Golden curse | Part 5

34563235.gif

خلف أقنعة القسوة يكمن شعورٌ مرير.

أهو رمادية الحُزن ام حكايا حب وئدتها الاقدار ؟

 

سرى البرد في أوصاله بعدما ذرع الغُرفة مجيئًا وذهابًا وبإيماءاتٍ سريعة كان يُحاول بعَث الراحة في يسار صدره إلا ان مُحاولاته وثّقت بالفشل الذريع حالما تراءى له إنعكاس جسده على زجاج النافِذة٫عاكسًا تقاسيم بطنه التي إكتسحها لونٌ قرمزي بهيئة خطوطٍ متضاربة لم تكن فُرشاتها سوى انامل جونق إن التي سَّرت بقسوة على جلده.

اللعنة على هذهِ الأقمشة الرديئة

شتم سرًا بينما يُلقي نظراتٍ خاطفة الى ملابس فيليوس التي إستعارها مُسبقًا ليستطيع تتبّع اللورد لوهان و كيونقسو بكل راحة٫لقد شعر بالإهانة٫لما بحِق الجحيم قد تغزو الحكّة جسده بسبب هذا القماش ؟ بدى وكانه يُعاني من الجرّب لوهلة إلا انه قامَ بوضع الذنب على كاهِل فيليوس المسكين ليُلقي بشتائمه عليه لعّله يُريح و يُرضي ذاته.

وبعدما هدئ كان قد قررَ مسبقًا إشعال الموقد الذي توسّط الغرفة ليجلس القرفصاء الان أمامه غير مُبالٍ بالشرار الذي تطاير من بين ألسنة النار ٫فـ الأفكار قد أستولت على راسه حالما أخفض عينيه الى الأسفل بوهَن٫لان جونق إن لم يكن سوى مخلوقًا رقيقًا بائسًا لم يعرف فؤاده حتى هذه اللحظة شيئًا غير الكراهية٫لقد كان يملك ماضٍ تعيس شأنه شأن غيرهِ من الناس ولو كان ذو منزلةٍ مرموقة في البلاط الملكي إلا انه عانى بفتراتٍ زمنية مُعينة من حياته.

ولم تكن تلِك الفترة سوى زهرة شبابه..وقت ذروته الأول والأخير.

حرك رأسه بأسى وسُخرية على حاله٫رغم انه تخطى ذلك روحيًا منذ أعوامٍ مضت إلا ان المشكلة تقبع بجسَده٫اجل.

ذلك الجسد ذو المنكب العريض الذي تشخص إليه الأبصار بإعجاب هو عقبته الوحيدة في تخطي الماضِي. فـ بتلويحة بسيطة من رسغه الأيمن قد تعيد إليه طيف ذكرياتٍ ملحميّة طغى عليها اللون الأحمر القاتِم٫ذلك الوقت حينما تحرك السيف بحدته وخفته المعهودة على حامِله و بإنسيابٍ سريع أحدث نُقطة سوداء في تاريخ جونق إن و جرحًا عميقًا معبئ برائحة الخسارة الكريهة على صدره.

فحتى حينما إنسابت راحة يده على صدره مرورًا بذلك الأثر ذو الملمس الخشن الغير مُحبب٫لم ينفث ذلك السموم عن قلبه.

فهو ارادَ التخلص من هويته الملوثة والعيش من جديد بطريقةٍ مُختلفة لكن سبيل التغيير كان صعبًا على قدميه العاريتين من الأمل فحتى حسنما تحمل لذع الأوقات المُرة هو وجد ان نهاية السبيل مظلمة في كل مرة٫ إذ انه كان يعرج على الطريق الخطأ.

لا مجال للتغيير بعد كُل هذا ٫لقد إنقضى الوقت على الندم

عدة قرعاتٍ مُتعجلة على الباب حتى فُتح من قبل فيليوس بدون الحصول على إذن الدخول وكان جليًا في ملامحه أن وهجًا من السعادة قد أحاط به٫وكثيرًا من الإمتنان أُضيء لراحة قلبه بعد ان امتلأ يومه بالقلق

يا سيدي ! أتيتُ اليك وانا احمل خبرًا عاجلًا سيجعل تشاؤمك يتبددّ! انا مُتاكد بانك ستكافئني٫إليك ما أحمل من اخبارٍ جيدة؛ اللورد سيهون قد وصَل الى القصر منذ دقائق وقد قاموا بتحضير مائدة لسّموه٫وتم إخباري انه لايمكنك توفيت هذهِ الدعوة ! وانا اعلم حقّ العِلم انك ستقبلها بقلبٍ مليء بالإمتنان والرعاية فـ قمتُ بتجهيز العربة مسبقًا

لقد كانت جميع الأسهم مرمية على نحوٍ صائب إذ ان إبتسامةٍ شغوفة قد نالت من ثغر جونق إن الجاف٫فلم يبقى بجسده العاري أكثر فقد نهض بلهفةٍ واضحة لأعين فيليوس الذي أخذ يُعاين إختيار سيده المُتسم بالبساطة إلا ان هذه المرة ماكان ينسدل على جسده بنعومة ليس سوى قطعةٍ ساحرة ذات معالم بارزة جعلت منه يبدو أكثر رُقيًا من المعتاد

اللورد سيهون ليس مجرد ضيفًا

هذا ماتبادر الى ذهنه.

أحتضنت طاولة العشاء الفاخرة أربعة أشخاص تحلق كُل منها في جهةٍ خاصة بها٫حيثُ أحد مسؤولي البلاط الملكي على رأسها يُقابله اللورد لوهان والى يمينه اللورد سيهون والى يساره كان يجلس جونق إن.

كانت الطاولة مستطيلة الشكل حديثة الطراز كسائر قطع الأثاث المُحيطة بهم بدءًا من خزانة مليئة بالنبيذ بأفخر انواعِه انتهاءً بـ مُجسمين إغريقيين يميلان الى التشطيب المُتكامل بقاعدةٍ ذهبية تم تثبيتهما على جانبي الباب الضخم٫كانت غرفة للشخصيات المهمة التي تزورهم من فينةٍ الى أخرى واللورد سيهون كان أحد أعوانهم الأوفيّاء وبعلاقته الوثيقة مع اللورد لوهان وبعضٍ من شخصيات البلاط الملكي فهو مرحبٌ به على الدوام.

ومع مرور الوقت إتخذ جونق إن قرار الإنصات دون التدخل بمعمعة النقاش فـ بدت الأمور عالقةً بمحيط الرسمية باللحظات الأولى إلا ان أسلوب اللورد سيهون العذب كان سبيلًا بعزف تلك الضحكات الطامعة بالمزيد من أحاديثه المسّلية٫لم يكن ليصِبح جونق إن غيورًا من صديق طفولته رغم وجود شحناتٍ من التوتر تطوف حولهمّا مما يعني ان البقاء معه على إنفراد لخطرٌ كبير يهدد أمن وإستقرار حياته الهادئة.

آمل ان تكون زيارتك مُفيدة بما انك قررَت البقاء لأيام ٫سيُسر اللورد بوجودك فـ انت صديق طفولته كما أظن ؟ “

” هذا صحيح سيدي٫انا و لوهان كُنا أصدقاءً منذ نعومة أظافرنا ولم تنحّل علاقتنا أبدًا بسبب اية مشاكل سياسية

بدا جليًا ان سيهون كان يريد إيصال رسالةٍ غامضة بين طيات كلماته إلا ان الفشل كان حليفه هذه المرة إذ ان وجه جونق إن كان خاليًا من الملامح فلم يستطِع إستشفاف اي ردةٍ فعل تُذكر٫فهاهو ذا يكتفي بتجّرع النبيذ بتململ وكانه حليب دافئ يساعده على النوم والإسترخاء رغم ان هذا أغاض اللورد سيهون كثيرًا إلا انه قد تعايش قبلًا مع العديد من الأشخاص وإستطاع الغوص بشخوصهم مهما كانت تصرفاتهم تحمل من خيوط معقدة٫هو واثق انه يستطيع حّل خيوط جونق إن بسهولة! .

وبين تضارب هذه الافكار بين الأربعة

على المائدة٫ قامَ جونق إن بنفث ذكريات الماضي بعيدًا بمرارةٍ تعاكسها حينما أفرغ كأس النبيذ بجوفه دفعةً واحِدة و قررَ أخيرًا :

انني استأذنكم يا سادة٫فخادمي فيليوس طريح الفراش وعلي الإطمئنان عليه بين حينٍ واخر ” أحنى راسه بتهذيب نحو سيهون ليكمل باعينٍ تتحاشى النظر إليه ” وجود سمّوك في قصرنا لأمرٌ يشرفني٫يسّعدني مساعدتك في اي شيء ترغب به

و بدون سماع اي كلمة بالمقابل دفعَ الباب بطريقةٍ كشفت إنفعالاته التي كبتها بصعوبة على مائدة الموت تلك٫كان الأهم بالنسبةِ له هو الهرُوب..الى متى سيّواصل الجري ؟ لم يكن يعلم تحديدًا إلا انه كان من الجلي ذكر ملاحظته لنظرات اللورد لوهان المختلفة نحو اللورد سيهون٫طريقة مُختلفة جعلت لوهان يتخيل ان بينهما الكثير الإبتسامات٫فلم تتراءى لجونق إن اي إبتسامة من ثغر اللورد سيهون سوى مرةً واحدة بخلاف لوهان الذي بدى مُبالغًا بإبتساماته التلقائية

رغم ان هذهِ الفكرة تثيرُ حنقه إلا انه تأكد من ان اللورد سيهون سيبقى لـ ثلاث ساعاتٍ على الأقل حول تلك المائدة وذلك وقتٌ زهيد وكافٍ لجعل ليلته هذه أكثر تكاملًا و مثالية .

تجاوز جونق إن بساقيه الطويلة عِدة اماكن مرموقة حتى وصل الى غرفة هادئة مُظلمة لايصلها سوى شيءٍ بسيط من ضوء القمر الخافت٫كان التوتر ينهش دماغه رغم ان كفه لم يحتضن المقبض بعد إلا انه بقي متصنمًا امام الباب الخشبي يفكر بطريقةٍ صالحة خالية من الشوائب لإغراء العاملين هنا٫رغم كونه يملك العديد من التعاملات الخارجية من هذا النوع إلا انه لم يتجرأ يومًا على الأقتراب من خدم القصر للحصول على معلوماتٍ مُفيدة ابدًا٫لكن هذه المرة كان مُقيدًا بفعل هذا لأجل الحفاظ على افعالٍ لايجب ان تكتشف.

وفجأة٫تناهى اليه صوت خطوات مريبة فحدق بالعتمة والدهشة تغمر حواسه بالكامِل٫إذ ان ذلك الظل الممُتد على الجدار لم يكن ينتمي سوى لشخص يعرفه حّق المعرفة.

هي لحظاتٌ قصيرة حتى ردَد اللورد سيهون بصوتٍ جهور

تملك إنتباهًا فريدًا من نوعه لكن أي إرتعاشةٍ هذه التي تنتاب جسدك ؟ إنها تناسب مقامرًا يهرّب من ديونه٫الستُ محقًا يا صديقي العزيز جونق إن ؟

و غرق جونق إن بصمته إذ انكس رأسه الى الخلف وأغلق عينيه لوهلة لعلهُ يكسب قليلًا من الشجاعة للتغطية على الارهاق الذي سلب قوته بسبب تكرار سموم أفكاره التي قبعت بذهنه مطولًا.

تأكد سيهون انه أوقّع بجونق إن اخيرًا إذ ان اللذة عصفت مهاجمةً رونقه المُعتاد٫لقد بدى وكانه قد حصَل على فريسته المنتظرة وهاهو ذا يلاعِبها وينتشي بتعذيبها نفسيًا قبل الإنقضاض عليها بالحقائق٫كما يظن.

لن أكون لئيمًا٫فـ انا لست من يرمي بذكرياته بعيدًا بغض النظر عن كون العلاقة سيئة ام جيدة٫لستُ مثلك ابدًا

لا رد.

تلك الحادثة أثناء أحتفال اللورد لوهان بعيد ميلاده٫كانت من تخطيطك اليسَ كذلك ؟ لن أتفاجئ ان وصلت دنائتك لهذا الحد للتقرب من الاسرة الملكية٫فلا تنسى انني مُحبب إليهم ولاجل شرف العائلة أستطيع الزج بك مع خادمك بالسجن ذاته٫هذا الخادم المسكين الذي أطاع رغباتك القذرة

وكعادة جونق إن مع من ياتيه بمثل هذا الإنفعال فقد نظرَ إليه ساخرًا وهو يتحدث متجاهلاً عبارة سيهون التي أدلى بها بجديةٍ تامة وكانه قد ألقى القبض عليه.

هل نسيت من أنت وماكُنت عليه ايها الطفل ؟ ثم أتهددني ؟ أجزم بانك لاتملك دليلًا على اقوالك الطائشة ” إستطرد بقوله سريعًا بينما يملأ الفراغ الذي بينهما٫لايزال يتحاشى النظر الى عيني سيهون ” تظن انني لا أفقهُ شيئًا عن جواسيسك المنتشرين بالأرجاء ؟ ان علم جلالة الملك فـ ستكون نهايتك على المقصلة٫الا تظن ؟

إنها لحماية اللـ …

كفاكَ عبثًا ! هل تقول بانك ستحمي لوهان ؟ هل تتجرأ على تبادل الحديث معه حتى ؟ اه٫إعذرني! لقد نسيت بانني من تحمل أعباء تصرفاتك وذنوبك في الماضي على كاهلي لأحفظ صورتك امام لوهان فأصبحت انت مقربًا منه على حساب نبذي بعيدًا ! هل هكذا تكافئني ايها اللورد ؟

وعلى غير المتوقع٫إنقلبت الشِباك التي صنعها سيهون ضِده.

فـ حتى لو كان كلاهما ينسجان خُططًا خبيثة للإيقاع بالاخر٫صاحب النوايا البيضاء الخفية هو دائمًا من يخسَر.

فبهذا إنتشل اللقاء الأول بينهما بعد أعوام عديدة أوجاع الحنين الى الماضي بالنسبة لسيهون٫بينما الاخر كان يبكي شوقًا الى ذاته التي أُحييت ذكراها بهذه الليلة.

كان كيونقسو جالسًا على كرسي خشبي فوق هضبةٍ صغيرة كساها عشبٌ أخضر بجانب طفلة شديدة الجمال قد تخلت عن حلاوة اللعب بالكُرة الجديدة التي سرقها الأطفال وإتخذت كيونقسو جليسًا لها وأخذت تراقب اصدقائها يتقاذفون الكرة بحماسٍ شديد إكتسح قهقاتهم التي لم تنطفئ ولو لثانية

شرعت عينيها تمتلئ كالسماء عند إنبلاج الفجر بإشعاعات بهجةٍ وأمل حينما أعطاها كيونقسو كامل إنتباهه بعد ان كان مُفتتنا بالمشهد أمامه٫كانت سعيدة جدًا في هذه اللحظة إذ انها كانت طفلة تتوق الى المعرفة وكيونقسو لخيّر خيار ان ارادت التعلم او الإستماع لقصصٍ أدبية مثيرة إلا ان هذه المرة كان لديها فضول مُشتعل نحو شيءٍ مُحدد

هل تستطيع إخباري عن قصة الطفل جُوردان ؟

هذا الاسم الملفوظ في تلك الساعة المبكرة من الصباح جعل من بؤبؤ عيني كيونقسو يتسّع فهو كان مستعدًا لكل شيء عدا هذا٫ماذا عن أساطير العشق وحكايات الحُب ؟ همس مشاعرٍ إنسانية و حروب وئدها الزمان !

لم يُكن عليه ان يتسائل إن كانت هذه الطفلة الصغيرة تكرهه٫فلقد سمحت لشجن الحُزن ان يتشبث بقلبه بعد ان إستطاع التخلص منه مؤخرًا إلا انه أستحضر مرغمًا صورة جميلة تحطمت بسبب قسوة الحياة٫

كان هدوءه ليس برودًا او إنسحابًا من مجالسة الطفلة ريس فعادَ للواقع بعد ان غاص بذكرياتٍ دموية مشوشة إيقظته منها نظراتها المتفحصة فالعبوس قد أخذ نصيبه من ثغرها٫بدت وكأنها تخشى ان يغضب منها صديقها الوسيم ويغادر بعيدًا تدارك كيونقسو ذلك ليُطلق آه صغيرة ويمنحها بتلقائية الإجابة التي ارادتها مرفقةً مع إبتسامة صادقِة

ساحكي لكِ قصة الطفل جوردان فأصغي جيدًا يا ريس ! إنها حكاية حدثت من أعوام قليلة

وهُنا تبدأ القصِة :

أحد ابطال القصة هو رجلٌ قضى إحدى عشر عامًا من عمره بلا إبن يسّند ظهره او يملأ فراغ وقته ومشاعِره٫لقد قضى الجنوب والشمال سيرًا على الأرجل بحثًا عن الزوجة التي ستهبُ إليه هذه الهدية المهمة٫إلا ان فرحته لم تدمُ طويلًا أثناء حملها إذ ان اول شيءٍ إستطاع سماعه بعد ولادتها :

لقد رُزقت بذكر ذو شعرٍ أشقر ياسيدي

كان القلق والاهتياج هو ما عاناه تلك الليلة فـ وقع جسده بحمة حقيقية حينما قام بوهّب تلِك الإمرأة كُل قطعةٍ نقدية كانت تثقل جيوبه المهترئة لعّلها تحفظ هذا النبأ بعيدًا عن مسامع أهل المدينة ففَعلت٫ومضت الأيام تتالى بثقلٍ على قلبه وكاهله٫أصبح يُسرف بالشرب حتى يسقط ثملًا أسفل قهقهات العابرين الساخِرة من لحيته البيضاء في سنه المُبكر٫وبعد ان خرجت الأخبار ذات السمعة السيئة الى مسامع زوجته المسكينة إنهارت وشعرت بالرُخص بسبب أفعال زوجها الا انها لم تكن تملك الحيلة إذ ان النسوة كُن أكثر جرأة على الأجانب فـ رغم لغتها الممتازة إلا انها مُحاطة بدائرة من الحقد والنبذ وماكان صبرها قد نفذ بعد! فـ ذلك الطفل ذو الجمال الملائكي كان بلسمًا على جراحها وشوقها لأهلها في الديار البعيدة٫حتى أتى ذلك اليوم..حينما صرخ عليها زوجها العزيز بقسّوة مُحطمًا حاجز أحلامها الرقيق جاعلًا منها ترى عالمها الواقعي الموّحش

أخرسي هذا الطفل الملعون بحق السماء وإلا رميته بالنهر !! أجل ! سارميهِ في النهر بعد ان أقتله خنقًا هذا الشيطان الصغير هو من أفسَد حياتنا ! هو من جعلني أخسر اموالي التي ورثتها من والداي٫هذا الشيطان!! سلميهِ إلي ! دعيني أتخلص منه ولنعِش براحة وهناء !! تعبتُ من التخفي والإختباء بسببه ! اللعنة لما لايكفُ عن البكاء يالهُ من شيطان ! “

وإندلعت شرارة الغضب بينهما الذي إنتهى بتدخل أحد الجيران مانعًا الرجل من قتل هذهِ المرأة المسكينة التي جثمت على الأرض كجثةٍ هامدة تغطي الدماء جمال شعرها الأسود فكانت شظايا تلك الانية قد غُرزت بإرادةٍ من القدر بجلد جمجمتها الرقيق٫كانت ساعات قليلة حتى إستعاد الزوج صوابه وأدرك فعلته الشنيعة٫الطفل يستمر بالبكاء ودماء زوجته الطاهرة إكتسحت الارضية معلنةً دقائقها الأخيرة ان لم يحدث اي تدخل بشّري٫وتم علاجّها٫وقبول عذر الزوج العقيم وإعتمادًا على شهادة صديق كاذب٫عاد الزوج لافعاله وأصبح يبرحها ضربًا كلما أستيقظت شياطينه وارادَ ان يفرغ غيضه٫حتى بعد سنوات٫حينما خطى جوردان أول خطواته هربًا من فأس والده٫وعدة شهورٍ أخرى حتى تبيّن ان جوردان غير قادرٍ على النطق ولم يستطع تحقيق أمنية والدته الوحيدة والتي هي سماع كلمة “أُمي” من بين شفتيه الصغيرة٫ولم يستطع جوردان العيش أكثر من هذا

حيثُ تم إكتشافه وإبلاغ البلاط الملكي الذي إتخذ قراره الأهوجّ بإعدام هذه الروح البريئة٫لقد طغى عليهم حُب الأساطير والإشاعات٫لقد أثبتوا من العدم ان كل من يحمل شعرًا اشقرًا كـ دونغيول سوف يُعدم !

وهل قُتل جوردان ؟ ٫كيونقسو ؟

هتفت ريس بلهفة أُشتعلت داخل مقلتيها بينما تعقد يديها الصغيرة بكل براءة مُتمنيةً ان معجزة حملتها الملائكة الى جوردان٫الا ان الرد لم ياتيها هذه المرة.

لأن إبتسامة كيونقسو المعتادة ذابت كما يذوب الجليد أسفل خيوط الشمس الذهبية٫كالماسٍ متوهج إنحدر من عينيه بغزارة.

اهلًا يارفاق٫أعتذر بالبداية عن تأخيري لكن حصلت لي ظروف منعتني عن الكتابة مؤقتًا الا ان تعليقاتكم اللطيفة كانت حافز مُميز جدًا بالنسبة لي فقدرت أكتب جزء من 2079 كلمة بوقت قصير والي أعتبره إنجاز فعلًا.

حاولت قدر الإمكان اخففّ من الغموض لكن كل شيء غامض بالنسبة لكم بيخرج للنور قريبًا لان البداية الحقيقية رح تبدأ من الاجزاء القادمة٫وبالنهاية حبيت أخذ رأيكم بشيء بسيط

تؤيّدون وجود سيلو كثنائي فرعِي ؟ بالتاكيد لن يُحدث اي اثر بالنسبة لحبكة القصة او لكايسو٫بالنسبةِ لي وجدتها كإضافة لطيفه لتجنب شعوركم بالملل بوسط هذا الكم من الغموض٫وفي النهاية رأيكم هو الأهم بالطبع 🌟

20 تعليق لنزول الجزء القادم .

11 فكرة على ”Golden curse | Part 5

  1. من جد الروايه تحفه صحيح غامضه بس الغموض اللي يخليش تعيشين جو القصه وتتحمسين للجاي وغير كذا اﻻحداث ماتقدرين تتنباين فيها وهذا اللي يزيدها روعه دائما رائعه ومبدعه فايتنغ

    Liked by 1 person

  2. لازم وانا اقرا اي بارت اقراااه ببطئ مرره احس لو قريته بسرعه بطير اشياء مهمه😅
    اممم الهونهان راح اقول وجهه نظري يمكن انط المقاطع الي راح يكونو فيها ماحب اقرا لهم بس مو مشكله اذا حطيتهم براحتك 😅💘
    لحظظه من هذا الطفل الاشقر سئ الحظ😟💔
    كيونقسو برضو بشعر اشقر ..؟!
    ليه مااجاه الاعدام برضو 🤔

    Liked by 1 person

  3. جديًا أدمنت Golden Cusre !
    جمالها لا يوصف ، غموضها لذيذ بطريقة غريبة ، كل شيء فيها
    مثالي ، مع كل سطر يزداد تشويقي أعترف إني اتعذب من
    روعتها😥
    أعتذر عن رأي المتأخر و الكلام القليل ، أحتاج مدة لأتأقلم مع كيفية التعليق ، في إنتظار التكملة 🌟

    Liked by 1 person

  4. دقيقةلاتقولي انو جوردان هو كيونغسو 😨😨😨 لااااااااا ليش احس انو هو كيونغسو لا ممكن جونغ ان هو جوردان ؟
    دقيقة انا مافهمت مين اللي نواياه بطالة جونغ ان ولا سيهون؟ بس سيهون شكلو ابو حركات من تحت لتحت وجونغ ان يخطط مزبوط يعني مو بسهولة ممكن ينكشف
    مدري والله صدعت شكلي حاقرا البارت اكتر من مرة عشان افهمو 😭😭😭 بس والله البارت جميل والغموض اجمل يعني كل بارت ينكشف جزء من حقيقة كيونغسو وكدا مرة شي حلو
    وشكرا على اناملك الجميلة وابكتابة الحلوة يحلوة 💜

    Liked by 1 person

  5. اهلاً .
    لم افهم حقاً ماجرى هنا ولا املك ادنى تصور عما سيحدث في الاجزاء القادمة لكن اعتقد انني سأحبه .
    شكراً لكِ لأستخدامك استعارات اكثر هنا ، احببت الكثير مما كتب هنا ، ليس كجزء من القصه ولكن من الناحيه اللغوية ، لغتكِ العربية مذهلة اغبطكِ على ذلك نوعاً ما 😂 .
    سردك لأحداث القصة حقاً ساحر ، لا اكف عن مديح سردك ولن اكف عن ذلك .
    اشعر بأني احدى الشخصيات في القصة ، لدرجة اني شعرت بالحكة بسبب نسيج رداء خادم جونق ان الذي استمر بنسيان اسمة .
    سأحب وجود سيلو كثنائي فرعي هنا ، سيكون شيء مذهل عندما ينتشر الشذوذ في البلاط الملكي 😂 .
    لا اعلم لما اشعر بالحماس هكذا 😂 .
    شكراً لك مجدداً 💕 .

    Liked by 1 person

  6. التصميم خرافي
    يحياتي يا جونغ ان 😱😂😭💔
    سيهون وش جابه خل يأخذ لوهان و يروح ومابيه
    جوردان أخذ قلبي كسر خاطري 😿
    لا خلينا على الكايسو
    لأن أحس علاقتهم بتزيد الغموض وتعقد الأحداث !
    شكرًا

    Liked by 1 person

  7. قرأت الرواية بتوصية من شخص كمان ~ بس واو , الفكرة بطلة و غريبة والغموض طاغي عالقصة ,, بس جميله .. اسلوب السرد جيد والشخصيات , مع انه الحقبة قديمة بس حماسية !
    لكل شخص قصة فضولية اعرفها , بانتظارك يالطِيفه ~

    Liked by 1 person

  8. مافهمت ايش اللي بين سيهون وجونغ ان ، يعني اصحاب هم ولا اعداء ، القصه غامضه لكنها مثيره جدا
    اندمج اكثر مع سردك الرائع ، جديا لغتك الفصحى ممتازة .
    روايتك احسها قصة من واقع الحياة من كثر مااندمج معاها ، استمتع وانا اقراها .
    احس جوردان هو نفسه كيونغ سو ، بديت اخاف على كيونغ من الاعدام .
    بالنسبه لسيلو ك كوبل فرعي ، انا مااهتم لهم صراحه ، وانتي براحتك
    شكرا لك~

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s