i want all of you 1/2

 1464545790061.jpg

 

~*~

 

 

 

لا تنسو تسليم بحوثكم الأسبوع القادم , إلى يوم الخميس .. فهو آخر موعد لكُم , يُمكنكم المغادرة الآن . “

 

استقام سيهون من مقعده وبدأ بلملمةِ كتبهِ و أداواتهِ داخل حقيبته , أحس بألمِ طفيف أسفل ظهرهِ لكنهُ لم يهتم كثيراً ..

كان مُقناً أن هذا بسبب جلوسه لمدة تجازوت الساعتين ! .

أسرع بخُطاه لخارج القاعة وبدأ يأخذ طريقهُ لخارج البناية بأكملها , لقد انتهتْ مُحاضرتهُ الأخيرة لهذ اليوم , كان يُفكر لحظتها بالذهاب لعملهِ الجُزئي , لكنهُ وعندما تطلّع لساعتهِ التي تُحيط معصمه قرر العدول عن رأيه , فلا يزال يملكُ ساعة ونصف تقريباً على بدأ العمل بالمقهى , ربما عليه أخذ قسطٍ من الراحة .

وعندما أقول قسط من الراحة فهذا لا يتضمّن النوم ! , فقط الجلوس قليلاً بالكافيتريا واحتساء كوبٍ دافيء من الكاكاو .

 

 

الكافيتريا لم تكُن مُزدحمة وأيضاً لم تكُن فارغة , بها عدد معقولٌ من الطلّاب , ولابد أن الأغلب لديه مُحاضرات الآن .

وهذه هي الأجواء المثالية لسيهون , وربما أكثر شيء أحبّهُ هو الهدوء المُنتشر بالمكان , مشى قليلاً بين الطاولات حتى وصل لمُرادهِ وهي طاولتهُ المُفضلة والتي تستقر بزاوية الكافيتيريا , من الجيد أنها تكون فارغة أغلب الأيام .

وضع حقيبتهُ بجانبهِ وكوب الكاكاو ـ والذي اشتراهُ مُسبقاً ـ أمامهُ , جلس على الكُرسي وفوراً أخرج هاتفهُ وليلقي نظرةً ثانية على ساعته وعقارِبُها التي تُشير للثانية والنصف مساءً , هزّ رأسهُ مُتذكّراً أن دوام أختهِ قايونق 

قد انتهى بالفعل , ولابد أنها الآن بالمنزل .

أخرج هاتفهُ من جيبهِ واتصل على رقم قايونق , انتظر قليلاً حتى رُفعتْ السمّاعة من الطرف الآخر .

أهلاً هيونغ .

ابتسم بهدوء لسماع صوتها المُفعم بالحيوية .

مرحباً قايونق , أردتُ أن اتصل لأطمئن عليكِ .

_ ” لا تقلق عليّ أنا الآن بطريقي للمنزل , ذهبتُ لأشتري بوبل تي إذا كُنتَ تتسأل لمَ لستُ بالمنزل حتى الأن .

أطبق شفتيهِ بخفّة حينما كان على وشك سؤالها عن ذلك , ولكن كما يبدو أن قايونق قد حفظتْ أسئلتهُ التي لا تنتهي بسبب قلقهِ الدائم وحرصهِ عليها .

حسنٌ إذاً , سأعود للبيتِ عند الثامنةِ مساءً , تعلمين كيف تطبُخين الآن صحيح ؟ .. إذا لم تستطيعي فأنا بالفعل قد تركتُ لكِ الغداء هذا الصباح بالبـ ..ـ

قاطعتني بسرعة مُجيبة .

لا بأس هيونغ أنت قد علّمتني كيف أطبخ وسأحاول الآن , لـ تتناولهُ أنتَ حينما تعود من عملكَ , .. لكن تعلم .. لا تلُمني إذا رأيتَ المطبخَ بحالة فوضى , إنني ابذل قصارى جُهدي كما تعلم .

ضحك بخفوت ورد عليها

لا بأس يُمكنكِ فعل ما تشائين بالمطبخ شرط ألا تحرقي شيء عزيزتي .. المهم هو أن تُسكتي عصافير بطنكِ وتتمعتّي بما أعددتهِ لنفسكِ

_ ” سأفعل ذلك , والأن عليّ أن أغلق .. مع الى اللقاء

_ ” رافقتكِ السلامة .

وضع هاتفهُ جانباً ولازالتْ ابتسامتهُ مرسومة على شفتيهِ , يعلمُ فعلاً أن أختهُ الصغيرة لا تُحب الطبخ ولا تُجيدهُ أساساً , لكنها فقط تفعل هذا لكي لا تُلقي عبأ الإعتناء بها على عاتق سيهون , تُريد دوماً أن تكون فتاة يُعتمدُ عليها ولو لم تكُن لها النية بهذا .

سيهون يُقدّر حقاً ما تبذلهُ من جهدٍ كي يكون راضي عنها , وهو فخورٌ بشقيقتهِ المُدللةِ هذه .

انحنى لحقيبتهِ وأخرج منها مُفكّرتهُ وقلمهُ ليضعهُما على الطاولة , رُبما عليه الاستفادة من وقتهِ ومُراجعة ما أخذهُ اليوم من دروس .

وحينما أخذ كوبهُ وتنقّل ببصرهِ قليلاً بأرجاء الكافيتيريا , وقعتْ عيناهُ صدفةً على إحدى الطاولات والتي ترقُد بعيداً عنهُ .

 

 

توقف لحظتها عن شُرب الكاكاو ..

 

 

فـ بتلك الزاوية ..

 

 

كان هُنالك شابٌ يجلسُ على الطاولة , يضعُ قدماً فوق آخرى ويدفنُ يديهَ بجيوبِ معطفهِ الثقيل , يمتلكُ شعراً بني مُبعثر بطريقة جميلة , وقرط أبيض مُلفت يستقر بأذنهِ اليُسرى , وربما سيهون لم يكُن سيلحظهُ أصلاً لولا عيناهُ التي تفترسُ وجههُ !

نعم ذلك الشاب كان يُحدق به , بتركيزٍ كبير ووجهٍ مستقيم لا يظهر عليه أي تعابير واضحة .

وذلك أرعبَ سيهون لحدّ ما !! رغم أن الفتى لديهِ تلك الملامحُ اللطيفة والتي لا تدُل سوى على الطيبةِ والهدوء ..

لكن نظراتهُ المُتركّزة على سيهون كانت مُختلفة نوعاً ما .. أو هذا فقط ما يشعر بهِ سيهون .

بلع الأخير ريقهُ بصعوبةِ وببطء وضع الكوب على الطاولة قبل أن يلتقطَ مُذكّرتهُ وقلمهُ ليحشرهُما بحقيبته , إن كان هنالك ما يكرههُ سيهون بالناس فهو التحديق والحملقة المُزعجة بهِ , هذا الشيء يُصادفهُ كثيراً مُذ دخولهِ بالجامعة مع ملامحِ وجههِ المُلفتةِ للنظر , لكنهُ لم يعتد على هذا الأمر بعد .. فقد كان مُزعجاً ومُضايقاً كثيراً .

حمل حقيبتهُ على كتفٍ واحدة وكوب الكاكاو والذي لم يُنههِ بعد , ولكن حينما رفع بصرهُ .. للمرّة الثانية وقعت على نفس الشاب الجالس بالجهة الآخرى .. لكن الأمر المُختلف فعلاً أنهُ كان يبتسم لهُ !

سيهون لم يستطع تمييز ما هيّة تلك الابتسامة الغريبة ؟! , لكنهُ يُقسم أنها كانت مُخيفة !!

 

أو ربما هو كان يتوهّم ؟ ..

 

وبخطواتٍ عجولة تجاوز الطاولات لطريق الخروج من الكافيتيريا وبينما هو يمشى خطِف نظر سريعة لمَن كان يُحدق بهِ ..

لازال بوضعيتهِ السابقة وبصرهُ مستقيم للطاولة التي كان يجلسُ عليها , رُبما هو لم يكُن ينظر لهُ بعد كُل شيء فهنالك من يجلسُ بالطاولة المجاورة لهُ , رغم أنهُ كان ـ شبهَ ـ مُتأكّد أن بؤبؤتي عيناهُ كادت تحرقهُ بنظرها !!

لاحظ سيهون فوراً أنهُ لم تكُن هنالك حقيبةٌ معهُ أو مذكرة أو حتى أوراق , وتسأل إذا ما كان مُجرّد زائرٍ للجامعة , فوجههُ لم يكُن مألوفاً للأخير , حسنٌ هنالك كثير من الطُلّاب بجامعتهِ ولا يعتقد أنهُ كان مُتفرّغ كفايةً لكي يُميّز كل وجهٍ موجودٍ بها .

 

 

 

 

 

~*~

 

 

 

 

 

ركِب الحافلة التي ستقلّهُ لـ مكانِ عملهِ , جامعتهُ والمقهى الذي يعمل به ليسا بعيديّن عن بعض , على عكس منزلهِ الذي يحتاج ركوب الميترو للوصول إليه .

وجدَ كُرسي شاغر لحُسنِ حظّهِ ليجلس عليه , ضمّ حقيبتهُ لصدرهِ واستقر ببصرهِ على ما وراء النافذة من شوارعَ ومتاجِر ومحلّاتٍ , غير مُدركٍ لتلك الأعين التي تُراقبهُ بصمت ! .

حينما وصل أخيراً للمحطّة المنشودة , ومشى بخطواتٍ سريعة حتى يصل للمقهى والذي يبعُد شارع واحد فقط عنه الأن .

 

دلفَ للمقهى ليجدَ أن هنالك زبائن بالفعل هنالك , ليس كثيراً , لكن عليهِ استلام ورديتهِ الآن .

وبسرعة توجّه لغرفة التبديل ليُبدّل ملاسبهُ بسرعة ويتجهَ للمطبخ , ويجدَ زميلتهُ سولجي هُنالك .

مرحباً سولجي , قدِمت

_ ” آوه سيهون ـ شي مرحباً , وقتَ عملي قد انتهى على ما يبدوضحكتْ بسذاجة ’ , لم انتبه لانشغالي بالعملبيكهيون ـ شي قد وصل مُسبقاً بينما كلٍ من هيوكجاي ودونقهي قد غادرا قبيل لحظات .. “

_ ” حقاً ؟! , أنا لم أرى بيك بالأرجاء

_ “ رُبما هو بالحمّام الآن .. حسنٌ علي الذهاب , استمتعَ بالعمل سيهون ـ شيء

ابتسم لها .

إلى اللقاء سولجي

وبهذا كانت قد غاردت المطبخ ومنهُ لغرفة التبديل حتى تُغادر , وقبل أن يخطو خطوة رأى جسد بيكهيون يتقدّم شيئاً فشيئاً حتى وضع ورقتين أمامهُ , مبتسماً باتساع .

أرى أنكَ قد أتيت .. هيا بسُرعة يبدو أن شيومين سيتأخر قليلاً لسببٍ ما

أجاب الأطول ببساطةٍ وكأنهُ بالفعل مُعتاد على أسلوب بيكهيون الفظ .

حسناً

وبهذا قد باشرا عملِهما , بالعادة سيهون سيكون بالمطبخ لإعداد المُتطلّبات , بينما بيكهيون سينظّف وشيومين سيأخذ طلبات الزبائن .. لكن يبدو أن بيكهيون سيستلِم عملهُ لبعض الوقت .

 

 

وبعد وقتٍ ليس بقليل , وصل شيومين للمقهى واعتذر منهُما على تأخرهُ .

أين المُدير يا جماعة ؟

سأل بنبرة متوتّرة قليلاً , إنه قلق من أن يتم توبيخهُ بسبب اهمالهِ للعمل , تحدّث بيكهيون بلا مُبالاة .

تقصد ذلك العجوز ؟ .. إنه يُشخّر بكل أريحية بمكتبهِ , وكأنهُ لا يملكُ مقهى لـ يُديرهُ

تنهد شيومين براحةٍ وأخبرهما أنه ذاهبٌ لتبديل ملابسهِ ومُساعدتهِما .

أكمل سيهون عملهُ بالمطبخ بينما تابعَ بيكهيون مسح إحدى الطاولات وتنظيفها , وخلال ذلك فُتح باب المقهى مُصدراً صوت لطيف بسبب مفاتيح المُوسيقى المُستقرة فوق الباب .

رفعَ بيكهيون فوراً رأسهُ مُبتسماً .

مُرحباً بكَ سيدي .. تفضّل من فضلكَ

بادلهُ الشاب ذو الملامح الملائكية ابتسامتهُ البسيطة ليقول بصوتٍ هاديء .

لا شُكراً أنا مُستعجِل .. أحتاج فقط لكوب قهوةٍ مُثلّج

مشى حينها للكاونِتر والذي يقفُ خلفهُ ـ وعن بُعد ـ سيهون , والذي بدورهِ لم يلحظ الزبون إلا بوقتٍ مُتأخر .

التفت بابتسامةٍ مرسومة على وجههِ .

أهلاً ب ـ ..

بترَ جُملتهُ بدهشةٍ وهو ينظرُ للواقف أمامهُ .. أحس بضربةٍ قوية ضد صدرهِ آثر قلبهِ النابض

 

لقد كان هو ! ..

 

نفسُ الفتى الذي رأهُ بالجامعة كان واقفاً أمامهُ ؟!! لم يستطع حتى قول باقي جُملتهِ المُعتادة , لقد نسيها تماماً .

كُوب قهوةٍ مُثلّج من فضلك

قالها بصوتٍ ثابت لكن بنبرةٍ لطيفة كثيراً .. أو رُبما ـ مُجدداً ـ هو يتخيّل ؟ .

ح ـ حسنٌ

اضطربتْ حركاتهُ للحظةٍ وهو يقوم بصنعِ طلب ذلك الفتى الغريب , أمعقولٌ أنهُ لاحقهُ لـ هُنا ؟ .. بسرعةٍ نفى سيهون برأسهِ بخفّةٍ طارداً تلك الوساوس بعيداً , لا يُمكن ذلك .. هي مُجرّد صدفة فقط صحيح ؟ .

 

تفضّل , استمتع بهِ من فضلك

انحنى بخفّة حينما أعطاه للفتى , والأخير ابتسم لهُ بلطف , همسَ .

شُكراًسيهون

ارتعش جسدُ المقصود وأومأ بخفّة , رغم أنهُ مُتأكد أن الفتى قد قرأ اسمهُ ببطاقة التعريف التي على يسار قميصهِ , لكن نُطق لاسمــه بهذا الشكل .. وبهذه الطريقة تُريبهُ . حتى أنهُ لم يُرفّقهُ بلقب .

ليس وكأنهُما صديقا طفولة !!

ارتشفَ من قهوتهِ الباردة وهو يقود قدميهِ لخارج المقهى , وانتظَر اختفاء ذلك الشاب من على مرآى بصرهِ ـ فقد كان يرى ما بالشارع بسبب الجدار الزجاجي الذي يُواجههُ ـ , وما إن تأكد من ذهابهِ حتى تركَ مكانهُ وتقدّم بسُرعة لبيكهيون الذي يمسحُ إحدى الطاولات .

هيي بيك ..

_ ” همم ؟

_ ” أعتقد أن هذا الشاب يُلاحقني !

توقف الآخر عن ما يفعلهُ والتفت لسيهون باستغرابومالّذي يجعلُكَ تقول هذا الكلام ؟

أجاب بتوجّسلقد كان بجامعتي هذا الصباح وقد جلس بالكافتيريا معي , أقسم أنهُ كان يُحملق فيّ ويبتسم تلك الابتسامة المُخيفة !!

رفع حاجبهُ باستنكارلا تقُل عن ابتسامتهِ مُخيفة إنها ظريفة ولطيفة ! ثم أنَهُ لا يُمكنكَ أن تحكمُ عليه على أنهُ يُطاردُكَ لمُجرّد أنهُ أتى للمقهى الذي تعمل لهُ

الصمت هبطَ على سيهون ولم يرد , ويبدو فعلاً أنهُ لم يقتنع بكلام بيكهيون , لكنرُبما حقاً كانت صدفةً أن يتواجِد بالجامعة ومكان عملهِ , تنهّد بتعب وعاد لمكانهِ السابق .

يتمنّى ألا يراهُ مُجدداً , ولا تستولي الأفكار السيئة على رأسهِ .

 

 

 

~*~

 

 

 

[ 9 : 22 pm ]

 

 

 

عبِر أبواب الميترو بسُرعة صاروخية قبل أن تُغلق بوجههِ , كان على بُعد لحظة من ضياع طريق عودتهِ للمنزل !

التقطَ أنفاسهُ ببطء والقى نظرة على ساعة معصمهِ .

تباً !

لقد تأخّر كثيراً على قايونق ! اتصّل بها مُسبقاً ليُخبرها أنهُ سيعود مُتأخّر للمنزل .. بيكهيون أصّر على مجيئهُ معهُ بسبب كونهِ يُريد أن يبتاعَ هدية مُميزة لأمهِ بعيدِ ميلادها الذي سيكون بعد أيامٍ معدودة .

لكنها لم ترُد عليه رغم مُكالماتهِ الكثيرة ! .. خافَ حقاً أن يكون شيء سيء قد حدثَ لها , لكنهُ ورغم ذلك ظلّ يُخبِر نفسهُ أنها مشغولة أو نسَت أن تُبقي هاتِفها بجانبها .

جلس على أحد المقاعد الشاغرة , ولم يلبِث حتى أحس باهتزازِ جيبهِ اثر هاتفهِ النقّال , وبلهفةٍ قبِض عليه ورأى أن المُتصل ما هو إلا شقيقتهُ قايونق , أجاب فوراً .

قايونق ! .. لقد اتصلتُ بكِ مراراً لمَ لم ترُدّي ؟؟

_ “ أنا آسفة هيونغ .. لقد كُنتُ استحِم ولا يُمكنني إدخال هاتفي معي كما تعلم ! .. اتصلتُ فورَ رؤيتي لعدد مُكالمات الهائل منك , أ أنتَ بطريقكَ لـ هُنا ؟ .. بدأتُ أشعُر بالخوف حقاً

صوتها كان خافتاً على عكِس هذا الصباح , ولم يكُن بمقدور سيهون أن يلومَها , فهو على علمٍ أنها تكرهُ أن تبقى وحيدة بالمنزل .. وتخافُ الظلام كذلك .

هذا جيّد قايونق .. إنني بطريقي الآن دقائق قليلة وأكون عندكِ بالمنزل , تأكّدي من إفقال الباب والنوافِد جيداً

سمعَ صوتها الذي لانَ وقد خمّن أنها تبتسمُ الأنلقد تأكّدتُ من كُل شيء مُسبقاً , إنني بانتظاركَ .. مع السلامة

_ ” إلى اللقاء

 

 

 

 

~*~

 

 

 

 

وصلَ أخيراً لشقّتهِ , البنايةُ كانت هادئة بطريقة مُخيفة , والشارع ذو الإضاءةِ الخافِتة بدا خالياً من الحياة .

فتحَ سيهون الباب وقامَ بإدخال الرقم السرّي , تقدّم مُغلقاً الباب خلفهُ .

لقد عُدتُ قايـونق

صمتَ للحظة مُنتظراً إجابةً لكن لم يُقابلهُ سوى السكون .. رُبما لم تسمعهُ , لم يُعر للأمر اهتماماً وخلعَ حذائهُ ليضعهُ جانباً , وقبل أن يخطو خطوةً واحدة للأمام , سمعَ صوت صرخةٍ قوية .. صرخةٍ تنطلقُ من عُمق حنجرة ..

 

شقيقته ؟!

 

 

قايونق !!؟

 

 

انقبضَ قلبهُ بقوةٍ وعَدا بأقصى سُرعةً يمتلكها لحُجرةِ أختهِ , مصدر الصوت .. وبكل قوةٍ دفع الباب لـ يرى ما حدثَ لها .

 

أو يحدُث !! .

 

تسارعت وتيرةُ أنفاسهِ الضحلَةِ وقد شعرَ بأن نبضاتِ قلبهِ تتوقّفت عن العمل ! .. المَنظر الذي أمامهُ لم يكُن بالهيّن أبداً !

قايونق كانت مُستلقية على سريرها , وشخصٌ ما كان يعتليها مُرغماً إياها على عدم الحراك بيديهِ التي تُحيطُ كتفيّها وظهرهاَ .. وكأنهُ يضمُّها , بينما وجههُ ذو الملامحِ المجهولةِ دفنَ نفسهُ بعنُقهِا ..

كان سيهون ليقولَ أنهُ سيغتصبُ شقيقتهُ لوهلةٍ فقط .. لكن رؤيتهُ لتلك الأنيابِ التي تلمعُ بجانبِ بشرةِ أختهُ .. وتلك العينان التي تغشاهُما السواد القاتم وتحيطُهَا العروقُ البارزة جعلهُ يُتنازلُ عن فكرتهِ تماماً !!

الذعر قد زاد ونسبةِ الإدريالين قد ارتفعَ بجسدهِ المُرتعش .. لم ينتظَر ولو للحظة كي يُبعد هذا ـ الشيء ـ عن أختهِ ..

فإدراكهُ لم يكُن مُتأخراً أن هذا الكائن لم يكُن بشيءٍ عادي أصلاً !!؟

 

اصطدمَ جسدُ الغريب بقوةٍ على الأرض اثر دفعِ سيهون لهُ وصياحهِ بأن يبتعدَ أن أختهِ .

والأخير بسُرعة ضمَّ قايونق الباكية لصدرهِ محاولاً تهدأتها .. واقفاً بجانبِ السرير بعيد قليلاً عن ذاك الكائن , بدا سيهون هائجاً بأنفاسهِ , ولازال الخوف يستحلّ جزءً كبيراً من جسدهِ المُرتجف ! بينما مسامعهُ تلتقطُ زمجرةً مُنزعجة من ذاك الشاب !

وببطء مُخيف .. استقامَ الغريبُ بوقفتهِ وإحدى يديهِ تحاوطُ جانبَ رأسهِ المُتصدّع , لازال ذلك الألم ينبضُ برأسهِ بقوة , لم يستطعِ التحكّم بنفسهِ تلك اللحظة .. ولم يستطع التحكّم بظهورِ أنيابهِ الحادّة , وعيناه التي تبدّل شكلُها الطبيعي بسوادٍ قد طغى عليها وعروقٍ داكِنةٍ تحومُ حولها !! و وعيهِ تبخّر تماماً حينما رفعَ رأسهُ لينظُر لفريستهِ الآخرى ..

 

 

 سيهون !

 

 

سيهون لَم يرى شيء لحظتها ! كُل ما استطاع استيعابهُ أن الذي أمامهُما على وشكَ مُهاجمتِهما ! أو مهاجمة أحدهما .

اتسعتْ عينا سيهون أكثر مِمّا هُما عليه الآن وازداد ضربات قلبهِ صخباً !

 

 

ولكن ما حدثّ بالثانية التي تليها قد قلَب الموَازينَ !!

 

جسدٌ آخر استقرّ أمامهُما , وبسُرعة خاطفة للبصَر رأهُ وهو يُمسكُ برأسِ الكائن بيديهِ العاريتيّن , رأهُ وهو يُديرُ رأسهُ بقوةٍ ارتعشَ لها سيهون .. رأهُ وهو يَدُقُّ عُنقهُ !!؟

شهقةٌ عميق تسّربتْ من شفتي سيهون حينما هوىَ جسدُ الكائن أرضاً دون حراك .. ورأسهُ المعوّق قد اصطدمَ بالأرض الصلبة .

ال ـ .. الهي !!

كان من حُسن حظّهِ أن قايونق لم ترى هذا بسبب حفِر وجهها بصدرِ شقيقهِا والبُكاء بحرقةٍ هُناك , التفتَ لهُما مُنقذهُما , ولتظهَر ملامحهُ جلياً لسيهون , تشُوبُها بعض القلقِ .

أنتَ بخير ؟

ولو لَم يتحدث لهُما , كان سيهون سيعرفُ من هو فوراً , نفسُ الشاب الذي طاردهُ اليوم بالجامعة والمقهى ! .

اعتصَر جسدَ أختهِ الذي قد بدأت تهدأ ببكائها .

اللّعنة لقد كُنتُ أعلم ! , كنتُ أعلم أنكَ تُلاحقُني تباً لك !!

صوتهُ ظهرَ غاضباً بسبب ما يحصلُ الأن , كان عليهِ أن يكون أكثر حذراً بسبب هذا الغريب الآن , لم تظَهر تعابير مُحدّدة على وجهِ الأخر , فقط بدى هادئاً رغم سيهون الثائر أمامهُ الأن .

س ـ سيهون ..

سمعَ همسَ قايونق الضعيف ليلتفتَ لها فوراً وملُتهفاً ليرى وجهها المُحمر , أبعدها قليلاً عن حضنهِ لكنهُ لم يستطع سوى الضغطَ بقوةٍ على عضدّيها ليُقابل عينيها الباكيتان بعينيهِ .

ألم أخبركِ أن تُغلقي الأبواب والنوافذ جيداً ؟! .. مالّذي حصلَ هُنا قايونق؟؟ !

صُراخهُ الهائج لم يزدهَا سوى بكاء لتُجيب بنبرة مُتقطّعة .

أ..أقسُم لكَ هـ .. هيونغ لقد تأكدتُ من كل شيء .. ولقد كُنتُ بغُرفتي هُنا انتظرِ..ك لكن فجأة .. فجأة قد ظهرَ أمامي وها..هاجمَ عليّ ! .. ارتفعَ صوتُ نحيبها أكثرل ـ لقد كنتُ خائفة هـ هيونغ

ارتختْ أعصابهُ حينما رأى حالة الذعر التي تعيشُ فيه قايونق , لقد كانت خائفة وهو بصياحهِ هذا زادَ الأمر سوءً .

عاد ليحتضنَها مُجدداً هامساً بنبرتهِ الهادئة محاولاً بث الطمأنينة لقلبها لا تقلقي الآن عزيزتي .. أنتِ بخير , كل شيء بخيرٍ الأن لا تخافي

كُل هذا كان تحت مرأى الفتى الغريب , صمتَ لثواني عندما احتضنَ سيهون شقيقتهُ , تحدّث بعدها وهو يتقدّم بخطواتٍ ثابتة لهُما .

رُبما قايونق تحتاج لأن تغفو قليلاً

امتدتْ يدهُ بخفّة محاولةً لمس شعر قايونق , كادَ أن يفعلَ لولا كفّ سيهون التي صفعتْ خاصتهُ بعيداً وبقوة صارخاً .

لا تلمسها !

ضيّق جبينهُ واقترب أكثر دون تردد أو مُبالاة لمَ يقولهُ الآخر .

لا تخف لن أؤذيِها

سيهون لم يكُن ليثقَ بكلماتتهِ الكاذبة ـ كما يعتقدُ ـ أبداً ! , لكن لم تكُن لهُ حيلة حين وضعَ الآخر يدهُ فوق رأس قايونق للحظاتٍ فقط ويُبعدها بعدها , الأول لم يفهم مالّذي فعلهُ الآخر لأختهِ , لكنهُ فوراً أحسّ بثقلِ يستندُ على ذراعيهِ , واستوعب حينها أن شقيقتهُ قد فقدتْ وعيها !!؟ , تسارعتْ أنفاسهُ والقى ببصرهِ لـ للفتى الذي أمامه .

مالّذي فعلتهُ لها ؟ .. تكلّم !!

لقد جعلتُها تغفو فقط .. لا تقلق

الثقة التي تمليء صوتهُ قد كانَ كافياً ليهدأ سيهون ـ للمرة الثانية ـ , حدّق بقايونق بهدوء ولاحظَ انخفاض وارتفاع صدرِهاملامح وجهها هادئة , ووجنتيها مُلطّخة بدموعِها المالحة التي أفسدتْ جمالها .

وبخفّة حملها بين ذراعيهِ لـ ليتقدّم لسريرها وبرفق يضعُها عليهِ , غطّاها جيداً وحرِض على مسحِ خديّها من آثار دموعها القوية .

ابتعدَ ببطء عن جسدها , وحاول قدر الإمكان عدم كسر بصرهِ والنظر لذلك الكائن المُلقى على الأرض .

 

وللمرة الثالثة , لا تقلق , إنهُ حيّ .. لم يمُت

شعر بالقشعريرة تدّبُ بعمودهِ الفقري , أقسمَ أنهُ يستطيعُ سماعُ صوت ابتسامتهِ بتلك الجملة !

بقدر ما هو مُتأكد أن هذا المُلاحق قد دقّ عُنق ذاك الكائن , بقدر ما هو واثق أنهُما  ليسا طبيعيّن !!

الصمتْ قد هبَط على الغُرفة للحظة , سيهون لم يعلم حتى ما عليهِ فعلهُ , مُتيقّن أن أي حركة خاطئة منهُ وسيسقطُ صريعاً مثل تلك الجُثة الهامدة على الأرض .. أو هذا ما اعتقدهُ الأن .

ماأنتَ بالضبط ؟

سؤالٌ خرج بعفوية من بين شفتي سيهون , رُبما هذا ما كان عليه سؤالهُ من قبل , لقد جعل شقيقتهُ تفقُد وعيها بلمسةٍ بسيطة فقط !! .. وبكل سهولة دقّ عُنق ذاك الشاب ـ كائن كما يقول سيهون ـ , هذا ليس بطبيعي أبداً ! .

عقدَ الآخر حاجبيهِ ببساطة وهو يدّعي التفكير قليلاً , هل يجبُ عليهِ قول ذلك مباشرةً ؟ , أم يتّبعُ نَهج المُسلسلات ويجعل الموضوع مشوّقاً ويُخبرهُ لاحقاً ؟ , ابتسمَ بسُخف , رُبما على سيهون تقبّل الصدمة من البداية , كأفضل حل , فهو سيستَمر بالظهور بحياة الآخير , إذاً ..

إنّني مصاص دماء , إذا كُنتَ تعرفهم

 

 

 

.

.

.

.

.

.

.

 

 

 

ماذا ؟

خرجتْ هادئة جداً .. وجداً , وكأن ما أخرجهُ الفتى من حروفٍ بلغةٍ أجنبية لم يفهَمها ! ..

بالحالة الطبيعية , أي شخصٍ بمكان سيهون كان سيضحك , وينكِر ويُكذّب ذاك الشاب , ويخبِرُه كم هو مجنون , لكن ..

ما رأهُ قُبيل لحظات , ذاك الكائن بعينيهِ المُغشية بالسواد وأنيابهِ الظاهرة , ومَن يقفُ أمامهُ وما فعلهُ بشقيقتهِ للتو , نعم ..

سيهون يُمكنهُ تصديق ذلك .. أو رُبما هو بالفعل صدّق ؟!! الأمر فقط .. صعبُ الإستيعاب , أو الفهم .

 

لم يفهم بعد كيف انقلبتْ الأمور لهذا الحد ؟ , فجأة يرى أختهُ تُهاجَم مِن قِبل .. مصاص دماء ـ ارتعشَ جسدهُ لتخيّل ذلك فقط ! , وذاك الغريب الذي كان يُلاحقهُ منذُ الصباح , ومَن يعلم رُبما يُلاحقهُ مِن الأزل .

لا يبدو لي أنكَ صُدمتْ .. بالقدر الذي تخيّلتُهُ

أجاب سيهون وهو يُلقي ببصرهِ لـ قايونق .

ما رأيتهُ قبل قليل دليلٌ كافي

ابتسمَ الشاب من جديد , لم يعتقد أن سيهون سيتقّبل الأمر بهذه السهولة , والسرعة , حسناً .. لقد وفّر عليهِ عناء إقناعهِ بالحقيقة .

تحدّث مُجدداً وهو يخطو بهدوء ناحية سيهون .

حسنٌ إذاً , رُبما علي أن أع ـ

وبشكلٍ مُباغتْ ارتفعت يدُ الأخير أمام الشاب ليصرخَ بعلوٍ .

لا تقترب ! .. خفّض نبرة صوتهِ قليلاً وزادَ حدّتهُ إذا بادلتُكَ الحديث فلا يعني هذا أنني تقبّلتُك

آوه .. مُخيف

كان من الواضح أنهُ يَسخُر من الآخر , رغم أن نبرة صوتهِ لم تدُل على ذلك .. بطريقة ما هذا أغضبَ سيهون !

اقتحَم شقّتهُ وسبب الفوضى ولازال يعتقدُ أن لديهِ الحق بالسخرية والإستهزار , وسيهون فقط .. لا يعلم كيف يطردُ هذا الشيء مع ذاك الكائن .. ـ حرفياً لقد ملّ من إستعمال الألقاب !! ـ .

دحرجَ الشاب عينيهِ بملل , وقد أحسّ أن صبرهُ قد نفِذ , يُريد الانتهاء من هذه المسرحية السخيفة ويقول لـ سيهون كل شيءٍ فقط , رُبما عليه الأن البدء بتنظيف هذه الفوضى , والأمر يحتاج لخروج سيهون من الصورة قليلاً ! .

لن أقتربَ من أختكَ سيهون .. أنتَ هدفي هُنا وليس هي

اتسعتْ حدقتيّ المَعنيّ وقد شعر بضربات قلبه تتسارع بشكلٍ جنونيّ , مالّذي يقصدهُ بأنهُ هو هدفهُ ؟! ..

إدراكهُ للأمور كان بطيئاً بالنسبة للآخر .

مال ـ .. مالذي تقصد ..ـ

لم يُنهي عبارتهُ حتّى .. فقد أحس بكفٍ باردة تلمسُ جبينهُ , وخلال الثانية الآخرى , الخمول قد بدأ ينتشُر بأنحار جسدهِ بسُرعةٍ خيالية ! , واستطاع سماع همسٍ بعيد .. أو هكذا خُيّل لهُ .

لنتحدث بكل شيء لاحقاً سيهوناه , نوماً هنيئاً

كانت نبرة الصوت هادئة .. لطيفة .

 

 

 

~*~

 

 

 

فتحَ عينيهِ ببطء , الظلام والهدوء يُغلّفان الغرفة بأكملها , رمشَ عدّة مرّات حتّى يعتاد على ظُلمة المكان , رفعَ جُزئهُ العلوي بتكاسل , دلّك جبينهُ قبل أن يحاول التذكّر بـ كيف وصل لـ هُنا ؟ .

وباللحظة القادمة .. عقلهُ استرجعَ كل ما حدث , ربما قبل ساعات أو بالأمس هو حقاً لا يعلم !! , فزِع قلبهُ لإدراكهِ أنهُ موجود بغُرفتهِ وبسرعة استقام من سريرهُ وخرج لغُرفة أختهُ , كانت بالباب المجاور فقط .

ليس حُلم , ما حدثَ سابقاً لم يكُن حُلم , كان كابوس أقربَ منهُ للواقع حقيقةً ! , لكن عقلهُ يعلمُ جيداً أن كل شيء حدث فعلاً .

 

حينما اندفعَ للغُرفة وأوقع بصرهُ على السرير , شاهد جسدها المُتمدّد هنالك براحة , نائمة كما تنامُ بالعادة , لكن ما شدّ انتباههُ فعلاً كان شاباً جالساً على طرفِ السرير بعيد قليلاً عن أختهِ , دقّات قلبهِ قد ارتفعتْ وتصلّب جسمهُ ببقعتِهِ .

التفتَ لهُ الآخر بعدما كان يُحدّق بقايونق , تعابير وجههِ تهلّلت وابتسم بود .

استيقظتَ أخيراً , كُنتُ أنتظركَ

 

نظر لـ قايونق مرّة آخرى .. ثواني فقطوالجزع قد ضربَ فكرهُ تماماً !! , لقد تذّكر تلك المُحادثة البسطية التي جرت بينهُما , عن كونهِ مصاص دماء

تحرّك بسرُعة لقايونق ليُريحَ رُكبيتهِ بجانب جسمها , تحسّس عُنقها ووجهها الدافئ , كتفيّها ومعصميها مُركزاً إذا ما رأى آثار أن ـ

دحرجَ ذو الشعر البُنّي عينيهِ بملل .

أنا لم ألمسها أو أعضّها , إذا كُنتَ تتسائل .

تنهّد براحة ليس بسبب كلامهِ ـ فهو لا يثقُ بهِ بعد كُل شيء ـ بل لأن جسدَ أختهِ سالم ولا يوجد بهِ أي اثر يدُل على اعتداءهِ عليها , شكَر ربّهُ ألف مرّة أنهُ لم يُصبها سوء , سيُصاب بنوبةٍ قلبية إذا حدثّ لها مكروه !

كل معالم الراحة والهدوء اختفت من ملامح سيهون ليستبدلها بالحدة والحذر , التفتَ ببطء للآخر وقف بعيد عنهُصانعاً مسافة آمنة بينهُما .

قُل لي مالّذي تُريدهُ ؟ , مُلاحقتُكَ لي لم تكُن عبثاً , كما ظهور ذاك الشيء

أومأ والابتسامة مازالت تلوحُ على شفتيهِ .

جيد كُنتُ أنتظركَ حتّى تسأل .. وتُعطيني القليل من الانتباه , أُريدكَ أنت .. ذاك الشيء

 اسمهُ جونغ داي .. ظهورهُ كان خاطيء هُنا

_ ” لقد كادَ أن يقتُل قايونق !!

امتُحيّت ابتسامتهُ المُتباهية وتنهد بهدوء .

آسفٌ على هذا لقد كان خطئي ,أعدُكَ أنهُ لن يتكرر مُجدداً

زمّ سيهون شفتيهِ محاولاً تهدأتَ ذاتهِ , تصرّفُ هذا الشاب يُثير جنونهُ لا محالَ ! , لهذه اللحظة لم يفهم بعد ما غرضهُ من هذا كُله , عليهِ معرفة هذا الأن .

ومالّذي تُريدهُ منّي ـ حقّاً ـ ؟ .. دمي ؟

لم يستطع سيهون ابعاد نبرة السُخرية بآخر كلمة نطقها , ضغط الآخر شفتيهِ على بعضها , بدا وكأنهُ يُفكر بكلام سيهون فعلياً .

في الحقيقة .. لم أفكّر بهذا , لكن لابأس لديّ لو أردتني أن أخذ منكَ

وبجزءٍ من الثانية كان يقفُ أمام سيهون الذي أطلق صرخةً عالية فزعاً من هذا الظهور المُفاجيء !!

 اللّعنة متى وصل لهُنا ؟!

ابتعد عنّي !!

_ ” اهدأ سيهون صوتكَ سيثقبُ أذنيّ ! حدّق قليلاً بسيهون الذي تراجع عدّة خطوات مُصطدماً بالسرير ’ رُبما علينا الخروج والتحدّث بغرفة المعيشة , أختكَ قد تنزعجُ بوجودِنا

بلعَ ريقهُ بصعوبة والقى نظرة خاطفة على المَعنية , إنهُ مُستغرب حتّى الآن لمَ لم تستيقظ رغم صُراخهِ العالي ؟ , لكنهُ تذكّر شيء .. قايونق نومها ثقيل .. جداً جداً .

 

 

 

 

~*~

 

 

 

 

الجلوس بغرفة ساكنة مع غريب مُقتحم منازل ليس أفضل شيء يتمنّاه سيهون , عقلهُ يحاول مُجاراة أحداث اليوم والتي بدتْ أنها لن تنتهي أبداً , أياً كانتْ نوايا هذا الشاب .. هي ليستْ بطيبة أبداً !

إذاً .. مالّذي تُريدهُ فعلاً ؟ ..

_ ” ربّاه ألم أجب عليكَ من قبل ؟ , قلتُ لكَ أني أريدُكَ

شيءٌ ما انقبضَ بصدر سيهون ! .

لمأفهم .. تُريد ماذا منّي ؟

_ ” آه كيف أشرح لكَ ؟ .. لستُ أريدُك بطريقة سيئة , فقط .. كأصدقاء ؟

 

 

 

.

.

.

.

.

.

.

 

 

 

لحظة السكون قد طالتْ , وتسائل إذا ما قال شيئاً خاطئاً .

سيهون .. وللمرة الثانية شخرّ بسخرية , أقوى من الآولى .

أتعي مالّذي تقولهُ ؟ .. لا لا انتظر دعني أعد صياغة الجُملة , أتعتقد حقاً أنني سأصدّقُ كذبتكَ هذه ؟ , بالّله عليك !! مالّذي يُريدهُ مصاص دماء من فتى يعيش مع أختهُ ؟ .. مالّذي يؤكد لي أن ما تقولهُ صدق ؟ .. مالّذي يؤكد لي أنك لن تستغّل هذا فقط لتأخذ من دمي ؟ .. فقط .. أي عاقِل سيُصدّق كلامكَ ؟؟!!!

 

_ ” حسنٌ , كلامي يبدو معقولاً لأنكَ لا تُدركُ حقيقة فعلي لهذا , لكن أؤكد لكَ , أنا لا أنوي شرّاً .. لكنني سأخبركَ بكل شيء .. بوقتهِ وإذا كُنتُ فعلاً أود أخذ دمكَ لأخذتهُ دون اللّف والدوارن ورغماً عَنك , ولـ كُنتُ سأخذ دم أختكَ أيضاًأمسح ذكرياتكُما تماماً وكأن شيئاً لم يكُن .. وضِح الأمر الآن سيهون ؟

كلامهُ كان منطقي .. جداً منطقي , ذو نبرة رتيبة كالعادة , وسيهون حقاً قد شعر بالحيرة تنهشُ كيانهُ .

إ.. إذاً لمَ تُريد أن .. تردّد للحظةأن تكون معي ؟

_ “ أخبرتُك .. سببٌ آخر

_ ” وأنا لن أرتاحَ حتّى تُخبرني بالسبب .. تعلم دخول غريب بحياتي وقولهُ كونهِ يُريد أن يكون معي ليس بالأمر المُطمّن .سيهون قد تجاهل قول ـ صديق ـ , لأنها ستبدو خاطئة على حدّ السواء .

وأنا لن أخبركَ بذلك الآن .. أنا فقط سأعرف كيف أكسبُ جانِبكَ , أنتَ ستتفهمنُي لاحقاً .. سيهوناه

مع كُل كلمةٍ كان يتقدّم لمكان سيهون بعدما وقف من أريكتهِ الصغيرة , انحنى بلطفٍ ليصلَ لمستوى جلوس سيهون ..

اضطربَتْ ضرباتِ قلب سيهون ! .. لم يعلم ما السبب بالضبط ؟ , أهو قُرب الآخر ؟ , أم ابتسامتهُ الظريفة ؟ , أم رائحة عطرهِ الزكية ؟ .

اسمي لوهان .. شياو لوهان , مادُمتَ لا تعرفهُ

* لوهان ؟ *

لـ ثانيةٍ فقط , كـ وميضِ ضوءٍ سريع .. بدا اسمهُ هذا مألوف .. مألوف بطريقة ضبابية جداً ! , لكنهُ لم يعُر للأمر اهتماماً كبيراً .

رُبما سمعهُ بالصدفة بمكانٍ ما ..

 

 

 

 

~*~

 

 

 

 

بـ صباح اليوم التالي , قايونق قد استيقظتْ قبل شقيقها ـ وهذا ما يحدثُ نادراً ـ , الذي لم يعلم كيف نام حتّى , فقد كان قلقاً من ظهور لوهان بشكل مُفاجيء , بعد أن غادر شقّتهُ ليلة البارحة وبعد مُحادثتِهما .

حينما أيقظتهُ كي يستعدّ لـ مُحاضرتهِ الصباحية , حملقَ بقايونق وهي تتجهُ لـ خزانة ملابسه لتُنسّق لهُ ما سيذهبُ به اليوم ـ لقد اعتادتْ على فِعل هذا من قبل ـ , بدتْ طبيعية جداً , وكأنهُ لم يحدثُ شيء لها بالأمس !!

 

سيهون كان فعلاً يُفكّر إذا ما كان يحلم ؟!

 

هل غفوتها أفقدتها ما حدث فعلاً ؟ ولكنومضَ شيء ما برأسهِ حينها .

 إذا كُنتُ فعلاً أود أخذ دمكَ لأخذتهُ دون اللّف والدوارن رغماً عَنك , ولـ كُنتُ سأخذ دم أختكَ أيضاً ,

أمسح ذكرياتكُما تماماً وكأن شيئاً لم يكُن .. وضِح الأمر الآن سيهون ؟

* إذاً .. رُبما لوهان من فَعل هذا لها , مسحَ جزءً من ذكرياتها وهو ما حصل بالأمس , لأنهُ يبدو وكأنها تستعدُّ ليومٍ جديد كـ باقي الأيام *

سيهون لا يعرفُ فعلاً هل يجزع من فعلةِ لوهان أم يشكُرهُ على هذا ؟ , لكنهُ بالنهاية قرّرَ أن ينسى الموضوع فقط .

إنهُ مُمتن أن الأمر مرّ على خير , حقيقةً لم يعلم ما كان سيفعلهُ لو كانت تتذكر .

 

 

 

~*~

 

 

 

وصلَ للجامعة باكراً كما هي عادتهُ , ذلك كان جيّداً بالنسبة لهُ حتى يحتسي كوب دافيء من حليب الشوكولاة .

اتجه مُباشرةً للكافيتريا حتّى يبتاعَ طلبهُ ويخرجُ لحديقة الجامعة الفسيحة , لم تكُن الشمسُ ساطعةً كُلياً ولم يكُن الجو بتلكَ البرودة , لذلك قرر أن المشيء سيكون أفضل لهُ .

 

ظلّ يُفكر حينها , كان يتمنى قليلاً .. قليلاً فقط أن يرى لوهان الآن ..

 

 

حسناً رُبما كثيراً .

 

 

لقد أخبرهُ قبل ذهابهِ بالأمس أنهُ سيراهُ كثيراً , لكن وحتى الآن لم يظهر , سيهون للآن يجد أن كُل شيء يبدو غريباً , سريعاً , وغير معقول .. فقط كهذا !

 

 

سيهــون

 

 

التفتَ سريعاً بالأرجاء حينما سمعَ نبرة الصوت المألوفة , وفوراً كان قد وجدهُ يتقدّم لهُ بخطواتٍ مهرولةَ , بينما ابتسامة هادئة على شفتيه * نعم الابتسامة ذاتُها * .

صباح الخير

_ ” صباحالخير

أمنيتهُ تحققتْ بُسرعة فاجأتهُ !

سيهون لم يكُن مُركّزاً إلا على ما يرتديهِ لوهان , بنطال أسود ضيّق بعض الشيء ـ وهذا ما أبرز مفاتنهُ أكثر ـ , وقميص ثقيل رمادي اللوّن .. الجو لم يكُن شديد البرودة , لكن رغم ذلك هذه الملابس لا تنفعُ البتّة لإرتدائها الأن !

فقط النظر بها يجعلُ جسدَ سيهون يقشعِر , بدون تردد سأل .

ألا تشعُر بالبرد وأنت ترتدي هذا ؟

وضعَ يديهِ بجيوبهِ وسارَ بجانب سيهون الذي عادَ للمشي .

رُبما نسيتَ أو أنكَ لا تعرف , مصّاصي الدماء من ذوي الدم البارد , البرد لا يؤثر فيّ سيهون

* آوه هذا الموضوع ! .. ألن تنتهي قصة مصّاصي الدماء هذه ؟! *

لن تنتهي طالما أنا معَك سيهوناه

توسعتْ عينيهِ بدهشةأتقرأُ الأفكار ؟!!

_ ” لا بالطبع , لقد خمّنتُ ما تُفكّر فيه .. إنهُ واضح لي سيهون

صمتا لـ ثانيةًوسؤال خطَر على بال الأخير .

أنتَ .. تدُرسُ بهذه الجامعة ؟

ابتسامة جانبية ارتسمتْ على شفتّي لوهان , يدرُس ؟ لقد درسَ بشكلٍ كافي بحياتهِ وهو قد ملّ من الدراسة والتخرّج ..

 

 

لكن ذلك ..

 

 

إذا عنى أنهُ سيبقى مع سيهون لمُدّة أطول .. هو سيفعُل بالتأكّيد !

 

نعم أدرسُ هُنا , إنها سنتي الأولى

ارتشفَ سيهون من كُوبهِ وهو يوجّهُ بصرهُ للأمام , لوهان هذا .. ليس بالشخص الجيّد ـ كما يظُن ـ ! وليس بالشخص الذي تثُق بهِ بسهولة , ليس بالشخص البريء كما هو واضحٌ من وجههِ !

فقط كل ما عليه فعلهُ هو أن يبتعد عنهُ , يصنع مسافة جيّدة بينهُما , ويحاول قدر الإمكان عدم الإحتكاكِ بهِ .

نعم هذا ما سيفعلهُ سيهون بالضبط .

لا يجبُ عليه تكوين صداقة مع هذا الشخص !

 

 

 

~*~

 

 

 

توقّف عن مُجاراتي اللّعنة !!

_ ” هههههههه آسف عزيزي لكن الفوز لي وحدي

_ “ اللّعنة لمَ لا تمشي السيّارة بشكلٍ جيّد !!

_ “ أنتَ فقط لا تُجيد قيادتها سيهوناه

_ ” اصمتْ .. أنتَ فقط تتباهى عليّ لأنكَ لعبتها من قِبل

 

والأمر انتهى بخسارة سيهون , إنه ليس سيء بألعاب الفيديو لكنهُ لم يعتقِد أن لوهان سيهزِمهُ شر هزيمة !!

 

 

كيف انتهى بِهما الآمر في محلّ الألعاب يلعبانِ على السيّارات الإلكترونية ؟ ..

 

 

سيهون لم يعلم للأن , فقط حينما انتهى من عملهِ وجدَ لوهان يقف أمام المقهى ويسألهُ أن يذهبَ معهُ لـ يحصلا على بعض المُتعة بمحلّ الألعاب , لكن سيهون رفض , وبالثانية التي تليها تلقّى اتصالاً من شقيقتهِ تُخبرهُ أنهُ لا بأس ببقائهِ مع لوهان _ سيهون جزعَ لثانية عن كيف عرفتْ لوهان ؟ لكنها أخبرتهُ فوراً أنهُ جاء للشقّة اليوم وتحدّثتْ معهُ قليلاً وأطلعها عن أنهُ يريد الخروج مع سيهون لبعض الوقت بعد عمله _ , زمّ شفتيهِ بقليل من الإنزعاج , لوهان علِم حقاً أن قايونق نقطةِ ضعفهِ وهو فعلاً لن يرفُض طلبها بأن يبقى ويستمتعُ مع الأخير ..

بقليلٍ من كلماتِ لوهان , وبكثيرٍ من حماس سيهون ـ المُختبيء ..

وجدَ نفسهُ فجأةً يجلسُ هُنا ويُسابق لُوهان للمرّة الثالثة , ويخسرُ للمرّة الثالث أيضاً !

 

 

وبعدها بوقتٍ ليس بطويل , وجدَا نفسيهِما يسيرانِ لطريق العودة للمنزل , ورُبما هذا فاجيء سيهون قليلاً لأن صالة الألعاب لم تكُن بعيدة عن شقّتهِ ! لكنهُ تذكر , لم ينتقل لهذه المنطقة إلّا قبل سنتيّن , وهو حقاً لم يكُن لديه الوقت الكافي كي يستكشفَ .

 

 

لكنهُ لن يُنكر أيضاً , لقد استمتعَ كثيراً برفقة لوهان , رُبما لم يستطعِ تركَ هاتفهِ وشأنهُ لأنهُ يُرسل رسالة كل دقيقة لـ قايونق حتى يطمئن عليها , لكن رغم ذلك .. لوهان كان مرحاً ولطيفاً معهُ , وهذا مالم يتوقّعهُ .

سيهون لم يحصُل على أصدقاء منذُ  سنتهِ الأولى من الثانوية , دائماً ما كان يُفكّر أن السبب الرئيسي هو موتِ والديهِ تلك السنة , لكنهُ وحتى بعد هذه المدة الطويلة , لم يستطع التقّرب من أحد , ولم يحاول مُصادقة أي شخص .

كان عليهِ الاهتمام بـ مصاريف المنزل لوحدهِ , والاهتمام بقايونق فهي من تحتاج رعاية أكثر منهُ , وهذا الأمر يشتملُ على المواعدة أيضاً .

 

ولكن ..

 

لوهان بدا مُختلفاً حقاً , بالرغم من أنهُ قضى معهُ بضعةِ ساعات , لكنهُ شعر بذلك , لا يعلم كيف يصفُ ذلك بالضبط ..

 

رُبما مُناسبٌ له ؟ ..

 

 

ها قد وصلنا

انتبهَ أنهُ يقفُ أمام باب شقّتهِ تماماً , كان ذلك سريعاً ! التفتَ لـ لوهان المُبتسم بجانبهِ , صمتَ لمدّة طويلة قبل أن يتكلّم .

شُكراً .. لكَ لوهان , أعتقُدُ أنني استمتعتُ كثيراً اليوم بفضلك

_ ” لا مُشكلة فعلاً , أنا أيضاً استمتعتُ بمُرافقتكَ

كان يودّ قوللنُكرر هذا مُجدداًلكنهُ خافَ ألا يكون رد سيهون مُرضي لهُ , لا بأس , الوقت سيكون في صالحهِ , لا يجبُ عليه الإستعجال على شيء .

إلى اللقاء سيهون

_ ” أراكَ قريباً

وقفَ لثانية حينما أُغلِق باب الشقة خلف سيهون , اتسعتْ ابتسامتهُ كـ العادة , جُملتهُ الأخيرة أكّدت لهُ أن سيهون تقبّلهُ .

 

تقريباً فعل .

 

 

 

~*~

 

 

 

الساعة كانتْ تُشير للتاسعة والنصف صباحاً , قايونق قد ذهبتْ للمدرسة منذُ مُدّة , بينما سيهون بقي بالمنزل , فلا مُحاضرات لديهِ , بينما عملهُ يبدأُ بالمساء . جلسَ بغُرفة المعيشة , يُشاهد التلفاز , ليس لديهِ النيّة لـ يدرُس فعلاً .

دقائق مرّت وسيهون بعدها سمعَ جرس الباب , توجّه مباشرة ليفتحَ الباب مُتسائلاً عن مَن يكون الطارق ؟

 

 

لوهان ؟

ابتسمَ الزائرصباح الخير

_ ” صباح النور .. تفضّل

دخَل لوهان ليُغلق سيهون الباب , وقادهُ لـ غُرفة الجلوس بعدها , لكن الأخير رفض ورفعَ يدهُ ليظهرَ كيس أبيض لم يلحظهُ سيهون إلّا الأن .

في الحقيقة أتيتُ لأني صنعتُ كعكة البُرتقال , لم أجد من أشاركهُ معي غيركَ , أعتذر إذا قُمتُ بإزعاجكَ

أحسّ الآخر بالإحراج لأن لوهان اعتذر . لكنهُ لاحظَ فوراً عبارةكعكة البُرتقال ’ , وربما لوهان لا يعلم أنها المَفضّلة لسيهون .

لا لا حقاً لا بأس , في الحقيقة كُنتُ أشعر بالملل , شكراً لمجيئكَ هُنا

اقترحَ الآول أن يجلسا بالمطبخ لكي يآكلا , أفضل من توسيخ غرفة المعيشة , وسيهون لم يعترض على هذا .

لوهان أخرج الكعكة من حُجرها , كانت عادية كأفضل كلمة لوصفها , كانتْ مُقطّعة جيّداً أيضاً , سيهون يُحبّها مُذ أن والدتهُ تُحب صنعها لهُ خصّيصاً , لكنهُ يعتقدُ بأنهُ لن يجدَ مثيل لطعمها .

خُذ وتذوّقها , وأخبرني برأيكَ

أومأ الأخير , ثم التقطَ الصينية التي تحملُ الكعك ـ والتي أحضرها سيهون مُسبقاً ـ , قضِم منها ثم

مضِغَ ببطء .. لقد كانتْ لذيذة , حقاً لذيذة !! ومألوفة .. رُبما تشبهُ خاصّة والدتهِ أيضاً , لقد كانت بهذه الحلاوة تذوب بالفم .

إنها .. حقاً مُذهلة

ابتسامة سعيدة شقّت طريقها لثغرِ صانعِها , لقد كان يعلمُ جيداً أنها ستعجِبُ سيهون , ولكن سماعُ مديحهِ شيءٌ آخر .

 

شيءٌ رائع لقلب لوهان الخافق !

 

 

جلس بجانبِ سيهون ليأخذ هو كذلك قطعة ويتناولها , سيهون توقف عن الأكل وحدّق بهِ باستغراب .

ماذا ؟

_ “ ألستَ .. لا تأكل ؟ , مصّاصي الدماء لا يأكلون على حدّ علمي

_ “ أوه هذا .. ليس حقاً , مصّاصي الدماء يستطعون الآكل , لكن هذا لن يؤثر فيهم أو يسُدّ جوعهم , مهما تناولنا من الطعام , لذلك نحتاجُ للدم دائماً

بلع الأخر ريقهُ بصعوبة .

إذاً .. أنتَ تشربُ في الدم ؟

سيهون بدا وكأنهُ يُريد التأكد من أنّ هذا الكائن المُبتسم يشربُ الدم ؟! .

نعم , لكن لا تقلق أنا لا أقوم بعضّ أحدٍ أو قتلهِ , فقط أشربُ من أكياس الدم

زمّ شفتيهِ مُتفهّماً , أكياس الدم مثل تلِك التي يراها بالمُستشفيات , يُفرحهُ حقاً كونُ لوهان لا يقوم بأذية أحد , بغضّ النظر عن كيف يُحضُر تلك الأكياس .

كيف عرفتَ أنني بالبيت ؟ , هل ذهبتَ للجامعة ؟

_ ” لا , لأنني أعرفُ جدول مُحاضراتِكَ

تجمّد لثانية , هل من الطبيعي أن يعرف جدول محاضرات سيهون ؟ فكرة أنهُ مُلاحق بدأت تطرق برأس الأخير مُجدداً .

سيهون لن يكون صامتاً طوال الوقت , يحتاج لمعرفة لوهان أكثر .

كم عُمرك ؟ لم أعرف حتّى الأن

القليل من الإرتباك ظهرَ على وجهِ المَعني , في الحقيقة هو ليس لديه مشكلة في إخبارهِ بعمرهِ , عُمرهِ الحقيقيّ !

لكنهُ قلق بعض الشيء من ردّة فعل سيهون , بالآحرى إنه ليس واثق إذا ما كان الآخر سيصدقهُ حقاً .

* لمَ لا يُصدّقني ؟ إنهُ بالفعل يعرفُ أنني مصاص دماء ؟ لا أحبذ الكذب , خاصةً على سيهون *

فقط .. لا تنصدم من عُمري حسنٌ ؟ بالرغم من أنني في ريعانِ شبابي

أومأ سيهون مُنتظراً من الآخر أن يُخبرهُ , حينما  حلّل ما قالهُ الآخر فكّر , رُبما عمرهُ خمسة وعشرون ؟ ستُّ وعشرون ؟ شيء من هذا القب ـ

أربعةٌ وتسعون .. وبعد ثلاث أشهر سأدخل بال ـ

_” مـــــاذا ؟؟!!!

_ ” أخبرتُكَ لا تنصدم , لكنني لا ألومكَ , إنني مصاص دماء سيهون , ومصّاصي الدماء خالدون , كما أنني لستُ كبير بالسنّ كثيراً , لازلتُ بشبابي

كان من الواضح أن سيهون لم يستفق من صدمتهِ بعد . لكنهُ يستصعب تصديقُ هذا .. أقصد ..

كيف لوجهِ طفولي وبريء مثل هذا أن يكون عمرهُ كبير بهذا الشكل ؟!! .

 

عن أي شباب تتحدّث عنهُ ؟! أنتَ أكبر من جدُّ جدي حتى !! , هذا مُخيف

ارتعش على آخر كلمة قالها مِمّا جعل لوهان يقهقهُ باستمتاع , لقد توقّع صدمة الآخير لكن ليس لهذه الدرجة , إنهُ حتى الآن سعيد لأنهُ قابل سيهون مُجدداً .. سعيدٌ جداً .

وااو .. أنا حقاً لا أجدُ ما أقولهُ

ابتسمَ لوهان مُجدداً وعاد ليتناول قعطة آخرى من كعكتهِ , قضاء بقية الأيام مع سيهون ستكون مُمتعة فعلاً .

 

 

كاناَ الآن يجلسانِ على الأريكة مُقابل التلفاز , وحينها خطِر على بال سيهون موضوع مُهم حقاً .

ذاكَ الشاب .. جونغ داي الذي .. هاجمنا

التفتَ لهُ لوهان عالماً بما يُريدهُ .

آوه إنهُ .. صديقي إن أمكن القول , في الحقيقة لقد .. كان بشري لكنني حوّلتهُ لمصاص دماء !!

هذه المرة أيضاً لم يستطع سيهون إخفاء دهشتهِ العميقة ! .

هل تستطيع تحويل البشر لـ مثلكَ أيضاً ؟!!

_ ” نعم نحنُ مصاصي الدماء نستطيع .. في الحقيقة طوال عُمري لم أحوّل أحداً أو أؤذي أحد , لكن هذه المرّة كُنتُ مُجبر , لقد .. لقد رأيتهُ يحتَضر , ولم أستطع تركهُ يموت أمام عينيّ ! لذلك اضطررتُ لتحويلهِ , لازال الأمر جديداً عليه , كونهُ مصاص دماء وعليه شُرب الدم كي يبقى حيّ , كان يتذمّر كثيراً ببعض الأحيان , لكنهُ لم يكُن جاحظاً قط ..

ما حدثّ قبلاً هُنا لم يكُن بنيّتهِ صدقّني , لقد كانَ فاقداً السيطرة , وهذا يحدثُ كثيراً لمصاصي الدماء المُتحوّلين , لستُ أعلم لمَ بالضبط هذه الشقّة ولمَ شقيقتُكَ لكنهُ لم يكُن بوعيهِ

تذكّر سيهون ما حدث ذاك اليوم أكدّث لهُ كلام لوهان , كان يرى جيداً ذلك التعطّش الرهيب بعينيّ جونغ داي , لم يكُن يستطيع التحكّم بنفسه وربما حاول عدّة مرات لكنهُ فشل .

الصمت قد داهَم الغرفة لثانية ..

أنتَ .. تعيشُ مع شقيقتكَ فقط ؟

تصلّب جسدُ سيهون , ظلّ صامتاً كـ صمتِ القبور ولوهان ظنّ أنهُ لم يتحدّث , يعلمُ جيّداً ما مرّ بهِ سيهون لذلك لم يرد الضغط عليه وجعلهِ يتحدّث .

لا بأس إ ـ

_ ” لقد توفّيا قبل سنتين , بحادث طائرة , ب…. الكريسماس , لقد فقدتُهُما دفعةً واحدة .. عشتُ أنا وقايونق مع عمي لـ سنة , تكفّل برعايتنا , ولم أرِد حقاً أن أثقل عليه بالمصاريف والتكاليف , لذلك انتقلتُ مع قايونق لهذه الشقةّوبدأتُ العمل لكي أعيلَ على نفسي وشقيقتي , لم أنسى شيئاً مما حدث , وكأنهُ … ’ أحسّ بثقل في أنفاسهِ وحشرجة غريبة بصوتهِ ’ وكأنهُ بالأمس , لكنني لا أحب تذكّر هذا .. أشعُر بأني على حافّة الإنهيار .. حقاً لا أحب تذكّر الماضي

 

كما لم يستطع لوهان البقاء مكتوف اليدين وهو يشاهد سيهون بهذا الآسى , ذلك الإحمرار وتلك الدموع لم يُحبّها أبداً .

أرادَ مواساةَ الآخر , مواساتهُ بطريقتهِ كما سابقاً !

رفعَ قدميهِ وجلس على ركبتيهِ ليقتربَ أكثر من سيهون وجسدهِ , تسللتْ يدهُ اليُمنى ببطء لشعرِ سيهون من الخلف وأخذ يُحرّك خُصلاتهِ السوداء الناعمة بعفوية وكأنهُ يحاول إراحتهُ من الماضي وتذكّرهِ لمَ حدثّ وانتهى .

لم يكتفي بهذا , وإنما أدار رأسهُ ببطء اتجاههُ ليُقابلهُ عينا سيهون الباكية , كان غريباً أن يتحدث لهُ مباشرة عن ما حصل , لكن سيهون احتاج لمَن يشكي لهُ , من يستندُ على كتفهِ دون تعب . وقرّر أن هذا الشخص هو لوهان ! ..

لم ينطق بحرف , فقط ظلّ يُحدّق بتفاصيل وجهِ سيهون المنحوت , والمثالي !

بهدوء .. بهدوءٍ شديد قرّب وجههُ , أمال رأسهُ وأطبقَ بشفتيهِ على شفتي سيهون الرطبةِ !!

 

 شيءٌ غريب انقبضَ بصدرِ سيهون ! قُبلة لوهان كانت مُفاجئة , وربما أحبّ الآخر أن يصدمهُ كثيراً لهذا اليوم أيضاً .

شفتي لوهان كانت باردة , باردة ولكن مُناسبة لخاصّتهِ بطريقة ما ! كيف هذا ؟ لا يعلم حقاً , كُل ما يعرفهُ أن نسي ما تحدّث بهِ لثواني وأحب هذه القُبلة فعلاً ..

ولو لم تكُن مرغوبة من كلا الطرفين .

 

لم تدُم طويلاً ـ كما تمنّى سيهون ـ , وابتعد لوهان عنهُ بعد لحظاتٍ معدودة من التقائِها ببعض ! لم يكُن الأخير يُخططُ لفعِل هذا من قبل ! لم يكُن يُريد هذا قبل أن يسأل سيهون .. قبل أن يوافق سيهون , لكنهُ انجرفَ وراء عاطفَتهِ , ورُبما منظِر سيهون قد آثارهُ .. رغم أن الآخير كان حزيناً !!

لعِقَ شفتيهِ وحاول رسمَ ابتسامة قد تُخفي توتّرهُ على الآخر .

رُبما يجبُ عليكَ أخذ قسط من الراحة , لا تبدو بخيرٍ حقاً

سيهون كان دائخاً , ودقّات قلبه لم تهدأ من قبلةِ لوهان لهُ , لكنهُ وافقَ رأي الأكبر بهزّةٍ خفيفة لرأسهِ , حقيقيةً ..

هو ليس مُتعب , لكنهُ احتاج أن يقى بمُفردهِ , بعيداً عن لوهان وعن ما حصل الآن !

وقف الأكبر من مكانهِ وبرفق أمسكَ ذراع سيهون ليوقفهُ ويقودهُ لغُرفتهِ , وبدون إدراك سيهون ابتسامة مُتكلّفة ظهرتْ على شفتي الآخر , إنه يستطيع وبــكل وضوح سماع ضربات قلبهِ ضدّ صدرهِ , والتي ارتفعت أكثر عندما أمسك ذراعهِ .

محظوظٌ جداً أنهُ مصاص دماء .

 

استلقى على السرير وأراح رأسهُ على وسادتهِ الناعمة , أحس بأعصابهِ تسترخي أكثر لكن ذاك الارتباك لم يتزحزح من دواخلهِ , وجود لوهان لن يجعلهُ يغفو أبداً .

لمَ .. ؟

_ ” همم ؟

_ ” ل ـ .. لمَ فعلتَ ذلك ؟

تردد بالبداية على السؤال , لكنهُ تشجّع بالنهاية حتى لا يندم لاحقاً , كل ما كان يتمنّاهُ الآن أن يُجيبهُ الآخر بصدق .

التَقتْ عيناهُ بـ بُنّيتي لوهان .. ابتسم بالمقابل وغمغمَ بخفوت , لكنهُ علمَ أن سيهون يسمعهُ .

بدوتَ للحظة مُنهار , وأردتُ أن أواسيكَ بأي طريقة , وجدّتُ أن هذه هي الطريقة الأفضل

تنهّد وتقدّم بضعة خطوات حتى يُغطي جسد سيهون جيداً , ويستمتعُ بسماع تلك الموسيقى الجميلة التي يُصدرُها قلب الأصغر .

أعتقدُ بأن علي الذهاب الآن , لتِنَم الأن , أراكَ لاحقاً سيهوناه

_ ” إلىاللقاء

وبهذا غادَر الغرفة , ومنها لخارج الشقّة .

والهدوء قد هبطَ عليها , وعلى سيهون , لكن أفكارهُ البتّة لم تهدأ , فقط يُفكّر حقاً ..

هل فعل لوهان هذا لـ مواساتهِ ؟ لم يُقبّله على جبينهِ كـ قُبلة امتنان , ولا على خدّه كـ ( مواسـاة ) , بل على شفتيهِ , كما تفعلُ الأم لطفلها الصغير الباكي .. لكنهُ ليس مُتأكّد أن هذا هو السبب الحقيقي ..

 

لكن ما هو متأكّد منهُ هو كون سُرعة مضخّة التي تستقرّ يسار صدرهِ لم تَخفّ بعد !

 

 

 

To be continued

 

 

 

~*~

 

 

وهاهو الجزء الأول , كنت بدي أخليه أطول من كذا وبيه أحداث أكثر , بس الوقت والضغوطات اللي عليّ ما خلاني أطوّله للأسف😦 بعتذر إذا كان ممل , بس إن شاء الله الجزء الثاني بخليه أطول وملـــيان أحداث وكذا * تحمّسكم * , وراح يكون بعد رمضان . لأن الوقت ما يسعفني أتنفس حتّى .

بشوفكم على خير كتكوتــاتي ^^

 

Ask : rerorokereo

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

10 أفكار على ”i want all of you 1/2

  1. واااااههه وااااهههه
    جدددياااا !! بحالة صدمهه ماصحيتتت منهاااا
    خلااااصصص انااا متتتخخررففننههه منننججدد عندهم كذا دختتت ع اللطافه يلي اخر شيء
    كنت متوقعه احداث يعني قصة ثانيه للامانه بس صدممننني منجدد بجججدد جمممييللل جممميللل مررهه
    كيف بالله اصبررر شهررر ؟؟ قلبي بيقطعني ع الحماااسسس 😭😭😭
    ببدا اوصفه وكيف كانت الاحداث وكذا يعني ~
    اول شيء نجي لجهة سيهون شخخصييتته مره عجبتني بما انها نادره في الفيكّات يعني غالبا ماتلاقين شخصيته كذا مرره اعجبتني ~
    وطريقة انه خاف منهم تو تو وصفتي لدرجة يعني منجد تخيلت الوضع قدامي يعني كان ودي كذا اسوي اكشن معهم وياوياو ككككككك للاسف عقلي علق يعني وقفت اناظر لهم مادري شسوي 😂💔 اتس اوكي بكمل .. شخصية لوهان جريئه حلوههه احسس مره ناسبت عليه بس ابي فلاشباك لهم يوم كانو صغار بفففف بيكون اشوف لطافه 😭💘💘 ، حماااسييي لذا الونشوتز كبير واللهي واعرف يعني انو تعليقي مايوفي بجمال الفيكّ لكن للاسف يعني عندي نقص بالتعبير ماعرف اعبر 😂💔 هالمهم والله كان جميل مره لدرجة يوم انتهى البارت بغيت ادخل واعطيك كف ع وجهك وقفتتتي عند مشاعر سيهوناههه !
    اييي شوفي تيزرات اكسووو بتنجلطين اتوقع ماحد فضى يقرا فيكّ مشغولين فيهم ترا يعني انا اكسوال بس اني مليت من التحليلات الفانز يلي صدعت براسي 🌚💘 قلت خليني اروق بشيء وعاد سبحان الله لقيت الونشوتز وهممم جست ..
    اتمنى تكوني قد حماسك وشسمه ذا كوني بخير ورمضان كريم مقدما 💘.

    Liked by 2 people

  2. بداية غريبة لشخصية لولو و تطلع مصاص الدماء اغرب شي
    احب الغموض اللي في الجزء الاول يعني احس من العجلة في الاحداث
    والمهم انو مرة مرة استمتعت شكرررررررراااا 💖 ي روحي
    و الكتابة جميلة احس في اشياء عن المتحول ما قالها لولو 😈 ل سوسو وبذات ليه اختار اخته
    اتوقع الماضي له دور في علاقة لولو وسوسو يعني مستحيل يكون مجرد صديق له
    و يقبله 😈 💖 😂
    في انتظرككككك 💖

    Liked by 2 people

  3. اووف جججمييييللهه لدرجهه مو طبيعييهه شذاا هونهان 😭💙💙🔥 احبهم ياخي وربي من زمان ادور فانفيكز فامباير لهونهان وطلعت ذي جمييللهه ياخي جمال ! واحسن شي ان لوهان هو الفامباير ومرره كيوت اتخيل شكله فامباير كيوتي 😭💙 كسرتِ قاعدة ان سيهون يصير الطرف الفامباير بالسالفه 😂 مرره جمال ياخي بس بعد رمضان طويل اخ ليتني ماقريتها الا على ٢٩ رمضان 😂💔 يلا معليش جد الكل ينشغل بهالشهر .. يعطيك العافيه جد جميله ننتظرك حيل

    Liked by 2 people

  4. تخبلل تخبلل جماللل 😭😭😭 لوهان الشخصية البارده من برا و الدافئة من جوا حبيته و هو مصاص دماء!! سيهوناه قلبي عليه يتيم و يهتم باخته و بكل شي 😔 ظهور لولو بحياته اكيد رح يغيرها كتير. اتوقع كان يعرف حدا يشبه سيهون او زي كذا لانو من كلامه واضح عم يذكره بحدا😥 حبيييييت ححببييت ناطره البارت الجاي بفااارغ الصبر

    Liked by 1 person

  5. واخيراا قريتته 😭😭
    الونشوتت جميلل القصة روعة شخصيات الونشوت حبيتهاا جد 😭😭😭
    لوهان يخوف بالبداية من لما ناظر طاولة سيهون وما بعد نظره لما قام سيهون
    لما قريت ان فيه احد فوق شقيقة سيهون حسبتة لوهان بس بعدين شفت انة لا مو هو
    لوهان كيوتت 😢
    ابتسامة لوهان الحنونة الظريفة كيوتةة معرف ليه يشوفها سيهون الكلب تخوف
    بالمناسبة شقيقة سيهون كرهتها 😐
    معرف ليه بس حسيتها زقة 😂😭
    اتوقع ان الهونهان يعرفون بعض من قبل وصار شي بينهم ومسح لوهان
    ذاكرة سيهون 😢😢😭😭
    الونشوت حلووو روعة روعة روعة وشخصياتهم هنا مثل ما انا احبها
    متى الجزء الثاني تراني تحمست 😭😭😭
    اعرف انك بوقت امتحانات الحين يرب تخلص ذي الاختبارات الغثيثة على خير وتحصلي درجات حلوة ووقت طويل للراحة عشان تعوضيني فيه وكمان تعطيني المفاجأة
    انا م ت ح م س ة كثير 😔😭
    #جيلو_از_ريل

    Liked by 1 person

  6. حلووووو حلو حلو الونشوت جد 💓💓🙈
    بسسسسس كملي الجزء الـ 2 ارررررريد اعرف الماضي الي يجمعهم 😨
    من الانترو اتوقع لوهان يعرف سيهون لما كان صغير؟؟!
    جد الفضول بياكلني شيجيب الجزء 2 😭😭😢
    انفجعت بالبداية عبالي لوهان الي عند اخت سيهون 🔪🔪
    الحمد لله مو هو 😬👌
    +ماتوقعت سيهون يتعود ع وجود لوهان الغريب بحياته بهالسهوله والسرعه .. لطيفين 💓😄
    اتمنى ما تتأخري بالتنزيل + يسلموووا 🙋

    Liked by 1 person

  7. صبر صبر والله ماعرف ايش اقول وكيف اعبر عن حبي للونشوت للقصه 😢
    يوم قريت الانترو كنت متاكده انو المصاص بيكون سيهون بس جد جت صادمه انو لوهان مصاصي دماء وشخصيته غيررر غير عن كل الي قريته كيف كذا واثق من نفسه ويتكلم مع سيهون وسيهون الي شخصيته حسيت فيها ضعف 😭 ي رب حبيت سهيون كتير وحزنت علهي يوم والديه ماتوا وكيف لوهان واساه بقبله قبله حركت مشششاعري لهم ف كيف سهيون 😭😭😭 ي حيوان مالقيت طريقه ثانيه ولا بنهياه يوم قريت انو القبله دا حقت الام للطفل الباكي هنا انهرت 😭😩
    هي ستوب من جد لوهان الحين ماخذ دم احد وجونغداي كان حيموت واخذ دمو كويس انو جونغداي طلع لوهان محولو كنت خايفه انو يكون في غير لوهان وتعرفين كيف يعني 🌚 للامانه جداً متحمسه للبارت الثاني و متى حينزل 😭😭😭💔

    Liked by 1 person

  8. اوه😭❤ مرة جميل الفيك اتمنى لكي التوفيق
    صراحه كتابتك جميله حتى القصة و طريقة السرد😩❤
    صراحه ممتنى لكي بس ما اعرف اعبر عن مشاعر امتناني لكي😓❤
    See you and fighting 😻❤

    أعجبني

  9. ما عندي تعليق خاص ل هذا الونشوت !
    من روعتهو و جماله عجزت عن التعبير ..
    وااه أنا أعلن إني متخرفنة ع الهونهان رسميا !!
    شكرا ع مجهودك ..
    فايتيييييينغ ..

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s