Lying stage | CH 2

SAreferef

CH 2 | ” آن لجبل التصرفات العقلانية أن يُنسف ! ، تلك هي بداية قصتي الجنونية معك “

لبثتُ حائرًا لمدةٍ طويلة بعد ان إنقلبت الأوضاع بغتةً ، أصبحت محاصرًا فجأة مع ” صاحب الوشاح الرمادي ” بداخل دائرة بشريَّة بدت أقرب الى الصَلابة والإحكام بسبب مايتخلخلها من أشخاصٍ توارَت ملامحهم خلف عددٍ كبير من الخوَّذ ذات اللون الموحَّد ، اجماليًا تاكدتُ أن تلك لم تكن محض صدفةٍ بائسة بل كانوا حتمًا يندرجون أسفل فئة العصابات أو قطَّاع الطرُق كما يسمونهم أهل مدينتي الريفية.

– “ اللعنة جاكسون ، أقسِم لك انه شخصٌ مسالم لا علاقةَ له بالأمر ! انا من إستوقفَّ دراجتي عمدًا لإنقاذه ، كان سيُفنى أسفل رحمة عجلات دراجاتنا ! هل تدِّرك هذا ؟

تردَدت نبرته الإنفعالية على هيئة صدىً صاخب بالأنحاء و لم أستطِع حينها ان أُخفي إبتسامتي الحمقاء التي بادرَت بالإنبلاج للاخرين بلا خجل ، كان ذلك بسبب ماشعرت بهِ من فخر لكون الشعر الأشقر الوسيم يُدافع عني شخصيًا ! ، إلا ان مشاعر الخوف تكاثرَت و تضخمت بخُلدي فـ على مايبدو بان بطلي هو شخصٌ خطير أيضًا ، مثلهم .

– ” هذا المخنث..انه غير مألوف مع ذلك يملك دراجة من طرازٍ مميز لاتُخفى عن الأنظار ، ساتاكّد بنفسَي عن هويته ~

تناهت حروف أحدهم القذرة الى مسامعَي بكل وضوح رغم أنها تتالت من خلف ظهري بسِّرية ، لم أحبِّذ التعامل مع ايٍ منهم فمن غير العقلانية ان أُهاجم كيانًا لا أفقه عنه شيء فماذا لو إستجاب لقتالي معه و أخرج سلاحًا خطيرًا من جيب معطفه بينما أنا المسكين لا أملك شيئًا سوى يدايّ العارية ؟

برَز بطلي الأشقر الموشَّح في هواجسي أشبه بشعاعٍ من الضياء ، شعرت بان الإعتماد عليه مجددًا امرًا لايُضر و لكن ما إن حوَّلت ناظري اليه ظنًا بانه شاهدٌ على ماسيحدث ، إذ بي أجده داخل نضالٍ مُستمر لإقناع المدعو ” جاكسون ” بامورٍ بدت تافهة فجأة أمام موقفي العصيب ، علمت حينها بانه من المُحال الإعتماد عليه لمرةٍ ثانية وإنتظاره حتى يُطبق شفتيه الحُلوة و ينهي حديثه المتواصَل ، لست مثيرًا للشفقة الى هذا الحد الذي يجعلني أعتنق الإنتظار لأجل أحدهم .

كان أمرًا سهلاً على شخصٍ مثلي قد نخرَت عظامه تدريباتٍ شتى و مواقفٍ قاسية لاتضاهي شيئًا مما يحدُث الان .

غلَّف المكان صمتٌ مطبق حالما ألقيت بذلك الجسد الضخم مُنقلبًا على ظهره فوق الأرض بقسوة شديدة ، لم أمنحه ثانيةً ليلتقط أنفاسَه بل تقدمُت إليه و أحكمتُ الخناق على عنقه و بدت عروقه حينها على وشك الإنفجار من شِدة الضغط الذي حلَّ عليها بغتةً ، لم أستطع تجاهله او الغُفران له ، فبعدما نطق بتلك الكلمات بنبرةٍ مُنخفضة لاتبشر بالخير كان تمامًا يقفُ خلفَ ظهري و لم يمنحني فرصة ولو ضئيلة بإستيعاب ماسيحدث بعدها ، لكن كُل الفضل يعود لبشرتي الحساسَّة التي أنذرتني بمقربته حالما رفع قميصي بكل خبثٍ و جراءة من الخلف و أخذت يده تمتَّد للمسي تحديدًا بـ أسَفل ظهري ، بتلك اللحظة فقط لم أتردَد بإرساله الى الجحيم ابدًا .

– “ معصمي!! م-معصمي اللعنة ، أعتقد بانني كُسرت !

تلوى على التراب بطريقةٍ مُقززة جعَلت من وجهه يتلطخ بقذارة الأرض و يبتلع بعضًا منها بغير إرادةٍ منه ، أدركت بعدها انني سلكتُ سبيلًا خاطئًا بواسطة التسُرع ، لقد بالغتُ بما فعَلت و توقعت تاليًا إنقلابًا هائلًا من رفِاقه الذين يحيطون بي بلا وجود اي ثغرةٍ مُهملة تساعد على الهرب ، لعنتُ حظي عشرات المرات داخل عقلي المتزلزل و خارجيًا كنت ابدو هادئًا كماء بحيرةٍ راكدة بل إتخذت ايضًا وضعية دفاعٍ معروفة و بدأت اتكهن بتحركاتهم التالية الحتمية و التي ستخلق ندوبًا لن تمحى فوق جلد بشرتي ، إنها لتجربةٌ سخيفه ستعلمَّني فائدة إستخدام الحمامات العمومية في المرة القادمة .

.

.

– ” أُنظر الى هذا الاحمق ، ا-اللهي العزيز لا استطيع التنفس بعد الان !!

– ” هل رأيت كيف إصطدمت مؤخرته بالأرض ؟؟! ليكبح أحدكم دموعي !

مهلًا . . مامُشكلة هؤلاء الرفاق ؟

سَقط فكي بلا إدراكٍ مني ، بقيتُ متصنمًا وسَط سيل ضحكاتهم الصاخبة و التي تخلخلها بعضٌ من التصفيق و الدموع المتحجّرة ، كان بطلي الأشقر ذو الوشاح الرَّمادي يُشاركهم الضحك بشراهة ، لقد شعرتُ انني محاطٌ بحفنةٍ من المجانين ! ، قلبت ناظري لصديقهم الذي واصل الأنين على ذات الوتيرة لمدةٍ من الوقت و إذ به يُفاجئني هو الاخر بنهوضه السليم المباغِت ! ، لم يلبث طويلًا حتى راحَ يطرق خوذات أصدقاءه بمزاحٍ غير مُحبب .. الى ذلك الحد انا أكتفيت من غرابة أطوارهم و قررت العودة الى إيغراسيا و المضي الى شقتي بسَلام بعيدًا عن هذا الجُنون.

– ” هل تصرفات أصدقائي مُثيرة للسخرية ؟ انا اعلم بان الإنطباع الأول لم يكن جيدًا بما فيه الكفاية لكن لا يمكنك الرحيل بهذه السُرعة

إستوقفني بنبرةٍ أرهفت مسامعي مجددًا ، لقد أشتهيت لوهلة ان أستمع الى شتى المقطوعات الموسيقية تُعزف من خلال ثغره الحُلو ، حتى و إن كان صوته أجشًا و عميقًا لدرجةٍ لا تناسب النوتات المنخفضة و المرتفعة ، انا أردتُ ذلك فحسب في تلك اللحظة .

عُدت لواقع ملامسَة يده لرُسغي ، بدى و كأنه مغمورٌ بالثقة لأقصى حد ، مما كاد أن يجعله يُحكم الإمساك بيدي ويقودني حيثما يرَغب بلا سماع إجابةٍ مني ، لقد أعترفت مُسبقًا ان سحِّره لايُقاوم لكن بعد تطايُّر هذه الفكرة برأسي شعرت بالسخط فجأة.
لتندفع كلماتي التالية بشيءٍ من التجّهم و تغرق معالم وجهي بشتى إمارات الغضب.

– ” من تظن نفسَك لتحادثني بهذه الطريقة ؟ لقد أنقذتني و انا شاكرٌ لهذا لكنني لست مرغمًا على مطاوعتك بشيءٍ مما تريده

و تمَّت مُباغتتي للمرة الثالثة لهذا اليوم .

.

أطبق الصمت على شفتي ، شعرتُ بذاتي لأول مرة تمسي ضعيفةً هشَّة على حقيقتها أمام كيان شخصٍ اخر ، إستنتجت ان ملامحي المتجهمة لم تترك اثرًا مروعًا على قلبه كما يحدث عادةً مع الاخرين بل تصَّرف بهمينةٍ واضحة ليجعل من تزييفي يتلاشى كشذراتٍ بائسة من حَولنا.

كان قد قيَّد معصمي بكفٍ مليء بالقوة ، كمَن يقود دراجةٍ نارية سريعة ، يقوم بالتشبثِّ بمقوديها وكأن حياته تتوقف على هذا الفعِل البسيط ، شعرت بالإرتباك يزعزع ثقتي بالكامل حينما قامَ بتركيز مقلتيِّه نحوي دون ان ينبس بكلمة بينما انا .. كنت أنكمش مع مرور الثواني.

– “ أتعلم كم تبدو مغريًا بهذه اللحظات ؟ انا متاسفٌ على انهائها بحق لكن نحنُ بحاجةٍ لتقاسم العقاب ، أنسيت ؟ لقد كنت في المركز الأول لكنني تاخرت بسبب إنقاذي لك وها قد حضيت بخسارتي الأولى بسببك !

لم أُقاوم أكثر ولم اتجرأ على الرفض رغم انه كان يختلج بصدري و يخزِّني بشكلٍ مؤلم كنذير شؤم لما سيحدث بعد مُرافقته و الإنصياع لطلبه ، لكن بعد صمتي أنا جُررِّت خلفه كالطفل الرضيع الى مكانٍ أجهله ، بين بوابل من النظرات الساخرة التي أحاطتنا من طرف أصدقاءه .

***

أمسينا نتسابق بالدراجات على وتيرةٍ هادئة في ارجاء العاصمة ، لا شيء يغزو عقولنا غيرَ الفراغ ، لا شيء يغمر مسامعنا سوى وقع المطر على رصيف المدينة و التي بدورها أضائت أنوار شوارعها العامَّة للتو ، كان الصخب قد ملأها و بدى المشهد أمامي جديرًا للإهتمام ، فالناس يجرون من حولنا عائدين الى منازلهم و قليلٌ منهم قد إحتموا بحقائبهم فوق رؤوسهم ليهروِلوا نحو دفئ المقاهي المتناثرة على أرجاء الطريق ، عانقت ضحكات الأطفال و الآم الكبار و كُل من إحتمى بدفئها ، و فضَّل الإستمتاع برائحة القهوة العبِّقة على ان يتابع الركض أسفل عاصفة الأمطار هذه.

ترددَّت الكثير من الكلمات على مسامعي بشتى اللغات ، لم أُدرك انني باطئت من حركة إيغراسيا و أخذت أقود ببطءٍ شديد مُنأسرًا بتلك المسرحية البشرية أمامي ، لقد كانَ هنالك اصنافٌ عِدة من الناس قد أذهلتني ، لكن ما إن كنت أشارف على مصافحة شخوصهم الغريبة عن قرب ، شعرتُ بيدٍ مألوفة و هي تصفع خوذتي من الخلف بشكلٍ مُثير للسخرية .. كما لو أنني شقيقه الأصغر.

– “ اللعنه الى ماذا تُحدق ؟ لايمكنك ان تستوقف دراجتك في وسط الطريق !

خالجَني ذلك الشعور الساخط لمرةٍ لعينةٍ اخرى ،يبدو انني كرهتُ كونه محقًا ، كونه قادرًا على إستشفاف ذاتي الحقيقية و ما أُفكر فيه ، كان هذا حينما ردَّد بنبرةٍ خافتة و على مقربةٍ مني

– “ البشر مُثيرين للإهتمام صحيح ؟ ، حينما اراهُم أشعر بالأسى عليهم و أحيانًا بالسعادة لانني أفضل حالًا من بعضهم اذًا.. هل لي ان أعرف إن ترعرعَّت بالريف ؟

قال جملته الأخيرة و قد خلع خوذته السوداء عن رأسه ، كان يوجِّه نظراته الثاقبة نحوي تمامًا فأضحت مُحاولته في إخفاء إبتسامته فاشلةً أتم الفشل ، لقد علمت بانه يبتسم بتبجُّح للمرة الثانية حينما تلونَّت ملامحي و أضطربت إضطرابًا شديدًا كما رغِب ، كنت مُشتتًا ! شعرت بانني مليءٌ بالثغرات و بالفراغ ! ، دائمًا كنت أتوارى خلف ظل الغموض و كنت إستمتع بالشائعات والإستنتاجات الخاطئة حولي لكن كيفَ له ان يقرأ أفكاري ؟

كيفَ له ان يلعن الوقت بإبتسامته الساحرة رُغم انها لاتعبِّر عن اللطف او المحبة ؟

كيفَ له ان يكون بهذهِ الثقة الكامنة التي تؤهله لإطلاق الأوامر حينما يريد ؟

بل .. كيفَ له ان يُمسي بهذه العفوية المطلقة حينما تصيب سهامه الحادة نقاط واقعي ؟

زفرتُ بتململ على حديثي الباطني ، لاحظتُ اننا أخيرًا أستقرينا امامَ مقهى صغير بزاوية الشارع ، إستطعت تمييز موسيقى الستينيات و هي تنبلج للخارج بواسَطة ذلك المقهى بمحاولةً مُميزة منه لجذبَّ الزوار و التي بدورها أضفت اجواءً عريقة على المكان من حوله ، كان هو الاخر يتحرك بإريحيةٍ أثناء سيره الى الداخل كما لو انه عاشر شخوص المقهى من قبل لكنني لم ألبث حتى سارعت بمقاطعتهُ بنبرةٍ حملت شيئًا من البُرود تأملًا بتاثيرها السلبي على مايُخطط له .

– ” لسنا بحاجةٍ لدخول المقهى ، قل مالديك في الخارج فحسب ، انا لا أنوي خوض اية علاقةٍ مع الغُرباء

توقف تزامنًا مع كلمتي الأخيرة ذات الوقع القاسِي بينما كان يُغلف مقبض الباب البرونزي بيده ، حينها لم أكترث لردةِ فعله و لم أفكر بالتعمّق ابدًا أكثر من هذا ، واصَلت إحتضان ذراعي الى صدري و أرخيت جسدي على هيكل إيغراسيا كحركةٍ تعبر عن عدم إكتراثي بمشاركته لشرب القهوة ، تاكدَّت ان هذا مايدور بخُلده ؛ محادثة قصيرة بطاولةٍ مشتركة بينما نشرب النوع ذاته من القهوة .

– ” على مهلك ، نحنُ هنا لتنفيذ العقاب ليسَ إلا ، لا أشرب القهوة سوى مع الفتيات الجميلات

نطق مع إرتفاعٍ طفيف لاحدى حاجبيه كإستنكارٍ واضح على ماخرَج مني من حماقات ، علمتُ حينها أنني تسَّرعت بحكمي عليه و بإطلاقي لمسمى ” اللعوب اللعين ذو الوشاح الرمادي ” على كيانه ، حيثُ ان ذلك الأسم الغير مرئي كان يلوّح فوق رأسه بصنيعٍ من خيالي كلما أوَشك على التحدث برقة و لطافه معي ، كانت كبطاقة إنذار تذكرني بما هتف بهِ بلقائنا الاول من كلماتٍ بذيئة ، ظننته عبثًا يحاول الإنسلال نحو حياتي لكنه الان بكل بساطة يصفعني لواقع عدم إهتمامه بي ، كان هذا مُطمئنًا نوعًا ما ..

– ” مالذي سنفعله كعقابٍ في مقهى كهذا ؟ انا بحاجة للعودة الى شقتي

– ” انت مُتسرع للغاية يا فتى

قال ذلك حالما دخلنا الى المقهى الفارغ ، إستدركت متاخرًا وجود لافتة ” مُغلق ” قد تعَّلقت بالزجاج من الداخل ، شعرت ببعضٍ من الغرابة تحلق بالأنحاء ، لما قد يكون مقهى جميل كهذا موصدًا في عُطلة الأسبوع ؟ بل و الشيء الذي أصابني بقشعريرة غليظة هو إنبعاث الموسيقى المُستمر من تلك الإسطوانات القديمة بالإضافة لـ أن الطاولات كانت نظيفة الى الحد الذي يقدِّر تلميعها يوميًا رُغم إنعدام روائح البُن المعروف بعبقه القوي ، لم يكن المكان طبيعيًا مطلقًا .

– “ تنحى جانبًا من فضلك

تحدث بصوتٍ هادئ رزين يُخالف القوة التي إستعملها ليُزيح تلك الكراتين القديمة التي وضعت بكثرة على هيئةٍ مُثيرة للريبة ، إستشعَرت بوضوح رائحةً قذرة فواحّة حالما أزاحها عن باب خشبي صغير إنبلج لأنظارنا فجأة و الذي بدى بدوره كمنفذٍ يؤدي الى قبو قديم او ربما بقعةٌ مُحرمة سرية ، كانت شباك العناكب المزيِّفة الموضوعة بإتقان على حواف الباب هي ما جعلت الإحتمال الاخير مرجحًا بالنسبةِ لي ، إلا انني لم أشعر برهبةِ الخوف .. لسببٍ أجهله .

توقعتُ شيء أكثر إثارة من مجَّرد بابٍ صغير يُفتح من خلال المقبض ، لقد إستشَّف خيبة أملي فقابلني بإبتسامته المعهودة و أشارَ لي بالدخول اولًا ، لرُبما كان علي شكره لمنحي شرَف الدخول قبله لكن ما ان إقتربت أتضح لي مستوى طول الباب الغير معقول ! ، ظننت انه سيكون قصيرًا بالنسبةِ لرفيقي الأشقر فحسب لكنه لم يُكن يستوعِّب طولي انا الاخر ! إضطريت بعَدها للإنحاء بشكلٍ مُزري و حفرَت خُطواتي على وتيرةٍ بطيئة بسبب ان ماقابَلني هو الظلام فحسب و المزيدُ منه .

– ” انها فعلًا مؤخرة مُثيـ .. اوه !!

توقفت بسرعة ما إن سمعتُ وقع حروفه تتالى بالقرب مني ، لقد كان يسيرُ خلفي منذ دخولي ! شعرت بالغضب يكتسحني بينما أمسى للإحراج نصيبٌ أكبر من شعوري حيثُ انه قامَ بإعادة التأكيد على تلك الجملة الملعونة التي قالها مسبقًا ، لكن الأمر كان عصيبًا اكثر من هذا إذ انني حينما إستوقفت خطواتي شعرت انه..نوعًا ما … يحاول ان يلتمِّسني ؟

– ” هذا مؤلم !!!! مالذي تفعله بحق السماء ؟!

خرج حديثه بنبرةٍ أجشة و عالية تُعبر عن وخز الالم الذي رواده حالما قمت بإرجاع قدمي خطوة للوراء فقط و قمتُ بدهس حذاءه بما أوتيت من قوة ، شعرت بالراحة تثلجّ صدري إذ انني لم اجرؤ سابقًا على تلقينه درسًا كهذا لرُبما كان هذا بسبب وجهه الوسيم او هيمنة حروفه لكن الان و في الظلام لم يكن هنالك وقتٌ أنسب من هذا !

– “ تعلم بانني احب الجامحين ؟ لكن نوعًا ما هذا لايليقُ بك

– ” ظننتُك تنجذِّب للفتيات الجميلات فقط

– “ كانت هذهِ مُزحة

خالجَني الغضب مجددًا إثر دعابته لكن هذهِ المرة كنت أحتفظ بإبتسامتي سرًا عن أنظاره و التي أجزم لإختراقها بالنجاح لجسدي منذ ان قررَنا الخوض بهذا الممر الطويل و نحن نحُني ظهورنا ونخفض من أجسادنا كمَن يسير في خندق بحثًا عن الامان بين نيران الحُروب ، كان تشبيهًا موفقًا لي لكن ما ان تعمقّت بالأمر وجدتُ نورًا خافتًا ينبثق أمامي مُعلنًا نهاية هذا النفق الضيق ، أسرعت من حركتي حتى إستطاع كلينا الخروج اخيرًا بينما تتناهى فرقعة عظامنا الى بوضوح المسامع.

– ” هل كان امرًا مُتعمدًا ايها الوقح ؟

قلت بغيض ومن دون ان أوضح أثناء إلتماسي لأسفل ظهري بحذر بالرغم من عدم وجود شيء مرئي الا انني تاكدت بان هذا الفتى الأشقر اللعين قد فعَل امرًا لعينًا ما أثناء مسيرتنا في الظلام !

– “ اجل كان مُتعمدًا
.
.

– ” لما فعلتَ هذا مجددًا !!!!! اللعنه انه يؤلم !! هل تحتفظ بحجارةٍ داخل حذائك ؟!

تحدث بإنفعال و بتقطيبٍ شديد لحاجبيه حينما خطوت متعمدًا على قدمه الاخرى دون ان أبتعد كما حدث سابقًا.

و بتلك اللحظة المقدسة ، قامَت الشجاعة بتزييِّن معالم وجهي للمرة الأولى ، حيثُ انني ما إن اقتربت منه حتى شعرتُ بملامحه المنفعلة تليّن إلي رغم شدة وطئتي على جزءٍ من جسده ، أستغليت مايحدث وتعمّدت خلق ذلك تلامس بين ورديّتي و شحمة اذنه لكن سرعانما غدت هذه الملامسة المباغتة ذات نتائج عكسيّة ، حيثُ انها أضحت كصعقاتٍ كهربائية تسربت لاسفل ظهري ، إلا انني تحكمّت بإستقامة نبرتي حينما همست بصوتٍ رقيق :

– ” لا تعلم ؟ حينما تدهسُ على قدم أحدهم عليك ان تلقي للأخرى نصيبها ايضًا و إلا ستحل عليك لعنة الحظ السيء ، هذا متناقلٌ بالريف ~

شعرتُ بباطن كفه الناعم يحتضن وجهي بمحاولةٍ منه لجذبي بعيدًا عن هذه المنطقة الحساسَّة من جسمه ، بمحاولةٍ منه لجعلي أرضخ لهمينة عينيه الداكنة مجددًا حتى تطبق شفتي وتكفّ عن التذمر و الرفض ، هو قامَ بالنظر إلي و قد حطم جميع حواجزنا الشخصية بهذا القُرب

بمحاولةٍ أخرى هو ارادَ ان ….

– ” بحّق الإنجيل المقدس ، هل جلبتَ عاهرًا الى هنا مجددًا سيهون ؟؟؟

بحق الـ … ماذا ؟

– “ اه لا عليك ، لقد تعَلم هذا من حبيبه المسيحي مؤخرًا

حبيبه المسيحي ؟؟ ..

إستبدت الدهشة بعقلي حينما فارَقت جسد سيهون و أبتعدت عنه ، إستطعت بعدها رؤية ذلك الكيان الضئيل يقفُ أمامنا بيديه الصغيرة المغطاة بسائل أحمر لم أميز ماهيته ، كان شعره يردع ناظرَّي من رؤية مقلتيه فهو يُغطي نصف عينيه بشكلٍ مرعب و بتلك الملابس السوداء التي تحتضنه ، بدى كأبن جزار صغير يتجّول في مكان عمل والده.

– ” من حُسن الحظ انه لم يكن عاهرًا ، مزاجي سيءٌ للغاية الان ، لكنت سوف أقتلك اليوم ان كان كذلِك

– “ لما ؟ هل تشاجرَت مع جونق إن مجددًا ؟ بل لنُقل انه أنفصل عنك حالما عِلم بالشيء الاحمق الذي تحتفظ به

أخرس !!

صرَخ بوتيرةٍ مُبالغة و حادة جاعلًا مني ألتفت اليه بهلع بعدما كنت اتأمل ذلك المكان الشِبه قذر والمليء برسُومات غريبة ، بدى نوعًا ما مثل مقر للصوص ؟ ناهيك عن أشياء مجهولة تشبه الأبر والمسدسات الصغيرة توزعت بإنتظام على الرفوف بينما تلوحّت الطاولة الوحيدة بالمكان بالوانٍ إنسكبت عليها منذ زمنٍ طويل ، تأكدت انني لن اكون بخير مهما كان هدفنا من المجيء الى هُنا.

– ” حسنًا اهدئ اللعنه أنت تخيف الفتى ! ” زفرَ سيهون بإنزعاج بينما يُعيد خصلات شعره الذهبية للخلف بحركةٍ أظهرت جبينه و مثالية وجهه كاملًا ، لم أستمر بالتحديق بتفاصيله اكثر إذ انه أقترب مني و لبث أمامي حائرًا بكيفية صياغة كلماته التالية التي بدت صعبة للقول

– ” اولًا عليك ان تضبط أعصابك حسنًا ؟ لا مزيد من الدهس على أحذيتي ” أردف بينما يبتسم بشكلٍ لم يلائم ابدًا ما خرج من فمه ” لقد أتينا هنا لاجل الحصول على وشم ، بالتحديد ستك وشوم هذا هو عقاب الخاسِر و منذُ انك ستتقاسم معي العقاب كلانا سيحصل على ثلاثة ، صديقي هنا هو الأمهر لذا لاتقلق ابدًا حتى لو كانت ..

إستمرت شفاهه المتوردة بالتحرك أمامي الا انني لم أسمع شيئًا بعد هذا ، لقد إكتسَّح الرُعب أطرافي بالكامل و سمَّر قدمي بيأس على الأرضية القذرة ، كنت عاجزًا تمامًا هذه المرة عن الإعتراض او الإنباس بكلمةٍ واحدة على غير عادتي.

كانت الوشوم بوجه الخُصوص تعني لي الكثير من الألم النفسي ، لم أستطع لحظةً ان أتناسى ماحَدث من بشاعة قبل عدة أعوام ، حينما تم إحتلال مدينتنا الصغيرة من طرف قطّاع الطرق خلعوا الرحمة عن قلوبهم ، لا أزال أتذكر ملامحهم و بدقةٍ عالية ، فلطالما قاموا بالتعدّي على أحلام نومي ، يحلونها بكل بساطة الى كوابيسٍ مظلمة تحتبس روحي بين انيابها .

لكن اكثر ما كان يُميزهم عن غيرهم هو جسدهم المكسو بالوشوم الغليظة ، الكثير من الأفاعي إلتفت على أذرعهم السمراء الضخمة ، المزيد تلطخ بالجماجم بالقرب من أعناقهم ، بينما روحهم الحقيقية كانت تتوق لإراقة الدماء بقتل الأطفال و النساء

ان أحصُل على وشم ؟ هذا كالجحيم بالنسبةِ لي ، كالخيانة لكيان أبي وأمي الراحلة .

أستفقتُ من تلك الأفكار السوداوية حينما مضى سيهون يطبطب على وجهي برقِة بينما إكتسح القلق ملامحه بالكامل ، وجدتُ نفسي مستلقيًا على الأرضية القاسية بينما كان هو جالسًا بالقرب مني حاملًا قارورة مياه باردة قامَ بتبليل وجهي و اجزاءً قليلة من عنقي بها ، لم أُدرك ماحَصل تحديدًا لكن بسبب الألم الذي نبض بكتفي جعلني إستنتج ان غُمرة الأفكار القت بي على الارض بلا شعور ، تعرضت لذلك الدوار الفضيع مجددًا

– ” كفاكَ قلقًا سيهون ، انه بخير الان .. على الاقل هو لم يمُت و روحه لاتزال تعاقر جسده

كنت قادرًا على تمييز صوت ذلك الفتى ذو الاكتاف المنحدرة وهو يتردد بالمكان ، علمت حينها ان اصابتي ليست بذلك السوء الذي سيتركني طريح الارض بهذا الشكل المثير للشفقة لذا إستقمت و إعتدلت بجلستي و إذ بسيهون يسألني بنبرةٍ طغى عليها الإهتمام رغم محاولتها الجليلة باخفاءه

– ” هل أنت بخير ؟ بينما كنت احادثك سقطت فجأة و ارتطمت بالطاولة ، اظن بان كتفك تؤلمك

قال كلمته الاخيرة بينما كان على وشك تفحص ذلك الجزء من جسدي إلا انني فاجئته بنهوضي ، لم أجبر نفسي اطلاقًا على خلق ولو بضع كلماتٍ قليلة لتهدئة قلقه او شكره ، ايًا من هذا لم يراود خلدي لكنني بادرت بالحديث اولًا حينما نهض هو الاخر

– ” لنقُم بهذا ، ثلاثةٌ لي و ثلاثةٌ لك

– ” انت متاكدٌ من هذا ؟ لم تكن ردة فعلك مثالية ابدًا ، كما انني اظن بكونك لم تحضى مطلقًا بوشم او.. ماشابه

تحدث بنبرةٍ تخلخلها الجديّة التامة بينما أخذ يتفحصني بتلك النظرات مجددًا ، شعرت وكانه أتخذ من حديثه ذريعة حتى يقترب مني بهذا الشكل لكنه نطق فجأة بينما يريح يديه على أكتافي ، بذات الإبتسامة الساحرة

– ” ستكون أربعة لي و إثنان لك ، إتفقنا ؟

– ” إتفقنا سيهون

و لأنها بداية حياةٍ جديدة ، أردت فعل ذلك

***

مضت منذُ اخر مره حركت بها ثغري خمسة عشر دقيقة ، تحديدًا كنت ألبث فوق إحدى الصناديق الخشبية المشابهة للتي بالخارج و كانت بدورها منحتني ارتفاعًا مناسبًا لرؤية سيهون الذي عرَض ان يكون الشخص الأول و يحصل على أربعة وشوم باماكنٍ مختلفة ، كان لايزال يتناقش مع الفتى الضئيل وقد خلع قميصه الأزرق و وشاحه ، لم أعتقد يومًا بانني سابقى ألتهم جسد رجل بهذه الشراهة بنظري ، أمست عيني ترمش بسعادةٍ بالغة كما لو أنها لم ترى جسدًا متناسقًا لهذه الدرجة من قبل ، لم أرغب بالإعتراف بهذا لكن ان منح للوشوم جزءًا صغيرًا من جسده هو سيّحطم معيار المثالية لهذا العالم البائس .

– ” اذًا سيهون ، جملةٌ إغريقية بخطٍ صغير على طول مستوى عامودك الفقري من البداية الى النهاية ، هذا ما قصدته ؟

حرك الفتى المخيف أصبعه على منتصف ظهر سيهون الحليبي ، كان هزيلًا بشكل لايُصدق فحتى أضلاعه كانت بارزه بمظهرٍ مُثير مما جعل مخيلتي تتحرك و تخلق ذلك الوشم البسيط الذي شرحه للتو ، شعرت برغبةٍ كبيرة تجُرني لتقبيل تلك المنطقة حتى الممّات ، لم أشعر بالعار من التفكير بهذه الطريقة للمرة الأولى ..

– ” لقد فهمت ، لنبدأ بهِ اولًا ، هيا أستلقي على معدتك

قال بنبرةٍ ثقيلة و كأن الملل قد تسلل إليه بعد هذه الوظيفة الروتيني التي لم أتوقعها فكنت قد تبنيت صورة محددة حول الشخص الذي يُدير مثل هذه الأعمال ببنيته الضخمة و وشومٌ من صنعه تغطيه بالكامل لكن ما أستطيع رؤيته الان هو فتى يكاد ان يبلغ السابعة عشر مع قصِر قامته الملحوظ و شحوب بشرته كالأطفال.

قررت توشّح الشجاعة لمرةٍ ثانية فنزلت من ذلك المكان و صنعت خطواتٍ قصيرة قربتني للمقعد الجلدي المهترئ الذي قبع عليه سيهون كنت سأكتفي بالمراقبة من هذا القُرب الا ان الفتى الصغير دعاني للإمساك بهاتفه المحمول حتى يستطيع نقل الحروف الأغريقية بشكلٍ صحيح و سليم على جلد سيهون ، لم أستطع الرفض فاخذت الهاتف بسكينة بينما أصبحت قريبًا جدًا منه ، ليسَ هذا ما أردته..

– “ راقب جيدًا ، سيكون مُذهلًا

همس لي سيهون دون ان يصنع تواصلًا بالأعين بيننا هذهِ المرة ، بدى لي هادئًا بشكل غريب فحتى انفاسه كانت تخرج بخفوت و ببطءٍ شديد ، شعرت بانه يحتبسَّها داخل صدره ، لا يُريد لأي إشارةٍ للألم او الرُعب تتسلل و تنبلج إلي حتى لا يصيبني الهلع و الخوف من التجربة ، لقد تاكدت من إعتقادي حينما بدأ ذلك الجهاز الغريب بالطنين و التحرك بسلاسة على جلد عاموده الفقري إذ انه كان صامتًا لا ينبس بحرف رُغم ان مايحدث بدى مؤلمًا بمعنى الكلمة ، شعرت بان عقلي يرفض هذا المشهد لوهلة كون قطرات من الدماء كانت تخرج خلف تلك الإبرة التي واصَلت نقشها بإحترافٍ شديد

– ” يدك ترتجف ، يمكنك ترك الهاتف على الطاولة لم أعد بحاجته ، حينما أنتهي قم بشرب بعض النبيذ ستجده بالثلاجة الصغيرة لانه سيخفف حدة الألم عليك

تحدث الفتى بغير إكتراث بينما يضع جَّل تركيزه على بشرة سيهون ، لم أحاول ان أستفسر عن الكثير فبمجرد محادثته ينتابني شعور مُقيت إثر مظهره و طريقة كلامه .

تمركزت الثلاجة المنشودة في الزاوية ، إستدرت اليها و إمتدت يدي لسحب قنينة عشوائية ، شعرت بابتسامتي و هي تتسع حينما تراءى لي نوعها الفاخر ! فمهما تعفنت بالعمل الجزئي من شهور لن أكاد احصل على نصفها ، سارعتُ بفتحها و الشرب بنهم ، لم أهتم حينما إنهمرت بضعة قطرات من ثغري ، و أصبحت تنسابُ بهدوء على ذقني مرورًا بعنقي وعظام ترقوتي ، لقد أحببتُ هذا النوع من التلوّث الذي يغمرني الان و بسدة

– ” سيهون بحق الرب ، مالذي تجده مميزًا بذلك الفتى ؟ توقف عن النظر اليه بهذه الطريقة المقززة

– “ أخرس ، انا أنسى الألم بمُجرد إلقاء نظرةٍ عليه مالذي يُغيضك بهذا سيد دو ؟

تناهت أصواتهم الخافتة الي إلا انني كنت أوشك على مصافحة شخوص الثمالة المميزة فلم أهتم لحديث سيهون بصوته العميق الذي حمل بحَّة خفيفه بين تفاصيله بل أخذتُ أسير بينما أُشبع معدتي بالشرب من القنينة مباشرةً ، لقد كان هذا أفضل بكثير من تكبِّد عناء السكب في كل مرة ، فتلك الكؤوس حتمًا لا تشبع عقلي من الكحول و هذه الطريقة هي الأفضل بلا مُنازع !

– “ هيا أسرع ، انه دورك ! لقد أنتهيت

تحدث سيهون الي بينما يُزيح جسده المرهق عن الكرسي ، لقد بدى لي صدره يهبط و يرتفع بوتيرةٍ سريعة غير طبيعية لكنني لم أكد ان أفرق بين شفتي حتى إستقرت كفي ذلك الفتى غريب الاطوار ، و دون رفِق بي هو ثبتني لجعلني قابعًا على الكرسي بلا حَراك ، لقد إبتسمت بوجهه فجأة و همست بـ ” أنت بغيض
، لم يُبدي باية حركة بل كان منشغلًا بتعبئة الاداةِ بيده بينما التمست قهقهات سيهون و هي تترددَ بالأنحاء ، لم تكن سوى ثوانٍ قصيرة .. لم يُحاول بها ان ينذرني بالألم القادم من الجحيم بل بدأ بغتةً حينما كنت اتأمل ضحكة الاشقر الفاتنة .

– ” إستمع الي ! توقف عن النظر اليه فقط انظر لعيني حسنًا ؟ هيا نفِّذ ما أقوله حتى يذهب الألم !

إختزل سيهون كلماته بلطف و هدوءٍ شديد على مقربةٍ مني لعّلي أمنحه إجابةً لكنني عبثًا لم أتجاهله بل كان جسدي يتلوى بضعُف أسفل رحمة تلك الإبرة ذات الوقع الساخِن و المُرعب ! لقد كانت تخِّزني بشكلٍ متكرر و سريع بنفس الوقت فبعدها أمسيت أشاهد عملية تخثر الدم تحدث مرارًا على جلد ، بشرتي ، جحوظ عيني لم يُبشر بالخير مطلقًا فلم أكن قد أصدرت اي انينٍ او تاوه ، الألم كان فضيعًا للدرجة التي جعلتني أفقد بها القدرة على التحكم بحبالي الصوتية ، أصبحت شاحبًا أكثر و بدى صوت سيهون و كأنه ينسرقُ لعالمٍ بعيد.

حتى إسترخيت بفعل شيءٍ باردٍ رطب ، يُداعب عنقي و يلتقط قطرات النبيذ بنعومة من على بشرتي.

أكانت هذهِ شفتيه ؟

💓 إستمتعوا 💓
‏Kik: lugrayhun

 

10 أفكار على ”Lying stage | CH 2

  1. متت من جمال البارت قلبي يخفق بسرعه مجنونه ومو قابل يهدا ابدا
    ياربي شو عملتي في بهالجمال
    شخصية لوهان تخرفن ولو انه عانى وضعيف ومتاذي من الداخل لكنه صلب وما سكت
    حماس وقت يلي ضرب جاكسون هههه يستاهل
    القبله يلي حس فيها الثمل وقعتني من سابع سما وبحق متت من هالابداع
    ولله مو عارفه شو احكي انعقد لساني من هالفتنه
    اصابعي يرتجفو وما قادره كمل تعليق
    بانتظارك لطيفتي
    كوني بخير 😚😘😘

    أعجبني

  2. نهايه البارت تجلط 😭😭💜شخصيه لوهان حلوه وتخيلاتي عن شكل سيهون طريقتك بالكتابه جميله متحمسه اعرف وش بيصير لهم اتوقع سيهون منجذب للوهان المهم شكرا لك 🎀

    أعجبني

  3. ينهار إسوِد !!!! شنو الي سووه بلوهان؟ وشوم !! مع وجهه البرئ!
    احب لما يكون لوهان قوي بالفيكز لان بأغلبها يكون ضعيف
    بعيداً عن قوة تأثره بسيهون , أقصد يكون قوي جسديا مو ضعيف كالعادة
    عجبني الفيك وانتظر جدياً البارت القادم ينزل🙂 بس طبعا اخذي راحتج ما استعجلج🙂

    أعجبني

  4. وش هالجمال اللي قريته الحين؟؟؟؟
    كنت محتاره اقرا هالفيك او لا
    فتحت الانترو كذا مره وبعدين سكرته
    ما اصدق اني كنت محتاره بشي مثل ذا
    احب الطفش اللي خلاني اقراه
    ياربااه مررره يجنن
    الوصف جاب اجلي
    افضل شي بالفيك شخصيه لوهان
    طفشنا من الشخصيه الضعيفه المستنسخه بكل الفيك
    وخاصه اني اشوف ان شخصيه لوهان الحقيقه مو ضعيفه ابدا
    سيهوت منحرف ويضحك
    ويوم لوهان يدعس رجله 😂
    كونغسو النفسيه يوشم؟؟ الدور لابق عليه
    اما اخر مقططع فراششششات ابغى البارت الجاي بسرعه 😭😭
    اتمنى انك ما تسحبين علينا
    ما احب اتابع روايات من البارتات الاولى لان ما عندي صبر واغلبهم يتأخروا مره
    بس اتمنى ان تحديثك يكون سريع
    بالتوفيق اند لوف يا 💞💞

    أعجبني

  5. عزيزتِي كين.. انا أقسمُ لايمكنني وصف روعة إنتقائك للكلمات بعد الأن….
    لايُمكنني إعطائك نصيبك من المدح، وإن فعلت؟ لن اوفيكِ حقكِ.
    هذه الأحداث الرائعه؟ إللهي أنا من أعماق قلبِي أتمنى أن لايكتب أي شخص لسيلُو غيرك!!
    الكِتابه المِثاليه.. الأفكار الرائعه التي ينسجُها خيالك يستحقُ جائزةً ذهبيه تقديرًا لكِ ولما تكتبهُ أناملك!
    أنا تأخرت! اعتذر لِها.
    رُبما ماكتبته سيكُون قصيرًا لكِن انا اتحدث بصدق ولستُ أبالغ بحديثي…..
    إستمري صغيرتي لا أحد سيكُون أفضل منكِ، فتاةُ بعمركِ هذا مُتقنه الكِتابه وهذه الطريقه بالوصف والحديث؟ انتِ مُعجزه اوه؟

    أعجبني

  6. ججمييل يالله سيهون جنتل مان خفف على لوهان من عدد الوشوم ولوهان حسيت انه بيجيب العيد لما يشرب بس اشوى ماكثر 😂😂
    بانتظارك

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s