GOLD – CH2

i

 

الحب ؟

مالذي تعرفُه البشريّةُ عن هذه الكلمة ؟ مالذي يحاولون من خلالِه إيصال المعنى لبعضهم البعض ..

ماهُو الحب؟ لماذا لا أستطيع العُثور على الإجابةِ المُناسبة ؟

إنني لا أكُف عن التنقل من فكرٍ  لآخر , مالذي كُنت تعنيه إذ أخبرتني بأنك تُحبني؟ أنا لا أستطيع أن أطلِق حُكمي الآن فأنا لا اعلمُ إن كُنت أشعُر بالحبّ الذي تقصدُه.. هل لك أن تدُلني؟ أريد ذلك الطريق الذي يشبهُ حُبّي؟ هل ستحبني كما أُريدك تُحبني؟ كما عقلي؟

سوف يُهدي البشرُ بعضهم الكثير من القُبلات ,  الأحضان ,  وسيتشابكون الأيدي, وبهكذا سيفهم حتى الأطفال بأنهُم أحبّه, أليس كذلك؟

لطالما كان لديّ منظورٌ مختلف, إنني أعاني غالباً بسبب إختلاف النظريات داخل جُمجتي, فعلى سبيل المثال : أريدُك أن تُحبني دُون أن تقيدني, أريدك أن تكُون هُنا دائماً , لا تجعلني أبكي ولا تترُكني, لا تُنكرني ولا تغضب مني, عليك أن تقرأ عيناي, تحاول فهمي , و إن صرختُ في وجهك لِتفكّر بأنني منهك ولم أعني هذا قط.. لتنظر إلي كما تنظر لنفسك, لا تؤذني مطلقاً و ساعدني لأحقق ما أحلُم به, اعرف جيداً أنني قد أبدو غريباً ولكن دعني اٍسألك سؤالاَ,

 

هل يُمكن أن تحبّني بهذه الطريقه؟

 

 

 

” أنت لست بحاجةٍ اليهم طالما لازلتُ برفقتك , تعلمُ أنني أحبك صحيح ؟.”

كنت سعيداً للحدّ الذي ثبّت الإبتسامة على وجهي, لقد شعرتُ لوهلةٍ بأني مغفّل.. أعني لما استمر في الإبتسام الى الفراغ هكذا منذُ الأمس ؟

لقد حلّ الصباحُ بالفعل و أنا نشيطٌ جداً , كان صوتُ زقزقة العصافير مثل النايِ العذب يطرُق على أذني, لم أتصوّر بأنني سأستيقظُ بهذا المزاجِ في حياتي أبداً, مجدداً ..

الجميعُ يستطيعُ أن يرى الإشراق في عيني , ومالذي يمنعُني من أكون مُبتهجاً الى هذه الدرجةِ بينما أملكُ شخصاُ يُحبني بالطريقةِ التي أُحب؟..

 

إنها مرّتي الأولى منذُ زمن , أن ادخُل من خلالِ بوابةِ المدرسةِ بمثل هذا النشاط,

 

” أوه وويفان!!!.”

 

و هي مرّتي الأولى التي أنادي أحداً فيها..

لم يكُن لديّ الوقتُ لأسأل نفسي أين اختفت تلك الحواجز التي تعبتُ في بنائِها؟ كانت السعادة غارمةً حتى أنني لم استمع لصوتِ الحُطام..

هل إخترَق كلّ شيءٍ بدون أن يأذيني؟ شعرتُ بأن العالم بأسرِه بين يدي , شعرتُ بأنني لم أعُد … خائفاً مجدداً.

 

إنني أضع حياتي على الحدود , إنني أوافقُ بأن أكون أنا مُجدداً..

 

 

” صباحُ الخير.”

 

قال بينما أستطيع أن ارى بأنهُ مُشرقٌ تماماً كما أبدو, ياتُرى هل يشعر كما اشعُر الآن ؟

يُمسِك بيدي و يأخذني برفقته, هذا الشعُور الذي ظننتني لن أجرّبهُ مجدداً, بحكم كوني خائفاً و بحكم كوني لن أجد الأشخاص المناسبين, لطالما اعتقدت بأنني لم أكن محبوباً بما فيه الكفاية لأكون صديقاً مقرباً..فبمجرّد أن تقترب مني في حقيقة الأمر ستجد شخصاً لا يكفُّ عن التذمر وكما عهِدت أن يتمّ وصفي بـ” الحساس” .. لا تستطيع ان تتقبل اصدقائك لذلك لا يمكننا أن نتقبلك مجدداً..

لقد إعتدت الظنّ بأنني أنا هُو الخطأ.. بينما لم أخطئ في شيءٍ سوى هذا الإعتقاد ..

ولكن كيف يمكن للأمور أن تتخذ مجرىً آخر ؟ شخصٌ ما يشدُّ على مفّي الآن ويأخذني لأجلس بجانبِه وبجانِب أصدقائِه..

 

لقد كُنت في عالمي الخاص , في بعدٍ آخر ..

بينما وويفان يبتسم كنتُ أشعر بأنهُ لن يؤذيني مُطلقاً.

بينما وويفان يتحدّث بلهفةٍ معي وكأنهُ لا يُريد هرب ثانيةٍ واحدة من قبضته .

بينما يتحدّث عني طوال الوقت..

لقد بدا مهوُوساً.. لقد بدا وكأنهُ عثر على الشخصِ الذي انتظرهُ طويلاً..

أما بالنسبةِ لي فقد كُنت أشعُر بالثقةِ لأقف في وجهِ كيونقسو مجدداً ولديّ صديقٌ مثل وويفان..لقد إتزنت بجديّه.

 

 

لقد عثرتُ على أصدقاء , كيونقسو ..

 

  لُقبنا بالثنائي فيما بعد..

 

” ولكن أنت حقاً جميل أوه سيهون أنا لا أستطيع التحمل أكثر..”

قُلت بشكلٍ درامي بينما أجلِسُ على مقعدي بجانب وويفان

تلك الشخصيةً الهزلية..أنا لا أتوقف عن اطلاق النكات و إبداءِ إعجابي بوجهِ سيهون كل صباح, بينما يتذمّر وويفان بحجّة كونه يشعُر بالغيرةِ من سيهون , ليتأفف تاو بعد هذا ويمكنني أن ارى بأن تشانيول ولوهان ينظران الى بعضهما و كأنهما يقولان : ” إنها سذاجةُ المشهد التمثيلي ذاته كلّ صباح.”

و ينتهي الأمر كالعادة بضحكاتِ الجميع.. كل ما كُنت واثقاً منه خلال مايحدُث هو أنهم لن يسيئوا فهمي مطلقاُ..

لقد كُنت أنظُر إلى المظاهِر فحسب..لأنني اعتدتُ أن أكون نقياً مغفلاً ..

 

الجميعُ كان يُتقِن دورَه بجدارةٍ حتى ظننتُ بأننا سنتخطّى كل شيءٍ معاً..

( ظنّ) .. ؟

,

 

غسلتُ وجهي بينما كُنت مبتسماً , أنا لا اتوقف عن الإبتسام منذ اصبحت املك هؤلاءِ الأصدقاء, سأكذبُ إن قُلت بأنني لازلتُ خائفاً ,

اخبرتُ الجميع انني احتاجُ الذهاب الى الحمام و أنني سأعود سريعاً, إنهم بالطبع ينتظرونني الآن, استدرتُ و شققتُ طريقي نحو الخارج ولكنني شعرتُ بوقوفٍ عدّة اشخاصٍ بجانب الباب, لم أكلّف نفسي عناء الالتفاتِ إليهم, فأنا لستُ مهتماً بمن يكُونون, لقد شعرتُ بوجودِهم فقط.. 

ولكنّ ذلك الصوت لم يكُن غريباً البتّه,

 

” هي بيكهيون؟.”

 

التفت, ولنقُل بشكلٍ جدير أكثر, لقد تجمّدت ,

” ش..شيومين…”

 

إنهُ بالفعل شيومين , .. ولكنهُ لم يكُن وحيداً , كيونقسو يقفُ بجانِبِه بينما يزيحُ نظرهُ عني, وكأنهُ غاضبٌ للحدّ الذي يمنعه من النظر الي,

مرحباً؟ من يجدُ ربه أن يغضب هُنا ؟ أعتقد بأنك تسلُك الطريق الخاطئ.

 

” كيف حالك ؟ لقد كنت ابحثُ عنك !.”

 

يبحثُ عنّي؟ قال بينما يقتربُ مني و يربّت على اكتافي,

 

” انت لن تصدّق كم حاولت ايجاد الوقتِ الكافي لأتحدّث اليك.”

 

لقد ابتسمت, ابتسمت مرغماً , ابتسمت بتثاقل,

مالذي يدعُو اصدقاء من الماضي يحاولون العُثور عليّ الآن؟ لقد بدا الأمر مبهماً بالنسبةِ الي .. مبهماً للحدّ الذي ازعجني ,

 

” إذاً؟ الى متى ستظل وحيداً هكذا؟ نحنُ اصدقائك بالرغم من كلّ شيء.. اليس كذلك كيونقسو ؟ ”

 

وهاهُو أخيراً ينظًر إلي, ماذا ألن نُتكرني هذه المرّة ايضاً ؟

 

” بلى.”

 

إنهُ يتحدّثُ بعكسِ ما تحملهُ دواخله,

أبعدتُ يدي شيومين عن اكتافي ببطئ, وقلتُ بهدوء..

 

” انا لا اكرهكما..”

” ولكنني لستُ وحيداً بعد الآن.” 

 

أنا لستُ في حاجتكما, كنتُ اود ان اصرخ بها, كنت اود ان القنهما درساً , أردتُ بشدّة أن يتّضح لهما بأنني متمكنٌ الآن ولا احتاج الشفقة من أي احد ,

انظروا الي عيني, لم تعد باهتتين, انظرا عن كثب , انا املك من يُمكنني أن اكون فخوراً بهِم .. أنا لستُ وحيداً ..

 

لقد بدأتُ أخطو بهدوءٍ للخلف, لوّحتُ لهما بسرعةٍ متظاهراً بأنني على مايرام,

انعطفت للجانبِ الآخر من الممر , الطلاب بدئوا في التكاثر شيئاً فشيئاً فقد انتهى وقتُ الاستراحة , إنني اسير بعجلةٍ من أمري ,

لقد بدوتُ خائفاً

أنا لا أريدك أن تعُود

لأنني خائفٌ جداً .. إنك تُخيفني

توقّف عن المجيء الى هُنا .. أنا بخير

أنا بخير أستطيع ان أكون بخير دائماً لذلك فقط تبخّر ..

 

لطالما كُنت ليناً , أعرف تماماً بأنني لن أتردد في اعطائهِ فرصةً أخرى , لذلك أنا لا اريد التصرف بحماقةٍ و هكذا و تكرار ما يؤذيني..

 

ولكن مهلاً , اليس ذلك الي يسبقني بعدّةِ خطواتٍ هو سيهون ؟ حمداًلله شعرتُ لوهلةٍ بأنه تمّ انقاذي..

 

” سيهون ! .”

 

هتفتُ و قبل أن يلتفِت اليّ بكامل جسدِه شعرتُ بتسللِ بعضِ الأصابِع على كتفي..

إرتطَم ظهري بصدرِ شخصٍ ما , أدرتُ رأسي قليلاً لأرى   وويفان يتكئُ على كتفي بذقنِه ,

 

لم تتلاشى تلك النبضاتُ السريعة الخائفه, إنهُ وويفان لما يجدرُ بي الخوف الآن ايضاً؟

 

” أنت حقاً وقِح بيون بيكهيون هل تحاولُ اتلاعب بمشاعري؟. ”

 

قال بطريقةٍ دراميةٍ جعلتني أدركُ بأن مقصدهُ هو محاولتي أن اجعلهُ يشعرُ بالغيرةِ بينما يحتضنني وويفان هكذا..

 

لا .. أنا قطعاً لم أقصِد هذا ..

 

” أنا..”

 

” لا تحاول سيهون , انا الفائزُ دائماً..”

 

قال بينما يبتعدُ عنّي و يقبضُ بيدهِ يدي,

” آه هذا رائع سوف أذهب للبكاء في دورات المياه ..”

 

وهاهُو يستدير متجاهلاً كلينا , تنفستُ بهدوءٍ بينما أغلق عيني ولكن حديثاً أطلقهُ وويفان جعلني التفتُ إليه في عجل..

 

” ألم يخبرك أحدٌ مسبقاً بأنك تملك يدينِ جميلتين ؟.”

 

شعرتُ بالدّمِ يتدفّق في وجهي..

 

” هاه..”

 

ابتسامتهُ الجانبيةُ بينما ينظر الى يدي و يمسكها بكلتا يديه ,

 

” إنها حقاً حقاً جميله..”

 

حسناً وويفان انا اعرف انك تمثل جيداً ولكن لما تبدو جاداً جداً الآن ؟

رفع رأسهُ لينظر في عيني مباشرةً وكانت تبدو عليه تعابير الفزع ,

 

” آه بالمناسبة تشانيول كان يبحثُ عنك.”

 

قال بعد أن حرّر يدي , تحرّك يتجاوزني قليلاً و لوّح لي

 

“اراك لاحقاً.”

آه..أراك لاحقاً..

 

شعرتُ برجفةٍ في جسدي , شيءٌ مُريبٌ قد حدث.. شيءٌ لم استطع فكّ شفرتِه في عقلي, استدرت بسرعةٍ لأصطدم بشخصٍ ما ,

انتشرت الأوراقُ و الكُتب على الأرض و قد وقعتُ أنا كذلك, فتحتُ عينيّ لأتفاجئ بأنني قد اصتدمتُ بتشانيول نفسِه ,

 

” تشانيول؟؟ أنا اسف.”

 

قلتُ بينما أجمعُ الكُتب برفقته ,

 

” لا بأس.”

 

قال مبتسماً ,

 

” من الجيد أنه أنت لقد كُنت ابحثُ عنك على أي حال.”

 

” عني ؟ .”

 

 ” المعلم كيم طلب من معروفاً ولا اعتقدُ بأنني قادرٌ على ذلك لوحدي, لذلك أريدُك أن تأتي برفقتي.”

 

قال مبتسماً مرّةً أخرى, اتسائلُ كيف يمكنهِ أن يكُون مشرقاً جداً هكذا طوال الوقت, إنهُ يختصرُ الطاقة الإيجابية في كلّ هذا الكوكب.. استطيع ان اجزِم بهذا..

لقد أحببتُ أن احافظ عليه في مكانٍ مناسب, شيءٌ ما يخبرني أنني لا يجِب أن أهجُره, هنالك ترابطٌ عجيب.

 

” أنا آسف , لقد ورّطتُك.”

 

قال بينما كُنا نتقاسمُ الكُتب و نسيرُ تجاه مُستودعِ المدرسة,

 

” توقّف عن قول مثلِ هذه الحماقات.”

 

لقد بدا المستودعُ هادئاً جداً , الكثير من الطاولاتِ القديمةِ و المقاعِد , عددٌ من الأدراج كان يقبعُ في نهاية المكان بجانبِ نافِذةٍ عريضه, و أشعةُ الشمس البُرتقاليةُ تضيءُ المستودع.

توقّف تشانيول أمام الأدراج و بدأ بترتيب الكُتب و البحث عن بعضِ التي أخبره الأستاذُ بإحضارها, لقد كُنت اشاركه , كان الصمتُ شاملاً لكلّ شيء.. توقّفت لأخذ مجموعةٍ من الكُتب في ألأعلى و شدّ انتباهِي وجود شخصين يقفان في فناء المدرسة, كُنت انظر اليهما من خِلال النافذة الزجاجية,

لقد بدا الأمر واضحاً جداً.. يمكنك أن تفهم من أول نظرةٍ بأن أحدهما يعترف بمشاعرهِ للآخر, لقد كُنت انظر اليهما بدون أي ردٍ للفعل..

 

” هل تمقُت هذا النوع من الفتيان ؟.”

 

صُعقت بسؤاله و التفت بسرعةٍ لأرمي بردي عليه,

 

” أمقُت ماذا ؟.”

 

” يبدو أنهما واقعان في الحُب.”

 

قال وهو يضحكُ بخفّه و يستمرُّ في ترتيب الكُتبِ دون أن ينظُر إلي بينما كان جالساً على رؤوس اصابع قدميه , لقد بدا الامرُ عادياً بالنسبة له,

 

” لقد أطلت النظر إليهما, لابد وانك تشعُر بالتقزز.”

 

” الأمرُ ليس هكذا.”

 

قلتُ ولا أزال واقفاً و يداي متعلقتان في الكُتبِ أعلى الأدراج,وهو بدورِه اجحظ بعينيه,

 

” ماذا؟.”

 

قلتُ متعجباً من ردّ فعله,

 

” أنا لا أعني بأنني شاذٌ أيضاُ, الأمر ليس هكذا كذلك.. ”

 

التفتُ لأكّز على الكتُب التي وضعتها بالأسفل ,

 

” مايقومون به قطعاً أمرٌ خاطئ , رُبّما اعتقد بأنه مقزز في بعض الأحيان ولكن هذا لا يسمحُ لي بأن أمقتهم بسبب هذا..”

 

قلتُ دون النظر اليه بينما أقومُ بتوزيع الكُتب,

 

” لابد و أنهم يملكون الكثير من الجوانب الجيّدة , لا أودّ أن اظلمهم.”

 

” هذا مُريح.”

 

رفعتُ بصري بحاجبين مقوّسين لأنظر اليه يبتسم بعمقٍ بينما اشعّةُ الشمسِ تقعُ على نصفِ وجهه ,

 

” رُبما سوف اشاركُك بقصتي يوماً ما.”

 

قصتي…؟

بارك تشانيول يحمِل قصّةً في داخله…

أنا فضوليٌ جداً و بسرعةِ الضوءِ أصبحتُ هكذا..

 

” آه..سيكون ذلك رائعاً.”

 

إنهُ شخصٌ جيد, تشانيول يمتصُّ خوفي بشكلٍ خاص من بين الجميع.. لم أفكّر بأنه يفهمني وحدي , إنهُ جيدٌ جداً.. الجميع يثقُ به.. وويفان سيهون لوهان تاو.. الجميع يثق به..

 

و أنا افعل.

 

” حسناً أعتقٌد بأننا انتهينا.”

 

حمل بعضاً من الكُتبِ  ولم يطلُب مني أن اساعده, أخبرني بأنها قليلةٌ فلا داعي لهذا, لقد رافقتُه حتى قُمنا بوضعِ الكُتبِ على مكتبِ المعلّم الفارغ, شخصٌ ما دخل الى غرفةِ الاساتذةِ خلفنا, وبينما نحنُ لا نزال نقِفُ كنتُ انظر الى ذلك الشخص, لقد ارتعبت .. وكيف لا يمكنني أن ارتعب؟ إنه الاستاذ بارك.. لقد تميّز بشخصيةٍ معقّدةٍ و مجنونه.. إنه يفتعل المشاكل مع الطلبةِ بشكلٍ مُستمر..لقد كان ينظُر الينا بحدّه, تجاوزتُ تشانيول محاولاً الخُروج من الغرفةِ ولكنّ تشانيول أوقع كتابهُ الخاص…

وفي تلك اللحظةِ أُفلِتت ورقةٌ من بين صفحاتِ الكتاب, أدرتُ رأسي لأنظُر..

 

هل هذه ورقةُ الإمتحان القادم؟

 

وسّعتُ عيناي بينما تدحرجت عيني لتقع على وجهِ تشانيول المصدوم..

هذا مُستحيل…؟ مالذي يحدُث لتخرج ورقةُ الإمتحانِ القادم من كتاب تشانيول الخاص؟ ولمَ يقفُ الاستاذُ بارك ينظر عن كثب؟ أين يمكنُ لكلّ هذا أن يجد تفسيراً؟؟ سيرتادُ الشكُّ عقله ,  وسيظنُّ بأننا استغللنا الفراغ الذي احاط بغرفةِ الاساتذة لنقوم بسرقة أوراق الامتحان..

 

مهلاً ؟

لقد اصتدمتُ بتشانيول قبل أن نذهب الى المستودع , 

لقد وقعت الكُتب .. لقد انتثرت الكثير من الأوراق …

لقد كُنا نجمعُ بعشوائيه….

 

اسئلةُ الإمتحان.. لقد وقعت عن طريق الخطأ… إنني واثق

لقد تجمّدت ..

و الاستاذُ قد نطق..

 

” ايها التلميذ , إلى ما تنظر؟.”

 

لقد استدرك سوء الموقف بسبب ردّ فعل تشانيول الأحمق, لقد كان يمسكُ الورقة بكلتا يديهِ و يجلسُ على رُكبِه بعينينِ أجزم أنهما سوف تتدحرجان على الأرض بطريقةٍ ما..

 

تقدّم الاستاذُ لينتزع الورقة من بين يديه و يحدّق بها قليلاً,

أردتُ أن أتحدّث ولكنني أُخرِستُ لا اقوى سوى على أن انظر لتشانيول الذي توقّف ليحاول التبرير ,

 

” أنا لم أفعل شيئاً , لقد وقعت داخل كتابي عن طريق الخطأ.”

 

” هل تريدني أن اصدّقك بنيما تمّ القبض عليك بالجرم المشهود ايها التلميذ؟.”

 

قال بينما يبتسم وكأنهُ انقضّ على فريسته, ثمّ ادار رأسهُ قليلاً ليحدّثني بينما كُنت أمثّلُ دور الحائط الذي لا يتنفّسُ ولا يتحرّك..

 

” أنت, لا تفكّر في الهرب.”

 

” ولكن ارجوك انتظر لحظه.”

 

ارتجف صوت تشانيول , لقد كان على وشكِ البُكاء ..

بالنسبةِ الى شخصٍ مثله , لطالما اخبرني بأنه ذلك النوع من الفتية الذي لا يشغلُ عقلهُ سوى تلبيةُ رغبةِ والديه, الفتى المهذّب, الفتى النشيط, صاحب العلاماتِ المرتفعة وذا السمعةِ النظيفه.. ذلك النوع من الاشخاص لا يجدُ ربه أن يقع في مثل هذه المواقف..إطلاقاً.

 

” أنت تسيء فهمي, انا لم احاول سرقة الاسئلة أبداً .. لقد حدث ذلك بالمصادفه..أ..”

 

” إخرس!!.”

 

صرخ قبل أن يقوم بشدّ معصمِه بقوّةٍ حتى شعرتُ برغبةٍ قويةٍ في تحطيم رأسه, دفعهُ حتى خطى عدّة خطواتٍ عريضةٍ رغماً عنه تجاهي,

 

” يمكنُك أن تقدّم أكاذيبك بطريقةٍ أخرى في مكتبِ المدير.”

 

قال ساخراً..

إن المأزق الذي وقع كلانا بهِ عن طريق الخطأ هو السخريةُ بحدّ ذاتها, لم أفكّر أن تؤول الأمور الى هذا الحد.. وها نحنُ ذا نقفُ متكئانِ على الحائط بجانبِ بابِ مكتبِ المدير المشغول و الذي أخبرنا أن ننتظرهُ في الخارج قليلاً..

 

كيف يمكنني أن أقوم بحلّ الأمر الآن ؟ نحنُ حقاً لا نستطيع التبرير.. فمن سيصدقني بأن اسئلة الامتحانِ الخاة بالاستاذ الذي طلب منا مساعدته قد وثعت عن طريق الخطأ داخل كتاب تشانيول؟

لا يوجد عقلٌ نقيٌ سيفكّر بأن تلميذين لن يفكرا في سرقتها, لا يُوجد .. هذا المكان مملوءٌ بالبالغين سيئي الظن… كما اعتدت ان ارى .

قاطعتُ تفكيري لأنظُر يساري حيث يقبعُ تشانيول بأعين جاحظةٍ ويقضِم أظافرهُ و كأن مايفصلُه عن الجنونِ هو شعرةٌ واحد..

قلبتُ بصري هُنا وهناك , ثمّ نفثتُ الهواءَ المتمّع في صدري بينما أنظر الى السقف قبل أن اناديه ,

 

” تشانيول..”

 

قلت ليجفل و ينظر إلي في استغراب.. عيناهُ حمراوين.. إنهُ على وشكِ البُكاء..

أما أنا .. لم أعرِف مالذي عليّ فعلُه لتهدئته.. لقد نسيتُ منذُ مدّةٍ كيف يمكنني أن اهوّن على صديقي ..

ولكنني لا زلتُ أشعُر بالمسؤوليةِ تجاه هذا , عليّ أن أكون بحانبه.. أعتقد بأنك لا تحتاج لأن تخاف لوحدِك ..

 

بينما كان في خضمّ التوتر بينهُ و بين افكاره , أنا كُل مافعلتُه هو أن ابتسمت بهدوءٍ ثمّ اطلقتُ ضحكاتٍ عاليةٍ و قُلت 

 

” هي بربّك لا تقلق مالسيءُ الذي يمكنه أن يحدث ؟ هوّن عليك إنه ليس بهذه الأهميّه.”

 

أجل أنا احمق لا اعرف كيفُ أقومُ بترتيب أحاديثي..

إنهُ متجمّدُ التعابير وكأنهُ حرّم عليه أن يبدي شيئاً سوى القلق و الخوف, ينظرُ إليّ بجمُود..

 

” أعني… لحسن حظّك أن طالبٌ متفوّق.. لن يصدّق المدير بأن قمتُ بشيءٍ كهذا.”

قلتُ ولا زلتُ أطلقُ بعض الضحكات بين كلّ جملةٍ و أخرى, علّني أُخرجهُ من الجحيم الذي غرِق فيه, ولكنه نطق ليثبتَ لي بأنه غارقٌ للحدّ الكبير..

 

” أنت لا تعرف والدي, أنت لا تعرفُ مالذي يمكن أن يحدث لي إن علم والداي بالأمر!!! أنت لن تفهم أبداً مالذي يجدر ببارك تشانيول أن يكُونه!!! الأمرُ أشبهُ بالموتِ البطيء.. إنني أموتُ حقاً !!! أنـ..”

 

لقد أخرستُه .

 

سحبُ أصابعي لذراعِه الطويلةِ بشكلٍ قويٍ و مفاجئ كان كفيلاً ان يُخرسه, لقد إحتضنتهُ بوضعِ رأسِه على كتفي بينما لففتُ ذراعِي الحرّةِ حول رقبتِه,

أستطيع الشعور بتدفّق دموعه بوضوحٍ على كتفِي المبلل, لقد بكى..

بكى و حرّر أذرُعهُ لتحيطِ بي و يبادلني الإحتضان, وكأنهُ يخبرني بأنه في حجةٍ ماسّةٍ لأن ابقى معه و اطمئنه.. أنا ايضاً شددتُ في حُضنِه بقوّةٍ حتى شعرتُ بأننا ننغمسُ في جسدٍ واحد.. حتى شددتُ على قميصهِ للحدّ الذي جعلني متيقناً بأنهُ سيكون بخيرٍ معي ..ذلك كان أقصى القليلِ الذي استطيع أن أقدمهُ إليه,

لنخف معاً , إن كُنت لا أستطيعُ أن اجعلَك مطمئناً.

 

” لا بأس, كل شيءٍ سيكون على مايرام..ثِق بي تشانيول.”

 

إنك تحتاجُني الآن بكل وضُوح , ولكن ماذا سيحدُث إن احتجتُ إليك ؟ هل ستحتضنني كما أفعل حالياً أم أنك ستكُون غير مرئي ؟

 

كان يجبُ عليّ سؤالك هذا في ذلك الوقت..

يجب…

.

8 أفكار على ”GOLD – CH2

  1. كنت محتاجه بارت في ذا الوقت كويس نزلتي 😭💖
    اوهه الأحداث صارت تحمست أكثر وأكثر
    ياخي مو عاجبتني حركات وويفان جد بس يتلصق في بيكي
    صراحه طاح من عيني تشان لما بكى بس اكيد م يبكي كذا إلا في شيء قوي عند اهله خقيت مع الحضن 😩 أحسه كذا دافي و. …يالله معلينا نرجع لموضوعنا بيكي تغير مرا لما سمع جمله وويفان ” أنت لست بحاجةٍ اليهم طالما لازلتُ برفقتك , تعلمُ أنني أحبك صحيح ؟.”
    ايش يبغا دي او خير لما شاف بيكي عنده أصحاب صار يعترف فيه وقبل كان لا نعم!!؟
    تشان م قال ل بيكي ” هل تمقُت هذا النوع من الفتيان ؟.”
    الا وعنده شيء يعني يحب بسكس ويبغا يشوف ايش رأيه في ذي الأشكال
    المهم شكرا💖 💖

    أعجبني

  2. مشاعري 😭😭😭
    بيك حضن تشان 😢😢😢😢
    شفيه تشان اكيد عنده ماضي مع ابوه مو زين
    خايف وعيونه حمرآ ياخي احترم طولك 😭😭😂
    طلع بيك حنون ❤
    ويفان مو مرتاحه له ابد احس بيسوي شي لبيك

    أعجبني

  3. اخخ ياقلبي التشابتر مره جميل😭😭😭💘 بيك قطع قلبي نهايه كلامه اخخ هالدرجه مجروح💔😭 وويفان وش وضعه؟ بيحب بيك؟ لا مستحيله خلوه مع تشانيول بدون مثلثات حب🌚💔 كتابتك مره حلوه ايي مره متحمسه للتشابتر الجاي طبيعي اني اكتب وانا متحمسه والابتسامه شاقه وجهي؟😂🌚يالله ماني قادره انتظر التشابتر ٣ بفف بموت من الحماس 😭😭😭💗شكرا ع التشابتر الجميل بالتوفيق لك 💗

    أعجبني

  4. حبيييت حبييتتت البارت ..
    والرواية كلها اكثر من رائعة..

    من الانترو كنت حاسة انها بتكون شي جميل 💛💛

    بيكهيون بدا ينفتح اكثر على الناس من بعد ما شلة وييفان تقربو منه..
    صار يتكلم اكثر وصار سعيد.. على اني حاسه ان سعادته ذي بتنقلب بعدين عليه..

    وييفان ما ارتحت له..عندي احساس انه معجب ب بيك
    حركاته مو طبيعية..

    شيومين ووكيونقسو ليش طلعو الحين!! مره مو وقتهم..
    بس كويس قدر يواجههم ذي المرة ووراهم ان معاه احد..

    سيهون لطيف مسوي جو 😂

    تشانيول شخصيته لطيفة واحسه مسالم ومستغربة كيف ان راح يكون له دور سلبي في الرواية*استنتجت ذا الشي من الانترو*

    سالفه الورقه يعني الاستاذ الكريه ذا ماعرف يطلع . لهم الا الحين؟ والورقه بعد ماعرفت تطيح الا يوم جا أسوأ استاذ في المدرسه .😂

    عموما كلام تشان عن اهله 💔 حاسه بشعوره اعرف كيف يكون الوضع لما يكونون اهلك من النوع المتشدد فبي الدراسة ورافعين سقف آمالهم للعالي ومو معطين اي اعتبار لك ..

    .

    تشان لما قاله انو ممكن في يوم اشاركك قصتي..
    احس وراه قصة كبيرة؟.

    والحضن في النهاية 😔😔😔

    ارجع اقولك حبيت البارت مره ملياننن مشاعر بشكللل..
    وجديا انا واقعة بالحب مع الرواية 💛💛

    يعطيك .العافية وبالتوفيق .

    ومجهودك يشكر ويقدر ❤

    في انتظار بارت 3

    أعجبني

  5. انا في عالمهمم الوردي لساا باقيي😭😭
    الحين اللي قاعد يصير بين بيك وسله كريس مررريم وفي نفس الوقت مربك والكلمات اللي بين بيك ونفسسه هي بححد ذااااا تخووف اذا شك فييهم لككن ياارب بيصيير عكس هالتووقعع بما انناا بالبدايه😭💘💘
    جدا اغرمت باسلوبهم مع بعض وتمثيلهم افف كيووت الف وغيره كريس خيير لا مابيي يصيير كذااا!!!تاااو مخبي غيرته ياحللوهههم وهه بسس💜💜🔥
    تشاانيول مخببي شي قووي باانتضااره💔💔
    اططلق جزززء الاخيرر تخييلت الهق حقههم مت.. يارببي
    باانتضاارك لااتطولي عليناا 😞😞💜💛

    أعجبني

  6. وانتي توصفي مشاعر بيكهيون كانك توصفي فيني والله نفس الشي 😢😢💔💔
    هاي الرواية بتأثر في بشكل مش طبيعي وهي لسه اولها 😭😭💜💜
    ماشاء الله عنك مبدعه بالوصف وبالسرد بتخليني ادخل بعالم تاني وانا بقرأ كتاباتك 💕💕
    ماشاء الله عنك الله يحميكي ❤️😍
    وشككرا على البارت الجميل وبانتظارك 💜💜💜💕

    أعجبني

  7. قاعدة تلجميني يا خرا انتي البارت بيرفكت رغم اني كارهة تشانيول ماش !!!! .

    سيهون كيوت جعل مافي سيهون غير تف اه ياقلبي

    بيك ذا قصه ثانية حب ثاني احبك بيبي الخريه 💗💗💗✨💖💖💖💖💖💖💖💖🔥🔥✨✨✨

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s