أَحبه بِسوئه [ 1 – 2 ]‏.

IMG_0389

الخامسة فجراً . .

 

قرية زهوشان . . 

 

نهض بفزع ، يحاول التقاط انفاسه الهاربة ، يمسح على صدره و قلبه بينما عينيه تقاومان اسقاط مياهها ، استقام من فراشه و تعثر بينما يحاول الوصول إلى قارورة المياه ، ارتعاش يديه لم يتوقف حتى بعد ابتلاعه للكثير من المياه و اللعاب الخاص به ، نفى برأسه و اغمض عينيه بشدة ، محاولة فاشلة في ابعاد الكابوس المخيف الذي حاصر منامه الهانئ ، نبض قلبه بين أضلعه لاسترجاعه الصورة المؤلمة لأمه الحنون في كابوسه ، احتضن ركبتيه و تمنى أن تكون عزيزته بخير ، لا سوء يحيط بها ، لا يستطيع اكمال الحياة بدونها ، بدون دفئها ، و لوقتٍ طويل قام عقله الا واعي بإسقاط الكثير من ذكرياته معها أمام عينيه ، رفع رأسه ، استنشق و زفر ، استنشق و زفر ، و استند بكفي يديه على الأرض التي تهتز بخفة ، حبى حتى صندوقه متوسط الحجم ، استنشق و زفر مرةً أخرى ، و أخرج ملابسه بلا وعيٍ منه لألوانها أو لتَناسُبها سوياً ، ارتدى قميصه و لم يأبه لارتعاشاته المتواصلة ، استقام و استند على الصندوق حتى يستطيع ارتداء بنطاله القصير ، حمل حذائه و خرج سريعاً من حجرته الصغيرة في أعلى القارب الخاص به ، تعثر عدة مرات بسبب هزات القارب الخفيفة التي لا تكاد تكون هزة ، جلس على رصيف الميناء ، ابتلع لعابه و ارتدى فردة حذائه اليمنى ، سيئات أفكاره تنحدر واحدةً خلف الأخرى ، أغمض عينيه و نفى برأسه كما الأطفال و أكمل ارتداء فردة حذائه الأخرى ، استقام و ركض بأقصى سرعة تستطيع قدميه ركضها !

شروق الشمس م زال يريد الضوء من عينيه التي اعتاد عليها ، نسيم البحر م زال هادئ ، حزين ، قاربه الذي أًصبح يهتز بقوة لم يعتاد على خروج صاحبه بهذا الفزع ، و صديقه الذي اعتاد على استقبال الصباح بابتسامته المشعة ! وقف لتنحصر أفكاره السيئة على أسوئها ، أنفاسه علقت في أطراف رئتيه ، عينيه تدحرجت على سيارة الاسعاف المتوقفة بجانب منزل امه الصغير ، على جيرانه الواقفين حولها ، على اخيه الأكبر المحدق في الأرض بصمتٍ مهول ، دفع بيديه المرتعشة عدة اكتاف ، م زالت تلك الفكرة السيئة تصقل نفسها بقوةٍ كبيرة ، قدميه ترتعش ، خوفاً و رهبةً و لربما بسبب سرعة ركضه ؟ عينيه الحالمتين المشعتين انطفأتا حالما وقعت على أمه الحنون مستلقيةً بسلام على السرير و يقوم بدفعها شخصين ، ارتجفت حباله الصوتية و اندثر صوته في جوفه ، نفى برأسه و كل م يملكه هو يديه المرتعشة التي تحاول ايقاف السرير المندفع لسيارة الاسعاف ، لم يشعر بتلك اليدين القوية التي وضعت نفسها فوق كتفيه النحيلين و كأنها تعيد التوازن الذي هرب من جسده ، و بغريزة طبيعية تحرك جسده للحاق بوجه السلام الذي اختفى من أمامه ، و بثقل اليدين التي امتدت حتى ذراعيه يرغمه على الوقوف بثبات ، التشبث به إن أراد ، الصراخ في وجهه و القيام ب أشد الأمور جنوناً ، و لكن . .

عينيه المنطفئة التي م زالت ترتعش ، ارتفعت لرؤية مجهول الهوية ، الذي يحاصره بطول جسده ، و قوة يديه التي تضغط بشدة على ذراعيه النحيلين ، ارتجفت شفتيه و هربت شهقة مكتومه لتعود لانفتاحها ، عقله متوقف على صورة واحدة ،- الغطاء الأبيض الذي التحفته – التف للخلف و صرخ بصوتٍ مرير على أخيه الواقف بصمتٍ يبتلع الأرض المبتلة بقطرات المطر الخفيفة ، ســأ سأقتــلــك ، صرخ بكلمات متقطعة ، متحشرجة ، لا يأبه لمن يحتضن ظهره و يمنعه من السقوط كطفلٍ الخامسة ، بُح صوته و لم يمانع وقتها أن يلتف للصدر العريض و يدع لرأسه حرية السقوط ، بكاءه يشبه الأطفال و لكن بحرقة مختلفة ، و لم يكن من مجهول الهوية إلا أن يكون كتفاً للمنهار بين يديه ، شجرةً قويةً تأبى الاستسلام للعاصفة ، صخرةً تحارب على البقاء متجاهلةً موج البحر الذي يضربها بشدة ، و أن يكون له كلُ م يريد وقت حاجته هذه ، ارتفع رأسه لأخيه الأكبر الذي همس بِ ، أدخله للمنزل سأذهب لإجراء أوراق الوفاة ، أومئ برأسه و شد في الامساك به ، قلبه ينبض خوفاً عليه من السقوط أو التحطم بين يديه ، دفع بوابة المنزل الهادئ و دفع الصغير الذي لم تتوقف ارتعاشات جسده ، اراحه على احدى الكنبات و أشاح عينيه عنه ، يتألم لرؤيته و كأن ابرةً صغيرة تحوم حول قلبه دون اصابته في مقتل ، نظر إليه سريعاً بعينين متسعة عندما نهض و ركض لغرفةٍ ما ، مشى خلفه بهدوء ، دفع الباب بذات اختناق الهواء في المنزل و ازدادت شفتيه عبوساً على حال الغزال المرح ، جلس بجانبه و اسند ظهره على الخزانة بجانب الطفل المنهار ، حدق به و لم يستطع مقاومة الرغبة الملحة بداخله التي تدفعه لاحتضانه كما يحتضن ملابس امه الحنون ، لف ذراعيه حول اعوجاج خصره و سحبه بقوة حتى اصطدم جزأه السفلي بعظام حوضه ، لف ساقيه الطويلة حول فخذي و ساقي صغيره المتحشرجة أنفاسه و أنزل رأسه فوق رأس المتكور بملابس حبيبته ، يخفيه عن مأساته التي حدثت قبل لحظات ، يحاوطه و يحاول بشدة عدم الضغط عليه أكثر خوفاً على عظامه من التكسر أو هكذا ما صوره له عقله ، تنفس بهدوء علّ شهقات الأخر تستحي من نفسها و تختفي سريعاً ، ربتت أصابعه الباردة على معدته التي تنقبض للداخل كثيراً ، و لم يكف عن اهدار القبل واحدةً تلو الأخرى على رأسه ، يتمنى أن تكون صلابة جسده مخدرة لارتعاشات حبه الأول منذ أن هرب من كوريا إلى هذه القرية الصغيرة في احدى مقاطعات الصين الشرقية . 

جلس على الرصيف المقابل لمدفن امه الراحلة البعيد عن قريته ، وجهه شاحب و عينيه متصلبة في النظر لبقعة وحيدة تمتلئ ب الفراغ ، لا يسعه التصديق أن امه رحلت للأبد ، دموعه انهمرت كمطرٍ لا يود التوقف حتى تُزرع البراعم الصغيرة ، شهق و تجرحت اصابع يديه التي يحركها بقسوة على الأرض الإسفلتية ، و كأن الدماء تواسيه إذ أنها تخثرت بمجرد سيلانها ، لم تكن قبضتيه قويتين كفاية ؛ لإخراج الكم الوفير من الحزن الذي يخالج روحه ، ربَتت يدٌ يعرف ثقلها جيداً ، لم تتركه طوال اليومين التي انعكف بها بداخل حجرة امه حتى موعد دفن جسدها الطاهر بعينيه ، استقام و كي لا يتعثر أمام الجموع شد في قبضته على كف الأخر البارد ، صعد السيارة و اسند رأسه على النافذة ، لا يريد الحديث مع أخيه الأكبر عن م حدث ، يعلم تماماً أن وجه أمه الباسم لن يعود مهما كثرة الأحاديث ، مهما سقطت الدموع ، مهما صرخ بأن تعود إليه ، استنشق سيلان أنفه و نظر لمن يهمس له ، الطريق طويل بعض الشيء استرح ، ضم شفتيه لداخل فمه و تتبع بعينيه الذابلة يدا الغريب التي تربت على فخذه ، نفى برأسه و عاد للنافذة من جديد ، زفر أنفاسه بهدوء يعاكس الجو الصارخ بالحزن ، عينيه لم تفارق الصغير الذي يكافح لحبس شهقاته من الخروج ، يحرك ابهامه الأيسر ب استمرار على قطنية كفيه بينما يده الأخرى أخذت حيزاً كبيراً من كتفه ، يربت بين الفينة و الأخرى ، أو يضغط بخفة و كأنه يقول م يعجز لسانه عن قوله ،

” أنا بجانبك ، لا تحزن أنا بجانبك ، سأكون والدتك ، أياً ما تريد ، فقط لا تحزن 

تنهشه نفسه على عدم ابعاد صغيره عن ذلك الموقف الرهيب و لكن م الحيلة إذ كان خروجه من منزله الذي يبعد بضعةِ منازل ، كان متأخراً ؟ ، التقت عينيه ب عيني أخيه الأكبر الذي اتخذ المقعد الأمامي بجانب السائق مقعداً له ، يعلم أنه يطالبه بتفسير عن م يفعله بجانب أخيه و الذي لم تربطهما علاقةً قوية تخوله على فعل م يفعله ، بضعة أحاديث لربما ؟ و بذات علمه عن قوة أخيه و حرصه الشديد على الصغير من شتى الأمور المخيفة يعلم إن أفصح عن حبه البتول لن يلقى الترحاب ، فضل الصمت حتى الوقت الراهن و التقرب من شبيه الغزلان ، نظر إليه و بدى له يعاني ، رأسه يرتطم عدة مرات بزجاج النافذة ، سيلان أنفه أخذ من جوانب وجنتيه مكاناً ، عينيه النائمة محمله ب الدموع المذنبة ، تساءل بكيف تستطيع الدموع الاقتراب من جمالٍ كجمال عينيه ؟ بلل شفتيه بلسانه و حرك رأسه بخفة شديدة و أراحه على صدره ، لف ذراعه حول جسده و اعتصره بين جنبه و ضلعه الأيمن ، نبضات قلبه البارد آلمت جوانب رئتيه تماماً كما في اليومين السابقين ، بل تماماً ك الأربعةِ أشهر السابقة التي رأى بها صغيره و حلواه ، عندما كان يحمل صندوقاً ممتلئاً بالأسماك في سوق السمك المجانب للميناء ، يتفاخر أمام صديقه و امرأتين متوسطتا في العمر ، أنه قام ب الاصطياد لوحده كُلَ هذه ، و سرعان ما عبس و بدأ يتذمر عن كمية حزنه في موت الأسماك اللطيفة ، و لو أنها لو لم تكن جائعة لما وقعت في فخ شبكته الممتلئة بالطعام ، ابتسم بخفة و تلألأت عيناه لتلك الذكرى الأولى التي علم فيها أنه وقع لطفلٍ حنون حساس في جسدِ شاب عمره تجاوز العشرون ، مسح على شعره بلطف شعر بأنه مبالغٌ فيه من زاوية الرؤية التي مكنته من رؤية م يفعله جارهم الوحيد و الغريب بأخيه الصغير ، عقد حاجبيه و فكر في تلك الأوقات التي رآه بها يحادث أخيه بابتسامة كبيرة يعاكس بها حديثه مع الأخرين ، ضرب جبينه بخفة و تذكر أخر كلمات امه الحنون ،

” عليك بأخيك صغي ، احمه و حافظ عليه كما تفعل دوماً ، لا تجعل من رحيلي فجوةً بينك و بينه ، أنت تعلم كم هو ضعيف و حساس ، لا تحرمه من الأشياء التي يحبها ، انتبه لأخيك جيداً و لا تنسى الانتباه عليك “

زفر أنفاسه بشهقةٍ ضعيفة ، يشتاق إليها و لم يمضي على دفنها سوى نصف الساعة ، اغمض عينيه و لو كان أسرع في الاتصال بالإسعاف ، لو كان أكثر انتباهاً على تحركاتها طوال الليل ، لو أنه فتش تلك الأكياس التي حملتها خارج الصيدلية ، لما رحلت ! غط في نومٍ عميق يحمل صورها بشتى الايقاعات ، و صاحب الصدر العريض في معركة شرسة مع خصلات شعر صغيره التي تسقط على جبينه كلما رفعها و تمتع في النظر لوجهه ، أهدر المزيد من القبلات على وجنتيه الشاحبة ، عينيه الذابلة ، أنفه المدبب و الذي لم يكف عن التجعد كلما لامس بشفتيه منطقة صغيرة من وجهه ، لا يأبه إن كان أخيه الأكبر ينظر ، لا يأبه للسائق الذي ينظر ب الفعل ، كل م يجول في عقله ، صغيره مُتعب و يحتاج للراحة ، للأمان ، و كل م يستطيع فعله هو اهدار المزيد من القبلات عندما ينام ، رفع رأسه و سأل السائق ، هل وصلنا ؟ أومئ السائق ، بضعة منازل فقط ، همهم و أعاد نظره للمقوسة شفتيه بحزن ، بدى له يصارع حُلماً وردياً مع امه الراحلة ، ضرب بسبابته طرف شفتيه المقوس بخفة ، ابتسم لنفسه عندما عادت شفتيه على م كانت عليه ، انتبه للباب الذي فُتح من قِبل أخيه و نظر إليه ب استفهام ، اقترب و حمله إلى صدره ، لم تخفى عليه تلك النظرات الا مفهومه التي يتلقاها من أخيه و لكنه لم يهتم ، نزل و اقترب من صغيره النائم بسلام على صدره أخيه ، مسح على شعره و قبل جبينه بخفة شديدة ، و همس بجانب أذنه اليسرى ، : كن قوياً شياو لو ، ابتعد ضارباً بنظرات أخيه المتفاجئة عرض اللامبالاة ، دفع باب منزله و اتجه لغرفته ، خلع قميصه و استلقى على سريره ، عقله ممتلئ بشياو لو ، صياده العابس على صيده للأسماك ، حلو الملامح ، شبيه الغزلان ، ذو الصوت الملائكي و العينان العسلية ، في السادسة و العشرين بجسد مراهق في السادسة عشر ، ممتلئ ب الحلوى و القطن ، لا ب الجلد و العظم ، ارتفعت زوايا شفتيه على انتحابه أمامه لشراء آخر سمكتين قبل عدةِ أيامٍ مضت ، ضحك بخفة كمجنون و هل يلام عندما يفيض عقله الا واعي بصور حبه الأول ؟ 

مضى الأسبوع الأول بكآبته و هدوءه ، بعدم الحديث و النظر إلى أخيه ، صديقه التي أتى للاطمئنان و لم يتحدث معه ، بالنفور من الطعام و الصراخ ليلاً ، الشهيق والنحيب ، مضى و الغريب الذي لم يكف عن زيارته يوماً بعد يوم ، استمع لعدة شجارات افتعلها أخيه و لكنه لم يهتم للإنصات ، الطفل بداخله افتقد مُلاطفات أمه و من يسد فجوة الافتقاد في قلب طفل ؟ ، اغتسل ب المياه الدافئة و ارتدى كنزة صوفية سوداء ثقيلة حتى تمنع تسلل الهواء البارد إلى جسده القطني ، و بنطال قصير أسود لركبتيه يناقض نفسه و لا يعلم لما ؟ ، أغلق باب الخزانة و استوقفه انعكاس وجهه الذابل في المرآه ، حدق قليلاً و شعر بلسعات حارقة في عينيه ، لم تنتظر طويلاً ، إذ أن سقوطها السريع منعه من مواصلة النظر ، أخفض رأسه و قبض بشدة على مقبض الخزانة ، يؤلمه قلبه أضعاف ألمه قبل أسبوع ، شهق و مسح دموعه بعنف ، ضرب وجنتيه كطفلٍ يحاول البقاء كبيراً بنظر والديه ، شهقةٌ أخرى ترغمه على القبول بحقيقة ضعفه الشديد في فقد أمه ، شهقات متتالية جعلته يعقد حاجبيه بقسوة و يجلس بهدوء على الأرض ، احتضن يديه إلى صدره و بكى تماماً كالأيام السابقة ، اقشعر جسده لتربيت أخيه الأكبر على ظهره ، ابتعد بجنون و ارتطم بالخزانة خلفه ، تأوه و عض شفته السفلى ، هو لا يرى أخيه اللطيف ، الحزين ، الذي يحاول بجهد على احتواء حزنه ، يعلم أن لا ذنب له و لكنه طفل يريد القاء اللوم على شخصٍ ما ، فتح عينيه و ارتعشت نظراته المتذبذبة بفعل الدموع ، ضرب رأسه و تمنى الايفاء بكلمات أمه الراحلة في المحافظة على أخيه الصغير ، هو يأبى الأكل و الحديث عن الأمر ، نظر إليه من جديد و اقترب أكثر ، شد قبضته على ذراعه النحيل و صرخ بلا وعي ،

لا ذنب لي ، لقد اتصلت بالاسعاف سريعاً ، لقد حاولت جاهداً انعاشها و لكنها فارقت الحياة بعد أن نطقت بوصيتها، 

رأى نظراته الخائفة و المتألمة و لكنه واصل ما علق في صدره لأسبوعٍ مضى !

لا تلمني ، أنا أفتقدها ، أشتاق إليها ، اتمنى استعادتها ، مثلك تماماً ،

لم يحتمل مواصلة النظر في عينيه الذابلة و الممتلئة بالدموع ، حرر ذراعه و قربه لصدره ، احتضنه و بكى على كتفه ، لدقيقتين و لربما أكثر ، النياح على كتف أخيه الطفل لم يكن من توقعاته ! همس بجانب أذنه اليمنى ، أرجوك لوهاني لا تُلقي اللوم علي ، أنا أحبك ، و أسف لصراخي عليك ، ابتعد قليلاً و مسح على ذراعه ، هل تؤلمك ؟ أسف جداً صغيري ، ربت على رأسه الذي يتحرك ب النفي ، لا بأس ، سأحاول تعويضك عن مكان أمي ، لا تقلق و اعتمد على أخيك الكبير ، مسح وجنتيه الممتلئة ب الدموع ، و ابتسم قليلاً ، رفع رأسه المنخفض و قَبله على جبينه ، ابتعد و حشر وجهه في صدره ، على قلبه ، لم ينتبه للدخيل الذي سمح لنفسه بالدخول و العبث ب أرجاء المنزل ، إلى أن توقف بجانب الغرفة السابقة التي احتضن بها صغيره للمرة الأولى ، استمع جيداً للصراخ و اقترب أكثر حتى يتمكن من الرؤية ، ضيق عينيه الحادتين على القبضة القوية على ذراع صياده الصغير ، عقله يرسم أدق التفاصيل لكسر تلك القبضة و تهشيمها حتى الفتات ، بلل شفتيه الجافتين و نظر بعيداً عندما طال احتضان الأخوين ، ينفي كرهه لهذا الاحتضان الطويل ، أعاد نظره الضيق عندما تسلل إلى أذنيه همس الأكبر لصغيره الخائف ، تمنى أن يقتلع تلك اليد التي تمسح على ذراعيه بلطف و تربت على رأسه المنخفض ، اشتعل غيضاً عندما اعتصر وجهه في صدره و يديّ صغيرهُ تشبثت بظهره ، أغمض عينيه و نفى بهدوء ، يستحيل أن يستشاط غضباً من اخيه ؟ ، التف و اسند ظهره على الحائط خلفه ، يديه تُقبض بشدة و فكي أسنانه يصطدمان بألمٍ كبير ، همس لنفسه ، أوه سيهون لعين عد لعقلك اللعين ، ابتعد عن الغرفة حتى لا يفقد نفسه و يضرب أخيه حتى الموت ، جلس على احدى الكنبات و أشعل سيجارته المتلهفة لشفتيه ، امتصها و عاد نفثها عدة مرات ، أراح رأسه للخلف و ذات أصابعه التي تقبض على السيجارة بحنق تدلك جبينه ، برغم زياراته له كل يوم من الاسبوع الماضي لم يتمكن من احتضانه حتى الشعور بعظامه و نبض عروقه ، لم يتمكن من تقبيل وجهه بكثرة ، فقط عِدة قُبل يسرقها في حال نومه و استغباء أخيه ، استرخت تقطيبة حاجبيه و ارتفعت زوايا شفتيه على ابتلاعه بضع لقماتٍ من يديه ، افتخر بنفسه لأنه الوحيد الذي لم يُكثر معه في الجدال على الطعام ، نبضات قلبه تراقصت كموسيقى تنبعث من مفاتيح البيانو عندما شعر بجسد صغيره يسترخي بجانبه ، فتح عينيه و اعتدل في جلسته سريعاً ، دفن الرأس المشتعل في الطاولة الخشبية أمامه ، أهملها في حضرة جلوس القطنيّ بجانبه ، سحب كف يده إلى كفيه بِذات ازدياد سرعة موسيقى قلبه ، عينيه لا تقاوم النظر بعيداً عن وجهه الشاحب ، اعترف لنفسه أنه خُلق من جَمال ، لا يمكنه أن يكون بشع حتى في أبشع حالاته ، رتب خصلات شعره ذات – لون الشوكولا – الساقطة على جبينه للجنب ، و همس ، ما رأيك أن نخرج قليلاً ؟ دَلك أسفل رقبته يحثه على الموافقة ، همم ما رأيك ؟ و بتلقائية شفتيه ابتسمت لإيماءة رأسه الموافقة ، عليه اقناع أخيه الأحمق الأن ، نهض للمطبخ و استند على الثلاجة متكتف اليدين ، سنخرج قليلاً لن نتأخر ، ترك السكين التي كان يُقطع بها الجزر و حدق به ، أتعتقد أنني غافل لأوافق على ما تريد ، ثم كيف دخلت إلى هنا ؟ امتعض وجهه بغضب و لكن يجب عليه الهدوء حتى يُخرج الصغير من قوقعته ،

أولاً – الساعة الرابعة الأن ، ثانياً ، كل ما أريده هو اعادته لِما كان عليه ، 

ثالثاً – لدي مفتاح المنزل و لست أسف لذلك ، لقد أخذته منه يوم وفاة والدتك ، 

زفر أنفاسه بغضب على الذي يتحدث و كأن شيئاً طبيعياً م يثرثر به ، لا تُجدي محاولاته نفعاً في ابعاده ، سأم من هذا المتطفل الذي يتعدى على حرمة منزله و أخيه ، حدق به ، فقط أخرج أنا لن أسمح له بالخروج ، أمسك ب السكين و عاد لتقطيع الجزر ، عض طويل القامة باطن خديه ، تمنى أن لا يصل النقاش إلى هذه النقطة ، اذهب معنا إذاً ! التف للخروج ، لأنني سآخذه شئت أم أبيت !

أيصح قطع لسانه قبل تفوهه بهذا الرأي الخاطئ ؟ كان يُريد وقتاً لطيفاً مع غزاله الصغير ، يُريد حضناً قوياً و ابتسامة مشرقة منه ، يُريد قبلةً عفوية ، يُريد الكثير و هرب الكثير لمجرد تفضيل خروج صغيره و تلطيف الجو المشحون حوله على م كان يتمناه .

انتهت جولتهم القصيرة ب الجلوس على رصيف الميناء بجانب القارب الخاص به ، لم ترتفع شفتيه ب ابتسامة مشرقة كما كان يتمنى ، احتقن غضبه بداخله على أخيه الذي اعتصر جسده بجانبه ، استقام و نفض الغبار الوهمي عن بنطاله ، رأى من طرف عينه اليسرى التفاتة صغيره إليه ، نظر إليه ، أرخى عقدة حاجبيه وابتسم بحنية ، أشار للأكشاك الكثيرة و البعيدةَ قليلاً و همس ، سآتي سريعاً ، تحرك بسرعة وسط الزحام ، و لنقل أن طول قامته ساعده على ذلك ! توقف بجانب الكشك الذي يأكل منه حُلّوه دائماً ، طلب عدةَ أسياخ ممتلئة ب الدجاج و الربيان بصلصته المفضلة ، و ثلاثة أطباق مختلفة من النودلز ، ب الإضافة إلى العصير ، تمنى لو خُلقت له عدةَ أيدي ليستطيع الركض سريعاً بدون سقوط م يحمله ، ابتسم عندما لمح ظهر حلو الملامح وحيداً ، اقترب منه سريعاً و تراقصت نبضات قلبه من جديد عندما التفت إليه بشبح ابتسامة ، لنأكل على قاربك ، هيا ، استقام و أخذ منه اسياخ الدجاج و صعد على سطح قاربه ، جلس كما اعتاد أن يجلس في السابق و حدق في الطويل الذي يفتح الاطباق و يضعها أمامه ، يتذكر جيداً قلة حديثه معه و يتساءل لما يهتم به كثيراً ؟ يحثه على الحديث بلمسات خفيفة و كأنه يعلم نقاط ضعفه ، يستلطفه لتناول الطعام و يظهر له مدى خوفه و قلقه إن لم يأكل ، حتى أنه يقبله في كثيرٍ من الأوقات ، رمش مرتين عندما استوعب أن عينيه الحادة تحدق في عينيه ، أخفض رأسه سريعاً و أدخل يديه في أكمامه ، يحاول ببطء ابتلاع لعابه الذي كثر فجأة ، انتبه لأنواع النودلز المختلفة ، و التي بطريقةٍ ما ، يفضلها جميعها ، و عليه أن يعترف أن لا شهيةَ لديه كما كانت من قَبل ، وجه امه الباسم لاح في أُفق عينيه عندما كانت تدفع ب أكبر طبقٍ على المائدة أمامه و تحثه على تناول الكثير قائلةً ،

كل كثيراً بني ، انمو أرجوك ، جسدك ضئيل و أخاف عليك

من البحر الذي تذهب إليه كل صباح ، 

عض على شفته عندما تشوشت رؤيته ، توتر حاد العينين و عصفت نبضات قلبه بجسده عندما لمح أطراف عينيه الممتلئة ب الدموع ، سحب إحدى أسياخ الدجاج و التي لا يفضلها اطلاقاً و لكنه ابتلعها برحابة صدر من أجل صياده العابس ، ابتلع أكثر مُصدراً أصواتاً تدل على مدى لذاذتها و استمتاعه بها ، التقط إحدى العيدان الخشبية  و أملأها ب النودلز و قربها من فم غزاله ، ضيق عينيه بحنان عندما نظر إليه بذبولٍ شديد ، انتصفت قلبه تلك الابرة التي تحوم دون اصابته في مقتل عندما مسح صغيره دموعه بخشونة و ابتلع لقمته التي يقربها من فمه ، و لم يمت ؟ اعتاد على رؤية الدموع في وجيه الكثير ، والديه و أخته ، أصدقاءه ، من اعترفت إليه بحبها ، و شخصٌ ما عذبه كثيراً ، و لم يشعر بهذا الشعور المؤلم ، المبهم ، عندما رأى مدى صمود هذا الفتى الصيني الصغير في ازاحتها عن وجنتيه الشاحبة ، اكتفى بعض شفته السفلى من داخل فمه و التحديق به و هو يُملأ فمه ، تساءل بعمق نظراته إليه ،

ما ذنب صغيري في فوضى هذا العالم ، لقد رحلت أمه ، إذاً .. أهذا ما تفعله عندما تفتقد شخصاً عزيزاً ، لا يجب عليك ادعاء معرفة ألمه و مقدار فقده ، لا يجب علي أبداً الاستهانه بحزنه العميق ، نظر بعيداً ، اللعنة عليك سيهون الأحمق ، أكنت تحاول التقرب من الفتى من مسار عمق حزنه ، أكنت تحاول استمالته بكفكفة دموعه ، ناقض نفسه ، لم أستطع أن أراه ذابل و حزين ، لم أتقرب منه لشيءٍ عميق في نفسي بل لأجل أن يعود كما كان ، 

زفر أنفاسه بقسوة و غضب من صدره ، انتبه لانكماش الصغير تفاجئاً و خوفاً ، ابتسم لرؤية وجهه الشاحب في انعكاس شمس الغروب عليه ، تلاشت تسائلاته و تناقضاته لنفسه حالما ابتسم صياده الصغير و مد له سيخاً من الدجاج ، و بخالق الجمود كيف تلين تلك الملامح القاسية في ظرف ثانيةٍ و أخرى ؟ كيف تتدلى عناقيدٌ من الارتياح على وجنيته و أطراف شفتيه ؟ .

¦

استلقى شبيه الأطفال في حضن أخيه الأكبر ، مودعاً لحظات ، أعادت لقلبه النبض ، لم يشعر ب ابتسامته الكبيرة التي انتبه لها أخيه وسط ظلام الغرفة ، شد في احتضانه و مسح على شعره بخفة ، يضع في عقله مذكرات عديدة من ضمنها محادثة جديه مع الكوري الغريب الذي انتقل حديثاً و اقترب من أخيه في لمحةِ برق ، أغمض جفنيه بتعب و قبل أن يغوص في عالمه أعاده سؤال أخيه ، م رأيك بسيهون ويفان ؟ عقد حاجبيه و همس ، من أي ناحية صغيري ؟ شعر بحركة جسد القابع بحضنه ، متحمس ؟ متوتر ؟ تساءل عن فرط الحركة الذي انتابه فجأة ، همم ، لم تجبني ؟ مسح على رأسه عندما دفن وجهه في صدره و نفى عدة مرات و همس بصوتٍ مكتوم ، لا عليك أنا متعب ، أود النوم ، ضحك بهدوء و بعثر شعره ، أعاد اغماض جفنيه و أكد على مذكرته التي تحتوي محادثة جديه مع أوه سيهون ، و شبيه الأطفال يرى في حضن أخيه عينا الطويل التي تربت عليه بلطف قبل يديه ، تَرنُ ضحكته الهادئة في أذنيه عندما طَلب منه أن يريه طريقة تثبيت طعام الأسماك و ما إن سحب شبكة الصيد الخاصة به حتى شعر بأنه نَسي ، مرتين حاول تثبيت الطعام ، ينفي بكبريائه كصياد أن يعترف أنه نَسي ، و في محاولته الثالثة تَذكر ، غُيب عليه  حينها ذلك اللمعان الذي يشع من عينيه الحادتين عندما أظهر ابتسامة كبيرة حين نجح ، غُيب عليه تلك النبضات القوية التي ترتطم بجدران رئتيه و عظامه ، غُيب عليه الكثير من اختلاف اوه سيهون في حضرته ، سقط في نومٍ عميق و صور أمه الحنون ترافقه مع القليل من الكوري الرقيق .

عدةُ أيامٍ مضت و قلب سيهون ليس على أفضل حال ، معدته كذلك ، لم يهتم لأخيه الجاد في محادثته قبل أيام و طلبه الا معقول في الابتعاد عن فتى القطن ، هو فقط يشعر ب وردٍ ينمو في معدته و صدره و البذرة الأولى كانت من قلبه ، لَوّح لغزاله الذي قرر أنه سيُبحر للاصطياد كما اعتاد و لكن ب إختلافٍ بسيط ، و يكمن في ركوب الشخص الغريب الذي شعر ب ابتسامته تعود إليه بمجرد تلويحه له ، يعي لوهان أنه من البشر الغير قابلين للانفتاح سريعاً للأخرين ، أنه من الوحيدين الذين يكتفون ببضعةِ أشخاص يمضون حياتهم بجانبهم ، و أنه من الحذرين جداً و جداً من الاقتراب بالغامضين و الذين لا يشعر براحة اتجاههم ، و بمقدار وعيه الكامل اقترب من الذي ينحي لالتقاط شبكة الصيد و احتضنه ، الصق جبهته و أنفه و شفتيه بوسط ظهره ، يستنشق بملأ رئتيه رائحته ، عدة دقائق و عريض الأكتاف ليس بخير ، شفتيه متسعة لآخر ضرسٍ يملكه ، و عينيه تحاول التقاط أفضل صورة للمبادر ب الحضن ، أنفاسه و رب خالق الهدوء في المساحات الضيقة اضطربت بشدة ، فقد نفسه في النعيم الذي يَقبض على معدته بقوة كبيرة ، و يبدو أن موجات البحر سَكنت تدريجياً لتدع الصورة واضحة  لمن سَكن جوفه من مخلوقات ، الشمس ابتلعت الضوء من عينيه و سطعت كما لو أنها لم تسطع لمدة اسبوعين ، حرر قبضتيه الناعمة بهدوء و ابتعد بخجلٍ يُقطّع احمراره وجنتيه و أذنيه و أطراف أصابعه ، يجهل وجهته إذ أنه ظل ينظر للجهات المختلفة إلا من تحمل جسداً طويلاً و عريضاً ، يتمنى تخبئة كفيه في أكمامه و لكن كيف و هو يرتدي قميصاً بنصف أكمام ؟ يتمنى أن يختفي وسط بناطيله العريضة التي يرتديها دوماً في منزله و كم هي أمنياته طفولية ، مستحيلةُ التحقيق في ظل وقوفهم وسط البحر للاستعداد للصيد ! و كيف لسيهون أن يدع صياده الصغير لخجله الذي بسببه يحفر سطح القارب بقدميه المشابهَ في صغرها و قطنيتها قطع التوفو ؟ قلص المسافة القصيرة و بعثر شعره بعنف ، لف ذراعه حلو رقبته و ضرب  مقدمة رأسه بخفة ، يحاول خنقه بينما صغيره يقهقه و يقبض بكلتا كفيه على ذراعه الصلبة ، ابتعد قليلاً و تحدث بجدية ، ألن تريني مدى قوتك في صيد الكثير من الأسماك ؟ همم لو ! شعر بفيضٍ من الفراشات تَختنق في جدران معدته التي توعكت حالما رأى ايماءة صياده و ركضه لشبكة الصيد و انحناءته لتثبيت طعام الأسماك ، اتضاح اعوجاج خصره و امتلاء فخذيه و نحولة ساقيه ، استقامته و رفعه للشبكة بين يديه و ذراعيه ، صغر المسافة بين كتفيه و امتداد ظهره الصغير ، انفجر توعك معدته لبداية جُزأه السفلي و انحصرت تلك الفراشات في جزءٍ صغير من معدته عندما سقطت عينيه على انقباض بنطاله الأزرق القصير بين مؤخرته ، عينيه تلاشت من أمامها ملابسه و كل م يستر جسده الضئيل ، شفتيه جَفت و وجنتيه شَحبت بسبب أفكاره السيئة للفتى القصير ، سرعان ما تدارك انغماس نفسه في السوء و صرخ على صغيره المنشغل ب تجهيز شبكته ، أنت بطيء شياو لو ! التفتَ إليه بابتسامة مشعة و اقترب أكثر من طرف القارب ، اقترب أكثر سيهونآه~ سأريك كيف أصطاد الأسماك التعيسة ، أومئ و وقف بجانبه ، قلق من سقوطه ، يضع يديه في أهبة الاستعداد لسحبه إذا ما سقط ، رفعها بقوه و رماها إلى وسط البحر و صرخ ، فقط سيئات الحظ مسموحٌ لهن ب الاقتراب ي سمكات ، و قلب أحدهم الطف ي خالقي به ، لم يسلك طرق الراحة منذ اسبوعين مضت ، رفع حاجبيه بحنية و ضحك لضحكاته التي تبتلعها أذنيه بأصغر تفاصيلها و حِفظها في مكانٍ خاص في عقله الا واعي يسمى عذب الملامح ، جلسا على سطح القارب في ترقبٍ لامتلاء شبكة الصيد الخاصة ب الصياد شياو لوهان ، بلطفٍ شديد يستند على ذراعه بينما يُلقي وابلٌ من الأسئلة عن حياة سيهون ، و لم يمانع أن يُشبع صغيره فضوله في استكشاف حياته ،

 ألديك أخوة ؟ أخت فقط .

 تعيش مع والديك ؟ أجل .

 لديك أصدقاء ؟ واحد فقط و لم أحادثه منذ وصولي للصين .

 درست الجامعة ؟ أجل و لكنني لم أكملها .

 م هو تخصصك ؟ ادارة أعمال .

 لما تركت الجامعة إذا ؟ سأمّت منها .

 م هو مشروبك المفضل ؟ شاي الفقاعات .

 لما تدخن كثيراً ؟ تعودت عليه .

 أيمكنك التقليل منه إذاً ؟ إذا أردت سأقلل منه .

و فرط الحركة عاد ، يشابك يديه و يحرك قدميه ، يتكتف و يمدد ساقيه ، احمرت وجنتيه المحمرة مسبقاً بِفعل حرارة الشمس ، حدق بأصابعه و كأنه يريد إلقاء سؤالٍ مهم ب النسبة إليه و لكنه متردد ، لم يخفى على عينيه الحادتين توتر ملاكه الصغير ، و لكنه فضل الصمت و انتظار م سيسأله ، و كأن لوهان مستثنى من عادات سيهون في الانتظار ، إذ أن يديه تمردت و ألصقت ظهره الضئيل بصدره العريض ،احتضن قبضتيه التي لم تكف عن الحركة بين راحة كفيه الدافئة ، مسح على قطنيتيه ب ابهامه و نفث همساته بجانب شحمة أذنه اليمنى ، م الذي تود معرفته شياو لو ؟ همم سأجيبك بصدق ! و ظلال من التخدير أخفت صحوته ، ارتخت جفنيه و اتسعت شفتيه قليلاً ، أكتافه المتصلبة سقطت في عرض صدره ، قليلٌ من الوقت و سأل بلا وعيٍ منه ، سيهونآه~ أأنت مرتبط ؟ سؤالٌ مرير قفز من عمق أعماق عقله إلى لسانه الطري ، مُبطن بشتى المشاعر الا معقولة التي نشأت قليلاً ، و اجابة المعني ستحدد مصيرها ، يعتلي قمة الأسئلة الممنوع طرحها في الوقت الحالي بداخل عقل شبيه الغزلان ،

لا .

و بحكم مقدار قرب يديه من قلب صغيره ، هو شعر بنبضة قوية ارتطمت في جدران رئتيه ، عض على شفته السفلى و أومئ برأسه ، استقام من بين أحضانه بتوتر و أشار على غرفته في الأعلى ، سـأجلـ لب بعـض من الثــلج ، أشار إلى السماء ، الجو حاار ، و اختفى من أمام عينيه ، قهقه بصمت على توتره و انكماش الكلمات في لسانه ، استلقى و غطى عينيه بذراعه ، و لتكن صادق أوه سيهون ، أنت لا ترتبط ب الفتيان الجميلين أمثاله إلا لغرضٍ سحيق ، ليلة واحدة و تضرب جميع م سينتاب الفتى القابع تحتك عرض الا شيء ، أهو مستثنى أيضا ؟

الغروب في الميناء من أشد المناظر التي تسحر الصياد الصغير ، تخبط الألوان في زرقة السماء و انعكاسها بفوضوية على أمواج البحر ، انحنى لآخر زبون بعد أن سلمه كيس السمك الخاص به ، استند على عمود العربة و ظل يتأمل ، يتذكر . . شخصٌ ما عينيه حادتين و فكه محدد ، أنفه مستقيم و شفتيه صغيرة ممتلئة ، يمتلك العديد من العروق البارزة في يديه و ذراعيه و رقبته ، يحظى بحبةٍ سوداء صغيرة في الجهة اليسرى من رقبته و دوماً حاجبيه مقطبين ، ابتسم بخجل عندما انسدلت ذكريات الأمس أمام عينيه ، يشعر بلطفه ، يشعر بأنه القبطان الذي حلم به كثيراً في الصغر ، لقد مضى أسبوع منذ أن همس بِ لا ، و نصف يوم على قبلته الأولى و الحقيقة ، لم تكن في مكانٍ جميل أو أجواء مهيئة بل كانت في زقاقٍ لسوق السمك ، حَملت ما لا يستطيع احتماله و أولها الغيرة ، شعر بالنار التي تحرق صدره و لم يتوقع أن يحتفظ سيهونه بهذه الصفة المثالية ، رغم هدوئها و بساطتها شعر بابتلاع لسانه و امتلاء جوف فمه بلعابٍ غير الخاص به ، أغمض عينيه و تضاربت الألوان على وجنتيه القطنية ، و تذكر . . همسه الخافت ، أنا صديقك بعد الأن ، همم ، ذلك الوغد ليس صديقاً لك ، لو لم أكن بجانبك ، لو لم أكن سريعاً كفايةان قَبّلك ، لـيــس . مـا تظنه سيهونآه~ ، و كيف لقُبلةٌ أولى ناتجة عن الغيرة تتحول إلى عدةِ قُبل بطيئة لذيذة أَحبها الملاك الصغير ، تنهد و بدأ بتنظيف عربته و قذارة السمك ، أقفلها و ركض إلى المنزل ، و كعادة أخيه سيضع يده على أنفه و يأمره ب الاغتسال سريعاً ، و لو لم يكن سيخرج مع جاره الكوري لكان ارتمى عليه برائحته النتنة ، اغتسل سريعاً و حرص على ارتداء قميص بأكمامٍ طويلة ، بنطاله الأسود الذي انتصف ساقيه تزينه رسومات لمرجان البحر ، ربط مقدمة شعره و ذهب للمطبخ ، قهقه عندما رأى أخيه يأكل الرامين ، سأخرج قليلاً مع سيهون ، ابتلع الماء دفعةً واحدة و ابتسم لأنه لم يرفض ، ارتدى حذائه و أقفل الباب خلفه ، تقدم قليلاً و رآه يستند على أحد حيطان المنازل ، عبس عندما رأى السيجارة تُدهس تحت قدميه ، ألا يستطيع الابتعاد عن هذا الموت ؟ ، تجاهل ذراعيه المفتوحين و تقدم الطريق ، حدق به و الرب وحده يعلم عدد البساتين التي أُزهرت في قلبه ، مظهره البسيط ، مشيته الغاضبة ، عبوس شفتيه و تقوس حاجبيه للأسفل ، تنهد و غمس أصابعه في قطنية أصابعه ،

 هي الوحيدة لليوم ، أعدك لن أدخن في الغد ،

و كيف يارب السماء تتوالد السعادة على شفتيه و وجنتيه بمجرد وعدٍ بسيط منه ؟ أيكبر العشق في قلبه أم في نظرة عينيه ؟ جلسا على الطاولة و بدأ في ثرثرته المحببة لقلبه ، حيث يأخذ وقته في تأمله و الانصات إلى نعيم صوته ، طامع في المزيد من ثرثرته حتى يُشبع فراغه الذي سيظل دوماً جائعاً فيما يخص الصياد الصغير ، ابتلع لعابه و أفكاره اللذيذة السيئة لا تحاول التوقف ، عينيه اللينة الحانية تحولت لغاضبة ، قاسية بسبب النادلة التي آتت من أجل أخذ طلباتهما ، قطعت نعيمه الأزلي و لا يلام ؟ انتحب حلواه على الأطعمة اللذيذة ، عَدّدَ الكثير من الأطباق الجيدة في نظره و منع البيرة ، وجهه الطفولي و هو يصرخ أن لا بيرة سيهونآه~ جعل من اعتقاده أنه ملاكٌ تائه بين حُفنة بشر يقيناً ، جَزم أنه لم يكن يوماً من سكان الأرض ، لم يكن يوماً بشريّ ، غاص في اكتشاف مكانه الأصلي الذي هبط منه إلى الأرض و هيهات . . خرجا و رائحة البحر القريبة قادتهما إليه ، و تلك المقاومة الشديدة لرغبته في احتضانه فشلت عندما شعر بخلو المكان من أهلِ قريته ، قَصّر من طول قامته و لف يديه حول معدته ، اشتم رائحته و السكون حَل على بُنية جسده القوية ، و يديه القطنية التفت حول كفيه ، تحسس عروقه البارزة ، الحُب الذي فاق امتداد السماء احتضنه اسوداد الليل ، ابتعد بمساحة ضيقة و جلس على الشاطئ ، مدد ساقيه و شد الطفل الذي أراد أن يجلس بجانبه إليه ، أهدر قبلاته على رأسه و خلف رقبته و بداية كتفه ، لم يخفى عليه فرط الحركة و تلون وجنتيه و سرعة انفاسه ، استند على كتفه و حدق في ساقيه ، الجمال من حوله تلاشى ليبقى شياولوّ ، ابتسم لحياته الجديدة و شد في احتضانه ، همس ، أنت نجمي المُضاء لوهاني ، و للحظة رجاه أن يتوقف عن اخجاله ، ضربه على صدره و نهض راكضاً إلى البحر أمامه ، خلع حذائه و ارتعش على برودة المياه ، قهقه و التف إلى المتأمل به ، سيهونآه~ اقترب و جرب الشعور الرائع ، قفز و دار على نفسه ، ضحك و اقترب بينما حدقة عينيه تحتفظ بكل حركة يفعلها ثم . . ألا ليت الحياة تتوقف عند هذه الساعات القليلة ، كلوحة فنية صورتيهما سوياً ، كمن اقتطعوا مساحة صغيرة من الفضاء البعيد و ألقوها على قريةٍ صغيرة في مقاطعة تشيجيانغ ، استنشق و زفر و عاتب صغيره ، أخبرتك أن لا تلعب بالمياه ، انظر لجسدك كيف يرتجف ، عبست شفتيه و تجعدت مقدمة انفه ، أخفض رأسه أكثر عندما ربَتت يده على شعره ، و بصوتٍ متحشرج ، لا تصرخ مرةً أخرى ، بلل شفتيه و ألصق جسدَه بجسدِه المرتجف ، ربَت على ظهره و قَبّل الحبة السوداء خلف رقبته ، أسف لوهاني ، أنا قلق فقط أن تصاب بالبرد  ، ابتعد و احتضن بكفيه وجنتيه ، هيا لنعد للمنزل ، الوقت تأخر ، استقام و خطواته السريعة في الوصول لم تكن إلا بسبب نبضات قلبه القلقة على حلو الملامح ، شبيه الورد ، من المرض ، اقترب و الصغير من خلفه عابس ، أراد قُبله ك الأمس ، توقع الكثير و لم يتلقى منه إلا قليل ، و قليلٌ جداً ، شعر برغبة في البكاء ، ليس جيداً أن يخيب ظنه و يُحطم أمله بهذه القسوة ، طفل و الإثم بحقه جُرمٌ كبير ، نظر لأخيه عندما فتح الباب و دخل سريعاً ، تمنى أن تكون أمه حاضره الأن كي تحتضنه و تُلملم دموعه ، أغلق الباب و القلِق خلفه علم بخطأه ، ضرب جبينه و تذكر م اشتراه في وقتٍ سابق من اليوم ، استند على الحائط بجانب الباب ، أخبره أنني أود اعطائه شيءٍ ما بعد أن ينتهي من تغيير ملابسه ، أغمض عينيه و تخيل ردة فعل شبيه الغزلان ، تمنى أن يكون تعويضاً مستحق على خطأه قبل قليل ، التفت على صوت اغلاق الباب ، أسرع بلف ذراعيه حول جسده الصغير ، قَبّله على رأسه و مضى الوقت ، مضى على مهلٍ شديد ، ترقص عقاربه على نغم م يزّفرانه من أنفاس ، عمره الكبير لم يكن حاجزاً على شعوره بالاحتواء ، بالأمان و الكثير من الدفء ، ابتعد قليلاً و سأله بخفوت ، ما الذي ستعطيني إياه ؟ مسح ابهامه على وجنتيه و قَصّر من طول قامته ، حدق في عينيه المبتلة بالدموع و قبلتين لا تضر ؟ قرب كف يده اليسرى و ألبس ذراعه اسوره فضية ، قهقه على ذراعه النحيل و نظر إلى عيني الغزال المتسعة ، تحسس وجنته بكف يده و همس ،

 لقد رأيتها و أنا أتجول في السوق القريب ، تخيلتها على ذراعك و لم أستطيع الانتظار حتى أراها عليه ، هي بسيطة و ليست بمقام صغيري ، أسف سأجلب لـ ، 

و ردةِ فعلٍ لم يتوقعها ، قلبه الذي ينبض في عروقه انفجر في أرجاء صدره بسبب شفتيّ صغيره الملتصقة بشفتيه ، أيجدر به تعنيفها ؟ أغمض عينيه و شعر بفيضٍ من الأمواج يُغيب عقله ، لهذه اللحظة و للحظات الآتية هو ملكٌ لشياو لُوهان .

فتح عينيه ببطءٍ شديد ، ألمه معرفة واقعه ، أغلق جفنيه علّ الحلم يستمر ، علّ الواقع يستحي و يأتي ب الأم لطفلها ، إلا أن الأصوات المرتفعة في الخارج تجبره على الاستيقاظ من وردية الأحلام ، استقام من سريره و عقد حاجبيه على اتضاح الأصوات المرتفعة و التي لم تكن سوى مِلكٌ لأخيه و اوه سيهون ، دلك جبينه على الصداع المزمن الذي يعاني منه طوال اليومين السابقين ، تثاقل على نفسه و فتح باب غرفة أمه المغلق بغرابة ، أخيه لا يغلقه منذ رحيلها ، اقترب أكثر و ازداد وضوح الحديث الهمجي الذي يدور بينهما ، وقف على مقربة شديدة من غرفة المعيشة حتى يستطيع اشباع فضوله في معرفة سبب نظرات أخيه الا مفهومة اتجاه سيهونه ،

أُقسم برب السماء إن لم تبتعد عن لوهاني سأقلب حياتك جحيماً ، 

اتسعت عينيه على قسم أخيه المخيف ، لا يريد ابتعاد سيهون ، لا يريد رحيله كما رحلت أمه الحنون ، ارتجفت شفتيه منذرةً بانهمار مطراً من الدموع ،

هل تعتقد أنه مراهق ، إنه في السادسة و العشرون ، اللعنة عليك ويفان أنت تدفعني للهاوية ، لا شأن لك به ، و أنا لن أبتعد ، تفهم ، لن أبتعد ،

صوت سيهون و أنفاسه الغاضبة بين كلمةٍ و أخرى تسلل إلى أذنيه مما جعلها محمرتين ككرزٍ ناضج ، ارتفعت شفتيه ب ابتسامة على م يسمعه من مشاعر سيهونه المبطنة في كلماته لأخيه ، قلبه الذي ينبض في وجنتيه لا بين ضلعيه يستحق حضناً خلفياً و همساً محبباً لتلك النبضات ، و لكن لكل فرحةٍ نهاية ، لكل نبضةِ حب نبضةُ قلق ، صُمت أذنيه و انعقدت الدموع في أطراف عينيه المتسعة ، ارتعاشات جسده المفاجئة لا تجد صلابة جسدٍ اعتادَ على تخديرها ، أيٌ ما كان حديثهم بعد أن استمع جيداً لما بصقه أخيه على سيهونه لا يستطيع سماعه ، لا يستطيع تمييزه ، ضَرب أخيه لوجنتيه و هز كتفيه لا يجدي نفعاً ، حدقتيه العسليتين متصلبةً على عيني ضيقتين تحدق به ، و لأن أمه الحنون رحلت لم يجد من يتشبث به سوى أخيه القلِق ، احتضنه بكل ما يملكه من قوة و كأنه يهرب من أشباح الليل ، أغمض عينيه و م زالت كلمات أخيه تَرنُ في أذنيه كجرس الكنيسة يوم الأحد ،

أنت قاتل أوه سيهون ، لقد درستُ في كوريا و لدي أصدقاءٌ كثر

لأعلم بكل بساطة أنك قاتلٌ لعين !

أُظلمت عيناه و تلقى ضربةً موجعة من الحياة ، أيعقل أن جمالية الشهر الذي مضى تلوثت ؟ أكُلّ النظرات الهائمة تخدشت و الانغماس الشديد في الحب توارى خلفه هارب من جريمة قتل ؟ صباحٌ يتلوه ليل ، و عينيه العسليتين تجفى النوم الهانئ ، يتخبط و يتعثر و يعود من جديد لنقطة – أنا أحبه – !  

____________________________

أسعدتموني ي لطيفات على التعليقات التي تركتموها في الإنترو ، 

أتمنى إن الجزء الأول بمستوى التوقعات ، 

و أعتذر إن كان التنسيق ليس بالجيد ، فعلت م بوسعي لأجعله جيداً ، 

أيضاً ، أخبروني بالجيد و السيء ، سأكون ممتنة بقدرٍ كبير ، 

شيم هنا ي سكاكر ~ 

ask

 

11 فكرة على ”أَحبه بِسوئه [ 1 – 2 ]‏.

  1. مرحبااا
    مدري ايش اقول بصراحه
    ابدداااع ماشاء الله
    الكلام والشرح خلاني اندمج ومااحس بنفسي
    ياقلبي انا لوهااني حبييته
    البارت اكثر من راىع
    بانتظااارك حبيبتي

    أعجبني

  2. هولا ✋💕
    البارت جدآ يحمس ومشوق 😱😻👌💕
    وكل شيء وضح ذحين 😣💔
    بعد اللحظات الحلوه اللي بين سيهون ولوهان 😔💕
    طلع سيهون قاتل؟؟؟😱😱💔💔
    ما أصدق آكيد غلط فيه شيء غلط 😔💔
    حزنت على لوهان مو كفاية فراق اموا 😣💔
    وكمان ويفان قاسي شويتين بالبارت😒👊💔
    السرد زي ما توقعت واكتر جدآ جميلة ومشوقة 💕💕
    وطويل كمان ماشاء الله 💕👌
    أتمنى النهاية شيء يسعد ممكن؟😔💕
    شكرآ على الجزء الأول الجميل وبإنتظار الأخير 💋💕
    لوف يوووو 💋💋💕

    أعجبني

  3. حالياً مافي شيء ببالي غير “الصمت في حرم الجمال جمال”
    عشان كذا ورغم قصر التعليق مااحس ممُكن اكتب واعطي كل الجمال هذا حقه :(~
    جدياً معرف ايش اقول وايش اخلي سو خليتها عالمقوله فوق
    وبس انتظر جديدك وموفقه حُب💜

    أعجبني

  4. حلوه كتير ومشوقة مع إنو نوعا ما غامضة
    معقول يكون سيهون قاتل أظن في قصة وراء القتل
    مسكين لوهاني متحطم متشوقة للبارت اللي بعد

    أعجبني

  5. 😭😭😭😭 ايش دا الجمال الي كتبتيه مره راائع 😭😭 حبيته نفسي ارجع اقراه وصفك للوهان ييي لطيف جداً جداً ولا طيبة سيهون عليه وكيف خايف وقلقان 😭 ولا ويفان الي ابد ابد مو متقبل سيهون اتاري عشان انو قاتل ومدري ايش لااا بالله بجد سيهون قاتل 😢 ايش الاحداث الصادمه كنا عايشين بقوس قزح والكثير الكثير من اللون الوردي 😭 بجد انصدمت ولا لوهان المسكين الي قال بنهايه انو احبه 😭 يمااا حركت مشااااعري 😩 والله من جمال الفيك مادري ايش اعلق بس فعلاً انك رائعه والقصه كمان جميله 😻 ايوا في نقطه نسيته يوم سيهون حظن لوهان وطبع عليه الكثير والكثير من القبلات 😢 الي تكتبيه جمااال 💜

    أعجبني

  6. الأسلوب جديد عليّ صراحة لكن جميل 💞
    كيفية بداية البارت بكابوس لوهان كان فاجع لي صراحة
    موت أمه أحزني جداً ، وصفك لمشاعر حزنه كان مؤثر
    و كيف وصفتي لو الغزال بأنه كطفل و كونتي مشاعر حزنه
    ع هذا الأساس ☹💖✨

    شيء أخر أعجبني و هو أخ لوهان ، كيف أنكِ أستمريتي بمناداته بأخيه ، مع عدم ذكر أسمه حمسني! لأعرف من هو أخيه
    و طلع كريس 😎✨
    كما تمنيت 👌🏻😼

    أوه سيهون و وصفه بالغريب ، تدخله بلوهان وحزنه و خوفه و قلقة و أهتمامه ، كل هاذي المشاعر كانت جميلة ، في وصفك لها
    و كيف ان لوهان مستثنى بالنسبة له !
    لما كان يتأمله في القارب ، و خصوصاً أنقباض البنطال 🙊
    سيهون كان زير فتيان ؟! لكن مع لوهان 😃 هناك إستثناء 😏

    وصفك لحبهم ، لما لوهان ضم سيهون من الخلف ، أوموووو هنالك الكثير من الفراشات 😖💓💓💓💓💓💖

    و أخ لوهان كان يعجبني من ناحية أهتمامه و خوفه ع أخوه ، و هذا من حقه ، كان جديد بالنسبةِ لي انه لم يتقبل العلاقه ، ليس كبعض الفيك ، لكن اتمنى ان يكف عن ذلك ! تناقض اعلم ☹ كتناقض لوهان في ملابسه 🌞

    أريد من حُب الهونهان ان يزدهر ، لكن لا أعتقد بوجود حقيقة ان سيهون قاتل !!! و اتمنى ان لا يكون حقيقة 😔💔

    و حقيقةً احببت الألقاب التي أعطيتها لهان، فقد فتنتني 😖💝

    و كم احببتُ حُب لوهان الطاهر ، في أنهُ ما زال يحب سيهون على رغُمِ معرفتهِ للحقيقةِ المُرة 😟

    لكن ، ما زلتُ لا أَعْلَمُ حقيقة حادِ الملامح ؟ ، هل أحب هان بصدق و أستثناء ام أنهُ لا زال هنالك بعض الشؤاب في العلاقة ! كالشهوةُ بجسد حلو الملامح مثلاً 😣 و اتمنى ان لا يكون 😓

    قبل الختام انني ما زلتُ أنتظرُ رؤية النهاية ، أنتظرُ بِصبر الجزء الثاني 😤💗

    سلامي 👋🏻
    و حُبي 🌹

    أعجبني

  7. اخخخ اوني روعه و سردك للونشوت اكثر من روعه يعني شما اتكلم قليل بحقك😍😍😍😍 و شلون سيهون يحب لولو و يعامله معامله مميزه و بالنهايه انصدمت يطلع قاتل الون شوت برفكت اوسم كول ايهبل و كيوت كلش

    😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😘😘😘😘😘😘😘😘😘😘
    النهايه سعيده لتخليه حزينه الله عليك نريد فرح و منتضريك بالجزء الجاي عااااا كلشحلو

    أعجبني

  8. جداً جميل متناسق ورائع , الأحداث جديدهَ شيء مو مألوف انا بتمنى تكتبي فيكز شابتراته طويلهَ زياده سردك رائع والمفردات بعد , ب انتظارك يَ لطيفةة ✨💖.

    أعجبني

  9. شو اعمل بحالي انا 😱😱😱 مش عارفه بشو احس !!! افرح ولا ازعل !!
    البارت كلو يييرفكت طريقه سردك ، القصه ، التنسيق ، كلو كلو بيرفكت 😍😍😍😍😍😍😍
    متوقعتش يكون ييفان اخو لولو 😂
    والاشي الي صدمني سيهووون !!!!! معقول يكون قتل !!! يويلي 😱😱
    فااايتنغ اونيييي 💪💪 ابدعتي 😙😙😙

    أعجبني

  10. حرام عليج يَ أختي خليتيني افكر بالموت واحاسيس الاشخاص القريبين وكيف يواجهون هالشي
    ولسا اريد أبكي بسبب هالشي😦
    حلوووو كلشي حلو كتبتي
    لا تعليق😦

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s