The emergence of the moon – CH6

kaisoo

بزوغ القمر

PlayBack : I Found Amber Run

هل انتَ لرُبما قمرٌ أضاء سماء قلبي ؟ أم نجمةٌ التمعت بين بقيّة النجوم ؟

  • Flash Back

 

استيقظتُ في اليومِ التالي على صوتِ باب غُرفتي ..
فتحتُ عينيّ بهلع ، و لكنّ الغُرفة كانت خَالية ..
هل دخلت تلك العجوز و خرجت للتو ؟ أم انّه خيالي ..

عَجَباً .. تأكدتُ من قفل الباب بالأمس !

تلاشت جميع تلك التساؤلات حالما تذكرتُ جونغ إن .
هو بالتأكيد قد عاد الآن .. عليّ أن أراه .. حتّى يُجاوب على جميع تساؤلاتي ..
ما الذي حصل البارحة ؟
هل هو بخير ؟
و الأهم من جميع ذلك .. لِمَ كذب و ضحّى بنفسه .. من أجلي ؟

حالما انتهيتُ من ارتداء الزيّ المدرسي خرجتُ من الغرفة مُتوجهاً لِـ الطابق الثالث ، حيثُ تقع غُرفة جونغ إن .

استقبلني الطابق بِـ جُدرانه المليئة بِـ اللوحات ، و هذا أعادَ لي ذكرياتُ ذلك اليوم .. عندما اتيتُ هنا لِلمرةِ الأولى .
كُل شيءٍ كان مُختلف حينها ، حياتي بأكملها كانت مُختلفة ..
لم يخطر على بالي ابداً أنني قد أعيش هنا في يومٍ من الأيام ..
أقدارنا تُخبئ لنا مُستقبلنا لِـ تفاجئنا به لاحقاً .. و حتى إن كان عكس رغباتنا .. علينا تقبله .

وجّهتُ نظري الى تلك اللوحة .. التي سُحرتُ بها ذاكَ يوم ، و كما لو أنّها تُناديني ، اقتربتُ منها لا شعورياً ، أحببتُها .. هي غريبة .. و كما لو أنها تُخبِئ رسالةً لي خلفها .. لا أعلم .. مشاعرٌ أعجز عن فهمها تجتاحني عندما أنظر إليها ..
جميلة .. بِـ تفاصيلها الدقيقة ، وقعت عينيّ على الإسم الذي يقبع على طرفِ اللوحة و …. صُدِمتُ تماماً !
– كيـم جُونغ إن –
لقد أحسستُ بِأن اسمه مألوف .. لم أتوقع ابداً .. أنّه قد يكون هو من رسمها !
هذا يُفسر ذلك .. هو قال لي أنها تخصصه هو الفنون في الجامِعة .. هل لرُبما هو من رسم جميع تلك اللوحات هُنا ؟
يآه .. أريد أن اسأله .. ما سِرُ تلك اللوحة ؟ و ما كان يعني بِـ ذاك الشيطان بوجه الملاك ؟

ك-كيونغسو !!!!

التفتُ و اذا به بيكهيون ! يقفُ أمامي بِـ وجهٍ شاحِب !

ه-هاه ؟

أنت مجنون !!

م-م..

جرّني من مِعصمي و في اللحظةِ الأخرى رأيتُ نفسي في غُرفته و هو يقومُ بِـ قفل الباب !

م-ما الذي تفعله ؟ ” تحدثَ بِـ همس !

لِمَ تتحدث بِـ همس دائماً ؟

ت-تلك .. العجوز ! ” لامستُ الضِعف في صوته ..
هكذا هو بيكهيون .. دائماً يُثير استغرابي بِـ تصرفاته الغير مفهومة ابداً !

استمع لي جيداً كيونغ همم ؟ ما سأقوله قد يُشكل خطراً على حياتي إن سمعتني تِلك و لكن .. يجب عليكَ أن تعلم …

أ-أنا لا أفهم ؟؟

أبعدَني عن الباب و أجلسني على سريره “ لِمَ يا تُرى أخفيتُ عِلاقتي مع تشان عنك ؟ هل فكّرت بذلك ؟

علّقتُ بصري على الأرض و أنا حقاً لا أفهمِ لِمَ يُحدثني عن ذلك الآن .. أنا قد نسيتُ ذلك بالفعل !

كيونغ .. كما يُحبك تشان أنا احبك .. لأنك صديقُ عشيقي المُقّرب و لرُبما .. نحنُ لا نعرف بعضنا الى تلك الدرجة و لسنا مُقربين بتاتاً و لكني اعتبرك أخي الصغير الذي أخاف عليه و لا أريده أن يتّخذ مثل اخطائي التي و بالتأكيد سَـ يندم عليها .. قد يكون قد فات الأوان و لكن .. عليك أن تعلم .. على الأقل حتّى تحذر !

عقدتُ حاجبيّ ضائعٌ بين حديثه الغير مفهوم .. أمسك بِـ يدي و أخذ نفسٌ عميق ثم قال ” معرفة تشانيول بالأمر كانت كفيلة بأن تجعلني لا أنامُ ليلاً من قلقي الشديد .. أنّه لرُبما .. السيدة قُو قد علِمت بذلك ! أتساءل .. ما الذي فعلته حتّى ينتهي بي المطاف هنا ؟ لِمَ لا اخرج مثل بقيّة الثنائيات في موعِد أو لِمَ حتّى لا استطيع مُحادثته بينما أنا مُرتاح البال ؟ لِمَ عندما أكون مع تشانيول أتلفت يميناً و يساراً خائفاً من أن تراني تلك العجوز ؟ أتساءل .. و أنا أعرفُ الجواب .. و لكن … احياناً .. تظاهرنا بِـ عدم معرفة الحقيقة يُخفف عنّا ألمها ..

دُهشت عندما رفعت رأسي .. و رأيتُ دمعه قد رسَمَ طريقه على وجنتيّ بيك ، عينيه التي قد غرقت بِـ دمعها .. أخبرتني .. أنّ ما سأسمعه بعد قليل لن يكون بالشيء الجيّد .

ك-كيونغ .. تِلك العجوز … لا تُريدنا أن نتقرب من أي شخص ، هيّ اذا رأتنا مع اي شخص قد .. ق-قد تتسبب في انهاء حياته ..

و .. و لكن تشانيول ! كانَ هنا .. في ذلك اليوم ..

هو يخرج من الباب الخلفيّ .. ك-كي لا تراه لأنها إن رأته ………

و لكن .. لِمَ لا تفعل ذلك !!؟

ه-هذا ما لا نفهمه جميعاً هنا ..

ج-جونغ إن !!

أوه ؟!

أين هو .. جونغ إن ؟ هو كان معي بالأمس ع-عندما أتيتُ بعد الثامنةِ و النصف و هو قال أنّ ذلك بسببه .. لِذا أخذته العجوز .. هل رأيته اليوم ؟ أنا أتيت حتى اطمئن ….

لهذا لم أستمع الى صوتِ الموسيقى من غرفته كالعادة !! و لكن … غريب ! هيّ دائماً تأخذهم ليلاً لِـ يعودوا حالما تبزُغ الشمس !!

أهذا يعني أنه لم يَعُد حتّى الآن ؟!! ” سألت و القلق يتملكني .

.. أظنُ ذلك

م-ما الذي تفعله لهم ؟ لِمَ تأخذهم ؟!

أشاح وجهه عنّي و قام بهدوء ” هيّا .. سَـ نتأخر .. اخرج من هنا قبلي و سألحق بك بعد قليل

خرجتُ بِـ حذر من غرفة بيكهيون و توجهتُ للأسفل ..
لم يَكُن لي شهية بأكل الإفطار ، على الرغم من كوني مُتعب بِحق !
نومي بالأمس لم يكُن مُريح .. كما أنّ تفكيري بِـ ما رأيته بالأمس .. شهادةُ التبني .. و بِـ والديّ الحقيقييّن لم يتوقف ..
و اختفاء جونغ إن قد زاد الأمر سوءاً ..

جلستُ على المائدة الطويلة ، عشتُ طوال حياتي مع عائلة مُزيفة .. و ها أنا الآن .. أمضي ما تبقّى منها مع عائلة .. بالكاد أعرِف أربعة من أفرادها ..

كيونغسو ؟

التفتُ لِلصوت المألوف ، واجهتني ملامِح ماثيُو الأجنبية ، ابتسمتُ له لِـ يفعل المِثل .
كيف حالُك اليوم ؟

أنا لا أعلم حقاً .. ” أجبته بِـ صدق .. ف أنا لا اعلم ما هو حالي ، مشاعري مُبعثرة .. و أنا تائهٌ بين أفكاري و واقعي الذي لا أفهمه ..
كيف هو حالك أنت ؟ ” سألته .

هز كتفيه و قال ” منذُ أن وطأت قدميّ الى هذا الجحيم و أنا حالي يُرثى له ، و لكن .. اعتقد أني اعتدتُ على ذلك

تشتاقُ للماضي ؟! ” هل هو لرُبما .. يشعر بِما أشعر به ؟

الجميع هنا يفعل .. الإشتياق لِلشعور بالأمان …

ألا تعتقد أنّ لا يجب علينا أن نبقى مُعلقين في ماضينا ؟

عِندما يكونُ ماضينا أجملُ من حاضِرنا فَـ لِمَ لا ؟

إجابته علقت في ذهني ، لا أعلم إن كنتُ قد اقتنعتُ بها .. أن نبقى مُعلقين بين ذكرياتنا السابِقة .. و أن لا نعيش حاضِرَنا … نحن بذلك نُضيع سنوات عُمرنا ..
و لكن إجابته تلك .. كانت تمحي شعور الذنب الذي كان يتملكني كُلما رأيتُ أنني قضيتُ ساعاتاً طويلة .. أستعيد ذكرياتي الجميلة .. مع من ظننتهم أمي و أبي !

 

 

 

مرّ اليوم بِـ بطئ .. و شعرتُ بِـ مللٍ شديد أثناءه ، لم أرى تشانيول اليوم ابداً لأنه في نادي الموسيقى ، و كان يذهب الى هناك في وقت الفُرصة معظم الأحيان ، و الآن .. بما أنّي في فصلٍ الآخر .. فَـ لم أستطيع أن اقضي معه بعض الوقت ابداً !

أخذ الجميع يخرج من الفصل و أنا فكّرت أنني سأذهب لِـ أحدّث المشرف و اسأله عن سبب نقلي الى فصلٍ آخر قبل أن أهُمَ بالعودة الى المبنى .

ذهبتُ للمشرف الذي كان يَـلُم أوراقٌ ما من على مكتبه ..
أصدرتُ صوتاً بِـ حذائي حتى ينتبه على وجودي و حالما فعلت هو رفع رأسه ثُم ابتسم بِـ ود ..
ماذا هناك كيونغسو-شي ؟

آمم .. لا شيء و لكنني تساءلت عن سبب نقلي فأتيتُ لِـ استفسر عنه

أوه .. في الواقِع لقد أتت وليةُ أمرك و طلبت ذلك !

و-وليةُ أمري ؟؟

لرُبما جدتك ؟ لأنها كانت كبيرة في السن ..

السيّدة قو .. ؟

أعتذر و لكن .. هل تركت اسمُها ؟!

لا أعلم إن كانت الورقة هُنا … همم ” قال و أخذ يعبث في الأوراق بين يديه “ آآ .. ها هيّ

ناوَلني الورقة .. و وقوع عينيّ على اسمها كان تأكيداً لِـ شكوكي .

أرجعت الورقة له و انحنيت “ شُكراً

لا شُكر على واجب بُني

خرجتُ من المدرسة و أفكاري تلتهمني .. لِمَ و بِحق الجحيم فعلت ذلك !!
فجأة .. حديثُ بيكهيون طرأ على عقلي !
– تلك العجوز .. لا تُريدنا أن نتقرب من أي شخص ! –
و لكن .. لا احد في الفصل مُقّرب منّي ….. سِوى تشانيول !
الهي ! هل هي تعرف تشانيول ؟
هل … سَـ تفعل له شيء ؟

و هُنا .. علِمتُ أنّ عليّ الإبتعاد عن تشان .
عليّ أن أبتعد عن أقرب شخص لي ، عن صديقي منذُ الأزل ، عن الشخص الوحيد الذي تبقّى لي من عائلتي ..
نعم .. هو جُزء من عائلتي !
هو تخطّى كونه مُجرد صديق .. هو أصبح أخ ..
و كم هو صعب .. أن أبتعد عن أخي .

 

 

 

 

 

 

 

دخلتُ للمبنى مُتمنياً أن لا أرى العجوز في طريقي للغُرفة ، لم اشأ مُصادفتها .. فأنا أخافُها .. خاصةً بعدما عرفتُ أنها من تسبب بِـ نقلي ..
و أنها قد تكون …… وراء مقتل والديّ .. صحيحٌ أنهما ليسا والديّ الحقيقيين و لكن .. هما ما زالا اللذان اهتمّا بي ، و وقفا بجانبي ، و احتضناني في وقتِ ضعفي ، هُما من جعلا حياتي أجمل ..
من هُم والديّ الحقيقيين ؟
و لِمَ اطلِق عليهما اسمَ ‘ والديّ ‘ .. فأنا لا أعرفهما قط ..
اللعنة .. أنا حتّى لا أعرف كيف يبدوان .. فَـ كيف لي أن أحبهم !
كيف و هُم قد تخلوا عنّي ؟

 

 

أطلقتُ نفَسي الذي لم أكن أدري أنني حبسته بارتياح حالما دخلتُ الى غُرفتي بِـ سلام .
قفلتُ الباب و اتجهت الى سريري ، مُتعبٌ جداً حتى ابقى مستيقظ لِذا أسقطتُ جسدي على السرير ، و كنتُ على وشَك النوم حينما رنّ هاتفي ..
أخذته لِـ أرى اسم ‘ تشان ‘ على شاشةِ الهاتِف ..
أغلقتُ هاتفي مُتجاهلاً مُكالمته ..
فَـ على قدرِ ما آلمني قلبي لِـ فعل ذلك .. حمايةُ تشانيول كانت الأهم .. و حديثُ بيكهيون لم يكن ليخرج من عقلي ابداً .

 

 

 

 

استيقظتُ صباحاً و قمتُ بسرعة مُتمنياً رؤية جونغ إن ..
حالما انتهيتُ من تغيير ملابسي ذهبتُ للطابِق السُفلي ، لِـ صالة الإفطار بالتحديد .. توقفتُ أمام الباب اهدئ من نبض قلبي الخائف ، خطوتُ للداخل .. ابحثُ عن طيفِ جونغ إن بين الأشخاص ، و لكنه .. لم يَكُن هناك ..
متى سيعود ؟
كنتُ أحمِلَ نفسي ذنب رحيله ، فما يمر به هو بالتأكيد بسببي أنا ..
لم استطع أن آكل الإفطار .. شعورُ الذنب يتملكني .

التفتُ أراقِبُ الأشخاص الذين كانوا يجلسون بهدوء على المائدة ، يأكلون بِـ صمت ..
جميعهم هنا فقدوا عائلاتهم ..
تتعدد طُرق الموت و لكنّ الموتُ واحِد .. جميعُنا ينتهي بنا المطاف راحِلون .. تارِكين خلفنا من نُحب .
تُرى .. كيف .. كيف فقدوا عائلاتهم ؟

 

و لِسببٍ ما تذكرتُ ماثيُو فجأة !
غريب ، لم أَرَه اليوم ..

 

أحسستُ بِـ يدٍ على كتفي فالتفتُ بِـ ذعر لِـ ارتخي عندما علمتُ أنه بيكهيون ..

ألا تنوي الذهابَ للمدرسة يا صغير ؟

ابتسمتُ له ” لستُ صغيراً يا عجوز ، انظر لِـ تجاعيدك

تشّه ، بشرتي أنقى من بشرتك و من بشرة الفتيات ..

حسناً لا أستطيع أن أنكر ذلك ..

قهقه بِـ خفة “ هيا لِـ نذهب

 

 

 

 

 

 

 

في طريقنا للمدرسة وجدتُ نفسي أُحدِث بيكهيون عن ما فكّرت به قبل قليل .. نظر لي بجدية و قال لِـ يصدمني تماماً ” كيونغ .. جميعُ من في هذا المبنى .. قد قُتِلت عائلاتهم

توقفتُ عن المشي ، أنظر له بِـ عدم تصديق !
كيف ؟

أ-أنتَ ايضاً ؟

اومأ لي و علّق بصره على الأرض .

قُتِلوا .. من المُجرم ذاته ؟

لستُ أعلم .. ” قال ثُم جرّني لِـ نُكم طريقنا ..

بيك-هيونغ ! سؤالٌ آخر ..

هيونغ ؟ واه .. تعلمتَ الأدب يا صغير

بيون لعين بيكيون توقف عن نعتي بالصغير

يآه ! كيف فقدت أدبك في جزء من الثانية ؟؟

آيشش

حسناً حسناً .. ما هو سؤالك ؟

السيدة قو .. ” نظرتُ له بتردد ثُم أكملت ” ألا تملك عائلة ؟ أعني … زوج أو أبناء أو أحفاد ؟

هز كتفه ” لا اظن .. 

 

 

 

 

 

وصلنا للمدرسة و افترقنا لِـ يذهب هو لِـ فصله الذي يقبع في الطابِق الثالِث منذُ أنه يكبرني بِـ سنة ..
أما أنا ذهبتُ لِأتوجه لِـ فصلي ، توقفتُ أمام فصلي القديم .. فصل تشان ..
ألقيتُ نظرة سريعة على دُرجه الخالي لِـ أدرِك أنه لم يأتي بعد ..

اشتقتُ له ..

تنهدت و دخلت الى فصلي الجديد ، مرّ اليوم كَـ باقي أيامي في المدرسة ، مُملة ..
أثناء الفُرصة لم ارى بيكهيون أو تشانيول في الكافتيريا لذا خمّنت أنهما مع بعضهما البعض في مكانٍ ما ..
لرُبما يفعلون ما يفعله العُشّاق ، ضحكتُ على تفكيري و فكّرت إن كنتُ سأحصل على عشيق في يومٍ ما ..
و لسببٍ مجهول .. بتفكيري في هذا الأمر .. تخيلتُ جونغ إن عشيقي .. أحسستُ باحمرار وجنتيّ ..
الهي .. منذُ متى و أنا أفكِر بأشياء كهذه !!

 

 

 

 

 

 

أتى الغد سريعاً ، استيقظتُ راجياً أن يطمئن قلبي برؤية جونغ إن ، لقد اختفى لِـ يومين ، و لا أعلم إن كان شعور الذنب أم القلق أم … الإشتياق الذي يتملكني .. و لكنني أعرفُ جيداً أنني بحاجة لِـ رؤيته ..

و ها أنا .. خائبُ الأمل مُجدداً كاليومين الفائتين ، جدياً أين أخذته تلك العجوز الغبية !!!

كيونغسو !!

التفتُ لِـ صوت ماثيُو الهادئ ، فَـ على عكس بُنيته الطويلة .. صوتُ ماثيُو كان هادئاً و مُريحاً ، ذلك الصوت الذي تودُ سماعه قبل أن تنام .. لرُبما كي يُغني لك تهويدةٌ هادئة كَـ هدوء صوته .

أين كُنت بالأمس ؟ ” سألته بِـ فضول مواجهاً عينيه الزرقاويّن .

ا-اممم … ” لاحظت توتره و قضبتُ حاجبيّ ، لِمَ هو مرتبك ؟

هل يُمكنني أن أحصل على رقمِ هاتفك ؟ ” سألني مُتجاهلاً سؤالي أو لرُبما .. هارباً منه ..

اومأتُ له .. على كُلٍ ، إن لم يشئ اخباري فلا بأس .. لن اجبره على ذلك .

بعد أن حفظتُ اسمه في هاتِفي ، سألني إن كان من المُمكن أن يرافقني للمدرسة ، وافقتُ على ذلك ..
هذا أفضل من أن أذهب وحيداً فَـ بيكهيون اخبرني مُسبقاً انه سيذهب باكراً جداً لِـ يحصل على وقتٍ إضافي يقضيه مع عشيقه قبلَ بدء الحصةِ الأولى .

 

 

 

رافقني ماثيُو و صُحبته كانت لطيفة حقاً ..
كان يُخبرني عن مواقفه المُضحكة في العمل أو حتى مع السيّدة قو ، كان ماثيُو يبلغ الخامسة و العشرون وقتها ..
انعكاس أشعة الشمس على بشرته الشاحِبة و زُجاجية عينيه و شعره الأسود الداكن أعطاهُ منظراً جذّاباً بِحق !! ، و كأنه خرج من أحد افلام مصاصي الدماء .

ودّعني عند بوابة المدرسة الضخمة و ذهب الى عمله .

 

 

 

 

 

 

دخلتُ للفصل و لم البث طويلاً حتى رنّ جرس الحصة الأولى ..

لقد ظننتُ أنّ اليوم سَـ يكون كَـ بقية الأيام و لكن ..
أثناء الحصة الثالثة ، دخل المُشرف للفصل و قال ” دو كيونغسو .. هناك شخصٌ بانتظارك في مكتب المُدير

كانت أفكاري السيئة تلتهمني في طريقي لِـ مكتب المدير ..
هل السيّدة قو هنا ؟
ما الذي تُريده منّي ؟

 

 

 

 

و جميعُ أفكاري تلاشت .. عندما رأيتُ اسمراً يملِكُ شعراً بُنيّ يخرج من مكتب المدير ..
لم أتمالك نفسي .. و لا أعلم كيف .. و لكنني في اللحظة الأخرى كنتُ بين أحضانه ..
استنشقُ رائحته بِـ دقّات قلبٍ مُضطربة ..
ابتعدتُ عنه بِـ بطئ ..رغم رغبتي الشديدة في البقاء هناك ، بين ذراعيه ..
لِـ يظهر لي وجهه .. المليئ بالجروح و الكدمات !!!

 

ك-كيف …. ؟! ” سألته بِـ ضعف ..
و لم أشُعر بِـ دمعي يتساقط الّا عندما مدّ يده لِـ يمحيها ..

همس لي بِـ كلمة .. كانت كفيلة بأن تُبعثرني تماماً .. و تُؤكِد لي .. أنه لم يَكُن شعور القلق الذي كان يتملكني .. بل الإشتياق لِـ شخصٍ لم يمضي الكثير منذُ أن عرفته ..

لأجلك

همس بها و اقترب منّي .. يَزيدُ من سُرعة نبضات قلبي …
و كانت نبضاتي قد جُنّت تماماً .. عندما أحسستُ بشفتيهِ على جبيني .

 

End Of Flash Back

 . لقد كنتَ المُختلف ، لأنك جعلتَ عقلي فارغ و قلبي فوضى

 

 


 

Please leave a comment ♥

Twitter : @kaisooshipper12

19 فكرة على ”The emergence of the moon – CH6

  1. واه البارت جميل لاكن كمية غموض
    ايش سويت العجوز الشريره في جونغ ان 😭😭
    واضح انه عذبته
    جونغ ان باس كيونغ على،جبينه 😍
    اكيد كيونغ بيغمى عليه

    بيك وتشان كيف بدت قصة حبهم وليش بيك يخبي اشياء كثيره على كيونغ

    ب جد غموض

    راح انتظر جديدك 💓💋

    أعجبني

  2. كسابق البارتات -الغموض- هو م يحيط الرواية ،
    الجميل هنا ، أن مشاعرهما باتت واضحه لكليهما
    فقط ارادة و تحدي الصعوبات من السيده العجوز ،
    أشعر أن أحدهما سوف يُقتل لأجل الأخر ..

    في انتظار البارت القادم ..
    كوني بخير .

    أعجبني

  3. اه جدياً، اغرب فيك قريته بحياتي .
    على انه وصل لتشابتر السادس ، بس الى الان مافهمت 💔.
    جونغ ان …
    اخيراً ، طلع 😭💞.
    بس بنهايه التشابتر 💔 .
    ياليت جونغ ان وكيونغسو يهربون من المبنى ..
    ماعندي توقعات للتشابتر الجاي .. جدياً ، غامض وعجزت أفكر بشيء .
    عموماً، يعطيك العافيه🍥.

    أعجبني

  4. الروايه كمية غموض تحمس: (
    قريت من البارت الاول لهذا البارت ماحسيت بالملل لحظه 😭💜
    رافيليسيا ، كمية الابداع بكتاباتك دايم تجذبني أقرا لك.
    متحمسه للبارت الجديد وزعلت لما انتهى البارت ع القبله ، وضعي لما قريت قبلة الجبين ماعرف الوصف الصحيح لمشاعري بس كملت الموقف بعقلي 😭
    السيده قو الحيوانه نفسي افقع عيونها ماتخلي اطفالي ع راحتهم 😒
    بانتظار البارت الجديد ورجاءً لاينتهي بشي لعين عشان مانتحر 😭💜
    كاتبه مُبدعه رافي ، سماء تحبك 💜

    Liked by 1 person

  5. وااهه عجبني البارت كالعاده مميزه وفيه غموض👏🏻😴😴💜
    ياليل من السيده قو جابتلي قلق شتبي منهم جد تخوف خايف تذبح تشاني واا كاي كاي وجهه كدمات الملعونه ماخلته بحاله😭😭😭😭💔

    كيونغ مشتاق له وكاي منجد يحبه لما قال لاجلك🙀🔥

    و جميعُ أفكاري تلاشت .. عندما رأيتُ اسمراً يملِكُ شعراً بُنيّ يخرج من مكتب المدير ..
    لم أتمالك نفسي .. و لا أعلم كيف .. و لكنني في اللحظة الأخرى كنتُ بين أحضانه ..
    استنشقُ رائحته بِـ دقّات قلبٍ مُضطربة ..
    ابتعدتُ عنه بِـ بطئ ..رغم رغبتي الشديدة في البقاء هناك ، بين ذراعيه ..
    لِـ يظهر لي وجهه .. المليئ بالجروح و الكدمات !!!

    “ ك-كيف …. ؟! ” سألته بِـ ضعف ..
    و لم أشُعر بِـ دمعي يتساقط الّا عندما مدّ يده لِـ يمحيها ..

    همس لي بِـ كلمة .. كانت كفيلة بأن تُبعثرني تماماً .. و تُؤكِد لي .. أنه لم يَكُن شعور القلق الذي كان يتملكني .. بل الإشتياق لِـ شخصٍ لم يمضي الكثير منذُ أن عرفته ..

    “ لأجلك “

    همس بها و اقترب منّي .. يَزيدُ من سُرعة نبضات قلبي …
    و كانت نبضاتي قد جُنّت تماماً .. عندما أحسستُ بشفتيهِ على جبيني .

    اههخخخخ ضعقهقخخثهصغصغصفعثخخثخصخصجصهع ققققققللللللبببببييييييي😭😭💔💔🔥❤️❤️😳😴
    بانتظار الجاي يارب مايكون عنف قو العجوز
    وشكرا ع تعبك وراويه مرا تجنن ننتظرك فايتينغ وكوني بخير

    أعجبني

  6. اههههخخخخخ ي البارت يجمالههه يجنن يجنن
    بس ماتحسين انوو قصير حبتين؟!
    كيوونقي يجنن يفتن
    تشان ليش يتركه كيونقي من غير حتى مايحكي له ليش..
    بيكي مسكييين مايقدر ياخذ راحته
    السيده قوو الله ياخذههها اكرهها ايش سووت بكاياتي..
    كاياتي يجنن لما يضحي بحياته عشان كيوونق ولما جاء له
    بالمدرسه ي لبيه بس..
    بانتظارككك
    لاتطولين علينا
    فايتنق

    أعجبني

  7. ههووففف جونغ إن اخيرا عاد
    منذ الجزء الخامس والفضول يكاد يقتلني
    وعند عدم مجيئه ظننت انها قتلته
    اعلم …. تفكيري مبالغ به 😁
    لكن حقا هذا الجزء غامض ومخيف كباقي الاجزاء
    ربما اقل غموضا… ؟
    لكن مازال مرعبا بحق
    السيدة قو مخيفه كتلك الشخصيات من افلام الرعب
    تأتي فجأة وتراها في كل مكان
    اظن انها هي التي قتلت عائلات جميع من يسكنون في المبنى
    او ربما عينت احد لقتلهم ؟
    ……. فضول لا نهائي 😪
    شكرا جدا عالبارت 💛 💚
    انتظرك~~💋💕

    Liked by 1 person

  8. مِن بداية الروايه والغموض طاغي عليها , اسلوبك مره جميل وكل ابو القصه مرهه تحمس وجاذبه جدا ,,
    ما ح احط اي توقعات لان دايما البارت مليان حاجات فتاكه ~
    كوني بخير يالطيفه , بالانتظار 💕

    أعجبني

  9. البارت جميل جدا ومؤثر حبيت لحظة الكايسو اخر شي فعلا قبلة الجبين ورد جونغ ان اثروا فيه حسيت كلبي راح يطلع من مكانه هههههه يارب يبقون بخير للاخير وعندي احساس انو ماثيو راح ينقتل 😢😢
    اتمنى تتوضح الامور بالبارتات القادمة لان فعلا الحماس كبير اشكرك على جهودك 😊😊

    أعجبني

  10. بساتني ما فهمت وش قصة العجوز
    وليش هم مجبورين يعيشو معها
    ما فهمت وش صار لجونغ!!
    في الاخير مشااااعر 🙏🙏🙏🙏😻😻😻
    على العموم مشكورة على هالبارت اللطيف
    في الانتظار للبارت الجاي ان شاء الله
    فايتنغ

    أعجبني

  11. تو افكر اقرا الفيك صراحه بموت فيني من اول عنه بس كميه الغموض الي فيه تخليني مو مكتفيه بلي قراته ابي اقرا كمان ابي البارت الجايي بسررعهه مققدرر انا متاكده ان العجوز هي الي قتلت اهل كيونغسو لان مافي احد غيرها كان يراقب كيونغ يوم كامل يمكن هي عندها عله الناس الي تعجبها وتبي تاخذهم لمبناها وتعيشهم عندها تقتل اهلهم وتجيبهم عندها وتعذبهم وتفرض قوانينها عليهم والله جد قلبي تقطع البارت الخامس لما دخل البيت واتذكر امه وابوه حسيت بالمه وتخيلت نفسي مكانه كمان الصدمه الاكبر انهم مو اهله الحقيقين وانه متبنى خلاص جد بكييت خيرر والحين بذا البارت لما جونغ ان لمدرسته واخذه بحضنه حسيت براحه حسين ان كيونغ بيكون بامان مع حونغ ان مدري وش دخلني بس جد حسيت اني مبسوطه حسيت ان جونغ ان هو بيكون منقذ كيونغ من هذا الجحيم بس هو ليش ضحى بنفسه عشان كيونغ وهو ما شافه غير مرتين قبل ومحادثتهم كانت قصيره معقوله هو وقع لكيونغ بسرعه وصار يبي يحميه ما ادري بس جديا انا وقعت لهالفيك وللغموض الي فيها صراحه اول مره اقرا شي غموض لاني اكره الغموض وبقوه احس نفسي مشوشه لكن هنا حبيت همم كل الي اعرفه اني ابي البارت الجاي الحين حالا بالا…

    أعجبني

  12. هل أنا الوحيدة إلى خايفة ؟
    مدري ليش بس احس اني قاعدة اقراء قصة رعب
    العجوز يكرهي لها حيواااانة كيف تسوي بجونغ ان كذا
    وأعتقد انها هي إلى قتلة عائلتهم بس ليش سوة كذا ؟
    أبداً أبداً أبداً ماتوقعة جونغ ان بيروح لمدرسة كيونع
    كلامهم في الجزئية الأخيرة يخطف الأنفاس
    أخخخخخ مررة متحمسة
    شكرًا

    Liked by 1 person

  13. كاايسسسسوووو😭😭😭😭😭💔💔💔💔
    العجووز الحقيرره ششسوت بكييونغغ تفوو علييهااا😭😭😭😭😭
    الباررتت جداً جمييييللل ورائعع ومثالي وخاصتاً اخر جزئيه يمنيخبنيخي تخرففننتتت😩😩😩💚💚💚💛

    أعجبني

  14. ماااااعرف وش اقووول انتي مبدعة بكل معنى الكلمة الرواية من نوعي المفضل ياخي رووووووووووعة والله كمية الغموض الفيها تخليني متحمسة كثيررررر ودي ابكي على هالجمال رواية غريبة المهم ماني عارفة اعبر ههههههه
    بس لا تطولي تشيبال احسن مو قادرة استحمل
    وكوووووووماوااا بكبر السماء :*

    أعجبني

  15. الرواية كتير حلوة وغموضها يجذبني ويحمسني لها اكتر ، بدي افهم شو عم يصير لأن يعتبر لحد هلا كلشي مبهم بس كرهت السيدة قو ‘-‘ اتخيل شكلها يخوف ويضحك 🌚😹💔 كايسو عنجد مافي كوبل ف جمالهم ، مدري اذا انا الوحيدة الي تحس كدا بس اشوف فيهم شي مميز و جذاب لحد الجنون بحس ان في هالة غريبة ولامعة حولهم مابعرف كيف اعبر بس كتير مميزين بالنسبة الي بجد انا متيمة بشي اسمه ‘كايسو’ وكتابات متل هيك بتخليني اقع بحبهم اكثر واكثر ، ف شكرًاشكرًاشكرًاشكراًشكراً واذا بقولها وبوصف بروايتك من هلا للصبح مابخلص جد مبدعه فديت اناملك الي تكتب هاد الابداع 💕💕✨ وممكن تحطي صورة لماثيو بالبارت الجاي اذا سمحتي؟ وارجع واقول شكراً ع هالابداع المميز الجميل وانتظر البارت الجاي لاتتأخري ياجميلهه ،أيلفيوه .فايتنغ💘🍥💋

    أعجبني

  16. هففف الواحد م يدري شقول عقب هالبارت
    جونغ ان ببكي اخيرا طلع
    يمه حبهم غريب كيف كذا ع طول
    بس جديا دخلت جو معاهم 😭💜💜

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s