printed message | PART7.

img_1566

مشهدك أصبح دنيئاً جداً في عيناي ، لم تكن ذلك العظيم و الذي كنتُ أفكر في نحت وجهه و أضعه تحت وسادتي كل ليلة أنام من دونك ، أسخر من أحلامي و أسخر من كل يوم مضى و أنا أنتظر رجوعك ، هل تنظر إلي جونغ ان ؟ أرجوك لا تنظر لربما عينيك تُكذبك فلوهان الواقف أمامك الأن ليس الذي روضته للقيام بما تريد ! 

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم …

” لما قصصت شعرك ؟ و أين أنت ذاهب ؟ و لما ملابسك أنيقة ؟ 

” اصبر قليلاً و سأشاركك فرحتي ، قطي ! 

مضت يومين قبل أن يكتشف حقيقة لوهان الصغير الذي غير صورته الشخصية في -تويتر- بصورة وجهه مع قصته الجديدة ، منذ ساعة أنهى مشاكله مع الاتصالات الأمريكة و استخرج له رقم هاتف و شبكة انترنت جيدة لما معه من مال ، يعلم تماماً أن عليه الاقتصاد لألا يضطر للطلب من والده قبل أن يجد له عملٌ يعيله قبل أن تنتهي أموال أمه التي وضعتها له سابقاً في حسابها الخاص ، أنهى اختبارات قبوله و اتجه إلى غرفته ليقابل شريك لا يود البقاء معه لأكثر من خمس دقائق ، تمشى في الجامعة و استكشف المباني التي تضم دراسة الموسيقى و التعرف على ما يجب عليه فعله لضمان قبوله في كلية الموسيقى ، التقط صورةً للقرميد الأحمر الذي اشتهرت بها الجامعة و حدّث بها كاتباً ” تحقيق الحُلم ” ، زفر أنفاسه و ضيق عينيه على المحدقات به ، شقراء و صهباء و الأخرى لم يكن متأكداً من لون شعرها ، أخضراً كلون التفاح أم الكمثرى !!

خلل أصابعه بخصلات شعره كشيءٍ من الفتنة و عض شفته على صراخهم المزعج ، نفى و عاد لتّقّليب في -تويتر- حتى يعود لوهان ، لم يعتقد أن يلفت الأنظار و يبدو أن الأمر كما قال شريك غرفته بلكنة انجليزية ركيكة يتخللها الكثير من النطق الفرنسي ،

” سيجدونك مثيراً و لكن انتبه هناك الكثير من الفوليغ ! 

تساءل عن ماهية الكلمة الأخيرة و بدأ بالبحث عنها في بعض المعاجم الفرنسية و ضيق عينيه عن المعنى العادي لها ، ما الذي سيحدث له إن كانوا لصوص ؟ ارتشف من قهوته قليلاً و قبل أن يتعمق في بحثه أكثر عن معنى الكلمة اسرعت الاشعارات أعلى شاشة هاتفه بتنبيهه أن صغيراً مزعجاً قد عاد ، ابتسم كالأبله عندما رأى صورةً للوهان مع ابتسامته المشعة و يبدو أن شيئاً ما جيد قد حصل ، حفظها و خرج سريعاً لقراءة أسطره و لم يحتمل ألا يهنئه بطريقةٍ لائقه و لا بأس ، حقاً لا بأس لديه أن تترتب عليه بعض الرسوم لإتصاله بخطٍ دولي ، بلل شفتيه بتوترٍ من سماع صوت لوهان بذلك القرب ، كتلك الليلة التي غنى بها من أجله ، دفن يده في جيب معطفه و أطلق أنفاسه حالما استبدل الرنين بصوت لوهان ،

” أنت و الرب لا تستحق لأنك فتى سيء و لكن لا بأس سأتأكد من أن تدفع لي لاحقاً 

” …؟ 

” آه ، مُباركٌ لك أنا سعيدٌ جداً لاغتنامك فرصةً كهذه لو ~ 

” …! “

” حسناً ، سأغلق الأن و أسف سأذهب لأرى نتيجة اختباراتي التي أجريتها ، أحادثك فيما بعد ! 

في بقعةٍ ما غرق لوهان بطوق نجاة مصنوع من صوت سيهون ، أراد أن يهنئه سيهون و تمنى أن يُسجل له فيديو قصير ، أراد أن يشعر بفرحة سيهون من أجله و لم يفكر أن يسبق سيهون أمنياته بخطوةٍ واسعة ، قبض على الهاتف بقوة و قضم شفته السفلية لعل فرحته المجنونة تهدأ قليلاً و كم كان لطيفاً في امتناعه عن التعبير بتلك الطريقة !

ليلٌ مضى و كانت النهاية تلفظ أنفاسها الأخيرة من حياة لوهان الميتة ، اقتطع ذلك الجزء المتوتر من داخله و طرق الباب ، البداية الجديدة التي لم يتوقع أن تكون عن طريق رجوعه للأكاديمية التي شوه سمعتها في الحفل المقام على شرفه ، أغمض عينيه و فتح الباب كما طُلب منه و كالمعتاد من لوهان ، ابتسامته لا تنخفض عن شفتيه أمام الجميع ، انحنى تسعون درجة و نطق بصوتٍ واضح ،

” مرحباً ، أنا شياو لوهان 

عينيه استمرت بالنظر للموجودين و التفكير بمن يستحق أن يصادقه و من يجب عليه الهرب منه ، لم ينطق بأنه خبيرٌ بالأساسيات و بعض الرقصات و آثر أن يبدأ خطواته في الصعود من جديد خطوةً خطوةً ، التصريح بشيءٍ كهذا لن يعود إليه بفائدةٍ ما لذا من الطبيعي أن يتلفى نظرة استفهام من المدرب الخاص بالمجموعة التي انضم إليها ، توتر و مسح رقبته بالمنشفة ، حركاته المرنة أثارت استغراب المدرب و استياء بعضٍ من المتدربين ، لربما كان خاطئاً بسكوته ؟ و لكنه واثق أن الأمر الصحيح الذي قام به هو التدرب معهم كأيّ متدربٍ جديد ، اقتنص الفرصة عندما هتف المدرب باستراحة قصيرة و ذهب الجميع ليلتقط صورة لانعكاسه في المرايات الأربع ، وضع عليها خلفيةً رمادية و أرسلها للمتطفل الذي لم يحادثه منذ الأمس ، أسرع بارتداء قميصه و معطفه و خرج للحاق بمجموعته ، لم يكن الجلوس معهم خانقاً و مريحاً و لربما لطبيعة لوهان التي تميل إلى وضع الحواجز مع الجميع لم يكن مرتاحاً كلياً و هو بينهم ؟ على الأقل علم من الثرثارين أن أسمراً مثيراً سيكون المشرف على اختيار المتدربين اللذين سيستمرون في الأكاديمية بعد ثلاثة أشهر و الإشاعة المتداولة على الألسن أنه سيراقب المتدربين طوال تلك الأشهر ليختار ستةً منهم و يدربهم بنفسه ، أظلمت ملامحه و لم يعتقد أن يحتل جونغ ان جزئاً مهماً من الأكاديمية و خصيصاً بعد أن أخبره أنه راحل إلى فرنسا بلاد الحُب كما قال !!!

” ما بك شياو ؟ حركاتك تباطأت بعد الاستراحة ؟ 

تنفس بثقل مشاعره و مسح وجهه المتعرق بالمنشفة ، عقله امتلئ من جديد بجونغ ان و لم يكن ذا قلبٍ من حديد لئلا يهتم بتلك الثرثرة ، ابتسم بكل قوةٍ يملكها ليحرك عضلات وجهه و يتأسف لما يفعله من أخطاء ، عاد من جديد للمجموعة و لم يرضى لنفسه أن يعود لحياته البائسة من أجله ، سيتخطاه كاملاً و إن كان الثمن غالياً سيتخطاه كما لو أنه لم يكن شيئاً مهماً ، و سيهون الذي لم يستطع النوم استمع إلى رنين هاتفه و تركه من غير نظرةٍ سريعة ، يعلم أنه لوهان و لكن ما يشغل عقله يجعله غير مؤهل على الحديث ، فارق الوقت بين كوريا و أمريكا سيكون عائقاً ضخماً لتكرار تلك المحادثات المعتادة ، فارق الوقت سيكون الخطوة الخطرة لعلاقته مع لوهان و لا حل لها ، لم يستطع أن يكتب فرحته بنجاحه في جميع الاختبارات و تم قبوله رسمياً في كلية الموسيقى ، لم يستطع لأن فكرة أن يتركه لوهان بعد عدةَ أسابيع بسبب قلة حديثهم قتلت الأسطر التي أراد كتابتها ، ضرب رأسه و انقلب على جنبه ليسمع صوت فتح الباب الخاص بغرفته ، عقد حاجبيه و جلس لرؤية من هذا الجانح الذي سيتسبب له بمشكلة مع الحرس !!!!

تنهد و مسح على وجهه بضيقٍ من شريكه الغير منتظم ، حدق بالفتاة الثملة معه و إزعاجٌ أخر سيؤلم رأسه أكثر من علاقته بلوهان ، استلقى و وجهه باتجاه الحائط ، رفع الغطاء فوقه و لم يحُب الأصوات العالية بغرابة و التقزز الذي يفعلانه ، سحب هاتفه و حشر السماعات بأذنيه و صوت الموسيقى المرتفع خفف الأفكار القاتلة و مكنته من النوم ببطء ، لديه يومٌ طويل في الغد ، الدراسة لم تبدأ بعد و لكن البروتوكلات التي تفرضها الجامعة لكل طالب منحة تجعله في ركضٍ مستمر ، في الحقيقة بعض الطلاب بدأوا بالتوافد إلى الجامعة بما أن العطلة الطويلة شارفت على الانتهاء ، نهاية يناير سيكون المحطة الأخير لكل طالب يريد غرفةً مشتركة بموقعٍ مميز ، و سيهون أراد التبديل مع أيّ طالب و عليه تقديم طلب و إن كان محظوظاً سيبادله طالبُ ما بدون معرفة مدير الحرم الجامعي في نهاية الأمر سيكون مزعجاً لشخصيته المنعزلة ،

” أيها الكوري ، ما رأيك بالذهاب غداً لملهى قريب من الجامعة ؟ 

رفع عينيه عن هاتفه و حدق به بنظرة قاتل يرسم أدق تفاصيل جريمته ، أخر ما يريد رؤيته عن استيقاظه وجهه القبيح ، تبسم صاحب اللكنة الفرنسة بهلع و قفز إلى سريره ، بعثر شعره الأشقر و أظهر عبوساً شديداً لتلك التحديقات المخيفة ، يعلم أنه مخطئ و يجب عليه أن يراعي أن الغرفة لم تصبح له ، التفت بخوف و نهض لتبديل ملابسه و الخروج بعيداً عن المرعب الذي شاركه الغرفة في هذا الوقت المبكر ، أراد الاستمتاع قبل أن تبدأ الدراسة ، الكوري حرمه من استمتاعه و سيتأكد من تخريب مزاجه كل ليلة ، و كأن قضاءه باللهو طوال الإجازة لم يكن كافياً ؟

” هل تعتقد أنك مثير بصورتك هذه لوهان ؟ 

مضت على الرسالة ساعاتان و نصف ، زفر أنفاسه و تقدم ليأخذ طلب الغداء و يعود للجلوس بلا شهية ، تمنى أن يحذفها و يرسل شيئاً لطيفاً ، من المحتمل أن الشمس تدق أجراسها للظهور في كوريا و سيستيقظ لوهان على سخريته ، حرك قدميه بضجر و كتب أخرى تلطف السخرية الغير مضحكة ، الصورة الرمادية التي استمر بالنظر إلى تفاصيلها نصف ساعة كانت أكثر من مثيرة لعينيه و لكنه أحمق كالعادة ، ابتلع لقمته من غير شهية و لكنه مُجبر على تناولها منذ أن دفع لها ، قلل من صوت الموسيقى عن أذنيه لشعوره بأن حديثاً خلفه يخدش ظهره ، ابتلع لقماته و توقف عند سماعه بكل وضوح كلمة ” الفولينغ ” تلك من جديد ، عقد حاجبيه و لم يكن يوماً مهتماً بأحاديث تخدش ظهره لأنها لن تكون أكثر من خدشٍ بسيط لا يكترث للسعته ، و لكن هذه المرة مختلفة ، يشعر بأن شيئاً ما يحدث تحت الجانب المشع للجامعة و لربما يكون ضحيةً لشيءٍ ما ؟

لم يستطع إخفاء نظرته الباردة اتجاه المجموعة التي نطقت تلك الكلمة مع جميع الكلمات الأخرى ، حشر هاتفه في إحدى جيوبه الخلفية و قرر التمشي قليلاً ، الأجواء باردة جداً و ستمطر بكل تأكيد بعد سويعات و لربما دقائق و لكن مزاجه عكرٌ و غاضب لجهله بتلك الكلمة و لوهان ، حيرةً فوقها أفكارٌ غير جيدة و فجأة وجه أمه السمح اعتلى قمة تلك الأفكار ليشتتها و يحول مشاعره إلى شوقٍ عارم إلى الحديث معها ، خلت تلك الأوقات التي سيهرب إليها كلما غضب و خالط شعوره شيءٌ غير جيد ، ولت و أصبحت كلماتها المهدئة مجرد حفنة من ذكرياتها الكثيرة ، اختبئ تحت إحدى المظلات المنتشرة في هذه المساحة من الجامعة و جلس على المقعد ، أرخى وجهه بين كفيه و نظر مطولاً يفتش بين ثنايا تلك القطرات الساقطة عن حلٍ لمشكلته التي لم يشاركها لوهان بعد ، مفرط بقلقه و لطالما كان مفرطاً بكل شيء أمام من يُحبهم ، سيهون شخصٌ حذرٌ إذا كانت العلاقة التي تجمعه مع الطرف الأخر يكون لوهان ، بطبيعته التي فطر عليها هو حذار في كل شيء و لكن لوهان له حذرٌ خاص بدايةً باللقاء الأول في المطعم عندما حاول انتقاء كلماته لكي لا يهرب منه !!!!

” وااه أصبحت أعمى سيهون ، أنظر جيداً يا قط !!! 

و تلك كانت السقيا لسيهون ، أسرع بإخراج هاتفه لرؤية الرسالة و شعر بأنه أحمق لظنه بأن لوهان سيتأثر من سخريته ، عض على شفتيه و استقام ليركض إلى أقرب مبنى مفتوح بعيداً عن ضجيج المطر و احساس البرودة ، لربما لوهان لن يتحدث معه فور أن يرد عليه و لا بأس لديه ، يكفيه تلك السقيا السابقة ،

” حسناً ، نظرت من جديد و رأيت إثارتك ، نحتاج للحديث أود إيضاح شيءٍ ما لك ! 

” همم ، أنا في الطريق للأكاديمية الأن ، أنت لم تبدأ الدراسة بعد ؟ 

جلس سيهون على إحدى المقاعد و نثر قطرات المطر العالقة في خصلات شعره ، مسح يده المبللة في بنطاله و سحب الهاتف من جديد ،

” لا ، بمجرد أن تعود راسلني ، سأنتظرك ! 

أعطى السائق المال و اتجه إلى غرفة التدريبات سريعاً ، لا يريد أن يتأخر و يوبخ منذ البداية ، دفع الباب و ابتسم لوجود مجموعته من دون المدرب ، حياهم و سحب هاتفه سريعاً من جيب معطفه ،

” افعل اللياقة اللازمة قبل أن تبدأ بالتدريبات ، أنتظر بشغف أن أرى رقصك أمام عيناي ! 

عض شفته السفلية و نبتت براعم حمراء صغيرة على أطراف أذنيه و وجنتيه ، لوهان لم يعتد على لطف سيهون و يبدو أن سيهون يحاول أن يكون لطيفاً أكثر من المعتاد ،

” أحمق بعقلٍ صغير ، و هل كل ما تستطيع فعله انتظاري ؟ 

” يااا-سيهون أنا غاصب على تحديثك ، كيف لك أن تستمتع بالنظر إلى الأجنبيات و تتهمني سابقاً بالعاجز لرؤيتي لفتيانٍ جميلين في القصص المصورة ؟؟ 

سحابة خجل أغرقت قلبه عندما أفصح عما شعر به عندما رأى تحديث سيهون قبل أن يرد على سخريته ، نفى برأسه على التوقعات الجامحة بشأن رد سيهون على سؤاله ، استقام و علق معطفه مع قطعته الصوفية ليبقى بقطعة صوفية سوداء ضيقة جداً تساعده على الرقص و تشعره بالدفء ، رفع رأسه و حدق بجسده في المرأة ناسياً وجود مجموعته ، اتزن على ثقل قدمه اليمنى و عاد بخطوة صغيرة بقدميه اليسرى لتتبعها يده اليسرى و ترتفع حتى تتكئ على خصره ، حرك قدمه اليسرى لخلف قدمه اليمنى بمرونة سريعة و رفع باطنها ليقف على أصابعها ، ثنى يده اليمنى للأعلى و رفع رأسه الأعلى مع إمالته ببطء ليحدق بجسده في المرأة ؛ تساءل عن حقيقة رسالة سيهون ، هل حقاً يريده أن يرقص أمامه ؟ ينتظره بشغف و يخاف عليه لذلك أمره بفعل اللياقة ؟

80741df67dc7493fa019f254083001b6

أغمض عينيه و سحب قدمه اليسرى ليخفف اتزانه عن قدمه اليمنى و يحثها على الإنحناء بسهولة ، مد يده اليمنى المثنية للأعلى و رفع قدمه اليسرى ليدور نصف دائرة و يتزن من جديد على قدمه اليمنى ، جونغ ان ليس من السهل تخطيه بهذه السرعة و هو في البداية لتغيير لوهان القديم ،

0a9ae1e16fba4ea387de98bb245b0c55

فتح عينيه و قبل أن يبدأ خطوةً جديدة أذنيه استمعت جيداً لثناء المدرب ، التفت للخلف و كاد أن يسقط لرؤية الكثير من الأعين تحدق به ، نفى برأسه و كأنه يعلم بما يدور في عقولهم ،

” لوهان-شي هذه خطواتٌ جيدة لرقصة التانغا ميلونغا ، هل أنت متأكد على بقائك هنا ؟ 

أومئ سريعاً من غير جدالٍ و تبرير ، هو فقد الفرصة و أراد البداية الجديدة لكل شيء ،

” هذا جيد شياو ، هل أنت متأكد ؟ 

أومئ تأكيداً لا إعتراضاً و تقدم لأخذ مكانه بين مجموعته ، ابتسم ابتسامة خجلة لإظهار خطواته الجيدة بتلك الطريقة ، وضع مذكرة لقتل سيهون الذي جعله يغوص بأفكاره من رسالته التافهه تلك ، شعر بتوتر الجميع أثناء التدريب و ابتعادهم عنه و لم يستطع إلقاء اللوم عليهم ، استمر بالتبسم و مراعاة مشاعرهم و كان ممتعاً أن يخوض التدريبات الأولى من دون جونغ ان ، في السابق كان يتعثر كثيراً و يعود إلى جونغ ان حزين ليقوم جونغ ان بموازنة أقدامه و تعليمه أهم الخطوات للرقص الصحيح ، في السابق ، في الماضي ، ما قبل أشهرٍ بعيدة ، و الأن أيامٌ جديدة و مجموعةٌ لكل واحدٍ منهم شخصية لطيفة و مدربٌ جيد في تلقينهم الخطوات ، و الأهم من ذلك كله شخصٌ ما اعترف له أنه تخلى عن دراسة القانون لأجله و أنه ينتظره بشغف ~

سيهون عندما يشعر بمشاعر حقيقية اتجاه شخصٍ ما سيصلي من أجله كثيراً و يفتش في أصغر كلماته و حركاته عن تأكيد أن هذا الشخص يعيش بخير ، سيهون يخفي الكثير تحت عقدة حاجبيه و ضيق عينيه و تلك الخفايا لن تخرج لأيّ شخصٍ ، إن لم تكن تخرج للوهان فلمن ؟ الساعة تجاوزت الثالثة فجراً و هاتف سيهون لم يهتز ، عض وجنتيه من داخل فمه و رفع يده لفوق جبينه ، يعلم أن غروب الشمس لم يحل في كوريا بعد و لا يلوم لوهان على ذلك ، سينتظره و سيحادثه ليكون على علمٍ بضيق الوقت في الأيام القادمة عندما تبدأ الدراسة ، زفر أنفاسه و نهض سريعاً لإقفال باب الغرفة بالمفتاح ، لن يسمح له بالدخول مع فتاةٍ أخرى ، عاد إلى سريره و رفع الغطاء لفوق صدره متجاهلاً الطرق القوي على الباب و الصراخ ، حشر السماعات في أذنيه و ابتسم للفكرة التي قفزت لعقله ، تفادياً للأزعاج القادم من أيّ شخص في الجامعة سيجعل لوهان يُسجل صوته بذات الأغنية ، أملٌ صغير و حيلةٌ لطيفة لن تضر ، سيأخذ الطريق الملتوي في إخباره لأنه يخجل في الطلب بصراحةٍ تامة ~

شعر بهاتفه يهتز و الطنين يضرب أذنيه بدلاً من الموسيقى ، فتح عينيه ببطء و قبل أن يستوعب استيقاظه عاد الطنين إلى أذنيه ، سحب سماعاته بضجر و قرب هاتفه من عينيه ، 

” سيهوني هل تأخرت ؟ 

” لقد بحثت عن الوقت لديك ، إلهي ستة عشر ساعة بيننا !!!!! 

” أنا في السابعة مساءً الأن هل أنت نائم أم مستيقظ ؟ 

” آه لقد حسبتها جيداً ، إنه وقت الغداء لديك ، انهض الساعة الحادية عشرة الأن !! 

ابتسامة هادئه أُسقطت على شفتي سيهون من إزعاج لوهان الغير منتهي ، ما زالت رسائله المزعجة تأتي تباعاً  و كأن شيئاً سيئاً سيحدث إن لم يرد عليه سيهون ، انقلب على جانبه و أنزل الغطاء قليلاً عن صدره و نقر على تسجيل فيديو جديد ، صمتُ طويل و تبليل شفتين و رمش عينين ، بضع كلمات بعد ذلك لينقر على إرساله و كانه شيءٌ عاديٌ ، لم يعلم أنه بثلاثين ثانية حرث قلب لوهان و نثر البذور و أنبت الجوري و أكليل الزنبق ، جاهلٌ بفرط الحركة الذي أصاب لوهان و أدى به إلى الهروله في شقته ، نهض إلى الحمام ليتفاجأ بالفرنسي الواقف بجانب الخزانة يحدق به ، تجاهله و أسرع إلى الحمام حتى ينتهي سريعاً و يعود للوهان ، بالنسبة إلى فتى السادسة عشرة فمعدل فرط الحركة ارتفع و فاض عن المعدل الطبيعي ، سحب معطفه و ركض إلى أعلى المبنى ، قبض على هاتفه بقوة و صرخ بأعلى صوتٍ يملكه ، مرةٌ أخرى و أخرى و أخرى حتى شعر بلسعة في حنجرته ، رفع هاتفه للأعلى و نقر على تسجيل فيديو جديد ، كلماته المتذمرة لم تكون واضحة و لكن ملامحه العابسة و الخجولة كانت كافيةً لأن يستفتح سيهون يومه بها ، 

” حسناً ، أنزل الأن ستمرض الأجواء باردة ~ 

” آه ، ما بك سيهون ، هل أمريكا علمتك اللطف ؟ 

تكور لوهان تحت غطائه و لم يعد يشعر بالجوع لتناول عشائه ، لذة محادثاته الطويلة مع سيهون عادت و لن يدع شيئاً كالجوع يبعده عن أحساسيها العميقة ، أحب تصوير سيهون لكل مكانٍ يذهب إليه و استمراره بتسجيل صوتي في كل مرة يكون حديثه طويل أو لا يستطيع الكتابة ، أحب طريقة سيهون في خوض يومه مع إعلامه بكل صغيرة ، تثائب و انقلب على معدته ، ما زال النعاس يداعب عينيه لأكثر من ساعة و ما زال يقاومه بكل قوته ، و سيهون علم أن الوقت تأخر في كوريا و من المحتمل أن الصغير يشعر بالنعاس و لكنه أناني ، وعد نفسه أن لا يدعه يذهب للنوم حتى يتساقط اشتياقه ، استمر بالحديث معه ناسياً الحديث عن الخطوة الخطرة و عندما دقت الساعة الثالثة مساءً أجراسها سأل لوهان عن الساعة لديه ، 

” الحادية عشرة سيهوني ! 

عض وجنتيه من داخل فمه و لم يستطع أن يدع لوهان يقاوم نعاسه لذا نقر على حروف طلبه و أرسله لعل لوهان ينفذه ، لم يجيبه و فكر أنه استسلم أخيراً و نام على هاتفه ، خرج من المقهى و اتجه إلى غرفته لتغيير ملابسه و الذهاب لإكتشاف مدينة بالو و إن أسعفه الوقت سيذهب لسان فرانسسكو و رؤيتها ، أوقف سيارة أجرة و لم ينتبه للتنبيه أعلى شاشته ، أخبر السائق بوجهته و قبل أن ينطق بكلمة عن أصله أخبره أن طالب في جامعة ستانفورد ، أراح ظهره على المقعد و نظر لما خلف النافذة ، كل شيء مختلف عن كوريا ، لا يشعر بأن الأماكن معروفة لعينيه و هذا إحدى الأسباب التي سافر من أجلها سريعاً ، إن مكث أكثر في كوريا بدون وجود أمه سيتعب و لربما يُفكر بالتراجع عن المنحة ؟ أعطى السائق المال و ضيق عينيه على جميع ما وضع هناك ، دفع قدميه و بدأ بإستكشاف شوارعها و محلاتها و الكثير منها ، لم تكن مميزة و ممتلئة بشكلٍ غريب بالفتيات ذي الملابس القصيرة جداً ، وقف بجانب حائطٍ ملطخ بالرسومات الطفولية و رفع هاتفه لإلتقاط صورة و عندما دخل تويتر ليحدّث بها رأى تنبيهاً من لوهان ، عقد حاجبيه و دخل سريعاً ، 

” موافق ، و لكن تويتر لا يدعم خاصية التسجيل الصوتي سيهوني ! 

” لا أستطيع تسجيل صوتي سيهون و لا أريد أن أسجل فيديو ! ” 

” سيهون ؟ 

رفع رأسه و نقز كالمجنون وحيداً ، عض شفته السفلية و ضرب الحائط عدة مرات ، جلس القرفصاء و وبخ عقله الغبي ، استقام و خجله يمنعه من مراسلة لوهان ، من المؤكد أنه نائم و لكنه يشعر بأنه مستيقظ و أن كل رسائله تفاهه ، سريع الخجل من نفسه و من لوهان الذي لم يرفض طلبه و لم يتجادل معه على الأمر ، دفع باب إحدى محلات القهوة و طلب قهوة محلاه بالتوفي ليشربها خارجاً ، بحث في هاتفه عن بالو و علم أنه في الجانب الخاطئ منها ، استقل سيارة أجرة أخرى و بدأ برؤية الجمال الذي رأه عندما بدأ بالبحث عنها ، تمشى و صور كثيراً لأجل أن يراها لوهان ، يبدو أن عقله يستجيب لاسم لوهان أكثر من استجابته لسيهون !! 

و مضى . . . . . .

لوهان كان ناضجاً و مراعياً للخطوة الخطرة مما أخجل سيهون من أفكاره الغير صحيحة ، اتفقا على أن يرسلان أيّ رسالة يرغبان بها حتى و إن كان الوقت خاطئ لأن لوهان صحح جملة سيهون عندما قال

” لا يهم إن كان الوقت خاطئ لوهان ! ” 

” الوقت ليس خاطئ سيهون ، فقط فلترسل إليّ و أنا سأكون عبداً للهاتف ! 

و عندما أخبره سيهون بشأن ” الفولينغ ” قلق عليه و بدأ عقله الخيالي الطفولي برسم الكثير من الأحداث الغير مُبشرة لذا هو في كل يوم يطمئن على سيهون صوتاً في برنامج -وي شات- و أصبحت الأمور أسهل عليهما منذ انتقالهما لمحادثةٍ خاصة بعيدة عن تويتر ، تردد سيهون في الاتصال به بمكالمة فيديو لم يكن بسيطاً و التأجيل جعله أصعب لذا فضل الصمت و الإكتفاء باتصالات صوتيه بين الحين و الأخر ~ 

و طرق فبراير بكل قوته أبوابهما ، بدأت الدراسة لسيهون و كان للوهان النصيب من رؤية جونغ ان بين المدربين يضحك و تفاجأ لوهان من غرابة ما يشعره اتجاه جونغ ان ، كان فارغاً و الرب كان جونغ ان متقلصاً بداخله و هل أخافه الأمر ؟ على العكس كان أفضل و شعر بأن انتصر على حبه العميق و بدأت خطواته البطيئة في المضي بالاتساع ، انقضى الشهر الأول و ها هو يعدو في المنتصف مكافحاً على البقاء بين مجموعته حتى و إن تجاهلوه ، سيبقى لأنه يريد الأفضل لحياته و سيهون كان عوناً حتى ببعده ، بينما أخته شجعته للإنتقال في منزلها و لكنه رفض بحجة ” بعيد جداً عن الأكاديمية ” !! 

الأسبوع الثاني في درس البيانو . . . 

استقام كما طلبت منه معلمته و جلس لعزف بعضاً من الموسيقى ، لم يكن جيداً و تأكد أن لديه طريقاً طويلاً لكي يحترف الموسيقى و يستطيع العزف للوهان عندما يرقص ، عاد للجلوس و نظر إلى الفتاة المحدقة به منذ أن بدأ بحضور دروس البيانو ، ضيق عينيه و أراد نزع عينيها التي لم ترمش لعدة ثواني ، تجاهلها و استمع جيداً للشرح ، إن كان الركيك الفرنسي ذاك صادق بشأن ” الفولينغ ” أولئك فهو لن يهتم و سيبقى يتجاهل تحديقات بعض الفتيات الغريبة ، و لكن عندما انتهى دوامه المدرسي و عاد لغرفته و فعل روتينه المسائي قبل أن يحادث لوهان ، استلقى على سريره و نظر إلى الفرنسي المحدق به ، نفى برأسه و وجه إليه سؤالاً ساخراً ، 

” أعلم أنني وسيم و لكنني لا أنجذب للفرنسيين ! 

لم يتلقى إجابةً مما دفعه لإعطائه ظهره و حشر سماعاته في أذنيه للاستماع إلى صوت لوهان بينما يفكر فيما سيرسله قبل أن ينام ، أغمض عينيه و شعر بالنوم يستحل عقله ، حاول فتح عينيه لإخبار لوهان أنه سينام و لكنه سقط في غفوةٍ بين الصحوة و الإغماء ، و قبل أن يتخدر جسده كاملاً و ينام بعمق شعر بجسدٍ فوقه يحاول أخذ شيئٍ ما منه ، فتح عينيه باتساع و دفع الفرنسي بقوة مضاعفة ليسقط من فوقه ، غضبٌ يأكل هدوءه الدائم و لم يحتمل أن يبقيه في صدره ، 

” ما الذي تريده بهاتفي أيها اللعين ! ألا يكفيك تجاهلي لك ؟ 

استقام و صوت لوهان في السماعات الساقطة لا يصله لكي يهدأ بينما الفرنسي شعر بأنه في خطرٍ تام ، نفى بيده و تأتأ في نطق سببه ليصرخ سيهون بضعف صراخه سابقاً ، 

” أخبرني ما الذي تريده من هاتفي ؟ 

” أردت فقط إخبار من تحادث أنك في خطر !!! 

ضيق عينيه و جلس على السرير ، لينهض الأخر سريعاً و يحتضن وسادته ، 

” الذي تحادثه يومياً بالتأكيد هو سيقلق عليك إن أخبرته !!! 

رفع هاتفه و المحادثة خاليه من رسائل لوهان ، بالتأكيد هو لم ينتهي من التدريبات ، نظر إليه و طالبه بتفسير سريع لما يبصقه من هراء ، 

” أخبرتك سيجدونك مثيراً و لكنك لم تهتم لي ! 

ابتلع لنظرة سيهون و أكمل من غير انقطاع ، 

” أنا لا أعلم شيئاً ، صدقاً لا أعلم ، لكن من الواضح أنهم ينظرون لك ، هم هكذا يتصيدون الجديدين ، لقد رأيتهم بالأمس في المطعم عندما كنت تأكل الغداء ، سيهون عليك أن تحذر و تقدم إخطار بأنك تشعر بالخطر و المضايقة !!!!! ” 

لم يفهم الخوف في حروفه و لكنه تجاهله ، سيهون لا يهتم للخطر البعيد مهما كانت قوته لربما الأيام تقف بينهما ؟ لذا هو لا يهتم و لكن إن اقترب سيحذر ، حذر الفرنسي من إمساك هاتفه أو التحدث مع الذي يتحدث معه بأيّ طريقة ، أخر همٍ يريده أن يعلم لوهان بأمر ما يقوله ، في الحقيقة هو ساخر مما يهذي به الفرنسي ، يتصيدون الجديدين ؟ المثيرين ؟ إشاعة مبتذلة كهذه في الجامعة و لكنه جاهد ليخرج صوته واثق من مقدرته على حماية نفسه حتى لا يتهور الركيك الفرنسي و يتحدث للوهان بطريقةٍ ما ، استلقى و أرسل للوهان عدة رسائل لينام سريعاً من غير اهتمام للمهتم به بغرابة ، لم يكن الفرنسي ذا قلبٍ قلق في البداية فما الذي تغير ليصبح خائفاً على سيهون فجأة ؟ سيهون لم يصدقه و تركه مع دوامة أفكاره متجاهلاً  ما يحاول إيضاحه له ، الفرنسي كان حزيناً و لا يريد ما أصابه قبل ثلاث سنين أن يصيب سيهون و ما الذي بيديه ليقنع سيهون أنه مستهدف ؟

 الابتعاد هو قراره الأول لكل شيء جديد في حياته لم يعتد عليه ، لا يحب أن يكون مقيد و مرتبط و ما إن تراجع عن قراره بالابتعاد عن لوهان حتى كان نتاج ذلك غيوماً صغيرة تنام على كتفيه ~ 

_________________________________

أطواق زهور تلتف حولي بسبب تعليقاتكم في البارت السابق جميلاتي ، 

تيامو ~ 

ask

twitter

6 أفكار على ”printed message | PART7.

  1. لااا ليش مايسمع كلامه ويصدقه مبي يصير شي يحزن ل سيهون يكفي اللي صار له !
    لوهان متحمسه وش بتكون ردت فعله لما يشوف جونغ ان وجونغ ان وش بيسوي لما يشوف لوهان لأنه كذب عليه وقال ماراح اجلس بكوريا ؟!
    البارت جميل وروعه والاحداث مشوقه بأنتظار البارت القادم

    أعجبني

  2. احم احم شيم 💋💋💋
    البارت روووووووعة ياعسل 👏👏👏👏👏
    الأحداث 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥
    وسردك جميل 👍😍😍😍
    وهونهان يجنووا 😍😍😍😍😍
    بانتظارج ع 🔥🔥🔥🔥🔥
    جايووو

    أعجبني

  3. ان شاءالله مايسير شيء لسيهون 😢😢
    ليته ماسافر وجلس مع لوهان بكوريا وخلا لوهان يواسيه😊
    بنتظار البارت الجاي

    أعجبني

  4. ياربي اسفه انشغلت ايام عن الفيك وجيت لقيت بارتين 😭😭😭
    في شي غريب في سردك يخليني انفصل عن عالمي بشكل كلّي وادخل جو حالم جميل 🌈💜
    سيلو علاقتهم لطيفه وعاجبني التقدم البطيئ يحسسك بالواقعيه وتعيشي كل تفاصيلها بتمتع ~
    زميل سيهون كرهتو في البدايه بس في حبيتو لمن طلع خايف عليه من الفولينغ اللي مو عارفه معناها لسى بس واضح شي يخوف 😣
    جديأ فرحت انو لوهان اتخطى جونغ فاينلي بس زملائه قاهريني ياخي كيف قدروا يتجاهلوا دي اللطافه 😭😭😭💔
    لوفيو بيب ع البارت الجميل 💜💜💜

    أعجبني

  5. يا ربي انا جدا خايفه على سيهون
    ليش ما يسمع كلام الفرنسي
    مبين لطيف ..اخ بس سيهون عنيد
    لو كان لوهان يعرف بهالشي يجي
    بأول طياره . .السرد لطيف وجميل
    والبارت عباره عن ابداع😘

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s