printed message | PART6.

img_1566


دورك في حياتي لم يكن سوى فرعيٍ لا ينتمي إلى الكمال ، بضع سنوات ظننت فيها أنك النقطة التي تنحاز إليها نفسي و كم كانت ظنوني خاطئة ؟ أنا لا أراك الأن و أعترف أنك لم تفارق عقلي كلياً و كنت تأتي بين أحب أشيائي و ألطفها لتُصبح أتفه شيءٍ على أرض قلبي ، قريباً جداً سأبصق على ذكرياتك جونغ ان و أشعل الفتيل لتحترق ! 

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

حتماً سيتصاعد دخان الخيبة من كف يد لوهان الممتدة للمساعدة ، سيُلقى في مدخنة الأيام ليختنق من السواد العالق في جدرانها إن كان من ساعده شخصاً ليس سيهون المتطفل الذي لم يُصدق عينيه في أول لقاءٍ جمعه مع المنتحل الغريب ؛ عض لوهان شفته السفلية بقلقٍ كبير يغزوا أصابعه المتسللة لتتحسّس وجه سيهون النائم ، تلك الشاشة التي تحسّسها كثيراً تحطمت ليكون سيهون قريباً منه ، أرخى سبابته على ذقن سيهون و صعد به إلى عظمة وجنته ، ساق لوهان نفسه لغيومٍ بيضاء كثيفة حالما رفع سبابته قليلاً ليتحسس جفن سيهون المرتخي ، انحنى كثيراً لوجه سيهون و كأن عينيه لن ترى خفايا ملامحه إن لم يقترب بذلك القرب المحرّم و شعر بأنفاس سيهون تُقشعر مسامات وجهه و أَحبها ، بلل لوهان شفتيه و نسيَ لسانه واقفاً عليها إلى أن حشر إصبعيه بجانب إبهامه على جانب وجنة سيهون اليسرى ليشهق و يختنق بأنفاسه للحدقتين السوداء المحدقتيّن به ، سحب لوهان يده و كثائرٍ في الثورة الفرنسية الكبرى لا يهدأ عقل لوهان و لا يكف جسده عن الحركة منذ الساعات الخمس الاولى لاستيقاظه بعد الذي حَدث ~

بينما التي أعدت لهما الغداء تكاد تضحك على غرابة أخيها و سرعته في تحقيق كل ما يريده ، لم يخفى عليها أنه فوضوي في تصرفاته و غضت الطرف عن ذلك ، منذ فترة طويلة لم تراه بتلك الهالة ، التفت إلى سيهون و ابتسمت لعينيه التي سقطت عليها فور التفافتها ، بدا لها نذيرُ خيرٍ و لن تفوت الفرصة في الحديث معه ، اندفعت في سؤاله و معرفة أحواله و طريقة تفكيره و مبادئه !!!!

و سيهون رأها غريبةً في عينيه و لم يهتم ، لم يُرهق تفكيره فيما تريده و لم يكن ذا وقتٍ فارغ ليفكر ، هو ممتلئ بالشوق لأمه و لوهان كان مستحقاً لينشغل به عما يشعر به ،

ثلاجتك ينقصها الجزر و المخلل !

قصصك مملة ، ما الفائدة منها ؟

ما هذه الحلوى غريبة الطعم !

تشرب الحليب ثلاث مرات في اليوم ! هل أنت طفل ؟

أحب سيهون الجدال معه و رؤية تعابيره و تصرفاته ، بطريقةٍ ما لا يُشبه لوهان نفسه في رسائله فهو بعيداً عن المفردات قليلة الحياء و قريباً جداً من اللعثمة فيما يريد قوله ، و إصبعه الأوسط أكثر ما رأه سيهون لذا في سخريةٍ ما حدق به سيهون ليسخر من طول إصبع لوهان ،

قصير ، أراهن أنني لن أشعر به !

في تلك اللحظة أراد سيهون المزيد من غضب لوهان اللطيف ، صراخ لوهان بجملةٍ من الأسطر التي لم يفهمها كان مستحقاً لأن يضحك بصخبٍ عليه ، عينيّ لوهان و ربُ حاجبيه المرتفعة و يده التي امتدت لتضرب ظهر سيهون ؛ سيهون لم يكن يشعر بأنه فاقدٌ لأمه حينها ~

قبض سيهون على يديّ لوهان بقوة و أومئ لكل ما يقوله الغاضب لكي يهدأ و لم يستطع أن يكتم سخريته عندما رأى الدمعتين الطفيفة في عينيه ،

حسناً الأن تيقنت أنك طفل ، تبكي من سخرية !

سقط سيهون على الأرض و احتضن وجهه بين كفيه لتبقى هستيريا الضحك تضرب الحيطان بقوة و أضلع لوهان كان لها النصيب الأكبر من ذلك الضرب ~

بلل لوهان شفتيه و لم يعد قادراً على الغضب أو التصنع بردات فعله الغاضبة و سقط بجانب سيهون ليضحك بصوتٍ عالي يجاري صوت سيهون لعلّه يفوز لمرةٍ واحدة و عندما لاحظ سيهون ذلك زاد من ارتفاع صوته لتبدأ حربٌ أخرى من نوعٍ مختلف . . . . . كأنهما يبصقان على الحياة الخالية من شخصيهما المميزين ، كأنهما ينتعلان حذاء سندريلا لينقادان في النهاية إلى حياةٍ مُريحة . . . . . ركض لوهان لغرفته و أخرج أقراص الموسيقى التي أهداها له جونغ ان سابقاً و أسرع إلى المسجل ليضعها ، احاط خصره بكفيه و نظر لسيهون من الأعلى بنظرةٍ جانبيه مضحكة ليصرخ سيهون ضحكاً و نهض لفعل ما يفعله المجنون أمامه ؛ خلع سيهون القطعة الصوفية السوداء و اِقترب لينزع القطع الصوفية التي يحاول لوهان نزعها من فوق جَسده بكل قوته لتتهاوى عليهما لحظة صمتٍ و تأملٍ لِما يرتديانه من ملابس داخلية لتنفجر رئتيهما صخباً من جديد ~

استبدلا القرص المنتهي بقرصٍ أخر حتى ما عادا يفرقان بين ما سمعاها و التي لم يسمعانها و مع الفوضى اعترف لوهان  لأذنيّ سيهون أنه يحب الرقص و كل ما يتعلق بالرقص و أنه كان في أكاديمية ليتعلم الرقصات العالمية و لكنه خرج بسبب القذر جونغ ان و حرفياً صرخ بجونغ ان القذر ؛ و سيهون لم يعود لسؤال لوهان من كان جونغ ان ؟ بل أكمل اعتراف لوهان باعترافٍ خاصٍ به ~

ليتنازل صوت لوهان العالي ببطءٍ مما سمعه و يتشبث بكتف سيهون لئلا يسقط من تعثره ، بين دقات مفاتيح البيانو العالية و تحركات سيهون العوجاء في الرقص سقط لوهان بهدوءٍ مختلف عما كان عليه مع جونغ ان ؛ بطبيعة الأسمر كان دائماً يفتعل الفوضى و الهدوء كلما أراد و حيثما أراد ، لن يلتفت إلى مكانهما و لن يراعي مشاعر لوهان الخجلة ؛ أغمض لوهان عينيه و المفارقة التي يُحدثها عقله الطفولي لم تنتهي ، سيهون يتحرك بإعوجاجٍ واضحٍ يُسبب دوراناً عقيماً في رأسه و لم يشعر سوى بالهدوء الذي لم يشعر به أبداً لتخّرج ابتسامةٌ طفيفةٌ من أقاصي قلبه لم يستطع إخفائها بسبب النبض الذي لم يفارق قلبه منذ اعتراف سيهون ،

سأدرس الموسيقى إذاً من أجلك و أتخلى عن دراسة القانون !

.

.

.

أنهى سيهون اتصاله لطلب العشاء و حدق في الفوضى التي صَنعاها قبل ساعتين مسترجعاً كل صغيرةٍ حدثت و أودت بحزنه لغيابات الجُب ، لوهان كان مُحسناً و مراعياً لتلك الدرجة التي اتصل فيها على أخته صباحاً و أوصاها على بضعة أدوية و مسكنات للبرد الذي أصابه ، لوهان لم يعد غريباً منتحلاً سيء الكلمات بل أصبح الوجه و اليدين الذي لاذ بهما سيهون من ثُقل الحياة ~

رفع سيهون أخر أكياس رقائق البطاطس و أنهى ترتيب وسائد الكنبات ليلتفتَ على المنتهي من استحمامه و ابتسم على ما يرتديه و تيقن أن جسد لوهان يلتقط البرودة سريعاً و لن تكفيه قطعتين صوفيتيّن و جوربٌ واحدٌ مع الثلوج الكثيرة في الخارج ؛ أخبره عن طعام العشاء و رفع سيهون حاجبه على الإيماءة التي كانت إجابةً غريبةً من لوهان و لم يستزيده أكثر منها و ذهب إلى المطبخ ، جلس على إحدى المقعديّن و أرخى رأسه على الطاولة ، سيهون يود سؤال لوهان عما كان حديث أمه إليه ؟ ما الذي طلبته ؟ و زفر أنفاسه ليرفع يده إلى جهة قلبه و مسح بها دائرياً عليه ، لم يكن شوقاً هيناً على نبضه لينبض بمعدلٍ طبيعي و فجأة أراد الجلوس وحيداً من دون أنفاسٍ تشاركه المكان و حتى من لوهان ، استقام سيهون و أسرع إلى الغرفة ، ارتدى ملابسه و سحب هاتفه و قبل أن يتقدم خطوةً أخرى رأى قبعته السوداء مُعلقة في نهاية الخزانة ، نفى على القليل منه الذي أراد البقاء و خرج قبل أن يلتفت إلى المتسعةِ عينيه على إرتداء سيهون الحذاء و إغلاقه الباب بهدوء ، ما زالت السماء تفرد جناحيها و أين المهرب بعد أن هرب من ملاذه ؟

سخر لوهان من أكياس العشاء و تركها فوق الطاولة ليدفن جسده تحت أغطيته كالعادة ، استنشق سيلان أنفه و شعر بأنه حورية البحر أريل ، ذات الشخص الذي ساعدته أُعجب بصوتها الجميل و جعلها مُخيرة بين رغبة والدها و الساحرة الطامعة و رغبتها الشديدة بالبقاء معه ، إلا أن أريل لم تنطق وعداً بالإعتناء سوى لنفسها ؛ انقلب على معدته و ضرب قدميه مراراً بالسرير و كأن شيئاً ما سيتغير ، كان متهوراً بأفعاله ، إعطاء سيهون صوفية جونغ ان و الرقص معه على موسيقى أهداها له جونغ ان ما الذي أراده لوهان أن يختلف ؟ و ما الذي اِعتقد أنه سيتغير إن استخدم خواص جونغ ان مع شخصٍ أخر ؟ 

بينما سيهون نائماً منذ الوقت الذي دخل به غرفته في منزل والده هو شخصٌ فاقدٌ و الفاقد يتلهف لساعات النوم أكثر من فعل أيّ شيءٍ أخر ، تحرك للجانب قليلاً و رقبته أصدرت صوتاً مؤلماً ليعتدل من انحنائته و جلس ، مسح عينيه و حدق في يديه لوقتٍ طويل ، طنيناً ما في أذنيه يُخبره بتفقد المنتحل الذي تركه بلا أيّ كلمة ، التفت إلى الساعة و كانت تماماً في الثانية التي يجهل هل هي فجراً أو مساءً ؟ استقام و شعر بحنجرته تلسعه لكنه لم يهتم و أكمل طريقه إلى النافذة ، أبعد الستائر و اتضح له أنه قضى يوماً كاملاً في النوم ، حياته لم تكف عن العبوس في وجهه منذ أن علم نوايا والده و أن أصدقاء المرحلة الابتدائية لا يبقون بحجة -أريد التجديد- ، منذ أن توقف عن النباح و الكفاح و تعدي الخطوط الحمراء للبقاء مع الجميع ، منذ أن اكتفى بأمه حبيبةً و صديقاً و أختاً و منصحاً و كل الذي يحتاج لترحل تاركته وحيداً ، سيهون يعتقد أنه لم يُجبل على السعادة و اقتناء الأصدقاء لأيام العُسر و الأن يجب عليه ألا يدع فقّره للأشخاص يتغلب عليه و يدع الفرصة للوهان لإشباع ذلك الجوع ، يجب عليه أن يغادر و يُعطي لوهان وضوحاً تاماً لشخصيته السيئة . . . اغتسل و رتب حقيبته استعداداً للمغادرة ، خرج متوجهاً لمكتب والده متوقعاً وجوده و أصاب في ذلك ، جالساً بهدوء في الظلام ينظر من حائطه الزجاجي إلى الخارج ، نقر سيهون على الطاولة لكي ينتبه والده لوجود شخصٍ ما و حظي باهتمامه مع أول كلمة بصقها عليه !!!!

و من خلال معرفته بابنه لن يرضى بأيّ مساعدة سيقدمها له في الغربة ، رحلت زوجته و لم يتبقى سوى ابنه الغير جيد في طريقة حديثه ، لا يفهم كل ذلك الحقد في قلبه و السوء الذي يحمله عليه ، كان جيداً في تعامله و لم يُشعره بنقصٍ ما ، رفع رأسه لسيهون و أومئ لكل ما بصقه و أجابه عن مكان رماد أمه ليسمع صوت إغلاق الباب ، تنهد و وضع مذكرة في رأسه لمحادثة شخصٍ ما لينتبه إليه في أمريكا !!

جلس سيهون و مسح على رمادها ليُخرس عن جميع ما جاء لقوله ، تنفس بعمّق و عض على شفته السفلية في محاولةٍ لتهدئة ألم قلبه ، قضت حياتها على رعايته و يجب أن يُكمل أحلامه حُباً لها و إكراماً لما فعلته ، استند على ركبتيه للوقوف بعد مضيّ ساعة و ذهب لحمل حقيبته و التوجه إلى المطار ، وجب عليه التوقف لأخذ شهادته من المعهد و تحية معلميه قبل ذهابه و لم ينسى مراسلة لوهان ، جلس على إحدى المقاعد منتظراً رحلته بعد ساعتين ؛ سيهون عليلٌ بالتفكير كحقيبة سفرٍ صغيرة عِلقت بين عدة حقائب كبيرة ، احتضن ذراعيه لصدره نافضاً مشاعره المهتزة بشأن ما يفكر في قوله للوهان القادم ، هل يجب عليه الإختباء حتى لا يراه و يضطر لنطق كلماتٍ سيئة بحقه ؟ و يبدو أن الفكرة لم تكن سريعة الحدوث لأن صوت لوهان المرتجف برداً تسلل إلى أذنيه ، عض سيهون على شفتيه حالما رأى مظهر لوهان و علم أنه أتى سريعاً من غير أن يبدل ملابس المنزل ، فسح مجالاً و أشار إلى لوهان بالجلوس لعلّ ضيق المسافة يلهمه القوة و الكلمات المناسبة لحقيقة أنه لم يعد يريد لوهان في حياته ، و تلك الحقيقة لم تكن هينةً ليجد لها سيهون كلماتٌ مناسبة ؛ ميّل سيهون رأسه و رأى حدقتيّ لوهان العسليتيّن تُحدق في شيءٍ ما ، تتبع الشيء حتى اتضح أنه مجموعة أشخاص واقفون في طابور الانتظار لختم أوراقهم ، زفر سيهون أنفاسه و قرر سؤاله قبل أن يبصق ما يريد ،

نحن لسنا أصدقاء صحيح ؟

رمش لوهان عدة مرات على الحقيقة التي نطقها سيهون و أومئ بشرودٍ عميق ، ضجيج صالة المطار اختفى و انحصر في زاوية مختلفة عن الجميع ، فكر لوهان سريعاً في تبعات سؤال سيهون و شعر بأنه غير مرغوبٍ به بعد أن رحلت أمه ، ليس مهماً بقائه و رحيله ففي النهاية حقيقة -لسنا أصدقاء- تُرغمه على التصديق أنه لا شيء في حياة سيهون ، عض لوهان شفته السفلية و الوعد تردد في أذنيه ، نفى بضعفٍ شديد و فتح عينيه مرعوباً من صوت سيهون العالي ، ارتجفت شفتيه و فكّرة أنه لم يستمع لسيهون قبل قليل أعلمته لأيّ قدرٍ ينتمي ، و إن نطق بوعدٍ أخرق لا يجب عليه التأثر و البكاء لأن الحقيقة صادقة ، جونغ ان كان صادقاً في تعامله و رحل بعد بصق الكثير من الوعود أيبكي الأن لأن سيهون سأله سؤالاً عن تلك الحقيقة ؟ 

حمحم لوهان و أخفض رأسه سريعاً حتى لا تنسدل دموعه أمام سيهون ، مسحها و كان شاكراً لشعره الطويل و معطفه الثخين في إخفاء وجهه ، ابتسم بحنجرةٍ عابسه و حمحم من جديد حتى لا يبدو صوته حزيناً ، 

بالطبع ، لستَ سوى متطفل ؟

اقشعر جسد سيهون لما نطقه لوهان و كأن سؤاله قبل قليل أراده أن يُنفى و يُنسى إلى الأبد ، غريبٌ أمره و أمر تلك المشاعر الغاضبة التي انتشرت من حوله أثناء نطق لوهان بمتطفل ؛ عض سيهون على وجنتيه من داخل فمه و نهض ليسحب لوهان من غير سؤاله إلى وجهةٍ لا يعلمها ، استمر بالمشي و الدخول بين أفواج الناس المغادرة من غير انتباهٍ إلى المتضرر من اندفاعه الغير مبرر ؛

لوهان لم يكن ذلك النوع الذي ينقاد بواسطةٍ أيّ شخص إلى مكان مجهول و لكنه بغير وعي هو استجاب لسيهون مرتين بلا تردد ، لربما حاول سحب يده و حتماً لم يضع قوةً كبيرة في السحب ~

و سيهون صوته أصبح يختبئ و يتوارى خلف ستار حنجرته لئلا يظهر غليظاً سيئاً يخيف المنتحل خلفه ، و حتى تلك البقعة التي شعر أنها يدين تلوح له وقف و سحب لوهان لجانبه ، سيهون انتظر أن يقول شيئاً أو يستنطق لسانه نفسه و يخرج من هذا الصمت المميت و بينما هو يصارع لسانه ؛ -لوهان- كان يصارع هلعه منذ الصغر ، يحاول التراجع و إغماض عينيه ، يحاول جاهداً أن يكون قوياً كما يجب عليه أن يكون و خانه صوته المرتجف ، 

سسيهونن ، لننجلس !

أجاب لوهان الصمت و الصمت كان أضعف ما توقعه و لا يجب عليه البقاء في مكانٍ يضرُ بصحته ، التفتَ للذهاب و لم يستطع ألا يتألم بصمتٍ لما فعله سيهون به ، قبضة سيهون على ذراعه شعر بأنها تسحق عظامه لذا بلا أيّ تردد قام بالصراخ و سحّب يده بضِعف قوة قبضة سيهون ، عينيّ لوهان المنذرة بانهمار الدموع كانت جافةً على غير العادة ، لا تُنذره و لا تُبشره بحبس مياها لمدةً أطول ، حشر لوهان يده المتضرره في جيب معطفه و نظرةٌ غير مفهومة رُسمت باتقان على ملامحه العابسة ، عقد حاجبيه لسيهون الصامت و الخالي من تعابير تُفسر له أفعاله الحمقاء ، 

هل جُننت ؟ لا أنا المجنون الذي أتيت راكضاً بسبب رسالتك الحمقاء ! آه أسف يا نفسي أسف !!!

ضاقت عيني سيهون على صراخ لوهان و أسفه الغريب لينتبه على انحنائة ظهر لوهان ، عض وجنتيه من جوف فمه و لم يستطع أن يقول ” لنكن أصدقاء ” ، ” لا أريدك أن تذهب قبل أن تستمع إلي ” ، و عندما رأى ظهر لوهان يبتعد أشفق على نفسه التي لم تستطع الاستجابة لما يريده ليركض و كأن المسافة بينهما بعيدة و الحقيقة أنها بضعة خطوات يستطع قطعها مشياً ، مد يده ليقبض على ذراع لوهان و تذكر انزعاجه قبل قليل لتنكمش أصابعه بتلقائيه و همس ،

أنا أخلق شخصية جديدة لست معتاداً عليها لأجلك لوهان لذا توقف و استمع إلي أرجوك !

ظناً منه أنه يهمس و لم يكن ~ 

أذنيّ لوهان و من حوله استمعوا لاعتراف سيهون الصغير بشأن أن هذا الشخص الذي يرتدي قطعاً صوفيةً كثيرة و معطفاً و حذائاً ثقيلاً يجعل من جسده النحيل أكثر سمنةً و ضخامة قلب موازين حياة المرتدي لباساً أنيقاً يتماشى مع الأجواء المثلجة ~

التفتَ لوهان بعينين منذرةً بالدموع و أسرع إلى سحب سيهون إلى ذات البقعة التي فرّ منها فزعاً و من أجل ألا يمرض وقف ضد الحائط الزجاجي و  عزل رؤية الأعين المحدقة به بقامة سيهون الطويلة ، تنفس لوهان سريعاً و ما زال يقبض على ذراعيّ سيهون بغير وعي كما اعتاد ليبتلع مختنقاً على همس سيهون ، 

ذلك اليوم الذي اعتنيت بي و حملتني و نطقت سيهوني و غنيت لي كان كثيراً لوهان على شخصٍ مثلي ، أنا لم أكن جيداً في تكوين الأصدقاء و حقيقةً ما هي الصداقة ؟ ” 

فتح لوهان فمه و انعقد لسانه في الداخل ، قاوم كثيراً لئلا يستجيب للاختناق و لم ينجح ، حديث سيهون صعبُ الاستيعاب لعقله الصغير و الذي ألصق الغيمتين لتنهمر مطراً خفيفاً لم يستعِّد لوهان لكلماتٍ كهذه ؛ منذ أن قرأ مكان اللقاء و رأى صالة المطار و التذكرة في يد سيهون تنبأ عقله بشتى التوقعات السيئة و الغير قابلة على التحسن ، 

سأغادر إلى أمريكا للدراسة ، سأبقى هناك لخمس سنوات و لربما أكثر ، و أشعر أنه يجب عليه أن أغادر حياتك و أدعك تغادر حياتي ، لأن لا شيء يربطنا ، و لكن لا أستطيع !

و الحقيقة المجهولة أن لوهان نفسه لا يريد أن يتقبل تلك الحقيقة التي تقول لا شيء يربطهما ، الرسائل و الصور و الفيديو الوحيد ، المشفى و باقة الورد و المعطف المشمشي ، المقعد الخلفي و الثلوج و السنة الجديدة ، الحليب و الشاي و النافذة ، الملابس الداخلية و التفاف الأيادي و الرقص ، كن موسيقاي و حتى صوقية جونغ ان السوداء التي أخفاها لتعينه على اشتياقه ، فكيف تكون الحقيقة أن لا شيء يربطهما و هستريا الضحك قبل الأمس تصرخ مُلبيةً لإحقاق الحق ~ 

أنا ، آه لا أعلم ، أنا أريد …

أنا لم أتأثر أبداً بكلماتك المبتذلة ، أنا حقاً لم أتأثر ، فقط اصمت !

بلل سيهون شفتيه على صوت لوهان المرتجف الذي يتضح منه أنه يبكي ، فتى السادسة عشرة تشكّل أمام عينيّ سيهون بثانيةٍ خاطفة ، رفع ذراعيه قليلاً ليدفع لوهان بين أضلعه و أرخى ذقنه على رأس لوهان ، رائحة مُنعشة كالمعتاد من الصغير لوهان تُنعش أوردة سيهون المتعبة من التبرير و دقيقةٌ أخرى كانت تأكيداً لذات سيهون أنه يستطيع الاكتفاء به و الالتفاف حول لوهان كدائرةٍ بلا زوايا قابلة للتهميش ، ألتلك الدرجة كان مفضوحاً باسترخاءه لتهتز أكتاف لوهان الضئيلة ضحكاً ؟ 

انظر إلي ، أنا أنحني لكي أحتضنك بشكلٍ صحيح ، قصير جداً !

سارق ، متطفل ، مثير للفوضى ، هل تعتقد أنني نسيت عشاء ما قبل الأمس ؟

تجمد فم سيهون عن الضحك و تصلب وجهه عن رسم تعبيرٍ طفيف ، تذكّر طلبه لكثيرٍ من الطعام و خروجه من غير دفع بنساً واحد ، ابتعد عن لوهان محاولاً البحث عن سخرية تنقذه من نظرة لوهان الحادة و نسى المعاجم التي يستمد منها سخريته السريعة على ضفاف تلك اللمعة التي استمرت بالظهور من خلف حدة عينيّ لوهان ليتيقن بأنه جميلٌ جداً بذلك التعبير المرسوم على وجهه و جميلٌ جداً كلمةً قبيحة لوصف ما يراه أمامه ~

 رفع سيهون يده ليضعها على وجنة لوهان النحيلة و قبل أن يتلقى ضربةً منه قبض على يد لوهان التي تريد ضربه ليسحب الأخرى من جيب معطفه و يحتضنهما بين كفيه متجاهلاً رجفة لوهان و اتساع عينيه ، سيهون توقع أن يضربه لوهان بعد الضربتيّن التي تلقاهما منه ، هو فهم طريقة لوهان في الاستيعاب فسيهون يحظر كل شيءٍ يحاول لمس لوهان أو الهمس بجانب أذنيه كالوحدة البشعة من ذلك اليوم ~

استمر سيهون بتدليك يديّ لوهان و إبعاد البرودة عنهما و النظر إلى ملامح لوهان المتوترة ، المتعرقة ، المبتسمة ، الغارقة في شيءٍ لم يستطع معرفته ، اسم جونغ ان القذر انسدل إلى أذنيّ سيهون و تساءل عن هوية القذر و علاقته بلوهان ؟ هل أذاه بقوة ؟ هل حقاً كان السبب في تركه الأكادمية ؟ و لم يدع تلك الاستفهامات تدمر ما يحاول بنائه مع لوهان ، تجاهلها و لم يُحطمها بل أجلها لوقتٍ أخر و كما قال لوهان ، ” إن كان يستحق ، يوماً ما سأخبرك بالتأكيد ” ~ 

ستتأخر عن طائرتك إن بقيت أكثر تفرك يداي !

ضم سيهون شفتيه لهمس لوهان الغير قابل على التصديق بينما حركة عينيّ لوهان المفرطة كانت شهيةً جداً بدون كل الدموع التي رأها بها ، أومئ سيهون و أشار إلى الطريق ليذهبا و كما توقع سيهون ضربة لوهان سابقاً توقع سيهون تصلب جسد لوهان و نظرة عينيه ليديه ، 

أجل سأمشي و أنا ممسك بها ، ما الخطأ ؟

أوه ، لم أعتقد أنك تملك جانباً مثيراً سيهون !

هز سيهون كتفيه بثقة و بخطواتٍ واسعة اتجه إلى مكانه السابق في الدور الأرضي ؛ سيهون يعلم يقيناً بأن لوهان يعاني في مجاراة اتساع خطواته و يحاول بجهد إخفاء وجهه بياقة معطفه حتى لا تحدق به العيون و التفتَ بابتسامة هادئه أسقطت جبال الغضب التي تكونت في قلب لوهان بسبب ما يفعله سيهون أمام الجميع ، 

لنجلس قليلاً ، سأغادر بعد نصف ساعة ” 

أومئ لوهان ببطء و اغتنم الفرصة في إرخاء سيهون لقبضته حول كفيه ليسحبهما سريعاً و يخفيهما في جيوب معطفه ، تحسس هاتفه و أينعت زهرة جوري في وجنتيه للفكرة البسيطة التي داعبت عقله الطفولي و بشيءٍ من الفرحة هتف للعابس من فراغ يديه ، 

دعنا نلتقط صورة سيهوني ، همم ~

رفع لوهان هاتفه و دفع جسده لنهاية المقعد ليلتصق فخذه قريباً جداً من ركبة سيهون و فخذه !!!

 رفع سيهون يده الفارغة من الهاتف لتلّتف حول رقبة لوهان لغاية التصوير بينما في عُمقه كانت له غايةً أخرى لم يعتقد أن يشعر بها ، أن يمتلئ بها في ثانية و لم ينتبه ليد لوهان التي تحاول الارتفاع أكثر من أجل صورةٍ جيده ، انقاد لرغبته و أخفض رأسه ليصل إلى رقبة لوهان سريعاً من غير توقف ، كاد أن يُرخي جفنيه و يستشعر تلك اللحظة التي لن تتكرر قريباً و صراخ لوهان كان زر الافاقة ، 

سيهون انظر للكاميرا ، إلهي ما رقبة الزرافة التي تملكها !

عقد سيهون حاجبيه بغضب و سحب الهاتف من يدِ لوهان بقوة ليبدأ السخرية المخفِّفة لِما حُرم منه ، 

و تقول لي أنك رجل حقيقي مع قصرك هذا ؟

رفع سيهون يده و ضرب رأس لوهان لينظر إلى الكاميرا و لوهان استمر في النظر للأسفل ، ضم سيهون شفتيه و ربت مكان ضربته بقليلٍ من الحنية ، أراد أن يَضحك سيهون على عبوس لوهان الصغير الملون على وجهه و من الأفضل أن يخّنق حباله الصوتيه على أن يسمح لصوته بالخروج في وضعٍ كهذا ، لوهان سيجعله يسافر برضوضٍ كثيرة ؛ الصق سيهون جسده به أكثر و أنزل يده التي تربت على رأس لوهان ليلفها حول معدته ، هزه قليلاً ليتساقط عبوس لوهان و ضحكته العالية كانت مُفاجئةٍ جداً لسيهون  ، 

آه سيهون ، نعم كن مؤدب في تصرفاتك !

شخر سيهون بصوتٍ متململ و أومئ لسخرية لوهان المستمرة بلا أيّ تعبيرٍ صغير ، رفع الهاتف و استمر بالتقاط الصور لكل وجهٍ يرتسم على ملامح لوهان الغير قابلة على التنبؤ ، سحب هاتفه من جيبه أثناء نداء الطائرة المغادرة إلى سان فرانسيسكو و أسرع في ربط شبكته بهاتف لوهان ليرسل جميع الصور بلا أيّ توقف لاعتراضات لوهان بشأن قبحها ، عقد سيهون حاجبيه لأمرٍ ما و نهض على النداء الثاني المستمر في الطنين بأذنيه ، 

لم أعلم أن لديك رقم هاتف ؟

لقد اتصلت بك كثيراً ، ستجده في هاتفك !

أومئ سيهون و ركض للبوابة و قبل أن يبتعد لكيلو مترات بعيدة كان حِقّاً عليه أن يلتقط لوهان في حضنٍ عميق و سريع ، ألم يكتفي منه بجانب الحائط الزجاجي ؟ 

و حلقت الطائرة إلى نقطة البداية لحلمه و عاد لوهان لشقته يحمل بجعبته الكثير من الحكايا و المشاعر و الابتسامات ، في العادة سيستلقي لوهان و يحتضن الأغطية و لكن اليوم مختلف ، في الحقيقة اختلافه بدأ منذ تلك الثانية التي رن هاتفه بتنبيهٍ من طائر لاري ، أسعفه الوقت للتمتع بمياهٍ ساخنة و حليبٍ سريع مع حلوى التوفي ، ارتدى جيداً و فتح الصندوق الصغير في درج خزانته ليسحب منه عدةَ أموالٍ خزنها منذ فترة و ذهب إلى متجرٍ للدمى ، تُداعب وجهه الابتسامة كلما التقط دميةً محشوة ، اشترى اثنتين و في الطريق المؤدي إلى الشارع العام استوقفته قبعاتٌ عديدة خلف زجاج محلٍ ما ، أخذ وقته في اختيار قبعاتٍ تناسبه و تناسب الصغيرة سو آن ، و حالما رأها في منزل أخته لم يستطع أن يوقف انتحاباته و اعتذاراته لذلك اليوم ، أهداها الدمية و القبعة و ألواح الشوكولا و نظر إلى أخته التي تعمل على شيءٍ ما و من الواضح أنه مهم ، ضم شفتيه و حاول جذب اهتمامها لما يريد قوله ليتلقى نظرةً حادة من خلف النظارات تُجبره على ابتلاع طلبه و اللعب مع الصغيرة ، أفكاره الكثيرة بشأن سيهون و أمريكا و تحقيق حلمه الذي لربما يكون دراسة الموسيقى ليس متأكداً من ذلك و لكنه شجع نفسه لشق طريقه و بناء مستقبله كسيهون ، 

حسناً ، ما الذي تريده ؟

التفت إليها و موضع أصابعه خلف رقبته ، يفركها هناك بشيءٍ من القوة ، خجل من كثرة طلباته في الشهر الأخير و يشعر بعدةِ مشاعر غريبة تجعله يفكر أنه عالةً على أخته و هو في هذا العمر ، 

آه ، غرقت في أفكارك مرةً أخرى ، ما الأمر ؟

حمحم و رتب كلماته ليبصقها و يرتبك على وجهها الخالي من التعابير ، أسرع في تبرير طلبه بالعودة إلى الأكاديمية ليختنق من اعتصارها لجسده في حضنها ، المفردات التي يجب أن تصف فرحتها لا وجود لها ، سقطت دموعها و قبلت وجنتيه حتى دفعها بقوة و صرخ باسمها بشيءٍ من الفزع و الاحراج ، ابتلع و أحس بعينيه تلسعه لما قالته ،

لا تقلق ، لدي شخصٌ مدينٌ لي و سوف يعيدك إلى الأكاديمية بدون مشاكل ، استعد فقط  “

وثبة الغزال الوليد بدأت ~ 

الأمنيات الغريبة التي ينام لوهان عليها دائماً قفزت من أعالي عقله ليحل محلها صورتهما سوياً في المطار ، تأملها ، رسمها ، حمضها ، نسجها و نسخ منها عدةً نسخٍ في عقله اللاواعي ، انقلب على معدته و ضحك بصوتٍ عالي على ظن سيهون أن اعترافه كان همساً ، عض شفتيه و أراد الاطمئنان قبل أن ينتقل لأحلامه و لكنه تردد و تخبط ما بين الأن و الغد ليثبت على إرسال رسالة صغيرة غير مزعجة و غداً ؟ ضرب جبينه و غداً سيكون غداً أخر بكل ما فيه ، 

وصلت ؟ نم جيداً يا وجهه القطط ، غداً لدينا جولةٌ أخرى !

الشروق لوهان و السلم الذي يدفعه للأعلى لوهان و بقايا حزنه ينجلي و يندثر و كأن لوهان ثقبٌ أسود أفناه للعدم ليولد من جديد كقنديلٍ مضيء لا يخشى الوقوف في الظلمة ~ 

______________________________

تيامو ~

ask

twitter

 

9 أفكار على ”printed message | PART6.

  1. كَ العاده -شيم- مبدعهَ ب البارت فيه مشاعر حلوه مدفونهَ بين السطور , سفرة سيهون مَ كانت من ضمن افكاريَ ابدا للبارتات , كَ سرد ومفردات ابدا مش صعبه شرحك للموقف والحدث جميل جداً حبيته جداً لا تغيريهَ حبيته لانه جديد وش مستهلك , سو ب انتظارك والتنزيل شبهَ يومي ان شاء الله يتركك ف ضغط نفسي وتعب , حبيت انه بين كل يومين و ٣ بارت بجد اقدر مجهودكَ ومافيه شيء يستدعي اني انتقدهَ كل شيء حلو وجميل , 💗💗

    إعجاب

  2. كوني اكتشفت الرواية بالامس فقط . اشعر حاليا بالسعادة اهو غريب ان يكمل يومي بارت لطيف من جميلتي شيم ! كمية المشاعر الي في البارت فاقت توقعاتي واسلوبك في سرد الرواية وتدليل الحبكة رائعجدا كاتبة على مستوى عالي فخم *

    إعجاب

  3. دايما تبدعين بكتاباتك البارت جميل وزي ماقلتي مافيه شي مستهلك واضح انك تكتبين بمشاعر صادقه مو لأنه اجباري لا لأنك تحبين انك تكتبينه شكرا لأنك تدخلينا بالجو في البارتات…
    سيهون ماتوقعته بيسافر بذي السرعه
    لوهان زين انه فكر في مستقبله ورجع ل الشي اللي يحبه
    اخت لوهان تجنن كل شي يطلبه تسويه له واضح انها تحبه كثير وماتخلت عنه مثل باقي عايلته
    بأنتظار البارت القادم

    إعجاب

  4. باررررت جميل جميل جدا كالعادة 👏👏👏👏
    وصح كل الكلمات المستخدمة ما مستخدمة بغير مكان 💚💚
    في بعض الصعوبات بالتعبير بس يريد شوية تركيز بس كله ابداع 💚💚
    ما انسه سردج جدا جميل
    بانتظارج ياجميلة 💚💚

    إعجاب

  5. مبدعة مبدعة مبدعة كالعادة…

    حبيت البارت جمييل جدا ومليان مشاعر 💛💛

    قرار قرار سيهون للسفر لاميركا..
    صورتهم في المطار واعتراف هون..
    وقرار لوهان انه يرجع للاكاديمية اخيرا تشجع وقرر يكمل حياته بدون جونق ان..

    سردك مو صعب صعب بس للامانه يحتاج شويه تركيز وكل شي يصير تمام 💛

    يعطيك العافية وبالتوفيق ❤

    إعجاب

  6. بارت رائع يجنن يألم من جمال المشاعر والإعترافات اللي فيه 😭😭😭😭💜💜💜💜
    صراحه دخلت جو ونسيت العالم اللي حوليني من كتر ماانسجمت ودا دليل وضوح السرد والكلام عائد لمين اشكرك لتفاعلك وتلبية طلباتنا 😙😙
    وصح اتفق معاكي انو وصفك مختلف عن غيرك ودا شي اقدرو فيكي وماقدرت اتخطى جمال بعض الكلمات زي وثبة الغزال الوليد وغيابات الجب وتشبيه الجفون بالغيمه الممطره دموع 😍😍😍❤❤❤
    مو عارفه اعلق على احداث البارت لأنو حرفيآ انا واقعه في حبو من البدايه للنهايه 😭😭❤❤❤❤
    استمري حبيبتي في الصعود بدي الروايه إلى قمم الجمال وحتلاقينا بالقرب دائمآ 👑

    إعجاب

  7. بارت يجنن حلو و واضح ومافيه غموض ابدا
    صح اول بارتات كانت شويه مو واصحه بس
    هذا البارت جدا حلو وسلس والاحداث تجنن
    ابدعتي ❤❤❤

    إعجاب

  8. ” و سقط بجانب سيهون ليضحك بصوتٍ عالي يجاري صوت سيهون لعلّه يفوز لمرةٍ واحدة و عندما لاحظ سيهون ذلك زاد من ارتفاع صوته لتبدأ حربٌ أخرى من نوعٍ مختلف ”
    قعدت اضحك معاهم 😂
    احب كيف انك تخليني احس باللي اقراه 💘

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s