Window- black book

d986d98ad8abd8b3

:هل تظن أنني بذلك الحمق لأمسك بأحدهم ؟

-أنا جيد في الإفلات ..لذا أفلتْكُم دون ندم ..

الكتاب الأسود

.

.

الوقت مضى بلمحة سريعة ومازالت حدقتيه معلقة على الحائط أمامه ,كان جسده متحنط وتصديق كل ذلك أخذ مجرى طويل من تمحيص الأحداث

.

كل تلك العواصف لم تتمكن من إطفاء الابتسامة التى رسمت ثغره…لدقائق مطولة .

.

مصادفة كانت أم قدر , لوهان يقطن في المبنى ذاته الدور كذلك وغرفته هي فقط مضادة لخاصته …الأحاديث العابرة من كلاهما في وقت منع التجول كان العيب الوحيد حتى الآن من مثالية الموقف

بغض النظر عن تفاجئ كلاهما والوقت الضيق في التعبير عن ذلك حيث حارس الأمن ألتقط ظلالهما من على بُعد قريب (حظر التجول )

تواصل الأعين قُطع لثرثرة مرتجلة سريعة يتخللها قهقة من تلعثمهما

آ سيهون …مرحبا!

>

Hi!

لم يتوقف كلاهما عن الإيماء , إلتقاط كلمات وإخراجها كان أصعب مع ارتداد وقع قدم الأجاشي ..

أراك غداً !

.

آ آ نعم …متى!! الساعة الثامنة ؟؟

.

أوه لا لست متفرغ ..ماذا عن التاسعة

ه-

” أيها الفتيان ! “

.

وقبل أن يغلق  سيهون الباب أردف بشفتاه  دون صوت ليقرأه لوهان

.

التاسعة …أراك عند التاسعة ! *

.

 حيث لم تتوقف ذراع لوهان عن التلويح  لخطوات سيهون المتراجعة تحثة على الدخول سريعاً قبل أن يمسك كلاهما …الموقف غريب مُضحك ومُصادفة رسمت عليهما ابتسامة غريبة لكل هذا الوضع

.

.

وهكذا وجد نفسه يرسل نظرات مطولة لحائطه بابتسامة غبية لم تجرؤ على تركه

.

ابتعد على مضض يحدق في الباب الذي أثقل عليه جسده قبل دقائق

ليصدح صوت خرج يكسر كل الأفكار المتداخلة

ضحكة غبية غريبة لم تكن غير منه ..

.

.

أخيراً قرر مغادرة  هذا التخبط لكتابه الأسود بالتحديد فوق مكتبه المتكدس ببعض الفوضى -بعض-  ليست فوضى عارمة إنما اعتيادية لشاب عشريني جامعي ينغمس في مشاريعه وبحوثه حتى لا يجد متسعاً من الوقت لضبط أنفاسه وترتيب مايقع منه هنا وهناك, والذي سيتخذه رفيقاً للسنوات القادمة ابتدءا من هذا العام , هو ذلك النوع من المذكرات التى تحمل في صفحاتها الأيام بالتاريخ ورقم العام خُط في الجانب مضيفاً طابعاً مميزاً ( 2015 الثالث من يناير )

فتحه بعد أن استند على رأس السرير , ذلك الكتاب الذي قام بشراءه مؤخراً من صاحب إحدى العربات بمناسبة السنة الجديدة … بعد محاولات من الأجاشي لأغراءه بشراءه هو فاز عندما أوقع تلك الجملة على مسامعه

.

” أنه نقطة البدء لتغيير حياتك بيعداً عن التكنلوجيا , احتفظ بتلك الكلمات هنا وفي كل عام اشتر كتاباً يرافقك كل وقت”

.

بالرغم من معاناته في إيجاد الكلمات المناسبة لكتابتها الآن ,كانت تلك مرته الأولى في العجز عن كتابة مايجول داخله وقد إعتاد على الكتابة في مدونته كل ( ليلة )

.

الأمر مختلف حيث لايمسك القلم إلا في الحالات القصوى كالأوراق الرسمية وحاجته للتوقيع …حتى دراسته كانت عبر الأجهزة دوماً ولم يكن يفكر بكتابة أي شئ حتى أغراض منزله عدا في هاتفه ….

القلم توسد أنامله طويلاً  و حدقتيه الواقعة على الصفحة البيضاء لم تساعداه في إيقاظ أفكاره التى ذهبت في نوم عميق ..عقله فارغ .. فارغ تماماً والكلمة التى استطاع إلتقاطها من سباق الماراثون داخله كانت

-البداية –

؟ وفقط أغلق مذكرته بتشويش ليستلقي على سريره بعقل شارد بماذا سيحدث غداً في التاسعة – مجملاً حاول تهدئة عقله والحصول على قسط من الراحة …بعد 45 دقيقة كان قد غط في نوم عميق

.

.

.

.

.

.

إحدى المقاهي في حي من إحياء سيؤول المتوسطة بواجهة مخضرة وحزم غفيرة من الساكورا – أزهار الكرز-

أشعة الشمس الشبه عامودية على تلك المنطقة أضفت رونقاً بسيطاً من حياة عنوانها البساطة

في الصباح اتخذ الركض الوسيلة الروتينية المتكررة والتى لا يُمل منها للتنفيس عن أتعاب أيام مضت بسماعات تحشي مسامعه بألحان متداخلة , يسارع في ركضة حيناً ويتباطئ حيناً آخر ..وعندما وصل لمدخل المقهى المغلق توقف بتسائل من قدوم أحدهم والذي كان مألوفاً جداً بتلك البشرة البرونزية , بالرغم من ظهره هو فقط مايقابله بحقيبة ظهر تتماشى مع خصلات شعره الكستنائية …اقترب يؤكد حدسه بما هيته

كاي ؟

وسريعاً صح تنبؤه تزامناً مع استدارته لمصدر الصوت

.

أوه … مرحباً سارتر

.

لم يكن من الصعب على سارتر ملاحظة الفرق الواضح في كاي قبل عدة أيام والآن ,شفتين جافة ,وجه شاحب و إثارة ناقصة ..جداً برفقة ابتسامته المزيفة والتى صنعها الآن أمامه ..

.

.

.

.

كوب من القهوة السوداء والوافل المغطى بالعسل توسد أمامه في زوايا المقهى بجانب النافذة التى تخللها ضوء الشمس من تباعد زهور الكرز المعلقة في الخارج , ومازال يدعك قبضتيه التى احمرت بفعل ذلك بشكل متكرر منذ دخوله هنا والتحدث مع سارتر

.

نعم كاي ,لقد قمت باستئجار غرفة للرقص في معهد سيؤول للمبتدئين , سيتسنى لكم بدء التدريب من الغد ان أردت …

.

صمت بعد أن أجاب على تساؤل كاي بشأن الفرقة الاستعراضية ,أعمالهم وخططهم لهذا العام والكيفية التى ستكون عليها الأمور وهو يعلم أنهم مستجدين في هذا المجال …جميعهم – سارتر والفتيان –

.

أردف سارتر عندما ألتقط تسائل كاي في حدقتيه

.

 تعلم بما أنه معهد ,نحن لا يمكننا التواجد هناك حتى ينتهي عملهم ..لذا سنبدأ عند الثامنة مساءاً لمدة لا تتجاوز الثلاث أشهر ..

.

ارتشف القليل من القهوة والتى بردت بالفعل يقضم شفتيه بتردد يمنع أي كلمة من التسلل خارج كهفه وعندما لاحظ سارتر ذلك أقر بوجود أمر آخر يجلب كاي لمقهاه دون أن يخبره بقدومه وما إذا كان متفرغ لرؤيته أم لا

.

إذن , مالأمر الذي جلبك إلى هنا في وقت مبكر كالآن لشخص ليلي مثلك ؟

.

يعلم جيداً أن كاي من الأشخاص الليليين والذين لا يعبأون بتلويح الشمس خلف نوافذهم ,أشخاص تبدو في هيئتهم البرود ,اللامبالاة والغموض والذي يصف ظلمة الليل جيداً ..وربما كان من فئة مدمني الكحول ,العاهرات و أفراد العصابات ذوي قبضة مميتة ..

طرد كل ذلك جابناً عنه هذا الصباح بهيئته الهشة والغربية نوعاً ما عليه , يبدو وكأنه سمكة قد علقت بصنارة وتحاول الفرار جاهدة لكي تستسلم في نهاية المطاف ,كاي كان كذلك.

.

ابتلع غزيراً ليجيب الأعين المتفحصة أمامه بعد أن حمحم يبعد أي اهتزاز قد يداهم كلماته

.

الإعلان ..في الخارج …بشأن ..مستأجر جديد …ه هل يمكنني ..أن… أعني ..أنا أفكر في الإستئجار لديك ..ان كنت لاتمانع ..

.

تنهد بأريحية ليبتسم بدفء بالمقابل بعد أن ربت على ظهره جاهداً يبعد الشتات من عينيه

.

بالطبع , أنت مرحب بك دائماً هنا

.

 إذن , هل لربما تود إلقاء نظرة على المكان ؟

.

.

.

.

– الليلة الماضية –

.

.

منزل كاي ذو الواجهة الفاخرة  انعكس بالفوضى في الداخل , الفوضى المختلطة بالدمار …

كان أشبه بخردة وكأنما عاصفة عبرت طريقها من خلاله , قطع الخمر العتيقة والتى ارتصت بشكل يخطف الأنفاس وجدت مكانها في الأرض مؤخراً وقد تبعثرت قطع الزجاج منتشرة في غرفة المعيشة ,السجاد المستورد من الخارج تشوه مكون لوحة بيضاء اندمتجت بسائل فاخر ذا لون أحمر قاتم , إناء الفخار الخاص بوالدته لم ينجُ من تلك المداهمة وقد لقي بعضه حتفه ….أغطية الأسرة توزعت برفقة مرتبة سريره في غرقة المعيشة , الوسائد القطنية انزاح مايحشوها للخارج  لينظم لمجموعة الكوؤس العتيقة على أرضية المطبخ ..بقع دماء تتبعت أثر جسده المستلقي تحت المغطس الفائض بالماء الساخن وقد اكتسب بعض الحمرة من دمائة جديدة العهد

.

يعيد تكرار ذلك المشهد مراراً بسرعة جالبة للصداع المميت والمزمن له , حين فاجئه ليو ورفيقيه بزيارة معتادة كما نوه والتى كانت تخطط لقتله أو لربما اكسابه مرضاً يميته ببطء , كانت مقاتلة عنيفة حيث كان مفرداً بينهم ..

.

كل مايقع في متناول ايديهم يبدو سلاحاً قاتلاً , منزله كان كذلك ..تحف فخارية وأخرى زجاجية ارتصت بمحاذاة الممر المؤدي لحجرته , سكاكين بأحجام مختلفة ظاهرة بجانب الموقف وكؤوس زجاجية والمزيد …

.

بالرغم من قوتهم وحصوله على ركلات متعددة في قدمه علم جيداً ماينوي ليو فعله – قتل حلمه والسبيل الأول لنجاته –  لم يكن يود قتله حين حصل على الفرصة لذلك عندما حوطاه رفيقيه بعد أن خارت قواه وتبددت رغبته بالفوز في هذا ..حمل ذلك لسلاح وقد كان ينتمي لمجموعة السكاكين التى جلبها من اليابان ..وفقط صنع طريقه ليجتذب فكه بقسوة دون أن يتحدث أو ينطق محاولاً إثارة ذعره بتقريب حدته من عنقه …

.

دون ردة فعل ,خالي من التعابير كان هو كاي وهذا ما أثار غضبه بجنون ليحرر قدمه بركلات إضافية لضحيته

.

لوهان ..

.

يعلم نقطة ضعفه الوحيدة , لذا نفث بضحكات ساخنة يثير غضب الآخر حتى تعود رغبته في الشجار

بدلاً من ذلك هو تلقى ضحكة باردة وكلمات لم يتوقع سماعها مطلقاً

.

تخلص منه ….نعم تخلص منه, هل تظن أنني بذلك الحمق لأمسك بأحدهم ؟ أنا جيد في الإفلات ..لذا أفلتكم دون ندم ..

.

سخنت أنفاس ليو مكشراً عن أنيابه عند تذكره بهروب كاي وكيف تخلى عنه بعد أن كانا ..(مقربين بطريقة ما)

.

ليردف كاي بثقة

اقتلني الآن ..تخلص من غضبك كما وعدت …

.

ماذا , لا تستطيع ؟ ..آه مازلت كما عهدتك “

.

أكمل بهدوء 

.

” فأر~

.

كان فقط يلتمس شيئ عميق …ذلك العمق الذي قد يفقده أنفاسه في ساعات قادمة

.

هيونغنيم ..أقتله مالذي تنتظره ؟؟!!

.

إنها أوامر الرئيس !!! تخلص منه !

.

كانا يحثانه على ذلك خوفاً من أن يرتد عقل كاي له  ويقاوم وهم يعلمون بالفعل أنه حينها – ان قاوم-  حلمهم في قتله لن يتحقق …بالطبع بجانب أطنان ضخمة من المال المقدم من كلبهم الأكبر .

.

تواصل أعينهم استمر وقد علم كاي أنه أصاب إطلاق سلاحه في المكان الجيد , ليو بحدقتيه العميقة ظهرت زجاجيتها لكاي بالرغم من محاولته البائسة في إخفاء ذلك …

 “ دعوه …

.

جحظ رفيقيه بدهشة من ضعف رئيسهم المفاجئ ليس وكأنه ذات الشخص الذي قدم بأطنان من اللعنات والمقت

ليردف بصوت أظهر حباله الصوتية

.

دعوه !!

.

دفعاه ليتتبعان خطى رئيسهم المتخبط بحيرة من فعلته

.

.

أدار المقبض الساخن لتتدفق الأبخرة جراء ذلك محاولاً الحصول على خمول يجعله يخلد في نوم غير مُنقطع بحاجبين منعقدين ونظرة فارغة …الأمر الذي يخوله بقتل نفسه ولربما الهرب مُجدداً هي صورة لوهان الباكي ,المستسلم والمنكسر تلك الليلة في المخزن …لم يفعل ذلك لأنه ( أراد أو حتى رغب بجسده عوضاً عنه ) لم يكن كذلك للمرة الأولى على الإطلاق منذ عودته لكوريا ..كاي السابق لم يستطع العودة له الآن مطلقاً وان حاول مئات المرات …

يتذكر جيداً كيف أنه أنهى اي فرصة قد تلوح له من العدم …أنهى الممكن ليعبر سياج المستحيل بأميال …أميال لا تخوله بالنظر للخلف.. مد يده والإنتظار من الطرف الآخر إمساكها …أنهى ذلك عندما أدرك أنه سيبقى عثرة للوهان للأبد تفقده توازنه وتثقل العبء على كاهله ..لم يكن مُجرداً يوماً لم يكن كاي وحده أبداً ..جونغ ان كان ظله حيث لم يكن ظلاً مُفرداً برفقة عصابته …إثبات أن لوهان مازال لعبة بين يديه , جسد يستمتع به ولذة يشتهيها دائماً ..كان فقط حتى يثبت لليو ورفاقه أن جونغ ان لم يرحل مُطلقاً وهو الذي ليس لديه نقطة ضعف ( شئ يخسره ) ليتركان لوهان وشأنه …وينتقمون منه بدلاً عنه ….

.

مقدار الألم الناتج عن تركه له , إثبات أنه لم يتغير ..فقط ليحافظ عليه حياً بعيداً عنه ..؟ لم يعطه حياة لكن تضحية استحققها لوهان …نعم كاي أنهى ذلك بأبشع الطرق ولكنها الطريقة الوحيدة ليكون بخير ..

.

.

.

.

.

.

.

.

الأشباح والكيانات الروحية الأخرى

في الاعتقاد التقليدي والقصص، أن الأشباح هى مظهر من مظاهر الروح أو الروح للشخص.نظريات بديلة تساعد على توسيع هذه الفكرة وتشمل الإيمان بأشباح الحيوانات الميتة. أحيانا يتم استخدام مصطلح الشبح بشكل مترادف مع أي روح أو شيطان ,ولكن في الاستخدام الشعبي المصطلح يشير عادة إلى روح الشخص المتوفى-

بطريقة ما وجد سيهون نفسه يقف أمام قسم الخوارق في مكتبة الجامعة قبل موعده المتفق عليه مع لوهان بساعة ؟

.

حسناً بالكاد استطاع النوم والأحلام التى زارته بالأمس كانت مخيفة ومضحكة كأن ينسى لوهان أمره ,يتغيب ,يحدث أمر ما ولا يتفرغ لرؤيته …والكثير من الإحتمالات السيئة …قادته يده لقراءة ماتحتويه تلك الكتب بفضول …حيث يلفت انتباهه دوماً الأمور الغير متوقعة ,الخارجة عن الطبيعة والتى تنعت كاتبها ومكتشفها بالجنون

.

كان ذلك أمر يستدعي دهشته عندما استيقظ مذعوراً عند تذكره أن كلاهما أحمق حيث قررا وقت اللقاء دون تحديد المكان …التنهيد بغضب وسخرية من غبائهما لم تمنعه من الاستيقاظ صباحاً , تأنقه بشكل جيد …ولم ينسى نظارته المستديرة وتصفيف شعره للأعلى …(وسيم جداً أوه سيهون ) حيث لم ينفك عن مدح نفسه طوال طريقه ..الذي حُدد سابقاً لحسن حظه

.

*المبنى المقابل لكلية الطب بجانب الحديقة الخلفية …على يسارك المكتبة العامة  ستجدني هناك, قسم الخوارق الطابق الأول *

.

تلك كانت الملاحظة الكتابية التى تسللت لداخل حجرته لينتبه لوجودها حين هم بالخروج

صباح اليوم الأول كان يختصر في كلمتين ( توتر – وحاجة مُلحة إلى إخراج كل ما دخل معدته ) …وشهية سيئة ,كان فقط اضطراب متوقع في يومه الأول بعد غياب دام قرابة الثلاث أسابيع لذا الأغنية التى صدحت في أذنيه بأعلى صوت كانت السبب الأول في ترتيب كل عثرة … لطالما الموسيقى كانت ومازالت تمنحه الشعور بتدفق الأدرينالين في جسده ..هي فعلت وحتى رسمة ابتسامته الواثقة جيداً …

.

الجو كان معتدل وانعكاس تدرج الألوان على السماء الملبدة بالغيوم عند الشروق …كانت  فقط لوحة فنية تستحق التأمل ..الأصفر المحمر مختلطاً بزرقة السماء إضافة الى الأرجواني ,الوردي والبرتقالي …كان احتفال السماء بالألوان في الصباح ….وهو قطعاً لن يدير ظهره عن جميلته السماء في الصباح بعد الآن ..

.

متنقلاً من كتاب لآخر بينما تتردد حدقتيه على ساعة يده لتى أشارت على الثامنة والنصف لنزع سماعاته يتيح لصوت قرع قدمي لوهان بالتسلل لهما وإعارة انتباهه لصوته الذي لربما يظهر ,عندها فقط تسللت أحاديث الطلبة الهامسة له ولم يكن منزعجاً بذلك …أو حتى أفقدته تلك الأصوات تركيزه عن مايقرأه لأنه بالفعل مشتت ولم يكن يقرأ …

.

تلك اللحظة التى تظهر في الدرامات لوحت أمامه عند شروده ليضحك بسخرية يقطع شروده العميق يعيد الكتاب حيث كان

.

أوه ..أنت مبكر !

.

وهنا حين وقعت حدقتيه على لوهان من الجانب الآخر , في الفراغ الذي يخص ذلك الكتاب الذي بين يديه

.

تختفي ابتسامته بسرعة مندهشاً من تحقق أفكاره ,حيث اندفع للخلف وكاد أن يسقط دولاب الأرف خلفه

.

انتبه خلفك!!

.

تحذير لوهان المتأخر لم يكن ليعيره انتباهاً وقد كان منغمساً في كيفية حدوث ما عبر عقله الفارغ الآن ..ليعيد توازن قدميه يمنع جسده من السقوط ويرتدي نظارته التى سقطة بفعل ذلك

.

.

.

.

.

.

.

حسناً من الجيد أنك تنبهت لوضع تلك المذكرة هذا الصباح …

.

اتجه كلاهما للخارج في إحدى مقاعد الحديقة الخلفية حتى يتسنى لهما الحديث بأريحية عوضاً عن جو المكتبة الخانق

>

ليستطرد كلاهما في الحديث وإبعاد الجو الغريب من الضحكات الغبية 

.

أوه نعم تذكرت ذلك عندما هممت بالخروج على عجل وسمعت الفتيان يتحدثون عن مستجد ..والذي كان أنت بالفعل  “

.

بهذه السرعة علموا بشأني ؟

.

الأخبار هنا كشعلة تنتشر بسرعة …ستعتاد على ذلك …بالمناسبة كيف وجدت السكن ..ومالذي حدث لأصدم بتواجدك بالأمس …ليس وكأنني كاره لذلك ..لا تسيء الفهم

.

أماء بتفهم فموقف الأمس أو ( المصادفة ) كانت صاعقة للوهان أكثر من سيهون الذي يعلم بأنه يقنط في السكن الخاص بالجامعة لكن تواجد كلاهما بهذا القرب كان ..مذهل وغريب على نحو محبب 

.

البناية لقيت حتفها مع الحادثة ومازال مالكها يعيد انشائها بالتعويض المقدم له …وأنا كضحية -ناج- حصلت على تعويض كذلك لأكمل دراستي دون عبء اقتراض المال …تعلم الحادثة رغم سوئها إلا أنها فأل خير !

.

كان يقهقه بسخرية من تناقض الواقعة ليردف لوهان بعد أن صمت لثوان

.

ماذا عن قدمك ..هل هي بخير ؟ تستطيع المشي ؟

.

تلعثم سيهون يحاول إلتقاط الكلمات المتسارعة داخل رأسه , كان لوهان قد وضع يده يتحسس قدمه المصابه فوق بنطاله وذلك مازاد توتره ليجيب بعد أن حك مؤخرة عنقه برعونة 

.

أنا بخير …إنها أفضل في الواقع ..

.

مضت دقيقة بعد إماءة لوهان ب ( هذا جيد ) يحدقان في الطلاب أمامهم 

وكانت الدقيقة الأطول التى يقسم بها سيهون في حياته وحينما كاد أن يتحدث , لوهان فعل المثل في الوقت ذاته 

تحدث أولاً

لا بأس أنت أولاً

.

قضم لوهان شفتيه ليردف على خجل 

.

إذن …نحن …أعني ..أ أنا وأنت …أصدقاء …أ أليس كذلك ؟

.

كان وقع تلك الكلمات عظيم في قلب سيهون الهائج الآن , ابتلع غزيراً يردف بثبات 

.

لا أريدك صديق لي من باب الشفقة …صدقني أنا في غنى تام عن ذلك …ارتاح~

.

احتمال ان يرأف عليه لوهان بعد سماع قصته عالِ جداً ولربما مؤكد , يعلم كيف هو لوهان طيب وقد يخوض علاقة فقط لأنه أشفق على أحدهم بغض النظر عن أنه سيكون عبئاً بذلك لكنه سيظهر العكس …

هو تسائل وبالرغم من أن الأمر سيؤذيه أكثر مما ينفعه – الإقتراب من لوهان الآن فرصة أكثر من ممتازة وقد عرض عليه الآخر الفرصة في الإقتراب – لكن أقر سيهون وآمن بشدة أن البداية ان لم تكن صحيحة , العواقب ستكون وخيمة …ومازال يمتلك بعض (الكبرياء )

.

وعندما طال صمت الآخر تفقد ساعته لينهض بابتسامة ممتنة 

.

من الجيد رؤيتك لوهان شي …لربما نحظى على كوب من القهوة مستقبلاً ..تعلم ( المقابلة ) لم تنتهي بعد !

.

إذن , أراك لاحقاً

لينحني تاركاً لوهان في حيرة من أمره , حيث كان متيقناً أنه بحاجة لبعض الوقت …وهو كان قد منحه ذلك المتسع ..

.

.

.

.

.

.

.

يا إلهي مالذي يحدث في العالم , هل قبضوا على الأربعة الكبار ! , انفجر بركان شيبروك أم ولادة على سطح المريخ !!!

.

سارتر سار متجهم برداء المقهى يهز أكتاف ضيئلة الحجم ورأس يشابه الفراولة بلون محمر غير مصدق قدومه هنا 

.

اييش أنت تبالغ

.

تذمر يجحط عيناه المستديرة مجعداً حاجبيه بلطافة 

ليتلقى نقرة على رأسه من قبضة سارتر

.

أيها الطفل كيف تحدث خالك هكذا !

.

لست طفل !! لم أعد طفل !! أنا طالب جامعي مستقل بشخصيته وذاته !!!

.

قبض يد حقيبته بأحباط من لقب خاله المطلق له والذي لن ولم يتغير على مايبدو , وهذا الأمر كان كافِ ليصيبه بالإحباط مديراً ظهره يهم بالذهاب 

.

يآ يآ توقف مكانك ! طالب جامعي ! شخص مستقل بذاته! لك هذا أيها الطفل

.

كان سارتر يتلوى من الضحك على ملامح الغضب في وجه صغيره والذي مازال يسهل عليه استفزازه كما العادة 

.

أوتش هذا مؤلم !!

.

قبضة كيونغسو القوية استقرت في معدته , كالعادة ~ 

.

تستحق ذلك ~

.

نفخ على قبضته بغرور يجعل من سارتر ينقض علية مبعثراً شعره , لطافة كيونغ لا تقاوم …

.

.

.

.

.

إذاً لم تأتي لأخذ المال صحيح ؟ أنت اشتقت لرؤية خالك ولم تستطع دفن ذلك الشعور ! آه يالك من فتى بار

.

قدم إليه مشروبه المفضل ( موكا باردة ) بثرثرة معتادة 

.

نعم أنا افتقدك بالفعل …

.

حدقتا كيونغسو تجولت بعيداً حتى لا تقع في خاصة من يتفحصه الآن ,يقضم المصاص بشدة ليبعده بعد أن تجرع نصف الشروب يكسر تحديقاته الساخنة والصمت المحرج …

.

نعم هو يكذب وسارتر يعلم ذلك بالفعل 

.

حسناً , أنا لا أفتقدك لماذا ؟ لأنك دوماً هنا _مشيراً إلى قلبه – لذا نعم أنت تتواجد بجانبي دائماً ..أنا أقول الحقيقة لا تصدقني !!!

.

ابستم جانبياً لأحاديثه الدبقة التى سيثرثر بها حتى يطلب المال دون أن يخدش قلبه كما يعتقد …

( ياله من طفل بالغ ) هذا ما كان يفكر به بينما الأصغر مازال يشرح بكلتا يديه 

.

أنت أنت تلعم …أخبرتك أنني أريد العمل بدوام جزئي حتى أسدد بعض الأتعاب , لكنك ترفض دائماً !!!

.

لذا …أنه ..حقاً … أعني ..لا بأس يمكنك إخباري أن كنت تمر بضائقة مالية يمكنني المساعدة كما تعلم أنا شخص مستقل بذاته !!! لست طفل !!

.

تنهد يحدق بثبات بعد أن صمت لبرهة 

.

هذا صحيح …أنا بحاجة للمال !

.

أعين كيونغسو المحدقة بثبات تثبت جديته , كانت كفيلة بانفراج شفتا سارتر بابتسامة تعلوها قهقة خافتة 

.

أيها اللعين , كان يمكنك إخباري بذلك دون الحاجة لكلماتك الدبقة ..

.

نهض يجلب المال , ليتتبعه كيونغسو بأسف 

.

خالي ..هل لربما –

اصمت وخذ هذا ! إيرادات هذا المقهى نصفها لك أم نسيت ؟ إنه مقهى والدتك أيها الأحمق ..هذا المال الذي بحوزتك ليس مالي ! أنه لك …لطالما كان كذلك

.

ربت على كتفيه الهزيلان ليستطرد مقاطعاً الآخر 

.

يآ , توقف عن معاملتي كفتاة انفصلت عنها للتو , هذا مقرف !

.

ونعم كان جيد في محو وجهه البائس بابتسامة ساخرة 

.

” بالمناسبة أين لوهان ؟ لما لم تجلبه برفقتك ؟!

.

جدوله سيئ ولسوء الحظ لم يكن متفرغ اليوم ل-“

.

سارتر هناك اتصال لك , و هل نحن بحاجة للمزيد من القهوة لتحميصها أم-

.

كان ذلك كاي النازل من الأعلى برداء المقهى المتواضع , قميص أبيض وبنطال أسود بالإظافة إلى قبعة سوداء ومئزر أسود …

صمت عندما رأى سارتر ومن معه يخبره أنه ليس إحدى الزبائن لأن المقهى لازال مُغلق , لينوه سارتر للغريبان اللذان كانا يحدقان ببعضهما بتسائل 

.

أوه كاي هذا كيونغسو ابن أختي ,كيونغسو هذا كاي المستأجر الجديد الذي أخبرتك عنه

.

.

.

.

هولآ !!!

وحشتكم أدري🙂

مصدق حدثت به رغم الأشياء الي تعيقني أكمله ….بالرغم أني غير راضية عنه إلا أنه أحسن من لاشئ ~

سي يو سوون ~

.

.

kik: Remond098

ask

twitter

14 فكرة على ”Window- black book

  1. اههههلللاا بعودتك يا جمييللله…

    اكثر جزء اعجبني لما سيهون كان عند المكتبه واتخيل المشهد وحدث كانو جذب لوهان له😢🔥
    كاي اعتقد بعد الحادثه اللي صارت يبغى يحسن من نفسه وحياته عشان لوهان..ولكن لوهان يبتعد عنه وبما ان كيونغ دخل في القصه يمكن تصصير احداث للكايسو..

    على كل حال كان نفسي يكون البارت اطول لكن سلمت اناملك واجعلينا ننفتن بسردك للبارت الجاي كما فعلتي في البارتات السابقه ❤ويتنق 🙌

    Liked by 1 person

  2. ماسحبتي؟!❤️😭 يختي جد ممتنه💕
    لو تدرين بس قد ايش كنت في انتظار تحديثك!!! حرام ارأفي بحالي! كل دقيقه والثانيه ادخل المدونه اشيك عليها! ما ادري بس اظن من فرط حماسي احس انك تأخرتي زياده .. لا بس جد جد ممنونه لك💕
    وكالعاده ريموند توقف عند لحظه توقف قلبي معاها! بدأت تترتب شخصيات الفيك مع لقاء كيونقسو بكاي…
    متحمسه للبارت القادم وبانتظار تحديثك كالعاده على احر من الجمر،،،
    من اعمق مكان في قلبي شكراً💕

    Liked by 1 person

  3. يسلموووو ويعطيك العافية
    الباارت يجنننن
    اعجبني كتير طريقه سرد الروايه
    بمعنى اصح انك غصب تدخل جوهم وتعيشه
    متحمسه حيل وش يصير معاهم
    شكرا كتير ♡♡

    Liked by 1 person

  4. لطيييففففففف 😩
    سسهون ولو ضحكوني يعنني والساعه كم واخر شي نسيوا المكان 😂😂
    متحمسهه كثير للاحداث الجايه , كيونغ وكاي سارتر يربط بينهم ! لطييف 👌😌

    بانتظارك جميلتي

    Liked by 1 person

  5. يااااااااي اشتتقتت لك ولرويتك جدااا
    رويتك فيها سرد دايم يخليني عاجزه عن الكلام ‎‎:(‎
    الهونهان جميييلين جدا متحمسه كيف بعدين تصير علاقتهم 😭.. حبيت طريقه تحديد موعد بينهم هههههههههههه. كيوتين مرررررره.
    لوهان ي قلبي يبغي يصادق سيهون. بس سيهون مكابر ياربي ماهذا 😃
    مهم كل بارت حلووووووو بشكل ي خليني اضحك وابتسم من حو الدراسه الكئيب 💔
    صدمه ان كيونغ سارتر يكون خاله وكاي يعرف لوهان وسارتر وكاي يعرفوا بعض. كيف يتقابلوا بعدين
    يوووووووووه تحمسسسسست مررررره.
    اهم شي لوهان بسيهون وسيهون ل لوهان
    هذا اهم شي في قصه
    مهم بارت جميل وطويل وممتع وكل شي جميل فيه
    جوريتي فيك تاثير اللي دايم يسعدني
    منتظره تكمله بارت القادم بفارغ الصبر 😍 سارنهي بيبي

    Liked by 1 person

  6. مرحبا جميله 🌼ومرحبا بعودتك المذهله 😢

    البارت اكثر من رائع .. خرافي جدا .. استمتعت بقراءته واحتمال اعيد فيه بعد
    لوهان وسيهون كواته وقسم متحمسه لتطور علاقتهم
    كاي مو جايه اتقبله ليه ما ادري بس بهالبارت حزني .. اظن تاثير كينغسو بيدا 😂
    تشابك الاحداث عجبتني الصراحه فجاءة صاروا كلهم بحلقه وحده

    ابدعتي 💕

    Liked by 1 person

  7. الفِيك لطيييف جداً، جدياً مو قادرة أوصّف لطافته يإلهي…
    تحمسّت لباقي البارتز، أكثْر بارت جلطني لماتقابلوَا جُونغ وكيُونغي أفف كيف لقّائهم يالله بصيح،
    حبيت شخصية كُيونغ الشرسة ذّي يالله حتى و أنا أتخِيله أحسه كيكة مارشّملو بيبي، مع إني كايسُو شيب بس فيك لطيف بداية حبي للسيلُو شكله بتبداء من هنا، بس حبّيت أضافتك للكايسُو..
    بإنتظارِك🍥.

    Liked by 1 person

  8. والله جد في جمال اكثر من هيك !!
    اففف صدمات صدمات !
    علاقة الكايلو بنت كلب 💔 ، ما توقعت
    يكونوا شهوانيين لذي الدرجة ..
    لوهان رغم انه يكره استغلال كاي بس
    يحبه ! .. ادري تناقض بس واضح ان لو
    يكن مشاعر لكاي ! .. مؤلم ان الاخر لا
    يستطيع فهم الوضع بينهما ××
    لكن تعلمين ؟ ، قعدت جددد متشوقة
    لعلاقة الكايسو 💞💞💞
    احس ان كيونغ راح يحب كاي وربما
    يعترف للاخر بس الاسمر يرفضه
    -شطحت كثير 😂😂 –
    ع عموم طايرة للبارت القادم عشان
    اقراه .. سلامات ♡ ♡

    Liked by 1 person

  9. اشفيه سيهون غامض مع لوهان حييل
    احس مطولين لين يصيرون مع بعض
    خصوصا ان لوهان يبيه صديق بس و
    قلبه مع كاي بعد اووه اكره علاقة
    كايلو مستحيل افكر فيهم كذا غير
    هونهان مااحب عنصريه هاه 😂😂😂

    يعطيك الف عافيه

    أعجبني

  10. والله صدمة الصراحة ماكنت متوقعة ان كيونق بيطلع ولد اخت سارتر وف البداية كنت متوقعة ان سارتر هو نفسه سيهون بس مع تقدم الاحداث استوعبت ان لا مسكين بو فقحة مايخصه ف سارتر اصلا😂💔🌚 افف اوميقااد احس متحمسة لقصة الكايسو الحيين😭😭🔥 ياارب يكون حب من اول نظرة🌚🌸 بس الصراحة كيونق عليه حركاات موتتني ضحك😂 اول مرة اجوفه جيه يغازل واونه يعني إيقيو وجيه😂 بس اففف اتحمست يلا باي
    فايتينق!!
    جاايو!!

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s