FUGITIVE – CH8

1427155991311

بارك تشانيول كان هناك فتى طويل أحمق يدعى أوه سيهون, لقد قام بسبحبي بالقوّة خلفه ليخبرني مع اشخاص ولا أعرف من يكونون بأنهم سيأخذونني إلى ” كيم تاك” و الذي جئت باحثاً عنه من الشمال حسب وصية والدي لأعرف لما تطاردني السلطات في كوريا الشماليه؟.

” اليوم فقط سأسمح لك بالنوم هنا.”
 
تحدّث تشانيول بينما يلقي بالغطاء الذي سأنام فوقه على الارض يحاول ان لا ينظر إلي و ربّما كان ذلك لكي لا يبدو سهلاً أمامي,
إستمرت الإبتسامة بالرّسم على وجهي لبعض من الوقت,
هنالك شعور دافئ بداخلي يجبرني على الإبتسام,
عيناه تجلعني أشعر أن كل ماحولي بخير..
و اني لن أكون سوى بخير ..
أستطيع رؤية بابٍ ثالث .. إعتدت رؤية باب النهايه,
وبابٍ للعودة من الصفر,
لكني أرى باب الحياة الثالث .. لا أعلم ماهذا الشعور؟
لا أعلم لما ينبض قلبي بشكل غريب.. لا أعلم لما أستمر في الابتسام هكذا مثل الأحمق تماماً , أنا حتى لا أستطيع التوقف عن ذلك! و كأنه تمّ تثبيت شفاهي هكذا إلى الأبد..
لا توجد قوّة في هذا العالم قادرة علة منعي من أن ابتسم كالأحمق.
 
” تعال هنا.”
عدت الى الواقع حين ناداني, ونظرت إلى الأرض حيث كان جالساً و بجانبه صندوق أبيض خطت عليه علامة حمراء.
رفعت حاجباي بتساؤل,
 
” ماهذا ؟ ”
 
” إجلس.”
 
” لما لا تجيبني؟”
 
قلت بينما أجلس مقابلاً له ,
كان يجلس بحزم و هدوء ,
 
” أرني كاحلك؟”
 
” إيه ؟ ”
 
رفع بصره و نظر في عيني تماماً ,
” ألا يمكنك أن تفعل ما أطلبه منك دون ألف سؤال مصاحب؟”
 
تذمرت بين أنفاسي و قمت بسحب بنظالي للأعلى قليلاً ليظهر كاحلي وهو من الجانب الآخر سحب قدمي أقرب إليه و أنا لم أستطع أن أمنع نفسي من أن افزع قليلاً..
حدّقت به بأعين بارزةٍ بينما يضع قدمي على ساقِه و يخرج أشياء لا أعلم ماهي من ذلك الصندوق الأبيض ..
 
” قدمك تأذت فعلاً, أنظر لهذه الجروح يا إلهي.”
 
قرّبت وجهي قليلاً لأنظر ,
و فعلاً كانت هناك كدمةٌ كبيره و خدوش متوزعه.
آه إنها فعلاً .. اييشش ذلك السيهون أقسم أني سأقتلع رأسه إن رأيته مجدداً..
تغيرت كل تعابير وجهي المتأملة الى المتألمه!!!
 

” يآه!!!!”

 
” ماذا؟؟؟”
 
صرخت بصوت مرتفع حين شعرت بوخزات تزيد من ألم جروح قدمي ..
قمت بدفع يديه عني بعيدا من دون أن أدرك ..
 
” إنها تؤلم!! فقدت عقلك؟؟؟”
 
نفث بسخرية يحوّل بصره و يتجول به لعدّة ثوانٍ علّه يكبح غضبه مني, تنهّد و نظر إلي مجددا..
 
” انت, أنا اقوم بتعقيم جروحك, توقّف عن تصرفاتك الطفولية تلك و ساعدني قليلاً.”
 
الرّحمة لما يجعلني أبدو كالطفل حقاً .. أزحت بصري عنه و
دفعت بقدمي للأمام قليلاً ليكمل ما بدأ بِه,
تباً وصفه لي بالطفل لا يستحق كل هذا الإحمرار و الحرارة في وجهي..
 
” إذاً .. كيف حدث هذا ؟ ”
 
جذب إنتباهي سؤاله و نظرت إليه,
 
“ماذا ؟”
” كيف تأذى كاحلك؟ من فعل ذلك؟.”
 
” أخبرتك لقد تعثّرت.”
 
” بيكهيون.”
 
نطق إسمي بجدية ,
 
” باب الحمامِ الذي بقيت بداخله كان مكسوراً.”
 
وكأنما إستحوذ على كل أنفاسي و أبى أن يعيدها ,
ماذا عساي ان اقول الآن؟
بارك تشانيول كان هناك فتى طويل أحمق يدعى أوه سيهون, لقد قام بسبحبي بالقوّة خلفه ليخبرني مع اشخاص ولا أعرف من يكونون بأنهم سيأخذونني إلى ” كيم تاك” و الذي جئت باحثاً عنه من الشمال حسب وصية والدي لأعرف لما تطاردني السلطات في كوريا الشماليه؟.
 
هذا مستحيل.
 
” لقد حاولت فتح الباب, لكنه لم يُفتح لذا طلبت المساعدة و أحدهم قام بتحطيمه لأجلي, انا حقاً شاكر له.”
 
إبتسم بسخريه, و كأنه يخبرني أن مزاح الأطفال هذا لن يدخل إلى عقله.
قام بلف قماش أبيض على قدمي و إنتهى ,
و من ثمّ نفض يديه بينما يغلق عينيه..
 
” حسناً,حسناً, كما تريد بيون بيكهيون أنا لن أسألك مجدداً, لن أسألك أبداً, حتى تنتهي هذه المهزله.”
 
توّقف بإنفعال و قام بإغلاق الاضاءه..
 
” هي شكسبير..”
 
تجاهلني و رمى بجسده على الغطاء بجانبي, وضعه فوق أكمل جسده .. و أدار ظهره لي..
تنهدت وكأنني وقعت في مشكله.
 
” يآه..”
 
صمت؟
 
” أنظر إلي..”
 
بحقّ الرب هذا الشيء الذي يدفن نفسه بداخل الغطاء, لما يجيب؟
 
” يآه بارك تشانيول..”
قمت بوخز جسده بإصبعي عدّة مرات لكن مامن إستجابه..
 
” حسناً أنا اسف.. ”
 
طٌمست عن قلبي تلك الحقيقة التي تحوي مشاعري
بأنني لا أريد منه أن يغضب مني, و أنني لا أريده أن ينام غاضباً علي.
طٌمس كل شيء تماما, كل ما أرغب به هو أن انظر إلى عينيه مجدداً ..
و في خضم تلك المشاعر أنا لا اعرف مالذي يجدر بي قوله لكي أقوم بحل الأمر؟
 
” أخبرتك أنني احتاج الى المزيد من الوقت, المزيد من الوقت القليل..”
 
قلت بصوتٍ منخفض و نبرةٍ مليئة بتأنيب الضمير,
وشيئاً من الحزن.
 
” في الوقت المناسب , أنا سأخبرك بكل شيء, أنا فعلا آسف شكسبير.”
 
تنهدت و إستلقيت بجابنه, رأسي قد لامس الوسادة و أغلقت عيناي,
ماذا بي الان؟ لما اشعر بلسعات في قلبي؟
أنا لست مرتاحاً مطلقاً , لكن ماذا افعل؟
بشكل سريع و مفاجئ أزاح الغطاء عن نصف جسده و أدار رأسه نحوي,
أنا أيضا نظرت إليه بسرعه, وذلك لأني فزعت فعلا من تصرفه المفاجئ ..
حرّكت شفاهي كي أسأله مالأمر لكني كنت أحاول دون أي جدوى,
 
” سؤال واحد فقط, أنا لن أسألك شيئاً بعده.”
 
حسناً.. أنا كنت على وشك أن أجزم أنني سأقع في عينيه لا محاله.. أعني .. إنه قريب مني جدا .. جدا جدا..
وفوق ذلك هو يفتح عينيه بتوسع شديد , واه.. عينا شكسبير كبيرتان فعلا..
أغمضت عيناي بشدّة و فتحتهما مجددا لأعيد نفسي للواقع..
 
” ماذا؟”
 
همست لأني كنت خائِفاً من قربه الشديد من وجهي,
 
” اليوم , عندما كنا نشاهد أداء كريس..”
 
صمت لثوانٍ بينما إبتلعت بغزارة لأنه سأل عن كريس؟؟؟ و الذي كان هو نفسه وويفان لكني لم أعلم عن اسم الشهرة الخاص به الأحمق هذا..
 
” لما ذهبت إليه ؟ أنت مشيت بمحض إرادتك نحوه؟ لما ؟”
 
شعرت و كأن دلواً من الماء البارد و الثلج معاً قد سُكب على رأسي..
عيناي برزتا حتى كنت متأكدا انهما ستسقطان,
            ضحكت ببلاهة بعد أن درست سؤاله الف و الف مرّة في رأسي بشكل سريع..
تشانيول .. أيعرفني؟؟ أهو حليف مع وويفان؟ ألذلك أخذني لرؤيته اليوم ؟؟ لكنه لن يكون بهذا الكم من الغباء ليقوم بفضح نفسه..
 
أطلقت ضحكات مرتفعه و فتحت فمي بقوّة كرد فعل لسؤاله.
 
” مالذي تعنيه بلما ذهبت إليه؟؟ إنه نجم!!! و أغنيته جيدة جداً؟؟؟وهو إختارني بالفعل.. تعلم..كريس نجم محبوب و جميل المظهر..إنه مثالي..و سأكون كالأحمق إن قمت برفضه.”
 
” جميل ؟؟؟؟؟ ”
 
قال بسخرية, ومن ثمّ
عكّر حاجبيه و ظل في صمت لعدّة ثوانٍ.
أدار ظهره لي و أعاد الغطاء على أكمل جسده مجدداً ..
و أنا كنت متجمدا أشد على الغطاء خاصتي و أقربه من فمي أكثر..
ضحكت بصوت مرتفع لأمحو ذلك الصمت..
 
” هاهاهاها شكسبير!!! أيعقل أنك تشعر بالغيره؟؟؟؟.”
 
وعاد مجددا ليفزعني و يرفع الغطاء عن جسده و ينظر إلى وجهي,
 
” ماذا ؟؟؟ الغيره ؟؟؟ غيرة ماذا يافتى؟؟؟؟ آهه بحقّ الربّ!.”
 
إبتسامة عريضة ملئت وجهي و وخزت صدره بكتفي, وذلك بسبب المسافة القريبة بين جسدينا..
قلت بينما أنظر إليه بأعين لعوبه, بالرغم من أن الاضاءة مغلقه إلا انني كنت أرى وجهه ولكن لم يكن بوضوح تام.
 
” لما أنت منفعل هكذا؟”
 
” ولما يجدر بي أن اكون غيوراً؟ فقط لأني سألتك؟.”
 
” بالطبع لأنك تشعر بالغيرة شكسبير, إنه فتى جميل و ويل و مشهور أيضاً, و أنا تركت جانبك و اتجهت إليهٍ~.”
 
” ومنذ متى كنت أحبك بيون بيكهيون؟؟؟؟”
 
رفعت حاجباي للأعلى قليلاً, وقمت بزم شفتاي,
 
” ههممم..ربما منذ تلك اللحظة التي قبلتك فيها؟.”
 
بسرعةٍ وعند نهاية جملتي دفع بجسدي بعيداً عنه ,
 
” ايششش أصمت!!!.”
 
,
*تشانيول.
 
ذلك القزم حقاً؟
أنا لم أسأله لأنني كنت غيوراً .. حسنا.. بغض النظر عن تردد السؤال في داخلي طوال اليوم, و رغبتي الملحّة في أن اعرف ما ان كان معجباً بكريس حقاً؟ وما إن كان تراكم تلك الأسئلة يجعلني أشعر بالحرقه في داخلي؟ وكأن قلبي قد إبتلع قطعةً من الفُلفل الأحمر و أذناي إحمرتا بالفعل..
أيضاً كريس أخبرني أنه رأى الشخص الذي أحبه منذ زمن طويل و أنا خائف من أن يكون هو بيكهيون نفسه؟؟؟
لكنني لست غيوراً!!
قطعاً لا!!!هذا الشعور الغبي الذي نعته بيكهيون بالغيرة لا يعرفني..
غطيت أكمل جسدي بالغطاء , وكنت أشعر أن وجهي يغلي الآن..
أعكر حاجباي و أعض على شفاهي وعقلي يحارب تلك الافكار السخيفه, وبينما كنت أفعل ذلك قاطعتني جملة أصدرها قامت ببعثرة كل مافي نفسي و أفسدت كل شيء حاولت على إبقائه هادئاً, و يترأس تلك الاشياء نبضي الذي نبض بشكل جنوني..
 
” لا تتصرف هكذا, أنا قد أحبك فعلاً ؟. ”
.
دوقوم..
دوقوم…
دوقوم..
ضغطت بيدي على صدري بشدّة حين شعرت أن صوت نبضي وصل إلى الشمال~
 
” آه تباً إهدأ!.”
 
همست بينما أنظر ليدي التي تشد على صدري..
 
اللعنه لما كل هذا التشتت؟.
 
إعتدت ان اعيش وحيداً..
لم يسبق لي أن تركت مسافة غير محظورة لأحدهم,
لطالما كنت هكذا, ومنذ أن كنت طالباً لم يسبق لي أن تعرفت على إحداهن, وطلبت منها أن تواعدني,
لم يفكر أحد في أن يطلب مني ذلك أيضاً,
أنا كنت نصف مرئي, وكنت أحب ذلك..
أحب حياتي الهادئة, الخالية من البشر,
أذهب إلى العمل, و أعود الى الى المنزل ..
أذهب إلى العمل, و أعود الى الى المنزل ..
لا يوجد من ينتظرني, ولا أنتظر أحداً,
ولطالما قضيت عطلة نهاية الأسبوع في ساعات من الالعاب الالكترونيه, أو إهدار الدموع على بعض بعض الافلام و الميلودراما الحزينه.
أنا دائِما أقضي وقتي مع ذاتي.
و أمقت أن يتدخل أي شخص في حياتي التي اراها نعيمي الهادئ,
ولكن مؤخراً.. هذا الفتى يمنعني من مشاهدة أفلامي؟
ولم أحقق المزيد من الارقام القياسية في لعبتي المفضله..
إنه يأخذ معظم وقتي, إنه يأخذه كلّه!
و أنا …؟
لا أرى أني أبديت غضبي بسبب ذلك..
أنا فقط .. أتقبل الأمر ؟.
.
.
*بيكهيون
 
” إستيقظ!”
 
وسادةٌ تضرب وجهي بمجرد أن رفعت جسدي و جلس,
إحتضنتها و نظرت بعين مفتوحة و أخرى لا.
 
” هل فقدت عقلك؟”
 
قلت بصوت ثقيل بينما أتثائب إثر النعاس,
 
” يآه, توقف عن التثاؤب هكذا أنت قبيح.”
 
قمت بفرك شعري و أخيراً إستطعت ان انظر إليه بوضوح عندما طردت النعاس من عيني,
 
” إن لم ترغب في رؤيتي بهذا الشكل القبيح لما توقظني؟.”
 
” يجب أن نذهب إلى العمل.”
قال بينما يبحث في خزانته,
وأنا حدّقت في ظهره بوجه فارغ من التعابير,
 
” شكسبير فقد عقله.”
 
قلت بصوت منخفض.
 
” أنت؟.”
 
رميت بالوسادة لترتطم بعد ذلك بظهره و يتوقف عن البحث مصنماً جسده دون أي حركه.
 
” منذ متى كنت أعمل أيها الأخرق؟.”
 
عاد مجدداً ليبحث في خزانته,
 
” أنظر لهذا الدّجال المجنون إنه لا يجيب؟.”
إستدار و حجبت سترة سوداء وقميص أبيض نظري عنه, حيث أنه قام برميهما على وجهي.
 
” هيا إستعد.”
 
أبعدتهما عن وجهي و نظرت بأعين واسعه.
 
” ماهذا ؟.”
 
سمعته يطلق تنهيدة طويلة و من ثمّ قال,
 
” أنت, ستبدأ بالعمل منذ اليوم, سترافقني الى المكتبه, أظن اني سأكون قادراً على أن اجد لك عملاً هناك.”
 
أطلت النظر في السترة أمامي, و بعد قليل عدت بشكل سريع لأستلقي و أدفن جسدي داخل الغطاء.
 
” أنا لن أذهب.”
” أنت!بيون بيكهيون!.”
 
صرخ بنفاذ صبر و أسرع ليسحب الغطاء بعيداً عني.
أذرعه الطويلة فعالة جداً!
كانت هناك حرب بينه و بين الغطاء الذي فوقي لينزعه,
في النهاية هو نزعه وسحب كتفي لأقف..
 
” اللعنه بارك تشانيولَ!فقدت عقلك؟.”
 
” ماذا؟ أتريدني أن اتركك هنا؟”
 
أدخل يده في جيبه و بسرعةٍ أخرج ورقة قام بفتحها أمام وجهي,
 
” أتذكر؟ أنت اعطيتني هذه..”
 
مهلاً ..
بيون بيكهيون
مطلوب قانونياً
المكافأه : 300,000 وونّ.
أجل .. لقد تذكرت..
 
” بينما هنالك من وضع اعلانا للقبض عليك جراء مبلغ قذر من المال, أنت تريدني أن اتركك لوحدك هنا؟ سيكون الامر اكثر اريحية ان بقيت هادئا و ملتزما بمكان واحد, لكن أنت مجرّد وغد مغفّل يتجول هنا وهناك طوال الوقت؟.”
 
شعرت لوهلةٍ أنني أخرست تماما..
 
“ياه,لا تصرخ في وجهي إذاً, جنوبي أحمق..”
 
إنحنى ليلتقط الثياب التي اخرجها لي,
ووضعها بين اذرعي,
 
” إرتدي هذه الآن, سأنتظرك في الخارج.”
.
.
.
أخفضت بصري للأسفل بعد أن ضربت صوت اغلاق الباب مسامعي,
هو جاد فعلاً.؟
تنهدت بضجر ونظرت إلى صدري,
 
“اللعنه لما لا تتوقف؟ أنت أحمق مثل مالكك تماماً! على الاقل كن متزنا لما كل هذه النبضات المتبعثره؟؟ ”
 
نفخت خداي و من ثمّ نفثت الهواء منهما دفعةً واحده.
إنتهى بي رفضي أن أقف أمام الباب في إنتظار تشانيول,
وماذا بعد وقوفي أمام الباب؟.
 
” واه .. ”
 
ذلك ماخرج من بين شفاهي حين توقّفت في منتص المكتبه.
 
” إنه النعيم بحدّ ذاته.”
 
” تشه,نعيم في كومة الكتب هذه.؟”
 
سخِر الطويل الأحمق مني بينما يتجه إلى مقعده أمام مكتب بني اللون أمام الباب,
 
سلسلة من الذكريات عادت, و أنا من دون وعي تحدّثت بإبتسامة عفويّة..
 

” هنا, رأيتك أول مرّه.”

 
هنا تغيّر كل شيء بالنسبة لي, ولا أدري ماذا كان بالنسبة له.. قمت بهز رأسي لأطرد الافكار من رأسي ,
 
” ياه شكسبير.”
 
نظرت إليه لأجده متصنما أمام مقعده يحدّق بي ولم يجلس بعد, وحين تدارك أنني انظر إليه بدا عليه الارتباك بعض الشيء ..
 
” هاه ؟؟ ”
 
” آمم.. أنا.. سأذهب للبحث عن شكسبير هنا أوه.؟”
 
أخبرته ذلك و لم أكن أنتظر موافقته, أنا اخبرته بذلك لأني شهدت عاصفة من الارتباك أيضا بداخلي..
شعرت أن أنفاسي قد خرجت للا عوده,
وكأن أحدهم يقبض بشدّة على صدري و يمنعني من التنفس, وكأن ذلك الشيء كان نبضي المتفاقم..
و تباً أنا وجدتني أسير بين رفوف الكتب ولا أعلم مالذي أفعله؟.
إتكأت برأسي على أحد الرفوف و أغلقت عيناي لعدّة لحظات, أحاول بها ترتيب فوضى نفسي,
إستدرت إلى الرّف و فعلاً بدأت بالبحث عن أي شيء من كتابات شكسبير, و إن كنت قد انهيتها جميعا فلا بأس أرغب في قرائتها مجدداً,
نظرت إلى الرف الأخير في الاعلى .
 
” أوه ..هنا.”
     ولكن أنا لست طويلاً بما فيه الكفايه لأصل لهناك؟.
كان لا بأس أن احاول, وبالفعل حين رفعت يدي لمحاولة الوصول الى هناك حدث وأن سبقتني يد أحدهم,
ذراعٌ إمتدت لتسحب الكتيّب الذي كنت أحدق به.
إستدرت لأرى مدى القرب بيننا, كنت أنا و تشانيول .. و شكسبير.
و مجدداً ذلك الاضطراب في قلبي يعود أكثر قوّة من ذي قبل.
وتلك اليد الوهميّة التي تحكم على صدري, وتأخذ أنفاسي مني مجدداً ,
و اللتي لا يمكنني رؤيتها,
تعود مرّة أخرى.
كان وجهي مقابلاً لصدره, وكنت أنظر لمسافة أعلى قليلا,
حيث عيناه التي تنظر للكتاب,
لا أعلم لما تضخّم الالم في قلبي حتى شعرت اني سأبكي,
ولكنه بطريقة ما كان ألماً جميلا ..
أخفض بصره ليقع ببصري, و عند هذه النقطه كان هناك إنفجار عظيم داخل صدري..
ظهري ملتصق بالرّف, و هذا الطويل أمامي,
ولا أعرف أين يمكنني أن اهرب.؟
و فمي أغلق بإحكام,
أدار بصره عني ليقع على الكتيب و ينظر لعنوانه,
 
” حكاية الشتاء,ويليام شكسبير.”
 
قالها بصوته الثقيل, وكان لوقعه أثراً في قلبي.
 
” لما تحب أن تقرأ لشكسبير؟.”
 
قال ذلك بعد أن إبتعد عني قليلاً ليخلق مسافة معقوله,
لا اعلم لما شعرت أني على حافة الموت؟.
ذلك التسارع في قلبي اشعرني انها نبضاتي الاخيره.
 
” آه.. ذلك..”
 
هبّت عاصفة ذكريات سيئة حوّلت نبضي إلى ألم,
صمتٌّ لعدة ثوانٍ ومن ثم إبتسمت..
” شخصٌ ثمين كان يقرأ لي كتب شكسبير.. في كل ليله.”
 
قلت جملتي بينما أحدق في الفراغ,
و صورة وويفان معلّقة في ذهني,
 
” أين ذلك الشخص الآن.؟”
 
فاجئني سؤاله لذا خرجت من غفلتي و نظرت إلى عينيه,
 
” لقد رحل ..”
 
إقترب مني أكثر..
وبدوري ألصقت ظهري برف الكتب,
 
” الا زلت تتذكره.؟”
 
حافظ على المسافة شكسبير؟.
أريد أن اصرخ عليه بهذه الجملة لكني التزمت الصمت كالأخرق.
اخترت ان انظر للأسفل, بعيداً عن عينيه,
وهو الآخر كان قريبا… حتى كاد أن يرميني بداخل أحضانه.؟
ولكن ذراعه تمرد لتحاصر جانبي الأيمن .
 
” أجبني.؟”
 
” ماذا جرى لك.؟”
 
قلت بإرتباك حين نظرت إليه وهو قريب جداً مني..
كانت المسافة ضئيلة بين وجهينا..
شكسبير ينظر عميقا وكأن إجابتي التي يبحث عنها مصيرية فعلا! لما كل هذه الجديه.؟
أطلتُ النظر في عينيه المنتظره, وكانت كالخمر تماما.. فأنا قد غادرت إلى عالم آخر.
 
ولكن صوت ضربِ الباب القوي قد أعادني إلى الواقع,
وذلك أفزع تشانيول أيضاً .. نظر في الارجاء بتعجب.
شخص ما إقتحم المكتبه..
قرع العديد من الاقدام بث الرعب في نفسي!
كنت أريد أن اهرب ولا أعرف إلى أين!!! أنا فقط أريد أن انجو بحياتي..
 
” إلى اين تذهب!.”
 
أوقتني يده التي تشدُّ على ذراعي,
 
” يجب أن اهرب…أنا..”
 
لم يدعني أكمل ما أردت فقد سحب جسدي بأكمله ودفعه خلفه, أصابعه تشابكت مع أصابعي وسار بي بخطوات خفيفة إلى الخلف, كانت هناك غرفة صغيرة في إحدى الزوايا, وكنت أراقب بحذر قدوم أي شخص..
تشانيول فتح باب تلك الغرفه,والتي تبين لي أنها غرفة لمعدات التنظيف..
شدّ على يدي بينما دفعني الى الداخل و اغلق الباب,
*تشانيول,
رؤيته مذعوراً بهذا الشكل لم ولن تكون محببة الى قلبي,
تلك الاصوات,لابد وانهم اصحاب البدل السوداء,
وحين قررت في نفسي ان اخفيه عن الجميع تلك لم تكن دعابة أبدا..
عدت خطوات عدّه إلى الخلف,
حيث غرفة معدات التنظيف, من حسن حظي انها كانت خلفي تماما, لذلك أنا دفعت بجسد بيكهيون داخلها و أغلقت الباب,
أطلقت نفسا عميقا و حاولت أن ابدو بعيدا عن الخوف و الرعب و الارتباك في آن واحد..
تخطيت الرفوف لأقف في منتص المكتبة و أنظر لمجموعة رجال يبحثون في كل مكان,
 
” المعذره .. ؟ ”
 
قلت لأشد إنتباههم, رسمت ابتسامة بلهاء و اقتربت.
توقف الجميع و اقترب مني أحدهم,
 
” شهود عيان أبلغونا بوجود هذا الفتى هنا.”
 
رفع بيده صورة لبيكهيون .. و عقدت حاجباي قليلا..
 
” سلم الفتى حالا,هذا أمر من السلطات.”
 
” آه..بيون بيكهيون ؟ . ”
 
إبتلعت و اشرت بإصبعي إلى الخلف..
 
” إنه موظف جديد هنا, أمرته بترتيب الكتب عند الرف الأخير من المكتبه, ستجده هناك.”
 
أشار إلى رجاله و انطلقو حيث أشرت, ما إن لاحظت إبتعاد أجسادهم قليلاً حتى إنطلق لغرفة المعدات و التي كانت على بعد معقول عنهم ,
 
” أنت توقف!..”
أحدهم لاحظني, وكان ذلك سيئا جدا ان اثير ريبتهم,
تجاهلت صراخهم فلا زالت المسافة شبه بعيدة بيننا..
قمت بفتح الباب لأرى بيكهيون متكأ على الجدار ,
دخلت برفقته و أقفلت الباب جيداً ,
كان وجهه مرعوبا, و انا لم أكن أقل منه, سحبت يده بينما أنظر للنافذة في أعلى الغرفه,
 

” عندما أصل إلى الرقم ثلاثه أنت يجب أن تقفز!!!!.”

.

.

.

.

.

هولا, كيف حالكم يالطيفاتي .؟ 

أتمنى أعجبكم.؟ 

طبعا ذا البارت شرح بالتفصيل لمشاعرهم,

أدري فيه ناس معصبه الحين وتبي الهونهان وذا, 

ماحطيت لهم شي فالبارت ذا لاني مجهزه لهم بارت كامل, 

عموماً تحلطمو يالله, بقرا حرف حرف~~

http://ask.fm/iBornFree

@iiBornFree

3 أفكار على ”FUGITIVE – CH8

  1. Ohhh ohh my chanbaek feelings 💔💔
    كمية المشاعر بالبارت 😢❤❤
    شفيني يا ربي يرتبكوا ارتبك ، قلوبهم تدق بسرعة قلبي يدق اسرع ، يخافوا اخاف اكثر ..
    صدق اني مريضة بالتشانبيك
    ..
    جديًا اشفق على الشماليين محرومين من الحياة ومن ابسط حقوقهم ،
    فرحت بحبهم للجنوبيين وكيف يحاولوا يهربوا الاغاني والرقصات من الجنوب ، كنت احسب الحرب مأثرة على تفكيرهم ..
    إلهي كيف معيشهم هالدب ،
    رحمت بيكي حتى الـfireworks والـfirst aid kit ما يعرفهم 😢😢
    وبالواقع اكيد اشد من كذا 💔 الله يعينهم

    متحمسسسسسة اكمل 🏃

    أعجبني

  2. اوني موول مب وقتج اتوقفين اوميقااد😭🔥 اتحمست مااعرف شو اقول غير اني اتحمست اعرف شو بيستوي! ان شاءالله مايزخون تشان او بيك😭💔
    فايتينق!!
    جاايو!!

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s