه.”

 

أزحت عيني عن الحشد الذي أطلت النظر إليه بالأسفل.

 

” ذلك الفتى الذي إخترته قبل قليل من بين المعجبين.”

 

لوهلة شعرت بأني شددت إنتباهه و برزت عيناه بشكل فوضولي لسؤالي,

 

” مابه؟”

 

ماذا بارك تشانيول ؟

ماذا تريد ان تسأله ؟

بماذا افكر الآن ؟

 

” آه .. فقط .. لما وقعت عيناك عليه ؟”

 

تباً من بين كل الاسئلة لما هذا السؤال السخيف..

 

” لنقل لأنه كان جميلاً.”

 

أجل, بيكهيون جميل, شعره الرمادي اللون الغريب جميل جداً , إبتسامته جميلة جدا , عيناه و حاجباه ,

مهلا؟ لقد نسيت أمره تماماً!

 

” ياه .. “

 

قلت بذعر و بإرتباك كان واضحا على جسدي ,

 

” أنا عليّ .. يجدر بي الذهاب لقد نسيت أمراً طارئاَ.”

 

تحركت أركض بسرعةٍ بينما تركته في تعابير متفاجئه,

 

” أراك لاحقاً.”

 

أنا بالفعل نسيت أمر بيكهيون! كان غريبا أن يحبس نفسه داخل دورة المياه هكذا , كنت أنوي إخراجه فعلا.. لو لا أن إتصل كريس لكن قد انتظرته ..

توقف كل شيء في جسدي و أكاد أقول أيضا بأن نبضي توّقف أيضا حين رأيت الباب مفتوحا, لا هو لم يكن مفتوحاً, الباب مكسور ؟

و بيكهيون ليس بالداخل..

 

.

.

.

 

بيكهيون ,

هذا الأحمق لابد أن يعود خلال الدقائق القليلة القادمه ,

أعلم أنه سيستاء جدا ان خرجت لوحدي , و انا في الوقت نفسه لا اعرف الطريق الى المنزل,

سمعت صوت خطوات شخصٍ ما , ظننت بأنه تشانيول حين قام بطرق الباب , لذلك أنا نهضت بسرعة و فتحته,

 

” يآه بحقّ الربّ أين كنت.. ؟ “

 

” مرحباً~.”

أحدهم يقف بإبتسامة عابثه, متكئ بجسده الطويل على طرف الباب , رفع حاجبه للأعلى قليلا بينما كان كل جسده يحجب النور عني,

 

توسّعت عيناي بشكل ملحوظ حنى شعرت أنهما ستتدحرجان في الارض بأي لحظةٍ قادمه..

 

” أوه اللعنه, أوه سيهون ؟؟”

 

صرخت في وجهه و بسرعة دفعت الباب بقوّة معترضا يده التي حاول إدخالها ,

 

” آسف لكن يبدو أنه غير مرحّب بك هنا!!”

قلت بينما ادفع الباب بيني و بينه بقوة حتى ظننت أنني قد أصبته,

 

” ياه!! إفتح الباب أنا لا أريد أن احطمه؟”

 

” ماذا ؟ أتريد أن اقع في الفخ مجددا؟ لست مغفلا أوه سيهون لست مغفلاً!”

 

ذلك اللعين يستمر في دفع الباب بقوّة و انا بالكاد أستطيع الحفاظ على كونه مغلقا,

 

” بيون بيكهيون إفتح الباب يجب أن نتحدّث!”

 

لا زلت أُدفع من قبل قوته التي يركزها على الباب,

أنا اشعر بأنه سيسقط فوق رأسي في أي لحظه!

اللعنه أنا على وشك أن افقد السيطره ,

 

” بحقّ الرب إرحل!!!!!”

 

” تباً!! أنا بالكاد وجدتك بعد عناء طويل و تريدني أن ارحل ببساطه!!!”

 

” تباً لك..”

 

إستمريت في إلصاق جسدي بالباب وحاولت بكل قوّةٍ ولكن لسوء حظي أن الأرضية كانت مبللّة فإنزلقت!

إصتدم رأسي بزاوية المرحاض بقوّة حتى شعرت أني سأبكي بسبب ألمه! جمعت كفوفي على مؤخرة رأسي

 

” آآآه .. تباً.”

 

ضربة قوية أخرى منه و كُسر الباب , طرف الباب قد إرتطم بكاحلي بشدّة حتى انتابني شعور بأنه قد كسر,

أغمضت عيناي بشدّة لأنه كان أشبه بألم الكسر!

أطلق تنهيدة طويله ,

” أيقو~ أخبرتك أن الامر لا يستحق نحن فقط نحتاج إلى التحدث, أنظر ماذا فعلت بنفسك؟”

 

أستطيع سماعه, لكني كنت اشعر بأنني في عالم آخر ,

ألم كاحلي لم يكن مزحةً أبدا..

 

” اللعنة يارجل.”

 

فتحت عيناي و جسدي لا يزال ملقيا على ارضية الحمام لأرى أوه سيهون يقف أمامي تماما,

بسرعة سحب كتفي لأقف ولم أستطع الارتكاز في وقفتي على ساقي اليمنى , أنا قد أموت إن إعتمدت عليها..

 

” ماذا هل تأذيت؟ آيش ستندم إن تم الخصم من راتبي لهذا الشهر.”

قال بينما يتفحّص جسدي و ينظر لإعوجاج ساقي,

سحب كتفي بشدّة ليخرج بكلينا من الحمّام , متجاهلاً

وجود بعض الأشخاص المصابين بالهلع بسبب ما رأوه , كان يسحبني خلفه تماماً كالقمامه, وكنت أتعثر كثيرا لكنه لم يهتمّ أبداً ,

حاولت أن افلت نفسي منه عشرات المرّات لكنه يعود ليسحبني بقوة أكبر مجددا,

وجدتني اسير معه إلى ميناءٍ كان يقع خلف حدث المهرجان تماما, قرّر أخيراً التخلي عن سترتي التي مزّقها بسبحه لها طوال الطريق, وقام بدفعي لأتحرك عدّة خطوات سريعة للأمام إثر دفعه لي و وقعت على الأرض,

 

” لقد أحضرته.”

 

وسّعت عيناي قليلا , هل يحادث نفسه ؟ أهناك من هم غير مرئيين , أدرت رأسي بخوف هنا و هناك لأرى خروج شابين من حيث لا أعلم ,

 

” لا تقلق , لا مزيد من البدل السوداء..”

 

” أنت قلق بحدّ ذاته.”

قلت بينما أرفع جسدي و أنظر بتمعن في هذين الشابين,

أحدهما كان يملك شعرا أسود اللون و هالات سوداء تحت عينيه , و الآخر كان شعره زهرياً , لوهلة ظننت بأنه فتاة .. لولا أن اقترب أكثر لجزمت بأنه فتاة ,

 

” لا يمكنك أن تدعوني بالقلق بيكهيونآه ~ نحن حلفاء منذ الآن.”

 

” مالذي يحدث ؟ “

 

” بيون بيكهيون ؟ أم أنا مخطئ ؟”

 

تحدّث صاحب الشعر الزهري,

 

” أجل , ومن تكون أنت؟”

 

كنت أجيب بجمل متقطعه, كوني كافحت من أجل الهرب طوال الطريق أضاع نفسي,

 

” شياو لوهان .”

حرّك بصره للفتى الآخر و الذي كان هادئاً بشكل مفرط,

 

” زي تاو.”

 

عاد لينظر لي مجدداَ ,

 

” أتيت للبحث عن كيم تاك مؤخرا, أليس كذلك؟”

 

شعرت بلسعة في دماغي حين ذكر إسمه , تمالكت نفسي و توقّفت ,

 

” أتعرفه ؟ “

 

قلت مصاحبا سؤالي بإبتسامه,

 

” بالطبع, نحن صائدو مكافآت و نعمل تحت أمره.”

سِرت بإتجاهه متجاهلاً ألم كاحلي,

سحبته فليس ألمه شيئاً بالنسبة لكل ما رأيته سابقاً,

 

” أين أجده؟ “

 

” هو أيضاً يبحث عنك.”

 

إقتربت منه أكثر و قلت بنفس واحد,

 

” دلّني عليه.”

 

وضعت يدي على كتِفه لأأكد له بأني أحتاج فعلاً إلى لقائه, وهو إبتسم ..

 

قاطع إصراري و كل ما أفكر بِه صوت ما,

 

” بيون بيكهيون!!!”

 

توقف عقلي عن التفكير لوهله,

 

” بيكهيون !! “

 

تشانيول ؟

 

” بيكهيون أتسمعني ؟؟؟ “

 

صوته يقترب أكثر و أكثر , حتما هو في هذه المنطقة و قريب جدا مني,

لا أعلم لما شعرت أني قد أجن إن الم أجب عليه ,

إنه يتسمر في ندائي مرة و مرة أخرى.

بدا على وجهي الارتباك , و كأني أبحث عن صاحب الصوت,

ومن دون علمي تبخّرت رغبتي في الذهاب معهم,

تبخّرت كل مخططاتي منذ أتيت للجنوب..

أنا فقط أريد أن اعثر على تشانيول..

” ماهذا ؟”

 

إستفقت , نظرت للمدعو لوهان , وقلت بإرتباك..

 

” أنا.. هنالك أمر طارئ , ذلك الشخص لا يجب أن يراني برفقتكم لذا يجب أن اذهب.”

 

” ولكن..”

 

” سوف آتي, أعدك, يجب علي ان اخفي هويتي عن الجميع لذا لا يجب أن يراني هنا.. سوف الحق بكم .”

حاولت بقدر المستطاع أن اوضح له أهمية الامر,

لا يجب على تشانيول أن يعرفني,

لا يجب أن اعرض تشانيول للخطر أكثر ..

لا يجب أن لا تسير الاشياء وفق الخطّه,

أغمضت عيناي بشدّة و كأني أحاول ترتيب الأفكار التي تطير في كل مكان داخل عقلي,

نظرت بحاجبين معقدين في عينيه مباشرةً.

 

” أرجوك, أنا أعدك.”

 

رأيت تقلبا في وجهه , و كأنه يرغب في سحبي رغماً عني , و في الجهة الأخرى هو اقتنع بحديثي,

أنه يجب أن أكون مجهولاً,

نفث الهواء من فمه و قلب عينيه للجهة اليمنى,

 

” لا بأس, شارع ميونق دونق, الحانة نفسها, ستجدنا هناك.”

 

إبتسمت و كأني حصلت على تصريح بالحياة من جديد,

وهو أدار لي ظهره ,

 

” ياه! لوهان كيف يمكنك! إنتظر!!”

 

ذلك اللعين سيهون تخطّاني بخطوات سريعةٍ ليلحق به,

شعرت بزوج من الأعين يراقبني فإلتفت لأرى صاحب الهالات السوداء يمظر بعمق إلي,

إعتلت وجهي تعابير التساؤل, و كأني بدون صوت سألته , ” مالأمر؟”

أزاح بصيرته عني و ذهب هو الآخر,

لأشعر أنا بأنني قد تحررت ,

سحبت جسدي و كاحلي الملتوي .. و استمريت في السير ولكني لم أكن أعرف إلى أين أذهب؟

أين سأجده؟

أنا لم أعد أسمع شيئاً ..

أصرخ بإسمي مجدداً السماء مظلمه و الجوّ بارد ولا يوجد أحد هنا.

نظرت لساقي المتألمة التي تقف بإرتجاف على الأرض الرمادية, و تنهدت بضعف شديد بينما أغلق عيناي بشدّه , ركّزت كفاي على ركبي و انحنيت قليلاً , 

إنتابني شعور أني قد أنهار دون أي حيله , الخوف تملكني في لحظة لا اعرف كيف ومتى مرّت ,

أنا أخاف أن لا تعثر عليّ مجددا.

لم أعد أسمع صوتك ..

لم أعد أسمع شيئاً..

ضوءُ القمر قد حجب عني بفضل جسم لا أعلم مايكون؟

رفعت رأسي بتثاقل و كأني سأبكي في أي لحظة,

ولكني بدلاً من إهدار الدموع وسّعت عيناي كمن عثر على ضالته,

لا زالت انفاسي ترتفع و تهبط وكأني كنت أركض اميالاً , ربّما لأني كنت خائِفاً,

 

” شكسبير ؟ “

 

أنا فعلاً شعرت بوخز في عيناي, كان يقف بهدوء و صدر يرتفع ويهبط , أجل .. على الارجح كان يركض لوقت طويل, مهلاً .. حقيقة أنه كان بسببي .. تجعلني أرتعش..

كان يحجب ضوء القمر, الضوء الوحيد في هذا المكان,

لكني إستطعت أن انظر لعينيه بالرغم من الظلام الحالك, أستطيع أن أرى أن حاجباه مقطبان و عيناه تلمعان, هو بالطبع لا يبكي ؟ فعلا.. هو لا يمكن أن يبكي! أبعد يداي عن ركبي, و استقمت , تحرّكت خطوةً للأمام ..

 

” أنت هنا..”

 

لم يترك لي المجال لأٌتم جملتي, إقترب بشكل سريع ,

إلتقط كتفي ودفع به إلى الامام بقوة لأترطم بصدره,

اذرعه إلتفت حولي و كانت تشدّ على ظهري جداً..

تشانيول ؟

بارك تشانيول يحتضنني ؟

إنه يحتضنني ؟

إنه يشدُّ في حضنه حتى شعرت بأن جسدينا جسدٌ واحد.

أنا أستطيع الإستماع إلى نبض قلبه السريع بوضوح ,

ذراعاي عديما الحيلة و الحركة إرتفعا إلى الاعلى قليلاً مرتجفين ..

 

أنا لا أعلم ماذا يجب أن أفعل؟ هل عليّ أن أبادله؟

هل عليّ أن أدفعه بعيداً ؟

هل علي أن أبقيهما مرتجفين دون أي فائدةٍ هكذا ؟

كل ما أعرفه, هو أني اشعر بتسارع نبضات قلبي و المشابهة تماماً لصوت نبضه,

 

رمشتُ ليكتسح ضوء الألعاب الناريّة الملوّن عيناي قبل أن يصل صوته إلى أذني.

 

إنها الألعاب النارية الجميلة , و انني بين ذراعي تشانيول..

 

 

 

  • تشانيول –

 

من دون علمي, ومن دون إختياري, أجد نفسي اشعر بكل ذلك, حديثك كريس السابق..

 

” كان يلازمني الإهتمام به أكثر من نفسي “

 

أجل, أنا مهتمٌ بِه, كدت أخسر نفسي قبل قليل حين تسرّبت إلى عقلي حقيقة إختفائه من حياتي إلى الأبد,

أو انني لن اكون قادراً على رؤيته مجدداً..

 

“كان نبض قلبي يتسارع حين يناديني “

أنا أيضاً أشعر أن قلبي سينفجر ألآن لأنني احتفظ بِه داخل أحضاني, أستطيع أن أجزم أن قلبي ينبض داخل أذناي!

 

 ” كنت أحلق فوق الغيوم حين يبتسم “

 

شعوري مشابهٌ تماماً لك, أنا شعرت أني عشت مجدداً حين وجدته, شعرت أن سعادة الكونين خُزّنت بين أضلعي.

 

” , إخترت أن أخبئه عن الكون بأسره”

 

و أنا سأكون حريصاً على أن اخبئه بداخلي,

لا أريد إفلاته الآن لأني فعلاً لا أريد أن يقترب أحد منه,

أريده هنا فقط, لا مكان آخر, بين أذرعي.

 

هل عليّ العودة لسؤال كريس مجدداً ؟

أكان يملك هذا القلبُ حباً؟

 

 

,

 

إبتعدت قليلا , و أقسم أن رغبتي ألحت عليّ أن لا أفلته,

لكنني فعلت.

صوت الألعاب النارية في المهرجان صاخبةُ جدا.

سأكون شاكراً إن منعت مسامعه من الإنصات إلى قلبي و نبضه الجنوني.

نظرت في عينيهِ المذعورتين مباشرةً, ربما بالغت حين وصفتهما “بالمذعوره” , هو فقط ينظر بصمت وفي حنجرته ألف سؤال و سؤال ,

وهو لا يفهم, أنا أيضاً لا افهم بيون بيكهيون ,

لست وحدك الضائع المشتت هنا.

أنفه تلوّن باللون الأحمر , هناك دموع حول عينيه,

شعره مبعثر .. و شفاههُ مخاطةٌ ببعضهما و مع ذلك هما ترتجفان,

غيمةٌ بيضاء خرجت من فمي حين نفثت بتعب شديد..

قلت بصوت ثقيل.

 

” أين كنت ؟ “

 

لا زلت أمسك بكتفيه,

 

” أتعلم كم كنت قلقاً ؟ “

 

لا يزال في حالةٍ من الصمت, يارجل هل أصبت بالصمم؟

 

” يمكنك أن تخبرني بما حدث في المنزل, لنذهب.”

 

شبكت أصابعي بأصابعه و سحبته خلفي لكنه أبى السير

و أوقفني, لاحظت بأنه أصدر تأوهاً خفيفاً .

درست في تعابير وجهه بعض الألم, قطّبت حاجباي و سألت,

 

” ما الأمر؟.”

 

بدا متوتراً فعلاً , إنه ينظر هنا وهناك, و يحرص تماما أن لا ينظر في عيناي,

 

” أنا فقط.. كاحلي.. “

 

” مابه ؟ “

 

” لقد .. إلتوى منذ قليل.”

 

قالها بينما يدير رأسه للخلف قليلا و كأنه خجل جداً.

أدرت ظهري له و جلست على ركبي,

” إصعد على ظهري.”

 

” أنت تمزح,مستحيل!.”

 

” إصعد بيون بيكهيون.”

 

” يمكنني السير لا تقلق.”

 

” أنا حقاً لست في مزاج جيد لذلك إصعد!!!”

 

” شكسبير لا بأس أنا يمكـ..”

 

” اللعنه بيون بيكهيون أنت لا تعلم كم أمضيت في البحث عنك, أطبق فمك و إصعد بسرعه!!!!!!!”

 

في اللحظة التي وصلت فيها إلى النقطة بعد صراخي شعرت بأذرعه تلتف حول رقبتي بسرعه,

” أيشش..لاتصرخ.”

 

همس , و أنا رغماً عني إبتسمت ,

قمتُ برفع جسدي و خطوت إلى الأمام بينما أحمل ذلك الفتى النحيل على ظهري,

ذقنه كان مرتكزاً على كتِفي, وصوت أنفاسه كان يتسلل إلى أذناي بأريحية,

 

ظلّ صامتاً لبعض الوقت, لذا ظننت بأنه خلد إلى النوم؟

كنت أسير في الشارع وهناك شاحنات تأتي و تذهب,

ولكنه كان هادئاً ,

أنظر إلى ظلي و ظله أيضا.

 

” بيكهيون ؟ “

 

إستغرق نصف دقيقةٍ ليجيب بصوتٍ ناعِس.

 

” همم..؟ “

 

” انا آسف,لأنني تخليت عنك في وقت سابق اليوم.”

 

شعرتُ بذراعيه تشدّان عليّ قليلاً , فإبتسمت,

 

” أنا لن أكون الشخص الثالث, لن أتخلى عنك.”

 

.

.

.

.

.

.

.

 

شياو لوهان.

دفعت باب شقتي لأدخل , المكان مظلم كما تركته صباح اليوم, أقفلت الباب خلفي و إتكأت برأسي على الباب مغمضاً عيني,

 

” نسيت أن تغلق الباب,أخرج.”

 

قلت بضجر و صوتٍ متعب..

لم تمرّ دقيقةً حتى ظهر جسد سيهون من ظلّ غرفة المعيشه,

 

” لما تأخرت؟”

 

إبتسمت بتكلف و قلت بينما أسير إلى غرفتي,

 

” إلهي, هل قلقت عليّ أوه سيهون؟”

 

فتحت باب الغرفة و رميت معطفي على سريري و يبقى قميصي الأبيض فقط,

شعرتُ بيديه تحاوطان خصري,

 

” كيف تريدني أن لا أقلق؟”

 

” توقّف عن ذلك سيهون.”

 

قلت بلا أي حيلة,

وهو الآخر كان مدمناً للعناد,فقط وضع ذقنه على كتفي بينما يحتضنني من الخلف,

 

” إلى متى ستتجاهلني لوهان؟”

 

” إلى الأبد.”

 

حلّ الصمت بعد ذلك في غرفتي المظلمة, و التي تحوي جسدين فقط و ضوء القمر,

 

” أخبرتك,نحن يجب أن لا نحبّ,في حال أحببت شخصاً و أنت تعيش حياة مثل هذه أنت ستؤذيه و حسب,أنا أرفضك لأني لا أريد أن تتأذى سيهون, أتفهمني؟”

 

.

.

.

.

.

.

.

.

.

تفاعلو عزيزاتي, أتوقع التشابتر ذا وضح مشاعرهم؟ 

هوبّ يو لايك إت. 

@iiBornFree 

ask.fm/iBornFree

4 أفكار على ”FUGITIVE – CH7

  1. هوووول بيكيوليي ما توقعت بهالسرعة بيحبوا بعض

    بس فكرة ان اثنين يحبون بيكي بنفس المقدار تخوفني

    اذا اختار تشانيول كيف بيكون شعور كريس

    اوووه يا إلهي الوصف الدقيق لمشاعر البيكيول صيّحني 😢

    أححححبهم 😭

    الهونهان رحمتهم 💔 كيف الوضع اللي هم فيه يمنعهم حتى من الحب 😞💔

    أعجبني

  2. يوم تشان كان يزقر بيك وبيك جيه جنه مينون يدور راعي الصوت بغيت ادمع😭🌸 كيووعتت اوميقاد يعني😭🌸 اصلا حسيت من البداية ان الهونهان يحبون بعض😌 عقبال التاوريس😢 احس اومق من زماان عن التاوريس! ماالهم روايات او ون شوت’ز ابد! مختفين مختفين! جنه الارض انشقت وبلعتهم!
    فايتينق!!
    جاايو!!

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s