The shadows of death | intro+CH1

image

 

يقتحم الشوق مُحيطنا القاتِم ويسطو على قلوبنا

نتوق الى الحريّة وبهذا تُعمى بصيرة الإدراك لدينا وتحرق منطق النجاة من [ ظلال الموت ].

فـ اهلًا بكم بين سطور قصتي التي توشحت الألم.

ولتسّرعوا بمُصافحة شخوص عالم جديد تكسّوه العتمة والقسوة الأبدية.

By : Lumint.

Luhan pov :

ألوانٌ مبهرجة من أعلام ولوحات إكتسحت مساحة رؤيتي الضئيلة بشكل مُزعج لتجبّر أطرافي بحركةٍ تلقائية على الإستعداد للمعاناة الجسّدية التي أحصل عليها أسبوعيًا.

الكثير من الأضواء الساطعِة أقتحمت خيوطها العريضة كل بقعة مظلمة لتحيلني كالمجرم الذي يركع على ركبتيه امام حضرة القاضِي مُنتظرًا لحكم إعدامٍ متوقع و الذي أرغب بان يُدلى به سريعًا بدلًا من التعذيب النفسي الموّجب علي خوضه .

لوهان . .

كانت أصوات الجماهير المُطالبة بالمزيد من هذا العرض الوحشّي كشظايا ألم إخترقت قلبي لتحّيلني ركامًا من آمالٍ تمّزقت وأضحت فارغِة لا فائدة منها.

عقلي المُزدحم أبَى ان يتوقف عن التفكير ؛ أين كنت وأين أصبحت ؟ أين أنا الذي كنت أتوسّط تلك الأسرة المتواضعة التي تظهر في صورةٍ ضئيلة مُقابل سريري المريح ؟ كيف أنتهى بي الأمر مُشتتًا كهذا؟ ٫أتوشح السهر لليالٍ طويلة رسَمت تعاستها أسفل جُفني.

لوهان أنت تتعرق بغزارة ! أستيقظ أرجوك

انا أغرق بمستنقعٍ موحّل شُيد على قوائم التعذيب لنيل رضى فئة ضئيلة لا تكادُ تذكر من المنحرفين ذوّي الميول الساديّة والذين يتحاشون إظهاره حقيقتهم في علاقاتهم الإجتماعيّة لئِلا ينبذون٫لكنني الضحيّة التي ستسّليهم بعيدًا عن أعين القانون.

لوهان ! !

أذن عقلي الباطِني لـ عيني الرطبة بأن تفتح اخيرًا وتقشع سحابة الكوابيس المُعتمة التي جثمّت وبكل قسوة فوق قلبي قبل روحي٫لم أدرك انني عُدت للواقع وسط دموع متحّجرة وثغرٍ جاف مليء بالمرارة يسّتمر بالإرتعاش دون توقف بل أن حتى صوتي قد أُحتبس داخل حنجرتي دون أي صراع او رفض.

لعدة ليال مضت٫كم تمنيت الولوج الى النوم والراحَة٫لكن ايّ راحةٍ هذه التي تحاصرني بين كوابيسٍ موحشة وصراعاتٍ لامتناهية أستمر بخوضها ؟٫صحيحٌ أنه عالم الاحلام الذهبي المنتظر حيث ينزوّي إليه أغلبية البشر بحثًا عن حافز صغير او تخيّلاتٍ وردية تجعل من الغد أجمل بنظرهم٫لكن حالتي كانت مُعاكسة تمامًا فالواقع الذي أملكه لايؤهلني حتى الى تخيّل إنبلاج خيوط الفجر الجميلة أو انزواء الطيور بعيدًا لأعشاشها الصغيرة.

شكرًا للرب أنت بخير يا لوهان٫ظننت ان مكروهًا أصابك ..

خرَج صوته المُهتز كهمسٍ خافت وثّق حالته المُزرية بدايةً من أنفه الذي يسيل بإستمرار الى جحوظ عينيه بشيءٍ من الصدمة٫فبدى لي أن بيكهيون كان يظن ان شبح الموت قد باغتنِي وانا أحلُم٫ أن هذا الطفل البريء الطاهِر والذي أُحب تسميته بهذا الشكل كنايةً عن حقيقته ولقبّه المعتاد —الناقص عقليًا— هو الأول من أصل الثلاثة الذين يشاركونني مايصّح ماتسميته بـ زنزانة بدلًا من حُجرة٫وكان هو أقربهم حبًا الى قلبي.

لقد تمنيت عديدًا من المرات لو تُصاب خلايا أدمغة البشر بنفس الإعتلال الذي يسّتحوذ على بيكهيون ٫وهو المسؤول عن جعله ودودًا بريئًا كالملاك رغم انني لم أحضى بفرصةٍ طوال حياتي لمُعاشرة شخصٍ من هذه الفئة —والذي من المفترض له ان يمكث بمكانٍ آمن وصحي تحت عنايةٍ مُحددة— إلا ان رغم جميع هذه الظروف انا أجزمت ان السكون والسلام سيُغلف عالمنا أجمع٫أن اصبحوا البشر مثل صديقي المخلص والودّود بيكهيون.

بيكهيون لما لم تنم بعَد٫أهُنالك شيء يضايقك ؟ لاتتردَد وأخبرني لعّلي املك حلًا لمشكلتك فـ غدًا هو وقت العرض وعليك ان تريح نفسك

عرضت عليه بسَخاء مُتجاهلًا صداع مُزمن عاوّد العصف بجماحٍ كبير داخِل شرايين رأسي منذُ ان أستيقظت من غفوتي والذي أمسى يتضاعف كلما تحركت شفتي محاولةً النطق بشيء٫يُرغمني على إلتزام الصمت وذرف الدموع فـ لعله ينتشي من ردود الفعِل هذه و التي تحوزُ على رضاه.

كنت مُمتنًا لإنعدام وجود اي شرارة كهربائية في حُجرتنا٫لقد كان يصلنا ضوء خافِت من خلف القضبان فقط٫حيثُ يقبعون أسيادنا برفاهيةٍ هناك.

امممم٫مارأيك ان نسِلي أنفسُنا قليلًا ونتحدث باشياء تزعجنا لأننا أصدقاء صحيح ؟ الأصدقاء يجبُ ان يقولوا كل شيء لبعضهم !

كان بيكهيون مُحقًا بهذه النقطة٫ فالمرارة التي نتقاسَمها معًا أطيب من تلِك التي نتشاطرُها مع الوحدة و لأن كلانا لم يذق حلاوة ذكرياتٍ سعيدة قد تدفئ قلبه في اوقاتٍ صعبة كهذه او تخمد لهيب الضجيج المُختلج بداخِله ببلسمها٫ لذا قررنا ان نتقاسم الندبات القديمة التي خلفتها لسع تجارب سيئة مررنا بها وصولًا الى هُنا.

وما إن سمحتُ لبيكهيون بالحديث وقد منحته شرَف البدأ بالحكايا الصغيرة موقنًا بداخلِي انه سيأتي بذات القصِة التي قالها لي مرارًا وتكرارًا بنفس النبرة الضعيفة٫لعّله لم يدرك ذلِك إلا ان تزوير تعابيري المتفاجئة و ردات فعلي المتجهمّة نحو الماسأة التي خاضها لهو امرٌ مبتذل و صعبٌ للغاية..خصوصًا انني بدأت أميل لمُسابقته باحداثٍ تناسى ذكرها في بعض الأحيان.

لكن وكما قُلت٫صديقي بيكهيون طاهرٌ و بريء بما فيهِ الكفاية ليكون بصره مغضوضًا عمّا أفعله من امورٍ قد تكون مؤذية.

قررَت اخيرًا ان أواكب كلماته المتقطعِة بخُلدي وأسرد قصِته التي فقدت شيئًا مهمًا من مُصطلحاتها الشنيعة ومن أحداثٍ ذات وقعٍ صاخب قد سقطت بفجوةٍ عميقة من النسيّان.

بيون بيكهيون هو فتى يبلغ الواحد والعشرين من عُمره —لم يكن ذلك ينطبق على عمر عقِله— سُرد على مسامعِه حالما إستطاع إستيعاب مجرى الحياة من حوله أنه خلق يتيمًا بلا عائلة وقد طُبع هذا سريعًا بذاكرته فلم يّحاول بتاتًا ان يبحث حول الغموض الذي رمى بهِ الى الملجئ فجأة رغم انه يتذكر طيف لمساتٍ دافئه كانت تحتويه من حينٍ الى اخر لكن عّلته العقلية كانت العائق الوحيد ولكن رغم هذا ظلت شرارة الفضول مُشتعلة داخلي فأخذت اسأله وأستفسِر بالتفصيل عن الإجراءات التي حدثت له هناك فأخذ يسرُد لي بعضًا مما يتذكره حين قدومه الى ذلك المكان ومع جميع تلِك الدلائل التي تشير ان عائلته ذات الطبقة المرموقة —للأسف— قامَت بالتخّلي عنه فور ما تم تشخيصِه بالنقص هذا لم يكن الجزء البائس في قصة حياته٫بل مامّر بهِ بعد ان تم تبنيه ككلبٍ بشري من قِبل أحد الأغنياء المُدللين مستخدمًا والده المريض والذي يشعر بالوحدة ويوّد لو يكون هنالك طيف طفلٍ صغير يسّلي وحدته كذريعةٍ لتبّني بيكهيون الذي عانىٰ أقذر المُعاملات هناك.

فـ عندما رأيت بيكهيون لأول مرة كان بملابسٍ مُترفة تواكب الموضة البريطانية بحذافيرها إلا ان أجزاء منها قد قُطعت وتمّزقت بتدخلٍ بشري واضِح٫ كيف لا أدرك ذلِك وقد ظهرت ركبتيه الصغيرة عارية مُتلطخةً بالوان طبيعية متضاربة بقسوة مابين الأزرق والارجواني وقد إكتسب ذات اللون على فخذيه الحليبية ومناطِق معدودة من ظهره بدت كلسعات حزام تجاوزت المئة مرة٫لقد بدى وكانه آتٍ من سجن تعذيب في أعماق روسيا القديمة !

لقد قال لي أنه زحَف مُجبرًا على أربع قوائم كالكلب خَلف سيده في أرجاء المنزل طوال الوقت.

لقد قال لي أن كرة قذرة من الجوارب كانت تُغرز داخل جوفه حالما يبكي.

لقد قال لي أن سيده يمقتُ دموعّه ويرى نحيبه قبيحًا بما فيهِ الكفاية ليعاقبه بجعله يركع مُظهرًا الإخلاص والتقديس له أمام قدميه فيُجبر بعدها على لعق وتقبيل تلِك الأصابع المنتمية لسيده المتسّلط بكل خضوع٫حينها فقط سيّغفر له مُكرهًا.

لقد حدَثت الكثير من الأشياء التي إنتهكت بشفافية حقوقه كـ إنسان

وقد إنتهى الجحيم الذي أُلقي به حالما أخذه سيده ذات مرةً بين أحضانه بوِّد على غير العادة وإذ بتفكير بيكهيون المحدود أصبح يتمحّور فجأة حول تغيير كان مُنتظرًا لشهور٫ذلِك التغيير التي سترسمه شمس التفاؤل حول حياته

إلا ان الرُعب قد كبَّل قلبه مسرعًا لينفث تلِك الأحلام الوردية التي غلفت تفكيره٫حالما أدرك عقله مُتاخرًا تلِك النوايا الخبيثة خلف أعينٍ مجردة من المشاعِر أخذت تلتهمه بنظراتها كما تجرد هو الاخر من ملابسِه أمامها إرغامًا وقد كان الامر مخيفًا له بما فيهِ الكفاية ليتدفق ذلك السائل القذر من بين فخذيه بلا إدراك منه.

هذا الفعِل التلقائي البريء هو الذي جَّره وأوقعه هُنا٫سيده المتسّلط ذو القلب القاسِي كان نافرًا ومنزعجًا منه بشِدة ولا يُمكننا التغاضي والقول انه القاه بعيدًا بلا ان يلقنه درسًا مُشبعًا بالعنف حتى أشفى غليله نحوه.

يارفِاق٫أتحتسّون جرعةً من خمر الذكريات دون دعوّتي ؟! صديقي لوهان ! يؤسِفني القول انك مُتحيز جدًا

خرج صوته بنبرةٍ رقيقة عبقةٌ برائحة التمّلق الواضح لكِلانا٫ذلك الظل الطويل الذي قاطع غمرة أحاديثنا الودّية —والذي ترتعد أطراف بيكهيون رعبًا منه— لم يُكن سوى الهجّين أندريه وهو الشخص الثاني الذي يُشاركني هذا المكان ويؤسفني القول انه يملك ذات المقدِار من خبرتي هُنا.

ببساطة كان دمث الأخلاق ورديء العشرة فلم أحبذ مُشاركته التفاصيل الصغيرة للامور التي تؤرقني ابدًا٫ومن الجليل ذكر انه الشخص المُفضل لأسيادنا أصحاب السيرك فكان أندريه الذي ينحدر من أصول صينيةٍ فرنسية هو شاب أكتشف ميوله الغريب في وقتٍ مُبكر من العمر والذي لم يكون سوى ميولًا مازوخيًا مناسبًا لمحيطنا المقيت هذا٫فلم ترميه تيارات الحياة القاسيّة الى هُنا كبقيتنا..بل الشيء المريع الذي لايُصدق هو أنه هو من أتى اليهم بقدميه وبكامِل إرادته غير مجبرًا ! وحتى يومنا هذا لم أستطِع إستشفاف اي شعورٍ بالندم بعينيه لقراره الطائش فكما يبدو انه وجد البيئة التي تناسبه وترضي أضطرابه كما يُحب.

المازوخية: نوعٌ من أنواع الأضطراب النفسي الذي لايعّد طبيعيًا٫يتجسد في التلذذ والمتعة حينما يقع الألم على النفس٫معظم هذه الفئة تستخدم الشفرات الحادة لإيقاع الالم او إستخدام طرفٍ ثاني لتعنيفه.

جّل ما أستطيع ذكره الان هو ان أندريه كالدمية المحشوة بين أيديهم٫صحيحٌ اننا جميعا هنا لتقديم التسلية الترفيهية الفريدة من نوعها إلا ان أسيادنا لم يحرموا أنفسهم منه فهم يستمتعون معه خلسةً خلف الكوالِيس وإذ بهم يُسّرون حينما يعطيهم ردة الفعل التي تُشبع رغباتهم فـ يبادرون بملأ يديه وجيوبه بالحلوى اللذيذة والأشياء الصغيرة التي تستطيع تخبئتها بسهولة دون إدراك أحدهم ٫فيّعودُ إلينا أندريه بوقتٍ متأخر مشبعًا بالضرب فارغ الصدر٫سعيدٌ بما يحمله من غلافات زاهية لحلوى كانت مُزيفة.

بإختصار : هو كان رخيصًا بأعيُننا لكنه أفضل حالًا منا.

ليسَ كما تظن يا أندريه٫لقد كان بيكهيون يُعاني من صعوبةٍ في النوم لذا جعلته يشاطرني الاشياء التي تزعجه لعله يغفو و يرتاح٫كما تعلم غدًا هو يومه الأول امام الجمهور و..

توقفت حروفي فجأة عن الخروج حينما تم كشف نبرتي الحزينة التي تضاربت بعُنف شديد أمام أندريه وبيكهيون٫لم أحبذ ان أبعث الرعب في قلب طفلي الطاهِر الذي سيواجه العالم الموحّش بعد مدةٍ طويلة من التدريب القاسِي إلا ان قلقي المختلج داخِل صدري لوقتٍ من الزمن قد كُشف الان برخِص شديد أمامهما..

لقد كان امر بيكهيون مايؤرقني في الأيام الأخيرة حيثُ انه لم يتأقلم سريعًا على المكان بعكسِنا فقد تلقى معاملة شبيهة بهذه التي تلقاها سابقًا على يدي سيده المتسّلط فـ تجدهُ احيانًا يستمر بالسجود للمدربيّن بدلًا من القفز بداخِل تلك الحلقات النارية المُشتعلة كما يطلبون مما يثير حنقهم وغيضهم!.

و كنت دائمًا أحد الحاضِرين لتدريباته حينما يُسمح لي بذلِك٫بأستطعت لكثيرٍ من المرات البائسة رؤية إرتعاش جسده وإصتكاك قدميه حينما يأمرونه بالنزول الى حفرةٍ مُظلمة مليئةً باشياء يجهلها فـ يسقط على الأرض منهارًا ويبدأ التضرع والركوع مرارًا وتكرارًا لأن عقليته قد تبرمجّت على العبودية في وقتٍ سابق.

لقد كانت لحظة صمت طويلة بيننا حتى إخترقها أندريه بصوته الذي خرَج صاخبًا —لم يُكن ليعاقب على ذلِك— دون خوف من التأنيب الذي يوجه إلينا عادةً ان رفعنا أصواتنا وهم بخوض حربٍ من القمار على طاولةٍ قريبة من حُجرتنا المفتوحة والمقيّدة بقضبانٍ حديدية قذرة.

كم مرة أخبرتك الا تناديني بـ أندريه ؟ هل علي يارفاق ان أخبركم بقصة حياتي السابقة !؟ انا اؤمن بانني كنت متحولًا جنسيًا !! لما لاتصدقونني وتستمرون بمناداتي بهذا الأسم السخيف !!!!

هذه هي النقطة المُهمة حول أندريه والتي سقطت سهوًا مني٫لقد كان صديقنا يكُن كرهًا عميقًا لأسمه المشّتق من اليونانية والذي يُنطق أندريه بالفرنسية٫وهو يحمل معنى موحدًا عالميًا ألا وهو :

-الرجل المحارب٫الرجولة- .. لقد كان هذا يُنافي إيمانه بانه متحول جنسي سابق وان حياته القادمة سيعيشها كفتاة جميلة تتهاوى عليها النقود طلبًا لليلةِ واحدة عابرة معها٫لم أكن اخالِفه بأحلامه ابدًا فحتى ان كان رجلًا لايمكنني إخفاء أتسامّه بملامحٍ فاتنة وبشرة ناعِمة صافية تسّر الناظرين إليها٫لقد كان يتمتع بجمالٍ لايُغفل عنه رغم كونه أصهبًا.

هلّا هدأت ؟ انت تخيفُ بيكهيون بصراخك هذا الا تظن بانك لاتهتم سوى بأمر نفسك ؟ لست الوحيد الذي يقبع بهذهِ الحجرة المقيتة

زفرتُ بغضب حينما توارى بيكهيون خلف ظهريي بعيدًا عن أعين أندريه الثاقبة التي عُبئت بالسخرية والشفقة المعتادة التي يكسبها الاخرين بإفراط لمن هُم متخلفين عقليًا.

لقد أطلقت هذه الكلمات الحادة دون إكتراثٍ كبير لردة فعل أندريه لانني أعلم انه ذلك النوع الذي يظن نفسه أعلى بكثير من مكانتك ولذلِك لن يمنحك دقيقة واحدة من وقته ان إنقلبت ضده٫لقد أتضح هذا لي سريعًا حينما عادَ لتسريح شعره الذهبي بين أنامله بنية تجاهُلي وقد ظننتُ انني أخمدت الامور بفعلتي هذه وانشأت البيئة المناسِبة لجعل نوم بيكهيون هنيئًا وهادئًا حتى ….

سيد لوهان٫كيف تتجرأ لتقول هذا بينما أنتم الثلاثة تفسُدون اجواء العبادة من حولي ؟ كيف يمكنني التضرع الى—

بحق الجحيم أخرس والا بصقتُ على كتابك المقدّس هذا٫ألا تطن انه حان الوقت لتموت ؟ لم يعد هنالك اشخاص يتعبدون مثلك بعد الان !

إندلعت مُشادّة كلامية بين أندريه و الشخص الرابع الذي كنت ساتطرّق إليه لاحقًا لكنه أتى بوقتٍ مُباغت ومهينٍ لي٫في الواقع لايوجد الكثير لقوله حول هذا الرجل الغامِض الذي نجهل أسمه فـ حتى أسيادنا لاينادونه سوى بالمسيّحي لكني كنت مُعجبًا بإكتفاءه ذاتيًا بنفسه٫لم يكن يومًا يُحب أحاديثنا الجانبية التي تحاول كسر الحاجز المنيع من حوله بل كان كل يوم يشيّده أكثر

كي يخلق بينه وبيننا مسافة كبيرة يستحيل قطعها ويستمر بإخراج تلك التراتيل ذات الوقع الصاخِب المُخيف والتي تفسِد أجواء لعب القمار على من لديهم المناوبة لحراستنا —رغم إستحالة وجود فرصٍ للهرب— فمهما أطلقوا عليه من سهّام نظراتهم الحادة المنزعجة لم يكن يكترث بل يواصِل مايفعله بخشوعٍ أكبر وفي المقابل لم يكن هنالك من يستطيع مقاطعته او ذمّه٫بإستثناء صديقنا المتعجرف أندريه الذي لايملك حسًا صغيرًا من الذوق.

سرعانما أستدار صديقنا المسيحي المُتشددّ للخلف ولم يرى النظرة التي رمقه أندريه بها٫كانت نظرة مختلسة تنمُ عن الضيق لانه متقيّن تمامًا أن الصديق المسيحي إنسَحب من سيل الإهانات تلِك ليعُود ويستكمل طقوس عباداته بصوتٍ خافت هذه المرة في إحدى زوايا الحُجرة ولربما مسامع أندريه قد أُغلقت ٫لأن كلانا قد سَمع المسيحي المتضرع يصلي لأجل ان يغفر الرب ذنوب أندريه..رُغم أنني لا اؤمن بالاشياء التي يفعلها إلا انني أستشفيتُ طيبته المختبأة بين طيّات جوارحِه والذي يرفض إخراجها للعَلن٫لعّله الحل السليم والصحيح للعيش بسَلام وهدوء.

لوهان..هل أستطيع ان أحصل على تهويدةٍ صغيرة قبل النوم ؟ انا أحب صوتك كثيرًا

إبتسمت له بوّد دونَ إجابته وأكتفيت بإدلاء دعوةٍ خجولة تنصّ على مشاطرتنا معًا لذات الغطاء غير متوقعًا لردة فعِله الإيجابية حيث حشر جسده الصغير بجانبي وتقوقع على نفسه كالقطة التي تأخذ حذرها حتى أثناء تدليّلها٫لم أكُن لأنزعِج من ذلك الفعل لانني أكثر من يستطيع قراءة تفكير بيكهيون المحدود الذي يسهُل كشفه ٫ومن الجدير ذكر انه قد أكمل ٣٠ يوم منذُ قدومه الى هنا وهي مدة قصيرة جدًا لاتكفي بان ينمحني ثقته الكاملة.

هل هذا يؤلمك ؟

لاتقم بلمسِه بيكهيون٫انه مثير للإشمئزاز

تسربت ضحكة شقية منه حينما قاطعتُ تهويدتي وأفسدت اللحن بنبرةٍ تحمل إنزعاج طفيف بسبب القشعريرة المقيتة التي باغتت جسَدي حالما إنسدلت أنامل بيكهيون الرفيعة على ذراعي والذي قد يكون تصرفًا مُحببًا الى القلب إلا ان الجلد الذي تَلمسّه صغيري الطاهِر لم يكن سوى عبارةٍ عن قشور متجعّدة ذات لونٍ مناقض لبقية جسَدي ٫رغم مضي أعوام إلا انه لايزال يبعث لي ذلك الشعور اللاسِع بمقّلتي الذي يحثني على النحيب والبكاء٫ ويراكم في صدري تفاصيل أيام ديسمبر الصاخِبة التي إحتضنت أحداث حرّق ذراعي.

كان الصمت سيّد الموقف وقد خشيتُ حينها انني بعثت شعورًا من الأذى لقلبه الرقيق بلا إدراكٍ مني حينما نهرته عن لمس تلك المنطقة من جسدي٫لكنني أدركت سريعًا ان روحه هربت من موتة النوم الصُغرى وأرسِلت الى عوالم الأحلام٫لقد تنفست براحةٍ أخيرًا وأخذت امسح بباطن كفي على شعره الكثيف والذي إنحصر بين كتفي وعُنقي حيث خبأ وجهه هناك كاسبًا الكثير من الحُب مني بفعلته اللطيفة هذه٫الإله وحده يعلم كم تمنيت ألا تحبسه الكوابيس بين أنيابها المُظلمة..

و مع إنعدام وجود فتحةٍ في الجدار للتهوية بدى الأمر كحرمان كبير لأنظارنا حيثُ لا نستطيع إشباعها بشيءٍ من صفاء و زُرقة السماء٫إلا انني تداركت أن وهج الصباح سيّحل قريبًا وانا لم أغمض عيني بعَد٫لم يُكن ذلك تخمينًا إستطعت إصابته ! إذ ان حجرتنا لطالما كانت مُعتمة و أقرب شبهًا لزريبة حيوانات تكتم الأنفاس برائحتها الرطبة ..لكن كنت من حينٍ الى اخر في هذا الوقت اشعر بدفئ ربيعي يكتسح صدري فـ أدرك ان ذلك الشخص الهزيل المدّعو بـ “سيهون” قد أتى مجددًا ناشرًا أشعة الشمس خلفه حينما يترك ذلك الباب الخشبي مفتوحًا لمدةٍ طويلة بعد دخوله —بدى وكانه امرًا متعمدًا لإقتلاع رائحة السجائر من المكان— فيسّعني حينها ان أتامل تهاتف الشمس في الأفق.

إلا أن قدومه لهذا اليوم كان مُختلفًا وصاخبًا على غير العادة ! فلم يُقدر لي ان أرى مايبدو عليه الطقس في هذا الصباح بسبب سيهون الذي دخل مُسرعًا وأغلق الباب خلفه بغير تردُد وقد أنزل صحيفته الصباحّية المعتادة التي أضحت مُبللة غير صالحة للقراءة ٫أستنتجت فجأة انه إستخدمها ليّحمي نفسه من الجو الممُطر في الخارج لكن ما أشد إندهاشي من ملامحه المتجهمة المليئة بالضيق ! فقد كُشف لي بهذا مدى كُرهه لتلبّد السماء بلون الغيوم الرمادية وكم يُمقت الاجواء الماطِرة.

على ايةِ حال٫لقد كان سيهون هذا يُبهرني بشخصيته المسّتقلة والبعيدة تمام البعد عن جميع طباع أسيادنا التي غلفتها العجرفة والجشّع.

رغم انني لم أعاشره يومًا لأخرج بإستنتاجٍ صارم كهذا لكن رُبما كان هذا بسبب تهادي بريق عينيه كأغنية حزينة ؟ ..ام لانه يُكسبني شعورًا يضايقني ليس لانه مؤذٍ بل لانه يجعلني أتوق الى معالم ذاتي القديمة٫لانه كان يشبهني سابقًا.

لكن رغم كل هذا٫هو لايزال شخصًا بسيطًا صاحب حضورٍ هادئ يُشعرك بالسكينة والأمان بالإضافة لشيءٍ غير مفهوم تمامًا وهو تميّز فريد من نوعه يتخفى وراء طريقته المتحذلقة بالحديث الذي تلتقطه مسامعي نادرًا.

بقيتُ اتامل قسمات وجهه و تحركاته ذات الوقع الهادئ بنظراتٍ عبقة بالوهن قد أثقلها النعاس لقد كنت على وشِك السُقوط للنوم في اللحظات الأخيرة إلا ان رائحة قوية مُفاجئة داعبت أسفل أنفي وقد طهّرت المكان من أنفاس الخمر المقيتة وأخذت تبعثُ بي نشاط مفاجئ رغم انني لم أستِطع فعل شيء سوى التحديق بذلك الكوب الذي يحتضنها وقد كان سيهون يحمله بيده اليُسرى بينما يُضيف الى ذلك المشروب —غريب الماهّية— ظرفًا صغيرًا معبئًا ببودرة الشوكولاه٫كانت تلك إضافة غريبة قد حملتني الى ذكرياتٍ قديمة٫لطالما كنت من عشّاق القهوة ذات التركيز العالِي بإضافاتٍ صغيرة من الكراميل وقد كانت لها رائحةٌ ناعمه بعكس ما أستنشقه الان.

لكن سرعانما طردتُ أفكاري اللذيذة التي تلاطمت بداخلي جانبًا وأضحى وجهي مشدوهًا بما فيهِ الكفاية ليصّف مدى إضطرابي ومدى قُرب سيهون المفاجئ مني بهذهِ اللحظة المباغتة !

أتريدُ قطعةً من هذه ؟ لدينا عرضٌ اليوم وبدّوت لي شاحبًا للغاية لِذا..

أضحى صوته رقيقًا لكنه مالبث حتى غلبت عليه تلك النبرة الإعتيادية وكانه يتحاشى إظهار إهتمامه ومودّته لي٫لقد ترددت كثيرًا حول قبول عرضه الصغير او الإعراض عنه فـ كان ذهني مشوشًا بما فيهِ الكفاية للإجابة عليه —بشكلٍ مثير للأعجاب— لكن في المقابل لم يتراجع سيهون من ردة فعلي الغامضة بل قامَ بتقريب قطعة الخبز المُحمص ذو الرائحة الزكية الممزوجة مع مربى التفاح الذي تبيّن لي نوعه من لونه الزاهِي وكان قد إنسكب بفوضوية على زوايا الخبز٫ وكأنها محاولةٌ لإغرائي بكونها ذات صنعٍ منزلي.

في الواقع انا لن اؤدي اليوم لكن شكرًا لك على ايةِ حال٫ساشاركها مع صديقي حالما يستيقظ

أحنيتُ راسي بإحترام بينما أستلم قطعة الخبز من كفه بكلتا يدي بطريقةٍ تظهر مدى إمتنانِي له والذي أُجزم انه علم ذلك مسبقًا من نظرات عيني المتلهفة التي كانت تنهشه بينما يسير بالأرجاء٫فكرت للحظة كم كان ذلِك موقفًا مُحرجًا.

تتقاسمها مع صديقك ؟ ” قال ذلك بينما أرتفع أحد حاجبيه بتلقائية مُعبرًا عن مدى الدهشة التي إستحوذت عليه لكنه إستبدل ذلك المحيا ليستكمل حديثه بشيءٍ من الإزدراء

هل تقومون بإنشاء صداقاتٍ فيما بينكم وأنتم بهذهِ الحال ؟!

لقد أُلجمت تمامًا من تصرفه الفظ معي وصيغة حديثه التي جعّلتني أدرك انني مجرد حيوان رخيص بنظره لايستطيع ممارسة روتينية البشر٫أشحت بوجهي —الذي لطالما قامَ بخيانة إرادتي بعكسِه لتقلبات روحي المستمرة— بعيدًا عنه محاولًا جعله يستدرك مدى إنزعاجي لعّله ينصِرف لكنه بقي ملتزمًا لمكانه القريب مني بشكلٍ مُريب !

هل التمسَت إهانة من بين كلماتي ؟ في الواقِع انا شخص لايؤمن بالعلاقات الإجتماعية لذا من الصادم ان أراكم تعقدون الصداقات من حولكم..اوه صحيح٫ربما أندريه إستثناء كبير من هذا لكن لاتزالون جميعكم بذات المرتبة

لا أعلم مالذي أدى بي الى هذهِ الحالة المُثيرة للشفقة فكلماتي قد أُحتسبت مابين شفاهٍ مُرتعدة وجبين تعّرق شاكيًا بشكلٍ مُتأخر حرارةً ألهبها حديث سيهون أكثر من الحُمى التي أصبتُ بها٫لقد أمسيتُ مفرط الحساسية بسبب قِلة النوم والراحة وبشكلٍ مفاجئ أسرع ذهني بإسترجاع كلمات بيكهيون الظريفة :

هل انت مُتاكد لوهان ؟ لاتكذب لانك ستصاب بالحُمى في اليوم التالي بعد كذبتك !

إبتسمت غير مدركًا لوجود سيهون..لاتسائل فجأة

على ايّ كذبتي البارحة أصبُت بالحمى ؟

في العادة لم أكن أُلقي إهتمامًا او بالًا لضرب الإهانات الذي نتلقاهُ يوميًا من هؤلاء الأشخاص لأنه كان موقفًا إعتياديًا و لكن بهذهِ المرة موقفي كان مُختلفًا بشكلٍ جعلني أرتاب من نفسِي! أكان تعبيرًا عن الصدمة التي تلقيتها لأنني تخيّلت سيهون دائمًا بتلك الصورة الحسَنة المختلفة عنهم ؟ أم لانني تأملت المزيد من الهدايا السماوّية من بين أنامله وأصبت بالخيبة لانه يسترخِص من قيمتي ؟

البشر يرتكبون الكثير من الحماقات لكن سرعان ما يلدغهم ضميرهم على ذلِك٫انا لا أشعر بتلِك اللدغة الان..لأنني منذُ البداية لم أستقصِد إهانتك او إيهابك مكانةً أعلى مما انت عليها٫علّتي هي انني شخصٌ واقعي يا لوهان

خرج صوته خافتًا متناسقًا مع وقع خطواته المُبتعدة ٫إلا ان تاثيرهُ كان قويًا على عقلي الذي باتَ صافيًا مليئًا بالندم لتسُرعي بالحكم عليه٫لم يرُق لي إلجامه المستمر لمحاولتي بالرّد.

حيث انني ظننت منذُ البداية بأن كلانا يملك جانبًا متشابهًا وغُمرت بتوقعاتٍ إيجابية لحديثنا الاول المنتظر٫توقعت اننا سنتأقلمُ معًا ولازلت اؤمن هذا.

لكن الحظ لم يحالفنِي لهذه المرة إذ انني لم أتوقف عن نشر التوتر فيما بيننا بسبب هالته القوية.

هل نمتُ مطولًا ؟! اه لوهان..هل يؤلمك جسدك بسببي ؟ ا-انا لم أدرك كوني نائمًا عليك بهذه الطريقة !!

لقد إندفع صوت بيكهيون بإنفعالٍ شديد بينما يُلقي نظرات مشبعةً بالقلق نحوي٫كان خوفه من غضبي واضحًا جدًا إلا انني لم أملك القوة الكافية لبعث الإطمئنان بقلبه..ببساطة لان ليلتي كانت مليئة بالإرهاق والدموع حتى أُصبت اخيرًا بالحمى التي كبَّلت مخارج حروفي لأظهر كمغفلٍ مُتسرع أمام سيهون٫لايزال الإنزعاج لما حدث يتملكني حتى هذهِ اللحظة.

لوهان هل انت غاضب من—

كانت لحظاتٍ مثالية لإنهاء نقاشٍ لم يبتدأ٫للمرة الأولى حملتُ إمتنانًا عظيمًا لـ الرئيس وويفان الذي قاطع كلمات بيكهيون الركيكة بحُضوره المنتظر٫إذ ان الوقت قد حَان للتجّهز والخروج.

لم يُكن ليبلِغنا بأي شيء من هذا٫ لقد أكتفى فقط بفتح باب الحجرة ببرودٍ إكتسح ملامحه وكأنها تنذرنا بعواقِب الشخص الذي يفكر بفتح ثغِره ولو لغرض إكتساب المزيد من الهواء للرئتين.

و خرجنا نحن الأربعة بطاعة وقد كان بيكهيون يسيرُ خلفي تمامًا ويرمقني بتلِك النظرات البريئة التي جعلت من قلبي يليّن أكثر وقد فكرت لوهلة كم كانت قاسيًا وعديم الصبر معَه حينما تجاهلته لكن كان هذا الوقت الخاطئ للحديث وإصلاح الامور فلا أحد قد يحاول الهمس بوجود الرئيس داخل مُحيطنا٫إلا ان ارادَ ان يُرمى خارجًا ويصبح من نصيب السوق السُوداء.

قُمنا بالتجمّع بعد وقتٍ قصير مع بقيةِ رفاقنا الذين توزعوا بحُجراتٍ أخرى مختلفة٫ان كنت ساعطي تشبيهًا صحيحًا لوضعنا الحالِي..سأختار مُماثلة الوقف للصفوف العسكرية بثباتها وجمودها٫وكان علي ذكر هيئة رئيسنا وويفان المتسِمة بملامحٍ دائمة العبوس فحتى حين يتعامل مع شركاءه بالعمل لايتحلى بشيءٍ من الوّد بل كان دائم التجهم من كل شيء..هو غريب الاطوار فحسب لذا لم أرهق نفسي بتحليل تصرفاته.

سأعلن الان قائمة تتضمن الفئة التي لن تشارك بعرض اليوم..لدينا هُنا من الحجرة الأولى : أندريه٫لوهان و.. ”

أوقف الشاب حديثه وأمسى مترددًا بكيفية لفظ هذه الخانة الفارغِة سلفًا بسبب إمتناع هذا الشخص المجهول عن كشِف أسمه ٫تنهد بقِلة حيله قبل ان يكمل مُستعدًا لإستقبال غضب الرئيس ” كذلِك المسيحي المُتشدد٫أنتهى.. الان سانتقل للحجرة الثانية و—”

كان الإمتعاظ قد إرتسم على وجه الرئيس وويفان إلا ان إبتسامة ساخرة قد باغتت رسمية ملامحه حينما لمح رفيقنا المسيحي يخرج من صّف المشاركين ليقف جانبًا معنا٫يبدو انه إستشف المعنى من تلقيبه بهذا.إلا انني لم أُدقق كثيرًا بردة فعله فـ جّل ماكنت أراه هو بيكهيون الذي تصّنم وحيدًا ليعكس إنهماكه ودهشته فلقد كان يتوقع وجود رفيقًا واحدًا على الأقل من حُجرتنا سيشارك معه لعّله يُعينه او يرشِده خلال العرض !

والأهم ان الرئيس لم يعلم ان المدربيّن قد تغاضوا عن تعليم بيكهيون لأن الملل قد دبَّ بهم بعد مُحاولتهم الخامسِة لتدريبه وقد وثّقت هي ايضًا بالفشل..لِذا قاموا بتقييّمه كماهرٍ سينجح العرض٫ليسَ بإمكاني وصّف ماتملكني من الغضب حينما رأيت صغيري الطاهِر غير قادرٍ على فعل أبسط الحركات

كيف كان بإمكانهم فعل شيءٍ متهور كهذا بينما هو اسوأ حالًا من المبتدئين ؟

سيدي ا-ايُمكنني الذهاب لدورة المياه ؟

قال بيكهيون بينما يسّتجمع قواه الخائِرة التي خرجت منه على هيئة قطرات عرق أغرقت خصلات شعره٫كان لليأس نصيبٌ من كلماته المهتزة ولكن للرجاء والخوف بين طيات حروفه نصيب أكبر

كما لو انه تمنى زيارة طيف الموت اه في دورة المياه٫لعّله ينزلق ويصطِدم رأسه بالارض ليموت بسلام..كان هذا الحل الوحيد للخلاص.

يُمكنك الذهاب ايها الصغير٫لاتتأخر

قال الشاب بتململ بعد ان قاطع قائمته التي توقفت عند الحُجرة السابعة عشر دون ان يلتفت ليرى ماهية الشخص الذي طلب الأذن منه٫وبهذا رايتُ ظل بيكهيون الحزين ينسحب ببُطء من الساحة وكانه لن يعود إلينا ابدًا٫لا اخفي انني أرتعشت رعبًا من هذه الفكرة المقيتة التي داهمت رأسي فجأة وبينما كدت ان أغوص بين شخوصها إنتزعتني هالة حضورٍ مُميزة —التي تحيط بشخصٍ واحد فقط— من غُمرة أفكاري.

اهلًا بضيف الشرف٫انت مُتاخر كالعادة سيد اوه ! ”

قال الرئيس وويفان بحقدٍ لم يستِطع إيضاح الكثير منه حيثُ ان هنالك قرابة قويّة كانت تجمعهُما ومكانةً متفاوتة فرّقت بينهما بنفِس الوقت ٫وكان هذا هو الحد الأخير الذي يستطيع الوصول إليه بكلماته التي لطالما كانت مؤذية وحادة لكن وقعها هذه المرة كان طفيفًا٫لانه يحادث سيهون بالطبع!.

مرَّ سيهون بجانبي بسرعةٍ خاطفة بينما يُحرر أزرار قميصه راميًا بتنهيدة تعب عالية تردد صداها حوله لقد رادوني شعورٌ غريب يخبرني انه يتجنبّني لكن هذا ليسَ ماسبب لي الصدمة التي خرجت على شكل شهقةٍ صغيرة تسربت من ثُغري٫..

كان فرق الطول بيننا كبيرًا بشكل مُفاجئ !

لم تتسنى لي فرصة للوقوف بجانبه من قبل لأستدرك تفاوت الأطوال بيننا الا انني كنت متاكدًا انه أطول مني ببعض سنتيميترات بالنسبةِ لحجم جسده الذي يفوقني لكن توقعّي لم يذهب عاليًا الى هذه الدرجة ! لقد شعرتُ بالإهانة مجددًا.

ليذهب أحدكم ويتفقَد ذلك الأبله قبل ان أذهب بنفسي !! “

صرخ الشاب بحنق عندما أدرك مرور أكثر من ١١ دقيقة على غيّاب بيكهيون المُريب إذ بدى انه يريد الإنفعال على ابسط شيء ! لرُبما بسبب معاملة الرئيس الفظة والجافة نحوه..لقد ارادَ فعل المِثل لنا.

رفعتُ يدي بينما أحاول جمع شتات شجاعتي التي تبعثرت سريعًا حينما ألقى الشاب نظرة مُتلهبة نحوي وقد كاد ان يصنع خطواته الأولى للذهاب الى دورة المياه٫يبدو انه إستشف إهانة كبيرة من مقاطعتي له بطريقةٍ ما لكنني إستطعت السيطرة على ذاتي حينما عرفت ان كل ما أودّه الان هو حماية بيكهيون.

إسمح لي بالذهاب ياسيدي٫سوف اذهب واتي بهِ سريعًا..انت المسؤول عنا ولايجب عليك بذل اي جهد٫نحن هنا في خدمتك

قلتُ ذلك بنبرةٍ تخلخلها الحذر بينما أسحب خطواتي للخلف وكانني أُعطي اذنًا تلقائيًا لنفسي ويبدو ان معاملتي العبقة بالإحترام جعلته يتحسّن قليلًا إذ انه رمى بإبتسامةٍ مليئة بالغرور واشار لي بيده بلا إكتراث بدلًا من تكليف نفسه بالتحدث إلي.

رايتُ سيهون يبتسم فجأة بينما يغمض عينيه وكأنه فهم تمامًا مايعنيهِ لي صديقي بيكهيون..لم أُلقي بالًا له هذهِ المرة فكان بيكهيون يستحوذ على تفكيري بالكامِل لانه لن يتاخر قط عبثًا!

بدأت خطواتي تتسم بالثقل وكانني أجر خلفي أغلالًا..كُلما إقتربت من دورة المياه وإقتحمتها زادَ شعوري بالرُعب حيث انها كانت ساكِنة تمامًا وقد إنعدم خرير المياه من ارجائها ولا وجود حتى لصوت انفاسٍ خافت عندما رفعتُ من مقدار صوتي هاتفًا للمرة الثانية بأسم بيكهيون لكن لا إجابة !

إستحوذ الجنون على عقلي ليّغلفه بالكامِل٫أخذت اسير بتخبطٍ واضح وسط دوامةٍ من القلق تشوبّت بالحيرة٫وقد بدأت بإقتحام تلِك الأبواب بلا خجل او تفكير ! أصبحت امضي بلا شعور مُتأملًا ان أرى طيف بيكهيون خلف هذه الابواب التي أخذت ادفعها بكل مرة بشكلٍ أقوى وكانني ارفض واقع وجود بابٍ أخير واحد لم افتحه.

صغيري بيكهيون٫انت بالداخِل صحيح ؟

مضيتُ أنتحب بضعف وقد كانت كلماتي أقرب الى أُمنية كُسرت بداخِلي حينما تراءى لي مشهد المرحاض القذر فحسب..أختنقت تمامًا من كُل ماهو حولي حتى من ذرات الهواء التي كنت أتنفسها بصعوبة٫

ل-لوهان ؟ مالذي تفعلهُ هنا..

بيكهيون !! اين كُنت بحق السماء ! هل تعلم كم قلقت عليك ؟! أكان عليك جعلي مشوشًا هكذا ونادمًا على ..تجاهلي لك ؟

رددت تلك العبارة القاسية بصوتٍ صاخب كان أثرها ليس واقعًا على بيكهيون فقط بل علي ايضًا.

حيثُ خرجت اخر كلماتي بنبرة ندم حينما رأيت اهدابه تتحرك ببُطء بمحاولةٍ منه لإستيعاب ما رميته من كلماتٍ لم يعتد سماعها بدفعةٍ واحدة٫لقد رأيته يُخفض راسه وقد أخذ يسترسل بتحريك قواطعِه على نسيج شفتيه الوردي غير مُدركًا للنزيف الذي أحدثه او لربما كان هذا الألم لايساوي شيئًا من الذي يقطن بداخِله.

صغيري انا أسِف٫تعال الى هُنا

همست بصوتٍ رقيق بينما أخذه باحضاني دون سماع إجابته وسرعان ما أرهف سمعي نشيج بكاءه الحزين٫لقد كان بيكهيون يُفرغ ماشعر به من أسى بداخل هذا المكان المُقيت فـ على عكس ماهية الذين ياتون حديثًا ويمضون نصِف لياليهم بنحيب عالي يصِل لمسامع الجميع بسبب ما واجهّوه من وحشية ٫بيكهيون لم يبكي قط٫لأن سيده كان يُمقت بكاءه.

كل شيء سيكون بخير٫لاتقلق٫لاتخاف٫انا سأحميك

ربّت بهدوء على ظهره المُهتز بكلماتٍ مليئة بالزيف٫كيف سأحميه؟ كيف سابعد وحش القلق عنه ؟ بل أضحى السؤال المهم هو :

ان كُنت أستطيع فعِل هذه الأمور٫كيف لم أساعد نفسِي اولًا؟!

لاننا أصدقاء٫انا سعيدٌ لاننا أصدقاء ..

رمى بهذه العبارة التي تملك الكثير من الأجوبة لي بنبرةٍ باهتة تعاكس الإبتسامة التي زينت محياه ٫لقد خرَجت كلماته قاشعةً جميع اسئلتي وكأن بيكهيون قد قرأ مايجّول بخُلدي وشعر بالخيبة مني لانني فكرتُ بانانيةٍ لوهلة.

أبتلعت غصة ارتباك والم أحاطت حنجرتي٫الكثير من التردد كان يخزني طلبًا للتراجُع لكن كل ذلك قد أضحى رمادًا مُتلاشيًا حينما ألتقى لهيب عينيه بعيني الذابلة..

بيكهيون٫انت لن تحتاج لان تؤدي بالعرض الليلة٫ساقومُ ا-انا بذلِك إتفقنا ؟ لاترمقني بهذهِ النظرات ! انت من قال باننا أصدقاء والاصدقاء هم من يساعدون بعضهم في الاوقات الحِرجة٫انا اساعدك الان لاثبت علاقتنا لكن الان عليك الذهاب والإعتذار لسيدنا حسنًا ؟ انه يستشيطُ غضبًا !

لم تكن كلماتي سوى دافعًا له ليؤجج في داخله الكثير من الإمتنان والحُب لي٫لكنه أدرك ان العودة الى سيده خيرٌ من البقاء مع مشاعرٍ كثيفة لن يستطيع إخراجها سوى بصعوبةٍ بالغة —كان يدرك عجّزه عن إيصال مايُفكر به— لذا لم يجادلني أكثر وأكتفى بضمّ كفي الى صدره ليسّمعني نبضه المنتشي بالسعادة والراحة الان٫كم كان ذلك ظريفًا !

تستطيعُ الذهاب بيكهيون٫هيا أمضِ !

رردتُ وداعي له باملٍ باهت وإستطعت بعدها رؤيته وهو يتلاشى بالأفق التي بدت شاحبة لي فجأة و إذ بي بعد رحيله إستطعت ان اهدئ اخيرًا وإستجمع قوتي حتى أحرك قدمي التي أضحت متيبّسة نحو ذلك الصنبور القذر.

وقد أنفقت حينها دقائق طويلة بالنظر الى لساني وإحمرار شرايين مقلتي بالمرآة٫لقد كنت أُعاين نفسي بتركيزٍ شديد وأصبحت أفكر ان كانت الحُمى هي السبب بما حدث قبل قليل.

فالقرار الذي إتخذته لم يُكن هينًا ابدًا إذ انه لم تمضي ٣ أيام بعَد على ادائي الاخير ولم أكن متاكدًا ان كان جسدي يستطيع إعادة احياء قوتي مع تلِك الحرارة التي تداهمني بغتةً كل ساعة٫أدركت حينها انني لم افكر بتعمّق قبل ان اطرح ذلك العرض المتهّور..وقد كانت مرتي الاولى التي أنطق بها كلماتٍ مُستخرجة من مشاعري ولم أسمح لمنطقي بان يقوم بالتعقيب على ذلك القرار٫فقط أخرجته..بعفوية لأول مرة.

أرخيتُ رأسِي أسفل المياه التي إندفعت بقوة على غير العادة٫شعرتُ بخصلات شعري تنسِدل بطيش على عيني وكانها تتسّتر على دموعي التي إنسابت مع إنسياب المياه الباردة٫ كان شعورًا يضاهي النعيم بالنسبةِ لشخصٍ محمّوم.

لكن سرعان ما أحسست بالندم حينها على حقيقة كوني أعود الى حُزني بعد لحظاتٍ سعيدة غمُرتني٫شعرتُ بالضعف إزاء كوني لا أستطيع رسم سوى تعابيرًا مثيرة للشفقة حينما أبقى لوحدي وأكفّ عن توشح شخصيتي المتفائلة الصبورة التي أنشأتها لاجل ان أخفف هموم الاخرين من حولي فلعّلي أنسى حُزني بهذه الطريقة.

إلا انني تمنيتُ بهذه اللحظات ان تهب لي السماء عقارًا يساعدني على النوم للأبد٫عقارًا للناس الضعفاء الذين لايتحملون أبسط ألم عاطِفي مثلي.

لقد سمعتُ مادارَ بينكما من حديث ولقد بدى ذلك تافهًا للغاية وصعبًا عليك٫الى متى ستستمّر بتفضيل الاخرين على نفسك ؟

تردَد ذلك الصوت العميق المألوف في الانحاء ضاغطًا على وترٍ حساس في قلبي وقد جعلني أثب مُسرعًا من مكاني برفع عنقي المتخدر بغير إدراكٍ للصنبور الذي يعتليني.

ببساطة..إصطدمت مؤخرة عنقي بالصنبور بقوةٍ شديدة وبدوت..كالمُغفل المتسّرع… أمامه مجددًا.

كان سيهون قد آثر الصمت في اللحظات التي أخرجت بها انينًا خافتًا يعبر عن الألم الفضيع الذي إنتشر بشكلٍ لاسع بإنحاء عنقي وبقيت أتراجَع للخلف بفوضوية لم أدركها بينما أضع كلتا يدي على أثر الإصطدام وقد تهيأ لي انه اصبح ساخنًا كتعبير واضِح عن إجتماع كل ما أملك من كراتٍ دموية بذلك الموقع.

على رسِلك..

قال وقد إكتسحه تيار الدهشة بينما يثبّت ذراعيهِ على كتفيّ الضئيلة٫كنت اتألم بشِدة لدرجة انني لم أكترث لكوني على وشِك الإصطدام بشيءٍ اخر مجددًا٫كنت حزينًا بشِدة لدرجة انني لم أكن قادرًا على كبح دموعي أكثر بسبب كلمات سيهون القاسية التي إستدركتها اخيرًا وقد أخذت تعصف بي عصفًا جامحًا.

هل تظن انك تستطيع الخروج من هذه الصومّعة السوداء بإرتدائك لوشاح الصداقة ؟

اجل

خرَج صوتي مُهتزًا بسبب أصابعه التي غُرزت بكتفي وكأنني إستثرت غضبه بإجابتي المقتضبة.

إستطعت سماعه وهو يُلقي تنهيداتٍ ساخنة بالقرب من أذني ٫أنه يعلم بان ما أملكه هو امل رمادي لن يتلون أبدًا لذا كان يعبر عن خيبته بجوابي الهّش الذي يدل على حقيقتي.

لكنني خرجتُ فجأة بسؤال كنت قد إحتفظت به بداخِلي لأردد بغضب واضِح

لما أنت تهتمُ بامري ؟ اجل هذا صحيح٫انا من يتوشح السهر بدموعٍ تكسر قلبي الى شظايا٫انا من يقوم ببناء صداقاتٍ ستنتهي بشكلٍ مزري بوقتٍ لاحق٫لما تهتمُ بكل ذلك ؟

أنسى الامر٫لكن..في احداث حياتك التالية قد تصادف مواقفًا شبيهة بهذه فلا تتغافل حينها عن تقديس نفسك٫لانك قد تكون مُهمًا بالنسبة لشخصٍ ما ..

اهلًا رفاق لومينت هُنا🌟..

زي ما انتو شايفين رجعت بفيك جديد وإستثنائي نوعًا ما

كنت مترددة جدًا بالبداية أنشره او لا لاني مو متاكدة اذا النوع بيعجب الاغلبية..أتمنى تقولو رايكم ولو بكلمة صغيره عشان أعرف اكمله او لا ✨

بالنسبة لـ Golden curse ..

مستحيل أهملمها حتى مع وجود فيك ثاني٫بكمل الاثنين بدون تاخير كالعادة بإذن الله

Ask: yubi_

7 أفكار على ”The shadows of death | intro+CH1

  1. !!!
    شيء مثير للاهتمام كثير والله كثير !!! كيف اقول عن جماله ؟ جميل بشكل !!
    اسلوبك والسرد يخليني ابكي لوهلة من الجمال !
    فكرة الفيكّ اول مره اشوفها لذلك هي اول وحده لما تنزل فيكّز مثلها بقول مُقلده بجديه ~
    كيف حبيت كل كلمة اقراها عجيبه ~ للامانه عجيبه حبيتها
    واقعه لكل حرف بذلتي في كتابته منجد شيء عجيب اللهي لو اوصف الشعور يلي بداخلي كيف !؟
    شخصية لوهان جميله ماهي مكرره احس ماعندي تواقعات للفيكّ ذا لاني متاكده بيغلب ع تواقعاتي كلها ~
    قلبي عورني لما يعاملونهم بوحشيه مثل كذا كيف بتكون حياتهم في المستقبل ؟
    اكثر شيء رق قلبي عليه بيكِ يحزن لوهان بعد ماهو احسن حال منه ! لكن جد حسيت اني خرجت من عالم لما خلص البارت ! اهخخ
    كملي القصه واللهي جميله حتى انو انتِ اول وحده تكتب ذا النوع وقسبمالله حبيتها ~
    انتظر البارت الجاي ~~
    كوني بخير واتمنى تلاقين الدعم والاقبال عليها 💗.

    Liked by 1 person

  2. لومينتي اللطيفه~
    سنمنح ظِلال الموت الكثير من الحُب والدعم
    الأسلوب الجديد هذا حقًأ يجذبني وبشده اوه؟
    إللهي حقا مُتشوقه للجزء القادم
    من لاينتبه للروايه هذه حقا هو شخص احمق..
    بحق الإله انتِ تمتلكين اسلوب مثير وجذاب للغايه، كيف جعلتي لوهان يصفُ جميع من حوله دون مبالغه
    الفكره حقا مُدهشه ~
    أعتذِر لكون التعليق قصير لكِن اعدك بالكثير في وقتٍ همم؟
    all my kisses for you ~

    Liked by 1 person

  3. فكره غريبه وجميله يعني بالأول مافهمت شي وتبين الصدق للحين مو واضحه لي الفكره يعني هم بسجن ؟ والا كيف ووش العروض اللي يسونها يعني هم بسيرك شي غريب بس يشد عموما بالتوفيق وبانتظار البارت الثاني

    Liked by 1 person

  4. ممكن واحد بيكهيون زي كذا ؟
    عجبننيي احب هالنوع من القصص !!
    مهم لشخص ما ؟ يقصد نفسه ؟ عالعموم واضح اهتمامه بلوهان
    متحمسة للجديد منك شكرا لمجهودك ~

    Liked by 1 person

  5. سحرتيني بانتقائك للمفردات وطريقة سردك اللي توصل لمستوى المحترفين.
    “يا ترى كم عمرها ؟ من متى بدأت الكتابة لتوصل لهذي الدرجة من الاحتراف ؟” هذا الشيء يلي فكرت فيه طول قرائتي للرواية
    القصة جذبتني وسحرتني
    راح اكون من المتابعين المخلصين للرواية وعد

    Liked by 1 person

  6. اوهقااد مررره حبيتها وحبيت غموضها وغرابة فكرتها 💜💜
    اتمنى تكمليها في اسرع وقت لأنها جديره بالمتابعه 👍

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s