Golden curse | Part 8

image

في وجه مُستقبل الإنتقام٫تقف أطيافٌ من ماضٍ يتلاشى

قد حُمّل بشذرات ذكرياتٍ مؤلمة .

كيونقسو : أزرق

بيكهيون: بني

جونق إن : أحمر

لوهان : وردي

بقية الشخصيات باللون الرمادي.

 


ليس عليكما القلق بعد الان٫إنها أعراض حمى عضة الجُرذ ولم يكُن مرض الطاعون منذ البداية

قال الطبيب بنبرة ثقيلة تغلغلها الإنزعاج بعد أن ألقى بتلك التنهيدةٍ العميقة فورما تناهى الى سمعه إصرار بيكهيون الجامح

الذي أجزم بإلحاحٍ شديد ان حياة صديقهُ يلوحّها خطرٌ محدّق لن يزول بمُجرد حقنة ومسّكن ! ٫ لقد حاول تفهّم مدى قلقه

على صديقه إلا ان تلك التعقيبات على إجراءات عمله كطبيب كانت وقحةً بما فيه الكفاية لتحيله الى التجاهُل والسئم حيثُ

أنه اراد مغادرة تلك الغرفة بأسرع وقت.

لكن ومن جانب أخر لم يخفى يخفى عليه ايضًا معالم وجه والد بيكهيون الذي كان بدورهِ هو الاخر يحمل بين طيات

جوارحه ذات القلق الذي يُباغت وجه أبنه بشراسَة وعلى عكس الأبن بدى وكأنه يفضّل ان يُخبأ مايشعر به رغبةً بـ ألا يفسد

لقب “جمود الملامح” الذي كسَبه بجدارة من أهل هذه المدينة وهو حتمًا لايريد خسارة سمعته الصارمِة أمام كائنٍ من كان

و ربما كان يكُن للطبيب تقديرًا كبيرًا مما جعله يُعاقر الهدوء أثناء تواجده مما خفف حدة الموقف.

اخيرًا وبعد فحص مُطول أستطاع الطبيب ان يمضي ويعُود أدراجه وقد اخبرهم سلفًا ان أعراض الحُمى ليست بهذهِ

الخطورة التي تُحيل صديقهم الأشقر صريعًا على الأرض٫لكن على مايبدو أن كيونقسو قد بَذل جُهدًا جبارًا منعهُ عن

تذوّق الجرعة الكافية من الراحة التي من المفترض أن تمّده بالطاقة اللازمة حينما يعترض لعدوةٍ كهذه٫وعِند النهاية توقف

لوهلة على عتبة الباب و قرر نشر خيوط الطمأنينة بين الأثنين قبل ذهابه

ليصيح قائلًا :

سيستيقظ الفتى بأقرب وقتٍ مُمكن٫لكن حاولوا ان تتركوا ذلك يسير تلقائيًا دون تدخل أحد..انه يحتاج للراحة فحسب

أصّر بيكهيون حينها بمُلازمة الجانب الايمن من سرير كيونقسو طوال الـ ٤٨ ساعة قادمة و كادَ والده على وشِك ان ينهرهُ

نهرًا شديدًا إعتمادًا على طبائعه القديمة حيث ان بيكهيون المُعتاد سيستخرج من اي شيء ذريعةً لتغيّبه وإختفاءه عن حُضور

الحصص المخصصة له رُغم أنه هذه المرة إستشف مصداقيةٍ مُرة أُختزلت بين كلماته٫لقد بدى صادقًا لأبعَد حد مع تلِك التعابير التي تعرُج ألمًا لتواكب ألم ذلك الجسد الهامد الذي يتوسّط سريره و بعد هذا..

أكان هنالك خيار اخر متاحٌ لوالِده ؟

في هذه الحالة الإستثنائية لم يسّتطع سوى بصعوبةٍ لم يتقبّلها الإنصياع لرغبة بيكهيون وذلك بكتم إعتراضاته الدائمة وتذمراته

المعهودة و رميها بعيدًا لمرةٍ واحدة فحسب٫إذ انه كان يأمَل بهذا الفعَل إعطاء دفعةٍ صغيرة مُحفزة لصداقةٍ عميقة أمَل انها

ستنشأ تدريجيًا بينهما وبذلِك.. سيتحقق ما كان يختلج بخُلد أبنه الأكبر منذ أمدٍ طويل٫وجود صديقٍ حقيقي بقربه.

**

مضى يومٌ اخر٫وأخذت الكوابيس تؤدي دورها المعتاد يإحتباس زوارها من البشر بلا رحمة فلا شيء بعهدها قد ينتشلهم من عتمتها إلا وهج صباحٍ دافئ كهذا٫ غزى المدينة بأشعةٍ تناثرت بكرمٍ شديد بين أزقتها وأرجائها .. جاعلةً من الطيور تغرد ترحيبًا بها وبالناس تنتشِر مُحدثةً ضجيج الحياة المُعتاد المُحبب إليها والى تلِك النقطة كان “الصباح الباكِر” يؤدي مهمته الباعثة بالتفاؤل على أكمل وجه.

و لرُبما كان هنالك نصيبًا وفيرًا من تفاؤل الصباح لبيكهيون

إلا انه من الجدير ذكِر كونه كائنًا ليليًا قد اضاع فرصة الإستمتاع بدفئ النهار !

و بمعنى أصّح هو فقد شرف الوجه الأول الذي سيراهُ كيونقسو حينما يفتح عينيه بعد ساعاتٍ دسمة قد قضاها بالراحة والنوم المطوّل

كان والِد بيكهيون قابعًا على كرسي خشبي أمسى بجوار السرير ذو القوائم الأربعه لـ يومٍ كامل وقد نال بهذا الصمت المخيّم

على الغرفة فرصةً لإسترجاع ذكرياتٍ مريرة بينما يُحني رأسه بإستمرار دلالةً على تفكيره العميق الذي ياخذ منحنياتٍ عشوائية

تؤرق الذين إنتصفوا بالعمر مثله٫غير مُدركًا ان زوج من الأعين الخامِدة كانت تراقبه طوال الوقت بصمتٍ جليل.

كيونقسو ؟ يا إلهي العزيز انت مُستيقظ!.. خ-خذ هذا يابُني وأشربه ! أشرب الماء

إشتّد بهِ الإنفعال حينما تباين محيا كيونقسو الناعِس أمامه إلا ان نبرته إستمرت فجأة بالإنخفاض شيئًا فشيئًا خشيةً من ان يصل صدى كلماته لمسامع بيكهيون الذي سلبهُ النوم قبل قليل مرغمًا وأنه ليستشيطُ غضبًا وسخطًا إن عَلم تفويته لتوثيق جُهوده وسهِره الدائم بإنعدام حضوره للحظات كيونقسو الأولى بعد الإستيقاظ.

هل تشعُر بشيءٍ ما يؤلمك ؟ أخبرني لكي أستدعي الطبيب٫لاتخجل ابدًا !

أعترى كيونقسو شعور مُقيت غريب لم يكن قادرًا على تحليله٫أكتفى بإستلام الكأس الزجاجي المليء بالمياه بإمتنانٍ كبير أرتسم على تعابيره وقد أمسى مُحتبسًا داخل صراعٍ فوضوي داخل صدره فلم يكن قادرًا على الحديث مُطولًا وأكتفى بكلماتٍ بسيطة مثل :

أنا بخير ” ٫ “ أشعر بتحسّن ” ٫ “ شكرًا لك ” .

حتى إستطاع الأب المُراعي إدراك ان الأعياء مازال يسّتحوذ على جسد كيونقسو وشيءٌ اخر بدى كمشاعرٍ غامضة إعتنقت

روحه جاعلةً منه أخرسًا أصمًا٫أرُبما كانت الكوابيس ؟ ام ان أطياف ماضِيه المقيت قد إستضافته في رحلته الى عوالم الأحلام

؟ لعّل هذا مايُكسبه المزاج السَلبي الذي ألجمه عن الحديث وكأنه يحاول إستعادته الى تلك النقطة السوداوية التي خرج منها بصعوبةٍ جليلة ٫إلا أن عزيمة كيونقسو المخفية أكبر من ان يتم سحبها بوحل قد غرقت به مُسبقًا .

أخذت نظراته الذابلة تتهادى لتفحّص الرجل الذي نهض من المقعد جاعلًا من أناقة هندامِه الثقيل يبرُز مع وقوفه بهذا الجسَد الضخم ذو البنية الممُتازة والتي كان لها دورًا كبيرًا بجعَله يشّع بالعظمة بالإضافة الى الشارب الذي يُزين محياه٫ الضارب الى السُمرة لقد أمسى كيونقسو حسودًا للحظة ! إلا ان الفضول إستبّد به حول المكان الذي ينوي إستقصاده والد بيكهيون بهذه الملابس الجميلة

جارنا يحيكُ أفضل الملابس ساجعله يومًا ياخذ قياساتك بما انك طالبي عليك ان تتحلى بالمظهر الذيأُحب

قال بشيءٍ من الفطنة و الغرور المُحمل بإبتسامةٍ دافئة إلا انه أردف سريعًا وقد عِلم ان ذلك لم يستحسّن كيونقسو الذي كان يطمع بإجابات أخرى٫من الجدير ذكر سُهولة قرائته لتعابير الفتى أمامه.

انا ذاهبٌ الى العاصِمة فهم يعيدون إنتخاب العُمدة٫سمعت انه خيّب امآل الشعب حينما هرب كالفأر الجبان من عراكٍ قد

حدث أثناء إلقاء كلمته الأولى٫بوضوح انا أرغب بهذا المنصِب والذي خسرته مسبقًا أمام هذا الرجل

كانت الثِقة تغزوهُ تمامًا ماحيةً نسيج الروتين المُمل الذي كادَ يُعايش تفاصيله بسبب فشِله في المرة الأولى إلا ان الحماس قد أعاد إحياء شجاعته لمُعاودة التجربة مجددًا ٫كان كيونقسو يُقدر روحه العالية فأقدم على تشجيعه و لم يتغافل عن تمني الحظ الجيّد له٫ ليّرد عليه والد بيكهيون بنبرةٍ غير إعتيادية تضج بالكثير

حينما أعود عليك ان تكون جاهزًا للتدريب٫لن أرحمك ابدًا ولن أُفلتك حتى تصِبح أسطورة

لم تكن مُدة طويلة منذ مغادرة الأب للمنزل مع تلِك الكلمات صاحبة الوقع القوي على روحكيونقسو إلا ان الملل قد وجده كفريسةً سهلة له٫ بتعجّل هو سئم وجوده مُستلقيًا دون حراك رغم انها الدقائق الأولى بعد إستيقاظه ولايزال الصداع يُداهمه ويلهب حرارته مُعظم الوقت لكن ليس هذا مايمنعه من النهوض بل السبب هو ذلك الألم الذي نخرَ عظامه وكبَّل حركته تمامًا على السرير الجميل ذو القوائم الأربعة بالإضافة الى وسائٍد المخمّلية أُلقيت بطريقةٍ فوضوية على أطرافه٫هو حزرَ سريعًا انها غرفةٌ تعود الى بيكهيون او أحد افراد الأسرة٫من المستحيل ان يكون هذا الدلال والترف قد أُعدد لغرفة ضيوف ! وبينما أخذ يجول ببصِره على أرجاء الغرفة المزكرشة تناهى الى سمعه صوت خطواتٍ ثقيلة هادئة تتجه إليه

ماللعنة ؟ لقد كنت نائمًا بالقرب من كيونقسو٫كيف وصَلت الى غرفة المعيشة ؟ ذلك الأب الاحمق عديم الفائدة ..

أستدرك كيونقسو بسهولة ان ذلِك الصوت الصاخب لايُنسب سوى لبيكهيون وحده٫ بدى انه أستيقظ من نوم عميق بسبب وجود بحةٍ طفيفه غمّرت نبرته٫أمسى مُبتهجًا اخيرًا لان شخصًا ما سيُجالسه و مع إقتراب وقع الخطوات أكثر

أشتعل طيف فكرة ظريفة داخل عقل كيونقسو و التي تضمنت إضافةً صغيرة لبعض المُتعة التي تفتقرها حياته

فبهذه المرة بدلاً من أن يتوشح هدوءه المعتاد في اللقاء الثالث بينه وبين بيكهيون هو أراد كسر ذلك الحاجز الوهمي المُتسم بالرسمية.

يالهُ من صباحٍ جميل٫أَلك ان تستيقظ يا كيونقسو و تراه ؟

تمتم بنبرةٍ منخفضة وقد توّضح انه نادى كيونقسو لمراتٍ كثيرة لاتُحصى مما جعَل وتيرته تنتكس مع كل ساعة حتى أُحيل

صوته خافتًا خاليًا من الأمل فلم تلح له ابدًا اي إمارة تدل على تحسّن صديقه الذي لم يُصبح صديقًا له بعد..

وهذا ماجعله يتسائل لوهلة ان كان يحمل اي لعنةٍ من نوع ما ؟ تلِك اللعنة التي تجعَل سبيل كل شخصٍ يقابله يُمسي وعرًا مُتأرجحًا..بسببه.

أخبرني ماذا افعل الان ؟ انا أشعر بالضجر الشديد لكن في المقابل أخشى انك ستستيقظ في ايةِ لحظة قادمة لذا لا اوّد

الخروج

أراحَ بعد كلماته المُضطربة جزء من جسده على السرير كان كيونقسو يجهل ماهيته بسبب إغماضه لعينيه والتنفس بشكلٍ مُتقن

كشخصٍ يغطُ بالنوم لكنه لم يستطِع إستكمال هذه المسرحية الصغيرة أكثر!٫ إذ ان بداخله خوفٌ متأجّج من ردة فعل

بيكهيون والذي قد ياخذهُ بين أحضانه بطريقةٍ قاسية ستحيل عظامه الى حُطام٫تلِك الفكرة جعلته يرتعش داخليًا بعدها لم

يترَدد ابدًا بكشِف حيلته بعفوية مُطلقة تدل على جهله بالامور الممُتعة.

ب-بيكهيون !

 

كان صوته أشبه بصُراخٍ متجحرّش بسبب التوتر الذي باغته ٫لم يعلم حينها انه زادَ الامور سوءًا عندما نهض كالأموات من

السرير بعد ان كان خامدًا نائمًا بسلام٫ذلِك أضحى كفيلًا بطرح بيكهيون أرضًا بسبب الهلع الذي إجتاحه بعد ان كادَت روحه

تتسلسل الى النوم مجددًا والان هو يجزم أنها تحلقُ للقمر.

ماذا بحِق السماء !!! كيونقسو أيُها الوغد لن أغفر لك !!

 

قال مع اعينٍ جاحظة أحالت حالة كيونقسو من التوتر الى شيءٍ أشبه بالسعادة فـ مشهد بيكهيون القبيح الذي سَقط على مؤخرته بوجهٍ مشدوّه قد شحُب لونه لوهلة وكأن مقلتيه قد إكتشفت وجود شبح عجوزٍ ميت يحومُ بالأرجاء بالإضافة ايضًا لتردد صدى ذلِك التهديد من بيكهيون ٫كل هذا كان كافيًا بجعل كيونقسو يستمر بالقهقهة بصوتٍ عالي جاعلًا من نوبة السُعال تعرج إليه مجددًا

تمتم الاخر بشيءٍ قريب من “لاتظن انني سأرحمك

وأقترب منه كالثعلب الصغير زحفًا على السرير لكن بالمقابل لايُمكن نكران وجود تلِك الإبتسامة المستمتعة بما حَدث على ثغر بيكهيون فلقد كان بقمة الفرح لأن كيونقسو قد أستعَاد الصحة اللازمة لجعله مُشرقًا نشيطًا ! حتى رُغم السعال الذي تخلخل ضحكاته جاعلًا منها كضحكة جد عجوز مُتقطعة هو إنقض عليه وأخذ يحرك انامله الرفيعة بإحترافية أجَادت بعث تلك القشعريرة الى جسد كيونقسو الضئيل والذي أخذ يضحك بصوتٍ مُرتفع بلا توقف حتى آل وجهه الى لونٍ قاتم مُحمر دلالًة على فقدانه لأنفاسه بلحظات قصيرة ان لم يتوقف بيكهيون عن دغدغته بتلك الشراسة

إلهي بيكهيون كان ذلِك مؤلمًا أكثر من كونه مضحكًا.. أصابعك حرفيًا قامت بإختراق جسدي

تذمر كيونقسو إلا ان جديّة التذمُر قد تلاشت مع توثيق ذلك المحيا المُشرق الذي كساه تمامًا فحتى حينما إعتذر له

بيكهيون برسميةٍ شديدة لم يستطع ان يمتنع عن الضحك إلا بصعوبة فقد كان يشعر برئتيه تكاد تتشنجّ بسبب ماقضاهُ من وقتٍ

طويل بالقهقهة المفاجئة التي لم يعتد ثُغره عليها

اوه اذًا والدي غادَر ؟ لقد كنت أعلم لكن ظننت انه سيّودعني على الأقل.. هذا لايُهم حاليًا ! لان رحيله سيدعني أبقى

بقربك لوقتٍ طويل

أبتسم على كلمات بيكهيون اللطيفه و عادَ ليُريح ظهره على السرير فهو لايزال مُتعبًا يحتاج للراحة من حينٍ الى اخر٫وبين

إستمرارية أحاديث بيكهيون الغير منتهية قرَر كيونقسو فجأة طرح سؤال إختلج بصدره لم يستطِع ان يسأله لوالده لذا الأبن الثرثار كان الخيار الوحيد له

كنت اتسائل ان كنت تعيش مع والدك فقط ؟ فـ انا لم أرى والدتك او إخوتك

والدتي برحلةٍ ستستغرق ٣ اشهُر٫انا و ذلِك العجوز من نسكُن هنا فقط..ماذا عنك كيونقسو ؟ أتعيش بمدينتنا وحيدًا ؟

لم يُكن الوقت ليُمهل كيونقسو وقفةً زمنية تساعده ليستجمع شتاته ويُلملم بعثرات ذاتِه ٫ لقد ترائت له أطياف مألوفة تخلخلت كلمات صديقه والتي لم تكن سوى أجزاء سوداوية من ماضيه ارادَ تناسيها برحيله بعيدًا لكن على مايبدو أن الفضول البشري قادرٌ على إستخراج أبشع مابداخل النفوس بمجرد سؤال بسيط كهذا ٫ قد يبدو عاديًا بالنسبة لمن يطرحه الا انه يستثير صراعًا في جوف قلب المُجيب.

همم ٫انا كنت أمِلك كلبة لطيفه للغاية بشعرٍ أشعث٫لطالما بدت مُتسخة وهزيلة إلا انها إستطاعت ان تحتضِن برحمها عِدة أرواح ٫أنا أظن انها ستلِد بكبد ديسمبر

أجاب بيكهيون بوقت قياسي مع تكشيرةٍ صغيرة أستولت على تعابيره بعد أن تخيّل المشهد المُستقبلي لتلِك الكلبة الحامل بالتفاصيل الدقيقة

ألا تظن انه وقتٌ سيء ؟ البرد يكاد ان يحيل الحقول الى حديقةٍ من الصقيع فما بالك بجراءٍ خرجت للتو من دفئ والدتها؟ سيكون صعبًا عليها الولادة لوحدها في العراء !

لا تقلق٫هُنالك شخص أثق به يقبع بقربها الان

كسى الحنين والشُوق نبرته المهتزة وإذ ببيكهيون يقفز لإستنتاج بعيد حول هذا الشخص الذي يُكن له كيونقسو الكثير من

الحُب والإشتياق الذي أضحى يقلب ملامحه المتراخية المُستمتعة الى واحدة باهتة تحتضِر لإسترجاع ذكرياتٍ حُلوة.

خيّم الصمت على تلِك الغرفة الراقية لدقائق إلا ان وضعًا كهذا بالتاكيد ليسَ موقفًا قد يجعل بيكهيون يعتصِم الصمت بل

سارع بغتةً يطرح كل كلمةٍ جالت برأسه دون التعقيب عليها

كيونقسو أتريد ان ترى مجموعة الحشرات الخاصة بي ؟ ستنالُ إعجابك حتمًا !

ومن دون ان يسّتمع للإجابة٫ أردف بحماس عالي بينما يحمل معطفه الثقيل واضعًا إياه على كتفيه وقد بدى عاكفًا

على الأمر “ لن أتاخر ابدًا ” خرج مُسرعًا بإبتسامةٍ جميلة زيّنت سعادته٫لقد ظهر شغفهٌ ملتهبًا نحو هذه الهواية التي

جعلت من مزاجه يحلقُ عاليًا بثوانٍ بسيطة.

أراح كيونقسو راسه على الوسادة وقد أدرك ان المكان الذي يقصِده بيكهيون هو مكان بعِيد بسبب توشّحه بذلِك المعطف

الدافئ وبمُلازمته للسرير مجددًا لم يجد شيئًا لفعله سوى أخذ غفوةٍ قصيرة ستساعده على مُجاراة ذات الحماس والنشاط

الذي يعتري صديقه فهو لايّود ان يظهر ابدًا بمظهرٍ لامُبالي٫رغم كون إرادته بهذا قد سُلبت بسبب أنفاس الحمى التي إستمرت بمُداهمته.

لنخُلد الى النوم فحسب٫دون إسترجاع اي ذكرياتٍ مريرة

أيمكن هذا؟

بعدها بثوان كان كيونقسو خاسرًا بصراع أفكاره المُقيتة التي أضحت كسحابةٍ كثيفة تمُطر عليه رماد مُعاناته السابقة إلا انها

قد تبددَت فجأة و أمسى فكره خاليًا حينما إستشعر بقبضةٍ واقعية تضيقُ الخناق على عنقه !

أهذه حقيقةٌ ام حلم ؟ أكان هذا الضيّق من أعراض الحُمى من قبل ؟

العديد والعديد من هذه الأسئلة قد إكتسحت ذهنه

بينما يُناضل لفتح عينيه التي إبتلت بالعرق المنهمر من جيبنه٫لقد كان بصراعٍ مع الحُمى لا مع الأفكار !

أ-أبتعد عني

خرج صوته خافتًا يكادُ ألا يسمع وإذ به يستدرك حقيقة ان تلِك القبضة الخشنة ليست وهمًا ! بل هي تنتمي لكائن قد غرز

حقِده وكراهيته بها مما جعلها قاسيةً ضيقة حوله تعزمُ على طرحه قتيلًا! لم تكن سوى لحظاتٍ قصيرة حتى أستوعب جسده

ماهية الخطر التي تحيط به وسمح لذراعيه بان ترتفِع وتدفع الشيء الجاثم فوقه بكل ما اوتي له من قُوة حتى . .

أبتعد فجأة .

كان مُتاكدًا ان سبب إنسحاب تلك القبضة الساخنة لم يكن بفعِل دفعته الهشّة التي حاول حماية نفسه بها بثقة٫بل لأن نية هذا

الشخص لم تستقصِد ان تضحي بكيونقسو ميتًا كان كشفاء الغليل فقط !

قرر فتح عينيه ليسّتشف الحقيقة رغم ان الخوف كان يزلزل قلبه إلا انه أمقت تلك النوايا السيئة به حول بيكهيون رغم كونها

منطقية نوعًا ما٫فمن ذا الذي قد ينتقل براحة في منزلٍ لايقطن به سوى صديقه مع والده الذي سافر مؤخرًا..كانت الإجابة

تكمن بفتحه لعينيه فقط ! وكان هذا المشهد هو أول شيء أستقبله أمامه :

همهمة خافِتة قد خرجت من تلك الشفاه الممتلئة٫كان شابًا طويلًا ذو بنيةٍ عريضة كالأب٫ يملك عينين داكنة واسِعة تُعاكس خاصة يكهيون التي مالت لكونها ناعسةً اكثر٫إلا انه من المُناسب ربطهُما معًا كأشقاء حيث ان كلاهما يحمل لمحةً جميلة

بمعالمهما وكان هذا الشاب لأكثر فتنةً بالنسبة لكيونقسو بغض النظر عن انه قامَ بخنقه للتو..

من أنت ؟

.

هل انت.. بالمصادفة.. شقيق بيكهيون ؟

همهمةٌ أخرى قد وصلت لمسامع كيونقسو الذي واصل طرح الاسئلة بهدوء غير مكترث لتجاهل الشاب له

لما قمت بخنقي ؟ ه-هل.. أعرُفك من قبل ؟ انا خائر القوى وضعيف الحيلة الان لذا لن اتجرأ ابدًا على ايذائك فقط

اخبرني بالسبب الذي يحيلك الى محاولة قتلي .. هل للبلاط الملكي علاقةٌ بالامر ؟ هل ارسلوك للتخلص مني ؟!

همهم ذلِك الشاب الطويل مُجددًا لكن هذه المرة بنبرةٍ خافته جاعلًا من الاخر المستلقي يستشيطُ غضبًا.

طرَح عليه كيونقسو ذات السؤال مرةً أُخرى وقد إشتعلت بعينيه أنواع الرجاء٫لقد علم انه ليسَ شخصًا سيئًا حيثُ ان أرادَ قتله

لأنقض عليه فورًا بدلًا من إنتظار إنتهاء ثرثرته واسئلته الفضولية إلا انه كما يبدو يرفض فرصةً مثالية لتبرير أفعاله فكان فقط يسّتمر بالهمهمة بلا تغيير اي تعبيرٍ من تعابيره.

يا إلهي كيونقسو لقد ادركت بمنتصف الطريق انني تركت مفاتيح المستودع في الدرج !! يالي من أحمق معت—

دخل بيكهيون للغرفة بتعابيرٍ مُشرقة رغم إضطراره للعودة بعد قطِع مسافةٍ طويلة إلا أن تفكيره بمُشاركة كيونقسو بمايُحب من أمور جعله ينتشي من السعادة مُتناسيًا الجهد الذي بذله في الذهاب والمجيء.

وإذ بالصدمة تكبَّله فجأة..تُسقط قناع السعادة الذي كسَبه.

تشانيول بحق الجحيم مالذي تفعله هُنا ؟! “

همهم الشاب الطويل المدعو بتشانيول كإستجابةٍ على وجود بيكهيون وقد أنكس رأسه بعدها للاسفل واخذ يدلي بنظراتٍ

حزينة وضائعة٫فاجئ ذلك كيونقسو كثيرًا حيثُ ان الشاب تغيّر تغيرًا جذريًا بسبب فتىً قصير يستطيع الدهس عليهِ وإلقاءه من

النافذة بكُل سهولة..إلا انه يكادُ ان يرتعِد من الخوف الان!

انا اسفٌ كيونقسو.. ساشرح لك كل شيء أعدك فقط انتظرني

قال ذلِك بتسّرع بينما يجُر تشانيول خلفه كالطفل الصغير غير مكترثًا ان كان كبرياءه قد إنشطر ام لا٫لانه ببساطة يشتعل غضبًا

الى تلِك الدرجة !

دفع الباب الخشبي اخيرًا بينما يقودُ تشانيول الى الداخِل وقد أشعل الأضواء الخافِتة أثناء دخوله وإغلاقه للباب حيث بقي

الأثنان بالداخِل لوحدهما وهذا ماجعَل القُشعريرة تسير بجسد تشانيول بلا رحمة رغم ان شوقه أكبر من خوفه إلا أن الأثنان

يُهلكان جسده وعقله بشكلٍ مُستمر داخل زوبعةٍ من الأفكار

زفر بيكهيون بصوتٍ عالي بينما يستمر ببعثرة خصلات شعره بإنزعاج٫لقد إنكشفت كذبته الصغيرة امام كيونقسو والتي أمَر بها والده ! كان مُشتتًا تمامًا بين إرضاء أخيه الصغير و أبيه٫كلاهما صعب المراس إلا ان والده هو الأكثر إخافة والاقل تسامحًا لِذا وافق على فكرة نفي وجود تشانيول الأصّم من العائِلة وبهذا نشأ سوء الفهم مع كيونقسو والذي سيُظنه كاذبًا مخادعًا بفضل أبيه.

عاد الى الواقع وقام بالتربَّيت على رأس اخيه بهدوء حينما تسلل إليه نشيج بُكاءه فهو أدرك مُتاخرًا مدى الوحدة التي غلفّت مُحيط تشانيول بإنعدام وجوده٫لقد إعتاد ان يقضِي معه أغلب وقته الى موعد النوم حيث يستمر بإرسال تمسيدات صغيرة الى كفه ويقوم احيانًا بسِرد حكايةٍ قصيرة هي اول ما تعلمّه حينما خصص له أبيه أستاذًا يُساعده على تعلم حركات الأصابع التي قرَّبته من تشانيول بطريقةٍ مثالية٫شعر بالأسف الشديد نحوه لكنه لم يتناسى ماحدث قبل قليل..

لما أتيت الى غرفة المريض ؟

حرك اصابعه النحيلة عدة مرات قليلة ليُنسج كلماته

والتي ألتقطها تشانيول بسهولة.

لا أحبه

انتهى مع إيماءةٍ صغيرة كـ تأكيدٍ لحديثه وأخذ يُرسل إليه نظراتٍ مُشبعة بالسخط والغيرة.

تنهد بيكهيون وأخذ يُشعر بالحسرة لكونه لم يطلب تعّلم كيفية إطلاق الشتائم واللعن أثناء الحديث مع الصّم إلا انه أدلى

بحركاتٍ سريعة تدل على إنزعاجه

انه صديقي

وأسرع بفتح الباب ولكن قبل ان يخرج توقف على العتبة القديمة وألقى بنظرة خاطِفة على تشانيول

أعدك٫سوف أعود اليك الليلة’

إستطاع حينها ان يرى إبتسامة أخيه الواسِعة كإمارةٍ على الرضى٫اي شخصٍ سيستطيع إستشفاف مدى بساطة تشانيول لانه

أمسى سعيدًا مُبتجهًا لكون أمسيته لن تصبح موحشة بعد الان.

كالطفل الصغير٫هو إبتسم وأنتظر أمام الباب.

.

كيونقسو٫لاتفهمني بشكلٍ خاطئ أرجوك

كرَّر هذه العبارة المفعمة باليأس للمرة الثانية بلا وعي٫لم يُكن بيكهيون يملك مبررًا لكذبته ولم يستطِع ان يخبره بإسرارٍ

مكتنزة للعائلة فقط٫كان جاهلًا للطريقة التي سيشرح بها لكيونقسو الذي بدى مُتحجرًا بعض الشيء.

أنسى الامر بيكهيون٫أظن انني تعمقتُ بامورٍ لاتعنيني منذ البداية

لا لا ! انت تفهمني بشكلٍ خاطئ تمامًا انا لا اريد ان يكون بيننا اية حواجز انه فقط—

همس كيونقسو بصوتٍ رقيق لأول مرة وقد إجتذب الغطاء الثقيل ليخلق بقعةٍ فارغة بالسرير

تعال الى هنا بيكهيون وتوقف عن المُبالغة ٫كل شيءٍ بخير”

إستعاد إبتسامته الإعتيادية بعد ان سماعه لوقع كلمات كيونقسو المطمئنة٫رغم انه لايزال فوضوليًا حول ماحدَث من أمور بلقاء

كيونقسو وتشانيول الأول وقد أمسى عقله مليئًا بالشكوك حينما إتضحت لمقلتيه معالِم أصابع حمراء طُبعت بشراسَة على عنق

كيونقسو الحليبي ٫ هو سأل بترَدد

” أنت لن تخبرني حتى وان سألتك صحيح ؟ “

أبتسم كيونقسو كتلطيفٍ للإجابة الصريحة التي سيُطلق العنان لها

” هذا صحيحٌ بيكهيون لكن لاتنهره على شيء ابدًا فالذي حدث لايستحق الذكر انا متاكدٌ بأن كلانا يطمع ببداية جديدة “

شعر بيكهيون بالراحةِ تزحفُ الى يسار صدره وقد حّثته تلك الكلمات على التخطيط لصُنع ذكريات أمسية لاتنسى مع

تشانيول٫حيثُ إستأذن كيونقسو بأدب للذهاب والذي بدورهِ لم يمانع ابدًا بل إستطاع ان يُزيح القليل من تلك السوداوية الجاثمة على قلبه حينما إستنتج ان الأخ الاصغر الأصَّم ليسَ مُحببًا بما فيهِ الكفاية للإعتراف به كفردٍ من العائلة ولابد ان بيكهيون قد أهمله بسبب وجوده الثقيل بهذه الايام في منزلهم ٫أنه لفعلٌ قاسي قد له رَق قلب كيونقسو جاعلًا منه يتناسى شظايا تلك الذكرى الأولى الخانقة بينهما ليمحي أثر الإنطباع السيء عن تشانيول.

وبعدها٫أمسى نومه عميقًا يؤذن بضمير مرتاح طوال الليل.

**

بعد مرور أسبوع كامل من تلك الحادثة :

!لقد جعلت أبي يتعثر!!!! كيونقسو

 

أخذ صوت بيكهيون يتردد بصخب داخل غرفة التدريب وقد أحاله الحماس الى القفز بالأرجاء بجنون كمن أحرز شرف الحصول على ميدالية ذهبية في مبارزة مرموقة ٫ فكان جماح سعادته يُضاهي سعادة كيونقسو التي أحالته ركبتيه المّتحجرة راكعًا على الأرض بسبب تيار دهشةٍ قد كساها بعنف و رغم ارادته القوية بالإلتزام والتمسك برونق أخلاقه الثقيلة امام مُدربه لكن ذلك لم يُثنه طويلًا عن التصرف بتلقائية بعد رؤيته لحماس صديقه ٫ فـ أمسى كمن يريد إثبات وتوثيق هذه اللحظات المُميزة التي أحتضنت أول تقدم أحرزه فلم يتردد ابدًأ بأخذ بيكهيون بين أحضانه الذي إنشده وجهه بالكامل فهو اخر من يتوقع أن شخصًا مثل كيونقسو سيُبادر بإحتضانٍ كهذا! ٫ إلا أنه أصبح صامتًا فجأة بينما يُحاول تجاهل العرق الغزير الذي أغرق جسد كيونقسو المُنهمك بالتدريب منذ ساعات الصباح الأولى٫ فهو و والده لطالما قاما بتقديس الجهد الجبار الذي يبذله يوميًا في سبيل إتقان هذه المهارة حتى رّغم جهلهما بالهدف الذي يجعله مّستميتًا لتحقيقه بأسرع وقتٍ مُمكن إلا ان كلاهُما يشجعانه بصدق وحُب ٫ ماعدا هذه المرة.

ألن تتوقفا عن هذا الإحتفال الرخيص ؟ كيونقسو لم يُحرز ذلك التقدم البارز ابدًا فكل مافعله هو زحزحتي فحسب٫ أكان هذا المستوى المنخفض هو مايطمح إليه ؟ يؤسفني القول انه ليس مؤهلًا حتى لمبارزة المبتدئين المتجولين بالأزقة

هكذا قاطع الأب إحتفالهما المُصغر بكل ما اوتي إليه من برودٍ وتماسك وبنبرةٍ كستها شذراتٌ من السخرية هو قام بمحي وسلب تلك الإبتسامة الصادقة السعيدة من ثغر كيونقسو بكل أنانيةٍ هُيجت مشاعره للاسوأ و أحدثت في كيانه الكثير من الفوضى أثر ذلك الضرب المتواصل المُشبع بالإهانات له ولبيكهيون الذي أمسى تحت تأثير سُموم الصدمة!

هُنا فقط٫أستجمع كيونقسو قوته ليطلق ماتبقى بجعبته وبإصرار و حزم نافى كلمات مُدربه القاسية٫هو قال كمن أستيقظ من سباتٍ عميق : ” سيدي٫ أنت لاتفقه شيئًا عني فـ أنا لن أتوقف عند هذا الحد بل سأستمر بكسر سقف توقعاتك في كل مرة! لانني واثقٌ من إستمرار شعلة شغفي التي أرشدتني إليك٫ أنا سوف أصبح مبارزًا عظيمًا سيمحي جميع من خطى هذا المجال وإن كان هذا يعني مُبارزتك مبارزة حياةٍ او موت !!

وصمت بعدها مُلتقطًا أنفاسه التي بعثرها حماسه وإندافعه المُتهور بإلقاء هذه الكلمات التي حوّت جرحًا وتحديًا كبيرًا لايُغفل عنه ! و حينما إمتلأ صدره بمشاعر الغضب الممزوج بالخوف لأول مرةٍ منذ قدومه الى هُنا٫ أخذ يعود الى رشده تدريجيًا ليستدرك نبرته المُحملة بالسخط والتي قد تهدم جميع ما شيّده بهذه الفترة من علاقةٍ حُلوة ومن تدريباتٍ مجانية نافعة إختصرت عليه طريق الإنتقام !

أخذ يجول بنظره تائهًا حول الغرفة وإذ به يلمح بيكهيون الذي أنكس رأسه بقدر ماكان كلام كيونقسو تجاوزًا للحُدود هو فقدَ عزمه للدفاع عنه وأدلى إنسحابه من هذا ٫ فالطرف الثاني من النقاش الحاد هذا هو والده ! لا شيء يستطيع تقديمه لكيونقسو بهذه الحالة أبدًا.

قرر الإنصياع لرغبته الداخلية التي صرخت مرارًا حينما أخذ والد بيكهيون يصنع خطواته للخروج من الغرفة و رغم كونها رغبةٌ ستحيله بكبرياءٍ مُنكسر و بسمعةٍ مهدومة إلا ان ذلك كان ضروريًا إن اراد المحافظة على النعم التي أُتحيت له هنا

انا أسف-

لاتعتذر٫ ان كُنت أسير على خطى الإنتقام مثلك لن أعتذر ابدًا بل سانتظر لاحصل على الإعتذار الذي أستحقه من أهل بلدتي ومن هذا العالم الذي أحالني منبوذًا منذ ولادتي٫ لاتعتذر ابًدا يا دو كيونقسو

.

أعتذر عن التاخير والأخطاء الإملائية إن وجدت،إستمتعوا بالبارت.

 

16 فكرة على ”Golden curse | Part 8

  1. مرحبا كالعادة كل بارت افضل من اللي قبله
    مره حبيت تطور العلاقة بين كيونغ وعائلة بيكهون
    وحماسه للنتقام
    هل بالمصادفه يكون والد بيكهون هو صديق والده
    احس راح يصير اكثر حماس اذا كان كيذا ويساعده على الانتقام
    واستمري وبنتظارك ياجميلة

    Liked by 1 person

  2. مره شكرا لانه تنزلي البارات بنتظام لانه العاده اذا حبيت روايه تاخذ اشهر بين البارت والثاني
    صدقه بيك ودو 💜💜💜💜💜💜

    Liked by 1 person

  3. بيكهيوني خايف على ورعي يزينه😿💔
    أبو بيكيهون يشككني بوضعه !
    تشان لعين يول لماذا واللعنه حاولت تقتل كيونغ !؟
    OMG بيكهيون عنده أخو !؟
    أبو بيكيهون طاح من عيني خييير مايعترف بولده !؟
    بيكهيون قاعد يغير كيونغ
    كلام كيونغ في غرفة المبارزة كلش كلش ماتوقعته ! توقعته بيضل الفتى الهادئ !
    شكرًا ، فايتينغ 💕

    Liked by 1 person

  4. شهيق زفير شهيق زفير حبيت كونسبت الفيك التاريخي على كثر الفيكز الى قريتها لكايسو ماحصلت تاريخي زيه😭💙💙
    ثاني شي ما احس اني اقراء فيك جالسه اشوف مسلسل تاريخي
    بيطوله كايسو وشذا الجمال و السرد و الكونسبت كل شي بطل فيه😭💗💗💗
    بدايه البارتات كنت ضايعه ابدا مافهمت و كل بارت اقراه شوي شوي و مستحيل اطوف حرف واحد حبيت دخول بيك في الفيك و حيات تشان البائسه😔😔😔😔
    اسفه اني ما علقت ع البارتات القديمه بس ان شاءلله من البارت هذا لين النهايه رح تحصلين تعليق لي🌞😂💙💙💙💙💙.

    Liked by 1 person

  5. مبسوطه بالتغيير اللي صار بهالبارت انتي كاتبه فخمه وحبيت فيك انتباهك لملاحظاتنا وتطبيقها وهذا نجاح لك طبعاً
    ثاني شي مبسوطه بدي او اللي قاعد يفكر بالانتقام حبيتتتت اتجاه القصه لذي الناحيه ابغاه ينتقم منهم فرداً فرداً واولهم كاي الحقير
    موفقه وبإنتظار البارت القادم 💕

    Liked by 1 person

  6. مدررري وش اقول بارت بيرفكت كالعاده 💘😭
    بيكهيوني اللططيف 😭💘💘مرره حابه شخصيته
    كيونقسو حبيت يوم طلع منه جانب اخر مدري ليه😳💔
    مرره متحمسه كيف راح يلتقي جونغ وكيونغ مره ثانيه
    تشانيولي 😟💔كسر خاطري مرره

    Liked by 1 person

  7. الباررت ج م ي ل
    عاشت ايدك ع هالكتابه الجميله
    كيونغ قلبي مكسور عليه من جد
    ليش هيج يصير بيه يعني😦
    بيكي فدديت خقيت عليه و ع شخصيته فديت المرح
    ابوه لبيك يعني هسه هو يعرف بقصه كيونغ مو ؟
    من قال هالجمله
    ” لاتعتذر٫ ان كُنت أسير على خطى الإنتقام مثلك لن أعتذر ابدًا بل سانتظر لاحصل على الإعتذار الذي أستحقه من أهل بلدتي ومن هذا العالم الذي أحالني منبوذًا منذ ولادتي٫ لاتعتذر ابًدا يا دو كيونقسو “
    اتوقع من راح للمدينه عرف همزين تفهم موقف كيونغ
    *
    ننتظرك بالبارت الجاي

    .

    Liked by 1 person

  8. من جد شكررررررررا من قلبي على البارت وكونش حطيتي اﻻلوان للتوضيح من جد ما ادري كيف اعبر لش ﻻن عارفه انها تتعب بالتنسيق بس انتي كاتبه رائعه ﻻن كثير ممكن يتجاهل مثل هالطلب فشكرا على المجهود الجبار

    Liked by 1 person

  9. اما اﻻحداث فهي من جد رائعه حبيت ظهور تعابير كيونغ ومشاعره واضافه تشانيول كاخ بيك اﻻصم كانت جميله جدا اما اللي فاجاني هو معرفه ابو بيكي لكيونغ بس حبيت ردة فعله مره كانت غير متوقعه وصادمه بس حبيتها من قلبي ﻻن فكرته بيقلب عليه ومايساعده دائما تفاجئيني وهذا اللي يخليني دائما متحمسه فايتنغ من جد الروايه تستاهل اﻻوسكار

    Liked by 1 person

  10. تشانيول اكييد حس إن كيونغ خطر على وقته مع بيكهيون و إنه بيك ينساه و يمضي أغلب الوقت مع كيونغ، اتمنى ان يكون فيه تشانبيك فالرواية حتى لو كانو إخوة، بتكون فكرة جميلة جداً و بتضيف لمسة مميزة!، بيكي و كيونغ صداقتهم جميلة جداً أتمنى تقوى أكثر و أكثر!، باينتها الرحلة خلت أبو بيكي يعرف أكثر عن كيونغ، و أعتقد إنه بيساعده في إنتقامه، كيونغ بيصير مبارز متميز جداً، متشوقة للقاء جونغ إن و كيونغسو، البارت جميل جداً جداً و ممتع، شكراً للمجهود إلي بذلتيه على هالبارت و بإنتظار القادم!، بالتوفيييييق ^^

    Liked by 1 person

  11. وااهه جدياً ضاعت الكلمات 🚶🏻
    ايش الجمال ذا قسمم صرت اتحمس بسببك اقعد اعد الايام
    مرهه جميله مرهه فن 😭
    ياربي قسم ودي اشخفتس ❤️❤️
    احس كيونغ يتعلم المبارزه عشان ينتقم من جونغ ان صح 😢
    اما تشان انصدمت منه عبالي فيليوس اخر شي طلع اخو بيك 😟
    حتى كيونغ استغربت منه يوم رد على ابو بيك 🚶🏻
    ياربي فضولفضول ابي البارت الجاي
    بانتظارك 💕💕

    Liked by 1 person

  12. حبيييييييتتتتتت ~
    بيك وابوه مايعترفوا بتشان كفرد من العائله بسبب انه اصم 😒 اوه ياللعار 💢
    الصداقة بين بيك وكيونغ جميله وفيها تقدم , بس كلام ابو بيك وكيونغ بالاخير قوي ! بطريقة ما هوا يعرف ايش سار لكيونغ ومين هوا اعتقد ! بنفس الوقت ابغاه يظل يسانده لانه شخص قوي وله مكانه !
    هذا البارت كان خالي من كاي والسيلو , لطِيف منك لو كانوا بالقرب البارت القادم 💕😌
    آوه , شُكرا على تلبِية طلبي وتقبُله ❤❤

    كوني بخير جميلتي المبدعة ,.~

    Liked by 1 person

  13. رواية اكثر من رائعة، فكرة و حبكة و اسلوب كتابة. استرسال بالافكار و عمق الموضوع يمكن تصنيفها من الكتابات الذكية. تهنئة صادقة من اعماق قلبي.
    كون الكايسو ابطال الرواية اضفى جاذبية خاصة و رونقا و رقيا لعلمنا بالشخصين، مما سهل الاندماج بجو السرد، اسلوب وصفي رائعة كأن القارئ يعيش احداث مسلسل من خبايا الخيال استحال واقعا.
    اهنئك و لي رجاء ان امكن😇😇😇
    ان يكون البارت اطول بعض الشيئ،كوني استمتعت حقا بالرواية و احبد الاجزاء الطويلة طالما كان الاسلوب على شاكلتك.
    المزيد من العطاء و التفوق.

    Liked by 1 person

  14. من زمان متردده اقراها ولا لا واليوم قريت البرتات كلهم
    اشوه انك دخلتي بيكهيون يغير من اجواء الروايه
    ابو بيكهيون مشكوك فوضعه شكله درى لما راح العاصمه ولا شلون🤔
    انزين شكون درى انه دو اهل القريه يدرون انه دو زي الخائن
    وتشان ما اتوقع مخبينه عشان انه اصم بس صح😅
    حبيت طريقه السرد مو متكلفه و كلماتها مميزه بالنسبه لي👌🏻
    اتسائل عن رده فعل لوهان واطفال القريه
    جونغ ان ما اتوقعه يتاثر حيل او ما يتاثر ابدا ً

    Liked by 1 person

  15. أخيراً بارت جديد 😃
    اشتقت لروايتك مرا
    تشانيول المسكيييين 😭😭😭😭 ليه خليتيه اصم
    حزنت عليه كثير
    البارت روعه كالعاده
    حبيت التطور اللي صار بين بيكهيون و كيونغسو
    بانتظار البارت القادم لطيفتي
    باي ✊💝

    أعجبني

  16. سردكك حلو بشكل وحبكت القصهه مااقدر حبيت جد عجبني كيف انهم من القرون الوسطاء
    كيونغ وكاي متحمسه كيف بيتقابلو بعد ما كيونغ رحل من المدينه وكيونغ بيتقم من مين بالظبط وبس

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s