حُمى الإضطراب | الفصل الأول

image

CH 1 | ” ولادة الشيطان الأصغر و حرب البَّقاء

كان صَباح يوم الجُمعة الدافئ و الذي يُصادِف بدوره الخامس من أكتوبر ، فريدًا من نوعه ، متميزًا بنهكةٍ لاذعة شعر بها جونق إن و هي تنبلج الى داخل جوفه حالما إستعاد روحه من رحلة الموت تلك ، حيث حَّلق عقله البشري بحُرية في سماوات الخيال ، مفعمًا بالحيوية تارة و تارةٌ أخرى تحاصِّره الكوابيس بأنيابها الداميِّة ، إلا ان ذلك الوهم النفسِّي لم يزرع الخوف بزوايا قلبه الصَّارم من قبل.. مُطلقًا

النهوض من السرير الفوضوي و إستقبال الأرضية القذِرة الباردة كان أمرًا إعتياديًا بالنسبةِ له بالرغم من انه لم يُكن سوى يافعًا في مُقتبل العمر مع وجهٍ وسيم ذو معايير مُرتفعة يؤهله و بجّدارة الى مصافحة شخوص حياةٍ عاطفية مليئةً بالحُب و بإريحية تامَّة إلا انه الى يومنا هذا لايزال يؤمن بمقدرته على مواصلة العيش بسلام بلا تدخل مهم يُذكر من قِبل الجنس اللطيف.

بعد ذلك بدقائق من إبتداء صباحِّه ، إستمر ثُغره الجّاف بإطلاق الشتائم دفعةً واحدة كلما إصطدمت قدميه العارية بتلك الزجاجات سامحةً لرائحة الخمر العبِّقة بأن تندلع في الأرجاء كتوثيقٍ للعّار الذي إفتعله البارحة برفقة صديقه ، ببساطة شقته لن تكون أشبَه بحانة عازبين مُفلسة كما الان لولا أن طيف سيهون كان قد مَّر بالجوار مسبقًا ، كاسرًا بفعلته حواجِّز جونق إن الهشة التي شيَّدها منذ فترةٍ قصيرة بنيةِ الإقلاع عن التدخين و غيرها من تلك العادات السيئة التي إكتسبها منذ أيام المدرسة الثانوية و التي بدورها أبَّت ان تزول.

بحِّق الرب.. منذ مُتى أصبحَ لديه صديقة شقراء ؟

تمتم بصوته الأجَّش و بإمتعاضٍ كبير إحتوى على تكشيرة مُشمئزة حالما ترائت له تلك الصورة المفاجئة في هاتفه المحمول ، فتاةٌ تخطت العشرينيات زيَّنت جسدها البرونزي بملابس سباحة كاشفةً بذلك عن مفاتنها المنتفخة و التي أجزم جونق إن كونها مجرد نفخٌ و سحب ، إلا انّ ما لفت إنتباهه هي معالم وجهها الغربية إذ انه لم يتخيَّل سيهون يومًا يُغوي فتاةً مثلها ، لكن لم تكن هي من نقشت تعابيره الممتعضِّة هذه !

( بإمكانك إسِّداء هذه الخدمة لصديق طفولتك المصاب بالإكتئاب والإعتناء بشقيقه الأصغر أثناء غيابه هذه الليلة ؟ إنتظر لحظة .. قبل ان تُلقي بهاتفك لأيام جانبًا يا صديقي ، عليك ان تتذكر بانني أقرضتُك ما يزيد عن ٦٠ دولار قبل سنةٍ و ٥ أشهُر .. يُمكنك أن تفكِّر مليًا بعرضي الان مع أخذ مُساعداتي لك أيام المدرسة الثانوية في تهريب أسئلة الاختبار بعين الإعتبار.

ملاحظة مُهمة : لا تنسى ان تحِّلق و ترمي بمظهر البائسين هذا بعيدًا و إلا ستخيفُ شقيقي. )

زفر بضيّق على أسلوب سيهون الصارم و الذي تضمَّن تهديدًا حرفيًا قد جعله يكُن حقدًا عظيمًا لذلك اليوم الملعُون، حينما قام بإقتراض مالٍ غير ضروري من شخصٍ مثله دون أدنى تفكير بتهديداته الطفولية القادمة. لكن مع ذلك حتى حينما يتعكر مزاج جونق إن للحظات تُسارع البهجة لأن تغمر صدره فقط عندما تغطسّ أصابعه النحيلة بالصندوق الملّون الصغير الذي إحتضن برحِّمه عددًا هائلًا من الحلوى المتنوعة ، كان قد إشتراه منذ أسبوعٍ مضى إلا ان العدد قد إنكمش للنصف بسبب إستهلاكه الحاد للسُكريات بذريعة إلهاء شفتيه عن معانقة سيجارة التدخين تلك غيرَ انه كان هو الاخر يُدمر نفسه بطريقةٍ أُخرى.. كالمعتاد

لننُهي الامر كيم جونق إن .. علينا ان نتخلص منها عاجلًا ام اجلًا.. تبدو كالمجرمين لوهِلة.

حدَّث نفسه المنعكسِة على المرآة برِّقة بالغة و لم يتكّلف بإخفاء تعابير إعجابه بمظهره البائس كما يُسميه سيهون فـ الشارب البسيط و اللحية الخفيفه كانت تمامًا ضمن أسلوبه الخاص المميز ، إلا انه إستطاع متاخرًا التنبؤ بمخاوف الطفل الصغير الذي سيُجالسه الليلة حينما يرى وجهًا كوجهه إذ ان الخوف سيلسَعه حتمًا من هذا العّم الغريب ، تنهد لاخر مرة بينما يلتقط الة الحلاقة المهجورة منذ أسابيع بيدِه اليُسرى ، هو لم يكن مُستعدًا بعد لغمِّر أُذنيه بصيحات النساء المزعجة حينما يتعارفون عليه بلقب ٍواحد فقط ألا وهو:

شبيه الأيدول لي تيمين

لطالما تناهت المقارنات بينهما على مسامعه كلما خرج للشارع و بأبشع الطُرق و بأقلّها إحترامًا ! ، كان ذلك يُضايقه و يجعله مركزًا للإهتمام على خِلاف مايُحب ، على ايةِ حال.. لقد كان مُجبرًا هذه المرة.

أمسى يحفرُ خطواته بسَّخطٍ واضح أمام حديقة منزل سيهون المنمَّقة، فحالما إحترقت ظُنونه و أُقتلعت شباكّه الصغيرة التي نسجَّها مُسبقًا، شعر بالجنون يعانق دماغه بكل رغبةٍ شهوانية لتدمير هذا اليوم و إحالته لاخر مُعتم سوداوّي، إن اي مرءٍ عانى مسبقًا من هذيان العالم القاسي لحَّمل معه حتمًا ذكرىً بائسِة بين طيَّات جوراحِه يقاسيها في كُل مرة، لكانت مشاعره تتسابق للحصول على النصيب الاكبر من الحُزن كُلما صادف تاريخ الشهر أطياف ذكراه و أضحى يسترجعُ مرارة موقفٍ قد جعله الزمن كالحًا من وطئة الأيام الثقيلةِ عليه، جونق إن كان واحدًا من هؤلاء، إذ ان الخامس من أكتوبر يحمل شيئًا من الألم لنفسه العبِّقة بالكبرياء، فمهما حاول مُجابهته ينتهي الأمر بإنهيار يومه من نقطةٍ ما كما حدّث قبل قليل:

شقيقي يُدعى كيونقسو و قد بَلغ عامه السادس عشر قبل أسبوع فحسب، إعتني به جيدًا

إصطبِّغ وجهه بحُمرة الغضب حينما أعَلن سيهون بكل إريحية عن هذا بينما يهِّندم ملابسه المتسّمة بالاناقة و الرسمية كما لو انه في سبيلهه لمُقابلة شخصية سياسية مُهمة و ليسَت مجرد عاهرة أجنبيِّة سهلة المنال، لم يكن جونق إن ليهتم بحياة صديقه العاطفيّة الى تلِك الدرجة إلا ان الغضب إستبَّد بكيانه و نال من مِراسّه بسهولة حينما إحترقت تخيُلاته التي تضمنّت طفلًا لا يتجاوز التاسعة و الذي إبتاع له خصيصًا لعبةً صغيرة قبل لحظات، كوسيلةٍ للحَّد من إزعاجه، إذ ان جعَل الاطفال ساكنين لامرٌ بهِ القليل من اليُسر و السهولة بعكس التعامل مع القاصرين المراهقين، هو لم يحبِّذ يومًا هذهِ الفئة من المجتمع و لم يجيَّد معاشرتهُم من قبل.

لقد أقرَّ جونق إن انه جبان بعض الجُبن إلا انه قامَ بتسميته بغتةً بالمحافظة على قوقعة حياته سالمة و هادئة، إذ انه أحكم قبضته بنيةِ طرق الباب لمرةٍ واحدة فقط و من ثم التملصّ و الإنسحاب بسلام من غُمرة المشاكل تلك التي تقبع داخل هذا المنزل لكن ما إن ارادَ تنفيذ مُخططه الثاني حتى فُتح الباب من تلقِّاء نفسه جاعلًا من ملامح وجه تنشدِّه أشد الإنشداه و الفزَع!.

تفضل بالدخُول ، هيونق

كانت إبتسامته مُفرطة الرقه ممزوجةً باللطف، تكشف عن انيابٍ متسِّمة بالكمال، اما نظرة عينيه الواسعة فتحمل مايحمله اي طفل من بشاشة و طهارة إلا ان خاصته تميّزت بالبهتان و بعض العتِّمة، بينما توسّط النمش وجنتيه المكتنزة متمردًا على أنفه وصولاً للجهة الأخرى، ما كان هذا المظهر الودُّود

ليُحببِّ قلب جونق إن به و ذلك بسبب تطابق تلك الصفات بمثالية لعينة على فتى الحديقة الذي قابله منذُ أسابيع ، الفتى اللعين الذي إقتلع مقلتي العصفور الصغير بدمٍ بارد أثناء مُنتصف الليل.

مضى جونق إن بخطواتٍ رزينة ثقيلة الى الداخل دون ان ينبس بكلمة رُغم كونها مرته الأولى لزيارة منزل سيهون الخاصّ، إلا أن هالةً قوية من الهيَّمنة كانت تحيطُ به من جميع الجوانب دون ترك ايّ ثغرةٍ سهوًا، لقد بدى الحديث معه مُستصعبًا وقد أدرك ذلك عن نفسِه حينما لاحَظ تشّكل تلك التكشيرة على ملامح كيونقسو، كُلما فرَّق بين ورديتيه إرادةً منه بإطلاق كلماتٍ مُناسِّبة لخلق أحاديث تلطّف من حِّدة الأجواء الطينية التي جلبها جونق إن معه للداخل و الذي إعتبرها إنعدامًا لحِّس اللباقة لديه فكان الأسمر يستمر بتقليب التلفاز كلما حاول التقرَّب منه.

تفضَّل ، إنها حفلة الشاي الخاصّةِ بي ساسمحُ لك بمشاركتي إياها

أفصح كيونقسو عن تلك الكلمات الباهتة بعد مُضي ١٠ دقائق من إنهاءه للترتيبات الزاهيِّة على الأرض و على مقربةً كبيرة من أنظار جونق إن الذي بدوره لم ينطق بكلمة او يحِّدق حتى مطولًا بتلك الإعدادات المكثفّة التي جرى من أجلها الفتى أكثر من ٤ مرات ذهابًا و عودةً من المطبخ. لكن بعد إطلاقه لحديثه ذاك، تزحزَّح قلب جونق إن قليلًا من جُموده فكيفَ له ان يتجاهل إبتسامة الأطفال تلك، الزاخرة بالوِّد دون ان يشعر بالخُزي من تحيُّزه المفاجئ ؟ كان كيونقسو قد أطلق تلك الإبتسامة الراضية حينما إنتزع الأسمر مؤخرته من فوق الاريكة و تقدَّم ليُشاركه الجلوسَ على الأرض المفروشة بلا إعتراضٍ يُذكر.

إحتضن جونق إن الكوب المزكرّش بكلا كفيِّه إلا انه لم يلبَّث حتى سارع بعقِد حاجبيه دلالةً على الإستنكار الذي إجتاحه فجأة، فحينما إرتكّزت مُقلتيّه على لون الشاي الغريب إكتشف وجود تلك البتلات المنتميّة لزهرة الكاميليا و هي تعومُ بحِّرية داخل الكوب، بينما كانت رائحة القرفة تفوّح أسفل انفه معلنةً إنتصارها في حرب المكونات العطريِّة التي غلفتها رائحتها الأقوى مما جعل تمييز البقية أمرًا صعبًا! او بالأحرى، كان من الصعب ايضًا إدراك نظرات كيونقسو المتفحصِّة، حيثُ انه إلتهم تفاصيل الأسمر بالكامل لكنه لم يستطع إستشِّفاف ردة فعله حول الشاي خاصته، الشاي الممُيز خاصته.

ألقى الأطول نظرةً مُطولة على ملامح كيونقسو الجامِدة بينما يرتشِف بهدوء من الكوب الدافئ، سرعانما إتخذت الدهشة النصيب الاكبر من ملامحه بعد ذلك، حيث أبهَره المذاق اللاذع للشاي رُغم كونه شاذًا غريبًا في البداية إلا انه يملك لذةً و نكهةً غامضة فيما بعَد، يعبِّق برائحةٍ عطرية داخل جوفه، لقد شعر وكانه تطهيرٌ كامل مُزدهِّر للفم ! فيما تلى ذلك إستمر جونق إن بالإرتشاف منه على نفس الوتيرة النهِّمة دون ان يُعطي تلك الكعكات الصغيرة حقها من التذوق، لقد فضَّل الإستمتاع بالشاي بلا اي إضافات، لكنه ما إن شعر بالإمتلاء توقف عن الشُرب واضعًا ذلك الكوب بمكانه السابق و ما إن ارادَ العودة و إراحة جسده المتيَّبس على الأريكة الشاحبة حتى إستقبله الأصغر بذلك الكوب مجددًا:

هيونق تفضَّل

كان هذا سريعًا بعض الشيء..

تمتم جونق إن بإنزعاج جَّلي من هذا الطفل اللعين بينما يسِّتلم كوبًا ممتلئًا اخر، كان يُريد الإعراب عن رفضه للتو إلا ان إلتواء شفتي الأصغر على إبتسامة ساخرة مُباغِتة لم يُكن حتى يحاول إخفاء سمومها، لامرٌ مثيرٌ للدهشة ! حيث انه إستنكر هذه الملامح المحمومة و المصوبّة نحوه بشكلٍ قاتل، و كانما كيونقسو إستشَّف أفكاره و إنطباعاته عنه بطريقةٍ ما، فأخذ يبتسم ساخرًا بهذا الشكل على سُوء ظنِّه به او لربما.. على مدى صحة كلامه عنه ؟

جميع تلك الأفكار كانت تنهش بهلع جزءًا كبيرًا من عقل جونق إن الباطنِّي، دون أدنى رحمة، حتى إستفاقَ اخيرًا على وقِع صوته العذب وهو يرِّدد بهدوء مُشيرًا بإصبعه نحو شاشة التلفاز المضيئة:

هيونق ، ايهُما أفضع برأيك ؟ قتل القاتل لضحيته ام قتُل مرتكب الجريمة ..

ما إن تفوَّه بتلك الكلمات الغريبة حتى إلتفت جونق إن بإنفعالٍ كبير نحو التلفاز، هُناك حيث عرِّض فيلم وثائقي بلونٍ أحادي كاحِّل، لم يكن مُحببًا البتة الى النفس منذ النظرةِ الأولى، فما كان الذي يعرضه سوى إنتهاكًا عظيمًا لبعض الارواح الآثمة التي غادَّرت الحياة منذُ قرون، لعّلها لم ترقد بسلام الى يومنا هذا بسبب نشر تلك المقاطع الغليظة على النفس لدقائقها الاخيرة كعبِّرةٍ لم تُعتبر للاخرين، إلا ان ذلك بدى جديرًا للإهتمام لوهَّلة.. جديرًا بجعله يرتشِّف الشاي مجددًا و يُوليَّ كامل إنتباهه للشاشة الصغيرة أمامه.

إنها المقصلة.. لقد سمعتُ بان الرأس يشعر بإنفصاله عن الجسد لنصفِ ثانية، أظن انه شعورٌ.. راقَّي

تستطيعُ القول بان هنالك روحًا فنَّت بها بكامِل أناقتها و حُلتها و بعربةٍ مذهبَّة قد ذهبت بها الى المقصلة

أردف جونق إن لاحقًا بنبرةٍ هادئة إنسجامًا مع الأجواء حولهما، و تجاوبًا لتعطِش كيونقسو المُفاجئ لمعرفةِ هذه الشخصية المّنمقة

انه لويس السادس عشر، لعّلك لا تعرفِه لكنه كان الملك الأخير لفرنسا قبل الثورة.. و قد أُعدم بهذه الطريقة الفاخرة برفقة زوجته إلا ان الناس سارعَت لإلتماس دماءه وغمس مناديلهم الخاصة بها، بسبب كرههُم الشديد له رغم انه خرج خصيصًا لمقابلتهم و تحيّتهم قبل مماته، لك ان تعرف تضارب الأحاسيس بينهم

كان كيونقسو مُعلقًا بشفتيه، اسيرًا لهما، لا يجرؤ ان يحوَّل عنهما إنتباهه للحظةٍ واحدة، كان يعقب على كلماته بذهِّنه كانها من ألماس فبدى جونق إن له ذو ذوقٍ رفيع مُرهف، ملهمًا بجميع الاداب و العادات بعكس مظهره اللامُبالي، لم يكن ينسُج الفلسفة على شيءٍ لا يفقهه بل كانت الثقة من تزيُّن محياه و حالما إستشَّف الاخر صمت الأصغر بادَر بالإجابة على سؤاله السابق الثقيل:

قد يكون هذا سيئًا لكنني لا أراك كطفلٍ عاديّ، يُخيَّل إلي ان معرفتك تخطت حُدود عمرك لهذا سأخبرك بجوابي؛ من منظوري الخاص أرى بان إعدام القاتل لفيهِ امرٌ من القسوة.. لربما لو منحّوه تطهيرًا كاملًا كأن يُحبس مدةً من الزمن مع قراءة كتابٍ زاخر بالعذاب الإلهي و الخوف مثل “الكوميديا الالهية” ؟ سيكون هذا كافيًا بجعله طاهرًا كالطفل الرضيع ..

يبدو أنك مهووّس بشيءٍ اخر غير هوّس النظافة.. هل أنت مُتديّن هيونق ؟

قال كيونقسو مُشيرًا بعينيه الواسِعة الى جلسة القرفصاء التي إعتمَّدها الاسمر حتى لايُلامس جسده الأرضية بالرغم من إنعدام معالم القذارة عليها إلا انه كان حذرًا أشد الحذر بإلتماس ايّ شيء قبل ان يتفحّصه و يمسحه مسحًا كاملًا بناظريِّه، كان من الجدير أيضًا ذكر إرتفاع حاجبيِّه الملحوظ حينما إنسابت كلمات كيونقسو الى مسامعه، لم يُكن عالمًا بوضوح هوّسه و إمكانية إستشفافِّه بهذه السُرعة فقط من مجالسَته لدقائق، بل انه إلتمس شيئًا من الإهانة بكلمات الأصغر الأخيرة حيثُ أخرجها بنبرةٍ مُنزعجة مع عبوسٍ طفيف على ملامحه، بدى و كأنه يكره ذلك..

أعتقدُ انني أصبحت بهذا الشكل لأتجَّنب وراثة جينات والدي الملوّثة و المليئة بالخطايا، علينا احيانًا ان نبيّد الشر بشرٍ أعظم

تلى بعد حديثه تنهيدةٌ مُتقطعة من ثغره بسبب الأحاسيس التي إندفعت بعُنفٍ داخِله، لم يكن يظن بانه سيُفصِّح يومًا ولو بشيءٍ بسيّط عن ماضيه التعيس مع والده لشخصٍ ما، بل لنُقل لطفلٍ قاصِر غريب الأطوار، صادفَّه هذا الشهر أكثر من مرة في الحديقة الغربية و هو يدفن أجزاء ساكِنة بالتُربة و التي إتضح لاحقًا كونها ليست إلا قطعٍ مُحنطة لجثث حيوانات مرَّ عليها وقتٌ من الزمن ليسَ ببعيد، تمنى جونق إن الآن لو يجد طريقة بسيطة تمكِّنه من سؤال الفتى عن أفعاله الشاذة إلا انه كان يخشاهُ بطريقةٍ ما.. أكان ذلك بسبب نظرات عينيه الغامضة ؟ ام طهارته الواضحة و التي يخشى من إكتنازها للخبث ؟ .. على ايةِ حال هو فضَّل الصمت حاليًا بينما يحتسي كوبهُ الثالث من الشاي.

أخبرني كيف يمكنني إبادة فارس أحلامي ؟  أنه يؤرقني

هل تملكُ واحدًا كيونقسو ؟

أجل .. توَّد رؤيته ؟

همهم جونق إن كإجابة بينما لاتزال ملامح التعجُب متشبثةً به بإحكامٍ شديد، لقد ظن بان هذهِ الأوهام العاطفية لا تُداهم سوى الفتيات لكن منذُ وجود أبريق الشاي المزكرش أمامه و الذي أُطلق عليه مُسمى “حفلة الشاي” في وقتٍ سابق، بدى له هذا الفتى شاذًا عن غيّره، لذلك لم يستطِع الرفض أو البوح بألم مفاصله الذي يتحفظُ على طاقته جاعلًا منه شخصًا كسولًا بل فضّل مجاراته فهو لن يحبذ ظهور جانبًا أخر من كيونقسو ان أضحى غاضبًا او منزعجًا.. و لانه شخصٌ فاشل بالمواساة و إرضاء الاخرين، لذلك هو يمتلك صديق واحدًا أحمق مثل سيهون.

كان قد قادّه بشكلٍ غير مُتوقع الى غرفته الخاصة و التي بدَّت لجونق إن كمنطقةٍ مُحرمة لن يوافق ايّ غريب أطوارٍ مثله على وجود دخيلٍ بها، إلا ان كيونقسو بدى مُرتاحًا بشكلٍ غريب نحو إقتحام جونق إن و غير آبهٍ بذلك، حتى رغم تطلع الأكبر الجّاد نحو إكتشاف شيء مُثير للشبهة بتفاصيل المكان و الذي بدى واضحًا على تحركات عينيه المُرتابة إلا ان الأصغر لم يُعقب على فعِله ابدًا، بل بادر بالعبث في إحدى الأدراج الصغيرة بحثًا عن

” فارس أحلامه ” الذي بدى امرًا انثويًا بنظر جونق إن..

لرُبما كنت مخطئًا بتفكيري الدراميتيكي، انه مجرد فتى عاديّ يملك القليل من الإهتمامات الغريبة.. مثلي

خرج من صومعة أفكاره الفوضوية حينما ترائت لعينيه تلويحة يد كيونقسو و التي إنتهت بتربيةٍ صغيرة على غطاء سريره الأبيض، وكأنما يدعّوه بخفية الى مُشاركته الجلوس على مكانه الخاص، لم يهتم جونق إن لكون الأصغر منفتحًا بهذهِ الطريقة إليه و فقط أكتفى بالجلوس دونَ ان يطرح سؤالاً واحدًا عن الدفتر ذو اللون الداكن الذي توسّط حضنه بكل إهتمام، بدى وكأنه شيء ثمينٌ للغاية و يتوجّب عليه بالمقابل الشعور بالإمتنان و الفخر نحو عرضه.. هذا ما إستشَّفه من نظرات كيونقسو الجَّادة إليه و التي تطالبه بوضوح بإعطاء الأمر نصيبًا وفيرًا من الإهتمام

امم ماهذا… الدفتر ؟

ذلك جَّل ماخرج منه، بكُل غباء و إهتمام مصّطنع، إلا ان كيونقسو لم يفقد عاطفته المسرفة، بل سارع بفتح الدفتر و تقليب صفحاته الشاحِّبة بعيدًا عن أنظار جونق إن قدّر المستطاع، لقد كانت هنالك العديد من الرسومات التي إستطاع لمحّها لكنه لم يفهم السبب الذي جعله يُخفيها عنه.. حتى إستقرت تلك الصفحة بكل وضوح أمامه، جاعلةً من السكون حوله يتبّدد بلحظات ويصبح ركامًا جاثمًا على قلبه، كل شيءٍ بعينيه أضحى داكنًا ماعدا تلك الرسمة القابعة هناك.. و التي تشبه ملامح وجه جونق إن كاللعنة !!

[ كانت الصفحة زاخرةً بالألوان الداكنة الممُيزة، والتي بدورها أضفت إنطباعًا سوداويًا كئيبًا للرسمة؛ كانت تلك الشخصية الشبيهة بجونق إن جالسةً بوضع ركوعٍ خاضع، تمَّ تقييد رُسغيها الداميِّة بإغلالٍ مُحكمة مخيفة، و قد إرتسّم السخط على ملامحها بشكلٍ واضح بينما أتخذ الخوف و الهلع نصيبًا أقل من تفاصيل نظرتها الحادة المنيعة، في المقابل مُنحت للندوب و الخدوش نثرًا و مساحةً وفيرةً على بشرته الغامقة بل أضحت مُتزايّدة عند منطقة العنق، مستديرةً داكنة بلونٍ غريب أفتح من سابقه، بدت كعلاماتٍ صُنعت بغرض الحب الشهواني من قبل آسِره!، بينما الجزء الأهم و المثير للإهتمام كان ظهره العاري المنقوش، و الذي نُحت عليه الكثير من السلاسل ذات الإنطباع القوّي بالإضافةِ لمفتاحٍ كبير توسّط ذلك النقش، .. رسُمه كان دقيقًا الى تلك الدرجة التي فصَّلت معالم جسده العاري دون التغاضي عن منحنياته او أسخف تفاصيله.. حتى تلك المناطق المُحرمة، هو رسّمها بكل إخلاص ]

إنه فارسُ أحلامي.. و يُدعى أفروديت، إلهة الحُب و الجمال و الشهوات في الأساطير اليونانية.. لقد أحببتُ أفروديت منذ الصغر فهي ولدت نتيجة بقع دماءٍ سقطت في المحيط من أورانس الذي يُجسد السماء، ش-شعرت أنها تُشبهني.. كِلانا إنغمس في الدماء ذات مرة و… كلانا م-ملوثان ..

اه ! كذلِك.. ولدت أفروديت عارية، فارس أحلامي قد زارني في كوابيسي عاريًا ايضًا، لذلِك رسمته بتلك الطريقة… كما تعلم..

إنه يُشبهك كثيرًا هيونق

كان جونق إن شارد اللَب، حتى ان محياهُ أضحى باهتًا و اثقل وطأة على صدر كيونقسو و أشد قليلًا حينما يسِّتدرك كونهما إختليا معًا بغرفته الخاصة، لم يُكن عالمًا بما يختلج داخل ذهن الاكبر، حيثُ إختلطت العاطفة و الكراهية في نفسه إختلاطًا عجبيًا إتجاه تلك الرسّمة، حتى قرر اخيرًا، بعد تردُدٍ طويل..

إن قلمك لا غبارٌ عليه، هنالك بعض الإنتهاكات بالرسِّم و التي لم أحبذها مطلقًا، لم أحب يومًا هذا النوع من الرسامين الذي أنت عليه، من المخزي كونك على النحو منذُ الصغر لذا لايمكنني التطّلع نحو مستقبلك ابدًا، لربما عليك ان تجِّرب رسم أمورٍ تتعلق بالطبيعة و مجراها، سيكون من الأفضل التخلص من هذهِ الرسمة ايضًا، لا أحبها

لبث كلاهما صامتًا بعد ذلك لبُرهة، إلا ان كيونقسو فاجئ الاخر بتعابيره المتقلبِّة! ، فلا شيء فيها الان مما كان يسودها من عداوةٍ و كُره في بدايات إنتقاد الأكبر له ، إن المرء ليشعر بانه يكاد ان يكون سعيدًا بهذه الكلمات الشائكة و قد إعترف سريعًا انه كان يتمنى الحصول على نصيحةٍ من صديق صريح مثل جونق إن! مع تلك الإبتسامة العذبَّة و الطاهرة، هو قال ذلك..

أطلق الأسمر تنهيدةً طويلة، كان قد أطالَ البحث بجيوب بنطاله الخشن عن قطع الحلوى تلك لكنه لم يُفلح بإخماد رغبته عن طريق تناولها إذ انه لم يجّد شيئًا يُذكر هناك، لقد شعر بالسخط فجأة إزاء كونه يفكر بالتدخين الان و بهذهِ اللحظة لسببٍ لايعلمه، بينما يستدرك كونه لم يستطِع الإجابة او التعقيب على حديث الأصغر. كان قد خاضَ صراعًا داخليًا مُختصرًا حول الخطوة التالية لكسِر الصمِّت المطبق و زحزحة تلك الإبتسامة من ثغر كيونقسو.. تلك الإبتسامة العالقة منذ دقائق و الموّجهة نحوه.

لم يأبه جونق إن حينها بردةِ فعل الأصغر، عندما صممَّ على تناول ذلك الدفتر من بين كفيه الشاحِبة بلا إذن او إشعارٍ مُسبق، هو إلتمس رعدة أوصاله الصغيرة وقد جفل بعد ذلك لوهلة بسبب ما حدث، لكنه لم يلبّث حتى سارع بإحكام قبضته و غرَز أظافره ببشرته الطريِّة كنوعٍ من التحريم أُطلق على نفسه بنفسه، بـ ألا يُقاطع الأكبر أثناء تصفحِه، كان ذلك غريبًا شاذًا بنظر جونق إن، إذ انه يستطيعُ البوح بسهولة عن إنعدام إمكانيته للمس ممتلكاته الخاصة لكنه بدى باحثًا مُنمقًا في سبيل الحصول على رضا الاخر..كيونقسو كان مُتعطشًا لأن يكون الهًا للحُب بأعين الأكبر.

ايّ نوعٍ من الرسوماتِ هذه ؟ إنها باسلوب مختلف على غِرار البقية

إنها .. فوضى الأرواح فوق الغيوم، حيثُ يتحاشدون لنيل نصيب الرؤية الأكبر من ذلك الثُقب الذي يُطلعِّهم على تفاصيل الحياة

و على ماذا تتحاشد الأرواح ؟ هل هنالك.. مشهدٌ معيّن راقَ لهم رؤيته، كيونقسو ؟

أشرقت عيني كيونقسو بسعادة حينما إلتمس إهتمام جونق إن الصادق برسمته تلك، لقد أمسى زخرًا بالحماس إتجاه نقاشٍ اخر مُحبب معه، مما شتتّ رونَق أفكاره الحقيقية و جعله يلبث وقتًا ليس بطويلًا قبل ان يُجيب بكل مايحمله قلب الطفل من إندفاعٍ و حرارة :

الأرواح.. تحتشِّد لتشاهد الأمطار وهي تهطُل على الأرض و تزهِّرها، إنها تحتشِّد حينما يُلقي الزلزال بألف روحٍ الى السماء، و لطالما أحبَّت الأرواح مُعاناة البشر.. حينما يُداهمهم الموت ، و حينما يقطعون العهود و يبرمِونها، بأنهم لن يفنوا دقيقةً اخرى من حـياتهم بالكسل و انهم سيعملون جاهدين لإرضاء الرب، هنا حيثُ تقهقه الارواح ساخرةً على حال أصدقائها و تبدأ بالتبددّ حتى تستقبل رفاقها الجُدد ! ..حتى يشاطرون معًا ألم الوحدة فوق الغيوم ..

لقد فهمت، أنت جميلٌ كيونقسو.. أنت جميلٌ للغاية حينما تنطق بهذه الفلسفة

وقد كان جونق إن صادقًا بكل كلمة نُطقت من ثغره، هو لم يحظى بهذا المقدار من المُتعة مِن قبل، فحينما يخوض نقاشًا مع الأصغر، تستبِّد به الحماسة الداخلية و التي تمتنع من الإنعكاس على مظهره إلا انه بالنهاية، يتوصل لقول اشياء لم يعتنقها من قبل، يبدو و كانه يسوق الذكاء و الفلسفة لوهلة، رُغم انه خلق شخصًا هادئًا لا يجيد الإمساك بمسار الحوار لكنه .. ينسى نفسه في لحظاتٍ كهذه حينما يُصادف شخصًا مميزًا، مثل كيونقسو و يصبح ماهرًا جذابًا بإظهار سحره الخاص.

هيونق، إعذرني قليلًا.. لم أحضى بإستحمام الصباح لهذا اليوم لذا انا مُضطرٌ للذهاب، خُذ راحتك في المنزل

قال ذلك بتعجل و أنسحب مع إبتسامةٍ ساذجةٍ حُلوة، لم يلبث جونق إن حتى قد ألقى بعدها بجسده المتعب على ملاءة السرير الناعمة، سامحًا لرائحة الأصغر بان تنساب إليه بشكلٍ مكثف، الحَّق انه كان نافرًا من السرير في البداية فهو لم يُحبِّذ يومًا ان يشارك بلمس ممتلكات الاخرين الشخصية إلا انه، سرعانما رصَد إمارات النظافة و الرائحة العطِرة لهذه الغرفة، التي بدت عاديةً أكثر من اللازم، أكثر من اللازم لإثارة شكوكه التي لم تخمد للحظةٍ واحدة، بل كان شرارها يتزايد و يُلهب أفكار، يزيده بتساؤلاتٍ أكثر حول ماهية كيونقسو و مايُخفيه.. و لرُبما كانت هذه هي الفرصة الوحيدة للإطلّاع على أسراره، فرصةٌ واحِدة.

أقامَ جسده ببُطء، كان مترددًا حيّال ما ينسجُه عقله الباطني من أوامر زاخرة بالإنتهاك لحقوق الأصغر، إلا انه كلما إستجمعَ غرابة حروفه و شذوذ تفكيره مع تفاصيل تلك الليلة المُعتمة حيث تم أول لقاءٍ بينهما هناك، أصَّر على إقتحام عالمه و البحث حوله، لعّله يكون شخصًا خطيرًا لا يستحق المُعاشرة، قد يكون طاهرًا من الخارج مليئًا بالأحاسيس المُحببة للقلب، ثم يغدي لاحقًا ذو روحٍ ملوّثة مليئة بالخطايا، مثل والده تمامًا..

كانت يديه تتحرك بعبث و على وتيرةٍ مُرتعِدة هالعة كمَن يبحث متعجلًا عن مخدرٍ ينتشي به،يعيدهُ الى رونق الحياة و حُسنها، و جونق إن هُنا ارادَ الإنتشاء بالحقيقة، حتى يصبح مرتاح البال في المرة القادمة حينما يُغرقه كيونقسو بحلاوة حديثه و براءة إبتساماته المتدفِقة، حتى يستطيع مبادلته ذلك بصِّدق ويُصبح مقربًا منه و يكسب رفيقًا جديدًا يُنعش جوانبًا منسيِّة منه، بغض النظر عن فجوة العمر بينهما، كيونقسو راقَ له.

مُجرد أقلامٍ ملونة و.. الكثير من الطباشير الشاحبة، لا شيء سوى أدوات الرسم و بعض الدفاتر ذات الأحجام المختلفة، أيُعقل ان ما يتزاحم بعلقي مجرد أوهام لا صلةَ لها بالواقع ؟

فكر بذلك للحظات، ثم مضى الى إغلاق الدرج الاخير بحذر لكنه فشل بالحفاظ على هدوءه، إذ ان إحدى الدفاتر الكبيرة قد سقطت فجأة من الدرج، لم يُفكر حينها بإلتقاطها حينما راها وهي تتهاوى ببطء الى الأرض، كان عقله متشنجًا أشد التشنج إثر ما يُنسج إليه من رؤية، لقد كشف ذلك الدرج الخشبي العتيق عن فتى الحديقة اللعين الذي يصادفه جونق إن ليلًا، ذلك الجانب الذي لم يُظهره له اليوم، أضحى ظاهرًا إليه الان و.. بكل وضوح.

بقايا حيواناتٍ… مُحنطة ؟

أعتذر عن قُصر الجزئية، القادم بيكون أطول بإذن الله 💛

لذلك.. إمتِعوني بإستناجاتكُم و توقعاتكم للجزء الأول 🌸

للتواصل:

Twitter: @graycarnival

kik: lugrayhun

12 فكرة على ”حُمى الإضطراب | الفصل الأول

  1. البارت كان رائع والقصه غريبه من جد استمتعت في قرائته خصوصا ان شخصياتهم غريبه عن اللي تعودت اقرائها او متعوده عليها بس مرررره اعجبتني فايتنغ اوني

    أعجبني

  2. حبيت البارت مره حلوو
    واخيرا جون وكيونغ بشخصيه مختلفه
    حبيت نوعية القصه والغرابه الموجوده فيها
    بنتظار البارت القادم

    أعجبني

  3. المقدمة جميله ✌✌

    م انكر اني حسيت بخوف وانا اقرآ 😢😢😂😂😂

    ارواح شريره ومعتقدات ماله اي صله بالواقع

    وش ناوي عليه كيونغ سوو الله يستر اكيد جونغ ان خايف مثلي 😂

    أعجبني

  4. ماشالله اخيراً خرجت لنا قصه من مثيلاتها المثاليه غير عن البقيه الممله 😪
    وفصاحتك ماشالله تبارك الله ابهرتني ❤️ احب هالنوع من الكاتبات النادرات بالفصاحه
    نرجع للقصه اللي كنت بقرا البدايه بس بما انو توها نازله بس ماقدرت اوقف شخصياتهم غريبه وجداً وبالاخص كيونغ بس جديا طفل ويملك هالمعلومات وغير تصرفاته الغريبه اللي مادري ليش يجمع البقايا!؟ انا صراحه خايفه من كيونغ اخاف يسوي شي بكاي 😁
    وفلسلفتهم ومعلوماتهم اللي مدري عن شي عنها 💔
    بالنهايه انا من زمان ماعلق يعني حول سنه تاركه التعليق بس ماقدرت هينا مااعلق ❤️

    أعجبني

  5. البارت كثيير حلو 👍🏻
    والشخصيات مختلفه عن الي قرأتها قبل وهذا شي مميز بالفيك✨✨
    ننتظر البارت الجاي فايتنغ✊🏻✊🏻

    أعجبني

  6. القصة غريبة ومشوقة كمان..

    والسرد شي ثاني..
    جديا اتحمستمعاها مرة..
    متحمسة اعرف كيونقسو ليش يسوي كذا؟
    احس وراه قصة كبيرة..

    وابغا اعرف قصة ابو جونق كمان.

    يعطيك العافية بارت جميل وبالتوفيق ❤

    أعجبني

  7. هاايي
    ييممااهه اييش اقول ؟؟؟ من بدايتها غريبه غريبه غريبه فلسوفيه كلام غير مفهوم ولازم اعيد اقرأ الفقره كم مره اهميقاد هذا نوعي المففضلل يعجبني طريقة سردك وكتابتك وكلماتك المختاره يالهي 😭😫😫😫💘💘💘💘💘
    كيونق خرشني ☺️☺️!!! يمه جد وش وراه وقفتي بجزء حمااسي ؛-؛ 💔💔فتكتيني يااختاه
    البدايه جميله غريبه غامضه وقصيره بيرفكت مره 👍🏻
    حبيتها مع اني منخرشه للحين من الحيوانات المحنطه 😭😂
    بس ياختي اهنيك فكرتك شي جديد ورهيب انه مظهر كيونق برا بريء ومن داخل يعلم الله 😐🔥🔥
    بانتظظااررر البارت الثااني عزيزتي جزيل الشكر لاناملك💞💘

    أعجبني

  8. ♡ ╰(* أنتهَيت من البارت *)╯ ♡

    تعرفَي قد أيَش انا اقدس كتابَتك وأحَبها بشكل
    وَ قد أيَش أحب افكارك تكُون مختلفه عن الجَميع ومُميزة بالنَسبة لي
    وانا حَالياً موقفه عن الفيكز من فترة ومَ رجعت إلا لكتابتَك 💗💗
    ههِم،البَارت كان جَميل حبيت شَخصية كيُونغ وكلامهَ احتاج مُصطلحات توصَف عني اللي بداخلي مَ في !! ㅠㅠ
    وَ أول لقاء بَينهم…… بحد ذاته ذا يَبي له مقال 😭💗
    و القَصه من النوع المُفضل عندي رُعب وفيها قتل؟
    والله مَعرف أيش اقول امَانه 😭😭🌸~~

    توقعاتِ ؛ انو جُونغ يَخاف من كيونغ وَ يطلع من غرفة بَسرعه عشان يطلع من البيت قبل يخلص كَيُونغ أستحمامه ويقعد يفكر فيه و ممكَن يكلم سيهُون عنه ويرفض يبقى مَعه وَ سيهون يهددأ وَ عشان التهديد ممكن يَرجع ؟
    + طَيب توقعات جَديدة : كيُونغ ينتهي من إستحمَامه او يرجع فجأة للغرفه عشان ياخذ شَي ويلاقي جُونغ يفتشه وَيعصب منه؟ ممكن يسوي له اشياء او يقوله كلام يخوف !

    أعجبني

  9. أخذتني كلماتُك لعالمٍ آخر !
    جديًا ابداع بكُل ما للكلمة من معنى ! ، اسلوب مُرتب و مفردات جاذبة بإختصار ، نوعي المُفضل في الكتابة .
    شخصية كيونقسو و التي ليس لها مثيل من قبل تزيد التشويق و المتعة ، حيوانات مُحنطة ؟ مُخيف بس جاذّب بشكل غريب ! كيف جمعتِ بين كُل هذا في رواية ؟ ماشاء الله 💫
    في انتظار القادم اوه ~💘

    أعجبني

  10. من فتره م قريت شي يشدني كذا 🙌💞💞
    الاحداث و السرد و الكلمات كلهاا معرف اوصفها بس تحمس و تخليني ابى اعيد البارت من البدايه 💜💜
    حقرا البارت الثاني ع طول 💁💞💞
    شخصيه كيونغسو احسها كذا ف الواقع 😂😅 ادري و صح بس كذا احسها
    جونغان كمان شخصيته هنا غير مو مكرره

    أعجبني

  11. يا رب عيسى ايش اللي قرأته…..
    كنت ادور على طريقة سرد مثل كذا جداً افضلها واستشعر كل حرف كُتب فيها..
    كيونغ غريب جداً بالنسبة لشخص كان يستبدل التدخين بالحلوى بطريقة لعينة لكن كمية الانسجام اللي وجدتها وانا اقرأ الحوار بينهم احسست فيها ولامست عقلي فعلاً اشقفت على كيونغ يمكن لأني حسيت انه يتمنى احد يفتح معاه طريق من الكلام عشان يفرغ اللي عنده لكن جونغ ما اهتم له كان هدفه الخفي اشباع فضوله يمكن في حاجة كانت تسمع بداخله لكن اللي شفته بالبداية كلان اشباع فضول صغير انخلق ودفن بنفس الدقيقة
    على كلٍ اعرف ان كلامي ملخبط ومو حلو لكن جداً حبيتها الان بدأ قطاري معها وبستكملها اكيد
    سلمت اناملك~

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s