pieces ch.11

قطع

 

– ستنجوا , أنا متأكد من ذلك . 

يستيقظ لوهان ليجد العرق يُغطي جسده بالكامل, الدموع تجري أسفل وجهه, والرعشات تسري فيه, وقف لوهان. ينظر حوله. قد استيقظ هكذا بالفعل من قبل لكنه عاد للنوم مجددًا, ويعلم إن عاد إلى السرير مجددًا سيستقظ هكذا مرة أخرى. لذا قرر النهوض. وقعت عيناه على جسد سيهون النائم بجانبه وفي الحال أحس بالإنقباض في قلبه.

منذ ارتدائه لتلك المدرسة, ماعدا اليوم الأول, لطالما اعتنى سيهون بلوهان. كان دائمًا تتعليه تلك النظرة المُراعية. اهتم سيهون بلوهان, وضعه بين أحضانه بينما يبكي, تحدث إليه عندما كان يصرخ, نشد إليه عندما كان يشعر بالألم. سيهون هنا بكل خطوة خطاها لوهان, يتقرب من لوهان, يتعرف على آلام أسراره. سيهون هنا من أجل لوهان, من دون أن يحكم عليه, من دون كرهه, و لن يترك جانبه مطلقًا.

وماذا فعل لوهان ليرد له الجميل؟ لاشيء. شعر لوهان بالذنب يصفعه حالما أدرك ذلك, كان لوهان غارقًا بأفكاره مع عقله, يكره نفسه, ولم يراعي ما قد يشعر سيهون به. يعلم لوهان بأن سيهون يحبه بقدر ما يحبه هو, لكنه كما يظن بأنه لايستحق هذا الحب من سيهون. لوهان يجعل سيهون يعتني به, يرعاه, يتأذى من أجله.

جلس لوهان مجددًا. غير مدرك ماكان يفعله مع الجميع. كان عبءًا.

يسمح لدمعة تتدحرج أسفل خده, استقام لوهان من سرير سيهون ببطئ وذهب للحمام, يغلق الباب قبل أن يُشعل الأنوار. قارب الوقت لمنتصف الليل, لايريد لوهان إيقاظ سيهون. وقف أمام المرآة, يرى انعكاس نفسه. وجهه ملطخ بالعلامات الحمراء, لاتزال مبللة من الدموع العنيفة التي سقطت منذ دقائق قليلة. بهتان شعره وكأنه سيتحول للون الرمادي. بدا شكلَ خديه مجوفان, تبرز حدة عظام وجنتيه, ساهمت بظهور جسده وكأنه هيكل عظمي. عدسةُ عينيه برّاقة أثر البكاء الشديد, لكنها مليئة بالألم, الذنب, والفراغ, تجعلهم باهتة وبليدة. و التيشيرت الذي عليه, ما كان يخصه, وكأن فتىً بدين أعاره إياه بسبب كبر حجمه عليه. الأكمام قد عدت بالفعل كوعه, تكشف جميع جروحه و ندباته. البنطال والذي بالفعل يخصه بدا وكأن الفتى البدين الذي أعاره التيشيرت قد أعاره هذا أيضًا, لأنه ورغم وجود العقدة على البنطال ليصبح مشدودًا على آخره, لايزال البنطال واسعاً عليه. بشرته كانت شاحبة ومليئة بالتقطيع والجروح, توضح كيف كان مُدمرًا للعالم.

ماكان لوهان ينظر لنفسه. بل ينظر للمسخ الذي أصبح عليه. ينظر للشخص الذي فعل الأشياء المريعة للناس. للشخص الذي يمقت نفسه بشدة. ينظر للشخص الذي, مقتنعٌ كل القناعة بأن مايفعله بنفسه كان خاطئًا. كان ينظر للشخص الذي, بكل عدم رضا, يعلم بأنه محتاج لتلك الجروح الذليلة و لإيجاع نفسه, لما؟ لأن هذا ما يستحقه هو. فهو جديرًا بكل شيء ملعون قد يفعله بنفسه.

لا, الشخص في المرآة ما كان لوهان الذي يعهده. كلاّ, الشخص الذي يرى انعكاسه في المرآة كان رجسًا بحاجةٍ للعقاب لكل شيء فعله للأناس الذين يحبونه ويهتمون لأمره. يجب أن يلَقَّن درسًا في عدم مراعاة الآخرين بينما كان يدمر نفسه من الداخل والخارج.

ظل لوهان يحدق في نفسه لوقت طويل, ولم يلاحظ حتى كمية الوقت التي أضاعها في ذلك. كان ضائعاً جدًا بأفكاره للحد الذي جعله لم يلحظ بلل خديه بالدموع الهاطلة دون توقف. بعد فترة ليست بقصيرة, عزم لوهان رؤية كل شيء. أراد رؤية كل فعلٍ فعله بنفسه. رغب برؤية إلى أي حدٍ وصلت وحشيته. لاتزال دموعه تنهمر. قبض لوهان بطرف قميصه وببطئ خلعه عنه, يضمن عدم فتح جروح معدته. حالما وصل القميص لأرضية الغرفة, خلع لوهان بنطاله, ليبقى فقط بوكسره عليه. وقتما أصبح عاريًا تقريبًا, بدأ بإزالة لاصقات الجروح التي وضعها سيهون عليه بحذر و دقة. بعدما اختفى كل شيء زائد على جسده, أرجع لوهان ناظريه للمرآة أمامه, سامحًا لشهقةٍ تهرب من فمه كما شاهد فقط ما أصبح عليه.

الجروح مستحلة بشرته بكل أريحة. جروحٌ على رسغه لتأخذ طريقها لساعده: طويلة, أفقية, رفيعة, عميقة, واسعة, ضئيلة, متشابكة, متقاطعة, جديدة, قديمة, وبعضها على شكل كلمات. جروح على معدته: حديثة لتوها, قديمة, عميقة-بعضها عميقٌ جدًا- واسعة, رفيعة, عبارات, وندبات. يملك الجروح بفخذه والتي كانت عميقة, واسعة, متشابكة, وبعضها كان قريبًا من الشرايين. لكن هذه لم تكن نهاية لوهان المرعب. عظامه بارزة لحد القرف. رسغه ضئيلٌ لدرجة أن طفلاً صغيرًا يستطيع إمساكه بقبضة واحدة صغيرة. أضلاعه واضحة جدًا وكأنه هيكلٌ عظميّ ببعض الجلد يغطيه, لا عضلات لادهون. عظمتي وركه وكأنها ستهرب من مكانها, ليبدو مظهره وكأنه ميت. ويعلم لوهان بأن تلك كانت الحقيقة: هو بالفعل كان يحتضر. فهو جثة سُلبت منها الحياة, سلبت منها السعادة, سلبت منها لمعة الحياة, وليس لها الحق في الحياة بعد الآن. يعلم لوهان بأن عداد موته قارب على الإنتهاء بطريقة مؤلمة.

أجل لوهان على دارية تامة بذلك. لكن بطريقة مريضة, وجد نفسه يبتسم بحزن على نفسه. هذه هيَ رغبته المنشودة, أليس كذلك؟ أن يموت ليعوض عن ما فعله بهيمتشان؟ ليدفع ثمن مافعله؟ هذا ما أراده…صحيح؟

محيَ لوهان ابتسامته المريضة بعيدًا كما مسح دمعته التي تجرأت وسقطت. وضع يده في شعره, يسحب بعض خصل شعره, يرى نفسه ينكسر هكذا أمام نفسه, بدأ بالتساؤل, هل سيموت حقًا؟ هل حقًا يريد الموت؟

في قرارة نفسه, يعلم لوهان بأنه يستحق الموت بسبب كل شيء فعله. مع ذلك, يوجد جزء فيه لايرى بأنه يستحق كل هذا. منذ ذلك اليوم الشنيع, تجاهل لوهان ذلك الجزء في عقله, مقررٌ بأنه سيستمع إلى فقط الجزء الذي يخبره بأنه يستحق كل مايحدث له. لكن لسبب ما, ذلك الجزء من عقله اهتاج أكثر من السابق. لايعلم لوهان لما. أكان من والدته, أصدقائه الجدد, أم سيهون الذي جعله يفكر كثيرًا بكل هذا, لكنه على يقين بأنه ممزق, مشوش. وبأنه متعب. كان متعبًا من كل شيء, يريد من عقله أن يقرر: يموت أم لا؟ يعيشَ بلا ندم أم يجر الندم على كتفيه أينما ذهب؟ أن يستسلم أم يحارب؟ لوهان كان تائهاً لايعلم مايفعل. كان خائفًا, خائفًا جدًا من ما قد يأتي. هل سيذهب حيثما بعيدًا ويتحول إلى نكره؟ أم سيستسلم وينهي كل هذا؟ هل سيقرر الحياة عن الموت؟ يأكل ولا يجرح نفسه مجددًا.

جثى لوهان على ركبتيه, يضع رأسه بين يداه, يبكي وكأن الفجرَ لن يبزق أبدًا. الجهل هو مايسيطر عليه الآن. يعلم بأنه مهما فعل, سيتأثر الناس من حوله بسببه. والدته بالفعل قد تأثرت بما فعله هو, والآن سيهون. أصدقائه, معلميه, وكل من حوله سيتأثرون بما سيكون القرار. بوسعه الإنتحار, لكن حينها سيترك خلفه أحبابه. أم يستمر بالعيش, ويجمع من شتات نفسه كي لا يقلق الجميع عليه مجددًا.

لكن أهو جديرٌ بهذه الحياة؟ تلك الحياة التي يكون بها بكامل صحته, خالٍ من الجروح, مبتسمًا, لا همًا على كاهليه, وسعيدًا؟ أيستحق هذا عندما قتل هيمتشان؟

ظل لوهان يبكي بين يداه كما يفكر بكل شيء. كانت حربٌ بلا نهاية مع عقله وتمنى من ذلك أن ينتهي ويتوقف. يتمنى أن يقرر ما يريد وينهي كل هذا. كان يعيش كابوسًا وكان ذلك يأكله حيًا. كان غارقًا بيأسه.

ظل لوهان يبكي على أرضية الحمام أكثر من ساعة حتى سمع صوت باب الحمام يُفتح ببطئ. لا يعلم بأن سيهون الآن في الحمام معه. شعر لوهان بمقلتيه تخرج من مكانها عندما أحس بنفسه يُرفع من مكانه. نظر بهلع لسيهون, حتى يرى كل الحب ,الإهتمام, والرعاية في عيناه, جاعلةٌ من لوهان يختبئ في حضن سيهون, يبكي أكثر من بكاءه للتو.

شعر لوهان سيهون يجلس على السرير, لكن لوهان لم يتحرك من حضن سيهون. أحس بيد سيهون اللطيف تربت على ظهره بطريقة مريحة بينما أكمل بكاءه.

بعد فترة وكأنها إلى الأبد, أخيرًا قررت دموع لوهان التحول إلى فواق و أصوات تنفس سريعة من أنفه كما أبقى رأسه بأريحة على صدر سيهون. أكمل سيهون تمسيد ظهر لوهان حتى بعد وقوعه للنوم مجددًا. احتاج لوهان للراحة بما أن الوقت لايزال 1:30 من الصباح. لحسن الحظ, بعد دقائق قليلة, شعر سيهون بلوهان يرتخي بين ذراعيه وأحس بانتظام أنفاسه. وضع سيهون لوهان أسفل لحائف السرير مجددًا و وضع دمية البامبي بجانب لوهان. حالما انتهى من هذا, ذهب سيهون للحمام و وضع ثياب لوهان في السلة المخصصة للثياب.

سيهون على دارية بأن لوهان كان غارقًا بين أفكاره, التي تتمحور حول ان كان يجب عليه اكمال حياته أم لا. بوسعه رؤية ذلك من خلال عينا لوهان. يريد من لوهان أن يرى الحقيقة و أن يساعده في إيقاف إلقاء اللوم على نفسه وأن يكون سعيدًا.

جلب سيهون قلماً رصاص و كتب للوهان ملاحظة و ألصقها بجانبه. أحضر هاتفه و لبس حذائه. لايعلم ماسيفعل بالضبط. لكن يجب عليه فعل شيء.

سيهون بهدوء ترك الغرفة و اتجه للمكتبة. حالما وصل إلى هناك, فتح قفلها بمفتاحه وفي الحال دخل للداخل وجلس على أحد الحواسيب. سيهون بالفعل يملك حاسوبه الخاص به, لكن لايرغب من لوهان أن يعلم ما يفعل حتى يضمن أن ما سيفعله سيساعد لوهان بالتأكيد.

حالما وصلت له الشبكة, بدأ بعمل أبحاثه, يأمل بأن مايفعله هو الشيء الصحيح. ان كان هذا الشيء يساعد لوهان, حينها سيهون مستعد لفعل أي شيء فقط ليدرك سعادة سيهون و عافيته.

أصبحت الساعة السادسة صباحًا قبل أن يجمع المعلومات الكافية لفعل ماكان يخطط له. أخذ نفسًا عميقًا, التقط سيهون هاتفه ونقر عليه الرقم الذي حصل عليه. حالما سمع الرنين من هاتفه أغلق الحاسوب وخرج من المكتبة, يقفلها مجددًا. بدأت قدمه تقوده للإستراحة,بينما ينتظر من الشخص أن يرد على الإتصال. يعلم بأن الوقت مبكرٌ جدًا, لكن لايمكنه الإنتظار أكثر…يحتاج إلى المساعدة والآن.

في اللحظة التي كان سيهون سيقفل الخط فيها, يفكر بأنه سيتصل على الرقم لاحقًا, سمع صوتًا من الجهة الأخرى.

“مرحبًا؟”

سمع صوت امرأة يتحدث. يأخذ نفسًا عميقًا آخر, أغمض سيهون عيناه, يأمل بأن مايفعله كان فكرةً جيدة.

“مرحبًا, أنا أوه سيهون و كنت أتسائل ان كنتِ كيم يونا؟”

سأل بصوتٍ حازم.

“أجل بالفعل. أيمكنني معرفة سبب هذا الإتصال في مثل هذا الوقت؟”

سألت الامرأة منزعجةٌ قليلًا من الإتصال في مثل هذا الوقت.

“أنا آسف, لكن… أنا في حالة عاجلة, أريد سؤالك سؤالاً حساسًا.”

قال , لايعلم كيف سيسألها.

“اسمع, ان كنت تحاول بيع  شيئًا, أنا لن-“

“سيدة كيم, أحتاج مساعدتك…لا في الواقع عشيقي بحاجة إلى مساعدتك.”

قال والحزن و القلق يملأ صوته, يوقف المرأة من صياحها.

“ما الأمر ؟”

سألت, فضولها أهدأها. أغمض سيهون عيناه وجلس على المقعد خارج الحرم قبل أن يجيب.

“تتذكرين لوهان؟”

سأل, و الصمت هو من تبع كلام سيهون للحظة قبل أن تجيب السيدة.

“لم أسمع بهذا الأسم منذ ثلاث سنوات. إنه يرجع لي…الكثير من الذكريات.”

قالت السيدة بصوتٍ متوتر.

“سيدة كيم, أحتاج مساعدتك لمساعدته. أرجوكِ.”

قال بيأس.

“أهو بخير؟”

“لا هو ليس كذلك.”

اختصر سيهون. و رجع الصمت مجددًا قبل أن تنطق السيدة مجددًا.

“سيد أوه, لما تريد المساعدة مني خصيصًا؟”

سألت السيدة.

“أحتاج مساعدتك لأنك الوحيدة التي بوسعها إخبار لوهان بأن ما حدث لم كان خطأه.”

“إلهي, أيظن بأن ماحدث كان خطأه طوال تلك السنين؟”

سألت السيدة بقلق يتبع صوتها.

“أجل, و أنا خائف بأنه سينتحر أثر ذلك.”

قال و جرت دمعة أسفل وجنته. لايعلم بالضبط مايريد منها أن تفعل. لكن يريد منها أن تفعل شيء.

“يا رباه, الفتى المسكين. زوجي و أنا حاولنا جعله يرى بأن ما حدث ماكان…مكان خطؤه. حتى ولدي قد حاول.”

بسماع هذا, ضيق سيهون عيناه و احتار.

“حتى ابنك؟”

سأل, لا يعلم ماكانت تقصد.

“كما أظن لوهان قد أخبرك بكل شيء, صحيح؟”

“أخبرني بكل ما حدث, لكن هو…أنا لم أفهم.”

قال سيهون, جاعلاً من السيدة تصمت قليلًا قبل أن يسمع هروب شهقةٍ منها.

“أوه لا…لوهان…أذكر لك الخطاب؟”

“لا, لم يفعل, أي خطاب؟”

سأل, مشوشًا بالفعل من مايسمعه.

“ابني…هيمتشان, كتب خطاب انتحار. ظننت أن لوهان قد قرأه…لكن الآن بما أنك ذكرت الأمر, لا أصدق بأنه لم يفعل.”

بناءً على ماسمع, اختنق سيهون من الهواء حوله كما اتسعت عيناه.

“خطاب انتحار؟”

سأل بصدمة.

“أجل, كُتب خصيصًا للوهان…كي لايظن أن ما حدث كان خطؤه, يجب عليه أن يقرأه.”

تحدثت السيدة بنعومة. ظل سيهون صامتًا قبل أن يجيب.

“أيمكنني القدوم و أخذه؟”

سأل بشك, لايعلم ان كان بمقدوره قول هذا أم لا.

“لا. أظن أنه من الأفضل ان أتيت أنا إليك و إلى لوهان.”

“شكرًا…ماكنت سأتصل في مثل هذا الوقت, لكن لوهان…هو…هو ب-“

“يدفع ثمن أفعاله لأنه يرى أن ماحدث كان ذنبه, صحيح؟ “

سألت السيدة بحنية.

“أ-أجل.”

أردف سيهون قائلاً.

“سعيدةٌ لأنك اتصلت, أنت عشيقٌ جيد و أنا مسرورة لأنك ترعى لوهان. هو بحاجة إلى شخصٍ يرعاه بعد خوضه في كل هذا. الآن لنتحدث عن كيف ستجري الأمور.”

قالت السيدة.

بعد حوالي ساعة, أقفل سيهون الاتصال بابتسامة حزينة على ملامحه كما وقف. سعيدٌ لأنه اتصل, رتب كل شيء مع السيدة كيم, أخبرها إلى أين تذهب ومتى. الآن كل ما يجب عليه فعله أن يرجع إلى الجامعة و يهيئ لوهان عقليًا لما سيأتي.

قدمه تقوده إلى المبنى الرئيسي, رآى سيهون كاي ذاهبًا إلى نفس الإتجاه, لكن خارجًا من غرفة التدريب.

“كاي!”

صاح سيهون, يجذب انتباه كاي. تقابلا أمام المبنى الرئيسي و نظرا كليهما لبعض قبل أن يبدأ كاي الحديث.

“كيف هو حال لوهان؟”

سأل بقلق مكتوب على ملامح.

نفى سيهون برأسه وقطّب بخفة.

“ليس جيدًا على الإطلاق.”

“لا أصدق بأن شيئًا مثل هذا حدث له. أنا…أنا لا أستطيع تخيل حتى ما عاناه لوهان طوال تلك السنين.”

قال كاي و أومأ سيهون.

“على كلٍ, أنا هنا لأسألك ان كنا نستطيع التغيب عن المدرسة لبضعة أيام فقط لأستطيع مساعدته في الوقوف على قدميه مجددًا.”

قال سيهون و أومأ كاي.

“في الواقع لا أظن بأنك تحتاج لفعل هذا.”

قال كاي, مما جعل من سيهون ينظر له بحيرة.

“ماذا تعني؟”

سأل سيهون, ورفع كاي أحد حاجبيه.

“ألم تسمع؟ هنالك إعصار كبير متجه إلينا و المدير قرر إلغاء الدروس, و سيطلب من الطلاب المساعدة في إخلاء المدرسة, الإعصار سيكون هنا بغضون نهاية هذا الأسبوع.”

اتسعت عيني سيهون بصدمة.

“مامدى سوءه؟”

سأل بقلق و رفع كاي كتفيه.

“ليس سيءً في الوقت الراهن, لكن خبراء الأرصاد الجوية أعلنوا بأن قوته ستزداد مع وقت قدومه إلى هنا. الآن, يجب أن أذهب, لكنِّ متأكد من أن المدير لن يمانع تغيبكما أنت و لوهان عن المساعدة, هو يعلم بكل شيء.”

أومأ سيهون, يستديرعوْدًا إلى غرفته ليتأكد مو كون لوهان بخير.

“شكرًا كاي! أراك لاحقًا.”

قال كما بدأ الجريَ للمسكن.

على أثر السماع عن الإعصار القادم, أقلق ذلك سيهون.

كيف ستصبح المدرسة؟ وكيف ستُنظم. مع ذلك, هو كان مسرورًا لأنه حصل على وقتٍ إضافي للغد.

أبطأ سيهون من سرعته و توقف عندما وصل لباب غرفته كي يلتقط بعضًا من أنفاسه. فتح الباب, حالما وقعت عيناه على لوهان, توقف في مساره واتسعت عيناه بقلق.

كان لوهان جالسًا, ممسكًا بالبامبي بكل مايملكه من قوة, وعيناه متسعة بهلع. رفع لوهان ناظريه ليرى سيهون المتقدم نحوه, في الحال قفز وركض باتجاهه, يغرز أظافره بقميص سيهون بكل قوته. سيهون في الحال وضع ذراعيه حول العاري لوهان و أغلق الباب كي لايرى أي أحد حال لوهان الآن. حاوط سيهون لوهان المرتجف, يتسائل مالذي حدث أثناء غيابه بحق الجحيم.

بعد دقائق قليلة, لوهان توقف أخيرًا عن الإرتجاف, يسمح لسيهون يقوده إلى السرير اللذان يملكانه قبل أن يسأله عن ما حدث.

“لوهان, أيمكنك أن تخبرني ما الخطب؟”

سأل بلطف كما مال ضد وسائده, يسحب لوهان معه كي يستلقي عليه, يسمح لسيهون أن يحيط بذراعه حول معدته الغيرموجوده.

“-اتصلَ.”

سمع سيهون لوهان يتمتم.

” من الذي اتصل لو؟”

سأل سيهون بينما يمسد ظهر لوهان بخفة حينما أحس بارتجافات لوهان.

“الشرطة.”

تجمد سيهون عندما سمع تلك الكلمة تخرج من فم لوهان. لما قد تتصل الشرطة بلوهان في هذا الوقت الباكر؟ ألديهم مايكفي من الدلائل للقبض على كيفين والملاعين تابعيه؟

“ماذا قالوا؟”

سأل سيهون وأجاب لوهان بالبكاء.

“قالوا…أن…أ-أن…-“

توقف لوهان عن الحديث, جاعلاً من سيهون يقلق أكثر, لما كان لوهان مضطرب هكذا. جلس سيهون وأدار لوهان لجهته مما أدى إلى انعقاد قدمي لوهان حوله وكانوا الآن ماقبلان لبعضهما البعض. مسك سيهون فك لوهان بلطف وأجبره على النظر باتجاهه. مسح سيهون دموع لوهان بأطراف أنامله.

“ماذا قالوا؟”

حاول سيهون مجددًا و لاحظ لوهان يلتقط أنفاسه, يحاول تهدأت نفسه.

“قالوا أن…بسبب…بسبب نقص الأدلة و بسبب قِدمها…هم…لن تكون هناك…محاكمة.”

بكى لوهان كما حضن سيهون و دفن رأسه في رقبة سيهون. اتسعت عينا سيهون على أثر ما وقع على مسمعيه, وحضن لوهان في الحال.

لا توجد محاكمة؟ بحق الجحيم مايعني هذا؟ لايوجد مايكفي من الأدلة؟ واغتصابات لوهان ! والكوابيس المريرة التي كان يعاني منها؟ لديه مذكرة لعينة تحوي كل شيء لعين قد عانى منه جسده الصغير! وماذا عن تلك الكاميرا في الممرات؟

“مالذي تعنيه بأنه لايوجد مايكفي من الأدلة؟”

سأل بلطف, يعلم بأن لوهان قريبٌ جدًا من الإنكسار بين ذراعيه الآن.

“ق-قالوا بأن…بأن الكاميرات…مدير المدرسةِ ق-قد محيَها عن طريق الخطأ في بداية العام الدراسي! و بأن…ك-كلماتي ليست كافية للإقناع!”

بكى لوهان. وشعر سيهون بالإنزعاج من مدير المدرسة و الشرطة. كيف استطاعوا فعل هذا بلوهان؟ كيف يستطيعوا ترك أولائك المغتصبين أحرار من دون أي عقاب؟

لا , لن ينتهي الأمر هكذا. هم يستحقون أسوأ من إطلاق سراحهم هكذا. يجب أن يلقوا في السجن ويغتصبوا أنفسهم حد التعفن هناك. و ببساطة يطلق سراحهم هكذا ! إلهي لا.

“لو, أنا آسف. آسفٌ حقًا.”

قال سيهون كما حاول تهدأت لوهان. يجب أن يفعل شيءً يلقن أولائك الملاعين درسًا.

“ل-لما يحدث…هذا د-دائمًا لي؟”

حاول لوهان التكلم بين فواقه السريع.

“ماذا تعني؟”

تحدث سيهون.

“و-وكأن ما أفعله ليس كافيًا!”

“ماهو الليس كافي؟”

“مهما حاولت…حاولت دفع ثمن مافعلت…فهو ليس كافيًا! لا أعلم ما أفعل سيهوني! أنا…لا أعلم ما أفعل بعد الآن.”

همس لوهان بين رقبة سيهون, جاعلاً من قلب سيهون ينقبض على حزن و ألم صوت لوهان.

“أوه لو, أنا آسف, آسف. سيكون بخير, أعدك. أعدك ستتخطى كل هذا.”

“ك-كيف تعلم بذلك؟”

سأل لوهان بهدوء.

“لأني لن أترك جانبك أبدًا.”

قال سيهون وعانق لوهان بشدة, يبكي أيضًا بأحضان الشاب الذي أحبه.

 


 

أوكي فوق ما إني متأخرة البارت قصير ( :

أنا متأكدة إني راح أُغتال اليوم .

 

16 فكرة على ”pieces ch.11

  1. اوي 😢😢😢😢😢😢😢😢😢
    لوهان احبك
    سيهوني اعشقك
    اوني اموت فيكي
    😢😢😢😢😢😢😢😢😢😢😢😢
    كيفين وجماعته حقراء يجي يوم و تموتون عله ايد هون

    اتمنى لولو يصير بخير
    وهوني لا يترك جانبه ابدا
    بارت مشوق
    بيسس روعه

    أعجبني

  2. لا بموت ليه قاعد يصير فيهم كيذا
    ايش يعني كيفن الحيوان ذا عادي بيطلق سراحو وكيذا خلاص خلصنا
    ولوهاني المسكين ياللهي
    ما يدري ايش يسوي حتى تو انتبه انو نحيل مره
    قلبي قاعد يعورني كنت انتظر مومنت حلو بهالبارت
    بس كل شي يقطع قلبي😭😭😭😭💔💔

    أعجبني

  3. واه ~
    مضت مُده ‘) , جميل البارت مرهه ,! حبيت كيف انه لُو شوي استوعب وضعه مع انه دخل بدوامه كبيره من التفكير بس برضو هذا الشي يساعد على انه يرجع لوضعه الطبيعي ويبطل يجرح نفسه ويهتم فيها ,! هون لطيف منه اهتمامه الكبير 😌❤ بس انغبنت على الكلاب المعفنين ولا بعد ايش المفروض يتحاكموا 😑💔💔

    بالانتظار يالطيفه~

    أعجبني

  4. اووه نزل ماصدق ، شفته امس قبل لانام وتحمممست اقراه
    وبس جيت من المدرسه قريته علطول
    صحيح انه قصير بالنسبه لغيره بس اهم شي نزلتي ، بس ياخي حسيت فيه تقدم مع لوهان وبادي يناظر للحياه بصوره ثانيه .. اخاف يزيد الوضع اذا جت يونا بس اكيد بينها. بالبدايه بعدين يرتاح راحه ..
    جد يعطيك العافيه عالبارت ونتتظرك للقادم 💙

    أعجبني

  5. تِتوقعي إني انسانه بكامل وعيها لما تِتمنى تكون مكان هان ؟!
    نفسي أخذ مكانه واحصل كل هذا الاهتمام من هون له ، مع إني احس لو صار لي نفس الي صار لِهان ردة فعلي ما رح تكون زيه ابدًا ، لكن رح اكون خايفة من الكل اكثر..
    وبالنسبة للمدير ما يعرف انو لازم يكون فيه نسخ احتياطية لاشرطة المراقبة!! والشرطة اذا ما كان عندها دليل تقدر تحول هان للفحص والدكتور يعرف!
    لكن عمومًا اتوقع رسالة همتشان الي بخطة رح تكون دليل مُناسب لكل واحد لعب في هان ويلعب فيهم القانون بعدها.

    اخيرًا ، ارجوكِ همم ارجوكِ رجاء حاد ما تتاخري زي كذا ثاني )):
    اكثر فيك اتمنى استمع فيه هذا لكن صرتي تتاخري فيه مرة كثير وانا اعترف مقدر انسى الاحداث لانها حاجة ما تنسى لكن حماسي ايش اسوي فيه ؟
    يعطيك العافية…

    أعجبني

  6. اشتقت كتير لهالروايه الجميله والمشوقه
    تاخرتي كتير
    البارت جميل وحلو كتير
    الاحداث مشوقه جدا و حماسيه كتير
    لوهان مسكين كتير حياته صارت اصعب بكتير
    حبيت حنان سيهون علي لوهان
    بيعامله بلطافه كبيره
    بانتظار البارت القادم
    فايتنغ ❤

    أعجبني

  7. اخيرا يعني !!!!
    ولو انه قصير بس سويتي
    ريفرش لذاكرتي كنت ناسيتها
    ويوم تذكرتها تذكرت ايام قديمه
    معها تجربتي الاولى بأني اقرأ فانفيك
    😢💘💘💘💘💘

    Welcome

    أعجبني

  8. يالله قد إِيش لوهان يحزن تقطع قلبي عليه 😢💔💔
    كيفن يييييقهههههرررر هو وبيكهيون 😷😷
    سيهون كيوت مرا😍❤️
    أتمنى نهاية كيفن واصحابه المصحى وبعدها السجن 😾😾
    تسلم يدك ع ترجمة ❤️❤️❤️

    أعجبني

  9. ما عرفت الروايه بعد ما تغير الغلاااف
    ثانكيووو ع البارت اللي توي شفته
    منجد لولو يكسر الخاطر

    أعجبني

  10. البببببباااااااااارت يقهر احس قهر ويبيك كسر خاططري لوهان
    متى يفك عنه ذي لافكار سيهون احس شوي وينتف شعره اوني بنتظاااارك بليييييززز لا تتاخري علينا
    وفاتيتنغ

    أعجبني

  11. يالله شكثر لوهان يحززن مره حييل ثأثرت معاه وبقوه بعد وين مايطقها عوجه الله المستعان 😞😕😑😐 وسيهوني يالله شقول وشكتب من لطافته وحنانه وحبه للوهان يالله 💖🙄💋🕊 الحمدالله انه سيهون مع لوهان في الوقت الحالي وساعده وسانده ولا كان هو ميت من زمان 😞😐🙄 يالله تدرين شكثر احبك انتي انسانه رائعه بمعنى الكلمه واحبك واعشقك كثييييير اموووت فيك 💖💖🎀💋🌚🌚 بس ليه كذا تأخرتي حيييييييييييل وراك فيك شي سلامتك اذا فيك شي حبيبتي 😕🙂😘 اموت فيك انا وان شاءالله ماطولين علينا وترجعين لنا وبقوه بعد وانتضرك على احر من الجمر قلبوني انتي احببك موووووت ولاتتأخرين وان شاءالله خيييير وبس والله . 💖😚🙄🕊🎀

    أعجبني

  12. لوووهاااان مسكيين يكسر الخاطر صجج 😢😢
    الباارت روووعه والرواية ارووع
    استمريي وبالتوفييق❤
    بانتظاارك

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s