أسطورة الخطايا السّت؛ خطيئة الشهوة

IMG_6415.PNG

سلّ شفتاك بما حسّتاه , من شفتي شاعرٍ مغرمِ ..

ألم تغمض عندها ناظريك؟ , وبالرّاحتين ألم تحتمي؟..”

قيس بن الملوح .

BY: KAISAH

بارت جداً طويل , لذا ممكن يُساعدكم على الأندماج اكثر مع القراءة

..

خيالٌ يُحلق مع فارسِه حول الغيمةِ التاسعة ‘

وشفاهٌ تُقبل دفء قهوةٍ لاذعة بِـ عُمق ..”

: بيك مارتن .

.

.

.

..

فرنسا – باريس – قصر فرساي

عام 1738

..

مرّ اسبوعٌ منذ اخر مرةٍ شاهد فيها ولي العهد ابن خاله فمنذ قدوم الامير سيهون منتصراً تغيّرت اوضاع جميع من في القصر حينها بدايةً بعلاقته مع ولي عهده حيثُ اصبحَ ودوداً بشكلٍ غريب معه بإتيانه خبر الغُفران المفاجئ تحت عذرِ

– لقد رأيتُ الموت أمام عيناي ميسيو ويلسون –

وبالرجوع الى الوراء قبل سنوات عندما كانا الاميران اليافعان بالسن يتدربان على السيف والمبارزةِ به في الحديقةِ الخلفية للقصر في حين كان الامير الصغير ذو اعين الرماد حاملاً سيفه ويختلقُ صوتاً ضخماً من مخارج احرفه يقول به ببعض من المزاح اللطيف لطفلٍ مثله

انت ميت الان ميسيو جوزيف

وباعتراض لطيف خرج بتذمر طفل على ذلك اللقب وبهجوميةٍ يسقط سيفه وبغضب يتكتف وينظر بحنق ..

يا ميسيو ويلسون قبيح , الم تختار لقباً اطول منه ما بال الاسم الفظيع الذي قيل لتو

انت القبيح هنا , وايضاً انه اسم والدك ايها المغفل الم نتفق على ان نلقب بعضنا بأسماء ابائنا ؟؟

يتقدم رماديّ العينين الى الامير الاخر يقفُ امامه محاولاً روية عيناه التي سبق و أن تحجرت الدموع بها فانتكست الى الاسفل بكل حزنٍ و ضعف , ترتجف شفتاه الصغيرتين قبل ان يحاول بها لينطق بشيء من خفوت متألم ..

لكنك تعلم بأن لا يوجد لدّي أب

لا بأس سيهون انا ايضاً لا يوجد لدي أب بالفعل لذلك نحن متعادلين

تنحدر الاكتاف في حزنٍ شديد وتنقبض الشفتين في محاولةٍ لعدم البكاء لتمتلئ العينان بمياه لاسعة لذلك الامير الصغير والذي في وهلةٍ ابتهج حينما سمع ولي عهده والذي كان يقترح عليه ليُلهيه عن حزنه وها قد نجح بذلك .

حسناً سيهون ما رأيك بأن تختار لقبك بنفسك اذاً

ابتعد سيهون بعض خطواتٍ ليستدير بحماسٍ طفولي ومحاولةٍ بعدم اظهار دمع عيناه امام ابن عمته فيقوم بمسح ما قد اندرج منها على وجنتيه بسرعة ليُظهر التفكير بلقبٍ يناسب ما يريده وعندما فرقع اصابعه دلالةً على ايجاده لقباً مناسب التفت ليواجه الامير تشان الصغير حينها وعندما اقترب بدون ان ينتبه الى طريقة ها هو يتعثر بوجود صخرة ويحالفه الحظ بالسقوط على الارضية الصلبة بقسوة مقتطعاً بذلك جملته .

اه لقد وجدته تشان , لقبي هو ؛ ميسيو-. اوه

يتقدم الطفل الاخر جاثياً على ركبتيه بمحاولةٍ لكتم ضحكه وعندما وضع يده على منكب الاخر اردف .

حسناً ميسيو اوه هل انت بخير ؟؟

وها قد بائت محاولته بالفشل ليتسلل صوته الضاحك بينه هو و الامير المتذمر بضجر ليتبعه بالضحك كذلك ..

وبصدد ذكرى عابره كانت بينهما منذ الصغر استغلها الامير سيهون بأنهاء الخلاف بينه وبين تشان ويلسون لينتهي بهما الامر في جناح الامير سيهون يشربان بدون وعي ومع كُل كأسٍ يستسقيانِ منه كانت السنتهما تسرد ما جال بداخلهما من كرهٍ وحقد حتى طالت ليلتهُما بثمالةٍ سيطرت على اوجادهما والسنتهم .

..

بالجانب الاخر فلقد كان اللورد سبَستيان للتو عاد من رحلةِ صيّده والتي قرر الذهاب لها حينما عاد الدوق لوهان الى القصر ليتولى رعاية الامير بيك ولكن مع مروره من أحدى الممراتِ المؤدية الى جناحِ أميره استوقفه كلام احدى الجوارِ والخادمات والاتي كان يتهامسن فيما بينهن بحديثٍ يدُّل على أن الامير بيك مارتن قد انتقل من جناحه ليندهش اللورد من ذلك فيتجه اليهن ليسألهن باستغراب ..

عذراً هل قالت احداكُن بأن الامير بيك قد انتقل من جناحه ؟؟

ويأتيه الرّد من احداهن قائلةً بأن الامير الشاب قد انتقل رسمياً الى مهجعه والذي قد تم بناءه خصيصاً لتوفير كامل سُبل الراحةِ اليه منذ اسبوعٍ مضى ليبتسم اليهن اللورد شاكراً قبل ان يغمز لأحداهن لتقع مفتونةً بسحرِ جاذبيّته ويعود ادراجه الى باحة القصر تحديداً اقصى جنوب قصرِ فرساي وبينما كانت قدماه تحملانه بين الأعشاب والزهور مروراً ببحيرةِ القصر صادّف امامه صفّاً من زهور انفاس الطفل والتي كانت المفضّلة لأميره .

ابتسم حينما تذكر اخر مرةٍ اهداه من تلك الزهور وكيف كان الامير بيك فرحاً بشدّه هو فقط ودّ لو يرى ابتسامة اميره والتي تظهر صف لؤلؤ بياضه الساحر مرةً اخرى

ليخلّع سترته الجلدية ويضعها جانباً وبالتضامن يُخرج خنجره والذي كان ملفوفاً على خصره ليجثو على قدميه ويبدأ بقطف بعضاً من تلك الزهور ويشذّب اغصانها

والذي لم يُدركه اللورد وينتبه له هو بأن هنالك شخصاً اخر كان يُشاركه محيطه و يُراقب تصرفاته بإمعانٍ وتركيز بدأً بوقوفه وتأمل تلك الزهور حتى قطفه لها وشذب اغصانها ,

يتأمل ادق تفاصيله واصغرها من ضمنها بروز عروق ذراعه عندما شدّ عليها والذي كان يُظهرها برفعه لكم قميصه الى مرفقيه و انبساط عضلات ظهره وانقباضها عندما حاول امساك غصن زهرةٍ بعيدٍ عنه ,

ليقف بهدوءٍ واناقة متقدماً الى اللورد لتهُم احدى خادماته باللحاق به الا انه ردّها بكف يديه الناعمة ويُكمل تقدمُه ناحيّة ذلك الجسد ليجثو على قدميه مواكباً طوله مع اللورد لكن منذ أن امتدت انامله لتُمسك احدى الازهار حتى انتبه لوجوده اللورد ويلتفت اليه فتتقابل العينانِ السوداء مع الزرقاء لتُرسل رعشاتٍ مبهمة لكلا الجسدين يليها ارتباكٌ فضيع ليقف اللورد مسرعا وينحني باحترام الى الجالسِ امامه ليتمتم بنبرةِ اعتذار وارتباك .

جلالتك !! , انني اعتذرُ و بشده لعدم ملاحظتك من قبل , ارجو ان تقبلي اعتذاري سموك

ولم يكن ذلك الشخص سوى الملكة لورا والتي كانت تستريح بالخيّمة الفكتورية كُل يوم ثلاثاء وبما ان اليوم هو الثلاثاء فها قد صادف وجودها عودة اللورد من صيده ومروره بخيمتها ليستريح امامها لقطف الزهور المحببة لديها بينما كانت هي تُطرز على قطعة قماشٍ بيضاء زهورها .

ابتسمت بنعومة لتقف ولكن ما ان وضعت قدمها جيداً لتتوازن اذا بصخرةٍ صغيره تعثرت بها لتسقط لكن الذراع القوية الملتفة حول خصرها النحيل والكف العريضة التي احاطت بـ ضئل حجم كفها منعتها من السقوط حيث اجتذبتها نحو الجسد المنتميّة اليه ليحتضن اللورد ملكته ويقربها اليه اكثر حينما تسللت رائحة عطرها المكون من زهور الياسمين الى انفه هو اراد ان يشتم تلك الرائحة اكثر و اكثر وحتى اتبع غريزته بتقريب وجهه وحشر انفه بشعر ملكته الارملة , يشتم و يشتم وينعم بما يُريد .

في المقابل كانت الملكة لورا في صراعٍ مع ذاتها هي مدركة بالفعل بأنها بين احضانِ رجلٍ اخر , رجلٍ حُرمت عليه لمسُها او معاشرتها كونها بالمقام الاولِ الملكة الام و الاولى على فرنسا و ثانيا هي أرملةٌ وكاثوليكية الديانة , لكن عندما تقع الخطيئة فهي تقع على كُل شخص حتى ولو كان معصومٌ عن الآثام ,

وبما أنه قد مرّ سنواتٍ عدّه منذ اخر مرةٍ شعرت بدفء حُضنِ رجلٍ يحتويها ها هي قد اتبعت ما يملي عليه قلبها وما تمنته من ليالٍ فائتة , وهو الشعور بذراع  رجُلٍ تحتويها وتُنسيها من تكون والى من تنتمي لتسترخي بين يديه عدّة دقائق تُكفي حاجتها الى أمانٍ داهمها وهي أسيرةٌ لأحضانه , لتبتعد بهدوء حانيةً راسها تُلملم ما قد تبعثر منها لتضع قناع الملوكيةِ مرةً اخرى وبابتسامة متفاخرة تُخفي أرتباك عينيها أردفت .

لا داعي للاعتذار لورد سبَستيان , ايضاً شاكرةً لك لما فعلته قبل قليل

ابتعد سبَستيان خطوةً للخلف واضعاً كلتا يداه مضمومةً امامه لينحني بميلانِ رأسه رداً على عفوها وليهُم بالاعتذار منها ليذهب الى اميره لكن بداخله هو اراد ان يقف اكثر ويتأمل حسن خالقه بأبداع جمالها و لمراجعة حساباته من قبل فهو لم يستحسن له ان يراها عن قرب كما يفعل الان لذلك أن يستغل هذه الفرصة ويقف امامها لتأملها اكثر قد دفعه للتراجع عن فكرةِ الذهاب الى الامير بيك الان .

عدة دقائق لتلتفت الملكة اليه بعد ان ابتسمت بإشراق لتقترح عليه ان يُرافقها الى خيمتها ويحتسيان بعض من الشاي ليوافق هو على الفور للطفها .

تقدت الملكة اولاً بالسير ليتبعها اللورد سبستيان ويُخلق مسافة ثلاث اقدام تبعدهما عن بعض وبالمناسبة اذ قلنا مسبقاً بأن للمرأة رونقٌ خاص تجيد اللعب به واحياناً يبادر بتحريك هواجس واحاسيس الطرفان بدون ارادتهما فهو حاصلٌ كالذي يجري بداخل اللورد الان .

هو فقط راوده شعورٌ بعدم الاكتفاء من الذي حصل قبل قليل , اراد النظر لعنق ملكته المكشوف والذي كان تحت رحمة أشعةِ شمسه الملاطفةِ لنعومتها وحينما يُدرك حرمةِ فعل عينيه ها هو يشتُم عدم مقدرته بالتحكم بنفسه قليلا قبل ان توطئ قدمه خيمة ملكته ويتخذ له مقعداً بجانبها من بعد امرها له بجلوسه .

نظر الى منضدة تقديم الشاي والتي كانت تقع امامه بمسافة بسيطة , فـ لاح بصره الى انامل ملكته الناعمة وهي تحمل ابريق الشاي وتقدم له كأساً يحمل بداخله زهرة لم تتفتح بعد لتسكب فوقه الشاي  الساخن , هي مجردُ ثوانٍ حتى تفتحت بتلات تلك الزهرة ويظهر ما بداخلها .

انه شاي الاعشاب الصينية , قدمه لي امبراطور الصين هديةً بعيد ميلادي الرابع والثلاثون

اردفت الملكة لتبتسم برويه قبل ان تحمل كأسها بين يديها وتتأمل بتلات الزهرة العائمة بين الشاي لتسترق النظر للورد والذي كان يستنشق رائحة الشاي مستغرباً قبل ان يرتشف منه القليل حسب تقاليد الأسرة الحاكمة في فرنسا ..

انه جيد جداً, شكراً لك سموك

اذاً هل كنت ذاهب لرؤية الامير بيك ؟؟

وضعت الملكة لورا كأسها لتبتسم بأريحية للورد تحثه على فتح محادثةٍ بسيطة بينهما ليضع هو الاخر كأسه قبل ان يجاوب عليها .

اوه هذا صحيح فقد عدت للتو من الصيد وقررت ان اتوجه اليه وبالمصادفة رأيت زهور انفاس الطفل المفضلة اليه وقررت ان اخذها له

قهقهة الملكة بسعادة حينما تخيلت كيف سيكون شكل الامير بيك فرحاً عندما يرى الازهار , لتأمر خدمها بجلب العديد من الزهور للورد كي يأخذها معه ..

في حين كان كل من اللورد وملكته في حديثٍ طويل كسر حواجز عده بينهما وسمح لعواطفهما بالانجراف لمنحدرٍ خطير لا تحمد عاقبته ها قد تجرأت الملكة الارملة بتوديع اللورد سبستيان بعناقٍ بسيط وقع على عتبة خيمتها لتمتم بهمسٍ ربما يقالُ له مثير على اذن اللورد المنحني قليلاً وملامساً لجلد عنق الملكة العاري .

حسناً للورد سبستيان , انني انتظر قدومك الى جناحي الليلة , متشوقةٌ لتجربة ما للذي تجيده حقاً

لك كلمتي سموك , هو سينالُ اعجابك بالكامِل

همس لها سبستيان مبادلاً لتصدم انفاسه الساخنة عنق ملكته مسبباً ارتجافاً لما اسفل ظهرها قبل ان تبتعد عنهُ بهدوء لتبتسم بأثارةٍ كما يراها اللورد بداخل عينيه .

واثقةٌ من ذلك .”

في الجانب الاخر من القصر تحديداً جناح الامير تشان ويلسون ..

جسدٌ بكامِل حلته الملكيّة جالساً على مقعدة امام طاولة كبيره من الخشب الملكي المنحوت بطريقةٍ اوروبية

منثورٌ على سطحها بشكلٍ مرتب رسائلٌ تحمل بداخلها شكاوي و متطلبات الشعب واخرى اوراقٌ ومستندات ومشاكل لم يتم حلها واخرى قد حلت بالفعل وذلك كان بدافع ان يصبح مؤهلاً بشكلٍ كافٍ للعرش الملكي الفرنسي وبما انه ولي عهد فرنسا الوحيد والوريث الشرعي للعرش فلابد ان يعلم جميع الحقائق والأمور التي تتم بسريةٍ تامه والتي حدثت خلافاً بين دولتين وشنت حرباً هائلة ..

مضى الوقت وهو يحمل بإحدى يديه ورقةً تدور عن مشكلةٍ شائعه كان شعبه يعاني منها , وباليد الاخرى كان حاملاً غليون التدخين ليستنشق من التبغ قليلاً ويملئ رئته بسمومه بينما كان مقطباً حاجبيه ويبدو بأنه منسجماً بالتفكير بجدٍ لحل تلك المشكلة وبعد دقائق من فك الرموز الذي تجول برأسه ها قد ارتفعت زاويةِ شفتاه بنصف ابتسامةٍ هادئة ليبدأ بإقحام ريشته بعلبةِ الخضاب الاسود ليخط على ورقٍ مهترئ الحل الاخير والذي وجد ليُغلق تلك المشكلة ..

طرقٌ على باب جناحه داهم الهدوء المميت والذي كان يحوم حوله .

ادخل

دخلت خادمةٌ صغيرة باحترام لتردف بعد ذلك

مولاي , الامير سيهون بالخارج

فليدخل

أمر ابن الويلسون وهو مندمج بالخربشةِ على تلك الورقة بهدوء , هي دقائق قبل ان يدخل الامير سيهون ويبدأ بالتجول بالجناح .

لقد علمت بأنك تستعد لمنصبك الجديد

هو كذلك

تمتم مجاوباً ابن خالة ولا يزال مركزاً بما يكتبه

الا تفكر بالزواجِ ليقوى منصبك كملكٍ جديد ؟؟

لا تفكر بقول ذلك مرةً اخرى

لماذا ؟؟ انا محقٌ بقولي انت يجب عليك الزواج شئت ام أبيت ..”

سيهون !!

ولم يتلقى سيهون الان سوى نظراتٍ باردة من صاحب اعين الرماد التي قد اشتدت حدة اكثر فأكثر ..

اقسم بأنني سألقي بمؤخرتك لكلابي العزيزة ان لم تتوقف ؟؟

صدح صوته بأنحاء الجناح كتهديدٍ مخيف وبارتفاع حاجبه الايسر مواكباً لتهديده فهو اصبح شيطاناً اعظم لمن امامه .

اوه هوّن عليك يا رجل انني امازحك فقط

انتبه لمزاحك بالمرة القادمة

تقدم سيهون ليجلُس على مقعدٍ كان امام طاولةِ ولي العهد وها قد امتدت يداه بالعبث بكتب تشان الموضوعة بترتيبٍ عليها .

هل اخبروك بموعد القيام بالطقوس المعتادة ؟

انتهى تشان من كتابته ليبتسم للأوراق عدة ثوانٍ حتى تلاشت ابتسامته عندما ارجح نظره لأبن خاله ليقوم بسكب النبيذ الموضوع يسار ذراعه الايمن فيقدم له كأساً ولنفسه كأساً شبه ممتلئ ..

لقد قيل لي بأنه بعد اربعةِ ايام بحكم ان مولدي سيكون الاسبوع القادم .”

انني متحمسٌ بحق

وما الذي يجعلك متحمساً جداً يا رجل ؟

اراح ذو عينيّ الرماد ظهره على مقعده ليتناول كأسه ويبدي جُل اهتمامه للأمير سيهون .

تعلم , لقد وجدتُ اوتاراً باللعب ها ..”

حسناً هل هي جيّدة لتستحق عناء انتظارك ؟

صدقني هي جيدةٌ حتى قبل ان اعزفُ بها

مثيرٌ جداً

بدأ سيهون بالعبث بين كتب تشان حتى وجد كتاباً موضوع باهتمام لوحده وكأنه انهى قراءته للتو .

ما هذا ؟؟

الأمير, نيكولو مكيافيلي , لأول مرةٍ اراه هنا ممن استعرته ؟؟

تسأل الامير سيهون مستغرباً بينما لايزال حاملاً بين يديه الكتاب .

انني لم استعيره , لقد اهداني اياه الامير بيك لأستفيد منه قبل ان اتوّج

معالم الدهشة قد استولت على الامير سيهون ليسأل مرةً اخرى بشك .

هل تقصد الامير بيك مارتن ابن عمي مارتن ؟

وهل هنالك احداً غيره ؟؟

صدم سيهون لوهلةٍ قبل ان ينظر الى تشان بخبث وكأنه وجد كنزاً ثميناً ينتمي للأبن عمه مارتن .

هل تعلم سر ذلك الكتاب ميسيو ويلسون ؟

استغرب الامير تشان من محور الحديث ليتمتم رافعاً كلتا حاجبيه .

” لا !!

حسناً دعني اخبرك قصةً صغيرة حدثت في ايطاليا تحديداً فلورنسا

همم , استمع اليك ميسيو اوه

قبل سنوات , كانت هناك فتاة في عقدها الثاني ابنةٌ لتاجرٍ ثري , ذات يوم كانت هي وحاشيتها من العبيد في السوق الكبير المتواجد بفلورنسا لتقابل حبيبها اللورد واحزر ماذا ؟؟ هي لم تعترف بعد بأنها قد اغرمِت به وبذلك اليوم هي كانت تحملُ هذا الكتاب وعندما رأته قدمت اليه واهدته وهو بالمقابل علم بما تحمله بداخلها بمجرد رؤيته للكتاب ليباغتها بقبلة . وانتهينا

نظر تشان اليه ببرود والكأس الذي بصدد ان يرتشف منه كان عالقاً هناك بين شفتيه ليسأل بسخفٍ لما سمعه .

وما دخلي انا بقصة الحب الفاشلة تلك

تنهد سيهون ليحرك يديه بعشوائية قبل ان تستقر على جسر انفه .

اللهي تشان ويلسون هل انت تتصنع الغباء ام غبيٌّ بالفطرة ؟؟

ما الذي تريد الوصول اليه سيهون اخبرني

توقف سيهون بعد عدة دقائق من الصمت وكأنه يستشير نفسه بـ هل سيخبره ام يجعله معميٌ عن ما يحصل امامه , ليتقدم بحرص الى باب الجناح فيفتحه ويظهر نصف جسده ليجد خادمتان وحارسان يقفون لحراسة الجناح فيخبرهم بالانصراف كنوعٍ من الاهتمام الزائد لخطورة ما سيقوله ليعود للدخول مرةً اخرى .

انظر تشان انا اردت فقط توضيح نية الامير بيك بإهدائِه لك هذا الكتاب

وماهي نيته يا ترى

هل لك ان تكون جاداً معي الان

انحنى سيهون على الطاولة ليطرق عليها بشكلٍ جدّي بينما يبادل الامير تشان النظر في عينيه

حسناً لا عليك فقط اخبرني

اغمض ابن الويلسون عينيه بشكلٍ منهك ليفتحها ويشير بيديه يجعله يكمل حديثه .

انت تعلم بأن سكان ايطاليا يقدمون ذلك الكتاب كتعبير مجاز لحبهم

وما دخل ذلك بنيّة الامير بيك ؟

جعد الامير تشان حاجبيه باستنكارٍ لما سمعه ويحاول ابن خاله ان يوصله له .

لأنه يحبك تشان , هو لم يهديك الكتاب لتنتفع منه بحكمك انظر هو ارادك له , اراد ان يوصل حبه اليك

زفر ابن الويلسون الهواء بسخريه قبل ان يهمس بفحيح خشونةِ صوته واحتداد نظراته الى الرجل امامه .

ما لذي بحق الجحيم تفوهت به !! همم هل فقدت عقلك سيهون ؟!!!

بعثر الاخر شعره بشده قبل ان يُبسط كفيه على عرض الطاولة وينحني اكثر الى الامير امامه .

انظر جيداً ميسيو تشان , بيك مارتن من اي بلدةٍ ينتمي همم ؟؟ , حسناً هو قد عاد من ايطاليا ونشئ بفلورنسا ودعني اخبرك شيئاً صغير همم , فلورنسا هي بلدة العهر يا رجل فبكل شارعٍ قد تجدُ شابان يتضاجعان على الرصيف بكل قرف هذا ليس ببعيد على ان يصبح الامير يفضل ابناء جنسه

لا يمكنه , هو قطعا لا يمكنه ان يفعلها لا يمكنه

ابصر جيداً للذي يجري من حولك سمو ولي العهد

فرك تشان كلتا يديه على معالم وجهه بخشونة قبل ان يشد شعره بشده من هول ما سمعه الان لتنزلق اصابع يديه خلف عنقه لتتشابك ويقوس ظهره للأسفل ليبدأ بالتحرك للأمام والخلف بعدم تصديق حتى سمع كلام ابن خاله وخروجه من الجناح ليتوقف لعدة دقائق يفكر ويفكر ويعود للتفكير بالذي قاله الامير سيهون .

..

والذي لم يدركه الامير سيهون حينما وطئت قدميه خارج الجناح وترك ابن عمته بتلك الحالة , هو انه خلق شعوراً جديداً بداخل الامير تشان ويلسون , شعوراً لا يتم بالكره والاشمئزازِ بأي صلة بل يجعله ينظر لأبن خاله مارتن بشكلٍ اخر متمماً للخطيئة وجاعلاً لها ان تحُلّ عليه هو ايضاً كما بدأها الامير بيك ..

في اقصى جنوبِ فرساي هناك حيثُ يقع مهجع الامير الشاب بيك مارتن ..

..

جسدٌ شبه مستلقي على اريكةٍ ذو تصميمٍ ملكي خاصٌ به بلونٍ فيروزي بتطريزاتٍ ذهبية , وبجانبه منضدة تقديم الشاي وعليها اصنافٌ من الحلويات والكعك وطبق من الفواكه الطازَج , بين يديه كأسٌ من عصير التوت البري مغموسٌ به عنقود صغير من العنب .

مُأرجحاً برأسه للخلف متخذاً بذلك وضعية اكثر راحةٍ لجسده الصغير والذي يستره قميصُ نومه البالي وبحكم عادته الغريبة بعدم ارتداء البناطيل الا بوقت الضرورة فكانت قدماه الممددة مع النصف من فخذيه لا يسترها شيء وذلك جعل من استرخائه اكثر متعة ..

بالخارج عندما وصل اللورد سبَستيان الى بوابةِ المهجع الشبه المتوسطة صادفه حارسان كل منهما حاملاً سيفه واقفان بصرامه وحينما لمحاه قادم فتحا له الباب باحترام لقدومه ومنذ ان تعداها حتى واجهه منزلٌ كبير على بعد ثلاثون قدم منه وحديقةٍ من الزهور والاشجار المثمرة حوله ومن بعد مسافات من ذلك كان منظرُ البحر مضيفاً طابع مريح اكثر .

استنشق اللورد القليل من الهواء ليزفره براحه وبدأ بالسير باستمتاع لما يجري حوله حتى توقف امام نافورةٍ كانت على طريقه تحمل عليها تمثال الهة الحب الاغريقية ليكمل سيره بعد ان اعجب بها حتى وصل لباب المنزل الكبير فيُقابل امامه خادمتان بزيّ الابيض الزهري الموحد لجميع الخدم تفتحان له الباب سامحتان له بالدخول

ومنذ ان وطئت قدماه عتبة المنزل حتى صادف ممراً طويل رُسم على سقفه لوحةٌ لملائكة الحب الصغار والآلهة الإغريقية من يمينه وجد ثلاثُ غرفٍ وعلى يساره بالمثل , استمر اللورد بالمشي قليلاً والاقتراب من تلك اللوحة والتي كانت تحملُ صورة الامير بيك متقنة الرسم بجانب غزالٍ بري ويبدو بأنه مندمج بالقراءة ,

التفت اكثر للجانب الاخر ليرى بأن الممر كان يحمل ست لوحاتٍ لأميره وحينما همّ للذهاب لتأمل اللوحةِ التي امامه تسلل صوتُ عزفِ الكمان لمسامعه فيُغمض عينيه حينها ويتبع مصدر الصوت جيداً حتى دلته قدماه امام بابٍ توسط ذلك الممر

وعندما فتحه فهو قد وجد جسد اميرِه الناعم مسترخي على الحان سيمفونية بحيرة البجع وتحت قدميه توسطت تلك الخادمة الارض الرخامية , تدلك مفاصل قدميه بخفه ترسلُ له رعشات راحة تضرب جسده بهدوء و من خلفة فكان العازفُ الخاص بسموه واقفاً وبين يديه الكمان يعزف نوتات تلك السيمفونية بإتقان لتنهال على مسامعهم بشكل مريح ,

اتكئ اللورد سبستيان على جانب الباب بميلانٍ وهو يتأملُ اميرُه يتناول بين يديه عنقود العنب المغّمس ليضعه بين شفتيه المحمرة ليُدرك بعدها بأن اميرِه وسمو الملكة يمتلكان نفس الشفاه واحمرارهما لكن صوت الامير بيك والذي للتو انتبه لوجود اللورد قاطع صفو تفكيره .

سبستيان ؟؟ مرحباً بعودتك

”  بونجور اميري

بونجور

توقفت الخادمة عن التدليك لتستقيم ويتبعها العازف كذلك فينحنيان ويخرجان من الجناح تاركان اللورد واميره لوحدهما .

كيف حالُك خطيئتي الحلوة ؟؟

بخير ميسيو , ماذا عنك ؟ , ومتى عدت من الصيّد ؟

جلس اللورد بمقعدٍ كان بجانب اريكة الامير ليستريح اكثر وذلك بعد ان خلع معطفه واضعاً له بجانبه ويبقى بالقميص الابيض ذو الطراز الهولندي .

انني بخيرٌ كذلك اميري , لقد عدت اليوم واحضرتُ معي هديةً لك

ابتهج الامير بيك بسعادةٍ عندما لمح خادمتان تحملان معهما مزهريةً كبيرة بداخلها وجد كمً هائل من زهور انفاس الطفل منسدلةً للأسفل و بينهما زهور اللافندر فتقومان بوضعها في احدى الزوايا المكشوفة ويخرجان .

استقام الامير بيك لينسدل قميصُ نومه والذي كان مرفوعاً لأعلى فخذيه كاشفاً بياض ونعومةِ بشرته لنصفها فيتقدم بحفيّ قدميه الى زهوره المفضلة

يستنشق محاولاً ملئ رئته بالكثير من حلو رائحتها ليلتفت الى اخيه الروحي بمعالم سعيدة بعد ان اكتفى نسبياً من زهوره .

سبستيان , هل تعلم بأني احبك كثيراً يا رجل ؟؟

اعلم ذلك جيداً

ابتسم سبستيان بود حينما رأى اميرُه متقدماً الى اريكته و واضعا خلف اذنه غُصن زهرةٍ صغير ليزداد به جمالاً ..

لقد سمعتُ بأنك لم تخرج من مهجعك منذ ان انتقلت , هل حصل شيء سيء بغيابي ؟؟

سأل اللورد الامير بيك بتركيزٍ وجديةٍ بانت على ملامحة ليَرد الاخر على وصيفه بعدم اكتراث ..

ومن الذي سيتلقى نعيماً كهذا ويخرج منه ؟

اوه و ولي العهد الن تخرُج لرؤيته ؟؟

نظر اللورد الى الامير بخبث منتظراً ردة فعله لكن لم يتلقى سوى العبوس اللطيف وانحناء شفتين صغيرتين الى الاسفل مع بروزٍ خفيف كطفلٍ صغير اذا حزِن ..

بعيداً عن انني اشتقتُ لرؤية العينان الرمادية الا انني أمهلتَهُ اسبوعاً كاملاً ليأتي ليُبارك لي لكنه لم يأتي

ما العملُ مع ذلك اذاً صغيري ؟؟

تعاطف اللورد سبستيان مع نبرةِ اميرِه الحزينةِ تلك ليُغير موضعه بالجلوس وحيداً ويتقدم الى جانب الامير بيك يمسحُ على ظهره بهدوء .

أنني ولعنةُ الجحيم العظمى قد اشتقتُ اليه كثيراً وبشكلٍ سيء

ولماذا لم تتسلل الى رؤيته كَكُل مرة ؟؟

لقد أمهلته وقتاً كبيراً بالتفكير والقدوم اليّ لكنني لم اعلم بأنه انانيٌّ جداً لعدم ملاحظة غيابي عنه ومحاولةِ التفكير حتى !!”

هشش , عزيزي بيك أنظر اليّ .. والان الامير تشان لرُبما كان مشغولاً جداً بتلك الآونة فأنت تعلم هو وليّ العهد وجميع من في المملكةِ تعلم بأن حفل التتويج سيكون بالأسبوع القادم , وانت لم تُصبح خليلُه بعد لذلك لا تحزن جميلي لأن ومن يعلم بذلك ربما تصبحان معاً حينها همم ؟؟

اتمنى ذلك

تستطيع فعلها اميري انت تستطيع خطيئتي الحلوة

احتضن اللورد الامير والذي استمر بعناق وصيفه حتى هوة به عيناه وانتهى الامر بنومه بين أحضان معمّده .

..

حيثُ كاد بزوغ القمر ان ينتصف تلك الليلة كانت الملكة الارملة بين فُسحِ ورقِيّ جناحها , جالسةً على مقعدٍ ملكي صغير وضع امام مدفأةٍ قد سبق وان أشعلت بها النيران لتتأملها الملكة بهدوء وحاشيتها وخادماتها منتشرين هنا وهناك من حولها , منهن من كانت تُسدِل شعرها وتُسرح نعومتُه واخرى كانت تخلع منها مجوهراتها الملكيّة لتضعها بصندوقها الخاص و اثنتانِ منهن تقومان بإشعال الشموع الموجودةِ بكل مكان ليضيف روح سكينةٍ على ذلك الجناح ,

في المقابل فقد كانت الملكة الارملة متوترةً جداً وينتابها شعورٌ غريب ومخيف في الان ذاته لكن صوت طرق الباب ودخول الخادمة اليها قد شتت سير افكارها قليلاً لتنتبه الى ما تقول اليه تلك الخادمة ..

مولاتي , اللورد سبستيان قد قدِم سموك

بسطت الملكة كف يدها الايمن بالهواء أمرةً بذلك خدمها بالتوقف عن ما يقومون بفعله وينصرفون لتأمر بعد ذلك خادمتها بالسماح للورد بالدخول

وحسناً ها هي عدة ثواني ليدلف اللورد سبستيان الى داخل الجناح فتتجول زُرقة عينيه حتى وقعت على ملكته التي تتأمل مدفأتها بشرود ليُحني رأسه ويتمتم منادياً لها لتنتبه له ..

مولاتي ؟!!

اوه , لورد سبستيان يمكنك القدوم

تقدم اللورد ليقف عند قدميها ويركع على احدى ركبتيه فيحني رأسه اكثر ليهمس باحترام وتقدير .

تحياتي اليك جلالة الملكة

ميغسي لورد سبستيان , تفضل بالجلوس

ابتسمت الملكة الارملة لتشير الى مقعدٍ كان بجانبها على بعد مسافةٍ بسيطة ليستقيم اللورد من ركوعه ويستريح عليه بهدوء ..

كيف هو حال الامير بيك ؟؟

انه بصحةٍ جيدة جلالتك , ماذا عنك ؟

ماذا تقصد بـ _ماذا عنك ؟_ ؟؟

   سألته الملكة بينما تنظر اليه بقليل من الحيرة ليقوم هو بفرك مؤخرة عنقه بحرج قبل ان يرد بصوت منخفض.

لم اقصد شيئاً بذلك سموك اعتذر

وقفت الملكة الارملة مبتسمةً لتستقيم فتتضح عباءة الحرير الملتفةِ حول جسدها والساترةِ لعريه لتتقدم الى طاولةِ النبيذ القريبةِ منها ..

انا بخير والشُكر للرب , بالمناسبة هل تُفضل النبيذ الابيض ام الاحمر المُعتق ؟

استقام اللورد عن مقعده ويتقدم الى الملكة يقف امامها ببضع انشات ليتضح فارق الطول بينهما حينها.

أفضل النبيذ الابيض سموك

همس سبستيان مواكباً لنبرة صوته مع هدوء الجو المحيط به لتميل شفتيّ الملكة بابتسامةٍ ناعمة لأجابته وتسكب بالكؤوس الفارغة نبيذاً ابيض ذو مفعول قوي فتناوله كأسه بهمسٍ اخر .

يُعجبني ذلك

وما ان امسك اللورد بكأسه حتى تلامست خشونة اصابع يداه نعومة انامل ملكته , لتسري رعشاتُ رغبة بينهما أدت الى تقابل عينا الزمرد مع السواد المعتم لتتضح اكثر رغبة كُلٍ منهما الى الاخر , فهي راغبةً برجلٍ يحتويها بين دفء احضانه وهو راغبٌ بأن يكون عبداً لحرم الجمال يوماً ما .

وما ان كادت رغباتُ كلٍ منهما ان تتحقق بقبلةٍ معهودة حتى ابتعدت الملكة الارملة بارتباك وكأن احداً قد ارشدها الى وعيها لترجع الى الوراء وتدير للورد ظهرها وترتشف من كأسها بعجل لتلتفت اليه مرةً اخرى لكن بحفاظ المسافةِ بينهما ..

اذا اخبرني هل انت مستعد لما ستفعله لي ؟

انني هنا لخدمتك واسعاد جلالتك

حسناً جيد يمكننا البدء الان اذن

تقدمت الملكة لورا الى سريرها الملكي لتُبعد عنه غطاء نومها المخملي بشكل نسبي فتمتد اناملها الى ربطة العباءة الحريرة خاصتها لتحل العقدة وتتداعى بخفة من على جسدها وذلك كان امام ناظري اللورد والذي حينما ادرك بأنها ستخلع ردائها حتى التفت ليصد عنها لكن زرقاءُ عيناه باتت تسترق النظر الى تناسق جسدها الخالي من العيوب لتستلقي هي على بطنها وتأمره بالقدوم اليها بعد ان غطت جزء جسدها السُفلي بغطائها.

تقدم اللورد ليخلع معطفه ويُكمم اكمامه ويتناول بين يديه اناء زيتٍ ساخن ليسكبه وببطء على ظهر ملكته العاري وبتردد هو مدّ يديه ليلمس جسدها بنيّة ان يقوم بعمل مساجٍ يجيدُه لها وها قد تحققت رغبته باستشعار نعومة بشرتها اسفل خشونةٍ يديه , لتنزلق يداه بخفةٍ متلمساً اكثر من انه يقوم بالتدليك الان , لكن الملكة قاطعة لحظة تعمقه بتحسس جسدها لتجلس وتضع عيناها بين عينيه تخلق اتصالاً للمرةِ الثالثة فينفضح شبق شهوتها المكبوتة امام ناظري اللورد ليُباغتها بقبلة فرنسيةٍ تقليدية فتجري تلك الليلة بينهما تحت سقف الخطايا لا اكثر ..

 

.

.

فرنسا – باريس – قصر فرساي

.. أسطورة الخطايا السّت ..

 (( وحينما تنتصف الخطايا , فلا مفرّ , ولا رجوع , ولا غفرانٌ طاهر . ))

 ..

بمنتصف ليلة اكتمال القمر حيثُ تجمع الامراء الست في الحمام الملكي لأداء الطقوس المعتادة لإطالة العمر في فرنسا وذلك كان بمثابة التقاليد الفرنسية للأسرة الحاكمة والتي تزال قائمةً على سابق عهدها ..

سمو الأمير و ولي العهد تشان ويلسون آل بوربون

قال الخادم الملكي معلناً بقدوم أمير احدهم لينبضَ قلبه بسرعةٍ ويصدُ عن مواجهة الباب الخشبي الكبير والذي ما ان صد عنه حتى فتح ليظهر الامير تشان ويلسون بالزي الملكي الاسود والذي لم يزده سوى اثارةٍ فوق جماله, خلفة كان الوصي فريدو بطول شعره الاشقر وعسليةِ عيناه ومع اثنتان من خدمه ..

توقف تشان لدقيقة يجول بنظره الى الامراء محاولاً اقتفاء جسد اميرٍ بات لا ينامُ بشكلٍ جيد من التفكير به وما ان وقعت رماديّةُ عيناه على ضئيل الجسد حتى مالت شفتاه بنصف ابتسامةٍ وتنهيدةُ راحة خرجت منه ليتجه الى والدته ليُلقي التحيةَ عليها وبالمصادفة فهو وجد بجانب الملكة الارملة معمدّهُ واباه الروحاني ..

ابتي ؟؟

نطقت شفتاه المحمرة ليظهر صوته الاجش فرحاً على مسامع البابا درويش ليُمسك ولي العهد كف يده الايمن يجعل من الجلد الهرم والمتجعد يتوسط امتلاء شفتيه , يُقبلها بدفء جاهلاً عن عينانٍ تتمنى بأن تستبدل تلك اليد بشفتيه فـ شفاهٌ الامير ملكٌ له, او لنقل بأنه طمع بامتلاكها .

تشان , بني ؟؟

نعم ابتي انه انا , اخبرني كيف هو حالُك ؟ , هل تتناول دوائك جيداً ؟ , هل انت بخير؟

وان قُلنا بأن الامير تشان ويلسون لا يحملُ قلباً , قاسٍ جداً , وجحيمٌ للأمةِ كوالدِه , فنحنُ مخطئون .

فهو بكل بساطةٍ اذا احبَ شخصاً فلن يغفل ابداً عن الاهتمام به والتفكير بإسعاده قط فبجانب كونهُ وسيماً و مثيراً و مخلصاً لمن يُحب وأميراً و ولي عهد وغداً سيغدو ملكاً للبلاد ,

فأي امرأةٍ لن تتمنى ان تكون خليلته ؟؟

فهو مثاليٌّ ومثالي لأقصى حد وهو ملكٌ لقلبِ احدهِم .

على رسلك يا فتى , انا بخير والرّب حريصٌ على صحةِ عبادة

في الجانبِ الاخر فقد كان الامير بيك في صراعٍ مع ذاته , هل يسترقُ النظر الى أمير قلبه أم يحاولُ لفت انتباهه ؟

هل يتوقف عن التفكير به ام يتجاهله كمن لا وجود له ؟

مشاعرهُ متناقضةً مرةً اخرى فهو محتارٌ ولا يعلم هل يستمع الى قلبه الملهوف برؤية ولي عهده ام يتبع ما يملي عليه عقله بتجاهله فحسب , هو سيُجن وحتماً سيقتلُ نفسه ان لم يفعل شيئاً يرضيه بالكامل الان.

سبستيان !! , ما العمل ارجوك ساعدني انه شعورٌ لا يُطاق بحق السماواتِ السبع فلتفعل شيئاً

التفت اللورد سبستيان والذي كان يتبادل النظراتِ مع خطيئة حياته الجميلة والذي سيفقد رأسه حينما يعلم احدٌ بها الى حلو الملامح الحزينة ليرفع حاجباً عندما رأى عبوس الشفتين الممتلئة لينطق هامساً ..

ما الذي يُريده قلبك خطيئتي الحلوة ؟

قلبي يُريده هو ستيان

وما الذي يملي عليه عقلك ؟

تجاهله و كأنه لم يخلُق ليعبثَ بك

تقدم اللورد قريباً من الامير الواقف امامه ليرفع بيك ناظريه ليستطيع ان يُبادل اللورد النظر في عيناه .

اذاً, لا تفعل شيء

امال الامير بيك رأسه مستفهما ليسأل اللورد بحيرة .

كيف لا افعل شيئاً ؟, لم أفهمك

اقترب اللورد سبستيان اكثر من اخيه ليضع كف يده على عنق الامير من الخلف فينحني قليلاً ليهمس على اذنيه بينما يخلق تواصل أعين بينه وبين الامير الواقف من بعيد أمامهما , هو قد علم بتسلل ابن الويلسون الى مهجع بيك ومحاولة استراقه للنظر دائماً والان برؤية شرارات الحقد المرسلة اليه من قبل تشان ويلسون فها هو اجزم على ان يكون لعيناً جداً الان.

لقد قلت لك لا تفعل شيئاً , فقط تصرف وكأن لا احد هنا سوى انا وانت فقط حسناً ؟..

واجه بيك سبستيان كمن يبحث عن صدقاً بين عينيه لكنه لم يجد الا فراغ ٌ وخبث ليزداد الشك بداخله وما زاده غرابةً اكثر هو تمرد باطن كفّ اللورد التي كانت على عنقه والان هي على اعوجاج خصره تجره الى صاحبها وتقرب المسافةِ بينهما , فتجحضُ عينا الامير بتوتر ليهمس ببطء .

ما الذي تفعله بحق الجحيم؟؟

هشش أميري استرخي همم , انا سوف اريحُك الليلة حسناً

وما ان لبث الامير بيك مارتن قليلاً حتى رأى ابن الويلسون يمر من جانبه قابضاً اصابعه بقهر لتتبين عروق كف يده وعرقٌ برز خلف عنقه متصلاً بأذنيه

ليعلم بيك بأنه غاضب ومقهورٌ جداً الان .

لماذا هو غاضب ؟؟

و سؤالٌ تمرد من بين شفتيه ببغتةٍ وقلق لينظر اليه وصيفُه بخبثٍ ويتمتم بشيء التقطته مسامع الامير جيداً.

انت سوف تشكرني الليلة ..

..

دقّت اجراس الكنيسة معلنةً ابتداء وقت الطقوس الروحانيّة ليفتتح الباب الملكي فيتبين امام ناظريّ الامراء حوضُ استحمام ضخم دائري ملئ بماءٍ دافئ و بتلاتٍ من زهورٍ حمراء ناهيك عن البخار المنتشر بكل مكان ليمنع الجميع من الرؤيةِ بشكلٍ نسبيّ .

وقف الامراء السبع من الاكبر الى الاصغر حول الحوض لتبدأ كل خادمةٍ و خادم بالتقدمِ الى اميرِه او اميرته ليتجردوا من ملابسهم فيبقون كما خلقهم الرب بدون شيء يستُر عوراتِهم .

وبعد ان القى البابا درويش كلمته ودعائه قرباناً للرب بتطويل اعمارِ الامراء حان وقت تقدُم كُل اميرٍ ليدخُل الى الحوض وبالصُدفةِ فكان الامير بيك مارتن واقفاً بجانب الامير تشان ويلسون ليتقدم هو بتناسق جسده وخلوه من العيوب وشحوبِه الفاتن الى الداخل وذلك كان اسفل تحديقِ من بجانبه بشكلٍ حارق .

مرت خمسُ دقائق منذ ولوج جميع الامراء بداخل الحوض لتبدأ الطقوس الروحانية المملة للبعض والممتعة للبعض الاخر والمربكةِ لأحدهم بشكلٍ مميت.

بالناحيةِ الاخرى فالأمير تشان كان سارحاً بملاكٍ قد وقع بجانبه لذا تسأل الان .

لماذا هو ليس بفتاة بحق الجحيم ؟؟

فرغبتُه بتحسس الجلد الشاحب الخالي من الندوب والعيوب قد طغت عليه بالكامل وعيناه برؤية امتلاء شفتيّ الامير بيك مارتن وهو يُحادث ابن خاله لم تمتلئ سوى بشهوةٍ لامتلاكها ,

اقترب تشان بدون وعيٍ منه حتى التصق كتفه الايسر العاري بجانب ابن خاله بيك والذي حينما اشتم رائحة عطر معشوقِ قلبه قريبةً منه حتى تضاعفت نبضاتُ قلبه وتوتر بشدّه وها هو يجفلُ الان حينما تمرّدت انامِلَ ذو عينيّ الرماد لتلمس نعومة جلد الفتى الشاحِب بجانبِه ابتداءً من نحولِ خصره ومروراً بامتلاء فخذه العاريّ .

ولم يكن ابن الويلسون واعيّاً عمّا يفعلُه بانتهاكِ حرمةِ الفتى بتحسُسِه فحينما أحكم قبضته على ارتواءِ فخذ بيك العاري قد اجزم بأن نعومةِ جلدِه قد تُخدَش من لمساتِه وخشونتِه فهل يلمسُ نعومةِ حرير ؟؟ لا بل الحرير قاسٍ وخشنٌ جداً مقارنةً بحسن جلدِ الفتى

وبما أن عيناه مغلقةٌ ليستشعر بشكلٍ افضل فهو لم يكتفي بعد من تحسُسِه ليفتح عيناه يجول ببصره حول المكان فأن الجميع لاهٍ عنهما لتستقر مقلةُ عيناه الرماديةِ على ظهر الفتى وعنقه الخلفي الذي تبين مع انحناء رأسِه للأسفل بخدر للمساته

ليرتفع اصبع الامير تشان الى عنقه ويمرُ ببطء على عموده الفقري يستشعر كل فقرةٍ على حده ومع بروزها الخفيف هو ودّ لو انه يُقبلها غافلاً عن الامير المخدّرِ تماماً من جرم اناملَ الرجل العابثةِ به بهدوء

لذا فشعورُ عدم الراحةِ باغتهُ فجأةً لينفر من بينِ يديه مبتعداً ومن حُسن حظه فالطقوس قد شارفت على الانتهاء ليستقيم مسرعاً بجسدِه المبلل متوجهاً الى اللورد الذي سبق وان اتاهُ مسرعاً برداءٍ يستره فيخرُج من الحمام الملكي مرتجفاً بين احضانِ وصيفة الى وجهةٍ لا يعلمها .

بالجانب الاخر فقد كان الامير تشان ويلسون يتتبع جسد الفتى بخدرِ عيناه اليه وهو يخرج من الحمام ليتبعهُ هو بالخروج بمعطفٍ التف حول جسده و وغليون تدخينٍ بين يداه يستنشقُ ويقسم بأن جسد الفتى كان مثالياً للجنون وما أن دخل الجناح الخاص به حتى أمر الخدم الواقفين امام عتبةِ بابه بإحضار جارية من أجمل الجوار وأكثرهن اثارة فهو الان في مشكلةٍ مع شبق رجولته والذي قد هاج بمجرد التفكير بجهورةِ جسد الامير الفاتنة .

.

.

ساعةٌ واحدة كان الامير تشان بانتظار الجارية المحظوظة بهذه الليلة فقد كان مستلقي بأرياحيةٍ على سريرة المخمليّ يُدخن و يشربُ نبيذاً ابيض كأساً يجر كأساً حتى ثمل تماماً وما ان وضع كأسه على منضدةِ سريره حتى دخلت الجارية الروسية برداءٍ خالع يبرز معالم انوثتها و وجهٍ شديد الجمال تقفُ بجمود دون ان تتحرك ..

أشار لها تشان بالقدوم اليه لكن لم يتلقى شيئاً سوى السكون ..

تعالي الى هنا

لكنها لم تتحرك بعد وذلك اثار استفزاز الامير الوسيم هنا ليُقطب بين حاجبيه ويقف هو متجهاً اليها بترنحٍ ليقف امامها , امتدت انامل يداه الى ذقن الجارية ليرفع وجهها اليه فتتلاقى العينان الرماديّةِ مع الزرقاء لينحرف الى الشفتين الصغيرة فيتم تقبيلها بعنف من قبل وليّ العهد والذي فصل القبلةَ بغير رضا

ليبتعد خطوتين فقط يتأمل جسد الجاريةِ بعناية .

بروز الثديين , الخصر المقوّس والبياض الناصع .

أدار تشان اصبعه بشكلٍ دائري للجارية يحثها على الدوران لتنفذ هي امره وتستدير

انتفاخ الارداف و الظهر الممشوق نحول الفخذين واستقامة الساقين .

شعورٌ بالقرف , هذا ما باغته فجاءةً ليتخطاها خارجاً من جناحه ويأمر خدمه بإرجاعها من حيثُ اتت فهو لم يعد بحاجتها بعد الان لأنها لم تستطع تخليصُه من مشكلته هي كانت مجرد عائقٍ لمتعته لا أكثر أستمر الامير تشان بالسير سامحاً لقدماه ان تقوده الى ما يُريد فهو ثملٌ كفاية لكي لا يُدرك اين هو وما الذي يفعله

.

.

في المقابل كان الامير بيك مارتن أمام البحيرةِ التي خلف مهجعه جالساً بهدوء ومتأملاً لانعكاس ضوء القمر على أمواج الماء المتدفقة على قدميه تُداعبه بنعومة بينما يُفكر بتصرف أميرِه الكثير من الأسئلة جالت بفكره.

هل هو بدأ يميلُ اليّ ؟

هل أُعجبَ بي ؟

ماذا لو انه علم بمشاعري ؟

لماذا هو فعل ذلك بحق السموات العليا ؟

والكثير منها جالت برأسه لكنه لم يَرد سوى شيئاً واحدٌ فقط , تبريراً لما فعلهُ أميره به .

بمسافةٍ بعيده كان اللورد سبستيان واقفٌ يحرسُ اميره ويُمهله بعض من الخصوصية لكنه لمح جسد رجلٍ اقترب منهما ليتبين اكثر مع كُل خطوة حتى اتضح بأنه ولي العهد لينحني اللورد اليه مسرعاً ويفسح له الطريق بالعبور الى اخيه .

جسدٌ أكبر من هيئته بكثير جلس بجانبه ليلتفت وحسناً هو لم يتوقع أبداً بأن معشوق قلبه قد يأتيه الى مهجعه و يُشاركه الجلوس على شاطئ بحيرته الخاص وبذلك القُرب الذي لوهلةٍ هو شك بأنه سيموت من قوةِ ضرباتِ قلبه .

الهواء هنا منعش

ارتبك الامير بيك لوهلةٍ ليلعَن لحظة دخول الامير تشان الى مهجعه وجعله مربوطُ اللسان هكذا فيتنهد بعمق قبل أن يومئ الى صاحب الصوت الاجش

ما الذي اتى بك الى هُنا ميسيو تشان ؟

و سؤالاً من العدم تفوه به الامير بيك ليبتسم تشان ويلسون بجانبيه قبل ان يلتفت الى الفتى بجانبه يخلق تواصلاً بين اعينهما ويقترب اكثر اليه حتى أصبحا يتشاركان بالنفس .

هي دقائق استغرقها الامير تشان بتأمل أية الجمال امامه وها هو يفتتن بلآلئ الامير العاكسة لضوء القمر وبإبهامه فقد كان يمسح على قطنيةِ الفتى السفلى بهدوء يجعلهُ متخدراً تحت دفء أنفاسه المنتثرة على نعومةِ بشرته ولمساته الهادئة لتثقل جفنيّ الفتى بخمول ٍ وخدر .

اقتطع حاجز الصمت همس وليّ العهد الذي اتى على مسامع بيك مجاوباً بلعانه .

جمالُك رُبما , فأنت جميلٌ جداً بيك مارتن

اقترب تشان اكثر لتبقى مسافةِ انشٍ واحد قبل ان يردف بأدبٍ ولباقةٍ فرنسية ..

هل تسمحُ لي ؟؟

وبعادات الآداب بين النُبلاء يستأذن الامير تشان ويلسون لانتهاك حُرمةِ شفتيّ الأمير بيك الذي لم يُبدي أي ردةِ فعل تدل على الموافقةِ او الرفض وبما ان ابن الويلسون يتبع منهج ( السكوتْ علامةُ الرضا ) فها هو يقتطع تلك المسافة ليدمج شفتاه مع مكملتها بتناسقٌ وفي حين كان هو يجاري الامور بروّيةٍ وهدوء ,

يلعقُ السفلى ويأخذها بين أسنانه ليستلذ بها اكثر كان الأمير بيك مارتن يخوضُ صراعاً بداخله هو لم يُبادله حتى الان لأنه لم يستوعب بعد بأن معشوق قلبه وضحيةِ خطيئته قد وقع له اخيراً وهو يُقبله برقة وهدوءٍ لكن ما ان اوشك على المبادلةِ لتذوق أمنية احلامه حتى أحس بعضٍ خفيف من الرجلُ امامه طالباً له تحويل القبلة الناعمة الى قبلةٍ فرنسيةٍ مُبللة ومليئة بالمشاعر المبهمة لكليهما ليستقبلها الامير بيك بكل شغفٍ وحُب ..

.

.

.

..

بعد ثلاثةِ أيام

فرنسا – باريس – قصر فرساي

قاعة الاحتفالات الملكية .

( واثقُ الخطوةِ يمشي ملكاً )

الواحدة ظهراً , حيثُ امتلت القاعة الملكية بالبعض من الشعب الفرنسي والذي يتردد صيتهم بين النبلاء والاخرون المسموح لهم بدخول القصر متجملين بأفضل ما لديهم من الفساتين والبدل التي تنُاسب مقاماتهم كان الأمراء مستريحين على مقاعدهم بجانب العرش الملكيّ متأنقين بالزيّ الملكي الكامل بينما يبرزون بالحُليّ والمجوهرات

فالبعض منهم يتشاركون الرقص مع الحسناوات وأخرون يتناولن النبيذ ويتشاركون الحديث السياسي مع باقي الوزراء .

كانت أجواء الاحتفال ممتعة وسلسة ليقتطعها صوت مسؤول الحفل ليصدح بأعلى صوته منبهاً بقدوم الملكة الأم مع أبنها وليّ العهد ..

جلالةُ الملكة , لورا ويلسون آل بوربون

دخلت بكامل اناقتها وزينتها الملكيّة مرتديةٌ معطف التتويج الأحمر وتاجٍ مرصع من الالماس والياقوت ومصقولٌ من الذهب على رأسها وخلفها خدمها وحاشيتها فاثنتان منهن يحملن القلائد وخاتم التتويج واخرى تحمل الصولجان الملكي , لتتقدم الملكة حتى وقفت امام العرش الملكي الضخم .

سمو وليّ العهد , الأمير تشان ويلسون آل بوربون

فُتح الباب مرةً أخرى ليدخل الامير تشان ويلسون بالزي الملكي الكامل والذي يتكون من قميصٍ أبيض بتطريزات ذهبية وكذلك كان بنطاله الواسع من عند الفخذين والضيق حول الساقين ومن فوقه كان معطفُ الأسرة الحاكمة والذي تداوله كل ملكٍ استلم العرش بليلةِ تتويجه , تقدم بالسيّر حتى وقف بجانبِ والدته لتبدأ مراسم التتويج للملكِ الجديد .

وقف أمامهما رئيس أساقفةِ نوتردام ليتلوا بعض من أياتِ الكتاب المقدس ليُعلن ..

والان أنتْ الحاكمُ على هذه البلاد والوليّ الاعظم للعرش و الملكُ لكل روحٍ أقسمت على ولائك

التفتت الملكة الارملة لتواجهه أبنها الذي ركع مواكباً للمراسم لتتناول هي القلادة الملكيّة فتضعها حول رقبةِ وليّ العهد ثم تخلع التاج الملكي من على رأسها لتسلمه وتضعه فوق رأس ابنها ليتلأم معه بمثالية و ما أن همّت لتلبيسه خاتم التتويج ليُصبح ملكاً حتى تجرأت امرأةٌ من عامة الشعب لتوقِف الملكة .

توقفوا

التفت الملكة بحدةٍ لتنظر الى تلك المرأة بغضب وكذلك بقيّة الأمراء , ليتحدث رئيس المسؤولين بالقصر بحدّة .

كيف تجرُئين على إيقاف الملكة

تقدمت المرأة بضع خطواتٍ بشجاعة لترُد مؤشرةً لأربع رجالٍ أتوا خلفها ..

نحن نُريد إيقاف تلك المراسم حضرتكم

ابتسمت الملكة الأرملة بصرامة قبل أن تلتفت بأكملها الى الجماعة الواقفةِ امامها .

والسببُ لهذا الاعتراض ؟

أقترب احد الرجال ليقف بجانب المرأة ليتحدث عن سببه بكل اصرار .

نحنُ من ضمن الذين عانوا بشدةٍ بفترةِ حُكم الملك السابق ولا نُريد تذوقَ المُرّ مرةً اخرى مع أبنه , لذا نحنُ نطالبُ بأسقاطه من العرش الملكي وتتويجِ أميرٍ اخر غيره .

صدح صوت قهقهة الملكة الناعم بالأرجاء كاسراً صمتاً غريب حدث بعد ان انهى الرجل الغريب حديثُه لتنظُر الى ابنها ذو عينيّ الرماد الذي بمتعةٍ بادلها النظر ليبتسم بوثوق قبل ان يردف بهدوء .

ومن الذي تظنهُ مناسباً لاستلام العرش الملكي و العديد من الارواح التي سوف يكون مسؤولاً عنها؟؟

صمتٌ دام لعدةِ دقائق جعل جميع من في القاعة مرتبكاً و متوتراً ما عدا ولي العهد وملكتِه , ليتقدم احدُ الرجال حانياً رأسه ليتفوه بإصرارٍ مسبق ..

نرى الأمير بيك مارتن مناسبٌ جداً لاستلام العرش لذا نريده ان يُصبح حاكم الشعب والبلد أكملها

لا تزالُ معالم الوثوق على محيا ولي العهد ليلتفت الى شعبه المنصِت لما يجري بتلك القاعة , لترُدّ الملكة الارملة بصرامة ليصدح صوتها العالي على مسامعهِم مرةً اخرى .

شعبيّ العزيز , هل من مؤيد على إزاحةِ ولي العهد من منصبة وتتويج الأمير بيك مارتن حاكماً لكم و ملكاً للبلاد الفرنسيّة ؟

وما من مستجيب من تلك الأمة الحاضرة لطلب ملكتهم ليتقدم رئيس الوزراء بعد أن رأى بان اغلب المدعوون هنا حانيين رؤوسهِم للأسفل كالرفض فلا احد يجرؤ على ان يقول لا لجلالةِ الملكة ليردف بانحناء رأسه .

لا أحد مؤيدٌ لذلك هُنا جلالتك ..

ابتسمت الملكة بينما تنظر اليهم بانتصار لتقول بتعالي وجبروت ..

رأيتم لا أحد هنُا يوافقكم الرأي لذا ميسيو فرانك !!

هُنا سموك

تقدم رئيس الحرس الملكي الى الملكة لينحني لها , قبل ان تأمر بصرامةٍ وحدّة .

أمسكوا بهم واعتقلوهم لكن بعد ان يتم التتويج

ذهب الحراس حول تلك الجماعة المتطرفة يُحاوطونهم حرصاً على هروب أي احد لتلتفت الملكة بشموخٍ الى ابنها المرتديّ تاجه لتتناول بين أناملها خاتم التتويج , في المُقابل مدّ ولي العهد كفّ يده الأيمن ليتناسب خاتم التتويج ذو جوهرةِ الياقوتِ الاحمر مع اصبعه الاوسط ليُمسك بعدها الصولجان الملكي المصقول من الذهب والمجوهرات الألماسيّة .

تقدم القّس الى الملك الجديد حاملاً بين يديه الكتاب المقدس ليضعه أمامه فيُبسط تشان ويلسون كف يده اليُسرى بالهواء ليُردد قسم الولاء للقانون والمحافظةِ عليه وعلى ارواحِ شعبه .

ابتعدت الملكة لورا عن الملك تشان ويلسون ليصعد هو الى عرشه فيلتفت يواجه شعبه واقفاً بجبروتٍ وكبرياء , معالمُ الصرامةٍ ارتسمت عليه والحدةِ استولت على عيناه برودٌ وهيبةُ ملكٍ تفجرت منه , ابتسم بجانبيةٍ قبل ان يجلسُ على عرشه ليتردد صيحَ شعبه وعلو صوتهم لملكهُم الجديد قبل أن ينحنون جميعاً , أمراءً و نبلاء , صغير و كبير , امرأةً و رجُل , فقيرٌ وغنيّ , خاضعين الى ملكهم .

لك الولايّة ولكَ الولاء ! فليحيّا دوفان فرنسا العظيم

.

أستمرت الاحتفالات الملكيّة لمدةِ يومان بلياليها , فبكل ليلةٍ يُعرض على الملك تشان أميرةٌ مناسبة للزواج بها او جاريةٍ تمتعه ليلاُ بوحدته لكنه بكل تواضع يرفض العرض ليجعل الجميع ميؤوسون منه ما عدى شخصاً واحد والذي كان يفرح بشدةٍ حينما يتم رفضهم من قبل ملكِ قلبه لكن برؤية للجانب السيء فملكُه الوسيم لم يعد يلتقي به ابداً منذ تلك اللية والتي استمر بتقبيل بعضهما حتى سقط ابن الويلسون مغشيّاً عليه من تأثير الثمالة ,

ف بكل بساطةٍ سوف يصرخُ للعالم بأنه اشتاق للملكِ كثيراً للجنون بل أكثر .

 

وتمرّ الأيامُ بسرعةٍ أمام أعين الملك المنشغل بأمور شعبه ولم يتبقى على حفل زواج الأميرةِ دايانا سوى ثلاثُ أيامٍ فقط .

وباليومِ التالي قرر الملك تشان ويلسون الاختفاء عن اجواء القصر قليلاً ليذهب هو وحراسه مع الوصي ومساعده فريدو الى قصر اللوفر حيثُ يستجم بروحه بعيداً عن اجواء الملوكيةِ المُمِلة .

وها هو الان متكئ براحةٍ على اريكة الجناح الملكي ببنطالٍ مهندم وقميصٌ أبيض بأربطته المفتوحةِ لأخر صدرِه لتتضح صحة جسده وقوته ناهيك عن عضلاته المشدودة , بين يداه كان كأساً ضخماً من نبيذ براندي و أمامه وضعت لوحةٌ كبيرة سبق وأن امر برسمها للأمير بيك مارتن

فمن بعد سماعِه لحديث سيهون بأن ابن خالِه مارتن لرُبما واقعٌ بحبه , لم يتوقف عن التفكير به قط وتحليلِ تصرفاته وكيف له ان لا يُلاحظ نظرات الشاب القصير له وطريقةِ حديثه واقترابه منه , فهو أراد ان يُراقبه لمدّه ليتأكد من صحةِ حديث الامير سيهون ,

ومنذ أول لحظةٍ رأى بها الامير بيك يضحكُ بسعادةٍ بينما يُداعب القطط التي بمهجعه أحس بنبضٍ غريب توسطه من الداخل ليتوتر بشدة قبل أن يبتعد ومن حينها ابتدأ بالاشتياقِ لرؤية الامير ومراقبته بصمت , حتى حان وقت الطقوس الروحانية للإطالة بالعمر حيثُ رأى اللورد سبستيان يتوددُ بشكلٍ غريب الى أميره , يقتربُ منه و يلمسه أمام عيناه ليُداهمه شعورٌ مزعج وكأن احداً قبض على صدره بشدّة ليغضب ويمرُّ من جانبهما بسبب انه لم يعد قادراً ابداً على رؤيةِ اللورد والامير بذلك القرب , هو غار وبشدةٍ على أميره لكنه لم يُدرك ذلك .

وبالرُغم انه كان متململاً من الطقوس ورؤيةِ الأجساد العارية لأخوته وباقي الأمراء الى ان رؤيتهُ لجسد الامير بيك الفاتن أثملتهُ بدون دافعٍ لذلك ليقوم بفعل أشياء هو ليس بدرايةٍ عنها تماماً فبمجرد ما ان لمست انامله نسيج جلد الفتى ونعومة ها قد أقسم على ان من امامه ليس سوى احدى محاسنُ الجنة ونعيمها ,

فلم يكتفي من تحسسه بل أراد ان يطبع شفتيه بكل مكانٍ كانت تقع عليه رماديةُ عيناه لكنه ادرك اخيراً من حوله ليُمعن النظر بالجميع ويُكمل ما بدأت به أنامله حتى نفرّ منه الأمير الخاضع لجرم يداه , يستقيم ليخرج وتتبعه ظلاله الرماديةِ متأملاً مثالية الجسد .

و بعد أن اصبح شبه ثملاً من الشهوةِ التي طغت عليه من مفاتن ابن خاله لم تؤثر به الجارية الروسيّة كما أثر به ابن مارتن ليخرج من جناحه بعدم رضا سامحاً لقدماه بقيادته الى مهجع الامير لينتهي به الأمر بتقبيله و وقوعه بالحُب وانجراره خلف الخطيئةِ بدون ان يُدرك تماماً .

فريدو !!

نده الملك تشان على وصيفِه بعد أن خطرت فكرةً جنونية حد التهور على باله .

هُنا جلالتك ؟

اذهب أنت و احدٍ من الحراس , اريدك ان تختطف الامير بيك مارتن وتجلبه لي هُنا حالاً والان

امرك جلالتك

خرج فريدو مسرعاً قبل ان تحلّ عليه لعنة عصيان الاوامر ليُنفذ ما قاله له الملك تشان حرفيّاً , فـ بالمقابل ها هو ابن الويلسون يقف بابتسامةٍ خبيثة متجهاً الى شرفته يتأمل ضوء القمر ويرتشف من كأس البراندي خاصته .

انت من بدأت باللعب بيك مارتن , وانا لا أقبلُ الخسارة أبداً

..

انتصفت تلك الليلة قبل أن يدخُل الوصي فريدو الى ملكه جاراً معه جسداً ضئيل الحجم فيجعله يقف بمنتصف الرخام الملكي لذلك الجناح قبل ان ينحني ويخرُج من بوابته .

عصابةٌ سوداء اشتدت على عينيه .

حبلاً طويلاً عُقد على يديه .

الأكتاف الهزيلة الى الاسفل .

التفافُ الرأس وكثرةِ تحركه .

هو خائف

هذا ما استنتجه الملك من تصرفات الاخر ليتقدم اكثر منه , وما ان احس الامير بقرب مختطفه حتى ابتعد خطوتان للخلف بنفور ليُردد بارتجاف صوته وخفوته .

من أنت ؟

اقترب تشان اكثر من الامير ليقف امامه بقربٍ شديد فتمتد انامله ليلمس وجنتي الفتى , يمسح عليها بهدوء وهامساً له .

هشش , لا تخف .. انه أنا

وما أن ميّز الأمير صوت الرجل امامه حتى استرخى براحة ليُصمت ويرى ما الذي يريده معشوق قلبه , استدار تشان حول بيك بينما ذراعه لا تفك عن لمس الامير مخلفةً رعشاتٍ للأخر تربكه .

انا من أردت اللعب معه ووقعت بحبه

وقف تشان خلف الامير بيك يجعل من اصابعه بالتجول على فقرات عموده الفقري , ليُكمل .

أنا من اقسمتْ على امتلاكه وطمعت له أكثر فأكثر

انحنى الرجُل الى اذن الأمير اليسرى ليهمس بحرارةِ انفاسِه بهدوء جاعلاً من الامير مخدراً اكثر من افعاله .

انا من يلهو بك بمتعه فتارةً يُحييك واخرى يُنفيَك بها

وقف رماديّ العينان مقابلاً لعسليتيه خلف القماش الاسود ليقترب اكثر حتى تلاصقت انوفهم فيُكمل همسه جاعلاً من انفاسه تتناثر على بشرةِ الامير الذي وهُنت قدماه عن الوقوف .

انا من لا يقبلُ الخسارة والان انت الرابح بي , سمو الأمير بيك

حُلت عصبة عينا الفتى لتتقابل اخيراً لألئ القمرِ مع رمادِ النجوم ليخلق كل منهما نبضاً بقلب الاخر قبل ان يهمس الملك قاصداً شفاه اميره .

هل تسمحُ لي ؟

وكعادة ابن الويلسون هو طلب الأذن بانتهاك نسيج الشفتين ليُرحب الامير بيك بالقُبلة , يضع ذراعيه المعقودة حول رقبةِ ملكِه ليجُره اليه فيُعمق القبلة التي اصبحت بينهما وكأنه اخر شيء في العالم.

تسللت كفيّ الرجل بانتشاء الى خط انحناء خصر الامير ليستشعر اكثر نعومةِ جلده حينما دفعها بداخل قميصه , يتحسس الفقرات البارزة والتي باتت تتعبه بحق من مثاليتُها يلتف بذراعيه حول أميره ليقترب اكثر منه او بالأصح يلتصقُ به فهو لن يسمح لأي ذرة هواءٍ ان تعبر من خلالهما .

فصل الملك تشان تلك القبلة المبللة والتي أدت الى انتفاخ حلو السكرِ وازديادها احمراراً ليلعقها قبل ان ينحني برأسه لما خلف اذن الامير , تلك المنطقة التي تبعث رائحة النرجس العابثة بهواجس الرجل ليمتص مصدر الرائحة المحببة له بعمق يخلف بعدها علامةً حازت على رضاه .

فوقعت رماديّةُ عيناه على الاذن الحمراء التي تحثه على عضها ليرفع إبهامه الايسر الى نسيج شفتي معشوقه يمسح عليها بهدوء بينما ذراعه اليُمنى ملتفةً حول خصره داعمةً له على الوقوف ليهمس الملك قبل أن يعضّ شحمةُ اذن الامير بنعومة .

انتَ خاضعٌ لي أميري ؟؟, همم تصرفٌ جيّد

ابتعد قليلاً من الامير سامحاً له بإخراج انفاسه التي كتمها ليعود الى الاذن المحمرة ليمتص اكثر .

انت ملكٌ لمن ؟

ملكٌ لك , جلالة الملك

.

.

.

استمرت تلك الليلة بين العشاق بسلاسةٍ وحب والسماءُ لا تزالُ شاهدةً على انتصافِ الخطايا وقدومها باللعنة .

.

.

..

فرنسا – باريس – الحدود الفرنسيّة

.

نُصبت الخيام الملكيّة وتجمع الأمراء والوزراء المبعوثون من اليونان ليشهد كل احدٍ منهم على حصول ولي عهد جزيرتهم على عقد نكاح أميرةِ فرنسا المدللة والتي شارفت أشعة الشمس على المغيب وهي لم تأتي بعد لذا ها هو امبراطور اليونان القادم يستغل ذلك الوقت بتقبيل نجم سماءه باستمتاع بداخل خيمةٍ غفل الجميع عن ملاحظةِ وجودها .

..

عربةٌ ملكيّه بلون السماء الفاتح و وخيولٌ مزينةٌ بسلاسل ذهبٍ وريش طاووسٍ ابيض اعتلى رأسها تتقدم حتى وقفت على بساطٍ أحمر فرش على الارضيةِ القحلة بين الحدود لتتبعها عربتان من الخلف.

نزل تابع الملكة لويس ليفتتح باب العربة ويُمسك بكف ملكته لتنزل هي بكل اناقةٍ بفستان أسود ساحر تناسق مع جسدها وقبعةُ رأسٍ من الريش تزينت بها , لتتقدم باتجاه الخيمةِ الملكية والتي ستُقام بها مراسمُ الزواج .

وقفت عربةُ الملك لينزل التابع ليوس ليفتح الباب لملكِه لينزل هو برشاقةٍ وصرامه مهندماً بذلته الزرقاء الملكيّة بمجوهراته وخنجره المخفي ومعطفه ذو الفراء والذي سيحميه برودةِ الطقس اذا اشتدت .

اعلن الوصيف عن قدومه لينحني الجميع احتراماً له لينتظر عربة الاميرة دايانا تتقدم وما ان توقفت العرب حتى نزل التابع ليفتح الباب باعتياديه فتمتد كف يدٍ انثوي ليُعانقها الملك مسرعاً بين يديه , فيُساعد اخته الحسناء بالنزول من العربة بطولِ فستانها الأبيض وقبعةٌ بيضاء منسدلةً منه قطعة من قماشٍ خفيف اخفت حلو ملامحها , تقدما الأميران ليدخلا الخيمة الملكية .

وما ان لمحت الفرقة الموسيقية وصول العروس والملك حتى بدت بعزف الحان موسيقى الزفاف .

تجولت رماديةُ العينان حول الحضور باحثةً عن أجملهم ليراهُ بين الامراء متململاً بينما يلعب بالنبيذ وسط كأسه وماهي الا دقائق حتى تقابلت أعينهما ويحمر خجلاً بعفويةٍ للتواصلِ البسيط .

بدأ الملك بالسير ماسكاً كفّ الاميرةِ دايانا بين يديه ليتجهُ بها الى نهاية الممر حيثُ وقف الامير كاي نيكُولاس ببرودٍ وتواضع ينتظرُ عروسه لتأتي اليه , وينتهي دور الملك بعد ان سلّم يد الاميرةِ الى وليّ عهد اليونان ليذهب بجانب امه ويقف بجمود .

أيها الابن المبارك كاي نيكُولاس , هل تقبل الابنة المباركة دايانا ويلسون زوجةً لك في السراء والضراء وبالصحةِ والمرض ؟

نظر كاي ناحية زوجته بابتسامة لكن جسداً بالخلف شد انظاره اليه , يراه عاقداً اصابعه بقهر وقاضماً شفتيه بغُبن ليُشيح ببصره ببرود نحو القس الأعلى الماسك بين يديه الصليب الذهبي الكبير والكتاب المقدس بالكفةِ الاخرى .

نعم أقبل

أيتها الابنة المباركة دايانا ويلسون , هل تقبلين الابن المبارك كاي نيكُولاس زوجاً لك في السراء والضراء والصحة والمرض ؟؟

” نعم أقبل “

باسم ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، نعلن زواج الابن المبارك كاي نيكُولاس , والأبنة المباركة دايانا ويلسون , باسم الآب والابن والروح القدس. مبارك الله الآب القدير

آمين

..

بخيمةٍ متوسطة الحجم تحمل بداخلها سريراً ملكي بـ ملاءات حرير بيضاء , استلقت الاميرة دايانا برداء نومٍ خفيف ليتبعها زوجها ولي عهد اليونان وبمجرد ما ان اعتلاها حتى تقدمت الخادمة بسدل الستار عليهم ليشهد الخلوة بين الزوجان الملك والملكة الام بحضور الكاهنُ الاعلى ليُبارك الزواج ورؤساء الوزارةِ بين الدولتين وكان احدهمُ يتقطع قلبه الماً وقهراً بكل خطوةٍ تحصلُ بين الزوجين والذي رُغم على مُشاهدتها .

خرج الملك من الخيمة ليُعطي الزوجين خصوصيةً اكبر للاختلاء ببعضهم ليرى تجمُع الامراء وبعض المدعوون لحفل الزفاف على شيءٍ ما , تملكهُ فضولٌ ليرى ما الذي يجري وحينما اقترب اكثر رأى حلو الملامحِ يمتطي جواده ويستعرض مهاراتِه القتالية بالرمح ومنافسهُ بهذا الرهان كان الامير سيهون الذي يُحاول الفوز بشتى الطرق لكنه يفشل بكل مرة .

مرة دقائق والملك تشان يتأمل ضجر الامير سيهون من محاولةِ ايقاع الامير بيك من على جواده ومهارات بيك الرائعة بتصدي الهجمات الموجهة اليه ليبتسم على قهقهةِ بيك وسعادته عندما اسقط الامير سيهون من على جواده ليفوز بالرهان .

لقد متّ الان ميسيو سيهون

اردف الامير بيك بانتصار ليُقبل رمحهُ بفرح ويداعب رأس جواده ليقف سيهون نافضاً الغبار من على زيه .

اعترفُ بالخسارة , انت مُقاتلٌ جيّد ميسيو بيك

لا احد يفوق قدرات الأمير بيك بالقتال بالرمح

قال اللورد سبستيان واثقاً من اميره وقدراته العالية ليرد صوتاً من بعيد عليه .

هل انت متأكد للورد سبستيان

تقدم الملك تشان بعد ان امتطى جواده الى حلبةِ القتال ليقف بجانب الامير سيهون لينظر سيهون اليه وكانه يرى انتصاره عاد له ليردف بفرحٍ وثقة مؤكداً مهارات تشان القتالية هو كذلك .

لقد نسيت جلالة الملك تشان فهو يستطيع هزيمةُ الامير بكل سهولة , اليس كذلك سموك ؟؟

مركز ابن الويلسون أعينه بعيني الامير بيك بتحدٍ ليهمس بهدوء مجاوباً لحديث سيهون .

لنرى ذلك

..

دُقت الطبول بعد أن ارتدى الملك درعه وحمل رمحه وكذلك الامير ليتردد صوت تشان الاجش وعلوه على مسامع الجميع بجموح وحدّه .

لكل خاسرٍ عقاب , والملكُ لا يخسر ابداً

ابتدأ الصراع بين الاثنان فكُل منهما قدراته تفوق قُدرات الاخر ولا احد يستطيع هزيمة احدٍ منهم ولاهم يقوون على اذيةِ بعضهم .

وعندما اشتد الصراع وكُل منهما يضع طول رمحه على رقبة الاخر ويدورانِ حول بعضهما البعض كانت هناك خلف الملك حركةً غريبة بين الحشائش تمت ملاحظتها من قبل الامير بيك فهو واثقٌ بأن ملَك قلبه الان يتأمل مفاتنه ولا يستطيع ان يفعل به سوءً لذا راقب بعنايةٍ تلك الحركة بين الاشجار بوسط ضوء الشمس الخفيف وها هي العينان الصغيرة تجحظ وتتوسع بشدة

وبردّ فعلٍ سريع هو رمى الرمح من بين يديه ليسقط بعيداً ويقفز من على جواده للملك فيسقطه ارضاً لكن لسوء حظه فالسهم الموجهة لرأس ابن الويلسون اصاب كتفه الايسر ليجفل الملك وينتابه قلق وخوف على امير قلبه .

احرسوا الملك

صرخ سيهون بينما يتوجه الى الملك تشان ليرفع الامير المتألم عنه ويجعله يستلقي بجانب تشان الذي ما ان ارتفع بيك عنه حتى جلس مسرعاً على قدميه ممسكاً بكتف سيهون بغضب وبقوه أمِراً بفحيح صوته وحدة تخرج من رماديةِ عيانه التي اسودّت .

اقتلهم جميعاً

  • ماذا يعني الحُب ؟.
  • ان تُحب يعني أن تعيش مرةً واحدة لتموتَ الف مرة .
  • وكَم مرةً مُت إلا الان ؟.
  • انني اموتُ بكل مرةً اراك بها .
  • قُل لي إذاً لماذا وقعت بالحُب ؟؟.
  • بسبب سجيّةِ عينانِ رماديتين تملكّتني .
  • وكيفَ ذلك ؟.
  • لأن كلما بحثتُ بين تلك الوجوه رأيته بكل عينٍ ينظر اليّ .
  • وما بالُ عسليّةِ الفتى مرتبكةٌ الى ذلك الحدّ ؟
  • عسليّتاه حينما تنظُر الى قرّب زهريتيّ الرجُل امامه تُجن .
  • سحقاً لذلِك القرب اذاً .

..

أي استفسار او أي سؤال بالبارت وحابين تعرفوه تعالوا اسك , كمان لا تحرموني من توقعاتكم اللطيفة للبارت الجاي .

love U all

ASK : Shuju248

8 أفكار على ”أسطورة الخطايا السّت؛ خطيئة الشهوة

  1. الباررررت خطييييير من جد اعجز عن التعبير عن هذا الجمال القصه والسرد وكل شيء خيالي متحمسه مررره للبارت الجاي ومشاعري ماتنوصف حاليا فايتنغ اوني وبانتظارك

    أعجبني

  2. ياربي البارت يجنن حبيته حبيت كيف لعانه سيهون قدرت توصل لتشان مشاعر بيك وكيف تشان بدا يميل ويفكر فيه 😍 يعني كل شي بيناتهم جميل ورائع ❤ حبيته كثير يسلمو اناملك عليه 😗

    أعجبني

  3. يووووه واخيرا الاخ تشانيول استسلم لمشاعره والله ماتوقعت انه بيسوي كذا يعني حسبته بيثقل شوي ولا شي وطلع خفيف الولد 😁
    لوهان لوهان وينه ليه مابين اما سيباستيان انصدمت منه ومن الملكه ياخي اشفيهم كلهم طلعوا خفيفين مافيهم ثقل طاحوا من عيني 😂😂
    امزح امزح يعني وش اتوقع مثلا 😁

    أعجبني

  4. يمامي انتي ؟؟؟ مو معقوله كتابتك ادمنتها! كل كلمة وكل حرف تكتبنه يأسرني جديا ويجذبني يارباه ع الكتابه الجباره ذي والفكره الحلوه ذي بوسي اناملك اللي تكتب تشابتر حلو وكلام حلو زي كذا جديا كتابتك تبقى بالعقل مهما قطعت كتابتك تبقى مخي ايش سويتي انتي؟؟؟! قبل شوي خلصت التشابتر ٣ وكان خطير مره واجي الحين لتشابتر هذا اموت من جماله ومن الكلام والاحداث اللي صارت ايلفيو ع هالكتابه الحلوه والله من اليوم الين سنه هالمدح ماراح يكفي كتابتك الجميله هذي انتظر ابداعاتك ف التشابتر الجاي يا جميله بالتوفيق لك 😭😍💜

    أعجبني

  5. ببكي ياربي وش ذا الجماللل 😭😭😭💖💖💖 اخيرا الامير تشان عرف مشاعر الامير بيك مارتن وبادله كمان ولا لما كانو يتبارزون بالرمح وتشان يتامل بيك ومو حاس بلي يصير حوله وبيك حماه وانصاب عنه 😭😭😭😭😭خلاص هنا اغرق ولا وقت حمام الامراء وتشان انفتن بجمال الامير بيك ويعبث ويتحسس جلده الناعم خلاص حرفيا اختتقت حرام علليكي حبيت سباستيان مره لطيفف جداا وهو يخلي تشان يغار كيوت هو والملكه 🌚💖الي وقفت المراسم وقالت تبي بيك الملك شوضعها !؟؟ كيونغسو يحزنن جد انفجعت لما دريت ان كاي هو الي بيتزوج دايانا وكيونغسو طيب يا سيد كاي 🌚🔥🔥🔥🔥البارتت جداا جمميلل سلمت اناملك ما اقدر اصبر للي بعده 🔥🔥🔥بانتظارك 💖🌸🌸

    أعجبني

  6. ادمممممماني الجددديد روايتك اخذتني لعالم ثاني 😳☁️
    طريقه سردك بحد ذاتها شقول عنها ؟ 😭💖💖
    جديا وقعت لها ، وبانتظارك بحب ❤️

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s