اﻷخرس ٢

IMG_٢٠١٥١٠٠٤_٠٢١٠٤٤

‏بيكهيون كان احمق عندما كذب بمشاعره .

بيكهيون كان احمق لأنه كذب بمشاعر سيهون .

عندما غادر تاركاً تشانيول يبكي خلفه هو كان قوياً ليترك الاخر منهاراً هكذا. 

تشانيول لم يكن مُختلفاً عنه ..

لم يكن صادقاً يوماً في مشاعره اتجاه بيكهيون ، الذي بدوره شعرَ بذلك ..

عدم اهتمام عشيقه ، و انشغاله الدائم .. هو لم يكن يقول ‘أحبك’ بالقدر الكافي لاشباع بيكهيون. 

كانا يعيشان بداخل دوامة من الاكاذيب ، علاقة بدأت من كذبه لا يجبُ ان تستمر ، قرر بيكهيون ان يضع حداً لذلك 

” ماهذا الهراءُ بيك؟؟ ” 

” انت لاتهتمُ بيّ .. تشانيول انت لم تكن تهتمُ أطلاقاً!! “

” هل تعتقد ان ذلك سبب مقنع لننفصل!! رجائاً بيك.. ”  

” انت لا تستطيع حتى ان تفهم .. ” 

بعد ان ذهب .. تشانيول علم بمقدار كبير عن مدى حبه لعشيقه .. عن مدى تعلقه بذلك الجرو الذي يأنُ بلطافة ليلاً .. سعى خلفه كثيراً ليعود اليه .. لكنه تأخر. 

بيكهيون قد وجد من يهتم به بالفعل. 

🍁

‏في جلسة علاج اخرى تأخر فيها بيكهيون عن مريضه الذي لم يمتلك خياراً سوا انتظاره ، سيهون لم يتلقى تحية منه عند دخوله ولا حتى اعتذار على تأخره كان مُرتبكاً وقد استطاع التقاط ذلك في وجهه. 

جرت الجلسة الأستشاريه كما تفعلُ دائماً ، سيهون سيجيب بـ نعم او لا على اسألة بيكهيون التي عادتاً ماتسعى لأختبار ما إذا الفتى قد يفكر بالأنتحار او القتل وكل هذا العنف ، أراهُ شمعه تذوب ببطء فأخبرهُ سيهون انه ربما يستطيع احراق المصحه بها اذا الطبيب بيون لم يكن معه. 

بيكهيون فكر بأن سيهون عاقل ليستطيع فعل ذلك وربما هو فقط يتظاهر بهذا؟ أعتقد ايضاً بأن وجود سيهون هنا خطأ ، الفتى سيحتاج الى عائلته فقط و بعض الأهتمام.

” تُريد قهوه؟ ” 

قال بيكهيون عندما كانا في طريقهما الى الخارج 

” هل هذه إحدى تجاربكم لأختبار ما إذا كنتُ سأضعُ سماً في القهوه؟ ” 

ضحك بيكهيون وضرب كتفه بخفه 

” لا!! .. لقد فكرتُ بأنها ستكون نوعاً من التغيير .. عقد صداقه ربما .. ” 

” إذاً .. انت من ستضعُ السم؟ ” 

” لا!! لن يضع أي شخص السم لأحد.. سيهون … عندما تتحدث انت تُصبح مزعجا و وقحا !! ” 

” هذا غريب انت تخبرني يومياً بأنه يجب ان اتحدث لكي أخرج من هنا!! وعندما أفعل تقول بأني وقح! ” 

سيهون رأى ان طبيبه متفاجئ من حديثه الطويل هذا ، سابقاً هو كان ثرثاراً بطريقه عفويه و وديه لكن منذُ ان عائلته تود منه ان يصمت هو سيفعل ذلك لأجلهم و إلى الابد. 

لكن طبيبه بيكهيون يجعل الكلمات تتسلل من خارج فمه بلا ارادة منه. هو فقط سيسأله وسيهون سيجيب فوراً. 

‏سيهون كان يقف مقابل الة بيع القهوه ينتظرُها لتفرغ من طلب الطبيب بيون .. عندها تم احتضانه من الخلف ، كان الشخص الذي احتضنه قصيراً وقد شعر سيهون برأسه يتحرك اسفل كتفه… هذا صادم و غريب كثيراً لديه .. فهو لم يحظى بمثل هذا العناق منذُ فترة طويله .. شعر بالأيدي تلتفُ اسفل حوضه وتمسك بقميصه أحس بالشخص الاخر يأخذ نفساً ويزفره مما جعل سيهون يستطيع الشعور بأنه يمتلك معدة مُسطحه. 

ذلك ذكره بشيء .. شيء جعل الم معدته يزداد. 

استدار وقد كان ينظر للأخر الذي لم يكن سوى طبيبه بيكهيون 

” هل هذا جزء من عملك؟ إعطاء المرضى عناق خلفي مفاجئ؟ ” 

بيكهيون لم يرد على سؤاله و ابتسم بمكر وهو يسحب سيهون أقرب ، لم يكن ينظر اليه .. بل الى ألاعين التي تراقبهما من نهاية الممر ، أعين غاضبه و حاقده تعود الى تشانيول الذي شعر ان قلبه قد أنتزع من مكانه بالكامل. 

” طبيب بيون؟ ” 

” نعم سيهون .. تستطيع قول هذا.. ” 

عندما اختفى تشانيول مع نظرة خيبة الأمل على وجهه بيكهيون استطاع اخيراً ان يبدي بعض الاهتمام لحديث سيهون. 

” أحذر من هذا ليس كل مرضى المصحه بعقلانيتي. ” 

لم يفهم مالذي يقصده الأخر لكنه تماشى مع الأمر و أبتسم له.

لكن .. 

بيكهيون لا يعلم بأن سيهون رأى تشانيول. 

رأى نظرة خيبة الأمل. 

رأى حقده و رأى كراهيته. 

بيكهيون لا يعلم بأن سيهون أذكى مما يعتقد بكثير. 

🍁

بيكهيون لم يعتقد أنه سيقول هذا يوماً ، لكن .. 

” إن حالة سيهون تتحسن بشكلٍ مُعتدل. ” 

قال لرئيس المصحه الذي ما أن سمع اسم سيهون ترك مايشغله وانصت بأهتمام 

” ألم يُخبرك بشيء؟ ” 

” لا .. ليس بعد أنا لم اقم بسؤاله. ” 

” إن عائلتهُ تستمر بإرسال التبرعات المالية الكبيرة للمصحه .. ذلك يبدوا كما لو أنهم يطلبون بقاءه لفترة أطول لدينا! ” 

بيكهيون لم يستطع ان يخرج بأي شيء من فم سيهون ، يريد ان يعلم لما تم رميه بهذا الشكل في المصحه ! ايضاً سيهون يبدو كمن تم إجبارة على البقاء صامتاً ، اذا كان بيكهيون متأكد من شيء فهو لن يكون سوا أن عائلة سيهون لا تُريد أبنها. 

🍁

” لقد انتهينا !! انت تُبلي جيداً ” 

بيكهيون أخبره بسعادة لأن حالته تتحسن بشكلٍ ملحوظ ، حتى لو أستمر سيهون بأنكار هذا. لكن من السريع ملاحظة بأنه اصبح يتحدث اكثر.  

” اذا بقيت تسير على هذا الطريق .. انت ستغادر المصحه وتعود الى عائلتك قريباً..  ” 

علينا القول بأن بيكهيون قال هذا متعمداً ليرى ردة فعل الاخر الذي ازاح بنظرة الى الخارج .. نحو السماء. 

” أنا لا اريد الخروج من هنا .. أفضل الموت على ذلك. ” 

هذا صدم بيكهيون كثيراً وجعله يرتجف قليلاً على تلك النبرة المُخيفه التي نطق بها ، لكن أن يُخرج سيهون افكاره تلك له فهو خطوة كبيرة ويجبُ ان يجاري سوداوية افكاره 

” يمكنك ان تخرج وتصبح طبيب مثلي وتعمل هنا على مساعدة المرضى حتى تموت بسلام. ” 

” انا لا احب الاشياء تلك. ” 

” مالذي تُحبه إذاً؟ انت لم اخبرني بذلك. ” 

” انا احب الحُب ذاته.. أحب الاهتمام .. ليس أهتمام عائلتي ذاك .. بل الاهتمام الاخر. اهتمام العشيق بعشيقته. تلك الأشياء.. ” 

” تكره اهتمام عائلتك؟ ” 

لنقل ان بيكهيون استغل أمر ذكر سيهون لعائلته ليبدأ بسؤاله عنهم. 

حدق بوجه الفتى الشاحب الذي كان يقطب حاجبيه كمن يبدوا أنه لا يريدُ ان يتذكر. 

” ابي و امي.. انا اشعر بأنهما لايمكن ان يكونا والدي.. لو كانت امي شخصاً اخر لكنتُ احببتها. لو ان ابي كان جارنا العجوز..

انا فقط أعطيتُ العائلة الخاطئه.. ” 

” لا يمكنك قول هذا سيهون! ” 

” انا أعلم.. لكن لو ان عائلتي لم تكن هي لكان كل شيء افضل.. لكان -هو- بين ذراعي الان. ” 

” اذا سألتُ عن ذلك هل ستخبرني؟ “

رأى بيكهيون بأن عيني سيهون كانت تجوب السماء لوهله ليعاود النظر اليه مع نظرته المعهوده ، جعلته يرتعش قليلاً من عمقها .

سمع زفيرا طفيفا يتبعه صوت سيهون ” اظن بأنه لا ضير في ذلك ، اخبارك بالسبب الوجيه لكوني استنفر من ذكر عائلتي قد يوضح كل شيء ” 

اومئ الطبيب بيون بعد جملة مريضه ليحثه على البدء ، و قد اعتدل في جلسته حتى يصغي جيداً .

أخيراً حانت لحظة الحقيقه التي لطالما كان بيكهيون متلهفا لها .

” لنبدأ عندما كنت في السنة اﻷولى من الثانويه ، اي قبل سنتين ، لا بد انك علمت اني كنت متحدثاً جيداً و مثير للشغب كأي فتا في ذلك العمر ” 

رفع شعره المتدلي على جبينه يعطي طبيبه نظره اوضح لبشرته الشاحبه و اﻷهم من ذلك عينيه المنكسره .

بيكهيون لاحظ ذلك جيداً لكنه لن يتحدث و يقاطع حديث الفتى امامه .

” حسناً كنت شعبياً لدى الكثيرين في المدرسه ، الجميع يريد التقرب و الحديث معي ، اجتماعي مع الكل بلا استثناء و صانع للمزاج ، كنت في حاله عقليه و نفسيه مستقره ، و كأي فتى في عمري .. كنت ابحث عن الحب ، اﻷهتمام .. تلك اﻷشياء التي احبها ” 

قبض بيده على الطاوله الفاصله بينه و بين طبيبه .

” لنقل بأن اﻷمر لم يكن بالسهل عندما اكتشفت كوني لا اميل للجنس اللطيف بل .. للفتيان ” 

حدق سيهون في طبيبه الذي يبدو عليه اﻷمر عادياً 

” هم ؟ لم اكن اتوقع ردة فعلك الجامده هذه ، ظننتك ستهلع عند سماعك بأني مثلي الجنس ” 

” اا كل مافي اﻷمر بأني اجد ذلك طبيعياً .. لا بأس سيهون ، نحن في الجانب ذاته ”  

القى القصير ابتسامته المطمئنة للفتى 

……

” ايه ؟~ ، هذه قصة اخرى طبيب بيون ، لم اكن اتوقع انك مثلي الجنس أيضاً ~ ” 

” ه-هذا ليس موضوعنا !! ، ثث-ثم لماذا تقولها بتلك النبرة الساخره ؟!! ” 

بيكهيون امكنه ملاحظة تلك اﻷبتسامة الخفيفه على وجه سيهون ، هو حتماً شعر بأن قلبه سيقع فتلك كانت المرة الأولى التي يراها ، شعر بدفء خفيف عندما استشعر اللين في وجه سيهون فلقد كانت تعابيره جامده منذ ان التقاه .

ارتفع بيكهيون قليلاً عن كرسييه ليقترب من سيهون فقد كان صعباً عليه ان يمنع نفسه من التربيت على رأس الصغير فلقد بدى مثل الجراء البيضاء بالفرو المنفوش . 

” لطيف ~ .. سيهون عليك ان تبتسم هكذا اكثر ” 

تحدث مربتا على رأس سيهون الذي بدوره تفاجئ من المبادرة التي قام بها طبيبه .

حسناً هو قبل فترة قام بعناقه و فعل اشياء اخرى ، لكن لمسة بيكهيون هذه كانت من نوع خاص بالنسبة لسيهون ، كانت دافئه و تحمل عطفا و حباً .

عاد بيكهيون الى حيث مستقره ليقوم بأرتشاف القليل من كوب القهوه خاصته .

” اذا اتقول بأن بحثك عن الحب كان البدايه ؟ و تحديداً وقوعك لفتى ؟ ” 

تحدث بيكهيون بعد ان انزل كوبه و عاود ثني ذراعيه ضد صدره ينظر لسيهون الذي عاد للنظر نحو السماء من خلال النافذه ، سيهون اخذ وقتاً قبل ان يجيب .

🍁

” طبيب بيون انظر ، .. الا تشبه تلك الغيمه قرني الغزال ؟ ” 

تحدث أخيراً بعد فترة من تحديقه في السماء ، مشيراً نحو غيمة ما في السماء .

التفت بيكهيون نحو الغيمة المشاره مستغرباً .

” نعم انها نوعاً ما شبية بها ..، لكن مهلاً دعنا نعود لما كنا نتحدث عنه سابقاً حسناً ؟ ” 

تنهد سيهون ولم يزل عينيه عن تلك الغيمه . 

” لوهان كان يشبه الغزلان كثيراً ، رقيق و بريء مثلها و وديع جداً ” 

” لو هان ؟ ” 

تحدث بيكهيون بنبره مشوشه على اﻷسم الذي ذكر قبل برهه ، عيني سيهون كانتا تبرقان بالحزن ولم يزل عينيه عن السماء .

” اجل .. لوهان ، الفتى الذي احببته و احبني بصدق بلا مصالح و شوائب ، اعترفت له و بالمقابل هو قبل بي . تواعدنا و امضينا الليالي معا يسرد كل واحد منا قصصاً لﻷخر حتى ينام ، نضحك معا و نحزن معا تماماً كقلب واحد ، ندرس معا و نأكل معاً ، كنت ارى بأني سعيد برفقته و سنظل لﻷبد معاً و سأظل اشعر بتلك الفراشات اسفل معدتي كلما قبلته .. ”  

” لكن لنقل بأنها كانت اوقات معدوده حتى اكتشف والداي اﻷمر ، السيء هو أني ولدت في عائلة محافظه تهتم بسمعتها العامه و صورتها امام اﻵخرين و ذلك كان عائقاً كبيراً يصعب تخطيه .. كان من الغباء اني اعتقدت انه بالصبر وحده و بتمسكنا ببعضنا سنتغلب عليهم و سنبقى معا ، لكن عائلتي كانت ستفعل اي شيء حتى لا اجلب العار لهم و لسمعتهم . ” 

مدد سيهون عضلاته قليلاً و قام بأسناد خده على كفه لينظر مباشرة لطبيبه و يكمل .

” قام والداي بمنعي من مقابلة لوهان وكانا على وشك اتخاذ قرار بشأن ارسالي لمدرسة اخرى لكن بعد التفكير قررا الا يفعلا ذلك ﻷنه سيجلب الشكوك فقط ، همم ماذا يمكنني ان اقول ؟ عائلتي حقاً مهووسة بسمعتها .. ، لكنني كنت التقي لوهان في الخفاء دون علمهم ظناً مني انهم لن يتمكنوا من اكتشافنا لكن لﻷسف لم يستغرق اﻷمر طويلاً حتى اكتشف والداي اﻷمر ليتخذا بعدها قراراً بحبسي في غرفتي كعقاب و منعي من اي تواصل مع العالم الخارجي .. لتنتهي حياتي بطابع روتيني و كأني اشبه بالطير في القفص بمساحات ضيقه تصعب فيها الحركه ، كنت آخذ دروساً خصوصيه في المنزل حتى امتنع عن الذهاب للمدرسه ، هاتفي كنت اخذه في اوقات محدوده ، لكن رغم ذلك لم استسلم انا و لوهان بشأن علاقتنا فقد كنا نتحدث معا بشكلٍ سري فقد كان يأتي الى منزلي في منتصف الليل و يرمي نافذتي بالحجاره ﻷعلم بأنه وصل و نبدأ بالحديث عن محتوى يومنا وعن اخر اﻷفلام و العاب الفيديو ثم نودع بعضنا بقبله مشتاقه و يذهب الى منزله ” 

” آه انه اشبه بروميو و جولييت ~ ” 

همهم الطبيب بيون وقد ارتشف اخر قطره في كوبه .

” يمكنك قول ذلك ، فروميو و جولييت أيضاً حصلا على نهاية حزينه ” 

” ما الذي حدث بعد ذلك ؟ ” 

” كالعاده .. لم يأخذ اﻷمر وقتاً حتى يكتشفه والداي و لكنها كانت القشه اﻷخيره ، لوالدي و لي و للوهان  … 

عند اكتشافهما ﻷمر التسلل الليلي جن جنونهما و قاما بمنعي من كل شيء ، قاما بأخلاء غرفتي من اجهزة الحاسوب و العاب الفيديو و التلفاز و ما الى ذلك جعلوها خاويه تخلو من سبل المتعه لفتى مراهق في سني ، لكني لم اهتم قط ، طالما ان لوهان ما زال معي فلدي بعض اﻷمل بأن تعود المياه لمجاريها ..

لكن لوهان أيضاً قد طفح به الكيل و قد استسلم بشأني ﻷجده فيما بعد يطرق على نافذتي كنت متلهفا للقائه بعد فترة طويله لكنه اتى الي بتعابير مكسوره ، اتى و القى بكلماته المسمومه و رحل .. ، قال بأنه قد اكتفى من كل ما يحدث و اننا لن نتمكن من اﻷستمرار هكذا فلا امل لنا ، ما زلت اذكر بأنه قال انه مازال يكن المشاعر لي لكنه فقط متعب من كل ما يجري …

شعوري آنذاك ؟ شبيه بسكب الماء المثلج على ظهرك العاري في الشتاء . ” 

عاد للنظر للسماء بينما يطرق الطاولة بأظافره .

” منذ تلك اللحظه شعرت بأني خاو من الداخل ، لعلي كنت سأتحسن لو ان والداي سمحا لي بالعودة للمدرسه لكنهما رفضا بشده و كان الحديث في المنزل صعباً جداً حيث اني ان فتحت فمي بكلمه فسأرغم على السكوت فوراً ، لم يكن من السهل أيضاً ان اتحدث بشيء مما يدور في خلدي لينتهي بي الحال بالنسبة لهم اخرسا .. كقطعة من اﻷثاث العتيق كنت اعامل ، ان تحدث الي احدهم انا لن ارد ﻷني كنت خائفاً ان اتفوه بكلام قد يغضب والداي لكن ذلك ادى الى رميي هنا ، .. اظن بأن فعلهما هذا سيريحهما مني و سيعيشان بلا ادنى قلق على ان تتشوه سمعتهم ولا يطلق عليهما فيما بعد ب ‘ والدي الفتى الشاذ ‘   “

🍁

بقي بيكهيون يحدق في كوبه الفارغ وقتاً طويلاً ، هو أخيراً التقط شيئاً من ماضي سيهون .. نوعاً ما احس بالفخر ﻷنه انجز ما عجز عنه غيره من اﻷستشاريين و في الوقت ذاته شعر ببعض الحراره في صدره .. شفقه ؟ ربما 

” هذا مؤسف حقاً ، اتفهم كرهك لوالديك .. لكن تذكر اﻷوقات الجميله التي قضيتها برفقتهم ” 

” الكلام سهل ، لكن الفعل اصعب ما يكون فعندما احاول تزيين صورة عائلتي المطبوعه في ذهني تمتلئ الصورة بأبشع الأشياء  ” 

رفع سيهون اقدامه على الكرسي و احتضنهما .

” ماذا عنك طبيب بيون ؟ اراهن انك تملك قصة حب فاشله أيضاً ” 

“تشه ، هل هو مكتوب بوضوح على جبيني ؟ ” 

ازال بيكهيون نظاراته الطبيه و ارجع خصل شعره المتدليه للوراء 

” لا ، كنت فقط اتكهن .. ايمكنني سماعها ؟ لا اريد العودة مبكراً الى غرفتي ” 

شابك بيكهيون اصابعه و ارخى ذقنه فوقها ، بدا عليه انه يتذكر شيئاً .

” همم لنرى من اين ابدأ ~ .. حسناً هو في البادئ كان صديقاً حميما ثم تطور الى عشيق ، و لكن كان دائماً يزاورني شعور الخيبه .. لم يكن يوماً مهتماً بي كما افعل معه ، انت تعلم مدى فظاعة اﻷمر عندما لا يبادلك عشيقك اﻷهتمام ، بالنسبة لي اعتبره اهم ركائز العلاقة الناجحه و بدونه كل شيء سيتهاوى و افتقاري لذلك اﻷهتمام جعلني اكره اﻷرتباط به مما جعلني اتخذ قرار اﻷنفصال ” 

” لعل له سبباً ؟ انت لم تطالبه باﻷهتمام صحيح ؟  “

” و ان يكن ، ذلك شيء بديهي على كل من يخوض تجربة الحب ان يعرفه .. عموماً هو كان خطأً فادحاً و تم تجنبه ” 

” سيدي ، في قاموس آخر .. ذلك يسمى باﻷنانيه ، ليس عذراً مقنعاً كونه لم يمنحك اﻷهتمام قد يؤدي بك ﻷتخاذ قرار اﻷنفصال عنه ، لعله احبك بصدق ولكنه لا يجيد التعبير ” 

” و كيف تعلم هذا ؟ ” تحدث متنهدا 

” كما قلت لك سابقاً ، انا اتكهن لا غير “

” لا يهم ~ ، سوف اخرج هل ترافقني ؟ ” 

تحدث بينما ينهض عن كرسيه 

” نعم ، لا ضير ببعض المشي ” 

خرج بيكهيون أولاً ثم تبعه سيهون و اغلق باب تلك الغرفة البيضاء و بدأ بتتبع طبيبه 

بيكهيون للتو لاحظ طول سيهون الفارع ، خو بدا كعقلة اﻷصبع بجانبه لوهله هو شك في كون سيهون ابن تسعة عشر عاماً مع ذاك المنكب العريض الذي يحمل ذراعيه الكبيره قد وشمت يده اليسرى من عند رسغه ببعض الزخارف الغريبه .

” سيهوناه ، لابد انك كنت تفرط في شرب الحليب هل انا محق ؟ ” 

شد انتباه سيهون طريقة طبيبه في مناداة اسمه ، سيهوناه تلك بدت ظريفه .

” هل سؤالك بسبب طولي الفارع ؟ ” 

” نعم ~ انت تبدو ضخما و صلبا ” 

تحدث بينما يتحسس كتف و ذراع سيهون ، هي حقا تبدو صلبه و مثيره من خلال ذلك القميص اﻷبيض .

بيكهيون قام بأحتضان ذراع سيهون و اسناد رأسه على كتف الفتى ، لمرة اخرى سيهون حصل على قشعريره من لمسات اﻵخر المفاجئه لكنه تجاهل ذلك و تابع السير .

في نفس الممر لمح ذلك الظل الطويل ، ضيق عينيه ليرى بأن الطبيب بارك تشانيول قادم بأتجاهم .. مره اخرى حدث نفس الشيء .

سيهون التقط شيئاً ، طبيبه يقوم بلمسه عندما يتواجد تشانيول حولهم فقط .. هو كان فضوليا بشأن ما يجري .

انتظر الى ان مر تشانيول بجانبهم و ابتعد ، لاحظ تلك النظرة الحاقده الحزينه بعينيه ليبتسم بيكهيون بتكلف بعدها ، بيكهيون كان مستمتعا بأذاقة تشانيول من نفس الكأس .

انتظره الى ان اختفى كلياً في الممر ليفلت ذراعي سيهون و يتابع المشي و كأن شيئاً لم يكن ، لكن مريضه لم يتابع خطاه في السير  ..

” الن تتابع المشي ؟ ” 

تسائل بيكهيون بينما يحشر كفيه في جيب سترته البيضاء .

” طبيب بيون .. ” 

” هم ؟ ” 

هو اخذ وقتاً حتى يكمل كلامه و اﻵخر ينتظر ، لكن سيهون كان مترددا جداً في قول ما اراده .

” ان لم يكن لديك ما تقوله ، هل لنا ان نتابع السير من فضلك ؟ ” 

التفت بيكهيون ليعود للسير

” انا !! .. انا فقط اود ان اعرف سبب لمسك لي بتلك الطريقه ! ” 

تجمد بيكهيون ، للحظه هو شعر برعشه ، لم يفكر بجواب لهكذا سؤال ..

” لا تخبرني بأنه جزء من وظيفتك فهو ليس كذلك .. “

مازال لك يلتفت او يجيب على سيهون 

” هل اعتبره تحرشا إذاً ؟ ” 

التفت بيكهيون سريعاً حاملاً نظرته المتفاجئه 

” ه-هل جننت ؟ ذلك لم يكن تحرشا أبداً !! ” 

” لا تتهرب .. انا اعلم تماماً ان هناك سبب لتلك اللمسات المفاجئه ، وما اعلمه حقاً هو انك لا تفعل ذلك سوا عندما يكون الطبيب بارك حولنا ، هل لي ان اعرف السبب ؟ ” 

” انا اسف ، لا أس- ” 

” اذا اتسائل عن ردة فعل مدير المصحة ان اخبرته ان اكثر طبيب يثق به يتحرش بمريضه  ” 

تمت مقاطعة بيكهيون بجملة سيهون الساخره جاعلا بيكهيون يفقد اعصابه 

” لقد اخبرتك مسبقاً يافتى ، ذلك ليس تحرشا ”  

” يصعب تصديق ذلك ، خصوصاً من شخص مثلي الجنس ” 

” تشه الهي انت حقاً شيء آخر .. “

عدل بيكهيون نظاراته بعد ان زفر

” حسناً .. سأخبرك لذا توقف عن التفوه بالترهات ، اتبعني ” 

تابع بيكهيون و خلفه سيهون المشي نحو الكافتيريا و وجدا لنفسهما مقعداً .

🍁

” اذا ؟ .. ” 

تحدث سيهون أولاً رافعاً حاجبه 

استنشق بيكهيون عميقاً و عدل نظاراته قبل ان يبدأ بالحديث 

” انت حقا اصبحت مزعجا سيهونآه ، سأكون واضحاً ولن اكذب بشأن اي شيء .. اخبرتك بأنه كان لدي عشيق في السابق الم افعل ؟ ” 

” بلى ؟ “

” حسناً و ذلك الشخص الذي حظيت بالتجربة السيئة معه كان – ” 

” الطبيب بارك ؟ ” 

قاطع سيهون حديث بيكهيون الذي تبددت ملامحه الجديه لشيء من الدهشه 

” كيف عرفت ذلك ؟ ” 

” طبيب بيون ، انت كالكتاب المفتوح لربما قد لاحظ احد غيري ذلك .. ان الجو غريب بينكما و أيضاً طريقة تحديقه بك تفضح كل شيء ” 

” تشه انت حقا شيء اخر سيهون ” 

قال مسندا رأسه على خده 

” لكن ليس حبيبك السابق هو ما اريد معرفته منك طبيب بيون .. ” 

رفع بيكهيون حاجبيه متعجبا 

” ما اريد معرفته .. لماذا اصبحت اتعرض للمس من قبلك عندما يكون الطبيب بارك في الجوار ؟ ” 

لاحظ سيهون اﻷرتباك في نظرات طبيبه الذي اصبح ينظر في مسار اخر و يرفع شعره ، لم يعد لدى بيكهيون مجال عاجلاً ام آجلا سيهون سيعلم السبب .

” سيكون من اﻷسهل لك عدم المراوغه طبيب بيون ” 

بعد صمت ثقيل دام لدقائق تنهد الطبيب ضئيل الحجم 

” انه تمثيل .. انا اسف فأنا استغلك ﻷبعاد تشانيول عني ” 

تحدث بهمس متحاشيا النظر في عيني سيهون الذي بدوره اظهر تعابيره المتسائله .

” لقد اخبرته اني اواعدك ، انا اسف ” 

قال بعد ان ضغط على كفه الخاصه وما زال يتجنب النظر نحو سيهون .

” تشه ، هل تمزح .. انت تجلب لي المزيد من السخريه طبيب بيون ” 

تحدث سيهون بأبتسامته المائله ، ليحصل بعدها على نظرات طبيبه المحرجه مع الكثير من اﻷسف .

🍁

” اذا فليكن ” 

اردف سيهون بشكل مفاجئ بعد ان طرق المائدة بأظافره .

” تريد التخلص منه ؟ سأفعلها من اجلك ” 

رمش بيكهيون عدة مرات ، لم يفهم ما يقصده سيهون او باﻷحرى هو قد فهمه لكنه لم يستوعب بعد .

” م-ماذا تعني بسأفعلها من اجلك ؟ ” 

اردف مستنكرا نحو الفتى باﻷبتسامه المتكلفه امامه .

” سأسايرك بالتمثيل امام الطبيب بارك ، سأكون حبيبك الوهمي ” 

ما زال بيكهيون مستنكرا من ردة فعل مريضه ، اليس من المفترض ان يغضب ﻷنه يستغله ؟ 

” مالذي يدفعك لذلك ؟ ” 

” همم لنقل انه فقط كسر للروتين ، يبدو مسليا ” 

“…….”

” ههم ؟ لا تريد ؟ ” 

” ك-كلا ، اعني انا اشعر بالغرابه بعض الشيء ، فلا احد يحب ان يستغل خصوصاً بتلك الطريقه القذره ” 

رفع سيهون كتفيه و اطلق زفيرا .

” لا شيء خاص ، فقط كما اخبرتك .. انه لكسر الروتين لا غير ” 

سيهون كان صادقاً في كل ما قاله ، لا مشاعر خاصه لبيكهيون او اي شيء من هذا القبيل هو فقط يود الحصول على احداث جديده تملئ يومه الطويل الفارغ .

اومأ بيكهيون موافقاً ، هو شاكر لكون سيهون متفهم له ولم يستغله ، ابتسم بامتنان لسيهون الذي ينظر لشيء من طرف عينه .

هو مد يده ليلتقط كف بيكهيون و قربها اليه وسط نظرات اﻵخر المستنكره .

” اذا هل نبدأ اﻵن ؟ ” 

لم يمنح طبيبه الوقت الكافي ليلتقط مقصده ، فهو كان قد اطبق شفتيه على ظاهر كف بيكهيون لينتهي بتقبيله هناك .

بيكهيون آنذاك كان في دهشه من الخطوة الجريئه التي قام بها سيهون .

تابع سيهون بنظراته بعدما ابتعد عن يده و بقي يتلمسها بأبهامه مع تلك اﻷبتسامه التي نوعاً ما بدت .. لطيفه ؟

” انه يراقبنا ” 

قبل ان يفتح بيكهيون فمه سمع هسهسة سيهون ، هو حرك مقلتيه نحو باب الكافيتيريا ليجد تشانيول هناك ينظر لهما بقبضة محكمه ، هو اعاد نظره نحو سيهون ليخرج ابتسامه خجوله و يجاريه في صنع ذلك المشهد الزائف ، لينتقلى لتبادل اﻷبتسامات و اطعام بعضهما البعض ، بيكهيون كان سعيداً بأغاظة تشانيول بجعله يرى مدى سعادته بهذه العلاقه المليئه باﻷهتمام و الدفء ، علاقة لم يحظى بمثلها عندما كان معه .

🍁

ادعائهما كان مقتصراً في المحيط الخارجي لغرفة اﻷستشاره ، حيث انه عند تواجدهما هناك لن تكون العلاقه سوا مريض و استشاريه النفسي لا غير ، التمثيل كان انسيابي بشكل لن يجعل احد يشك بأنه مزيف .

بيكهيون احب جانب سيهون هذا كيف انه يبدو محباً و لطيفا لذا هو بين الحين و الآخر يربت على رأس الفتى ، لم يخلو تمثيل بيكهيون من اﻷمور المحبه كالعناق و اسناد رأسه على كتف سيهون و أيضاً التقبيل .

هو قد اخبر سيهون سابقاً انه عندما يعترض تشانيول طريقهما سيقوم بتقبيله امامه ، وهذا ما حصل 

قبله على الخد ، قبله على الجبين ، قبله على اﻷنف و اخرى سطحيه على الشفتين .

قبلة الشفتين كانت مفاجئه لسيهون هي جعلته يشعر بنوع من الهلع ، حسناً بيكهيون كان متحمسا اكثر مما يجب .

سيهون فكر بأن طبيبه يستمتع حقاً بتعذيب ذلك البارك تشانيول لذلك هو أحياناً كثيره يشعر بالشفقة عليه فقد بدا عليه اﻷنكسار و الحزن الشديد ، هو متمسك به حقاً حتى بالرغم مما يفعله به .

سيهون يعرف الم انكسار القلب لذا هو ايقن بأن تشانيول يعاني منه حالياً ، لكنه كان قد وعد طبيبه ان يسايره في هذا التزييف و لن يخلف وعده .

🍁

” حسناً سيهون ، اﻵن يجب ان نجد حلا ﻷمر التدخين ” 

اردف بيكهيون بينما يتصفح بعض اﻷوراق بيده 

” اظن بأنه لا علاقة للتدخين بوضعي النفسي ” 

غمغم سيهون واضعا رأسه على الطاوله الفاصله بينه و بين بيكهيون .

” بلى هو كذلك ، انت تؤذي نفسك هكذا و تقصر مدة عيشك ، عليك ان تبتعد عن كل ما يؤذي صحتك ” 

القى محاضرته على الفتى الذي ما زال يتمعن في النافذة المفتوحه المقابله لوجهه ، هو همهم كأجابه لطبيبه فليس له مزاج للحديث منذ انه يشعر بالخمول .

كان الطقس معتدلا فلم يكن بارداً جداً كبدايات ديسمبر ، طالما ان الربيع على اﻷبواب و السنة القادمه ستأتي لتسحب خلفها الخيوط اﻷخيره للسنة التي سبقتها .

في نظر سيهون هذه كانت نهاية سنة جديده و جميله بسبب بيكهيون فهو جعله يعتاد الحديث من جديد و يسحبه شيئاً فشيئاً لشخصيته السابقه ، هو كان ممتنا .

” اخبرني هل ما زلت تتبع النظام الغذائي الذي اعطيتك اياه ؟ ” 

قال بيكهيون بعد ان طوى اخر ورقه من بين التي بيده لينظر نحو سيهون الذي عاد للهمهمه .

” ما بالك اليوم لا تتحدث .. ” 

مد يده ليرفع الشعر من جبين سيهون و يتحسس جبينه 

” انت لا تبدو مريضاً فحرارتك معتدله ، عد للتحدث لا احب بقائك صامتاً ” 

نبرة بيكهيون كانت حنونه و قلقه لامست قلب سيهون للمرة اﻷلف ، بيكهيون في كل يوم يذيب الجليد المحيط بقلب اﻵخر شيئاً فشيئاً ، لهذا هو بدأ يشعر بمشاعر خاصه لذلك القصير لا يعلم بماذا يصنفها لكنها كانت شيئاً اكبر من اﻷحترام و اﻷمتنان .

” لقد مر هذا الشهر سريعاً ، الربيع قادم بالفعل  ” 

اردف بيكهيون و يجول بنظره حول الحديقة الخلفيه التي بدأ الثلج يذوب عنها .

” انتظرني للحظات ، سأذهب لتسليم هذه اﻷستمارة و اعود ” 

اردف ناهضا عن كرسيه و اتجه نحو الباب 

” سأشتري لك شيئاً لذيذا من الكافيتيريا حين عودتي ” 

اخر ما سمعه سيهون هو ارتطام الباب بعد ان اقفله بيكهيون ، اكمل تحديقه نحو تلك الحديقه و كأنها اكثر شيء مثير للعجب في العالم .

دقات ساعة الحائط كانت ذات صدى مسموع ، سيهون لم يسمع صوتها منذ زمن هي جعلته يشعر بالوحشة مجدداً .

بيون بيكهيون ذاك كان يملئ الفراغ بأزعاجه و ثرثرته ، هي لم تكن سوا ثوانٍ معدوده منذ ان خرج بيكهيون لكنها لسيهون تبدو كالدقائق الطويله مع تلك الدقات التي تملئ قوقعة أذنيه ، هو فكر انه لمن الصعب التخلي عن بيكهيون خصوصاً بعد ان اعتاد عليه لذا هو الآن لا يستطيع لوم تشانيول على تمسكه به ، مهما يكن عمر سيهون فهو يرى نفسه كالطفل الذي وجد طريقه و يخاف الضياع من جديد .

” عد سريعاً ارجوك ” 

🍁

بينما كان يمشي و يراجع محتوى اوراقه للمرة اﻷخيره ارتطم رأسه جاعلا منه يسقط أرضاً لتتناثر اوراقه و نظارته الطبيه من حوله .

ارتفع قليلاً عن اﻷرض يمسد رأسه المتألم جراء هذا اﻷرتطام المفاجئ .

” انا اسف هل انت بخير ؟ ” 

استفاق بفعل ذلك الصوت العميق المألوف لديه ، و كان محقا لقد كان تشانيول بأعينه القلقه امامه اﻵن .

” اسف لم اكن منتبها ” 

اعتذر بينما يتفحص بيكهيون بنظراته 

” آه كلا انا المخطئ فقد كنت اصب اهتمامي باﻷوراق و لم انظر للطريق ” 

اردف بينما يقوم بتجميع اوراقه بعد ان ارتدى نظارته الطبيه  ، لاحظ اليد الممتدة امامه تعرض المساعده و التي تعود لتشانيول ، ضغط على اﻷوراق بين يديه و ساعد نفسه بالوقوف و اكمل سيره متجاهلا يد تشانيول التي ارتخت بخيبه و لكنها عادت لتمسك رسغ اﻵخر لتوقفه من جديد .

” الى متى تنوي تمثيل دور صعب المنال بيون بيكهيون ؟ ” 

تحدث تشانيول بنبره خاويه من المشاعر تحت مقاومة اﻵخر الذي يحاول تحرير يده .

” انت و ذلك الفتى لا تناسبان بعضكما ، انت فقط تجلب لنفسك العذاب ، بيكهيون !! .. انت و هو لا تشكلان توازنا ولا..” 

” توقف عن الهراء !!! ” 

صرخ بيكهيون مقاطعا تشانيول ، رفع كفه الحرة ليغطي بها وجهه هو سئم حقاً من هذا العنيد لماذا لا يتركه و شأنه ؟ لماذا لا يفهم انه لم يعد ملكه ؟ 

” هذا يكفي ارجوك .. انت ترهقني تشانيول ” 

تحدث محاولا اخفاء اهتزاز صوته و اطرافه ، هو كان متعبا حقاً 

” لماذا فقط لا تستسلم ؟ ايجب ان اتمدى اكثر ؟ اتريد ان احطمك و اجعلك تبكي الليالي تباعاً ؟ اهذا ما تريده بارك تشانيول ؟ ” 

هو فقط خلل اصابعه بين شعره مغمضا عينيه يتجنب النظر لﻵخر .

” انت بالفعل فعلت ذلك بيكهيون ، اهناك المزيد ؟ اتريد الوصول للحد الذي تجعلني فيه اتضرع تحت قدميك ؟ ” 

” إذاً لماذا ما زلت متمسكاً بي ؟!! ” 

عاد للصراخ مجدداً وهذه المره يركز في عيني اﻵخر المنكسره 

” ارجوك بارك تشانيول ، انا لم اعد اريد الخوض في تلك العلاقة مجدداً ، انا و انت لم نكن يوماً لبعضنا .. كن على يقين بأنه اكبر خطأ ارتكبناه !! في كل مره كان يزاورني شعور الندم بأني ضحيت بصداقتنا ﻷجعلك عشيقا .. اريد لكل شيء ان يعود لما كان عليه لكن ليس على طريقتك ، ليس كعشيق .. لذا انسى ذلك من فضلك و دعني و شأني ” 

و بذلك انهى جملته و سحب رسغه المقيد من يد تشانيول ليتابع سيره تاركاً اﻵخر في دوامته وحيدا .ً

🍁

سيهون لم يرى بيكهيون بهذه الحالة من قبل ، منزعجا و مقطب الحاجبين ، كيف له ان يخرج بمزاج عالي و يعود يجرجر خلفه الشياطين .

بقي يتتبع خطواته حول الغرفة بصمت فتارة يذهب لدرج المكتب و يقلب في الملفات ثم يتجه الى المكتبه و يسحب احد الكتب ليقرأها عشوائياً و يعيدها .

اعاد آخر كتاب عبث به ليتجه نحو النافذه و يفتحها بأكملها و من ثم يستقر على الكرسي .

ما زال لم يتفوه بأي كلمه على غير عادته ، و ما زال صدى صوت الساعة يضرب اذني سيهون حتى مع وجود بيكهيون حوله .

” طبيب بيون ، هل تشكو من خطب ما ؟ ” 

تحدث أخيراً ﻷول مره في هذا اليوم يستدعي انتباه طبيبه الذي التفت له متعجبا .

” اوه ؟ ﻷول مرة تبدأ انت بالكلام معي ” 

اردف بيكهيون بنبرته السعيده جاعلا سيهون يغرق في خجله وقد ازاح ناظريه بعيداً عن طبيبه .

” كل ما في اﻷمر انك تتصرف بغرابه ، لم تكن

هكذا عندما خرجت .. انا اتسائل ” 

لم يمنع بيكهيون نفسه من التبسم 

” حسناً لقد قابلت تشانيول في طريقي للمكتب ، وقد قام بأزعاجي و جعلني اتفوه بكلام لم اكن اريد قوله .. اتمنى فقط ان يختفي من امامي و يعتبرني سرابا ، أنا منزعج جداً ” 

شد سيهون على اطراف قميصه الصوفي الطويل قاضما شفتيه .

” إذاً .. ” 

هسهس سيهون يستجذب سمع اﻵخر ، لكنه استمر بقضم شفتيه 

” قلت بأنك عندما ترى الطبيب بارك امامك … ستقبلني ” 

استمر بيكهيون بالرمش ، هل قال للتو …؟ 

نظف حنجرته قبل ان يقهقه متوترا .

” اا قلت ذلك فقط عندما يكون تشانيول في الجوار ، لذلك لن نحتاج لفعلها ” 

تحدث ملوحا بيده

” لكنني ما زلت اريد ذلك ” 

” س-سيهون ؟ ..” 

” ارجوك !! ان لم يكن سيشعرك بالتحسن ، فهو سيفعل لي ” 

ازاح بيكهيون نظراته عن سيهون ، يجول بصره على سطح الطاوله .

” امم ان كانت تلك رغبتك ؟.. ” 

اقترب سيهون بتردد نحو مقعد اﻵخر مستغلا قصر المسافة بينهما ، بيكهيون لم يستطع رفض طلب سيهون فهو مدين له بالكثير .. لكن ما يزال ذلك طلبا غريباً منه لكن طالما انها لا تحمل نوعاً خاصاً من المشاعر فلا بأس صحيح ؟ .

ارخى كفيه على كتفي بيكهيون يقترب منه سريعاً هو قرر اغماض عينيه حتى لا يرى من اي نوع هي تعابير اﻵخر و التي بدت متصنمه مع تلك اﻷعين التي تجحظ ببطئ  .

هو أخيراً اطبق خاصته على شفتي بيكهيون بقبله سطحيه ، جعلت دواخله تتخبط مراراً .

يدي سيهون وجدت طريقها لتقبض وجنتي طبيبه يبقيه ملتصقا هناك ليطيل مدة هذه القبله .

لكن كان لبيكهيون رأي اخر فقد تلقى سيهون دفعة خفيفه من طبيبه يجبره على فصل قبلته ، اطبق بكفه على شفتيه بشكل مستنفر  .. حسناً ذلك كان غريباً مالذي كان يجول ببالهما عندما اقدما على هذه الفعله .

” سيهون ، لماذا..” 

” انا اسف ، طبيب بيون ” 

هو تأسف بصدق كونه شيئاً خارج ارادته هو أيضاً لا يعلم لما اراد شفتي طبيبه بهذا الشكل الملح ، نهض سريعاً عن كرسيه و اتجه نحو المخرج ليغادر تلك الغرفه تحت نظرات طبيبه المرتبكه .

سيهون لم يكن متأكداً من شيء كما يفعل اﻵن ، هو أخيراً و بوضوح استطاع تصنيف مشاعره لطبيبه .. نعم هي بشكل واضح بدت من دقات قلبه المضطربه ، نعم هو يحبه .. يحب بيكهيون .

🍁

سريعاً دفع الباب خلفه و احكم اغلاقه و اتجه نحو سريره ليجلس هناك يلملم شتات نفسه ، وجهه ما زال تكسوه الحمره و جبينه قد تغطى ببعض العرق ، هو ما زال غير مستوعب لما يجري ، كيف له ان يطلب من بيكهيون شيئاً كهذا ؟ كيف لجسده ان يتحرك بلا طواعية منه ؟ 

هو حشر اصابعه بشعره ليحركها بعنف ، التقط وسادته و احتضنها نحو صدره قوياً .

كيف للطبيب بيون ان يحتل مكان لوهان في قلب سيهون ؟ ما زال يرفض تلك الفكره مهدئا نفسه بحجة انه لم يعتد اهتمام احد به منذ مده و ذلك هو سبب شعوره على هذا النحو . 

زفر نفسا ثقيلاً قبل ان يستلقي محتضنا وسادته ، ما زال ينظر للفراغ و يفكر بالفراغ .. كيف له ان يقابل بيكهيون ثانيةً ؟ هو حتى لن يستطيع النظر الى وجهه ! 

ما يتمناه هو ان تحصل معجزة ما تجعل ذلك القصير ينسى ما حصل كلياً .

🍁

بيكهيون لم يفضله حالا ، فقد كان مرتبكا و مشوش الذهن ، و من يلومه ؟ 

سيهون لم يكن يوماً من النوع الذي يبدأ التحدث مع احدهم او حتى يطلب منهم شيئاً ، لكن قبل قليل هو فعل و قد طلب اكثر اﻷشياء غرابة .

ما زال لم يلتقط مقصد الفتى حين قال انه سيجعله يشعر بتحسن ، حتى مع كونه مستشارا نفسيا هو ما زال لا يفهم مريضه بشكل سليم ، حسناً سيهون يدين لبيكهيون بتفسير لكل مايجري .

لكن اﻵن هو فقط لا يستطيع ان يذهب بكل بساطه و يسأله ‘ لماذا قبلتني ؟ ‘ هذا من اكثر اﻷشياء حماقة و سيهون بالتأكيد لن يقوم باﻷجابه .

بقي يحوم حول الغرفة لينتهي به المطاف امام المغسله التي في الحمام الخاص بالغرفه ، هو نظر الى انعكاسه في المرآه مع تلك النظرة المرتبكه .

” لما بحق الجحيم وجهك مكسو باللون اﻷحمر ؟! هذا ليس وقتاً ليرفرف فيه قلبك ايها العازب اﻷحمق ” 

هو همس لآنعكاسه بينما يصفع وجنتيه برفق ليعود و يرش وجهه بالماء .

” ربما كأس من القهوة لن يضر ” 

اجل شيء مر قد يساعده ليعود لعقله ، سيهون ذاك تجاوز الحدود الحمراء التي رسمها لنفسه بالفعل ، هل يعتبره تقدماً ام ان الفتى في اسوء حالاته للحد الذي يجعله يعتدي على اﻵخرين ؟ .. مهلاً هذا تفسير سخيف . 

” حتى ان كنت مثلي الجنس ، لا يحق له فعل ذلك بشكل عادي ” همس لنفسه ساحبا كأس اﻷسبريسو من ماكينة القهوه .

” مهلاً .. انا أيضاً قمت بفعل هذا بشكل طبيعي ، لم امنعه سريعاً ” 

تنهد بتعب ليقبض غرته المنسدله مزيحا اياها عن جبينه ، تابع سيره في اﻷروقه مرتشفا من قهوته .

هو لوهله قرر الذهاب لزيارة سيهون في غرفته الخاصه لكنه تراجع ، في مثل هذا الموقف سيكون الوضع سخيفا بحق لذا القرار اﻷمثل هو ان يتظاهر و كأن شيء لم يكن و هذا ما حصل .

🍁

في اﻷيام المواليه ما زال بيك يتصرف بطبيعيه حول الفتى الذي و للحق كانت حفر حفره و دفن نفسه بها هي اولى افكاره للتخلص من هذا التوتر ، كان واضحاً لسيهون بأن طبيبه يتعمد التناسي حتى يبعد الغيمة السوداء العائمه فوقهما بالرغم من انه عميقاً بداخله اراد ان يتحدث معه بخصوص ما حدث لكن لكل شيء وقته المناسب ، فإن لم يريد سيهون التحدث عن اﻷمر هو سيلتزم الصمت و يتناسى ، و ان اراد التحدث فاﻷمر مرحب به بشكل كبير .

هو فقط لن يضغط على نفسه ولا على الفتى .

لكن ذلك طال كثيراً ! و الفضول يقتل بيكهيون بحق .. في كل مره يفرق بين شفتيه ليخرج الكلام العالق بحنجرته ، يتراجع عن ذلك و يعود لبلع احرفه .

ذلك مؤرق بحق ، ﻷن بيكهيون من النوع الثرثار الذي يقول ما يريده لكن في مثل وضعه اﻵن حبس الكلام كان مؤلما لقلبه و رأسه ، و معدته لم تعد تتسع للمزيد من المياه التي يشربها بكثره كلما اراد فتح فمه .

هو ببساطه لا يريد من سيهون ان يستنفر منه بعد ان عقد صداقات معه ، سيكون مخيبا ان بدأ سيهون بصنع الحواحز من جديد لذا .. شرب المزيد من المياه و التزام الصمت كانت الفكرة اﻷمثل .

🍁

لطالما كان سيهون يغتاض عندما يرسله طبيبه لجلب اﻷشياء ‘ مع انه لا يطلبه كثيراً ‘

و لطلما ردد سيهون بأنه ليس خادما خاصاً له لكن حجة بيكهيون القويه بأنه مشغول للحد الذي لا يستطيع فيه حتى تحرير اصبعه البنصر كانت لها الكلمة اﻷقوى  .

و ها هو اﻵن هنا امام آلة القهوه ينتظرها بضيق لتفرغ محتواها في الكوب ليأخذها الى طبيبه .

‘ ياللحماقه لن يكون جيداً لصحته ان استمر بشرب تلك الكميات الهائله من الكافيين ، يجب ان يكون على دراية بذلك ‘ .

تمتم سيهون تحت انفاسه في حين يد اخرى امتدت من جانب كتفه لتضغط على ازرار اﻵله بعد ان اقحم نقوده بها ، و امكن سيهون معرفة هوية الشخص بجانبه عندما التقط كوبه و التفت ليغادر .. انه تشانيول ، ياللمفاجئه .

” إذاً .. كيف يسير اﻷمر ؟ ” 

رائع .. رائع هو موقفك اﻵن سيهون ، هو حاول جاهداً ان يبدو هادئاً بينما يغادر حتى لا يتحدث له تشانيول الذي اصبح يوقن بأنه جعله من الد أعدائه .

لذا هو ببساطة اﻵن لا يستطيع تجاهل اﻵخر أولاً كونه اكبر منه ثانياً بسبب انه طبيب وقور و قد اعتنى به و عامله بلطف سابقاً .

التفت له سيهون ليراه يضع كفيه بجيوب سترته الطويله 

” انتما بالفعل شيء آخر .. لم اتوقع بأنه قد يحب شخصاً ما ، خصوصاً انت ” 

رائع ، اﻵن هو يخطط لصنع شجار مع الفتى اﻷصغر .. يالك من ناضج طبيب بارك .

اكتفى سيهون بعض جوف خده بينما ينظر لشيء من طرف عينه ، لا شيء مميز بتلك الجهه هو فقط لا يريد وضع عينيه بعيني تشانيول .

” دعني اخبرك شيئاً عزيزي .. ” 

دمدم بينما ينحني ليلتقط كوبه من الآلة ليلتفت بعدها مقابلا لسيهون .

” هل تعلم بأنه سيسافر ﻷمريكا حال ما ينتهي منك ؟ فما الذي ستفعله بعدها .. ” 

هو لاحظ توسع حدقة سيهون لذا ايقن انه لم يكن يمتلك اي فكرة عن هذا اﻷمر .

” اوه ! لم تكن تعلم ؟ ،  غريب.. كنت اخالك عشيقه لكنه لم يخبرك ؟ غريب حقاً ” 

اردف بينما ينسحب من امام سيهون تاركا الفتى بمفرده في ذلك الرواق .

🍁

بخمول تام اسند رأسه على راحة يده يكمل كتابة اﻷوراق امامه ، العمل حقاً يتراكم بلا توقف وهو بحاجة ﻷكمال كل شيء في وقته المحدد ، كل ما يحتاجه هو كمية وحشيه من الكافيين تبقيه متيقظا و تكسبه بعض النشاط .

رفع رأسه بتجاه الباب الذي فتح للتو يظهر خلفه سيهون حاملاً كوبا من القهوة لبيكهيون الذي طلبها منذ دقائق ، ابتسم لسيهون الذي تقدم نحوه ليضع الكوب على المكتب الخاص ببيكهيون .

” شكراً لك ، كنت بحاجة ماسة لها .. ” 

اردف حاملاً الكوب ليدفع بكميه كبيره من القهوه داخل فمه 

” اكاد افقد عقلي فالعمل لا يتوقف ” 

تمتم عائداً ﻷكمال اﻷوراق و لم يلحظ الفتى الواقف امامه بصمت يحدق به .

” هم ؟ ما اﻷمر سيهون ؟ الن تجلس ؟ ” 

قال في حين يرسل تحديقاته للجسد المتصلب امامه ، عيناه كانت مخفيه بسبب غرته الطويله .. بيكهيون وجد شيئاً خاطئاً في الفتى ، تنفسه غير منتظم ولا ينظر نحوه .

” س-سيهون ؟ .. اتعاني من خطب ما ؟ ” 

وقف حالا عن كرسي مكتبه ليصبح بشكل اقرب من سيهون ، تمكن من التقاط عينيه و التي بدت خاليه من البريق .. تلك النظرة العميقة الجافه عادت من جديد ، تلك التي كانت تسبب القشعريرة في من يلتقي بها .. لخلوها التام من اﻷمل .

” هل تشكو من ألم ما ؟ تحدث ارجوك ” 

لاهث بيكهيون يمد كفه ليقبض على ذراع اﻵخر و لكنه صد عنه و رفض لمسته ، بيكهيون حدق به مجدداً .. سيهون للتو رفض لمسة طبيبه ؟ 

” سيهون..” 

هسهس بقلق يحدق بالفتى الذي كور قبضته ، يحاول جمع انفاسه بانتظام عاضاً على شفته السفلى .

” هل ..هذا صحيح ؟ ” 

تحدث بأنفاس ضائقه يستجذب انظار طبيبه المتسائله 

” انت.. ستذهب خارج البلاد حالما يتم تسريحي من هنا ؟ ” 

توسعت جفني بيكهيون حالما نطق سيهون بهذا 

” ك-كيف .. ” 

” لا يهم كيف عرفت باﻷمر ” 

بتر حديث بيكهيون سريعاً يرغمه على الصمت ، هو أيضاً بقي صامتاً نظره مرتكز على المكتب بينه و بين بيكهيون .

” طبيب بيون .. من السيء جمع الناس من حولك ثم مغادرتهم فجأة .. انت سيء حقاً ” 

قالها بأكثر نبراته جفافا ، تغشاها انفاسه البارده ..

لم يتمكن بيكهيون سوا من التحديق بالفتى يعود لهالته السابقه ، الى سيهون الميت .. يسحب اقدامه ببطء ليغادر الغرفة .

🍁

__________________

ادري ادري المفروض انو جزئين و يخلص و بلا بلا بلا ، بس جدياً و انا اكتبو اكتشفت انو مممرررررراااا طويل 😭

ومو حابه انو تقروه و يجيكم ملل من طولو ف عشان كذا قررت اقسم البارت ذا جزئين بحيث ان الحين عدد البارتات يصير 3 🚶

م عليكم ما حيطول الكلام ﻷني مخلصتها تقريباً بس باقي كم حبة اكشن و تكمل 😹

-آه ادري اني انرفز آسفه- 😿💔

آني واي !! ترا انا لسه مصدومه منكم ﻷنو حبيتو سيبيك بالسرعة دي و من اول بارت ، يمممه يا لطافتكم 😭💕

قراء مينهيوف هم اﻷفضل 👍💕

Twitter

Ask

9 أفكار على ”اﻷخرس ٢

  1. ايوووو أخيراً نزل !! ، متت وانا استني
    فيه من الازل .. كنت بدي اقصفك وأسأل
    ان شاء الله متى تجيبنه وتحطيه == ..
    الحمد لله اجى .. أجمل شيء أنه في جزء
    3 ياااااي شقد فرحت لما قريت كلامك ♡
    اخخخ .. أسلوبك احسه بيزداد حلاوة و
    عمق كمان ، كل ما تكتبي كل ما تتطورتي
    اكثر ما شاء الله ^^ ..
    الون شوت بيسير ع نفس طريق اسلوبك
    التشويق يزداد والقصة بدت تتضح اكثر
    واكثر .. صدمتني قصة سيهون فعلا !! ،
    لاني توقعت بس يكون بسبب عيلته صامت
    وطلع للوهان يد كمان !! ، تبا له كلب خلاص
    انا كرهته .. رغم ان ما سوي شيء يثير
    الغضب بس انا كرهته خلاص تبا له !!
    بدل ما يواسي سيهون تركه بدون ما
    يتمسك فيه بعمق .. رغم انو مشى شوط
    طويل وهو متحمل اهل سيهون .. بس هو
    كان يعرف زييين ان سيهون بوضع خطير
    يعني كان لازم يدعمه اكثر مو يتركه ويزيد
    حالته سوء ! .. اففف كرهي له بمقدار يول
    الغبي اللي ترك قطعة الجمال بيك ..
    بس لازم اشكرهم تعرفين ليش صح ؟ ، عشان
    هم السبب اللي خلوا السيبيك يلتقوا !
    رغم اني اغتضت كثير من استغلال بيك
    لسيهوني المسكين .. بس انا تغاضيت لان
    هون كمان قبل بالوضع ..
    الاحداث كانت هادية وتمااااام التمام ..
    هذيك القبل يايييي مت عليها .. احم احم
    رغم اني ما شفتها بس تخيلت حلييلي ..♡
    بس ….. لازم اللحظات ذي تتدمر اللعننة !!
    يعني انا كثييير فرحت لما استوعب هون
    انه يحب بيك ! ، كنت حاسبة ان الدكتور
    راح يحبه اولا بس كل توقعاتي بعرض
    الحيط ×× ! .. عادي انا حبيت الوضع ذه
    كثييير … طبعا لازم فرحة هون تطير بعيد
    بسبب الوصخ يول ++ .. حيوان خرب بينهم
    رغم اني كنت اشفق عليه بس تف عليه ..!!!
    انا بنفسي انصدمت قد هون يعني جد كان
    بيك بيتركه ويروح لامريكا !! ..
    يعني جد ما توقعته ابدا ..
    حسيت باعصابي تحترق .. فما بالك بهون
    المسكين ؟؟ ، انا متاكدة انه حس بالخيانه
    للمرة الثانية .. فنفس ما تركه لوهان راح
    يسوي بيك نفس الشيء !! ، شعور جد حقير
    لما يخونك اللي تحبهم مرتين !!
    احس ان كل اللي بناه بيك عشان يتقرب من
    سيهون تهدم في لحظة وحدة بس !!
    بس ما الوم هوني .. عنده كامل الحق انه
    يغضب .. وانا معاه !!!
    بس ان شاء الله يكون عذر بيكهيون قوي
    بسفرته !! ، وطبعا حضراتك ما لقيتي الا
    اللقطة ذي عشان توقفي فيها صح ؟ ، تعرفين
    زييين كيف تحرقي في اعصابي بكل
    المعايير .. تبا لكي .. اكرهك لكن احبك ==
    خلاص انا راح اسكت واستنى ..
    وان شاء الله ما تتأخري علينا .. حبيت الون
    شوت حييييل .. فكرة جديدة واحداث جديدة
    وكوبل ولا أروع ♡♡♡♡ ..
    بانتظارك نوفي .. ما تتاخري هاا ؟
    سلامات ♡ ♡

    أعجبني

  2. حموت حموت )): ما كُنت أدري ان السيبيك مرا كيوت مع بعض…
    ايوا مع بيك حق لازم الإهتمام في العلاقة! الإهتمام هو اللي ،
    يقوي العلاقة إذا ما فيه خلاص المشّاعر حتكون خرُطي!
    وسيهون ياحياتي كيوت لطيف هف هف ))):
    تشانيّول يحزن بس ينرفز تستاهِل مو أنت اللي جنيت على نفسك؟
    خلاص تحمل عواقِبك .. وهُنا أصبحتُ فان للسيبيك .
    مينهيوف أحبُك ): نبي البارت بسُرعة!!! )؛

    أعجبني

  3. جميله الجزئيه تخزبق ❤😍
    جمييلبن السيبيك بس حاسه بيرجع لتشان😻
    فايتتنغ اوني وكثري الاكشن 😂

    أعجبني

  4. رووووووووووووووووووووعة
    ابدعتى اونى والله
    اووووووووووووووووووه
    جاااااااااااااااااااااااااااامد^^
    هدول المخابيل شكلها قلبت جد
    يسلموااااا
    ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااع
    فاااااااااااااايتنغ ^^

    أعجبني

  5. اسسسسقة لتخيييب ظنننك بسس ما حبيتهم تشششاني حبيبي يا الله ما اعرف يمكن تعليقي ما يعجبك لانو انا اوقف مع تشششلان يعني هوني حسس بنفس الشعور يلي بيحس في تششان و تشان اجا لعنند بيك ندمان تببا تءبا ادري انو للسيبيك بسس انجلطت انا اوقف مع تششان يا اخي بيك زودها إي😥 ما عليينا عجبني انو هون استجاب لبيك بسسرعة و انو تفهم بيك لانو كان يسستغلو و البارت بجننن ومشششوق معك حق طويل كتيير والساعة عندي 11:15 باليل وبدي انام وبسسستنى بالبارت يهلص هههههه بسسس ما اقدر يا اخي احارب النوم مششوق كتتتير اومممو تششاني حبيبي ادري اني احكي عن تشان وهو شخصية ثانوية بس مو مششكلة انا احبه كتتتير جيبيلو حبيب اوني هههه لا تخليه لحالو لانو بممموت ادا بدك جيبيني انا عادي مو مششكلة .. حبيبتي روايتك تجننن وكتييير حلوة تجذب وطريقة سسردك روعة .. بس طولتي بالتنزيل لدرجة اني عدت قراءة البارت الاول نرة تانية … اعتذر عن اخطائي الاملائية واتمنى يكون تعليقي طويل وعجبك فاإاإاإيتتتتنغ اوني لا تطولي علييينا

    أعجبني

  6. Omo 😍😍😍😍 perfect part
    Love it soooo much thanks unnie
    You are the best and this fic is m’y favorite i swear 😘😘😘 i enjoy soooo much
    Really amazing writing
    Im soooooo exciting for the next part
    Wooooow sehun help beak but he will hurt if beak gone he fall in love again 😭😭😭 that’s sooo sad sehunie ~ be strong
    I want beak love sehun oooooo wanna know what happen 😱
    This fic kill me aaaaa but i l o v e i t

    Fighting honey 💘💘💖💖💝💝💞💞
    Love you muah 😙

    Liked by 1 person

  7. ااااه لييييش كدا وش هالنهايه كيف بصبر الحين
    المهم مره حلو الكوبل وبالنسبه للبارت 3 انتظره حيل
    عجبني مره للتتاخرين علينا 😚اممموححححححح

    أعجبني

  8. واهه
    جديا م ادري اعلق ع ايش ؟
    كنت خايفهه جدا من تشاني
    توقعت انو بيسوي شي يخرب كل اللي بناهه بيكي
    مره كسر خاطري سيهوناهه انو تعلق ب بيكي
    جديا محتاجه تكون النهايه شعيده ع كل الكئابهه اللي عاشها سيهون

    يعطيك الف الف عافيه
    الاحداث جدا جميله وممتعهه 💜💜

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s