Hide And Seek | Chapter 2

HIDE-AND-SEEK

“كُلِّ مَا تراهُ امَامِك هوَ مُجرد مسْرَحيّة تَمثيليَّة، تَوَقْف عَن تَصدِيق كُل شَيءْ! و قُم بِخَلعِ الأقنِعة المُزَيفة بِتَمْثِيلها البَارِع عَنْهم بَعيداً كَاشِفاً خَبايَاهِم” —كيم بيكهيون.

 

-تشانيول-

ضجيج.

صوتُ لوهان وهو يتشاجر مع… لا اعلم في الحقيقة مع من.

سمعتُ كذلك كيونقسو يجعله يصمت رُغماً عنه.

ااهه الا يُمكِنُهم الصمت لعدة دقائق ؟

انني اشعر بالصداع.

فتحتُ جفنايّ لـ يُستقبلني الضوء و اقطب حاجبايّ مُنزَعجاً لقوة سطوع ضوء الكهرباء على عيناي كوني للتو استيقظت، العينان و كُل شيء يكونُ حساس عند الاستيقاظ من النوم كما نعلم.

“انت فقط لكمته لأنه اقترب مِنك ؟ مال–”

“لوهان! الن تتوقف ؟ هذا يكفي.”

كيونقسو قال بصوتٌ مُرتفع نسبياً يبدوا قد وصل إلى حدّه من الصبر بسبب صراخ لوهان الغير منتهي و ازعاجه كذلك.

التفتُ إلى يميني حيث انهم هُناك.. سيهون انتبه لي اولاً ليقوم بالإبتسام ببلاهته المُعتادة و يصرخ بـ “تشانتشان استيقظ!!!!!!”

حُباً للرب اريد بعضُ الهدوء…

و ما بال هذا اللقب ؟

جَميعهم قاموا بالإلتفات إلي عدا ذو الندبة، هو كان يحتضن ذراعيه لصدره بينما يُحدق في بقعة اخرى بعيداً. يبدوا و انه يتجنّب رؤيتي.

و كأنني اريد رؤيتك ايها البشع المتوحش!!!!

“هل انت بخير ؟”

لوهان قال بينما اقترب مني و- وقام بإحاطة وجهي بيديه الصغيرتان بالنسبة إلى عُمره.

ل-لما يقوم بإمساكي بهذه الطريقة! الأحمق.. يبدوا كالزوجة الخائفة على زوجها. قشعريرة! لما فكرتُ بهذا التشبيه، اييو.

ابتلعت بخفة بينما وضعت نظري بعيداً عنه، “نعم..”

هو اخيراً ابعد يديه و شد قبضته بينما حدّق بإتجاه ذو الندبة، لا اريد نطق اسمه حتى! هو يجلب لي الغثيان و كل سوء بحق!

“اعتذر!!”

لوهان نطق بينما هُنالِكَ ظُلمة قد نُشِرَت في وجهه، هو بجدية يبدوا مخيفاً.

انا في الحقيقة مُستمتع بما يحدث و لن اجعل لوهان يتوقف عن ذلك لأنني اريد رؤية ذو الندبة يعتذر لي، هذا سوف يكون مُمْتِعَاً!!

كيونقسو نفث انفاسه بثقل بينما نظر إلى الغاضب لوهان “الم اقل بأن تتوقف ؟”

إلهي كيونقسو يُفسد المشهد الذي كان سوف يكونُ جميلاً!

“كيونقسو و اللعنه هو قام بلكم تشان منذ اللقاء الأول !!!”

لوهان قال و كأنه يشتكي، ادركتُ حينها بأن لوهان ليس يهتم لي فقط؟ بل قد يتعارك و يفعل فوضى فقط لأجلي. انه لطيف.

شبيه البومة حدّق بلا مبالاة إلى لوهان.

“توقف، حالاً.”

هو قال بهدوء و غير اهتمام ثم نظر إلى بيكهيون يجعله يُبادله النظر بوجه دون تعابير. لابد و انه شعر بنظرات كيونقسو كي يبادله النظر.

“إذهب إلى غُرفَتك، انها آخر الممر.”

بشكل غريب ذو الندبة استجاب إلى امره دون رفض.. يبدوا و انه يريد التخلص من الأمر سريعاً كي يذهب إلى غرفته.

هو قبل ان يذهب القى نظرة سريعة إلي ثم…. ابتسم إلي بجانبية و سخرية؟؟؟

م–ماللعنه؟؟!!!!!!!!!!

اكمل سيره و اختفى عن رؤيتنا بينما افتح فمي و اغلقه مندهشاً و مستفزاً من حركته السخيفة تلك!!

“هيونغ هل رأيته!!!!!!!”

لوهان صرخ يبدوا قد اُستَفِز كما الحال معي،

هو بطريقةٍ ما كان كالمتحدث من اجلي.. انا فقط صامتٌ لا اعلم لماذا؟

“لا ماذا حدث؟”

كيونقسو سأل بقليلُ من البلاهة او علي القول بأنه كان يُمَثّل ؟

سُحقاً لما هو يتصرف هكذا فجأة ؟

يبدوا مُختَلفاً.

“لما انت في صفه ؟”

سيهون وجه سؤاله إلى كيونقسو الجالس على الأريكة بفضول.

سيهون عادةً كثير التفكير رغم انه من اول نظرة تراه فيها سيأتي فوراً في مخيلتك بأنه احمق من تصرفاته ولكن في الحقيقة ان تمعّنت في تصرفاته بعمق سوف تعرف بأنه حتماً ذكي. ذلك ليس غريب من ابن محامي بالطبع.

ارخى كيونقسو نظره للآخر “اليس ذلك واضحاً ؟ والدته قد اوصته لنا بينما هي قلقه.”

لوهان شد قبضة يده “ولكن ذلك لا يعني بأن ندعه يفعل ما يشاء! لقد تفهمت والدته في بادئ الأمر ولكن لم اتوقع بأنه عدوانيٌ هكذا!”

الصغير الغاضب توجه إلي لـ يقوم بِشَد وجنتي اليُمنى “انظر إلى وجنته! انها مُنتَفِخة و حمراء!”

اوتش!! انها ت-تؤلم!!

“لوهان ابعد يد–”

“هذا من اللقاء الأول ! إذن ماذا سوف يحدث بعد ايام ؟”

هو تجاهلني تماماً و اكمل حديثه لكيونقسو ثُم اخيراً ترك وجنتي المسكينة يُحدق بعينان الآخر.

الهي اشعر و كأنه هو الذي قد لُكِم و ليس انا كي يغضب هكذا !!!

نهضتُ عن الأريكة بينما كيونقسو يقول “ليس و كأنه سوف يتمادى و يقوم بِقَتل احدنا!”

لوهان اتسعت عينيه “لذا انت سوف تصمت فحسب حتى لو قام بضرب احدنا حتى حافة الموت ؟”

نفثت انفاسي بثقل، هُم من المحال ان يقوموا بالتوقف عن ذلك النقاش السخيف.

لذا سوف اتصرف.

“لوهان؟”

هو التفت إلي بحاجبين ضد بعضهما البعض و عينان شبه مُتسعة و عبوس كان على شفتيه من الغضب.. تقريباً هو يلهث و يشد بقبضتيه كذلك.

فرقتُ بين شفتَاي بقليلٌ من الذهول، ووهه! ما بال هذه التعابير ؟

كل هذا لأنني قد ضُرِبت ؟

انا اعرف بأنه مُفرط الحماية لنا و على وجه الخصوص لي، ولكنها المرة الأولى التي اشعرُ به منفعلاً هكذا. ربما قد انفعل في السابق على عصابةٌ ما قد تشاجرت معهم وهو قد لقنهم درساً لن ينسوه طيلة عمرهم.. قد لا يبدوا عليه هذا ولكنه نوعاً ما عنيف لذا قد قاتلهم جميعاً بكل سهولة. بعد ذلك تلك العصابة اصبحوا ينادون لوهان بـ ‘هيونغ’ احتراماً له.

“ماذا ؟”

هو سأل عندما اطلتُ في الصمت.

“لا بأس.”

نطقت بهدوء بينما ابتسم له و ابعثر شعره كذلك.

لوهان نظر إلى عيناي بقلق؟ ربما.

“و–و لكن!”

“لا لكن، كيونقسو مُحِق.. ليس و كأنه سوف يقوم بقتلنا.”

هو صمت بعدم رضا بينما يُحدق في بقعة اخرى.

التفت و وضعتُ نظري على سيهون الذي يجلسُ و ينظر للأمور بخمود دون ان يتحدث. ثم اشرتُ له بنظري نحو لوهان كي يفعل شيئاً.

“امم- آآ- لوهان؟ ما رأيك ان نذهب لمشاهدة فيلمٌ ما ؟ او ذلك الفيلم الذي اخبرتني به سابقاً عن الإجرام و ما شابه ؟”

“حسناً..” لوهان تمتم.

هم ينسجمون مع بعضهما البعض كثيراً.. لذا علاقتهما رغم انها صداقة إلى انها قوية جداً و تتعدى ذلك.

لهذا انا شعرتُ بأن سيهون قادرٌ على جعله يهدئ.

و لقد كنتُ مُحِقاً.

سيهون ابتسم له بعمق و مسح على كتفيه يُبعد الغبار الوهمي و عدّل كذلك خُصلات شعره ثم امسك به من يده.

“لنذهب..”

سيهون قال بصوت منخفض و قام بأخذه إلى غرفته تاركين كيونقسو و انا وحدنا.  

هو حقاً كالمهدئ لذلك الفتى.

اخذتُ خطواتي بأريحية متوجهاً إلى غرفتي و لكن اوقفني كيونقسو “تشان..”

التفت إليه بنظرة تساؤل “اوه ؟”

هو حدق للأسفل قليلاً يبدوا يبحث عن كلمات مُناسِبة،

رفع رأسه.

“بيكهيون، لا تقم بإفعالك الصبيانية معه.”

مم-مالذي ؟

افعال صبيانية ؟

“اعلم بأنك تمقت شركة كيم و مالكيها.. و لكن بيكهيون مستثنى من ذلك.”

مستثنى؟ إذن افعاله في الشركة مستثنى ايضاً ؟ مالذي يحاول ايصاله إلي هذه البومة!!

“مم–”

انا حاولتُ التحدث و اردت افراغ التساؤلات التي تدور في عقلي و لكنه لم يعطني فرصة و ذهب.

بيكهيون مستثنى من ذلك ؟

-بيكهيون-

اليوم التالي.

3:20 مساءاً.

جالسٌ بين الظلام على سريري و البطانية فوقي فقط وجهي الذي يظهر و احدق بالحائط في يميني، لم يَمُر علي سوى ليلة واحده هُنا و لكنني فعلتُ الكثير و الكثير. كان في الحائط الذي في يميني خريطة كاملة قمت بعملها، عليها صور جميع من في شركة كيم مع الأسم و الرتبة كذلك مخطط توضيحي قد رسمته بقلم عريض و اسود اللون عن العلاقات بين الشخصيات. اريد الإنتقام بجدية.

بالأمس لقد بكيت كثيراً…

بكيتُ كثيراً إلى ان نِمتُ دون ان اشعر.

شركة كيم التي تبنّتني و اصبحت مديراً للفرع الرئيسي للشركة و بالأخير كانوا هُم من قتلوا والدتي ؟

اللعنه.

ل-لقد كانت صدمة قويّة تضررتُ مِنها من الداخل، رغم ان مظهري بالخارج يوحي بأنه لم يحدث أي شيء مُطلَقاً!!

لذا انا وعدتُ نفسي و وعدتُ امي في السماء بأني سوف انتقم انتقاماً سواءاً اودى بهم إلى زنزانة السجن.. ام جعل ارواحِهِم تُغادر من اجسادهم. انا ليس لدي ما يمنعني، كذلك لن يُشفي غليلي سوى الإنتقام بهذا الشكل.

نهضتُ من سريري لأخطو بأقدامٍ عارية على الأرض الباردة بإتجاه الخريطة التي في الحائط و اُحَدِق ببرود في سبب كُل الأعمال البشعة التي تحدث من دون ان يعلم احدٌ ما بِها.

كيم تشول.

السافل!!!!!

لقد كان دائماً مُختَبئاً خلف قناعه المُزيف خادعاً البشرية.

مع رجاله الذي رأيتهم معه.. هم قاموا بقتل والدتي، و ربما يوجد غيرهم في مساعدته على فعل الأمور الشنيعة.

بالأمس عندما بكيت، كنتُ قد ايقنت بأن كيم تشول حتماً سيء.. هُناك مرّات لطالما شككتُ فيه ولكني جعلت الأمر يمضي لأني شعرت بأنني فقط اُبالغ، ولكني ابداً لم اكن ابالغ.

عندما اريتُ رسائلٌ في هاتفه عن طريق الخطأ كانت تحتوي على توسّلات بينما هو كان يتجاهلها.

توقعتُ بأنها توسّلات كي تحدث بعض الصفقات في الشركة او شيءٌ ليس مُهِم، و لكنني كنتُ مُخطئاً تماما!!!! ل-لل-لقد كانت توَسُّلَات خائفةً مِن الموت!!!!! و-و انا بعدم اهتمام توقعتها شيءٌ سخيفٌ… وحده الرب يعلم كم شعرتُ بالضيق عندما تذكرتُ بالأمس جميع المرات التي رأيته بالصدفة يفعل تصرفات مريبة و ايقنتُ حينها بأنه لديه جانب مُظلم و سيء بالفعل، كذلك الرسائل التي في هاتفه كانت من اكبر الأدلة. ل-لا اعلم كم روحٍ قد غادرت من جسدها إلى السماء بسببه و من في الشركة و ذلك يجعلني فقط مُحبط، كذلك لا اعلم ان كانت امي الغير بيولوجية مثله ؟ ام هي نقيّة كما نقاوتها في معاملتي ؟

ااه تباً انا مُرهق من كثرة التفكير و جائع كذلك.

ابتلعت برفق ثم وضعتُ نظري ناحية الباب.

هل يجب علي الخروج إليهم للأكل ؟    

انا فقط– انا فقط لا اُحب فكرة بأن ابقى بين الغرباء لفترة اكثر من عشر دقائق ذلك يشعرني بعدم الإرتياح، كذلك لا يجب علي الثقة بـ اياً كان.

حتى شبيه البومة، رغم انه يبدوا ودوداً معي ولكن لا لن احتك به.

اخذتُ خطواتي بإتجاه الباب و خرجت ذاهباً للمطبخ الأمريكي الذي مفتوحٌ على غرفة المعيشة، بخطواتٌ سريعة دخلت المطبخ و فتحتُ الثلاجة وسط انظارهم المتسائلة من استعجالي، اخذتُ الحليب ثم وضعته على الطاولة دون ان احدث اي تواصل بصري وقمت بأخذ صحن من الدولاب كذلك و سكبت به بعضاً من رقائق الذرة التي بالعلبة وكذلك الحليب وبعضاً من السكر ثم اخذتُ ملعقة و خرجت من المطبخ بسرعة عائداً إلى غرفتي.

امكنني سماع الفتى الذي كان غاضباً مني بالأمس كوني لكمتُ صديقه يقول “مالمشكلة معه ؟”

لا احد يفهم لما اُحب البقاء وحيداً.

و لستُ مضطراً لجعلهم يفهمون ذلك.

اغلقتُ الباب ثم اخذت خطواتي نحو السرير لأجلس به و اتناول ‘فطوري’ رغم انها فترة الغداء ولكن بالنسبة لـ نظام نومي الشبه فوضوي كانت اول وجبة لي في هذا اليوم. لا اعتقد بأنهم يُمانعون كوني آكل من الطعام الذي بالمطبخ.

كنتُ اتناول رقائق الذرة بهدوء بينما اُفكر مالذي سوف افعله بعد ذلك.

ان كنت تعتقد بأني سوف اذهب للنوم او فعل امور تُضيع الوقت فأنت مُخطئ.

لستُ امزح في انتقامي!!!

سوف ابدأ من اليوم في التخطيط و اكتشاف تفاصيل اعمال الشركة.

انا حقاً سأجعلهم يذوقون ما ذاقوه ضحاياهم.  

لم ادرك بأنني كنت امضغ رقائق الذرة بعنف من الغضب و الحرارة التي شعرتُ بها في قلبي.

انا انهيت صحني و وضعته فوق الطاولة الصغيرة بجانب السرير، حينها قد اصدر هاتفي صوتاً على وصول رسالة وكأنها تخبرني بأن لا ابدأ بالتفكير مجدداً.

فتحتُ هاتفي لأجد بأنها من امي لذا قمت بالنقر على الرسائل تحديداً رسالتها.

–بعد دقيقة سوف يصل السائق و معه بعض الرجال سوف يُدخلون صناديق ملابسك و اغراضك.–

همم جيد.

حينها القيت بالهاتف على السرير و خرجت متوجهاً نحو باب المنزل وبالفعل عندما قمت بفتح الباب كانوا يأتون بالصناديق.

“من هنا..”

“ييه~”

نطقت بهدوء و امشي امامهم كي يتبعونني نحو غرفتي. كنتُ اسمع اصوات خطواتهم وهم يتبعونني حاملين الصناديق.

لقد كانت مُجَرّد خمسة صناديق كرتونية ؟ متوسطة
الحجم، متأكد بأنها مجرد ملابس وبعض الحاجيات وبالطبع الكتب.

الضوضاء لم تخفى عن رفقائي بالسكن ليحدقون من المطبخ كونه مفتوح على صالة المعيشة، و باب المنزل كان من خلال غرفة المعيشة لذا استطاعوا رؤية كل شيء.

دخلت غرفتي ليضعون الصناديق بشكل منظّم في زاوية الغرفة وخرجوا ذاهبين.
فتحت الصناديق بـ قلم بما ان ليس لدي مشرط، اخرجتُ لي ملابس كي ارتديها.. لقد كانت عبارة عن بنطال باللون الأسود مع تيشيرت ابيض و جاكيت اسود كذلك مع كمامة طبيّة فقط لأخفاء ملامح وجهي كذلك لم انسى ارتداء احذيتي الرياضية البيضاء. بعدما انتهيت اخذتُ هاتفي و توجهت نحو خارج غرفتي.

هم لربما كانوا قد انتهوا من الأكل لذا ليس هناك احد سوى ذو البشرة البيضاء الشاحبة -سيهون- جالسٌ امام التلفاز لوحده.

“إلى اين ان–”

تجاهلته و خرجت من المنزل.

انا لن احتك بأحد، لن اثق بأحد، ولن اتعاطف مع احد.

انا كنتُ ذاهباً لبدأ الخطوة الأولى.

الإستكشاف.

5:20 مساءاً.

‘ELEGANT’

كنتُ اقف امام مبنى كبيرٌ نسبياً بينما تلك الكلمة كانت تتوسط مبنى شركة كيم، بالطبع فـ هي شركة للأزياء و رغم ان العامة يطلقون عليها في بعض الأحيان بأسم مالكيها ‘كيم’ بدلاً عن اسمها الأساسي ولكن ذلك لا يُشكل إختلافاً على اية حال.

عدد الأشخاص في هذه المنطقة و خصوصاً في المبنى الذي امامي حقاً لا يمزح.

هذا جيد انه قادر على جعلي غير جاذب للإنتباه.

اخذتُ خطواتي متجهاً إلى المبنى كي ادخل ولكن شيءٌ ما اوقفني و لفت انتباهي.

لقد–لقد كانوا رجال كيم تشول! يبدوا و انهم للتو خرجوا من الشركة و هم الآن ذاهبين إلى مكانٍ ما……. خلف الشركة ؟

تباً مالذي يجب علي فعله! هل اقوم باللحاق بهم؟ ربما قد يجلب لي منفعة!

مشيت بسرعة خائفاً من فقدانهم جاعلاً مني اصطدم في احد المارّة و لكنني اكملتُ خطواتي المسرعة.

“انت! فالتنتبه لطريقك!”

تجاهلته و اخيراً دخلت زقاق شبه ضيّق و مظلم قليلاً بينما اجعل خطواتي ابطئ،

اومضت بخفة.

اين ذهبوا بحق الجحيم ؟

الزُقاق كان خالي تماماً من الناس.

لقد كان هُناك طريقين، واحدٌ في اليمين و الآخر في اليسار.. لربما ذهبوا إلى احداها.

اخذتُ خطواتي إلى الأمام ثم جعلتُ من نفسي مائلاً قليلاً إلى الامام عندما وصلت إلى تقاطع الطريقين كي انظر بخلسة إلى الممرين دون ان اُكشف. لقد كانوا في الزقاق الذي في اليمين يتوجهون إلى نهاية الممر المسدود، مالذي يريدون فعله ؟

اخرجتُ هاتفي بسرعة في حين كانوا سوف يفعلون شيئاً مريبٌ.

اللعنة للتو اُدرك ذلك!!!!!

لقد كان بصحبتهم رجلٌ يبدوا في عقده الثالث ذو جسد هزيل كان ظهره منحنياً يحتضن حقيبةً سوداء في حضنه بينما يمشي و القلق والذعر قد ارتسما على وجهه بوضوح.

انا لم انتبه له لأن عددهم كان يتراوح بين الخمسة للسبعة و ذلك الرجل كان يتوسطهم.

يبدوا و انه متورط معهم بشيءٍ ما.

فردٌ من العصابة دفع الرجل المتورط معهم بعنف على الحائط،

“انت متأخر جداً!!!”

هو صرخ على الرجل المتألم بينما يقوم بالتقدم نحوه ثم اخذ الحقيبة منه و حدّق بالقفل “ماهو الرمز ؟”

“…”

“الن تُجِيب ؟”

الرجل المُلقى على الأرض تمتم بصوتٍ بالكاد استطعت سماعه “0810”

قائد العِصابة على مايبدوا اخذ الحقيبة من شريكه بعنف “اعطني!”

وضع الرمز الذي نطقه الرجل لتفتح الحقيبة و يظهر العديد من الأكياس الصغيرة يوجد فيها مسحوق ابيض اللون.

سحقاً هل هذا ما افكر به الآن!!!!!!!!

ارتبكت قليلاً لأرفع هاتفي بيدين شبه مُرتَجفة مستعداً لتصوير ذلك.

 

 

كليك.

 

 

اللعنه……..

هم جميعهم التفتوا إلي بنظرات متفاجئة عندما التقطوا ذلك الصوت ولكنها سريعاً ما اصبحت غاضبة.

“لقد رأى كل شيء!!! امسكوه!!!!”

اللعنه اللعنه اللعنه اللعنه اللعنه!!!!!!!!!!!!!!

شعرتُ بِقَلبي يسقط في بنطالي!!!!!!!

التفتُ بجسدي إلى الخلف لأقوم بالركض بأقصى سرعة استطعت ركضها بحياتي!!!

كم انا مغفل! هاتفي لم يَكُن مصمت مما ادى إلى خروج صوت التقاط الصورة عالياً!

حقاً لم اكن اعي إلى اين انا ذاهب فقط تركتُ اقدامي تركض بالقدر الذي تستطيع عليه و بالمكان الذي تريده.. انا حتى لم اعد من نفس الطريق الذي اتيتُ به، لقد ذهبت من الزقاق الآخر.

كنتُ اسمع خطواتهم خلفي بوضوح بينما يقومون بالصراخ علي كي اتوقف.

لا انكر بأنني كنتُ خائفاً.

خائف جداً!

لم يسبق لي بحياتي ان اصبح مُطَارَداً،

على وجه الخصوص من رجال كيم تشول.

بينما كنت اركض التفت إلى زقاق في الجهة اليمنى، لقد كان مؤدياً إلى خارج الأزقة، للشارع تحديداً.

كنت سوف اتعثر ولكن لحسن الحظ استطعت الركض مجدداً بينما هم لا يزالون خلفي.

سحقاً لهم الا يشعرون بالتعب ؟

حينما خرجت من الزقاق و اصبحت في الشارع التفت يميناً و يساراً بـ هلع بينما شعرت بـ عامة الناس يحدقون بغرابة من مظهري بينما يمشون.

“هل تريد توصيلة ؟”

صوتٌ عميقٌ جاء في مسامعي لأحدق امامي إلى ناحية صاحب الصوت.

لقد كان ذلك الشاب الذي قمت بلكمه بالأمس بينما يجلس على دراجته النارية بإبتسامة جانبية.

و لكن انا—

“اوقفوه!!!”

ذلك الصوت من خلفي جعلني امشي بسرعة ناحيته دون تردد لأركب خلفه دون خوذة و اقوم بالتشبث به جيداً محيطاً خصره بذراعيَّ بينما الهث متعرقاً لينطلق بسرعة هائلة بدراجته الناريّة.

 
عدة دقائق و نحن الآن نسير في الطريق السريع، لا اشارات ولا توقف ولا اعلم لما هو يقوم بالقيادة بتهور!!! تباً انه حقاً طائش!!

نحنُ نتعدى السيارات بطريقة متهورة و سرعة فائقة، السماء كانت زهرية اللون كالتحفة الفنيّة في يميننا مع تلك الغيوم و الشمس التي يبدوا وانها سوف تغرب قريباً.

انا في الحقيقة لا احب ركوب الدراجات سواءاً كانت دراجات ناريّة او هوائية، انها فقط.. خطرة كذلك لا اعرف كيفية استخدامها، عندما كنتُ صغيراً لم اكن املك دراجة ولكن والدتي الغير بيولوجية قامت بشراء دراجة لي كي استخدمها وقت الملل للتنزه ولكن في نهاية الأمر تُرِكَت الدرَّاجة وحيدة في المستودع المتواجد في حديقة منزلي -او الذي كان منزلي- ليأخذه الزمن هُناك.

اياً يكن،

لما هذا الأخرق يساعدني ؟

الم يكن بالأمس يقوم بالصراخ علي كالغوريلا التي قد تم اُخذ ابنها منها ؟

حقاً ما مشكلته ؟

بخصوص ما كان يتفوه به بالأمس في الشركة،

لربما كان له صلة في ‘الجانب المظلم’ من الشركة!

هو حقاً سوف يعطيني فائدة ان قام بأخباري المزيد، يبدوا و أن لديه الكثير من الأحاديث عن الشركة.

“وصلنا..”

هو نطق بصوتٍ شبه مرح ولكن يبدوا ساكناً في آنٍ واحد قاطعاً تفكيري لأحدق حولنا.

ما— ؟

حديقة ؟

لقد كانت مليئة بأشجار زهور زهريّة اللون تميلُ للأبيض تدعى ازهار الكرز ان لم تخذلني ذاكرتي.

انه منتصف الربيع، لا عجب بأن كل هذه الزهور مُتَفَتحة بالفعل!

يتوسط كل ذلك ارجوحة مع العابٌ اخرى، لقد كان المكان فارغاً من الناس ربما لأن الشمس قاربت على الغروب.

السؤال؛ لماذا نحن هنا ؟

الشاب الذي لا ازال لم اعرف اسمه نهض من الدراجة النارية لأنهض انا كذلك و اتبعه وانا لا افهم أي شيء.

“ياه انت! لماذا نحنُ هنا ؟”

سألته بينما لا زلت اقوم بتتبع خطواته و كأنني تائهٌ بحق.

هو جلس على احدى تلك الأرجوحات مقابلاً لي ثم وجَّهَ نظراته إلي.

“ادعى بارك تشانيول و ليس ياه.”

“اياً يكن، اريد العودة للمنزل.”

قلت ذلك بهدوء بينما احدق به بعينان باردتان وهو كان فقط يتأرجح بخمود، انه حتى لا يتأرجح فعلياً! فقط يدفع نفسه للأمام و الخلف بهدوءٍ تام بينما اقدامه تلامس الأرض. 

نفث انفاسه و حدّق للأسفل و كأن في التربة شيئاً مثيراً للإهتمام، “اريد البقاء هُنا قليلاً.”

“…”

ابتلعت بخفه و فحصته بنظري، هو يبدوا… كيف اقول ذلك ؟ بائساً ؟ حزيناً ؟

لا اعلم بالتحديد كيف كان.

الذي اعلم به بأنه مطلقاً لم يكن الشاب الذي بالأمس يقوم بالصراخ و العبث في الأرجاء بطفاية حريق بمرح.

انا فقط بطريقةٍ ما لم استطع معارضته على ذلك لذا ذهبت للأرجوحة التي بجانبه بدون أية كلمة و جلستُ فيها فحسب دون ان اتأرجح.

فترة صمت.

بتلات الزهور كانت تتساقط في كلِّ مكان حتى ان بعضها كانت تسقط علينا.

انها نقيّة و جميلة.

فقط كـ والدتي الراحلة.

رياح شبه قويّة قد اتت ناحيتي حاملةً بعض بتلات الزهور، تجعل خصلات شعري تعود للخلف..

ابتسمت بخفّة.

و اغلقتُ عيناي مستنشقاً ذلك الهواء النقي بينما لم اجعل ابتسامتي تذهب.

منذ زمن لم ابتسم هكذا.

موجة الهواء مع بتلات الزهور اعطتني شعوراً بأن والدتي بجانبي، و كأنها تخبرني بأنها دائماً معي. لقد كانت موجات هواء نقيّة جعلتني اشعر بشعورٍ جميل جداً في منتصف هذا الربيع.

توقفت موجات الهواء و قمت بفتح عينايّ بينما لا ازال ابتسم.

كان ذلك لطيفاً.

-موجة الهواء النقيّة مع بتلات الزهور-

شعرتُ بتحديقٌ في يساري جاعلاً مني التفت لأجد بأن تشانيول ينظر إلي بشرود بينما يفرّق شفتيه قليلاً.

م-مابه ؟

“تشـ-تشانيول ؟”

نطقت بتردد بينما احدق في عينيه، لم اكن متأكداً بشأن اسمه في الحقيقة.

شارد الذهن.

هذا ما خطر في بالي سريعاً.

“تشانيول!!”

ناديته مجدداً بصوتٍ مرتفع ليحدق بي بذهول.

“مم–”

عندما ايقن بأنه كان شارد الذهن هو نظّف حنجرته و نهض من الأرجوحة؛ “لنذهب.”

تشانيول نطق بذلك و ذهب متوجهاً إلى الدراجة الناريّة.

مالذي اصابه ؟

هو يتصرف بغرابة.

-تشانيول-

وضعت الدراجة النارية في مكان موقف مناسب ثم نحن اخذنا خطواتنا إلى المبنى الذي نقطن به.

ما حدث قبل دقائق…..

ليس و كأنني بدأت بتقبله تماماً انا لا زلت املك بعض المشاعر التي لن تذهب إلّا بمرور الوقت، و لكن ما وجدته في غرفته كان صادماً بحق.

لكي اقول الحقيقة انا فضوليٌ جداً.

لذا رؤيته يبقى في غرفته طوال الوقت جعلني اتساءل مالذي يفعله هُناك رغم انه فقط قضى وقتٌ قليلٌ لدينا، ايضاً كونه يميل لأن يكون انطوائي.

حرفياً عندما اغلق باب المنزل يَهمّ بالذهاب انا قد دخلت غرفته و فوجئت بالكثير و الكثير من الحقائق المؤلمة التي جعلتني اُفكر بالماضي.

اول حقيقة رأيتها الحائط، ام يجب علي القول الخريطة التفصيلية التي في الحائط، لقد كانت تحمل جميع الأشخاص و على وجه الخصوص مالكين الشركة.

لقد كُتِبَ بِـ خَط كبير بالأعلى؛

مخطط لـ علاقات شركة كيم.

و كُتِبَ بالأسفل بـ خط صغير بالكاد يمكنني ان اراه.

 

 

إنتقام.

 

 

إ-إنتقام ؟

لما قد ينتقم من شركة كيم ؟

اليست هي عائلته ؟

ام لأنهم قد تخلّوا عنه كما قالت الأخبار الحصرية في التلفاز ؟

ابتلعت بِخفّه و تقدّمت إلى المكتب الخشبي، لقد كان في فوضى كليّاً! الأوراق مُبَعْثَرة و تملئ المكتب بشكل كُلِّي! بضعة اقلام و…. صفحة جريدة مُمَزّقة ؟

حملتُ قطعة الجريدة بفضول بينما احدق بما فيها.

 

 

مقتل الامرأة بيون.

 

 

كان ذلك العنوان، بينما تفاصيل الحدث موجود اسفل العنوان، قرأته بعجل بينما علامات الإستفهام تحومُ حولي.

ل-لماذا يحتفظ بذلك ؟

هل يُعقل بأنه يعرف هذه الأمرأه؟

نعم! نعم!! لقد تذكرت! هو– هو متبنى في الحقيقة و عائلة/شركة كيم لم تكن عائلته الحقيقية!!!

لا تخبروني بأن هذه الأمرأة هي ربما….

هي ربما ان تكون….

اللهي.

هذا لا يُصدق.

هي قد قُتِلَت من قِبَل كيم ؟ افراد كيم ؟ لعنة كيم ؟

شعرتُ بشيءٍ مؤلم في اعماق قلبي، لقد جائت ومضة في عقلي تعود إلى… اختي.

هي قد كانت آخر ما املك من عائلتي و قد فُقِدت في احد الأيام، و قد اكتشف لاحقاً بأنها كانت مخطوفة في احدى مستودعات الشركات القديمة و قد مُزّقت احشائها بمنظر بشع. هُناك بعض الأعضاء من جسدها كانت مفقودة، هم اخذوها ربما لبيعها بشكل غير قانوني.

في الحقيقة قبل ان اعلم بأنها مفقودة لقد وصلتني رسالة في هاتفي من اختي مكتوبٌ فيها فقط ثلاثة حروف و قد كانت؛

Kim

كيم، ليست هُناك شركة تدعى بهذا الإسم إلّا شركة كيم المشهورة في عصرنا الحالي والتي تسمى كذلك بأسمٌ آخر.

تسائلتُ كثيراً عن ماذا تعني بالتحديد تلك الكلمة، و لكن ما ان فُقِدَت شقيقتي، بدأت بالتحرّي بشأن كل شيء يخص كيم، لقد ذهبت إلى كل مكان ينتمي إلى كيم و لقد وجدت بأن الشركة حقاً مزيفة و يفعلون كل شيء بـ تزوير او سرقة و اشياء قذرة اخرى لا تستحق ان تذكر.

في احد الأيام اكتشفت بأن الشركة كانت تفعل اشياء اكثر دناءة.

تصل إلى المتاجرة بالأعضاء البشرية و المخدرات و حتى الأسلحة كذلك هم يقومون بالقتل ان لُزم الأمر!!!

كيف ان شركة كيم ‘للأزياء’ يُمكن ان تملك جانب مظلم يحتوي على كل هذا!!!!!!!

كل ذلك كان صادماً لي، و لكنني لم اكن املك ادلة ملموسة. لقد كنتُ اشهد تلك الأشياء بعيناي و لم استطع فعل شيء.

انا لم استسلم؟ لا، انا فقط قمت بالصبر لعلّي اجد منفعة من صبري. لعلّي اجد فوائد من ذلك.

على اية حال، في السابق لقد خرجت من غرفة ذو الندبة بينما ملامح وجهي كانت فارغة، لقد كنتُ تائهاً في افكاري و ما علاقته بالضبط مع كيم ؟

لذا خرجتُ من المنزل بسرعة راكباً الدراجة النارية كي ابحث عنه لأني اردت محادثته بهذا الشأن و حدسي كان يخبرني بكل وضوح بأنه لربما قد ذهب إلى الشركة، و لقد كنتُ صائباً !

نعود لَلحاضر.

نقف امام باب الشقة بينما كنا نسمع ضجيج لوهان و سيهون من هُنا بالفعل!

وضعتُ البطاقة البيضاء امام الماسح الضوئي ليُصدر صوتاً بأن القفل قد فُتِح. قمت بمسك المقبض و فتحه للدخول و خلفي ذلك البيكهيون.

بِمُجرّد ان دخلنا المنزل بيكهيون ذهب بخطوات سريعة إلى غرفته يتجنّب لقاء أي احد.

تسك.

ذلك الفتى.

استطعت سماع اصوات لوهان و سيهون جيداً و هم يتشاجرون عن شيءٍ ما!

“لا!! ايها الأحمق! ان خليط البيض و الطحين يوضع قبل الخليط الآخر!!!!!!”

صراخ لوهان المنزعج قد سُمِع جيداً في ارجاء هذا المنزل،

رباه!

مالذي يقومون بفعله هذه المرة!

المرة الاولى كانت جعل فرد جديد يعيش معنا و الآن ماذا؟

انها حتى ليست المرة الاولى في ان يتصرفون لوحدهم بطريقة طائشة!!!

اتجهت إلى المطبخ…. و يا الهي…..

الطحين كان منثور في كلّ مكان! على الدولاب و الأرض كذلك عليهم هم بذاتهم! البيض كذلك كان بعضه على الأرض و الطاولة!! سيهون كان يسكب على ما يبدوا خليط شيئاً ما في صحن كبير و لوهان يركز على ما يفعله الآخر.

كنت احدق بكل شيء بذهول، “انتما حقاً فاشلان في الطبخ، هاه؟”

هما قاما بتجاهلي تماماً و كأنني كنت اُحَادث الحائط.

“مرحباً ؟ هل انا شبحٌ ما ؟”

استمريت بالتحدث بينما اذهب نحو وسطهما كونهما يقفان بجانب بعضهما البعض و احدق بما يفعله سيهون.

“تشان. لعين. يول. الا ترانا نقوم بالطبخ ؟ اذهب للخارج!”

احطت ذراعاي حولهما متجاهلاً كلامه، “مالذي تقومان بصنعه ؟”

سيهون ابتسم لي بشدة؛

“كعكة الشوكولا !!”

“لماذا ؟ فجأة؟”

سألتُ بدافع الفضول فقط.

لوهان دفع ذراعاي بعيداً عنه بطريقة رأيتها بنظري لطيفة.

“لأننا شعرنا ‘فجأة’ بأننا نريد تناولها.”

هو برّر بتذمّر كوني ازعجه.

لوهان عادةً كثير التذمر و التسلط لذا لا اشعر بالغضب منه إن اجاب بإنزعاج لأني اعرف كيف هي شخصيته وهو حقاً طيّب القلب مع ذلك.

ابتعدت عنهما و قمت بالتثاؤب ثم رفعت يدي ملوحاً لهما “حظاً جيداً في اعدادها.. و في… الهروب من كيونقسو الغاضب.”

لوهان و سيهون نظرا إلى بعضهما البعض كونهما ادركا ذلك للتو.

كيونقسو سيقوم بتقطيعهما و رميهما إلى الكلاب بسبب افتعلاهما فوضى عارمة في المطبخ.

“اللعنة !!!”

صرخا سوياً ليشعران بالفزع و يقومان بتنظيف ما يقدرون عليه، حسناً لديهما عشر دقائق إلى ان يأتي كيونقسو من عمله -هو صحفي/اعلامي/مذيع على اية حال-.

اخذت خطواتي خارج المطبخ بينما العب بـ خصلة في مقدمة شعري.

انا لم انسى سبب خروجي من المنزل سابقاً، لقد اردت اللحاق في بيكهيون لأني اريد التحدث معه. و الآن انا ذاهبٌ إليه، ارجوا ان لا يركلني خارج غرفته.

استقمت امام باب حجرته ثم اخذت نفسٌ عميق و كنتُ على وشك طرق الباب و لكن هو فُتِحَ من نفسه لأفتح فمي و اغلقه بتردد.

هو حدّق بي لثوانٍ، “مالأمر ؟”

نطق ببرود تام، الا يجب ان يكون لطيف قليلاً كوني انقذته سابقاً ؟

نظفت حنجرتي “يجب علينا التحدث.”

“مالذي بيننا كي نتحدث سوياً ؟”

ما–

هذا الصغير حقاً يفقدني صوابي !!!!

“لا يجب ان يكون بيننا شيء كي نتحدث!”

قلت بينما احاول تمالك نفسي و هو قام بالنظر إلي من اخمض قدماي حتى اعلى رأسي، لماذا هو يحدق بي و كأني مجرد قمامة ؟

“تحدّث.”

قال بهدوء بينما اعترضت بسرعة “ليس هُنا !”

الهي هو حقاً!!

انا ابعدته عن الطريق كي ادخل للغرفة بينما علامات التفاجئ ظهرت على وجهه “من سمح لك بأن تدخل!”

“انت تريد المماطلة فحسب.”

ثم اردفت، “كذلك لقد رأيتها سابقاً بالصدفة.” قلت بينما اشير بعيناي إلى الحائط المملوء بالمخطط.

هو دحرج عينيه ثم عاود النظر إلي دون ان يسأل شيئاً عن المخطط “بسرعة.”

“من الواضح بأنك تريد الإنتقام من شركة كيم..”

نطقت بينما احدق به و استند بظهري على الحائط محتضناً ذراعيَّ.

“اذن ؟”

بيكهيون نطق بينما يومض بعينيه.

“لنكن شريكين.”

هو نظر إلي بحاجبين مرفوعين و بوجه مستقيم ولكن مذهول في آنٍ واحد.

“في الأنتقام.”

اكملتُ جملتي بينما لعقتُ شفتي.

هو سيكون حليف مثالي جداً، لديه جميع الامكانيات. و هو ذكي كذلك، يُمكن ان يدخل الشركة بحجة حتى ولو انه قد طُرِد فلديه بالطبع اشخاصٌ يعرفهم هُناك.

مثل جونقسوك؟ تباً انا لم انساه من تلك اللكمة.

لقد لُكِمت مرتان في يومٍ واحد… نحس.

هو ايضاً يملك دافع قوي مثلي للإنتقام لذا لن تكون هُنَاك مُشْكِلَة.

بيكهيون صمت قليلاً يبدوا يفكر،

“لماذا تريدني ان اصبح شريكك؟”

“كي تساعدني في الإنتقام.”

“و لماذا تريد الإنتقام ؟”

ما باله يسأل الكثير!

“لأن اختي قُتِلَت من قبلهم بطريقة شنيعة ؟”

نطقت بهدوء بينما افرك مؤخرة رأسي.

هو نظر إلي بقليلٌ التعاطف، لربما حقاً كانت تلك التي بالجريدة شخصٌ يعرفها لذا هو يسعى للإنتقام منهم.

بيكهيون حدق قليلاً للأسفل ليرفع رأسه و يقول بحزم “موافق.”

حينها وقع الاحمقين عند الباب على الأرض و فوق بعضهما البعض، لربما كانا يتنصتان علينا بسرية اللعينان.

“نريدُ المشاركة نحن كذلك!!”

لوهان نطق بحماس بينما كان يجلس على بطن سيهون غير آبه بالآخر الذي يحاول ابعاده.

“ما–”

حاولت التحدث ولكن سيهون قاطعني بينما رفع رأسه يحدق إلينا.

“نعم!! ذلك يبدوا رائعاً!!!”

“لا بأس.”

بيكهيون نطق بينما يبتسم قليلاً.

هل يمزح الآن!!!!!

“لكن هما مجرد احمقان سوف يوقعوننا بالمشاكل!!!”

“ياه!! قل ذلك لنفسك اولاً ثم تحدث!! فتحة مؤخرة!!!!”

ف–فت—فتحة ماذا!!!!!!!!

“ييياااااههه!!!!!!!!!!!!!”

صرختُ بغضب.

“فالتخرجوا خارج غرفتي.”

بيكهيون نطق ويبدوا قد انزعج من الضجيج بينما يُدخل اصبعه الأصغر في اذنه يقوم بفركها.

“يجب علينا التدرب اولاً صحيح!”

لوهان قال بحماس متجاهلاً حديث بيكهيون.

هو حدق بي بنظرات لطالما عرفتها جيداً.

الهي هذا سوف يكون ممتعاً.

ولكن قاطع ذلك ؛

“الهي مطبخي!!!!!!!!!!!!!!”

صراخ جاء من الخارج جاعلاً سيهون و لوهان يجفلان بخوف.

11:30 مساءاً.

جميعنا عدا كيونقسو كنا نقف خلف مبنى ما، نقوم بالإختباء و تفقد الأوضاع في السوبر ماركت الصغير الذي نختبئ منه في قبالنا.

“اذن……. مالذي نقوم بفعله بالضبط ؟”

“شششش!”

جميعنا همسنا سوياً لجعل بيكهيون التائه لما نريد فعله ان لا يفضحنا.

“لقد خرج!”

لوهان همس بينما يحدق للسوبرماركت.

“انها فرصتنا هيا!”

نطقت و ذهبت ليتبعوني بينما صاحب السوبرماركت قد ذهب بالفعل.

اخذت مشبك شعر صغير لأدخله مكان القفل احاول فتحه.

“هل انت مجنون؟ مالذي تفعله!”

بيكهيون همس نحوي بينما يحدق بما افعله ثم يحدق حوله ربما قلق من ان يرانا أي احد.

“تدريب على اقتحام الأماكن.”

سيهون شرح بصوت منخفض.

“م-ماذا؟ تدريب؟”

ابتسمت بإتساع “فُتِح…”

“ياههوو~~~~”

لوهان قال ثم قهقه بعد ذلك بسعادة، هو حقاً يحب فعل اشياءٌ خاطئة.

هم قاموا بدفعي للدخول بينما يقومون بسحب بيكهيون معنا كونه متردد من ذلك.

 

 

 

فالتبدأ الحفلة !

 

 

 

سيهون و لوهان ذهبوا بأتجاه رقائق البطاطا كي يفتحون بعضها و يتناولونها.

“ماهو حجم خصرك ؟”

لوهان قال محاولاً ان يكون رجولياً موجهاً الكلام إلى سيهون بينما يمسك علبة المشروب الغازي كبديل عن المايكرفون.

“24”

سيهون جاوب بنبرة صوت انثوية و كانت محاولة فاشلة بحق الجحيم الهي!

“وركيك ؟”

لوهان نطق بتعابير مستقيمة يبدوا و كأنه يفحص جسد سيهون.

“34”

سيهون اطلق الصوت الأنثوي مجدداً جاعلاً مني اضحك بصخب.

انه مضحك حقاً!

“Aw!!!!”

لوهان صرخ بمرح بادئاً بغناء اغنية —JYP— الشهيرة مع سيهون سوياً بينما يرقصان في الجوار مسببين فوضى.

انا قد رقصت كذلك بعشوائية و لقد كنت فظيع اعترف!

ولكن كل هذا لأجل المرح.

اخذت بخاخ كريمه بيضاء لأحدق بإتجاه بيكهيون الصامت بينما ينظر بكل شيء بعدم رضى.

هو غير راضي كوننا قمنا بأقتحام سوبر ماركت و العبث و اخذ ما بالداخل دون وجود أي احد، حسناً هو يجب ان يعتاد على ذلك! انا و لوهان و سيهون على حد سواء كنا نقوم بالتمرد و فعل امور ربما صبيانية كوننا نفعلها بهذا العمر و لكن العمر مجرد رقم! صحيح؟ كذلك نحنُ نعيش لمرة واحدة و كان ذلك مثلنا الأعلى على مدار السنين انا و لوهان و سيهون حتى عندما كنا في الثانوية كان لا احد يريد الوقوف امامنا ابداً، كيونقسو كان يغضب دائماً بشأن ذلك و يقوم بعقابنا و الصراخ علينا. و لكن ليس و كأننا سوف نتوقف عن التمرد! مطلقاً لا!! كانت تلك احدى الهوايات التي لطالما كنا نستمتع بها، مع ذلك كنا نستطيع الهرب دون ان نكشف و بذكاء. انا لا اتباهى! ولكن نحن دائماً نقوم بتحطيم الكاميرا المراقبة للمتجر و اشياءٌ اخرى غير جديرة بالذكر.

قمت بفتح الكريمة و رشّيتها فوق شعر بيكهيون بإبتسامة متكلّفة.

هو نظر إلي بصدمة و بعينان شبه متسعة.

تلاشت ابتسامتي.

هل سوف يأكلني؟

يُقطع اشلائي ؟

انا لم اقم بفعل شيء يستحق ان يتصرف كذلك صحيح؟

ثوانٍ ثم هو بدأ بالقهقه و ذلك حقاً صدمني!!!

ه-هو ؟ بلحمه و عظمه يقوم بالضحك ؟

فرَّقتُ بين شفتاي بهدوء بينما احدق به.

هو ضحك.

تلك الإبتسامة…

تلك العينان اللامعتان المقوستان…

هو كان—

 

 

“Shake that booty – that booty booty!!”

 

 

سيهون و لوهان قفزا بيننا و قاما بالغناء بصراخ بينما يقومون بال– واو ماكان ذلك؟ هل هم يقومون بـ هز مؤخراتهم ؟

الأطفال تعدوا الحد– ولكن من يهتم.

قمت بالضحك عليهم و لكن اوقفني من ذلك–

بيكهيون كان قد وضع الكريمة على وجهي بأكمله كأنتقام بينما يقوم بالضحك.

“نلتُ مِنك!”

 هو قال بقليلٌ من الحماس لم اظن بأنه قد يشعر بذلك مطلقاً كونه غالب الوقت بارداً.

“ياه ايها اللعين!!!”

صرختُ بصخب و متعة بينما اقوم بجعله يتسخ بكل تلك الكريمة.

نحنُ لوهلة قد نسينا من نحن، و اين كنا، و نسينا علاقاتنا ببعضنا البعض و كُنا كمن كانوا اصدقاء و ليس من كانوا يتشاجرون بالأمس في الشركة.

و لكن كل ذلك قد قُطع عندما سمعنا صوت انذار سيارة شرطة.

“اوه تباً !!!!”

نطقت بذلك فوراً.

“ماذا نفعل ماذا نفعل!”

لوهان قال بذعر.

انا خرجت للخارج و كانت سيارة شرطة هُناك بينما كانوا يترجلون من السيارة، البقية كانوا خلفي.

“صانعوا مشاكل ؟”

الشرطي نطق بسخرية.

“عند العد إلى الثلاثة، فالنركض.”

همست بينما تعابير وجهي دون تعابير و احدق للأمام، كنت متأكداً بأن الذي في خلفي قد سمعوني.

 

 

“ثلاثة!!!!!!!”

 

 

صرختُ بينما جميعنا قد ركضنا في الجهة المعاكسة للشرطة، الشرطيان كانا يقومون بشتمنا بينما يركضون خلفنا.

-بيكهيون-

اللعنه اللعنه اللعنه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

انا لا اريد قضاء بقية حياتي في زنزانة!!!!!!!

اهه انهم حقاً مجانين!!!!!!

استمرينا بالركض بسرعة فائقة بينما كنتُ بالكاد التقط انفاسي الضائعة.

لوهان هز مؤخرته امام الشرطة عندما توقف قليلاً في المقدمة كي يغيضهم.

“اانننن~~~~ انتما لن تستطيعا اللحاق بنا!”

هو قال بطفولية مصطنعة بأستفزاز.

عدة ثوانٍ ثم كنتُ لسببٌ ما قد ابتسمت بينما اقوم بالركض.

التمرد.

كان جميلاً.

لقد كانت اخطاء.. و لكنها اخطاء تكمن فيها لذّتها.

هي اخطاء، نعم صحيح.

ولكنها لأكون صريحاً تضل اخطاء ممتع القيام بها.

مجانين، و لكنهم يعيشون بحريّتهم فيما يفعلونه.

ذلك كان قادراً على جعلي سعيداً.

حينما كانت الشرطة تلاحقنا.

الشاب ذو الشعر الرمادي و الوشوم السوداء المنتشرة على جسده بوضوح كان قد امسك بمعصمي و قام بـ جرّي لأركض بسرعة اكبر.

“انتَ بطيئٌ.”

هو نطق بذلك بينما يركض.

ثُم…

إبتسم.

هاڤ فن!
آسك: هُنا.

7 أفكار على ”Hide And Seek | Chapter 2

  1. مَرحباً دُونات💗.
    تستَحقين جَائزة صَانِعة يُوم لُو بشَابتِر لَطيف لِلغاية🌟،

    “الشاب ذو الشعر الرمادي و الوشوم السوداء المنتشرة على
    جسده بوضوح كان قد امسك بمعصمي و قام بـ جرّي لأركض
    بسرعة اكبر“انتَ بطيئٌ” هو نطق بذلك بينما يركض، ثُم.. إبتسم”.

    قَد ايش راقّ لِي ذا الجُزء؟ آهه كَثير، المَنظر جَميل جداً
    وَ تَجسيد عَقلي له مَكنه بأنه يسيَر مَصحوب بألحان لَطيفة
    حَولينهم، كَمان جَزمت مِن الإنترو بأنها بتكون رواية مُذهلة
    مِثل صَاحبتها وَ هيَ كذلِك، حَنتظر الشبَاتِر الجَاية بصبر
    تقدري تقولِي فَارِغ🔥.
    – إحظي بِيوم لَطيف لِيا💗💗💗.

    أعجبني

  2. ي اللاهه البارت بطل…💔
    في بارت واحد تعودو ع بعض
    في بارت واحد تكونت العلاقات
    ي اللاهه شكثر البارت فيه كمية جمال
    بيك لما كان جالس ع الارجوحه وتهفه الورود مع الهواء ويطير شعره
    وتشانيول كان مفهي فيه 😭💜💜💜🔥
    كمية خقه بهاللقطه
    فايتينق

    أعجبني

  3. يآه ‘)
    ج م ي ل . كانت لُو محدثة بِالبارت عالاسك و قررت اشوفها .. بس جديا ؟ جيده مره مره مره ! القصه مره حلوه وغير عن اللي دايما , اسلوب السرد جميل كمان , الشخصيات و الغموض اللي حوليها , ما اعرف ايش اقول حقيقه😦 بس فعليا مره حبيييتت ~

    بالانتظار لطِيفتي ,, 💕

    أعجبني

  4. وممتع لأبعد حد خليتني ابتسم في هذا اليوم المتعب
    بجد تحمست مع التمرد ههههههههههه ههههههههههه ههههههههههه ههههههههههه
    هي أخطاء لكن خطأ عن خطأ يختلف
    اتمني بيك يكون صديقهم
    الانتقام كنت اظن تشان توبيك فقط لكن كانت المفاجأة أن لولو وسوسو أكثر اثنين غباء علي وجه الأرض معهم
    وممتع بشكل خاطف للاكتئاب ودواء السعادة
    ننتظرك عودي بأفكار مجنونة🙂

    أعجبني

  5. البارت جدا جميل و فيه أحداث كثيره و السرد مميز و جميل و الروايه من احلا الروايات في المدونه انا مستغربة أن عدد التعليقات قليل بس ما عليك كملي تو الروايه في البدايه يمكن تزيد التعليقات مع البارتات الجايه

    أعجبني

  6. ابتسامتي شاقه وجهي من كمية السعاده باخر البارت صح هو حزين وقصة ام بيكهيون تقطع القلب بس احس نهايتها راح تكون عادلة متحمسه للبارت الجاي! ! احس تشانيول وبيكهيون راح تطور علاقتهم وذا الشي بكبره يسببلي فراشات 😭😭 هممم اول مرة اعلق بمدونه ححتى ما اعرف ارتب الكلام 😂😂😭
    يمكنني القول اني ح اضيف هاذي الروايه لخانه الروايات المفضلة عندي.

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s