توقف عن اللحاق بي !!! | البارت الثالث

Photo Oct 06, 16 08 21

$ أنا حقَّا منجذب إليه ؟؟ $

اليوم السابع … العشرون من فبراير …

ثلاثة أيام مضت منذ لقائه الأخير بالصحفي .. و تشانيول لم يشعر بأكثر من هذا الهدوء و السكينة من قبل ..
كل ما حوله كان مسالما
و مع كلِّ ذلك, لم يستطع تفسير الفراغ الذي كان يملأ قلبه,

هذا غريب .. تشانيول لم يعرف مدى كآبة حياته حتى هذه اللحظة, عندما دخل لمنزله ليجدَه فارغا بدون أيِّ حياة .. حقا شعور الوحدة ملأه تماما, لا أحد بجواره الآن .. لا جونميون أو والديه, أو حتى سمكته الصغيرة, سيهون

تشانيول حقا يشتاق لسيهون ..

تنهَّد قبل أن يجلس على طاولة صغيرة في المطبخ,
الساعة كانت تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل .. أي بداية اليوم السابع من عطلته .. تقنيا, هذا هو اليوم السادس و لكن إذا ما لم يحتسب اليوم الذي الذي وصل به إلى هنا فهذا سيعني بأن عطلته المكوَّنة من عشرين يوما ستصبح من تسعة عشر يوم, و هذا لم يكن مرتبا جدا و تشانيول يحب الترتيب .. لذلك, اليوم هو السابع, أجل إنه مهووس هكذا ..

الليل هادئ جدا اليوم, و ما من شيء يكسر هذا الهدوء سوى صوت صرصار الليل و هو يعزف لحنه الوحيد لسكان الليل … هذا الهدوء يذكِّره بما قاله بيكهيون عندما رفض اجراء المقابلة معه أول مرَّة, قبل أن يتعارفا على بعضيهما بشكل جيد (حسنا, قبل أن يتعرَّف هو على بيكهيون بشكل جيِّد)

عاجلا أم آجلا, أنت ستشعر بالوحدة في هذا المكان المنعزل, حيث لن يكون لديك أحد لتتحدَّث معه. و لا أحد لتتجول معه و لا أحد حولك ليزعجك.

هذا صحيح جدا, فهو حتما يشعر بالوحده الآن

و عندما يتذكَّر بيكهيون, شعور الوحدة سيزداد داخل قلبه, و حينها الطويل سيتخيَّل أمورا كان سيفعلها مع الأقصر لو إنه وافق على البقاء معه ..

هذه الوحدة هي كلُّ ما كان يملأ صدره منذ مفارقته لبيكهيون .. و عندما يشعر بتلك الوحدة هو سيفكِّر ببيكهيون, و الشعور السيء يأبى تركه في كلِّ مرَّة يفكِّر بها ببيكهيون, و  تشانيول لا يستطيع التوقف عن التفكير ببيكهيون ..

هذا غريب أيضا .. لأن تشانيول يستطيع تذكُّر شعوره بالراحة و السلام في ذلك اليوم الذي أجريا به المقابلة معا,
في الحقيقة, تشانيول لم يشعر بهذا النوع من المتعة مع أيِّ شخص آخر منذ وقت طويل جدَّا,

بيكهيون عامله و كأنه شخص طبيعي, كصديق .. لا كمغنٍ مشهور في طليعة الشارات الموسيقية,

و هذا ترك شعورا مختلفا تماما في قلب الأطول, شعور لطيف …

و لأول مرَّة منذ وقت طويل جدَّا, تشانيول إستطاع الإسترخاء و التصرُّف على طبيعته و بدون قيود .. كيف شعر بالضغط يتبخَّر من أكتافه ليختفي مع هبوب الريح,

و في ذلك الوقت فقط, تشانيول إستطاع التنفس براحة …

ذاك الفتى يملك قدرة لا متناهية في جعلك تسترخي و كأن العالم حولك لا وجود له,
بيكهيون إستطاع إخراج الطفل المكبوت في داخل جسد الأطول .. بالطريقة التي إستطاع بها إدخاله في دوَّامة تفكير عميقة ليحاول إجابة أسئلته الغبيَّة بذكاء, و كيف إستطاع إحياء شخص مكبوت مثله ليجعله يضحك بقوَّة كبيرة جدَّا و كأنه سيتقيأ أحشائه بسببه

بيكهيون حقَّا شيئ آخر ..

تشانيول تنهَّد مجددا و أخذ رشفة من عصير التوت بيده, و هو حقا يريد أن يضرب رأسه لأنه يفكِّر بشخص لم يلتقِ به سوى لمرة واحدة فقط ..

(أو ربما لأنه لم يحاول إقناع الأقصر بالبقاء معه أكثر)

.

.

.

.

.

.

بحلول الساعة الثالثة, تشانيول عاد إلى سريره في غرفة النوم التي أشعرته و كأنه طفل صغير مجدَّدا … هذا المكان لم يُعِد إليه نفسه القديمة فقط, بل أعاد له روح الأطفال و حب الحياة.

شعر بالتعب يسيطر على جسده بعد أن أغلق عينيه مستمعا إلى الأصوات الهادئة القادمة من غناء صراصير الليل, حفيف أوراق الأشجار بفعل رياح الشتاء .. و صوت باب شقَّته يُفتح ..

مهلا لحظه, ماذا ؟؟؟!!

تشانيول فتح عينيه بسرعة مفزوعا, و حاول تهدئة ضربات قلبه التي إرتفعت لتنبض في حنجرته … بحق اللعنة .. ما كان ذلك ؟؟

بضعة خطوات تبعت صوت إغلاق الباب, و تشانيول يقسم أن الرياح تجاوزت النافذة لِتدخل إلى جسده و تجمِّد عضامه إلى النخاع. سمع صوتا ليتبعه دخول الضوء من الفتحة أسفل باب غرفة نومه المؤقته.

ماذا بحق اللعنه, من بحق اللعنه, ماذا بحقِّ اللعنه ؟؟؟ أغلق عينيه بقوَّة و دعا للإله بألَّا يموت ألَّا يموت ألَّا يموت ..

لكن مهلا لحظه, حتى إن إختبأ و تظاهر بالنوم هنا, فهذا لن يجعل من القاتل الذي إقتحم منزله يذهب على أيَّة حال,

لذلك و بدون التفكير في الأمر لأيِّ ثانية أخرى, تشانيول أبعد الغطاء عن جسده ليقف على قدميه, مستعِّد لمواجهة المجرم الذي يريد قتله اليوم أيَّا يكن ..

لكنه لن يسمح لأحد بأن يقتله الليلة, لأنه لم ينهِ عطلته إلى الآن .. العطلة التي لطالما إنتظرها و حلم بها طوال الثلاث سنينٍ الماضية في عمله, لا أحد سيجرؤ على العبث معه في عطلته, بحق الجحيم لا !!

قام بإلتقاط الشيء الأول الذي بدا قويا كفاية ليدافع به عن نفسه بيده (و الذي إتضح فيما بعد بإنه كأس ينتمي لأحد الأشخاص لكنه لم يهتمَّ بهذا الآن .. بحق الجحيم, تشانيول سيقوم بتعويض كلِّ ما سيكسر اليوم, سلامته تأتي في المقام الأول) تحرَّك بإتجاه الباب بحذر شديد قبل أن يفتحه على وسعه بسرعة, و خرج من الغرفة مع صرخة مدوِّية ..

عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

المقتحم امامه صرخ بقوَّة أيضا, و هذه الهيئة و الصوت ذكَّر تشانيول بشخص معيَّن.

بالفتى الذي أشغل تفكيره للأيام الثلاثة الماضية.

الصمت سيطر على المكان للحظة, كلاهما يحدِّق بالآخر بعدم تصديق ..

أنـت !!!!!!!!!!

صرخ الإثنان في الوقت ذاته مشيرين لبعضهما بإصبع السبابه, تشانيول حرَّك يده امام جسد بيكهيون الصغير, و الذي كان يرتدي قميصا أسود عريض و بنطال طويل بنفس اللون, مع قبعَّة سوداء تغطِّي معضم وجهه, في الحقيقة, منظره بدا كالمجرمين بالفعل.

توقَّف عن اللحاق بي !!!” نطق بأول شيء خطر فب ذهنه “لقد تبعتني إلى منزلي أيضا !! كيف تجرؤ ؟؟!!

بيكهيون دحرج عينيه و ضرب الأرض بقدمه كطفل مدلَّل

كم مرَّة عليَّ أن أعيد ذلك, سيد تشانيول ؟؟ أنا لا ألحق بك … و هذا ليس منزلك !!

كيف تعرف ذلك ؟؟”  الطويل نقر على الأرض بقدمه بقلَّة صبر و عقد ذراعيه أمام صدره, الكأس يهتزُّ مع حركة جسده السريعه “لقد أعجبك دور الملاحق إذا .. ها ؟؟

هذا هو منزل جدَّي أيُّها الأحمق

لحظة صمت

و هذا الكأس لي ..” قال مشيرا إلى الشيء الذي كان يحمله تشانيول بيده بعدم إهتمام, و الطويل كان مصدوما بشكل كبير جدَّا للدرجة التي جعلته يفلت الكأس في اللحظة التي سحبه بيكهيون بها, الأقصر تنهَّد براحة بعد أن تفحَّص أن الكأس خالٍ من أي ضرر, ثم وضعه على طاولة المطبخ.

……..” تشانيول لم يتجاوز صدمته بعد, شاهد الأقصر و هو يتحرَّك بسرعة حول المنزل يتفقَّد ما إذا كانت المصابيح تعمل, و ما إذا كانت التدفئة تعمل, و ما إذا كانت الأرضية بخير ..

إذا هذا هو ما قصداه عندما أخبراني بوجود شخص يعيش في الكوخ هنا ..” بيكهيون تمتم مع نفسه و هو يبعد التراب عن الخزائن و الأثاث في المطبخ. تشانيول دفن نفسه داخل الكرسيِّ الذي كان جالسا عليه و حدَّق ببيكهيون … هذا الفتى هو حفيد الجدَّين اللطيفين الذين أهدوه هذا الكوخ بكلِّ كرم و لطف …

هل يعقل بأن هذا القدر يتحدَّث ؟؟

بيكهيون إختفى من أمام ناظريه داخل الغرف ليعود بعدها بوقت قصير, تشانيول إستمع إلى الخطوات الهادئة التي تركتها أقدامه و هي تتحرَّك على الأرض الخشبية, قبل أن تظهر أمامه مباشرة لتفزعه ..

حسنا, لقد إنتهيت ..” بيكهيون إبتسم, و إلهي الطريقة التي تُشعُّ بها هذه الإبتسامة ستسبب العمى لتشانيول قريبا “أعدك بأنني لن أزعجك مجدَّدا .. سآتي لأتفقَّد المنزل عندما تكون في الخارج

و بدون أن ينطق بكلمة أخرى أقدامه بدأت تتحرَّك بإتجاه الباب. تشانيول إستمع إلى ضربات قلبه و هي تنبض ببطئ يتماشى مع صوت الخطوات الهادئة على الأرض, و كأنها تحتسب مقدار الوقت المتبقِّي له ليكون مع الأقصر, مقدار الوقت المتبقِّي لكي لا يراه ثانية. صوت الباب و هو يُفتح وصل إلى مسامع تشانيول, و شعر بالرياح تدخل المنزل ..

إنه لا يريد الشعور بالوحدة مجدَّدا …

أنـ إنتظر !!

أعلن بصوت عالٍ و إستدار ليواجه الأقصر, الذي كان بمنتصف الطريق خارج الباب.

تشانيول شعر بالحزن و الخيبة كثيرا عندما ترك الأكبر يذهب في المرَّة السابقة, و هذه الفكرة سيطرت على تفكيره للحدِّ الذي جعله يبقى مستيقضا معظم ساعات الليل نادما على غباءه, لأنه يعلم الآن بأن بيكهيون هو أحد الأشخاص الذين يودُّ التمسُّك بهم في حياته, و لو لفترة قصيرة “إبقَ هنا الليله, الجوُّ بارد جدَّا الآن, و من الخطر أن تتجوَّل وحيدا  في الخارج ليلا ..

للحظة, بيكهيون بقي واقفا في مكانه صامتا, خاليا من إيِّ ردَّة فعل, لكن و بعد مدَّة قصيره, إستدار ليواجه الآخر

أنا رجل .. لن يستطيع أحد إختطافي كما تعلم ..لكنك تبدوا كالأطفال. بيكهيون إبتسم مجدَّدا و تشانيول يقسم بأن هذه هي أعرض إبتسامة رآها على وجه الأقصر حتى الآن “.. لكنني موافق.

ثم دخل إلى المنزل مغلقا الباب خلفه بالقفل, و تشانيول متأكد الآن لو أن إبتسامته كانت شمساً .. لأنارت العالم كلَّه بأشعَّتها.

.

.

.

.

.

.

.

تشانيول رفع زاويتي فمه في إبتسامة مشعَّة و كبيرة جدَّا, و لن ينكر شعوره بالغباء لفعله هذا,

لكن, هيا …. الإبتسامة معدية أولا و أخيرا, صحيح ؟؟”

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

اليوم الثامن … الحادي و العشرون من فبراير …

بيكهيون يحبُّ تناول لفائف الخبز الفرنسيَّة على الفطور.

و إتَّضح بأن السرير الذي كان ينام عليه الأطول طوال الأيام الماضية لم يكُن لأحد سوى بيكهيون, الذي رحَّب به لأن يُكمل عطلته نائما عليه .. أما الأقصر, فإستخدم غرفة جدَّيه لينام.

و الآن, تشانيول وجد بأنه يرى هذا الكوخ الصغير من منظور آخر بما أنَّه يعرف المالك الرئيسي له, بطريقة ما .. صورة بيكهيون بشعره البني الكثيف و إبتسامته التي تسابق الشمس بإشعاعيتها تتناسب تماما مع المكان الذي أصبح مأوىً له قبل بضعة أيام فقط.

بيكهيون يحب الإستيقاظ صباحا, تشانيول لاحظ ذلك أيضا .. لأنه و عندما خرج من غرفته في صباح ذلك اليوم, الأقصر كان قد إشترى و حظَّر الفطور منذ بعض الوقت .. و هو الآن ينقل لفائفه الفرنسية مع البيض و الخبز إلى طاولة الطعام.

من أين أحضرت كلَّ هذا الطعام ؟؟” تساءل الأطول قبل ان يجد مقعدا ليجلس عليه أمام الطعام, و الرائحة الزكيَّة ملئت رئتيه لتعيد له كامل وعيه بعد النوم.

هناك أسواق تبيع الفطور في الصباح بالقرب من هنا ..” أجابه بالصوت السعيد ذاته بينما يضع صحن اللفائف وسط الطاولة, و الصحنين الآخرين وضعهما على الجانب .. ثم مشى إلى المطبخ مجدَّدا ليعود بعدها مع كوب من الحليب و آخرٍ من الماء.

جلس و أمسك بقطعة من اللفائف, أخذ رشفة من حليبه قبل أن يقضم جزئا من لفافته.

“أين هو حليبي ؟؟” سأل الطويل بحاجب مرفوع محدِّقا بالفتى أمامه و الذي لم يتوقَّف عن حشر فمه بالطعام ..

أنت لا تحتاج واحدا ..” أجاب قبل أن يأخذ رشفة أخرى من الحليب ..

إذا لماذا أحظرت لي الماء ؟؟

لأن الماء مفيد في الصباح

إذا أريد عصير برتقال ..” تذمَّر الطويل بمزاح “.. أين هو عصيري ؟؟

يوجد سكَّر في عصير البرتقال !! و الآن تناول فطورك, أيُّها الطفل الكبير” بيكهيون دحرج عينيه قبل أن يعود لإكمال كأس حليبه, ثم نهض عائدا إلى المطبخ ليملأ كأسا آخر له.

تشانيول تنهَّد بيأس قبل أن يأخذ رشفة من كأس المياه خاصَّته, و عندما إنتهى تنهَّد مجدَّدا ..

بدأ بتناول طعامه ليلاحظ مدى لذَّته و جودته, تشانيول لم يتناول شيئا شهيَّا بهذه الشكل منذ وقت طويل طويل جدَّا جدَّا. أما بالنسبة لبيكهيون, فتشانيول شاهد الأقصر يأخذ لُفافة بعد الأخرى ليحشرها في فمه بسرعة .. و الفتى لم يتوقّف عن الأكل أبدا

لماذا تأكل كثيرا ؟؟

لأنني أحتاج الغذاء حتَّى أنمو ..” أجابه و كأن هذا هو أوضح شيء على وجه الأرض

.. كم هو عُمُرُكَ مجدَّدا ؟؟ أ لا تعلم بأن عمرك هذا لا يسمح لكـ ..

تسك تسك تسك” بيكهيون رفع يدا ليسكت بها فم الآخر بينما يستعمل اليد الأخرى ليكمل الأكل “في عالمي, لا يوجد هناك شيء كـ صغيرٌ جدَّا لفعل هذا أو كبيرٌ جدَّا لفعل ذاك.

هذا لأنه في عالمك أنت تقول بأنك تكبرني بنصف سنة و تبدو و كأنك أصغر مني بنصف عقد” الأطول تمتم مع نفسه ليندم على ذلك مباشرة بعد تلقِّى صفعة مؤلمةٍ على ذراعه.

فقط إنتظر سيِّد تشانيول ..” بيكهيون هدَّده بفم ممتلئ بينما يحرِّك يده التي تُمسك بالشوكة في الهواء عشوائيا كالمجانين “.. في يوم ما, سأصبح أطول منك, و حينها أنت ستندم أشدَّ الندم.

أجل صحيح, أنضر إلي, أقدامي ترتعش من شدَّة الخوف الآن.

تشانيول شعر بإبتسامته الحمقاء تنتشر على وجهه الوسيم, لكن لا بأس, لأن الإبتسامة العريضة التي تقابله الآن تجعله لا يمانع التبسُّم كالمهرِّجين في أيِّ وقت …

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

أين تسكن الآن بما أنَّك لا تعيش في منزل جدَّيك ؟؟” تشانيول سأل في طريق رحلتهما حول الحديقة الكبيرة,

أخي يملك منزلا في هذه المنطقة أيضا, و أنا لم أكُن أريد أن أخرِّب منزل جدِّي و جدَّتي لذلك أنا أسكُن هناك الآن .. لكن هذا غير مريح بعض الشيء, لأن منزل أخي بعيد جدَّا عن هنـ–

و قبل أن ينهي كلامه, تشانيول قاطعه بعفويَّة

إذا إبقَ معي في المنزل ..

أعين بيكهيون إتسعت متفاجئة قبل أن يستدير بإتجاه الأطول

ماذا ؟؟

تشانيول توقَّف عن المشي ليفعل بيكهيون المثل بعده

إنه منزل جدَّيك على أيَّة حال, فقط أسكن معي … لا أريد منك أنت تاتي في أوقات عشوائيَّة لأنك ستخيف روحي لتخرج من جسدي

لحظة صمت …

إضافة لذلك .. أنت ما تزال تريد اللحاق بي, أ ليس كذلك ؟؟” تشانيول رسم إبتسامة لعوبة على وجهه ليحصل على صفعة على ذراعه جعلته يرى نجوم الظهيرة أسفل عينيه.

أذا أردت أن تبدو بصورة جيِّدة و أنت تترجَّاني لأن أبقى معك, إذاً كما تريد” تشانيول شعر بقلبه يخفق بحماس على ما سيقوله الأكبر “سأكون الشخص السيء هنا و سأبقى معك

عن ماذا تتحدَّث ؟؟ أنت بالفعل الشخص السيء هنا .. كلُّ ما تفعله هو اللحاق بي أيُّها الملاحق” تشانيول قال بوجه مليء بالإبتسامات الحمقاء, لكن الأمر ليس بيده .. حقَّا.
بيكهيون وافق على البقاء معه للتو, كيف يمكنه ألَا يكون سعيدا,

أنا حقَّا سأقوم بضربك إذا ما بقيت تتحدَّث عن ذلك, سيِّد تشانيول …” الأقصر هدَّده مجدَّدا, لكن الإبتسامة لم تخفَ من على وجهه.

ثم أكملا رحلتهما, قاصدين منزل شقيق بيكهيون الآن لكي يحضروا حاجات الأقصر من هناك.
طوال الطريق, تشانيول شعر بيد بيكهيون تلامس يده بين الحين و الآخر
و الطويل إحتاج كامل عقله و تركيزه لأن يمنع نفسه من الإمساك بهذه اليد الصغيرة بيده لِيشابك أصابعهما معا.
تشانيول أراد فعل ذلك بشدَّة …

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

أضنني سأكون عالقا معك لما تبقَّى من عطلتي ..
تشانيول علَّق بعد أن عادا إلى الكوخ الصغير مجدَّدا, حاملين حقيبةً مليئة بثياب بيكهيون و معدَّات التصوير الخاصَّة به هذه المرَّة

أجل أضنُّ ذلك

قريبا, أنت ستموت لتقضي كامل وقتك معي للدرجة التي ستجعلك تريد مني أن أضهر في أحلامك

و أنا الذي ضننت بأنني المغرور بيننا” تمتم مع نفسه ليتلقَّى صفعة على ذراعه مجدَّدا.
أ لم تخبرني بأنَّك أتيت إلى هنا لأن لديك أشيئا مهمَّة لتفعلها ؟؟

بيكهيون إبتسم “أجل, و هذا الشيء لم يكن أكثر من العناية بهذا الكوخ .. و بما أنني أعيش فيه الآن, فهذا يعني بأن جميع أعمالي قد تمَّت العناية بها, و أنا أستطيع فعل ما يحلو لي الآن

أوه, هذا يعني بأنني عالق معك حقَّا ..
تشانيول حاول جعل صوته منزعجا قدر ما يستطيع, لكنه لم يستطِع منع قلبه من النبض بحماس

أجل, ياله من أمر رائع” بيكهيون صفق يديه بحماس “لن تمانع إذا ما طرحت عليك المزيد من الأسئلة, صحيح ؟؟

و هذه المرَّة, تشانيول تذمَّر فعلا

جدِّيا, يجب عليه أن يكون نادما على طلبه الآن, لكنه ليس نادما إطلاقا.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

لنذهب إلى البحيرة!” قال بيكهيون بسعادة و هو يحمل حاجات التصوير الثقيلة على جسده الصغير, مما جعله يبدوا أكثر صُغرا من المعتاد

أنت لا تحتاج إحظار جميع هذه الأغراض معك ..

بلى, يجب عليَّ أخذها, المصوِّر المحترف يأخذ أدوات التصوير خاصَّته إلى كلِّ مكان يذهب إليه و في جميع الأوقات

إذا على الأقل, أترك العصى الثلاثية الحاملة هنا .. إنها تبدو ثقيلة جدَّا ..

… حسنا, كما تريد

و في النهاية, بيكهيون أخذ معه الكاميرة و دفتر ملاحظاته فقط .. ثم ذهبا إلى البحيرة.

النهار مثالي اليوم, فالجوُّ ليس ساخنا جدَّا و لا باردا جدَّا, إضافة إلى كون الحديقة فارغة من أيِّ كائن آخر, و هكذا .. سيستطيعان التصرُّف كما يحلو لهما هنا ..

في الطريق إلى البحيرة, بيكهيون تقدَّم بإتجاه معيَّن حاملا الكاميرة بالقرب من وجهه, ثمَّ إستدار بإتجاه الأطول

أريد أن ألتقط بعض الصور للبحيرة .. أنت لن تمانع صحيح ؟؟

هذا الصحفيُّ لطيف لدرجة أن تشانيول لا يعرف ماذا يفعل به, أنه يريد أن يذهب إليه و يقترب منه حتى يلمس أرنبة أنفه بخاصًّته .. لكنه إكتفى بأن رفع يرده لينقر جبين الأقصر بإصبعه,

بالتأكيد لا أمانع … ليس لدي ما أفعله على أيَّة حال

هذا يعني بأنَّك تملك ما يكفي من الوقت للإجابة على المزيد من أسألتي ..” ثم رفع الكاميرة على وجهه و كلك, كلك, كلك

هذه المرَّه, تشانيول لم يبتعد من الكاميرة, بل إقترب أكثر و صنع وجها مضحكا أمامها … بيكهيون لم يتوقَّع هذا الفعل من المغني, لذلك إبتعد بسرعة مبعدا الكاميرة عن وجهه, و إبتسامته اللطيفة ذهبت ليتمَّ إستبدالها بعبوس خفيف, و تشانيول حتما أراد تقبيل هذا العبوسبعيدا عن وجه الأقصر ..

مهلا لحظة .. يقبِّل ؟؟

هل يعقل بأنه منجذب إلى بيكهيون ؟؟

شاهد أعين بيكهيون المتسِّعة تعود إلى حجمها الطبيعي, و إبتسامته العريضة أخذت مسارها إلى وجهه مجدَّدا, و أنت يمكنك القول بأن هذا كان ألطف شيء يمكن لتشانيول أن يراه في حياته يوما ..

أوه أجل … إنه منجذب إلى بيكهيون بشدَّة,

و مع غرابة ذلك .. تشانيول تقبَّل هذه الفكرة و كأنَّها أكثر شيء طبيعيٍّ على وجه الأرض, ففي النهاية, من لا يستطيع الإنجذاب إلى وجه الجرو اللطيف هذا ؟؟, إنه كالمغناطيس في جذب الناس

ربما لو أن تشانيول الذي يقف هنا الآن هو ذاته تشانيول من قبل إسبوع مضى لرأيته يشدُّ على شعره بقوَّة صارخا كالمجانين بأنه ليس منجذبا إلى هذا الفتى إطلاقا و إنه لا ينجذب إلى أيِّ أحد لأنه ببساطه لا يحب أحدا, لكن هذا التشانيول الواقف الآن يشعره و كأنه يطير من السعادة ..

فوجوده مع بيكهيون يجعله يشعر بالخفَّة و السعادة كطائر حر ..

.

.

.

في الحقيقة أنا كنت أفكِّر ..” بيكهيون بدأ بعد أن جلسا على أحد المقاعد البعيدة جدَّا عن الكوخ الصغير في الحديقة, تشانيول لم يمشِ بهذا القدر من قبل ..
.. لماذا تفعل هذا الشيء بوجهك دائما ؟؟

تشانيول لم يفهم مالذي يعنيه الأقصر, لذلك لم يستطِع الإجابة و نظر إليه بأعين متسائله ..

أفعل ماذا ؟؟

.. أنت تعلم, أن تعقد حاجبيك هكذا بين الحين و الآخر ..” بيكهيون عقد حاجبيه معا و كأنه يحاول التركيز على شيء بعيد جدَّا و عندما سأله تشانيول عن مالذي ينظر إليه بيكهيون أجابه بـ ’و ما أدراني أنا .. هذا ما تفعله أنت ..’

.. أنا لا أفعل ذلك” تشانيول ردَّ بعد وقت طويل من الصمت, لكن بيكهيون عنيد كما هي العادة,

بلى, أنت تفعل سيِّد تشانيول, صدِّقني أنت تفعل

تقنيا, الصحفيُّ و المغني يعيشان معا الآن, لكن بيكهيون ما يزال يضيف ’سيِّد’ الرسمية في كلِّ مرَّة ينادي بها تشانيول, الطويل يريد أن يخبره أن يتوقف عن ذلك و أن يناديه بإسمه فقط, لكنه يحب الطريقة التي يناديه بها بيكهيون .. لأنها لطيفة .. لطيفةٌ جدَّا ..

حسنا .. سيخبره بذلك في وقت لاحق, لكن ليس الآن …

.

.

.

مالذي كنت تفعله في المقهى قبل أيّام ؟؟” بيكهيون سأله مجدَّدا بينما يقوم بتنصيب الكاميرة أمامه,

أستمتع هناك فقط ..” أجاب بجدِّية قبل أن يدير رأسه بإتجاه الأقصر, مع تعبيسة غاضبة على وجهه ” حتَّى جاء أحدهم ليقطع علي وقت راحتي” ……… حسنا حسنا, على من يكذب, تشانيول لن يستطسع إخفاء إبتسامته أكثر .. و شفتيه إرتفعتا لترسم إبتسامته العريضة القبيحة التي لطالما كرهها, بيكهيون كتم ضحكته و رفع الكاميرة امام وجهه ليلتقط صورة للأفق, كلك

انت تعلم مالذي يحصل مع الملاك الحارس, أفعاله لا تقدَّر أبدا و دائما ما يتمُّ طرده من قبل الشخص الذي يحاول الملاك حمايته” صوته كان هادئا, و تشانيول لم يفعل شيئا سوى أن دحرج عينيه و عقد ذراعيه امام صدره,

أجل صحيح .. ظننت بأنك مرسول من الجحيم”  كلك,  بيكهيون ضحك بصوته العذب الذي وصل إلى أذن تشانيول بكل روح موسيقية جليلة, على الرغم من عدم إمتلاكه موهبة غنائية “أنا جعلت من أمر عدم رغبتي بمشاركتك الحديث واضحا تماما, و مع ذلك, لم يساعدني أحد في ذلك الوقت, أنا متأكد من أنَّك قمت برشوتهم بإستعمال إبتسامتك المشعَّة أو شيء ما من هذا القبيل ..

لا بدَّ من أن وسامتي أسقطتهم تحت تأثير تعويذتي … و الآن شكلي الجميل سيجعلك تحت تأثير تعويذتي أيضا ..” تشانيول دحرج عينيه مجدَّدا .. أنت لا تملك أدنى فكرة

أ لا تصدِّقني ؟؟ ..إستعدل الأقصر في جلسته قبل أن يستدير ليواجه تشانيولعندما آمرك, أنت سَتُطِيعني !! تشانيول إستعدل في جلسته هو الآخر و أدار رأسه ليقابل بيكيهيون بوجه جدِّي تماما,

قف !
بيكهيون أمره, و تشانيول أطاع بوجه يحمل تعابير فارغة, و كأنه تحت تأثير تعويذة سحرية حقَّا, و بيكهيون حاول جاهدا إخفاء إبتسامته
أجلس !
تشانيول جلس.
تقدَّم خمس خطوات للأمام ثم عُد هذه الخمسة مجدَّدا إلى هنا
تشانيول فعل
حدِّق بالسماء لمدَّة عشرة ثوانٍ
تشانيول فعلها مجدَّدا و بيكهيون إستغلَّ هذه الفرصة ليلتقط كاميرته و يلتقط بضعة صورٍ للأطول, كلك, كلك, كلك,.
تشانيول أعاد نظره إلى الأرض مجدَّدا مع إبتسامة عريضة واضحة على وجهه .. على الرغم من إنه حاول إخفائها بجهد ..
كلك, كلك, كلك,
دُر حول نفسك ..”
تشانيول فعل ليلتقط بيكهيون المزيد من الصور, ضحكات مكتومة بدأت تخرج من فمه
أركض نحو تلك الشجرة ثم عد إلى هنا مجدَّدا
ضحكات و قهقهات مختلفة خرجت من فمه الآن و عندما عاد تشانيول إلى مكانه مجدَّدا, وجهه أخفى ضحكة مستمتعة كبيرة.
إرمِ بنفسك على الأرض ثم تصرَّف و كأنك سمكة تختنق خارج المياه

ياه, بيون بيكهيون” تشانيول صرخ ليكسر سلسلة الأوامر غير المنطقية و ليسقط الإثنين في موجة عالية من الضحك … ضحكاتهما تعالت أكثر و أكثر و بيكهيون لم يعد يملك الطاقة الكافية ليمسك الكاميرة بيده و جعلها تسقط على سطح المقعد محاولا إمساك معدته التي بدأت تؤلمه من شدَّة الضحك, اما تشانيول, فسقط على ركبتيه و إستند على حافة المقعد بجانب الكاميرة … و لسبب ما, لم يستطع الإثنان التوقف,

“الآن دوري ..” أخرجها تشانيول من بين أنفاسه ليعتدل بيكهيون في جلسته بإصرار

لا ..” أخرج إبتسامته الكبيرة “… أنا لا أسمح لأحد بأن يأمرني ..

..” تنهَّد تشانيول بإستسلام, لكن هذا كان فقط لكي يستطيع مشاهدة الإبتسامة الجميلة اللطيفة لبيكهيون أكثر,

و الآن إنه مقتنع تماما بأنه سيكون من المستحيل إن لم ينجذب للأقصر …

سأقترب من البحيرة أكثر ..

ثم نهض الأقصر حاملا الكاميرة بين يديه ليتجه نحو البحيرة ..
في بادئ الأمر, تشانيول أراد البقاء جالسا في مكانه, لأنه حقَّا لا يريد من أيِّ قطرة من مياه البحيرة أن تلمسه, و لكن بعد أن رأى الشخص الصغير أمامه يستدير مشيرا له بأن يأتي .. تشانيول لم يستطِع الرفض ..

هيا أسرع ..” بيكهيون ناداه بصوت مرتفع و تشانيول أسرع بالفعل .. و هو حقَّا لا يعلم مالسبب الذي يجعله يستمع لعقلة الإصبع هذا.

و عندما وصل, قدميه أصبحت على بعد خطوات قليلة من المياه, أما الأقصر فكان أقرب للمياه لدرجة أن أقدامه المغطاة بالجوارب تلامست مع حافَّة البحيرة قليلا, و تشانيول بدأ يتساءل كيف يمكن لهذا الصغير أن يكون بهذه الجرأة … فهو من يحمل الكاميرة معه في نهاية الأمر …

إقترب أكثر !!” بيكهيون ناداه بعدم صبر ملوِّحا له لأن يقترب, قبل أن يرفع الكاميرة امام وجهه و كلك, كلك, كلك.

لا !” تشانيول نفى بحزم, لكنه إقترب على أيَّة حال, بخطوات متأنية بطيئة و حذرة, كقطَّة خائفة من السقوط من أعلى منحدر,

هيا !!” الأقصر حثَّه مجدَّدا و تشانيول لم يرفض أكثر و تقدَّم نحو البحيرة حتى إنتهى به الأمر واقفا بجانب بيكهيون تماما,

إنظر إلى صفاء المياه هنا !!

تشانيول إستدار لينظر إلى البحيرة عن قرب, و لم يستطِع إلا أن يتَّفق مع بيكهيون, صفاء هذه المياه و إشراقها جعلته يفكِّر و كأنه بطل في أحد برامج الأنمي .. حيث المياه دائما ما تكون صافية كالزجاج النقي ..

كلك, كلك, كلك.

بيكهيون أنزل الكامرة من على وجهه ليجلس بالقرب من البحيرة محدِّقا بالافق

هناك إسطورة تحوم حول هذه البحيرة ..” بدأ بصوت هادئ, يتناسب مع الجوِّ المحيط بهما “.. تقول بأنك لو نظرت إلى مياه هذه البحيرة, فإن نقاءها سوف يعكس إختلاجات قلبك الداخلية, و أمانيك المخفيَّة

و قبل أن يكمل بيكهيون كلامه, تشانيول شعر بحالمية المكان و تحرَّك لينظر إلى إنعكاسه داخل هذه المياه .. و هو بدأ يشعر و كأنه سيرى ما يُخفي قلبه, الأماني التي لم يعد يذكرها و الأمور التي طالما تمنَّاها .. شيء لم يفكِّر يوما بأنـَّ …

و من ثم فجأة, شعر بيد قوية تدفعه إلى إلى الأمام ليسقط في داخل البحيرة مع صرخة قوية متفاجئة ..

البحيرة كانت أعمق مما تبدوا عليه, و تشانيول غاص في أعماقها محاولا سحب أنفاسه المتفاجئة ليمتلئ فمه و أنفه بالمياه بطريقة مؤلمة,

و عندما إستعاد توازنة داخل المياه, وقف على قدميه ليُخرج رأسه و نصف جسده من البحيرة .. و إستقبلته ضحكة رنانة من الفتى الخبيث الذي حاول إغراقه للتو ..

تشانيول نفخ من أنفه ليُخرج المياه العالقة فيه … و يا إلهي, لكم يؤلمه أنفه الآن,
و حسنا .. أنظروا إليه الآن, إنه مبتل من رأسه حتى أخمص قدميه, هذا كثير جدَّا بالنسبة لشخص خائف من أن تلمسه قطرة من المياه, و كلُّ ما حصل له هو بسبب فتى صحفي لا يريد التوقف عن إزعاجه,

و مع ذلك, تشانيول لم يستطع البقاء غاضبا عليه, لأن الفتى أمامه كان غارقا في نوبة ضحك شديدة, و الموسيقى المرافقة لصوت ضحكته الرنانة أرسلت نوبة من السكينة إلى قلب الأطول,

بيكهيون لطيف جدَّا بالنسبة لروح الشيطان التي تتملكه,

إلهي, لو أنك تستطيع رؤية وجهك الآن هههههههههه

صوت مخنوق خرج من بين ضحكاته غير المنقطعة … بيكهيون ضحك و ضحك حتى بدأت بدأت معدته تؤلمه من شدَّة الضحك و إضطر لأن يستلقي على الأرض من الألم ..

……” و فجأة خطرت فكرة عبقرية في ذهن تشانيول,
الطويل خرج من المياه ماشيا بإتجاه الأقصر الذي حاول السيطرة على ضحكاته الآن و إستقام ليقف, تشانيول فرد ذراعيه نحوه و قال بصوت لطيف “عناق ؟؟

….” بيكهيون خطى بإتجاه الآخر مقتربا ” .. أضن بأنني أستحقُّ ذلك ..
قال من بين قهقهاته و مدَّ ذراعيه بتردُّد ناحية الأطول, و مع ذلك .. الإبتسامة العريضة كانت ما تزال تزيُّن وجهه …
و عندما أصبح على بعد متر واحد من الأطول, تشانيول لم يستطِع الصبر أكثر من ذلك و قام بجرِّ الفتى من ذراعه بقوَّة ليرمي بنفسه داخل البحيرة مجدَّدا, حاملا بيكهيون معه …

بيكهيون شهق عندما تمَّ سحبه من مكانه بقوَّة و من ثمَّ صرخ عندما لامس جسده المياه …

تشانيول شعر بالمياه تحيط به مجدَّدا و المياه ملأت أنفه بطريقة مؤلمة مجدَّدا … لكنه لم يندم على إنتقامه الصغير هذا بعد ..

و عندما أخرج رأسه من المياه شاهد بيكهيون يفعل المثل, و لاحظ بأن شعره الكثيف قد تحوَّل إلى قطعة رقيقة ملتصقة على وجهه كالطحالب .. قطرات من المياه إتخذت طريقها نزولا على بشرته البيضاء النقيه, و يده الصغيرة تحاول إبعاد هذه المياه عن وجهه,

أنت أحمق جدَّا, سيِّد تشانيول
نطق الأقصر, و حتى مع وجهه المخفي خلف راحة يده, تشانيول إستطاع سماع الإبتسامة الكبيرة على وجهه “أحمق كبير و مزعج ..

المياه غطَّت أجسادهم تاركة النصف العلوي, و تشانيول وجد نفسه يتحرَّك بإتجاه الآخر على مهل ..

إذا أصبت بالزكام, فاللوم سيقع عليك كليَّا ..
بيكهيون تمتم بخفَّة محاولا إبعاد خصل شعره الملتصقة على جبينه, و عندما إقترب تشانيول أكثر, إستطاع ملاحظة القميص الأزرق للفتى, و الذي تحوَّل إلى اللون الكحلي بفعل المياه, ملتصقا تماما على جسده الصغير,
و تشانيول لم يستطع التفكير بشيء سوى كم أنَّ هذا الشخص الذي امامه كان مثاليَّا, و كأنه لوحة فنيَّة متقنة الصنع .. و فقط الآن, تشانيول شاهد قطرات المياه تتزحلق ببطئ على رقبته حتى وصلت إلى الترقوة الشهية للأقصر,

و يا إلهي .. إنه يشعر و كأن قلبه سيخرج من صدره في أيِّ لحظة ..

إذا أصبنا كلانا فلن يكون هذا خطأ أحد غيرك ..

تشانيول ردَّ عليه عندما توقف أمام الأقصر, و لم تزِد المسافة التي تفصلهما عن يد واحدة,

بيكهيون كان ما يزال يحاول إبعاد المياه عن وجهه و رأسه منحنٍ للأسفل .. و على هذا القرب الشديد بينمها تشانيول لم يستطع منع الشعور بأن الفتى أمامه لطيف جدَّا و بطريقة وحشيَّة,

اللعنة !!!

لم أحظر الكثير من الثياب معي سيِّد تشانيول, و أنا حقَّا لا أريد تكبُّد عناء الذهاب إلى منزل أخي مجدَّدا ..

تشانيول كتم ضحكة قوية تردَّد صداها داخل حنجرته ثم نطق
تشانيول فقط …

بيكهيون رفع رأسه متفاجئا بأعين متسِّعة و رمش بحيرة … و تشانيول حتما لم يعد يستطيع الإحتمال ..

يده تسلَّلت لتمسك برأس بيكهيون من الخلف, ثم إنحنى حتى إستطاعت شفتيه ملامسة قمَّة جبين الأقصر فوق خصل شعر المبتلَّه …

و تشانيول شعر بأن العالم تجمَّد حوله للحظة ..

إبتعد ببطئ و نظر إلى أعين بيكهيون التي كانت تبادله نظرات بريئة متسائلة مصدومة .. لكن تشانيول لم يشعر بالحرج مما فعل و أعطى الأقصر إبتسامة عريضة كادت أن تقسم وجهه إلى نصفين .. إبتسم كالرجل المجنون الذي لا يعرف ما هو الأمس و ما هو الغد, لأن قلبه سيخرج من صدره في أيَّة لحظة الآن بسبب سرعة نبضاته, و السبب الوحيد الذي جعل من قلبه يتصرَّف بجنون يقف هنا أمامه ..

في النهاية, شفتي بيكهيون إرتفعتا ببطئ في إبتسامة عريضة ..

الإبتسامة معدية بعد كلِّ شيء …

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

تشانيول و بيكهيون خرجا من البحيرة بعد مدَّة من الوقت, ليستلقيا على العشب الأخظر اليافع بالقرب منها ..

الشمس ساطعة فوقهما، و السماء زرقاء مليئة بالغيوم البيضاء النقية … لم ينطق أحدهما بأية كلمة، و الصمت ساد لمدة، أعينهما تأملت الأجواء فوقهما برغبة، تماما كما حدث قبل بضعة أيام

الغيوم كثيفة جدا اليوم …

تشانيول إبتسم بعرضة “اجل، تذكِّرني بشخص بشعر بني كثيف يستلقي بجانبي الآن

بيكهيون مدَّ شفتيه ليرسم شيئا ما بين العبوس و البسمة “أ يجب على ذلك أن يكون رومانسيا ؟؟

تشانيول يعلم بأن الأقصر يمزح معه من نبرة صوته اللعوبة، و هو حقا يشعر بأنه يريد اللعب أيضا اليوم ..

ربما،” و فقط عندما أجابه شعر بأن ما قاله لربما يكون صحيحا أكثر مما يجب،

تشانيول إستدار ليستلقي على جانبه و ينظر إلى الفتى الذي كان يبتسم بعرضة جعلت من عينيه ترسم هلالا ضلحكا مثالياً جدَّا و لطيفا بينما يتأمل السماء فوقه،

إلهي، لطيف جدا …

أنت لطيف جدَّا ..

نطق بها بدون قصد و عندما إستوعب ما قاله لم يبالِ بالأمر كثيرا لأنه لن يستطيع الإنكار فقط …. و في النهاية، تشانيول سمح للإله بأن يحدد مصيره ..

أعين بيكهيون رمشت بمفاجئة قبل أن يفتحها لتتسع و تتحول إلى قمر مستدير كامل مستبدلة الهلال اللطيف … و تشانيول يقسم بأنه يستطيع رؤية الإحمرار الخفيف و هو يتسلل إلى وجنتيه بلطف …

… و الآن أنت تتغزَّل بي …” ردَّ بإبتسامة و الإحمرار الخفيف ما يزال واضحا على وجهه …

جدِّيا … هذا الفتى لطيف جدَّا …

أنا جاد … حقَّا ” جلس و إقترب من الأقصر حتى أصبح مقابلا له “أنا اقول الصدق، أضن بأنك ألطف شخص إلتقيت به في حياتي كلِّها

تشانيول حتما لا يعرف السبب الذي يجعله يتوفوَّه بكلِّ هذا الهراء الذي كان حقيقيا تماما .. لكنه يعرف فقط بأنه يريد أن يخبر بيكهيون بكلِّ ذلك مرَّة بعد مرَّة دون أن يتوقَّف …

و وجه بيكهون إزداد إحمرارا

هيا، توقف عن المزاح ..” الأقصر جلس بعفويَّة و غطى وجهه المحمر بيده الصغيره ” … أنا متأكد من أنك تعرف الكثير من المشاهير و هم ألطف مني بكثير

…..” تشانيول لاحظ بأن محاولاته لم تأتِ بفائده، لذلك هو توقَّف و عاد ليستلقي على ضهره فوق العشب مجدَّدا … بيكهيون إستلقى بعده بلحظات …

سيِّد تشانيول ….

“تشانيول” الطويل ما يزال يضن بأن ‘سيد’ مضافة لإسمه لطيفة جداً، لكن مثل هذه الرسميات لن تفعل شيئا سوى بناء حاجز بين علاقتهما، و تشانيول لا يريد ذلك “تشانيول فقط …”

لكن ..

تشانيول تحرك من مكانه حتى واجه الأقصر مجددا “قلها معي … تشانيول، تشانـ يول .. هيا

تشـ تشـ … توقف عن النظر إلي بهذه الطريقه” قال ضاحكا و وضع يده كحاجز بينهما

هيا الأمر ليس بتلك الصعوبة

لست معتادا على تحطيم الرسميات

تشانـ يول، تشانـ يول ….” تشانيول كرر ذلك عدة مراة بإبتسامة مشعَّة و أعين برَّاقة … و بيكهيون لم يستطع التوقف عن الضحك،

و أخيرا، الأقصر قرر بأن يتصرَّف بجدِّية و استقام ليجلس بإعتدال، لكن قهقهة خرجت من فمه …

تشانيول ..

خرجت من فم بيكهيون أخيرا و تشانيول انفجر ضاحكاً

تماما، هكذا … قله مجدَّدا …

… تشانيول” كرر بصوت هادئ و ناعم و تشانيول ظن بأنه لطيف بشكل لعين جداً

مرَّة أخرى

تشانيول

مرَّة بعد

تشانيول

و واحدة أخرى

كم مرَّة عليَّ أن أعيد ذلك ؟؟

بالقدر الذي سيجعلك تستخدم إسمي بدون إضافة سيِّد إليه

” بيكهيون حرك يده ليظرب الأطول على ذراعه، و لربما يظن بأنها ضربة عادية خفيفه، لكن تشانيول شعر بذراعه تنخلع بسببها … إنها قوية جدَّا،

إستلقى الإثنان ليقابلا السماء مجددا، تشانيول تأمل السكينة التي أحاطت به و شعر بالرياح القوية تهب من فوقه لتحرِّك الغيوم البيضاء بعيداً … و لكم يتمنى من أن تستمر هذه اللحظة إلى الأبد

أتمنى لو أستطيع البقاء هكذا دائما …

صوته كان هادئا، و بيكهيون ظل صامتا لفترة جعلت تشانيول يضن بأنه لم يسمعه، حتى همهم بصوت يشابه صوت تشانيول بهدوءه

أنا أيضا ..

ثم ساد صمت مريح آخر …و عادا ليتأملا صفاء السماء و لطافة الريح و هي تلفح وجهيهما، لكن تشانيول لم يكن يشعر بالإكتفاء بعد …

ما زلت أضن بأنك لطيف جدَّا ..

تمتم مع نفسه بصوت ضعيف جدا، و عندما إستدار بيكهيون ليسأله عن الذي قاله للتو، تشانيول إبتسم بعرضة نافيا برأسه

لا شيء”

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

بيكهيون يظن بأن إبتسامة تشانيول ساحرة جدَّا ….

و معدية جداً جداً جداً …..

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

اليوم العاشر … الثالث و العشرون من فبراير …

إلى أين نحن ذاهبان ؟؟” صوت تشانيول صدح في المكان,
الرحلة بدأت منذ أكثر من ساعتين بالفعل, و هما لم يصِلا إلى وجهتهما بعد.
أما بيكهيون الصغير, إستمر بالمشي بحماس و سرعة نحو نهاية الطريق, أو النهاية التي يستطيع تشانيول رؤيتها من هنا, حاملا معه الكاميرة بين يديه, و نظاراته الشمسية مع دفتر ملاحظاته في جيبيه … و لم يبطئ من خطواته إلا ليحث تشانيول على الإسراع خلفه ..

سنصل إلى هناك قريبا ..

و كيف تعلم ذلك ؟؟

أنه حدسيَ فقط ..

….

و هكذا إستمر الأطول بالمشي محاولا اللحاق بالأقصر المتحمس تماما, و الذي يصدف أن يقف ليلتقط بعض الصور في مكانه ليجعل تشانيول يصِل إليه قبل أن ينطلق مكملا وجهته مجدَّدا ليتنهَّد تشانيول قبل أن يبدأ عملية ملاحقة أخرى ..

و بعد وقت طويل جدَّا و رحلة متعبة عصيبة جدَّا, بيكهيون توقَّف أخيرا ..

تشانيول ركض بإتجاهه حتى وقف بجانبه, و إستقبلته حفنة شجيرات صغيرة بدة مالمملكة الخظراء من هنا ..

….

لقد وصلنا ..” بيكهيون غرَّد بحماس و إبتسم قبل أن يجعل من الكاميرة تتدلَّى حول عنقه,

كيف يمكن لـ  … مالذي يجب علينـ ..
تشانيول لم يستطع منع فمه من الإنفتاح بذهول .. هل يعقل بأن كلَّ هذا المشي كان لأجل لا شيء ؟؟ لكن الإبتسامة التي يحملها بيكهيون على شفتيه تخبر الأطول بأن هناك سرَّا خفيا يكمن هناك, و فجأة مرَّر الكاميرة نحو الأطول ..

أمسك هذا ..

تشانيول أمسك بها بدون إعتراض و شاهد الأقصر بأعين متسعة و هو يختفي خلف الحائط المكوِّن لمملكة الشجيرات أمامه,

…..” لا شيء سوى الصمت, و للحظة, تشانيول قلقَ على حياة الأقصر “بيكهيون ؟ بيكهيون ؟؟
شعر بالعرق يتجمَّع على راحة يده و ركض حول الشجيرات محاولا إيجاد نهايتها, لكن لا نهاية لها “بيكهيون ؟؟!
كل تلك الأفلام عن الشجيرات الشريرة التي تسحب الناس داخلها لتقوم بقتلهم و سحب الحياة منهم تجولت في ذهنه, و هو حقا حقا خائف على حياة بيكهيون الآن ..

بيكهيون ؟؟ بيكهـ ..” و قبل أن يستطيع إنهاء ما يريد قوله, شعر بيد تتسلل من الشجيرات لتسحبه بقوَّة داخل الشجيرات … تشانيول أغلق عينيه بقوَّة منتظرا الموت لأن يطرق أبوابه و يأخذه معه ..

… لكن لا شيء,

لاشيء سوى صوت ضحكة بيكهيون المكتومه,

أخفتك, أ ليس كذلك ؟؟
الأقصر ضحك مجدَّدا و تشانيول شعر بنفسه يحمرُّ خجلا, و كل مشاعر الخوف التي إجتاحته قبل قليل تم إستبدالها بالخجل للتفكير بها أصلا

كان بإمكانك إخباري بأن هذا لم يكن سوى حائط غليظ من الشجيرات .. ضننت بأن لا نهاية له !!
جسد تشانيول إرتجف على هذه الفكرة, لكن بعد أن تفحَّص المكان حوله, لاحظ بأن هذا المكان المظلم الضيق الذي يتسِّع لما يقارب الخمسة أشخاص فقط محاط بحائط من الشجيرات التي لا نهاية لطولها .. إذا فهي ليست شجيرات قاتلة آكلة للحوم البشر,

نسيت بأن الحائط ليس سميكا جدَّا, لذلك سقطت أرضا عندما عبرته و إحتجت بعض الوقت لأستعيد توازني !” بيكهيون أجابه بصوته السعيد و إبتسامته البراقة قبل أن يبسط يده أمام تشانيول,

الطويل تنهَّد و أعاد له الكاميرة

إذا هل هذا كلُّ شيء ؟؟ هذا كلُّ ما قضيت الساعات السابقة في محاولة الوصول إليه ؟؟
تشانيول لم يستطع إخفاء شعور الخيبة من صوته, لكن الإبتسامة السريَّة المتحمِّسة كانت ما تزال مرسومة على شفتي الأقصر,
بيكهيون أمسك بكمِّ تشانيول ليسحبه بإتجاه أحد زوايا المكان الضيق

إكتشفت هذا المكان ..” بيكهيون بدأ بصوت سعيد, و كأنه طفل مستعد لأن يُري والدته لعبته المفظلة “.. عندما كنت في السابعة من عمري تقريبا, و شعرت حينها و كأنه قد صُنع لي خصيصا.” تشانيول شعر بالأقصر و هو يترك يده ليذهب بإتجاه الحائط و يطرق على ما يشابه بالخشب. ثم بدأ بإبعاد الشجيرات عن طريقه و بعد لحظات .. الأطول لاحظ باباً خلفها

و الآن ..” بيكهيون إستدار ليواجهه مع إبتسامة خجولة “.. أريد أن أتشارك به معك

تشانيول شعر بنفسه يحمر على هذا التعليق غير المتوقع, لحسن حظه بيكهيون إستدار في تلك اللحظة لأن يفتح الباب .. و بعد القليل من الجهد من الأقصر, الباب إنفتح أخيرا ليُظهر عالما آخر خلفه ..

تشانيول خطى خارج الباب و لم يسعه سوى الشعور بأنه قد إنتقل إلى كوكب آخر تماما ..

الأرض أمامه عبارة عن ساحة غير منتهية من الأخضر .. تشانيول لم يعرف متى سينتهي هذا الأخضر من أمامه, لكن كلُّ ما يعرفه هو أنه يمتد, على ما يبدو, إلى اللا نهاية.
بيكهيون رفع الكاميرة أمام وجهه و كلك, كلك, كلك

واو ..” لسان تشانيول عجز عن التعبير, أما بيكهيون فـ إبتسم بعرضة و أمسك به من معصمه مجدَّدا ليسحبه داخل الحقل الأخظر ..

إلى أين نحن ذاهبان الآن ؟؟

بيكهيون ضحك, و تشانيول شعر بضحكته تتردَّد داخل أذنه كأجراس الصباح,

أنت لم ترَ شيئا بعد ..

قال ثم زاد من سرعة خطواته داخل الحقل, و تشانيول بدأ يتسائل ما إن كان المشي سيتوقف لليوم أم لا ..

هل تحبُّ أزهار الأُقحوان ؟؟” القصير سأل فجأة

لا أعلم, ربما ..” تشانيول رفع أكتافه عند الإجابه, لا يعلم مالسبب الحقيقي خلف السؤال “لماذا ؟؟

سترى ..” أجابه بصوت مرح و قام بسحبه بقوَّة أكثر “.. هيَّا أسرِع !

حسنا حسنا, توقَّف عن الإلحاح أيها اللحوح” تمتم مع نفسه ليتوقَّف بيكهيون في مكانه فقط ليضربه.
تشانيول شهق بألم ..
الأيام الجميلة الماضية الخالية من الألم جعلته يشعر بالصفعة أضعاف المرَّات.

ثم بدآ بتسلُّق أكثر التلال إرتفاعا داخل الحقل … تشانيول بدأ يشعر بندم المجيء إلى هنا ..

ستحبُّه .. أعدك بأنَّك ستحبه !!”

تشانيول دحرج عينيه بملل, إضافة لذلك, صعود هذه التلَّة المنحدرة كان متعبا جدَّا, و الطويل بدأ يواجه صعوبة في التنفس,
لكن لحسن حظِّه, الهواء نقيٌّ و منعشٌ هنا, و رؤية بيكهيون و هو سعيد و متحمِّس جدَّا للصعود خفَّفت من حدَّة تعبه.

و بعد فترة طويلة عريضة من المشي, الإثنين لم يصِلا إلى وجهتهما بعد, و تشانيول كان على وشك أن يقترح العودة من حيث جاؤوا …. لكن صرخة بيكهيون السعيدة أوقفت جميع أفكاره …

وصلنا !!!!!

تشانيول نظر حوله بعد أن وصلا قمَّة التلَّ .. و الآن فقط, هو فهِم السبب الذي يجعل بيكهيون مصِرَّا على المجيء إلى هذا المكان …

لأن الأرض كانت جميلة جدَّا ..

على الطرف الآخر من التل .. كان هناك المزيد و المزيد من الحقول ..
لكن هذه المرَّة, و بدل من أن تكون مغطَّاة بالأخظر .. الأرض كانت مليئة بأزهار الأقحوان من جميع الأشكال و الألوان, وكأنها أحد تلك الأماكن التي تشاهدها على الصور دائما و تتسائل ما إن كان المنظر حقيقيا أم لا ..

و على ما يبدو .. بيكهيون يوافقه تماما, لأنه أخرج الكاميرة خاصَّته و بدأ بإلتقاط الصور,
و على الرغم من كونهما متعبين من المشي طوال هذه الساعات, إلا أن الإبتسامة التي كانت تزيِّن وجهيهما لا يمكن إزالتها أبدا ..

بيكهيون أنزل الكاميرة من على وجهه قبل أن يستدير بإتجاه تشانيول

أنت مستعد ؟؟

من أجل ماذا ؟؟

بيكهيون لم يقل شيئا, و إبتسم إبتسامته اللؤلؤية فقط. ثم إستلقى على العشب حاملا الكاميرة أعلى رأسه ليجعل من نفسه مستقيما كالعصى.
تشانيول حدَّق به بحيرة فقط, و كان على وشك أن يستفسر عن الذي يفعله الأكبر قبل أن يخرج بيكهيون صرخة مستمتعة من فمه ليدفع نفسه و يتدحرج حتى أسفل التل

يـ تـ د حـ ر جـ !!

بحق الجحيم !!!!

تشانيول صرخ و كلُّ ما إستقبله من الأقصر هو المزيد من الصرخات المستمتعة و الضحكات الرنَّانة ..

بيكهيون يتدحرج بسرعة خاطفة كبيرة جدَّا, و تشانيول خائف من إنَّه لو ركض خلفه, فسينتهي به الأمر متعثِّرا ليكمل طريقه نحو الأسفل متدحرجاً أيضا ..
على هذه الحال, هو لا يملك أيَّ خيارٍ آخر, لذلك إستلقى على الحقل هو الآخر, و قام بتلاوة صلواته للإله الذي يسمعه الآن قبل أن يبدأ بدحرجة نفسه للأسفل ..

في بادئ الأمر, تشانيول ضنَّ بأن السماء ستستقبل روحه اليوم لا محالة, لكن و بعد بضعة ثوان من عدم الإصطدام بشيء حادٍّ و صلب .. تشانيول لم يستطِع منع الضحكات من الخروج لأن اللعنة !! هذا ممتع حقَّا ..

إنَّه يتدحرج و يتدحرج و يتدحرج بسرعة كبيرة جعلته يشعر كطفل من جديد و من ثم جعلته يشعر كـ قطعة نقانق هاربة من براثن الشطيرة, تتدحرج على الأرض لتستمتع بحريَّتها .. أجل أيتها النقانق, كوني حرَّة !!

و كلُّ أحلامه عن النقانق الحرَّة توقفت عندما توقف جسده عن التدحرج ليصطدم بجسد نحيل و دافئ …

الجسد صغير و ينبض بالحياة,

جسد بيكهيون يهتز من شدَّة ضحك, و تشانيول يشعر بجسده يهتز من الضحك أيضا .. و الشعور بالأكتاف النحيلة خلفه تصعد و تهبط بالتناغم مع أكتافه مريحٌ جدَّا,
و بعد مدَّة, تشانيول لاحظ بأنه يستلقي على سرير واسع من الأُقحوان, و الآن إنَّه يشعر و كأنه دخل عالماً جديدا مجدَّدا …

السلام الداخلي الذي إجتاحه كان عضيما جدَّا. و للحظة, شعر و كأن كلَّ هذا حلم جميل فقط ..

بيكهيون إلتقط الكاميرة و بدأ بإلتقاط الصور بعد أن جلسا على الحقل كلك, كلك, كلك,
تشانيول شاهد الأقصر بهدوء, و إبتسم عندما لاحظ زهر الأقحوان داخل شعره المبعثر .. و هو يريد الإحتفاظ بهذه الصورة داخل عقله لأطول فترة ممكنة ..

بيكهيون إستدار ليواجه تشانيول مع الكاميرة .. و الطويل وجد مشهد الأقصر بشعره المبعثر و الكاميرة أمام وجهه مضحكا جدَّا, لذلك هو ضحك .. و يبدو بأن بيكهيون أحبَّ ذلك و بدأ يلتقط الصور بسرعة أكبر كلك, كلك,كلك

بيكهيون أنزل الكاميرة من على وجهه بعد مدّة, ثم وقف ليقوم بتمديد جسده. و فجأة, أخرج صرخة عالية جدَّا من صميم رئتيه ..

تشانيول أغلق أذنيه بقوَّة, لأن, اللعنة, صوت بيكهيون عالٍ جدَّا و هو يزعج أذنيه حقَّا, و مع ذلك .. ها هو يضحك على تصرفات الفتى الحمقاء أمامه.
بيكهيون بدأ يركض داخل الحقل كالمجانين, و هنا تشانيول علم بأنَّه لا يملك خيارا آخر سوى اللحاق بهذا المجنون,
إلتقط الكاميرة و بدأ يركض خلفه,

بيكهيون بدأ يصرخ مجدَّدا أثناء ركضه, و تشانيول حقَّا يتسائل عن السبب الذي يجعله يتجوَّل مع هذا الطفل
إنّه حقَّا يتصرَّف كالأطفال,
كطفل عديم الحياء, إن صحَّ التعبير …

أنت لا تملك حياءا أبدا ..” تشانيول صرخ من بين لهثاته راكضا خلف الفتى السعيد.
بيكهيون ضحك بإستمتاع (تشانيول يضن بأن ضحكته هي الشيء الجميل الوحيد في صوته) ثم بدأ بالصراخ من جديد “و لا حتَّى ذرَّة واحده

حسنا !” و يبدوا بأن بيكهيون متعب من اللعب أيضا, لأنه رمى بنفسه على سرير الأقحوان في اللحظة التي توقَّف بها, بتلات من الأزهار ما تزال عالقة بين خصل شعره “يجب عليك أن تتخلَّى عن حيائك حتى تستمتع بوقتك ..

بالأحرى, حتى تُحرج نفسك.
بيكهيون صفعه على ذراعه, و بطريقة ما تشانيول بدأ يعتاد على ذلك.

إشش” القصير وضع إصبعا على فمه و حاول إخفاء إبتسامته المتكونة على شفتيه, ثم إستدار ليحدِّق بالسماء الزرقاء فوقه “إذا بقيت تهتم بما سيقوله الآخرون عنك, فأنت لن تجد المعنى الحقيقيّ للسعادة أبدا و ستبقى خجولا و خائفا طوال حياتك

صحيح, صحيح ” تشانيول وافقه بالرأي .. فقط لأنه يريد من الأقصر أن يستمر بالحديث ريثما يفتح الكاميرة بخفاء,

و هذا أمر غبي, لأنك لم تُخلق في هذه الحياة فقط لتثبت بأنك شخص طبيعي
تشانيول إستغلَّ الفرصة ليلتقط القليل من الصور, و عقله الباطن يتساءل, كيف يمكن لبيكهيون أن يبدو بهذا الجمال حتى في حالته الفوضويَّة هذه.
أنت هنا لأجل أن تستمتع بوقتك, من أجل ننفسك و لا أحد غيرك. لماذا إذا ستهتم بما سيقوله الآخرون عنك

هممم ..” تشانيول وافقه مجدَّدا و لم يكن هناك سبب لموافقته غير أنه يريد إلهاء بيكهيون أكثر حتى يستمر بإلتقاط المزيد من الصور .. لو فقط يستطيع الإحتفاظ بهذه اللحظة إلى الأبد, هذه الريح, هذه الرائحة, و فقط .. هذا الشعور الجميل الذي يجتاحه في كلِّ مرَّة يكون بها برفقة بيكهيون.

يوما ما, عندما تتوقف عن الإهتمام برأي الآخرين, أنت ستجد السعادة الحقيقيَّة” بيكهيون أنهى جملته مع إبتسامة, و تعابير سارحة بينما يتأمل السماء من منظور جديد. تشانيول إلتقط المزيد من الصور, و عندما ركَّز نظراته على إبتسامة الأقصر, وجد الصدق و السعادة الحقيقيَّة هناك, و بدأ يضغط زرَّ الإلتقاط بسرعة أكبر الآن, لأنه يريد الإحتفاظ بهذا الصورة كثيرا و لوقت طويل .. و في النهاية بيكهيون سمع صوت الكاميرة و إستدار بإتجاه تشانيول.

يااه !” مدَّ ذراعه ليأخذ الكاميرة من الأطول قبل أن يستطيع تشانيول الإعتراض. ثم إبتسم بعرضة “تحاول أن تصبح صحفيَّا مثلي الآن, هاه ؟؟

بالأحرى, مصوِّر فضائح” أجابه بعد إهتمام قبل أن يقدِّم ذراعه للأقصر مستعدٌّ للصفعة.

حسنا إذا ..” أعاد الكاميرة للأطول, و تشانيول إلتقطها قبل أن يرفعها بحذر نحو وجهه خوفا من كون الذي يحصل حوله الآن مجرَّد فخ, ربما بيكهيون يخطط لفعل شيء ما, كأن يدغدغه, أو  أن يضربه أو شيئا من هذا القبيل ..

 لكن عوضا عن ذلك, و عندما إتضحت صورة الصحفي و شعره المبعثر خلف العدسة, تشانيول رأى أكبر إبتسامة يمكن للأقصر أن يفعلها في حياته. كبيرة جدَّا و عريضة جدَّا تمتد على عُرض وجهه تجبر عينيه على الإنسداد لتصنع هلالا مثاليَّا, وجنتيه مرتفعتان لأعلى خدَّيه, و تشانيول وجد نفسه يبتسم هو الآخر.

كلك,

و من ثم إنتهى كلُّ شيء, بيكهيون أخذ الكاميرة بعيدا ليضعها داخل علبتها الخاصَّة, و لم يسمح لتشانيول بأن يرى ما إن كانت الصورة جيِّدة أم لا. (على الرغم من علمه بأن بيكهيون سيبدو لطيفا تحت أيَّة زاوبة).
و فجأة, الأقصر بدأ يضحك بإستمرار و بدون توقُّف ..

ماذا ؟” تشانيول سأله و شعر بالحرارة تصعد لوجهه. و بيكهيون إستمرَّ بالضحك “مالأمر ؟

بيكهيون إقترب من الأطول محاولا كتم ضحكاته, و جلس بالقرب منه لدرجة أن أرجلهم تلامست. أنفاس تشانيول توقَّفت في اللحظة التي إقترب فيها الأقصر منه ليسحبه نحوه من أكتافه.

هناك بعض الأشياء عالقة في شعرك” صوته خرج كهمسة خفيفة, و تشانيول أحبَّ سماعها بشدَّة,
ثم شعر بإحدى اليدين تترك أحد أكتافه لتبدأ بسحب هذه الأشياء بعيدا عن شعره, تشانيول شعر بقلبه ينبض بسرعة و قوَّة شديدتين للدرجة التي جعلته يضن بأن بيكهيون يستطيع سماعه, لكن حتى إذا كان قد سمعه حقَّا, فهو لم يبالِ لأنه إستمر بسحب قطع الخشب و الأوراق العالقة داخل شعره.

تشانيول أراد من هذه اللحظة أن تستمر إلى الأبد, لكنها إنتهت بسرعة كبيرة و بيكهيون تحرَّك بعيدا مجدَّدا و المسافة التي تفصلهما عادت لتكون ما يقارب المتر الطويل. ثمَّ إستلقى الإثنان على العشب ليحدِّقا بالسماء فوقهما (أحد إنتبه شكد يباعون عالسما :\)

ما رأيك بأن تعلِّمني الصحافة ؟؟
إستدار ليستلقي على جانبه و يحدِّق بالفتى الصغير بجانبه, شعره الكثيف منتشرٌ على الأرض, أعينه البراقة, و الطريقة التي جعَّد بها أنفه  قبل أن يدير رأسه لينظر إلى تشانيول

لا أعلم, هل أنت جديرٌ بمثل هذا التحدِّي ؟؟” أجابه بننبرة لعوبة, و لطيفة بحق

لِمَ لا تسألني بعض الأسئلة, و أنا سأجيبك عنها ..

في آخر مرَّة تحققت من الأمر, سيِّد تشانيول لا يحب الإجابة على الأسئـ ..

هل ستعيدنا إلى ذاك الموضوع حقَّا ؟؟” تشانيول قاطعه و بيكهيون ضحك

أنت حتى لا تناديني بإسمي, أنت لا تناديني بأيِّ شيء

أنت هو الشخص الوحيد معي, لماذا يجب عليَّ أن أناديك بإسمك ؟؟

….

بيكهيون ضحك مجدَّدا قبل أن يدير رأسه ليحدِّق بالسماء, تشانيول إستمرَّ بالتحديق ببيكهيون.

حسنا إذا, سأسألك, لكن يجب أن تجيب عليها بصراحة .. حسنا ؟؟

حسنا ..

ما نوع الشطائر التي تحبُّ أن تتناولها ؟؟

ماذا بحق الـ ..

فقط أجب على السؤال !! لا أملك وقتا لأستمع إلى تذمُّراتك !

.. حسنا, حسنا … آآآآه, الجبن ؟؟ أوه أوه, جبن مع نوتيلا !!

.. نوتيلا ؟؟

لا تنظر إليَّ هكذا .. الجبنة مع الشوكولاة السائلة لذيذة بحق, عليك أن تجرِّبها يوما

بالتأكيد, إذا جرَّبت أصابع البطاطا المقلية مع المثلَّجات !

مستحيييل ..

بلى إستحييل

حسنا إذا .. ما أكثر شيء تكرهه في حياتك ؟؟

……………. عندما يقوم شخص ما بملاحقتي إلى كلِّ مكان أذهب إليه, حتى إنتقل إلى منزلي ؟!

لم أكن ألحق بك !!”

صحيح, و المنزل الذي أعيش فيه الآن هو ملكي.

……………. هل تعلم ما هو أكثر شيءٍ أكرهه أنا ؟؟

ماذا ؟

عندما يتَّهم شخصٌ شخصا آخرً بفعل شيء لم يفعله

لكنك كنت تلحق بي بوضوح ..

لا لم أكن !!

هل حقَّا سنتجادل بشأن هذا الموضوع مجدَّدا

إذا  لنتوقَّف عند هذا الحد! هل تحبُّ المدينة أم القرية أكثر ؟؟

أضنني كنت أحب المدينة أكثر .. أما الآن, أنا لم أعد أعلم حقَّا

الكثير يخبرني بأنني أستطيع جعل الآخرين يحبِّون ما أحب

هراااء

ليس هراااءا

….

ما نوع خضارك المفضَّل ؟؟

….؟!

أجب فقط ..

اممممم, الفطر –

أنت جاد ؟؟

أجل جاد, لأنه يذكِّرني بشعرك” ضربة “أوتش, هل كان ذلك ضروريَّا ؟؟

أجل
أذا كان بإمكانك أن تُعيد حياتك مجدَّدا, لتكون شخصا عاديَّا جدَّا لا مشهورا .. هل ستفعل ذلك؟؟

أجل

ماذا ؟؟ و ترمي كلَّ شهرتك و عملك الجاد بعيدا ؟؟

أظن ..

لماذا ؟؟

لا أعلم” تنهَّد و هو يشاهد الغيوم تتحرَّك فوقه “الروتين مملٌّ نوعا ما, أُمثِّل, أقوم بتسجيل أغانٍ جديدة, ثم يأتي المعجبين و الصحفيين بعدها ليحيطون بي من جميع الجهات و لن يتركوا لي مجالا لحياتي الشخصيَّة, في بعض الأحيان أفكِّر بترك كلِّ شيء حقَّا

في بعض الأحيان اتساءل ما إن كنتَ مشهورا حقَّا

أضنني لم أتصرَّف كشخص طبيعي … منذ وقت طويل جدَّا” توقَّف قليلا ليتأمل شكل الغيوم, ليجد غيمة بشكل كلب, تليها غيمة أخرى بشكل نقانق “و أنا حقَّا لم أكن اعرف بأنني أكره حياة المشاهير بهذا الشكل, حتى الآن

أدار رأسه ليظر إلى بيكهيون, الذي أدار رأسه في الوقت ذاته بإتجاه تشانيول.

المجيء إلى هنا لَربَّما هو أفضل قرار إتخذته في حياتي حتى الآن
تشانيول نظر إلى اعين بيكهيون العميقه, و يتمنَّى فقط لو أنَّه يستطيع أن يتذكَّر هذا العمق لما تبقَّى من حياته, أن يتذكَّر كلَّ ذلك عندما يعود إلى حياته كممثل و مغنٍ, عندما يعود لتمثيل تلك الأدوار الرومانسيَّة, عندما يقوم بتقبيل كلَّ ممثلة تشاركه البطولة … أن يتذكَّر كيف هو الشعور عندما يكون غارقا بالحب. لأنه و في هذه اللحظة, تشانيول يعلم بأنه غارق بأعماق حب هذه الأعين البنيَّة التي تنظر إلى عينيه بعمق.
أن آرى الطبيعة حولي, و أن أراقب هذا التناغم البطيء و الهادئ أمامي .. هذا هو كل ما إحتجته, و أنا لم أكن أعلم بأنني أحتاجه أبدا

اعين بيكهيون العميقة ما تزال برَّاقة و سعيدة, تحدِّق بعينيه بكلِّ صبر ريثما يستمع إلى كلِّ ما يقوله تشانيول. و الطويل بدأ يشعر بكلِّ بمشاعره الهائجة تجاه بيكهيون تملأ كيانه حتى تُغرقه أكثر

و أنت … أنا سعيد جدَّا لأنَّك أريتني كلَّ هذه الأمور بنظرة أعمق” الكلمات خرجت من فمه بسلاسة و بدون تردّد, و على الرغم من كونه قد ردَّدها كثيرا في جميع الأفلام التي قام بتمثيلها .. لكن هذه المرَّة … هذه المرَّة تبدو و كأنها أول مرة .. لأن هذه المرَّة, هي المرَّة الأولى التي كان يعنيها “أريد فقط أن أشكرك … لأنك أريتني كلَّ هذاو فقط لكونك هنا, بجانبي ..

أعين بيكهيون ما تزال تنظر إليه, و تشانيول فقط يريد منه أن يبتسم, اللعنة !! لكن الأقصر لم يتحرك أبدا, و لم يغمض له جفن …
ربما, ربما تكون هذه هي اللحظة التي كان تشانيول ينتظرها بدون أن يعلم.

يده تحرَّكت من فوق معدته إلى الأسفل .. لتتجاوز جسده حتى إستقرت بالقرب من يد الأقصر, ثم أمسك بها بين أصابعه.

بيكهيون جفل على اللمسة المفاجئة, و تشانيول رآه عندما أنزل رأسه لينظر إلى أيديهما المتعاقدة قبل أن يرفع نظره إلى تشانيول مجدَّدا, أعينه كانت مليئة بالحيرة, و شفتيه متفرقتان بمفاجئة و كأنه يريد أن يقول شيئا, لكن و قبل ان يبتعد أو أن يتفوه بشيء, تشانيول قبض على يده بقوَّة, و هو يعرف تماما كيف يجعل من يده تستقر بمثالية مع اليد الأخرى بفضل خبرته من التمثيل .. الفرق الوحيد هذه المرَّة, هو أن يد بيكهيون أكبر بكثير من أيدي جميع الممثلات اللاتي قام بالتمثيل معهن, و مع ذلك .. هذه اليد بعثت شعورا غريبا بالراحة إلى داخله.

لذا, أجل … شكرا لك, يا صاحب شعر الفطر” تمتم بخفَّة, الشعور بنبضات قلبه المتسارعة جعله يضغط بقوَّة أكبر على يد الأقصر …
بيكهيون بقي صامتا لفترة, ينظر إلى تشانيول بوجه جامد خالٍ من المشاعر … لكن مع الوقت, وجهه رسم إبتسامة لطيفة, و امسك بيد تشانيول بقوَّة أكبر.

على الرحب و السعه, سيِّد تشانيول
أجابه بصوت لعوب, و عندما شعر تشانيول بإبتسامته ترتسم على وجهه .. إنَّه فقط يعلم بأنها اكبر و أكثر إبتساماته غبائا حتَّى الآن.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

غادرا حديقة الأزهار في المساء …. بيكهيون و تشانيول عبرا عن طريق الشجيرات عندما مرَّ جدَّين عجوزين بالقرب منها, و حدَّقا بالثنائي السعيد بأعين ساخطة و مستغربة .. ضحك الإثنان بطريقة غريبة, كأنهما يشتركان بسرِّ لا يعرفه احد غيرهما (و هذا هو الأمر الواقع) ثم إستمرَّا بإكمال طريقهما عائدين إلى المنزل.

طوال الطريق, بيكهيون مشى بشعر مبعثر و مليء بأوراق الأزهار و اغصان الأشجار الصغيرة, و تشانيول لم يكن يريد إخباره بذلك حقَّا, لذلك, عندما وصلا إلى المنزل .. بيكهيون رأى إنعكاسه في المرآة و قام بملاحقة تشانيول حتى يضربه على فعله الخبيث هذا -و تشانيول لم يكن نادما على ذلك أبدا-

لكن مع ذلك, مزاج بيكهيون كان عاليا طوال الطريق, و القصير قام بموازنة قدميه على الخط الرفيع بجانب الرصيف, ثم بدأ يمشي عليه كراقصة باليه تحاول التوازن على خيط رفيع … و بعد كلِّ ذلك, بيكهيون بدأ يغنِّي.

صوته مليء بالمطبات, و تشانيول يعرف بأنه سيء بالقدر الذي غنَّى به لأول مره, الأشخاص حولهم بدأوا ينظرون إليهم بنظرات ساخطة …. لكن بيكهيون لم يبدُ متأثرا, و إستمر بالغناء و كأنه الشخص الوحيد الموجود على هذه الأرض

كالذهب .. هذا ما أنتِ عليه يا عزيزتي, أنتِ نجمتي الساطعة ~
صوت بيكهيون المتكسِّر ملأ المكان حوله, و لو أن تشانيول المغني هو من رأى هذا الفتى لقال , المراهقون هذه الأيام … جميعهم حمقى مجانين. لكن تشانيول الذي يمشي معه الآن إبتسم بعرضة ثمَّ دحرج عينيه بسخرية ..

محرِج يا عزيزي … هذا ما أنتَ عليه
بيكهيون سمعه بكلِّ وضوح, لكنه أغمض عينيه فقط ليبعد صورة تشانيول و كلُّ من يحيط بهما بعيدا, و إستمرَّ بالغناء بصوت أعلى, و كأنه افضل رجل على هذه الأرض.

.

.

.

و بعد أن وصلا إلى منزلهما, تشانيول بدأ يظن ذلك أيضا …

.

.

.

.

.

.

.

.

.

____________________________________

و أخييييييييييراااااااااا >\\\\\\\<
نزل الباااااارت

8300 كللللمة

أعتذر عالتأخير القاتل إلى حصل بشأن هذه القصة لكن مثل ما دا تشوفون, البارت جدَّا طويل و ترجمته تحتاج وقت … بمعننى,
ما أقدر أخلص بارت كامل خلال 3 أو 4 جلسات متواصله على الحاسوب … مو أقل من 10 جلسات إستغرق البارت:\
و أنتو أدرى أن الدوام بدأ و وقت الجامعة كثير ضيق لذلك أيدي مو حرة طوال الأيام
لكني أعتذر مجدَّدا, و ما أعرف متى أنزل البارت القادم, الخبر الجميل هو …
بقى بارت واحد و تخلص D:
البوستر اللطيف الظريف و الي وقعت بحبه 3> هو من صنع ميرا اللطيفة .. أضن هذا هو إسمها,
شوكرا لطيفتي على البوسترين اللطيفات
Photo Oct 06, 16 08 25
بذمتكم مو لطيفات >_<
و خلص, أتمنى عجبكم البارت و اتمنى ان الترجمة مو كسيفة بالمقدار إلي دا أحسه, و و و
بيباااااي
Ask.fm
لمن يريد التواصل

30 فكرة على ”توقف عن اللحاق بي !!! | البارت الثالث

  1. واه واخيرآ نزل البارت الثالث
    كمية لطافه بيك مالوم تشان فيه
    احس بيك لان تشي ان باسه على جبينه ان شاءالله المره الثانيه ع شفته

    روعه روعه سلمت اناملك على البارت الجميل
    ان شاءالله بالبارت الجاي تتحسن علاقتهم ويحبوا بعض 😍

    بنتظار جديدك ….❤

    تشيبآل لا تتاخري علينا

    أعجبني

  2. تالاشثكخالاقكثخعارحعللاثبهكلاعشخثلاا
    يااااااااااااااا رباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
    لا لااااااااااااااااا
    اول مره اشوف روايه احسنت في الجمع بين الرومنسي والكوميدي ..
    صح ان الرومنسي غالب بس بطريفة صدق اتعب وانا اقول عنها جميله جميله جدًا ..
    .
    .
    وبعد يا رباه بيكهيون كل ماروق طق تشانيول الضعيف ..
    .
    وتشانيول ممتتتتتتخخخخخخخخخرفففن ..
    .
    صدق صدق متحممسسسسهههه لليوم الي بيعترف فيه تشانيول بمشاعره لبيكهيون ..
    .
    ولا اليوم العشرين ياااااااااااااااااااااااااااااااربيييييييييييييه ..
    .
    .
    صدق يعني احسنتي الاختبار ..
    .
    انتظرك بفارغ الصبر ..

    أعجبني

  3. اومق اومقققق ياربيي البارتتت مني قادرةة استوعبب كميةة اللطافه الي فيه
    اققراا وعيوني كل شوي تنحول من كتلةة اللطافه الي ف ذا البارتت
    افففف بيكهيوننن نفسي اكلههه مدري كيف تشان متحمل يجلس
    جنبةة بدون ماياكلهه ):
    شكراا جميلتي ع الباررتتت وانا اقرا شوي واكل الايبادد من كثر ماني متحمسههه
    بعدينن البارتت طويل طويللل حيل يفتح النفس الله يوفقكك قد ما عجبني البارتت
    كنت بموت يوم شفت انه نزلل ♡ ايلوفيوه بيبيي

    Liked by 1 person

  4. احتجت بارت زي كدا 😭. لا يمكن الفرشات الي في بطني ميته لها شهرين دحين حسيت فيها من دا البارت الجميل للبيكيول اوووني انا مررة احوبك من جد يعني جهزت لي جو في الغرفة و اكل عشان اقرا البارت ولا قبلو كونت حروح ازاكر بس لما شوفت البارت نزل متت😭😭😭💘💘💘 قلبي تقطع لما عرفت انو باقي بارت واحد 😢😢😢💘💘💘 الترجمه مررة جميلة من جد حسيت انك تعبانه فيها بشكل مو طبيعي 💗 شكرا لانك خلتيني ابدا يومي الملل بشي جميل زي كدا اااااه مررر احووووبكككك 😭😭😭😭😭💘💘💘💘💘💘

    Liked by 1 person

  5. شخصيه بكهيون فضيعه حيل لطيفه 😍
    مهما كان مزعج مثل العلكه الا انه عسل على القلب
    مشاعر سيد تشانيول🌚 واضحه بما انه الروايه تقريبا تتكلم عن مشاعره
    بس للحين ما ديرنا عن مشاعر بيكي
    بالرقم انهم اهم اللي يفرحون ويلعبون ويشفون هالمناضر الا اني استانس معاهم
    كون تشانيول ما ينكر مشاعره شي حلو حبيته
    الروايه كلها على بعضها حبيتها
    احس من كلام تشانيول وده يعتزل الفن ويضل هايت مع بيك
    تشان ما ادري كيف للحين متحمل ما حضن بكهيون لين كسر ضلوعه ولا قبله ☺️
    ما ادري شلون اعبر😜

    أعجبني

  6. اماااااااااااااااااااااااااا بقي بس بارت واحد جانيييييي احباط

    اههههههههههم البارت ذا من طوله مالقيت شي اعلق عليه
    لو بعلق راح اعلق على البارت كله من جمااااااااااله

    تشانيول مسكين شعور انه يكون وحيد حيل يضايق 3ايام قاعد يفكر فيها في بيكهيون وليش خلاه يروح (في بعض الاحيان حتى انا اندم زي كذا مسكيييييين شانيول)
    اما سالفة اللي دخل البيت وتوقعه مجرم (هذا كله غباء سيد تشانيول ماتوقعتك كذا هههه) اما لما قام يصلي عشان مايصيبه شي (هههههههههههههههه)
    بيكهيون شكله مع الملابس اللي لبسها تخليك تشك غصبا عنك (بيكهيون الله يهديك داخل حرب انت بذي الملابس وقفت قلب تشانيول)
    اما سالفة البحيره والخيانه الواضحه اللي صارت (ههههههههههههههههههههههههه)اشكالهم مره تحفه تشانيول لما قال لبيكهيون عناق كنت احسب
    انو في شي رمنسي راح يصير بس طلع اانو في خيانه متبادله (عاد احمد ربك انك مااخذت لك ضربه في ذراعك من الخيانه ذي)
    الا على سافة الضرب بيكهيون ماتتوب انت المسكين تشانيول حاسه انو في حفره داخل ذراعه بسبت ضربك والمسكين تعود ماالومه
    (حتى انا لما اضحك تو اتضايق اضرب بس مو زي بيكهيون هههههههههههههههه)
    كم مره يقعدو يطالعوا في السماء مافي طلعه طلعوها الا وقعدو يطالعوا فيها (اضن لو السماء كانت بشر استحت ههههههههههه )
    بيكهيون متسلط حيل هو يشرب حليب وما يعطي تشانيول حتى العصير مانعه على اساس انك امه (بيكهيون ترا ياويلك مني بعدي لاتزعل تشانيول ههههههههههههه)
    والمسكين سمع الكلام ياحليله
    ااما سالفة التل ودعوات تشانيول (هههههههههههههههههههههههه) خلاص االمسكين حس انه بيموت
    ماالومه جاي مع واحد مجنون تارك عقله عن بيت اخوه (خخخخخخخخخخخخخخخخ)
    والنباتات تاكل الناس شنو ذا التفكير تشاتيول (اسمحلي بس جد عليك غباء متعوب عليه هههههههه) لو كل واحد يفكر بطريقتك كان النباتات هي اللي اكلتنها مو حنا(هههههههههه)
    (المصور المحترف لازم تكون الكاميرا معاه طوال الوقت حبيبي مابقي الاتدخلها معك الحما م ومو بعيده عنك )
    فكل مكان وهي معاه المسكينه ذي الكاميرا لو هي بشر كانت طلبة الطلاق من البهدله اللي شافتها (وانا اصير بدالها اذا سيده كاميرا يمكنكي الذهاب الان انا مستعده لمباشرة العمل مع بيكي)
    بيكهيون مع كل ذي الحضات وكل الرمنسيه اللي صارت بس ما كانت مباشره (مادق قلبك ولا ربع ثانيه اعرف انو قلبك يدق طوال ما انت حي بس ماحسيت بنغز في مكان فلبك شي من زي كذا قلبك دق زياده عن اللزوم اههههههههههههههههههههههها صح نسيت انو انت مشاعرك زي وجهك لطيفه وتجنن بس ماتجي الا مع اللي تحبهم ترا كمان تشانيول لطيف ويججنن ولازم تحبه عشان ماازعل ترا انا اللين احين لطيفه معاك لاتخليني ازعل ههههههههههههههههههههههههه كيف بس زعلي هههههههههه )
    بيكهيون وهو يغني على الرصيف (هههههههههههههههه)كانه احسن واحد في العالم هههههه حسيت انه سكران ههههههههههههههههه ا
    من وين لك هذي الجرائه كلها ( بيكهيون يتاكل يجننننن حيل وكيييييييييييييييوت وتصرفاته هبله واتجنن المفروض يحطون على جبهته قابل للاكل ومفيد لصحه ويساعد على النشاط والحييويه
    وضد كل الفيروسات اللي تخليك زعلان بختصار بيكهيون كتلة لطافه مالها حل ابدا)

    المقطع ذا عجيب

    “أنت لا تملك حياءا أبدا ..” تشانيول صرخ من بين لهثاته راكضا خلف الفتى السعيد.
    بيكهيون ضحك بإستمتاع (تشانيول يضن بأن ضحكته هي الشيء الجميل الوحيد في صوته) ثم بدأ بالصراخ من جديد “و لا حتَّى ذرَّة واحده“

    “حسنا !” و يبدوا بأن بيكهيون متعب من اللعب أيضا, لأنه رمى بنفسه على سرير الأقحوان في اللحظة التي توقَّف بها, بتلات من الأزهار ما تزال عالقة بين خصل شعره “يجب عليك أن تتخلَّى عن حيائك حتى تستمتع بوقتك ..“

    “بالأحرى, حتى تُحرج نفسك.”
    بيكهيون صفعه على ذراعه, و بطريقة ما تشانيول بدأ يعتاد على ذلك.

    “إشش” القصير وضع إصبعا على فمه و حاول إخفاء إبتسامته المتكونة على شفتيه, ثم إستدار ليحدِّق بالسماء الزرقاء فوقه “إذا بقيت تهتم بما سيقوله الآخرون عنك, فأنت لن تجد المعنى الحقيقيّ للسعادة أبدا و ستبقى خجولا و خائفا طوال حياتك“

    “صحيح, صحيح ” تشانيول وافقه بالرأي .. فقط لأنه يريد من الأقصر أن يستمر بالحديث ريثما يفتح الكاميرة بخفاء,

    “و هذا أمر غبي, لأنك لم تُخلق في هذه الحياة فقط لتثبت بأنك شخص طبيعي”
    تشانيول إستغلَّ الفرصة ليلتقط القليل من الصور, و عقله الباطن يتساءل, كيف يمكن لبيكهيون أن يبدو بهذا الجمال حتى في حالته الفوضويَّة هذه.
    “أنت هنا لأجل أن تستمتع بوقتك, من أجل ننفسك و لا أحد غيرك. لماذا إذا ستهتم بما سيقوله الآخرون عنك“

    “هممم ..” تشانيول وافقه مجدَّدا و لم يكن هناك سبب لموافقته غير أنه يريد إلهاء بيكهيون أكثر حتى يستمر بإلتقاط المزيد من الصور .. لو فقط يستطيع الإحتفاظ بهذه اللحظة إلى الأبد, هذه الريح, هذه الرائحة, و فقط .. هذا الشعور الجميل الذي يجتاحه في كلِّ مرَّة يكون بها برفقة بيكهيون.

    “يوما ما, عندما تتوقف عن الإهتمام برأي الآخرين, أنت ستجد السعادة الحقيقيَّة” بيكهيون أنهى جملته مع إبتسامة, و تعابير سارحة بينما يتأمل السماء من منظور جديد. تشانيول إلتقط المزيد من الصور, و عندما ركَّز نظراته على إبتسامة الأقصر, وجد الصدق و السعادة الحقيقيَّة هناك, و بدأ يضغط زرَّ الإلتقاط بسرعة أكبر الآن, لأنه يريد الإحتفاظ بهذا الصورة كثيرا و لوقت طويل .. و في النهاية بيكهيون سمع صوت الكاميرة و إستدار بإتجاه تشانيول.

    “يااه !” مدَّ ذراعه ليأخذ الكاميرة من الأطول قبل أن يستطيع تشانيول الإعتراض. ثم إبتسم بعرضة “تحاول أن تصبح صحفيَّا مثلي الآن, هاه ؟؟“

    “بالأحرى, مصوِّر فضائح” أجابه بعد إهتمام قبل أن يقدِّم ذراعه للأقصر مستعدٌّ للصفعة.

    “حسنا إذا ..” أعاد الكاميرة للأطول, و تشانيول إلتقطها قبل أن يرفعها بحذر نحو وجهه خوفا من كون الذي يحصل حوله الآن مجرَّد فخ, ربما بيكهيون يخطط لفعل شيء ما, كأن يدغدغه, أو أن يضربه أو شيئا من هذا القبيل ..

    لكن عوضا عن ذلك, و عندما إتضحت صورة الصحفي و شعره المبعثر خلف العدسة, تشانيول رأى أكبر إبتسامة يمكن للأقصر أن يفعلها في حياته. كبيرة جدَّا و عريضة جدَّا تمتد على عُرض وجهه تجبر عينيه على الإنسداد لتصنع هلالا مثاليَّا, وجنتيه مرتفعتان لأعلى خدَّيه, و تشانيول وجد نفسه يبتسم هو الآخر.

    (وذا كمان موتني ضحك )

    طوال الطريق, بيكهيون مشى بشعر مبعثر و مليء بأوراق الأزهار و اغصان الأشجار الصغيرة, و تشانيول لم يكن يريد إخباره بذلك حقَّا, لذلك, عندما وصلا إلى المنزل .. بيكهيون رأى إنعكاسه في المرآة و قام بملاحقة تشانيول حتى يضربه على فعله الخبيث هذا -و تشانيول لم يكن نادما على ذلك أبدا-

    لكن مع ذلك, مزاج بيكهيون كان عاليا طوال الطريق, و القصير قام بموازنة قدميه على الخط الرفيع بجانب الرصيف, ثم بدأ يمشي عليه كراقصة باليه تحاول التوازن على خيط رفيع … و بعد كلِّ ذلك, بيكهيون بدأ يغنِّي.

    صوته مليء بالمطبات, و تشانيول يعرف بأنه سيء بالقدر الذي غنَّى به لأول مره, الأشخاص حولهم بدأوا ينظرون إليهم بنظرات ساخطة …. لكن بيكهيون لم يبدُ متأثرا, و إستمر بالغناء و كأنه الشخص الوحيد الموجود على هذه الأرض

    “كالذهب .. هذا ما أنتِ عليه يا عزيزتي, أنتِ نجمتي الساطعة ~ ”
    صوت بيكهيون المتكسِّر ملأ المكان حوله, و لو أن تشانيول المغني هو من رأى هذا الفتى لقال , المراهقون هذه الأيام … جميعهم حمقى مجانين. لكن تشانيول الذي يمشي معه الآن إبتسم بعرضة ثمَّ دحرج عينيه بسخرية ..

    “محرِج يا عزيزي … هذا ما أنتَ عليه”
    بيكهيون سمعه بكلِّ وضوح, لكنه أغمض عينيه فقط ليبعد صورة تشانيول و كلُّ من يحيط بهما بعيدا, و إستمرَّ بالغناء بصوت أعلى, و كأنه افضل رجل على هذه الأرض.

    (والمقطع ذا يجننن)

    “سيِّد تشانيول ….“

    “تشانيول” الطويل ما يزال يضن بأن ‘سيد’ مضافة لإسمه لطيفة جداً، لكن مثل هذه الرسميات لن تفعل شيئا سوى بناء حاجز بين علاقتهما، و تشانيول لا يريد ذلك “تشانيول فقط …”

    “لكن ..“

    تشانيول تحرك من مكانه حتى واجه الأقصر مجددا “قلها معي … تشانيول، تشانـ يول .. هيا“

    “تشـ تشـ … توقف عن النظر إلي بهذه الطريقه” قال ضاحكا و وضع يده كحاجز بينهما

    “هيا الأمر ليس بتلك الصعوبة“

    “لست معتادا على تحطيم الرسميات“

    “تشانـ يول، تشانـ يول ….” تشانيول كرر ذلك عدة مراة بإبتسامة مشعَّة و أعين برَّاقة … و بيكهيون لم يستطع التوقف عن الضحك،

    و أخيرا، الأقصر قرر بأن يتصرَّف بجدِّية و استقام ليجلس بإعتدال، لكن قهقهة خرجت من فمه …

    “تشانيول ..“

    خرجت من فم بيكهيون أخيرا و تشانيول انفجر ضاحكاً

    “تماما، هكذا … قله مجدَّدا …“

    “… تشانيول” كرر بصوت هادئ و ناعم و تشانيول ظن بأنه لطيف بشكل لعين جداً

    “مرَّة أخرى“

    “تشانيول“

    “مرَّة بعد“

    “تشانيول“

    “و واحدة أخرى“

    “كم مرَّة عليَّ أن أعيد ذلك ؟؟“

    “بالقدر الذي سيجعلك تستخدم إسمي بدون إضافة سيِّد إليه“

    “…” بيكهيون حرك يده ليظرب الأطول على ذراعه، و لربما يظن بأنها ضربة عادية خفيفه، لكن تشانيول شعر بذراعه تنخلع بسببها … إنها قوية جدَّا،

    إستلقى الإثنان ليقابلا السماء مجددا، تشانيول تأمل السكينة التي أحاطت به و شعر بالرياح القوية تهب من فوقه لتحرِّك الغيوم البيضاء بعيداً … و لكم يتمنى من أن تستمر هذه اللحظة إلى الأبد

    “أتمنى لو أستطيع البقاء هكذا دائما …“

    صوته كان هادئا، و بيكهيون ظل صامتا لفترة جعلت تشانيول يضن بأنه لم يسمعه، حتى همهم بصوت يشابه صوت تشانيول بهدوءه

    “أنا أيضا ..“

    ثم ساد صمت مريح آخر …و عادا ليتأملا صفاء السماء و لطافة الريح و هي تلفح وجهيهما، لكن تشانيول لم يكن يشعر بالإكتفاء بعد …

    “ما زلت أضن بأنك لطيف جدَّا ..“

    تمتم مع نفسه بصوت ضعيف جدا، و عندما إستدار بيكهيون ليسأله عن الذي قاله للتو، تشانيول إبتسم بعرضة نافيا برأسه

    “لا شيء”

    (وعلى سالفة ان الابتسامه معديه انا اكثر وحده ااجزم على ذا انا المفروض اذاكر الحين بس عشان الروايه نزلت رميت المذاكره على جنب وبكرا عندي اختبار زفت ههههههه واخذت الاب على اساس اني اذاكر بس الابتسامه والضحك
    اللي صار فضحني وكذبت على امي خمس ميت كذبه عشان اقدر اكمل وما تشك هي بعد المهم زين اني قدرت اكمل بدون اي مشاكل في الوجهي او في جسمي هههههههههههههههه)
    وكمان وما لاحظتي اني كتبت مسكسون اكثر من شعر راسي هههههههههههههههههههههههه)
    اوني كماواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا على البارت الطويل حيللل يجنن
    تسلمين تعبني حيلللل في ذي الروايه كماووووا اوني كماااااااااااا

    ماقدرت اعلق تعليق طويل عشان الحضر الجوي اللي مسويته امي بس اوعدك انو بعلق تعليق اطول من ذا
    اونييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي كماواااااا
    فايتينغ

    أعجبني

    • تدرين ضليت ١٠ دقايق احاول افك شيفرة الكلمة 😂😂😂😂😂
      يا لطيفة يا لولو تعليقك يخق يموت يلعن يجلط، احبش يا معلقه يا لطيفه … هذا النعليق قصير ؟؟؟ لعد الطويل كيف بيكون شكله 💗💗😹😹😹
      انا جدا جدا سعيده ان البارت عجبك بهذا القدر هسه ارجعي كملي مذاكره، ما نريدج تطلعين بمعدل ضعيف …. شدي الحيل و جيبيلنا درجة ممتازة
      ما اريد البارت يكون سبب بتلهيتج 😂😂😂😂
      (بعد وكت)

      أعجبني

  7. بصيييييييححححح راسي هنق البارتتت لللطيييففف مستوعبه فيش شاحنى انكسر عشان اقرا هو السلك قصير وانا اجلس عالشاحن وكل شويه ينفصل ويطيح واخر طيحه انكسر ٦٪بقعد اسابيع عشان شاحن جديد بس البارت يستحق كواتتههه كواتهه الاغصان واوراق الشجر براسهم كككيوتت. كنت امس اتخيل كذا كواته زي كذا

    Liked by 1 person

  8. شششكككررراااًًً 💜💜
    بارت ججممييللل اوني 💖
    بيك لطافة متدفقة 😭✋
    كلمات تشان ل بيك 😭😭💜
    لطيفة و تخرج القلب من مكانه 😭💜💜💔
    ووااههه تخيلت المكان زي هايدي 😂😂🌚💔
    شكراً مراا الكتابة حلوه 💜
    و الفكرة و سرد كل شيء ججممييلل 💖
    يعطيك العافية اوني ويسعدك 🌞🌸🌸
    انتظرك 💖

    أعجبني

  9. عمري ما فكرت اني الفيك دا ممكن يعجبني الين قرأت دا البارت💕
    الطف شي قرأته في الحياة مليان مشاعر عميقة و صادقة
    اتوق اعرف مشاعر بيك وقت لما تشانيول مسك يده و شد عليها يكل صدق و هو شد عليها في النهاية اكتر .
    و لما قبله تشان على جبينه و لما اتغزل فيه و هو يطالع في عيونه و يشوف النظرات الصادقة و الابتسامة النابعة من قلب
    ما اتوقع في سبب يخليه ما يبادل تشان قريب

    أعجبني

  10. و اخيييييييييرررررااااااااً 😍😍😍😍
    طبعاً روايتك تقريباً اللي بعلق عليها هون في المدونة 😂😂
    اثفة 😂
    و لكنها حقاً هي اللي بتستاهل ان اعلقلها ، 😍 لاني بعشقها *-*
    و رواية قصة خيالية نوعاً ما اووه 😍😍
    هي اللي حطتك من الكاتبات التوب 😍
    بعشق هدول الروايتين كثثثثييييرررر 😍
    #تشانبيك_شيبر يتحدث احم احم 😂😂
    نبدأ بسم الله *-*
    تشانيووولاااه حبيبي 😂 ان كنت هيك و ما قادر تنساه ليه ما اتحايلت عليه :3
    احمق كبير ..و لكن من يحب يعرف بالاحمق من الاساس لذلك انت معذور
    لان الحب يحول العبقري و المنفتح و الاجتماعي الي طفل في سنينه الاولي ما زال يتلعثم و هو ينطق الحروف ..الحب و ما يفعله ..😂💔
    بيكهيوناه عزيزي ، انت بالفعل تعلم ان هناك شخص في المنزل و تدخل عليه بعد منتصف الليل ، ان كنت تريد اصابته بنوبة قلبية لم تكن لتفعل هذا 😂
    احببت بشدة وصفك لشعوره عندما قلتي :”شعر بالتعب يسيطر على جسده بعد أن أغلق عينيه مستمعا إلى الأصوات الهادئة القادمة من غناء صراصير الليل, حفيف أوراق الأشجار بفعل رياح الشتاء .. و صوت باب شقَّته يُفتح ..

    مهلا لحظه, ماذا ؟؟؟!!

    تشانيول فتح عينيه بسرعة مفزوعا, و حاول تهدئة ضربات قلبه التي إرتفعت لتنبض في حنجرته … بحق اللعنة .. ما كان ذلك ؟؟

    و عندما كان يدعو الرب بان لا يموت 😂 يالهي ! 😂
    معدتي المتني من الضحك عليه 😂
    و عندما اكتشف انه بيكهيون عااااااا؟ 😂 حقاً عاا تشانيول 😂😂
    شعور الفراشات ظهر عندما تخيلت اشكالهم و في نفس الوقت ضحكة تسربت 😂 اعرف اني غريبة و لكني حقاً احب وصف كل شئ😂
    الهيئة الصغيرة اللطيفة التي كانت مغطاه بالاسود كلياً و التي اجزم تشانيول بانه يشبه المجرمين ، هل تشانيول يري -.-؟
    هذه الهيئة التي تنسكب منها الكواتة اينما تذهب مثل مجرمين ، بالتأكيد تمزح معي 😂!
    و اوه *-*
    عندما طلب تشانيول من بيكهيون المبيت معه ! احببت ذلك 😍 و انتهي بالامر انه سيبقي معه لنهاية العطلة *-* اوه اوه اوه 👿
    القلق الذي لم يستطع تشانيول اخفاءه 😂
    اللهي هذا رومانسي 😍
    و عندما استيقظ بيكهيون مبكراً كالزوجة التي تسعي لارضاء زوجها -تجاهلي المثل – 😂 و اعد افطاراً لذيذاً :’)
    و تشانيول استمتع به ! 😍
    اريد التذوق ايضاً -_-
    و عندما تشانيول قام بسؤال بيكهيون عن سبب تناوله الطعام بشراهة و اجاب عليه بيكهيون” لينمو “😂
    -ذكرني بسوهو 😂 عنده امل انه يطول لسا- 😂💔
    و عتدما ذهبوا للبحيرة سوياً -زومانسية😍-
    و مقلب بيكهيون في تشانيول 😂
    و مقلب تشانيول في بيكهيون اوه يا الهي 😂
    و القبلة الرقيقة علي الجبهة +فراشات+ 😍
    -اريد من هذا اللعنة-
    و نطق بيكهيون لاسم تشاتيول و رغبة الاخر في ترديد اسمه من بين شفتي بيكهيون طوال اليوم 💕 انت واقع له بشده تشانيولاه !😍 تشانيول تحرك من مكانه حتى واجه الأقصر مجددا “قلها معي … تشانيول، تشانـ يول .. هيا“

    “تشـ تشـ … توقف عن النظر إلي بهذه الطريقه” قال ضاحكا و وضع يده كحاجز بينهما

    “هيا الأمر ليس بتلك الصعوبة“

    “لست معتادا على تحطيم الرسميات“

    “تشانـ يول، تشانـ يول ….” تشانيول كرر ذلك عدة مراة بإبتسامة مشعَّة و أعين برَّاقة … و بيكهيون لم يستطع التوقف عن الضحك،

    و أخيرا، الأقصر قرر بأن يتصرَّف بجدِّية و استقام ليجلس بإعتدال، لكن قهقهة خرجت من فمه …

    “تشانيول ..“

    خرجت من فم بيكهيون أخيرا و تشانيول انفجر ضاحكاً

    “تماما، هكذا … قله مجدَّدا …“

    “… تشانيول” كرر بصوت هادئ و ناعم و تشانيول ظن بأنه لطيف بشكل لعين جداً

    “مرَّة أخرى“

    “تشانيول“

    “مرَّة بعد“

    “تشانيول“

    “و واحدة أخرى“

    “كم مرَّة عليَّ أن أعيد ذلك ؟؟“

    “بالقدر الذي سيجعلك تستخدم إسمي بدون إضافة سيِّد إليه“
    اوه يالهي 😍
    و جملة بيكهيون عندما اراد تشانيول ان يأتي معه الي مكانه الخاص 😍😍
    عامةً البارت اكثر من الرائع و المشاعر حقاً جميلة 😍😍
    و انتي كاتبة مبدعة 😍 و احب اختيارات ترجمتك 😍
    +اشكرك علي مجهودك 8300 كلمة وااه 😍😍😍
    لا ترهقي نفسك اوني 😍
    +منتظرين اخر بارت علي احر من جمر 😍 و قبلة النهاية *-* !
    فايتينج 💞

    Liked by 1 person

    • 💗💗💗💗💗💗 ما تصورين قد ايش تسعدني مثل هيك تعليقات، اني سعيده جدا انو هذه القصه عجبتك و خليتك تعيشين اللحظات السعيده و اسعد اكثر ان رسمت الإبتسامه على وجهك و شجعتك ان تكافئيني بهيك تعليق طويل و خفيف و سعيد 😍😍😍
      و نتيجة لجهودك اللطيفه عزيزتي فكرت ان اسوي مكافئه لكل من حرك مشاعري زيك
      انتظريني البارت القادم، و اكيد رح تفرحين
      لوف يوووووووو 🙈🙈🙈💘💘💘💘💘

      أعجبني

  11. لطافه لطافه لطافه 😍
    نفسي اكل هالاثنين الواقعين بغرام بعض 😘
    البارت طويل ولذيذ واكيد تعبتي عليه ، شكرا على جهدك ❤❤

    أعجبني

  12. الباارت كله لطاافة تجلط الواحد !!
    واعترااف تشانيول ما في اجمل منه ~
    يعطيكك الف عافية ع المجهود الجميل وانتظر جديدكك دائما ~
    بالتوفيق يا قلبي 💕

    أعجبني

  13. رووووووووووووووووووووعة
    ابدعتى اونى والله
    اووووووووووووووووووه
    جاااااااااااااااااااااااااااامد^^
    اتخيلت المكان حسيته جنة
    وكمان تشان واخد الموضوع ببساطة ودا عجبنى
    بيك طبعا غنى عن التعلبق مشع كالعادة
    يسلموااااا
    ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااع
    فاااااااااااااايتنغ ^^

    أعجبني

  14. البوستر مررره جميل و كيوت

    البارت قليل عليه خيالي و استمتعت و انا اقرأه

    بيكهيون اهبل بس هو صادق اذا سويت أشياء الي ألبغاها بدون حياء راح استمتع في حياتي 👍🏻

    تشانيول اخير ضحك و صار يبتسم و احلى مقطع قاله ان أفضل شي سويته في حياتي اني جئت هنا

    طبعا اللقط الي خلت الكل يخق لمن بيهكيون كان ينصح تشانيول و تشانيول جالسه يصوره بيكهون في عقله 📷

    أعجبني

  15. لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا !
    ما اريدهة تخلص !
    بذمتج هاذ خبر حلو😥
    بس المهم يعترفون لبعض *-*
    أجل أيتها النقانق, كوني حرَّة !!<< ولك انة منا جوعانة :,(
    بس صدك ايتها النقانق كوني حرة !
    كوماوو اوني .
    فايتينغ !

    Liked by 1 person

  16. يا زييينهم بارت كيوت وروعه

    خهههههه رحلتهم لطيفه وتونس لابعد حد

    صراحه بيك كيوت وفلله ويججنن رحمته احس
    ما عنده احد يلعب ويسولف معه
    كيف تعلق بتشان وقاله سره وقعد معه
    بس اتمنى انه صدق مو وحيد💔😭

    تشان ينرحم واضح حياته ما عاشها براحه
    او بشخصيته
    كيف تاثر ببيك 😫💔
    بس اهم شي البارت يونس ومريح
    مافيه شي يضيق الصدر

    أعجبني

  17. بارت بجنن كتيييييير ومليان مشاعر حلوه اوني
    بكل كلمه مكتوبه بالبارت بتجيني كميه مشاعر فظيعه
    طريقه السرد حلوه كتير ابدعتي بجد
    القصه حلوه و فيها حماس و تشويق
    و شخصيه تشانيول الهاديه البارده اللي عكسها بيكهيون
    بسبب فرطه بالحماس و ابتسامته المعديه
    و كمان لما كان خايب الامل و هو بيطلب منو يعيش معاه بالكوخ
    و اللحظات المجنونه تبع المكان السري ل بيكهيون
    و التدحرج كمان ضحكني كتيييييير
    اي حاجه بيكهيون بيعملها تشانيول بيقلده فيها
    حتي لو حركات و تصرفات طفوليه
    بيسخر من بيكهيون فيها مع انو بيعمل زيها تماما
    مشاعر تشانيول ل بيكهيون جميله و نفسي يظهرها لبيكهيون لانه اكيد بيكهيون بيبادله بنفس المشاعر
    بس خجلان انو يحكيله علي مشاعره
    ياريت دايما تشانيول يتذكر اللحظات دي مع بيكهيون
    لانها لحظات جميله كتير
    متحمسه كتير للبارت الجاي اوني
    فايتنغ 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 😘 ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ ✊ 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟 🌟😁😁😁😁

    أعجبني

  18. هفف ي ربي مدري ايش اقول، احمم طبعاً لاني بدات قراءة الروايه اليوم فذا حيكون اول تعليق لي، صدقاً الفكره عجبتني حسيتها مميزه، البارت دا الصراحه افضلافضلافضل بارت يعني مدري كيف اختار المشاعر الفضفاضه واللحظات الجميله ف الحقل تجيب العافيه، منجد حبيت الروايه مدري كيف حستحمل الين ينزل البارت الاخير😭😭😭😭ع العموم مشكوره ع الترجمه والله يوفقك ويسعدك..بنتظارك💜

    أعجبني

  19. وااهه اوني انجاز 8000 كلمة جست واو عوضتي عن تاخيرك جد😍😍😍
    اهه بيك شقد لطيفف وتشان محظوظ فيه جدددد اكيد بينجذب له اجل في احد م ينجذب لكتلة اللطافه ذييي!؟
    او ام جي جزء مسك الايادي خوقاقي ذوبني😱😍
    كماواا اونيي جد كماواا مجهودك باين لان البارت منسق بشكل كثير جميل😻😻وشغل نظيف بدون اغلاط ماشاء الله
    اقدر شغلك الممتاز هذا ‘ كماواا

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s