قصة خيالية, نوعا ما … تقريبا …؟؟ | البارت الخامس

tumblr_ns7did1Qkb1rla7mmo1_540

لكنه وجد لنفسه خادما عوضا عن ذلك

أحببتك منذ وقت طويل جدا, لدرجة أنني لا أعرف كيف سأكون بدون حبك

بيكهيون يحبه

بيكهيون لطالما كان واقعا في حبه

تشانيول متصنم في مكانه, هل ما يسمعه الآن صحيح؟؟!

لطالما كان أنت, في كل صباح و مساء, في كل وقت و في كل مكان … لم يكن هناك أبدا أحد غيرك, أبدا” صوته صارم و شفتيه ترتعشان “في بادئ الأمر, ضننت أنني أشعر بذلك لأننا دائما معا, و أن هذا الشعور لم يكن شيئا مهما” ضحك بألم “لكنني رأيتك تخرج مع شخص آخر .. تقبل شخصا آخر و في كل مرة أرى ذلك, أنا كنت أتسائل, لم لا يمكنني أن أكون هذا الشخص؟؟ دائما, هذا السؤال لم يغادر عقلي أبدا, عندما اخبرتني عن قبلتك الاولى, و عندما حضيت بليلتك الأولى .. و في كل مرة لعينة أخبرتني بها أن أغطي عن غيابك لتخرج في موعد جديد

الأكبر نفى برأسه “لكن لا, ما طلبتُه كان مستحيلا لأنني صديقك المقرب, و لست الشخص الذي تود الأستيقاظ بجانبه في الصباح, يجب على الاصدقاء المقربين مساعدتك عندما تكون مريضا, يجب عليهم أسعادك عندما تكون حزينا, لا يجب عليهم الحصول على عشاء رومانسي تحت اضواء الشموع و لا يجب عليهم الامساك بأيدي بعض

لكني فكرت, طالما أني سأكون معك, إذا لا بأس, أنا كنت راضيا بالأمر لأنك تستبدل أحبابك كإستبدالك لثيابك, لكنك لن تستطيع إستبدالي أبدا” بيكهيون رفع رأسه, يبحث في عيني الأطول “أنا كنت غبيا لجعلك تصدق بكل هذا الهراء عن شريك الحياة و توأم الروح لأعتقادي بأنك لن تجده أبدا, أنت لم تنظر إلى الأمور مرتين أبدا. و جئت لتخبرني بأنك وجدت شخصا في تلك الليله, و أنا لم أعلم ماذا يجب أن أفعل. عندما أريتني تلك القلاده, شعرت بكل شيء يتحطم, أنا كنت سأفقدك و أُصبت بالخوف

إختلقت أمر المرشحين, جعلتك تقابلهم لعلمي بأنك لن تقع لأحد منهم .. أنا اعرفك جيدا و  كنت أرجوا أن تستسلم سريعا … قمت بإستغلال ثقتك بي و أنا آسف جدا .. أحبك, أحبك كثيرا و من ثم أنت قبلتني و أنا لم أستطع إحتمال نفسي بعدها

تشانيول سمع كل ذلك, لكن هل هذا معقول ؟؟ هو قضى جميع الأيام الماضيه في البحث عن ملاكه, قضاها محاولا معرفة ما هية المشاعر الجديدة التي بنيت تجاه صديقه, فقط ليعلم الآن بأنه لم يكن مضطرا للمرور بكل ذلك, بيكهيون كان يعرف صاحب القلادة طوال الوقت, و مع ذلك قام بإرساله في رحلة مطاردة طويلة مع علمه إنها لن تأتي بأي نتيجة.

بيكهيون قال إنه يحبه, لكنه لم يفعل شيئا سوى التلاعب به

في النهاية, الشخص الذي إئتمنه على حياته كذب عليه

أنا فقط .. كيف أمكنك فعل ذلك, بيك؟” قلبه يؤلمه, و يشعر أن صدره سينفجر “هل بهذه الطريقة تريني حبك؟؟ بأن تجعل مني أضحوكه؟؟

لم أرد فعل ذلك !!” تقدم خطوة للأمام و حرك يده ليمسك بالأطول, لكنه أوقفها في منتصف الطريق و أعادها إلى مكانها “أنا لم أرد فعل ذلك, شعرت بسوء شديد لأنني من المفترض أن أكون صديقك المقرب, لكنني كنت السبب في حزنك عوضا عن ذلك

على ما يبدو أن شعورك بالسوء لم يكن كافيا لأنك بقيت تكذب

تشانيول يعلم أنه جرح بيكهيون لكنه لا يستطيع التوقف, لاحظ عيني صديقه و هي تمتلئ بالدموع و تشانيول فكر أنه يريد أن يبكي أيضا لكنه لا يعرف كيف سيفعل ذلك

أنت أناني جدا بيكهيون, و عندما أفكر أنني كنت سـ …

أنني كنت سأعترف بحبي لك.

لكن هل هذا الحب حقيقي حتى؟؟!! بيكهيون منعه من اللقاء بملاكه, ماذا لو كانت هذه المشاعر مجرد وهم؟ ماذا لو أنه لا يشعر بشيء تجاه بيكهيون و أن هذه الرغبة الملحة في معانقته لا تعني شيئا؟ عقله و قلبه و كل شيء في داخله في صراع مع بعضهم .. و كل ما يريده تشانيول الآن هو أن يوقف هذا الألم.

أ و تعلم ؟؟, أنا لا استطيع البقاء هنا أكثر

تشانيول يريد المغادره, يريد الذهاب الى ابعد مكان يمكن لقدمه أن تأخذه. هو ركض, و على الرغم من سماعه لمناداة بيكهيون هو لم يتوقف, تشانيول يريد الهروب, يريد إيجاد ذلك المكان الذي سيجعله ينسى. يريد المكان الذي سيشعره بالراحه و الهدوء. اغلق عينيه و استمر بالهرب, تشانيول ركض و ركض و لم يتوقف حتى اصابه الأنهاك و لم يعد يستطيع الشعور بقدميه.

و عندما فتح عينيه وجد نفسه يقف أمام باب غرفتهم في الفندق, أراح رأسه على الباب, يعلم أن المكان الوحيد الذي يستطيع التصرف فيه على طبيعته هو هنا, بالقرب من صديق طفولته.

قام بفتح الباب بهدوء و دخل.

بيكهيون كان جالسا على سريره و القلق باد على وجهه, رفع رأسه حالما سمع صوت الباب يفتح, و تنهد براحة عند رؤيته للأصغر

تشانيول.

تشانيول مشى ليجلس بجانب بيكهيون دون أن ينطق بحرف. شهقة صغيرة هربت من فم الأقصر حين اراح تشانيول رأسه على حضنه. و بعد لحظات قليله, تشانيول شعر بيد بيكهيون و هي تمسد على شعره, لتبعث شعور الراحة الذي كان يتوق إليه.

أنا آسف جدا

تشانيول شعر بجسده يسترخي, لكنه شد قبضته حول بيكهيون, كلاهما يعلم أن هذا لا يغير شيئا مما حصل, و إن المسافة التي تكونت بينهما قبل قليل لا تزال موجودة.

دعنا نبقى هكذا لفترة أطول

كما تريد

و عندما استيقظ في الصباح التالي, بيكهيون لم يكن موجودا.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

الرجل يملك إبتسامة بشكل قلب.

لو كان الجالس في المقهى الآن هو بارك تشانيول ذاته من قبل ثلاثة اسابيع, لأبتسم أيضا و لكان معجبا بالشخص الجالس امامه, لأن دو كيونغسو لديه سحره الخاص, و يمتلك اسلوبا طلقا في الحديث, تشانيول يستطيع رؤية الذكاء في عينيه البنية الكبيره. و ايضا لديه طريقة لطيفة جدا في زم شفتيه حين يحاول التركيز على شيء ما.

لكن لسوء حظ كيونغسو, فهو يقابل تشانيول اليوم, بارك تشانيول الذي يبقى مستيقظا حتى ساعات الفجر و لا ينام أكثر من ثلاث ساعات في اليوم. بارك تشانيول الذي يبدو و كأنه نسي متعة الحياة و لا يستطيع توفير أكثر من ربع إبتسامة على وجهه.

الرجل أمامه ذكي جدا, لأنه بالتأكيد لاحظ الحالة المؤسفة التي هو عليها, قميص مجعد و أعين متورمة جدا, و لكنه لم يتحدث عن الأمر, و تشانيول حقا يقدر ذلك.

الوقت لا يزال صباحا خارج المقهى الذي اتفقا على اللقاء فيه على الرغم من برودة الجو في فصل الخريف. تشانيول حدق بيد كيونغسو الضئيله و هي تحاول خلط السكر في كوب القهوة خاصته. ثم أستقام في كرسيه ليتفحص الشخص الجالس أمامه بشكل أفضل.

يرتدي سترة بلون فاتح, لديه أكتاف ضئيلة لكن خديه المنتفخين تجعلانه يبدو لطيفا. بشرته بيضاء صافية, كملاكه تماما, و شعره أسود و ناعم, بنعومة شعر بيكهيون تقريبا.

شعر بقلبه يقفز على ذكر هذا الاسم

بيون بيكهيون, المعروف أيضا بصديقه المقرب, هو سبب شقاء تشانيول طيلة الأيام السابقه, مضت ثمانية أيام و احدى عشرة ساعة و -تشانيول تفقد ساعته- ستة عشرة دقيقة تماما منذ آخر مرة رآه فيها. بيكهيون لم يزوده برسالة ليخبره بمكانه حتى, و تشانيول لا يعرف كيف يشعر حيال ذلك.

هو يعترف, إنه يشعر بالقليل من الغيرة تجاه كيونغسو, لأنه استطاع الحديث مع بيكهيون عندما إتصل به لتحديد هذا اللقاء بينهما. لكن بالطبع الشعور بالغيرة أمر سخيف لأنه من المفترض أن يكون سعيدا الآن، هو قابل ملاكه أخيرا, و دو كيونغسو كان كل شيء أراده تشانيول. على الأقل تشانيول يعرف أن والدته ستحبه, هي دائما ما تحب الأطباء.

هل هناك شيء خاطئ؟؟

تشانيول نفى برأسه بسرعه “لا, لا, بالتأكيد لا

هذا يبعث على الراحه, ضننت أن هناك شيء ما ينمو على وجهي بسبب الطريقة التي كنت تحدق بها علي

كيونغسو ضحك بلطافه, و الطريقة التي ضحك بها جعلت تشانيول يبتسم. ربما هذا الموعد ليس سيئا جدا.

واو, إذا الامير الوسيم يعرف كيف يبتسم, أنا بدأت أضن أنك مصنوع من الحجر

تشانيول نفى مجددا و استعدل في جلسته “أعتذر, لا بد و أنني كنت نكديا طوال الموعد” حاول أن يستعيد جزءا من تشانيول الذي يسحر المجتمع “هل لي بفرصة ثانية؟

كيونغسو بدا متعجبا للحظه قبل ان يخفي ذلك بحمحمة. هو أومأ و تشانيول لاحظ توردا خفيفا على خديه.

تشانيول يعلم الآن أن دو كيونغسو أعجب به.

لا بأس لكن بشرط, هناك من أخبرني أن قلادتي معك, هلا أعدتها إلي؟؟

الوريث اخرج الصندوق الأسود من جيبه بسرعه. كيونغسو بسط يديه ليأخذه لكن تشانيول وقف من كرسيه و مشى بإتجاهه. وقف خلف كيونغسو و انحنى ليصل إلى أذنه و يهمس “إسمح لي بفعل ذلك

كيونغسو وقف من كرسيه أيضا, و أمال رأسه قليلا ليسمح لتشانيول بوضع القلادة حول عنقه. تشانيول حدق بتلك المنطقه ريثما يغلق القلادة في مكانها, و لم يكن هناك مشاعر متضاربه, و قلبه ضل ساكنا و لم يخفق بقوه, لكن لا بأس, تشانيول لا يمانع لأنه لم يعد يثق بتلك المشاعر بعد الآن. عندما يكون مع كيونغسو هو يشعر بالهدوء و ربما هذا هو ما يفترض أن يشعر به.

عندما تكون مع حبك الحقيقي لن يكون هناك المزيد من الفوضى في داخلك, فقط السلام و الهدوء.

هل تصدق ذلك؟ إنها مناسبة تماما!!

واو, إنها حقا مناسبه !!, شكرا لك” الأقصر تضاهر بالصدمه و مد يده بإتجاه تشانيول “بالمناسبه, أنا الطبيب دو كيونغسو, أدير قسم البحوث الخاص بسرطان الرئه

سعدت بلقائك أيها الطبيب, أنا بارك تشانيول و أنا لا أملك أي عمل لأعتال عليه

هذا خاطف للأنفاس” ضحك مستمتعا “إذا سيد تشانيول, هل تريد أن تشرب كأسا من ..” ألقى بنظره الى الأكواب على طاولتهم “.. قهوة باردة نصف مشروبه؟

من دواعي سروري

و تشانيول بدأ يصدق, بعد أن عاد إلى كرسيه, أن كيونغسو كشريك حياته, سيكون أمرا جميلا.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

ستتم إقامة زفاف القرن _كما تسميه الصحف_ في ال 27 من نوفمبر, بتاريخ ولادة بارك تشانيول نفسه. الأشاعات تقول أن ما يقارب ال 800 شخص تم دعوته الى الحفل الذي سيقام في القصر الفاخر الكبير لعائلة بارك في الريف.

العديد من الفرق المشهورة تم دعوتها لتؤدي في الحفل, و الوليمة سيتم طبخها بواسطة أمهر الطهاة,  ليس في كوريا الجنوبية و حسب, بل في جميع أنحاء العالم, لن يدخروا شيئا في سبيل الحفل, و من المتوقع أن يبقى الزفاف محور الحديث أشهرا بعد إنتهاءه.

الضجة إنتشرت بين الصحفيين – و جميع سكان المدينه – حين تم الإعلان عن هذا الخبر, الأمر كان أشبه بموجة من الرومانسيه, حين طلب تشانيول يد كيونغسو الهائج بضعة اسابيع بعد أول موعد لهما, و الزفاف سيقام بعد عدة ايام من الآن, تشانيول سيتزوج من حب حياته, الملاك الذي رآه في الليلة المقمره.

تم إرسال الدعوات منذ بضعة أيام من الآن و 799 مدعو من ال 800 أكدو حضورهم, في الحقيقة البطاقة الأخيرة لم يتم إرسالها بعد, و هي الآن قابعة بين يدي تشانيول, أطرافها مهترئة من كثرة اللعب بها. أمينة مكتبه لم تعرف إلى أي عنوان ترسلها, لأنه في الحقيقة, لا أحد يعلم مكان وجود بيون بيكهيون.

إنه ليس في شقته, هاتفه مغلق, و قام بطلب إجازة الى أجل غير معلوم و تشانيول منزعج جدا من والده لأنه وافق على طلب صديقه بدون أن يستشيره, و الاسوء من هذا كله أن جونغ إن مفقود أيضا.

هل هما معا؟ هل يعقل أن بيكهيون قابع بين ذراعي جونغ إن الآن؟

بطاقة الدعوة سحقت داخل يد تشانيول, غاضب على فكرة وجود صديقه مع إبن خالته. على الرغم من أنه لا يحق له الغضب, لأنه يملك كيونغسو و هو ليس واقعا في الحب مع بيكهيون, لكن بيكهيون قال أنه واقع في حبه .. هل كان يكذب بشأن ذلك أيضا ؟؟

بصراحه, تشانيول لا يعرف كيف سيتصرف بوجود صديقه بعدما حصل, الأمر سيكون غريبا جدا, لكن على الأقل حينها هو سيعلم أن بيكهيون بقربه. و الآن تشانيول يضن أنه لم يعد غاضبا على الإطلاق, تنهد, هو فقط يريد أن يعرف ما إذا كان صديقه بخير.

سيد بارك؟

سمع صوت خادم يناديه من باب غرفته

السيدة بارك تنتضرك, الحفل سيبدأ بعد نصف ساعه

حسنا, سأنتهي قريبا

تشانيول نهض و نظر إلى بدلته فوق السرير, عينيه حدقت بالشريط الحريري الأسود فوق قميصه, حفلة الخطوبة ستكون شيئا مشابها للحفلة التنكريه بناءا على طلب منه, لان تشانيول يريد أن يشعر بها للمرة الأخيره قبل أن يبدأ حياته كزوج للكيونغسو, يريد أن يشعر بنفس ما شعره عندما رآه للمرة الأولى داخل المتاهة, عندما وقع في حبه.

تشانيول يحب خطيبه, فهو مضحك و يستطيع رسم الأبتسامة على وجه الاطول دائما و على الرغم من كونه مشغولا بعمله كباحث, هو سيجد وقتا ليتصل بتشانيول كل يوم. إضافة لكونه طاه بارع,  و تشانيول أخذه مرة الى قصرهم ليقابل والدته, و الأطول كان على حق .. والدته أحبت كيونغسو.

تشانيول تنهد مجددا و بدأ بإرتداء ثيابه. ليس من الجيد أن يتأخر عن حفل خطوبته بالإضافة الى أن ,بيكهيون سيقوم بدفني حيا إذا تأخرت, فكر ليتذكر بعدها أن صديقه العزيز لن يحظر حفل الليله.

هز رأسه ليعود الى الواقع و يكمل إرتداء ثيابه, إنتهى بوضع القناع الحريري على عينيه, ثم القى نظرة اخيرة على مضهره في المرآة الكبيرة في زاوية الغرفه, و كان راضيا بما رأى, تحرك ليخرج من الغرفة و يذهب الى الحفل لكن عينيه وقعت على الساعة بجانب سريره .. تشانيول مشى بإتجاهها و قام بإلتقاطها بيديه,

ميكي ماوس يبتسم بعرضة في وجهه, المرة الاخيرة التي سمع بها رنين هذه الساعه كانت عندما جاء بيكهيون ليوقضه استعدادا للحفل التنكري, و هذا يبدوا و كأنه حدث منذ عصور مضت

أين أنت بحق الجحيم, بيك؟؟

أعاد الساعة الى مكانها على الطاوله و تحرك خارجا للبحث عن والدته مع كيونغسو. قرر أنه سيستمتع بحفل الليله, عله ينسى ولو للحظه, أنه يشتاق ل ميكي بيون خاصته كثيرا.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

كيونغسو و السيدة بارك يرقصان في وسط القاعه و تشانيول يستطيع سماع ضحكات والدته السعيده من مكان وقوفه, بجانبه والده يهز رأسه مستنكرا الضحكات العالية القادمة من زوجته, لكن الوريث يستطيع أن يرى مقدار حب والده لوالدته حتى بعد مرور كل هذه السنين, تشانيول يريد ذلك لنفسه أيضا.

ألقى بنضره على خطيبه كيونغسو مجددا, يرتدي بدلة بيضاء, شعره مسرح الى الخلف مع القناع الحريري الأبيض و الذي يغطي معظم وجهه, لا زال يبدو ضريفا جدا عندما يبتسم.

تشانيول يعلم أن ما يشعر به تجاه خطيبه ليس بحجم الحب الذي يتشاركه والداه, و ايضا ليس بنفس قوة الحب التي شعر بها عندما رآه وسط المتاهة, لكنهما سيصلان الى تلك المرحله, صحيح؟؟

أنا سعيد أنك قررت الإستقرار أخيرا بني, إستطعت إيجاد شريك لك خلال وقت قصير جدا” والده ربت على كتفه “لكني أريد أن اخبرك فقط بأن لا تستعجل الأمور, اعلم أن والدتك هددتك بحرمانك من نصف ثروتك إن لم تتزوج قبل عيد ميلادك القادم, لكنك تعلم أنها لن تفعل ذلك حقا

تشانيول اومأ

أعلم أنني أخترت شريكي خلال وقت قصير أبي و أنا شاكر لإهتمامك, لكني لم أفعل ذلك بسبب تهديد والدتي … أنا بالفعل أريد التوقف عن العبث هنا و هناك و كما قلت أنت, أن أستقر

يسعدني سماع ذلك” السيد بارك أخذ كأس الخمر الفاخر من يد تشانيول و غمز له قبل أن يدفعه نحو قاعة الرقص “و الآن إذهب لتنقذ خطيبك من أيدي والدتك, و أرجوك أخبرها أن زوجها المسكين بحاجة ملحة الى شريك في الرقص

سأفعل

تشانيول أجاب بإبتسامه ثم أنحنى مودعا والده قبل أن يكمل طريقه نحو القاعه.

و عند وصوله للقاعه, تشانيول توقف ليشاهد ضيوفه يتسكعون في المكان بأثوابهم الملونه, و كما اعتاد, الجميع متشابهون. تشانيول كبر مؤمنا أنهم جميعا متشابهين, مخلوقات سطحية فارغه تختبئ خلف رداءها المزخرف و اقنعتها الغاليه, و لا أحد يحاول معرفة الشخص الحقيقي المختبئ خلف هذا القناع. فجميعهم كانوا مخدوعين بمناظر اللألماس اللامعة التي تزين ثيابهم, و حسابهم غير المنتهي في البنوك.

لكن لا, ليس جميعهم, عقله أخبره, لطالما كان هناك شخص واحد يتميز عن الجميع, لأن هذا الشخص كان مختلفا دائما. الفتى الوحيد الذي سيبحث عنه دائما بين الجموع. و بدون وعي عينيه بدأت تبحث عن ذلك الشخص, شعر اسود ناعم, أعين ضاحكة صغيرة ضريفه, أنف مستدق لطيف, و ابتسامة عريضة على شفتيه النحيله. و عندما إستوعب من الشخص الذي يبحث عنه هو أوقف نفسه بسرعه, لأنه و للمرة المليون أيها الأحمق, إنه ليس موجودا هنا.

توقف عن محاولته في البحث عن صديقه و ركز على الوصول إلى كيونغسو. و عندما حدد مكان خطيبه, تشانيول أخذ نفسا عميقا و بدأ يتحرك خلال الحشد الراقص من الناس, يحاول إخفاء شعور الوحدة في داخله إلى وقت آخر.

 لكن تشانيول توقف فجأة, لأنه شعر بالهواء ينقلب من حوله, عقله أصابه الدوار للحظه و تشانيول لم يعرف السبب, لكن هناك ما يخبره أن شيئا رائعا سيكون بإنتظاره إذا ما استدار و نظر خلفه في تلك اللحظه, كالسحر تماما. الشعور كان قويا جدا و تشانيول لن يستطيع إيقافه حتى أذا حاول ذلك.

الأطول استدار بكامل جسده بحذر .. و كل شيء حوله بدأ يتحرك ببطئ, عدا ضربات قلبه الهائجه.

و تشانيول استطاع رؤيته هناك

و الشعور الذي تملك تشانيول لن تصفه كلمة السعادة أبدا, لأنه كان هنا و كان جميلا و كان يبتسم و, و, و هو قد عاد أخيرا.

كان يرتدي ذات القناع الذي يرتديه الجميع مع بدلة سوداء, لكنه سيكون دائما مختلفا عن الكل. إنه من المدهش كيف أن حضوره أضاء القاعة كاملة و سرق ذرات الهواء منها ليخطف أنفاس تشانيول بقسوة.

النجوم البراقة في عينيه لا تزال موجودة لتجعلها تتلألأ كعادتها عندما يحدق في عينيه. الفتى تقدم بإتجاه الأطول و تشانيول إنتظر حتى لم تعد المسافة التي تفصلهما سوى قدم واحدة قبل أن ينطق

هل تستطيع إخباري أين كنت بحق السماء؟؟

آسف” أجابه و عينيه لا زالت تنظر في عيني الأطول

اللعنه, بيك” تمتم “مالذي تريد مني أن أقوله؟؟

الأقصر فاجئ تشانيول حين قام ببسط يده أمامه “قل أنك سترقص معي.

و فقط هكذا, تشانيول نسي كل شيء, نسي أمر خطيبه, أمر غضبه من صديقه, خيبات أمله و الألم الذي كان في صدره, لأن هذه هي المرة الأولى التي يطلب بها بيكهيون الرقص معه.

أمسك بيد بيكهيون و وضعها على كتفه, ثم أحاط بخصر الأقصر و قربه إليه. تشانيول لا يهتم ما اذا كان رقصهم بطيئا جدا بالنسبة للموسيقى, ما يهمه الآن هو أن بيكهيون هنا بين ذراعيه.

أنا أعلم انني متأخر, لكن مبارك لك” بيكهيون كسر تواصل الأعين ليحدق بمنطقة ما اسفل أذن تشانيول “على الرغم من كوني أحمقا أنانيا, لكنك ستحظى بنهايتك السعيدة أخيرا

صحيح
بيكهيون, أنضر إلي

لم أكن أعلم ما إذا كنت ستكلمني او حتى ستنظر في وجهي بعد ما فعلته

بيكهيون قال و تشانيول لاحظ شيئا في صوته يجعله يريد أن يحيط بالأكبر أكثر, و ربما, لن يتركه ليذهب أبدا

لكن صديقي المقرب سيتزوج قريبا و كان يجب علي أن أراك لمرة أخيرة لأخبرك أنني آسف و أتأكد من كونك سعيدا, أنت سعيد, أليس كذلك؟

تشانيول لم يستطع الإجابه, كيف سيجيب على هذا السؤال عندما يبدو الأمر و كأن بيكهيون يقول الوداع؟

يا له من سؤال غبي, بالتأكيد أنت سعيد” أطلق ضحكة صغيرة, عينيه تتجنب النظر في عيني الأطول

اللعنة, أنظر إلي

تشانيول اوقف الرقص و قام برفع رأس الأقصر من ذقنه, و هو يريد تمزيق هذا القناع القبيح لكي يستطيع رؤية وجهه بوضوح,

كيف ستعلم ما إن كنت سعيدا أم لا؟؟” تشانيول سأل بغضب, كيف ستعلم طالما أنك لم تكن هنا لترى كم إشتقت إليك؟؟

أميرة حمقاء” بيكهيون ضايقه, لكن إبتسامته لم تصل إلى عينيه “أنا عرفتك منذ وقت طويل جدا

تشانيول حقا متعب من محاولة فهم ما يريد الأقصر قوله, لذلك هو نظر في عينيه تماما و سأل

لماذا تحاول الهروب بعيدا بيكهيون؟؟ و لا تنكر لأن هذا هو تماما ما تحاول فعله

بيكهيون إبتسم بألم و تشانيول شعر بأصابعه النحيله تعبث بشعره من الخلف

لأنني أريدك أن تلحق بي عندما أهرب, حتى و أن كان الأمر مستحيلا

بيك—

لا تقلق, تشانيول, أنا أمزح معك فقط

تشانيول قطب حاجبيه “هذا ليس وقت المزاح بيكهيون

أعلم

بيكهيون وقف على أطراف أصابعه فجأة و قام بلف ذراعيه حول عنق تشانيول  ليعانقه بقوة

في كل يوم كنا فيه معا, أنا كنت محتارا بين تقبيلك أو ضربك على رأسك, أضنني سأفتقد ذلك. أنا أحبك بارك, و كم أتمنى من هذه اللحظة, و أنت بين ذراعي, أن تستمر, لكنها لن تفعل

تشانيول تمسك به بقوة, و كأن الأقصر سيختفي من هنا في غمضة عين. ماذا عن أصدقاء الى الأبد؟؟

أنت تعلم بأنك لست مضطرا للذهاب

أجل, لكن يجب علي ذلك, إذا بقيت معك, أنا لن أتوقف عن حبك و هذا لا ينفع. لأنني أريد نهاية سعيدة خاصة بي, تشانيول” بيكهيون إبتعد قليلا ليحتضن خد الأصغر بيده “من يعلم؟ ربما يكون هناك من يريدني أيضا

أنا أريدك

لكنه يملك كيونغسو, توأم روحه, الشخص الذي من المفترض عليه أن يحبه. هما سيتزوجان.

سيكون أحمقا إن لم يفعل,” لا يعرف شيئا آخر ليقوله

لهذا نحن أفضل الأصدقاء,

قال بمرح و عاد ليقف مقابلا للتشانيول

أنا لن أستطيع حضور ..” صوته إرتجف قليلا “ .. حفل الزفاف, أتمنى أن تتفهم الأمر. لذلك أنا أردت إعطاءك هذا

بيكهيون تراجع قليلا مبتعدا عن تشانيول, و الذي تركه يفعل ذلك بصعوبه, و أخرج شيئا من جيبه ليضعه على الجيب الأمامي من سترة تشانيول, المكان الأقرب إلى قلبه, و عندما انتهى ربت قليلا على تلك المنطقه بينما ينظر الى تشانيول بفخر

تبدو رائعه

تشانيول نظر للأسفل ليرى دبوسا مرصعا بالألماس على شكل ميكي ماوس ثم أعاد نظره الى الفتى أمامه, و حدق به مفتونا بلمعان عينيه و ابتسامته الجميله

أجل, إنها رائعه

و آخر مفاجئة تركها بيكهيون لتشانيول هي عندما سحبه من سترته ليطبع قبلة بالقرب من فمه. تشانيول اغلق عينيه لكي يخزن هذا الشعور في ذاكرته, الشعور ببيكهيون بالقرب منه لمرة أخيرة.

عيد ميلاد سعيد, أيتها الأميرة”  قالها بصوت مهتز

و عندما فتح تشانيول عينيه مجددا, الساعة دقت معلنة منتصف الليل, و بيكهيون إختفى مجددا, آخذا كل السحر معه.

|

|

|

|

و بهذا تكون القصة قد إنتهت …. أعتذر عن النهاية الحزينه, لكن بقت على هذي

شو كل الكاتبات ينهون القصص بنهايات غير متوقعه و غير مرضيه >>>>> حالة كآبه بعد ما خلصت 4 قصص بنهايات مأساوية خلال أقل من 24 ساعه

أعتذر عن كآبتي,

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.
.
.
.
.
.

.
.

.

.

.

.

.

لالالالا لا تقتلوني لسسسسسه *تتخبه*

لسه ما انتهت, إني أمزح فقط *عندي حس دعابة بأوقات غير ملائمه* *ضحكة أنميه*

*تخرج من مخبأها*

عرفتو هسه ليش بالتعريف قلت تشايول غبي و أحمق >>>> لأنه هيج, غبي و أحمق

و بيكي غلط لن ننكر >>>> لكن تشانيول يبقى أحمق -___-

________________

و مثل ما وعدت, البارت نزل أبكر مما تتوقعون ^^

ولو هو صار بعض الغش من قبل بعض المعلقين, لكني تغاضيت عنه معليش, حماسكم يستاهل ^^

إذا حابين تتواصلون معي >>>> هنا الآسك <<<< تعالوا متى ما أحببتم

لا تطالبون بالبارت القادم لأنه إحتمال … إحتمال يتأخر >>>>> نزلت بارتين خلال أقل من 48 ساعه أرحموني شوي😦

و أخيرا إلى اللقاء جميلاتي,

و عود خبروني, شون شفتوا المزحه :’) :’)

52 فكرة على ”قصة خيالية, نوعا ما … تقريبا …؟؟ | البارت الخامس

  1. اف ليش بيك يحزن كذا 😭💔
    وبعدين وش هالدعابه توقف قلبي ودمعتي نقطه وتنزل وادعي يارب ليه لليه للليه افف والله بصيح من القهر 😹💔اخر شي دعابه وقفت قلبي، البارت وقف قلبي بشكل يعور حتى كاام مثل الاوادم ماني قادره اكتب .وموفقه حبيبتي 🙀🙀💜💜💜💜

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s