VIOLET ROSES – CH7

خُذني خلف ضوءِ القمر .

نبضات قلبي في سباقٍ حازم , تحاول كل واحدةٍ ان تتجاوز الأخرى وهذا مؤلم..

اشعر باللهب بضرب أذناي .. لكنني لم أنثني ولن أفعل.

بقيتُ أسحب أقدامي الثقيلة نحو طاولة ذلك الطويل المشغول بأرجحة القلمِ فوق شفاهِه العلويّه ,

آه بربّك بيكهيون كيف يمكنك أن تثق بأن مغفلاً كهذا يحتضن الحقيقة في كفّه ؟

لكن ذلك لم يمنعني , الأرتباك و الخوف يكادان يقتلانني , حقيقة أنني قد أعرف من أكون قريبةٌ جداً.. لذلك أنا خائف..

توقّفت الخطوات بينما ضربت بكلتا كفوفي على طاولتهِ بحزم ..

“هي بارك تشانيول!”

أفزعتهُ و أوقع قلم الرصاص الذي كان يلهو به, عقدتُ حاجباي بينما كان يناقضني بحاجبين مقوسين .

“ماذا؟ هل ذبلت الزهرة ؟.”

” أنا..”

تجمّدت  الكلمات في حنجرتي تحاول دفع بعضها البعض للخروج لكن لا شيء يصدر مني..

وكأن أحدهم قام بحشو حنجرتي بما يعرقلها ,

استطيع الشعور بأعينِ الطلبة التي تسترق النظر إلينا , ظنّ الجميع بأن عراكاً سوف يقع , اللعنة انا لست أفكر في ذلك حتى..

“أنت ماذا؟”

قام بقطع شوشرة الطلاب , و تلاهُ صوت دخول المعلم إلى الصف..

استقمتُ واقفاً و ابعدتُ كفوفي عن طاولتهِ و تنفست الصعداء.. اغلقت عيني..

“نحن..يجب أن .. “

“يجب أن نتحدث عند نهاية الدرس.”

قاطعني و فتحتُ عيناي بتفاجئ ملحوظ..

“أعلم..كنت سأطلب منك ذلك على أي حال.”

لولا أن استدعاني المعلم و أمرني بالعودةِ إلى مقعدي لكنتُ غُصت في الحديث أكثر , و استلمت الأجوبة و الأجوبة..

( بارك تشانيول )

“اجل..لا تقلق الأمور تسير بهدوء… لازلت غير متأكد حتى الآن إن كان هو…”

همست لهاتفي متكئاً على الجدار الخارجي للصف في الممر , بينما يمر الطلبة هنا وهناك.

“أعلم .. أعلم .. سوف أعثر عليه! الكثير من الطلبة في هذه المدرسة الأمر ليس بهذه السهولة.. فقط أمهلني أسبوعاً .. وسأعاود الاتصال بك.. “

“لا !! لست احتاج الى أي دعم!! لا فائدة من اهلاك الكثير من الأرواح في هذه المدرسة لن يكون سهلاً تغطية الأمر..”

اتكأتُ برأسي على الحائط بينما احجب الرؤية عن عيني و اشعر بثقلٍ خارق على أكتافي.

فقط تسائلت , إلى متى سوف يستمر الأمر ؟

لأكون دقيقاً , أنا لم يسبق لي ان كنتُ بطيئاً في عملي, أو حتى متأخراً ولو قليلاً!

بارك تشانيول المشهور من بين الجميع كان السبب خلف شهرته هو اتقانهُ لعمله على اكمل وجه و في اسرع وقتٍ ممكن!

لكن انظر إلي الآن ؟ أنا لا اتقاعص في مهمتي وحسب.. انا أكذب.

فقط أنظري إلي ;  زهرتي البنفسجيّه

سوف أقتحمُ المستحيل من أجل الحصول عليك و من

ثمّ سوف أتشبثُ بك حتى و إن آلمتِني و علاوةً على ذلك

سوف اختبئ بكِ عن عالمنا البشع .

أركلُ حجراً صغيراً في بقعةٍ صامتةٍ خلف مبنى المدرسة و تزعجُ اشعة الشمس القويّةُ عيني , بينما كنتُ أنتظر.

حتى وقع قرعُ أصابع نحيلةٍ على ظهري.

التفتُ مستجيباً بسرعه,

” أوه .. وصلت ؟”

بادلني بتلك العينِ الواحدة الباردة ,

سوف أكررُ ألف مرةٍ في كل خمس ثوانٍ بأنك جميل بدون هذه الضمادة !

“أوه أعينٌ باردةٌ مجدداً..”

” الا يمكنك التوقف عن قولِ هذه الجُمله؟.”

” لا أعتقد..”

بدا ضجراً و عبس وجههُ بشكل طفيف , ثم سعُل بعد أن جمع قبضتهُ فوق فمِه.

” إذاً .. بارك تشانيول..”

” إذاً .. ؟ “

تنفّس الصُعداء و بدا متوتراً لوهله , لكنه ذكي جداً كالمعتاد .. و بلمح

البصر استطاع ان يعُود حازماً و بارداً.

” أخبرني كل شيء بارك تشانيول! أنا لستُ أطلب منك معروفاً هُنا! صدقني إن لم تتحدث بشأن ماتعرفه سوف استعين بالشرطه , لذلك أنا لا اريد ان اقع في المشاكل أكثر من مما يحدث لي من مشاكل أخرى! أنا بالفعـ..”

” شرطه؟ “

قلتُ و ضحِكتُ بسخريةٍ عاليه.

وهو الآخر حدّق بتفاجؤ ,

” عن أي شرطةٍ تتحدث ؟ “

قلتُ بحزمٍ يفوق حزمه , وبرودٍ يطغى على بروده , حتى بات بُروده

مثل هرّةٍ صغيره.

أكملت كأنني جسدٌ باهتٌ بروحٍ هادئه,

كأنني قاتلٌ مأجور يهدد ضحيتهُ بدون أي ترددٍ في قتله ,

كأنني متمرسٌ في كل ذلك ,

 وكأن العالم أجمع أختفى من عيني.

تحدثتُ كما يجبُ للرقمِ 6 أن يتحدث

فارغ من الحياة , و مخيفٌ كالعتمه.

” مالذي تعرفه أنت ؟ هل تظنُ أن هنالك شيءٌ يمكنه ايقافنا ؟

شُرطه ؟ ارجوك لا تضحكني.. نحن نتحكم بالجميع , نحن نترأسُ عقول البشرية الحمقاء.. توقف عن تهديدي بهذه الكائنات مرةً أخرى , أنهم مجرد أدوات , و إن أردتُ تحطيم الجميع بتحركٍ واحد سوف أفعل.”

( بيكهيون )

كان ذلك بمثل الصفعة الباردة التي هزّت قلبي.

كان يتحدثُ بأعين مختلفه , شخصٌ آخر هذا ! أكاد اقسم بأني اخطأت !

أنهما عينانِ باردتان بشكلٍ مبالغ فيه , لقد بدا و كأنه ليس ببشري

بائسٌ جداً قنوعٌ ببأسِه , باردٌ جداً و تمكّن الجليد من قلبه, لقد نسيَ نفسه منذُ وقتٍ طويل, لا يعلمُ من يكون و كيف يمكنهُ أن يكون

.إنهُ يُشبهني

لقد خِفت .. أنا خفتُ فعلاً لأنني و أخيراً استطعت ان ارى أعين تشبهُ عينيّ.

بغض النظر عن الخوف الذي اكتسح صوته , و الذي جعلني استفيقُ فعلاً.. إلا أنني كنت مسروراً ! هذا يبدو جنونياً بحق ؟

فقد أحببتُ ذلك , أستطيع ان اراني من خلاله.

تحوّلت تلك الأعينُ إلى زجاجيةٍ لوهله , فقد بدا ان ذكرىً قد خالطت رأسهُ الآن ,

و رُبّما ذكرىً مؤلمه, لم يسمح لنفسِه بالبكاءِ الآن و في هذا الموقف!

بل تجاوزني يشيح بصرهُ بعيداً ,

كان على عجل , رُبما اراد الهروب و يبدو أني عند تلك اللحظة أردت أن افعل الشيء ذاته !

يمنايَ قد التقطت معصمُه بسرعةٍ قبل أن يتجاوزني تماماً , أنا اوقفته دون الالتفاتِ اليه , لا زلت احافظ على وجهتي التي كانت فارغةً تماماً من أي بشري , عدا ذلك الحائط و الشجيرات الصغيرة في الزوايا.

لقد استجاب لطلبي الغير مباشر لهُ بالتوقف , حيثُ أنه لم يتحرّك ..

كان لا يزال مستسلماً لأصابعي التي تحيط معصمه, بالرغم من اني لم اكن شديد التشبث به , كنت فقط اوقفه.. و مترددٌ جداً.

” أريد الهرب معك.”

أعيني تلتهب , استطيع ان اجزم بأنها طُليت باللون الأحمر !

إنها مرتي الأولى منذ  حييت أن اكون هشاً و مضطرباً هكذا .. كما لو أنه فوق ارادتي..

ترى هل تشعُر بإرتجافة يدي ؟

” إن كان هنالك مكانٌ يفوق الجميع و ينتصُر دائماً.. أنا فعلاَ أريد الهرب معك..”

و بحقّك بيون بيكهيون لما يرتعشُ صوتك ؟

” أعني.. أنا اريد أن اكون حراً !!! أريد ان انزع هذه القيود .. لم أعد اطيق أن اكون مُسيطَراً عليه .. لا اريد ان ابقى ضعيفاً هكذا!! لا اريد عالماً متسواياً بالعدل و الظلم و متوازياً بالضيق و الإتساع , لا أريد أن اكون الطرف المستقبل لكل المساوئ كما أفعل دائماً !!! لا اريد بكائاً لا اريد خوفاً لا اريد وِحده!!!  اريد سلاماً تاماً أريد اللون الأبيض !!! .. خُذني فقط أنا لن اظلّ صامتاً هكذا .. سوف أركض..سوف أركض من دون توقف..”

” … و أنت.. أنت ..”

اختفت الأحرف لبضعِ ثوانٍ , أنا لم اكن أنا !

لا اعرف بنفسي عما اتحدث عنه ؟ و كأنني كنتُ محبوساً لوقتٍ طويل و فجأةً أجد المفتاح!

” أنت تشتتني و .. أشعر بأنني انتمني إليك.. “

قلتُ بأضعفِ صوتٍ على هذه الأرض

إنهُ تناقضٌ مُعقّد ..

ومن ثمّ ضحكتُ ساخراً ولا ازال احافظ في نبرةِ صوتي على ضعفي..

انا ساخر ولكنني اريد البكاء ! لا اعرف كيف اصف هذه التضاربات في المشاعر.. لكنها مُربكه بحق..

“تشه.. تعلم ..؟ .. أنا سوف اتوقف عن طلب معرفة الحقيقة منك.. و سحقاً للشرطة انا لن افكر بذلك .. ولكن فقط إن استطعت أن تأخذني إلى ذلك المكان… سوف ..”

قُوطعت …

قُوطعت بسبب سحبه معصمي بقوّةٍ و استدارة كل جسدي لأصبح مواجهاً له .

“إذاً بحقّ الرب توقّف عن كونك بارداً هكذا!!!!”

صرخ بصوت قاسٍ.

” سوف أخرجك من هذا القفص!!! سوف تعود الى الحياة!!! أنا قد اهرُب بك إلى حيثُ ترغب بعيداً !!! لا أنا قد ابني مدينةً كامله لأجلك … “

في جُملته الأخيره رحل صوته القاسي وكان على وشكِ أن يبكي,

“لذلك ارجوك فقط عُد معي بيكهيون !!! أنت لا تعلم كم حاولت العثور عليك .. كنت الشخص الوحيد بالنسبة إلي .. و تباً انا لا اتوقف عن تفقد ازهارِ البنفسج كل صُباح منذ رحلت عني.. لقد كنت وحيداً هل تدرك ذلك !!! “

إنهُ يرمي بالألغاز على رأسي , وماعساي ان افعل سوى ان احدّق بصمتٍ و عينٍ جاحظةٍ و أنفٍ محمر.

عيني اصبحت زجاحيةً لكني لا أخطط للبكاء.. ليس وكأن الأمر بإرادتي..

” أنظر !!! “

قال يحشو يدهُ بجيبه و يزيحُ اعينهُ الحمراوين عني لبضع ثوانٍ ثم يعود للنظر الي , و تتوسطُ كفّهُ زهرةٌ بنفسجيّه .

“أنا لا اتوقف عن حمل هذه الأزهار معي كل يوم.. “

” أنا اتذكرُك بليون مرةٍ في الدقيقة.. “

قال بعدها بصوتٍ اصابتهُ الهلوسه, و كأنهُ قد جُن..

فهو يضحكُ مرتجفاً..

” صباح هذا اليوم.. كان مميزاً جداً بالنسبة إلي لأني استطعت اعطائك زهور البنفسج… كما حدث سابقاً.. انا اعيد الكرّه..”

    أعلم اني لن اتوقف عن ضربِه بالأسئلة ولكن سحقاً انا لستُ ملاماً …

” و أنت ستتوقف عن فعل ذلك .”

لكنني قوطعت و تجمّدت كما لو أن دلوَ ثلجٍ سُكب على جسدي ..

ارتعشتُ كلياً حين وُضِعت يدٌ ثالثةٌ فوق معصم كلينا..

” ب..بروفيسور ..”

كلمةٌ لم أضع في الحسبان اني سأنطُق بها , كان من المفترض أن انادي تشانيول , كان من المفتر       ض ان اخبره أن نهرب الآن.

ولكن زجاجة توقعاتي الملوّنة قد وقعت ارضاً ! وكل

مايقع من زُجاجٍ مصيرهُ الإنكسار

” ستذهب معي .. “

قام بسحبي بقوّةٍ و شعرتُ بإنتزاعي من ما كنتُ دائماً أبحث عنه بدون أن ادرك حتّى.

” توقف..”

همس تشانيول ولكن البروفيسور قد تجاوزهُ بسرعه..

كنتُ سألتفتُ لأنظر لتشانيول لكن أمراً خارقاً قد حدث.. هو بالفعل اعترض طريقنا بسرعةٍ خياليه!!!! كنت قد فزعتُ فعلاً..لكني لم املك الوقت الكافي لأفزع حتى!!!

هو بشكلٍ سريع نزع قفازهُ و اخرج يدهُ التي اراها لأول مرّه.. هي لم تكن غير طبيعيه ابداً .. لكنهُ كان على وشكِ ان يقوم بطعنِ البروفيسور بها وكأنها خنجر ؟

قد أكون مختلاً او متضارب المشاعر حالياً.. لكنهُ بدا لي  وكأن وهجاً أزرق قد استرق بصري خرج من يده .

اغمضتُ عيني بسرعةٍ بينما لا أزالُ خلف البروفيسور و الذي ليس لديهِ أي حيلةٍ للدفاع عن نفسه.

لكن الأصوات قد اختفت..

و البروفيسور لا يزال واقفاً بخير أمامي..

فتحتُ عيني بهلعٍ بعد بضعِ ثوانٍ لأرى ذلك الطالب المنتقل .. على ما اعتقد أنهُ يدعى أوه سيهون ؟

ولكن بحقّ الربّ لما يعترض طريق تشانيول… اليسا رفيقين ؟؟

انه يتشبثُ بذراعهِ بحزم و يلتصقُ به منعاً من السماح له بإيذاء البروفيسور…

” هل جُننت ؟ تتصرف بدون إذن ايها العميل 6 ؟ “

عميل سته ؟؟؟

بدون إذن ؟؟؟

بقدر ماكنت مشغولاً بفكّ الشفرات التي تملؤ رأسي لم استطع تجاهل أعين الغضب التي تأكلُ اوه سيهون الآن ..

هو يحاول قتل البروفيسور من أجل ماذا…

هل يحمل كل هذه الضغينة في قلبه فقط من أجلي ؟

التفت سيهون قليلاً ليهمس ..

” اوي ايها الخائن يمكنك الهرب الآن لكن لا تتأمل ان تبقى على قيدِ الحياةِ لوقتٍ طويل.”

ابتسم البروفيسور بسخريةٍ متجاهلاً كونه كان على وشكِ الموت منذ قليل..

مرعبةٌ جداً حقيقةِ كونه خالٍ من الخوف تماماً !

هو حتّى لم يقاوم بل واجه تشانيول في استقامه..

وهاهو يعودُ لسحبي في خطىً مستعجلةٍ إلى خارج المدرسة..

,

( سيهون )

بمجرّد أن شعرتُ بإختفائهما دفعتُ بتشانيول بعيداً عني حتى وقع على الأرض و تناثر الغبار حوله ,

” ايششش.. تباً لك ! “

قلتُ اخاطبهُ و هو واقعٌ على الأرضِ بينما أنظر ليدي التي اصيبت بالجروح بسبب محاولتي في ايقاف قبضته الساخنه..

“ماذا ؟ هل فقدت عقلك ؟ هل يثار غضبك بهذه السهوله ؟ ايقو كل تلك الإشاعات حول برودك و هدوئك مجرّد خدعةٍ فحسب ؟.. “

قلتُ معاتباً .. وهو يعي تماماً ذلك

رفع ظهرهُ و اعتدل في جلستهِ و ساقاهُ متفرقتان وضع بينما ذراعيه..

“تباً..تباً..تباً لك أوه سيهون فلتمُت.”

” هل كنت في اتمّ وعيك ؟ .”

” لا يهُم.”

” لم يصدر ادنى امرٌ بقتله لما حاولت فعل ذلك ؟ “

” لما ظهرت؟.”

كان يتجاوب معي مخفضاً رأسه من دون ان ينظر إلي , شعرهُ المبعثر يغطي عينيه..

” الم يحذرنا الرئيس ألف مرةٍ و مره بعدم التقدم بأي خطوةٍ دون أمر رسمي ؟ هل تريد أن تنهي حياتك بسرعةٍ أم ماذا ؟..”

بقي صامتاً عند هذه اللحظه..

وقلتُ أنا ببُهتانٍ و حزم.

” كل ذلك لأجل بيون بيكهيون ؟ .. “

رفع رأسهُ في استجابةٍ واضحه و نظر بأعين حمراء جاحظةٍ إلي.

” انت لا تزال تراوغ و تجيب بأنك لم تجدهُ بعد .. لكنه كان ذلك الفتى برفقة البروفيسور انا اعلم بالفعل.”

عضّ شفاههُ السفلية و اخفض بصرهُ قليلاً..

و انا جلستُ القرفصاء أمامه بينما احيط رُكبي بأذرعي و أزمُ شفاهي قليلاً ,

” هل تحاول تركنا , رقم سته ؟”

رفع رأسهُ بتفاجئٍ مجدداً ..

“ماذا؟ هل اكل القطُ لسانك ؟.”

” أطبق فمك .. “

” أرجوك.. كُن متزناً فقط .. “

قلتُ بصوتٍ مخفض.. بجديّه لم ارد ان ارتجيهِ شيئاً.. لكنني لن اتحمل خسارة أي من رفاقي ايضاً .. و اعلم ! اعلم بأن هذا المغفّل لن يمنعهُ شيء من فعل مايريد .

” لقد عشنا معاً تشانيول..نحن عائله و بيكهيون ايضاً..لذلك لا تتصرف بحماقه..”

ومن ثمّ توقفت .. و اوقفت هذا الحوار الواضح

حشوت أجيُبي بكفوفي و تجاوزتهُ بينما القي بجملتي الأخيره , أو كما يمكن ان اصفها بدقه ” تهديدي الأخير “

” انا اراقبك , إن اقدمتك على خطوةٍ خرقاء سوف استلم المهمة بدلاً عنك , مفهوم ؟.”

سوف أفعل .. أنا اقسم.. قد ابلغ عن وجود بيكهيون حتى.

وذلك لأنني اعلم بمقدار الغباءِ العنيد داخل رأس هذا المعتوه..

اغلقتُ عيني بتثاقُل و سرت لا مبالياً بما يكون أمامي , لذلك اصتدمت بأحدهم بخفّه ,

فتحتُ عيناي ضجراً و معكراً حاجباي..

آه تباً.. انا لا اريد شتمك الآن لوهان !

ولكن بحقّ الرب هل تفجّر الدم في وجهك أم ما بال هذه الحُمرة التي تغطي وجنتيك ؟

دعني أتذكر.. هل فعلت شيئاً لتنظر بتفاجئٍ هكذا ؟

” ما الأمر لما تبدو متفاجئاً ؟ ليس و كأنك لم تكن تتبعني.”

” أنا ؟ متى كنت أتبعك ؟ لا تكُن مغروراً يا هذا ..”

قال في ارتجافةِ صوتٍ اوشت به رغماً عنه.

هذا الطفل اللطيف يظن بأنني لم انتبه له .. ولكن لحظه ..

عن أي لطيفٍ أتحدث ؟ لوهان لم يبدو لطيفاً في نظري أبداً .. إنهُ مغفّل

كسول .. كثيرُ الكلام و خائفٌ دائماً ! اعني..هذا ما اعرفهُ عنه حتى الآن ..

بحقّ الرب مالذي يجري في رأسي ؟ لما اقوم بتحليل شخصيّة هذا الأحمق ؟

ضحكتُ على نفسي بصوتٍ منخفض, لكنه كان مسموعاً على اية حال .

” مالذي يضحكك ؟ انا لم اقول شيئاً يثير الضحك.”

” انت تبدو لي مضحكاً , هل هنالك مشكله ؟ .”

عبس بوجهِه و كتّف ذراعيه .. ثم زفر قبل أن ينظر في الجهة الأخرى..

” سوف أعود الى المنزل الآن , انا فقط اخبرُك كي لا تنتظرني.. بالرغم من انني اعلم بأنك لن تفعل..”

“هذا صحيح لن افعل , ليس و كأنك عشيقي لا يجدر بي الخروج أي خطوةٍ للخارج بدونك..”

وهاهو وجهُه يتفاقم احمراراً ..

” ولكن مالأمر ؟ هل حرارتك مرتفعه ؟ وجهك يبدو محمراً.”

ارتبك محاولاً ترتيب حروفهِ لكنه فشل و استدار ,

” أنا ذاهب.”

استمر في السير و تبعتُه اتكئُ برأسي من الخلف على اذرعي ,

” المدرسة لم تنتهي بعد ؟ الن يضرك التغيب عن الدروس ؟ “

قلتُ بصوتٍ ساخرٍ بعض الشيء.

” اهتمّ بشؤونك.”

” ليس و كأنني اتيت هنا من أجل دراسةٍ فعليّه.”

توقّف عن السير و سلمتُ اذرعي للهواء  و نظرتُ اليه ,

“مالأمر ايضاً ؟”

” بارك تشانيول ..”

قال يجمعُ قبضتهُ و ينظر للأسفل بينما يعضُّ على شفاهِه بتوتّر ..

” مابه ؟ “

سألني , بينما نقُف كلانا في الشارع الفارغ و أشعةُ الشمس اوشكت على الغروب ,

الأرضُ تلوّنت بالأحمر .. و ذهبت زُرقةُ السماء.

” هل هُو مثلك ؟ “

كان ذلك مفاجئاً لأكون جاداً .. و انا بطبيعتي لا احب الجديّه..

عكّرت حاجباي بشكلٍ طفيف ,

تشانيول مثلي ؟ أجل .. نحنُ مختلفان .. نحنُ لم نكن ابداً مثل الشُبّان الطبيعين.

لطالما تجاهل عقلي هذا السؤال بالرغم من أنهُ يرتادُني كل ليلة

و ها انتَ الآن تعيد سؤاله , ولكن هذه المرّة بصوتٍ مُرتفع

و تباً مالذي تريدني ان اخبرك به ؟

أجل تشانيول مثلي .. فنحنُ مجرّد ماشيةٍ اضطررنا لبيع انفسنا و نخضع لإختباراتِ علماء مجانين !

حتى اصبحنا هكذا الآن , لا نمتُ للطبيعةِ بصله .

تباً لهذه المهمّة المشؤومة التي جعلتني اضطر للإنتظار حتى استمع لهذا السؤال..

لما لم يتم اصدار امرٍ بقتل هذا الفتى  بعد ؟ لما لم يـ..

” أنا لا اقصدُ شيئاً..”

انا واثق.. لقد التمس شيئاً في عينيّ.

نظر بندمٍ و حسره ومن ثمّ ابتسم ,

” انسى الأمر.”

انهُ ليس بالشيء المتضخم , ولكن لأكون صريحاً.. لن استطيع نسيان الأمر ابداً..

فقد كُنتَ اول شخصٍ في هذا العالم يتجرأ بهذا السؤال.

رحلت الشمس , و عمّ الظلام ..

اضطررنا للذهاب الى العيادةِ المجاروة لمنزلهِ في الحي وذلك بسبب مرضِ أحد اخويه و الذي كان سبباً في خروجهِ من المدرسةِ في المقام الأول.

بالنسبة لمن في عُمره , بدا عليهِ الثقل..

إنه يحملُ عبئاً كبيراً على كتِفِه , أنه يُداري أرواحاً و يحميها

” أنت تعاني ..”

تباً مالذي قلتُه الآن ؟

حلّ الصمت اكثر من صمتِ شوارع حيهِم , وكأن الجميع قد خلد الى النوم .

“انت تهتم بطفلين في عمرٍ صغير وهذا قاسٍ جداً مقارنةً بالشبابِ في عُمرك .. هذا ما كُنت تحاول قوله صحيح ؟ .”

ماذا ؟ هل يستطيع قراءة افكار الاخرين ؟

التفت لي مبتسماً لكني شعرتُ بالخجل و ازحتُ بصري لجهةٍ أخرى .

” لا بأس الأمر ليس بهذه الصعوبه .. “

وضحِك بصوتٍ خفيف  ,

عُدت لأنظر إليه تحت ضوءِ القمر جسدٌ نحيلٌ و شعرٌ أشقرٌ زاهي

ولكنهُ لا يبدو منكسراً بالرغم من أن ضوء القمر بحدّ ذاتهِ كان كفيلاً بكسره

لكنهُ لا يفعل

” الإهتمام بالعائلةِ شيءٌ ضروري.. وليس متعباً على الاطلاق .. اعني .. انا ايضاً كنت املكُ أماً لطيفه .. انها حنونةٌ جداً..سوف تستيقظ في منتصف الليل من اجل شراءِ دواءٍ لأحدنا ان مرض.. انها مثلُ الملاك ..لابد و انك تفهم ذلك .”

لا , لسوءِ الحظّ انا لم أفهم

كل ذكرىً في عقلي لا تشملُ العائله مطلقاً ..

ثلاثةُ افراد ؟ اربعه ؟ خمسه ؟ و يعيشون على الحُب و العطاء ؟ انا لا اعرف ذلك ابداً..

كلُ ما اعرفهُ هو مجموعةُ أطفالٍ سيئي القدر يرتدون ثياباً بيضاء .

وتلكُ الأجهزة الكبيرة التي يتحكم بها الأطباء.

لا اريد ان افكر بهذا .. انهُ يؤلمني.. مخيفٌ جداً ..

” أوه .. يدُك تنزف ! “

جفلتُ اثر هرعِه نحوي و سحبِة ليمناي..

فتحت عيناي بتفاجئ .. انها مرتي الأولى التي يهاجمني فيها احدهم في غفلةٍ مني !

حتى في خضّم النزالات التي خُضتها .. انا لم اتشتت ابداً ..

انها مرتّي الأولى في فقدان تزاوني .

انها مرّتي الأولى التي أقع في الفخ فيها.

انها مرّتي الأولى التي اخسر فيها .

” بربّك لما لم تخبرني لقد كُنا في العيادة منذ قليل ؟؟؟ “

نظرتُ الى يدي التي يحتضنُها بكفيّه الصغيرتين و يتفحصُها ,

انها مصابةٌ بالخدوش فعلاً ولكنّ السبابةُ تنزف حتى الآن بشكلٍ طفيف..

عاد إلى ذاكرتي ماحدث منذ وقتٍ قصير … ومحاولتي في ايقاف تشانيول كانت هي السبب ..

لم تمُرّ ثوانٍ حتى تشبّث بالسبابةِ و وضعها في فمه ..

كان كما لو أن المجرّة قد ضربت رأسي بكواكبها , و عاصفةٌ هبّت تثيرُ ارتعاش كلّ جسدي ! 

14 فكرة على ”VIOLET ROSES – CH7

  1. وااااه بارت جديد بعد انتظار طويل
    الاحداث بدأت تشتد بيك وقراره اللي ماتحقق تشان وهيجانه الفضيع😫
    سيهون ولوهان😖🔪
    بارت ممتع في انتظار البارت القادم باحداث قويه✌🏻️

    أعجبني

  2. واخيرآ البارت السابع نزل بعد وقت طويل 😭😭
    جد،كنت انتظره من زمان حتى فكرت انك حذفتي الروايه
    بس كويس لسى موجوده ❤

    “تشانبيك”
    البرفسور ذا بقتله 😠ايش يبغا من بيك وايش علاقته فيه وليش كمان سحبه من تشانيول دخول سهيون فجآه والا كان تشانيول قتل البرفسور وبيكهيون الغبي ماسوا شي

    “هونهان”
    شكل لوهان بدا يكشف حقيقت سهيون وتشانيول
    وسهيون واقع بالحب 😂😂 معاه

    بليز لا تتاخري بالبارت ال8
    بنتظارررررررررك 👌❤

    أعجبني

  3. اااااه خلآص ببكي 😭😭💔
    اول شي بعترف لك اعتراف انا واقعه تمامآ لكتاباتك 😍😚
    ماعلينا من الاعترآف ..
    البارت جديا فضيع بشكل مو طبيعي ..👍💕
    مشآعري البيكيوليه استنزفت ع الآخر
    ،، اريد الهرب معك ،،
    ابكي ولا انتحر ولا اصير طحين ! 😢🌼
    ،، .. انا قد ابني مدينة كاملة لأجلكك .. ،،
    اءءءءءءءء 😭😭😭😭😭😭
    لا مو قادره تشانبيك صايرين يدمروني نفسيا وعاطفيا 💕😚
    اما سيهون على اني كارهه تدخله الا ان نظراته للولو مخققتني 💕
    بعد قلبي والله لولتي عفيه ع الشطور اللي مايتضايق من اهتمامه بالصغار 😝😢💕
    ودي اخذ دروس من لولو شلون اصبر ع اخواني ، 😒😭
    بس لو يثقل ششوي ع سيهون
    وبيكي يخف شوي من بروده .. 😓
    تصدقين مادري ليش حاسه نهاية الفيك فضيعه
    يعني الجميع يموت ومحد اعترف للثاني وكلها مشاعر ونظرات بس 😯

    ..
    وآه اللي يخليني ارد غلطان مليون موضوع حطيته برد واحد 😭😂
    المهم ننتظر البارت 8 اتمنى ماتطولين يمكن اموت 😣😭

    أعجبني

  4. مشان خالبارت انا اعدت كل البارتات الستة اللي فانو
    يلا معلش مش خسارة في بارت زي ده
    اكثر جزء عجبني لما بيك قال لتشان ” انت تشتتني و انا اشعر بالانتماء اليك” من جد جملة مؤثرة
    على العموم مشكورة عنجد
    بليز لا تتاخري علينا احنا هنا في الانتظار للبارت الجاي ان شاء الله
    فايتنغ ^^…

    أعجبني

  5. []fdlgl[sdl]lvb]ds][lbp
    و كالعادة تخرفنت .
    هااه .
    تشانيول غريب و اكو شي غامض وراه .
    لا تكولين لازم يكتل بيكي ! 0.0
    اكتله !
    بس همين بيكهيون شنو القصة مالتة ؟؟؟؟
    و هذا البروفيسور اللعين طلع بوكت مو مناسب ابببدددددا !
    اهيء هسة لو منتظر شوي .
    تبا لك ..
    اوه ام جي سيهوني .
    و لوهان همين اااايش !
    هااه .
    كوماوو اوني .
    فايتينغ !

    أعجبني

  6. البارت من جد يخببببل يجنننن
    وك حسيت لمدة انك لغيتيها
    الرواية تجنننننن وبيك ترا يقطع قلبي قسم بالله وتشان بعد يخبببل
    وهونهان اوووي بجنننووووووووووو
    واخيرا سيهوناه حس بشي تجاه لوهان
    راح ادعمك
    فايتنغ

    أعجبني

  7. بارت جديد بعد طول انتظار
    تشانبيك: بيك وقراره اللي ماتحقق غضب تشان على البروفيسور لو ماظهر سيهون كان قتله*كانت امنيتي* اخيراً تشان ارخى الستار ونزع قفازه وطلعت قوته الخارقه متحمسه لاحداثهم في البارت الجاي
    هونهان:اووه لوهان اللطيف حركته الاخيره استنزفت مشاعري سيهون ورده فعله على اللي سواه لوهان 😫كانت معبره صراحه
    متحمسه للبارت الجاي واتمنى يكون مليء بالاحداث في الانتظار✌🏻️

    أعجبني

  8. اخييييرا نزلتي البارت
    اشتقت لهالروايه كتير كتير
    البارت كان جميل كتير
    الاحداث مشوقه جدا
    متشوقه للبارت الجاي
    فايتنغ اوني متحمسه كتير 😘

    أعجبني

  9. -قاعده اطعن البروفيسور دقيقه✋-

    ممرهههه قاعده تقتلني بالجمال اللي اقرأه ☺.
    كل مرهه اقرأ نفسي البارت ما يخلصص ابدا 😢
    متحمسه للهونهان كثير وكذا..
    وتشانبيك ؟ يوقف الكلام هنا ❤😩
    بانتظارك جميلتي ‘)

    أعجبني

  10. رووووووووووووووووووووعة
    ابدعتى اونى والله
    اووووووووووووووووووه
    جاااااااااااااااااااااااااااامد^^
    تشان وبيك الاثتين متهورييييين جدااا
    سيهون حركة لوهان جلطته
    يسلموااااا
    ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااع
    فاااااااااااااايتنغ ^^

    أعجبني

  11. واخيراً اتحققت احد احلام حياتي مؤخراً ونزل البارت السابع
    البارت جميل وفي تقدم بين التشانبيك، خقيت مع الهونهان اخر شي💗
    بانتظارك .

    أعجبني

  12. ” أعني.. أنا اريد أن اكون حراً !!! أريد ان انزع هذه القيود .. لم أعد اطيق أن اكون مُسيطَراً عليه .. لا اريد ان ابقى ضعيفاً هكذا!! لا اريد عالماً متسواياً بالعدل و الظلم و متوازياً بالضيق و الإتساع , لا أريد أن اكون الطرف المستقبل لكل المساوئ كما أفعل دائماً !!! لا اريد بكائاً لا اريد خوفاً لا اريد وِحده!!! اريد سلاماً تاماً أريد اللون الأبيض !!! .. خُذني فقط أنا لن اظلّ صامتاً هكذا .. سوف أركض..سوف أركض من دون توقف..”

    الجزئية ذي دخلت عميقاً مدري كيف اصفها لكن مره عميقة

    تشان خاضع لبيك تماماً ، وبيك يا حسرتي عليك كأنك دميه تتلاعب بها البشر ..

    يعني مدري وش اقول حالكم مزري يا اخواني خوفي بس تنهينها بحزن ميعادوه هاذي حركاتس😦

    اما اخر جزء !!!!!!!!!!!!

    عذبني فعلاً يعني لوهان عبارة عن ‘ لطافة ‘

    وسيهون عارف لكن مو راضي يفهم الزق

    يعني مدري وش اقول قلبي يدق وجع

    نبي بارت بسرعة قلبوشي لاني بموت واعرف وش يصير بعدين تف😦

    لوفيو بيبي 🌚💘💘

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s