BROKEN HEARTBEATS 2/2

tumblr_n3rstxy7hw1qjie9wo5_r1_500

Sekai; Selu

#

دخل جونق ان شقته بعد يوم متعب، لا يريد سوى حمام دافىء ليرخي عضلاته المتصلبة و فراشه المريح ليقضي ليلة هادئة بعد نهار صاخب.

وقف جونق ان في غرفة المعيشة يحدق في المنظر اللذي امامه. في الاريكه يستلقي هناك سيهون نائم بسلام وكأنه فوق غيمة قطنية محلقة فالسماء بعيدا عن ضوضاء البشر.

اطلق جونق تنهيده بعدما رأى الحالة اللتي ينام بها صديقه. فقط بوكسر اسود ضيق وقميص أبيض، الجاكيت مرمي فالكرسي المقابل والبنطلون على الارض في الجهة الاخرى. يتساءل جونق ان في داخله هل يوجد شخص عاقل ينام بمثل هذه الملابس في هذا الجو وبدون غطاء.

تقدم جونق ان نحو النائم وجلس بخفة على طرف الاريكه. ضغط على كتف سيهون وهزه قليلا. ” سيهون..سيهون”. لامجيب. ” يااه سيهون ايها الاحمق الكسول”. صفعه قليلا على وجنته البارده .

” همممم…لا” ،تمتم سيهون.

زفر جونق ان بيأس، يبدو انها ستكون ليلة طويلة.” سيهون كم مره حذرتك من النوم هنا، وحذرتك خاصة من النوم بمثل هذا الشكل، هل عقلك يعاني من تخلف ما؟ الا تشعر بالبرد؟”

عبس سيهون بوجهه ومد شفتيه باستياء. ” ليس الان جونق ان، متعب.. متعب جدا.. لا استطيع.. لا شعر.. اغرب”. تذمر سيهون وعينيه مغلقة.” ظهري يؤلمني.. قدماي تؤلمني.. لا استطيع المشي بعد اليوم.. ساموت.. سا….آآآآآآآآآآآآآآآآآي”.

صرخ سيهون بألم واستقام بظهره جالسا قاطعا تذمره اللامنتهي، جونق ان قرص فخذه المكشوف بقوة .نظر سيهون إلى صديقه بحقد وصرخ” اللعنه عليك ايها اللع-” .

قاطعه جونق ان” هل تريد واحد اخرى؟ ارى انك استيقظت بالكامل الان، هممم سأتذكر فعل ذلك دائما عندما اريد ايقاظ مؤخرتك الكسولة”.

عقد سيهون حاجبيه ونظر بحزن إلى فخذه.” انظر.. انظر كيف اصبح محمرا، يبدو انك قطعت شرياني المسكين،  الا يوجد في قلبك رحمة؟ كيف أمكنك الغدر بي هكذا؟! الست انا صديقك العزيز اللطيف؟”. شهق سيهون بدراميه زائدة.

” لطيف مؤخرتي. ثم ليس ذنبي بأن جلدك سوبر حساس ويتلون بسرعة، لست وكأني قرصتك بتلك القوة. ثم اني حذرتك سابقا من ان تنام هنا وبهذا الشكل، أي لعنة ستصيبك اذا جررتك مؤخرتك لتنام في غرفة النوم، ليس وكأنها في المريخ”.

تأفف سيهون بضيق،” ايها الفحمة المحروقة، كيف تجرأ. انا حقا متعب جونق ان ، لوهان اخذني في رحلة تسوق لعينة ومؤخرتي لم تلامس الارض الا بعد 4 ساعات متواصلة، قدماي لا اشعر بهما ، يداي لا اشهر بهما، والان  فقط لاحظت بأن الجو بارد هكذا”، تذمر سيهون بخفة واحتضن نفسه.

قلب جونق ان اظطرب عند سماع اسم لوهان، يتذكر كلام تشانيول. ” بالمناسبة كيف هو لوهان؟”

” ماذا تقصد كيف هو؟ انت تعرفه”، رد عليه سيهون بحيرة.

” اقصد، كيف يعاملك؟ هل لاحظت به اي شيء غريب؟”، وضح جونق ان كلامه.

صمت سيهون لمده، يركز في عيني صديقه وكأنه يبحث عن شيء ما. ” ماذا هناك جونق ان؟”

تنهد جونق ان، ” لا شيء، انا فقط احرص على ان سيهوني بخير وحبيبه شخص جيد”.

احمر وجه سيهون قليلا، ” اوه، هو حقا يجعلني سعيد وقضاء الوقت معه ممتع جدا”، اخبره سيهون بصوت متعب.

” هذا رائع جدا”،  لانت عينا جونق ان بعدما ركز في وجه صديقه المتعب.

تنهد بيأس” انت احمق” ، ومسح برقه خد صديقه البارد.” هيا، ستكمل نومك في غرفة النوم”، ” ساذهب لاحظار ثلج لفخذك الرقيق”، قال جونق ان ساخرا.

قفز سيهون على جونق ان وقبل خده.

” انت الأفضل”، صرخ سيهون راكضا لغرفه النوم مخلفا وراءه جونق ان وابتسامة حنونة ترتسم على شفتيه.

#

” كم هي المده التي ستكون بها بعيد، شهر؟”، قال جونق ان مغايضا وهو داخل غرفة سيهون اللذي يحزم حقائبه. جلس على طرف السرير يراقب سيهون اللذي يخوض صراعا عقليا بخصوص احضار سترته البولكا المنقطة بالوان القوس قزح. تنهد جونق ان وقرر انهاء معاناة سيهون، انتزع السترة ورماها مره اخرى إلى الخزانة.

” الويكند فقط”، اجابه سيهون مقلبا عيناه.

” اممم لكن حقائبك المحزومة تقول بانك ستجلس اكثر من ذلك”، راقب جونق ان تعابير وجه سيهون بدقة. وجه سيهون تورد. ” ما الامر معك انت ولوهان؟”.

” ماذا تقصد؟” ، نظر اليه سيهون بحيرة. ” انت تعرف بأننا نتواعد”.

” اجل، لكن ما مدى جدية الموضوع؟”، جونق ان يريد ان يعرف.

” انا لا اعرف حقا”، استجاب سيهون ببطء، وكأنه لا يريد الاجابة.

مدد جونق ان جسمه فالسرير، واضعا يديه خلف رأسه. ” مثلا، هل هي ‘ مجرد لهو فالوقت الحاضر’ ، أو ‘ هو مثير و جيد في الفراش’ ، أو ‘ انا احبه للابد ‘ “. عدد جونق ان.

رأس سيهون يبدو وكأنه سينفجر من شدة احمرار وجهه. تمتم بكلمات لم يستطع جونق ان فهمها. اعتدل جونق ان في جلسته لعله يسمع شيء. ” ماذا قلت؟” .

” قلت”، تنهد سيهون. ” جميع ماذكرت”.

قطب جونق ان وجهه بحيرة. ” كيف ‘ مجرد لهو فالوقت الحاضر’ و ‘ احبه للابد’ كلاهما يكونان ما تريد؟! هما شيئان مختلفان و- “. توسعت عينا جونق ان وشهق ” انتما قد فعلتماها بالفعل؟”، رما صديقه بنظره.

جلس سيهون على السرير، اصابته نوبة سعال عنيفة. امسك به جونق ان ومدده على السرير واسرع لاحظار كوب ماء له. بعدما شرب سيهون كوب الماء كاملا في جرعة واحده، اخذ نفسا عميقا بينما جونق ان يعتذر اليه.

” هناك بعض الاشياء لا يجب اخبارها لأي احد، حتى صديقك المقرب”، اخبره سيهون . جونق ان بوز بشفتيه استياءا. اكمل سيهون مع ضحكه مكتومة وهو يلف ذراعه حول كتف جونق ان. ” لكن”، ” بما انه انت، جونق ان الخاص بي، سأخبرك”.

” انا حقا لا اريد ان اعرف بعد الان”، رد عليه جونق ان وهو يهز رأسه وكأنه يريد التخلص من شيء ما. ” لا اريد صورتك انت و لوهان….”

” نحن لم ننام مع بعض”.

“… فوق بعض النسف بدماغي المسكين”. استقام جونق ان فجأه لتسقط ذراع سيهون على السرير. ” لحظة مااااذا؟ انت لم تنام معه؟”. هز سيهون رأسه نافيا وهو مبتسم. ” لما لا؟”، سأله جونق ان.

” بعض الاشياء تستحق الانتظار، اعتقد”. شرح سيهون.

جونق ان كان هادئ لمده، ليجعل سيهون يشعر بعدم ارتياح. قبل ان يفعل سيهون اي شيء بخصوص الصمت الغريب، تحدث جونق ان مره اخرى.

“ما الشيء بالضبط؟ فعلها مع لوهان او فعلها بشكل عام؟”، تساءل جونق ان.

سيهون صفع كتفه، بقوة. ” انت دائما تخرب الامور، دائما تسخر”. مد سيهون شفتيه بعبوس طفولي ، جونق ان لم يستطع الا ان يحضنه ويضحك. ” انا امزح معك”. صمت جونق ان وعبس مره اخرى. ” لكنك ستقضي الويكند معه”.

” اجل، ماذا في ذلك؟”، وقف سيهون واكمل حزم حقائبه.

” حسنا… امم، ذلك سيكون.. مغريا؟” لم يعرف جونق ان ماهي افضل طريقة لقولها.

” احيانا اعتقد بأنك انت الاصغر بيننا”، اخبره سيهون بنبره مرحه.

” لا تعليق”، رد عليه جونق ان.

” لوهان يتفهم بأني غير مستعد بعد”، شرح سيهون بابتسامة هائمة. ” هو عذب هكذا”.

قلب جونق ان عينيه وتدحرج مبتعدا عن السرير، مرتجفا. ” لقد سمعت دباقة غثيثة بما فيه الكفاية ليوم واحد”، صرخ وهو خارجا من الغرفة، تاركا سيهون يتلوى ضاحكا.

#

” انت لم تخبره بعد، صحيح؟”، سأل تشانيول عندما جلس جونق ان. التفت جونق ان نحوه. ” انت تملك تلك النظرة على وجهك التي تقول بأنك لم تفعل”.

” فالحقيقة، النظره التي املكها حاليا هي سيهون-سعيد-و-ذلك-ليس-من-شأني”، صحح جونق ان بنبرة جافة. ارخى جسمه على المقعد وتنهد. ” فقط كيف بالضبط تخبر شيء مثل ذلك لشخص ما؟”.

رفع تشانيول كتفيه. ” هو صديقك. انت يجب ان تعرف الطريقة الانسب لاخباره شيء مثل ذلك”.

ارتعش جونق ان في جلسته، وكأن هناك جدال حاد يجري في مخه وهو يعنف نفسه عقليا بسبب ذلك. رماه تشانيول بنظرة غريبة.

” كيف… ماذا بالضبط فعل لوهان؟ ل بيكهيون، اعني”، تساءل جونق ان، يميل رأسه بفضول نحو صديقه الطويل.

” انا لم اسأل ابدا” ، اعترف تشانيول، يحدق الى يديه. نظر للاعلى ليلتقي بعيني جونق ان. ” لكن، بالفعل، انا لم احتاج لذلك. بيكهيون بكى لأسابيع، لم يعرف كيف يعيش. انا لم استطع قطع نحيبه فقط لأساله ماحدث. الامر واضح”. تذمر بغضب وخيبة امل.

” انا بالفعل تمنيت الامساك بذلك الفتى. بحثت عنه ورغبت بالفعل ب …” تابع وهو يهز رأسه. ” لم يستحق ذلك”. ابتسم تشانيول بسخرية. ” انت ستعتقد بأنه ملاك بوجه الجميل وابتسامته البريئة”.

” ترى، لذلك أنا محتار” قال جونق ان. ” هالته مثل الملاك. سيهون يتوهج بطاقة ايجابية كلما كان مع لوهان أو يتحدث عنه. انا التقيت ب لوهان من قبل. نركب الامواج معا في بعض الاحيان. هو يبدو شاب رائع. ربما تغير”

اصدر تشانيول اصوات سخرية،” ربما” لا يرغب في خوض جدال. ” انا فقط اعتقدت انك يجب انت تعرف جميع الحقائق”. صمت للحظة. ” ربما صديقك يجب أن يعرف ايضا”.

فرك جونق ان جبهته بضيق” مره اخرى، كيف تخبر عن شيء مثل ذلك لشخص ما؟”.

” انت تعرفه الافضل من بين الجميع”، شجعه تشانيول. ” انت الشخص الانسب لتجد الاجابة”.

#

أول مره اتى اليه سيهون  باكيا، جونق ان ارتعب. الامر ليس وكأنه يرى سيهون يبكي لأول مره، بل أول مره يراه يبكي
وكأنها نهاية العالم. جونق ان حرفيا رمى الطاولة في عجلته للوقوف وتهدأته عندما دخل من الباب.

” ماذا حدث؟” سأل جونق ان بألم، ذراعيه تلتفان حول جسد صديقه.

أخذ الامر بعض من الوقت ليجيب، شهقاته المتألمة تأكل الحروف من فمه. قميص جونق ان تبلل بالفعل، هو لم يهتم. ليس و سيهون يبدو هكذا. ليس و سيهون اصبح شيء لم يكن مثل ذلك في الماضي”.

” لو-  لوهان  وأنا تشا – تشاجرنا” شهق سيهون، ابتعد قليلا عن كتف جونق ان ليمسح وجهه بأكمام قميصه.

” حسسنا”، رد جونق ببطء وهو يمسح بقايا آثار الدموع بلطف. ” لكن… اليس ذلك طبيعي؟ اعني شجار أحباء”.

” هو- هو قال شيء مؤلم جدا و- و هو لم يكن ابدا قاسي معي من قبل”، اخرج سيهون تلك الكلمات بصعوبة، دموع جديدة تتساقط من عينيه المنتفخة.

جونق ان كان هادئ لفتره. ” كيف قاسيا؟” سأل. نظر لعيني سيهون يبحث عن شيء ما. ” هو لم يؤذيك، صحيح؟”

توسعت عيني سيهون لوهلة وهز رأسه. ” لا، لاشيء مثل ذلك”.

تنهد جونق ان. ” تعال هنا”. احتواه بين ذراعيه وسيهون تكور حوله في الاريكة.

عم الهدوء لمده طويلة، ذراعي جونق ان تحيطان به وبيد واحده يمسح على شعره. سيهون بعينين مغمضتين يمسك بكلتا يديه خصر جونق ان ورأسه مرتخي على صدر الآخر.

ذلك دليل على مدى قوة علاقتهما، حيث يجدان الراحة من بعضهما من خلال اي شيء. هما يعلمان دوما الكلمات المناسبة لقولها و الفعل المناسب لتهدأة بعض. ذلك دوما يبعث السكينة في صدريهما.

” ما كان سبب الشجار بينكما؟، جونق ان سأل فجأه ليقطع الهدوء وايقاظ سيهون الذي كان في نصف طريقه الى أرض الاحلام.

” ماذا؟”، تمتم سيهون.

استقام جونق ان وايقظ سيهون كليا.

فرك سيهون عينه وتثاءب. ” انا لم اوافق على النوم معه وهو غضب”، شرح سيهون بنعاس.

تجمد جونق ان وهو محدقا بسيهون. ” انت تمزح”، عض سيهون على شفته. ” لكني اعتقدت بأنه كان متفهما بشأن هذا الموضوع؟ماذا تغير الآن؟”.

رمش سيهون بطريقة غريبة، جونق ان ضيق عينيه على صديقه.

” هناك شيء ما انت تخبئه عني”، صرخ جونق ان بنبرة متهمة.

” انا…” تردد سيهون، وجنتيه بدأت بالتورد. ” نحن بالفعل لقد فعلناها معا”، قال سيهون بصوت خافت وحاول النظر إلى اي شيء موجود في الغرفة عدا عيني جونق ان المتسعة.

” اعتقدت انك اردت الانتظار”.

” بالفعل”، اعترف سيهون.

” ماذا حدث للانتظار اذا؟”، سأل جونق ان.

” هو… نحن فقط قررنا فعلها”، اخبره سيهون.

وقف جونق من على الاريكة و واجهه. ” هو أو نحن؟ اي واحده؟ اوه سيهون”، أصر جونق ان عندما لم يتلقى اجابة.

” هو قرر فعلها وأنا وافقت”، اعترف سيهون. ” لا يوجد شيء خاطئ بذلك، انا رغبت في ذلك ايضا”.

” اذا ما المختلف هذه المره؟” سأله جونق ان. ” لماذا لم تسمح له هذه المرة؟”.

” لانني لم ارغب في ذلك”، قال سيهون وهو يرفع كتفيه بغير اكتراث، بغير اكتراث بطريقة لا تعجب جونق ان. ” هل يمكنك نسيان ذلك؟ انا حقا متعب”. بدء سيهون بالتحرك بإتجاه غرفته.

” كم مرة حدث ذلك؟ كم مرة فعلتوها؟”، سأله جونق ان بنبرة قوية مما أدى الى توقف سيهون.

” مرة واحدة”، رد عليه سيهون بهمس، يحرك نظرته ببطء ليلاقي عيني جونق ان.

” وكم مرة لم تسمح له بفعلها بعد ذلك؟”، تابع جونق ان ونظراته الحادة تخترق سيهون. ” كم مرة تشاجرتوا بخصوص ذلك؟”

” كثيرا لأستطيع عدها”، تمتم سيهون وعينيه في الارض.

#

يشد جونق ان قبضة يده ويبسطها وكأنه يريد ان يتحكم بغضبه عندما رأى لوهان خارج الجامعة. سيهون أمره حرفيا ( ككلب أليف) بعدم التعرض للوهان وأذيته بأي شكل من الاشكال. لكن اللعين ابكا صديقه وفالحقيقة جونق ان شاب يرغب بوجود سبب لكي يضرب شخصا ما بين الفينه والاخرى؛ لذلك هو سيتجاهل تحذير سيهون. لوهان يستحق ما سيأتيه للطريقة اللتي عامل بها وانزل دموع أغلى شخص في حياته.

فقط عندما أخذ جونق ان أول خطوه باتجاه لوهان، يد امسكت ذراعه بقوة.

” ذلك لن يساعد في شيء”، همس بيكهيون بجانبه وكأنها حقيقة علمية

” اووه اعتقد بأنها ستفعل”، زمجر جونق ان وهو يبعد ذراعه عن قبضة بيكهيون. ” سحق وجهه اللعين بالتأكيد سيساعد”.

” ذلك لن يجعل مافعله او ماسيفعله يختفي”، اخبره بيكهيون بسرعة قبل ان يسرع باتجاه لوهان مرة اخرى. ” بل سيجعله يشعر بالرضى والفخر بأنه اغضب شخصا ما مره اخرى”.

” هو فعل اكثر من اغضاب شخصا ما هذه المرة” جونق أراد الصراخ بغضب. ” هو يعبث مع سيهون وسيهون… هو سيهون. هو رقيق ونقي وسيرضخ لأي شيء كان يظنه يجعل من حوله سعداء ولن يتذمر ابدا اذا جرحه ذلك. بالطبع هو سيغضب وسيبكي، لكن فالنهاية هو سيرضى بالامر لانه فقط هكذا، وانا لن اسمح لأن يستغله احد بالطريقة اللتي يفعلها لوهان. لن اسمح”.

” لذا من الافضل أن تبعد سيهون عنه”، نصحه بيكهيون. ” لأن ايذاء لوهان سيجعل سيهون غاضبا منك”. نظر اليه جونق ان بحده و ابعد نظره بعيدا. ” ذلك تأثير يملكه لوهان. هو سيجعلك لا ترا غيره، هو فقط”.

” سيهون لن يستمع الي”، همس جونق ان بحزن.

عندما اقترح جونق ان على سيهون فكرة ترك لوهان، سيهون انفجر ودخل في نوبة غضب بسبب ذلك ولم يكلم جونق ان لمده يومين. كانت اطول فتره لم يتكلما فيها مع بعض؛ لانه حتى اذا كانا بعيدان عن بعض هما سيحرصان على ايجاد الوقت للمحادثة عبر الهاتف. كانت عادة بينهما، وفقط بسبب لوهان…

” فقط استمر في المحاولة” أصر بيكهيون. سيهون صديقه ايضا، حتى ولم يكن هو لا يريد أي شخص كان بأن يخوض نفس تجربته.

” اذا فعلت، سأخسر سيهون”، همس جونق ان بيأس.

” اذا لم تفعل-“، شدد بيكهيون.

” سأخسره ايضا”، أكمل جونق ان بذهن مشتت.

“يجب عليك ان تقرر. أي خيار سيكون أسهل لك لتتعايش معه؟”

#

جونق ان مد يده ليمسك بذراع سيهون، يشد أكمام قميصه. سيهون توقف والتفت للخلف، يقابل صديقه المقرب.

” ماذا؟”، سأل سيهون بتعب، يضع حقيبته في الارض.

” لا تذهب معه”، توسله جونق ان.

” جونق ان، لقد تكلمنا بشأن ذلك مرارا-“، تنهد سيهون.

” اعلم”، قاطعه جونق ان بسرعة. ” لكنك يجب ان تفهم ماهي أسبابي. يجب ان تعرف بأني فقط افكر بك”.

” وانا اخبرك بأني اقدر ذلك”، رد سيهون. ” لكن هذا قراري أنا لأتخذه”.

” هو آلمك سيهون”، ذكره جونق ووجهه تصلب للتفكير بذلك اليوم. ” هو اجبرك على فعل أشياء انت لا ترغب في فعلها. لما ستختار شيء مثل ذلك؟”

” احبه”، رد سيهون بصرامة. ” احبه. هل تعلم كم كنت خائفا بأن لا اشعر بذلك مره اخرى؟ بأن لا اجد شخص بعد….” نظف حنجرته. ” لوهان يجعلني سعيدا. بالطبع نحن نتشاجر احيانا، لكن الاحباء يفعلون ذلك، صحيح؟ كل علاقة يوجد بها مشاكل”.

” انت لا تعرفه جيدا”، ذكره جونق ان بضعف.

” انا اعرفه بما فيه الكفاية” رد سيهون بصوت حازم. ” ما حدث بينه وبين بيكيهيون، ذلك كله من الماضي. هو تغير. هو لن يؤذيني ابدا مثل ما فعل لبيكهيون، وذلك شيء هو نادم عليه حتى هذا اليوم”.

” لا يبدو كذلك”، تمتم جونق ان بخفة.

هز سيهون رأسه بعدم رضا. ” انت لن تفهم ابدا ولن تسعى ولو قليلا لمحبته والقبول به” هو استوعب. ” حتى لو كان من اجلي”. التقط حقيبته من الارض.

” انت تعرف بأني سافعل اي شيء لاجلك، سيهون”، قال جونق ان بتعجب منزعج، انجرح من اتهام صديقه. ” فقط ليس هذه المره. ليس مع لوهان”.

” حسنا اذا، اعتقد بأن الامر سيكون كذلك”، التفت سيهون ليغادر.

حدق جونق ان بظهر صديقه المغادر بصدمة. ” ستختاره بدلا عني؟ سيهون-“.

” لا، جونق ان”، رد سيهون، ينظر للخلف. ” انت اخترت نفسك و منطقك الاعمى بدلا مني”

” انا لن-“، رد جونق ان.

” سأراك بعد العطلة”، قاطعه سيهون. ” حتى ذلك الوقت اتمنى بأن استعيد صديقي المقرب”.

#

بيكهيون ألقى نظرة سريعة إلى الخلف وتنهد، اعاد بصره إلى تشانيول اللذي كان منغمس في العاب الفيديو، لسانه خارج من شده تركيزه بما امامه.

” ماذا؟”، سأل تشانيول بغير تركيز.

” يجب علينا أن نفعل شيء ما بخصوص جونق ان”، اقترح بيكهيون بهدوء، ينظر للخلف مجددا حيث جونق ان متمدد على الارض هناك ويحدق فالسقف.

” يجب علينا أن نفعل شيء ما بخصوص جونق ان”، اقترح بيكهيون بهدوء، ينظر للخلف مجددا حيث جونق ان متمدد على الارض هناك ويحدق فالسقف.

” انا لا اريد ان نتدخل أكثر في مشاكلهم”، رد تشانيول، ليتغير وجهه عندما استقبل صفعة على ذراعه. ” انا فقط-“.

” هل يمكنك ان توقف لعبتك وتحادثني بتركيز؟” أصر بيكهيون على اسنانه. تشانيول اوقف اللعبة مباشرة وجلس في الاريكة معه.” انظر اليه”.

استقام تشانيول من الاريكة، ليجلس بجانب جونق ان وهو يتنهد. ” جونق ان”، وكزه بقوة قليلا. ” يجب عليك أن تنهض من هنا”.

” لما لا يستمع إلي؟ لما لا يصدق بأني اريد مصلحته؟”، استقام جونق ان لينظر إلى اصدقائه. ” الا يعرفني افضل؟ الا يعرف ما اعنيه؟ الا يعرف بأني دائما اريد الافضل له؟” ، تحدث جونق ان بتشتت. ” نحن نعرف بعضنا منذ 20 سنة تقريبا مع ذلك هو اختار أن يصدق فتى التقاه منذ فترة قصيرة”.

” انت تعرف بأنك لن تحصل على أي اجابات”، اخبره تشانيول بتعاطف. ” لكنه سيرجع غدا، ربما يمكنكم التحدث واصلاح الامور”.

” لا اعرف”، قال جونق ان بغير ثقة وهو يهز رأسه. ” اشعر بأنها النهاية بيننا”.

استقام بيكهيون بسرعة. ” انت فقط لا يمكنك- ماذا عن سيهون؟”.

” ماذا عنه؟” قال جونق ان بنبرة ساخرة. ” هو يعتقد بأنه يمكنه العيش بدوني! حسنا، اثنان يستطيعان خوض تلك اللعبة”.

عبس بيكهيون وحول بصره ليلتقي بعيني تشانيول، ليعرف بأنه يفكر بمثل ما يفكر فيه. جونق ان متعلق بسيهون بشدة، ربما اكثر مما يعتقد ليتخلى عنه بتلك السهولة.

رن الهاتف ليشتت بيكهيون وتشانيول من قول المزيد. استقام تشانيول ليجيب عليه في الطرف الاخر من الغرفة.

” جونق ان”، ناداه تشانيول بوجه متحير قليلا. ” المكالمة لك”.

” انا لست هنا”، اخبره جونق ان.

” هل يمكنني ان اوصل الرسالة؟” سأل تشانيول المتصل. استقام بيكهيون عندما لاحظ عيني حبيبه توسعت برعب. ” حسنا، سنكون هناك”. وقف تشانيول في نفس مكانه بعدما انهى المكالمة، يحدق في بيكهيون. ” هناك خطب ما”، اخبره. بعدها اسرع بإتجاه جونق ان ورفعه من الارض. ” يجب ان نذهب”.

” اين؟”، سأل جونق ان بسخط، لا يحب انهاضه بتلك الطريقة

” الشاطئ”.

#

جونق ان فتح الباب بقوة وقفز خارجا عندما توقفت السيارة. لم يهتم بأنه فقد حذاءه في طريقه و لم يهتم بالناس اللذي اصتدم فيهم، سيهون يحتاجه وسيصل اليه بأي طريقة.

عندما وصل الشاطئ نظر حوله يبحث عن من اقلقه. تشانيول وبيكهيون لحقوا له وهم يتنفسون بصعوبة من شده الركض.

” هل يمكن ان نلتقط أنفاسنا-“، اقترح تشانيول ليقطع حديثه جونق ان راكضا نحو اليمين. ” حسنا”، هز رأسه. ” سنلحق بك”، لوح باتجاهه.

كان هناك تجمع صغير عند نهاية الشاطى، البقعة التي توجد بها الصخور اكثر حده والامواج اقوى. جونق ان رأى سيهون يجلس على الحافة، رأسه بين يديه. ركض باتجاهه وصنع انزلاقه سريعه ليجلس امامه.

” سيهون؟” لهث جونق ان، ” هل انت بخير؟ هل انت بخير؟” رفع سيهون رأسه عندما سمع الصوت المألوف، واندفع يدفن رأسه في صدر صديقه مع دموع وشهقات متعالية. ” هل تأذيت؟”، سأل جونق ان بعجل. ابعده قليلا لينظر إلى وجهه.

هز سيهون رأسه. ” انه… انه لوهان؟”، قال وهو يبكي. ” هو… نحن كنا نسبح… كان معنا قارب وكنا نسبح…”، اصابته نوبه من الشهقات المؤلمة للسمع ليختفي صوته مجددا.

” ماذا حدث؟”، سأل جونق ان وهو يهزه قليلا. خوف بدء بالتسلل إلى قلبه

” نحن لم نستطع… حاولنا ل..”، حاول سيهون التحدث.

” سيهون، عزيزي اهدء”، حاول جونق ان تهدئته وهو يدفع شعره بعيدا عن وجهه المبتل ويمسح على خده برقة. ” ارجوك”. امسك برأسه يضمه إلى صدره من جديد. ” انا هنا، انا هنا.. كل شيء سيكون على مايرام”. همس في اذن صديقه المتألم.

” ماذا حدث؟”، سأل بيكهيون بسرعة بعدما وصل هو وتشانيول. ” هل انت بخير،سيهون؟”

” لوهان مفقود”، اخبرهم سيهون بإنكسار.

ضيق جونق ان قبضته على جسد سيهون اللذي يتثبت به كحبل النجاه.

#

جونق ان يحدق بالمحيط. يشعر بالخيانة والغدر. يشعر بأنه خان سيهون ايضا.

منذ سنتين، لم يكون سيهون وجونق ان فقط. منذ سنتين، كان هناك كيونغسو ايضا.

التقوا بكيونغسو في المدرسة المتوسطة. كان غريب أطوار بعينين كبيرتين، واللذي اعتبره جونق ان شيء مريب ومخيف. لكن فيما بعد اتضح بأنه ليس مريبا اذا تعرفت عليه. لكنه ظل بعينين كبيرتين، كأنه فضولي او متعجب من شيء ما.

فالحقيقة جونق ان التقاه فالبداية، واخبر سيهون عنه عندما اكتشف بأنه طريف ولطيف. سيهون رغب في لقاءه لذا جونق ان رتب للقاء بعد المدرسة. اعتقد بأنه سيكون مجرد لقاء.

اتضح بأنه بداية صداقة لجونق ان وحب لسيهون.

سنة من بعد لقاءهم كيونغسو اعترف لسيهون ؛والباقي من الماضي. ارتسمت ابتسامة على وجهه عندما تذكر كيف كان يمثل انه متقزز من دباقة الثنائي. شيء غريب أن صداقتهم لم تتغير ابدا. هو كان قلق من أن يترك في الخلف عندما يبدأ العشيقان بالخروج معا، لكن سيهون وكيونغسو حرصا على عدم حدوث ذلك. كانوا دوما معا، لا يفترقون، الفرسان الثلاثة. يثيرون المشاكل معا ويقعون في المتاعب معا.

ضحك بخفة. تلك الايام.

وبعدها تغير كل شيء.

هو أراد الذهاب للسباحة. كانوا سيذهبون لحوض السباحة في المدرسة، لكن جاءته تلك الفكرة الرائعة بأن يذهبوا للسباحة في البحر بدلا من ذلك. كانت عطلة نهاية الاسبوع، اعتقد بأنهم يستحقون نزهة للاستجمام بعد العمل الشاق والدراسة خلال الاسبوع. طبعا سيهون وكيونغسو تحمسا للفكرة ووافقوا للذهاب معه.

لا شيء ولا احد كان سيجعله مستعدا لما حدث.

كان هناك العديد من الاشخاص يقومون بالقفز من الجرف إلى المياه، هو أراد القيام بذلك بشده لكن فقط اذا قفز معه سيهون وكيونغسو.

ثلاثتهم قفزوا في نفس الوقت، يصرخون بسعادة والهواء يضرب وجوههم.

” كيونغسو”، تمتم جونق ان، يكتب اسمه في الرمل.

الشعور بالذنب لم يتركه منذ ذلك اليوم، حتى عندما طمأنه سيهون بأن تلك لم تكن غلطته، هما بأنفسهم رغبا بالذهاب إلى الشاطئ. جونق لم يقتنع بذلك. كانت غلطته، هو السبب. بسببه هو سيهون التقى بكيونغسو، وبسببه هو وتهوره تألم صديقه..

و الآن، هي غلطته هو مرة اخرى. هو عرف سيهون بلوهان. لم يحرص على أن يتأكد من هو لوهان. عل الاقل، كيونغسو كان طبيعي حتى وان كان غريبا وبعينين كبيرتين. لكن لوهان…. هز رأسه. لم يصدق كيف انخدع بذلك الوجه الملائكي الطفولي. اغمض عيناه وحاول تهدأه نفسه.

عندما فتح جونق ان عيناه من جديد ابتعد قليلا عن الامواج؛ لا يريدها أن تلمس قدميه.

المحيط آلم صديقه كثيرا…

#

” يجب عليك أن تنهض من السرير” تنهد جونق ان عندما رأى سيهون كجثة هامدة، لا يتحرك ويعطيه ظهره. ” سيهون، هيا. سآخذك للخارج للغداء. انه يوم جميل. يمكننا ان نتجول بعد ذلك فالارجاء ونحصل على بعض الآيسكريم أو سنذهب لمشاهدة أفلام. سنفعل ما تختاره انت”.

” اريد أن ابقى فالسرير”، واخيرا استجاب سيهون. ” ذلك ما اريد فعله”.

” سيهوني”، انتحب جونق ان وهو يهز صديقه بلا رحمة. استقام سيهون ودفع جونق ان في الارض. ” يااااه”، احتج جونق ان. ” ذلك يؤلم”، مسح على ظهره واستقام. نظرة غاضبة تعلو وجهه.

” انا اكرهك، هل تعرف ذلك”، تذمر سيهون عندما قرر الاستسلام.

ابتسم جونق ان بسعادة. ” سنلتقي بتشانيول وبيكهيون؟ ماذا تريد أن تأكل؟ أي شيء مفضل؟”

” اي شيء تريده”، رد سيهون وهو يرفع كتفيه بلا اكتراث.

واخيرا فالخارج، جونق ان كان يمشي والطاقة تتفجر منه. يحيط خصر سيهون بيده، ليحرص على انه يمشي وانه بخير. سيهون حقا لا يمانع. يد جونق ان حول خصره تشعره بالامان والراحة. في نفس الوقت، تشانيول وبيكهيون يمشون متشابكين الأيدي، يثرثرون بسعادة عن الطعام والهدايا.

فجأه بيكهيون سحب تشانيول نحو محل يبيع الكثير من الأشياء اللطيفة. جونق ان وسيهون تبعوهم بصمت. عندما كانوا على وشك الدخول، ثنائي خرجوا واصطدموا بتشانيول، ليرجع جونق ان وسيهون خطوة للخلف. تشانيول عرف الشخص.

” ييشينغ! ” حياه تسانيول؛ ليجعل الثنائي يتوقفون. ” كيف حالك؟”

” هاااي”، ييشنغ بدا سعيدا بالاصطدام به.

” هذا بيكهيون، عشيقي؛ هذا جونق ان وسيهون”، تشانيول قدمهم بسعادة. ” هو طالب تبادل من الصين”، التفت لييشينغ مرة اخرى. ” اعتقد بأنك غادرت بالفعل”.

” لا”، هز ييشينغ رأسه. ” قررت المكوث هنا”، قال ييشينغ وهو يشير برأسه نحو عشيقه اللذي يلبس قلنسوة ويبدو غير اجتماعي بتاتا.

سيهون ينظر للارض ويتأمل حذاءه، لا يريد ان يكون جزاء من اي نوع من التواصل البشري. فجأه سيهون لاحظ حذاء حبيب ييشينغ، لأنه كان يتحرك في مكانه كثيرا، كأنه متوتر. رفع سيهون نظره وحاول رؤيه وجهه. هناك شيء ما بخصوصه يبدو مألوفا.

” هذا لوهان، عشيقي”. ييشينغ قال وهو ينزع القلنسوة من على رأس حبيبه.

الصمت عم المكان، أربع ازواج من العيون متسعة تماما. لوهان غرف. بحثوا عنه لمدة يومان ولم يجد احد جثته. كانت حادثة عامة تحدث دائما في ذلك الجزء من الشاطى لذلك اعلنوه ميتا. كان ميتا. يجب ان يكون ميتا.

لم يتحرك احد.

جونق ان رما الضربة الاولى.

#

سيهون كان في حالة يرثى لها.

لم يستطع احد تهدأته او مواساته. ماذا ستقول لشخص حبيبه لقد مات ليكتشف بأنه فالحقيقة ليس ميتا؟!

لم يكن هناك شيء يستطيعون فعله.

استند جونق ان على الجدار خلفه وهو مغمض عينيه. لم يستطع تحمل رؤيه سيهون متحطم. الاستماع كان كفايه. شخص ما لمس يده وجفل. فتح عيناه ليرأى بيكهيون يحمل ضمادة ودواء. مفاصل يده تملأها الكدمات والجروح، تبدو سيئة للغايه؛ لكن ليس بسوء وجه لوهان.

” اللعين”، هسهس جونق ان بصوت منخفض.

” اهدأ”، امره تشانيول بجدية وهو يضع يده على كتفه. ” لقد فعلت ما يكفي من الاضرار”.

” انا؟ لم افعل-“، أراد جونق ان الاعتراض.

” حقا، جونق ان”، أصر تشانيول وهو يدفعه للخلف. يشير برأسه باتجاه سيهون اللذي كان في الارض.

عندما انتهى بيكهيون من تضميد يده، جونق ان ذهب للجلوس بجانب سيهون. لمس وجهه بيده المضمدة. رآها سيهون وانتحب أكثر.

” انا آسف، جونق ان”، قال سيهون وهو يقبل باطن يد جونق ان المتأذية. ” انا آسف”.

هز جونق ان رأسه. ” هذه لم تكن غلطتك. ليس اي شيء من هذا”. احاط وجهه بقدر ما يستطيع. نظر اليه سيهون بعيون محمره تملأها الدموع. ” استمع الي. هذه ليست غلطتك. هذا سوف يمر وكل شيء سيكون على مايرام”.

” لا اعرف، جونق ان”، همس سيهون بخفة. ” هذا مختلف. هذا الألم مختلف”.

” كيف هذا مختلف عن كيونغسو؟ لوهان ميت بالنسبو لنا. ميت”، اخبره جونق ان بصوت صلب.

” لأن لوهان ليس ميت فالحقيقة”، انتحب سيهون. ” هو حي يتجول ويذهب في مواعيد غرامية مع عشيقه. هو ليس ميت. وذلك يؤلم اكثر”.

” لكن.. هو على الاقل حي”

” هو تظاهر بأنه ميت ليتخلص مني”، اخبره سيهون بصوت تعلوه الشهقات. ” هل تعرف كيف اشعر؟ هل تعرف؟”

سحبه جونق ان إلى حضنه، يمسح على رأسه ويقبل جبينه. احاطه بقوه اكثر من مما فعل في جميع سنوات صداقتهم.

ستكون رحلة مؤلمة اخرى، واحده سيحرص على خوضها معه. لقد مر بها من قبل وسيمر بها مجددا بلا تفكير.

هو تمنى فقط لو كان قويا بما فيه الكفايه. هناك فقط الكثير ليتحمله القلب.

#

خسارته كانت اشبه بالغرق في محيط هائج. موجات البريق في عينيه، ابتسامته ولمساته تحطمت بعيدا عنه، لتجعل قلبه ينبض بسرعه، دقات متقافزة. تجعله يتساءل اذا سيخرج حيا في يوما ما.

فالنهاية، هو عرف بأنه سيستسلم ويسمح لنفسه بالغرق. لانه مهما فعل هو لا يستطيع الخروج.

لانه ، كيف لك ان تحاول ان تسبح للسطح عندما تكون بالفعل في الاعماق؟!

لذلك، هو استسلم؛ ووقع.

.
.
.

The End

#

Jong Se

تعليقاتكم تسعدني 💕

4 أفكار على ”BROKEN HEARTBEATS 2/2

  1. اكثر شي حبيته صداقة سيكاي القوية والدافية ..
    تشانيول كان محق في كلامه
    (لوهان شخص حقير)

    قهرني سيهون لما قرر انه يختار لوهان بدال جونق بالرغم من ان لوهان جرحه..

    غرق لوهان المزيف..
    كيف الصدفة جمعتهم بعد ما استسلمو و صدقو ان لوهان مات..
    جونق الى الان يحس بالندم..

    فالنهاية الصداقة الحقيقية هي الي انتصرت 💛

    يعطيك العافية ونشوت جميل استمتعت وانا اقرأه ..

    ❤❤

    أعجبني

  2. لوهان بجد حححححححححححححححححقير قهرني تسلب
    اخ وع وفاء واخلاص كاي لسيهوني
    اسلوبك ونوع الونشوت عجبننني كثير اوني فاايتينغ

    أعجبني

  3. يوجع القلب . .. المقطع الاخير
    جونق ان بالله فيه احد مثله . . .. ابي واحد 💧💧
    السرد و الطريقه اللي تكتبين فيها جميله
    تدخلني جو غصب عني ولله
    سيهون طفل بالمره بمقاطع حسيته ما يستاهل كل الاهتمام اللي يعطيه جونق المفروض يصير واعي ،،
    لما بداء لوهان على صديقه ولا بعد مو اي صديق ذا جونق ان اه بس
    كان ودي اكفخه واصيحه 😂😭 . .. بس علاقتهم لطيفه مقدرر . … 😭
    الله يسعدك 💛💛 .

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s