Printed message | PART5.

img_1372

كنت أشد يأساً من تجربة أيّ مشاعر بعدك و كنت معتقداً أن كل محاولة سأفعلها سيكون نصيبها الفشل كما فشلت في إبقائك بجانبي ، ظننت أنني سأبقى أنا و نافذتي و قصصي المصورة لأمدٍ بعيد بعد أن دفعتني لتُبين لي أنني طفلٌ لا يعرف الحُب ، و لكن مدار عقلي اتسع و كوكبي الأسود استقبل شمساً غريبة حطمت كوبي المميز و نثرت حليبي الساخن لتُبين لي أنني أستحق الحياة !!

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم …

الموت يترصدنا في الزوايا و من خلف الأبواب يقف متأخراً للحظته الحاسمة ، يتطلع لإلتقاط أرواحنا عند أدنى حادثٍ نفقد به الوعي ، و لربما يحمل في طريقه روحاً نحسبها لن ترحل الأن ؟

انعدمت الأشياء في عينيه و احترقت رغباته في شتى بقاع حياته ، لم يعهد نفسه يوماً أن تكون بذلك الثقل المقيت ، أن يكون معقوداً في جوف الصمت و التحديق و الاشيء ، ابتعد عن الجميع و محاذياً لرماد أمه أنحنى على ركبتيه و مسح عليه برجفة يده ، الأجساد و الشموع المشعلة و الورود البيضاء الممتلئ بها النعش لم تنعكس في حدقة عينيه ، باهت و الأصوات بعيدةً جداً  ليسمعها ، سقط و احتضنها بين ضلعيه غير مبالي بالمحدقين به ، مشتعل كعود ثقابٍ مبتل بجانب شرارة نارٍ تحثه على الاشتعال أو الاحتراق ، التفت على صاحب اليد التي وضعت على كتفه و نطق بهدوء ،

” لما لم تكن أنت ؟ 

حنجرته مجروحه كحال قلبه المعطوب من رحيلها و أن يطالبه بأن يترك رماد أمه و يقف ليتلقى عزاء الحاضرين ليس جيداً ، أسقط عينيه على الجميع و ارتفع صوت سخريته ، ازداد ضحكاً على تحديقاتهم و نفى برأسه ، أيطلب منه أن يترك أمه وحيدةً من أجل حفنةً من أمثاله ؟ أصحاب المجاملات و الحياة الخالية من العيوب ، اللذين لم يستطيعوا زيارة أمه و هي طريحة الفراش منذ فترة !!

رُجم بفقد الأصدقاء و استسياغ الألم في عمرٍ صغير ، رُجم بأبٍ حَسّنته الملابس الباهضة و الساعات الغالية ، لم يعتقد أن تضعه الحياة في موقفٍ كهذا بدون أمه ، الأعين تُشفق و الألسن تهمس و العِلل لم تكن لتحدث لولا وجودهم القبيح ، حمل جسده مع رمادها للأعلى ، لغرفته التي ما زالت تحمل رائحتها قبل شهرين و وشاحها الأصفر يستريح على وسادته ، يناديه لتحرير الدموع و الصراخ و تشويه كل شيءٍ جميل ، و مع طحن الألم الذي يشعر به في قلبه استلقى على جنبه و احتضن الرماد الذي لم يكن بدفء أمه ، عكف قدميه إلى صدره أشبه بالجنين المحتمي بظلمات أمه عن مخالب الحياة ، و كل الذي خرج دمعتين ثخينة أسرعت في الانحدار إلى قماش غطائه !!

قلِقاً و دفعة أخته القوية لا تساعده في استحضار القوة ، نظر إليها بتوتر و أومئت إليه في محاولة لإعلامه ألا خوف عليه من سلك الطريق الصحيح ، شهق و زفر حتى وصل إلى البوابة ليشعر بالرهبة تُصلب قدميه ، لم يكن قادراً على تعزية سيهون في المشفى و الأن ليس باستطاعته التحرك لمواساته ، أغمض عينيه و تذكر وجه القطط الخاص به ، سخريته اللاذعة ، لينفث أنفاسه و يحرر قدميه للدخول ، لم يكن متفاجئاً من عروض الأزياء التي يراها في عزاء سيدة المنزل ، من اللائق أن يظهروا الاحترام لروحها و عندما وقف ليظهر احترامه صُدم من عدم تواجد رمادها ، نظر لأخته المتفاجئه و التفت لمن يسأله عن هويته ، حدق به باستفهامٍ كبير و فتح فمه لينعته بكلمة غير لائقة لتتدخل أخته سريعاً و تطرح أسمائهما و تطلب رؤية سيهون ، لم يستطع إخفاء نظرته المستفزة و بطريقةٍ ما لم يفهم كيف اجتمع رجلٌ مثله مع إمرأةٍ كأم سيهون ، في المشفى سابقاً علم أنه صديق سيهون و لوهان واثق أنه استمع لاسمه جيداً عندما نطقت به أم سيهون و لكنه لا يفقه السبب الذي جعله يسأل عن اسمه و هو يعلمه !!!

و بما أن سيهون في غرفته نائم على حد زعم والده عاد خالي الشعور ، كلماته التي تدرب عليها لمواساته ألقت نفسها في سلة المهملات كعبوة الحليب التي انتهت بسببه ، جلس على الكرسي و احتضن كفيه ، ممتن لأخته التي لم تسأل كثيراً و أتت معه كما طلب ، أرخى رأسه على الطاولة و لم يكن ذا وعيٍ تام ليسترجع ما حدث صباحاً ، يحتاج بعضاً من الوقت ليعمل عقله على تفكيك الصور و ترتيب الكلمات ليستوعبها بشكلٍ كامل ، شد انتباهه النملة الحاملة لقطعةٍ صغيرة من حلواه التي قدمها لسيهون ،  زفر أنفاسه بهدوء ليراها تتراجع عدة خطوات و تعود لشق طريقها ، رفع يده و تتبعها بإبهامه ، يحجب عليها طُرقها التي تحاول منها الفرار من الحاجز العملاق أمام عينيها ، لم يعتقد أن تصعد على إصبعه و تحاول النزول منه للجهة الأخرى ، قهقه و أعادها إلى طريقها لينهض و يُسقط جسده في المياه الساخنة ، الساعة التاسعة هربت و لأول مرة منذ شهر لم يتلقى تنبيهاً من المتطفل ، يشعر بالخطأ لتركه بحالةٍ كهذه و يعود لمقولة أخته ،

” ليس بيديك شيء لوهان ” !!!

و حتى صباح الغد لم ترتخي جفنيه و لم تستريح عينيه لأمنياته الغريبة كالمعتاد ، غير مستقر و يود الاطمئنان على الذي فقد أمه قبل ساعات ، حمل غطائه الثقيل و استلقى على ذات الكنبة التي حملت جسد سيهون سابقاً ، يتصفح -تويتر- و خصيصاً –mr.ooh- ، احتفظ بجميع الصور و الفيديوهات و كأن شيئاً ما سيحدث و يحرمه من سيهون ، قرر زيارته و لكن ما العذر اللائق الذي سيبصقه على أخته ؟ ما الذي سيدفعه لزيارته مرةً أخرى إن لم يكن صديقاً كما قال لها سابقاً ؟ عبس و غاص في غطائه ليُفكر في طريقة ذكية للاحتيال عليها !! 

” لما فجأة تريد رقم هاتف ؟ 

” آه ، أنا رجل ، رجل ، يجب على الرجل أن يحصل على رقم هاتف ! 

ابتلع الشاي الذي صنعته لتخفيف البرد الخفيف الذي أصابه و جعد وجهه في كرهٍ لطعمه ، حدقت به و أومئ بتقزز و بدأ انتحابه بشأن حاجته لرقم هاتف ، و تلك كانت فرصتها في الطلب منه لرؤية سو آن الباكية و المشتكية بشأن خالها المختفي عنها ، رأت تردده و شعرت بهدوءه لدعم طلبها سريعاً ، 

” إن لم تأتي إليها لن أستخرج لك رقم هاتف !! 

شخر على حيلتها المتقنة و وافق على زيارتها خلال الأسبوع القادم ، لم يستطع البقاء هادئاً و كره الوقت و صبره المنقطع في انتظارها ، شعر بأنها تأخرت و الحقيقة لم تمضي سوى ثلاث ساعات منذ ذهابها ، ارتدى معطفاً قصيراً و صعد إلى مكانه العلوي ، من حيث يقف يشاهد السماء المريضة و الهواء الملتهب يضرب رئتيه بالبرودة لُيصبح أشد مرضاً ، جلس حاشراً جسده بين زاوية الحائط حتى يتحسس الدفء و مع أصغر التفاصيل التي تذكرها عن علاقته الغريبة مع سيهون شعر بالهدوء و السكون يتدفق إليه ، أغمض عينيه و احتضن يديه أسفل ذقنه ، و جونغ ان لم يستطع الوميض و اخلال اتزانه ، لربما كانت البداية لوثبة الغزال الوليد ؟

و سيهون لم يُجب على اتصالاته المتكررة !!! 

يحمل وجهه بين يديه و يخطو في الشوارع مشوشاً بردائه الذي لم ينتزعه منذ يومين ، انتزع والده رماد أمه من بين يديه و جرده من كل شيء برغبةٍ قاسية في قتله ، يعتقده سعيد بموتها و سيأخذ موتها حجةً في كثير من أمور حياته التي تعقدت ، يشعر بأنه يدور في متاهةٍ كبيرة صُممت بعناية ليُكسر ، ليَضعف ، ليَتشتت و يخرّ صريعاً لمهلكه ، سحب أنفاسه من صدره و سقط بجانب حائطٍ ما ، البرد يأكل أطرافه شيئاً فشيئاً و اللون الأزرق أحب البقاء طويلاً على فراغ وجهه ، يهمس منادياً و متأسفاً لأن العلاج ليس بيديه ، يقول أنا أحتضر و لا أريد الموت وحيداً ، و تصفعه الحياة بصراخ مالك الحائط الجشع أنه لا يريد مشردين قريبين من عمارته الرخيصة ، حمل جسده المتجمد و شوارع سيول كانت موازية لخط الموت ، السماء تفتح أجنحتها الكبيرة و تسقط كراتها البيضاء مع سيل من المياه الباردة ، الأرض تُغلق منافذها و تنجح في إبقاء كل شيءٍ كبير فوقها و الكل هارب إلى دفئه الخاص بإستثاءه ، يتسول أن يشعر بالحرارة على وجهه المحمل بين يديه ، يتسول بضعة دمعات تُشعل اللهيب المؤذي لجوف عقله ، يسمع رنين الهاتف و لكنه ينفي بأنه هاتفه ، يزداد الرنين و يزداد نفيه بأنه هاتف أحدٍ ما ، و حتى المبنى الذي يحمل شقة لوهان هو لم يتوقف ، أسرع في خطواته على السلالم و طرق الباب كالمرة السابقة و كأن شقته لا تحوي جرس ، لم يتفاجأ لسرعة استجابته و لم يكن باستطاعته التفكير لما كانت عيني لوهان ممتلئة بالدموع ؟!!!

لحظاتٌ قليلة ليستوعب أن جسد سيهون الجالس بجانبه عند باب شقته جثةٌ باردة ، شهق و أسرع إلى ملئ حوضه بالمياه الساخنة ليعود إليه و يغضب لصمته و تحديقه في الفراغ ، انحنى ليكون رأسه قريباً من معدته و أحاط خصره بكلتا ذراعيه في محاولة طفولية لحمله بكل شجاعة ، ترنح يميناً و استند بإحدى يديه على الحائط ، عض شفته السفلية على ثقل سيهون و طوله الفارع ، نفى على تساؤلاته الغبية في موقفٍ كهذا كماذا كان يستقي في الصغر ليكون بتلك العملقة ؟ أو ما التدريبات التي خاضها لتنمو عظام ساقيه بسرعةٍ مضاعفة ؟ تمتم ليساعده على حمل جسده و يرد عليه صمت لسانه ، خطوتين و أربعة ليستند من جديد على الحائط ، مُتعباً و مُرهقاً لضعف جسده على الخطوات الست و ما تبعها من خطوتين ، رئتيه بدأت مضاعفة عملها و الألم دب نفسه في عظام ذراعيه و فخذيه ، و لم يفكر في التوقف و برودة سيهون يشعر بها على بشرته المكشوفة من قطعه الصوفية ،

” لا بأس سيهوني لم يتبقى سوى القليل 

أيواسي قدميه المتصلبة أم وجه سيهون الفارغ من الإيحاء ؟

دفعه بقلق لداخل الحوض و حاول نزع قميصه ، عينيه تلتقط شحوبه الفضيع ، متغير و كأنه لم يكن قبل ثلاثةِ أيام يسخر منه و ينظر إليه بنظراتٍ مريبة ، لم يعجبه سيهون الحالي و كره عجزه في فعلٍ شيءٍ بسيط لإعادته ، بعثر ملابسه جميعها و لم يجد ما يناسب جسده المناقض لجسده الضئيل ، عبس و سحب كنزة جونغ ان السوداء ، لم يعتقد أن يقف جونغ ان في طريقه حتى بملابسه ، أسدل رائحة جونغ ان على ضخامة كتفيه و سحب منشفته البيضاء ليقتل المياه العالقة في خصلات شعره قبل أن يصاب بالمرض ، تركها على رأسه و أسرع إلى غلي بعضاً من الشاي الذي جلبته أخته سابقاً من أجله قبل أن تعود إلى سيهون البرودة ، لطيفاً في قلقه و مراعياً أشبه بأمه ~

وضعه على الطاولة و كما قبل غليه للشاي هو كان ، لم تتحرك يده لتنملها و لم يرتفع رأسه لتسقط المنشفة ، لم يتمدد على سرير لوهان بل كما أجلسه و لف فخذيه بمنشفةٍ كبيرة لحين أن يبحث عن بنطال يسعه ، جلس لمستوى ركبتيه و بغيرٍ وعيٍ منه أرخى كفيه عليها ، حدق بعيناه و ارتجفت شفتيه لمنظر الموت في ملامحه ، أكان يشبهه عندما فقد جونغ ان ؟ رفع يده و مسح على وجنته اليسرى لتصعقه نظرة سيهون المفاجئة لعينيه ، بلل شفتيه و تمتم برجفةٍ تشابه رفرفة جفنيه ،

” لا بأس سيهون ، ستكون بخير ، لا بأس 

ابتلع ليبلل جفاف حنجرته و ينهض سريعاً لبسحب كوب الشاي علّه يخفف من البرودة و يقتل أيّ مرض قد يمس جسده ، قربه من شفتيه و هالة سيهون الميتة أشعرته بأنه غبيٌ كبير ، شرب قليلاً ليتأكد من حرارته و يعيد المحاولة لسقيت جوفه المثلج و كان سيهون أعند من شمس الشتاء التي تحاول جاهدةً إذابة الغيوم ، لم يبتلعه و تركه على شفاهه الجافة ليجف و يُحزن الطفولي بحزنٍ غفير ، أعاده لفوق الطاولة و جلس بجانبه ، يتلفت بين دقيقةٌ و أخرى للنظر لحاله المفجع ، يحاول إعادة أيامه السوداء ليتذكر كلمات أخته المواسية و لم يستطع نطقها ، يشعر بأنها غير كافية و لسانه لن ينطقها كما نطقها لسانها ، و عندما طرقت الدقيقة السادسة عشر أجراسها اقشعر قلبه قبل جسده و انكمش في دائرة النظر إلى وجه سيهون الساقط على فخذيه ، بطريقةٍ ما تمنى أن ينقلب لكي لا يؤلمه تصلب عيناه في التحديق بمعالمه القاسية ، ارتعشت قدميه و أسرع بوضع يديه على قلبه النابض بمعدلٍ تخطى العالي ببضع نبضات ، و لم يستطع أن يحجب عقله لألا يتذكر جونغ ان ، نبضه و تعرقه و شعوره بالسقوط لم يدع له الفرصة ليقتل الذكريات قبل ولادتها في عقله ، ببساطة تلك كانت أشياء تحدث له عندما يتأمل وجه جونغ ان النائم ، عض شفتيه و ضرب وجنته بقوة عندما أسقطت دمعته على ذقن سيهون ، مما دفع الغير قادر على فهم سبب اعتناء الغريب به إلى فتح عينيه و ضاقت على الاحمرار مكان الصفعة و انتفاخ جفنيه ، تيقن أن شيئاً ما حدث لفتى -تويتر- و ما حدث أوقفه في منعطفٍ ما و أغرقه في وحلٍ عميق ، زفر أنفاسه بصوتٍ مرتفع و رفع يده ليهز كتفه برقةٍ شديدة ،

” أنتَ حقاً إمرأة أربعينية لوهان ، إن أعطيتني بنطالاً سأقيد يداي عن لمسك ! 

و ذابت الكلمات على شفتيه لتلسعه عيناه على الرطوبة التي أغرقت حدقتي الذي فتح عيناه إستجابةً لما همس به ، اعتدل من استلقائته على فخذيه و قبل أن يسأله رأه ينفض ملابسه خارج خزانته و يجلس بينها باحثاً عما طلبه ، لم يقصد سوئاً مما نطقه ، خيراً أراده ليضحك كما اعتاد من المنتحل لوهان و انقلب على ضميره ، عض وجنتيه من داخل فمه و استقام ليربط منشفته قبل أن تسقط و يخطو قريباً منه ، شعر بالتفافته و رغبته في عدم النظر إليه و لم يُعجبه طريقته في الهرب ، إن كان حانقاً عليه فليبصق غضبه و يطرده من منزله ،

” أكره صمتك ، أخبرني بالكلمات التي تفكر بها و لا تلتفت لما سأشعر به ! 

البنطال القصير الرمادي الملقى على وجهه كانت إجابةً واضحة و من المفترض عليه أن يغضب كعادته الدائمة في تلقي إجابات بهذه الطريقة و لكنه بطريقةٍ ما كان سعيداً ، لربما رائحة المنظف الخاص بلوهان أرخى هرموناته الغاضبة في لحظة ؟

” اشرب شايك البارد لأني لن أسكبه بعد أن كدتُ أن أسكبه على يديّ ! 

ابتسامة خافتة أرخت نفسها على شفتيه ، أومئ و أرتدى الضيق على فخذيه و حدق في الملتف بأغطيته أثناء ابتلاعه الشاي البارد ، بأيّ طريقة خرقاء أراد المكوث بجانبه و على فخذيه إن استطاع ، استرخاءه قبل قليل كان مُخففاً و مُحبباً و مُريحاً و مُذيباً لعِلل عقله ، جلس و تمتم بأسف ليُصَم عن سماع نبضه المرتفع ، شهقته الخافتة ، نفَسه المرتطم بقماش غطائه ، الوحدة التي فقد نفسه بها لم يعتقد أن تفتقده بتلك السرعة بمجرد أن وطء سيهون منزله قبل ثلاث أيام ، أحاطته في اللحظة التي سمع أسف و همست في أذنيه بأنه سيخذله و يتركه وسط الزحام كجونغ ان تماماً ، ذكرته بظهر جونغ ان المختفي بين المارة في الشارع المقابل لمحل القهوة الذي اعتادا على الجلوس به و الهمس بالغزل المبتذل ، و سيهون غريباً ليس كجونغ ان قريباً و أقرب منه لمعرفة نفسه ، أغمض عينيه و شد في إغماضها لتبرز عروق جبينه و تنعقد حاجبيه على الصداع النصفي الذي قسم ذكرياته لشطرين قبل رأسه ،

” أمنية غريبة “

، رددها كثيراً حتى تُسرع إحدى الأمنيات و تسد شقوق عقله اللاواعي و لم يكن سريعاً كفاية إذ أن سيهون كان أسرع في احتضانه ، منذ الثانية التي سمع فيها أمنية غريبة شعر بانقباض قلبه و لحظة سحبه لثقل الغطاء رأى ما توقعه ، اخترقت عقله الأفكاء الجنونية و لم يستطع أن يكون مثالياً في نطقها !!

و لم يكن هادئاً ، يشعر بالصلابة في عمق نبضه و لربما دموعه الكثيرة كان هو السبب بانهمارها ؟ دقيقتين ليرفعه عن صدره و يحتضن وجهه المنخفض بكلتا يديه ، جنونياً أن يراه مستمراً في البكاء بصمتٍ قاتل ، بلل شفتيه بتوترٍ اتخذ من معدته سكناً و عروقه تسكعاً ، يحتاج أن يسحب إحدى الخيوط من السماء ليتمكن من تهدئة نقياً كلوهان ،

” أسف ! 

كره بطئه في المواساه ، استجابته البطيئة في الشعور بمن يحتاج مواساه ، طبيعته في الصمت أثناء محاولته في المواساه و كره سيهون الحالي ، في وقتٍ مضى تيقن بحقيقة أن صاحب السخرية القذرة لم يكن يوماً كأيّ بشري تندرج عليه قوانين البشرية ، و الأن محاولاته تفشل في خلق قوانين جديدة تخصه وحده للوهان ، عقله يأبى الانصياع له في ظل تلك الدموع المستمرة في الخروج من تحت جفنيه المغلقين ، رموشه التصقت ببعضها و غيمتيه السوداء تحتها أظهرت نفسها بوضوحٍ تام من الاستسقاء الذي حدث لها ، اهتزت أضلعه بحنقٍ سحيق لبكاءه بدون سبب ، لم يفهم لما الغضب يحتل الجزء الأكبر من مشاعره ، لم يفهم أيّ شيء في ذلك الوقت ~

” أصمت ، لا تبكي أيها الغبي ! 

أسند ذقنه على باطن كفه الأيسر و مسح دموعه بخشونة كفه الأخر ، قاسياً في قتلها و شنق الوليدات منها ، صدره يرتفع و ينخفض لشعورٍ غريب لم يشعر بأنه أثناء فقده لأمه ، لربما يرى نفسه الهزيلة في وجنتيه المنتفخة و أصابع يديه المتشبثة بكتفيه ؟ لربما كان لوهان الباكي يذكره بأنه ضعيف لتلك الدرجة التي لا يستطيع فيها ذرف مياهه في فقد أمه ؟ و كان حقاً عليه أن يلفه بردائه البارد ليكف عن نحيب الدموع و شهيق الأنفاس ،

” من يحتاج المواساة هنا لوهان ! أنا ؟ إذاًقم بدورك الذي أقوم به ! 

ينطق بالخطأ و منذ زمنٍ بعيد كان ينطق بالأخطاء التي تناقض ما يخنق حنجرته ، يعتقد أن الكلمات القاسية فعالةً أكثر من غيرها في تحقيق ما يريده ، و ناقض نفسه في حقيقة لوهان ، إن كان لوهان ليس بشري في عينيه إذاً لماذا يقسو عليه كأيّ بشريّ أخر ينتظر مواساته ؟ ارتعش غرابةً و أسقط رأسه مابين كتفه الأيسر و رقبته ، سيهون كان في دوامةٍ هوجاء لا طريق لديها و لا علامة للوقوف ! و أن يلفه بردائه البارد لا يعني لسانه غريب النطق بل ذراعيه و صدره و أضلع قلبه !!!

خيط روحه المعلق بين السماء و الأرض ثخن في هذه الليلة أضعاف رقته في السابق ، لم يعد قادر على قطعه كما كان يعتقد و حُضن سيهون كان القاع الأخير الذي وقع به و سعل عليه الكثير من اللعاب ليتمكن من تشكيل سلماً للقاع الأعلى ، ظهر جونغ ان اختفى من ذاكرته ، كلماته الأخيرة قبل الرحيل افنت نفسها من عقله اللاواعي ، و لم يتبقى سوى مشاعره المشتعلة اتجاه الراحل جونغ ان ، شهقتين من تبعات البكاء الحاد و فتح عينيه ليرفع رأسه بعيداً عن كنزته و أرخاه في المسافة الصغيرة الظاهرة من جلد رقبته و بداية صدره و يبرر للناظر إليه ،

” لا أحب رائحتها ، لأن رائحتك هي رائحتي أنا أفعل هذا ! 

شهق عدة مرات و اتسعت عينيه على المعنى الأخر لتبريره ليبتعد سريعاً و يرفع يديه منافياً بها لتفكير سيهون ،

” قبل قليل ، عندما كنت في المياه ، وضعت لك من الصابون الخاص بي ! 

حمحم لصوته الخافت من شدة بكائه و تلفت في الجهات بحثاً عن وجهةً تعيد إليه ثقته المفرطة التي تتلبسه و هو يبادله السخرية من خلال طائر لاري ، حدقتيه المستديرة في النظر لكل ما حوله وقعت على ابتسامة شفتيه المشابهه لابتسامته في الفيديو السابق ، رفع حاجبه الأيسر و صرخ باسمه لتزداد تلك الابتسامة توسعاً ، انتحب بطفولية شديدة ليصمت عن السخرية و سيهون وجد الطريقة التي من الممكن أن تنسي الصغير نوبة بكاءه ،

” رائحتي هي رائحتك ، آه لوهان أنتً حقاً فتى سيء ! 

استلذ برؤية نفيه بكل ما يستطيع ، أصابع يديه و كفيه المتحركة يميناً و يساراً ، حدقة عينيه و رأسه المتحرك بعكس حركة كفيه و شفتيه العابسة و مقدمتها العلوية البارزة في تبرير سطره الخاطئ ، لذة النظر في وجهه بعد البكاء توقفه على مشارف الهاوية التي تحمل في نهايتها بستاناً يحرم على غير قدميه وطئه ، أومئ ليسترح فرط الحركة الذي أصابه و يتمكن من سؤاله ،

” هل أنا السبب ؟ أسف ! 

نفيه البطيء دفع الكلمات لطرف لسانه ليبدأ عمل حنجرته و تحفز حباله للنطق ،

” إذاً من ؟ 

” إن كان يستحق أن تعرفه ، يوماً ما سأخبرك بكل تأكيد ! 

استطاب صدره تلك الاجابة و هدأ من سباق المرثون الذي كان يعدوه ، أومئ و اسند رأسه على يديه عندما استلقى على إحدى وسائد لوهان الكثيرة ، أغمض عينيه و كان كريماً عليه ببضع دقائق ليهدأ و يغسل وجهه و يُطفئ الضوء إلا أن لوهان آثر البقاء في مكانه و النظر مطولاً في الحدة التي طغت على ملامحه حتى مع اختفاء قوته الحقيقة تحت جفنيه ، لم يستطع اسقاط عينيه عن العظمة المتحركة في وسط رقبته ، حدقتيه العسلية استمرت بالارتفاع و الانخفاض معها حتى انتفض على صوت سيهون ،

” صدقني لن تكتشف سر جمالي لوهان ، لقد نظرت لنفسي طويلاً و ازدتُ حيرة ! 

لم يكن نقياً ليضيّع على نفسه مشاهدة سقوطه أثناء هربه إلى الحمام ، ارتفع و ضحك بعلوٍ أراده أن يكون واضحاً للمتعثر بخطواته الراكضة على تلال ملابسه ، عاد لاستلقائه و لم يهتم لسخريته المرتفعة ،

” أسرع لوهان ، أنا لن أنام على كنبتك القبيحة كقبل أيام ، أطفئ الضوء أثناء خروجك ! 

غسل وجهه بالمياه الباردة و عض أصابعه واحداً تلو الأخر على صوته الساخر ، فتح مجرى المياه و رفع شعره للأعلى بيديه ليضع وجهه تحت البرودة ، يحترق من البكاء و الاحراج و سخرية سيهون ، آمن أنه سيستيقظ غداً بتورمٍ مخيف ، سحب عدةَ محارم و مسح وجنتيه ببطءٍ شديد ، نظر لوجهه و قبل أن يستحضر ما دفعه لنوبة البكاء خرج و أغلق الباب خلفه ليُسرع إلى زر الإضاءة و يضغط عليه ، جلس على سريره و شعر بالاختناق فجأة ، أن يشاركه شخصٌ ما سريره بعد فترةٍ طويلة من مكوثه عليه وحيداً كان شيئاً مربكاً لأنفاسه ، صعد على السرير و فتح نافذته قليلاً ليرتجف على صوته الخافت ،

” أغلقها لوهان ، الجو بارد ، ستدخل الثلوج 

نفى و كأن سيهون يراه ليرمش عدة مرات على سرعة اعتداله من استلقاءه و الاقتراب من وجهه ،

” سنمرض بانفلونزا شديدة و صدقني لا تريدني أن ألومك ! 

” أنت في منزلي ، غرفتي ، على سريري ، و أنا من يفعل ما يريده هنا ! 

القوة التي جعلته يبصق كلماته هربت و تركته وحيداً يصارع عيني سيهون في الظلام ، شهق و سقط على سريره لتستمر عينيه بالاتساع على ما فعله المتطفل المصاب بجنون العظمة ، زفر أنفاسه على تسرعه في رميه بتلك الطريقة المؤذية و أغلق النافذة ، استلقى و شعر به يسند ظهره على الحائط ليتبعها برفع الغطاء على جسديهما ، و ذلك التوق نهش أوردته حالما تذكر استرخاءه على فخذيه سابقاً ، فتح عينيه و أمال رأسه ليراه عاقداً ذراعيه لصدره و رافعاً رأسه المستند على الحائط ، أمال جسده ليثبت في اللحظة التي شعر بفخذيه ، انقلب على ظهره ليقابل عينيه المتسعة و صدره المتصلب عن التنفس ،

” ضع وسادة خلف ظهرك إن كنت ستجلس أثناء نومك ، أيضاً تنفس لا تريد مني أن أفعل لك تنفس طبيعي عزيزي ، آه أنا لن أستبدل فخذيك بوسادة ، أنا مريض لا ترفض طلبي همم ~ 

زفر أنفاسه ليختنق في نظرة عينيه الشبيهه بالقطط و يزفر أنفاسه مرةً أخرى ، عض على شفتيه و كره ضعفه في رفض مطالبه ليومئ و يسحب إحدى الوسائد و يضعها خلف ظهره ، رفع رأسه و دفع قدميه للأسفل قليلاً ليرتاح في استلقائه ، أرخاه بهدوء و مضت الدقائق غير قادر على اغماض عينيه ، هدوء سيهون كان ضرباً من أقدام الخيول الأصيلة في الميدان ، قلبه ~

” غني لي ! 

ابتلع و سرق سحراً من مخيلته ليتمكن مجاراة صوته الخافت ،

” لستُ جيداً ! 

” في العادة أنا أغمر أذناي بالموسيقى ليقل حزني ، كن موسيقاي لبضع دقائق حتى أنام ! 

و سقط لوهان في الحيرة و اختيار الأغنية المناسبة لصوته و التشوش عالي التردد في عقله ، عض شفتيه الطريق الوحيد الذي يسهل عليه زيادة فرط حركته بدون إزعاج المسترخي على جسده ، حمحم و توقف من جديد لنسيانه الكلمات ، الحقيقة التي يخفيها عن سيهون أنه لا يمكنه النطق بذات الأغنية التي اعتاد على غنائها لجونغ ان المتعب ، الحروف تتراجع بعيداً عن لسانه و فتحه المستمر لفمه لم ينقذه من التعرق ، مسح جبينه و أغمض عينيه لوهلة ، سيهون قام بدوره قبل قليل و لن يدع نفسه ضعيفةً في وجه احتياج سيهون للنوم ، لن يستسلم لدموعه الصامتة منذ وقت لتنهمر في هذه الليلة خصيصاً ،

” لا بأس ليس شيئاً ضرورياً ، تكفيني هذه ~ 

انقلب على جنبه و قرب وجهه من معدته ، شيئاً جديداً أن ينام على موسيقى انقباضات جدران معدة شخصٍ ما ، أن يستنشق رائحة غريبة عن رائحة أمه ، و لا بأس عليه من تجربة الجديد مع لوهان ، مد يده ليسحب الغطاء لأعلى رقبته و يفتح عينيه تفاجأً بصوته ، أين باخ و بيتهوفن ليعزفاه موسيقى خاصةً للقرون القادمة ؟ رفع عينيه ليتأكد أنها حنجرته التي تهتز لا هاتفٍ ما و لم يشعر بانخفاض أجفانه البطيء ، شكر هدوء الغرفة و الثلوج ، شكر قسوة والده و رجل العمارة الرخيصة ، شكر جميع من دفعه ليحضى بنومةٍ تتدلى عليها زهور ياسمين و زنبق ، لوهان أهداه هديةٌ أخرى و دَينٍ أخر كُتب أعلى كتفيه ليُسدده في وقتٍ لاحق ~

قبل ثلاثةِ أيام . . . . .

” سيهون لم يكن ، له صديقاً ، مطلقاً ، و أنا أعلم أنكما ، لستما أصدقاء ، و لكن يجب عليك أن ، تعتني به ، هو وحيد ، لوهان ، عليك أن تعدني ، أنا لا أريد أن ، يبقى ابني تعيساً ، عدني ، اعتني به ، عدني ! 

الفزع أنطق لسانه سريعاً بالوعد في الاعتناء بسيهون ، و قبل أن يستجمع قوته لينطق بشيءٍ أخر دُفع بقوة عنها من طاقم الأطباء الذين استجابوا لأصوات الأجهزة ، حضن يديه لصدره و استمر بالارتعاش لكل ما يحدث حوله و لا يستطيع استيعابه ، تلفت في الغرفة و بين المعاطف البيضاء رأه يُطأطأ رأسه من غير إجابة لمن يتحدث بجانبه ، انتفض جسده لسماعه ذات الكلمة التي يسمعها من الأطباء في الدراما عند موتهم  ، ابتعد و تبشبث بالباب لعّل عيناه كاذبة و كابوساً أخر يتعرض له بسبب جونغ ان ، نظر من جديد إلى سيهون الواقف بصمت يبتلع ثرثرة الرجل بجانبه ، أغمض عينيه و ابتلع لعابه ليتذكر أنه ذات الشخص الذي اتصل بسيهون صباحاً و جعله أشبه بالمجانين في تصرفاته ، ذات الشخص الذي نظر إليه بنظرة غير مفهومة عندما طلبت أم سيهون الحديث مع لوهان ، فتح عينيه و ابتعد عن الباب ليخرج الثرثار و يُلقي عليه النظرة الامفهومة و يُكمل طريقه ، ضرب صدره ليخفف ضيق قلبه و سيهون ؟ شهق و دخل سريعاً ليتراجع ببطء من صوته المخيف ،

” لا تقترب مني ، دعني ! 

أغلق الباب و جلس على إحدى الكراسي محاولاً تهدئة نفسه المروعة من كل ما حدث ، قبل ساعاتٍ قليلة كان نائماً على أضلعه و فجأة سحبه من غير تبرير ليصرّح بوعدٍ لربما لا يستطيع الإيفاء به لإمرأة تحتضر ؟ رفع قدميه على المقعد ليحضنها بكل ما أوتي من قوة إلى صدره ، تلون وجهه استعداداً للنياح و كما ظن سيهون سيكون شخصاً مهما فهل سيرحل كجونغ ان ؟

 

______________________________

ask

twitter

6 أفكار على ”Printed message | PART5.

  1. لاااا حراام سيهون يححزن
    لوهان وعد ام سيهون انه بيعتني بسيهون يعني فيه اشياء كثيره بيتدخل فيها لوهان وليش سيهون مايحب ابوه شالسالفه ؟
    جونغ ان اكيد بيكون له ظهور ويمكن يطلع قريب ل سيهون !!!
    يالله تحمست على تفكيري ههههههههههههههه بأنتظار البارت

    أعجبني

  2. اوكيييي …. انا ممتلئه من كمية الأحاسيس بارت كلو مشاعر😭😭💕💕💕
    جزئية وفاة امو أليمه قطع قلبي وابوه بالله ايش يحس نفسي اقتلو بالذات اسلوبو مع لوهان ونظراتو 😡😡😡
    لمن جا عند لولو 😭😭😭💜💜💜💜💜 مااتوقعت مررره حسبت لوهان حيرجع يروحلو بس كدا كويس .. يختي على لوهان وإهتمامه الكيوت غطسو في البانيو ولبسو ونشفلو شعرو تلبففصصفقثثصيلتعقث😭😭💗💗💗
    جزئية السرير حبيتها كلها كيوت لوهان العنيد وسيهون اللي يفرض رأيو بالقوه شي جميل جدآ لوهان جالس ينسي سيهون ألمو بدون مايحس 💜💜💜
    انصدمت صراحه من ام سيهون انها كاشفتهم وكيف خلت لو يوعدها بإهتمامو بولدها شي يحزززززننن 😭😭😭😭💔💔💔
    لطيفتي انا عندي مشكله 😔 ترى انا مره الخبط في مين اللي بيتكلم دحين وأقرى كم مره ومن السياق اعرف اذا كان سيهون او لوهان يعني لو تقولي مثلآ نظر اليه ذا عينى القطط وقال – رد الطفولي وكدا يعني عشان استوعب بس 💟
    وربي يسعدك ع التحديث السريع ماشاءالله تبارك الله عشان مااحسدك بس 😂😂
    لوفيو 💜

    أعجبني

  3. الرواية جداً جميلة ، حبيت الفكرة و تسلسل الاحداث ، بس لما اقراء اتلخبط مين اللي يتكلم مو عارفة ، ي ليت تحطي فراغ بسيط بين البوف مو لازم تكتبي مين بس فراغ عشان نعرف انه شخص ثاني يتكلم ،، و شكراً .

    كوني بخير ❤️

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s