أسطورة الخطايا السّت؛ خطيئة الطمع#2

IMG_6415

حين يرتجف شخص أمامك ولا يستطيع آن يسيطر على تصرفاته ..ولا نظراته امامك .. اعلم وبكل بساطة انه لا يحبك بل يعشقك .!

ويليام شكسبير

BY: KAISAH

أرفق بي كم أصبحتُ مفتوناً بك وبرماديةِ لؤلؤكْ , كتعويذةٍ أُلقيّت عليّ  لأصبِحَ ملعوناً بِكْ.”

 : بيك مارتن

.

.

فلورنسا – ايطاليا – قصر فيكيو

عام 1738

كأسٌ من نبيذٍ معتق كان بمتناول يديه , ينظر بإمعانٍ نحو عصفورٍ جريح قد سقط على عتبةِ نافذته يستهويه دفء ألوانه حيث كان ريشه يدمج بين صفار السماءِ حين الغروب وحمرةِ الشمس حينما تشرق وسيلان الدم كان له دورٌ عظيم في تقلب الوانه ,

تقدّم اليه حينما كان يناجيه بتغريدٍ مؤلم , يَحمله بين يديه يتفحصه بهدوءٍ تام ليقوم بوضعه على طاولةٍ بجانب النافذة ليُغلقها تفادياً لفراره بعيداً فيقطع من قماش كم رداءه قطعةً صغيرة و يلفها حول جرحه بدقةٍ وحرص

يبتعد عنه قليلاً ليبدأ سلسلة التأمل لاندماج لون الدم القاني مع صفار لون ريشه يستشعر دفئاً برؤيته انه كتأمل  لوحةٍ من رسومات ليوناردوا دافنشي او رؤيةْ تمثال من نحت مايكل أنجلو متعةٌ عظيمة بتأملٍ

يُقدسه , قاطع هدوءه وسكينة روحه دخول خادمه الخاص معلناً بأن العربة جاهزة والحراس كذلك

حسناً , دع الخدم يدخلون وأنت اذهب لتأتي بقفصٍ لهذا العصفور اعتنوا به جيداً سوف اخذه معي

بلكنةٍ ايطالية اضافت لسحر النبل لديه طعماً اخر حيث لايزال ينظر الى العصفور الجريح امامه دون      

ان يلتفت و يواجه الخادم الايطالي بحديثه .

أمرك سنيور , شيئاً اخر ؟

لا شكراً, يمكنك الانصراف

حسناً

 .

 

 

 

 

 

 

 

..

فرنسا – باريس – قصر فرساي

عام 1738

..

صمتٌ خيّم على محيط ذلك المجلس ليبتدئ باقتطاعه الملك حينما أنتشر صوته الأجش الى مسامع كلاً من الاميران الماكثان  أمامه ..

”  كيف حالك الأن , سمو الأمير  ؟

وسؤالٌ وجهه اليه ليبدد ذهنه من الانغماس في دوامةٍ من الشرود حول كيف ستجري الأمور بينه وبين أميره والذي سبق وأن خذله بقسوة , نظر بيك الى الملك لثواني قبل أن يبتسم بهزل ويُجيبه بتكلفة .

بخير جلالتك

اومئ الملك بإجاب له ليشيح ببصره الى الامير أنطوان ليبدأ حوارٌ أثار فضول الصامت بينهما والذي لم يُصرح بانصرافه بعد .

كيف تجري الامور مع الاميرة دايانا أمير انطوان ؟؟

 ” على حسب ما سمعته من الجوار التابعين لها فلقد كانت تتصرف بطبيعتها سموك ولم تبدي أي رد بالرفض على زفافها  من أمير جزيرة ميكوونوس

جيّد , هل تحدثت مع مبعوثي اليونان بشأن مراسم الزفاف ؟

أجل سموك لقد بلغتهم بشرط الأميرة دايانا بأن تقام مراسم الزفاف هنا بفرساي ولقد قبلوا به

حسناً هذا جيّد , أريد ان يكون استقبال الامير جيداً جداً صباح الغد فهو سيكون امبراطوراً على امبراطورية اليونان الاغريقية لذلك أريد استقبالاً يليق بمقامة

أمرك سموك

حسناً, يمكنك الانصراف الان

أستقام انطوان لينحني باحترام الى الملك والى الامير بيك قبل ان ينصرف خارج المجلس ليتبقى الملك وبيك لوحدهما مرت دقيقتان قبل ان يتحدث الملك .

أمير بيك بشأن حادثة تسممك هـ -“

أعتذر سموك لتقليلي من احترامي ومقاطعة حديث فخامتك لكن أنا حقاً متعب لـ الليلة وبشأن الحادثة فقد تبين بأن الجارية قد وضعت الاعشاب المساعدة لتخفيف الم الرأس مع النبيذ مما ادى الى تسمم بسيط في جسدي وليس ضار

همم حسناً امير بيك بالمرةِ المُقبلة يجب عليك ان تحذر جيداً , وبما أنك متعب فيمكنك الانصراف

بالطبع سوف احرص على ذلك شكراً لاهتمامك

.

 

صباح اليوم التالي بجناح الامير بيك مارتن ..

جسدٌ يستلقي على جانبه الايمن بإحباطٍ يملئه مبللٌ بالكامل حيث كان يرتدي قميصاً قد التصق بسائر بدنه من بلله يلتف علية قماشاً من القطن ابيض اللون يُناقض لونَ خيوط الحرير الداكنةِ كالعود التي تناسبت على جبينه بفوضويةٍ مثالية .

يُفكر والكثير من الاسئلة جالت بذهنه

–      ما الذي حل بكينا ؟؟

–      هل رُبما الملكة علمت بشأنها ؟؟

–      كيف حال تشان الان ؟؟

–      هل هو يكرهني الان حقاً؟؟

–      مالذي سأفعله معه ؟؟

–      كيف أجعله يراني مرةً اخرى ؟؟

–      هل عليّ الرحيل ؟؟

.

الى أي مدى وصلتَ اليه اميري ؟؟

صوتٌ مألوف قطع سيل جريان تلك الاسئلة بذهنه التفت بملل الى مصدره ليتفاجأ بجسدٍ يبعده بمسافةٍ طويلة عريض المنكبين ذو قامةٍ طويلة يرتدي قميصاً أسود بأزرارٍ ذهبية يلتَفُ من حوله معطفٌ من جلد الغزال الاسود يحملُ سيفاً سُقِل بعضة من الذهب الخالص وكان هديةً من امير فرنسا الراحل مارتن الاول .

استقام بيك سريعاً لترتسم ابتسامةٌ شقية على محياه , أمر الرجل الخدم المنتشرين بالجناح بتركة هو والامير لوحدهما ليلتفت مرةً اخرى اليه .

انتظر كلا لا تفعل أميري

قهقه شقية خرجت منه ليقف بقوامة المتناسق فيتداعى الرداء من عليه , انحناء جسده الخفيف كان ظاهراً خلف قطعة القماش المبللة والملتصقة به اعوجاج خصره ووهن صدره ,

بدا واثقاً أن جسده هو جوهرة الجمال الثمينة لديه. ليتقدم مسرعاً بأول خطوةٍ له مندفعاً نحو ذلك الجسد الواقف بالبعد عنه.

سبَستيان

 ترنم علو صوته بمسامع وصيّه حينما قفز بخفةٍ عليه و بردة فعلٍ طبيعية استجاب سبستيان بلف ذراعيه على خصر ذلك القصير والذي سبق وان احاط جزء جسد اللورد السفلي بقدمية .

لقد اشتقت اليك كثيراً , وغدٌ حقير

استقام بيك على قدميه ليتضح فارق الطول بينهما وبتعبيس لطيف على محياه  , أقترب اللورد اكثر منه لتنسدل انامله على جبين بيك فيهمس ببحةٍ هادئة .

يبدو أن فرساي لم تُعلمك أداب الحديثْ بعد أميري القصير

وهل انا هُنا لأتلقى تعليماً بشأن حياتي أم اصبح اميراً معترف به للبلاد عملاقي المُهذب ؟

أبتعد سبستيان من أمامه ليتجه الى كأس النبيذ والذي سبق وأن سكبه .

هنيئاً لقد تغلبتَ عليّ , بالمناسبة كيف هي فرساي معك خطيئتي الحلوة؟؟

عاد بيك الى اريكته المحببة ليستلقي اليها ويمدد ساقا الحليب امامه ليلعب بصغر أصابعه ويعبث برداءه الملتصق بقطنية معدته .

انها كبيرةٌ جداً جداً بشكلٍ ممل بتلك الرسومات الجميلة المريعة والتماثيل المنتشرة بكل زاوية بها والخدم والجوار واللهي هل تعلم ان هنالك قبرٌ موجودٌ هنا بالقصر , لكن من يهتم طالما رؤيته سعيداً تُحيني مرةً اخرى فلا مشكلة لدي بالعيش هنا

ابتسم سبستيان بمكر ليستريح على مقعدٍ من خشب ملكي ذو نقوش فارسية اضافت طًابعاً مميزاً للطراز العثماني الطاغي على الجناح

أرى بأنك حصلت على ضحيةٍ اخرى لخطيئتك أميري

ضحيةٌ لخطيئتي !! , الا تظن بأنها قاسيةٌ جداً للفظها ؟

أستقام بيك من مقعدة ليقف أمام المرآة يتأمل جوهرةِ حسن الخالق لجسده والجمال المتجسد في ملامحة يُحاول بقدر المستطاع ان يشتت تفكيره عن ما قيل له للتو .

إذا الفعل الذي انت غارقٌ بدوامته اميري ماذا يُسمى ؟؟

وبتململٍ عظيم ركز ابن المارتن حدقيتيه على انعكاس الرجل المبين في المرآة لينطق بنبرةٍ لم تخلو من التذمر قط .

بربك سيدي الشاب الوسيم هل حقاً لم تسأم من تكرار ذلك السؤال بكل مرةٍ تراني فيها

اقترب اللورد من بيك ليمسكه من عضده ويلفه تجاهه يتبادلان التحديق و بنبرةٍ مهتمة وقلقة خرجت من بين شفتين ذلك اللورد .

عزيزي بيك أنا لن اسأم ابداً من تكرار ذلك انا فقط قلقٌ عليك , أنت اخي بيك اليس كذلك بالرغم بأنني لست اميراً وليس لدي نفوذ ملكي لكنك اخي من السماء لقد كبرنا معاً و وتدربنا على القتال معاً لقد عشنا أغلبية حياتنا بجانب بعضنا لذلك لا احد سوف يتضرر عندما تكشف بيك ربما سيمقتونك ويقولون بأنك دنيء ومجرم وفاسق بارتكابك ذنب وخطيئة المثليّة وفي النهاية ستُقتل لكن من الذي سيتألم برؤيتك تُهان وتُقذف وتُعذب بينما لا يستطيع فعل أي شيء ليُنقذك , بيك انا لستُ مستعداً ابداً لكي اخسر تؤامي الاخر واخي الوحيد من السماء

طالما لا احد يعرف بسر خطيئتي سواك فلن يكتشف احد

والفتيان الذي سوف تتسلى بهم هل سوف تقنعني بأن بعد تسليتك سوف تقتلهم بيك مثل ما فعلت يفتيان فلورنسا  ؟

لا يوجد فتيان سبستيان لا يوجد احد سواه هو , هنالك شيء كبير جداً لأتحمله ينمو بداخلي ليس للتسلية سبستيان كلا هذا حقاً مختلف فلقد تملك قلبي كلياً انني احبه حقاً ولن يصبح كسابقيه ابداً

اذن من هو بيك ؟؟

صوته على بأرجاء ذلك الجناح كاسراً لحاجز الهدوء به , غضبٌ تملكه وشرارةٍ من النار كانت تتطاير من عينيه معروفٌ بأن اللورد سبستيان سريع الغضب والانفعال لذلك ما كان بيد الامير فعلة سوى انه احنى برأسه للأسفل متفادياً هجوم الهائج امامه

أن-“

عُذراً سمو الامير عن المقاطعة لكن يجب عليك أن تتجهز لمقابلة رئيس الوزراء فعربته على وشك الوصول لأراضي فرساي

حسناً فل تدع الخدم يأتون

انا لم انتهي من حديثي بعد سيّدي الشاب

التفت يظهر تفاصيل ظهره الوهن للورد بينما يتقدم الى تلك المرآه وبأمرٍ حازم اردف

يمكنك الانصراف الان

ليتقدم الخدم مصطفين الى اميرهم حاملين وسائد عليها الزيّ والمجوهرات الملكية والحذاء وغيرها ليمسك احداهم بالرداء فيخلعه والاخر ف يتقدم اليه برداءٍ ابيض اخر

وما كان على اللورد فعله سِوى انه انحنى باحترام مودعاً لأميره ثم يخرج من الجناح لوجهةٍ غير معلومة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سربٌ من الجنود يقفون بانتظام حاملين سيوفهم ورماحهم وبعضهم ممتطى خيله و بدروع حديديه اكسبتهم مظهراً جبار من الرهبة والخوف فذلك المظهر لا يعني الا شيء واحدٌ فقط الا وهو ( الموت )

ولم يطول الانتظار على الجنود بعد ليأتي قائدهم بجسده الممشوق وسرعة بديهته وخلفه كان اتباعه ورجاله ليقف امام حشد من الامراء المصطفين لتوديعه ,

تقدم نحو الملكة الارملة فيمسك بكفها ويقبلها بينما ينحني احتراماً وتقديراً لمكانتها العليّا في البلاد لتبادر هي بإمساكه من عضده لتقربه لها ثم تحتضنه لتهمس اليه بخفوت .

كن قوياً وعُد سالماً ,سيهون انني اثق بك

يبتسم مطمئنناً لقلقها ومثبتاً لها بأنه يستحق تلك الثقة بل الاكثر من ذلك لتذهب عيناه الى الشخص الاخر والذي كان يقف بجانب الملكة برداءٍ ابيض لا تشوبه شائبة مهيبٌ بنظرته وحادٌ بملامحه ممسكاً بصليب ذهبي بين يديه ويتمتم ببعض الأدعية المسيحية , اقترب سيهون اليه بلهفةٍ وهدوء ليهمس بـ أبي .

خافته من شفتيه فيركع على احدى قدمية لتمتد يد ذلك الرجل على راسه فيستقيم الامير من ركوعه , ينظر الا جفنيّ الرجل المدعي بانه والده والذي كساه العجز والوهن

يقوم بترتيل بعض من آيات الانجيل لتحمية وهو مغمضُ العينين وعند انتهائه التفت ليرحل عن انظارهم ليتملك الامير سيهون حينها حزن وانكسار لما بداخله فلوهلةٍ هو قد ظن بأن والده اعترف به وبوجوده لذلك هو اتى لتوديعه لكن اتضح بأن قدوم والده فقط ليُأدي واجبه كـ قسيس ولم يعترف به بعد .

وها قد تجسّده قناع الجمودِ مرةً اخرى ليكمل توديع الامراء الاخرون

وعند انتهاءه تقدم الى خيله ليمتطيه بكل فخرٍ وتعاليّ ف ينحني لسمو الملكة لتسمح له بأن يلقي كلماته كقائد للجيش امام العائلة الحاكمة وتلك من الطقوس المعتادة بفرنسا فلكل امير مُكلف بقيادةٍ للجيش الملكي ان يُرددها بداعي الانتصار في النهاية .

التفت بخيله ليواجه عظمة ومهابة جنود جيشه بدروعهم وأسهمهم واسلحتهم يقفون بترتيبٍ منظم وبصوتٍ عالي اجش ترددت تلك الكلمات بروحٍ قتالية مهيبةٍ لأي مستمع .

All man must to be die

كُل الرجال يجِبْ أن يموتوا

وبصوتٍ تجلجل بين اراضي فرساي بأكملها جيشٌ مكون من 1679  جندي يقفون رافعين سيوفهم للأعلى كتمجيد لتلك العبارة والتي خرجت بروحٍ للقتال من كل فردٍ يرتدي درع الموت بشجاعة.

”  No one can to live

لا أحدْ يستَطيعُ العيّش

ابتسامةُ نصرٍ و وثقةٍ بقمع التمرد تملكت قائد ذلك الجيش ليعبر بخيله تاركاً أراضي فرساي ومتوجها الى مارسيليا بصحبة تابعة والذي استمر بالتأمل والتفكير بشريك لعبة الامير والخادم والذي لا يعلم بعد ما مصيرها .

تستريح على احدى تلك المقاعد المطلةِ على حديقةٍ صامتةِ الجمال تُحيطها زرقةً صافية  بغيومٍ من البياض لم تزيدها الا جمالاً فوق جمالها ,

لتحتسي من كوبِ الشاي بزهرةِ الياسمين والذي قُدم لها من امبراطور الصين ف تكمل قرأه كتاب الشعر الادبي والذي وقع بين يديها ليقطع صفو تركيزها بالانغماس بين متاهة احاسيسها هو قدوم تلك الخادمة والتي بتهذيب انحنت وبأدبٍ تُبلغها بأن الحكيمة بالخارج

ولم يجب على سيدةٍ رفيعة بمثلها ان ترفض قدوم احد تابعيها فتسمح لها بالدخول لتتقدم تلك المرأة والتي غالبها العجز والوهن على كاهليها لتقف بانحناء ظهرها .

عذراً لإزعاجُك مدام لورا لكن الأمر مهمٌ جداً

لتبتسم الملكة بوديةٍ معها قبل ان تسمح لها بالجلوس امامها .

لا بأس انني استمع

 ” انه بشأن المحظية , كينا جلالتك

صحيح لقد نسيت امرها, ما بها ؟ هل هي بخير ؟

انه ليس كذلك لكن اتضح لنا سبب الاغماء المفاجئ لها بلامس

وما هو سببه ؟؟

في صباح اليوم لقد استيقظت وهي تشعر بغثيان الصباح مولاتي ومع الفحص المبكر اتضح بأنها حامل من سمو..-“

اللهي الرحمة , هل أنتِ متأكدة من هذا

وقفت الملكة بصدمةٍ من ما سمعته لتقف الحكيمة معها

نعم جلالتك وهي بأسبوعها الأول كذلك

حسناً يمكنك الانصراف

هي لم تتوقع ابداً بأن اول ابنائها قد يحصل على ابنٍ غير شرعي هي من المستحيل ان تقبل بذلك لكن يجب عليها اخباره بالأمر لتقوم بمناداة احدى الخدم .

ابلغي الامير تشان بالقدوم اليّ حالاً

عذراً سموك لكن الأمير ليس في القصر لقد ذهب فجر اليوم الى قصر غارنيية

كيف ليس في القصر الا يجب عليه ان يستقبل امير جزيرة ميكوونوس ؟؟

لقد سمعت من احدى الجوار بأن سفينة الامير قد تتأخر بالوصول ربما سوف يأتي بالظهيرة مولاتي

حسناً دعي الخدم يحظرون العربة

امرك مولاتي

 

 

وبمكانٍ اخر حيثُ الموسيقى الاوروبية ترنمت بين أنحاء ذلك القصر وبجهةٍ اخرى كان هو جالساً على احدى مقاعد دار الاوبرا

يتأمل رسومات تلك القاعة والمسرح الخالي من أي شيء هنالك فقط حيثُ الستار الاحمر ينسدل بنعمةٍ وانسيابية فوق خشب المسرح والمقاعد المكتسبة لوناً احمر قاني جداً يشعر بالطمأنينة والراحة والاستجمام النفسي لديه

لطالما احب تشان ويلسون دار الاوبرا ولطالما عشق زيارة قصر غارنيية دائماً فهو المكان الوحيد الذي ينسى به نفسه ومن يكون فقط هو والموسيقى وكتاب من عالم اخر

يستريح مع كأس قهوةٍ طلبها من خادمه ليرتشف منها القليل قبل ان يبدأ بقرأة الملحمة الأدبية لسكان فلورنسا.

( الكوميديا الإلهية )

والتي صاغ فيها دانتي الييغري رحلته الى الأخرة بثلاثةِ أجزاء :

الجحيم , المطهر , الجنة .

وبما أن رحلة دانتي ابتدأت من الجحيم فبدايات ابن الويلسون كذلك من الجحيم

لكن الذي لم يعلمه بأن بدايات الجحيم هي كصفعةٍ اعادته للماضي وايقظت ضميراً بات ان يتلاشى من موته .

** وسطَ الدربِ، في رحلةِ حياتِنا، ضللتُ سواءَ

الطريقِ، و أفقتُ لأجدَ نفسي

وحيداً وسطَ غابةٍ سوداءَ، فماذا أقول؟

يا لها من غابةٍ! لم أرَ من قبلُ شيئاً شبيهاً

بظلمتِها، بقسوتِها، بوحشتِها

مجردُ ذكراها، تصنعُ شكلاً للخوف.**

تلك الكلمات اعادت له ذكرى مؤلمةٌ حاول ان يتناساها وتقريباً نجح بذلك لكن تلك الكلمات اعادت له شعور الالم والتشرد بنفس ذاتها

والذي جرى له عندما قدم مع والدته الى قصر فرساي بعد خبر وفاة لويس الرابع عشر وعندما استلم والده العرش كان اغلب الأمراء الاخرون يتجنبونه لصغر سنه ووالدته كانت منغمسةً بأمور السياسة مع زوجها

كان قصراً كبيرٌ جداً لطفلٍ لا يفقهه شيئاً سوى اللعب لكن جحيم ذلك القصر تغلب عليه واستولى على طفولته الوحيدة ليرى ابشع ما قد يراه طفلاً بعمره :

ظلم , قسوة , اغتصاب , قتل , تعذيب , رشوة , زنا , والاعظم من ذلك هي الخيانة .

 لطالما اصبح عهد ويلسون وفترة حكمة على فرنسا هي الأسوء والابشع من قابليها فهو لم يهتم بأمور شعبة واحوالهم بل قد وضع جل تركيزه بأمور السياسة فقط

تاركاً السارقين والمغتصبين والقاتلين يتجولون بين ازقة باريس ينهمون ويسرقون ويقتلون وكان ذلك يجري فقط امام اعين ابنه تشان

والذي هو بدوره كان يُشاهد بصمتٍ وكره لتلك الافعال هو فقط لم يُحب رؤية النساء والصغار من العامة يُغتصبون ويٌقتلون ويبكون على ما فقدوا بينما هو لم يستطيع فعل أي شيء

كان يتألم من رؤيتهم رؤية الدماء والدموع والتيتم الذي واجهه ومع ذلك لم يكن ماضيه سوى كابوساً مخيف لحياة طفلٍ لم يبلغ السادسة من عمره بعد .

وكان ذلك الجزء حينما قّلبَ ابن الويلسون صفحة الكتاب الذي بيديه وهو يُحاول ان ينسى كابوس طفولته حيث دارت تلك الكلمات عن حالة وكيف تصف ما بداخلة .

** آهٍ أيتها الحكمة المالكة، كم يشعُ فنُكِ

في الجنةِ، في الأرضِ، و حتى في الجحيم!

بأيّ حكمةٍ تحكمُ قوتُكِ و تختارَ للعبدِ المكان! **

.

وما كانت تلك الحكمة الا قدرُ ذلك الطفل الذي قدم الا فرساي ليرى ظُلم والده بالعباد وما كان ذلك الظلم الا عظةً ونوراً يقتدي بتضاده في فترة نفوذه على العرش

وبذلك ما كان على تشان الا ان يبتهج لذلك الامل والهدف الذي راود كيانه وهو ان لا يُصبح كمثل ابيه مهما حصل وبعد هذا التفكير بتلك الكلمات والتي ارتبطت بشكلٍ غريب مع واقعه اخذ يُغلق الكتاب ويضعه جانباً وينهمك بتفكيره حول سؤالٍ راود عقله .

هل أنا ظالم؟

وأول ما قد استرجعته ذاكرة الامير الشاب هو مشهد محبوبته اسفل ابن عمه والذي لم يُدركه بعد بأنه لم يعلم الحقيقة الكاملة لذلك التصرف بل حكم على الكتاب من عنوانه ولم يعلم ما بداخله

وها قد ندم السيّد الوسيم على تسرعه بالحكم من المظهر وها هو يهمُ ايضاً بالوقوف للذهاب الى حيث محبوبته ويسمع تلك الحقيقة لكن هنالك من ردعه عن التقدم وهي تلك الكلمات التي طرأت عليه

 ”  لا أحتاج تبريراً منك كينا أنصرفِ ..آه شيئاً أخر يستحسن بأن لا اراك مرةً أخرى “

وكيف له ان يذهب لها الان هو لا يستطيع ابداً مواجهتُها لمعرفة الحقيقة ولكن ماذا عن ابن عمه هو لن يفعل بالتأكيد فهو قد وعده بدفع الثمن عن فعلته لكن ليس هنالك ثمن طالما الحقيقة مبهمة .

في النهاية هو فقط قرر ان ينتظر حتى يتضح كُل شيء امام عينيه .

 

 

اربع أحصنة مزينةً بريشٍ من الطاووس الرفيع والذي اكسبتها جمالاً يفوق جمالها كانت تقود تلك العربة الملكية الى بوابة القصر الذهبية وحين توقفها لتنفتح

تقدم ذلك الامير عن بعد ليقف بقُصرِ قامته وتموج شعره عودي اللون المنعكس على بياض بشرته مع سطوع تلك الشمس وكان بجانبه اللورد المسئول عنه وحاميه وها هي عدة دقائق حتى توقفت تلك العربة امامهم

ليرتجل صاحبها ذو القامة القصيرة والشعر الاسود بجسدٍ هزيل ومناكب منحدره تقدم هو ووصية فرانسيس ليصعدا على مدرج القصر ف يقفان امام الامير وحاميه لتمتد يدٌ قوية قد ملئ ظاهر كفها عروقٌ بارزة لاسيما بأنها بيضاء محمره احتضنت وهن كفّ الاخر الذي نطق وبترحيبٍ بلكنةٍ فرنسية مُتقنة .

مرحبٌ بك ميسيو كيونغسو

تُسعدني رؤيتك سمو الأمير بيك مارتن

أنا كذلك ميسيو , يُشرفني ان التقي بك سالماً

الشرف لي سموك , بالمناسبة …”

تقدم احدى الخدم وبيديه قفصٌ متوسط الحجم سُقل بالذهب الخالص ويحمل بداخلة عصفوراً دافئ اللون حلو الصوت .

انه هديةٌ لقدومك للقصر, صحيح بأنه لم تسنح لي الفرصة بالقدوم الى حفل استقبالك وهذا كعربون اعتذار لتقصيري اميري

     تقدم بيك قليلاً ليتأمل جمال تدرج تلك الالوان على ريش ذلك العصفور ولربما قد اعجب الاخر بمالكه الجديد حيث اطلق تغريداً جميلاً حين اقترابه ليقهقه الاخر بسعادة ف يأمر سبستيان احدى الخدم بالتقدم واخذه للجناح .

هذا لطفٌ كبيرٌ منك ميسيو دو لقد احببته بحق مرسي

لا داعي لذلك اميري فسعادتك تُهمني اكثر سموك

وبتهذيبٍ وتلاعبٍ بالكلمات ها قد كسب القصير الاخر قلب اميرٍ جديد لقائمته والذي دل على نجاحه هو خجلُ ذلك الامير والاحمرار الطفيف المتسلسل لوجنتيّ القطن تلك

ليبدأنا السير وعند وصولهما للممرات المزينة بالتماثيل والرسومات الكاثوليكية بترأسٍ للوحاتٍ مرسومةٌ لرؤساء وحكام فرنسا القدامى والموتى الان , تسلل صوت الامير الخافت بين ارجاء الممر الهادئ .

اذاً لقد سمعت بأنك أتٍ من فلورنسا ؟؟

نعم سموك , انها مدينة رائعةٌ بحق ولاسيما ان الحكومة الايطالية لم تُقصر بواجبها بضيافتي

اردف الوزير بمديحٍ لأيام مكوثه بفلورنسا .

مريحٌ سماع ذلك , كيف هي فلورنسا لقد مر وقتٌ طويل عنها ؟؟

 سأل بيك بصوتٍ يملئه شوقاً للأيام الخوالي التي قضاها بين ازقة ذلك الحي العتيق .

”  فلورنسا كما تركتها اميري لم تتغير ابداً

هكذا اذاً

استمرا بالمشي والمرور بلوحات الملوك والتي حملت بأسفلها بيانٌ بجميع انجازاتهم حتى وصلا من لويس الرابع عشر الى الملك ويلسون والذي حمل عينان كالرماد القاني وملامح اسيوية مهجنه والتي اكتسبها ابنه تشان منه

والمحير بالأمر بأن اسفل تلك اللوحة قد وضع خنجرٌ ملطخٌ ب دماءٍ فاسدة استغرب ابن المارتن من موضع ذلك الخنجر ليتبدد سؤاله في ذهن الوزير الاعلى ف يجاوبه الاخر بقليل من الا شيء بصوته وتعابير وجهه .

لماذا وضع ذلك الخنجر هنا ؟

انه الخنجر الذي قُتل به الملك الراحل ويلسون

وكيف ذلك ؟؟

لنقل بأنه كان ملكاً ظالماً لحقوق شعبه نوعاً ما ومعروف بان نهاية الظالم شنيعةٌ جداً

اذا مالذي فعلة ليصبح ظالماً ويتلقى موتاً بشعاً؟؟

هو فقط لم يبالي بحال شعبه ولم يستمع لمتطلباتهم بل حاول ان يُركز فقط على امور السياسة والانجاب للسياسة فقط حتى اتت امرأة غاضبةٌ لما جرى من انتهاكٍ وظلمٍ واجههم لتغريه ويُصبح فوق فراش الخيانة مستلقياً لتقوم هي بقتله بمنتصف قلبه و ذلك جرى امام اعين زوجته الملكة لورا

اللهي هذا امرٌ مخيف

استمرت تلك الاحاديث اللطيفة بينهما واستمر الضحكُ بين الاثنان حتى حان الوقت الذي يفترقان فيه والذي لم يتوقع كلٍ منهما هو اتفاقهما وانسجام افكارهما سوياً وهذا لم يسبق وان حصل لـ وزيرٍ واحد الامراء قط .

 

 

الظهيرة – أمام بوابة فرساي – فرنسا  ..

.

.

خيولٌ ملكية ناصعةَ البياض مزينةٌ بريشٍ اخضرٌ فوق رؤوسها دالةٌ على رُقيها وبسلاسلٍ من الذهب الخالص انسدلت بانسيابية على نعومة خصال شعرها

تحملُ شعاراً نسِجَ على هيئة زهرة البنفسج اليونانية , تقود عربةً فاخرة بطرازٍ يوناني منسوجٌ من البياض وزرقةِ السماء أمامها اربعُ من الحُراس وخلفها ستٌ كذلك

تسير بسلاسة حتى توقفت امام مدرجات القصر ليستقبلها أميران واقفان بأناقةٍ احداهما كان بجانب أخته والتي لم ينقصها الجمالُ عن اخيها ابداً والاخر كان متقدماً عنه بإنشات بسيطة

وبالجانب الاخر كانت الملكة مع بقية الامراء والاميرات بأزياء فرنسية قديمة وبما أن الشتاء قد اتى لذلك القصر فـ معاطفٍ مكسوةٌ بالفرو قد التفت حول مناكبهم تقييهم من البرد .

امسك الامير تشان بكفّ الاميرة دايانا والتي تُعتبر انوثتها وجمالها مثالاً اعلا لجميع النساء الحسناوات في فرنسا  ,

ليتم وكزها بطريقةٍ لطيفة من قبله معبراً لها بأنه بجانبها ويُرسل اليها شعوراً بالاطمئنان والراحة لتبتسم هي بتواضع للطف اخيها

والذي لم يعلماه بأن هنالك اعين كانت تراقبهما من البعيد بصمت وبداخله يتمنى ولو كانت كفه بمكان تلك اليد ليتم معانقتها بشده كما تفعل الان لكن مع غيره وبسخريةٍ على اُمنيتٍ سقيمةٌ بداخله ارتفعت زاوية شفتيه للأعلى مشكلةً ابتسامة دامت لعدة ثواني حتى ارتكزت عينيه على ذلك الرجل الخارج من العربةِ امامه

والذي لم يتضح منه سِوى أناملُ يديه وكفه ذو العروق البارزة ليتضح اكثر حينما اكتمل امامهم بابتسامةٍ تكادُ ثقة العالم بأكملها تتمركزُ بها ببروز تجاعيد وجهه مقدماً , واسمرار بشرته مقارنتاً بالحاضرين

يليها خطُ فكّه الحادّ وشامةٍ سوداء صغيرة وقعتْ بين بدايةِ فكه ونهايةِ شحمةِ اذنه ذو عينان ناعسة ورمشٍ طويل يكسو لؤلؤه لوناً يدمجُ بين السوادِ والبندُقِ الداكن يلتف حول منكبية معطفاً طويل نُسجتْ بداياته بفرو اسدٍ صُبغَ بالسواد

وبداخله كانت بدلةٌ بلونِ كحلِ السواد  فُصلتْ على جسده الممشوق بإتقان يُزينها ازرارٌ وسلاسل متدليةً من الذهب وتطريزاتٍ على اكمامها وحول خصره وضع غمّدُ سيفه مع خنجره

, وبخاتمٍ من الزمرد الخالص ملتفٌ حول خنصره لم يزيده الا وسامة , ولم يكن على الاميرات حينها سِوى أن يحسدن الاميرة دايانا على أية الجمالِ التي سقطت على عاتقيها

ليتقدم الامير أنطوان بترحيبٍ للأمير الواقف امامه والذي كان يُحدق بعمق نحو الحاضرين وكأنه يبحثُ عن شخصٍ ما .

بونجور ميسيو كاي , أهلا بك في فرساي

بونجور

ابتعد انطوان ليتقدم ولي عهد اليونان الى الملكة الارملة فـ يأخذ بكفها الايمن المغطى بقفازٍ ابيض من الدانتيل العريق بين شفتيه الممتلئة قليلاً يُقبلها ببطء بينما يحني برأسه بهدوء لتواجدها ل تُسحَر هي بلباقته وتُسعَد لحظ أبنتها المدللةِ به  ليتجه الاخر الى ابنها يُصافحه ليردف ابنها بصوته الاجش والجهور .

تشان ويلسون وليّ عهد البلاد , تشرفتُ بقدومك ميسيو كاي نيكُولاس

لي الشرفُ بذلك ميسيو تشان

تبادلا النظرات المبهمة ليبتسما كلٌ منهما للأخر قبل أن تنحرف عدسةُ عين اليوناني الى تلك الحسناء الواقفةِ بجانب اخيها

بفستانٍ ضيّق فرنسي بلونٍ رماديّ قاني يبرزُ بياض عنقها وصفائه رافعةً نصف نعومةِ خصال شعرها السوداء للأعلى بجدائل فرنسية والنصف الاخر منسدلٌ على كتفيها ,

يتأمل احمرار شفتيها وبياض بشرتها وسواد عينيها المختلفةِ عن اعين اخيها يتقدم اليها خطوةٌ بخطوه وببطءٍ ينتشل انامل كفها البيضاء بنعومةِ يضعها بين قطنيةِ شفتيه وبهمسٍ هناك اردف باليونانية ..

جيسوا أمورفي ( مرحباً ايتها الجميلة  )

بالناحيةِ الاخرى كان لا يزالُ ذلك الشاب واقعاً لتأملٍ عظيمٍ لخطيئتِه

والذي لم يفقهه هو تلك الزمردتين اللتان حدقت بتواصل عينيه مع ذلك الجسد لتستنتج المعني من تلك الخطيئة ف تخرُج من بين شفتيه زمجرةٌ داله عن عدم ارتياحه لذلك المعني .

******

ومن مكانٍ اخر هناك بالأعلى , زوجُ عينان فقير يُشاهد وبصمتْ مدى مُكرِ حبيبة على أكفُفْ النساء بتلك الباحة , غيرةٌ اشتعلتْ بداخله ليُغلق ستار نافذته وينتصف جناحه يُفكر بتمعنٍ بالذي رآه وحسناً هنالك حسنةٌ واحدة فقط من مراسم الاستقبال المملة والتي لم يحظرها وهي رؤيةٍ معشوق القمرِ خاصته وسيماً ومتأنقاً باشتياقٍ دام اسبوعاً ونصف وحسناً بسيرةِ الاشتياق ها قد طرأت برأسه فكرةٌ جعلته كتلةً من الحماس لتنفيذها وربما تكونُ مليئةً بالجنون ِ من يعلم .

..

.

3  عصراً ب جناح الامير تشان – فرساي

.

.

 مستلقياً على سريرٍ مخمليٌ من السوادِ ولون الذهب بشرودٍ تام حول مالذي عليه فعله حيال تلك الحقيقة ,

عيناه كانت متمركزتاً على سقفِ جناحه والذي تسلسلت احدى اشعةِ الشمس الباهتة اليه لتنيره كان بعيداً جداً عن واقعه فَ شريطُ ذكرياته يُعيد نفسهُ مرةً اخرى على ذلك المشهد

والذي لا يعلم ما هيئتهُ الكاملةِ بعد وفي حين صوتاً حاداً من العدم ايقظه من شروده ببحةٍ وعلوٍ مُبهر يشدو بنغمٍ جميل لأحدى مؤلفات جورج هاندل في الاوبرا ,

تجولت حدقيتيه على أنحاء الجناح المذهب وهو يستمع باندماج الى شجيّة الصوّت العذب وهو يُغني من البعيد لتستقر عيناه على لوحةٍ حمِلت بداخلها نقشٌ لـ كاتدرائية نوتردام ليخطر على باله البابا درويش

والذي مرّ زمنٌ اشبهُ بطويلٍ على اخر مرةٍ رآه بها هو حقاً سيُعاتب على اهماله لزيارة تلك الكنيسة  ورؤية معمّده والذي يُعتبر كوالده ,

 استقام سريعاً ليلتقط سيفة ويضع خنجرة الحاد بمكانة على مدار خصره النحيل يلف معطفه حول جسده ليخرج من بوابة جناحه المنقوشة

فيستقبله الممر الرخامي المليء بلوحاتٍ خالدة كاثوليكيه  يمرّ مسرعاً من باب جناحٍ اخر يمقت وجوده بجانب جناحه ليتوقف لبرهةٍ يُركز على ذلك الصوت الخارج من الجناح يقترب اكثر منه

خطوة .

خطوتان .

ثلاثٌ حتى اصبح جسدّه ملتصقاً بالباب الخشبي تمتد يداه بغير ارادةٍ منه ولا وعي هو فقط أُخذ بذلك الصوت ولطالما ابن الويلسون يُصبح ضعيفاً امام الاوبرا ولاسيما ان خرجت من صوتٍ عذب كالذي يُنعِّمُ اذناه الان

هو لايزال واقفاً مُغمض العينين يستمعُ بأعجاب لتلك الحنجرة , تملكّه فضوله ليرى من الذي يُطلق ابداعاً هنيئاً كهذا يفتح احدى عينا الرمادِ بخمول يترددُ بفتح الباب ويتسلسل لرؤيته فـ يُمسك بمقبض الباب الدائري يفتحه بصمت وبخفه ليظهر امامه خدشٌ صغير يكفيه للنظر بهدوء

والذي ادهشه هو بياض جلدٍ وهنٌ يستره قماشاً ابيض خفيف يصل لمنتصف فخذيه وبالرغم من برودةِ الطقس بالجناح الا ان ذلك الامير كان مستمتعاً برسم خطوطٍ على تلك اللوحة بينما يردد بصوته انغام تلك المقطوعة

وبذلك لم يكن على تشان ويلسون سوى ان يَخدُر لذلك المنظر الملائكي ولكن هنالك شيء جعله اصمٌ عن النظر اليه والاستماع الى ما يطلقه من سحرٍ عذب لمسامعه و

ذلك حينما وقف الراسمُ القصير ليتناول كأساً من النبيذ البارد وعندما تبينت ملامح الفتى اتضح انه لم يكن سوى ذلك الامير الذي توعده بدفع ثمنِ جرمٍ لم تتضح هيئته

ابتعد خطوتان الى الخلف بهدوء بينما لاتزال عيناه تحدق بذات العنق الشاحب والجسد الهزيل وكان مركز حدقيتيه هي شفاه كرزٍ تُغمر بسائلٍ احمر نبيذي وبتزامناً معها ها هو يقضم نسيج شفتيه بلا رحمةٍ بين قواطعه يمرر رطوبة لسانه عليها قليلاً ليصحوا على حاله ويبتعد مسرعاً من ذلك الممر .

يخطوا بسرعة ماراً بالردهة وجناح الجوار الاتي حينما لمحن اميرهن اصطففن بتغنجٍ مزيف لكنه لم ينظر اليهن ,ليكمل سيره بين القاعات والممرات حتى وصل الى باحةِ القصر

حيثُ وجد جواده هناك مع وصيه فريدو والذي سبق وان جهزه له بينما يقف بجواره ليتقدم ولي عهده ويمسك باللجام الملتف حول الجواد قبل ان يقفز ممتطياً له .

وبمداعبةٍ لطيفة لعنق خيله ها هو يلتفت الى وصيه يخبره بأنه ذاهباً لمكانٍ ما وامراً له بعدم المرافقة لأي شخص من حراسه او حاشيته ليمتثل فريدو لأوامر اميره قبل ان يذهب مغادراً للقصر .

 

 

******

في زاويةٍ من ذلك الممر المظلم يقف متكئً على الحائط ينتظر ظل احدهم بالعبور بداخل الممر الخالي او بالأصح المهجور كلياً .

رقع حذاء خفيف يقترب ليُبدد الهدوء في الارجاء

يقترب ويقترب حتى اتضح ظلٌ طويل مع الاقتراب اصبح يتقلص ولا تزال تلك اللعين تراقب وبصمت تلاشي ذلك الظل حتى استقرت على جسدٍ متناسق مفتولٌ بعضلاتٍ تثير كيانه و ببشرةٍ سمراء لطالما عشِقَ تناقضها ضد خاصته

وبفكرةِ الجنون تلك ها قد امتدت يداه لتجُرّ جسد الرجُلِ امامه تجعله يصدم بالحائط خلفه يقتربُ اليه بشدّه يسمح بجسده ان يلتحم بجسد الاخر

لم يتبقى سوى انشٌ بين الجبين والجبين  وكذلك مع الانف والانف واما عن الشفتان فها قد امتزجتا بوتيرةٍ ساكنة وناعمه يتخللها شغفٌ واشتياق ليُصمتها تذوقٌ وتلذذ

, يُمسك الوزير بعنق اميره بينما قدماه قد اعتلت بشقاوةٍ قدم معشوق القمرِ خاصته ليُبادله اليوناني امتصاص نسيج الشفاه السُفلى الممتلئة حينما حاوطت ذراعاه خصر نجمِ السماء

يقربه اليه ليجعل من الصعب مرور الهواء بينهما وبكف يده اليسرى ها هو يخلخلها بين خصيلات شعر معشوقه السوداء الناعمة

يقرب رأسه اليه لينعم اكثر بتلك القبلة يأخذ حبيبة اليه اكثر وكأنها اخر قبلةً قد ينعمان بها يتلذذ بدفء الكرز من الداخل فيبدأ صراع الالسنة حينها لينحني احداهما للأخر سامحاً له بالتلذذ اكثر

يُطالب احداهما بفصل القبلة طالباً للنفس ليرفض الاخر ملبياً له انفاسه فكلٌ منهما قد يتنفس من نفس الاخر فقط لكي لا ينتهي نعيم اكتفائهما لبعض .

ينتهي كل شيء حينما فصل بلهثٍ ويدٍ عابثه تجول حول فقرات عمود احداهما ليهمس اليوناني ببحةٍ قد اهلكت القصير العابث امامه .

كيف علمتْ بانني قادمٌ الى هنا ؟؟

وبقزحيةِ عينٍ دائخةٌ ببندقيتيه وبأرنبةِ انفس قد احمرت نتيجة تقبيلٍ شرس دام لعدة دقائق متواصلة اجاب .

رُبما انا من دعاك الى هنا من يعلم

وبفقدان سيطرةٍ لذلك المنظر تتسلل شفتا الاسمر مقبلةً ارنبة انف الاصغر.

اذاً انت هو شبح الاميرةِ دايانا الذي استدعاني ؟؟

وبابتسامةٍ شقيّة ونظرةٌ لطيفة لحبيبة والذي ادهشه بردٍ جازع مليء بصيغة التملك اليه .

اذا كان الامر يتوقفُ لرؤيتك سوف أصبحُ , اميرةً  وملكةَ وجاريةٌ إذاً

شبحُ حُبي يصبحُ مجنوناً ما العمل ؟؟

عناقٌ لطيف جرى بينهما ليُستكملُ بتأوهاتٍ وأناتِ رجاء واشتياق بداخل كوخٍ مهجور اسفل القصر.

 

..

كاتدرائية نوتردام – باريس – فرنسا

.

.

.

.

رغم الشمس القوية الا انه استطاع تمييز ملامح المكان

بدت له البنيه الحديدية المعقدة والمتقنة بتمييز نادر واضحةٌ الان وإن لم تكن ملامحه غريبة عليه الا انه لم يستطع اخفاء انبهاره في العمران المميز كل مرة .

حيثُ كانت تلك المعالم تتضح اكثر لديه مع اقترابه على ظهر الجواد , يستمر بدراسة تصاميم واجهةٍ معقدة البنية اعتاد رؤيتها بانبهار في صغرة  حاول السيطرة على حركة جواده ليخضع له في النهاية فيسير به الى منحنى اخر لينتهي به الامر في الدخول لممرِ الطويل

واجهته عدة لوحات امتعض منها لرسوم امتدت على طول الجدار , ملائكة , لوحات عديدة للثالوث , وصور تمثلت في رؤية يسوع .

وتمثالٌ ضخم توسط مركز تلك النافورة لمريم العذراء وهي ترضع ابنها المسيح والتي ارسل من ايطاليا كتمثال قرباني للعائلة المالكة الفرنسية .

لم يضع الكثير من الوقت فلقد اتجه بخطى سريعة مستعجلة للمدخل حيثُ انتشرن الراهبات الصغيرات بخوفٍ وعجل  من امام ناظريه يُحاولن الفرار لكي لا تصبهن لعنةً من عينيه والتي استمرت بإطلاق شرارات غضب بدون مبرر لكن من يهتم مادام هدفه الوحيد هو لقيّا معمدّه والذي هو بدوره توسط كرسي خشبي فخم بحني برأسه للصليب يصلي بتضرع ولم ينتبه للخطى المستعجلة التي تخص الامير الصغير .

ابتي ؟؟

بصوته الاجش المليء بتوتر واشتياق لذلك العجوز الاعمى والذي قد غطى الشيب ما تبقى من شعر رأسه

تشان بني ؟؟ , هل هذا انت ؟؟

توقف البابا درويش لتمتد يداه في الهواء باحثاً عن جسد اميره ليمسك تشان بكفيّ اباه يعانقها بين كفيه ويجثو على ركبتيه مقبلاً اياها هو الان تجرد عن قناع رجولته ومنصبه ليغدو طفلاً صغيراً امام والده والي يعتبره هديّةً من الاله على وجوده بجانبه .

نعم ابتي انه انا تشان

قف بني فلتقف فالأرض قاسيةٌ عليك , هيا تعال اجلس هنا بجانبي عزيزي

يمتثل الشاب الصغير لأوامر البابا درويش وعطفه عليه ليستريح بجانبه ولايزال عناق الأكفُفِ مستمر .

لا داعي لذلك ابتي انا هنا الان ومحملٌ بقلبٍ قد هُلكَ من الاشتياق لك و حسناً دعِ الارض تقسو عليّ لأني لم اكن ازورك بالأيام الماضية انني سأعتبره كعقاب

توقف عن قول التفاهات وتكلم بنضج وايضاً متى سوف تتوقف عن هجري هكذا همم ؟؟ اضل افكر دوماً بأن الرب سوف يتوفاني قبل ان اسمع صوتك وارتعد حينها

صفعُ جبين وعتاب عجوزٍ لشاب استمر بالقهقهةِ للطفه

انني ناضجٌ ابي العزيز ايضاً انا قطعاً لن اهجرك مرةً اخرى ابداً لاسيما انني اتيت اليوم بشأن امرٍ ما

وما هو هذا الامر الذي استدعاك لتأتي اليّ

ابي انت تعلم بشأن جاريتي كينا اليس كذلك وتعلم بأمر قدوم الامير بيك مارتن وتعلم كذلك بكرهي العظيم لمن يخونني بشيء ما

حسناً وما شأني انا بتلك الامور ؟؟

   ” انني اريد فقط ان تقول لي كيف سأعلم الحقيقة الكاملة قبل ان احكم بتصرف أي شيء خاطئ واظلُم بذلك شخصاً ما وانا حتماً لا اريد ان اتبع خطى والدي واظلم الشعب بحكمٍ صدر مني سهواً

تفكيرٌ جيد  ,لكن قُل لي ما الامر وراء تلك الحقيقة ؟

حسناً بالأمس بعد ساعةٍ منذ ان انهيت تدريبي مع اللورد بودريك قدمتْ الليّ احدى الجوار العاملات بالقصر تقول لي بأن كينا تريدني بجناحي وكان امراً مستعجلاً وحينما ذهبت الى الجناح رأيت خادمتها ولم اراها وحينما سألتها اخبرتني بأنها ذهب الى جناح الامير بيك وعندما ذهبتُ الى هناك ورأيتهما فُجعتْ يا ابي حقاً لقد انتابني شعور من القهر والخذلان والانكسار هنا بداخلي غضبتْ نعم وحقاً لقد كنت هائجاً حينها , رأيته وهو يعتليها عارية ويمتصُ عنقها ورأيتها وهي تستمتع بخيانتي انا ظللتُ واقفاً هناك بصدمةٍ وغضب وحينما علمت بأنني رأيتها تقدمت خلف ظهري لتبرر نتيجة خيانتها بأنه هو مغتصبها وهو اصبح يرجف بقول بانه لم يفعلها ولكنني قلتُ لها بأن تغرب عن وجهي ويستحسن بأن لا اراها مرةً اخرى واما هو فلقد توعدته بدفع الثمن , لكن ابي كيف له ان يدفع الثمن وانا لم اعلم الحقيقة وراء ذلك الفعل ؟؟

تنهدٌ خرج من الأب لتلك الكنيسة ليُمسك بصليبٍ عُلق على عنقه ويتمتم ببعضِ التمائم للمغفرة من هذه المعصية المفتعلة بحق ابنه .

انظر تشان بني هناك شيء يجب ان تعلمه قبل ان تفعل أي شيء وانت مدركٌ بالعادات التي تتبعها كنيستنا جيداً , انت تريد معرفة الحقيقة وهل حقاً الامير بيك بريء من ذلك ام هو واقعٌ بتلك المعصية “

نعم هذا ما اريد معرفته

اذاً انا اعلم ماهي الطريقة المناسبة لمعرفة تلك الحقيقة

وماهي ؟؟

استمع اليّ بصمت ولا تقاطعني حسناً , لقد اتاني علمٌ بأن جاريتك كينا حاملٌ بأبنك وهي بأول اسابيعها تشان ويجب عليها ان تأتي الى الكنيسةِ غداً للاعتراف بجرائم افعالها والتكفير عن ذنبها وحينها انت ستعلم بُني اذا كان الامير بيك مخطئ او برئ من ذلك الذنب ومطهرٌ منه

قهقهةُ جنون انتشرت بأنحاء تلك الكنيسة بعدم تصديق همس بفحيح افعى متسائلاً بصدمة .

هي حامل ؟؟ مني انا ؟؟ .. لا يُعقلُ ذلك , هي لا يجبُ عليها ذلك ابتي لا يجبُ ان تحمل لا يُمكنها , نعم لا يُمكنها

نوبةُ جنون وهستيرية النكران اصابت حاد الملامح .

ولا يجب عليك الان انت تفقد صوابك تشان استيقظ فهذا ليس الموقف المناسب لأفعالك تلك

انت تقول لي استيقظ الان وانا حتماً اريد الاستيقاظ من ذلك الكابوس فأنا قبل دقائق كنت شاباً والان مرحباً تشان ابن ويلسون المنتمي لعائلة آل بوربون الملكية    يصبحُ اباً اليسَ امراً يفقد المرء صوابه

توقف الاب درويش يمشي تاركاً اميره يغرق بدوامة جنونه ليتوقف بخطاه امام باب الكنيسة ببعد اميال .

غداً بالظهيرة بالدور العلوي من الكنيسة اريد رؤيتك هناك حينما تتواصل جاريتك مع الرب

 امر الامير بصفته الاب الاعلى في فرنسا ليغادر الكنيسة تاركاً الشاب يتخبطُ بيأس ويجرّ خطواته بصدمه عائداً الى دياره .

باليوم التالي على كرسي من خشب فخم يجلس بهدوء واضعاً قدماً فوق الاخرى و بجانبه كانت والدته جالسةً بأناقة وهدوء بينما يطل كرسيهما على الدور السفلي من الكنيسة

واعينهما كانت تحدق بذات الفتاة التي تجلس على كرسيّ صغير مقابل منبرٍ مغلق والذي توسطه من الداخل البابا درويش بصليبة المقدس ف يستمع الى اعترافها  ب ذنوبها وخطاياها بهدوء وتركيز .

تتجول هي بماضيها الذي كان اول ذنبٍ به هو السرقة حتى اعظم ذنب الا وهي خطيئتها مع الامير بيك و التي شملت الاغواء  و السم   و  الزنا   و الخيانة

والان حان وقت تكفيرها لذنبها .

كينا , انتِ الان قدمتي الى هنا لتعترفي بذنبك امام الرب ولكي تتطهري يجب على والد ابنك ان ينفيك بمكان لا يراكِ به حتى موعد ولادة طفلك وان يُحلق شعر رأسك ويوشم خلف عنقك برمز المسيح وهذا دلالة على كونك امٌ تائبة

نحيبٌ صامت خرج منها وشرارةُ غضبٍ وكره تطايرت من عينا الامير الشاب والذي كان ينظر لها باستحقار وهي تُجرّ من قبل الراهبات لتغير ردائها ووشمها .

يقبلُ كفّ والدته مسرعاً ومودعاً لها ليخرج من تلك الكاتدرائية يمتطي جواده ويغدو مسرعاً للقصر حيثُ ذلك الامير القصير يتجول مع وصيّه بين أنحاء الحديقة.

هو فرحٌ جداً بسبب انه لم يُصبح ظالماً بحق ابن خاله وها هو الان مسرعاً اليه ليعتذر ويبدأ من الجديد مع حسن خلقٍ تجاهه , هي بضع دقائق استغرقها حتى تسلسل صوت عزفِ القيثارة لمسامعه ..

تقدم تشان بضع خطوات باتجاه صوت العزف ليرى جسده امام النافورة التي توسطت الحديقة جالساً وبين يديه تكمن الة القيثارة الطويلة والرفيعة والتي تلاعبت انامله النادرة بجمالها معها بكل نعومة وانسيابيه

ليقترب اكثر ناحية جسده حتى اصبح الان امام عيناه لا يفصله شيء غير بضعة سنتيمترات ليجلس ذو عينا الرماد امام ابن خاله حيث كان يحني ركبتيه لناحيته عاقداً ذراعاه حولها وواضعاً رأسه بميلان على ذراعه اليسرى فيتأمل حلو الملامح مغمضُ العينين بهدوء

وكأنه ملاكاً يعزف الحان شهرزاد بتناغم,  و حينما انتهى وفتح عينيه قابل امير قلبه الميؤوس منه ان يسامحه ليرتعد قليلاً وتنشلّ حركته من الصدمة ليهمس تشان حينها .

ميسيو بيك , هل انت بخير ؟؟ , هل اخفتك ؟؟

تنحنح بيك بصوته واحمرارٌ انشر بين وجنتاه ليهمس هو الاخر بصوتٍ يكاد يسمع .

” نعم بخير ميسيو “

جيّد , اريد الحديث معك بشيء هيا تعال

قفز الامير تشان برشاقة وابتسامة مشرقه ماداً يديه الى الاخر ليمسكها بتوتر ويقف معه ليبدأن المشي بسكينة .

حسناً لا اعلم كف ابدأ حديثي لكن هي مرةٌ واحده سوف اقولها بهدوء ويجب عليك الاستماع لها لأنني لا اكرر كلامي مرةً اخرى

قهقهة بيك لا اندفاعية اميره بالكلام ليهمهم له براحة مبيناً له بأنه سيُجيد الاستماع ولا يعلم بأن بتلك الهمهمة قد حرك وتراً بداخل الطويل بجانبه .

انا اسف على اتهامك بيك

لا بأس لقد مضى

حقاً ؟؟ لن تغضب ؟؟

بسعادةٍ اومئ بيك بالرفض ليضحكان هما الاثنان بسعادة مطلقة .

مضى اليوم وكُلّ منهما عاد الى جناحه بسعادةً قد لا تقدر بثمن احداهما لأنه لم يتبع خطى والده

والاخر بسبب ان حُب حياته الوسيم قد سامحه وغفر له وقد حظي معه اجمل يومٍ بحياته,

.

 

مرّ اسبوع وعلاقةُ الاميران بتطورٍ كثرت به زيارة الاجنحة اخر ساعاتٍ من الليل والخروج سوياً بداية النهار

انقياد تشان لـ افكار بيك المجنونة واكتشاف جانب مثاليّ اخر في تشان يوقع بيك بالحب معه مئة مرةٍ بالثانية

وبإحدى ليالِ المكوثِ المعتادة بين الاثنان كان بيك يُخفي هديةً بسيطة الى اميرة والذي كان مستلقياً على سريرة المخمليّ يقرأ السلسة الثانية للكوميديا الاهية لدانتي المطهر

ليسحبه من دوامة القراءة ومن عالمة صوت بيك الهادئ والذي لوهلةٍ نسي بأنه نائم على الجهة الاخرى من السرير ليبتسم ويُغلق الكتاب ف ينظر اليه..

اوه لقد استيقظت , صباح الخير

صباح الخير  “

فل تأتي الا هنا لقد مللتُ حقاً  “

حسناً  “

يُعاود بيك الاستلقاء بتعبٍ يُحدق بتشان وهو يقرأ بجاذبية حيثُ كان ماداً ساقه اليسرى وحانياً ركبته اليمنى ليسند عليها الكتاب بأريحيةٍ للقراءة .

مالذي تقرأه ؟؟

ويقتطع صوت الامير مرةً اخرى على الاكبر قراته ليلتفت الية والذي وبالصدفة اصبح رأسه بينه وبين الكتاب فَ يُوكز جبينه بسبابته ليبتعد وينزعج بيك من تلك الحركة لأنه وبحق لم يُفضلها .

توقف عن الاقتراب بهذا الشكل  “

لماذا هل انا اربككُ

وبابتسامه خبيثة اردف الامير بيك مقرباً نفسه الى الاخر اكثر ليبتعد الاخر بانزعاج وببرود يجاوب .

كلا انت تُزعجني فقط

بضع طرقاتٍ على الباب ليتبعها صوت الخادمة حينما دخلت حانيةً رأسها للأسفل.

سمو الامير تشان لقد وصل الامير سيهون من مارسيليا وهو الان بالأسفل سموك

بسعادةٍ اغلق تشان الكتاب بعد ان دخلت تلك الخادمة ليتجه الى غرفة ملابسة يختار احدى بدلاته الانيقة والمزينة ببعض من الاحجار الكريمة والجواهر  ليستقبل ابن عمه ولاسيما بأنه وضع بعض  من ملابس بيك للأمور الطارئة كهذه تقدم بيك اليه حاملاً خلف ظهرة شيءً ما .

تشان هل تستطيع ان تنظر اليّ قليلاً

التفت تشان اليه بفضول ليرى بأن حلو الملامح قد اخرج من خلفه كتاب الأمير للكاتب نيكولو مكيافيلي  والذي يتحدث عن امور السياسة ودستور الحكام   .

هذا الكتاب سوف يفيدك عند استلامك للعرش بعد اسبوعان من الان أقراه جيداً اميري

هذا لطفٌ منك بيك شكراً على ذلك

والذي لم يُدركه تشان هو ان الكتاب لم يُهدى بحجةِ نفعٍ له بدستور الحكم كلا فطمعُ بيك لامتلاك قلبه وكُل شيءٍ به قد طغى علية ليتجرأ بتلك الخطوة من الاعتراف الغير مباشر ,

فبعادات ايطاليا التي اكتسبها الامير المتشرد بتلك الازقة رؤية النساء والحسناوات يهدون عشاقهم من الرجال او الامراء الايطاليين ذلك الكتاب تعبيراً لحُبٍ عميق دفن بداخل صدورهم

وذلك كان بمثابةِ تمهيداً لوليّ عهده الفاتن والذي وقع لعيناه الرماديتان قبل ان يقع له بكاملة ..

.

.

 

قيل في الحُب قد تمنع القوانين , وفي الحُب قد تأسر القلوب , وفي الحُب تهدر الدموع .

فَ قُلّ لي في حُبكَ مالذي يطيب وما الذي يُفنى ؟؟

فأنت باقٍ هناك مدللاً وأنا انوحُ خلفكَ معذباً .

أيا نبيذية الثَغْر السّمِي مالذي فعلتِهِ بذاتي قُولي

وهلّ جعلتني ملهوفاً بكِ فاغفري , فذنبي في الحُب هو خطيئةٌ كنتِ انتِ معصيتها فتطهرّي .

 

 

 

 

 

كايساه رجعت مع بارت جداً طويل واحادث كثيرة سو يمكن البارت الجاي يكون في باس لذلك انا حديكم اياه في الاسك .

قرأة ممتعة ..

من الجيد انك ولدتي يا فتاة الميلاد اللطيف .

( سمري , وصالي , رغدي , مناري )

ASK: shuju248

15 فكرة على ”أسطورة الخطايا السّت؛ خطيئة الطمع#2

  1. جميل جميل جمييييييييللل يا ربيه شلت مشاعري عجزت عن الحديث الجمر !! كايسااااه دائما و ابدا الأفضل 😍 .. كاي نيكولاس !! الوزير كيونغسو !! افعال مخبأه في الاماكن المضلمه !! تشان اعترف انك معجب ببيك ارجوك اوه حركاتك واضحه صديقي !! … بيك طماع لكن الوقوع بالحب شيء اخر .. طمعه بقلب تشان أعجز عن التعليق

    أعجبني

  2. اشتياق عمييق للروايه
    دائما لما اقراها احس بسكون داخلي غير طبيعي
    هدوء ، كل ما حولي يختفي
    امم كينيا ؟ تلك العاهره من المقرف ان يكون في بطنها ابن لتشان
    مسيو كيونغسو يعجبني ، شخصيته وااه مذهله ولطيفه
    كاي ؟ وصفك له قتلني ، فقط بتحيل كمية الفخامه انفاسي سلبت..
    مسيو تشان انه رائع فقط وجود شخص يفكر بانه لا يجب ان يظلم
    هذا النوع نادر الان
    اخيرا
    شكرا لمجهودك كايساه..

    أعجبني

  3. اش ذا الجماااال مرره مشاء الله اسلوبك يجنن اتعب واقول يجنن والله وانا اقراه افكر كيف تفكري لمن تكتبي مشاءالله المهم انو البارت مره يجننننننن يعني واخيررراً تشان عرف انو كينا قاعده تكذب بس برضو تقهر لانو طلعت حامل 🔪المشكله مارح تنزله المشكله انو راح تولد💔والتشانبيك ماتوقعت علاقتهم تنبني كذا بسرعه باقي لبيك شويات كثيره عشان يخلي تشان يحبه وتشان شكلو مطول على بال مايعرف انو يحب بيك ولمن قرب منه ويقول انو يزعجه كريه حسبيته بيسكت بس لا 🔪والكايسو خيرررررررررر توقعت انو راح يعرفو بعض بس كذا وبينهم علاقه بغيت اموت يجنننو مرره 😭لا ولمن جاء وشفشفه ❤️مدري كذا كميت مشاعر😔وهونهان ماكان لهم دور في البارت كفايه لهم البارت الي فات🌈مدري وش اعبر فيه اكثر بس مره مشاء الله كتابتك تجنن ومره الروايه شي جميل يعني نادراً نحصل فيك كذا او يمكن بس منهم ثلاثه الي حصلت بذي النوعيه تتكلم عن فترت الحكم وبس بشخصيات ثانيه جداً الفكره غريبه وحلوه في النهايه الشكر لافكارك واناملك الحلوه على البارت ذا والي قبله والي جاي ✨🌈

    أعجبني

  4. مررره مشاء الله اسلوبك يجنننن يعني مدري كيف تكتبي مشاء الله والله اقراء وافكر كيف تفكري يعني جد جد اسلوبك مره جميل واتعب واقول جميل المهم انو واخيرراً تشان عرف انو كينا كذابه بس الشي الي يقهر انو الغبيه طلعت حامل🔪والي يقهر اكثر انو راح تولده🔪بس احلى شي انو بيك طلع برئ وبرضو بيك لمن جاء جمب تشان وتشان قال انو يزعجه يعن مدري شقول الصراحه يعني احس تشان راح ياخذ وقت لين يعرف مشاعره وبرضو لمن قعد يتامل في بيك لمن كان يغني ويرسم😱😱وسالفه الكتاب ممكن تشان راح يعرف من احد؟ والكايسووووووو خيررررر عبالي راح يحبو بعض واشياء بس انو وخلاص بينهم علاقه😟بغيت اموت ولمن كيونغ سحبه وقعد شفشفه😟خلاص حاله انهيار جتني يعني جد جميلين وكيف راح يتصوف كاي مع هاذي ديانا يعني انتي تكتبي جمال ماتكتبي اشياء طبيعيه ✨المهم انو رجعت كتبت الكومنت مره ثانيه لانو كتبته وانحذف فاطارت الافكار الي قبل ومدري وش اعبر فيه عن الجمال الي تكتبينه يعني الشكر لافكارك واناملك الحلوه الي تكتب ذا الشي ✨🌈

    أعجبني

  5. اسلوووبك جميل مره مشاء الله يعني انا اقراء كميه جمال مو طبيعيه يعني اقراء وافكر كيف تفكري مشاء الله

    المهم انو واخيرراً تشان عرف انو بيك برئ وانو كينا قاعده تكذب بس الي يقهر انو كينا حامل ويقهر اكثر انو راح تولد بس خلينا في الجانب الايجابي🌈وهوه انو اعتذر منه وتقربو من بغض بذي السرعه لا وكمان صارت علاقتهم قريبه لدرجه يخلي ملابس لبيك عنده وينام عنده شي جميل مره وبعدين لمن بيك قرب منه ويبغى يوتره بس تشان انزعج🔪شكله لين ذحين مو مكتشف مشاعره وراح يطول لين يعرف برضو لمن قعد يتامله وهوه يورسم ويغني جاني انهايار في مشاعري✨،الكايسو خيرررررر يعني انا كنت استنى يعرفو بعض وكذا بس الصدمه انو بينهم من الاساس علاقه بس وبرضو لمن كينغ سحبه وشفشفه مدري شقول الصراحه اشياء جميله مره في البارت يعني بيك وكيونغ تعرفو على بعض وصار بينهم توافق في شخصياتهم عاد اذا عرفو انو كلهم قي اش يصير؟ وكاي كيف راح يتصرف معا هاذي ديانا وفي النهايه الشكر لاناملك وافكارك الحلوه 🍥

    ترا للمره الثالثه اكتب ذا الكومنت 🔪كل مااكتبه وارسله ينحذف

    أعجبني

  6. قاد قاد.لُو سمحتي كيف تمتلكين القُدرة الي تخليك تغيري مزاجي بمجرد فيك واحد.اه بجدية ماللعنه………فكرة ان بيون بيك بالشكل ذا..اموت؟؟!!!!! يول ماعرف بجدية انا وقعت لوُ ومالي دخل..اه كيوتي.انتظرك دارلينغ بجد.

    Liked by 1 person

  7. واااو فيك بطل 🙁💔💔💔 شي جديد علي ، متحمسة و مابيه يخلص جلست اماطل فيه غموض كيف كانت حياة بيك ! كان لعوب شكله بين ذا و ذاك اعوذ بالله 🙇💔
    احححح كاااي 💋 الوصف يجنن
    كاي الحين هو يخون الأميرة ،؟😦 اف ياشينهم مواعيدهم ماتحلا الا عند الأميرة
    فيه حاجة مافهمتها ف اول بارت تشان نام معه عادي ولا سوو شي ثاني ! ماعرفت لهم و اللهي ” 🐣
    واااه و اخيرا تصالحوا من اول بارت و انا ودي اشوفهم مع بعض حتى لو اصحاب حلوين 🙁💜💜
    * شكرا ياجميلة ننتظرك 😗

    أعجبني

  8. بصييحح اشتقت للروايه حيل ما صدقت يوم لقيت بارت نزل هففف يمه البارت طويل ويجنن مدري وش اقول وش اخلي وصفك لكاي يمهه خلا كل مشاعري تتفجر بتخيل جماله ورجولته ميسيو كيونغسو يمهه لطيف يجنن حسيته طفل عند حبيبه كاي هففف جميلين يمههه اخيررا الامير بيك والامير تشان اخههتبسشتمتلسلنابتهلا اعهعهه بصيح تصالحو وتقربو من بعض هففف قلبي بموت تشان ما فهم اعتراف بيك ولا كيف ببكي عففف يارب يعترفو لبعض البارت الجاي ببكي احس بطني فراشات 😭😭😭💔💔💔 الحقيره كينا ما تستاهل تحمل بابن تشان وجعع وجعع يارب تموت وتسقطه هفف عاهره زققق

    أعجبني

  9. واخيييييييييييييييييييييييييييراااااا نزل البااااااااارت 😍😍😍
    اسلوبك بالسرد والشخصياااات والاحدااااث كلها كانت بيرفكت 😍😍😍 لااااا تووووصف 😍😍
    تشانبيك 😥😥 كنت متوقعه يضلهم طول الروايه وهم ما بحكو مع بعض بس منيح انهم تصالحو😍😂
    كايسوو *-* قتلووووني دمرووني 🙈😍😍
    خلص شكلي ادمنتها للرواي 😉😍😎
    فايتنغ اوونيييي 💪💪💪💪💪😚

    أعجبني

  10. القصة حلوة و جميلة كثير انا بحب الروايات ليهيك فكرة الامراء و الاسرة الحاكمة حلوة ونادرة وبتمنى النهاية تكون سعيدة ويريت تركزي علي الكايسو كمان بليز و موفقة في كيتاباتك اوني فايتنغ

    أعجبني

  11. انتي مبدعه حقا .
    اول مره اقرأ روايه بهالجمال
    الاحداث مشوقه وحماسيه وكثيره
    اسلوب السرد متناسق و رائع
    حبيته كتير
    البارت طويييييل ومشوق جدا
    حبيت الجزء بتاع الكايسو كان يجنن .
    بيكهيون هيعمل المستحيل عشان
    يوقع تشانيول في حبه
    كينا الخاينه الحقيرة تستاهل اكثر من كذا
    البارت جميل جدا جدا
    بانتظار البارت القادم اوني
    فايتنغ ❤

    أعجبني

  12. مسيو تشان مسيو بيكي الله حبيت كلمه مسيو 😄😄

    البارت جميل اكثر من رائع اهنيئك على مجهودك المبذول والي يفتح النفس 💖
    كينيا تستاهلين هذا اقل شي يسونهآ فيه ينفونها اجل تبي تسمم الننه حقتنا
    وتخسي وتعقب 🔪🔪💀

    بس هذا جزأت الي يتعامل مع بيكي حقتنا 😚 تشان يول متى راح تتحرك وتحس ب صغيري الى متى الانتظار 💩👀
    حبيت يوم عطاه الكتاب عباره عن الحب الدفين على قولته المهم انه تذكره 🙂😭

    وفي شخص حبيته بالقصهه الي هو بابا درويش اسمه تحفه 😂😂🔫
    عشان كشف عن الحقيقه ورجعوا بِيك وتشآن مثل العسل 🍥😚

    🔅waiting for the next chapter 🔅

    أعجبني

  13. وات ذيس ?😦 او ماي قاد يممهه وش ذي الرواية لساني انربط وكلماتي متقطعة مدري كيف اوصف هالجمال كلو ? ي ربيي من وين الك هالسرد وهالافكار وهالحلاوة ماشاء الله عليك والله اني متت من اول بارت كمية اللطافة والرجولة لي بالرواية ماتوصف ابدا ابدا اول مرة اقرا رواية زي كذا بجمالها وتناسقها وابداعها واناقتها الشخصيات رهيبة بمعنى الكلمة كل لقطة كل لحظة كل ثاني تخيلتها يمههه متت التشانبيك جمالهم اريد ابكييي ي ربيي خطيرة انتي والله كل افكارك ومشاعرك واحاسيسك وصلتيها بطريقة ناعمة فعلا تستسحقي جوائز الاوسكار يمهه كتابتك افضل من بعض الكاتبين العربيين محترفة بادق المعنى قلبي صار يدق الهم يمهه تشان رجولي ومغرور ولطيف بنفس الوقت وبيكهيون الحيوان احبههه المواصفات مرة تناسبهم وسيهون اللي مره مره مناسبه والله اذا تحولت هاي الرواية لي دراما او الى فيلم بتصير شي دمار في عالم الافلام والمسلسلات بتصير شيي بنتيستنبتنثباعنرنمسبكسكبتنثلاثقنمربثهلوم مدري شنو اقول والله كل كلمة اقولها ماتوفي حق هالرواية فخاامة بشكل موب طبيعي يمهه تشانيول مارس مع هذيك الوصخهه قهرر المشكلة انه حاملة منه ي ربيي اريد يعترفو تشانبيك لبعضهم اشكالهم تجلط مع بعض اريد اعرف ردة فعل بيكهيون لما يعرف انو حاملة منه اصلا عادي خليها تموتت احسن اهم شي انهم تصالحو تحسهم فراولة ومارشيميلوو لطيفيين بقولك الصراحة لا تعليق لا تعليق لا تعليق لا تعليق مدري كيف اوصف او اشرح مشاعري وافكاري معوقة ادعمك من كل قلبي واتمنى لك التوفيق والاستمرار والله يكثر من امثالك جعلتي شفتي تبتسم لا تلقائيا من مجرد كلمات رقيقه وجميلة

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s