Back to December 1/2

تن

الخلاص من جريمة بجريمة أعظم لا يُعطي حياة بل عقاب من نوعٍ آخر.

Mr.Unknown

.

.

تشانيول – بيكهيون 

.

عودة ,رجوع للخلف , ماضي ؟

خطوات سابقة ..

ساعات رمادية , أوقات عابرة …و بقاء أبدي

أحلام بشرية ~

.

.

عاصفة باردة وجدت طريقها لتلك القرية الشبيهة بالعدم , أشجار الميلاد وإضاءة الشوارع الممتلئة بالألوان فاضت من أطلال المدينة ,الزخم والتجمهر ,البرودة والبياض ..انعدم مختلطاً بأنفاس الحشود ينشر الدفئ ويعكس الكثير من مباهج الحياة

في ديسبمر يتحول كل شحوب لحياة دون جهد , الحركة لا تتوقف خاصة في المدن والتى غالباً ماتكون مركز انطلاق كل ذلك …

الوقت يشبه أول تساقط للثلج , قصير بمذاقه الحلو وطويل ان خالطته مرارة ..

وكعادة اعتاد عليها كل عام ,ارتدى حذائه القاتم وقد امتلأ بالأتربة ينفض العوالق من معطفه

ويخطوا نحو الخارج , الخارج لم يكن غير منزله المتهالك والذي يقطن أحد القرى البعيدة عن أعين البشر ملتحفاً بالأموات …منتصفة فراغ امتلأ بأشجار القيقب.

حفيف الأشجار يتعالى في المساء والبياض يتبدل لغطاء أسود عند حلول الليل

وكأنما كانت تلك المنطقة مرآة للسماء , لاتشوبها شائبة …

كلبه الأبيض من سلالة لابرادور يبدأ نباحه ما ان يتخطاه مالكه مبتعداً ,تاركاً اياه خلفه

يضع عدته الكاملة لرحلته القصيرة ككل عام ,الهرب من العزلة والهرب منه

لخوض مغامرة قصيرة بنكهة خاصة من العبث

.

 الوقت نفذ وعليك القدوم بعد 48 ساعة من الآن

.

الهاتف وجد مكانه على كتفه ريثما يوضب أمتعته الرياح عصفت بشدة وشاحنته الرثة بلونها الفاقع كانت علماً جيداً ليتوقف أحدهم من على بُعد شارعين وقد أدرك بسبب تلويحاته وصياحه أنه في الجانب الآخر وهو قريب جداً ليذهب ويتركه

تنهد بضجر لتتشكل غيمة بيضاء من فمه يُغلق هاتفه ليعبر شخص بشعره الأشقر الشارع

بنطال ضيق بلون السماء الملبدة بالغيوم ,هودي أبيض واسع جداً وقبعة فروية

تناغم مع حالة الغروب الآن , ابتسامة شاحبة ووجه مخطوف وشفاه مُتشققة

.

 تشانول ؟ بارك تشانول ؟

.

كان يلهث يلتقط الهواء في كل فرصة سنحت له

.

بارك تشانيول

.

ليس وكأنه كان بحاجة نطقه لذلك الإسم بطريقة صحيحة أكثر من رغبته الجامحة في تخطي الأمر وقد وجد ضالته وهو يعلم جيداً أنه مُجرد لقب .

بالنظر للمدعو تشانيول لم يكن غريباً على شخص مثله أن يبدو مُخيفاً , وسيم ,بارد ,شاحب لدرجة تجعل من طقطقة أسنانه ببعضها أكثر وضوحاً

بردائه الداكن ,معطفه الأسود وشعره الثلجي المرتد للخلف , كان فقط كفيل بجعل سيقانه ترتدان ضد بعضهما البعض

نظرته الداكنة وهناك حيث عدة ومجموعة من الأدوات الحادة التى احتظنت صندوق شاحنته الحمراء ..

.

أرجوك , أنا بحاجتك …أنت لا تعلم كيف انتشلني هذا الخبر من الموت المحتم ..اطلب ماتريده ..لكن لا تذهب لرحلتك الآن ..ليس الآن  أتوسل إليك

.

كان يرتعش خوفاً وربما خلى جسده من رطوبته ..قبض يديه وانعقدت حياته في يد الآخر

المصير الذي يحدق به…يتمنى الخلاص منه

.

أسرع لا وقت لدي

.

ابتسامة مرتجفة وتنهيدة غير مصدقة لما يحدث

.

سأجلب شاحنتي بالقرب من هنا أنت تعلم –

افعل و تحدث أقل .

.

يلجمه بكلماته الجافة ليتصلب ويبتلع بغزارة مبتعداً بسرعة وكأنما سيتم القبض عليه في ثوانِ قادمة

.

.

المال …سيكلف تسديدك لعملي الآن سرقة ماتبقى من عمرك

.

في حجرة ذات ملاءات بلاستيكية وقواعد خشبية متوزعة في اتجاهات مختلفة ,جلس برجفة في زاوية تمنعه من أن يرى شيئاً قد يوقظ ضميره الذي دهسه سابقاً

ظل تشانيول المتجول في الجهة الأخرى من الحجرة ظهر مشوشاً بفعل الملائة البلاستيكية المعلقة واحتكاك ادواته الحادة ببعضها جعلته يجفل ويبتلعه الصمت باستسلام

منصتاً لصوته الأجهش الذي تجاوز أذنيه يطعن دواخلة بقوة

.

قتل متعمد , أم حادثة عرضية , الخلاص من الجثة ليس أمرا بتلك الصعوبة , الخوف سيطاردك ماحييت ,ولن تحيا جيداً بعدها  “

.

لا تقلق , قدمت للشخص الصحيح للأسف , ستحصل على فرصة وستختفي الجثة وآثارها لل ؟ أبد ~

.

لا يعلم لما يحدثه بأمر يقره جيداً , لا يعلم شئ عدا أنه يريد الخلاص من هذا الكابوس بأسرع وقت ….بالرغم من ثقته بالمدعو تشانيول والذي علم مؤخراً أنه يعطي فرصاً للقتلة بالحصول على حياة جديدة بعيدة عن حكم الأرض …الخوف تملكه من حكم السماء عندما بدأت ترعد

كنذير لغضب الرب ..كل ماسيحدث من هذه اللحظة سيبدوا كأعين تتربص به

وتلحق ظله الهارب في المساء ..

.

اللعنة !!!!

.

صاح بدهشة منكمشاً حول نفسه عندما تلطخت الملائات بالدماء وخارت قواه بالفعل من هذا

أحد الشروط التى وضعها تشانيول لينهي عمله _ينقذه _

بقاءه هنا في هذه البقعة المغلوب على أمرها وكأنما اقتلعت من الجحيم

حتى ينهي عمله ويتأكد من أن يأخذ أجرته

.

لم يكن ميت , لقد قتلته الآن يا سيد

.

فاجعة وقعت عليه كصرخة من الموت ليسقط مغشياً عليه في ثوان

وآخر ما التقطته مسامعه ضحكة أجشة وحشرجة تنازع الموت

.

.

.

تشانيول

.

من يرتكب خطأ في وقت بارد كهذا غير مجنون يريد بعض الدفئ

الإغتسال من الأخطاء والبحث عن الطهر على حساب أحدهم ,لم يكن يوماً مجرد

ذنب

سجن مؤبد يبدو الطريق المظلم والمصير الوحيد لانتهاء صلاحيتك

وجود شخص مثلي لإنقاذهم من حكم البشر لهو معجزة بحد ذاته

الحصول على مبالغ طائلة لم أكن لأحلم بها أمر جلي و سهل أكثر من شرب الماء

إهداء عمر جديد لهم بخيارهم وبجرعات طائلة من الندم

الخلاص من جريمة بجريمة أعظم لا يُعطي حياة بل عقاب من نوع آخر

الباردين و المتعمدين لفعلتهم هم فقط من يستطيعون ترك كل أمر قاتم خلفهم بعد أن قاموا بترويض ضميرهم جيداً

.

امم ياللحظ السيء …

.

بالنظر للجثة المستلقاة أمامي , يبدو شاباً في الثالث والعشرون من عمرة , بشرة حليبية ,شفاة كرزية اكتسحها الشحوب ,بنية جسدية لابأس بها وأعين ذابلة …جميل …جميل لتحتظنه المقابر.

جميل جداً لمقاومته …لعقت شتفتاه المتجمدة لتبدوا طبيعية بعض الشئ

ابتعدت قليلاً لأرى ناتج ذلك , شفاه طرية …لذيذة ..خسارة فادحة ~

لم يكن أول جثة جميلة أقوم بإخفاء أثرها وجعلها عدم …أوه بالنظر عن كثب حوله

لطالما كانوا الموتى أكثر سلام و تصالح من قاتليهم

اذاً لنبدأ …. بعض الموسيقى و نعم  قهوتي السوداء لهذة الليلة الممتعة ~

.

.

.

بيكهيون

.

ظهري متصلب ووجنتي باردة , لوهلة نسيت ماحدث وبتقطيبة فتحت عيناي للمكان الذي كنت استلقي فيه على بطني ,يبدوا انني سقطت ..لسعة سريعة أعادت الأحداث للخلف

لأقف بذعر وسيقان مرتجفتان ابحث عنه في الأرجاء …

الهدوء كان الجو السائد وبالنظر للنافذة خلفي كان المساء قد حل وأتذكر جيداً وقت قدومي عندما شارفت الشمس على المغيب

مسحت بحدقتي المكان , كل شئ نظيف وخالي من التلوث ,الدماء المنزلقة من تلك الملائات اختفت , صوت احتكاك السكاكين ببعضها ايضاً تلاشى وظل ذلك الشاحب لم يكن بالجوار

القطع الخشبية ارتصت في الزاوية فوق اخوتها بعد ان كانت في المنتصف تحمل جسد أحدهم ورائحة العفن التى من المفترض علوقها هنا لاوجود لها..

حسناً يبدو محترف لمهنته , وعند هذه النقطة انتابتني نوبة هلع منه ومن هذا المكان …

منزله الخشبي ممتلئ بأضاءة المصابيح القديمة بشعلة صغيرة من النار

الاضاءة الخافته بصفارها العتيق امتزجت بحفيف الأشجار في الخارج ..لم يكن أمراً مُحبباً ولا يبعث الطمأنينة بتاتاً … وقد علمت مُسبقاً خلو هذه القرية من السكان ..لذا كانت تسمى سابقاً قرية العدم ..

الهواء البارد راقص أطرافي وجعل من استنشاق الأكسجين مهمة صعبة , تنهدت بعد دقائق استعيد رباطة جأشي لأسلم تشانيول المال وأهرب

نعم أهرب …المكان مُرعب وبتواجدي في منزل سفاح كهذا يفقدني عقلي ..

.

 أوه ..استيقظت

.

جفلت عندما سبقني بفتح الباب , بابتسامة حاولت الحفاظ على هلعي

.

ن نعم , إليك المال ..وسأقوم بسداد الباقي في القريب العاجل

.

كتمت أنفاسي متوقع أسوأ ردة فعل على الأطلاق , بينما مددت يدي أحثه على أخذ المال

.

العشاء جاهز

.

نفث بذلك مديراً ظهره بعد أن أخذ المال ..فقط ؟

بهدوء وبرود ؟

تنفست الصعداء ولازلت متصنماً أمام الباب المؤدي الى رواق في آخر الممر ,الأرضية الخشبية بلونها الأحمر القاني اصدرت صوت قرع أقدامي عليها بوضوح

_ لا أستطيع الهرب _

هذا ما أدركته ,لن يكون الأمر بتلك السهولة , ولا أعلم لما وجدتني اتتبع أوامره التى تصدرها حدقتيه الباردة

غرفة المعيشة كانت مظلمة بعض الشئ عدا طاولة الطعام التى انعكست عليها اضاءة المصباح القابع عن جانبي الأيمن ,اتخذ المقعد الوحيد أمامي يحثني على الجلوس في المقعد المتاح …

وفقط ابتلعنا الهدوء ,نباح كلبه في الخارج ,حفيف الأشجار وطقطقة الزيت من مصباحه الرث

ظننت لوهلة أنه سيتناول بقايا جثثه التى يتخلص منها القتلة أو ربما يتجرع دمائمهم

يُعلق جماجمهم ويعزف على عظامهم بألحان مُرعبة …

لكن كل ذلك اختفى عندما ناولني قطعة خبز محمرة ….وفقط.

.

منزله كان دافئ جداً بالرغم من عدم إحتواءه على مدفأة …

كنت أحدق به بينما يتناول الخبز ذاته ,بهدوء وكأنما الوقت يمضي ببطء

يرتدي قميص أسود بلا أكمام وشعره الثلجي المبتل يخبرني أنه اغتسل للتو

بالطبع سيغتسل من ذلك العفن ..و

ابتلعت بغزارة عندما لاحظ حدقتي المراقبة له لينتقل بعد ثوانِ للخبز الذي مازال بحوزتي

لألتهمه بسرعة وكأنما سأقتل ان لم أفعل …

وعندما هم بالذهاب تداركت الأمر لأهمس

.

عذراً ..”

الوقت تأخر وعلي الرحيل … باقي ال المال سأجلبه لك قريباً

.

خفقان قلبي المتسارع يصم أذناي عن كل صوت وعندما لم أجد استجابة منه اردفت

لكنني قوطعت بسبب ضحكة خافتة أرعبتني

ليدير جسده ببطء , لما تحركاته تبدو بهذا البطء ؟

كيف يتحرك , ينظر وحتى عندما يتحدث سيأخذ الكثير من الوقت

وذلك البطء يقتلني خوفاً ويجعل مُخيلتي تسرح بشتى الإحتمالات البشعة

حدق بي وتشابكت أعيننا ليقترب ببطء ك بطء كلماته التى تزحف من فمه

.

أنت ….هل تهرب بطريقة ما ؟

.

أمأت بلا وكأنما قُبض على خطتي الحمقاء

لست أهرب ! أنا سأجلب باقي المال!

ولكن أريد الخروج من هذا المكان …أشعر وكأنما أحدهم يختنقني ويقوم بخطفي

بيكهيون أنت قدمت الى هُنا بإرادتك ؟

كنت مُجبر ! ن نعم مُجبر ….لم يكن خياري …كانت فرصة نجاتي الوحيدة ..

لما تبدو كفرصة للموت بأبشع الطرق ؟

ولازالت خطواته تقترب والمسافة بيننا تتقلص  شيئاً فشيئاً لكنني أقوم بالإبتعاد في كل مرة يقترب بها

سأركض ولابأس ان اضعت طريق العودة ,سأحرق جسدي وأنثر رُفاتي وأفعل كل ما أخافه

لكن أريد الخلاص من نظراته تلك الآن

اصتدمت بالحائط خلفي وكل الطرق التى رسمتها مُسحت عندما أقترب جداً

ولم تفصل بيننا غير إنشات لتضرب أنفاسه عنقي

سأقتل وأنظم لجثثه الماضية , سأختفي ولن يجدني أحد

سأنتهي ولن تكون نهايتي إلا عدم

مد ذراعه لأغمض عيناي بقوة ,لا أريد أن أرى إحدى سكاكينه وهي تخترق جسدي , لا أريد رؤية دمائي تلطخ يده ولا أريد غير الموت بسرعة دون ألم

أرجوك أفعلها بسرعة وألم أقل

الهواء المختلط بأنفاسه و ارتداده على عنقي , الحرارة وتعرق يدي كلها تلاشت تصفعني ببرود لأدرك بعد دقائق أنه ابتعد بينما اتفقد جسدي الخالي من الدماء ..الجروح وحتى الخدوش

لتلقط حدقتي جسده القابع على احدى مقاعده الجلدية مديراً ظهره عني ولفافة بيضاء تنتصف أنامله بينما يتصاعد دخانها يملأ رئتاي باختناق , كان يلتقط سجارته فقط ..

.

أخبرتك ..ستقضي عمرك بأكمله لتسدد دينك …ألم أفعل ؟

.

لا, هل يقصد أنه لن يطلق سراحي حتى يحصل على أجرته كاملة ؟!

.

سأفعل  ما أن أعود الى المدينة ..”

.

ضحكته الباردة مُجدداً تحدث ضجيج لدواخلي

ليقف على مضض بعد أن دهس لفافته ويقترب بسرعة لأول مرة

.

هذا

.

لن يحدث

.

وتختفي رؤيتي لتصبح ضبابية بعد أن ارتد شئ صلب كالحديد ببرودة لاسعة فكي

لقد لكمني

لأسقط تحت قدميه العاريتان….

أستعيد رحلتي التى جلبتني الى هنا

.

.

.

flash back

>

” أجلب المال بسرعة !! “

” انه ثمل …اتركه “

” أيها اللعين ..لن تتزحزح من هنا فائض الأيدي “

.

كنت للتو في طريق عودتي للمنزل في تمام الساعة الثالثة صباحاً

لطالما قدمت الى هنا والى هذه الحانة بالتحديد للعب القمار

بعد أن طردت من عملي …كل شئ كان يسلك طريقه إلى الهاوية

ومنزلي كان أول الراحلين , الركض خلف المال

ومعرفة طبقة قذره كهذه …كان قدر أخترته في لحظة حُمق

وقد جنيت ما حلمت به عندما حالفني الحظ وفزت بعدة جولات الأسابيع الماضية

الأعين الحاسدة ,القلوب الغاضبة ,أيديهم الخالية وغبطتهم التى أعمتهم كما أعمتني خلف المال …جعل كل سوء يتربص بي ..والعودة للمنزل بخير كان فقط مُعجزة يهبها الإله لي

ونعم رؤية أجسادهم الثملة وقواهم الخائرة وهي تسد طريقي الآن للحصول على بضع دولارات مما أملك ….هو فقط أمر مُعتاد ..

محاولة تجاوز هذه العقبة هو ما أضعه كهدف كل. صباح.

لكن كل صلواتي الخاشعة في ذلك الوقت ذهبت سدى عندما لكمني أحدهم وأوقعني أرضاً

مرارة الدماء اختلطت بلعابي ولسعات حارقة حاوطت شفاهي

استقمت ليحاوطني على الحائط ما أن هممت بلكمه يحتجز جسدي ويقبض معصمي

مانعاً إياي من إختلاق الجلبة أو حتى الحراك

جحظت عيناي لشفرة حادة أخرجها من جيبه بضحكة مجنونة من ثمالته قشعرت جسدي وأصابتني بالهلع

.

” يآ هل جننت “

.

طرف ثالث لم يكن ليستدعي انتباهه وعندما أوشك على خرق جسدي من الأسفل  عبر وجنتي عوضاً عن ذلك  لتنزلق دماء قانية وأسقط فوق جسده …ثوان لأشعر بعدها بشئ دافئ يتدفق أسفلي ويدي قد امتلأت به ..لم أجرؤ على الوقوف ورؤية ما أن تأذيت …لا أشعر بأي ألم لتخبرني حشرجته وشحوب وجهه أن الأذى وقع به

استقمت وبطريقة ما …حدث واحتظنت أناملي تلك الشفرة والتى اخترقت صدره

شهقت بصدمة وسقطت جاثياً على ركبتاي …

.

” إلهي …أردت مساعدتك “

.

الشاهد والذي من المفترض به مساعدتي ,دفع الشفرة بعيداً عني ليحدث ماحدث وينقلب الوضع

.

” اللعنة عليك …تباً لك …إلهي!!!!!

.

بهلع وغضب تملكني , لكمته وبدأت أطلق لعناتي عليه بصياح مدوي …

.

اللعنة ..اللعنة …اللعنة !!!!!!

.

بعد دقائق مطولة من الصياح , إطلاق سيل من اللعنات الحارقة والدوران حول نفسي

حصلت على صفعة أخرجتني من الصدمة و التى كانت عائدة لذلك اللعين

هز كتفاي بينما يستدعي انتباهي

.

” لنتخلص منه ….يمكنني إنقاذك ..اجلب سيارتك بسرعة “

.

.

” القرية تبعد عن سيؤول 6 ساعات , تريث ولا تقوم بتضييع المخرج المؤدي إليها , ستجده هناك , أسرع قبل أن يرحل “

.

ودون أن أدرك وجدتني أسلك طريق الريف بقلب مذعور ووجه شاحب …

.

.

end flash back

.

 لفحات الصقيع الباردة ضربت أقدامي العارية , طقطقة أسناني ببعضها البعض زادت من رُعاش جسدي وفتح عيناي المتصلبتان بألم من برودة الطقس كان أمراً مُجهدا للغاية

احتظنت جسدي بقرفصاء وقد أدركت بعد دقائق من النظر في أرجاء المكان , حجرة بالكاد يصلها الضوء من الخارج والذي تسلل من فوهة الباب ..الظلمة كانت باردة وبعد ان اعتادت عيناي على الرؤية  وجدته مكان ضيق جداً للوقوف حتى , بدا كخزانة قديمة جداً والأتربة التى توسدت يدي وكل انش في جسدي أصابتني بالقرف ..

مالذي حدث وكيف أصبحت هنا ؟؟

ربما هو مكان يدفن به بقايا جثثه ؟ وضع رفاتهم ؟؟

جحظت وبدأ قلبي بالخفقان من الحقائق التى يسردها عقلي , كيف استطيع إيقاف سير تلك الأفكار في مكان مشبوه كهذا ؟

بدت المحاولة أمر مستحيل ..

احتظنت كفاي وبدأت أنفث بهما لأحصل على بعض الدفء , بجنون ألعق شفتاي المتشققة من الجفاف .. وأحدق هنا وهناك …بحقكم سأكمل 24 ساعة بلا ماء أو حتى سوائل ..

فركت أقدامي كذلك ,بدوت كمشرد يختبئ من قطاع الطرق ..وكل ذلك حدث في نقرة اصبع

انقلب حالي لما هو عليه الآن

ساعة

اثنتان

وثلاث ولازلت في المكان ذاته حتى شعرت بأن أقدامي على وشك التصلب

ربما هناك نافذة ؟ في الأعلى بالتأكيد ؟

استطيع الهرب ..يمكنني ذلك

من المفترض أن أكون أحد زبائنه لما أصبحت ضحيته الآن ؟؟

آه لدي المال بالفعل والكثير منه لما لا يُطلق سراحي !!!

سأصاب بالجنون …

اتخذت الزحف وسيلة للتحرك في الحجرة ..السقف كان منخفض جداً للوقوف وعندها تأكدت ..لا وجود لنافذة ..وعلمت أنها الحجرة القابعة أسفل السلالم عندما سمعت قرع أقدام أحدهم من الأعلى ..

لم تكن قرع الأقدام تخصه بدت أكثر لمجموعة من عدة أشخاص والأحاديث الهامسة اتضحت عندما نزلوا السلالم

.

كان هذا مذهلاً بحق , ماكنت لأصدقه لولا أنني رأيته بعيني

.

أحاديثهم انسابت بوضوح دون الحاجة لاستراق السمع , فوهة الباب كانت المنفذ الوحيد لالتقاط جسد احدهم , رجل يبدو في الأربعين من عمره كان واضح جداً أنه  ينتمي لأحد أفراد عصابة ما من الوشوم التى ملأت عنقه و يده …

.

زبون جديد غيرنا ؟ ذاع سيطك ويبدو أنك تتفاخر الآن

.

لست كذلك …تعلم جرائم المدن مُعقدة لذا كنت بحاجتكم للتخلص على بعض الآثآر

.

أوه بارك بحاجتنا ! ياله من فخر .. المال الذي نقدمه لك غير كافي ؟ اعترف لن نقوم بقتلك ههههه

.

يالها من مزحة …لم يكن المال يوماً كافياً …خلقنا من جشع ..يبدو أنك نسيت ذلك

.

واضح جداً ..إطاحة جيدة

.

حسناً إليك هذا , دعنا نحظى بتوصيلة !

.

رحلة آمنة ..

.

ربما لن أقابلك مُجدداً , أنت بالفعل تعرف ذلك العجوز بشعره الأشهب , هو يعمل لدينا

.

نعم.. سيد دانكين , صديق مقرب

.

أوه يبدو أن لدينا معرفة سابقة !  لنحصل على بعض الشراب قريباً

.

امتد بحقيبة سفر سوداء ليأخذها تشانيول بضحكاته الباردة …ويرحل كلاهما مبتعدان عن محيط نظري ..

.

 ” انها المرة الأولى التى أقوم بها بزيارتك سيد بارك  , كانت رحلة جيدة… و نعم في المرة القادمة لاتذهب بعيداً ف ليام يستغرق عدة أشهر حتى يجدك, ونحن لا نحبذا إهدار الوقت ~

.

تعلم.. البقاء فكرة لاتستهويني , و لربما يجدر بك إعادة النظر في الأعداد الطائلة من الجثث التى تتردد الي …ألا تظن أنه حان وقت تقاعدك ؟

.

ضحكة مكتومة وكلمات مبهمة

.

المال …لن ينقطع عنك مازال عملي قائم وذلك التردد مستمر !

لن اراك مُجدداً لذا ..الوداع !~

.

أوه …نعم الوداع .

..

صرير الباب وهمسهم تلاشى يخبرني أنهم ذهبوا ……ومن خلال إطالتي للنظر من فوهة الباب ..الحائط أمامي خلا من الصور و الإطارات وحتى ساعة الحائط …كان فارغ عدا من ثقوب متوزعة ومختلفة العمق انحاءه , بدا أكثر لمسامير عتيقة وإصفرار الحائط لم يمنع من ظهور أماكن بيضاء بدت للوح اعتادت على البقاء هنا وكأنما قام بإزاحتها مؤخراً …المثي-

شهقة عالية يتتبعه سقوط مفجع …عندما استبدلت رؤيتي للحائط بعين بشرية ..صوت مفاتيح …وإضاءة ابتلعت الظلمة حينما فُتح الباب ..

.

أتبعني

.

مديراً ظهره أمر ووجدتني ارتعد فزعاً من ماقد يحدث

هل سأموت ؟ …لا أريد ذلك ..

لم يغب عن عقلي السلاسل الحديدية التى يجرها خلفه ..صوت احتكاكها المزعج متزامناً مع سيره البطئ …زاد تعرقي و جمد أطرافي ..

.

to be continued~

.

سلام

مدري شقول غير من زمان كنت ناوية أحدث بس حصل وحدثت الآن ~

الونشوت من جزئين وكل شئ بيوضح في الجزء الثاني ..

توقعاتكم ؟

وبالتوفيق للجميع في الإختبارات وأولهم أنا🙂

وبس شايفين الوقت الي حدثت به ؟ قلت أرفه عنكم -_-

دنت سحبة بس

.

..

..

kik: Remond098

ask

twitter

14 فكرة على ”Back to December 1/2

  1. ونشووت رااائع كوماوووو
    بس انا ما فهمت شي هههههههههه بس يلا بارت مشوق
    بليز لا تتاخري علينا احنا هنا في الانتظار للبارت الجاي ان شاء الله
    فايتنغ ^^…

    Liked by 1 person

  2. ياساتر ، مافيه اي توقع للبارت الجاي
    مدري وش اللي يفكر فيه تشانيول😨
    بانتظار البارت الجاي ، وبتوفيق للجميع💜

    أعجبني

  3. جزئية مُشوقة~ احب هالنوع تماماً ! لابق لتشانيول بشكل مو طبيعي احسنتِ الأختيار 🌟
    الواضح الان ان تشانيول يّجمع الجثث وبيكهيون تورط معاه ؛ القصة شكلها جميلة ننتظر الجزئية الثانية فايتنغ
    وشكراً لتنزيله بفترة الاختبارات ياكعكه ):

    أعجبني

  4. حلو الوانشوت مررره😊👌 الفكره جمييييله مرره احب هالنوع
    مسكيييين بيكهيون اتورط مع تشانيول بس متحمسسسسه اعرف ايش راح يسير
    يلا لا تتأخري عليا بلييييز نزلي الجزء الثاني بسسرعه😢
    عاد انا فاضيه مخلصه👀💪

    أعجبني

  5. قسم فديييييييتك الونشوت يجننن
    احب هذا نوع من القصص كلش احبه
    بيك المسكييييييين
    بس بتمنى بتمنى نهاية تكون حزينة هههههههه
    احب نهايات الحزينة فالقصص الي كذا
    يلا باي

    Liked by 1 person

  6. كالعاده مبدعه بكل شي تكتبيه
    مو من الناس الي تعرف تطلسم لكن حبيت الونشوت
    وأتمنى ينزل الجزء الثاني باقرب وقت

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s