Pieces | هيمتشان.

pieces-hunhan-3

 

تحذير: يتضمن البارت مشاهد إيذاء نفسانية وجسدية.

.

.

يشعر لوهان بألم ماضيه يسقط عليه دفعة واحدة. الذنب, اليأس, الحزن, والألم جراء كُل تفصيل صغير من ماضييه الشنيع. كان صعبًا, صعبًا جدًا. جزء منه أراد حفر حفرة و الاختباء فيها إلى الأبد, لا يتحدث أو يتذكر ماضيه مجددًا. وجزءٌ آخر منه علم بأنه يدين لسيهون بكل شيء يملكه. هو لم يفصح بذلك لأي أحد. ولكن, ها هو هنا, سوف يخبر سيهون عمّا حدث. كان متوترًا. كان مرتعبًا.

“بدأ كل هذا عندما كنت في المدرسة المتوسطة.”

تحدث لوهان قبل أن يتوقف قليلاً, يجمع شتات نفسه من الانكسار مجددًا. ضل لوهان يحدق بالمقعد الجالس عليه. لا ينظر إلى سيهون. إخبار ما حدث كان صعبًا كفاية, لكن رؤية رد فعل سيهون كان كثيرًا جدًا عليه.

التقط بعضًا من أنفاسه, جمع لوهان قبضة يداه وبدأ بسرد حكايته. الحكاية التي بجهد حاول نسيانها, لكن لم يستطع أبدًا.

“تملك JYP  مدرسةً ابتدائية, متوسطة, وثانوية, لكن لم ألتحق لـ JYP إلا في سنتي الأولى من الثانوية. في مدرستي الأخرى, عندما كنت في الصف السابع, أتى ذلك الفتى المستجد. اسمه كان هيمتشان. أصدقائي وأنا تجاهلناه لأنه كان يبدو… مثل الإيمو تقريبًا, كما أظن. كان مرتديًا سكِني جينز, قميصٌ أسود, وحتى أظافره كانت مطلية. أنا وأصدقائي رأينا كيف كان غريبًا جدًا و منبوذ, لذا لم نتحدث معه أبدًا. كان بفصلنا وكان يجلس بجانبي لأن المعلم قد أمره بذلك. لم أكن لئيمًا معه أو أي شيء, لكن لم أكن لطيفًا أيضًا. كنّا نسخر منه في استراحة الغداء, لكن لم يكن ذلك أمامه أبدًا. لم نكن من النوع الذي يتنمر, لكن لم نكن من الطيبين كذلك. هيمتشان فضّل البقاء لوحده؛ لم يحصل على أصدقاء ولا على أعداء كذلك. كان هادئًا ولطالما ملامحه الجادة كانت الطاغية على وجهه. وابتسامته لا تظهر لأحد.”

بدأ لوهان بصوتٍ ضعيف.

سيهون, لا يعلم إلى أين ستتجه تلك الحكاية, يحاول عدم تشتيت لوهان كي يصل إلى المهم. من الواضح أن لوهان سوف يقول القصة كلها, وبالطبع هو سوف يسمح له. وعيناه لم تومض حتى عن لوهان. شاهد سيهون لوهان وهو يشد على قبضته, رأسه ملقى إلى الأسفل, صوته ضعيف. وشعره يحجب مظهره من الأمام. من الظاهر أن لوهان كان يتجنب النظر إلى وجه سيهون و علِم سيهون بأن لوهان على الأرجح سوف ينكسر ان رأى ملامحه الحزينة والقلقة. ضل سيهون يستمع إلى حكاية لوهان, لكنه أصرّ على إبقاء عيناه ملتصقة على لوهان لكيلا يبكي مجددًا.

يبغض سيهون حزن و دموع لوهان.

“لم يكن هناك شيءٌ خاطئ بهيمتشان أو حتى بتصرفاتي أنا وأصدقائي باتجاهه. واصلنا حياتنا هكذا, وحاولت عدم الإختلاط معه قدر ما أستطيع. لكن… لكن بدأت الأمور تنحدر من مكانها. كما ترى, كان الوقت الذي كنت… كنت أكتشف بها من كنت و… و ما هو ميولي. بدأ أصدقائي بالتسكع مع الفتيات وأنا لم أفعل ذلك. لم نكن من أروع الفتيان على الأطلاق. لكن نجحنا بإبهارهن, في وقت الغداء, هن سيأتين للجلوس معانا والحديث أيضًا, حسنًا, مغازلة لأكون صريحًا. كان في تلك اللحظة عندما أدركت أن شيئًا لم يكن صائبًا. لم أجد الفتيات مثيرات أو جذّابات. وجدتهن مزعجات وقبيحات. بغضت كيف كُنّ دائمًا حولنا و قد انزعجت مرةً و… صرخت على تلك الفتاة التي كانت تتباهى أمامي. صالة الغداء كلها أصبحت صامته و اتسعت عيناي عندما رأيت كل أصدقائي ينظرون إليّ بحيرة وغرابة. اعتذرت لهم وخرجت راكضًا من هناك. انتهى بي المطاف إلى تلك… غرفة الرقص. لم أكن أعلم أبدًا بأن مدرستي تقدم صفوف للرقص أو حتى غرفة للرقص. لكن عندما دخلت إلى هناك وأغلقت الباب, وقعت على قدماي ألهث. شخصٌ ما تحدث إليّ.”

قال لوهان وهو يشد على قبضته أكثر. اضطر لوهان أخذ بعض أنفاسه قبل أن يبدأ مجددًا, كي يضمن عدم بكائه. لم يكن الشيء الذي قاله للتو ما دعاه للارتباك هكذا, لا. بل كان الشيء الذي سوف يقوله لوهان بعد قليل لسيهون, وهو يعلم بأن الأمور ستصعب عليه من هنا.

“عندما تَحَدث إليّ ذلك الشخص, جفلت قليلًا و … أخرجت صرخةً لم تكن بتلك الرجولة كما ارتمى ظهري على الباب. كان هيمتشان. يتصبب جبينه عرقًا و مرتديًا قميصًا عاري الأكمام. وكان يبتسم لي. لم أره أبدًا يبتسم و… بينما وأنا أنظر إليه, أدركت بأنه يبدو… يبدو مثيرًا. وابتسامته رائعة. كنت خائفًا للحد الذي كنت أفكر ما الذي جرى لعقلك لوهان, لأنه طوال حياتي قد قيل لي بأن الفتيان الذين يعجبون بفتيانٍ مثلهم هم مجموعة من الشواذ المنبوذين. جراء ذلك اتسعت عيناي على هيمتشان, غير واعي بما سأفعل حينها. صوته… يسبب الخدر لي, وبوسعي الإحساس بنبضات قلبي تزداد سرعتها على قرب هيمتشان لي وجلوسه بجانبي. سألني ما المشكله وأخبرته بأن الفتيات اللاتي تحدثن معنا أنا وأصدقائي كنّ مزعجات و صرخت على إحداهن. وبدأ يضحك بخفة و وجدت نفسي ابتسم معه. ضحكته كانت… كانت ساحرة.”

قال لوهان بابتسامة صغيرة حزينة كما تذكر هيمتشان, تلك التفاصيل الدقيقة.

شعر سيهون بالغيرة تولَدُ بداخله, لكنه يعلم بأن الآن ليس الوقت المناسب لذلك. يعلم سيهون بأن لوهان يحبه, لكن برؤية لوهان يلين هكذا بسبب ذكرى شخصٍ آخر, جعلته غاضبًا قليلًا. ومع ذلك, لم يقل سيهون أي شيء البتّة, يعلم بأن هناك المزيد في جعبة حكاية لوهان.

“بعدما تحدثت معه في غرفة التدريب, بدأت بتخطي الجلوس مع أصدقائي في استراحة الغداء, أخبرهم بأني أريد الدراسة. هم لم يقولوا شيئًا لأنهم على دراية تامّة بولعي للدراسة. قضيت فترات الغداء مع هيمتشان في غرفة التدريب, أشاهده يرقص. هو من أدخلني إلى عالم الرقص. قد أولعت مرةً في رقصة وأظن بأنه لاحظ هيامي لها, جراء ذلك عرض علي مساعدته في تلك الرقصة. لم ينفذ صبره أبدًا معي وكان مساعدًا جدًا. كان ذلك…كان ذلك لطيفًا.

مع ذلك, خارج غرفة التدريب, نصبح غرباء. أخبرته بأن…بأن أصدقائي لا يستلطفونه و استوقفني بحديثي قائلًا بأنه يتفهم ذلك. لم نتحدث أبدًا مع بعضنا, لكن بما أني كنت أجلس بجانبه, كنا سنحدق ببعضنا وسأجد نفسي أحمر خجلاً لذلك وأتصرف بغباء أمامه. لاحظت أكثر من مرة كيف يحاول أن يوقف نفسه عن الضحك أو الابتسام علي. أصدقائي لاحظوا الاختلافات التي حصلت بي. قائلين وكأني فتىً لديه شخص معجب به بالسر. أنكرت ذلك, لم أدرك بأني فعلاً كنت كذلك. في ذلك اليوم في غرفة الرقص, عندما كان هيمتشان يدربني على الرقصة, قبَلته. في الحال ركضت هاربًا منه و أبقيت مسافة بيننا في اليوم التالي. للحد الذي جعلني أفتعل جلبة في الخارج وأتحجج بأن نظري ضعيف لهذا لا أراك.”

قال لوهان بضحكة باهتة صغيرة.

شاهد سيهون لوهان وهو يسمح لدمعة صغيرة تتدحرج أسفل وجنته. شعر سيهون برغبة جامحة في احتواء لوهان بين ذراعيه, لكنه يعلم بأن لوهان يريد قول كل شيء الآن. حتى وإن كان ذلك صعبًا كالجحيم لسيهون. بقيَ سيهون ساكنًا كما أكمل لوهان حكايته.

“بعد المدرسة, بعد حوالي أسبوع. وجدت نفسي في غرفة التدريب. أبقيت الإضاءة مغلقة وجلست وأنا احاوط ركبتاي. كنت مشوشًا. علمت بأني معجب بهيمتشان, لكن لم أستطع إخراج حقيقة بأن ذلك الشيء مُحرّم في مجتمعي خارج رأسي. كنت في صراعٍ مع نفسي وكان ذلك يمزقني إربًا. كنت غارقًا بأفكاري لدرجة أني لم أسمع خُطى من دخل للغرفة. عندما أُنيرت الغرفة, قفزت و حدقت بأعيني المتسعة على هيمتشان. حاولت الهرب من الغرفة, لكنه كان بطريقي و ضل واقفًا بتعابير الحزن عليه. هُنا حينَ كُسرت. اعتذرت لتقبيلي له, باخباري بأن ذلك كان غلطة ولم أعلم ماجرى بي وقتها. هو مع ذلك ابتسم ابتسامة صغيرة و أخبرني بأنه معجبٌ بي كذلك. أخبرته بأنه لا يعجبني, لكنه لم يستمع لي. أخبرني بأنه يعلم ماكنت أخوض به مع نفسي وكيف أن فكرة الشواذ خاطئة في مجتمعنا, قال بأن ليس الجميع يفكرون بذلك طالما كنت مع من تحب لا تهتم بأي شيء آخر.  وجدت بأن منْطِقه كان معقولاً و قد أخبرته أخيرًا بأني معجب به. وهنا عندما بدأنا المواعدة بالسر.”

قال لوهان كما سارت دموعه بهدوء أسفل وجهه. علم لوهان بأن سيهون يجب أن يعرف كل شيء, لكن كان ذلك صعبًا بشدة. بوسع لوهان الشعور بكل شيء يضربه أثناء حديثه -الألم, الذنب, والحزن- ويستطيع القول بأنه قريبٌ جدًا من الانكسار الآن.

“كنت جديداً على المواعدة, لكن هيمتشان حصل على حبيب من قبل, لذا هو ساعدني  قليلاً. تسكعنا بمنازل بعضنا وكان هناك عندما أخبرت والدتي, والتي كانت بشكل مفاجئ راضية بهويتي. كل شيء كان رائع أثناء مواعدتنا. كنت سعيدًا, لكن كانت هناك تفاصيل…تفاصيل لاحظتها عندما أكون مع هيمتشان. كان سيرتدي دائمًا أكماماً طويلة؛ كذلك بناطيل طويلة؛ سيكون دائمًا على حذر في أن لا أنظر إلى أشياءه؛ و قد لاحظتُ أيضًا عيناه…لم تُطابق تعابير وجهه أبدًا. عندما يبتسم, ابتسامته لا تصل أبدًا لعيناه. تلك الأشياء الدقيقة جعلتني أفكر لمَ هو هكذا؟ , لكن لم أذكر ذلك له. لم أرغب في التطفل على خصوصياته. عندها…بعد حوالي…حوالي شهرين بعد بدء مواعدتنا. بدأت الأشياء تتدهور شيءً فشيءً. أصدقائي لاحظوا عدم تسكعي الدائم معهم بقدر ما لاحظوا كيف أكون سعيدًا أثناء المدرسة و بأني عدت لمكاني الأول في الفصل. كان أمري مشبوهًا به, لم يكونوا أبدًا على دراية بما كان يحدث. كان هذا…حتى رأوني أنا و هيمتشان نقبل بعضنا في الحديقة.”

قال لوهان كما توقف فجأة عن الحديث.

شعر سيهون بقلبه يتوقف عندما أدرك بأن هيمتشان كان يجرح يده كما كان يفعل لوهان, أو على الأقل يخفي بعض أنواع الإيذاء النفسي. سيهون في الحال سحب لوهان وسط ذراعيه, غيرُ مبالي لفكرة ‘عدم مقاطعة لوهان‘ . بوسعه القول بأن لوهان كان سينكسر أمامه. لا يمكنه الجلوس فقط والتحديق بلوهان وهو يبكي. عانق سيهون لوهان لفترة من الوقت حتى جمع شتات نفسه مجددًا وعاد انتظام رئتيه للمعدل الطبيعي. مع ذلك, حتى مع علم سيهون بأن لوهان أصبح أفضل, شد سيهون أكثر على عناقه.

“عندما كشفوا أمرنا, تجمدت بذراعي هيمتشان و شاهدت أصدقائي يلقبوننا بالشواذ. صرخوا علينا و سخروا منّا. لاحظ هيمتشان تكون الدموع في عيناي, فوقف في وجههم, كان غاضبًا ولم أره غاضبًا هكذا من قبل. كان مخيفًا, و أصدقائي لاحظوا ذلك وهربوا من الحديقة و خفف علي هيمتشان. كنت مضطربًا. لطالما علمت بأن أصدقائي لن يتقبلوا حقيقة كوني شاذًا, لكن لم أعلم أبدًا بأنهم…بأنهم سيفعلوا هذا لي. بقيَ هيمتشان في منزلي بتلك الليلة, ممسكًا بي بينما كنت أبكي. بكيت طوال الليل, مرتعبًا كيف ستصبح حياتي في المدرسة. كنت في الصف السابع, لذا لم أرغب في أن يتنمروا علي داخل أو خارج المدرسة. أردت الكثير من الأصدقاء و أردت أن أصبح رائعًا. أخبرني هيمتشان بأنه سيكون هناك من أجلي و…وأخبرني بأننا سنخوض كل شيء معًا. سقطت في النوم باكيًا بين ذراعيه. في الصباح في المدرسة…هيمتشان وأنا مشيّنا سويًّا, بشكل غريب, كل شيء بدا طبيعياً. لا أحد ينظر لنا أو يتهامسون مع بعضهم علينا. نظرت لهيمتشان بنظرة أمل و ابتسم لي, سعيدٌ لأن لا شيء حدث لي. عند افتراقنا نهاية اليوم, هنا بدأت الأشياء…تحدث.”

قال لوهان, ممسكًا بضعف طرف قميص سيهون واقترب من حضنه أكثر.

سيهون في الحال شد قبضته على لوهان, يعلم بأن أيًّا ما كان سيقوله لوهان من بعد هذه النقطة سيكون صعب عليه. علم سيهون بأن ذلك سيكون صعبًا كالجحيم ويجب على لوهان أن يتذكر بأنه ليس لوحده وبأن سيهون هنا من أجله. قبّل سيهون مقدمة جبين لوهان, بما أن رأس لوهان كان أسفل فك سيهون، امسك سيهون يد لوهان ليطمئنه وكأنه يقول أنت لست لوحدك. قبض لوهان يد سيهون بقوة. ما إذا كانت شكرًا أو خوفًا, سيهون لا يعلم بالتحديد.

“حبسني أصدقائي في دورة المياه. أخبروني بأنهم سيقولون لكل المدرسة بأني شاذٌ لهيمتشان وبأننا نتواعد. كنت مرتعبًا لأني علمت بأن ذلك الأمر سيؤذي هيمتشان ويؤذيني كذلك؛ سوف نكون أضحوكة المدرسة وسيتنمرون علينا بلانهاية. توسلت أصدقائي ليتركونا لوحدنا. قالوا بأنهم سيفعلون ذلك, بشرطٍ واحد. قالوا بأنه يجب عليّ أن أنفصل عن هيمتشان وأخبره بأني كنت فقط أستغله. أخبرتهم باني لا أريد ذلك, لكنهم أكملوا. قالوا إن لم أفعل ذلك, سيقلبون حياة هيمتشان إلى جحيم. لم أستطع فعل ذلك لهيمتشان…كنت في صراعٍ مع نفسي. لا أعلم ماذا أفعل وكان ذلك يفطر قلبي. أعطوني مهلة يومٍ واحد. في آخر ذلك اليوم, بعد المدرسة, أنا و هيمتشان كنا في غرفتي. كان الجو متوترًا…أعلم بأني كنت معجبٌ بهيمتشان بحق وأعلم بأنه كان كذلك…كان صعبًا و مؤلمًا جدًا. الكثير يدور في رأسي وكنت فقط في الصف السابع! أخيرًا أخبرت هيمتشان بماذا قال لي ‘أصدقائي‘ وأخبرني بأن أمره لا يهم طالما كنتُ سعيدًا. أخبرته بأني لا أريده أن ينجرح بسببي و…أخبرته بأنه من الأفضل أن ننفصل…لكن فقط في المدرسة. أعددنا خُطة. نزعم بأننا انفصلنا, لكن نضل على وصال في الليل عند ذهاب الجميع. وبشكل مفاجئ, مسرحيتنا الصغيرة نجحت لنهاية العام ونصف سنتي في الصف الثامن. أصبحتُ ’صديقًا’ مع أصدقائي مجددًا, لكن لم أغفر لهم أبدًا…فعلت ذلك فقط لأبقي هيمتشان بخير, لكن بعدها…حوالي ثلاث أشهر قبل عطلة الصيف…شيء حدث.”

لم يستطع لوهان التحمل أكثر, في كل مرة يستعيد ذكرياته المريرة ويفكر في ما كان يستطيع فعله لما حدث ما حدث.

تمسك سيهون بلوهان, وتساءَل ان كان عليه إيقاف لوهان عن الحديث. وكما هو واضح, لوهان بدا مجروحًا بما سيقوله تاليًا ولا رغبة لسيهون بإيذاء لوهان أكثر. لكن في اللحظة التي كان سيتدخل بها سيهون, سبقه لوهان وتحدث أول.

“في فترة الغداء و بعدما تركت ’أصدقائي’ لأذهب للحمام, لأخلو بنفسي, وليس لرؤية هيمتشان, ذهبت للحمام الواقع خلف مبنى المدرسة بعيدًا عن الجميع لأبقى لوحدي فقط. مشيت في الحمام و وقفت أمام المرآة, و رأيت شخص ما كان جالسًا على الأرض…ورأيت…رأيتُ بقع دماء تسيل أسفله . هُلعت و سألت الشخص ان كان بخير بما أنني لا أعرف ما يحدث. لم يجب و بما أنني ضُجرت من تجاهله لي, استجمعت شجاعتي ونظرت أسفل الباب. ش-شاهدتُ هيمتشان…بأكمام قميصه مرفوعة, يداه تنزف بشدة, بدأ الخوف يتسلل إلى أناملي ببطء,  مظهره كان مخيفًا , الحزن والخوف يملأن عيناه. خرجت هاربًا من الحمام. تركته…تركته لوحده…بينما كان على نحو جليّ من الألم! لم أخبر أحد. كنت مصدومًا لأعي ما يحدث حولي. في اليوم التالي, رأيته يتجنبني. كنت أتجنبه أيضًا. لم نتقابل بعد المدرسة؛ لم نتراسل أو نتصل؛ و بالكاد أعرنا بعضنا أي اهتمام. كنت مشوّشًا و…لذا بدأت أبحث بالموضوع بشكل مفصل. أدركت ما كان الإيذاء النفسي…أدركت ما كان يعيشه هيمتشان لوحده. ذات يوم, قبل بدء الصف, ذهبت إليه وسألته ان كان لا بأس أن أتحدث معه. تخطينا الدرس و ذهبنا لغرفة الرقص. قلت له بأني أريد أن أعرف سبب فعله لذلك الشيء و هو قال لي فقط بأنه مضطر لفعل ذلك. لم أضغط عليه أبدًا…لكني قلت له بأني…بأني هنا لأجله, مهما حدث, لن أترك أبدًا جانبه.”

“بدأنا بالخروج مجددًا بعد المدرسة. طلبت منه أن يريني جروحه الكامنة على ذراعه و ساقه. تحدثنا و…و جعلته يعدُني بأن يتوقف عن فعل ذلك الشيء. كانت أمورنا جيدة لشهر تقريبًا… بعدها…وقعنا بشجار…ك-كان سخيفًا جدًا! أنا…رأيت خدشًا بيده وفي الحال ظننت السوء به . أنكرَ ذلك, لكن أنا…ص-صحت عليه. وأخبرته كم هو شخصٌ محبط ومخيب للآمال. كنت ثائرًا بغضبي, ما كان غضبي عليه. بل على نفسي, ظننت بأني خذلته, وبكل حماقة صببت غضبي عليه. ابتعدت بكل جبن من منزله بعدما أخرجت هيجاني الطائش عليه… أ-أنا تركته ببساطة هناك! رحلت عندما أخبرته بأني سأكون هنا لأجله و لن أفارقه أبدًا! أنا…أنا تركته!”

بكى لوهان بحسرة كما فاضت الدموع من عيناه. تشبث لوهان بيده بسيهون كما أكمل بكاءه. باغضٌ نفسه بشدة.

احتوى سيهون لوهان. على وعي تام إلى أين ستنتهي الحكاية. مع ذلك حافظ سيهون على سكونه, لا يريد القفز لخاتمة الحكاية رغم وضوح مجرى نهايتها.

ضل لوهان يبكي وهو ينفي برأسه أسفل ذراع سيهون. قاربت نهاية حكاية لوهان لكن دموعه أبت أن تتوقف. كان كثيرًا عليه…كثيرًا جدًا ليتحمله. شد قبضته الضعيفة على قميص سيهون.

“أ…عندما عدت للمنزل, أدركت ما فعلت و حاولت الاتصال به…حاولت فعل كل شيء. لكنه لم يجب! خفت كثيرًا و…و أخبرت والدتي بأني ذاهب لمنزل صديق لي- ما كانت أمي على دراية بموضوع الإيذاء النفسي. ركضت من منزلي و استخدمت المفتاح الذي أعارني إياه هيمتشان عندما بدأنا المواعدة. والداه لم يكونا في المنزل بسبب العمل. لذا هرولت لغرفته…كان…هو كان مستلقيًا على الأرض, ينزف. كانت الدماء كثيرة! رسغه مغطى بالجروح العميقه! الكثير والكثير من الدماء تتدفق منها!…ركضت إليه, لكن صدره كان ساكنًا! ات-اتصلت بالنجدة… والمسعفين أتوا…في تلك الأثناء اتصلت بذويه…أعلنوا عن وفاته في الإسعاف. أنا-والديه لم يلوماني على أي شيء, حتى بعدما أخبرتهم بما حدث. لقد حُطَمت كليًا و عندما وصلت للمنزل, أنا…أخبرت والدتي بأن عشيقي قد غادر المدينة لاحظت كم كنت مضطربًا ورأت بأنه من الأفضل أن ننتقل نحن أيضًا من هنا. قدمت اختباري النهائي في المنزل كي…كي لا أواجه أي أحد و عندها انتقلت لـ جي واي بي.”

“أنا…أ- كان خطأي…اللوم كله يقع علي! أنا من أدى به للإنتحار…رمى بنفسه للتهلكة بسبب كلامي له! إنه ذنبي.”

بكى لوهان بين ذراعي سيهون.

تمسّك لوهان بسيهون بينما تعالت شهقاته وسالت دموعه أسفل خديّه, تمسك سيهون به بقوة. فهم سيهون أخيرًا لمَ لوهان مقُت نفسه بشدة. ظن بأن قتل هيمتشان لنفسه كان بسببه؛ بوسع سيهون فقط التخيل كيف سيكون ان قتل الشخص الذي تحبه نفسه بعد شجار.

لم يعلم لوهان لما والدا هيمتشان لم يلومانه أبدًا. هو من تشاجر مع هيمتشان…هو من ترك هيمتشان لوحده! هو من وعد هيمتشان بأنه لن يتركه أبدًا و بأنه سيكون دائمًا هنا لأجله…لكن في النهاية لوهان تشاجر مع هيمتشان بسبب غبائه الملعون وظن بأن هيمتشان قد جرح نفسه رغم وعده للوهان. وما كان الأسوء؛ تلقيب لوهان هيمتشان بالمحبط…محبط! بعدها هو بكل بساطة ابتعد عنه وهرب جاعلاً هيمتشان يُحاط بأفكاره التي بالتأكيد ستؤديه إلى التهلكة. اللوم كله يقع عليه!

لم يقصد لوهان الصراخ على هيمتشان, لكنه كان غاضبًا على نفسه وحلقت الكلمات من لسانه. لم يقصد لوهان تلقيب هيمتشان بالمحبط! لم يرى لوهان هيمتشان كمحبط أبدًا…بل هو نفسه, كان المحبط…المحبط اللعين الذي سبب بقتل هيمتشان لنفسه. كل يوم من ذلك الحين, غاص لوهان بالكثير من السيناريوهات في عقله وكيف سيتعامل مع الموقف وما كان سيحدث. كل يوم, يندم على ما قاله و ما فعل كل يوم, يتمنى لوهان بأنه يستطيع الرجوع لذلك الوقت ويوقف نفسه من قول تلك الكلمات القبيحة لهيمتشان. كان ذنبه…مات هيمتشان بسبب لوهان.

يجب عليه معاقبة نفسه, هكذا فكر لوهان. عليه الإحساس بألم هيمتشان. يجب أن يشعر بأسوء ما شعر به هيمتشان بسبب ما فعل. مع ذلك, في كل مرة يحاول لوهان فيها قتل نفسه, لا يستطيع أبدًا إكمال فعله. كان خائفًا جدًا. يعلم بأنه يستحق ذلك والموت هو الحل الأعدل لذلك…لكنه غير قادر. وفي تلك المرة عندما استجمع شجاعته وحاول السقوط من على السطح. امسكه دي أو و أوقفه عن فعله. كان يجب على دي أو أن يدعه يسقط…يجب على لوهان أن يموت! يستحق ذلك…يستحق كل ما حدث له

في جي واي بي, عندما أصبح لوهان عشيق كيفن, تعهد لوهان بأن يصبح عشيقًا أفضل. لكن بعدها اكتشف لعْبَ كيفين به بسبب رِهانٍ دنيء. بالطبع قد آلامه ذلك. شعر لوهان بقلبه يتحطم و شعر بالخيانة من أكثر شخص ظن بأنه يأبه له.

 لكن في كل مرة تسوء الأمور معه, يعلم بأنه يستحق كل هذا. يستحقه بسبب ما فعله مع هيمتشان. وكم آلامه هذا.

ما كان اللوم يقع على لوهان فيما حدث لهيمتشان, مهما كان شجارهم كبيرًا.

بالتأكيد سيشعر لوهان بالرعب إن كان قد عاد هيمتشان لعادته المريعة ألا وهي غرس الجروح في معصمه, و يعلم سيهون بأن لوهان شعر بأنه من الخطأ أن يعود هيمتشان لتلك العادة, لذا من الطبيعي له أن يتصرف من دون تفكير بسبب عواطفه المسيطرة عليه. لم يكن بوعيه عندما لفظ بتلك الكلمات…ما كان لوهان بعقله ليدرك ما فعلت كلماته بهيمتشان.

مع ذلك, سيهون على دراية تامة بأن لوهان قد فاته الكثير ليدرك كلّ هذا, مهما كان الذي سيقوله سيهون, لوهان لن يستمع إليه.

بعد حوالي نصف ساعة من شهقاته المتسارعة و صوت بكائه العالي. أخيرًا هدأ لوهان. لكن فُواقه من بعد البكاء استمر معه حتى وهو مختبئٌ بحضن سيهون. سَكَنهم الصمت وهم بين ذراعيّ الآخر. هدوءهما مريح, وكأن صمتهم كان ترجمةً لثنائهم على تلك اللحظة. لم يرغب سيهون بالحديث الآن كي يضمن عدم بكاء صغيرَ الحجمِ مجددًا. قد بكى لوهان بما في الكفاية ولا يريد من الفتى أن يمرض.

بقيَ لوهان هادئًا غارقًا بين أفكاره, يفكر بردة فعلِ سيهون. جُل ما فعله سيهون إلى الآن هو حمله بين ذراعيه, لذا لوهان لا يملك أدنى فكرة عما يجول بفكر سيهون.

أكان سيهون سيوافقه الرأي ويخبره بأنها كانت غلطته؟

أكان سيصرخ  عليه لكونه أحمقًا؟

أكان سيتركه؟

أكان سيهون سيخالفه الرأي ويخبره بأنها لم تكن غلطته؟

ماذا سيفعل سيهون؟ ماذا سيقول سيهون؟ هذان السؤالان مسيطران على فكر لوهان, ظل لوهان صامتًا, بهدوء يتمنى جرح رسغه مجددًا. أراد الإحساس بالألم مجددًا. أراد رؤية الدم يتدفق من بشرته, يقتله ببطء. أراد الإحساس بلسعة الشفرة. أراد الإحساس باللدغة من تخثر الدم. أراد الإحساس ببشرته تمتد بينما يقطع رسغه كي يصعب التئامه لاحقًا. أراد رؤية وإحساس كل ذلك بشكلٍ سيء, لكنه لا يستطع وهو بين ذراعي سيهون. كلاّ, يجب عليه الانتظار حتى يخلو بنفسه مجددًا. حينئذ سيذهب للسطح في نفس الركن الذي جرح نفسه في الصباح…لايزال يتعين عليه معاقبة بلاهته عندما أوقع موس الحلاقةِ و جعل سيهون يكتشف الأمر.

تمايل جسد سيهون بخفه في مكانه, محاولاً جعل لوهان يهدأ قليلًا. بوسعه الإحساس بجسد لوهان يهتز بخفة. كان قلقًا من ما قد يحدث ان بدأ الحديث مع لوهان بينما هو مكتئب…عاطفيًا.

أثناء تأرجح جسد سيهون إلى الأمام والخلف ببطء يحاول تهدئة جسد لوهان الصغير, أدرك سيهون شيءً جعله يبتسم قليلًا.

نامَ لوهان بين ذراعيه.

بحذرٍ تام. استطاع سيهون حمله, والسير به إلى غرفة نومهم, كان سيهون سعيدًا بسبب نوم لوهان, جسده بحاجةٍ إلى الراحة. وكذلك عقله. يريحه من التفكير الكثير.

أدرك سيهون بأنه سيتحدث مع لوهان عن هذا عاجلاً أم آجلاً و سيكون من الأفضل عاجلاً. كان هذا حديثًا يخشى سيهون الخوض فيه. على الرغم من معرفته لما كان سيقول, علم بأن لوهان سيرفض, جاعلاً من كل شيء يقوله سيهون عديم الفائدة. يريد سيهون جعل لوهان يدرك أن كل ما حدث قد حدث من دون تفكير و بمشاعر مفرطة من كلا الطرفين.

أراد سيهون إقناع لوهان بأنه لم يقتل هيمتشان, وبأنه لا يستحق جرح نفسه أو تجويع نفسه-تلك المعلومة التي أخذها من كيفين-, يجب على سيهون إيجاد طريقة يقنع لوهان برأيه. وكيف أنه ليس بحاجة لجرح يده أو خسران وزنه, بدلاً من هذا كله, لوهان يستحق أن يتخطى ما حصل وأن يكون سعيدًا وأن يحب جسده. لأنه يعلم, إن ترك لوهان كما هو الآن, بتفكيره وخيالاته. النتيجة النهائية لن تكون مبشرة.

و بطريقة سير الموضوع, علم سيهون بأنه يجب عليه أن يفعل شيء قبل أن يفعل لوهان أسوء من التقطيع و الجوع.

لن يدع سيهون لوهان ينتحر. يفضل سيهون الموت على حدوث شيء مثل ذلك.

بعد مرور حوالي نصف ساعة من التجول خلال الحرم المدرسي. وصل سيهون أخيرًا إلى المدرسة مجددًا. كانت الساعة بالفعل تشير بعقاربها إلى الثانية ظهرًا والطلاب متجهين إما لمساكنهم أو إلى الردهات. حدق سيهون فقط عندما نظر إليه الطلاب و أكملوا مسيرهم, لا يزعجونه بعد الآن. أكمل مسيره, وسمع باسمه ينادى من بعيد. توقفت خطواته و شاهد أصدقائه – كريس, تاو, شيومين, وتشين – يهرولون باتجاههم وملامح القلق طاغيةٌ على وجوههم.

“ها أنت هنا, كنا نبحث عنك – هل لوهان بخير؟”

سأل تاو كما وقفوا جميعاً أمامه, ينظرون جميعهم إلى النائم لوهان الدافن رأسه بين عنق سيهون. أومأ سيهون بابتسامة حزينة.

“إنه بخير, هو فقط…كان صعبًا عليه.”

همس سيهون وجميعهم اومأوا.

“أجل…كاي…أخبرنا عن التنمر. لم يكن لدينا أدنى فكرة.”

قال تشين بتعابير حزينة على وجهه.

“بالمناسبة, كيف علمت بذلك؟”

سأل كاي بحاجبٍ مرفوع وتنهد سيهون بهدوء, على علمٍ بأن شرح الموضوع سيأخذ طويلاً, وذراعيه بالفعل قد تخدرت من حمل لوهان. ولا يريد سيهون ازعاج لوهان, لذا خطر ببال سيهون ذلك المكان الذي يرتاح به لوهان, هو المكان الوحيد الذي يستطيع أن يتحدث به بهدوء.

“لنذهب ونتحدث بمكان آخر.”

قال سيهون, وأومأ الجميع

اتجهوا جميعاً لمبنى الرقص, بالتحديد تلك الغرفة المتخصصة بالألعاب البهلوانية.

“ها أنتم هنا! أين كنتم-انتظر, هل لوهان بخير؟”

سأل تيمين بقلق عندما قابلهم بالصدفة بالممر مع جونقهيون, أونيو, مينهو, وكي.

تنهد سيهون وأشار برأسه كي يتبعوه.

جميعهم لحقوا سيهون لغرفة الرقص وانتظروا سيهون وهو يريح جسد لوهان الصغير على الأرض, واستخدم قميصه كوسادة لرأسه. ذهب بعدها للجهة المقابلة في الغرفة وجلس على الأرض, وما أدى لفعل الجميع بالمثل.

“يجب أن نحافظ على الهدوء.”

همس سيهون.

“لما لا نتحدث في مكان آخر؟”

سأل جونقهيون, ليتلقى ضربة من كي و تحديقات حادة.

“لوهان بوضوح لا يجب أن يكون بمفرده الآن! ليس بعدما شاهد المتنمرين اللعينين!”

همس كي بحدة و أومأ جونقهيون رأسه و نظر لسيهون الذي مال على المرآة بتعب جراء المشي الطويل – كان مرهق عقليًا وجسديًا, لكنه يعلم بأن لديه الكثير ليفعله. الساعة لم تصبح الثالثة بعد الظهر بعد.

“إذًا كيف عرفت؟”

سأل كريس وتنهد سيهون.

“أخبرني بذلك عندما واجهته هناك.”

رأى سيهون الجميع يومئ, لكن لايزالون منزعجين.

“لا أصدق أن الناس تصبح دنيئة بشكل ملعون و تتنمر على الآخرين! أريد…أريد إبراح مؤخراتهم ضربًا.”

قال كي بنظرة ساخطة مما أدى لإيماء الجميع له بسرعة.

“اوافقك الرأي. فعل ذلك خطأ. ما أعنيه, لما يريدون مضايقة لوهان بأي حال!”

قطب أونيو بينما يقول كلامه.

“اكتشفوا شذوذه وهم…هم ادعوا بأنهم أرادوا تعليمه درسًا.”

قال سيهون بحذر. استقام الجميع بجلسته, متصنمين, ببطء يستوعبون ما سمعوا للتو. وعند وصول ما قيلَ لرؤوسهم, هاج الجميع.

“ماذا؟!”

“وماذا في ذلك؟!”

“سأقتلهم جميعاً بيدي!”

“لُقطاء!”

“ما هذه الدناءة ؟ّ”

“كيف يجرؤون؟”

“لوهان المسكين!”

“سأغتالهم بنومهم!”

“أصمتوا!”

صرخ سيهون تقريبًا, جاعلاً من الجميع يهدأ, ألقى سيهون نظرة على لوهان النائم, لكنه كان, ولله الحمد نائمًا, تنهد سيهون والتف للجميع وحملق بهم.

“ماذا قلت عن الهدوء؟”

اعتذر الجميع, لكنهم كانوا منزعجين حد الجحيم ومتألمين للوهان.

“لا أصدق بأنهم قد تنمروا على لوهان فقط لكونه شاذًا. لا معنى لهذا الكلام! هناك الكثير من هم شواذ! وليس لوهان لوحده.”

قال شيومين, باستياء.

“أجل, لايهم من تحب. الحب هو الحب.”

قال مينهو و أومأ الجميع.

“اولئك الأوغاد…سأقطع ليلاً أعضائهم ال..”

“كي!”

“ماذا؟ أنا أقول فقط ما يستحقونه.”

قال بغضب.

“لا أرغب بمعرفة التفاصيل أو أي شيء…لكن كيف هو حال لوهان؟”

سأل تيمين, و شاح سيهون ببصره و نظر إلى لوهان, ماقتٌ كيف كان لوهان متألماً و كم كان باغضٌ لنفسه.

“لم يكن جيدًا.”

رد سيهون,

وتجهم الجميع.

“كان يجب عليه إخبارنا… كنا سنحمي ظهره…كنا سنفعل شيء حيال ذلك.”

قال كريس بوجهٍ جاد.

“أجل لا أصدق أنه أراد مواجهتهم جميعاً لوحده…”

قال تاو والتف الجميع على لوهان.

“إذًا, ماذا سيحدث لهم؟”

سأل تيمين فجأة و نظر الجميع له بتساؤل. فكر سيهون لدقيقة, إلى أي حد يستطيع أن يخبرهم بالتفاصيل. لا يريد أن يُعلّمهم بالكثير, لكن أصدقاءه يستحقون أن يعرفوا ولو القليل عن ما حدث. جميعهم يهتمون بلوهان وكأنه شقيقهم.

“لن أغوص في تفاصيل ما فعلوا… لكن لوهان رفع دعوى قضائية بالفعل.”

سمع سيهون شهقات تخرج من أفواه البعض, لكنه أومأ فقط

“إلهي…لوهان…”

همس جونغ ان, تحدث أخيرًا.

“من الجيد أنه فعل ذلك…لكن أتمنى لو الأمور لم تتمادى لهذا الحد.”

قال كريس كما أومأ الجميع.

“ماذا… نفعل لمساعدته؟”

سأل تيمين, و أجاب سيهون.

“أظهر له اهتمامك و بأنك لن تفعل شيء لإيذاءه. لكن لا تصبح دبقًا أو حنونًا بإفراط, هو ليس…هو ليس اجتماعيًا. فقط…فقط كن لطيف.”

جميعهم جلسوا بصمت بعدما توقف سيهون عن الكلام, و نظرَ سيهون لهم بتعجب.

“ماذا؟”

“أنت معجبٌ به أليس كذلك؟”

سأل تاو بابتسامه تعتليه و تجمد سيهون. يعلم بأنه لا توجد مشكله مع أصدقاءه بذلك. هم أثبتوا ذلك بالفعل, لكنه لم يكن واثقًا كفاية ليخبر الجميع بعد… لكن مجددًا, سيهون يعلم بأنه لم يكن معجبًا فقط بلوهان. هو قد أحبّه.

“أنا لست معجبًا بلوهان.”

“لكن-“

“أنا أحبه.”

توسعت أعين كل من كان في الغرفة كما نظروا إلى سيهون. سيهون قد ابتسم فقط لهم كما أكمل النظر إلى لوهان بزاوية عينه.

بهدوء. استدار سيهون, و وجد عينا لوهان مفتوحة و الدموع تجري أسفل وجنتيه. في الحال نظر سيهون إليه بقلق, لكن أعطاه لوهان ابتسامة صغيرة و رد له سيهون الابتسامة قبل أن يرجع بصره أمام أصدقائه.

“أنت…أنت-“

“أجل أحبه.”

قال سيهون و رأى الابتسامة تتسلل لملامحهم.

“يالا العجب, كنت محقًا!”

صاح شيومين فجأة, جاعلاً الجميع من ضمنهم لوهان, يقفزون بهلع.

“ياه! كن هادئًا.”

“أيحبك هو أيضًا؟”

سأل تيمين, وألقى نظرة سريعة على لوهان, الذي ما يزال ينظر إليهم,

“أجل.”

شاهد لوهان يحمّر خجلاً وينظر بعيدًا, جاعلاً من سيهون يبتسم قليلاً ونظر لأصحابه المبتسمين كالحمقى.

“إلهي ! كم هذا لطيف.”

قال كاي بابتسامة ضخمة.

بعد دقائق معدودة من الحديث عن لوهان وسيهون, أخبر سيهون أصحابه بأنه يريد أخذ لوهان ليرتاح قليلاً, والجميع وافقوا على ذلك. بعدما خرجوا جميعاً, وقف سيهون ومشى إلى لوهان, الذي كان الآن جالسًا وينظر ليده الواقعة بين فخذيه.

“هيي.”

قال سيهون وجلس بجانبه. ضل لوهان ينظر ليده وكأنها شيء ممتع, يخفي وجهه عن سيهون المحدق به.

أحبّ لوهان سيهون… يثق به أكثر من غيره. لم يصرخ سيهون ولم يهلع بل ضل معه وحاول مساعدته…لكن لوهان لا يريد المساعدة. هو ’قتل’ شخصًا, ويستحق كل ما حدث له. يشعر باسترخاء أعصابه على جرح نفسه. التقطيع… هو يحتاج لذلك. يعلم لوهان بأن سيهون كان قلق عليه. لكن سيهون لا يفهم ذلك. فهو لم ’يقتل’ أحد من قبل. هو لم يفتعل خطأً من هذا النوع أبدًا.

لاحظ سيهون عمق لوهان بالتفكير. لا يعلم بالضبط بما يفكر. لكنه يستطيع التخمين بسهولة.

“لُو, لنعد لغرفتنا.”

قال سيهون بهدوء, نظر لوهان إليه وعيناه تهدد بتساقط الدموع. يومئ ببطء, التقط سيهون يد لوهان و وقف.  ضلوا ممسكين بأيديهم كما خرجوا من مبنى الرقص. أدرك لوهان بأن وجهتهم لم تكن إلى غرفتهم.

هُما متجهان إلى الاستراحة.

“س-سيهون؟”

سأل لوهان كما اتسعت عيناه ونظر لسيهون بعينان تملؤهما الخوف. لاحظ سيهون ذلك. وظل متجهاً لوجهته. هو و لوهان لم يأكلا أي شيء طوال اليوم. بدأ لوهان يشق طريقه بصعوبة, توقف سيهون ونظر إليه.

“أيمكننا على الأقل أخذ شاي الفقاعات؟ أرجوك؟”

توسل سيهون, لا يريد الضغط عليه بسبب ما حصل اليوم.

كلمة شاي الفقاعات, جعلت لوهان يومئ ويقضم شفته. و شقوا طريقهم للدور الثالث.

وهم متجهين للحصول على شاي الفقاعات, حملق لوهان بالباب المؤدي للسطح, يفكر بما حدث هذا الصباح عندما جرح نفسه كثيرًا. عندها تذكر, هو لم يعقم الجروح…هو دائمًا يعقمها مهما حدث.

برؤية تردد لوهان, نظر سيهون للوهان و وجده يحدق بالباب المؤدي للسطح. ضيق عيناه, لا  يعلم ما يجول في ذهن لوهان, سحب سيهون لوهان بين ذراعيه.

“أنت بخير؟”

سأل بهدوء و أخذ لوهان نفسًا مهتز قبل أن يومئ. نظر سيهون لعينا لوهان مباشرةً وعلم بأنه كان يكذب.

من سيكون بخير بعد كل هذا؟

حصلا سيهون و لوهان على شاي الفقاقيع الخاص بهم, الشكولاتة لسيهون و التارو للوهان.

حالما حصلا عليه, اتجها لغرفتهما.

الطريق إلى هناك كان هادئ جدًا لا تسمع سوا صوت شاي الفقاعات الذي يهتز بأيديهم.

ابتعد لوهان من قبضة سيهون وبدأ بالمشي للحمام, يرغب بالبقاء لوحده. مع ذلك, لم يحصل على مُراده المنشود, بسبب سيهون الممسك برسغه الآن.

“لُو, أريد سؤالك بشيء مهم لم أكن قادرًا على سؤالك في وقتٍ سابق.”

بدأ سيهون, جاعلاً من لوهان يتصلب. لم يجب, وقف سيهون أمامه ونظر لمحجر عيناه.

“لُو, كان يوجد الكثير من الدم على شفرة الحلاقة و … كم جرحًا قد جرحت؟”

سأل سيهون ببطء و ذهب لون لوهان. أكان سيهون جادًا بسؤاله بمثل هذا السؤال؟ يريد رؤية ذلك؟ مرتعبًا أن تكون نية سيهون من السؤال رؤية جروحه, أخذ لوهان خطوة للخلف, و أوقفه سيهون, أمسكه من كتفيه.

“لا أريد من الجروح ان تلتهب. أريد الاعتناء بك, أحبك لنفسك. أرجوك, دعني أهتم بها؟”

ارتجى سيهون, و بدت ملامح الحيرة تكسو لوهان.

هو يحب سيهون و أيضًا يعلم بأن سيهون يحبه كذلك…لكن…لا يريد لوهان أن يرى سيهون جسده المشوّه. كانَ مقرفًا, مريعًا و دنيء. نظرة سيهون له ستتغير بالتأكيد. لوهان يعلم بذلك.

“سيهون…أ-أنا لا أستطيع.”

قال لوهان بهشاشه.

“أرجوك, أعدك. سيكون بخير.”

نظرَ لعينا سيهون, إنه يقول الحقيقة, لكن لوهان كان خائفًا. أحس سيهون بذلك وبدأ بالتفكير بشيء يهدئ من روع لوهان ولو قليلاً, ويبدو بأن فكرةً جيدة قد طرت على بال سيهون.

“لو, أتذكر نوبات الفزع التي كانت تصيبك؟”

سأل سيهون بحذر و حصل على إيماءة من لوهان, يتذكر كيف كان سيهون يغني له بينما يحضنه. وكيف كان هذا دائمًا ينجح بتهدئة جسده الصغير.

“ما رأيك أن أغني, بينما أنظف جروحك؟ تستطيع الإمساك ببامبي ايضاً.”

حاول سيهون بلطف, وقضم لوهان شفته السفلى, يفكر بما سيفعل. بوسعه القول بأن سيهون أراد فقط ضمان صحة لوهان وبأن الجروح لم تلتهب, الشيء الذي كان سيفعله لوهان على أي حال.

“إ…إنه كثير.”

همهم لوهان عاليًا كفاية ليسمع سيهون. أخذ نفسًا عميقًا, أومأ سيهون و قبّل شفاه لوهان: لم تكن عميقة, بل مريحة و مليئة بالمشاعر.

“لابأس.”

قال سيهون كما ابتعد عن لوهان, الذي ظل واقفًا بجمود. قاد سيهون لوهان للسرير و أجلس لوهان الممسك ببامبي بهدوء, أحضر سيهون الأدوات التي سيستخدمها لتنظيف جروح لوهان: لاصقات جروح, ماء الأوكسجين, شريط لاصق طبي, و محلول. حالما وصل للوهان, جثى على ركبته كي يصبح وجهاً لوجه مع لوهان الذي تملأ عيناه الدموع.

“أين؟”

سأل بهدوء بينما يضع يداه خلف رقبة لوهان لمزيدٍ من الراحة. أطلق لوهان بين أنفاسه صوت خافت و قضم شفته.

“م-معدتي.”

همس لوهان, و برقة, سيهون جعل لوهان يستلقي برأسه على الوسائد. جلس سيهون بين فِخذا لوهان, لاحظ خوف لوهان الظاهر, فيداه متمسكة بدمية بامبي المحشوّة وكأنه يريد خنقها, وعيناه مغمضة وكأنه لا يفكر فتحها أبدًا مجددًا.

قضم سيهون شفتاه وحاول تذكر أغنية قد تهدئ من أعصاب لوهان, وان كان محظوظًا, سيجعل من لوهان ينام. أخيرًا أتى بأغنية مناسبة, علِم سيهون بأنه من الأفضل الغناء أولاً قبل نزع قميص لوهان.

 

‘لما تناضل هذه الأيام؟ لما تحاول اكتساب الجمال؟ لما تبكي؟ دعني أرفع رأسك. فقط لا تصد عنّي.‘

بدأ سيهون بالغناء كما شاهد يدا لوهان التي لا تزال مشدودة على الدمية بامبي.

‘لما تبحث عن الحب؟ لما تفعل ذلك, ألستُ كافيًا؟ إلى أين سترحل يا صغير؟ أخبرني, أين ستهرب؟ إلى أين ستهرب؟‘

غنى سيهون كما لاحظ ارتخاء أطراف أصابع لوهان على الدمية و نظر لوهان إليه بعيناه الزجاجية. ابتسم سيهون ابتسامة صغيرة و أكمل الغناء.

‘لأني سأكون بجانبك أينما تكون. في الليل العاتم, وقتما تنادي. أرجوك لا تحارب هذه اليدان المتمسكة بك. يداي ممسكة بك.‘

رفع قميص لوهان ببطء بينما يغني, ليجعل من لوهان يدرك بأن كل شيء على ما يُرام. أبقى عيناه متصلة بلوهان طوال الوقت, لا ينظر إلى الجروح. أراد التأكد من أن لوهان راضي كل الرضى على فعل ذلك.

‘وسأكون بجانبك أينما تكون, في الليالي المعتمة المميتة, وقتما تناديني. أسترجيك لا تحارب تلك اليدان الممسكة بك. يداي ممسكة بك. هُنا بجانبي أينما تذهب. في الليالي المظلمة, وقتما تناديني. أرجوك لا تبارز اليدان الممسكة بك. يداي ممسكةٌ بك.‘

 

أغمض لوهان عيناه, قد هدأ جسده أخيرًا. نظر سيهون لجسد لوهان أسفله بما أن القميص ملقيّ على الأرض بالفعل. امسكَ شهقته حالما نظر إلى ما فعله لوهان بنفسه. سمح لدمعة صغيرة تتدحرج أسفل وجنته كما أكمل غنائه, يريد إعلام لوهان بأن الأمور لاتزال على ما يرام.

‘لأني أحبك. أعلم بذلك, لن أتخلى عنك أبدًا, لا. و سأبقى بجانبك أينما تسقط. في الليل العاتمة, وقتما تنادي باسمي. أرجوك لا تناضل تلك الأيادي الممسكة بك, يداي تُمسك بك.‘

أكمل سيهون البكاء بهدوء كما لاحظ فوق الثلاثون جرحًا على معدة لوهان, كانت حديثة وعميقة جدًا. وطويلة و متسعة جدًا, دالّة على عمقها. هناك أيضًا بعض من الجروح القديمة والتي كانت بمثل طول الجروح الحديثة, لكن لم تكن بذلك العمق. أخذ سيهون نفسًا و وضع الدواء على الجروح, تجمد على جِفل جسد لوهان. يكره كيف كان يسبب الألم للوهان, مع ذلك يجب عليه تطهير الجروح. ما إن انتهى من تضميد الحفر في معدة لوهان, خلع قميصه و ألبسه لوهان بكل حذر, لايريد إزعاج الغزال النائم. ألقى بالإسعافات على الأرض و ذهب لخزانته , ارتدى قميصًا جديدًا, ثم عاد للسرير إلى النائم لوهان. حالما استقر, سحب لوهان أقرب إليه, ينهي الأغنية التي كان يغنيها.

‘هنا بجانبي, أينما تقع. في الليالي المعتمة. وقتما تنادي. أرجوك لا تحارب تلك الأيادي الممسكة بك. يداي ممسكة بك.‘

أغمض سيهون عيناه كما شد على عناقه بلوهان, يبكي بهدوء, كان قويًا جدًا من أجل لوهان اليوم, لكن…ذلك كان كثيرًا جدًا على سيهون. كثيرًا جدًا ليتحمله أي أحد و فكرة أن لوهان قد حمل هذا الحمل معه طوال تلك السنين… لا عجب بأنه كان مجروحًا و مرهقًا نفسيًا. يجب على سيهون إيجاد طريقة يوضح للوهان بأن انتحار هيمتشان لم يكن خطأه…وأنه لا يستحق أن يقطع ويجرح يده.

حربٌ من المشاعر داخل سيهون, يكره كيف لا يعلم ماذا سيفعل. خائفٌ بأن يصبح عاجزًا عن مساعدة لوهان و أن يجد جسد لوهان على الأرض, ينزف.

سوف يحاول سيهون بكل جهده, بكل قوته, بكل طاقته. ان يساعد لوهان في تخطي ذلك, لأن ما يحدث كان,

يقتل لوهان من الداخل والخارج.

 


 

هولا~

أعتذر عن التأخير المبالغ فيه.

بما إني بديت أتعود على جو الرواية وإلي أهو عكس العرافة جدًا, ف أعتقد إني ما راح أتأخر مرة ثانية جذي.

أي بروميس.

36 فكرة على ”Pieces | هيمتشان.

  1. م اصدق عيوني
    اخيرا والله فرحت من كل قلبي
    كنت دايم انتظرها
    💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖
    حماس حماس حماس
    عاد هذي الروايه لها جو خاص
    من السعاده مدري وش اكتب 😂😂😂😂😂😂😂
    راح ادعمك ✊

    وبس ..🍃💖

    أعجبني

  2. اولا يسلموا اديكي و شكرا اليك كثير على هالبارت الحلو ابدعتي فيه بكل ما للكلمة من معني -البارت عنجد احداثوا صعبة مثير و خاصة الاحداث الي واجها لوهان كانت قاسية كثير بس الاشي الحلو انو بعد هاي المعاناة لقي شخص رائع وحبوا مثل سيهون الي بعتقد انو رح يبلش يساعدوا بالتدرج و الي عجبني امثر انو رفاقوا اتفهموا و حبوا وخافوا عليه و حبوا يحموا و يساعدوا
    ابدعتي بهاد البارت اما على التاخير فكل انسان عندوا ظروف واشغال بنحبك و بندعمك دايما بتمنالك التوفيق دايما
    بانتظار البارت القادم ^_^ ^_^ ^_^
    فايتينغ
    ^_^ ^_^ ^_^ ^_^ ^_^ ^_^

    أعجبني

  3. واخيرا والله من زمان وانا انتظر هالفيك💙💙💙💙💙💙
    فرحت كثير. اتز اوكاي اهم شيء انك رجعتي لنا حبيبتي💙💙
    اه انبسطت والله لما شفتها

    أعجبني

  4. نزل اخيراً😭😭😭😭😭😭😭😭بكيت مع البارت ذَا جديا كنت منتظرتها فارغ الصبر لي أشهر وانا انتظرها ذي الفيك حبيته من قلب والله لوهان لازال يقطع قلبي لازال يخليني ابكي بذا الفيك سيهون يالله يوم بكى):تعال ابوسك بس لاتبكي اهههه البارت وجع لي قلبي والله
    جديا ايش ذي الحقارة الي في اصحاب لوهان
    ورده فعل اصحاب سيهون جديا اعجبتني كونهم ما نبذو سيهون وانو شافوه عادي اخخخخخخخخ لطافتهم
    بانتظار البارت الجاي بفارغ الصبر💕😩

    أعجبني

  5. عاااا ما تتوقعين فرحتي بالبارت ؟! كم مر من اشهر من اخر بارت .. الي هو الـ 9 !! جد يعني دخلت حالة نفسية لان اذآ ما اعرف الاحدآث والي صار ل لوهان !؟!؟ لذا قريت البارت العاشرر بالانكلش !! 😭😭😭😭💔💔💔😭😭🔪🔪 ؟ بجد نفسي ما تتاخرو من جديد .. !
    الاحداث مرة صعبة على لوهان 💔 وكل مرة يقطع نفسه .. 💔😭🔪 دموعي بغزارة من تلقاء نفسها !!!! 😭😭💔🔪💔🔪 وللان حالتي نفسية ؟؟؟ لوهان حياتي 😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭

    أعجبني

  6. واخيرا واخيراً:((صارلي فتره انطر البارت😭😭😭
    لوهان ضعيف مايستاهل كل اللي صارله😭😭💔💔
    بس احسن شي ان لقى احد يحبه مثل سيهون😻😻💘💘
    شكراً على البارت💛

    أعجبني

  7. هففف ايش هذا الجمال؟؟؟؟؟؟؟؟
    جمال البارت جدياً ماله وصف :””'(
    صح زمان ع الفيكز هذا بس جمال البارت جدياً غطى عليه
    كيف لوهان للحين م تخطى؟؟؟
    كيف للحين معاني من حالته هذي ومو قادر يتخطاها؟؟؟
    كيفسيهون اقنعه ان كل شي تمام وان كل شي بيكون مثل م يتمنى بس هو لايحس بالوحده والذنب .
    وان موت هيمتشان بسببه .
    وبعد اخيراً عرفت قصت لوهان واخيراً سيهون عرفها
    الحين خلاص جاء وقت اقناع سيهون للوهان بذا الشي ان موت عشيقه السابق مو بسببه
    انتظر البارت الجاي بفارق الصبر
    محتاجه اعرف وش بتكون حياة لوهان بعد كل هذا اللي صار بينهم.
    وكل احداث الجاي متحمسه لها.
    انتظرك جميلتي وشكراً

    أعجبني

  8. حححللووهه اول مره اقراها انا مو من متابعات الروايه لما وريت بعض الهونهان شيبر الروايه طلعوا يعرفونها ، تفاجئت لاني اول مره اشوف بوستر واسم الروايه كنت احسبه ونشوت🙊 ، ماعلينا اعجبني الفيك كثير وكتابتك مررره جميله اتوقع انتي مطوله ع المتابعات بالروايه عشان بعض الهونهان شيبر عندي يقولون هاذي يوه نزلتها اخيرااا 😂 ، الروايه حلوه اعجبتني وخصوصاً الجزء الاخير من البارت اعجبني كثير ، احب لما سيهون ولوهان يكونوا لحالهم واتمنى لوهان يرجع سعيد ومستانس مثل قبل ، يكسر الخاطر💔 ، شكرا لك وع تعبك ، انتظر البارت الجاي ، لا تطولي شكرالك💖

    أعجبني

  9. 😭😭😭😭😭😭,يالله,أشتقت للفيك ذا بقوة و م أصدق أخيراً نزل,اه هيمتشان, هيملو أز ريل 😭😭 خلاص شبشبته مع لوهان من يوم م شفت قصتهم,اه يحزن 😔,جدياً فيا كره كبير لذولاك الي مع لوهان,م يتجرأو يسمو نفسهم أصدقاء المعوقين,المهم مُوفقة

    أعجبني

  10. واه هالفيك كان عشقي
    الروايه الوحيده للهونهان اللي حبيتها انا ابد م كنت احب هونهان لاكن هالروايه حبيتهم فيها كثير روايات للهونهان لاكن والله م قريت غير ذي الروايه
    مدري ليش ..
    اعتقد كان اخر بارت 15 نسيت الاحداث ولما بدبت اقرآ تذكرت
    ان لوهان كان يآذي نفسه وسيهون وقع بحبه ويحاول يساعده لان كشف سره
    واه ب جد ذكريات هالروايه قبل اتخرج كنت اقراها بمدونة لونا وتوقعت تخلص قبل تخرجي والحين تخرجت ولساتي،اقراها 😭😭😭

    أعجبني

  11. مو مصدقهه واللهه احلاا خبر من الصباحح واحد من احلام حياتي اتحقق😩
    مدري ايش اقول بس البارت وضح القصه بشكل اكبر، فكرة ان لوهان م عانى بس مع كيفين وهذوك لا قصة ثانيه مختلفه خصلت قبلها، الاحداث مرا جميله ومو متوقعه وصعبه بنفس الوقت، استغربت ان والدين هيمتشان م لامو لوهان احس ف سر كبير ورا دي النقطه!! سيهون الله معه مابغاه ابداً يغفل عن لوهان ولو لحظه!
    بيبي لا تتاخري علينا زي قبل، بانتظارك ع احر من الجمر، موفقه💖

    أعجبني

  12. اخييييييييييييييييييييير تم الافراج عن البااااااااارت يااااااااااااه والله ليكى شوووووقة
    ميرسسى باااااارت حلوووووووووووووووووووووووووووووو جدا بعد غيبة طويييلة

    أعجبني

  13. اه هيتشمان شئ كرررره ماخطر على بالي انم ممكن يكون في سئ كذا
    لوهان حبببي ليس افكر انو انت الي قتلتو؟؟؟؟؟؟؟؟
    سيهون غرنمبنوةةؤرو امظةةى صراحه مني قادره اوصف مشاعري سيهون لطيييييييييييبييف لدرجه خلاص بقتل نفسي
    مت يوم قال انه يحب لوهان للمجموعه واخ لوهان ورده فعل ابغى اكله 💔❤❤❤❤💔💔💔💔
    الباااارت جميييييييل❤❤❤تحمست لبارت الجاي

    أعجبني

  14. لا لا ما أصدق اوني كنت منتظرتها من زمااااااااااااااااااااان
    احبك احبك احبك
    بيسس أجمل روايه
    بيسس تؤذي قلبي 😢😢😢😢😢😢😢😢
    حبيبي لوهاني ما اكدر اتخيل كل اللي تحمله
    وهذا الحقير اللي يجرح بنفسه هو سبب كل اللي يعاني لوهاني

    هو اللي خله في باله هاي الفكره
    همزين مات
    اه الاعتراف مال سيهوني 😍😍😍😍😍😍😍😍😍
    يجنن فديت 😍😍😍😍😍

    سيهوني من شاف الجروح اللي بمعدة لوهاني يعني ما اتوقعت ما راح يصرخ بس طلع هوني شجاع كفايه

    لوهاني الغبي بعدها فكره إيذاء النفس متروح من تفكيره

    أتمنى هوني ميتركه ولا لحظه
    لان اذا تركه دقيقه 😢😢😢😢😢😢😢😢😢😢😢

    أتمنى ما تتاخرين اوني وحته اذا تأخرتي بيسس تستحق الانتظار
    كوني بخير سارانيو كماوا

    أعجبني

  15. رووووووووووووووووووووعة
    ابدعتى اونى والله
    اووووووووووووووووووه
    جاااااااااااااااااااااااااااامد^^
    يسلموااااا
    ابداااااااااااااااااااااااااااااااااااع
    فاااااااااااااايتنغ ^^

    أعجبني

  16. اخيييرا نزلتي البارت
    اشتقت لروايتك كتيير 😭😭😭😭
    اشتقت ل لوهان اللطيف وسيهون
    القوي
    اخيرا عرفنا قصه لوهان وماضيه المؤلم
    البارت مشوق كتير والاحداث روووووعه
    وحماسيه وجميله جدا
    كالعاده اسلوب السرد رائع
    بانتظار البارت القادم
    فايتنغ ❤

    أعجبني

  17. يالله والله لوهان يقطع القلب فما بالك بقلب
    سيهون المسكين الي يحبه حييل كل شي كان
    صعب والله مسكين المشكله ذاك حبيبه مدري
    شسمه صعب موته مو غلطته ابد انا مادري وين
    عقل لوهان الحين وهو يلوم نفسه على كل شي
    صار وهو اساسا ماله ذنب كلش 😢💔💔💔💔
    الله يصبر سيهون ويخليه يعرف يتصرف مع لوهان

    حلوه رجعتك بعد ماطولتي حيل فاقدينك كنا 😢

    أعجبني

  18. قريت البارت وانا على بالي ونشوت بس اكتشفت انه تتمة للرواية فعذرا لاني تقريبا ناسية احداث الرواية رح ارجع واقرا البارتات السابقة لارجع اربط الاحداث ولي عودة للتعليق ع البارت باذن الله كوني بخير غلاتي

    أعجبني

  19. بعد غياب طويل مو مصدقه انها نزلت
    كنت خايفه اقرا بارت 9 كنت خايفه ان لوهان يرجع يقطع فعشان كذا ما قريته
    كنت اقاوم نفسي غصب بس يوم نزل بارت 10 قلت لازم اقراه
    وصدق لوهان قطع ….. لحين مو فاهمه ليه ما يقدر يتركه
    البارتين و انا اقراهم اقاوم الدموع بس النهايه ذي خلتني غصب اصيح
    جد الروايه ذي لها مكانه مميزه ❤

    أعجبني

  20. رجعت روايتي المفضلة اخيراً😭❤️
    حاولت اقرأها من صفحة الكاتبه نفسها لكن مامشي الحال وتعبت وكرهت الرواية بسبب ترجمة قوقل الرديئة 💔
    جد ممتنة لك يختي والله مدري شقول بس جد جد شكراً😭❤️

    أعجبني

  21. -تجلس بالزاويه-
    بيسيز… لها مكانه كبيره
    بقلبي… جد جد كميه الالم
    فيها اكن لها احترام عميييققق
    المشاعر فيها ابد ما تمزح تدخلك
    عالم غير لطيف و مؤلم بنفس الوقت
    عالم غير مثالي مليئ بالتشوهات ذا النوع
    من الاشياء الجميله مع انها مهي مثاليه
    احس بيسيز تمثل جمله “لاتحتاج ان
    تكون مثاليًا لتصبح جميلًا”
    ذا النوع من المشاعر همممممم علاقه
    سيهون و لوهان لطيفه وتخسبق
    قصه هيمتشان -تبكي ف الزاويه اكثر-
    حبقلبي هيمتشان )؛؛؛ مسكين
    قلبي عورني بس …الموت ابدا ما كان شر )؛
    هممممم ترك الم كبير بقلب لوهان اكيد
    بس اكيد هون بيعوض مكان هيمتشان و كيفين
    و يسعد لوهان و اصدقاء لو لطيفييننن جدا)؛
    احبك…شكرا لانك حتكملي ترجمتها )؛💕
    فايتنغ 🌌

    أعجبني

  22. عودًا حميدًا 🙌
    اشتقت واللهِ 😢
    ما اعرف اهرج عن مشاعري لرجعة ولا لطافة الي جالس يصير !!
    هفف اللطافة الي بهون هنا مميزة بشكل 😣
    هان طفل طفل يا الله! الطريقة الي يطهر جروحه فيها )):
    والوصف لما يحضنه ، يعطيني احساس ان حجم هان اصغر بكثير من صغره الطبيعي وضايع بصدر هون العريض..
    لما قالوا لهون انت مُعجب بهان وقال لا انا احبه 😭😭
    قلبي على هذي الحركات. اهم حاجة هان كان يسمع..

    همتشان 😔💛
    كل الي هنا وضعهم يحزن بنفس الوقت انا جالسة استمتع وانا اقرأ واشك في نفسي لكن ، عمومًا انا واقعة لطريقة الي هون جالس يعالج فيها افكار هان ويساعده فيها.

    اخيرًا ان شاءالله تكون اخر السحبات وما تتعاد 🙏
    وشكرًا

    أعجبني

  23. من الصدمه ما استوعبت انها فيك بيسز والله 😂😭💔
    جدا مبسوطه الله يسعدك 😿💙💙💙
    ماضي لوهان و عرفناه اخيرا كاملاً 💔
    حبيبي رغم اني شيبر هونهان متعصب الا اني حبيت علاقته مه هيمتشان 💔
    طلع غزالنا متاثر فيه و يحذو حذوه 💔
    سهيون العشيق المثالي ~
    يوم اعترف لهم انه يحبه وانه شاذ .. اه ي قلبي ~ 💙💙💙
    كيف تقبلوها اصحابه 😿💙💙💙💙
    هذولا الاصحاب الصدق مو حسبي الله اصحاب لوهان المقرودين الي يطيح فيهم🙂💔
    منحوس هالغزال 💔
    يوم حمله سهيون من الغابه و حتى السكن و يوم عالج جروحه و غنى له و لبسه قميصه .. ضاعت علومي 💙💙💙💙💙
    جد تسلم يدينك والله الترجمه بيرفكت و مفهومه و ولا اروع 🙌🏼💙
    يعطيك العافيه ننتظر جديدك يا جميله 💙

    أعجبني

  24. ماني مصدقه للحين تراء!!!!!! كنت فاقده الامل واللله كنت كل يوم ادخل اقراء الاجزاء القديم😭😭 وانصدمت لما شفت بارت جديد ماتتخيلين قد ايش فرحتيييينيييييي البارت جميل جمييييييل

    أعجبني

  25. ربيعتي هي اللي قالتلي ان البارت نزل … وتقريبا كسرت غرفتي من كثر من نطيت من حماسي
    وتميت اقول لها كذابه ما اصدق
    اخخخخخيييييررررررراااااا
    بعد عناء طويل وانتظار
    قرات بارت جديد من الروايه
    مع اني اضطريت أعديها كلها من البدايه بس عادي
    كان حماسي
    بالعكس حفظت الأحداث اكثر 😭😭😭😭😭
    البارت مره يجنن
    ورده فعل فريق سيهون مرههه روعه ❤️
    ما توقعت يكونو بالطيبه والرقه ذي
    وكيف ان سيهون جد يحارب لأجل لوهان 🔥💔
    ولأجل حبه للوهان مره رومنسي
    هاذي الروايه قضت على مخيلتي تقريبا 😢😵
    فحياتي ما توقعت ألاقي هالكم من الرومانسيه 💫🌸🍼

    شكرًا اوني للابد احبك

    لا تتاخري بليز
    انتظرج
    سارانغيه ❤️🌸

    أعجبني

  26. البارت اللي ضميته عندي ليمن قلبي تغلب على نفسي .. من نزل وانا مخبيته من الفرحه .. احسه شي ثمين .. ما اعرف اوصف شعوري تجاهه

    يعني انا عن نفسي اذا حبيت الشي اخبيه بمكان وكل يوم اطل عليه طله .. اتامله بكل حب ومشاعر .. وبعدين ارجعه مكانه بعيد عن الكل ..

    نفس شي مع هذا الفيك الاكثر من جميل .. والسبب انامل اللي تزيد القوة المغناطسيه .. تجذبني بشده لحروفها 💕💕💕💕

    يمه قلبي كل الكلام اللي كنت مجمعته فجاءه تطاير من جيت اعلق 💔💔💔

    ما عرفت الفيك الا بعد اختفاءك اللي سبب لي صدمه نفسيه .. وكانت تتجمع فيني مشاعر غريبه ناحيه الفيك …
    لين فهمت انه حب من اول نظره 😢😻

    ما ازاد الحب الا ترجمتك اللي تاثر في القارئ .. اختيارك للكلمات وبراعتك في الوصف اهو اللي اعطى للفيك جمال خاص فيه 💕

    اشكرك ع لطفتك انك شاركتينا هذا الشي الجميل … واشكرك على بذلك هالمجهود عشان تظهرين لنا بارت ساحر 💖

    ودي اتكلم واتكلم عن مشاعري المكبوته بس والله الحروف تتبعثر وتخجل منك …

    يعني وصلت لمرحلة اللي ياست من في بارت راح ينزل .. فكنت البارتات السابقه اعيد فيها بشكل يومي لين زهقت منها ووقفت .. بس ما يمر اسبوع الا اشوفني بكل شوق ارجع اقراها مره ثانيه

    تعلقت وبشده بالشخصيات
    بداية من شخصيه لوهان الضعيفه .. المذعورة .. الحزينه … الخجوله .. اللي شوي واكلها من ظرافتها

    وسيهون الحنون .. المتفهم .. اللي بكل ما يملك ويقدر يقدمه للوهان

    واكوت شخصيه … اللي كان يرعب البيبي لوهان بنظراته … ولكن الحين بان انه يهتم …

    مو بس اهو الا كل الفرقه 😭😭😭😭😭😭😭

    بس خلاص وشوي واصيح … صار لي نص ساعه ارتب كلماتي عشان تفهمينها .. اكتب شوي واسرح دقيقه .. استرجع ذكرياتي مع الفيك 💕💕💕💕💕💕

    اتمنى مشاعري وصلت لك بالسلامه 🙈😣

    واتمنى تكوني بخير وصحه لطيفتي 🐰🌼

    أعجبني

  27. الباارت ججد يججرح يمممهه ماتوقعت لوهان له ماضي اكثر من كيفن
    والله جد ياخي جد يألم ، وسيهون حبيبي اللي متحمل هالكم الهائل من لوهان
    احسه مو قادر يستوعب الوضع ، يعني مع سالفه كيفن وهو معصب ومهموم
    كيف لما عرف عن سالفة هيمتشان 💔
    جد ابي هالروايه تكمل بقوه ، ودي احاول استنتج النهايه بس اتمنى ما ينتحر لولو 💔 يع كرهت اسم لولو من كيفن ياخي للحين حاقده عليه
    معلينا الزبدا جد يعطيك العافيه نستناك 💔💙

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s