Aware ! 2 / 2

 kaisoo ♤

 

الجُزء طويل جداً , تفرّغوا لقرائتهِ .
نصيحة صغيرة منّي ؟ : اقرأو بكل هدوء ورونَق , خذو نفسٍ خفيف بين كل جُملة وجملةً , لا تستعجَلو وخذو وقتكم ..
استمتِعنَ كتكوتاتي  
 

~~~ 
 

ذلك الهدوء الذي كانَ سادياً بالمنزل قد تلاشى تماماً ! , ليس بسببِ صوتِ التلفاز العالي
.. وإنما بسببِ تلك القُبلة المُبللة والتي اشتعلتْ بين قلبيّن مُحبيّن !
كاي لم يُضيّع هذه الفرصة الذهبية في الإنقضاض على شفتيّ الآخر , وكيونغسو ؟ .. لم
يبخل بإعطائهِ تلك الشفتيّن المُكتنزةِ , يمتَصها ويعُضها ويسحبها لتغُوص أكثر بين خاصّتهِ المُتلهفةِ للمزيد .
يديهِ التي كانت تستقر على جانبّي الأقصر تحرّكت بدون صبرٍ لتُداعب خصر كيونغسو المنحُوت .
تتجوّل بجوعٍ هنا وهناك .. بينما الفتى ذو عينا البُومةِ حرّك كفّهُ اليُمنى لـ تتخلّل خُصلات شعر
كاي وتشدّهُ أقرب وأقرب إليه .. كأنهُ يُخبرهُ بأن شفتيهِ ملكٌ له وحده ..
وكاي طمِعَ للمزيد والمزيد , ولم يكتفي بهذا وحسب , أراد اكتشاف ما نوعِ تلك الحلاوةِ المُختبئة خلف الكريزيّتين هاتيّنِ ؟ , وعندها قَبض بأسنانهِ على شفةِ الأصغر بقوةٍ ليُخرج تأوهً حاداً جعل رغبتهُ بهِ تنموُ بقوة !! ولم يُمهل الآخر أي وقتٍ قبل أن يخترق فمهِ بلسانـ ….. ـ” كيونغسو أين حلوى المارش .. ـ

اووو اللعنة !!!!!!

اتسعتْ عيني المُعنيّ وبحركةٍ لا إرادية ارتفعت قدمهُ وبقوةٍ ضربت معدة كاي , ولم يكُن فعلٍ من الآخير سوى أن يُطلق صرخة مكتُومةٍ تُعبّر عن مدى قوةٍ ضربةِ ـ الذي كان ـ قابعاً بين ذراعيهِ .
اختّل توازنهُ للمرة الثانية وسقط جسدهُ مُقبّلاً سجاد الغرفة الخَشن .. من سوء حظّهِ أنهُ لم يحمهِ من السقوط .

أنفاس كيونغسو عادتْ بتبعثُر مُذ أنه لا زال ينتفس بقوةِ مُفجعةِ !! , كما هي نبضاتِ قلبهِ والتي ازدادت سُرعةٍ حينما سمع صوت شقيقهِ الصغير من خلفهِ .. والذي لعِنَ للتو .

” الهيِ كاي !! “

تداركَ للتوّ فعلتهُ الخرقاءِ , وبسرعةِ متوترة هَبطَ على الأرض ليُمسكَ بكتف كاي ويحاول مُساعدتهُ بالفعل على الوقوف .. لم يعتقد أن ركلتهُ ستكون بهذه القوة ؟!
” الهي الرحيم أن ـ أنا أسف آس ـ آسف لم أقصد ذلك كاي حقاً !! .. ل ـ لم أقصد ذلك لقد
صُدمتُ فقط أن ـ .. “
بتر الأسمرُ جُملتهُ مع ملامحَ مُتجعّدةٍ من الألم ” لا .. لابأس حقاً لم يكُن مؤلم “
* إنه مؤلم كـ الجحيمِ اللعنة !! *
_ ” أ مُتأكد أنكَ بخير ؟ .. لأن ـ “
_ ” كيونغسو .. حقاً أنا بخير لا تقلق عليّ حقاً .. ’ صمت لبُرهة من الزمن ’ أعتقدُ .. أنهُ يجدُر بي الذهاب الآن “
استطاع لمحَ خيبة كيونغسو وانطفاءِ تلك اللمعةِ المُتوهجةِ من عينيهِ .. أحسّ باستياء يُسيّطرُ عليه فجأة !
لن يُنكر أن مُقاطعة شقيقهِ الأقصر ذاك أزعجتهُ فعلاَ ..
” ح ـ حسناً , سأوصلكَ للباب “

كانا وكأنهما يحظيّان بحديث يوميّ عادي ! , ليس وكأن هنالك طرف ثالث لازال يُحملقُ فيهما بدهشةٍ عارمة ؟! .. ولكن أيّ مِنهما لم يكترث لصغير البيت وإنما تجاوزاه ولم ينسى كيونغسو أن يُلقي بنظرةٍ متوعّدة لشقيقهِ , وحينها بيكهيون علمَ أنه بورطةٍ حقيقية !

وقفا للحظةِ مُرتبكة أمام عتبةِ الباب , كل تلك الجُرأة والتي كانت بينهما قبل قليل قد اختفت تماماً , فقد راحَ الطويل ـ الفاتِن ـ يُبعثر حدقةِ عينيهِ هنا وهناك دون وجهةِ محددة , بينما كيونغسو لا يفعلُ شيئاً سوى انزال بصرهِ للأسف مع وجهِ الذي يزدادُ احمراراً كل ثانية وأكثر .

” سأذهب الآن .. إلى اللقاء كيونغسو “

_ ” إل ـ إلى اللقاء “

لم يعلم لمَ تُعجبهُ تلك اللعثمةِ من الأقصر ؟ , ألِ أنهُ يعرف جيداً أن هذا بسببهِ ؟ , ربما !

لم يستطع التحمّل أكثر دون مُشاهدة جمال وجهِ كيونغسو الآخّاذ , وحينما وقعتْ عيناه ـ ودون سيّطرةٍ عليها ـ على شفتيّ الآقصر .. وكم بدتّ مُختلفةٍ الآن ؟! , بعد أن وضع لمستهُ الفنيّة أصبحتّ حمراء مُنتفخةٍ ولامعةٍ , قابلة للآكل فعلاً !!

ولو لم يكُونا على عتبةِ الباب , ولو لم يكُن شقيق كيونفسو موجود , لـ كان قد صهِرها وبعنفٍ بين

شفتيهِ الجائعة ..! أمرٌ مؤسف أنهُ لم ينّل ما يكفي من ضئيل الحجِم هذا !

كان كيونغسو على وشكِ الدخول لبيتِه فعلاَ , وعندما انتبهَ الأشقر لذلك تقدّم بسُرعة ودَنى

بجسدهِ ليصل لإرتفاع ذاك القزم ويُصبح مواجهاً لهُ ..

وقبل أن يستوعبَ كيونغسو شيئاً , كانت شفتيّ كاي قد التقطت خاصّتهُ السفليَةَ بالفعل !

مُغمضاً عينيهِ وهو يمتصها ببطء .. بهدوء وإثارةٍ وجدها الأصغر حُلوَ تستثير مشاعرهُ أكثر فأكثر ..

ثواني وانسحبَ كاي بهدوء ليفتحَ عينيهِ ويرى عبوسَ كيونغسو على ابتعادِ شفتيِهِ ـ المُخدّرة ـ عنه .

ابتسم بولعِ وهمس بأكثر نبرةٍ مثيرة سمعها العاشقُ الصغير بحياتهِ ” أراكَ قريباً .. كيونغ ”

وبهذه الجُملة الفقيرة , تحرّك للخلف وأطلق العِنانَ لقدميهِ كي يبتعِد عن المنزِلِ مع

ابتسامةٍ مُغرمةٍ وشفاهِ متوّرمةِ وقلبٍ عاشق !!

حالما أغلق الباب اتكيء عليهِ بضعفٍ لا تقوى قدميهِ على حملِ جسدهِ , وكأنهُما تحوّلا لحلوىَ هُلاميةٍ ولَم تقويا على الوقوف أكثر !
مشاعرهُ في هذه اللحظة مُضطربةٍ لا يعلُم كيف تحكم في هيَجانها بعد ؟! , ألهذهِ الدرجة تفعل به تلك القُبلة هذا ؟ .. نعم سيكُون جنوناً لو فكّر أن كاي قد قبّله فعلاً قبل قليل !..
لكنهُ فعل واللّعنة ذلك لم يكُن حُلماً !! , ابتسامة مجنونة السعادة ضربتْ شفتيهِ دون إدراك ..
إنهُ حتى هذه الل ـ …..
” كيونغسو ؟ “
إمارات الفرح والسُرور مُحيتْ مع على ملامحه تماماً حينما تذكّر فعلتَ شقيقيه بيكهيون ..
” أنتَ أيها الملعــون !! .. كيف تجرأت وقاطعتّنا ؟؟! “
توسّعت عيون الأصغر بدهشةٍ ليقول بنبرة مُستنكرة كلام كيونغسو ” مالذي تقصدهُ بهذا ؟ .. أنا الذي مِن المُفترض أن أشكي هنا لا أنت ! , لقد كُنتُ وبكل براءة أبحث عن حلوى المارشَميلّو خاصّتي وعندما لَم أجدهُ أتيتُ لك حتى أسأل عنها ولكني وجدتُ أحداً يُعتليكَ ويكادُ يأكل وجهكَ من التقبيِل !!! “
شهق كيونغسو بقوة وصاح بغضب
” مالذي تتفوّه بهِ أنتَ بالعاشرة كيف تقول من هذا الكلام ؟؟! “
_ ” نعم بالعاشرة وقد شاهدتُ قبل لحظات فلمٍ إباحي وأن ـ “
احمّر وجهُ الأكبر ليهتِفَ بحنق ” حسناً حسناً فلـ تصمت الهي ..!! .. انسى ما رأيتهُ قبل
لحظات وكأنهُ لم يحدث , حسنٌ ؟ “
شخّر بيكهيون بسخرية ليتحرّك عائداً للمطبخ ” أريد حلوى المارشَميلّو وسأنسى ما حدّث ..
بالرغم من كونِه لا يُنسى فعلاً “
وقد كانت الابتسامة واضحة بجُملتهِ الأخيرة , لكن كيونغسو لم يُعلّق وتَبعهُ للمطبخ لكي
يبحث عمّا يُريدهُ ذاكَ الذي لا يَشبع !
لكن بالتذكّر فقط ما حّدثَ بينهُ وبين كاي .. جلعت من تلك الرعشةِ الحلوةِ تدبُّ بجسده فجأة .
ذلك يعني بأن هنالك فرصة .. فرصة كبيرة بينه وبين كاي !

~~~

الطريقُ لـ شقتهِ بدا طويلاً على غير العادة , يديهِ مَدفونةِ بـ جيوب بنطالهِ وخطُواتهُ بطيئة أكثر من اللّازم , وتعابيِر وجههِ لم تكُن بتلك السعادة التي توقّع أن تكون بِها .
ألم يحظى بـ قُبلة حميميةِ مع كيونغسو قُبيّل دقائق ؟ , ألم يحدُث ما تمنّى حدوثهُ مُنذ أيام ؟ , أليسَ هذا ما كان يُريدهُ فعلاً ؟ .. إذا ..
لماذا يَشُعر بهذا الثقلِ المروّع بقلبهِ ؟ .. لماذا يُشعُر بأن الضيق يَكتُم على أنفاسهِ ؟
* هل لرُبما لأنني كذبتُ عليه ؟ .. أم بِسبب …*
توّقف عن المشيء وتطلّع للرصيف الشِبهِ خالي أمامهُ
” أم بسببِ أن كاي لا يُحبهُ ؟ ” !!
زفّر على الهواء من رئتيهِ بقوة , إنه يعرف تماماً أن ما يفعلهُ الآن خاطئ لكنُه لم يستطع كبح
نفسهِ عن فعل هذا !! , يعلمُ جيّداً أنهُ لا يستحقُ هذه القُبلة من كيونغسو ..
لا يستحقُّها , لأن كاي لا يحبُ كيونغسو أساساً !

أغلقَ باب شقتهِ بعد دخولهِ ليَخلع حذائهُ ويُشعِل الأضواء الخاصة بالدهليز الئي يمتدُ أمامهُ .
وقبل أن يتقدّم خطوة آخرى للأمام , سمِعَ شوشَرةً غريبة قادمة من غُرفتهِ ـ كما يبدو لهُ ـ , تفاجأ للحظةِ مَن مِن المُمكن أن يكون ؟ , لكنهُ أدركَ من هو حِينَما فُتحَ باب الغرفة ليَظهر من خلفهِ من تَوقعهُ تماماً .
ومَن قد يكون الطرفَ الثالث هُنا لَن يُصدق ما تراهُ عِيناهُ !
فمَن خَرجَ كان لا يختلفُ عن كاي بشيء ! , لا يختلفُ من ناحية الطول والوزن , ولا يختلف
بتلكَ البشرةِ الفاتِنة البرونزيةِ , لا يختلفُ بتلك الملامحِ الحادّةِ ..
الفَرقُ الوحيد كونُ من خَرجَ كان بشعرٍ بُنيّ أملسَ تتَساقط غُرّتهُ على جبينهِ وعيناه الآسرتان .
” آوه جونغ إن .. أتيت ؟ “
وجّه جُملتهُ هذه للأشقر الواقف بِبُعد هيّنٍ عنهُ , وجهَهُ لـ مَن كان مُسمّاهُ كاي بهذه القصة !!
ولكن لابُد أن مِن نَعرِف الأن ..
أنهُما توأم ليس إلا !!!

كاي ـ الحقيقيِ ـ تكلّم وهو يبتسم ويتوجّه للآخر ” لقد تأخرتَ جونغ إن , أينَ كُنتَ طوال الوقت ؟ “
كَاد أن يُكمل حديثهُ لكنهُ لاحظ ـ فوراً ـ تلك التعابير المُستاءةِ على وجهِ شقيقهِ التوأم .
” ما باَلك ؟ “
لم يسمع رداً من الآخر لكنه وبسرعَة استطاع مُلاحظة احمرار عينيّهِ وتكوّن تلك الطبقة الشفّافة من الدموع .. وهذا أصابهُ بالذُعر فعلاً !
” لحظة !! .. هل تبكي الآن ؟ !! “
رمشَ جونغ إن باستمرار وقد شعر بكُتلةٍ سوداء تجثمُ فوق صدرهِ وتكتمُ أنفاسه .
” أن ـ أنا حقاً لا أعلم ما .. ما أفعلهُ كاي .. أشعرُ بالذنب فعلاً ! … إنه ـ .. إنه ليس بشعورٍ جيد “

أمسك كاي وجههُ بلطفٍ شديد وهو يهمس ” اشششش لا بأس جونغ , تعال معي وأخبرني بالأمر “
قادهُ بهدوء نحو غرفتهِ ـ جونغ إن ـ وأجلسهُ على طرفِ السرير ليَجلسَ هوَ بدورهِ أمامه .
” هاا .. أخبرني ما الأمر الأن “
بلعَ ريقهُ بصعوبةٍ وهو يُحدقُ بشقيقهُ التوأم , كم يبدو لطيفاً ومُتفهماً الآن , لكنهُ مُتأكد أنهُ لن يكون كذلكحينما يُخبرهُ بالقصة !

تنهد بتوترٍ وبنبرةٍ سأل ” تذكُر ذلك الفتى دو كيونغسو … صحيح ؟ “
قطّب شقيقهُ حاجبيهِ قليلاً لسؤالهِ الغريب ” ن ـ نعم أتذكّر .. مابهِ ؟ “
_ ” أنا قد التقيتهُ منذُ فترة وجيزةِ .. التقيتهُ صدفة ! .. وكل شيءٍ كان بالصدفة !!
اصطدمّتُ بهِ قبل عدّة أيام و ..’ قضمَ شفتهُ السُفلى
وقد وجدَ صعوبة بإكمال كلامهِ ’ … لقد أحببتهُ حقاً ! .. ظللتُ ألاحقهُ وولعيِ بهِ يزداد أكثر !!
لقد جعلتهُ يتعلّق بي كثيراً ك ـ كاي ! .. لقد استغلّيتهُ كاي … أقسم أني أحبهُ لم أقصد ذلك كاي !! “
أموض الآخر بعدم الفهم .. الخيوط لا زالت مُتشابكة ولم يعلم أين الخطأ هُنا ؟!
” ح ـ حسنٌ هذا أمرٌ جيّد جونغ ! .. ما المُشكلة إذاً ؟! “

كاي كان غافلاً تماماً هذه اللحظة , غافلاً على أن مشاعر كيونغسو كانت لهُ ..
أعينهُما تشابكت بقوة لحظتها .. كلٍ منِها تحملُ معنى مُغاير للآخر ! , وبتلك الثانية .. كان على كاي أن يعرف جيداً ما هي الثغرة الكبيرة بالقصة !!
” أ ـ .. أنتَ لم تفعل ما أفكّر فيه جونغ إن .. صحيح ؟؟ “

أخفض بصرهُ مُتحاشياً النظر لوجهِ الآخر .. يؤكّد لهُ أن ما يُفكّر فيه صحيحٌ مئةً بالمئة !!!
وكُل ذلك الهدوء قد ذهبَ بعيداً وحلّ محلّهُ شيء ثأر ..
هذا ما كان يتوقّعهُ جونغ إن على أي حال !!

مالذي فعلتهُ جونغ إن ؟؟؟ !!!

صاحَ بها الأكبر بنبرةٍ مُستنكرة مُغلّفة بالغضب العارِم وقد وقف وهو يجول الغُرفة ذهاباً وإياباً بينما يرمقُ
جونغ إن بنظراتٍ غير مُصدّقة !!..

” آوه يالهي مالذي فعلتهُ جونغ إن ؟؟ !!! , أين كان عقلُك ؟؟ !! هل كذبتَ عليه ؟؟!!
والصمتُ الذي داهَم الأشقر لم يُعجبهُ ..
بعثر شعرهُ بخشونة ليتكلم بذات النبرة المُرتفعة ” أتُدركَ ما فعلتَه جونغ إن ؟ , ألم تُفكّر بعواقب فعلتكَ هذه ؟؟
أوه الهي ألم تُفكّر بكيونغسو قليلاً فقط ! ..
لابّد أنهُ الآن مُشتّتٌ الآن , لا يعلمُ بالضبّط لمَ كاي قد عادَ لهُ بعد أن تلّقى فرضاً تام لإعترافهِ !! .. وأنت الآن قد أعطيتهُ خيّط أملٍ كاذب بأنني أحبهُ !! ؟؟ “
_ ” كاي أنا أحتاجُكَ أن تُهدئني وتجِد لي حلاً , لا أن تزيدني همّا ! “
سأل بنفاذِ صبر ” كيف تُريد منّي أن أبقى هادئاً وأنتَ قد انتحلتَ شخصيّتي ؟! “

انكَسَ الأصغر رأسهُ بحزنٍ وذلك جعل غضب وانفعال كاي يتلاشى في الهواء , زفّر ببطء وفرَك صدغيهِ مراراً حتى ترتخي أعصابهُ ” انظُر … الحلّ معي “
رفع رأسهُ والتمعَت عيناهُ ببريق أمل ” ما هو ؟
_ ” اعترف لهُ بالحقيقة “
صاحَ جونغ إن باستياء ” كلّا ! .. هذا ليس ما أريدهُ كاي , ماذا لو … ’ أخفضَ صوتهُ ليتحدّث بنبرة مُرتجف ’ ماذا لو كَرهَني الآن ؟ “

توقف الآخر عن الدوران هنا وهناك وعادَ ليجلسَ أمام جونغ إن , اقترب أكثر حتى كادت المسافة بينهُما أن تنقَشع ” جونغ إن فكّر بعقلانية قليلاً ! , مالّذي سيظُنهُ حينما يعلم أنك أنت من كُنتَ معهُ طوال الأسبوع السابق لا أنا ؟ , أتعتقدُ أن الحقيقة ستبقى مُخبأةً دائماً ؟ , أتعتقدُ أنه لن يعرفَ عنكَ ومن هو جونغ إن ؟ ..
لا تُوجد علاقة تدوم ما دامتْ مبنيه على الكذب !! .. يجبُ عليكَ إخبارهُ بالأمر “
قضمَ جونغ إن شفتيهِ حتى كادت تُدمِي لكنهُ بالنهاية نظر لعينيّ شقيقيهِ مباشرة , وكم بدا واضحاً ذلك التردد بـ جونغ إن لـ كاي .
ابتسمَ ذو الشعر البُني ليهمسَ بنبرة رتيبة ” أنتَ لم تقتنع بـ كلامي بعد ؟ , تعتقدُ أن كيونغسو
لا يُكنُ لك مشاعراً ؟ “
” لا أعتقد بل مُتأكد .. إنه يحُبكَ أنت , لا أنا ! “
كم بدتْ نبرتهُ تَقطُر حُزناً ! .. كاي فعلاً لا يُحبُ رؤيتهُ بهذا الشكل المُزري .
” لذلك أنتَ عليكَ أن تُصارحهُ بالحقيقة , وتَجعلهُ يقع بحبك ! “
همس بضعف ” ماذا ؟ “
_ ” لقد سَمعتني جيداً , حتى لو كَرهَكَ , أنت لا يجبُ عليكَ أن تستلم بسهولة بسبب هذا حسناً ؟ “
_ ” إنهُ سببٌ جيّد حتى استسلم لهُ “
زفّر الأكبر بتعب ” لا تكُن كئيباً هكذا .. جونغ إن “
تذّمر المَعنيّ بصوتٍ عالي , وهذا ما يفعلهُ كلّما شعر بيأس يستولي على كيَانهِ .. وكاي ابتسم بخفّة .

بعد عدّة دقائقَ كان كاي بالفعل مُمَدداً على السرير الكبير بينما جُزئهُ العلوي يستندُ على تاجهِ , وجونغ إنه مُندسحٌ بجانبهِ , أو بالأحرى يُعانقهُ ويُريحُ رأسهُ على صدرِ كاي .
ليست بحركةٍ غريبة بين التوأمين , فلطالما كانا مُقرّبين من بعضهما البعض بشكلٍ كبير .
حتى مع كونِ جونغ إن دائماً يكون بأمريكا أثناء دراستهِم , فهو في أثناء العُطل يعود لـ كوريا , وعلاقتهُ بأخيهِ كاي تُصبح أقوى وأمتَن من أي وقتٍ مضى !
لازمهُما الصمت لبعض الوقت , قبل أن يقتطِعَهُ كاي بهمسهِ المُريح ” صحيح جونغ إن .. كيف عَرفتَ أن مَن اصطدَمتَ بهِ هو نفسهُ كيونغسو ؟ “
_ ” ستقُول أن عُذري تافه “
_ ” لا لن أقول .. فقط أجب . “
_ ” حسناً , تعلم ذلك الرابطُ المُقدّس بين التوأمين ؟ .. أعتقد أنني فورَ ما رأيتهُ أحسستُ أنهُ هنالك صِلةٌ بك ! “
بإستياء ردّ كاي ” ما هذه التفاهة ؟ , يبدو لي أنك مُتأثر كثيراً بالدرامات “
_ ” أها أرأيت ؟ , لقد أخبرتُك “
تنهد الأكبر وتحدّث هذه المرة بجدّية ” أنا لا أمزح جونغ إن , كيف عرفتهُ ؟ , أنا فقط حدّثتُكَ عنهُ ! “
لازالَ يتذّكر ذلك اليوم الذي تلىَ عودة جونع إن من أمريكا وتلك المُحادثةِ التي حدثتْ بَينهُما .

flash back :

رمى الأشقر ذو البشرة البرونزية بـ جسده على سرير شقيقهِ ـ الفردي ـ ليَردف بتعب .
” يااه كاي .. أتعلم كَم مِن المُتعب انتظاركَ حتّى تنتهي من سنتكَ الدراسية هذه ؟ ”
أجاب الآخر بينما كان يرتّب مَكتبتهِ ـ المليئة فعلاً ـ ” نعم أعلم .. لكن ما ذنبي ما دامَت أمريكا
لا تتماشى معنا في الدراسة ؟ .. “
ثُم أكمل مع عبوسٍ فظيع بوجههِ لم يلق به ” ثم إنك قد انتهيتَ من دراستكَ لمَ لم تأتي لحفلِ تخرّجي ؟ “
_ ” لقد أخبرتُك مراراً أنني لم أحصل على حجزٍ بالطائرة !! “
_ ” كان عليكَ أن تحجزَ بوقتٍ أبكر ! “
تأفأف الآخر بانزعاج ” لمَ نُعيد فتح الموضوع مُجدداً ؟ , أنظر أنا حصلتُ على شقةٍ لنا كـ هدية تخرّجُكَ لمَ أنتَ سلبي لهذه الدرجة ؟ “
شخّر بسخرية ” نعم أعلم ومن المفترض أن تكون لي وحدي “
_ ” هيي لا تكُن أنانياً كاي ! .. نحنُ دائماً نتقاسم أم أنك نسيت ؟!! “
لم يستطع منعَ نفسهِ من إطلاق ضحكةٍ مُستمتعة ” آوه الهي لم أنسى يا أحمق لقد كُنت أمزحُ فقط ! ..
أعلمُ أنك لن تشتري شيئاً لنفسِك دون أن تفُكر بأخيكَ الوسيم “
_ ” نعم من الجيّد أن تعلمُ هذا … على كلٍ مُبارك تخُرّجُنا من الثانوية ! .. الجحيم الأول قد انتهي ..
باقي الجحيم الثاني فقط , آوه أتمنى أن نتجاوزهُ أحياء …. “

وجونغ إن بقي يُثرثر عن الحياة الجامعية , ولكن كاي لم يسمَع ما قالهُ مِن بعدِ جُملتِه الأخيرة .
فقط يسرحُ بذكرياتهِ ليومِ تخرّجهِ الذي كان قبل يومين .
” أوي ! .. هل سمعتَ ما قُلته ؟ “
سكَنت حركتُهُ للحظةٍ قبل أن يضعَ الكُتب التي كان يحملها على جنبٍ ويلتفتَ لشقيقهِ الأصغر .
” ما الأمر ؟ ” سأل جونغ إن حينما لاحظَ تعابير كاي المُبهمة قليلاً ..
” إنه فقط …. ” تحرّك ليجلس بجانب جسد جونغ إن ” لقد تلقّيت اعتراف يومَ تخرّجي “
تذمر الآخر بملل ” أخبرني بشيءٍ جديد أرجوك “
_ ” لقد اعترف لي فتى “
وبسرعة .. جونغ إن اعتدل ليرفع جزئهُ العلوي وينظر لـ كاي بقليل من التفاجؤ ” آوه هذا شيء جديد ! “
صمت للحظة ” لكن لم أفهم ما الموضوع الأن ؟ “
_ ” في الحقيقة … إنني فقط .. أشعر بأني كُنتُ قاسياً معهُ , بالرغم من لُطفي حينما رفضتُه ! “
جونغ إن أومأ لهُ يحثّهُ على تكملةِ كلامه , والآخر بدا مُندمجاً فيما يقوله ” لقد بدا لي فتىً لطيف وصغير ..
دو كيونغسو .. في الحقيقة هو جذّاب ! , لديهِ عينانٍ واسعتان بالفعل .. كـ عينيّ بومة ! , ضئيل الحجم .. وشفتيهِ حينما تبتسم .. تتشكلان على هئية قلب !! “
جونغ إن كان مذهولاً من كلام أخيه ” و … حسنٌ ؟ , أنت لاحظتَ كل هذا لمُجرّد أنهُ اعترف لك ؟! “
_ ” لا , في الحقيقة أنا كنتُ أعرف من هو قبل أن يعترفَ لي , لقد لاحظتهُ عدّة مرات ـ بالصدفة ـ في المدرسة , لأنه وكما قُلت لك جذّاب , لكنني لم أضع بالحُسبان أنه يُكن لي مشاعراً ! , لذلك بدا صادماً لي !! .. لقد أحسستُ
بالذنب لأني … رفضتهُ “
لاذَ بالصمت لثواني , وبترهُ الأصغر حينما نطق بهدوء ” كُنتَ ستقعُ بحبّهِ لو لم تكُن مشاعرُكَ ملكاً لـ لوهان … صحيح ؟ !! “
حديثهُ فاجئ كاي , ولكنهُ فكّر بسؤالهِ قليلاً …
” أعتقدُ نعم .. كُنت سأحبهُ بلا شك , لو لم أكُن أحب ذلك الصينيّ !! “
أطلق جونغ إن ضحكة قصيرة ” كم أنت مسكينٌ كاي , فرضتَ اعترافهُ رغم أن ذاك اللوهان لا يعرفُ حتى مَن أنت !! “
_ ” آه أخرس أرجوك !! “

end flash back :

” أ بِسببِ وصفي أنتَ عرفتهُ فقط !! ؟؟ .. هذا لا يُصدّق ! “
عبس الأشقر بوجههِ ” ما هو الذي لا يُصدق ؟ , لقد اصطدمتُ بهِ وقد نطقَ بإسمكَ فورَ رؤيتهِ لي ..
وبدا مصدُوماً بالفعل ! , ثُم أن كُل ما أخبرتني بهِ عن شكلِ كيونغسو انطبقَ عليه ! ’ تنهد بتعب ليُكمل ’ وبعد أن أوصلتهُ أردتُ التأكد من كونهِ نفسهِ من حدّثتني عنه , ونعم … ظهَر أنهُ هو ! “
ضفط بقوةٍ على جفنيهِ مُغمغماً ” حقاً أشعر بالتعب كاي .. أريد النوم فقط “
ابتسم الأكبر واعتدل بجلستهِ ليبتعد جونغ إن عنهُ تلقائياً , سحبِ الغطاء ـ الذي كان مرمي بعيداً عنهُما ـ وقامَ بتغطية جسديهِما ليعود إلى وضعيتهِ السابقةِ ويسحبَ شقيقهُ مُجدداً بينَ ذراعيهِ .
دفنَ الأصغر رأسهُ بصدرِ الآخر وأغمض عينيهِ لعلّ النوم يزورُ جفونهُ المُثقلةَ وتأخذهُ لعالم اللاوعي .
سمع همساً خفيفاً ” أعتذر حقاً .. ليس لدي كرتيّ هيليوم حتى أحشُر رأسكَ بينهما “
” !!!!! “
وخزَ خصر كاي بقوةٍ قائلاً بانزعاج ” سخيف ! “
سمعهُ يُقهقه بصوتٍ مُنخفض , مما جعل شفتيهِ تميلُ دون علمٍ منه .. إنه سعيد كونُ كاي لم يغضب منهُ كثيراً , ولكن لازال ..
يجبُ عليه إخبار كيونغسو بالحقيقة , بأقربٍ وقتٍ ممكن !

~~~

[ الساعــة 7 : 46 مساءً ]

خطى بخطواتٍ مهرولةٍ بأرجاء المكان الذي اتفق على لُقيانِ كاي بهِ , لقد وصلتهُ رسالةٍ مجهولة من رقمٍ غريب ـ والذي اتضحَ بعد ذلك أنهُ جونغ إن ـ تُخبرهُ أنه نسِيَ هاتفهُ النقال لديهِ بالمنزل .
وبهذا العُذر التافه ـ بالنسبة للأشقر ـ أراد أن يلتقي بهِ في السّاحةِ اللعب , الخاصة بالأطفال و الموجودة بقُربِ بيتهِ .
راح يبحثُ بعينيهِ في كل ركنٍ مِن أركان المكان , ليس واسعاً كثيراً , لكن رُبما كاي لم ي ـ …

* آوه ها هو ! *

وجدهُ يقفُ بعيداً عنهُ قليلاً , مُكتّفاً ذراعيه ويبدو كمَن سيفقد صبرهُ بأي لحظة ! , بالطبع لا يستطيع أحدٌ لومَهُ فَهو مُتوتر لأبعد حدٍّ , ولكن للأسف كيونغسو لا يرى ذلك .

بدأ يقترب ببطء , وكلّما اقترب باتت نبضات قلبهِ ترتفعُ شيئاً فشيئاً ! , وهل مِن المُمكن ألا يتذكر ما حدثَ بينهما مساء أمس ؟ , بالطبع لا !!
حالما تلقّى الرسالة كان يُفكر دون توقف ! , مالذي سيفعلهُ حينما يرى كاي ؟ , مالذي سيقولهُ له ؟ .. وكيف سيُبرر موقفهُ مِن الذي حصلَ ؟ .. كل تلك الأسئلة باتت تتدفّق دونَ توقّفٍ لـ دماغهِ .
لكنهُ ترك كل شئ للقائهِم , فلرُبما من يحتاج لأن يُبرر كاي وليس هو ! .. فكما يعرف هو
مَن بدأ بتلك القُبلة بينهما ..
فقط التفكير بها تجلبُ قشعريرةً ـ حلوة ـ لـ جسدهِ !

” مرحباً “
التفتَ كاي لهُ وقال محاولاً تهدئة نفسهِ ” أهلاً ”
مرّت لحظةُ صمتٍ غبية بينهُما , وكيونغسو تداركَ الموقف لـ يلتقطَ هاتفَ كاي من جيب بنطالهِ الأسودِ ويُسلّمهُ لـ صاحبهِ ” تفضّل ”
_ ” شُكراً لك ”
بدت نبرتهُ مُنخفضة وفاقدة للحيوية كما لاحظ كيونغسو , وتسأل عمّا حصل لهُ ؟
تبعثّرت دقّات قلبهِ حينما فكّر أن يكون هذا بسبب ما حدثّ بينهما بالأمس !! .. معقول ؟ .. هل من المم ـ …
” كيونغسو “
رفعَ ببَصرهِ فورَ سماعهِ لاسمهِ ” أنا … أريد أن أخبِركَ بأمرٍ مُهم .. ”
_ ” ت ـ تفضل “
ولم يعلم لمَ لم يشعُر بالراحة من كلامِ الآخر , حسنٌ .. كاي لا يبدو على سجيّتيهِ والتي رافقها في الأيام السابقة .
لحظَتها .. اقترب من الأصغر بشكلٍ خطير ! .. متجاوزاً كل تلك الحدود التي تُسمى بالمساحة الشخصية !

شقهةُ خفيفة انطلقت من بين شفتي كيونغسو حينما شعر بذراعين دافئتينِ تحيطانِ بخصرهِ النحيل وتُقرّبانهِ من جسِد كاي الذي التصقَ بهِ دون حُسبانٍ لمَ قد يفعُله هذا بقلبِ الصغير المسكين !!

كاي جونغ إن لم يقصد ما فعلهُ ! … كُل ما أرادهُ أن يستمَد بعض القوة من كيونغسو ليُخبرهُ الحقيقة !
كُل ما أرادهُ أن تّتملّكهُ الشجاعة لبعضِ الوقت فقط .. فقط حتّى يعترف لـ مَن تعلّق بهِ قلبُه ولـ مَن منحهُ مشاعرهُ !

ولشدّة قُربهِما من بعض , امتزجت خُصلات شعر كيونغسو الناعمةِ بخصلاتِ جونغ إن الشقراء كما امتزجت أنفاسهمِ السّاخنةِ تُعبّر عن مدى حرارة أجساهم !

الهدوء قد انتشر بينهما والساحة خالية تماماً بوجودهِما فقط .. هواءٌ بارد يلفحُ وجهيهِما المُتعرق ونبضاتُ قلبٍ تغزوها اللهفةِ غريبة أحاطت بكليّهِما .
سبحَتْ حدقَتاهُ البُنيّة بملامحِ كيونغسو .. شفتيهِ المُكتنزةِ فـ أرنبةِ أنفهِ فـ عيناه الآسرَتان اللّتان بادلتهُ نفس النظرات المُولعة بالحُب ..

لم يكُن كيونغسو من بدأ , ولا حتى كاي من فَعل .. كلٍ مِنهُما لم يستطع كبحَ جِماح نفسهِ عن الاقتراب أكثر ودمجِ شفتيهم مع بعض ! .. وكم بدتْ تِلك الشفاه جائعة ومُتلهفةٍ للآخرى , لا تترُك مجالاً للأكسجينِ كي يدخُل لـ رئتيّهِما .. يجدان أن مِن السُخف أن يوقفا القُبلة لـ شيءٍ تافهٍ مثل الأكسجين !!

والأسمر الفاتِن كان غافلاً .. كان غافلاً تماماً أن ما أتى لأجلهِ هنا لا يتضَمن تقبيل كيونغسو وتأكيد تلك الكِذبة التي آدت بكليهِما للهاوية !! , لم يُدرك أن الأمور ستزدادُ سوءً بهذه القُبلة ! ..
تفكيرهُ توقف لـ ثانيةٍ والحقيقة ـ المُرّة ـ قد ضربتهُ كـ صاعقةٍ كهربائية لـ تُرسل رجفةً قوية لجسدهِ ..
” ل ـ لا كيونغسو .. توقف !! “

وفوراً ابعد الأصغر جسدهُ عن كاي ـ إنشاتٍ فقط ـ مع حملقةٍ مُستنكرة لـ بِتر ما كانَ مُستمتِعانِ بهِ ..
” م ـ ماذا هناك ؟! “
نفى رأسهُ مراراً ولم يتجرأ بعد ليرفعَ بصرهُ ويواجهَ عينا كيونغسو
” لا يُجدُر بن ـ بنا هذا .. أنا .. أنا أسفٌ كيونغسو .. حقاً أسف !! .. لقد كُنتُ ك ـ كنتُ أكذبُ عليكَ أنا … “
” انتظر … كاي مالذي تت ـ .. “

لا تقُل لي كاي !!

انتفضت فرائصهُ حينما صاح الآخر بوجهِ بنبرة مُرتعشة , ولم يُمهِل وقتاً لـ كيونغسو كي يستوعِب عندما حاصّر وجنتيهِ المُتوردةِ بين يديهِ التي تضغطُ بقوةٍ لم يلحظها الأصغر ..
لكنهُ لاحظَ ذاك الإحمرار الذي انتَشر ببياضِ عينيّ كاي والتي جعلتهُ أخرساً عن سؤال أي شيء ! ..
لمَ يبدو وكأنهُ على حافّة البُكاء ؟؟!
” أنا .. أنا لستُ كاي كيونغسو .. أنا لستُ كاي الذي أحبَبتهُ أنت ! .. إنني شقيقهُ .. شقيقهُ التوأم جونغ إن !! “
.
.
.
” ماذا ؟ ”

خرجتْ هادئة هدوء لا يُبشر بخيرٍ من بين شفتي كيونغسو .. لم يعلم إذا كان الأمر قابل للتصديق أو لا ولكنهُ لم يستطع تفسير مشاعرهِ حينما سمعَ ما قالهُ الآخر !؟؟
هزّ رأسهُ غير مستوعب ما نطقهُ لسانُ مَن أمامه ! .. لا , كيف ذلك ؟ .. إنهُ يعرفُ كاي منذُ سنتين !!
لم يسمعَ من أحدٍ أن لهُ شقيقٌ توأم ؟! , بل لم يسمع أن لهُ شقيق أصلاً !
” كاي م ـ مالذي تقُوله ؟ .. أتمزَ ـ “

” أتراني أمزحُ الأن ؟!! , أتراني في مزاجٍ جيّد للمُزاح ؟! .. أترى حالتي تسمحُ بالمُزاح كيونغسو !؟ .. انظر جيداً “
تنقّلت عدستيهِ في رُعبٍ وذهول بين تفاصيل ملامحِ وجههِ الفاتنةِ .. مالذي عليهِ تصدقيهُ الأن ..؟
إنه مُتأكد أن مَن أمامهُ كاي لا غير !!
نفسُ البشرة البرونزية المُميزة , نفسُ خطُّ الفكّ الحاد , نفسُ تلك العينانِ المُظلمَتان ..
وحتى نفسُ الصوت تماماً !! .. إنه يعلمُ أن هنالك فروق ـ ولو كانت بسيطة ـ بيّن التوأمين ! , لكنهُ مُتيقنٌ وأكيد أنّ هذا كيم كاي نفسهُ , لقد كان يتأمل هذه الملامح طوال فترة دراستهِ الثانوية ولا يُمكنهُ أن يُخطئ بها !

” جونغ إن ! “

صوتٍ مألوفٌ ـ جداً ـ لـ كيونغسو ظهر من العدِم , حينما التفتَ لـ مصدرهِ …
شعرَ بتصلبٍ بمفاصل جسدهِ , وكأنما أحسّ لحظتها أن نبضات قلبهِ توقفت عن العمل , كُل ذلك التوتر والتشنّج الذي اختلجهُ قد انقشعَ بعيداً .. وطنينٌ مُزعج كان يخترقُ طبلة أذنيهِ !
هناك .. وعلى بُعد خطواتٍ مِنهُما , كان يقفُ شبيهُ كاي ! , أوه لا ! رُبما …

هو كاي نفسهُ ؟؟ !!

عقلهُ توقف عن العمل كما جسدهُ الذي سكَن بشكلٍ مُفاجئ , جونغ إن علِم أن اللحظة التي خشاهاَ قد اتت !
ابعد يديهِ ببطء عن الأقصر وهمسٌ مبحوح وصل لـ مسامعهِ ” أرأيتُ ؟ ”
” ه ـ هذا م ـ مس ـ .. مستحيل !! .. لا أصدق ! “
رأى كاي ـ الحقيقي ـ يتنهد من مكانهِ وينظر لهُما بحُزنٍ .. ربما ؟ , لا حقاً هو لم يعد يُفرزُ شيئاً الآن
.. كل الأمور اختلطت عليهِ , لم يعُد يعرفُ أيهما الحقيقيّ وأيهما المزيّف ؟ ..
أيُهما من أحبّهُ وأيهما من استغلّهُ ؟ ..

تراجع خطوٍ للوراء وهو يشعُر بالهواء الباردِ يتغلغلُ بعظامهِ ورعشةٌ تلتهمُ جلدهُ دون رحمة .
وتراجعَ خطوة .. وثانية وثالثةِ … وجونع إن أدركَ الموقف ليتقدّم بسرعةٍ يمنعُ الآخر من الفرارِ بعيداً .. يجبُ عليه إيضاحُ الأمر لـ كيونغسو ! , يجبُ عليه أن يفهَم أن جونغ إن أحبّهُ فعلاً ..
” لا كيونغسو توقف لا ت ـ … “

” ابتعد عنّي !! “

وصراخُ الأصغر لم يوقفِ جونغ إن على إمساك عضّديهِ ليُقرّبهُ إليه أكثر ” كيونغسو أرجوك اسمعني فقط أنا لم أقص ـ … “
ولكن كيونغسو لم يعطِهِ فُرصةً فقد بدا هائجاً حينها ! , ومن دون شعورٍ منهُ أُغروقتْ عيناه بالدموع فقط عندما انتبهَ أخيراً لما حدث ويحدث ! , فقط عندما عَلِم أن جونغ إن ـ هذا ـ كذب عليه !!
” لا تقترب منّي ابتعد اللعنة عليكَ !!! آه “
حاول الإفلات من قبضتيّ جونغ إن الفظّة ولكن عبثاً .. باءتْ مُحاولتهُ بالفشل , لم تكُن لديه القوة لدفعِ طفلٍ صغير حتى ! .. ” كيونغسو أرجوك أنا أرجوك فقط استمع لي ! .. أنا حقاً لم أقصد ذلك “
رفعَ الأقصر رأسهُ ببطء للآخر , مهما حاول اقناع نفسهِ أن من أمامهُ هو شخصٌ مُختلف عن مَن عشِقهُ فهو لا يقدر ! .. لا يقدر لأنهُ لم يستطع اقناع ذاتهِ حتى ؟!
” أ ..أرجوكَ أن ـ أنا أن تدَعني وشأني .. أرجوكَ دعني أذهَب ”

خرجتْ شهقةٌ قوية قبِضتْ على قلب جونغ
إن بألمٍ شديد بين ضلوعهِ .. يشعُر بقفصهِ الصدري يتقلص ويجدُ صعوبة بالتقاط الهواء !
ارتخت يديهِ وحرّرَ كيونغسو من حصارهِ الخانق .. وفوراً كيونغسو ابتعد عنهُ وهروَلَ بعيداً عنهُما , ولكن ذلك لم يمنع جونغ إن من رؤيةِ دموعِ كيونغسو التي تدحرجَتْ على وجنتيهِ المُتورّدةِ ..

لم يُرد للأمور أن تصل لهذا الحد ! .. لم يُرد أن يرى دموع كيونغسو تنهمُر أمامهُ وهو مُكتّف اليدينِ لا يستطيعُ مواساتهُ أو مسحَ تلك اللّالأءِ بعيدةً عنهُ ..
كيفَ يفعلُ ذلك وهو السَببُ بها ؟
رمشَ باستمرار ولا زالَ يُحدّق بالطريق الذي سلكهُ كيونغسو , وكاي الذي بقيّ مُتفرّجاً تقدّم ليقف بجانب شقيقهِ فهو يعلمُ جيداً أن تدخّلهُ لن يزيد سوى الوضع سوءً ! ..
زفّر الهواء بقوةٍ قبل أن يضعَ يدهُ على كتفِ جونغ إن ويتحدث بهدوء ” أعتقدُ أن من الأفضل أن نمنَحهُ بعض الوقت جونغ .. دعهُ يستوعب الأمر قبلاً , ثم سنجِدُ الحل للمُشكلة حسناً ؟ “
كان يعتقدُ أن كلامهُ اللطيف هذا يؤدي بنتيجة إيجابية على الأخر .. ولكن كل ما تلقّاهُ كـ ردٍ هي يدُ شقيقهِ التي دفعتْ كفّهُ بعيداً عن جسدهِ ببطء , لم يلتفتَ لـ كاي وإنما جرّ خطواتهِ الثقيلة ليخرُج مِن الساحةِ مُتجهاً للامكان !
قضمَ كاي شفتهُ السُفلى وشيءٌ ما يسحبُ الأكسجين ببطءٍ منهُ .. هو فعلاً لا يُحب رؤية شقيقهِ الصغير بهذه الحال المُزريةِ .
رفعَ رأسهُ وحدّق بـ سماء الليّل ذو الجمال البهيّ المُرصّعِ بتلك النجوُمِ المُتلألأةِ ..
يبدو أن حلّ هذه المُشكلة سيأخذُ وقتاً وجُهداً أكثر مِما توقّع !؟

~~~

غرفتهُ كانت غارقة في ظلامٍ دامس ! .. لا تُرى أي شيءٍ منه , ولا حتى ذلك الجسدُ المُمد
على السرير ..
كم مرّ على ذاك اليوم ؟ .. أسبوع ؟
نعم , لقد كان كذلك !
لكنهُ لم يتجرأ على مواجهةِ أي مِنهُما , لا مَن كان يُحبهُ ولا مَن كَذب عليهِ ! .. لم يتجرأ حتى أن يخطو خطوةً خارج سِجنهِ الصغير هذا .
لرُبما لأنهُ لم يستوعب الأمر بعد ؟ , لا .. بل لرُبما هو لا يُريد أن يستوعب هذا ..
بأن كاي لديهِ شقيقٌ توأم لم يكُن يعلم عنهُ طوال فترة معرفتهِ له بالثانوية ! , ذلك مُستحيل !!
كيف لم يعلم بأن لهُ شقيق أصلاً ؟ .
.
.
.
.
.
لكن بالتفكير في ذلك ..
هو لم يكُن يعرف مَن هو كيم كاي أساساً .. صحيح ؟! , لم يكُن لديهِ أصدقاء ولم تكُن علاقتهُ قوية مع زُملائهِ في الدراسة , لم يُحاول ولو مرةً التقرّب من الشاب الأسمر , لم يُجري معهُ أي حديثٍ وكُل ما يتذكّرهُ من
ذكرياتٍ عابرة .. هو أنهُما تبادلا النظراتِ لـ ثواني .. لثواني فقط !
عينيهِ الباكيّتين توقفتا عن ذرف الدموع حينها .. وكُل ما جالَ ببالهِ سؤال واحدٌ لا أكثر .
هل كان ما يُكنّهُ لـ كاي كانت مشاعر حُبٍ حقاً ؟ !!
ضغط بضعفٍ على جفنيهِ وقد شعر بالصداع يجتاحُ عقلهُ بجيوشهِ الجبّارة .. حتى جواب هذا السؤال والذي كان واثقاً منهُ لم يعُد مُتأكدٌ مِن أنهُ يعرفهُ الأن !!

تحَامل ورفعَ جزئهُ العلوي رغم كونِ جسدهِ الخائر لا يقوى على هذا .. ولم يعلم لمَ عقلهُ يسترجِع ذكرى تلك الأيام السابقة التي قضاها مع .. جونغ إن حِينما ساعدهُ بحَمِل الأغراض لبيتهِ , حينما ابتسم لهُ بصِدق , حينما تناولا المُثلّجات مع بعضٍ وحينما
ذهبا لـ ميدانِ الفروسية .. حينما أُبهِر بجمال جونغ إن ..
وعندما تبادلا القُبلة ! .. الهي تذُكر ما حدثَ بينهُما يجلبُ رعشةً لذيذة لـ قِلبهِ , إذا … مَن قبّلهُ كان جونغ إن لا كاي !
لم يكُن الشخص الذي يحُبهُ ومع ذلك دقّات قلبهِ لم تتوقف عن النبضِ بسرعة حينما فعلاها ..
ولم تهدأ عندما عاد الأشقر ليُقبّلهُ أمام عتبةِ الباب !
وبصرهُ قد غَرِق بظلامِ غُرفتهِ الساكنة , لماذا فعل جونغ إن كُل هذا ؟ .. تنكّر على هيئة شقيقهُ , كيونغسو يعتقُد أنه مامِن داعي لفعلهِ هذا ! , ولكن …
أيُعقُل أن يكون الأشقَر الفاتِن يكُن له المشاعر ؟ .. التفكير بهذا فقط يجعلُ مَن صدرهِ ينقبضُ بقوة !

~~~

” أقسِم أنكَ إن لم تنهض الآن ….. !! “
وكاي فعلاً لا يعلم بما يُهدد بعد ؟ , لقد استخدَم كلّ الطُرق لإرجاع شقيقهِ من غيبوبتهِ البائسةِ
سأسكُب عليكَ الماء البارد , سأحرِقُ لك مجموعة السي دي خاصتَك , سأقطعُ شرايينَك ! , ورغم كونهِ لن يُفكر حتى بفعلِ ذلك ولكن كل ذلك لم يُفلح في زحزحةِ جونغ إن من سريرهِ .
ياللعَجب ! , كيف يبدوا كلٍ من كيونغسو وجونغ إن بنفس الوضعية .. والموقف .

زفّر كاي بتعب ” مالذي عليّ فعلهُ لـ جعلكَ تعود لي جونغ إن ؟! “
المعنِي لم يرُد , يستقبِل كُل ما يقولهُ الآخر ولكنهُ لا يتحرك ولا يردُ عليهِ حتى .. يسرحُ بتفكيرهِ
بعيد عن ما حولهُ ..
يستطيع كاي بالفعل معرفة أن حالة جونغ إن يُرثى لها , ورؤيتهِ بهذه الحالةِ تجعُل مشاعر الإكتئاب تتسلل خفيّةً لـ كيانهِ .. مؤلمٌ هو ذلك .
بعثَر شعرهُ بقوةِ والصبر قد بدأ ينسَحِبُ بهدوءِ من جانِب كاي ” هذا الوضع لن يستَمر أكثر من هذا ! “
غمغمَ بِها وحرّك جسدهُ لخارج الغرفة ثم خارجَ الشقةِ بأكملها .
وجونغ إن كما تركهُ تماماً , مُلتحف بغطائهِ الثقيل غير مُبالي بما يجري حولهُ .. يحسُّ أن دُنياهُ قد أظلِمت بعدما فقدَ صغيرهُ .. كيونغسو !
أو رُبما ذلك لم يحدُث ؟

~~~

جلسَ على السرير بينما ظهرهُ كان مُواجهاً للباب , يَشُعر بالتعب والمرض لكثرةِ التفكير بما حدثَ
معهُ , كم بدا ذلك مُزعجاً .. لمَ الأمر مُعقّد لهذه الدرجة ؟ ..
وكُل تفكيرهُ ينجرِفُ للأشقر فقط ! .. للوقت الذي قضاهُ معهُ , وتلك اللحظات ـ المحدودة ـ الحميميةِ معهُ .
يشعر بالحرارة تشتعل بجلدهِ كلّما تذكر أنّ من قبّلهُ ليس كاي .. وإنما جونغ إن !

سمع طرقاً خفيفاً على الباب لكنهُ لم يرُد عليه .. فقد اعتقد أن الطارق ما هو إلا والدتهُ التي تأتي لغُرفتهُ بين الفينةِ والآخرى لتطمأن عليه .. بالرغم من أنهُ حاول جاهداً عدمَ جعلها تقلق على حالتهِ هذه ..
ثواني وانتشَر صوتُ تكّةِ صوت مِقبض الباب وهو يُدَارُ و يُفتح , ثمّ صوتٌ مألوف تغلغل لسِمعهِ .
” كيونغسو ؟ “
_ ” جونغ إن !! “

ونعم … هذا ما هتفَ بهِ الأقصر فورَ ما أحاطهُ ذاك الصوت المُخمليّ .. غريبٌ أمر كيونغسو الآن !
كانَ من المُفترض أن يهتفَ باسم كاي لا الآخر ! , لكنهُ وجدَ لسانَ حالهِ ينطقُ بذاك الاسم دون سيطرة .
فمَن خطر على بالهِ هو الأشقر الوسيم .
ولكن كُل ذلك الهيجانِ قد خَمدَ فجأة حينما لمحَ كاي ذو الشعر البُني الأملس يقفُ أمامهُ مع ابتسامة مُرتبكة بعض الشيء , ليسَ هذا ما أرادهُ حقاً .
وذلك لم يغَب عن عينيّ كاي ” أتسمحُ لي بالدخول ؟ “
لاذ بالصمتِ لبُرهةِ ” ن ـ نعم تفضل “
وكان شاكراً لربّهِ أن غُرفتهُ لم تكُن بفوضى , سريرهُ فقط دامهُ كان ينام عليهِ طوال الوقت .
تقدّم كاي ليُغلقَ الباب خلفهُ ويخطو بهدوء لحيثُ يجلسُ الأصغر على طرفِ السرير , اقترب أكثر وتوقّع أن يجلس كاي بجانبهِ , ولكن توقّعهُ قد ضُرب بعرضَ الحائط حينما جثى على ركبتيهِ أمامهُ وليُصبحَ رأسهُ يوازي صدرهُ الذي ضاقتْ أنفاسهُ فجأء ! .. هو فقط لم يُحبّ هذا القُرب الذي بينهُما , ليس مُريحاً .
” كيفَ حالكُ .. كيونغسو ؟ “
_ ” كما ترانِي ! “
بلعَ الآخر ريقهُ بصعوبة , ثم لعِق شفتيهِ ليبدأ الحديث الذي جهزّهُ مُسبقاً قبل أن يدخلُ هُنا .
” أنا أعلمُ جيداً ما مَررتَ بهِ كيونغسو .. لقد جعلكَ جونغ إن بم ـ … لا , لقد جعلناكَ أنا وهو مُتذبذباً حول مشاعركَ , سببنا لكَ الكثير من الألم لذلكَ أنا .. أنا أسفٌ حقاً , وأسفُ بالنيابة عن شقيقي المُتهوّر ..
قد يبدو لكَ أنهُ استغلّ مشاعركَ اتجاهي لكنني .. لا أريد منكَ أن تظُنَّ هذا
جونغ إن بالفعل يُحبكَ كيونغسو ! .. وكُل ما أريدهُ منكَ أن تمنحهُ فرصة , لكي يُصحِّحَ خطأهُ
ولكي يجعلُكَ تقع بحبّهِ , أعلم أن هذا صعبٌ عليكَ .. لكنني أترجّاكَ !
جونغ إن ليس بخيرٍ مُنذُ أسبوع , أنا أرجوكَ فكّر بالأمر .. لأجل نفسكَ ولأجل جونغ إن “
وعندَ جُملتهِ الآخيرة وبدون السيطرة على نفسهِ كفّهُ الباردة قد امتدتْ لتُلامس يدَ كيونغسو الشاحبة !
وما شعورُ كيونغسو لحظتها ؟
لا شيء ! ..
لم يشعُر بشيء .. لا نبضاتِ قلبٍ تتسارع ولا حُمرةٍ تكسُو وجنتيهِ .. ولا شَرارةِ !
هذا الأمر بالفعل أرعَبَ عقلهُ .. أرعبهُ لحدّ غير معقول !!

شبحُ الصمتِ أحاطَ بهِما , وحنيما طالَ انتبهَ الأسمر ليدهِ وبسرعةِ البرق سحبهاَ بارتباك واضح
” آ ـ آسف لم أقصد ذلك ”
هو بالفعل لا يُريدُ من مشاعر كيونغسو ناحيتهُ أن تنمو أكثر ! , لا يُريد أن يُعطيهُ أملاً كاذباً بينما شقيقهُ الصغير يتعذّبُ الأن .
” أين هو ؟ “
_ ” هاا ؟ “
نطقَ بهدوء يعكِسُ ما بداخلهِ من فوضى ” شقيقُكَ .. جونغ إن أين هو ؟ “
” إنه بشقتِنا .. آخذُكَ إليه ؟ ” قالها مُتلهفاً لإجابة تُرضيه .
أومأ برأسة بهدوء موافقاً , لقد فكّر كثيراً خلال هذه المُهلة التي أعطِيَتْ لهُ , وهو أدركَ
جيداً أنهُ لن يعرفَ ما موقِفُهُ دون لُقيانِ جونغ إن !

~~~

هزّ كتفهُ باستمرارٍ ” جونغ … استيقظ , جونغ إن انهض هيا !! “
جاء صوتهُ مكتوماً بسبب الغطاء ” دعني وشأني كاي اللعنة ! “
تنهدَ مرة آخرى حينما علم أن هذه الطريقة لن تُجدي نفعاً , تنحنَحَ قليلاً ” في الحقيقة .. كيونغسو هُنا “
وما إن أتم جُملتهُ حتى أحس بالهواء يضربُ وجههُ إثر تحرّك جونغ إن القوي وإزالتهِ لِـ ما كان مُلتحف به .
وعينيهِ تلقائياً سقطتْ على باب غُرفتهِ ليرى ذلكَ الجسدُ الشاحِب يقفُ هناك مع وجهٍ خالي من أي تعابير !

وكُل المشاعر السلبية دبّت بـ كيان جونغ إن .. لا يُنكُر كون هنالك جزء منهُ سعيد بـ رؤية صغيرهِ
كيونغسو , ولكنهُ يُدركُ جيداً أن المَعني لم يأتي لكي يرتمي بأحضانهِ مُغرقاً إياهُ بكلماتٍ دبقة !!
سكَنتْ الغرفة لثواني ثقيلة علي ثلاثتهِم , وقرّر كاي أن دورهُ قد انتهى هنا ” سأترُككما لوحدِكما الأن “

ومعَ صوتِ إغلاق الباب , كيونغسو تحرّك لـ يجلسَ على طرفِ سرير جونغ إن , والآخر لم يَشعُر بجسدهِ الذي تعرّق إثر توتّرهِ المُتزايد ..
كل ما كان يُريدهُ كيونغسوو حينها هو الصراخ !! .. مُعاتبة جونغ إن , ضربهُ لأنه كذب عليهِ واستغلّهُ !
لكن لمَ لا يُحرّك ساكناً الأن ؟ , لمَ كُل ذلك الغضبُ والهيجان قد تبخّر فجأء ؟ ..
شدّ على قبضةِ يدهِ أكثر , غير عالِمٍ بما يجبُ عليهِ قوله أو فعلهُ , منظرُ جونغ إن بدا غريب ..
لم يعتد عليه كيونغسو , لطالما رأهُ شخصاً بَشوشاً مُبتسماً , وحال جونغ إن الآن .
لم تُعجبهُ ..!

” ك ـ كيونغسو “
عندها التقتْ عيناهُ بعيّني جونغ إن المُرهقةِ , ولم يستطع منعَ نبضاتِ قلبهِ من الخفقَانِ بسُرعة !
وذلك لا يُبشّر بخير ..!
وكُل شيء انبَثقَ فجأة من بين شفتيّ جونغ إن
” أنا .. أنا حقاً آسف !! , لم أقصد ما فعلتهُ لكنني لم أتمالك نفسي ! .. لقد ’ خفضَتْ نبرتهُ صوته ’ لقد أحببتُك حقاً ولم أفعل هذا سوى لأني أكُن لكَ المشاعر .. لم أستغلّك لغرضٍ آخر أقسم !! .. أنا أحبكَ كيونغسو “
ومع نهاية حديثهِ خرجَ نفسٌ مُتقطّع من المَعني بكلامهِ .. هذا كثير ! , هذا كان كثيراً فعلاُ على أن يتحمّلهُ , ولكن رُبما جزءٌ منهُ كان يعرف , يعرف أن جونغ إن لا يكذبُ بهذا .
” إذاً لماذا ؟ “
ضاقت عينا الآخر ” ماذا ؟ “
_ ” لماذا كذبتَ عليّ وأخبرتني أنكَ كاي ؟ .. لمَ لم تنفِي في لقائنا الأول وتُقول لي أنكَ شقيقهُ
التوأم ؟ “
نطقَ الأسمرُ بنبرةٍ امتزجَتْ بالآسى والسخرية ” أتظُنّ أن هذا سهل ؟ .. أخبركَ أني لستُ كاي
الذي تحملُ مشاعراً لهُ ؟ , ماذا سيحدثُ لي حينها ؟ .. كيف سأحتملُ كونكَ تُحبّ شقيقي ؟!
نعم أنا كُنت أنانيّ ! أردتُكَ أن تكون لي فقط كيونغسو .. لكنني أعلمُ أني فعلتُ هذا بالطريقة الخاطئةِ !
وأنا آسف على هذا .. فقط امنحني فرصةً آخرى كيونغسو , لن أخذلُك أقسم !! “
ذلك اليأسُ قد بدا مُرتسماً على ملامحِ وجههِ الباهتة , وكل ذلك لم يغفل عنهُ كيونغسو , أحسّ بشيءٍ يضربُ ضدّ صدرهِ بقوة .. كان مؤلماً فعلاً .

بدون تردّد زحفَ أقرب لـ جونغ إن , وقد رُسمت الدهشة على تعابير الأكبر عندما تسللتْ يدُ كيونغسو بخفّة تُمسكُ بمؤخرة رأسهِ وتشدٌّ على خُصلاتِ شعرهِ الشقراء ليُقرّبهُ أكثر لوجههِ .
أسندَ جبينهُ على خاصّةِ الآخر وتنهد بهدوء .. يُزفّر تلك التشنّجات والإضطرابات بعيداً عن جسمهِ .
كيونغسو فهِم الأمر سريعاً !
عندما لمسهُ كاي في غرفتهِ , وعندما حدّث بقُربهِ منهُ عندما صرّح جونغ إن بـما يُخالجهُ , وعندما قال تلك الكلمة السحرية !

نعم , لا يوجد مقارنةِ البتّة ! .. مشاعرهُ قد خذلتهُ وتركتْ مَن كان يُحبهُ ! .. بطريقةٍ ما هي التفّتْ حول الأشقر الفاتن !

” ر ـ .. رُبما علينا أن نُجرّب ؟ .. جُونغ إن ؟ “
أومضَ المَعني وأعطى للآخر نظراتِ مُستفهِمة ” أقصد .. أن ننسى فقط ما حصل , رُبما علينا البدء من جديد .. كـ كيونغسو وجونغ إن ؟ “
لم يستطع إخفاء معالِم الصدمة التي عَلتْ وجههُ , لن يلومهُ أحد فهو لم يتوقّع ما قالهُ الأصغر !؟
أحقاً ما قالهُ كيونغسو الآن ؟ , هل يُريد أن يبدأ معهُ من جديد ؟ .. يُريد التخّلي عن حُبهِ لـ كاي ..
ولأجلهِ هو ؟!! ..
دموعهُ التي تكوّنتْ بعينيهِ لم تكُن لهُ يُد ليوقفها , سعيد ؟ .. نعم هو سعيد لدرجةِ لا يتصوّرها العقل .
ذراعيهِ التفّتْ حول جسد كيونغسو الضئيل لتجذبهُ بقوةِ أذهلت الأصغر ! , وجونغ إن حينَها حشَر رأسهُ بكتفِ كيونغسو .. ” شكراً لكَ كيونغسو .. أعدكُ أنني لن أخذلك ! “

~~~

كُل شيءٍ حدثً فجأة ! .. حسنٌ , يبدوا الأمرُ مُحرجاً قليلاً الأن , كانا يُفضفضانِ لبِعضهماَ
قبل دقائق والآن لا شيء غيرُ الصمت .
جونغ إن فكّر عندها أن آخذ حمّام دافيء قد يُعيد إليه كيفيةِ تشغيل عقلهِ المريض ! , سيكون سيئاً بالفعل تركَ كيونغسو لوحدهِ هُنا لكنهُ أخبرهُ أنهُ لن يتأخر , عشرُ دقائق فقط وسيكون عندهُ .
وهو كذلك بالفعل , لم يتأخر كثيراً , بحلولِ رُبعِ ساعة كان قد دخلَ الغرفةِ بملابس رياضية مُريحة تتمثّل ببنطال أسود وقميص رماديِ خفيف , مع منشفةِ صغيرة على شعرهِ الأشقر المُبلل ..
لم يكُن كيونغسو يُريد الاعتراف ولكن الأسمر بدا خاطفاً للألباب !

جلس جونغ إن أمامهُ على السرير وهو يبتسم بخفّة , نعم الآن هذا يبدوا جونغ إن الذي كان يُرافقهُ بالأيام السابقة .
الهدوء حال بينهُما لثواني , كيونغسو لم يتجرأ ويرفع بصرهُ للآخر , لا زال يشعُر بالخجل قليلاً .
ضفط الأسمر بشفتيهِ قبل أن تمتدَ يدهُ بخفّة لتُمسكَ بكفّ كيونغسو الناعمة والذي أحس بأن نبضَ قلبهِ تجاوزَ حدّ سرعتهِ الطبيعية !
” إذاً .. ألاتُريد أن تسأل ؟ “
_” همم ؟ “
_ ” أقصد .. إذا كنتَ تريد أن تعرف أي شيءٍ عنّي , تعلم , بمِا أني جونغ إن , ليس كاي “
هزّ الآخر رأسهُ مُتفهّماً ” حسنٌ .. مِن الأكبر بينُكما ؟ “
_ ” كاي , بخمسِ دقائق “
وبروّيةٍ ..
بدا الحماس دبُّ بكيونغسو ” أنتَ شقيقهُ التوأم ولكنني لم أرَك من قبل أبداً ! , أيُمكنكَ تفسير هذا ؟ “
_ ” نحنُ مُنفصلان منذُ الإعدادية ! , حيثُ أنني سافرتُ مع شقيقتي الكُبرى لأمريكا , عندما تزوجتْ , نعم أبي أخبرني أن عليّ الإعتماد على نفسي أو شيء من هذا القبيل ! .. لستُ أعلم حقاً ما دخلُ هذا بي ولكنني لم أستطع اعتراض قرارهِ .. أدرسُ بأمريكا وأعودُ لهُنا حينما يُنهي كاي سنتهُ الدراسية .. بحُكم أنني انتهي قبلهُ , الأمر بالبداية كان لا يُطاق فعلاً , لكننا تأقلمنا مع الوضع تدريجياً “
شفتيّ كيونغسو تفرّقتا بذهول أثناء سماعهِ للقصة , وجونغ إن وجد هذا ظريفاً .
” وهذا السبب الذي جعلَ لكنتكَ مُتقنة صحيح ؟ .. حينما كُنا في الميّدان “
_ ” صحيح , لم أعتقد أنكَ ستُركّز بهذه النقطة , لكني أظن أن هذا واضح .. “

همهَم الأقصر بفهِم , صمت لبُرهةِ قبل أن … ” جونغ إن .. هل واعدتَ من قِبل ؟ “
تفاجأ جونغ إن للحظةِ , قبل أن يبتسم باتساعٍ أكثر , يعتقدُ أن كيونغسو قلق من كونهِ واعدَ
الكثيرين أو الكثيرات , بحُكم كونهِ موجود بأمريكا ! .. يعني الكثير من الجمال .
” بالحقيقة لم أواعد فعلاً , حاولتُ مع فتاتيّن ولكن ذلك لم يُفلح , لذلك تركتُ الأمر ..
على أي حال نوعي المُفضل لم يكُن عندَ الأجانِب “

تسللتْ أصابعة لتتشابكَ مع أصابع كيونغسو قبل أن يسحب يدهُ بخفّة ويُقرّبهُ أكثر من شفتيهِ
ويطبعَ قُبلة هادئة عليهِ .. بينما عيناهُ لم تبتِر اتصالها بالأصغر
” نوعي المُفضل يجلسُ أمامي الآن ويُسرقُ نبضاتَ قلبي ! “
وفوراً رأى وجنتي كيونغسو تحمرّان بشراسةٍ , مالذي يُريدهُ في الفتيات طالما لديهِ
هذا البطريقُ هنا ؟

تأملهُ جونغ إن للحظاتٍ .. وعندما تشبّع من مُناظرتهِ ـ ليس حقاً ! ـ , تقدّم أكثر وأمالَ رأسه
ليَصل إلى شفتيّ كيونغسو ويُقبّلها بشغف !
وهذه المر بدت مُختلفة عن سابقتِها , رُبما لأن كيونغسو يُدركُ جيداً أنّ مَن يُقبّلهُ الآن جونغ إن لا كاي .
ولم تمضِ سوى ثواني قبل أن يُبادلهُ تلك الشرارة , والأشقر لم يكُن قد بهذه السعادة من قِبل !

لم يحتمِل جونغ إن أكثر وتماداَ لحدٍّ ما حينما دفعَ بجسِد الأقصر للسرير وهو يعتليهِ دون أن يفصِل القُبلة , حرارة الغُرف ارتفعتْ فجأة مع كلٍ حركةٍ تصدُر منهُما .
شهقِ كيونغسو بخفّة حينما شعر بيدينِ باردتين تتسلل من تحتِ قميصهِ الخفيف , تتلمسُ نعومةِ بشرتهِ الشاحبة .. تتحرّكُ بطريقة تجلبُ القُشعريرة .
شفتيّ جونغ إن الرطبةِ ابتعدت عن خاصّتهِ لتنتقل إلى عُنقهِ الشاحِب وتتفنّنْ في رسمِ علاماتٍ حبٍ
هناك , وكيونغسو استوعب الأمر أخيراً
” ج ـ جونغ إن .. توقف “

ابتعد المَعني وحدّق بتوتّر ناحيتهُ , حسنٌ هو لم يقصِد ذلك لكن كيونغسو مُثير بالفعل مالّذي عليه فعله ؟
لم يستطع التحكّم بنفسهِ حينما لمسَ جسدهُ , فنعومةِ بشرتهِ لا مُزاح فيها !
” آسف , أعتقد أني تمادِيتُ قليلاُ “
نفى الأصفر مُتبسماً ” همم لا بأس حقاً .. ’ صمتَ لبُرهة ’ عليّ حقاً العودة للمنزل الآن “
بسرعةِ استقامَ جسدهُ وتحدّث ” أستطيعُ إيصالك هيا بنا “
قهقهَ بخفّة ” منزلي يبعُد شارعينِ فقط عن هنا ! “
_ ” أعلم ولكنّي لا أستطيعُ تركك تسيرُ في هاذانِ الشارعانِ لوحدكَ .. هيا “
تحرّك كيونغسو ووقف بدورهِ بجانبِهِ قبل أن يمُد كفّهُ ليُشابكَ أصابع يدهِ الصغيرة بخاصّة جونغ إن .
كلاهُما ابتسم بدون شعور , وشيءٌ ما في يسار صدرِهما قد قرعَ بقوة ! , في تزامُنٍ غريب ! , لكنهُ جميل بنفس الوقت .

سارا معاً في الطريق لمنزِل كيونغسو , والأخير كسَر الصمت حينما تكلّم
” لم أعتقد للحظةٍ أنك تعيش بالقُرب من منزلي , شقتُكَ قريبة جداً “
اتسعتْ ابتسامتهُ أكثر ” أليسَ شيئاً رائعاً ؟ .. تستطيع أن تأتي لي متى ما أردتَ ذلك “
_ ” معكَ حق , لذلك أنتَ استطعتَ حفظَ مكان بيتي صحيح ؟ “
أومأ الآخر مُجيباً بنعم .. كان ذلك من حُسن حظّهِ لا أكثر .
” أنتَ وكاي تعيشانِ بهذه الشقة لوحدكُما ؟ “
_ ” ليس حقاً , نحنُ بالفعل نمتلكُ منزلاً ووالدانِ , أختٌ كبرى أيضاً كما أسلفتُ سابقاً , لكن هذه
الشقة هي هدية لتخرُّجنا من الثانوية , لقد اجتهدتُ بالفعل كي أحصُل عليها بموافقة والديّ ! “
أصدر الأخر همهمةً مُتفهّما كلامهُ , الأمر يبدو غريب قليلاً لكنهُ سعيد بهذا ! , على الأقل يستطيع أن يذهب لـ جونغ إن متى ما أرادَ , أو متى ما كانَ الأكبر موجوداً .

~~~

عدّة أيام وأسابيع ـ رُبّما ـ قد مرّت على مواعدتِهم لبعض , الأمر كان مثالياً لـ كيونغسو !
يتصِل بهِ أحياناً , يخرُج معهُ في مواعدِ كثيرة , يسهَرُ على جمال صوتِ عشيقهِ الأشقر .. لقد كان الأمر بالبداية مُربك بعض الشيء كونُهما لم يكونا مُتأكديّن من استمرارهم مع بعض ـ وخاصةً جونغ إن ! ـ
لكن مع الوقت , أصبحا مُرتاحيّن أكثر مع كلٍ يومٍ يمُر , ولكن كيونغسو قد أحسّ بخطيءٍ بين السطور !

صحيح أن اهتمام جونغ إن لم يقلِ ـ وإنّما ازدادَ أكثر ـ , لكنهُ يستطيع ملاحظةَ تصرّفات الأخر .
سيكونُ شارداً كثيراً حينما يخرُجانِ مع بعضِهما , وربما يأخذ وقتاً طويلاً ليستَجيب للأصغر عندما يُحادثهُ على الهاتف , ومشاعرُ كيونغسو السلبية قد بدأت تتزايد !
لم يُصارح جونغ إن الأمر على أي حال , لم يكُن يُريد مُضايقتهُ أو التدخّل بشؤونهِ , فلرُبما يكونُ
الموضوع مُتعلّق بعائلتهِ .

~~~

_ ” أقول للمرة الألف .. جونغ إن هل تسمعُني !! ؟؟ “
أومض الأشقر لينظُر لـ ـ عشيقهِ ـ مُستفهِماً ” إنني أنادِيكَ منذُ مدة .. “
ابتسم بأسف ” آسف حقاً لم أسمعكَ .. ماذا كُنتَ تقول ؟ “
تنهدّ بهدوء , وتقدّم ببطء ليقفَ أمام جسدِ جونغ إن ـ والذي كان يُسندهُ على جدار غرفة كيونغسو ـ .
” ما بالُكَ جونغ ؟ .. لستَ على سجيّتكِ هذه الأيام “
_ ” حقاً ؟ “
خرجتْ بهدوء من بين شفتيهِ , , ومن طريقة قولها يبدو جلياً أنهُ عالِمٌ بـ تغيّرهِ هذا .
اقتربَ أكثر حتى كاداً أن يُصبحا جسداً واحداً .. وهمس بنبرةٍ رتيبة بينمَا يديهِ قد وجدتْ طريقها لتُمسكَ بوجنتيّ جونغ إن ” أخبرني إذاً ما بكَ جونغ ؟ .. هل الأمر مُتعلّق بِنا ؟ “
أشاحَ بوجههِ للجهةِ الآخرى , لا يقوى فعلاً على مواجهةِ كيونغسو بالأمر , لكنهُ لن يظلّ صامتاً طوال الوقت .
صحيح ؟ , قضمَ شفتهُ السفلى وحرّك كفّهُ لتٌسمك بكفّ الآخر التي على وجنتِهِ الآن .
” كيونغ , هل تُحبّني ؟ “
.
.
وفقط المَعني حدّق بالآخر بصدمةٍ ! , لقد اعتقد أنهُما تجاوزا هذه المرحلة , صحيح أنهما لم يعترف بمشاعرهِ بشكلٍ مُباشر ولكن كل شيءٍ واضح ! .. جونغ إن لازال يشُكّ بهذا .
” ماذا تقصِدُ بكلامكَ ؟ .. أنا بالطبع أفعل ! “
هبطَ السكون فجأة ولم ينطقا بعدها بكلمة , لكن كيونغسو لم يُبعد عيناهُ عن الآخر , لازال يرى تلك النظرة المُترددة
تجوبُ حدقتيهِ … اتسعتْ عينيهِ بدهشة ! , أيُعقل أنهُ .. ؟
” جونغ إن .. أنتَ لاتزالُ تظنّ أنني أحب كاي .. صحيح ؟ “

لسانُ جونغ إن قد ثقُل ولم يعرف بمَا يُجيب , وهذا ما أكد على كلامِ كيونغسو ! , جونغ إن لازال يعتقد أنهُ يُحب كاي .
إنهُ يظُنُّ أن كيونغسو لا يُواعدهُ سوى لأنهُ شقيقهُ التوأم ! .. سوى لأنهُ نسخةٌ طبق الأصل عن كاي !
التفكير بهذا فقط جعل الألم يتدفق لتعابير وجهِ الأصغر , رُبما هو حزينٌ فعلاً على ما يُفكّر بهِ جونغ إن , لكنهُ لن يلومهُ أبداً .. فكيفُ يُمكنهُ نسيانُ مشاعر كاي التي ظلّت مُحتبسةً داخلهُ لـ سنتانِ خلال عدّة أسابيع , ويقعَ لشخصٍ آخر ؟

كيونغسو نفسهُ لم يُصدّق هذا ! .. لكنهُ فعل في نهاية المطاف ! , إنهُ يُدركُ جيداً أن مشاعرهُ ملكٌ لـ جونغ إن الآن .
كيف ؟ .. لا يعلم , كل ما يعرفهُ أنهُ واقعٌ بشدّة لمَن يقف أمامهُ الآن .
بنبرةٍ مُرتجفةٍ تحدّث كيونغسو وهو يُثبّت بصرهُ بعينيّ عـشقيهِ ” أترى أن مشاعري لكَ كاذبة جونغ ؟ .. أنتَ لازلتَ تُفكر أنني معكَ الأن لأنكَ فقط تُشبهُ كاي ؟ .. أتعتقدُ أنني سأحتمِلُ البقاء معكَ لسببٍ تافهٍ كهذاَ ؟ , أو تظنُّ أن هذا سيجعلني سعيداً كونِي مع شخصٍ لا أحملُ له مشاعر الحُب ؟ .. أ تظنّ ؟ “
لم يحصلُ على أي استجابةٍ من الأشقر , لكنهُ لم ينتظر أكثر ليُمسكَ بكفّهِ الأيمنِ ويضعهُ على يسارِ قلبهِ ـ النابِض ـ
” أتعتقدُ أن هذا كذبٌ أيضاً ؟!! .. هذه النبضاتُ لا تكذب جونغ إن .. لا تكذب ! “
استطاعَ استشعار ما يصطدمُ ـ بعنفٍ ـ بكفّهِ ! , لم تكُد كذبة , قلبُ كيونغسو كان صاخباً فعلاً , ولا يُمكن لقلبهِ أن يكون كذلك إلا أمام شخصٍ يُحبهُ .

والندمُ قد ضربَ قلبهُ بقوةٍ حينما أدركَ ما فعلهُ تواً .. كيف يُمكنهُ أن يكذّبَ طفلاً صغيراً كـ كيونغسو ؟ , كيف طاوعَهُ قلبهُ
أن يشُك في براءةِ مَن أمامهُ ؟ .. كيونغسو ليس من النوع الذي يكذب أو يُخادع .. ليس كذلك أبداً !!
لانَتْ ملامحُ وجههِ حينما أحسّ بذراعي كيونغسو تلتفُ ببطء حول عنقهِ قبل أن يستقبِل جسدهُ بعناقٍ قوي .
ولم يتردد هو بمُبادلتهِ العناق فوراً , يشُعر بضَئالةِ حجمِ كيونغسو بينما ذراعيهِ تقبضُ بقوةٍ على خصرهِ .
أنفاسُ كيونغسو الساخنةِ تضربُ عنقهُ وتُرسل لفحاتِ هواء يقشَعرّ لهُ بدنهُ , غمغمَ بصوتٍ مكتومٍ على وشكِ البُكاء
” أن ـ أنا أحُبكَ جونغ إن .. أحبكَ , أحبكَ فعلاً ! “
ارتجفتْ أوصالهُ حينما سمع ذلك الإعتراف الذي انتظرهُ طويلاً ! , لا يُصدّق أن كيونغسو نطقها فعلاً !
شدّ بذراعيهِ أكثر وقبّل وجنتَ صغيرهِ مُتمتماً ” أنا كذلك صغيري , أنا أحبكَ أيضاً .. آسف على قلتهُ .. آسف “
نفى الآخر برأسهِ وابتعدَ ليواجهَ جونغ إن بوجههِ العابس ” لا بأس .. حقاً “
انزلقت دمعةٌ فقيرة على وجنتهِ ليُمسحهُ جونغ إن بأصابعهِ مُقبلاً كل إنشٍ من وجههِ , يُغرقهُ بسيلٍ من كلماتٍ عذبةِ كـ ’ أحبكَ ’ و ’ أعشقُكَ ’ !
ابتسامةٌ مُحبّة قد شقّت طريقها لوجهِ كيونغسو , لرُبما عليهما الآن رسمِ خطّ نهايةٍ لـ مشاعرِهم المُتوترة هذه .
نعم .. كل شيءٍ جُليّ الآن ..

~~~

” إذاً … كيف تسيرُ الأمور بينُكما الآن ؟ “
سؤال كاي العشوائي خرج بينما يجلسُ بغرفةِ الضيوف ـ بمنزلِهم ـ ويُشاهد التلفاز بينما الفُشار بيديهِ .
جونغ إن والذي كان يجلسُ بجانبهِ يُتابع معهُ قد ابتسم بهيامٍ ـ واضح ـ ” جميلة جداً .. “
هي أكثر كلمةٍ قد تُعبر عن علاقتهِم الآن .. نعم لم يعُد هنالك شوائبُ عندما مرّ الكثير على حادثَتِهم الصغيرة تلك .
والتي حتّى كاي لا يعلمُ عنها .
” جيّد “
أجاب بهدوء ليصمت لفترةٍ قصيرة , قبل أن يعود للكلام بنبرةٍ فضولية هذه المرّة , ومُنخفضة قليلاً .
” هل … فعلتَها معهُ جونغ إن ؟ “
_ ” ؟؟؟ “
والأمر قد أخذ الكثير من جونغ إن ليَفهمهُ , وكاي بالفعل لاحظ ذلك الإحمرار الذي انتشر بوجهِ شقيقهِ .
” ل ـ لا …. حسنٌ أنا قد حاولتُ مرّتين ! , لكنهُ بالمرّة الثالثة أخبرني أنهُ ليس مُستعداً ’ ابتسم ابتسامة واسعة ’ وأناعلى أي حالٍ لستُ مستعجلاً على شيء , إنني راضي دام كيونغ يسمحُ لي بتقبيلهِ ولمسِ بشرتهِ الناعمة “
هزّ كاي رأسهُ وهو يعلمُ تماماً كيف أن شقيقهُ مهووس بنعومة بشرة عشيقهِ .
” نعم بالطبع سيقولُ ذلك ! .. لرُبما لأنهُ ليس ذا خبرةٍ ولن يُمتّعكَ بهذا , حسنٌ رُبما هو الآن يُشاهد بعض الأفلام الإباحية حتى يتعلم , مَن يدري ؟ “
بُهتَ وجه جونغ إن ما إن سمع هذا ” أيعقلُ أن ما تقولهُ صحيح ؟؟ .. الهي !! ’ وقف من مكانهِ كالبرق ’ لقد أخفتني أنا ذاهب إليه ِ “
وخلال ثواني كان قد خرجَ من الغرفة ! , مضغَ كاي بعض حبّات الفُشار وهو يُحدّق بدهشةٍ بـ الباب  

” حقاً جونغ إن !؟ .. لقد كنتُ أمزحُ فقط الهي “

عاد ببصرهِ للتلفاز بملل , متى ستكون نهايتهُ سعيدة كـ أخيهِ ؟

مع شخصٍ كـ لوهان ؟ , لايعلمُ حقاً إن كانا سيكونان مع بعضهِما البعض ؟!

~~~

[ الأحدِ : 7 : 33 مساءً ]

قَرعُ الجرس تردّد مراراً وتكراراً بأرجاء تلك الشقة الهادئة .
هرولَ جونغ إن سريعاً ناحية الباب وهو يتمتمُ بانزعاج ” حسناً حسناً أنا قادم اللعنة ! “
فتحَ الباب وكادَ أن ينطق لكنهُ أُلجِم تماماً حينما رأى عشيقهُ الشاحِب واقفاً أمامهُ , مُبللٌ بالكامل ..
وجونغ إن عرفَ حينها أنّ تبلّلهُ لم ينتجُ سوى بسبب المطر الغزير الذي يهطلُ بالخارج .
” مرحباً “
همسَ بها وابتسامة مُرتعشة تعلتي شفتيهِ , كان واضحاً للأسمر أن البرد قد نالَ تماماً من صغيرهِ .
” اللعنة ما هذا ؟!! , لمَ لم تأتي بمظلّة ؟؟ , لمَ لم تتصل بي كي أقلّك ؟؟ .. لمَ أتيتَ هنا أصلاً ؟!! “
حدقّ بصدمةٍ بالأطول قبل أن يُقهقهَ بخفّة , مُزيحاً جسدهُ عن طريقهِ كي يدخُل للشقّة
” هلّا أخذتَ نفساً عزيزي ؟ , أنا لم أظنُّ أنا ستُمطر , هطلَ فجأة وأنا بطريقي لك , ثُم إنني لم أكُن بعيداً عنكَ حقاً , لقد جريتُ لهُنا فقط .. وأنا قد أتيتُ لرُؤيَتِكَ “
جونغ إن بسُرعة أغلَق الباب والتفتَ لـ عشيقهِ الذي يقفُ بمُنتصف الممرِ لـ يتقدّم ويُمسكَ بيدهِ مُتجهِ لـ غُرفتهِ
” تعالَ أنتَ تحتاجُ لـ تجفيفِ نفسكَ وارتداء ملابس آخرى !! “

أغلقَ باب الغرفة خلفِهما , وكيونغسو وقفَ بتوّتر بينما يقضِمُ شفتهُ السُفلى باستمرار , جسدهُ يرتعشُ قليلاً بسبب ما يرتديهِ من ملابِس مُبلّلة .
دقّات قلبهِ تتسارعُ بوتيرةٍ قوية ! .. فقط بالتفكير فيما سيفعلهُ يجعلهُ يتوتر أكثر وأكثر ..
رفع بصرهُ وحدّق بجونغ إن الذي كان يُفتّش عن ملابس مُلائمةً لـ عشيقهِ ومنشفةٍ نظيفة , وعندما وجدّ ظالّتَهُ التفتَ وتحدّث ” حسنٌ الآن اجلس حتى أجفف شعركَ قبل أن تلتقطَ البرد “

لكنهُ تصنّم عندما أحسّ بذراعيّ كيونغسو تلتفُّ ببطء حولَ عنقهُ وجسدهِ الضئيل يلتحِمُ بهِ وحرارةٌ غريبة تنبعثُ مِنهُما .
همسٌ مثير وصلَ لمَسمعِهِ

” إذاً .. دفئنِي جونغ “

وقبل أن يخرُج المَعني من وطَأ الصدمة ! , شعرَ بشفتينِ رطبةِ تضغط بقوةٍ على خاصّتهِ , ودغدغةٌ جميلة استقرّت أسفل معدتهِ , وكمّ يُحبّ هذا الشعور الذي يجتاحُهُ كلّما انفَردَ بلحظاتٍ حميمةٍ مع عشيقهِ الصغير .

لكنهُ لم يُبادلهُ , ولم يُغمِض عينيهِ حتى يستشَعر اللحظة , كل ما فعلهُ هو التحديق بـ عدم التصديق بمَن تجرأ الآن وقبّلهُ فعلاً !! .. كان دائماً هو مَن يُبادُر بالحركة , بالقُبلة , وبالإحتضانِ أيضاً .
وبالرغِم من ذلك لم ينتظِر جونغ إن مِنهُ شيئاً , كان حزيناً بالبداية لهذا السبب , لكنهُ أدركَ لاحقاً أن كيونغسو فقط خجول ولا يمتلِك الجُرأة بعد لكي يُبدي بأي حركة , ولكن جونغ إن ليس طمّاعاً .
إنه راضي تماماً لأن كيونغسو لا يُبعدهُ ويُجاريهِ دائماً فيما يفعلهُ دائماً , لذلك يجبُ عليهِ أن يكونَ شاكراً .

ببطء ابتعد الأقصر عن الآخر ونظر لعينيهِ بارتباك , ورأى أن جونغ أن لازالَ مُتحجراً في مكانهِ لا يُحرّكُ ساكنهاً ,
تجوّلت عدستيهِ بتوترٍ بأرجاء المكان , كان يعلمُ بأن جونغ إن عرِفَ مقصدهُ من جُملتهِ ـ المُنحرفة ـ السابقة !
تراجعُ أكثر مُخرجاً ضحكة باهتةِ ” آه أعتقد بأنني انجرفتْ .. آسف إذا كان ذلك … ق ـ قد ضايقكَ , لا بأس اذا ل ـ لم … “

كلماتهُ بُترتْ عندما أحس بيديّنِ قويتيّنِ تقبِضانِ بقوةٍ على خصرهِ وجسدٍ يدفعُ جسدهُ بقوةٍ حتى ارتطَم بالباب , أطلق تأوهً حاداً حينما انتشَر الألم بأنحاء ظهرهِ وخصرهِ الذي قد هُشِّم اِثر ذاك الضغط الذي حصّل عليهِ !!
ولم يَكد يستوعِب حتى أحسّ بشفتيّن تهجُم بجوعٍ على خاصّتهِ الباردة والمُبللة ! , حركاتُ جونغ إن كانت سريعةِ وقوية ولم يستطِع حتى مُجاراتهُ ! .. لم يكُن يعتقد أن جونغ إن كان مُتلهّفاً لهُ لهذا الحد ..

انقطعَ الإتصالِ بين شفتيهِم , ولُهاثٌ حاد انطلقَ منهُما , عدستاَ جونغ إن تمعّنت النظر في وجهِ كيونغسو المُحمّر الآن .. لماذا يزدادُ جمالاً كُلّما قبّلهُ يالهي ؟ !!

يدهُ ببطء امتدّتْ للجدار الذي يستِقرُ بجانبهِ ليَصل إلى مفتاح الإضاءةِ ويُغلقهُ , والظلام قد هبِط عليهما حينها ..
” أنتَ لا يُمكنكَ التأسفُ والتراجعُ عن كلامكَ الآن كيونغ .. لا مجال للتراجعِ الآن ! “
غمغمَ مُثيرة خرجتْ من فمِ الأسمر الفاتِن , أنفاسهِ الحارّة تضرِبُ شحمة أذن كيونغسو جعلتْ الأقصر يأنّ بدون قصد !
وفوراً عادَ شعورهِ بشفتيّ الأطول تنقضُّ على خاصّتهِ , وهذه المرّة قد بادلهُ بالقوةِ ذاتها ..
قميصهُ الأبيض ـ المُبلل ـ قد بدأ ينزاحُ بفوضويةٍ مِن على كتفهِ .. فذراعيهِ .. فجسدهِ !
ساقيهِ بدونِ إرادةٍ قد التفّتْ حول خصِر عشيقهِ الأسمرِ , ذلك البردُ الذي كان يشعُر بد قد تلاشى بعيداً عنهُ , كُل ما يُريده الآن هو جونغ إن .. أسمرهُ الفاتِن .. والذي عشقهُ في أقصر مُدّة مُمكنةِ لهُ !!
تحرّك جونغ إن دون أن يفصل القُبلة التي خُلقتْ بينهُما , ولم يحسّ كيونغسو بشيءٍ غير أسمرهِ والسرير الذي استقرّ عليهِ بينما الأكبر يعتليهِ ..
ونعم ..

السرير بذلك اليوم قد أصبحَ بحالةِ فوضى !!

~~~

[ الساعة 9 : 21 صباحاً ]

أشعّةُ الشمسِ تسللتْ بخفّة بين ستائر غُرفة الأسمر بـ شقتهِ , تسقُطُ على الجسدينِ المستلقيّنِ بذلك السرير الزوجي .
وأول من فتحَ عينيهِ كان جونغ إن .. يشعُر بالنسيجِ الناعمِ يلتفُّ حول جسدهِ العاري .
أمال رأسهُ للجهةِ اليُمنى , وعندها رأى جسداً آخر ينامُ بجانبهِ ..
* ذلك ليسَ حُلماً إذاً ؟ * نعم .. رُبما فكّر أن ما حدث بينهُ وبين كيونغسو أروع من أن يكون حقيقة ..
لكنهُ حدث فعلاً !

ابتسامة مجنونة شقّت طريقها لـ ثغرهِ , رؤيتهِ لكيونغسو نائمٌ بجانبهِ كـ الملائكة , هذا ما يستحق تأملهُ طوال اليوم .
اقترب أكثر مُسنداً جسدهُ على ذراعهِ الأيمن , وهمساتٌ رقيقة داعبتْ أذن الأصغر
” كيونغ .. عزيزي هيا استيقظ ~ “

رفرفتْ رموشهِ قليلاً قبل أن يرفعَ جفونهِ ويُناظر مَن كان أمامهُ .. جونغ إن بابتسامة ولعِ .
” صباح الخير .. “
_ ” صباح الخير ”
صوتهُ كان مبحوحاً قليلاً , وجونغ إن ظنّ أن هذا بسبب النوم لا أكثر ..
يدهُ اليُسرى امتدّت لتُبعد خُصلات شعر كيونغسو الملساء , لكنهُ فوراً قطّبَ حاجبيه بشدة حينما لامس تلك السخونة
المُنتشرة بجبين عشيقهِ ! .. لحظة واحد !
بالأمس .. لقد آتى كيونغسو مُبللاً بالكامل وجسمهُ يرتعشُ و …

” الهي كيونغسو أنت تغلي !!! “

وكـ المجنون قفزَ من سريرهِ وراح يرتدي ملابسهُ السُفلية على عجلٍ بينما الآخر يُحدّق فيه بضبابية , فالحُمى قد تمكّنت منهُ تماماً .
” آوه اللعنة كيف نسيتُ أمركَ كيونغ كيف ؟؟! .. لحظةَ واحدة سأحظرُ لكَ خافض حرارة !! “
وكادَ أن يطير خارج الغُرفة بسرعة , لكنهُ لمحَ بطرف عينيهِ عشيقهُ وهو يرفعُ جزئهُ العلوي بتثاقل
” انتظر جونغ أنا سأنه ـ …… “
وبطريقة ما .. كان جونغ إن يقف أمام سريره مُقابل جسد كيونغسو المريض , بسرعة خاطفة أمسأكتاف الأقصر وجعلهُ يعود للاستلقاء مُجدداً ومُتحدّثاً بنبرة طغى عليها القلق
” لا لا تتحرّك أنت مريض .. ارتح هُنا حتى أعود هاا ؟ ” وبهذا اقترب وقبّل شفتيهِ بقوة ولهفة , لقد اشتاقَ لها خلال ساعاتٍ فقط !
وبدل من ابتسامة خجلةٍ ترتسمِ على شفتي صغيره كان هنالك عبوس واضح قد استوطنَ عليها ” أحمق لا تقُم بتقبيلي .. سأعدِيكَ “
ابتسم المَعني بإثارة ” لن أشكي قط مادمتُ سأكون معكَ بذات السرير~ “
اللون الوردي اكتسحَ وجنتي الأصغر قبل أن يدف وجههُ بالغطاء ويتمتم بكلماتٍ غريبة كـ ( دبقٌ جداً ) .
جونغ إن لم يهتّم كثيراً , سارَ بعدها خارج الغُرفة للمطبخ مُباشرةً .
أبعد الغطاء عن جسدهِ العلوي ـ العاري ـ وبصرهُ امتدّ للبعيد .. لازالَ غير مُصدّق لم حدثّ بينهُما !
منذُ ليلةِ أمسٍ وحتى لحظةِ نومهِ نبضات قلبهِ لم تهدأ أبداً !
حُمرة مُثيرة اكتسحتْ وجنتيهِ .. التفكيرُ بجونغ إن فقط يجلبُ لهُ سعادةً غريبة ..

~~~

” أين ذلك الدواء اللعين ؟؟ !! “
كان يعتقدُ أنهُ وضعهُ بالثلّاجة , لكنهُ لايبدو أنهُ موجود بأي مكانٍ حتى !
ظلّ يلفُّ المطبخ مراراً وتكراراً في محاولة لإيجاده , وهو يشتمُ بسخطِ عن كونِ الفطور ـ المثاليّ ـ الذي جهّزهُ لـ كيونغسو قد يبرد بسبب تأخرهِ .
سمعِ أصواتاً غريبة قادمة من الباب الرئيسي للشقّة , لم يستغرب كثيراً وكان يعلمُ جيداً أنّ مُن خلفهُ كاي ليس أكثر .
وقد تأكد تماماً عندما سمعِ تكّةِ الباب وخطوات رزينة تقترب أكثر وأكثر ..

لم يكُن كاي يُخطّط للذهاب للمطبخ , لكن بما أنه من الضروري المرور بها حتى يذهب لغُرفتهِ .
لكنهُ توقف بمُنتصف طريقهِ وتراجع خطوتيّنِ حيث باب المطبخِ مفتوح وبداخلهِ جونغ إن يتجوّل كـ الكلب المسعور ..
” مالذي تفعلهُ بهذا الصباح الباكر ـ بالنسبة لك ـ ؟؟ “
توقف عن التفتيش هنا وهناك حينما وجدَ ظالّتهُ ” آوه أهلاً كاي .. لقد كُنت أبحثُ عن خافض للحرارة من أجل كيونغ , لقد أصيبَ بالحمّى “
_ ” آوه أنا أسف لسماع ذلك .. أتمنّى لهُ الشفاء العاجل “
_ ” شكراً … امم صحيح مالّذي تفعلهُ هنا ؟ “
شخّر المَعني بسخرية وتمتمَ ” بغضّ النظر عن أن الشقة لنا نحنُ الاثنين ـ وهي لم تعد كذلك الآن ـ , لقد اتيتُ لآخذ كاميرتي فقط .. “
وكاد أن يخطو خارج المطبخ , لكنهُ توقّف في لحظة استدراكٍ لمَ يراهُ الآن ..
هنالك بالفعل سفرةِ إفطار موضوعة على طاولة صغيرة مُتنقّلة , وجونغ إن لم يكُن يرتدي سوى بنطالهِ الأسود .. مع علمِ كاي أن شقيقهُ لا يُحب النوم عارياً دون قميص ! , وكيونغسو أمضى الليلة هنا ..!
حسنٌ .. لا يوجد سوى استنتاج واحدٌ فقط ..

” أتعلمُ شيئاً جونغ إن ؟ ” سأل وهو يتقدّم شقيقهُ الذي يضعُ الدواء فوق طاولة الإفطار , مُجيباُ بهمهمةٍ خفيفة .
أحس بكفّ كاي تُلامس وجنتهُ بخفًة , قبل أن يسمع صوتهُ اللعوب ـ الساخِر بالأصح ـ ..
” وااو فعلاً ! .. بشرتُك تبدو نَظِرةً أكثر , وناعمة .. يبدو أن كيونغسو يقومُ بعملٍ جيّدٍ فعلاً “
ربّت بهدوء عليها ” استمتع بيومكَ معهُ حسنٌ ؟ “
وبهذا خرجَ من المطبخ متوجهاً لغُرفتهِ الخاصة ..
تاركاً جونغ إن في صدمةٍ عارمة !!

The end

~~~

مرحباً بكتكوتاتي الصغيرات ♡
والله جد جد آسفة على تأخري الفظيع , صارلي ظرف طارئ ما خلّاني أمسك اللاب إلا
الأسبوع ذا ! , وبعد ما مسكته اضطرّيت أحذف مقطع كامل وأعيد صياغته لأني ما اقتنعت فيه .
بس خلاص ذي آخر مرة إن شاء الله أتأخر فيها ..
وردودكم السابقة ؟ .. جد خلّتني أطير للسماء التاسعة يالله ما تقدرون تتخيّلون قد ايش فرحتْ لمّا تجاوزت الثلاثين ؟؟ .. ما توقعت بالمرّ أنها تتجاوز العشرة .. بس والله أعشقكم يا ناس 💞💞💞💞
وأنتم اللي ردّيتو بالإنترو والجزء الأول .. ردّو ع ذا الجزء تراني حافظة إيميلاتكم وأسماءكم !
ـ تهدد ـ 😂😂
ع العموم , إذا كان عنــدم أي سؤال أو استفسار بشأن الون شوت مو في صندوق التعليقات !
بالأسك والكيك هنا :

ask : rerorokereo

kik : geli fanfan

سلامات كتكوتاتي ♡♡

 

 

21 فكرة على ”Aware ! 2 / 2

  1. هِلو ~ .
    غيرت حسابي ترا وكنت معلقه بالجزء الاول-عشان ماتاكليني- 😸💔.
    المُهم؟ ماتوقعت أنُ جونغ إن موجود .. صدمه 💔.
    وبيكهيون لما قاطعهم ..سالفه ثانيه 🌚💔
    -” أنا .. أنا لستُ كاي كيونغسو .. أنا لستُ كاي الذي أحبَبتهُ أنت ! .. إنني شقيقهُ .. شقيقهُ التوأم جونغ إن !! “
    ” ماذا ؟ ”-
    كيونغسو .. كسر خاطري ، حتى رده فعله هاديه وغريبه .
    -ذراعيهِ التفّتْ حول جسد كيونغسو الضئيل لتجذبهُ بقوةِ أذهلت الأصغر ! , وجونغ إن حينَها حشَر رأسهُ بكتفِ كيونغسو .. ” شكراً لكَ كيونغسو .. أعدكُ أنني لن أخذلك ! “-
    فففررراااششششششاتتت 😭💜💜 .
    ون شوت لطيف يفتح النفس والله 😔💜💜 .
    يعطيك العافيه 💞 .

    Liked by 1 person

  2. ون شوووت جميييييييييلللل 😭😭😭😭😭
    بالبارت الاول كنت مصدومة لان خير جونغي اتغير بعد سنتين وبسرعه ؟؟؟!
    طلع شخصين 😓😓
    كاااايي لطططييييف ودافيئ
    ليت عندي اخ كدااا 😭😭
    جونغي اتهور بس بالنهايه فاز بكيونغي
    كيوونغ كتله اللطافه المتحركه خاصتي 😌
    كتاابتك رووعه اوني اللطيفه
    ثاانكيوو 😘

    Liked by 1 person

  3. آه مشاعري تم استنزافها بواسطه مفرداتك وسردك واختيار للكلمات بجد مذذههههللللل والقصه لطيفه خفيفه 😭😭💘

    متلهفة لاقرأ لكِ المزيد والمزيد ي جميله💘
    قُبله لكِ

    Liked by 1 person

  4. يمممه جمييييل جمييييل جونغ ان بالبدايه كسر خاطري كيف يشكي لكاي انه خايف كيونغ يكرهه 💔💔😔
    وكيونغ كيف تلخبطت مشاعره يوم عرف ان الي معه اسبوع كامل وقبله مو كاي اخوه التوام 😪
    اهم شيء ان كلهم نفس الوضعيه يوم ضاق صدرهم احسن وسيله للهرب من الواقع 😂😂
    ولا يوم يعترف كيونغ له كسسر خاطري بس بعد هو حمار طبيعي بيفكر ان الي يحبه كيونغ كاي وان ما امداه ينساه يمهه صدق مششاعري تلخبطت بهالون شوت 😍😍
    ضحكت يوم خاف جونغ ان على كيونغ ان يشوف افلام 😂😂😂
    الزبده ماعاد عرفت اعبر في كلام كثير بس صدق مره جميله كتابتك وتدخلك جو مع الون شوت 😻😻😻
    شكرا لك 💙

    Liked by 1 person

  5. نززلللل😭
    , والله توقعت ان ممكن يكون لكاي توأم:( بس قعدت افكر اقول وشيبي بكيونغسو اذا توأم بس الله انبسطت لما عرفت السبب وان جونق إن يحب كيونغ😢😢 بس اني قعدت اصيح لما جونق ان قال لكيونغ الحقيقه -اشوا الحقيقة ماكانت مثل الي خفت انها تصير:(- وكيونغسو قعدت يصيح😭😭😭 يمه حبيبي بغيت ادخّل نفسي بالغصب عشان بس اهديه الحب😔 بغض النظر عن جونق ان الي بعد كان متحطم بس هو عنده كاي شيبي مني🙄🙄 ومدري ليه احسني مجنونه وانا اتكلم عن كاي وجونق ان وهم اصلا شخص واحد😂, المهم… تدرين اني تقطعت ودفنت نفسي حية ومت يوم راح كيونغسو لبيت التوأم و…/(&/&-(-؟-٥١٨٢٩٣@/$-&”&•”&¥+^#{]+¥< لا انا بخير :(!!!!!!!!! ولا لما جا كيونغسو لبيت جونق ان بعد ماتواعدوا وملابسه كلها مويه ويقول لجونق دفيني😭😭😭😭😭😭 الله ياخذهم نعم الله ياخذهم تعبّوا قلبي وعندي اختبار بكره والمفروض ادرس لكن ها أنا هنا اقرا لكايسو واعض البطانية……
    طبعا مافهمت كلام كاي لجونق ان بالاخير، بس شكله كلام مشفر🙄🙄🙄

    نجي لكتابتك:( مرهمرهمرهمره انا واقعه لكتابتك وقعدت افكر لازم اخذ منك دروس يافتتاههه😢، تعرفي كيف الي مره يجنن؟ معليش بس انا انسانه مره احب الاشخاص الي كتابتهم حلوه… تقدرين تقولي هوس😂, بس اوكيه انا واقعه كثيييرررر…. واتمنى تكتبي للكايسو ونشوت بالمستقبل ويكون كله دباقه احب ذي الحركات واموت عندها😭😭😭
    سأدعمك دايماً~ وشكراً على هالونشوت الحلو:( خليتيني اطلع من جوّ الاختبارات شويّه💜💜💜💜💜💜
    لوڤ يا~❤️

    Liked by 1 person

  6. فرااااشااااااتتت
    كميهجمال بالونشوت 😭😭😭😭😭💕
    مرة ونشوت ينطق لطافة جميل بطريقة مو طبيعية
    صؤاحة في البداية مخي انحلس مين جونغ ومين كاي؟ واتلخبط مرة كثير .
    بس كيوووونغ .😭 انا لو مكانو ما اكلمهم الاثنين شهر مو اسبوع 😂😂
    وكمان ايش كاي اللي يجي البيت ويراضي كيونغ 😭💕💕
    ولا جونغ ان يجننن 💔 جالس يفكر اذا هو بديل و كيونغ ما يحبو ياغبي! جونغ ياغبي!
    وبس والله بطني مغصني ليله المطر وكيونغ حركات بركات دفيني وشغل وصاخة ماعرفتك 😂😂😂
    وبس والله شكرا عالونشوت بيبي .💜🍥

    Liked by 1 person

  7. مااعرف شو اقول<كاعدة تمسح دموعها
    بعيدا عن كل الي صار جونغ ات وتؤام وكذا راح اتكلم عليه بس اخر شي لما تواعدوا والمشاعر الجياشة والفراشات ومعدتي الي تتقلب من الاشياء اللطيفة حسيت ان اريد احضن احد يعني وين اطلع مشاعري
    جد جد جد جممممميل لاقصى حد
    طبعا مااتذكر تعليقي في البارت الاول بس حكيت ع ان كاي غريب وخافي شي يعني ماخطر ع بالي التؤام
    يوم راح كيونغ لجونغ انه وقالة علشان يتواعدون وحضنة جونغ ان حسيت بالفرحة ع اساس جونغ ان حاضني اليه
    المهم كل شي روعة مااتذكر كل الاشياء الي ردت اقولهة كلهة تبخرت في اخر شي يوم اتى كيونغ لجونغ ان وكيف قعد جونغ الصبح يتامل كيونغ
    اقسم بعيون كيونغ انه معدتي للحين توجعني احس كل مشاعري بالمعدة لا واحس جيوش فيلة فيها
    المهم ماعلينا شكررا كثير
    الونشوت ينقط لطافة وضرافة احب الاشياء الي تكون كلها مشاعر ورومانسية ولطافة<دبقة
    وبانتضار ابداعات ثاني
    فايتنغ

    Liked by 1 person

  8. م ا ه ذا !!
    من وين طلع كل هاد
    جونغ إن وكاي….أحس لسا مستوعبت
    خيير شوصار فحأة انقلب كلشي
    نعم!
    لكن كلامي لاينفي كون البارت رااائئععععع بصيح😦
    صراحة مابعرف كيف اعبر بس الفكرة كثثييررر حلوة
    كون جونغ إن توأم كاي وهو احب كيونغسو
    او كيف كيونغسو تصرف بطبيعيو امام كاي !!
    غريب كيف نفس الشكل الثنين بس
    واحد يدق قلبه له والآخر لا ~
    وعلاقة الاخوان جميلة بشكل لايوصف:/
    همم أيضاً الفراشات لم تتوقف في نهايه البارت*.*
    مافهمت كاي شوقصدو باخر جملة بس….منحرفة على ما يبدو ><
    على كل انا لسا بصارع المشاعر الي فاضت
    حرام يوم فلنتاين واقرأ اشي زي هيك
    الجفاف العاطفي زاد بس😄
    شاكرة جداً عالبارت المذهل ♡
    في انتظار المزيد من الاعمال لكايسو ♥♥♥

    Liked by 1 person

  9. ميتةةةةةةةةة😭😭😭😭 خلاص الونشوت اخذني و اخذ قلبيييييييي ممتعععع و فظيععععع وكل شي
    يدق قلبي بقوةةةةةةةة بسببككك و سبب ونشوت مرة مجنون و جميل 💖
    هدا الكاي 😂😂😂 يفشل الناس يشبهني ههههههههههههه
    الحمدلله ما نزل في عيد الحب كنت بنقهر هههه
    زيادة😭😭😭😭😭
    قبلات تبكي القلب الوحيد 😭😭😭
    السعادة ل جونغ ان لانه عرف يختار 😒😂
    و بيطول كاي واضح
    مبدعه ي عمري 💖 استمري على نفسك الابداع و الجنون
    😍 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖
    انا خجول بصير زيه يوم !!!!!!!!!!!!

    Liked by 1 person

  10. ارد من المدرسه وافتح المدونه ومزاجي بوووممم صار سعيد بسببج جد حتى صرخت اخيييييرا نزل كنت متحمسه حدييي للجزء الثاني وهييييي اومايقااااااااداداداداداداداداادابدددددد كلششششش ما توقعتتت هالشييي خيير اول شي لما قال لان كاي لا يحب كيونغ كان عبالي قاعد يستغله عشان يشبع رغبته اما لما قريت ان الشخص الي لا يختلف عنه بشيييءءء اومايقااد انصدمتتتت صدمههه حياااتييي اخخخ يا قلبي حتى اني رحت لامي وقمت اقولها يمااا توأممم توأمم وطبعا امي عطتني نظره الي وش تبي ذي كالعاده بسسس جددد اخخخ ماي هااارتتت بموووت ما توقعت ذا كلششش حددده حماااس اففف خلاص ونشوتي المفضلللل منجج وكسروو خاطري يوم جونغ اعترف له وكيونغ نفر منه والحمدلله عرف مشاعرهه وراح لجونغ اخخ ماي هااارت شكرا لجهووودججج واحبجججج وبانتظار الجديد منج😍😭

    Liked by 1 person

  11. رووووووووووووووووووووعة
    ابدعتى اونى والله
    اووووووووووووووووووه
    جاااااااااااااااااااااااااااامد^^
    يسلموااااا
    ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااع
    فاااااااااااااايتنغ ^^

    Liked by 1 person

  12. واااااااه ونشوت رووووعه
    هايل يجنن وكتير حلو
    مشوق جدا و جميل 😍
    الفكره جديده و الاحداث حماسيه كتير
    لما جونغ ان كان قبل كيونغسو ولما بيكهيون
    شافهم توقعت بعدها ان جونغ ان يعترف بحبه
    ل كيونغسو وبخلص الونشوت
    بس فاجأتيني لما لقيت فيه قصه تانيه .
    وجونغ ان ليه تؤام وهيك
    القصه كانت جميله كتير
    كالعاده جونغ ان منحرف كتير مع كيونغسو
    ماتوقعت ان كيونغسو يروح ل جونغ ان
    والجو ممطر عشان يقوله انه مستعد
    طريقه سردك للونشوت روعه
    بانتظار جديدك
    فايتنغ ❤

    Liked by 1 person

  13. الهي العزيز.. صدددددمة 😨😨😨😨😨😨😨😨😨
    حاولت بكلللل الطرق افهم ايش اللي يخلي كاي كذا.. بس انه توأم وااااااااااه ما توقعت خالص 😍😍😍😍😍😍😍!!!!
    صراحة قبل كل شيء حبيت موضوع التوأمين وعلاقتهم.مع بعض 😍😍😍
    وشخصياتهم كمان <<< بتجاهل اني قعدت طووول البارت افكر انه كان لازم تبادل الاسماء.. لانه جونغ ان اسم كوري كان المفروض ياخذه الاكبر اللي قاعد بكوريا.. هيه ما علينا..
    المهم ان حبيت وصفك لقبلهم وحبهم 😭😭😭😭
    جميل.لطيف.دافئ. وكللل شي.
    كان بارت جميل جدا.. وماخاب توقعي… شكرا روروياااا مبدعه صغيرتي كعادتها.. واسفه لردي المتاخر لاني اساسا ماوادركت انه نزل الا منذ بعض الوقت.. وكنت حابه اتفرغ له واعيش ككككل شي جميل كتبته اناملك الرائعة..
    شكرا لك حبي… انتظر جديدك دااائما.

    Liked by 1 person

  14. يالله كيف وصفك للاحداث جميل لابعد حد
    جد قريت البارت اكثر من 5 مرات و الله كله من وصفك و اسلوبك يهبل ماشاء الله
    و الأهم الاحداث المفاجئه و الصادمه لابعد حد جديا
    ماتوقعت و لا واحد بالميه انه تؤام كاي و جونغ ان
    و لما كان جونغ ان يكلم نفسه و يقول كاي مايحبه و شيء زي كذا توقعت انه يضحك ز بس وجاني احباط
    بس طلع اخوه و يحبه و يالطيف حبوا بعض😦
    كيونغسو الصراحه يوم راح عند جونغ ان قلت انه بينفصل عنه و لا راح يرضى بسرعه
    و ايه اهم نقطة توقعت كاي انسان ششرير و ماتوقعت انه راح يساعدهم في علاقتهم
    بس اشوى كان طرف مهم في العلاقه
    و ارجع أقول مره متحمسه اقرأ لك اكثر لان وصفك للاحداث ممتع و مبدع و يحمس لابعد حد
    والله كنت أتمنى أطول تعليق اكثر من كذا بس ماعرف وش اقول

    Liked by 1 person

  15. الوان شوت روووووووووووووووووعه خصوصا لما عرفت انهم توام
    انحراف جونغ ان حاجه مش غريبه بس كسونغسوو دي او لا كده كثيييير ♥♥
    المووووووووهم من اروع الوان شوتز يلي قريت
    فااايتيييينغ ☺♥

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s