SCHIZOPHRENIA -CH5

1454793747591

( وويفان )

انظر إلى السماء , ابقِ رأسك عالياً كل شيءٍ سيغدو بخير في وقتٍ قصير , قاتل.. قاتل أكثر و امضي قُدماً

حين تشُدك جاذبية الأرض تذكر بأنه يمكنك النظر الى الأعلى.. إلى السماء.

” انها الثامنة و النصف الا يمكنك أن تسرع اكثر طبيب وويفان المريضُ هُنا منذ نصف ساعة!.”

كنت استمع لصوت الطبيب المساعِد من الجانب الآخر من الهاتِف بينما اركضُ داخلاً الى المصعدِ بكوبِ قهوةٍ ساخنٍ و حقيبةِ عملي السوداء ,

“حسناً , انها خمسُ ثوانٍ فقط و اكون هُنا.”

لا أملك ما اصف نفسي به , عدا أنني مجرّد طبيبٍ نفسي وسيم ,

النساءُ يتعثرن عند مروري بجانبهن ولو كنت مستعجلاً , الرجال يكرهون أن اكون منافساً لهم , الجميع يعلم أنني المنتصر في كل شيء , آه أن تمتلك وجهاً جميلاً ليس بالأمر السهل كما يتصوّرهُ الجميع , إنهُ شاقٌ جداً

آه خمس ثوانٍ , تنفستُ بهدوءٍ بينما كان من الصعبِ التقاطُ الأنفاس في الحشد الذي يملأ المصعد , أكاد اجزم أن اكثر الاشخاص بدانة في الجمهورية الكورية يصعدون المصعد ذاته الآن , لقد كرِهت هذا

اريد ان اتنفس..

تذمّرتُ بشدةٍ بينما كنت أحاول ان اوازِن قهوتي و امنعها من الوقع بينما اكاد اُسحق وسط تِلك الأجسام , توقّف المصعد عند الطابقِ الرابِع وكنت وحدي من خرج , دفعتُ باب مكتبي بقوّةٍ الهثُ لأرى السيد ” كيم ” وهو المريضُ الذي يأتي للمراجعة منذ اسبوعين ,

شخصٌ في الثلاثين من عُمره , يرتدي ثياباً نظيفةً بشكل يجعلني أشعر بأنها تُشع , و شعر مرتبٌ و قفازاتٌ تحمي يديهِ من أي شيءٍ قذر قد يلطخهما..

” أوه .. سيد كيم اعتذر عن التأخير. “

قلتُ اقهقهُ بينما اسير نحو مكتبي

و ترمُقني تلك الأعين العاتبة على تأخري من الطبيب المساعد لوهان , انه ينظر بحقدٍ بتلك الأعين الطفولية , اقترب مني و ضرب بلوحِ الملاحظات الخاص بي على صدري ,

” اهنئِك , إنك تحطم الأرقام القياسية في التأخر دائماً.. ارجو المعذره سوف أغادر الآن.”

آه هذا الطفل لا يتوقّف ابداً عن كونِه جدياً بغض النظر عن شكله الذي لا يوحي بهذا مطلقاً..

قمت بسحِ مقعدي لأواجه مريضي اليوم ,

” حسناً سيد كيم , أين توقفنا؟.”

اطلعت على اللوحِ الذي بيدي ,

” كيم جونقمين.”

“31 عاماً.”

” مصابٌ بوسواس النظافةِ القهري.”

” الجلسة الرابعة.”

نعم , أنا احب القيام بهذا العمل, بغض النظر عن كوني لم امسِك مشرطاً و اقتحم غرفة عمليات لأحاول ان اعيد الحياة الى مصابٍ في حياتي

الا انني كُنت انقذهم في كل يوم بطريقةٍ أخرى,

ليس جميع الأطباء هم من ينامون و يستيقظون على بُقع الدم أمام اعينهم ,

طبيب نفسي.

بالنظر الى كل تلك الشهاداتِ التي ارتبها في اطاراتٍ و اعلقها في الجدار خلفي و التي تعترِف بي كأحدِ الأطباء النفسيين النخبةِ في البلاد الى أنني توقفت عن النظر لنفسي بأنني بارع منذ عامٍ مضى .

21 اغسطس 2015

” حسناً….أنا لا استطيع التغاضي عن هذا بيون بيكهيون.”

قلتُ بينما اتكأ بذقني على كفوفي , حاولت ان ابدو جدياً بينما يجلسُ مقابلاً لي ذلك الفتى بني الشعرِ و كأنهُ صبيٌ صغيرٌ يتعرضُ للعقاب من قبل والدته , انه لا ينظر في عيني,

” أتعلم لما دعوتك الى مكتبي…”

” لا.”

حاولت ان ابدو جدياً ولكن تباً لقد شعرت انني سأبكي في أي لحظه ,

” سحقاً لقد كُنت اعلم بهذا..لقد كنتُ انتظر أن تخبرني ولكن تباً ان اسوء صديق على الإطلاق.”

قلتُ افرُك جبيني بينما بدا وكأنهُ مشهدٌ درامي.

” إيه ؟.”

بيون بيكهيون , زميلٌ لي منذ ان اكنت طالباً , بصراحةٍ هو افضل الأصدقاء بالنسبة لي , لطالما كُنت اشعر بأن شيئا ما يحوم حوله,

لم يبدو لي طبيعياً ولو لمرةٍ واحده في حياته.

” ليلة البارحه , لقد كُنت ثملاً.”

” آه انا اعلم هذا جميعنا قد ثمِلنا أنت ايضاً..”

قال بينما يُقهقه و لا يبدو جدياً مطلقاً ,

” انت تعاني من انفصامٍ في الشخصية , الأمر قد يقتُلك في أي وقت و سحقاً لم تفكّر في الإفصاح عن هذا ولو لمرةٍ واحده.”

رأيتهُ يتجمّد لوهله, إنهُ ينظرُ في عينيّ بعمق بينما يوجد الف حرفٍ و حرفٍ لا يعرفون كيف يرتبون أنفسهم.

” هي وويفان…”

” تشه .. لابد انك تمزح معي , انا مشغول جداً وويفان لا تتفوّه بهذه الترهات..”

” ترهات ؟ لقد كنت اشعر بهذا منذ البداية بيكهيون ولكنك لم تكن مستعداً لتخبرني بعد , لقد انتظرتك طويلاً ولحسن الحظ فعلت هذا حين كنت ثملاً .. ياللسخريه..”

” وويفان انا..”

كان يبحثُ عن اعذار , ولكنني اوقفته عن التفكير حين اصبحتُ واقفاً امامه,

تخلخلت اصابعي لتعبث بشعر حين وضعت يدي فوق رأسِه,

” أنا اسف , لقد جعلتُك تعاني وحدك لوقتٍ طويل يالي من أحمق.”

ومنذ ذلك الحين اصبحت احاول مساعدته, لقد بذلتُ كل مجهودٍ لدي ولكنني افشل..بيكهيون لم يتغير .. بيكهيون لا يزال يحمل خمس شخصياتٍ في داخله, لذلك لم اعترف ابداً بكوني بارعاً فلقد توقفتُ عند هذا الشخص…

,

لقد انهيتُ ما يقاربُ الأربع حالاتٍ منذ وقتٍ قصير, اردت ان ارفه عن نفسي قليلاً بالذهاب لرؤية بيكهيون في مكتبه ,

لقد اردت منه ان يثق بي فقط , لازلت احاول ان اعيد اليه مالا يستطيع اعادته , لقد طلب مني التوقف مراراً و تكراراً ولكنني لم اصغِ اليه ابداً

كنتُ على بعدِ خطواتٍ قليلةٍ من الدخول الى مكتبهِ حتى خرج هو اولاً بينما يمسك يد طبيبٍ آخر , كنت انظر ليديهما المعقودتين ببعضها ومن ثمّ رفعتُ رأسي بحاجبين متعكرين..

من يكون هذا الطبيبُ صاحبُ الآذانِ البارزه؟

” أوه !!! وويفان!!!.”

همس بيكهيون بإسمي … ولكن لما يبدو متحمساً الى هذا الحد

التفت الى ذلك الطبيب الآخر ,

” هذا الشخص يملك دراجةً رائعه يجب أن تجربها ف..”

“أنت…”

لُسع عقلي حين استدركت بأنني لا اتحدث الى بيكهيون الآن..

رين .. تباً انه حتماً رين..

التفت ينظر الى بفزعٍ ثمّ قام بسحب ذلك الطبيبِ خلفه علّه يهرب ,

ولكني قمتُ برميه بحذائي الذي استوطن رأسهُ ليقع و اصعد فوق ظهره ,

قهقهت بصوتٍ مرتفع بينما اغطي فمهُ بيدي ,

” آه بيكهيون الاعيبك لا تنتهي ابداً !!!.”

( تشانيول)

لقد خُيّل الي انني في مشفىً للمجانين ,

طبيبٌ يحاول قتلِ طبيبٍ آخر , الضحية يضحك بصوتٍ عالٍ و يخبرني ان الامر كان ممتعاً ليس وكأن مشرطاً كان على وشكِ ان يفجّر اوردته , ومن ثمّ يخرج طبيبٌ أشقرٌ من العدم ويضربهُ بحذائه..

” المعذره على الازعاج الطبيب بيون يشعر بالملل مؤخراً لذا هو يقوم بمثل هذه الاشياء الغريبه.”

وهاهو ينهي جملته بالضحك بصوت عالٍ..

شعرتُ انني سوف افقد عقلي..

,

( بيكهيون )

” انا اسف.”

قلتُ لوويفان الذي يجلس بجانبي في حديقة المشفى بينما يحمل كلانا مشروباً ,

” تباً انهم يخرجون عن السيطرة مؤخراً كثيراً.”

” تستحق هذا , لم تعد تأتي لجلسات علاجك منذ وقتٍ طويل.”

ضحكتُ بصوتٍ منخفض,

” انت حقاً غير قابلٍ لليأس.”

” انني اشعر بالمسؤولية .”

قال بينما ينظر الي ,

” حسناً وويفان انا اكره ان تكون جاداً هكذا.”

ادار وجهه و سخِر

” أنت أحمق.”

ضحكت بخفّه , أجل انا احب ان تدعوني هكذا,

” بالمناسبة.. من كان ذلك الشخص؟.”

رفعتُ رأسي و نظرتُ اليه باستغراب,

” شخص؟.”

” طبيبٌ يملك اذنين كبيرتين؟.”

هذا يعني….لقد تذكرت… شخصٌ ما اقتحم المكان بينما كان جين على وشكِ قتلي

” لقد اسقط احدكم هذه.”

بارك..تشانيول…لقد كان آخر ما رأيته…

” هل تسمعني ؟.”

” آه..اجل..إنه مقيم .. و احد افراد فريقي..”

لا , انا لم اخبر وويفان بأي شيء.. لا افكر ابداً في ازعاج اصدقائي بأموري ,

من المفترض أن يموت كل شيءٍ بدون صوت ,

انا لا زلتُ قادراً على حمايةِ نفسي حتى هذه اللحظة , إنني اتنفس و اناضل بما فيه الكفاية لأستسلم في نهاية اليوم ,

سوف استيقظُ غداً و اناضلُ من جديد , لطالما أردت ان اكون بخير

انني احاول بأقصى ما املك , إنني اصرخ كلّ النهار حتى تتمزّق حبالي الصوتية في هدوءِ الليل , حتى لا استطيع قادراً على الحديث مُجدداً..

أقف في كل مرةٍ اقعُ فيها , لم أحبّ ابداً المكوث في بقعةٍ خاسرة,

أحاول ان أنقذ نفسي, لم أنجح بعد لم احصل على شرفِ النجاح في كل مرّه , ولكنني لا اعرف كيف استسلم , انا ايضاً .. اشعر بالشفقة على نفسي .. لا أحتاج ان استمع لهذا من أي شخصٍ آخر لطالما كُنتُ مثيراً للشفقة بقدر ما أحاول أن لا أكون انا .

الليلُ يبدو مُخيفاً فهو لا يعطيني الإذن لأتكلّم , إنهُ يمزقني حين أقوم بجمع اشتاتي , يخترقني حين أكون متكاملاً , يغمسُني في البرودة حين التمسُ دفئاً, إنهُ يطمِسُني عندما اقتربُ من نفسي ولا استطيع أن ابكي , إنهُ يكبلني , ولكن الشمس سوف تُشرقُ بأي طريقةٍ كانت ..

مسألة وقت..مسألة وقتٍ فقط

 ,

( عودة للماضي.)

منذُ 16 عاماً ..

أنا لستُ سوى طفلاً في العاشرةِ من عُمري , لا أعرف كيف يكون حُضن والدتي , وكيف يُربّتُ أبي على رأسي من حينٍ لآخر ,

لقد اعتقدتُ دائماً أنني وُلدتُ وحيداً , ولا يمكنُ أن اشعر بوجودٍ أحدٍ الى جانبي , انني افكر في هذا ملياً ..

يا تُرى .. هل سوف أكبُر وحيداً ؟

إنني أمقُت والداي , من المعيب أن اعترف بهذا.. أنا أحمقٌ وناكرٌ للجميل.. بصراحةٍ لا أعرف اين هُما أو هل رُبما لا يزالان على قيد الحياة في المقام الأول ؟

في كل يومٍ ارتاد فيه المدرسة أريد أن اختفي بمجرّد رؤيتي للآباء الذين يطحبون ابنائهم ,

لقد قُلت مراتٍ لا تحصى لنفسي بأنهُ لا يوجد من يحاول أن يقف بجانبي ,

لا احد يفكر

لا احد يرغبُ بي

لقد كان الأمر يقتلني , إنني أحاول بأقصى ما املك أن لا اذرف الدموع هُنا , فقط تحمّل القليل , عند وصولك الى سريرك يمكنك تبليل وسادتك فحسب..

أخبر نفسي أنني لست بحاجةٍ اليهم , اخبر نفسي بأنني قوي , أنا فقط من يعلم بأنني معاكسٌ لهذا تماماً ..

انها تُمطِر بغزارة , لقد نسيتُ احضار مظلتي .

كانت الغيوم الداكنةُ تملأ السماء منذ الصباح الباكر , كل طالبٍ هُنا قد تنبأ والداهُ بهطول المطر لذلك المظلاتُ تلوّن الشارع و طريق بوابة المدرسة,

لقد فعلت أيضاً..علِمت أنها ستُمطر و المربيةُ في الميتم أخبرتني ان لا انسى مظلتي , ولكنني فعلت..

أنا لم آخذها , لقد أردت أن يحضرها لي والداي .

يبدو أنني سوف أنام لآلآف السنينِ في وهمي

بقيتُ واقفاً , انتظر اللاشيء الذي أحلم بِه

مالا يُمكنني أن اجزِم برؤيتِه أو لمسه

المطرُ غزير و قد تبللتُ بالكامل , كنتُ أحدّق في الغيوم الغاضبة , و التي لوهلةٍ شعرتُ أن تُشبهني ,

ولكن الغيوم اختفت , المطر لا يزالُ غزيراً ولكنني أرى اللون الأخضر..

 الأخضر ؟ إنها مظلةُ شخصٍ ما ,

شخصٌ ما يقف الى جانبي

شخصٌ ما سيظهر في النهاية..

التفتُ بعجبٍ و سرعةٍ ادرُس ذلك الجسد ..

إنهُ فتى

ذو شعرٍ بُني اللون وملامح باهته ,

يبدو و كأنهُ غاضبٌ ومستاءٌ من شيءٍ ما,

على مايبدو انه احد طُلاب مدرستي ولكنهُ يكبرني بعدّة أعوام ,

أردت أن انبههُ بأنه قد تبلل..ولكنهُ كان يحاول ان يحجب المطر عني ,

” لقد كنت انتظر والداي.”

لقد تحدّث بصوته الغريب على مسامعي ,

” لكن البشر لا يعودون , إن رحل احدهم الى السماء فلن أراهُ مجدداً.”

هو ايضاً فقد والديه..

التفت تجاهي , ذلك الوجهُ الغاضب و البارد قد تبخّر وكأن المطر قام بغسلِه ,

انه يبتسم ابتسامةً عريضةً بلهاء..

” لكن يبدو أنك في حالٍ اسوء مني , لم يعد والداي من سكان عالمنا لكنني على الأقل لازلت املك مظلةً في هذا اليومِ الممطر .”

قام بسحبِ يدي و سلمني مظلّتهُ تماماً ,

” أراك في وقتٍ لاحق!”

إنهُ يركض بينما يغرِس قدميهِ في بقعِ الوحلِ و يضع حقيبتهُ على رأسِه لمنع أن يبللهُ المطر .

إنه…

إنه رائع .. بطريقةٍ ما..

,

مضى وقتٌ طويل منذُ ذبُلت الزهُور البيضاء

حياة ؟

,

” لقد عُدت.”

هتفتُ بعد ان خلعتُ حذائي لأضعه بشكلٍ مرتبٍ بجانبِ احذية اطفال الميتم ..

” أوه بيكهيون لقد كنت انتظرك!.”

قالت المربيةُ بينما تقدّمت نحوي ,

” لديّ شيءٌ اريد ان اخبرك بِه.”

لازلتُ واقفاً أمام البابِ الخشبي أحمل مظلةً في يدي و ارتدي حقيبتي ,

لقد نادت على شخصٍ ما ,

“جيسو؟..”

جيسو؟

لا يوجد احد في الميتم بهذا الإسم , لم تمرّ ثوانٍ طويلةٌ حتى ظظهر ذلك الجسد الذي لم يكن غريباً علي مطلقاً..

صاحب الشعر البني ,

صاحب المظلة..

صاحب الإبتسامة الخرقاء..

إنهُ يقف بجانب المربيةِ بمنشفةٍ حول رقبته,

” أوه مرحباً! “

هتف بينما ارتعشتُ لوهله ,

” بيكهيون هذا جيسو , إنه طفلٌ جديدٌ هُنا , لا تتشاجرا وكونا اخوين جيدين.”

لقد كانت تتحدّث.. لكنني كنت انظرُ الى الجانبِ المختلف الذي لم اعتد عليه ,  إنه يتيمٌ آخر .. لكنه لم يأتي هُنا باكياً كالبقيه , إنهُ متماسك

.. متماسكٌ للحدّ الذي يجعلني احسُدُه.. للحدّ الذي يجعلني اريد ان اكون هُو.. للحدّ الذي …

” حسناً بيكهيون مرحباً بك بإمكانِك أن تناديني هيونغنيم !!! 13 عاماً أحب السمك و أغاني الروك و الفتيات الحسناوات !!! .”

وضع كفهُ عل وجنتهِ اليمنى ليغطي فمه وهمس قريباً مني ,

” إن استمعت الي دائماً أنا قد آخُذك الى الملهى!.”

كنت على وشك ان اصرخ وقد تفجّر وجهي احمراراً

الا ان انفجاراً آخر كان اقوى بكثير من دواخلي,  صوتُ حطامِ شيءٍ في حديقة الميتم جعل الجميع يجفلُ و يفزع , أحدهُم فتح الباب ليدخل…  فتىً في سنّ المراهقةِ بثيابٍ ملطخةٍ باللون الأسود و الوحلِ يسير بتذمرٍ بينما يقول

” إنها الدراجة الثالثة التي أحطمها…”

ضحكُ باستهتار ,

” أتسائل كيف ستكون ردة فعل العم بارك إن علم بأني قد حطّمت دراجته.”

هاهُو ذا أحد ابناء الميتم , يُدعى دونقهو وهو مهووسٌ بالدراجات الى حدٍ يثير الجنون ,  المربيةُ تقوم بتعريفهِ الآن بينما أضعُ المظلة خلف ظهري… كنت خجلاً جداً.. شعرتُ بأنني طفلٌ مدلل مقارنةً بجيسو..

” آه مرحباً !! انا دونقهو سعيدٌ بلقائِك هل تملك دراجة ؟.”

” دونقهو!!!”

وبختهُ المربية, ثمّ اخذت جيسو لتعرفهُ على بقية الأطفالِ هُنا ,

رين , فتىً لعوب بالرغمِ من صِغر سنّه الا انه يحاول كثيراً لفت انتباه فتيات الحي , انه واقع في الحُب مع التلفازِ وكل مايحتويه من مسلسلات رومانسيه!

كنت اسير بهدوءٍ و اتجنب النظر الى جيسو بكل ما املك حتى اصتدمت قدمي بشيءٍ صُلب , أخفضتُ بصري انظر..

حتى رأيتُ طفلة تحبو و قد عرقلها اصتدامي , انخفضت مبتسماً

” لقد عُدت , لانا .”

قمتُ بحملها فهي اكثر شخصٍ أحبه في هذا المكان , لسبب لا اعرفه انني احب الاهتمام بها وكأنها اختي الصغيرة ,

ومنذ ان توقفت صادفني ذلك الجسدُ الكئيب , فتىً آخر من فتيان الميتم , يرتدي نظاراتٍ مستديرة , و يملكُ وجهاً شاحباً بينما يحتضنُ كتاباً بين ذراعيه , عدّل نظارته بسبباتِه قبل أن يقول بصوتٍ ثقيل ,

” من الجيد أنك حملتها كُنت سأتعثر.”

ابتسمت بتثاقُل , كما ابدو دائماً..إنني احاول ان ابتسِم بدفئ..ابتسم بشدّه..ابتسم بوضوح..لكنني لا اقدر ..

” آه جيّد , هاري.”

لقد تجاوزني وكأن شُغلهُ الشاغل هو الغوص في مجموعةِ كتبٍ جديدةٍ كل ليله ..

أجل..لقد كنت اعيش في مكان هكذا , الكثير من الصبية , مُربيةٌ لطيفة و أخرياتُ ايضاً.. الكثير من الشخصيات المتناقضه.

لم أكن احاول الاحتكاك بهم , كنت مجرّد طفلٍ يتناول فطوره ثم يذهب الى المدرسة و يعود الى المنزل لقضاء يومٍ روتينيٍ بدون التحدّث الطويل الى احد .. 

اني امضي بقيّة اليوم في اللعبِ بألعابٍ تمثّل أدوات الاطباء.

حتى جائت تلك اللحظة التي شاركني فيها شخصٌ ما, لم اكن ادعو احداً للجلوس فوق سريري برفقتي , ولكنهُ فعل..

” أوه ماهذا ؟! سماعاتٌ طبيه ؟ هل هي حقيقه ؟.”

جيسو يقفزُ فوق سريري و يسرقُ مني السماعات الرمادية اللون , شعرت بالدم يتدفق في كل وجهي , انني مُحرج…محرجٌ جداً.. أنا لم يسبِق لي ان اخبرتُ احداً برغبتي في ان اصبح طبيباً سوى والدي..

” هل تريد ان تصبح طبيباً ؟.”

جفَلت.. ترددت ولكنني نطقتُ ولم اظنّ اني سوف انطُق..

” آه..نعم .. اريد.”

” هذا رائع بيكهيون رائع!.”

لقد كان يبتسمُ بحماسٍ كبير , أنني احسِدهُ فعلاً.. اريد ان اكون هكذا..

انتشلتُ حاجياتي اخفيها تحت وسادتي لكنهُ اوقفني بسحبِه لمعصمي ,

” ماذا تفعل!!”

” لا شأن لك , اهتم بشؤونك.”

قلتُ بقلّة صبر و خوفٍ في آنٍ واحد  , قمتُ بسحبِ يدي بقوّةٍ منه و صرخت,

” هل انت خائف ؟.”

” ومالذي تعرفهُ أنت ؟.”

” أنا اعرفُ بأنني خائفٌ كذلك.. و أريد ان انسى خوفي ..أن ابقى قوياً معك”

كان ذلم بمثابةِ القصفِ في صدري, أن اجِد مالم اظنّ يوماً انني سوف أجدهُ بعد رحيل والدي, ان يشعُر أحدٌ بي .

” أنا اكرهُ الجبناء , لا تتصرّف بخوفٍ  فالخوفُ لن يجعلك تجني شيئاً !!! “

لقد صرخ , صرخ بقوّةٍ حتى شعرتُ ان حاجزاً حول قلبي قد تصدّع .. لا بل قد تحطّم بعد هذا..  لقد مدّ خِنصرهُ بشكلٍ مفاجئ,

“أنا اعلم انك ستصبحُ طبيباً مميزاً , عِدني أن لا تخف؟ “

انني احدّق بإصبعه مثل الأخرق تماماً , لا املِك صوتاً .. كانت يُمناي ترتجِف ولكنني اثدمتُ بشكلٍ غير متوقّع على رفعها حتى شبكتُ خنصري بخنصره..

ابتسم , وهمس ..

” عهدُ إخوه !!!”

عهدُ إخوه … إنه العهد الوحيد الذي قطعتهُ في حياتي ولازلتُ احافظُ عليه..

اصبح يشاركني وقتي كثيراً, لقد انتشلني من بؤسي و بقائي وحيداً.. اصبحتُ أُحب..اصبحتُ ارى بوضوح , اصبحتُ اشعر بالهواءِ النقي و اُعجبُ بالألوان .

و المثير للسخريةِ انني اتشاجُر مع دونقهو على الدراجات في كثيرٍ من الأوقات , اسخُر من مشاعر رين كثيراً , ولا اتوقّف عن استبدال كتب هاري بالمجلات و القصص المصوّره.

الأمر في غاية البساطة , إنني احظى بالعائلةِ مجدداً.

ولكن  ذلك لم يدُم طويلاً.. كل شيءٍ قد اختفى , لقد رحلو في آنٍ واحد ..

اصبحتُ في صراعٍ حاد بين المحافظةِ على عهدي او قطعه!

الخوف من البشر لم يكُن سهلاً , الخوف من الحصول على عائلةٍ أخرى لم يعد امراً اريده..

لقد خسِرت والداي  , لقد خسرتُ اخوتي في حريقٍ حدث للمنزل, لايزال صدى صوت جيسو بعهدهٍ الذي يرغمني على ان لا اخاف لا يغادرُ ذاكرتي, ولكنني اتمزّق..

” أجل انني اتمزّق بيون بيكهيون آه انا جائعٌ جداً !!! “

تحدّث وويفان بينما يجلس في كفتريا المشفى , و قبل ان اجلس مقابلاً له نظرتُ الى السماء في الخارج ,

“يبدو انها ستمطر.”

” أجل, الغيوم السوداء كثيفةٌ جداً.”

ما إن سحبتُ الكرسيّ وجلست حتى شعرتُ بأعينٍ تُراقبني عن كثب, استطعت بالمصادفة أن اقع على بارك تشانيول وهو ينظر الي , استفاق مُحرجاً و ازاح نظرُه بعيداً .. 

حسناً يجب عليّ تسويةُ الأمر لابد و انه لا يزالُ يفكّر بما حدث بيني وبين جين صباح اليوم..إلهي كيف يمكنني ان اجد كذبةً مناسبه؟

هل عليّ أن اذهب الآن ؟

” المعذره هل أنت هو الطبيب بيون ؟.”

التفتُ لأجد صحفيينِ يقفان خلفي ,

” آه..هذا انا , كيف استطيع مساعدتك؟.”

” يالها من مصادفةٍ سعيده.”

قالها بينما يصافحني ,

” انا بصراحةٍ معجب بك , كنت اتجوّل هنا لأكتُب بعض التقارير عن عدّة اطباء في المشفى و لحسنِ الحظ وجدتُك قبل ان اخرُج..هل تسمحُ لي ؟.”

توتّرت..انا لم اجري أي مقابلةٍ في حياتي , حقيقةُ ان عدداً من الاشخاص يقطنون عقلي سوف تجلب التناقُض في كلّ مقابلة و سيتّضح الاختلاف..لذلك انا لا اريد ان اكون موضوعاً مثيراً للجدل.

” أنا آسف.. لا استطيع.”

” لماذا؟.”

كان ذلك الصوت واضحاً لي دون أن التفت لأتأكد من هويّته , جين يهتف من طاولةٍ خلفي , و كأنهُ يخنقُني , أريد ان اصرُخ في وجهه..أن امنعهُ من رمي كلماتِه الحمقاء..

التفت الصحفيّان إليه , كان صوتهُ عالياً حتى استحوذ على انتباه بعضِ من الأطباء و الممرضات في الكافتريا,

” هل تخاف من نبشِ شيءٍ من الماضي طبيب بيون ؟.”

هاهُو ينطق.. و تمنيتُ لو أنني اغرِسُ مشرطاً في عُنقِه علّني أمزّق حبالهُ الصوتيه,

اتضح عليّ التوتر بدأتُ انظر يميني و يساري و اقهقهُ بشكلٍ فائقِ التوتر

“م..مالذي تتحدّثُ عنه طبيب جين؟.”

قلتُ بعد أن التفتُ لأراه يحدّقُ في السماءِ يسارهُ بينما يرتشفُ كوباً من القهوة, صوت صرير الكُرسي نتيجة وقوفِه كان واضحاً جداً بسبب صمت الجميع, كان وكأنهُ صريرٌ يحتكُ أثرهُ فوق صدري..

هاهُو يتجهُ نحوي بأيديٍ مدفونةٍ في مِعطفه, يبتسمُ و ينظرُ بأعينِ ثاقبةٍ وكأنه نال مُرادهُ أخيراً..

الجميع ينظر

الجميع ينتظر

الجميع مترقب

الجميع يقترب

إنني اتعرّق..بأعين واسعةٍ أكاد اجزِم انها قد تلتهمُ الجميع , اشعرُ بإرتجافةٍ في فكّي

” ماذا ؟ هل أنت خائف طبيب بيون ؟ .”

تلك الإرتجافةُ تعرقلني ,

” لما لا تسمحُ لهم بذلك أنت طبيبٌ ذا سمعةٍ جيده..أوه هل انا محقٍ في جملتي الأخيره ؟ مابالك لا تخبرهُم بأنه يمكنهم القيام بذلك إذاً ؟ هل حقاً ليس هُنالك شيءٌ يخيفك؟.”

” الأمرُ ليس هكذا..”

لقد نطقت..بصوتٍ خافت, اشعرُ بحبّاتِ العرقِ تتسرّب من جبيني ,

” أنا فقط لا اشعر بأنني في مزاجٍ جيد..يمكننا ان نفعل ذلك في وقتٍ لاحق”

التفتُ لوويفان كي اخبره أن نخرُج من هُنا لكنهُ لا يزالُ ينطُق

” أوه لا انت لست جيداً في الوفاء البوعود.”

سوف أوقِف النزيف.”

لذلك تباً جين توقّف عن البكاء سوف نوقف النزيف!!.”

 

شددتُ قبضتي حتى شعرتُ بأنني امزق جلدي بسبب غرسِ اظافري ,

” كما أنه هُنالك الكثير من الاشاعات التي تدور حولك, تعلم ؟ بشأن كونِك تعاني من اضطراب ما , الن يكون عنواناً رائعاً لمقالٍ في أحد المواقع؟.”

” ألن يكون اطباقُك لفمِك رائعاً أكثر ؟.”

صوتٌ ما , شخصٌ ما .. سوف يظهُر في النهاية , بارك تشانيول يدفع بكرسييهِ ليقف مواجهاً هذا الحشد من الأطباء و الممرضات الذين يراقبون بكثفٍ حدّة هذا النقاش,

لقد سار بخطواتٍ عريضةٍ حتى توقّف مباشرةً أمامي ,

” اتعتقدُ ان الأمر اصبح مسلياً؟.”

الجميعُ يحدّقُ به , و انا انظر الى الأسفلِ فحسب.. لم أكن املك الجرأة لرفع رأسي انا خائف فعلاً…لذلك كل ماكانت تراهُ عيناي هو اقدام ذلك التشانيول و بنطالهُ الكُحلي , إنه يتغلغلُ الى داخلي .. شيءٌ ما..

 

إنهُ لا يفعلُ ذلك.. أنهُ يخيفني بحكمِ كونهِ رُبما يحلُّ محلّ طوق النجاة الخاص بي

” أطباءِ هذه الأيام , أنتم لا تمتّون للطبّ بأي صِله !!! بغضّ النظر عن كون الترهات التي تتحدّثُ بها حقيقةً أم لا ولكن كيف يمكنك أن تقتل شخصاً بهذا اللسان القذر!!! كيف يمكنك أن تكون متناقضاً إلى هذا الحد ؟؟؟ تنقذ جسداً في الصباحِ و تقتلُ روحاً و قلباً في المساء أي عقلٍ هذا!!!

هل أنت مصابٌ باضطراب؟ الا تعتقدُ انك عارٌ على مسمى طبيبٍ حين تحاول ان تطرحَ شخصاً ما ارضاً هكذا ؟ انت رائع ؟ انت ذكي ؟ انت تفهم كل مايدور حولك؟..”

” تشانيول.”

لقد رفعتُ رأسي , إنني انظر اليه , أذناهُ و عيناهُ الحمراوين , حاجباهُ الكثيفانِ المقطّبان .. وكأن احدهم قد اساء اليه..

تلك العزيمة و القوّة التي يملكها .. إنها.. إنها تعجبني.. إنها تُذكرني بشخصٍ واحدٍ فقط.. لقد بدا وكأنهُ هو ولكن بهيئةٍ أخرى…

لقد كُنت أطفو

” اتعتبر نفسك طبيباً!!!!”

هاهُو يصرُخ , لقد جفلت..

التفت في كلّ اتجاهٍ يحاول ان ينظر لكلّ هذا الحشد

” و أنتُم ؟؟!؟!! عن أي طبٍ تتحدثون ؟؟؟ هل تريدون قتل شخصٍ ما هُنا ؟؟؟ هل أنتم حقاً أطباء؟؟؟ بحقّ الربّ فليتبخر الجميع هذا مثيرٌ للإشمئزاز!!!”

لقد بدأت الظهور تُدارُ لنا, لقد بدأ التهامس يكثُر و الشوشرةُ تتضخّم..

لقد بقيتُ انظرُ للفراغِ أمامي.. كان هنالك صدرُه فقط بمعطفِه الأبيض..

قتل أحدٍ ما.. هل كان واضحاً جداً بأنني أموت هنا؟

” بيكهيون..”

كيف يمكنهُ أن يقرأني ؟ إنني اتصرّف كما لو أنني طبيعيٌ ولكنه يقرأني !!!!

شعرتُ بيد وويفان تقع فوق كتفي لكني دفعتها بسرعةٍ وقُلت..

” أنا.. أنا اسف علي ان اذهب.”

” بيكهيون!!!”

لقد صرخ بإسمي ولكنني أبيتُ أن استجيب..  اصبحتُ اسيرُ متجاوزاً هذا الحشد اللعين, لا اعرف الى اين اتجه , انني متشردٌ بدون وُجهه ,

لا توجدُ شمسٌ اليوم..المطر يهطِلُ بغزارة..

لقد ازدادت خطواتي اصبحتُ اركض وتباً انا اكره ان ابكي!!!

لقد خدعتُ نفسي ..أجل انا لا ابي انها مجرّد قطراتِ المطر .. انا لا ابكي..

انا لستُ ضعيفاً.. انني فقط خائف.. لم استطع ان افي بعهدي انا لازلتُ خائفاً انا لا استطيع ان اتوقّف عن الخوف !!! انا خائفٌ طوال الوقت كل يوم كل ليلة كل ساعه !!! انا خائف من أن ابقى هكذا انا خائفٌ من البشر انا اخاف نفسي اكثر من أي شيءٍ آخر

صحيح هيونغنيم انا مجرّد طفلٍ باكي لم يحبّ ان تعبث بأدواته الطبية في ذلك الوقت , لقد حاولت ولكنني افشُل دائماً

انني اتعثّر في المكان نفسِه كل مرّةٍ وهذا يزرعُ الخوف ألف مرةٍ و مرةٍ لعينه

جلستُ القُرفصاء على الرصيفِ قريباً من المشفى..انا لم أقوى على الركض أكثر .. كنتُ اشعر بأنني سوف استسلمُ لكل شيء..

ولكن مالذي جنيتهُ من كوني نفسي ؟

انا لا اعرف شيئاً سوى الحذر و الخوف .. أنا ..

صوتُ المطرِ لا يزال يضربُ اذني ولكنني لم أعد اشعُر بهطولهِ فوق رأسي و جسدي , شيءٌ ما يحجُبه.

رفعتُ رأسي الذي دفنتهُ فوق اذرعي بشكل سريعٍ لأرى مظلة شخصٍ ما تغطيني بالكامل, أحدهُم يقفُ الى جانبي ولا استطيع ان ارى منه سوى ساقيه الطويلتين و مِعطفه الأبيض.. انحنى ليجلسَ مثلي تماماً ولكن لا شيء فوق رأسه مثلي,

إننا نختلفُ في من  يملكُ مظلّةً هُنا..

شعرتُ بتضخمٍ في صدري وكأن خوفي يريدُ أن ينفجر علّهُ يسمحُ لي أن اتمسّك بشخصٍ ما.

شعرهُ كان مبللاً ينظر أمامهُ بوجهٍ غاضبٍ تماماً كما كان منذ قليل في المشفى,

” لقد كُنت اتعرّض للكثير من المضايقاتِ فيما مضى..تماماً كما حدث منذ قليل .”

إنهُ يتحدّثُ الآن بينما لا يزالُ يمسكُ المظلة من أجلي

إنها مرتي الاولى التي استمع الى صوته بتمعن..و استدرك بأنهُ يملكُ صوتاً ثقيلاً جداً..

” تشه..لطالما عُدت الى المنزِل بخدوشٍ و جروح ولم يكُن احدٌ يهتمُ بي في ذلك الوقت.. حتى انني لم اكن ذا شعبيةٍ ولي الكثير من الأصدقاء لينالو نصف ما اناله من الضرب..”

إنهُ وحيد , تماماً مثلي

” عندما بدأ ذلك الأحمق بالحديث انا لم اتمالك نفسي..اعلم بأنك طلبت مني ان اتجنبك..ولكنني اسف لم استطع ان انفذ هذا..”

لا بأس , كلانا يُخلِف عهدهُ كثيراً..اعتقد اننا احمقان

” ولكنني لم أحب ان اتركك وحدك.”

و بإبتسامة حمقاء قال, 

” كُن قوياً حينها لن اكون مضطراً لحمايتك و سأتجنبك بشكل جيد!.”

لم يُجبّ أن يتركني لوحدي…

جفلتُ حين لمست يداهُ يدي , حتى انني وقعتُ على الأرض المبلله ,

انه يفتحُ كفي ليضع المظلّة تحت إمرتي ,

مرةً أخرى , شخصٌ ما يهديني مظلّته ..

شخصٌ ما سوف يظهرُ في النهاية… شخصٌ ما

ظننتُ بأنهُ لم يجدر بي ان انظر اليك  وكان يجب أن اعيش في عالمٍ آخر , وبسبب أنك كسَرت حواجزي فأنني أُصاب بنوبةِ خوفٍ صامته , إن كُنت عشتُ دون أن اعرِفك , لم اكن لأشعُر بأنني اصبحتُ حطاماً ويجبُ علي أن ابنيني من جديد ..

10 أفكار على ”SCHIZOPHRENIA -CH5

  1. 😍😍😍😍😍

    البارت يجنن واخيرأ عرفت ماضي بيك

    بس جين شوي احس قصتهم معقده اكيد بالبارتات الجايه راح افهم

    اعجبني تشان لما ساعد بيك وحماه اكثر من ويفان

    حتى انه راح وراه

    متحمسه اعرف كيف راح يكشف شخصيات بيك وكيف يقدر يساعده

    كيف راح تحمل لين ينزل البارت الجاي 😢

    بنتظارك ❤

    أعجبني

  2. رائع رااااائع🙆❤
    هالجين ذا وش يبي افف يقهر مايخلي الولد بحاله😈
    تشانيوول سوبرمان الخاص ببيك😉
    متى تشانيول رح يعرف الي ببيكهيون ويساعده
    💕💋

    أعجبني

  3. البارت رهيب بشكل ! تقريبا الشخصيات الي انذكرت في ماضي بيك هي شخصِياته بالانفصام , الجُزء اللي لايزال غامِض ماضِيه مع جِين ! صداقته مع وو لطِيفة , والموقف بسبب الصحفيين حبيت تدخل تشان بالموضوع ! بأي طريقه حيعرف عن مرضه ؟ وهل حيتقبله بيك لو ظل معاه وساعده ؟ واي نوع من الاحداث حتسير بينهم ؟

    شايفة ؟ حماس كثير فِعلا 😌
    كوني بخير جمِيلتي 💕

    أعجبني

  4. ‘لقد فعلت ايضا.. علمت انها ستمطر والمربية في الميتم اخبرتني ان لا انسى مظلتي ولكنني فعلت..
    انا لم أخذها، اردت ان يحضرها لي والداي.

    .. صوت ما .. شخص ما .. سوف يظهر في النهاية ..

    (كن قويا حينها لن اكون مضطرا لحمايتك)

    اخيرا انكشف ماضي بيك..

    هيونقنيم وهاري ولانا ورين هم اخوانه من الميتم..💔

    جين ماله اي حق ابدا في الي يسوييه ..
    بيك وعده انه ينقذ حبيبته وبذل جهده وقدم افضل ماعنده بس مانجح ليش جين للحين حاقد؟؟؟

    وييفان صديق جيد..

    لوهان ايش دوره فالرواية؟

    وسيهون ماله ظهور فهالبارت…

    تشان للحين ضايع مايعرف ايش يصير فهالمستشفى..

    متحمسه للنقطه اليحيعرف فيها كل شي عن بيك.. .

    بارت مليان مشاعر..😔

    جديا روايتم واحدة من الروايات .المظلومة!!!

    السرد ممتاز والفكرة رائعة والتنزيل مقبول كمان يعني .مو مرة تتاخري بس برضو مافي تفاعل معاها والتعليقات محبطة 💔

    ما اعرف .ليش بس جديا رواية ممتازة 💜

    اتمنى لك التوفيق وشكرا 💜

    أعجبني

  5. ياااااااااا الله انقهرت على ماضي بيك وتكراره بتشانيول
    لاحظت انه اسلوبك بالكتابة تحسن واختيارك للمفردة يخدم المعنى الي تريدين توصليه بشكل افضل واكثر تأثيراً بالقارئ
    اهنيج على التطور الملحوظ .. ماكنتي سيئة بس الان أفضل🙂

    أعجبني

  6. هيون لاتدفع تشانيول بعيداً ياكلب خله قريب منك لاتخاف منه اعتبره صديقك زي وويفان طيب😦 مدري من ذا البارت صرت اتفهم بيكهيون واعرف ليش شخصيته منفصمه لانه تعذب كثير وكان وحيد دايماً بعد عندي احساس انه تشانيول له علاقه او صله بالشخص اللي كان قريب من بيك بالماضي عاد كيف مدري المهم طيب لاتبقى وحيد وخل تشان قريب منك 😿 اخيراً احس فيه حزن مدري جاني شعور ان النهايه بتكون حزينه بس انا دايماً واثقه بميدرو خاصتنا انها رح تنهي الامور بشكل جيد 💔

    أعجبني

  7. البارت جميل 😘 بيكهيون فقد عائلته بالميتم بس فيه شي
    مافهمته ليش اثرو فيه وصار عنده انفصام بالشخصيه ؟؟

    ويفان يعرف بقصته المفروض مايجلس كذا 😭😭

    يساعده وبعد تشانيول اتوقع هو راح يساعد بيك

    شخصية بيك الحقيقيه ماتبي من تشان يتدخل 💔

    الدكتور اللي فجإه كان بيقتل بيك وبعد م انقذه تشان اهانه قدام الكوادر ايش يبي منه يقهرر 😢😢😢😢

    بس زين تشانيول ماتركه

    أعجبني

  8. ماضي بيك يحزن 💔
    كيف كذا فجأه ماتو كان واضح متعلق فيهم كثير
    يمكن من شان كذا صار عنده انفصال في شخصيته
    تشانيول البطل الخارق ماقدر يترك بيكهيون وحده
    دافع عنه وراح وراه وجاب له مظله لايكون بدا يعجب فيه
    م اترقع بهالسرعه بس بيك شكله ارتاح له وبدا يعتبره
    صديق .. ❤️

    كثير البارت ممتع ننتظر بارت جديد من انأملك الذهبيه

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s