اﻷخرس ١

IMG_٢٠١٥١٠٠٤_٠٢١٠٤٤

في مُنتَصفِ شهرِ ديسمبر القارص ..

ثُلوجٌ قد غطت حديقةَ ذلكَ البناءِ اﻷبيضِ ذو اﻷبوابِ و النوافذ  الزجاجيه ..

 

الرياحُ البارده قد جمدت مِياهَ النَّافورةِ التي توسطت تِلكَ الحديقة لتحولها لصقيع ، مع المقاعدِ الخشبيه المتوزعه بشكلٍ مُتناظِر حولَ النافورةِ الواسعه مغطاةٌ بطبقةٍ رقيقةٍ من الثّلج المُتطاير في الهواء.

 

أُذيعَ في اﻷرصادِ الجويه انهُ سيكونُ من الصّعبِ و السيءِ الخروجُ في هذا الجو المثلج في المساء ، حيث انهُ حقاً حين خروجكَ ستلفحُ الرياحُ الباردةُ وجهك ، تُعطِيكَ شُعوراً كما و ان احداً ما قد صفع وجنتك..

 

ذلك ليس بالمُهم ، فبالرغمِ من شدةِ برودةِ الجو المعروفةِ في ديسمبر ، هُناكَ حقاً اشخاصٌ يرغبونَ بالخروجِ في العراء حتى لو تَجمدوا برداً .. اقّلُها سَيشعرونَ بِبعضِ الحُريه .

 

بعيداً عن الأسوارِ الخانقه ، للمصحةِ النفسيه..

او كما يُقال لها ‘مَركزُ إعادةِ التأهيل’

 

.

.

.

 

بصمتٍ و عَينين تائهتين يتأملُ من خلفِ زُجاج نافذةِ غُرفتِهِ الى تساقُطِ الثلج ، هو كان يعدُ المراتِ التي تصطدمُ بها بِلوراتُ الثلجِ على نافذته لتختفيَ و تتحولَ الى قطرةِ ندى .

 

ليس معتوهاً ليفعلَ ذلك ، بل كان فقط شيئاً يملئُ بهِ وقتهُ الفارغَ حبيسَ هذهِ الغرفةِ الواسعه -الشِبهُ مهجوره – لولا وجودُ بعضِ الأثاث  .

 

سرير، خزانةٌ صغيره و اخرى كبيره للملابس ، كُلها باللونِ اﻷبيض .. منظرٌ يبعثُ على القشعريره 

 

اغمضَ جَفنيهِ المُحاطتين بالهالاتِ السوداءِ المُتعبةِ ببطء ليستنشقَ قليلاً من الهواء المُعقم في غُرفته و يعاود زفره مجدداً. 

مد يدهُ الشاحبه المغطاةِ بالوُشوم نحوَ الخزانةِ الصغيره بجانبِ سريره ليفتح الدُرجَ اﻷول و يُخرج علبةً صغيره مستطيلةَ الشّكل و قربها اليه .

 

اخرجَ السيجارةَ بعد فتحهِ للعُلبه ليضعها في فمه و بيدهِ اﻷُخرى اوقدَ ناراً من قداحتهِ ليُشعِل ما بفمه .

َ

القى بالقداحةِ جانباً بعد ان اشعلها ليقوم بسحب الهواءِ من خلالها بينما يعود بصره نحو النافذه ليتداركَ ما فاتهُ من البلورات المُرتطمةِ التي تُحاول الهربَ من الرياح العاصفه 

 

اخرج السيجارةَ من فمه لينفُثَ الدُخان الكثيفَ خارج رئتيه و يشكل غشاوةً على سطحِ الزُجاج .

 

بشكلٍ ما ، تِلك البلورات ترسم في مُخيلته صورةً ما ، انها اشبه بمن يهربُ من الرياح العاتيه لقسوةِ الحياةِ و مرارتها و يحاول اﻷختباء و لكنه يجد نفسهُ في واقعٍ ادهى و امّر .

 

هو كان احمقَ كتِلك البلورات ، عِندما ظن انهُ سيتمكنُ من الهربِ من حياتهِ المُتداعيه ، و لكنه اصطدم بجدارِ اﻷلم .. و بقي ملتصقاً هناك لأجلٍ غير معلوم .

 

ضغطَ بسيجارتهِ ضد الجدار بعد ان اصبحت اقصر ليُشكل دائرةً سوداء ، هو اعتادَ على فِعل ذلك حيث انهُ شوهَ الجدار اﻷبيض بتِلكَ البُقعِ البشعه .

كأنهُ يَعُدُ اﻷيامَ التي امضاها هُنا مُنذ القاهُ والداهُ الى هذا المكانِ المريع .

 

تنهد ثم استلقى بعد ان اطفئ اضواء غرفتهِ الخاصه ، ثنى ذراعيهِ تحت رأسه ليتوسد بها رأسُه ليغمضَ عينيهِ المرهقتين لتبدأَ فترة سُباته و التي للحق كان يتمنى الا ينهض منها ، سئم من الروتين المُتكرر في كُل يوم .

 

إستيقاظ ، إفطار ، نزهةٌ في الحديقه ، جلسةُ علاج ، غداء استشاراتٌ طبية ، العشاء ، اخيراً النوم 

 

كُل شيءٍ يتكررُ بشكلٍ مُستفز ، كان روتيناً قاتلاً بملله .. ارادَ شيئاً جديداً عله يُغير نظرتهُ للدنيا ، و يجعله يستحقُ العيش ، سئم اﻷنتظار الى ان يأتي ذلك اليوم .

 

اخذته اعينه المُغلقةُ بسلام الى عالمِ اﻷحلامِ المناقض للواقع ، هو يُحب ان يحلم كثيراً ﻷنه بذلك يستطيعُ ان يتهرب من الواقع لبعضِ الوقت .

 

.

.

.

.

 

” حسناً ، سيد اوه سيهون .. ” 

 تَنهدَ رجلٌ يبدو في عقدهِ الخامس 

 

” انهُ الطبيبُ الثالث الذي يعتذرُ عن إكمالِ علاجهِ معك ” 

 

تحدث بنفاذ صبرٍ بينما ينظرُ الى الفتى السّارحِ امامه مازالَ ينظرُ الى النافذةِ كعادته .

 

” انا حقاً اتسائل مالذي يمنعُكَ من التحدثِ معهُم و اخبارهِم بما تُفكر ، الكلامُ ليس صعباً كما تَعلم سيهون ” 

 

ما زَالَ الفتى امامهُ يحدقُ في النافذةِ بشكلٍ ضائع .. دون ادنى رد فعلٍ بسيط

 

” تحدث ارجوك .. سيهون ” تنهد 

اغلق الفتى عينيه ببطء ثم فتحهُما .

 

” الجَو .. المكانُ في الخارج .. ما زالَ بارداً … حتى مع وجودِ الشمس .. لماذا ؟ “

 

 تحدث المدعوُ سيهون أخيراً بصوتٍ هامس مُديراً رأسهُ نحوَ الرجُل الواقفِ في مُنتصفِ الغرفةِ الخاصةِ به ..

 

” اا انهُ شهرُ ديسمبر كما تعلم “

 تحدث الرجلُ على عجل ، هو ليس معتاداً على ان يُحادثه سيهون كثيراً .

 

اﻵخر اخرج ‘آه’ صغيره ليُعاودَ النظر للنافذه .

” لا تقلق .. ” 

تقدم الرجلُ نحو سيهون ليضع كفهُ فوقَ رأس اﻵخر و يربتَ عليهِ برفق كونه اصغرُ المتواجدينَ في المركز ليُكمل 

 

” الشتاءُ لن يستمرَ طويلاً ، سيأتي الربيع قريباً “

 ثم ازاح يدهُ ليذهبَ باتجاهِ باب الغرفه 

 

” لكن رغم قدوم الربيع .. ” 

استوقفَ الرجل الهمسُ القادم من خلفه ، يريد سماعَ المزيد من كلامِ سيهون 

 

” حتى ان اتى ، انا لن اتمكنَ من الخروج من هنا .. و استشعرَ الدِفء “

 

تنهد الرجلُ للمرةِ المِئه هذا اليوم لسماعهِ لهذه النبرةِ المُنكسِره ، التفتَ بكامل جَسدِه ليتحدث 

 

” اليوم .. سيأتي استشاريُكَ الجديد ، ان اردتَ حقاً الخرُوج عَليكَ ان تفتح قلبك و تتحدث .. فكما تعلم ليس الجميعُ اعداءكَ هُنا ” 

امسك بقبضةِ الباب و ادارها ليخرُجَ من تلك الغرفةِ التي يزورها باستمرار 

 

خلّلَ الفتى اصابعهُ بين خُصل شعرهِ اﻷسود الكثيف و اعاده للخلف ، عاود فتح ذلك الدُرج ليُخرج عُلبةَ السجائر خاصته ليُشعِلها و يُقحِمُها مُجدداً في فَمه .

 

إستشاريٌ جديد .. كالعاده سيفرُ هارباً كغيره ، لا شيءَ جديد 

.

.

.

 

” إنتظر هُنا ، سوفَ يأتي اﻷستشاريُ بعد قليل “

قام احد المُمرضين بأدخالِ سيهون الى غرفةِ اﻷستشاره ليُقابل الشخص الذي سيُشرفُ على حالتهِ هذه المره .

 

تَقدّم بخطواتٍ متباعده نحو الكرسي الذي يتوسطُ الغُرفه ليستلقي هُناك و ينتظر ..للشخص الذي سيُعالجه 

 

من المربك حقاً كون فتاً في هذا العمرِ الصغير يُعاني من الاضطرابات و اﻷكتئاب ، في النهايةِ هو ليس خطأهُ و حده انهُ اصبحَ هكذا .. 

 

استمرَ بالتحديقِ بصمتٍ نحوَ السّقف ، يبدو كما لو انه يُفكر بعمق .

 

لم يمُر كثيراً من الوقتِ حتى فُتح باب الغرفه ، نقل سيهون تحديقاتهِ من السّقف الى الشخصِ الذي دخل تواً.

 

شابٌ هزيل ببشرةٍ حليبيه ناصعة البياض ، قصيرُ القامه بشعرٍ بُنيٍ مُشع ، يضع نظاراتٍ ذاتِ إطارٍ كبير على عينيهِ الصغيره ، يرتدي زي المصحة الخاص باللون الأبيض .

 

تقدم نحو سيهون بأبتسامةٍ صغيره من شفتيهِ المُنحنيه .

 

” اوه ! اذاً اخيراً تقابلنا سيد سيهون ، لقد اردت رؤيتك بشده “

 قال حين وقفَ بالقُرب من سيهون الذي يُحدق امامهُ فقط دون اكتراثٍ للشخصِ المُتحدث .

 

” انها اول مرةٍ لي هُنا ، المكانُ يبدو … ابيضاً ” 

تحدث بينما يتلفتُ حول المكان .

” تسك ، يبدو ان الذي صمم المكان يُعاني من وسواسٍ قهري “

 هسهس بينما يتلمس المكتب و اثاث الغرفه .

 

توقفَ عن تفحُصِ المكان و عادَ الى حيثُ سيهون ليجلسَ على الكُرسي بجانب سيهون .

 

” اذاً سيد سيهون .. انا اُدعى بيون بيكهيون ، سأكونُ طبيبك و صديقك ان اردت ” 

ابتسم بشكلٍ اوسع لتتقوس عيناه .

 

” اليوم سنقومُ بالتعرُفِ على بعضنا فقط ، لِذا .. عرفني عليك ” 

تحدث مركزاً بصرهُ على سيهون ..

و هو كالعاده لم يفتح فمه بكلمه كما الحال مع الباقيين  .

 

” هيا سيهون .. تحدث “

 ارخى بيكهيون يدهُ على يد اﻵخر 

” اعتبرني صديقاً لك ، انا لست هنا لعلاجكَ فقط .. ” 

شد على يد اﻵخر ليجتذبَ انتباهه ، و هو بالفعل نجح في ذلك حيث ان اﻵخر بدأ في التحديقِ بعيني بيكهيون ، يمنحه اهتماماً لما سيقوله ..

 

” انا هنا ﻷُخرجك من عالم الوحده و أخذ بيدك ، اريدك ان تتحسن و تُصبحَ افضل .. لقد اطلعتُ على ملفِكَ الشخصي و انا حقاً أُريد مُساعدتك ” 

 ارسل ابتسامتهُ الدافئه ” سأكونُ صديقك ” 

 

” ….” 

لم يتلقى تجاوباً من اﻵخر الذي نظر نحو قدميه المُمددتين امامه ، هو وضع فرضية ان الفتى خجولٌ و ليس معتاداً على التكلُم الى احد لذلك لم يكترث .

 

” اذاً ، هل لك ان تفتح قلبك لي و تُحدثني عن نفسك ؟ هم ؟ ، ام يا تُرى تُريدني ان ابدأ أولاً ؟ ” 

 

تنهد عندما لم يتجاوب اﻵخر معه ، على كلٍ هو لن يستسلم في بدايةِ مشواره و منذ اول لقاء .

” حسناً اذاً ، انا سأبدأ بتعريف نفسي ..”

 

 

 

 عدل جلستهُ و عاد ليُكمل ” أُدعى بيون بيكهيون و.. مهلاً لقد قلت هذا مُسبقاً هههه.. ” 

هو بدأ بالقهقهةِ في حينِ ان اﻵخر لم يُبدي اي ردةِ فعل سوا انهُ التفتَ بتعابير جامده ، مِما جعل جو النقاش يبدو .. سخيفاً ان صح التعبير ؟

 

” احم عذراً .. ” حمحم بيكهيون بشكلٍ حرج من تحديقات اﻵخر

 

” على كلٍ ، عمري ثلاثٌ و عُشرون  ، ااء ماذا ايضاً ؟ .. اعتقدُ بانه لا يجب ان اخبرك بطولي و وزني ﻷنه محرج هيهي ” 

تحدث بينما يعبث بشعره 

” همم انا سيءٌ في التعريف عن نفسي .. عائلتي تتكونُ من أمٍ و أبٍ و أخٍ أكبر و من بيكهيون ، اوه ! انا أكرهُ الخيارَ كثيراً .. مهلاً هذا سخيف .. ” 

 

-مُزعجٌ ثرثار- هي الكلمةُ الأنسب التي وصف بها سيهون بيكهيون

 

 

” ..همم اعتقدُ بأنني سأتوقفُ هُنا ، اﻵن دورك .. أخبرني عن اي شيء عنك .. عُمرك مثلاً ؟ ” 

 

قبض سيهون يدهُ و ابعد ناظريهِ عن الشاب امامه و استنشق بعضاً مِن الهواء كما يفعل عند بدأه ﻷي محادثه ، انها عاده .

 

” أوه سيهون ، تسعةَ عشرَ عاماً ،  مِئه و اربعٌ و ثمانون سنتيمتراً ، خمسٌ و ستونَ كيلوجراماً .. ”  

تحدث بهمسٍ طفيف متجنباً اي اتصال بصريٍ مع الفتى المُشرق بجانبه ..

 

” و أنتَ ما زلت تُمسك بيدي .. “

 همس بآخر جمله بينما ينظر للشاب بجانبه ..

 

“اوه ؟ .. ” ومضَ اﻵخر بغرابه مستفهماً مقصد اﻵخر ، نظر نحو يدهِ المتشبثةِ بيد سيهون ليبعدها سريعاً

 

” آه ~ انت تكرهُ اللمس ، اسف لقد نسيت ذلك ” 

قال محرجاً بينما يدلك رقبته  ، هو تذكر انه قد قرأ هذا في ملف سيهون .. حسناً هو يحب ان تكون له مساحته الشخصية ايضاً ، لكن اليس هذا مبالغاً به ؟

 

نظف بيكهيون حُنجرته و عاد للتحدث

 ” إذاً اخبرني .. لماذا انت هنا ؟ ” 

 

حال نطقه لسؤاله تبدلت ملامح اﻵخر من هادئه الى اخرى منزعجه ، هو يكره هذا السؤال كثيراً وقد كان السبب في يأسّ المشرفين على حالته .

 

يكره شرح سبب وجوده ، لا يريد تذكر اشياءَ يحاول جاهداً نسيانها ، ليس ذنبهُ انه لا يُريد التحدث .. هو ليس معقداً في النهايه و لكنه فقط… مُحطم .

 

مرّ الكثيرُ من الوقت الصامت و اصرار بيكهيون لا ينقطع ، باﻷضافةِ الى تحديقاته اللامتناهيه نحو اﻵخر آملاً انه سيتحدث ، هو عاهد نفسه الاّ يستسلم او ييأس من سيهون الى ان يُخرجه من شرنقتهِ المُنعزله .

 

“همم .. هيا ايها الفتى ~ “

 آن بيكهيون بينما يوخز خد اﻵخر بأصبعه ” ألن تتحدث ؟ ” 

 

 

 

لا رد ..

 

 

 

” آه انت عنيد حقاً ~ ” تكتف اﻵخر عابساً .

 

” إسمع ! ما رأيك ان أُخبرك عن سبب وجودي هُنا ؟ و لماذا اصبحت طبيباً نفسياً ؟ “

 هتف بيكهيون فجأةً الى الآخر .

الفتى الشاحب قلّبَ عينيهِ نحو بيكهيون دون التفاتٍ كامل ، هو بدا مهتماً و لكنه يبدو و كأنه يحاول التظاهُرَ بالعكس .

انها اول مرةٍ يحاورهُ شخصٌ ما بشأن شيءٍ آخر بعيداً عن جلسات اﻷستشاره التي يقررون ماذا سيكون مضمونها منذ اول لقاء .. هذا الشاب يبدو كما لو انه يُحاول كسب قلب سيهون ؟ بأن يكون صديقه ؟

 

فَفي النهايةِ بيكهيون يريد كسر الجليد و تدفئة قلب الفتى الصغير .

 

تبسّمَ القصير بشكلٍ مُبهج

 ” حسناً انت تبدو مهتماً ، سوف اخبرك .. ” 

اعتدل في جلستهِ لتعلو قسماتِ وجهه الجديه .

 

” في الحقيقه ، ان اكون طبيباً نفسياً لم يكُن أبداً حُلمي اﻷسمى .. بل الظروف هي من اجبرتني .. اه انا لا اقولُ انني اشعرُ بالسوءِ لكوني هنا !! .. في الواقع اظنُ ان هذا هو مكاني ، ﻷنني حقاً احبُ اﻷستماع لمشاكل اﻵخرين و المساعده ” توقف قليلاً ليستنشق و يُكمل 

 

” و السبب اﻷهم هو انه كانت لدي شقيقه تُعاني من اكتئابٍ شديد ، كانت ترفضُ التحدُث و مشاطرتي بما يدورُ بخلدها .. صامتةُ طوال الوقت ، و كأنها جسدٌ بلا روح .. هي لم تكن هكذا لكن بسبب زوجها اصبحت على ماهي ” 

 

شد قبضته على بِنطاله و عاد ليتحدث

 ” كانت اختي متزوجه و لديها طفل كانت تُحبه كثيراً ، بالرغم من ان زوجها كان رجلاً سيئاً الا ان ما جعلها تتمسك به هو رغبتها بأن لا يعاني طِفلُها بسبب إنفصال والديه .. كانت تظُن انها عندما تتحمل و تصر على حمايةِ طفلها فأن ذلك سيُجنبها و طفلها بطش زوجها حيث كانت تعتمد على نفسها في تربيته وحدها ..” 

 

قطب حاجبيه و قضم شفتيه بخفه و أعاد إفلاتها ليتحكم بتنفسه ..

 

” على اي حال ، هي كانت مُخطئه عندما ظنت انها ستُحافظ على حياتها مُستقره رغم العقبات فيبدو ان زوجها قد سئِم منها و قرر اﻷنفصال عنها او باﻷحرى .. رميها ، هو لم يكتفي بذلك بل اخذ منها اغلى ما تملك .. لقد اخذ طِفلها الذي كانت تُحبه كثيراً و الذي كان سبباً يجعلها تتمسك بالحياة ، و لكن ان اختفى هذا السبب هي لن تجد ما يُمكنُها من العيش .. كانت تبكي كل ليله و تتصل بزوجها من اجل ان يُعيده و لكن ينتهي النقاش بالشتم من زوجها و إغلاق الهاتف في وجهها ” 

 

لاحظ الفتى المُستلقي إرتجاف اطراف طبيبه بينما يشُد عليها ، هو شعر بمقدار ألمه من الداخل ..

 

” اختفاءُ سبب عَيشها من بين يديها جعلها تُجن ، تُفكر كثيراً فيما يفعله ، هل يأكل جيداً ؟ هل والده يحبسه في البيت ؟ هل يسيء اليه ؟ .. و كثير من التوقعات بتصرفات زوجها السكّير .. آه هي في النهايةِ اغلقت على نفسها من العالم الخارجي اصبحت محطمةً كلياً .. كنت اشعر بالعبئ كوني ارى شقيقتي الوحيده تُعاني و ليس بيدي حيله .. ” 

 

ابتسم لنفسهِ و اكمل 

” و لهذا قررت ان اكون ما انا عليه اليوم من اجلها و من اجل اعطائها بعض اﻷمل ، لكن .. “

 انزل رأسه مجدداً نحو فخذيه 

” هي لم تُعطيني الفرصه ﻷُعطيها ذاكَ اﻷمل ، ﻷن اﻵوان قد فات .. فشقيقتي كان قد طفح بها الكيلُ بشأن كل شيء ، ابواب تُقفل في وجهها و احلامُها بالحفاظ على طِفلها قد تبددت .. فلجئت الى اﻷنتحار ” 

.

.

.

.

ذاك الصمتُ كان سائداً حتى بعد تحدث بيكهيون عن قِصته ، هو أيضاً ما زال مركزاً بصرهُ على فخذيه .. يُحاول إبعاد الدموع التي تتجمعُ في طرفِ كلٍ من عينيه .

بحركةٍ سريعه أزال دموعهُ المُعلقه و حاول ان يبتسم بابتهاج 

” ههه انا اسف ، آه يا الهي مالذي جرى لي ” 

اقام اتصالاً بصرياً مع عيني اﻵخر ، حيثُ ظهر عليه انه حقاً مُتأثر 

” حسناً سيد سيهون ، سَنكتفي بهذا لليوم  .. يُمكِنُكَ الذهاب اﻵن ” 

تحدث بينما يستقيم عن كُرسييه ليتجه بعد ذلك نحو باب الخروج ..

” تجاربُ الحُب الفاشله و نظرةُ المجتمعِ الفاسده  .. “

 استوقفت بيكهيون تلك النبرةُ البحاءُ من خلفه ، استدارَ نحو الفتى الذي ما زال مُمدداً .

” .. هُما سببٌ في كون هذا المركز مُكتظٌ بالعديدِ من الناس .. ليسوا مريضين ، و لكنهم مُحطمون .. ﻷنهُ لا احد ينظرُ اليهم كبشرٍ طبيعيون .. ” 

تحدث سيهون تاركاً مسافاتٍ بين كل جملةٍ و أُخرى كعادتِه .

تقدم بيكهيون نحوهُ بلهفه ، و كيف لا يمكنه ان يكون متلهفاً فالفتى تحدث بشئٍ مما يدورُ في ذِهنهِ أخيراً .

“اذا كيف يتم النظر اليهم ؟ ما داموا ليسوا ببشرٍ طبيعيين ؟ ” 

همس بيكهيون بالقُرب من الفتى بينما يُسند كفيه على طرف الكُرسي مُركزاً في تعابير اﻵخر .

بقي سيهون صامتاً ، في الواقع هو كان يفكر كيف يصف نظرة الناس نحوه .. كيف يصفها ؟ و مالمصطلح المناسب لذلك ؟ 

” مرضى مجانين ؟ .. ” قوسَ سيهون حاجبيه يتحدث الى الطبيب المُتلهف لسماع كلمات الفتى الشاحب ، هو بدا و كأنه يُحدثُ نفسه متسائلاً مع ذلك الهمس الخفيف .

هو بدا في النهاية انهُ قد وجدَ المُصطلح المُناسب ، قام برفع مُقلتيه ذات النظرةِ العميقه نحو طبيبه ليُفرق بين شفتيه حتى ينطق أخيراً .

” عاله . ” 

ارتفعت حاجبي بيكهيون بعد تلك الكلمه ، هذا الفتى يرى نفسه بأنه مجرد عاله ؟ 

كره بيكهيون كونه لا يستطيع الرد على الفتى و تغيير نظرته ، في الواقع هو اراد ان ينطق ب ‘كلا انت لست عاله ‘ 

لكن عيني الفتى التائهه اطبقت شفتيه .

نظرتُه .. بارده و خاليه من اي بريق .

” سيدي . ” ايقظ بيكهيون الصوتُ الخافت للفتى ليومض بجفنيه و يعود للواقع بعد ان تاهَ في عيني سيهون .

” اوه ؟ ” اشار لسيهون بأنه منتبهٌ له .

” جلسة اﻷستشارةِ قد انتهت .. سوف اذهب ” نظر بيكهيون نحو ساعته ليرى ان الفتى كان محقاً بالفعل .

” آه نعم ، يُمكنك الذهاب  ” تحدث مبتسما بينما يخلل اصابعه بين خُصل شعره البنيه ليرجعها للخلف  .

انزل سيهون ساقيه النحيلتين الى اﻷرض و سار بهما نحو الباب  .

” اراك المرةَ المقبله ! ” هتف بيكهيون من خلف سيهون الذي اقفل الباب بصمت فقط . 

.

.

.

.

سارَ الفتى بعد خروجهِ الى الرُدهةِ البارده ، كانت خاليه ان صح التعبير ، فقط شخصٌ او اثنين يمرون خلالها و من ثُم يختفون .

هو طريق سيهون الخاص الذي دائماً يعبره الى غرفة اﻷستشاره .

سَيرُ الفتى كان بطيئاً ، و كأنهُ يحاول تمديد الوقت و تضييعهُ حتى لا يعود الى غرفتهِ مبكراً ، لم يكن يوماً شخصاً ملتزماً بالقوانين ، ذلك ليس مهماً .. هو سيعود الى غرفته متى ما اراد طالما انه ليس وقت حظر التجول ، فما زال النهار بأوله.

ظهر ظلٌ طويلٌ من نهايةِ الردهه ، ضيق سيهون عينيه ليجد ذلك الشخص ذو الطول الشاهق يَمشي .. او باﻷحرى يُهرول باتجاهه .

ابتسم الشابُ العملاق حين رؤيته لسيهون في طريقه .. هو يعرف سيهون جيداً بحكم انه احد المستشارين في المركز 

” اوه ! سيهون انت هنا ” 

هتف الشابُ الطويل بابتسامةٍ تُظهر اسنانه كلها بينما يبطئ سُرعته .

اﻵخر اومئ رأسهُ فقط بتعابيرهِ الجامده المُعتاده لدى الكُل في المركز .

” انا اسف علي ان اذهب اﻵن ” ربت على رأس الفتى سيهون و عاد للهروله .

اصبح سيهون يُراقبُ خطوات العملاق الى اين ستؤدي به ، وجدهُ يقتحم الغرفةَ التي كان بها مع طبيبه و يعاود اغلاق الباب .

حسنا لعلهما يعرفان بعضهما ، لكن ان تقتحم الغرفةَ دون طرق الباب شيءٌ مزعج .

اكمل سيره البطئ الى حيث تقبع غُرفته.

.

.

.

.

في الوقتِ الذي خرج سيهون بهِ من الغرفه استقام بيكهيون يُعدل تسريحةَ شعرهِ و يجمعُ اغراضه .. نظارتهُ التي خلعها و ملفُ سيهون الشخصي الذي حملهُ معه .

هو قرر البقاء في الغرفةِ لبعض الوقت قبل ان يخرُج طالما انه مازال لديه مُتسعٌ من الوقت الفارغ الذي لا يجد شيء يُمكنه ان يفعله ، كما انه سينتظر شخصاً قريباً لذا قرر اﻷنتظارَ في الغرفه .

ارخى ظهرهُ على الكرسي و ارجع رأسه للخلف و بصرهُ نحو السقف ، يتنفسُ بهدوء .

كان يفكر بالمدعو سيهون .. انه مثيرٌ للفضول ، حتى لو انهُ لم يتحدث بشئ هو كان مصراُ انهُ سيتحدث في النهايه .

ارادَ ان يملئ نظرتهُ العميقه الفارغه علها تبرُق ببعض النور .

في وسط ارتخائه تم اقتحامُ باب الغرفه مِما جعلهُ يُرجع رأسهُ لوضعه سريعاً ليرى من الذي اقتحم الغرفةَ بهذه الطريقه و استقام عن الكرسي .

الشخص الذي دخل للتو التف سريعاً ليغلق الباب ثم اﻷلتفات نحو بيكهيون المُتصنم بوسطِ الغُرفه .

” تشانيول ؟ ” هتف حال استيعابه لملامح الرجل الواقفِ امام الباب .

ابتسم المدعو تشانيول باتساع و تقدم نحو اﻵخر يقفُ امامه لا يفصل بينهما سوا شبر .

” انا حقاً سعيدٌ برؤيتكَ بيكهيون ، نحن في المركز نفسهِ اخيراً ” امسك شاهق الطول يدَ اﻵخر يحتضنها .

نقل بيكهيون تحديقاته من كفه المُحتضنه الى وجه الرجل امامه ليبادلهُ بابتسامه ” آه اجل ، اتيت ﻷُشرف على حالةِ الفتى سيهون “

افلت تشانيول كف بيكهيون

 ” حظاً موفقا اذاً ، فسيهون يرفضُ التحدث ” 

” و ان يكُن ، انا لن استسلم بشأنه و نحن للتو قد بدأنا الجلسات “

 تحدث القصير باصرارٍ و عينين مُتحديتان.

” على اي حال .. ” همس تشانيول بصوته العميق يلتقط اهتمام اﻵخر بينما يُمحي وجود الشِبر الذي كان بينهما ليعاود للهمس ضد وجهِ اﻵخر ” لقد اشتقتُ اليك ~ ” 

و حاوطَ جسدهُ بذراعيهِ الطويلتان ضِد صدره و يريح انفهُ بين خصلات اﻵخر الناعمه ، يستنشقها .

ما زالت رائحته كما الفها ، لم تتغير .

العملاق تلقى دفعاً بسيطاً من طرف اﻵخر ، يُخلص نفسهُ من هذه اﻷحضان .

هو تراجع للوراءِ قليلاً بعد ان حرر نفسهُ من ذراعي اﻵخر ، يرسمُ ابتسامةً باهته على وجهه .

” لا يحقُ لكَ ان تَفعل هذا تشانيول .. حتى و ان كنتُ ما ازالُ اتعاملُ معكَ باعتياده ” تحدث بينما ينظر الى عيني اﻵخر ثم تنهد ” نحن بالفعل قد انفصلنا منذ ما يُقارب الشهر و النِصف ” 

اﻷطولُ جعد انفه ، مستاءً من سماعِ هذه الكلمات من اﻵخر .

” توقف عن كونك هكذا بيك ، انا احاول ان اعيد المياهَ لمجاريها و انت تُفسد كُل شيء .. انت انهيت هذه العلاقةَ بنفسك فقط ، انا لم أوافق مطلقاً على قرارك وما زلت اعتبر نفسي مرتبطاً بك ” 

اﻷقصر دلك عظمة انفه ، مُرهق من اﻵخر كثيراً ” حال انتهائي من سيهون انا سوف أُغادر الى امريكا و العيشُ بطبيعيةٍ هُناك ، فلا تأمل كثيراً ” انهى جُملته بعد ان حمل اغراضه و توجه نحو الباب 

” توقف عن كونك هكذا بيك ” همس اﻷطول بعد ان امسك رُسغ بيكهيون 

” انت من جعلني هكذا منذ البدايه ..”  سحب رُسغه من بين اصابع تشانيول الطويله  ” و اسمُ ‘بيك’ لم يعد محبباً لي إطلاقاً ، لذا كُف عن مُناداتي به رجاءً ” 

نظراتٌ صامته فيما بينهُما ، نظرةُ تشانيول المُترجيه و نظرةُ بيكهيون المُصره كانا في عراكٍ حاد .

انتهت باستسلام بيكهيون و بخروجهِ نهائياً من الغرفه تاركاً الشاب اﻵخر وحيداً خلفه .

.

.

مشى بيكهيون في ذات الردهه يبدو منزعجا ، بدأ برفع خصل شعره عن جبهته بأصابعه .

قابل رجلاً يبدو مألوفا له ، حال معرفته للشخص انحنى فوراً. 

” اوه ! سيدي رئيس المركز “

ارتفع من انحناءه و نظر نحو الرجل امامه تبدو في عينيه الكثير من اﻷسئله .

” أهلاً بك ، هل تستطيع المجئ لمكتبي قليلاً ؟ ” 

تحدث بنبرته الصارمه ، كان يبدو امرا اكثر من كونه طلب . 

” اوه بالتأكيد ! “

بدأ ذلك الرجل بالتقدم في السير و يتبعه بيكهيون نحو مكتبه . ‏.

.

” اتريد شرب شيء ما ؟ “

تحدث الرئيس حال جلوسه خلف مكتبه و يشير لبيكهيون بالجلوس امامه .

” لا انا بخير ، شكراً لك “

جلس بيكهيون في المقعد امام المكتب ، بوجهه علامة استفهام كبيره ، ما الذي يريده الرئيس منه و في اول يوم ؟ هو كان متأكداً انه لم يقترف اي غلطه ان كان سيوبخه . 

” في الواقع .. انا استدعيتك ﻷسئلك عن سيهون ” 

تشدد انتباه بيكهيون حال ذكر اسم مريضه .

” ما به سيهون ؟ “

ومض بعينيه بينما يعدل نظاراته .

” كيف يسير اﻷمر ؟ هل تحدث اليك ؟ “

سأل الرئيس باهتمام كبير .

” في الحقيقه هو لم يتحدث كثيراً ، فقط اخبرني بعمره و بعض المعلومات الشخصيه. “

” اه هذا جيد ، انت حقا كما يقال عنك “

اثنى الرئيس على بيكهيون كونه اول شخص ينجح في جعل سيهون يتحدث من اول جلسه .

” و لكن .. “

نقر بيك ذقنه باصبعه و اكمل

” عندما سألته عن سبب وجوده في المركز تبدلت ملامحه الى منزعجه نوعاً ما و رفض التحدث بعدها ” 

تنهد الرجل الذي خلف الطاوله و اردف

” انه لن يجيب عليه ابدا ، في الواقع نحن أيضاً لا نعلم حقيقة وجوده هنا “

تعجب بيكهيون من كلام الرئيس

” ما الذي تعنيه ؟ انت أيضاً لا تعلم ؟ ” 

اسند الرجل ذراعيه على الطاوله و تحدث

 ” كلا ، انا اعلم السبب .. عندما احضراه والداه الى هنا قالا بأنه هكذا منذ الصغر ، و لكن اكتشفنا ان سيهون كان متفوقاً دراسياً و أيضاً علاقاته جيده مع فتيان مدرسته .. مما يعني ان سيهون لم يكن يعاني من اﻷكتئاب منذ الصغر بل حديثاً ” 

” و مالذي يمنع والديه من قول الحقيقه ؟ اليست تلك قسوه ؟ ان لم نعلم سبب اكتئابه عندها لن نجد حلا لمعالجته “

تحدث بيكهيون بانفعال بينما يضرب قبضته على الطاوله 

تنهد الرئيس بينما يطبق جفنيه ‏” انا أيضاً لا اعلم نواياهم ، الفضول يقتلني بشأن هذا الفتى .. الغريب في اﻷمر انه منذ دخوله للمركز لم يزره والداه أبداً . “

انعقد حاجبا بيكهيون بتعجب ، والديه لا يزورانه ؟ وهما من يريده ان يتعالج ؟ 

” هذا حقا شيء آخر سيدي ، الا يبدو لك اﻷمر بأنهما .. يحاولان التخلص منه ؟ “

 نطق بيكهيون بحذر مركزاً في تعابير الرجل امامه . ليسمع بعدها زفيرا عميقاً منه .

” في الواقع انا افترضت ذلك أيضاً ، ناهيك عن عدم اتصالهم به و الفتى يبدو و انه لا يهتم ” 

حدق بيكهيون نحو كفيه المعقودان ببعضهما ، ذلك اضاف غموضا الى الفتى سيهون بشكل اكبر ، و ان يكن هو سبق و عاهد نفسه مهما حدث هو سيمد يده نحو سيهون و ينتشله من فقاعته .

” سيد بيون ؟ “

استيقظ بيكهيون من تأملاته حال سماعه لذلك الصوت اﻷجش .

” تستطيع الذهاب اﻵن “

قال مبتسما نحو الشاب الذي بدأ بتعديل نظارته .

استقام و بيده الملف و انحنى لرئيسه و توجه للخارج ، تنهد حالما بدأ بالسير نحو مكتبه الخاص ، التفكير بسيهون بدا امرا مزعجا .. يحتاج الى ان يريح رأسه من التفكير عن تلك الكومه الغامضه المسماة سيهون .

هما بالفعل اسبوعان قد مرا منذ قدوم بيكهيون الى هذا المركز ، لم يتغير شيء مطلقاً .. ما زال يواصل المحاولة في جعل مريضه يتحدث .

قصص حياة بيكهيون التي يرويها للفتى عندما يأبى التحدث قد انتهت تقريباً ، هو لم يعد يتذكر اي امر مثير لـ اﻷهتمام قد حصل له ليجتذب اهتمام الصبي ، لذا هو فقط سيستمر بالتنهد في لحظات الصمت .

.

.

‏جلسات العلاج النفسيه كانت ضمن جدول سيهون داخل مركز التأهيل ، ثلاث مرات كل اسبوع يضطرُ فيها الى رسم لوحه يخبرهم فيها أنهُ بخير رغم أنه ليس كذلك حقاً ، لقد كان يمتلك جدولاً مليئ بانواع اخرى من الجلسات .. 

جلسات التأهيل العقلي كل سبت ، وهناك جلسات روحانيه يوم الأحد حيثُ يضطر للبقاء مع مجموعه اخرى من الرهبان الذين يمارسون اليوغا و هو دائماً مايتجنب هذه الجلسه بسبب ان اولاً المكان يمتلك الكثير من الالوان المُشرقه ! و ثانياً سيهون لا يُحب تذكر الماضي. 

هناك ايضاً جلسات اجتماعية حيث يكون مع مرضى اخرين من المصحه في حلقة ويجب ان يتحدث عن مشاكله مُشاركاً إياها مع البقيه ، وهنا سيهون دائماً مايسبب المتاعب لأنه لا يتحدث وينتهي الأمر بطرده الى الغرفة والبقاء هناك حتى نهاية اليوم. 

من بين تلك الجلسات التي كرهها سيهون أكثر من كونه حبيس غرفته داخل المصحه ‘او مركز التأهيل كما يُقال’. سيهون لأول مره اصبح يتطلع الى الجلسات الاستشارية اليوميه ، يرجعُ ذلك الى أنه أحب كيف ان الاستشاريين يائسون من حالته تماماً ، لكن سيهون وجد أن الإستشاري الحديث في المركز مُثير للاهتمام أكثر ، لقد كان بهاله مختلفه عن البيقه كيف أنه يعبس كثيراً ‘سيهون لاحظ هذا بسبب ان كيف لأستشاري ان يعبس مثل هكذا لمريضه المُختل؟’ 

.

.

. ‏كان يوماً أخر من جلسات سيهون الاستشاريه ، بيكهيون عندما سمح لنفسه بالدخول لم يجد الفتى يجلس بمكانه على الكرسي كما العاده ، سيهون كان يقف خلف ستارة النافذه ويظهر فقط ماتحت ركبتاه ومن الواضح أنه مشغول في النظر من خلال النافذه ليلاحظ دخول بيكهيون حتى 

” اذاً انت من النوع الذي يحلمُ بالحريه و الطيران؟ ” 

تحدث بيكهيون فجأة و قد استطاع رؤية جسد سيهون يجفل من وراء الستاره وقد كان لطيفاً جداً ليضحك بصوتٍ مرتفع ، ظهر وجه سيهون الغاضب من خلف الستار وقد ارسل تحديقاته الفارغة الى أعين الاستشاري المُزعج ‘حلم سيهون لحظتها بأنه يطعنهُ بسكينٍ حاد في أعين الجرو تلك’ 

” اسف .. لم اقصد أخافتك.. ” 

أعتذر بيكهيون وارسل ابتسامة كبيرة بالمُقابل 

عندما شاهد سيهون يخطو بإتجاه المقعد ليجلس ، بيكهيون اوقفه 

” توقف .. ما رأيك أن نغير قليلاً في المكان؟ ” 

سيهون لم يتحدث وقد حدق بإستغراب في الأستشاري القصير وهو يسحب الطاولة الخشبيه التي عادتاً ما تكون بينهما الى أن التصقت بالنافذه ، امسك بيكهيون بالستارة البيضاء و سحبها لتظهر النافذة وماتحملهُ من عالم واسع خلفها ، اندهش هو بحد ذاته مما يرى امامه ، كانت الغرفة تطل على الجزء الخلفي من المركز وقد اظهرت جمال الغابة الخضراء في الخلف و السماء بدت واضحه أكثر بسبب انهم في الدور الرابع و الاخير ، كانت مساحة مهجوره في المركز وقد رأى ايضاً بعضاً من النفايات هنا وهناك ، لم تكن الاطلاله الافضل في المصحه ولكن سيهون احبها اكثر من كُل شيء يوجد هنا. ‏بيكهيون رأى ذرات غبار تخرج من الستاره وقد فكر بأن لا احد يريد تنظيف ستاره في حين انها لا تستعمل حتى 

” أحظر الكُرسيان و تعال الى هنا سيهون ” 

بيكهيون أمر وقد رأى ان الاخر وقف لثانيتان اكثر ثم تحرك وجلبهما ، سحب بيكهيون احدهما وجلس في حين سيهون فضل الوقوف مقابلاً النافذه العملاقة و الزجاجيه التي وقع في الحُب معها من النظره الاولى ، في الواقع سيهون لم يلتفت لما خلف هذه الستاره يوماً لكن شكراً لأن اسشارياً ما ‘الذي هو بيكهيون’ تأخر وجعله يتسائل عنما تُخفي خلفها. 

بيكهيون فقط تركه يفعل مايشاء بدون حواجز .. الى ان علم بأن سيهون لايفعل شيئاً اخر سِوى التحديق كثيراً في كل شيء. 

” ألن تجلس حتى استطيع ان أبدء ؟ ” 

سيهون نظر الى ما أخرجهُ بيكهيون فوجده يضع منديلاً ذا لون ارجواني ليتوسط الطاولة ، ويكسر البياض الذي يملئ المكان حولهما. 

” تكلم أكثر و حدق اقل. ضع هذه كقاعدة لك! ” 

” ….. ” 

” يبدوا بأن هذا سيأخذ وقتاً اطول مما أعتقدت..”

.

.

.

‏بيكهيون خرج بعد أن انتهى من تفسير حالة سيهون اليوميه ، الفتى لابد أن يكون نائماً في مثل هذا الوقت. 

بيكهيون كان يسير و أعينه مشغوله بمراجعة الملف الذي بين يديه ، مازال يبحث عن سبب وجود سيهون في مكان كهذا ، عميقاً في رأس بيكهيون كان يعتقد ان كونك لا تتحدث كثيراً هذا ليس سبب مُقنع لتُرمى كاليتيم في مصحة نفسيه عتيقة القدم كهذه .. 

ربما عائلة سيهون تخفي الكثير عنهم .. او ربما سيهون هو الذي يرفض اخبار الجميع عنما حصل معه ليصل لهذه الحال؟ 

بيكهيون مشغول البال لم ينتبه لتشانيول الذي يراقبه بحزن ، يفكر بالشيء الذي قد يجعل فتاهُ يتركه لأجله ، لقد اراد سبب كبير كفاية ليترك بيكهيون معشوقه يذهب لأجله ، اراد سبباً يشفي غليل الحقد النابت داخل قلبه. 

تشانيول تبعه بهدوء يسيرُ على خطى عشيقه يتأمل ظهر عشيقه القصير 

” بيك-.. “

بيكهيون التف بذعر  

” ما أمرك تشانيول!! الا تستطيع اصدار بعض الضوضاء!! ” 

تشانيول لم يهتم لذلك ودفع الاخر يجعلهُ محاصر تماماً تحت ذراعيه 

” بيك .. رجائاً فقط لو تخبرني بالسبب الحقيقي لتركك- ” 

” اللعنة عليك ابتعد!! ” 

بيكهيون صرخ مجدداً لقد سأم من تكرار الأمر مُجددا و مجدداً

تشانيول لن يفهم .. تشانيول لا يهتم .. تشانيول يحب نفسه فقط .. 

” بيك رجائاً! اخبرني.. هل تم تهديدك؟ اهذا هو الامر؟ اخبرني رجائاً!! ” 

” ابتعدد!! ” 

الأهتمام يعني الحُب لدى بيكهيون ولم يكن هذا مايفعله الاخر له .. لكن تشانيول عاجز عن تصديق ان ‘عدم اهتمامه’ سبب وجيه ليضرب بيكهيون بمشاعره عرض الحائط 

” بيكي.. لما عليك فعل ذلك؟ تعلمُ جيداً عن مشاعري اتجاهك.. لقد اعترفت لك وقبلت بذلك فـ-” 

” لقد احببتُ شخصاً.. ” 

نطق بيكهيون بها ، ثبت نظره على وجه تشانيول يراقب تعابير وجهه المصدوم لكن بطريقة غريبة يدهُ كانت تشتد بقوة على كتف بيكهيون الضعيف ، بطريقة ما حافظ على رباطة جأشه لكي لا يصدر تأوه متألما ليتابع بنبره واثقه ..

” و احزر من هو تشانيول؟؟ اوه سيهون .. مريضي الاخرس ” 

—–

اوهايو~ 

ما اتأخرت صح ؟ قاااد يعني جديا صدمتوني كنت اتوقع تعليقات كارهه لسيبيك

لكن كلامكم جميل بجد حمستوني انزلو انتو بالذات انا احوبكم 😢💕

انتظظروا البارت التاني و اﻷخير عما قريب ان شاء الله

دايسكي ~ 💜💜

Twitter : minhyuf

اغادير : lovSELU

جانا~🍥

24 فكرة على ”اﻷخرس ١

  1. القصّة شيء غريب و مُشوق~~
    جدياً جدياً! تعجبني شخصيّة سيهون هنا كيوت ياخِ):!
    وبيك لطييف هو وغبائِه🍭..تشانيول هف كرهته ياخِ😂.
    ما توقعت مني وانا بيكيول شيبر؟احس بيك و سيهون يلبقون لبعض بِشدة!
    هفف تخيلي لوهان وتشانيول؟ننفنلنلبنلهفلنفهفلنفهنل اعععع اعع!
    التخيّل من نفسه مقرِف🌚💔.
    سردك مره عجبني هادئ وسَلس💗..مره حبيت الونشوت؟اعتقد!
    الجُزء الثاني بسرعه لو سمحتِ😩💔! تحمست ياخِ):

    أعجبني

    • منجددد حبيت سسيبيك بس اتخيل لوتشان يعيعيعيعيعيع
      انا بعد بيكيول شيبر مدري شصار فيني😂
      اوني شسويتيييييي لييه تسوين فيني كذا خليتيني اميل لهم😂💔
      المهم يارب يارب يرجع لتشان حزنني😂
      امزح مادري وش ابي
      ابي سيبيك لو تشانبيك مادررؤيي!!

      أعجبني

  2. آوه سيهون المسكين حزني يومرقال عن نفسه عاله بالله ايش قصته ايش الي خلاه كذا ماتوقع في سبب معين عشان والديه يتركونه 😭 سيجاره ماحد يتكلم عليه 😳 او نو عادي 😁 ابد ماتوقعت انو عمره ١٩!😭😭😭 للآسف اني هونهانيه 💔 بس بنجرب نقرا لغيرهم 🌚
    وشسمه بيكهيون 😂😂😂😂 هالآدمي مجنون بشكل 😂 برغم انه مسوي نفسه يعني اني طبي بس اتعودت عليه 🌚 انا شكيت في اللحظه الي شفت فيها تشانيول يركض انهم بعلاقه بس كلامه كان قوي انو يحب سيهون مريضه 🌸

    مترقبه الجزء الثاني 💜

    أعجبني

  3. Omo thar was crazy love this first part soooooo much 💟💟❤❤💙💙💞💞😘😘💝💝💘💘💖💖😍😍💜💜
    Thanks baby
    Love your amazing writing
    Fighting

    أعجبني

  4. قتلتني يا اختي بالكتابة الجميلة دي اصلا من ايام دراما اكسو نكست دور و انا في بالي السيبيك دول عسل عسل و تشانيول ده ما يفهم انو الحب اهتمام.. يبي ل تصفيق ههه

    أعجبني

  5. دايسكي تو جدا اول مره أقراء لهذا الكوبل بس هم جميلين بشكل تشان غبي ولا غبي وش وضعك يا حيوان تخيلي سيهون يسمعهم واااااه مره متحمسة البارت الجاي فاتينق انتي أحسن كاتبه

    أعجبني

  6. يالله حاله هون معقده ليه امه وابوه يتركونه كذا 😠😠😠😠
    شخصيه بيك لطيفه افف ):
    احس تشان بيروح لسيهون ويهاوشه ويعقده زياده 💔💔💔💔💔
    الروايه جميله وسيبيك كوبل مظلوم ماله روايات شكراً لانك فكرتي تكتبين لهم 💗💗💗😭

    أعجبني

  7. o m g مسكييين تشان 😢بس كلا عشانه مايهتم لبيك ليه بيك مايصارحه حرام يترك الولد كذا اهئ
    سيهون يحير بس احسه مسكين يعني اهله تاركينه كذا😢😢😢
    وبيييكك خقه ذا الانسان
    يييييي احب مثلثات الحب 😈
    كماوةوااا اوني

    أعجبني

  8. نخبثبحةيمةرخىيسخرىمنةرخهاهع
    لأول مرة اضوج من تشانيول بقصة .
    ياخي شنو هاللزكة !
    ما يريدك هسة هية كوة !
    هااايش جنجا .
    النهاية خرفنتني !
    خاىهلهعلانلاهرعؤ
    سيبيك از ريل !
    سوري انفعلت زيادة .
    كواموو اونييييييييييي :-*
    فايتينغ !

    أعجبني

  9. كوبل جديد وبارت جميل مزجتي فيه كمية مشاعر هائله بطريقة دراميه ورائعه
    نادرا ما نلقى لهم كوبل بس صح عليك اخترتي الشيء اللي مو موجود
    وبيك ارسليه ليا انا اتفاهم معاه 🙈❤️❤️❤️

    أعجبني

  10. Wow 😩 💜
    القصه ششي جميل وغريب وعن المعتاد
    حلو طلعتي عن الكوبلز الاساسيه
    مبدعه وجميلللللللههههه لاعب اتكلم عنه
    جديا م فيه كلمات توصفهآ 💛💛💛💛🙇
    موفقه 💕😙
    نستنى البارت الجاي 💛💛

    أعجبني

  11. واو آخيراً خطوة جريئة سيبيك…
    كابلو ظريف…. مازالتي في المقدمة تقريبا ..بس مشوقه
    متحمسه تماما للتكمله

    أعجبني

  12. 😍😍😍😍
    الرواية جامدة اوووي فيها غموض حمااااس
    و الاحلي الكوبل احب الكوبلات المتنوعة زي دي 😍😍😍😍
    اريد بقي رومانسية في الرواية بين بيكيهون و سيهون

    أعجبني

  13. اووووه ما قاااددد بيكككي حب سيهووون 😱😱😱
    بس انتظري لحظه لا يكون بس ماخذه كعذر يكذب يعني
    بس عشان يشيل تشانيول نظر عنه 😐
    سيهون غامض جدا كمسة الهدوء الي فيه
    بداخله اكيد فيه الم وصراخ ومشاعر اعور دبل بمليون مره
    بس كويس احس تفاعل شوي مع بيكي
    احس صار في حياته شي يحمسه ويخليه يترقبه
    اوه سيهون 💔
    والله قلبي يعورني عليه 💔💔
    اهنيك قصه جمممييله بقوه مترقبه للباقي
    متحمسه له اشد الحماس فااايتتننق 💪❤❤❤
    شكرا حبيبتي الف شكر 💞

    أعجبني

  14. اوميقاد هوني حرام عليهم ليه يسوون فيه كذا 😭😭😭💔بيكي يا بيكي 😱وقع في حب هوني ييااايي مره تحمست للجزاء الجوي فايتنغ اوني 💪💪💕

    أعجبني

  15. وااوو واخيرا شيء للسيبيك 😍
    هالكابل جمييل جداا وكيوووت احبهم حيييل 😍💕
    نجي للبارت ؛
    اوهمايقاااد جمااله 😍😍
    سيهون يكسر الخاطر وبيك كيوووت اتخيل شكله بالنظارة والبالطو 😍
    ياربيي كيياته
    وتشانيول كسر خاطري حرام للحين متعلق بحبه لبيك ومنجرف ورا مشاعره وبيك صدم حياته لما قاله انه يحب سبهون
    اتوقه سيهون سمع بيك وهو يقول لتشان انه يحبه اوه ماي قاد حماااس
    واتوقع سيهون بينبض قلبه لبيك لما سمعه بس بيك يكون مايحبه صج بس يبي يجرح تشانيول ويخليه يبعد عنه
    ششكككررا جميلتي على البارت 😍

    أعجبني

  16. يمهههههههههه سوو كيوت سوكيوت سوكيوت ك ك ك ك ك كيوت كككيوت بيك كيوت تشان يحزن بس كلب لانى شيبر سيبيك اصيله بيك يحزن يوم روا قصه اختك وهي حماره محد قلها تتزوجه وبعد سيهون احس في شي تنمرو عليه ولا ذبح له واحد ولا زي بيك مات له احد عزيز عليه ولاشي

    أعجبني

  17. الفكرة جميلة والسرد يجنن
    واجمل شي الثنائي كيف م نحبه بالعكس شي مميز وحمااس
    كتيرر
    سيهون شخصيته عجبتني كتير وخاصة شغلة السجاير 😂 راهمه له بيكهيوني الجميل بجنن شخصيته مرحة رغم احزانه
    البارت جميل بحيث اعيد السطر اكتر من مرة
    إبداع بكل معنى الكلمة
    وآخر جزء تحمست شو يكون رأى سيهون وهل بيك صادق ولا بس يتظاهر
    متحمسة للبارت الثاني
    بانتظارك وشكرا لكك بيبي 😘

    أعجبني

  18. اوه يا الهي م توقعته كذا ابد ابد ابد 😭 😭 💕.
    الونشوت جدياً جمممممميل.
    احداثه مشوقه واعتراف بيك لتشان انه يحب سيهون عشان يبعد عنه حبيتها 😭 💜.
    اتوقع سيهون سمع المحادثه ذي اللي صارت بين التشانبيك :””(
    تشان بيكون حقد وكرهه اتجاه سيهون لان بيك وقع بغرامه.
    التشانبيك واقعيين لبعض من زمان ولهم شهر ونص منفصليين!!
    السبب ان تشان مو مهتم لبيك :”'(
    اتوقع السبب مو كذا وراه سالفه انتظر بيك يفتح السالفه ذي مع سيعون.
    الهي سيوناه حزني :””(
    طفل صغير عنده إكتئاب!!!
    سيهون مكتئب بسبب شي صار معاه بالمدرسه.
    اتوقع بسبب الحب مو بسبب نظر الناس له.
    حتى اول م بدا المحادثه مع بيك قال الحب….
    سيهون وقع بغرام احد وخذله وصار حاله كذا.
    صار يحب الوحده وظل ساكت لفتره طويله اهله شكو فيه عشان كذا راميينه ف المصحه.
    البارت وقف عند اجمل واكثر شي صار.
    وقف عند اجمل احداث صار.
    اتمنى البارت الثاني م يتأخر.
    انتظرك جميلتي.
    وشكراً كثير ع البارت ويعطيك الف عافيه.
    حبيت كتاباتك جدا 💋 ….
    بايباي~

    أعجبني

  19. Omg

    انا احببت شخصا اخر و احزر من هو انه مريضي الأخرس 😍

    عجبني تسلسل الحداث احس اني اشوف مسلسل جد البارت رهيب

    احس ان ابو و ام سيهون لهم دخل في حاله سيهون حتى انهم حطوه في المصحه و الي الا محد فكر حتى يزوره و ما احس انه عنده مرض و سكوته يعتبر مرض فأكيد هم يبغون يتخلصون منه

    بيكهون و تشانيول و سيهون راح تكون منافسه قويه بينهم
    اكيد تشانيول ما راح يستسلم و بيكهون و سيهون راح يجون بعض و سيهون يجد ان بيكهيون مثير للاهتمام

    فاتنيغ اوني 💪🏻💪🏻

    أعجبني

  20. اووو انا مثلك لم اتوقع الاقبال
    الكبير هذا !! @@ ، اخخ القصة
    اعجبتني كثييرا وسير الاحداث مذهل
    مع اسلوبك الجميل والمبسط ♡♡♡♡
    اخخخ لم اتوقع ان احب كوبل الانحراف
    هذا كيكيكيي .. لكن ماذا حدث ؟ ..
    اخخ احبهما حقا حقا حقا ♡♡ ..
    لايد ان سيهون يمتلك قصة مؤلمة
    اكثر من بيكهيون نفسه !! ، حسنا مجرد
    شهور وبس ..
    اوني سأكون بانتظار البارت الاخير ..
    بانتظارك .. سلامات ♡ ♡

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s