سَكَك باريس | ONE SHOOT

1468689267961

لوهان يحُب الرحلات ربما أكثر من القهوة الفرنسية

كان يعيش ,بكل مره تطى قدمه دولة جديده

تصوير بعض معالم الدول القديمة كان شيء يهواه لوهان ,أو أثر اقدام وجدها مثيره لأنتباهه ,أو حتى مرأه مبتورة الساق ,نعم كل شيء يجده عريق وغريب حتماً سيكون له نصيب من عدسته..

هو وبكل مره يعرض الصور لوالدته ستقول

“بحق السموات السَبع ,هل أنت جاد؟”

لكنه كان يكتفي بالابتسامه لأنه يعلم بأن كل صورة يلتقطها خلفها شعور مسه ,أو قصة مخفيه أطلع على جانب بسيط منها ,مهووس الصور الصيني كانت هذه حياته

أهتزازت القطار أسقطت الكاميرا أرضاً ,تذمر بالصينية ,أعادها له و كان يقوم بفحصها حتى التقط شاباً ذو شعراً مبعثر

يحتضن حقيبة جلديه تمتلك لواناً داكن ومعطف ثقيل

ويمسك بكتاب للأدب الفرنسي ,لوهان لم يجد شخصاً يمتلك هذه الجاذبيه حتى يلتقطه سراً ,دون علم الشاب ,هو أعاد تكبير الصورة ,يعيد النظر مجدداً بجانب الوجه الواضح له

“أسيوي؟”

همس لنفسه ..

أبتسم عندما أنتبه لتفاحة أدم الواضحه والفك الحاد

“قطعة فن لم يمسها ضوء ,مُثير للأهتمام”

همس مجدداً ,نظر بشكل أدق حينها لاحظ قطنية تمتلك لون الكرز ,جافه قليلاً وبارزه حيث أن الشاب أتخذ هذا التعبير أثناء تركيزه على القراءة

“أنظر لهذا لوهان ,أعتقد أنني سأحب هذاً الفتى للأبد”

أبعد عيناه عن الشاشة ينظر للجالس بعيداً عنه بمسافة بسيطة

هوَ ببساطة رفع كفه يضعه على يسار صدره

فكر بأن هذا سيخفف علو النبض

أستمر بالنظر ,الكثير من النظرات الحالمة ,عيناه تأكل الجالس الذي غفى بهدوء ,متعباً ربما؟

عنقه يحرك رأسه بعشوائية وهذا شكل قلقاً للوهان

ماذا لو هذا الفن عانى من ألم عنقه لاحقاً؟

هو أقترب ,دون توتر وتردد ,لوحة فينسنت فان جوخ هذه كانت تجذبه

هوَ أبتسم عندما جلس بجانبه ,تلك الهاله تشمله أيضاً

سعيد ..حتى بأبسط الامور هذه ,الشاب صاحب الكتاب لم يشعر بأن راسه أعتلى الكتف الدافى

وبأن قربه سبب الضجيج داخلاً بصدر مسكين يستمر بالشتم

مر وقتاً ليس بطويل ,حيث أن الشاب وعى على أصوات الركاب

شعر بشيءً قاسي ,دافى توسده دون علماً منه..

كتابه كان بأحضان الجالس بجانبه ,علامات الاستغراب تداهم باله

“مالذي يحدث؟”

تسائل بداخله ,وجفل المصور عندما شعر بتحركات الشاب الاسيوي بجانبه

“مساء الخير”

صوته رقيق تصدع بمسامع الشاب

“مالذي كُنا نفعله؟”

وقح ..حتماً هذا ما فكر به لوهان لكنه لم يكترث

“كنت تتوسد كتفي أثناء نومك؟”

“لكن مالذي أتى بك هنا؟”

وقح ..وجداً ,لكن هذا أزاد لوهان أنجذاباً

“الأ يجب أن تكون شاكراً؟”

لوهان سأل ,يرفع حاجب

“شاكراً لماذا؟”

الشاب عقد حاجبيه ولوهان ؟ أه كان فعلاً وقح!

“كوني تحملت ثقل رأسك حتى لا تستيقظ مع ألم”

لوهان برر ببساطة..

“لكنِ لم أطلبك هذا ,على أي حال شكراً لك”

أنهى الحديث والتفت لجانبه ,حيث أن الطبيعه تشعره بالافضل

“فقط هذا؟”

سأل لوهان والاخر أنزعج

لوهان ,أراد الكثير من صوت الشاب ,الكثير و بأنانيه

“نعم”

أجابه ,بعدم أكتراث

“أنا لوهان ,سعدت بلقائك”

“سيهون ,أنا أيضاً”

عدم أكتراث؟ ,لكن كيف يلفت أنتباهه؟ هو أرخى ظهره على المقعد

وتذمر ,كالعادة.

أبتسم ,عندما خطت تلك الافكار لباله

“هل قرأت لأندريه جيد؟”

هوَ قال والاخر التفت إليه يعطيه كل أهتمامه

“نعم بالتأكيد”

قال بأبتسامة “رواية المزيفون كانت الأفضل”

أردف بحماس لاحظه المصور ,رائع..فكر

“نعم قرأت أول صفحاته ,كان قريب للروعة سأعود للديار و أكمله حتماً”

لوهان عرض ,يسجل أول كذبة قالها لسيهون

“ما هو كتابك المفضل؟”

سيهون سأل ولوهان تعثر أثناء تفكيره ..اللعنه هوَ لا يملك أطلاع كافي!

“الوجود والعدم”

هوَ قال والتوتر يملكه ..ها نحن ذا

سيهون بدأ بسرد أفضل الكُتب واشعاره المفضلة ,يحكي عن كُتب لوهان لا يعلم بوجودها أصلاً

لا بأس بالكذب ,لأجل أنتباه من فن أحبه لوهان صحيح؟

“أعتقد أنني سأحب هذا الصوت للأبد”

هو قال بينه وبين نفسه ..عيناه تنظر لتحركات فَم الاخر

“خُلق بأتقان”

“كيف سيكون طعم ثغرة”

“لذة لوحات سلفادور دالي بحديثه ياللهي”

لوهان كان واقع ,كرر هذا سراً وكثيراً

“بالمناسبة ماذا تدرس؟”

لوهان سأل وسيهون أبتلع الشاي الحار

“هندسة”

“آوه مثير للأهتمام”

“ماذا عنك؟”

بادل السؤال سيهون وهوَ يبتسم

“لا أدرس ,أنا اصور ,حسناً اجوب دول الاوربيين كثيراً ولدي فكرة بأن اذهب لمصر ,الاهرامات تأخذ كامل أهتمامي الان”

أختتم ما قيل بأبتسامة بريئة ,أه سيهون يفقد أنفاسه!

“ماذا تصور؟”

سيهون طرح سؤاله

“كل شيء يلفت أنتباهي ,أتود الرؤيه؟”

سيهون أقترب ولوهان بدأ بعرض بعض الصور التي يمتلكها بالكاميرا أو بحقيبته

“هي ليست بسيئه”

هو قال وينظر للصور متمعنً

“أشعر بأن لك لمستك الخاصة ,وقصة لم تسرد”

سيهون أردف ولوهان أضاع أفكاره بالكامل ,أعطى كل الانتباه لذلك الاسيوي صاحب اللدغه اللذيذة

“أعتقد أنني سأحبك للأبد”

“عُذراً؟”

سيهون سأل وهوَ يضحك والاخر أرتبك بشكلً طفيف

لاشيء

هو همس والاحاديث بينهما تزيد ,حتى وقفا أمام باب الخروج

مقابلين لبعضهما البعض والهواء النقي يبعثر شعر سيهون أكثر ..

و قبلة شقيه وضعت بجانب شفتى المهندس ,قلبان أعادت الحياة لهم

سحر فن القبل يفعل الكثير!

لكن سعادة الصيني لم تدوم حيث أن التجاهل كل ما تلقاه بباقي الرحلة ,مُحبط تماماً

توقف القطار ,حيث أن الركاب وصلوا لوجهتهم ,سيهون نزل أولاً واختفى بعيداً ,ولوهان كان يتجول بأحباط..

كان يتمنى أن ما فعله كان الصحيح

 

 

سيهون ,دخل الفندق والذي قام بحجزه سابقاً

بما أنه قريب لجامعته كان سعيداً لأجل هذا ,لكن ماحصل يجعله حزيناً

يشعر بالتشتت وصورة لوهان لا تغادره

“ذلك الفاسق السافل هه”

تذمر بغضب و مسح على موضع القبله

الايام مضت بسرعه ,سيهون يتعمق بدراسته ويكتشف كُتب أكثر

تعرف على مالك لمكتبة لطيف ,مكتبته كانت أكثر من رائعه لسيهون

هو يرتادها كثيراً ,ذات طراز قديم يملك فخامة الثمانينات

وتحمل كُتب يحبها سيهون ,هو سعيد كونه نسى ما حصل على طريق سكك باريس..

لكن لوهان؟ ,لم ينسى ماحصل وكان ممسك بهاتفه كثيراً

أمله ينطفي كل ليلة وملامح الكوري تسكن عقله وتصنع جنونها

شتائمه تزداد ,حتى وقعت عينان سيهون على رقم بالخط الصغير

وضع على حقيبته أثناء ترتيبه لحاجياته كونه سيذهب برحلة داخلية تخص دراسته

لحظات صمت وعيناه تقرأ تلك الارقام

فكر كثيراً ومسك بهاتفه ,ربما هوَ مُهم ردد هذا و هو قلق تماماً..

أتصل وبقى ينتظر الاستجابة ولم يحصل عليها لأن ببساطة الخط قُطع

“اللعنة”

همس لأن الهاتف الذي أراده مشغول ,لا يطيق فضوله أبداً

هوَ أخذ حقيبته وخرج من شقته ,لا يريد أن تفوته الرحلة ,لكن هاتفه سينفجر من الاتصالات

سيهون وضع الهاتف على أذنه

“مرحباً”

قالها بالفرنسية ,صوته كان أشبه بالنعيم حينها

“أ-أوه سيهون؟”

صوت هادي أتى يضرب قلب سيهون

المصور عرف ذك الصوت عقد حاجبيه ويده تشتد ضد الهاتف

قلبه كان يحمل أقسى نبضاته ,لوهان كان صادقاً عندما قال أنه سيحب هذا الفتى للأبد

“أنه أنا لوهان”

همسه ضد الهاتف كان واضح لسيهون الذي كان مرتدي سترته الثقيله

“أهلاً لوهان”

صوته العميق و انفاسه التي كانت واضحه أثناء صمته

كانت أقسى أن يتحملها الأخر ,أنفاسه تتردد ولوهان أستنتج أن هذا بسبب البرد القارص خارجاً

“ظننت أنني سأفقد لوحتي الثمينة للأبد”

لوهان قال يتخلص من الصمت الطويل مجدداً ,شيئاً لطيف كان يعانق صدره

“كُنت واثق أن الوقت سيجمعنا مجدداً”

سيهون أضاف والابتسامة صنعت طريقها لشفتيه

“الأ يمكننا أن نتقابل؟”

لوهان سأل بحذر ..صوته كان كالمخدر للمهندس!

“حسناً ,لك ما أردت”

 

 

 

 

الاحاديث تأخذهم وسيهون لم يمانع أن يضع أهتمامه أولاً للوهان ويترك رحلة سخيفه كهذه

طوال الطريق ,صوت لوهان كان يطرب سيهون

كل شيء كان مثالي للمهندس ,السماء كانت مشرقة و الطيور تتراقص بالارجاء

ولوهان

هوَ جلس على كرسي القهوة التي يحبها لوهان كما يقول

الشارع الخامس!

كان يحمل مكتبة سيهون و مقهى لوهان المفضل ..ولم تحصل صدفة كل تلك الفترة

سخرية قدر!

سيهون علم بأن لوهان قريب بسبب رائحته ,هو كان سيميزه على أي حال

عيناه هجرت أحرف الكتاب عندما سمع ذلك الصوت يرحب بصاحب المقهى

“مرحباً”

لوهان أبتسم وجلس أمام لوحته

سيهون أبتسم بالمقابل ,قلبه كان بحالة اضطراب و لوهان كان يكابر كثيراً

لا يريد أن يلمس يدا سيهون الباردة التي تُظهر عروقه بمثالية

لا يريد أن يحتسي بعضاً من خمره ,حتى لا تضع النهاية حدها بينهما

سيهون ربما كان خجول ,لهذا رفض تلك القبلة ببساطة

أو أنه كان خائف ..أن يقع بهذه الخطيئة مع صاحب الصور الغريبه

لوهان لا بأس لديه ,بأن يتعرض لكره العالم فقط للحصول على سيهون

كانَ يتحدثان عن كُل شيء ,السلام العالمي والحملات التي تقام للحفاظ على وجود بعض الحيوانات التي تهدد بالانقراض

أشياء لا تخصهما أو لا تحتاج للحديث عنها

كانَ يجدان كل هذا مُثير للأهتمام ,حتى الموسيقى التي كانت تعانق المكان

تحدثا عنها..

يصنعان الحديث من اللاشيء فقط لهدف واحد

البقاء مع بعضهما دون لحظة صمت..

لوهان طلب من سيهون أن يربط أخيط السوار القديم الذي رُبط حول يده

سيهون لم يمانع أبداً ,هوَ فعل! لكن أصبعه كان يلامس عروق لوهان الواضحه هناك ,أبتسم ولوهان شعر بالدغدغه هناك

“الا يمكنك أن تتوقف هذا يجعلني أبكي ضاحكاً”

سيهون أحب تلك القهقهات اللطيفة ,تلك التي تشبه نوته ناعمه

ذلك الصوت يصب على مسامع سيهون كالعسل

هوَ كان يشعر بأنه على قيد الحياه وأنه يجب أن يعيش لا يتعايش لأجل ذلك الصوت فقط

نعم ,سيهون وجد الهدوء القابع بحنجرة لوهان ,أفضل من موسيقاه

“سأسرق صوتك يوماً”

سيهون قال عندما لوهان أحتضن كأسة القهوة بيداه

“ما مناسبة قولك لهذا؟”

سأل ,وداخله يحاول أن يقتل ذلك الصخب

لا أعلم ,أنه عميق كفاية لأن أحبه ,أحتاج أن أسمع هذا بكل صباح أريده أن يتلى بشقتي كل ثانية”

“لا تجلعني أصاب بالغرور”

لوهان قال وهو يعلم تماماً أن الخجل الان يأكل منه الكثير وبأنه واقع لما يقال حالاً ,و أن الثغر المتكلم هذا يجب أن يُقبل حتى يصمت

“لا بأس بهذا لدي”

سيهون قال وهو ينظر للخارج ,لوهان مسك بكتاب سيهون الذي كان بجانبه

أتقرا هذا حالياً؟”

كلاهما كانَ يشعران بالتوتر و المصور لم يُحب هذا الجو

“نعم هوَ رائع”

“مالذي يتحدث عنه؟”

و مجدداً يغرقون بالاحاديث حتى منتصف الليل

حيث أن صاحب القهوه امرهما بالخروج ,لكن دون علم من لوهان وجد نفسه بشقة الكوري

“تملك الكثير من الالوان”

هو قال عندما لاحظ كل حبكة الالوان هذه على جدران الشقه

“كُنت أحاول أن اكون شخصاً غير بائس”

لوهان وجد كل تلك التُحف شيئاً مُثير للمسه لكن ليس بمثالية ظهر سيهون الطويل ,أكتافه كانت عريضه وقميصه الاسود كان يعانق جسده ويظهره كلوحة أسطورية كما فكر لوهان حينها

“سيهون؟”

لوهان أقترب للأخر وسيهون التفت وترك أكواب العصير البارد

“هل تسمح لي بأن المسك؟”

هو سأل وسيهون شعر بالنار تشعل جسده

“لكن لم-..”

“هذه أمنيتي حالياً ,أيمكنني لمسك؟”

كان غريب للطويل غريب جداً هذا الطلب

“حسناً”

ولوهان أقترب أكثر يضع يده على خد سيهون يداعبه بأبهامه

“هوَ ناعم”

قال وضحكته تمنعه ,سيهون يجزم أنه ليس بنعومة تلك الضحكة الصغيره

يده أتجهت للفك الطويل ,مرر أصبعه على خطه البارز وأبتسم

لا شيء يمنعه الان ,يده الاخرى استقرت على عرض كتفه الايسر

وسيهون شعر بالقشعريره تسري بجسده عندما شعر بأصبع الاخر الذي يغتصب شفتيه باللمس

“لكن نعومة هذه تدفعني لأفتعال الجنون”

لوهان همس وعيناه تلتقي بخاصة الأخر ,لوهان تذوقها دون أن يلقي بالاً لرفض الاخر أو اعتقاداته

هو كان يهتم فقط لشيء واحد ,كيف ينعم بسيهون تماماً

“عندما تشرق الشمس ,سأختفي”

همس بهذا عندما سيهون أقترب له أكثر ,يلتحمان مثلما لو كانَ جسداً واحداً

سيهون رغب لو أن هذا الوقت يتوقف وبأنهما بأحضان بعضهما للأبد

لكن ليس كل شيء يجري كما سيهون والاخر يحلمون به

لوهان خرج أمام أعين سيهون حيث أنه كان يردد أحبك بمثالية وبهمس لطيف ضد أذن المهندس

جرى هوَ بسرعة ببدايات الصباح ,ركض باكياً لان ما ارداه لم يكن بالشيء السهل ولأنه علم أن هذا الحُب لا مفر منه

بكى كثيراً لان البقاء بجانب من أحب صعباً ويؤذي كلاهما

هو خرج يدفن نفسه بأحضان الجده التي تملك شقته ,بكى هناك حتى غفى متالماً

حينها كاد أن يموت ندماً ,لوهان لم يكن أبداً يبكي بسبب رغبته لشخصاُ ما

لكنه بكى بسبب كوري طويل مهتم للأدب الفرنسي

تلك الليلة كانت الاروع ,حيث أنهما تبادلا تلك المشاعر وغرق كلاهما بالحُب

لكنها لم تكن كذلك بعد شروق الشمس ,خطيئتهما لم تكن تُغتفر ولوهان وسيهون وجد نفسه يفرغ كُل تلك المشاعر بأوراق بيضاء

يزيدها بشاعه بمشاعر لا تجوز له ,بُحب لا يجب أن يغرق به أكثر

لكن هذا البعد لم يكن يزيدهما سوى عشقاً وتعلقاً

سيهون كان يشكي من الفراق لأوراقه السنوات تنقضي وسيهون بقى يزور ذلك المقهى كثيراً

هو لازال يحتفظ بحقيبته وذلك الكتاب و مفرش السرير خاصته

لانهم يحملون رائحة لوهان و بصمته

سيهون كتب كثيراً عن الاخر خلال التسع سنوات ,هوَ أزداد وسامة واصبح ناضجاً كفاية

هو ناضج لأن يترك تلك الهيئة والذكريات خلفه لكن لم يحصل هذا

حتى لو حاول أن ينسى الحُب سيتذكر

وأن حاول أن يخلع لوهان منه حتماً سيكتب عنه مجدداً

سيهون رجل متزوج الان! ,زوجته تعيش بالبرازيل بعيده عنه

هوَ لم يكن يهتم بوجودها أبداً

عقد سيهون المقابلة الاولى لكتابه الاول بتلك المكتبه التي اعتداد ان يزورها دوماً

أسئله كثيره حول ماذا لو قابل البطل البطلة مجدداً ,أو ماذا لو عاشا معاً مجدداً؟

سيهون لم يجب ,لأنه لم يكن يعلم الاجابة ,بل ترك كل تلك الاسئلة يتيمه

هوَ ترك كل تلك التساؤلات للفراغ ربما سيلقي القدر نظرة لها ويعيد أحيائها بشيء حلم به سيهون

 أحدهم قرا ذلك الكتاب كثيراً يلمس تلك الاحرف ويبكي عليها

هو كان يقف مقابلاٌ لتلك الزجاجه التي تكشف سيهون له وتكشفه لسيهون

سيهون لمحه ولوهان ابتسم يعانق نفسه بسبب البرودة العالية

عيناهما لم يوقفها أحد بأن تتصل مجدداً

لا أحد

هو نهض يترك كل الاشخاص خلفه غير مبالي لشيء ماعدى ذلك الذي يقف واختفى

بحث كثيراً عنه ركض بأرجاء ذلك الشارع دخل المقهى و وجد الاخر يجلس بنفس المكان ولكن بمظهر أخر

كان يبدو كرجل بائس!

“لوهان؟”

صوت سيهون عانق لوهان والاخر بكى بصمت..نفس الصوت لكنه سمعه بوضع أقسى!

“أنا اشتقت إليك”

سيهون قال بهمس بخفوت مؤلم عندما قابل الاخر الذي أبتل وجهه بالدموع

“علمت بهذا عندما قرأت ما كتبت”

لوهان نظر للأخر ,و دواخل سيهون أهتزت بقسوة

الامور تزداد سوءً عندما علم كلاهما بشأن الزواج!

لوهان رزق بطفلين ,لن يترك أطفاله لأجل رغبته الانانيه..لن يدع أبيهم يظهر بهذه الصورة السيئة

وسيهون كان يموت بداخله ,أشتاق لكل تلك التفاصيل او تلك الضحكات التي احبها

“أعزف لي وسأذهب”

كان طلب سيهون الاخير ,لوهان كان يأخذ الاخر لشقته يسير وقلبه يزيد ألمه بكل خطوه يأخذها

تجاهل الجده العجوز التي نظرت للرجلين بأستغراب

تجاهل جيرانه الواقفين ينظرون للكاتب الذي دخل مع لوهان

أخلق الباب خلفه جلس على طرف سريره وأمسك بالقيتار الخشبي..الذي نُحت على زوايته أسم سيهون

لفت أنتباه سيهون وأبتسم قلبه ,لازال يحبه كان سعيداً لذلك رغم علمه أنه سيغادر المكان قريباً وللأبد

“Now’s all we got, And time can’t be bought, I know it inside my heart Forever will forever be ours, Even if we try to forget, Love will remember”

صوته صدع وسيهون أستمع له بتمعن..بتركيز طفل

“You said you loved me, I said I loved you back, What happened to that?

All your promises, And all them plans we had, What happened to that?

we move on Even if we try to forget Love will remember you, And love will remember me, I know it inside my heart, Forever will, forever be ours, Even if we try to forget, Love will remember

The trips we dreamed of takin’, The tacks left on the map, What happened to that?

When all you had was nothing, And all we did was laugh, What happened, what happened to that?

Break down the walls, Let heaven in. Somewhere in forever We’ll dance again. We used to be inseparable. I used to think that I was irreplaceable. We lit the whole world up Before we blew it up. I still don’t know just how we screwed it up Forever”

سيهون علم ان ما قام بغنائه أمتلك قصة

وذلك العزف كان خارجاً من قلبة ,تلك القبلة الاخيرة وضعت على الشفاه

امتزجت مجدداً تشعرهم بالدفئ للمره الاخيره

هو بقى بأحضان حبيبه لكن ليس للأبد ,كانا جامحين يستشعرون تلك اللذه

حتى لو كانت مغلفه بالالم ,لوهان وعد سيهون بأنه سيجده بين ارفف كُتبه

أو بفنجان قهوته..سيراه كثيراً بأنعكاسه.

غياب طويل؟ شهرين..أعتذر لهالشيء لكن حصلت لي أمور

الاهم ,أتمنى يعجبكم هالونشوت و أعتذر عن الغياب):

مو طويل كفاية لكن خفت أتاخر اكثر ,استمتعو فيه واتركو ليَ شوية تعليقات حلوة

أذا حابين تتواصلون معي ,بحط التوتير والاسك موجود بالبايو

twitter : daddysehunah

8 أفكار على ”سَكَك باريس | ONE SHOOT

  1. النهايه مجهوله نوعاً ما؟ تقدري تقولي صنعت نهاية مغايره تماما للي فبالك ~
    الفراغات اللي تركتيها انا عبأتها من عندي وانتجت بخيالي قصه مغايره تماماً تنافي دموعي اللي انزلتها~ وترسم ابتسامتي بدال هدر دموعي ~
    كتابتك تستحق الثناء بعض الشيء لربما جيده في نفس الوقت.

    أعجبني

  2. حزينةة للنهايهَ بشكل خلاني ادمع , الونشوت كان جميل محمل مشاعر حلوهَ , النهايهَ ابداً م تخيلتهاَ كذا ولكن كالعادهَ الواقع ينفي ذا الشيء مو كل نهايهَ لشيءَ يكون حلو , الا م يكون فيه لحظات اخيره حزينهَ , شكراً 🌸..

    أعجبني

  3. حبيت حبيت جدياا حبيتت ..
    الهي كمية الجمال الموجودة في هالونشوت ..
    جديا ملياااننن مشاعر دافية..

    حزين بشكل لذيذ..

    الفكرة والاحداث والسرد كل شي مثالي 💛💛

    الونشوت هذا لي عودة قادمة له. برجع أقرأه بعد فترة ..

    التغيير الي حصل لكل واحد فيهم بعد افتراهم لسنوات طويلة..وبالرغم من هذا ظلوا محافظين على مشاعرهم لبعض ومنتظرين وموقنين انه بيجي يوم وراح يتقابلون..

    وفعلاً تقابلو في النهاية..

    جديا اقولها للمرة المليون انا وقعت في حب هذا الجمال 💛💛

    يعطيك العافية وبالتوفيق ❤

    أعجبني

  4. حرااااااااااام 😣😢😢😭😭😭😭😭😭💔💔💔
    احلى شي انهم تقابلو بالاخير 😍😍
    كتابتك مره جميله 💪👏💓

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s