My other half‏

unnamed

 

 

٣ أغُسطس /٢٠١٦ / ١٠:٥٦ صباحاً 
” ا-اللعنة” 
همسُ ضعيف لا يُسمع داخِل غُرفة مُظلمة سوداء عدا مِن ضوء الهاتِف المُلقى فوق السرير بأهمال ، دُموع تُلطخ صفاء بشرتِه ، تؤذي عيناه الغزاليّة ، تُرهِق قلبهُ الضعيف، جسدهُ يرتجف و كفية فقدت قُدرتها على الإمساكِ بالهاتِف اللعيّن ، يبكيّ لوقتٍ طويل لساعات كثيرة و كأنما تلقى خبر وفاة شخصٍ عزيز عليه لكن السبب الحقيقي خلفُ كُل هذه الدموع و الإرتجافات هي، ( الغيّرة) 
” ل-لعينٌ حقير ، ا-انت تؤلم قلبيّ! اكرهُك!” 
يلكُم الدُمية الصماء أمامُه و مازال يبكيّ ذلك الطِفل….. 
٥:٥٥ مَساءً  
استيقظ بشعرٍ اشعث و عينان مُحمرةٍ من البُكاء حتى النوم ، اسقط قدميه فوق الرُخام البارد من التكييف المُنخفض-جداً- امسك بقميصه يرتديه بعينان شبه مُغلقه و استقام يمشي بكسلٍ لدورة المِياة 
” رائِع” 
يسخر مِن ذاته حينما نظر للمرأة امامه ورأى منظره عبس بشفتيه الصغيرة امسك بالفُرشاه ، يعتصر المعجون فوقها وهو يتُمتم 
” سوء بشرتيّ، هالاتيّ السوداء التي ستصِل لمعدتيّ ، انت سببها سيهون مؤخرة لعينه” 
 حُشرت الفُرشاة بقسوة داخل ثغرة ، يُغلق عيناه كي لا يرى منظره الكَئيب.. 
انتهى من ارتداء ملابسه و ترتيب غُرفته ، إلقاء المناديل التي تُحيط سريره بالقُمامة ، انتهى من دِراسة كامل مواده حتى التي لن تكون بجدولِه الجامعيّ غداً كُل م يفعله كي يُلهي ذاته عن الهاتِف الذي تُضاء الشاشة كُل خمس دقائق بسبب الرسائل  التي تصله وهو يعلم من الذي سيُرسل لهُ بهذه الكَمية ابتلع لُعابه  وقرر ان يُمسك بالهاتِف ويتلوا القليل من الخُرافات و يقوم بفتحِه و كما هو المُعتاد بعد كُل غضبٍ منه 
// لُو!// 
// لُو اجبني ماهذا الهُراء الذي قُمت بإرساله!// 
// لُو حقاً الامر ليس كما تعتقد انا لا اعرفُه ابداً! انا لا اتذكر شخصاً بهذا الاسم!// 
// اجبني اللعنة!!// 
// انت غاضب جداً؟// 
// انا لستُ السبب أُقسم لُو// 
// انا اسف لقلبِك// 
// انا مِلكُك فقط لا تهتم للأخرين اوه؟// 
// سيهون خاص ب لُوهان فقط و لُو خاصٌ بي انا// 
// اجبني ):// 
// انت لا تُحب عبوسيّ لذا اجبنيّ!// 
// اللعنة المُقدسة! ستندم ايها اللعين// 
.. 
لُوهان بعد قرأته لا يعلم هل يضحك أم يبكيّ؟ يضحك بسبب سخافتّه و كذبه بقول انه ليس السبب ؟ أم يبكي لأنه يخبره انه مُلكاً له؟ تنهد و اسرع بكِتابة كُل م بِداخله برِسالة واحده كي لا يتناقش اكثر معه 
// اُصمت ولا تُبرر اي لعنة انت تستمر بفعل كُل م اكرهه و تأتي تُخبرني انك لست السبب؟ اوه صحيح انا من قام بوضع صورة لك ايها اللعين و اخبرتهُم ان يأتون و يكتبون كلاماً قذراً و يمتدحون ملامحك القذرة امامي صحيح! انت حقير جداً لعلمك بكُل مشاعريّ نحوك و تستمر بفعل هذه التصرُفات هل ترى ان غيرتيّ دُعابة؟ اللعنة عليك انا اشعُر بقلبي يحترق! انت تتسبب بجعل عيناي مُلتهبة من البُكاء توقف فقط عن سخافتك! ايضاً انت ملكيّ؟ هه ارجوك لا تكذب و ان كُنت ملكيّ اخبر الجميع بذلك حسناً؟ لا اريد اي لعين يأتي و يُخبرنيّ انه يُحبك ويعرفك اكثر منيّ و انك مُلكاً له؟ الجميع يعلم ان كُل م بي مُلك لأوه لعنة سيهون لكن ماذا بالمُقابل؟ عاهرين لعينين قُمامة يأتون لي و يُخبروني ان ابتعد و انك مُلكاً لهم ! إما ان تُثبت ذلك للجميع او توقف عن التحدث بالأرجاء لو سمحت.. ايضاً لا تأتي للغُرفة سأخرج للاستذكار لأختبار الغد لست مُتفرغاً لتلقيّ الصُداع..// 
 ارسلهُ بينما يمسح انفه ، عيناه الدامِعه يستقيم يحمل حقيبتهُ ، محفظته و يُغلق الاضواء ، يخرُج ..
قهوة سوداء ، السماء السوداء كذلك مُرصعة بالنجوم حبيبةُ قلبِ الطُفوليّ ، يحملُ دفتراً باللونِ الاسود يكتُب به يومياتُه ، تصرفٌ طفوليّ بالنسبة لشخصِ بعُمرِ ١٩ لكنه يشعر بالراحة بعد اخراج كُل م يُضيق على قلبِه ، قلمُه خط و كتب كثيراً اخرج كل م به القهوة اصبحت بارِدة ولم يتذوقها للان هو يحاول ان يخرج م بداخِله كي يستمتع لاحِقاً بالقهوة التي ستُعدل سوء مزاجِه ، انتهى من افراغ مشاعِره و نظر للكم الهائل الذي كُتب سابقاً و ابتسم بحُزن لذاتِه ، لا احد يرى لُوهان الحقيقي ، لُوهان الطفل ، اغلق القلم و الدفتر و وضعهُم جانباً ، يطلبُ قهوة جديدة ساخِنه . ريثما تصل هو ألقى نظره للسماء الواسعة فوقه و ابتسم سريعاً حينما التقطت عيناه النجوم اللامِعة ، هو مسحور بهذا المقهى ابتداءً من تصميمه حتى موقعه الجميل ، قريبُ من سكن الجامِعة و تصميمه مُقتبس مِن احد النجوم ، بالطبع الجُدران تملأُها النجوم الصغيرة اللامِعه و يتكون المقهى من طابقين و الطابق الاعلى مِن دون سقف ، سقفُه كان السماء كُل شيء كان مثالياً و لُوهان يشكر من وضع هذا المقهى و صممهُ هكذا، وُضعت القهوه أمامُه و انتشرت رائحتها بالهواء اللطيف ، استنشق عميقاً و اغلق عيناه يزفُر بهدوء شديد 
” آآه ~~” 
امسك بكُوبِ قهوته ، استنشقه مُجدداً و ارتشف القليل ، ينظر للنجمة الوحيدة امام عيناه 
” انت والدي صحيح؟ اووه بالطبع انت هو وإلا لكُنت مع باقيّ النجوم بدلاً عن مُراقبتي ” 
يهمِسُ للنجمة و يتكئ بكفه فوق الطاوِلة ، يُريح خدهُ هناك ينظر عميقاً للنجمة وعيناهُ حزينه 
” أبي انت ترى مايحدُث لي صحيح؟ لما انا هكذا؟ هل ترى اي شخصِ يُلقيّ لعنة او ماشابه عليّ؟ يجب ان تحمينيّ بما انك تُراقبني من مكانٍ بععيد~~” 
يُحادث النجمة التي بأعتقادِه هي والِده الراحِل ، اعتقاد رُسخ بذاكِرته  بيوم وفاةِ والِده حينما اخبروه انه تحول لنجمة مُضيئة وسيراهُ لُوهان ذو ١٦ عاماً من ايّ مكان 
” آه ي أبي انا مُتعب من هذه المشاعِر ، ماذا سأفعل ؟ كيف سأُكمل حياتيّ وهي مُلتصقة بيّ؟ سأموت أُقسم” 
” لن تموت و تترُكنيّ لوحديّ ايها الاحمق من اين سأجلب مُدير اعمالٍ مثلك؟”
صوت اخر تدخل بمُحادثة لُوهان و والِده – النجِمة- و قلبُ لُوهان تسارعت نبضاته بشكل مؤلم! 
” هل استطيع مُشاركتك الطاوِلة؟”
يقف بينما يحتضن يديه و عيناه تتحرك بشكل عشوائي ، اعتدل لُوهان بجلستِه واحتضن الكُوب بِكلا كفيه – طريقة لأخفاء ارتجافتُه- 
” لست امنعك من ذلك” 
و سُحب المقعد الذي امامه و جلس هُناك من يُسبب الارتباك لنبضات قلب لُوهان ، صمتُ يُحيط كلاهُما احدُهم ينظر بعُمق و الاخر يترك قهوته خوفاً ان تسقُط من كفه بسبب الارتباك 
” اذاً؟” 
تجرأ و تحدث اخيراً و الصغير نظر له مُباشرة 
” ماذا؟” 
و لُوهان يدعيّ الغباء بهذه اللحظات كي لا يتحدث و يضعف و يبكيّ مُجدداً 
” لُو اخبرتك حقا  ليست مُشكلتي هيا لُو لا تغضب!” 
تنهد لُوهان و مسح جبينه هو يعلم ما النهاية ك دوماً 
” حقاً سيهون لا فائدة من كُل هذه اللعنة! انت ستسمر بفعل كُل م اكرهه و تعتذر و اقبل بذلك و نعود مجدداً لنُقطة البداية” 
اقترب سيهون و كاد ينتحب 
” لكن لُوو!! كيف يمكنك ان تخبرني  انني كاذب حينما اخبرك اننيّ مُلكك):” 
عبس ليتنهد لُوهان و ينظر بعيداً كي لا يضعف امام عينا سيهون 
” لن افعل ذلك مُجدداً” 
امسك بأصابع لُوهان و يجذبه ناحيته لينظُر له 
” اعدك اوه؟” 
و لُوهان ابتسم بشرٍ و بسط كفهُ أمام سيهون يُشير بحاجِباه لهُ ، سيهون ألتقط ذلك سريعاً لينفي بشكل اسرع
” مُستحيل لا!” 
لُوهان تنهد واستقام يجمع اغراضه و سيهون صرخ عليه بفقدان صبره 
” حسناً توقف ابقى ! لعين اكرهك!!” 
و اخرج هاتِفه يُلقيه فوق الطاوِلة و يجلس بعُنف مُسبباً ابتسامة كبيره لشِفاه لُوهان .
“انتهيت~~~ لنذهب ونحصل على طعام اُوه؟” 
استقام حاملاً حقيبته و يُمسك بهاتفه بيده الاخرى ليستقيم سيهون يحشُر هاتِفه بجيب بِنطاله ويقف بجانب لُوهان وهو يُقطب حاجباه الحادان 
” سيكون على حسابك” 
و رمقهُ لُوهان بعيناه ليصرخ مُجدداً 
” انت قمت بمحو صورتيّ وكتبت غزل و حديثاً دبقاً عنك عوضنيّ عن مُعجبينيّ الذين سيكرهونيّ بسببك” 
“اذهب للجحيم انت و مُعجبينك ” 
تخطاه يُسرع بسيره ليلحقُه سيهون و يُحيط عُنقه بذراعه الطويله و يعتصره اقرب له كي يهمس ببطء بجانب أُذنه 
” لن اذهب اي مكان من دون لُو خاصتيّ” 
و ابتعد يُطلق سراح انفاسه و ينظر لسيهون المُبتسم بعرضه و يشتمه مئة مره ثُم يتراجع عن كُل غضبه وشتمه حينما تشابكت الاصابع الطويلة مع خاصتِه و هكذا عادت المياه لمجارِيها و ذلك يعنيّ…..~~~ 
٩ أُغسطُس ٩:٢٨ صباحاً 
يجلسُ الفتى ذو الشعرِ الاسود الحريري بِجانب حادُ الملامِح و يقضُم شفتيه بتوتر 
” ساعدنيّ! لستُ استطيع فِهم ايّ لعنةٍ هُنا” 
من يسمعُ صوته المُنتحب و ملامِحه اليائسة يظُن انه واقعٌ بجريمةِ قتل 
” اللهيّ هون لما لا تفهم قُمت بشرح المُعادلة للمرة الألف تعبت” 
يتنهد القصير ليعبس الاكبر سِناً 
” لُو):”
و لُوهان يتمنى ان يقتلع قلبه و يُلقيه لأقرب قُمامه كي لا يضعف مُجدداً…. 
“لا تتوتر و تنفس بهدوء قبل ان تكتُب اي إجابة اذا لم تستطع الإجابة على ايةِ سؤال تخطاهُ واكمل البقية حسناً؟” 
اومأ سيهون وهو يُمسك بالكِتاب و يقف امام قاعتِه ينتظر وصول الدكتور 
” اشرب القليل هونيّ” 
يُمسك بقهوةِ سيهون المُفضله- الساخِنة- و يُناولها اياه كي يسترخيّ 
همسات الطُلاب تزداد حولهُم و سيهون يقضُم شِفاهُه بقسوة و يتصفح الكِتاب بشكل سريع ، إبهامٌ ساخِن سحب شِفتُه من بين اسنانه وهمسٌ يصله من القصير وهو يسحب الكِتاب كذلك 
” لا تقضُمها انت لست مُستعداً لحديث الطُلاب عما سأفعله” 
فغر فاهُ سيهون وهو يرى لُوهان يحمل كِتابه و يُسلمه القهوه وهو ينظر لهُ بشكل جديّ يُثبت ان م همس بهِ لا يُمزح بشأنه 
” مُوفق هونيّ” 
ربت اسفل ذِقنه و استدار راحِلاً، ابتلع سيهون لُعابه مُتوتراً من نظرات الطُااب حوله 
” لعنة احمق مُختل” 
يشتِمهُ و يُسرع ليبقى فوق مقعده يهزُ قدمه ينتظر ان تمُر الساعة سريعاً كي يخرُج…. 
بينما سيهون يختبر لُوهان كان يقضي وقتاً مع اصدقائه داخِل الكافتيريا الخاصة بالجامِعة 
“بجدية لُو سنموت جوعاً! دعنا نتناوله و بعد ساعه تناول انت و سيهون” 
انتحب شيومين وهو يتمسك بكفيّ لُوهان وكأنهُ سيموت بأيةِ لحظه 
” لا ، انت تعلم ان سيهونيّ يُحب ان نجتمع لتناول الطعام توقف عن الانتحاب تبقى نِصف ساعه” 
صفع كفاه ليُمسك هاتفه يعبث بهِ  و يجد رِسالةٌ لم يراها وصلت لهُ قبل نِصف ساعه من سيهون ذلك يعنيّ قبل دخوله للأختِبار 
( كوالا لُو اريد طعاماً اوه؟ اريد بيتزا و الكثير منها و نقانق ايضاً و لا تنسى المشروب الغازيّ و البطاطِس المَشوية الصغيرة! لا اُحب الكبيرة ههِم انت تعلم م اُحب لذا ابدِع بالشِراء انا اموت) 
قهقه بخفه ليرفع مِعصمه لعيناه ينظُر للساعةِ المُلتفه هُناك مُتجاهلاً الساعة الرقميه بهاتِفه -٩:٥٠- عشرةُ دقائق و يخرُج من الاختبار حمل ذاته واستقام و شيومين توقف عن الحديث مع تشين ليستدير سريعاً لهُ
” اين ستذهب؟ ” 
ابتسم لُوهان وربت فوق رأسه
” سأجلبُ لك طعاماً ايُها البطة المُمتلئة” 
و شيومين لم يكُن سعيداً بهذا القدرِ من قبل لُوهان يقسم انهُ سمع شيومين يطلب يدهُ للزواج؟ اصدقائُه الاكثر حماقة و غباء حينما يشعرون بالجوع و هو لن يُخرج ذاته ابداً ، هو يُنافسهم بذلك.. اتجه للسيدة التي تقعُ خلف المِنضدة و ابتسمت لُه وهو ينظر للطعام امامِه 
” اُريد بيتزا حجم كبير بالنقانِق و اربعةُ عُلب من البطاطِس المشوية الصغيرة و اربعةُ مشروبات غازية “
دَونت م طلبه لتومأ لهُ 
” نفذت المشروبات للأسف يُمكنك الذهاب للمبنى الاخر وستجد آلة توجد بها ” 
اومأ لها وسلمها النقود و يقف ينتظرها تأتي بطلبِه استدار و اتكأ على المِنضدة و ينظُر للطُلاب بينما يُغني داخِل عقله و اصابِع يديه تتحرك بشكل خفيف تبعاً للِحن ، عيناه تنظر لأي طالب بشكل عشوائي تنهد حينما نظر للساعه و تبقى خمسةُ دقائق لينتهي وقت الاختبار استدار و انتحب 
” سيدتيّ اين الطعام؟” 
صوت اكياس و قهقه صغيرة لتُضع امامه 
” تفضل ايها الشقي تناول طعامك جيداً “
ابتسم لها و حمل الأكياس بكلتا يديه و خطى جانباً نظراً لِوجود شخص خلفه استدار حالما ابتعد و توقف قلبُه لثانية من الوقت 
هو لا يستطيع تصديق هذا الامر ، يُريد تكذيب عيناه لكنهُ يراهُ حقيقةً 
شعرُ اشعث مُحمر وجهُ مُمتلئ كجسده تماماً نظارات عِملاقه بشعة سوداء و ملابِس ضيقة رثةُ ، استطاع ان يُحكم سيطرته على ملامِحه لكن قدماه و نبضات قَلبِه ترتجف و تُؤلمه و سيسقُط بأي لحظة مالم يبتعد الان ، ابتسم صاحِب الشعر الاشعث لهُ وكان سيقترب له لكن لُوهان اسرع من ان يصل لهُ و رحل سريعاً لطاوِلة أصدقائه ، وضع الطعام و استدار سريعاً لا يُريد ان يتحدث بالامر كي لا يُفضح امر نبضاتِه اللعينه 
” لُو..” 
و تخطاهُم لُوهان مُسرعاً للمبنى الاخر بقدمين ترتجف لم يعتقد لُوهان ان الامر سيؤثر عليه حتى بعد مُضي سنةِ من الامر ، هو اعتقد انهُ تخلص من غيرته! تخلص من مشاعِره! لكن لا للأسف الشديد هو كان يكذب على ذاتِه ، توقف امام الآلة يضع القِطع الحديدية و يُخرج اربعةُ من المشروبات و يضعها داخِل الكيس الصغير و يستدير عائداً للطاولة بِبُطء 
LUHAN :
ل-لن يذهب سيهون معه صحيح؟ ل-لن يتركني ويذهب هو جائع و انا كذلك سيبقى انا مُتأكد هو وعدنيّ بالفعل بعدم الذهاب مُجدداً     ا-اللعنة ، قلبيّ يُؤلمنيّ ل-لا استطيع التنفُس! اللهي ليس مُجدداً..
حال وصوليّ رأيت سيهون يجلس بينما تشين و شيومين يمضغان الطعام لستُ ارى سِوا ظهر سيهون ، حاولت التنفُس بشكل طبيعي لكن لا فائدة قلبيّ يُصعب عليّ أخذ الهواء لرئتيّ ت-تباً للأمر ، جلست بجانب سيهون و وضعت المُشروبات امامُهم و كُنت اخرساً ، اخافُ ان اتحدث و تتضح رجفةُ صوتيّ ، اجل انا ضعيف جداً رُغم قسوتيّ الخارجيه وكلاميّ الجارِح لهُم ، اسمعُ صوت سيهون الذي يتحدث عن كيفية غِشه بالاختبار و عن اشياء اخرى لكن عقليّ كان بعيداً جداً ، عقلي يُعيد لي ك حُلم م حدث قبل سنةٍ 
– قبل سنة – 
٢ ديسمبر ٧:٠٠ صباحاً 
يقفان بجانِب بعضهم البعض لتتضح اطوالهُم ،عُرض اكتافِ سيهون و ضألة حجم لُوهان بجانِبه ، يتكئ سيهون بذراعه فوق كتِف لُوهان الذي يضعُ رأسه فوق ذِراع سيهون و يُغمض عيناه 
” لُو لا تصدر شخيراً!” 
” لستُ ن-نائم هِهمم” 

 

جسدُه يرتخي و يسندِه سيهون وهو يشتمه و يسحب شُعيرات رأسهُ لعلهُ يستيقظ! لكن الاخر وجد النوم اكثر قوة من ان يفتح عيناه ويصرخ بسبب الاحمق الذي يُنهي على بُصيلاتِ شعره 
“شِياو لُوهان ، اوه سيهون اُخرجا الان ” 
و جميع الطُلاب نظروا للُوهان الذي استيقظ فزِعاً و نظر حوله ليُشير المُدير للحائط و يتجهان لهُ تحت انظار جميع طُلاب المدرسه 
انتهى المُدير من إلقاء كلمتهُ الصباحية- التهديد الصباحيّ- 
و عاد كُل الطُلاب لصُفوفهِم و تقدم المُعلم والمُدير للأثنان الذان يهمِسان لبعضِهم البعض 
” سيهون و لُوهان بجدية لما لا تحترمان انظمه المدرسة؟ هل هو صعب ان تصمتان وتقفان بشكل مُحترم لخمسة عشر دقيقة؟” 

 

ينظر المُدير لكِلاهُما سيهون يُمسك عُنقه بشكل مُحرج و لُوهان مُصفر الوجه و شفتاه جافة بشكل مريض 
” أُستاذ انا اشعر بدوار لذلك استندتُ على سيهون فقط لم نكن نعبث” 
كذبة خرجت دون اتفاق مُسبق ليومأ سيهون خلفه دون الحديث 
“لم تتناول افطاراً لُوهان؟” 
و لأنه طالبٌ مُجتهد دراسياً من سيجروء على ان يُكذبه؟ اومأ لُوهان وتمسك بكف سيهون 
” اشعر بالدوار ولا استطيع التنفُس ج-جيداً” 
“اوه!!! معلِم ليّ اجلب لهُم بعض الطعام و انت سيهون اخرجه للساحة الخارجيه كي يتنفس جيداً ودعهُ يستلقي!” 

 

 

ارتبك المُدير لرؤية لُوهان المُشرق مُتعب هكذا ، اسندَهُ سيهون جيداً و سار بهِ للخارج و حالما تأكد من خلو المكان من ايةِ شخص اعتدل لُوهان و تخطاه ليجلس فوق مقعدٍ طويل و يستلقيّ و رأسه فوق فخذي سيهون 
” انت كاذب رائع!” 
يُقهقه سيهون والذي للان لم يتخطى قُدرة لُوهان على الكذب و إخراج نفسهُ بريء بكُل مرة يُمسكان من قِبل المُعلمين او المُدير 
” اعلم اعلم انا رائع بكُل شيء بالفِعل~~~”
“اُصمت المُعلم اتى” 
همس لهُ ليُغلق لُوهان عيناه و يتأوه بصوت منخفض ، يُجيد لعب دور المريض 
” لُوهان استيقظ لتناول الطعام ، سيهون اهتم به” 
“حاضر مُعلم ليّ” 
اومأ سيهون و اكمل تمثيل انهُ يُقظ لُوهان حتى عاد المُعلم لداخِل المدرسة
” انهض انهض انهض الطعام شهي” 

 

استقام لُوهان سريعاً و اقترب من الطعام و امسك بالأعواد يتناول سريعاً الارُز و قِطع السمك و سيهون يتحرك بمكانه بشكل مُزعَج 
اخفض لُوهان الأعواد و ابتلع م بثغرِه ليستدير ناحية سيهون و يربت فوق فخِذه 
” مالمُشكله اخبرنيّ” 
و سيهون لم يتعجب من معرفة لُوهان ان هُناك شيئاً يؤرقه 
” امم رُون الفتى من السنة الثانية” 

 

اومأ لهُ لُوهان بالرُغم من معرفتِه بللذي سيُخبره
“ا-اعترف بالامس لي ، هو مُعجب او شيء كهذا لستُ مُهتماً بالحقيقة” 
” وانت؟ مارأيُك؟”
ابتلع سيهون لُعابه ويُكرر داخله انه يكره لُوهان الغيور 
” بالطبع لن اقبل انت ت-تعلم انني اكره هذه التصرفات” 
ابتسم لُوهان بشكل مُستفِز ليُطبطب فوق خدِ سيهون 
” لن تقبل لكنك ستتقبل مشاعِره ستسمعُها وستخجل و ايضاً سيمشي بجانِبك مُمسكاً بيدك ويحتضنك طويلاً كالعاهرين من قبلِه صحيح؟” 
” لُوهان اخبرتك لن افعل هكذا توقف عن السخافه ” 
احتدت نبرة صوتِ سيهون ليقف لُوهان يحشر يداه داخل جيّوب بنطالِه كي لا تتضح رجفتُهما 
” لست اهتم ضاجعه ان اردت هه” 
و كان كاذباً فاشلاً هذه المرة ، كونه يتضح امام سيهون انه يحترق من غيرته لكنه يكذب ، دفع قدميّ سيهون و عاد لِداخل المدرسة لاحقاً به سيهون الذي فعل تماما كما اخبره لُوهان بعد ايام قليلة و يُخبره بعُذر انه لم يستطع الرفض…… 

 

 

“لُو ؟” 
استفاق القصير من الذكريات السيئه لينظُر جانباً يجد اصدقائه ينظرون لهُ بتعجُب 
“مابكُم؟”
سيهون ينظر لهُ بجدية و يلمِس بظاهِر كفه جبين لُوهان 
” لست مريض لكن لِما وجهك شاحِب و تبدوا مُرهق؟” 
نفى بِبُطء يُحاول ان ينسى م تذكره او بالأصح م رأه قبل نِصف ساعه 
” لا تقلق انا بخير هونيّ” 
شيومين عاد للتحدُث و تشين يضحك بصوت مُزعج و سيهون يمسح فوق فخذيّ لُوهان 
” بجدية لُو؟” 
اومأ لهُ لُوهان وابتسم بسبب اهتمامِه 
” اذاً تناول طعامك قبل هجوم شيو ههم؟” 
قهقه لُوهان و اقترب يفتح طعامه الذي فقد حرارتُه و يستمع لأحاديثهم مُكتفي بالنظر لسيهون و تأمُله دون عِلمه ، وكاد ان يموت حينما تحدث شيو عن انهُ يشعُر بأن لُوهان يحمل مشاعرا  لسيهون والاخر يُبادله 
” هل انت احمق؟” 
اكتفى لُوهان بالنظر لشيو دون الحديث هو يسمع هذا دوماً ولن يمتلك الطاقه لمُجادلتهُم بأمر واقعيّ! و نظر لسيهون و هو يحاول جاهداً نفيّ كُل م يتفوه به شيو بوجهٍ مُحرج 
“اوه سيهون؟” 
صوتٌ دخيل اثار غضب لُوهان لينظُر من خلال كتِفه و كان هُناك رون الفتى المُمتلئ المُقزز الذي يُحب سيهون! ارتبك سيهون و اتضح ذلك بملامِحه يسترق النظر لِلوهان و استقام يحتضن رون و لُوهان كان يُغلق عيناه لا يُريد رؤية المنظر سمع حديثهم و كان ينتظر جواباً واحِداً من سيهون يُشفيّ غليله و يجعل المُقزز يبتعد للأبد لكن لسوء حظِه 
“هل نذهب لنحتسي القهوه لوحدِنا؟” 
شَدد على كلِمة لوحدِنا و لُوهان كان ينتظر جواب سيهون فقط 
” اوه اجل بالطبع ” 
ولم يتجرء ان ينظر سيهون لِلُوهان او حتى يخبره بشيء هو سار مُبتعداً حتى انه ترك هاتِفُه فوق الطاوِله ، شيومين و تشين صمتا بسبب الهاله السوداء التي تحوم حول لُوهان يُعاد الامر كـالسابِق 
” سأذهب للقاعة وبعدها للمنزل ههِم؟” 
ابتسم لهُم  وكانت مُزيفه و مُخيفه للأثنان ، حمل حقيبته و كالمُعتاد بغضِب لُوهان هو يُخرج كُل م يخُص سيهون من حقيبته و يُلقيها دون اهتِمام و يذهب و يضع سماعاتُه ، في طريقه للقاعه هو رَصد رُون يُمسك بكفِ سيهون ويتأملهُ عن قُرب و يتجهان للخارج! و قلبُ الصغير احترق بسبب غيرتِه ، وقف امام القاعه هو وصل قبل الوقت لكن لا يعتقد انهُ سيُركِز بسبب ألم قلبُه لذا استدار يخرُج من المبنى الخاص بالجامِعه و يتجه للسكن الخاص بالطُلاب ، فتح الباب و يُغلقه بهدوء مُعاكِس للضجه بداخِله ، وضع حقيبته بمكانِها و اتجه لدورةِ المياه يَملئ الحوض بمياه ساخنة قليلاً و يعود للغُرفه يضع الهاتِف صامِتاً و يُوصله بالسماعه متوسِطة الحجِم و يضع موسيقى صاخِبه و يرفع الصوت ، يتجرد من ملابِسه بكُل هدوء ويتجه للحوضِ و يُرخي جسده هُناك بالرُغم من تحول بشرتِه البيضاء للأحمرار بسبب المياه لكنُه لا يهتم ، اغلق عيناه و رفع صوته بينما يُردد بصوت واثِق م كان يهمس لذاتِه طوال النِصف ساعه 

 

// لا تبكيّ انت قويّ لا تبكي لُو// 
يُرخي رأسه للخلف و يُرخي كُل جسده و يتنهد كثيراً يطرُد الدموع 

 

نصف ساعة ..
ساعة.. 

 

ساعة و نِصف و يصدح صوت طرق الباب وبذات القوه التي يُطرق بها كان قلبُ لُوهان كذلك هو يعلم انهُ لن يشعر بالراحة مالم يبكيّ لكنه اقسم على ان دموعه لن يُهدرها بسبب سيهون مُجدداً، خرج من المياه و ارتدى المعطف و خرج ، يُخرج ملابِساً داخلية و منشفةٌ سوداء صغيره يرتدي م اخرجه و يُجفف شعره و كأنهُ اصم لا يسمع الطرق العنيف ، اشغل التكييف و اخفض درجة البروده اكثر حتى اصبحت الغُرفة شِبه مُتجمِدة ، اغلق المُوسيقى و الاضواء و الستائر ، اغلق كُل منفذٍ للضوء و استلقى فوق سريره و خان قَسمهُ وبكى كثيراً حتى غادر لعالمِ الأحلامّ… 

 

٢:٠٦ بعد مُنتصف الليل 
جسدٌ يشتكيّ كِثرة الأستلقاء يُطالب بحركة ولو كانت صغيرة 
“اه~” 
تأوهات مُتألمه تخرج من بين شفتيه الصغيره ليدعم جسده وينهض مُستعيناً بمِرفقيه ينظُر حوله بضياع ، امسك بهاتِفه يُعاين الساعه و يشتم كونه اضاع وقتُه بالنوم ، تذكر م حدث لتعود لهُ سريعاً نبضات مؤلِمه ، لم يُقام و استلقى مُجدداً يرفع هاتِفه و يعلم انهُ سيجد كماً هائِلاً من الرسائِل لذا سريعاً اتجه للمُحادثه الخاصه بسيهون ويجد اكثر من خمسين رساله! صعد للأعلى وكان وقت وُصولها ١٢:٠٠ مساءً و كالمُعتاد انتحاب و تبرئة ذاتِه تجاهلها و سحب اصبعُه للأعلى يقرأ المُتبقي والذي كان وقت وُصوله ٩:٠٠ ليلاً و كانت غريبه قليلاً 
// لُو اجبني الموضوع مُهم// 
// تجاهل انني ذهبت مع رون اللعين واجبني!// 
// لُو ؟// 
// ارجوك اجبني انا مُحتار! لا اعلم ماذا افعل ! احتاجُك// 
// لا تُجبني الان لكن اريد مساعدتك اوه؟// 
// رون قام بتقبيليّ…// 
و توقف عقلُ لُوهان عن العَمل ، قَبلهُ؟ تلامست شِفاههُم؟ ه-هو سمح له بالطبع؟ لم يشاء ان يُسيء الظن بسيهون ف أكمل قراءة م كُتب بعدما نهض سريعاً و اعتدل 
// ليست قُبلة عادية لُو هو سَرق م كان بين شفتي بلِسانِه، قام بفعلها حقاً // 
// تعلم قُبلة باللِسان؟ شيء كهذا ايضاً صنع لي علامة فوق شفتيّ لا اعلم كيف اُخفيها! انها واضحه جداً // 
و لم يُكمل بسبب الصوره قام بتحميلها و انتظر لثانية و اتضحت… 
شفتي سيهون و يعتليها بُقعه اطرافُها صفراء و داخِلها مُحمر ، هي جديدة الصُنع هذا واضح .. 
لُوهان كان فارغ المشاعر حالياً لا يعلم هل يشعُر بالحُزن ام انهُ تمت خيانته بشكل شنيع؟ لكن هو لم يرتبط بسيهون هُم اصدقاء طفولة كيف يمكنه ان يشعُر بأن سيهون قام بخيانتِه؟ مشاعِر مُضطربه مُؤلمه تتكدس داخِل قلبِه، اخفض بصرهُ للهاتِف لِـ تلتقط عيناه اخر حديث لسيهون 
// انا احببت الشعور لُوهان انا اشعر بالضياع داخل تلك القُبلة// 
اغلق الهاتِف و ارتكز نظرُه على يديه المُهمله بين احضانه هو بشكل مُخيف لا يُبدي اية ردة فعل هل يُجيبه؟ لكن لا يعلم ماذا يفعلل! هل يُشاجره؟ مشاعره مُشتته م بين الحِقد و الغضب و الحُزن.. 

 

“هه~” 
سُخرية على حظِه و مشاعِره مُتزامِنه مع دموعٍ صامِته ، مُبتسِم الشِفاه و دامِع العينان ، لا يشعر بقلبِه ، بعيناه ، بجسده الذي يحترق بسبب الحُمى ، هو يستمر بالتفكير حول نُقطة واحِده 
– لِما سيهون يستمر بِفعل هذه الأمور و يُخبره؟- 
استقام من سريره و سقط هاتِفه ارضاً و سار ناحية حقيبته يُخرج مِنها دفترهُ الخاص و يجلس بشكل حزين بجانب الهاتف على الارض البارِده و يفتح الإضاءة الصغيره بجانب سريره و يعود للجلوس هُناك يُفرغ م يَجول بداخِله من اضطِرابات و يُغلقه سريعاً ، يُمسك بهاتِفه و يفتح المُحادثه مُجدداً و لأول مرةٍ طوال حياة لُوهان يشعُر بالتقزُز من سيهون 
// اتعلم انا اكرهك كونك تستمتع و تُخبرني بالشيء الذي يُؤلم قلبيّ فقط ، اكره حديثك هذا ، اكره صورتك هذه، اكره هذه المُحادثه بأكملها ، اشعُر بالتقزُز…// 
// لا اُريد رؤيتك بهذه القذاره// 
و فقط .. اغلق الهاتِف مُجدداً و صعد فوق سريره يحتضِن جسدهُ المُرتجِف اسفل الغطاء و يشعُر بقلبِه يضرِب عِظامه بقسوه ، نبضٌ قويّ مؤلم يجعل تنفُسه مُتقطِعاً و مليئاً بالشهقات بالرُغم من عدم بُكائه.. 
صباحاً كان سيهون ينتظر لُوهان ان يأتي كالمُعتاد لكن ذلك لم يحدُث ، لم يهتم كثيراً و ذهب لمُحاضراتِه و اكمل يومه بكُل سعاده و ذهب للبقاء مع رُون طوال اليوم ناسياً لُوهان المريض.. بعد انتهاء الوقت و اقترب وقت غروب الشمس تذكر سيهون انه لَم يرى لُوهان و بالأمس لم يُجيبه ، هو مُغفل نسيّ تفقُد هاتِفه لذا اخبر الفتيان انه سيذهب لِلُوهان يتفقد ان كان بخير ام لا.. 
طرق على باب غُرفتِه كثيراً كثيراً لكن لا صوت ابداً و كأن لا حياة بِداخل الغُرفة ، اتجه للحارِس الخاص بالسَكن يطلُب النُسخة الأُخرى من المُفتاح 

 

 

” صديقي لا يُجيب منذوا الامس لذا اسرع سيديّ ” 
اسرع الرجُل كبير السِن ليُسلمه المِفتاح 
” طمئني لا تنسى!” 
اومأ سيهون واسرع ليعود ناحية الغُرفة.. 
دخل سيهون و ينظر حوله كُل شيء بخير الاريكة والتِلفاز و حتى المطبخ الصغير كان بخير! اذاً لما لا يُجيبُه؟ اسرع ناحية غُرفة نومه و يفتح الباب و يستقبِله الهواء البارِد مُسبباً القشعريره لجسد سيهون
“هُول!” 
الغُرفة مُظلمه و مُتجمِده، الصدمة كَون لُوهان يُلقي بالغِطاء ارضاً و يحتضن جسده فوق السرير و يرتجف و صوت أنين خافِت لم يُميزه سيهون بِبداية الأمر ، اشعل الأضواء و اسرع حينما اعتقد انه مريض و كان مُحقاً 
” لُوهان!!! اللعنه!”
وجهٌ مُحمِر وجبين مُتعرِق و جسده يُنافِس حرارة الشمس ، فتح عيناه بِبُطء و تدمع عيناه من الحُمى 
” اللعنه عليك اللعنه!” 

 

وضعه فوق السرير و رفع الغطاء سريعاً و يتجه للتكيف يُغلقه و يفتح النافِذه ليخرج الهواء البارِد و يُسرع للمطبخ يجلِب وِعاءً مُمتلئ بالماء والثلج و مِنشفة صغيره و يُسرع ليعود جاثياً على رُكبتيه بجانِب السرير ، يُغمس المُنشفه ثُم يعتصِرها ويضعها فوق جبين لُوهان الساخِن 
“لما انت مُهمل! لعنة عليك ي احمق” 
يشتم من خوفه و قلقِه و يتنفس بسُرعه و يستمر بإعادة المنشفه للماء و عصرُها و وضعها فوق جبين لُوهان بشكل مُتكرر … 
بعد مُرور نِصف ساعه احس سيهون بتحرُك لُوهان و صوت أنينه يرتفع 
” لُوهان تسمعُني؟” 
يُقطب القصير حاجِباه و يهمس بصوت مُحشرج 
” س-سيهون” 
” اللهي ايُها الاحمق اخفتني!” 
يتحدث بصوت مَرعوب ليُغلق لُوهان عيناه دون التحدُث مُجدداً ..
” لِما انت هُنا؟” 
صَوته المُتألم ظهر مُجدداً لينظُر سيهون له وهو يضع المِنشفه فوق جبينه بهدوء 
” ماذا تقصد بحديثك؟ انت مريض يجب ان اهتم بك” 
” انت تكرهُنيّ”
يُقطِب سيهون حاجِباه بعدم فِهم ليَتحدث بهمس مُجدداً 

 

” تُؤلم قلبيّ، تكرهني كثيراً ، تُريد من مشاعري ان تؤلمني، اعلم بكُل هذا..” 
و سيهون كان اخرساً ، هل لُوهان يُهلوِس بسبب الحُمى؟ ام انه مُستيقظ 
” لُوهان انت تُهلوِس لست اكرهك و ايضاً لا اعلم عن اية مشاعر تتحدث” 
اعاد رفع المِنشفة و تغميسها بالماء المُثلج 
” مشاعريّ، حُبي لك، الجميع يرى لُوهان العاشِق لكن ا-انت ترانيّ كالحائط ترميّ علي بكُل م يُتعبك دون الاهتمام.. انا اشعُر ، اتألم سيهون..” 
و يدا سيهون تجمدت بالفعل لا يعلم بسبب الاعتراف امامه من صديق طفولته ام من الماء؟ لُوهان يُغلق عيناه و يتحدث بهمس و دموعه تستمر بالنزول بجانِب وجهِه 
” لا اُحب ان تُقبلهم ، ان تحتضِنهم ، او حتى ان تُحدثهِم، اُخبرك انني اشعُر بالغيرة لما لا تفهم مشاعري؟ انت تُحب ان ترانيّ مُتألِماً صحيح؟” 
لِلحظات احس سيهون ان لُوهان واعيّ و يتحدث بشكل جدي لكن كُسر ذلك حينما ارتفع صوت بُكائه بشكل مُفاجئ 
” ابيّ ذهب و اصبح نجماً و تركني وحدي لماذا! اوه؟ اخبره ان يعود ! اريد البقاء طِفلاً معهُ اُريد ان اجعله يشتمك معيّ ايها الملعون” 
“اكره المُعلم لي صاحِب الجسد المُمتلئ” 
” اكره تشين يسرق طعامي و شيومين كذلك” 
” اكره رُون المُقزز اكرههُ ،منذوا سنه كامِله لم اشعُر بالراحة بسببه” 
” انت مُستمتع ايها السافِل بينما انا اموت ببطء ” 
“انا أُحبك مالكثير بأن تُبادلنيّ او ترفضنيّ لا اُحب ان اكون عاجِزاً هكذا ا-اكرهه” 
سيهون كان يستمع لحديثه المُبعثر ، يشعر بالقلق بثانية و يضحك بالأخرى بسبب تعليقاته بالماضيّ ، يشعُر بالذنب و التوتر كون لُوهان يعترف بينما هو فاقد لعقله و وعيه! هل يُذكره ؟ ام يتصرف لوحده؟ ام ماذا؟ هو بمُصيبه حتماً 
” انت حتماً تكرهني لحديثك هكذا” 
تمتم بينما يضع كفه فوق عُنق لُوهان يستشعر حرارته 
“انت تكتِم الكثير و تتحدث اثناء مرضِك؟ رائع..” 
يَضع المنشفه مُجدداً و يتنهد ، يرتفع يجلس بجانب لُوهان الذي عاد للنوم ، يتمتم بكلِمات مُبعثره 
“اسِف”
كلمة فقيره لم يستمع لها المُتألم ، يُخرج هاتِفه و يبحث عن اسم احدِهم و يتصِل 
” ههم مرحباً امم هل المُمرضه متواجِده؟.. اوه اجل شِياو لُوهان المريض .. اجل اجل اوه انتظِرك شُكراً لكِ” 
يغلق هاتِفه و ينظر بصمت للأمام عقله فارغ من اي شيء لا يستطيع التفكير ، نظر حوله و وجد دفتراً اسود و كان بداخِله قلم ، استقام يسحبه و يفتح ذات الصفحه التي يوجد بِها القلم ليجد ان م كُتب كانت مشاعِر لُوهان 
— يستمر بإخباري دائماً بأعجابه بتلك وحُبه للطافة الأخرى وكيف ان قُبلة اُخرى جعلته يُغرم بها ، يستمر بإحراق تلك العضلة الصغيره داخل اضلُعي ، لا يهتم ابداً ولا يقلق حول مشاعري ابداً ، اُخبره مِراراً وتكراراً ان حُبه بداخلي يكبُر انني بدأت اننحني عن طريق مشاعر الصداقه انني دائماً م اُحبه ك حبيب لي ، لكنه لم يُلقي بالاً ولا يهتم بأخباري كيف كان الامر صادماً له ولكنه احبه ! احب شعوره بالضياع بتلك القُبلة ،احب كيف شعوره بدفء الأُخرى داخل ثغره !! يُخبرني دائماً باللذي يُؤلمه لا يهتم بمشاعري او حتى بنفسيتي ؟ هل استمر بهذا الطريق ام اتنحى جانباً !! لأول حُب في حياتي انا اتأذى دائماً من الشخص الذي احبه! هل اترُك مشاعري جانباً ام اكمل ! اشعُر بالضياع الداخلي ..–

 

 

١٠ أُغسطُس ٩:٣٠ صباحاً  

 

 

خرج من قاعتِه و يمشيّ بوهِن ، بالرُغم من انهُ استيقظ بشكل افضل من الامس إلا ان عُظامه تشتكيّ من الحُمى.. حقيبته تسقُط كُل دقيقه و يُعاود رفعها ، شعرُه الأسود مُبعثر و يُغطي جبينهُ ،وجههُ مُصفر ،أرنبة انفِه مُحمره ،هو استيقظ صباحاً و وجد الكثير من الفِيتامينات و، الوصفات الطبيه بجانِب رأسه و يتوجب ان يُواظِب بها، تنهد و اعاد رفع حقيبته حينما اقترب من اصدقائه وكان بسرية يدعوا ان سيهون مُتغيب كي لا يُواجهه ، هو للأن لا يعلم ماردة الفعل التي يجب ان يُظهرها ان رأى سيهون وتلك العلامه مُجدداً.. 
“صباح الخير” 
صُوته و شُحوبتِه لَفت انتباه الزوجين 
” اوه لُو صباح الخير” 
نظرات القلق لم تُخفى على لُوهان 
“انا بخير فقط القليل من الحُمى” 
ابتسم شيومين لهُ ليحتضن وجه لُوهان المُصفر بكفيه 
“بالطبع ستكون بخير سنجلب الافطار اوه؟” 
اومأ لُوهان ليقفان الاثنان و سمع لُوهان شيومين يخبر تشين ان سيهون سافر بالفعل 
سفر؟ لما ام يخبره؟ وان كان غاضباً واللعنة هُو يجي ان يُخبر لُوهان لا ان يذهب هكذا!! امسك بهاتِفه يبحث عن اسم سيهون وسريعاً غير المُعتاد هو ارسل 
//هل سافرت حقاً؟//
وضع هاتفه امامه و دلك رأسه الصُداع يجعل من رؤيته ضعيفه و يشعر برأسه ينفصل نصفين ، لم يأخذ وقتاً طويلاً حتى اهتز هاتفه 

 

//اجل//
هو حقاً فعل! 
//لِما لم تُخبرني؟//
ولُوهان يدعي ان يتحدث سيهون كالمُعتاد لا برسمية 
//انت غاضب//
و لعنهُ مليون مرة ! هو يستخدم برُوده ك نقطة ضعف لكي يُسامحه لُوهان 
//حسناً عُد سالماً// 
وفقط! هذه كانت اقصر مُحادثه حظيا بها منذوا الازل، اغلق هاتِفه و ألقاه بحقيبته ، اتكأ على ظهر المقعد و تكتف مـتزامِناً مع تقطيبة حاجِباه و تلك الهاله حوله تحوم.. 
” جلبت لك عصير طازجاً من اجل حُنجرتك” 
ابتسم لهم و امسك بالقشةِ يضعها و يشربُ على مهل بسبب انهُ لا يستطيع ابتلاع اي شيء بسهولة، كان سيتحدث ، كان سيبتسم لولا تدخُل ذلك الحشرة كما يُلقبه 
” اين سيهونيّ؟” 
والاحمقان فقط فزِعا و نظرا ناحية لُوهان الهادئ.. 
” انا اتحدث هُنا”
وبالطبع لن يُجيبا الاثنان بحضور لُوهان لذا صمتا.. 
” هل تسمعان شيء؟”
نظر لُوهان نحوهما بنظرات بريئة ليرمش تشين و شيومين يفغر فاهُه
“هُناك صوت كالذُبابة مُزعج” 
و يستدير يميناً ويتظاهر بالبحث و ينظر شِمالاً وكان هُناك يقف رُون 
” اوه وجدتها ذُبابه عملاقه مُمتلئة مُقزِزه” 
ابتسم بشكل مُستفز له ليُشخر رُون بسُخرية 
” لست اهتم لتفاهتك اخبرني اين سيهونيّ!”
هو كان غاضباً و بالمُقابل لُوهان البارد 
” لا اعتقد انني اهتم كذلك لعاهر ~” 
وامسك بعصيره يُقربه من شفتيه لينظُر مُجدداً 

 

 

” اوه سيهونك لم يُخبرك اين هو؟ تسِك تسِك للأسف هو قام بخيانتك واخبرني بالفِعل~~ اذهب للبُكاء ايها العاهِر الصغير” 
و اكمل م يفعله و ارتشف عصيره ببُطء و يُقهقه بسبب صوت انفاس رُون المُرتفعه و يسمع تهديداً بعد ذلك مُسبباً ضِحكاً اقوى 
” ستندم ، سأجعلك تبكي انت ايها العاهر!!” 
و ذهب ليَمسح لُوهان دموعه و يصمت سريعاً شيومين كاد ان يتوقف قلبه للتو كان يضحك بشكل هِستيري والان ينظر بحدة للعصير؟
” لُوهان ليس من الجيد ان تنعت شخصاً بالعاهر يُمكنك ان ت..”
“احتفظ بلسانك لنفسِك شيومين واخرس” 
و عادت تلك الهاله مُجدداً ليلتصق تشين و يهمس لشيومين بحُكم ان لُوهان ينظر لهُما كلما تحدثا وكأنهم السبب بجعله يغضب.. 
بعد انتصاف اليوم لُوهان استعاد مزاجه المريض و عاد للانتحاب كيف انهُ يتألم كثيراً و شيومين استطاع الانتقام لما سببه من رُعب لقلبه صباحاً.. 
“اوه صحيح متى اخبركم انه سيُسافر؟”
تسائل لُوهان وهو يوظب حقيبته كي يعود لمسكنِه 
” بالامس رُبما الساعه٢ صباحاً ارسل لكِلانا واخبرنا ان نهتم بك” 
“اهتمام مُؤخرتي” 
شخر لُوهان ليتلقى كتاباً اخر فوق رأسه 
” اللعنه انا مرريضضضض!!” 
صرخ وهو يحتضن رأسه ويدعيّ البُكاء ليحتضنه تشين سريعاً
” اوه لولو صغيري لا تبكي سنجلب لك حليباً ههِم؟”
و لم يكن احد قادر ان يصف اشراق لُوهان بتلك الثانية الذي ذُكر بها الحليب ، هو فعلياً يتوهج
” حسناً هل ستأتيان ليّ ام أتي انا؟” 
“تعال انت غُرفتك مليئة بالجراثيم سنمرض حتماً”
استقام لُوهان ولم يُجيبهم و قبل ذهابه قام بالسُعال بوجهِهم وركض سريعاً يتفادى اياً ما سيُرمى عليه و يسمع شتمهُم ..

 

 

١٧ أُغسطُس ١٠ مساءً 

 

 

“اللعنه!!!! هو لا يُجيب ابداً هو مُختفي تماماً!!” 
ينتحب لُوهان بينما يُلقي بهاتِفه على السرير و يتنهد ، اسبوع كامِل دون اي مُحادثه او حتى خبر من سيهون ، هو اختفى بشكل مُريب ، لا يُجيبه ، لا يُحادثه، لما يتجنبه؟ استقام لُوهان بشعرٍ مُبعثر و ينظر بشكل لطيف للحائط و يُحادثه 
” هل رُبما فعلت شيئاً خاطئاً؟ ” 
صمت لخمس دقائق و يعود للصراخ و شد منابِت شعره 
” بحق الرب انا لم اُحادثه حتى اقترِف اية لعنة!!” 
بشكل بائس هو وضع هاتِفه فوق المِنضدة و استلقى اسفل غِطائه و ينظر بالظلام و يتنهد 
” انا بالفعل سامحتُه دون الحاجه لأعتذاره لما لا يحادثني، اخبره انني اشتاقُ له ويتجاهل ذلك؟ انا انتحبت فعلياً يجب ان يُظهر ردة فعل…” 
و يظهر لُوهان الطفولي الان… 
احتضن غطائه لصدره و اغلق عيناه يُجبر ذاته ان ينام كي لا يسهر وحيداً بعطلةِ الاسبوع ويبكي بسبب سيهون.. 

 

 

١٩ اُغسطٌس ١١:٧ صباحاً..
// سيهون حسنا توقف عن تجاهليّ! افتقدك يالعين، متى ستأتي؟ مازلت خارج كوريا؟ افتقدك حقاً.. طمئني اذا قرأت رسالتي// 
ارسلها وهو يمشي مُتجهاً للطاولة الخاصة بهِم هو للتو انتهى من جميع صُفوفه لليوم و كان عائِداً للأثنان ، اغلق هاتِفه ورفع رأسه يتنهد بسبب طُول المسافة ، حشر هاتفه بجيب بنطالِه و اكمل سيره ويَنظُر للجميع يُحاول ان يرى شخصاً ما، و ألتقطت عيناه سيهون! توقفت اقدامُه عن التحرك ، تصلب بمكانه ينظر له ، هو رأى رُون يُمسك بهاتِف سيهون و ينظر لرسالتِه-كما يعزم- و يُغلقه يضعه بجيبه و يتحدث مُشتتاً انتباه سيهون ، لُوهان كان بحالة صدمه ، لما رُون يُمسك بهاتف سيهون؟ ولما سيهون لم يخبره انه عائد ؟ ماهذه الخيانه!!! هو استطاع رصد سيهون يستقيم ، و تحركت قدماه اخيراً ليعود سريعاً للخلف يختبئ خلف باب الكافتيريا  يسترق النظر من بعيد 
“لُوهان؟ ماذا تفعل؟” 
“اللهي!!!!” 
صرخ وابتعد ثلاث خطوات للخلف حينما ألتصق تشين به 
” مابك؟ تراقب من؟” 
“هه سخيف اراقب؟ لست كذلك فقط كُنت ارى انعكاسيّ بالزُجاج” 
رتب ياقته ليومأ تشين مُصدقاً كذبته ليُمسك به يسحبه خلفه 
” لن تصدق ماذا حدث لي اثناء الاختبار اللهي كدت اموت” 
يبدأ بالحديث مُسترسلاً و لُوهان يُهمهم وعيناه تتفحص المكان باحثاً
عن الاطول 
“هو حتى قام بتغيير مكانه من اجل ان يرى ورقتي ذلك الحقير ولكنه لم ….” 
لُوهان لم يكن مُستمعاً بالواقع بسبب ان عيناه تلاقت مع صديقه هُناك الاطول من بينهم دُهش لم يتوقع ان يُقابله بهذه السُرعه و لُوهان فقط ينظر ناحيته بحقد و غضب واضح 

 

 

“لُوهان! اتسمعني؟” 
ابعد عيناه عن صديقه الذي تخطاه ليومأ نحوه ويبتسم بشكل مُصفر 
“اجل بالطبع! هل استطاع المُراقب الامساك به؟” 
و عاد تشين لثرثرة ولم يلحظ وجه لُوهان او حتى تعابيره المُتألمه.. 
“مرحباً..” 
مُجرد همس صغير و اضطربت نبضات لُوهان ، رفع رأسه و اومأ ك إجابة لسيهون و عاد بنظره للكتاب امامه ، جلس مُقابل لُوهان و تكتف ينظر له ، لُوهان يعلم جيداً كون سيهون ينظر لهُ لكن لا يعلم  لما هو خجِل من النظر له ، كِلاهُما صامتان لُوهان يُكتب كلمات متقطعه من التوتر و سيهون ينظر لطِفل امامه 
” اذاً؟” 
تحدث لُوهان بعدما كرِه التوتر و ألقى بالقلم و تكتف كما الاطول وينظر له 
” لاشيء”
رفع سيهون كتفيه بشكل بريء ليُقطب لُوهان حاجبيه ، 
العلامة اختفت! كان هذا تفكير لُوهان ، عيناه تنظر لشفتي سيهون و يُفكر مُسبباً التوتر لسيهون! صديقه ينظر لشفتيه؟ ماهذا الهُراء 
” كيف كانت رحلتك؟”
يحاول الاصغر بكُل جُهده ان يخلُق حديث 
” جيد” 
ولكن يتحطم كُلما اجابه سيهون ، تنهد و نظر للكتاب امامه وتذكر الامتحانات السنوية وعبس
” مابك؟”
رصد سيهون عبوسه ليتسائل و يتنهد لُوهان 
” الامتحانات بعد شهر اعتقد لست مُستعداً ابداً”
“انت لعين لتُذكرني!” 
رمقه لُوهان بنظرات ساخِطه و ألقى عليه القلم 
” لا تأتي كي استذكر لك ، لعين” 
تفادى سيهون القلم وقهقه 
” انت ستستذكر لي حتماً لُو” 
حرك حاجبيه بعبث ليُمثل لُوهان وكأنه يتقيأ
” اجلب قلمي ي احمق واصمت” 
” للملعلومية هو قلميّ ايها السارق” 
” انت لا تكتب باللون الاسود!!” 
” لكنه خاصتي!” 
” اخرس” 
” مؤخره لُو” 
و هكذا استطاع سيهون ان يُراضي لوهان الغاضب سريعاً ~ 

 

٢٢ اُغسطُس ٢:١٢ صباحاً 

 

بُكاء، ذكريات سيئة، عينان مُحمرة، و ألام لا تُحصى
بهذا التاريخ كان هو وقت وفاةِ والد لُوهان، ذِكرى وفاتُه بالاصح و كُلما اتى هذا الوقت لُوهان يبدأ بفقد سيطرته، يتذكر كُل م حدث، مرض والِده ، بكائه، و دعاء الإله ان يسرق رُوحه، و خروج روحه امام عينا لُوهان.. لا احد استطاع ان يُخرج لُوهان من عُزلته بذلك الوقت سِوا سيهون ، هو من استطاع ان يجعل لُوهان المُشرق ان يعود ، وهو الوحيد الذي بأستطاعته ان يوقف هذه الأفكار .. 
//سيهُون احتاجُك// 
// لا تترُكنيّ ارجوك..// 
// أين انت سيهون؟ انا اشعر برُوحي تتألم..// 
ولا توجد اجابة عليه ، احتضن جسده طوال الليل يبكيّ وحيداً مُحاصراً بين ذكريات الماضيّ المُؤلمه.. 
بالصباح اعتاد الجميع على رؤية لُوهان المُشرق صاحب الابتسامة لكن.. ملابس سوداء، عينان مُحمره، الهالات السوداء تنتصف وجهه! وشعره مُبعثر بشكل مأساوي و يفقد لمعته.. 
اتجه سريعاً لطاوِلتهم لعلهُ يرا سيهون و يُريح قلبه لكن للأسف سيهون لم يكُن هناك ، عاد بخطواته لصفِه بينما عيناه تمتلئ بالدموع ، هو لا يستطيع ان يوقفها ابداً لا يستطيع.. 
“لُوهان، تستطيع الخروج انت مُتعب لا بأس” 

 

الدكتور الذي يقوم بشرح الدرس لم يستطع ان يُكمل وهو يرا وجه لُوهان الحزين وعيناه الدامِعه لذا سمح لهُ بالخروج، حمل حقيبته السوداء و اتجه للخارج تحديداً طاوِلتهم يجلس هُناك و يُرخي يداه فوق الطاوِله و وجههُ عليها يُخفي دموعه عن اي شخص ، بعد دقائق شيومين و تشين اسرعا ليحتضنا لُوهان وكِلاهُم يحاولان ان يُهدأه لكن لا فائده دموعه تستمر بالهطول وهو يكرر ” افتقد والديّ ، اُريده” 
شيومين يشعر بالدموع بعيناه بسبب بُكاء لُوهان لكنه حاول الصمود اكثر ، فقط يحتضنه ويُطبطب على ظهره 
” اين سيهون!” 
يهمس تشين بينما يُمسك بكف لُوهان بقوه 
” مع اللعين رُون!” 
و حسناً استطاع لُوهان سماعُهم ليبتدأ بالبُكاء من جديد .
“لُو ارجوك توقف عن البُكاء اوه؟ والدك يرقد بسلام و افضل من بقائه على قيد الحياه وهو مريض ” 
“انت تحبه لذا لا تبكي ، انت لا تُحب ان يبكي والدك صحيح ؟” 
و لُوهان اومأ لهُما 
” حسناً اذاً لا تبكي هو الان ارتاح من كُل م يُؤلمه ” 
استنشق لُوهان وشهق وهو يبتعد ينظر لشيومين الذي امتدت كفاه ليمسح دموعه ويبتسم لهُ 
” لا تبكي ، والِدك لن يكون سعيداً ان بكيت اوه ؟ لُولُو خاصته لا يبكي!” 
اومأ لهُ بينما شفتيه تهتز تُنبأ عن البُكاء لينتحب تشين 
” اوه اوه انا ارى دموع! لا تأتي!!” 
يحرك يديه امام وجه لُوهان و كأنه يُبعدها لتنزلق الدموع و لُوهان مُبتسم! 
” لُوهانيّ توقف حبيبي ههم” احتضنه شيومين ليهدأ 
-لا تبكي لُو انت قويّ، لا تحتاج سيهون انت قوي- 
يُحادث ذاته ليبتعد و يمسح دموعه بكفيه كطفلٍ صغير  
” سأذهب لأغسل وجهي” 
اومأ تشين و نهض معه 
” لنذهب سوياً ثُم نأكل اوه؟ انا جائع لُوهاني~~” 
يتحدث بدباقه ليبتسم لُوهان بوجهِه المُرهق ، بطريقهم لدورات المياه لُوهان التقى بسيهون و رُون ، و دون ان يتحدث هو تخطاهم و اتجه للمغسلة، فتح المياه وغسل وجهه ليجد سيهون بجانبه 
” لُوهان قبل ان تغضب يجب ان تتفهمنيّ!”
صرخ مُبرراً ليتنهد لُوهان ويستدير بعينان دامعه له 

 

” اخبرتك اننيّ احتاجك اللعنة! مالأكثر اهمية منيّ سيهون!” 
صرخ بضُعف لينظر لهُ من كان متواجد هُناك وبِبُطء خرجوا ليقترب سيهون منه قليلاً 
” هو كان يبكيّ كذلك! لم استطع تركه لُوهان!” 
” بسبب ماذا؟”
تكتف لُوهان وتشين يقف بجانبه ينظر للأثنان 
” كانت لديه ب-بعض المشاكل مع عائلته” 
” مشاكل هل تفهم م امُر به الان! تباً لك الا تفهم اننيّ كنت انتظرك حتى قبل دقائق! لكنك مُهتم بالعاهر هُناك انا ا-اكرهك” 
دفعه بينما دموعه عادت للنزول و خرج سريعاً يجد رُون يتكأ هُناك بأبتسامة مُستفزه تخطاه بعدما ألقى عليه حديثه السام و عاد للطاولة مُجدداً يحمل حقيبته ويبتسم للأثنان 
” اعتذر يارفاق سأعود مُبكراً كونا بخير” 
اومأ الاثنان لهُ ليخطوا سريعاً خارجاً من الكافتيريا و هو استطاع ان يلتقي بسيهون مُجدداً مع رُون.. هو ضحك بأستهزاء و تجاهلهُم عائداً للمسكن.. 

 

١١:٤٥ صباحاً 
فُتح الباب الخاص بالغُرفة لِـ لُوهان و دخل بِبُطء يَجُر قدماه ليتوقف امام لُوهان الذي يجلس فوق اريكته وينظر للتلفاز 
” امم هل استطيع البقاء؟” 
نظر لُوهان ناحيته ببرود ثم اعاد نظره للتلفاز 
” لست امنعك” 
تكتف لُوهان ورفع قدم فوق الاخرى ونظر للتلفاز بكُل جديه يمنع عيناه ان تنظر للجانب الذي انخفض مستواه يدلُ ان سيهون جلس بجانِبه.
” لُوهـ..” 
” هُشش لا تُبرر اي شيء انا مُصاب بصُداع” 
ابتلع لُعابه وهو يرى سيهون يجلس بشكل جانبيّ يواجِهُه غير عالِم بالذي يُفكر بهِ لُوهان 
LUHAN: 
يجلس بجانبيّ وكأنه لم يتخلى عنيّ، وكأنه غير عالِم بالجرح الذي سببهُ لي ، هل رُون اهم منيّ؟ لما لم يأتي لي؟ يعلم اننيّ اكره البقاء دونه لما تخلى عنيّ؟ اكرهك سيهون ، اكرهك كثيراً ، لا تقترب منيّ لن أُسامحك لذا ابتعد افضل لك.. 
” لُو” 
سمعت صوته المُتحشرج اعتقد انه يعلم مقدار سوء م فعله ، لم انظر له و استمررت احرك قدمي بخفه و انظر للتلفاز وكأنه ليس بجانبي ابداً
“لُوهان ا-اجبني!” 
وتخلخل صوته بضع شهقات!! س-سيهون يبكي؟ هه مُستحيل! هو لا يبكيّ ابداً! لم ارى دموعه ابداً! 
من غير إرادة منيّ جسدي يقوم بعُصيّ اوامري و استدير لهُ ، يُخفض رأسه و يشدُ قبضتيه ، كتفيه تهتز بخفه ، و تنفسُه يُصيح اسرع .. ه-هو يبكيّ؟ مُستحيل! نهض سريعاً من امامي ليتجه لغُرفتيّ ! جلست انتظر خروجه

 

واحِد 
اثنان 
ثلاثة 
اربعة 

 

اعُد داخلياً انتظر خروجه ولم اصِل للعشرة حتى قُمت بِاللحاق بِه ، دخلت للداخل و كانت هادئة لا احد بها ، اتجهت لدورة المياه افتحُها ليتضح لي انهُ كان خارجاً منها بعينان مُحمره! انفُه مُحمر ايضاً و ينظر بعيداً عن عيناي! انهُ يبكي! ابتعد للخلف وهو خرج يقف بمكانه ينظر للأرض ، انا استنجد بصوتيّ لكنهُ يخوننيّ ، هو لا يخرُج! اريد سؤاله لما تخلى عنيّ! لما فعل هذا بيّ؟ ألا يعلم مقدار حاجتي لهُ؟
“ل-لما تبكي؟”  
“لست ابكيّ كُنت اغسل يديّ”
استطعت ان اُخرج صوتيّ المهزوز لينظُر ناحيتيّ، حركت كفيّ بمُحاولة يائسه لشرحِ م اُريد قوله 
” ل-لما فعلـ .. اه” 
ولم اُكمل جُملتي بسبب رؤيتي الضبابية بسبب الدموع و بكائي سريعاً، احسستُ بذراعيه تُحاوطنيّ ويحتضنني بقوه وهو يكتم شهقاتُه ، ولم استطع تمالُك ذاتيّ وقت احتضانِه ، انا افرغتُ دموعي هُناك ، بكيت و بكيت حتى شعرت بأن عيناي ستسقُط من البُكاء، ذراعيه لم ترتخي لثانية من حوليّ، ربتُه خلف رأسي لم يتوقف ، و لم استطع منع ذاتي من البقاء قليلاً.
انتهيت من بُكائي و ابتعدت بشكل مُحرج اعود لأريكتي ابقى هُناك و اراه يعود بجانبيّ وينظر حوله غير قادر ان ينظُر لعيناي ، نظرت لقدماي لا اعلم مالذي يجب ان افعله ، هو لم يعتذر و لم اتحدث ، انا فقط قُمت بالبُكاء كالاحمق وكأنني انتظره! لعنة عليّ! احسستُ بكفه يسحب رأسي ناحية فخذه و يعبث بشعري ويهمس بصوته الشاحِب من بُكائه رُبما؟ 
” نَم قليلاً انت مُتعب” 
لم اُجادله ف انا حقاً اشعر بالصُداع ينهش رأسي وعيناي و حتى اعصابي… قُبيل ذهابيّ لعالم الاحلام انا خططتُ للسفر بشكل مُفاجئ. 
…. 

 

 ١ سِبتِمبر ١:٤٥ بعد مُنتصِف الليل 

 

 

منذوا ذلك اليوم لُوهان سافر بشكل غريب ولا يُحادث احدهُم، حاول سيهون ببداية الامر ان يحادثه لكنه لم يجب بعد مليون مُحاوله هو اجاب 
//اين انت؟ // 
ارسلها سيهون بالرُغم من معرفته انه لن يجد جواباً 
// بالغُرفة اُفرغ حقيبتيّ// 
كاد ان يتعثر سيهون و يسقط من فوق الاريكه ونهض سريعاً يمسك بهاتفه ويقرأ جيداً
//غُرفتك هُنا ام بمنزلك؟// 
نهض يرى انعكاسه و يقوم بتعديل خُصلات شعره 
// هُنا// 
ولم ينتظر جواباً منهُ هو حمل ذاته وهاتِفه واسرع للطابق الاعلى يطرق باب -منزل- لُوهان كما يزعم و فُتح يجد خلفُه لُوهان ، لم يشعر سيهون بذاته المُشتاقه و اسرع يحتضنه بقوه 
“اشتقت إليك ايها اللعين!” 
يعتصره بقوه بينما يسمع قهقهات لُوهان 
“حقاً؟ هذا مُذهل انت تخبرني بها الان!” 
و هو كان فرِحاً كون سيهون يعترف بمشاعره مُباشره! 
ابتعد سيهون وهو ينظُر لوجهِ لُوهان 
“افتقدك حقاً اين كُنت؟” 
“ادخل اولاً”
ربت فوق مُؤخرته و اغلق الباب يتجهان سوياً للغُرفه كي يستلقي سيهون و خلفه لُوهان 
“اين كُنت؟”
اتكأ لُوهان على جانبِه و ابتسم بخفه – لا يستطيع منع ابتسامته من الظهور- 
“سافرت لبعض الوقت احتاج ان اُصفيّ عقلي” 
همهم سيهون واعتدل كذلك يُخبره عما كان يفعله بذلك الاسبوع و هو كان متوترا  قليلاً ، لُوهان كان غاضباً قُبيل سفره لكن الان هو معه و بخير 
“اذاً ستأتي غداً؟ ” 
استطاع سيهون رصد تقُلبات ملامِح لُوهان 
“لا اعتقد” 
همس بها ليعتدل سيهون و يصفعه 

 

“لما لما لما!! انت تغيبت كثيراً! ستحصُل على درجات مُتدنيه! ” 
عُذر سخيف لكنه عالمٌ بكم ان لُوهان مُجتهد دراسياً قليلاً
“لا بأس لدي عُذر سأتغيب ” 
تنهد واغلق عيناه يستلقيّ ، احس سيهون بإرهاقِه لذا نهض من فوق السرير يقف مُعتدلاً بينما لُوهان يُغلق عيناه و يُتمتم 
“اين ستذهب؟”
صوتُه خرج بشكل هامِس ليجلس سيهون بجانِب المُستلقي و يهمس كذلك 
“الوقت تأخر يجب ان ترتاح لن اُزعجك” 
اومأ لُوهان بصمت بينما سيهون كان يعتقد انه سيُنفيّ كعادته كونه مُزعج ، ابتلع لُوهان لُعابه بتوتر من بقاء سيهون الصامت ، فتح عيناه بشكل مُرهق ينظُر له ليرا ان سيهون يُفكر بعُمق ويُقطب حاجِباه غير مُنتبه لتأمُل لُوهان 
“سيـ..” 
قُطع همسُه بسبب شفتيّ سيهون التي طبعت قُبلة قوية وسريعة لينهض و يستدير كذلك 
“ستأتي رُغماً عنك و-ولا تبكيّ انت لست وحيد.” 
و خرج بشكلٍ اسرع من قُبلته!! كُل شيء حدث سريعاً و لم يجد لُوهان الفُرصة كي يُعبر عن ذلك ، نبضاتُ قلبِه المُخيفه تمنعُه من التحدث خوفاً انها ستُصدر صوتاً من صخبِها! مازال مُستلقي لم يتحرك ولو آنشاً واحداً! فقط ينظر لسقفِ غُرفته و يُحاول ان يُهدأ نبضاتِه و يتنفس بشكل هادئ.. 
“اللعنة سيهون لما تُقبلنيّ! احمق حقير اكرهك!!” 
صرخ حينما فاض صبرُه وهو يحاول التحكُم بنبضات قلبه! وفشل فشلاً ذريعاً عقلُه بدأ يتذكر نعومة شفتيّ سيهون وكيف انها مُناسِبه جدا  لشفتيه ، انجرف بخيالِه حيث لو كان مُمكناً تقبيل سيهون، لو اصبح سيهون لهُ وحده ، لو و لو والكثير من الخيال الخصِب الذي يجعل لُوهان يذهب للجامعه باليوم التالي و لم ينم ابداً.. 
“صصصباح الخير وُوه~~~” 
يقوم بتلحين صوتِه -المُزعج- وهو يقترب منهُم 
“واه لُوو!!”
ينقض تشين يحتضنه بقوه و شيومين بالخلف ينتحب يُريد عِناقاً و سيهون يُقهقه بالخلف بشكل مُحرج 
“على رُسلك انا اختنق” 

 

 

يُسحب شعر لُوهان بقسوه ليصرخ و يبتعد بوجهِ حزين 
“اهكذا تستقبلون من يعود من السفر!حمقى” 
يمسح فوق شعره ليرمُقه شيومين بنظرات حارقه و تشين يصفع كتِفه 
“لأنك حقير تختفيّ بشكل مُفاجِئ دون معرفتنا!” 
“يجب ان تكون شكوراً لأنا فقط صفعناك ! كُنا نُخطط لقتلك(:” 
صفعة مُجددا  شيومين لينتحب و يهرُب يجلس بجانِب سيهون يلتصق بذراعه 
“هونيّ انظر انهُم يعنفونيّ!” 
نظر لهُ سيهون بطرف عينه و ابعده عنه 
“تستحق لأنك حقير ولعين!” 
امسك لُوهان بقلبِه و مثل الصدمة 
“ق-قلبيّ س-سأموت!” 
و اسقط جسده على سيهون ليصرخ عليه و يحاول ان يُبعده 
“انتما بخير الان! “
صرخ تشين سعيداً لينهض لُوهان بشعر مُبعثر و وجنتان مُحمره من اصابِع سيهون 
“مهما تشاجرت معه ، هو خاصتيّ! لن نفترق” 
يلتصق بسيهون اكثر ليُحرج سيهون و يبعده بخفه 
“دبق ملعون ابتعد” 
و لُوهان كُل مره يخجل سيهون بسببه يقع بالحُب اكثر ، سيهون لا يخجل كـ شخصٍ طبيعي ! احمرار وجنتين او وجِه بأكمله ! لا ابداً فقط تنتفخ تِلك المنطقه اسفل عينيه تجعل عينيه تختفيّ تقريباً! و لُوهان يقع بالحُب معها ! انها لطيفه جداً لشخصٍ يخجل ، لم يشعر بذاته انهُ يتأمل سيهون الا بعدما ابتعد سيهون وحمل حقيبته 
“الى اين؟”
سأل سريعاً و بملامِح مُحبطه كونه قُطعت لحظة تأمُله 
“كما تعلم لدي بعض المُحاضرات اذا لم تُمانع سأذهب؟” 
ابتسم لُوهان سريعاً
“اذهب لا بأس سأنتظرك لنتناول الطعام اوه؟”
اومأ سيهون له و لوح مُبتعداً ليستدير سريعاً لُوهان و يواجِه تشين و شيومين 
” حسناً لنبدأ بالخُطه!”

 

…..
٧ سِِبتمبِر ٨:٠٠ صباحاً 

 

 

“س-س-س-سيهونيّ~~” 
يقوم بتلحين صوتِه وهو يحتضنه و يتحرك كثيراً 
“مابك نشيط وسعيد منذوا الصباح؟” 
سيهون كان بمزاج مُنحدر بسبب نُعاسه 
“ولما لا اصبح كذلك وانا ارى سيهونيّ؟” 
ولم يكن سيهون بمزاج لمشاجرة الطفِل لذا استلقى على كتفِه 
” انا اشعر بالاحباط اسعدنيّ لُو” 
و لُوهان نصب ظهره كي يستطيع ان يرتاح سيهون بأستلقائه
“ماذا يريد هُونيّ سأفعله” 
“لُو اتعلم اشتهيّ بشكل مُفاجئ السجائر..” 
انتظر ردة فعل غاضبه من لُوهان حيث انه يهتم لصحته كثيراً لكن؟
“تعلم انا اريدها كذلك! لكن يُمنع ادخالها للمسكن ):” 
يعبس ليتنهد سيهون 
“حتى الشيء الذي مِن المُمكن ان يساعد برفع مزاجيّ هو ممنوع! لعنه عليهم” 
عاد لكتِف لُوهان و استلقى بينما الصغير يبتسم و يعبث بيديه ينظر للفرق بينهمُا
“سيهونيّ اخبرك بأمر؟” 
ابتلع لُعابه كثيراً بينما يمسح فوق كف سيهون الذي يُهمهم لهُ ، احس بالتوتر و صمت لم يستطع التحدث لينظُر له سيهون 
“مابك؟” 
“ا-اوه لا شيء فقط اُحبك” 
ابتسم له كعادتِه ليتنهد سيهون للمرة الالف صديقُه مُختل للأسف 
“لا تنم انت لديك مُحاضرة بعد قليل” 
“وهل تعتقد انني لُوهان انام؟”
“اخرس انت كثير النوم! هل نسيت عندما كُنت اخفيك بالمدرسة اثناء نومك! ظهري تصلب ايها العملاق” 
قهقه سيهون بصوت مرتفع و لُوهان يدعوا ان لا يفضحُه قلبُه
“انت تفعل الكثير حقاً لُوهان!”
“اجل لأنك احمق بالفعل” 
استقام سيهون بينما ينظر له بنظرات هادئه و لُوهان توتر مُجدداً
“مابك؟ انت غريب؟”
“مابيّ لا شيء” 
نظر حوله وكأنه لا يعلم عن شيء ليصفعه سيهون على رأسه 
“تناول شيئاً سأتأخر” 
و استقام يحمل حقيبته و يتجه للمُحاضره و لُوهان يتأمل ظهره و يتنهد
“كُنت سأعترف لهُ ، هل انا احمق ام ماذا؟ سيبصُق بوجهيّ انا مُتأكد” 
صفع رأسه بكفه 
“تماسك تماسك ارجوك ، كونك صديقاً لهُ والاقرب لقلبِه الافضل من ان ينبُذك!” 
اكتئب وشعر بالاحباط ليتنهد يتكأ بكفه فوق الطاوِله وينظر للطُلاب حوله الجميع مشغول و الجميع يتحدث و لُوهان يُفكر و يُفكر بصديق طفولتِه 
“لُوهان العاشِق مرحباً~” 
“جيمين !” 
اعتصر جيمين لُوهان بعناق بينما هُما يجلسان ليبتعد و وجهُه مُشع ك لُوهان 
“لما مازلت تسرح كثيراً! انت لا تتغير!”
“لا تضحك ارجوك انا واقعُ بحُفرة لا نهايةَ لها ” 
تنهد بشكل بائس ليُقهقه جيمين بينما يمسح على رأسه 
“انت فقط عاشِق ” 
اومأ لُوهان بينما ينظر للطُلاب بوجنتين مُحمره وعينان تلمع 
“جيمين انهُ ليش عِشقاً ولا حُباً انهُ اقرب للأستوطان” 
عبس جيمين بينما يحاول ترجمة حديث لُوهان الذي تنهد مُجدداً
“تعلم ليس حُباً لشهرٍ او لسنةٍ حتى ! انهُ مُستمِر منذوا اربعة سنوات هل تتخيل ذلك جيمين؟”
نظر لجيمين وابتسم بشكل لطيف 
“انه يستقر داخِل قلبي بشكلٍ مُخيف كونه يؤلمنيّ يستمر بجعليّ ابكيّ لأيام لكن قلبيّ الاحمق يُحبه كما لو انهُ لا يُحب شخصاً اخر..” 
“انا فقط مهووسٌ بصوتِه بمنظرِه حتى بأتفه الاشياء بهِ انا مهووس بها” 
جيمين هل تُصدق! انا اُحب كونه يعتمِد عليّ بكُل اعمالِه! انا سعيد كونيّ مقر ثِقته~” 
“ل-لكن لُو أليس هذا يبدوا ك مُستغِلاً؟ تعلم انه يؤلمك يجرحك و يجعلك تبكي! و يُثقل كاهلك بأوامِره وانت فقط سعيدٌ بذلك لأنك تُحبه؟” 
تحدث بتردد وهو يُشاهد ابتسامة  لُوهان الذي تختفيّ بِبُطء 
“ا-انا اعتقد ذلك ، انهُ يُحادث الجميع بلُطف عدايّ ، يُخبرهم ب اُحبك عدايّ، انه يحتضن الجميع عدايّ، انا اشعُر بأنهُ يستغلنيّ لأنني القريب له ،لكِن.. م-ماذا افعل ؟ انا اُحبه ! اُقسِم لك اننيّ اُحبه اكثر من ذاتيّ جيمين..” 
ربت جيمين فوق ظهر لُوهان المُحبط ليتحدث بصوت هامِس
“تخلص من مشاعِرك انت تعلم لن يُبادلك ولو فعلت لهُ المُستحيل! انهُ يُحب ذاته اكثر من اي شخص لن يتقبل ذلك لُو!” 
نظرات لُوهان كانت تصف الضجيج الذي يُهاجِم قلبُه 
“لكن كيف ؟” 
“ابتعد عنه لفتره ” 
“سأشتاق لهُ” 
“لا تحادثه” 
“لن استطيع!”
” لُوهان!!”
صرخ جيمين بنفاذ صبر بسبب تعلُقه ليُبعثر لُوهان شعره بينما يعبس و عيناه دامِعه 
“انا ضعيف بسببِه! هو نقّطة ضعفيّ! لن اتجرأ و ابتعد جيمين!” 
“حسناً انهي الموضوع” 
انسحب جيمين كي لا يبكيّ لُوهان ، ونظر للطُلاب صامِتاً مع لُوهان الذي عاد للتفكير ، يتذكر اشياء قديمة جِداً ، اشياء تجعلهُ يبتسم بالرُغم من عيناه الدامعه 
“اه انا مهووس واللعنة و بحق الجحيم انا مهووس” 
تحدث بشكل مُفاجئ لترتفع صوت ضحكات جيمين 
” انت مُختل اعذرنيّ صغيريّ” 
” انت فقط لا تُقدر الحُب ” 
اعاد بعض الخُصلات للخلف ليتقزز جيمين 
“شُكراً لا احب الحُب” 
اتكأ لُوهان بينما ينظر له
“كيف لا تُحب الحُب؟ان الحُب فِطرة بك لذا انت تُحب الحُب” 
“هل لك ان تخرس ؟ انا بالفعل فاقدٌ لعقليّ بسبب المسائل ” 
و استطاع جيمين ان يُضحك لُوهان مُجدداً.. 

 

 

١١:٣٤ صباحاً 

 

“اللعنة على الدراسة اتمنى ان تختفي ان تحترق ي اللهي ارجوك احرقها” 
الشاحِب يستمر بالانتحاب و شتمِ الكثير من المواد الدراسية و الطُلاب و الأساتِذه ، هو حقاً بمزاج سيء 
“اين لُوهان ؟”
تسائل بينما ينظر لشيومين الذي رفع كتفيه بشكل كسول كي لا يتحدث و تشين لم يسمع كونه يضع سماعاتُه و يُدندن بأغانيّ ، اخرج هاتِفه و اتصل على لُوهان 
“مرحباً هونيّ” 
“اين انت؟ تعال انا انتظرك ” 
لم يُجب لُوهان بشكل لطيف الذي بالرُغم من جفاف صوتِه هو توقف وابتسم بينما ينظُر لعُلبة السجائر بكفِه و قهقه سعيداً كونه حصل عليها من اجل سيهون 
“سيهونيّ حصلت على سجائر من اجلك لنخرج للمسكن الان” 
“لا اريدها إلقيها بالقُمامه و تعال لُوهان!” 
و اغلق الاتصال و ابتسامة لُوهان تختفيّ بشكل مُفاجئ
” انا سأكون لعيناً وحقيراً ان جلبت شيئاً لك مُجدداً” 
وضع العُلبه البيضاء داخل حقيبته و اتجه لطاوِلتهم يجد سيهون يُقهقه مع شيومين!!! احس لُوهان بالحِقد القديم يخرج و يتمنى لو ان شيومين يتوقف قلبُه حالاً…. 
وضع حقيبته و جلس بجانب سيهون بشكل صامِت لم يتحدث و فكر لو انهُ اكمل السِجارة التي دهسها حينما اتصل سيهون لكان افضل من مُشاهدة شيومين يتودد بشكل لعين لسيهون!! 
” لُوهان هل كنت تُدخن؟” 
تسائل شيومين بينما يُظهر وجهاً مُتقززاً و للتو ينتبه سيهون ان لُوهان بجانبِه.. 
” اجل هل تُمانع؟” 
رد بفظاظة بسبب غيرته، يشعُر بقلبِه يتأكل بسبب شيومين ، ألم يكتفي بما فعله بأول الاشهر بالجامعه؟ هل يريد المزيد ؟ تأفف شيومين ونهض يسحب يد سيهون معه 
” لنذهب هونيّ الرائحة تجلب الغثيان!!” 
و تم سحب سيهون الذي وافقهُ بالرأي و ابتعدا و لُوهان يعيش بحالة صدمة مؤقته….
أليس سيهون الذي اخبره انهُ يريد السجائر؟ لما يتقزز الان؟ لما يبتعد.. لُوهان كان مُحقاً حينما اخبر جيمين بضُعفه هو لم يستطع تقبُل ان سيهون ذهب مع شيومين و تركه لتبدأ دموعه بالانهمار… 

 

 

LUHAN: 
هل انا دُمية لديهم؟ لما اللعين شيومين يفعل هذه السخافه؟ تشِه
حسناً لا اُنكر اننيّ اعتقدت انهُ تغير! ألم يكتفيّ بكونه اذانيّ كثيراً؟ هل يُكمل ذلك الان؟ ام انهُ يُريد ان يكون المُفضل لسيهون؟ للجحيم كِلاهُما!! 
حملتُ حقيبتيّ ونظرت لمكان تشين اريد إخبارِه بأنني ذاهِب  ولم اجده ، رائع هذا ما كان ينقُصنيّ ، هممتُ بالوقوف لأجد حقيبة سيهون اماميّ و شيومين كذلك ، لا اراديا  قدمي دفعت حقيبة شيومين لتسقُط على الارض و شتمتُها.. انا مُختل اسرعت بالابتعاد عن مكانيّ مُتجهاً للبوابة كي اخرُج مُتجهاً  للمسكن و استوقفنيّ صوت شيومين، استدرتُ انظر له يتكأ برأسه العفِن على كتِف سيهون و يبتسم بشكل طبيعي-مُستفز- ليّ
“اين انتّ ذاهب؟ “
“للمسكن” 
فتح شفتيه يُريد التحدث لكن صُراخ سيهون الذي ينظر للهاتِف جذب انتباهُه و نظر له يكمل حديثه ، ما بالُ سيهون؟هل يتجاهلنيّ ام ماذا؟ لم اهتم و استتدرت اُكمل طريقي لكن واللعنه انا اهتم! قلبيّ يؤلمنيّ حقاً ل-لكن لا اُريد ان افتعِل مُشاجرة للتو عُدنا سوياً، لما يفعل هذا؟ لم اُكن واعياً لما حوليّ حتى احتضننيّ احدُهم من الجانِب ، نظرتُ لأجده جيمين 
“جيمين” 
صوتيّ خرج بائس و حزين وذلك لن يُخفى على جيمين 
“مابهِ صغيريّ؟” 
 مشينا سوياً لنخرج من الحرم الجامعيّ و نتجه لبوابةِ السكن وانا صامت لم اتحدث ، ماذا اُخبره؟ سيهون يُخيب ظنيّ دوماً ولستُ مُستعداً لأن اُخبر الجميع عن حقيقته ، الكُل يعلم ان سيهون لطيف و لا يُؤذينيّ ، لكن بالواقع ؟ لا ارى لطافته ابداً ! هو قاسٍ لعين لكننيّ اُحبه 
اخرجتُ مُفتاح منزليّ و دخلت و خلفيّ جيمين يُغلق الباب و يفتح الاضاءة و ألقيت بجسديّ فوق الاريكة مُتنهِداً
“اذاً مابك ؟ سيهون مُجدداً؟”
تسائل بينما يجلس بجانبيّ يعبث بشعري لِأومأ لهُ 
“مالجديد؟” 
ابتلعت لُعابيّ حينما تذكرت صوته اللعين 
“اخبرنيّ انهُ يريد سجائر و جلبتها لهُ ث-ثم اخبرني ان اُلقيها بالقُمامه” 
“لا شيء يدعوا للغضب!تجاهله فحسب لُو”
استطعت رصد نبرة التعجب بصوته لأُنفيّ له 
“هو كذلك ت-تقزز من رائحتها و ذهب مع شيومين..” 
صمت جيمين لأنظر له اجده يُقطب حاجِباه و ينظر بغضب ليّ او رُبما يتخيلنيّ شيومين لا اعلم 
“هذا الحقير ماذا يريد مُجدداً! الا يعلم انهُ مهما فعل لن يصل لمكانتك عند سيهون!” 
“اعتقد انه سيصِل” 
تمتمتُ بغيرة ليحتضنيّ جيمين 
“لا تقل هكذا انت المُفضل لسيهون ” 
ضحكت بسبب مُواساتِه لي ، بجدية انا اكثر شخص يفهم سيهون هُنا هو يحب شيومين و انا لن اهتم لذلك. 
“ماذا ستفعل ميلادُه اقترب؟” 
ابتعدتُ عنه لأقف اُحضر لهُ حليباً بنكهة الفراوِلة و واحداً بيديّ من اجليّ
“لا اعلم لا شيء مُحدد” 

 

“انت حقاً مُدمن للحليب كُل هذه العُبوات لما؟” 
خرج عن حديثنا لرؤيته العبوات المُمتلئة لأعبس مُقطباً حاجباي 
“جلبتُها لأن سيهون يُحبها لكن للأسف شيومين يأتيّ مُبكراً و يجلب معه لسيهون لذلك احتفطت بها من اجلنا.” 
نظر جيمين لي بذات النظره السابقّه لأُقهقه و انا اؤكد له 
“اعلم صغيرك مُختل لنتجاهل هذا ولنُفكر بهدية لهون” 
“وماشأنيّ؟”
تجاهلنيّ ليتلذذ بالحليب و يعبث بهاتِفه بينما انا استلقيت لأضع رأسيّ على فخذِه و اُفكر بينما الحليب يملئ ثغريّ، وبسبب اننيّ مُستاء من سيهون فكرت بشيء سهل و لطيف بالرُغم من ذلك 
“جيمين” 
“ههمم” 
كررتُ ندائه اُريده ان ينظر ليّ 
“جيمييين” 
انتحبت ليُلقيّ بهاتِفه و ينظر لي 
“ماذا الان؟”
ابتسمت بينما ارفع يدي اُمسك بوجهِه 
“مارأيك بهذا : كعكةُ الشُوكلاته ، وسادة صغيرة لطيفة، كوكيز كثير، و الدفتر الابيض مُجدداً؟” 
“الدفتر الابيض مُجدداً؟” 
رأيتُه يعبس لأومأ مُبتسماً 
“تعلم انهُ من اهم الاشياء بميلاد هونيّ!”
…….
-قبل ثلاثِ سنوات- 
“اامميي!!! انهُ ميلاد هونيّ ماذا افعل!” 
ينتحب لُوهان ويقفز بمنزله بينما يُفكر بهدية مُناسِبه لسيهون 
“مام؟”
نظر لها يجدها ترتديّ نظارة القراءة و تُسلط نظرها على هاتفها مُتجاهِله صغيرها المُنتحب 
“بجدية انت غريبه! لا اُحبك!!!”
يصرخ ك انتقام و يذهب لغُرفتِه و يجلس فوق سريره مُحتضناً دُميته -سيّ- التي حصل عليها من سيهون بيوم ميلاده 
“ميلادُ حبيبيّ ماذا اُقدم لهُ” 
يُدندن بينما يُفكر كثيراً ثم يتوقف قليلاً ترتفع عيناه للمرآه امامه و نظر لشفتيه
“ح-حبيبيّ” 
تحسس شفتيه وهو يتذكر قُبلته الاولى التي حصل عليها سيهون 
“يجب ان ابحث عن شيء يَجعل مشاعريّ واضحه لهُ” 
صمت قليلاً بينما يُمرر اصابِعه فوق شفتيه و يُفكر بعُمق ، يُقطب حاجِباه و ينظر لأنعكاسِه و يعبس بين الدقيقة و الأُخرى ، نظر للساعه بينما عقله يعمل للبحث عن هديه وجدها 
١١:٢٠ مساءً 
“لم يتبقى وقت حتى للبحث جيداً! اللهي!!” 
حمل محفظته و خرج راكِضاً و انزلق مرتين بطريقة لوالِدته وقف امامها 
“سأخرج اجلب امراً مهما واعود لا تتصلين و تزعجيني! انا لن اجيب وداعاً” 
و ركض مُجدداً يرتدي حذائه و يخرج للحديقة يجلب دراجته الهوائية و يصعد و يُسرع لمركز التسوق 

 

١١:٤٠ 
“اللهي اين ذلك الحقير” 
ينظر بعيناه الصغيره حوله يبحث عن اسم لِلافِتة محل لم يجده و الوقت يُداهمه هو بالفعل سيُغلق تمام مُنتصف الليل! 
“اين اين اين؟ا-اوه ه انت!.” 
يركض ناحيته ويجد ان العامل يُغلق الاضاءة بالداخل 
“انننتظظظررر!! اريد شيئاً” 
“انا اسف لقد اغلقنا يمكنك القدوم غدا ” 
ابتسم العامل لنتحب لُوهان 
“لا ارجوك ارجوك سأفقد حياتي اذا لم اجلب ذلك الدفتر!” 
“فقط دفتر؟”
اومأ لوهان وكان على وشك البُكاء 
“حسناً~” 

 

 وافق العامل بسبب ملامح الاخر الحزينه ، ركض لُوهان يحمل الدفتر الابيض و الاسود سوياً و يدفع ثمنهُما ويشكُر العامل و يخرج يجلس على احد المقاعد و يتأمله بأبتسامة 
“انت امليّ لا تُخيب ظنيّ ارجوك!” 
عاد لمنزِله و سريعاً اغلق باب غُرفتِه و يشعُل التكييف و يرتديّ نظارته و يرفع خُصيلات شعره الامامية و يجلس امام مكتبه 
“لنبدأ هوف هوف انت تستطيع فعلها لُو” 
شجع ذاته ليحمل القلم الاسود و يبتدأ بكتابة مشاعِره هُناك 

 

٣:٤٤ صباحاً 
“ا-اه~” 
بعد ساعات من الكِتابة والرسم لُوهان للتو انتهى من ذلك ، نظر لعدد الصفحات التي قام بكتابتُها وكان كثيراً لأول اعتراف لكن على اية حال هو ابتسم برضى ، جلب الشرائط ذات اللون الرماديّ و تلك الحلوى المُفضلة لسيهون و وضعها بحقيبته بجانب الدفتر و اغلقها مُتجهاً للنوم .. 

 

 

٧:٣٠ صباحاً 
اثناء الحِصه الاولى لُوهان كان مُتحمِساً وهو يرى الدفتر الابيض ينتقل من بين ايديّ اصدقائهم لكتابة تهنئة لميلاد سيهون و حينما انتهوا منه هو كان خجولاً ان يقرأ سيهون اعترافُه امامُه لذا امسك بالدفتر و قراء القليل من كتابتِه اثناء نُعاسه بالامس 
//اُحبك كثيراً ، اتى ميلادُك السابع عشر وانت معيّ! مُدة طويلة ونحنُ معاً انا سعيدُ حقاً! مُمتن للرب كونُه جعل طريقينا يصطدِمان سوياً و نكون اصدقاء ، سيهونيّ انت كُل شيء ليّ لست مُجرد صديق انت حبيبيّ و اخيّ و نصفيّ الاخر انا اُحبك بعدد تلك المرات التي ..// 
لم يُكمل خجولاً من كتابتِه الطفولية و اغلقه و عقد تِلك الحلوى و الشرائط حول الدفتر و خبأه داخل حقيبته سيهون كي يقرأها بالمنزل 

 

// سيهونيّ بالمنزل؟// 
بعد وقت المدرسه لُوهان لم يستطع منع نفسه من التسائُل هو يعلم كون سيهون يُلقي بحقيبته و لا يفتحُها سوا صباح اليوم التاليّ بالمدرسه 
//اجل للتو انتهيت من تناول غدائيّ// 
وضع الكثير من الوُجوه السعيده ابتسم لُوهان و يشعُر بقلبِه يطرُق عِظام صدره بقسوة 
// وضعتُ لك شيئاً بالحقيبه اذهب لتراه// 
// شيء ك ماذا؟ ان كانت سخافة مُجدداً تعلم اننيّ سأقتُلك// 
// لا لا اذهب لتراها // 
لم يُجب عليه و علِم انهُ ذهب لها و سريعاً كتب لهُ

 

// happy birthday sehuniee// 
و اغلق هاتِفهُ ينتظر ردة فعِل سيهون .. مرت خمس دقائق .. تتبِعها خمسةُ اُخرى 
//للللووووهااان ااييها الللعيين!!!!// 
اضاء هاتِف لُوهان ليقرأها سريعاً و يرى سيهون يكتُب ، توتر كثيراً هل سيهون سيقبل بمشاعِره؟ ام يرفُض ، قلبه يُنافس سرعة الضوء بالنبض ، لم يشعر بأنه يكتم انفاسِه حتى انتحابات سيهون كونه احب الدفتر كثيراً 
// لُو اللهي انا احببتُه جداً!! كيف امكنك ان تكتب كل هذا! و ترسُم كذلك!! ، انت لعين هل تعلم! انا لا اُقاوم اي شيء لطيف!! لما تُصبح لطيفاً ايها الححقيير!!! اللهي انا اُعيد قراءة م كتبه الجميع! الرسومات كذلك… 
انا افقد انفاسيّ بسبب اللطافة شُكراً لك لوهان.. انت ايضاً وضعت الحلوى المُفضلة لي!! ماذا افعل بك؟ هل اقتُلك اجبنيّ!!// 
لوهان لم يمنع نفسُه من القهقه بصوت مرتفع وهو يطبع تلك الاحرف له 
// احتفظ بالدفتر جيداً! انا سأكتُب لك كُل عام سيهونيّ ايضاً انا لا افعل ذلك عمداً! انا لطيف منذوا ولادتي لكنك لا ترى ذلك~~ اوه اوه انا اعلم ماذا تفعل! قبلنيّ~~// 
// لن اتخلى عن هذا الدفتر مهما حدث لُو ! سيكون مُرتبطاً بنا  نحنُ الاثنان و سأُقبلك كثيراً!// 
.. 
ومنذوا هذه اللحظة لُوهان كان ينتظر ميلاد سيهون كُل عام ليكتُب لهُ هو يعلم كون سيهون عديم المُلاحظة وذلك يُفسر عدم معرفته لمشاعر لُوهان 
بعد سنة من تقديم الدفتر لهُ قدِم شيومين لتِلك المدرسة و كان يُسبب الغيرة لقلبِ لُوهان لذلك ب يوم ميلاد سيهون هو كتب بينما دموعه تنهمِر 
//انا صديقُك ليس هو ، لا تذهب و تترُكنيّ ، انا الاحقُ بك هُنا! لا تُؤلم قلبي سيهون انت تعلم اننيّ اُحبك لذا لا تُغيضني به! انت خاصتيّ فقط!!//
و كلام كثير يصرُخ بتلك الغيرة المخفية لكِن كما هو سيهون احتضن لُوهان وكان سعيداً بالمُفاجئ والهديه اللطيفة و مشاعر لُوهان جاهلاً عن غيرة الاصغر… 
وبعد سنتين رُون اُعجب بسيهون.. 
بتِلك السنة لُوهان لم ينعم بالراحة و لو ليوم واحِد 
“سيهون حقاً يجب ان تتوقف عن الذهاب معه! هل ترانيّ حائط ام ماذا لما لا تستمع لي!!” 
يصرخ لُوهان وهو يواجه سيهون بالصف خاصتِهم بعدما انتهى الدوام الرسمي والجميع خرج للمنزل عداهُم 
“لُوهان اخبرتُك لا استطيع ان اُبعده ! انا لست مثلك و اجرح اي شخص!” 
بهت وجهُ لُوهان وهو يُشير لذاتِه 
“انا؟ اجرح اي شخص؟” 

 

“اجل الا ترى انك تُطيل الامر؟ ماذا بها ان ذهبتُ معه؟ ليس وكأنني ضاجعته! توقف عن هذه الامور السخيفه! ” 
صرخ مُتجاهِلاً دموع لُوهان التي تملئ عينيه 
“هل تعتقد ان مشاعري وغيرتيّ عليك سخيفة؟ انت تُدافع عنه! اُخبرك انه واقعٌ بحبك و تخبرني اننيّ اُطيل الامور! ” 
لم يُجبه سيهون و استدار ينظر للنافِذه بينما يُخفي شفتيه خلف كفِه و يضع كفه الاخر حول خِصره ابن اوه غاضِب جداً
“انت احببت كونه واقعٌ لك و لذلك ترانيّ سخيفاً ، حسناً اذهب له و ك-كُن حبيبه اللعنه عليكما و اذا وقعت بمُشكله لا تأتي ليّ اكرهك!” 
صرخ بشكل طفوليّ يُنافيّ قول انهُ يكرهه وحمل حقيبته و خرج يُنهي بُكائه بجانِب جيمين 
“هذا دفترك لقد انتهيت منه” 
وضعه لُوهان الدفتر فوق الطاوله امام سيهون الغاضب الذي لم يحادثه و فقط حمل الدفتر الابيض يضعه بالحقيبه و يعود للنظر للطُلاب و لُوهان فعل المثل صامتان بجانب بعضهما البعض.. 
// كونك تتقبل مشاعر رُون و تُحب ان يخبرك بكلام دبق و تأتي كي تخبرني كونه يُعجبك امرٌ لا اتقبله ابداً سيهون، يجب ان تعيّ كونيّ اشعُر بالغيرة تقتُلنيّ! ألم تسمع يوماً بغيرة الاصدقاء؟ انت صديقي المُفضل الاقرب لقلبيّ! هذا يقتُلنيّ كون احدُهم يحاول ان يحصل عليك و يُلقينيّ جانباً! لا استطيع البقاء دونك!! انا احبك واللعنه تفهم هذا! لا اريد ان اكتب لك هكذا بميلادك القادم اتمنى ان تفهمنيّ..// 
و كان ذلك اعترافاً واضِحاً بغيرته لكن مالعمل مع سيهون عديمُ المُلاحظه ؟ لذا لُوهان اقر بأن ميلاده التاسِع عشر سيعترف مُباشره و ليُنهي هذا العذاب 

 

…. 

 

“انت تتعذب بسبب هذا الدفتر حقاً”  
جيمين يُثرثر فوق رأسي جاعلاً من التفكير امرٌ صعب
“هل لك ان تخرس و تجد طريقة اعترف بها لهُ؟” 
تذمرتُ بسببه ف ان لم يشأ ان يُساعدنيّ فل يخرس 
“الافضل ان تعترف له مُباشرةً ام بالهاتِف ف ان رفض ذلك لن تكون هناك اية اهانه لمشاعُرك المكتوبة “
اعتدلتُ كي اُفكر بحديثه بشكل جديّ ، هو مُحق اعنيّ انهُ من الافضل ان يكون اعترافاً يُمحى كي لا اراهُ بعد حين.. 
 اخرجتُ العُلبة البيضاء افتحُها ، اسحب اللُفافه بين اسنانيّ اُثبتها هُناك ، ثُم ابتدِء بإحراقِها بتِلك القداحة
“هُوفف~~ مُذهل~”
لا إرادياً اتنهد و اتحدث حال دُخول الدُخان داخل رئتيّ ، شعور رائع بالفِعل ، اخرجتُ تِلك الغيوم الرمادية من شفتيّ ،مُبتسماً لمنظرِها ، تِلك اللُفافة قبعت بين سبابتيّ والوُسطى بينما إبهاميّ يُمرر فوق شفتيّ اُفكر بكُل شيء مُحتمل حدوثه اثناء اعترافيّ ، اولاً لا اعلم ان قَبل سيهون مشاعريّ ام رفضها، ثانياً الإمتحانات بالفِعل قريبة ، ثالِثاً لا اُريد التهور و الاعتراف دون تخطيط مُسبق! تأففت بينما اسحبُ قدراً من السِجارة مُجدداً و انفُثها بِبُطء 
“هَل لك ان تنفُث هذه السموم بعيداً عن وجهي؟” 
وجدتُ جيمين يُقطب حاجِباه بغير رضى لما بين اصابعيّ و ابتعدتُ قليلاً عنهُ 
“اذا اعترفتُ لك بحُبيّ بشكل صريح ماهي ردةُ فعلِك؟” 
“اقل شيء مُمكن ان اُظهره ان لا اُحادثك لمُدة طويلة كي استوعب م اخبرتني به ” 
اومأ لأستنتاجه الذي جعل القلق يتسرب لقلبيّ ، استمريت بحرق السِجارة مُتوتراً ، لا اعلمُ ماذا افعل اشعُر بالتوتر و انا قطعتُ وعداً ان اعترف لهُ بميلادِه التاسِع عشر ! بعد محاولات عديده انا فشلت بسبب عدم مُلاحظتِه لكن حان وقت ان اُخبره بشكل صريح وليحدُث م يحدُث المُهم هو التخلُص من عبء هذِه المشاعِر… 

 

….١٥ سِبتمبِر ٩:٠٠ صباحاً 

 

كعكة الشُوكلاته، الكوكيز المُفضل للشاحِب، وِسادة صفراء بوجهٍ ضاحِك، الدفترُ الأبيض، جميع اصدقائُه، و لُوهان العاشِق يُفاجئ سيهون بحفلة ميلادِه بحرمِ الجامعة! 
“عيدُ ميلادٍ سعيد سيهونيّ~” 
يحتضِنه هامِساً لهُ يختمُ همسهُ بقُبلة بمُنتصف عُنقه و يبتعد ضاحِكاً بسبب خجلِ سيهون اللطيف 
“حقاً يارِفاق لا اعلم ماذا يجب ان اخبركُم انا سعيد جداً!!” 
يمسحُ كفية المُتعرقه بجانِب بنطالِه وهو يحتضن الوِسادة اللطيفة و يرى اصدقائة امامهُ مُبتسمين 
“الشُكر لِلُوهان هو من قام بفعل كُل شيء نحن فقط اتينا~” 
تحدث احد اصدقاء سيهون بالجامِعة ليبتسِم كِلاهُما 
“هيا اطفئ الشموع هونيّ” 

 

احتضنه من الجانِب وهو يُغني له برِفقه الاخرين و سيهون الخجِل يُطفئ الشموع و يُصفِق معهم ، تناولوا الكعكة التي خبزها لُوهان بكُل حُب ، إلتقطوا الكثير من الصور سوياً ، و بالأخير افترقوا و تبقى شيومين و تشين و لُوهان و سيهون
“اذاً، انا لديّ مُحاضرة الان اراكُم لاحقاً~” 
اول من غادر كان لُوهان لأنهُ كاذِب ، سيهون رصده وهو يضع الدفتر الابيض بحقيبته لذا الهروب الافضل من مُواجهة سيهون الذي سيعلم عن مشاعِره اخيراً.. 

 

// سيهونيّ عيدُ ميلادٍ سعيد ~ 
انهُ ميلادك التاسع عشر ! انا اشعر بالسعاده ولا اعلم مالسبب رُبما لأنني قضيت معك الكثير من مراحِل حياتيّ، ام لأنه ميلادك انت؟ لا اهتم لكنني سعيد جداً جداً ، لا اعلم ماذا يجب ان اخبرك اولاً لكن انا اُحبك كثيراً ، هناك الكثير من المشاعر داخليّ واشعُر بالضياع لا اعلم كيف يُمكنني كتابتها، انا فقط سأُفرغها هُنا وانت يجب ان تفهمها جيداً! 
قبل ثلاث سنوات انت قَبلتنيّ كُنت تريد تجربة شعورها فقط ، كان تلامُس شِفاه لم يحدُث اكثر من ذلك ، ثلاثُ قبلات سطحية و انتهى الامر و عُدت للتحدث و الضحِك معيّ غير عالِم بما يحدُث داخليّ، بتِلك السنة انا كُنت جاهلاً عن مشاعريّ ، اتحدث كثيراً عنك، اُفكر بك، اكتُب عنك، و حتى اننيّ اتخيُلك بكُل لحظاتيّ، قلبيّ كان ينبض بقوه و بشكل سريع كُلما فعلت شيئاً، اشعُر وكأنه سيخرُج من بين اضلاعي بسبب قسوتِه ، كان مُؤلماً ، مُؤلم مُحبب لقلبيّ،  لم اعلم اننيّ واقعُ بحُبك، لم اكن اعلم حقاً، جُل تفكيري كان  هو اننيّ اُحب صديقي المُفضل ، صديق طفولتيّ فقط، لكن بعد تِلك القُبلة.. انا فقدتُ نفسيّ، تُهت بالفِعل ، واكتشفتُ بعد ذلك ان كُل م اشعُر به بسببك هو اننيّ واقعُ لك.. انكرتُ ذلك لم اتقبل كونيّ اُحبك بشكِل خاطئ ، حاولت ان اُنفي هذه المشاعر لكننيّ فشلت بسببك انت.. تتصرف بشكل عفويّ معي و تُفضلنيّ عن الجميع و مشاعريّ تنمو بشكل اكبر واسرع.. و لأول مرة سأخبرك بذلك بشكل واضح وصريح ، انا اُحبك ، اُحبك بشكل خاطئ لصداقتيّ، اُحبك بشكل لن تتقبل ذلك، لن اعتذر عن هذه المشاعر بالرُغم من قسوتِها عليّ ، انا احببتُك بشكل اخر عن حُب صداقتنا ، اكتشفتُ مشاعِر وعالمُ جديد بقُربك ، بسببك.. 

 

كُنت تائهاً بعد وفاة والديّ وانت كُنت الشخص الوحيد الذي انقذنيّ من ضياعيّ بتلك الفتره، احتضنتني كثيراً، جعلتني اثق بك بشكل مُخيف، كُنت حوليّ دوماً، لم اجد تلك الفُرصة لأقع بالحُب مع شخصٍ اخر ، كُنت وحدك هُناك امام عيناي وبداخِل قلبيّ..
 لذلك اوه سيهون ، الشخص الذي اُحبه منذوا اربعة سنوات ، عيدُ ميلادٍ سعيد و اُحبك ..// 

 

انتهى سيهون من قراءة تِلك المشاعر الكثيره و الكثير من الكِتابات الصغيره التي توضح المشاعر المدفونه ليُمسك بهاتِفه ، يحاول ان يكتُب شيئاً، لكنه يفشل، صديق طفولتِه يُحبه؟ الشخص الذي يُفضله سيهون يُحبه؟ مالذي سيفعله؟ هذا ثاني اعترافٍ بالفعل هل سيتقبل امر مشاعره ام يرفضها؟ هو قلق جداً ، اخفض الهاتف و نظر طويلاً لتِلك الكلمة التي تقع اخر السطِر ، هل حقاً لُوهان يعنيها؟ تسائُلات كثيرة تُؤرقه ، تجعل عيناه تسهر طويلاً.. 
….

 

“جيمين جيمييينن!! انقذني انا حقير! انا احمق بلا عقل!!” 
يصرخ لُوهان وهو يقفز بداخِل غرفته و يصفع وجنتيه المُحمره 
“ماذا فعلت؟ انت تجلب المصائب لك “
يستلقي جيمين ليستدير لُوهان له بعينان تحمل دموعاً 
“لقد اعترفت لهُ” 
بشكل لا ارادي جيمين قفز يتمسك بلُوهان يرجوا انه يكذب كـ كُل مره 
“تمزح!!” 
نفى لُوهان برأسه بينما يمسح دموعه 
“لا امزح ، اعترفت له بالدفتر ا-اليوم” 
شحُب وجه جيمين وهو ينظر لعينا لُوهان التي تستمر بإنزال الدموع 
“م-ماذا اخبرك؟”
وتِلك اشارة لينتحب لُوهان وهو يحتضنه 
“لم يُجب ، ا-انتظرته لكنه لم يُجبني! ه-هو كان يحادث شيومين بالمجموعه فقط ، انه يكرهنيّ” 
صوت شهقاتِه مُرتفعه ، يتمسك بجيمين وكأنه سيُنقذه او رُبما يُعيد الزمن للخلف كي لا يعتذر 
“اخبرتك لُو ، هو يحب نفسه ، لن يتقبل هذا الامر ! لما تفعل هذا لُو! لِما!” 
وكأن لُوهان لا يكفيه تأنيب ضميره ليُزيد جيمين الامر بتأنيبه، لم يستطع ان يوقف دموع لُوهان لذا بقى يحتضنه وهو يبكي حتى فقد وعيه… 

 

٢٠ سِبتمبِر 
لم يعُد سيهون يُحادث لُوهان بالهاتِف كما اعتادا سوياً..

 

٢٣سِبتمبِر
سيهون ذهب لغُرفة شيومين كي يستذكر لهُ من اجل الامتحانات و ترك لُوهان لوحده..

 

٢٧ سِبتمبِر 
سيهون يخرُج من الامتحانات يحتضن شيومين و تشين سعيداً مُتجاهِلاً لُوهان.. 

 

١ اُكتوبر
ابتدأت العُطلة و سيهون لم يُجب اياً من اتصالات لُوهان او رسائِله 
العُطلة كانت لمُدة اسبوع ، هي كانت فاصِلاً بين النصفين ، لذا لُوهان لم يعُد لمنزل عائلته كما ذهب الجميع هو بقيّ بالمسكن لوحدِه ، يحتضِن دموعه و احزانُه، سيهون تخلى عنه.. سيهون اكتفى بوجود شيومين .. سيهون يكرهه.. 

 

٩ اُكتوبر ١٠:٠٤ 
لُوهان يشعر ببعض الألم بصدرِه و دوار فظيع يُصاحبه، تجاهل الألم و اتجه لطاولتِهم يُحييهم و يحاوِل جاهِدا  اتباع نصيحة جيمين بالتجاهُل
– هو يتجاهلك وسعيد بكونك بعيد لذا تجاهله!- 
“لُو هل يمكنك شراء الافطار لنا؟” 
ينظر جانِباً يجد شيومين يضع المال فوق الطاولة ويبتسم لهُ بشكل مُستفِز و سيهون يُنظر للأتجاه الاخر بعيداً عن لُوهان ، اومأ وحمل المال وذهب .. 

 

 

 LUHAN: 
كُنت شاكِراً لأنني وافقت و ذهبت لشراء الافطار افضل من البقاء و مُشاهدة سيهون يتقزز منيّ.. صادفتُ احد زُملاء الدراسة بالثانوية و كان مُلتصِقاً بي يرفُض ان يبتعد لذا اخبرته انني سأذهب لشراء الافطار ثُم نذهب لنُفطر سوياً ، وافقنيّ الرأي و تمسك بيّ يتحدث و يُحاول ابهاج وجهيّ- الحزين- لكن ذلك دُون فائدة.. 
“هذا هو الافطار انا سـ ..” 
قاطعني وقوف سيهون وهو ينظر لي بإزدراء و ينظر لزميليّ بالخلف و يُظهر- افضل- تعبير مُتقزز و سحب شيومين من امامي وذهب مُسرعاً
قلبيّ ألمنيّ.. 
سيهون يتقزز من رؤيتيّ؟ ل-لما ماذا فعلتُ لهُ؟ ب-بأمكانه رفض مشاعري و يذهب كُلاً منا بطريق! لا ان يفعل كُل هذه الامور الجارِحه ، 
استدرتُ انظُر لزميلي بالخلف وابتسمت له بينما اشعر بعيناي تلسعني بسبب الدموع 
“ل-لنذهب جون ههم” 
امسكت بكفه و ابتعدنا كذلك لنذهب بالساحة الخارجيه نبقى بجانب بعضنا البعض ، لستُ استطيع التحدث، ولا استطيع البُكاء ، احتاج جيمين بهذه اللحظة ل-لكنه ليس هُنا ، نظرت بجانبيّ و رأيت جون يبتسم لي و يمد كفه يُمسك بخاصتيّ 
“انت فاشل بالتمثيل لُو” 
عبست بشفتاي اُحاول ان ابدوا طبيعياً امامه.. 
“لا تُمثل مرة اخرى، انت حزين، عيناك حزينه، حتى ابتسامتُك حزينه” 
يُمرر سبابتُه فوق عيناي و شفتاي وهو ينظر مُباشرة لعيناي، قلبيّ ينبض بقسوة غير عالم بما سيحدُث بعد هذا ليقترب يحتضننيّ 
“انت تشاجرت مع سيهون صحيح؟” 
ألهذه الدرجة انا واضحُ؟ نفيت بينما ابتعد عنه ، لستُ اريد البكاء مُجدداً 
“لا ليس سيهون ، نحن بخير تماماً”
رأيته يبتسم بخفه و يقترب اكثر و يُمسك بوجهيّ يجعلنيّ اُقابل عيناه 
“انتما بخير؟” 
اومأت له 
“اذاً لما انت هُنا معيّ؟ لما لا تلتصق به؟” 
لم استطع ان اُجيبه هو يعلم بالفعل.. 
“كلانا نعلم انك لا تذهب لشخص اخر بوجود سيهون لكن انت معي الان؟”  
اخفضت رأسي حينما عيناي انزلت مياهها اللعينه 
“ا-انا افتقده ” 
احتضنني بقوه وهو يمسح فوق رأسي 
“لا تبكيّ لُو لا تبكيّ” 
كُنت احاول الا ابكيّ و ان اُوقف دموعيّ لأسمعهُ يُتمتم 
“انتما مُرتبطان سوياً ، لن يُفرقكما اي شخص وان كان شيومين ههم” 
ابتعدت بينما امسح تلك الدموع العالقه بأهدابيّ لأبتسم بسُخرية 
“هه انت لا تعلم شيئاً عن سيهون” 

 

هو لن يفتقدنيّ كما افعل ، لن يُفكر بيّ ، لن يشعر بتأنيب الضمير الذي اشعر به.. 
“لا تقل هكذا انت كُل م عليك الان هو انت تبتعد لفتره كي يفتقدك” 
بالرُغم من انه يتقزز من وجوديّ، ويكرهنيّ، الا ان فكرة الابتعاد تقتلنيّ.. 
“لا تخبرني انك لا تستطيع! ابتعد قبل ان ترى شيئاً يُؤلمك..” 
صرخ بشكل مأساوي بجانبيّ لاومأ لهُ انا ضعيف 
“اتعلم انا اُفضل بقائي هكذا على ان ابتعد عنه انا لا اقوى على ذلك” 
استطيع سماع تنهدات جون بجانبيّ انه يشعر بالاكتئاب بسببيّ 
“لا تقلق جون انا قوي كفاية”
ابتسم ليّ بينما يربت فوق كتفيّ 
“اتمنى ذلك لُوهاني اتمنى.”

 

……
١٠ اُكتوبر ١٠:٠٠ صباحاً

 

 

انا استسلِم لن اشعُر بالحُزن مُجدداً بسبب سيهون لن افعل ، لكن قبل ذلك انا يجب ان اتحدث معهُ، نهضت مُسرعاً من مكانيّ احمِل هاتفيّ فقط و اُسرع بخطواتيّ بينما اتفقد  جدول سيهون لليوم و اتفقد رقم قاعاتِه 
وجدت ان جدوله لهذه الساعه هو دِراسة الرياضيات و سيخرُج كي يتخلص منها ، لذا اسرعتُ قبل قدوم شيومين و طرقت باب قاعة ٢٠٧ 
“عُذرا اُستاذ المُدير يطلُب رُؤية اُوه سيهون ” 
نظر مُطولاً لي بعدها ينظُر لسيهون الذي ينظُر لي بتعجُب و يومأ لكي يخرُج سيهون ونبتعِد كِلانا عن القاعة ثُم ينظر ليّ 
“ماذا يُريد المُدير ؟” 
صوته كان مُتعجباً و انا فقط نفيت 
“ليس هو من يُريدك ، انهُ انا ..” 
نظر لي مُطولاً ليومأ و يتبع خطواتيّ وهو صامت يعلم اننيّ بمزاجِ للتحدُث كثيراً ، ابتلعتُ لُعابيّ بينما خرجتُ للساحة الخارجية 
“سيهون لما انت تبتعد عنيّ هذه الفتره؟”
تسائلت بينما انظر لهُ 
“انت تكرهنيّ ام ماذا؟ ألم اُخبرك ان كرهتنيّ تُخبرنيّ كي ابتعد؟ لما تتصرف هكذا الان؟” 
لا إرادياً ضُعفيّ يَخرُج بين كلِماتيّ لأُشاهده وهو يمسح شفتيه ثُم يلعقُها كعادتِه حينما يتوتر 
“لُوهان لستُ اكرهك انما اكره بقائك مع جون انا اتقزز منهُ” 
ليس وكأنني كُل تِلك الايام برفقته!

 

“لكن انت تتصرف هكذا منذوا ايام سيهون رُبما سنُكمل شهر ونحن هكذا” 
رأيته يبتعد قليلاً و ينظر لي بغضب  و اُجزم انه يقتلنيّ داخل عقلِه
“انت من ابتعد لُوهان  ، انت لا تعلم اي شيء حدث لي بهذه الايام لا تعلم اي شيء ! لذا لا تُلقيّ بسوء افعالك فوقيّ!” 
صرخ غاضِباً لأشعُر بالدموع تجتمع بعيناي 
“سيهون واللعنه انا اعلم م يحدُث لك انا اُحاول ان اكون بجانبك لكنك تبتعد كُلما اقتربت! هل  هذا بسبب مشاعريّ نحوك؟ هل لأنك اكتشفت انني اُحبك بطريقة اُخرى؟ اخبرني الان سيهون.” 
اشعر و كأنني سأفقد وعيّ الرؤية تنعدم كُلما ركزت نظري على سيهون الذي يصرخ حالياً ولكنني اجهل م يتحدث به من ألم رأسيّ، حاولت الصمود لأسمع اخر م تحدث به 
“ليس لمشاعرك شأن كُلما بالامر اننيّ كُنت مُشتت قليلاً ” 
“لا تبتعد سيهون ، ا-احتاجُك” 
اقترب بخُطوات مُتردد بينما الصُداع يتزايد داخِل رأسي و يقتُلنيّ ببطء 
“لا تذهب مع شيومين و تتركنيّ وحيداً ، انا اشعر بالضياع من دونك” 
كُلما اقتربت اشعر بالدوار اكثر ، اقترب هو بدورِه و احتضننيّ بينما اتشبثُ بقميصه بكُل قوتيّ 
“انا لا استطيع البقاء على قيد الحياة من دونك، لا استطيع ان اُكمل حياتيّ من غير سيهون ا-انت كُل م املكُه ” 
“فقط سيهون من اُحبه ، سيهون خاصتيّ لا احد يستطيع ابعادُه صحيح؟” 
مشاعريّ الطفولية تخرُج من غير اِذنٍ منيّ لأبتعد بوجنتين مُبتله انظر لهُ عن قُرب ليبتسم بينما يمسح دموعيّ 
“سيهون خاصتك لُو، ارجوك لا تبكيّ مُجدداً بسببيّ، اكره دموعك بحق” 
اشعُر بقلبيّ يُحلق بسبب سعادتيّ، ابعدتُ ذراعيّ عن صدره لأقف مُنحنيّ الرأس و اُتمتم بصوت منخفض ارجوا ان يسمعنيّ دون رفعِ صوتيّ 
“شيومين كان يُغيضنيّ بك، يُغلق هاتِفهُ بينما كُنت ابقى لوحديّ، كان يستمر بإبعادك عنيّ، يرانيّ قادمٌ لكُما و يُسرع معك لمكانٍ اخر، و انت لا تُجيب على اياً مما ارسلهُ لك، انا كُنت وحيداً و حزيناً لمُدة تُعتبر طويلة..” 

 

احسستُ بِـ يداه تعتصر عضديّ لأنظُر لهُ 
“متى كان ذلك!! لم اراهُ يفعل كُل هذا!” 
كان يبدوا حقاً وكأنهُ لا يعلم عن ما حدث بتِلك الايام 
“بعد عيد ميلادك حتى الامس اعتقد ” 
“مُستحيل هو لن يفعل هكذا! انهُ يشاجرنيّ من اجل اننيّ اذهب مع رُون! كيف يُبعدنيّ عنك !!” 
يرتفع صوته يُنكر م اخبرتُه لأتكتف و انظر لهُ بسخط ، هو مازال يُنكر اي شيء اُخبره به. 
“سيهون بربك! وكأنك تُلاحظ تصرُفاته؟ انت عديمُ المُلاحظة لذلك لن ترى اياً م يفعله هو كان يبدوا وكأنه يخبرنيّ بتصرُفاتُه انك مُلكه و يُحبك!!!” 
عيناه توسعت بصدمه وهو ينظر ليّ ، لا يُصدق ان شيومين يفعل هذه الأمور
” هو يعلم اننيّ اشعُر بالغيرة و يستمر بأستفزازيّ ، انا لن اصمُت وانت تعلم سيهونيّ” 
ابتسمت لهُ لأراه ينظر بعيداً ويشتمنيّ خجولاً 
“انت فقط تجاهله حسناً؟ لن يحدث اياً مما يُخيل لك و لذلك انا وانت فقط هُنا~” 
ابتسمتُ سريعاً لهُ و اعلم اننيّ لن اُعاتبه بسبب م فعله ليّ بالايام الماضية وهو حمل هاتفيّ لأراهُ يُعدل خُصلات شعره بالكاميرا الأمامية و يُخبرنيّ ان اقف خلفهُ 
“انت قصير جداً!” 
رفع الهاتِف اكثر ليبتسِم بينما يُظهر نِصف وجههُ وانا بالخلفِ اقفِ على اطراف اصابعيّ بينما اُظهِر نِصف وجهيّ كذلك و النِصف الاخر يختبأ خلف رأس سيهون ، ابتسم كِلانا ليلتقط صُورةً لنا و كانت مثالية جداً 
“اين هو شيومين؟” 

 

بحث عن اسمه بينما يُتمتم بشيء لا اسمعهُ و ارسلها برفقة اسمائنا 
-هُون هان ، حقيقة- 
ابتسمتُ خجِلاً لتفكيريّ الحاليّ كون سيهون يتحدث عن كوننا حقيقة واننا احباء ، استدار ينظُر لي بينما تتشابك اصابعنا سوياً 
“ارسلتها لهُ كي يُشاهد اننا سوياً و ليفعل م يفعله نحن معاً لُو” 
و اُقسم اننيّ اكاد افقد وعيّ حالياً من سعادتيّ!! ابتسمتّ اكثر واحتضنتُه اضع رأسيّ فرق كتِفه و انفيّ كان يحتك بعُنقِه 
“اشعُر بالراحة الان” 
ربت فوق كتفيّ ليبتعد يعود للداخل وهو يُمسك بي 
“لتتناول افطارك الان انت مُتعب صغيريّ” 
و لا شيءّ يُضاهيّ شعور ان سيهون هُنا مُجدداً، ان سيهون يُمسك بكفيّ وهو يعلم عن مشاعريّ، اننيّ استطيع ان اُخبره بكُل م اريد وهو لن يرفُض ذلك ابداً ، انها الراحة يا سادة … 

 

١٢ اُكتوبر ١١:٣٠ صباحاً 

 

“لُوو لا تننظرررر” 
يحاول سيهون ان يُغلق عينا لُوهان الذي يستمر برمق الفتى الضئيل-الخائف- من نظرات الاخر 
“دعه يعلم الملعون انه يحب الشخص الخاطئ” 
يتشاجران بينما لُوهان يريد ان يُخيف القتى اكثر و سيهون يشعر بالشفقه لأنه وقع بيدين لُو الغيور ، بهذه اليومان استطاع سيهون التأقلُم مع لُوهان الجديد ، لا يختلف كثيراً عن السابق سوا انه يعترف بمشاعره بشكل علنيّ ولا يقلق عن م يظنُه الاخرين ، تقبل سيهون غيرة لُو بما انه كان يغار سابِقاً ك صديق و الان حبيب و صديق؟ سيهون لم يُتعب ذاته للتفكير بمُسمى علاقتُهم لذا هُما عادا سريعاً لبعضِهم 
“لُو توقف عن النظر له انه خائف بحق الرب!” 
ينتحب سيهون بينما يجذب وجه لُوهان لهُ 
“هممف احمق سخيف”
يستسلم لُوهان سريعاً ويتكتف بينما يعبس كونه لم يُخيف الفتى-كما يُريد-
“انت تستمر بأخافة من يُحبنيّ” 
رمش لُوهان بصدمة وهو يُشير لذاته ، منذوا متى كانت عيناه الغزالية مُخيفة 
“اجل انت! سابقاً كان هُناك فتى فقط ينظُر لي ويبتسم و اتيت انت تستمر بالنظر له بشكل مُرعب واصبحت لا اراه” 
قطب حاجِباه وهو يُميل رأسه بشكل لطيف 
“لا اتذكر هُون” 
استرخى سيهون بجانبه بينما ينظر للطُلاب 
“بالطبع لن تتذكره بعدما جعلته يهرُب بعيداً” 
اومأ لُوهان وهو يُتمتم 
“يستحق بالطبع ” 
سيهون لم يمتلك م يقوله بسبب اعتقادات لُوهان لذا التنهُد و انهاء الموضوع الافضل من مُناقشة لُوهان بأمر مُرتبط به ، الاثنان يستلقيان بجانب بعضِهم البعض يرتديّ الأطول منهُم قميصُ رماديّ اللون و بنطالٌ اسود و الاخر قميصُه وبنطالُه يغرقان بالسواد ، لُوهان يُفكر بأشياء كثيرة بينما بالمُقابل سيهون سارحّ و يكاد لُوهان يُجزِم انهُ سارحٌ بأمور قذِره 

 

“كيف هي علاقتك مع شيومين ” 
عاد سيهون للتحدُث بينما لُوهان غير مُهتم بالموضوع ليرفع كتِفاه بينما ينظر لشِفاه سيهون 
“لم تتغير هو يصبح لطيفاً يوماً و عشرةُ ايام حقير لا بأس” 
سيهون احس بنظرات الاخر لينظُر بعيداً بينما يمسح فوق عُنقه 
“عُطلة الاسبوع سيُقيم تشين حفلة ستأتي؟” 
“حفلة بغُرفتِه هُنا؟تمزح؟؟”
اعتدل سريعاً من اجل الحفلة ليُنفيّ سيهون 
“لا سنخرُج لناديّ تم حجز قاعة بأكملها لنا~~” 
حرك حاجِباه ليتحرك لُوهان بمكانه سعيداً 
“تباً تباً له!! منذوا متى هو يتطوع من اجل الحفلات! من سيأتي ؟ سيتواجد نبيذ ام لا؟ ماذا سنرتدي هون؟” 
طرح الكثير من الاسئلة بنفس واحد ليصفعه سيهون 
“تنفس اولاً وثانياً يوجد الكثير من المدعووين و يوجد نبيذ و لااعلم عنك ~”
ابتسم ليحتضِن لُوهان ذراع سيهون وينتحب كعادتِه كُلما احس بالسعاده 

 

 

٢:٤٠ مساءً 
كان للتو انتهى سيهون من مُحاضراتِه ليخرُج حامِلاً حقيبته و وجد ان اصدقاؤه بأنتظاره ، اتجهوا جميعهُم للمسكن بينما لُوهان يتحدث مع تشين عن الحفلة و لا يعلم عن ابتسامةِ سيهون بالخلف ، حينما علِم ان هُناك الكثير من الفتيان و الفتيات هو انتحب بعذُر انه يكره الاجتمعات كهذه 
“صدقنيّ سيكون مُقرفاً و سيثمل الجميع” 
سُحب لُوهان من ياقتِه للخلف بسبب سيهون ونظر له ليحتضن سيهون اكتافِه ويبتسم 
“كلانا يعلم لما لا تُريد الفتيان صحيح؟” 
لُوهان كان مُشتتاً بسبب ان شفتيّ سيهون لامِعه و تتحرك بلُطف للأمام ، حاول ان يضبُط ذاته و يُبعد عيناه لكنه فشِل، شفتيّ سيهون تُغيضه بشكل لذيذ! هو يُريد الشعور بها من جديد ، لعق شفتيه بتوتر و همس 
“اجل لا اريد فتيان بالقُرب منك” 
ابتلع لُعابه بينما يتأمل سيهون وهو يُقهقه بسبب م نطق به ، لا إرادياً يداه ارتفعت تُحيط عُنقه و بسُرعه جذبهُ للأسفل و ألصق شفتيه فوق شفتيّ هون ، باردة ، رطِبة بسبب لعقِ سيهون لها، ناعِمه 
سيهون ابتعد سريعا بينما يُخفيّ شفتيه اسفل كفيه وينظر بعينان مُنتفخه خجوله 
“مالعنتك!!!!” 
صرخ يجذب انتباه البقية لينظُرون لهما ، سيهون مُحمر الوجه و يُسرع بخطواتِه كي لا يتعرف عليه الطُلاب ، و لُوهان يبدوا دائخاً وهو يتحسسُ شفتيه بأبهامِه 
“ماذا حدث؟” 
تشين الفضوليّ اقترب من لُوهان ليتنهد وهو ينظر لظهرِ سيهون 
“لاشيء هِهم لا شيء ~~” 

 

يُدندن و يركض بحقيبتِه يطلُب سيهون ان يتوقف و انه يُريد اُخرى لوقتٍ اطول 
//انت احمق!!! كيف تتجرأ و تُقبلنيّ امام الجميع!! بمُنتصف الحرم الجامعيّ!!// 
سيهون استطاع ان يتحدث بعدما ابتعد لُوهان ذاهباً لغُرفتِه 
//ماذا افعل! انت تستمر بجعلها لامِعه و هي مُثيره! لا استطيع منع رغباتيّ~~~// 
// انت ميؤوس منك!!// 
وضع الكثير من الإصبع الاوسط لِلُوهان الذي انفجر ضاحكاً
// انا احبك فقط// 
/// اخرس اريد النوم// 
// احلامٌ سعيدة هونيّ ، تغطى جيداً كي لا تمرض// 
اختفى سيهون بينما لُوهان عاد مُجدداً بعدما بدل ملابِسه لأُخرى واستلقى 
// سيهونيّ؟// 
// اُريد قُبلة اُخرى، انا ادمنتُ شفاهك حقاً// 
// اين انت؟ هل تتجاهلنيّ ام ذهبت للنوم حقاً؟// 
// اقترب عيدُ ميلاديّ انت ستُقبلنيّ به اتفهم// 
// انا مُتحمس فقط لشفتيك ستكون هي هديتيّ~// 
// حسناً سأذهب للنوم احبك كثيراً// 
..

 

 

١٣ اُكتوبر 
– ميلاد لُوهان اقترب رفاق! لنحتفل به!!- 

 

١٤ اُكتوبر 
– هو يفعل الكثير من اجليّ ، كُل شيء اُريده اجده لديّ بسبب لُوهان لنختفل به لا تنسوا! اجلبوا هدايا لهُ- 

 

١٥ اُكتوبر ٥:٥٥ صباحاً 
– لُو لُو لُو اننظرر رُون و الفتيان يستطيعون صُنع سِوار مِن المطاط!!!- 
ألقى نظره على هاتِفه و نظر مُجدداً للمرأة امامه 
“بحق الرب انه يوم ميلاديّ لما يجلب امر العاهر؟؟؟؟؟؟؟؟؟” 
تجاهل رسالة سيهون و نهض يستحم و يُرتب شعره و يجلس فوق سريره يعود للنظر للرسالة 
“هل نسيّ انهُ يوم ميلاديّ؟ اللعين!! انا كُنت انتحب و احسبُ له بالساعات والدقائق” 
“لا يجب ان احاول به هو لن يتغير ابداً” 
“سيهون سيبقى سيهون ” 

 

” لن يُصبح رومانسيّ و لطيفاً لأنني اخبرته بمشاعريّ ، هو حتى لا يُميزني عن غيري كما افعل له”
” لا بأس لُو تحمل من اجل قلبك” 
 مسح فوق صدرِه وهو مُتجه ناحية الكُومبيوتر خاصتُه يقوم بتشغيلهُ ليعتكِف ثلاثُ ساعات مُحاطاً بالمطاطات الصغيرة!! 
٨:٤٤ صباحاً 
“انت صنعتها!!” 
اومأ لُوهان بينما يَلمسها وهي بمِعصم سيهون 
“سهله لا تتطلب اي جُهد بالحقيقة”
ابتسم سييهون لرُؤيتها و هَم واقِفاً 
“سأذهب للمُحاضره اراك لاحقاً” 
ودعهُ لُوهان و نظر حوله لم يجد سوا جيمين يجلس بجانِبه بينما يرفع حاجِبه بإستنكار 
“سهله ولا تتطلب جُهد؟بربك لُو؟” 
امتعض وجه لُوهان وهو يقترب منه يُواجِهه بظهره 
“اصمت وقُم بتدليك كتفايّ انها لعنه! عيناي تُؤلمنيّ كذلك كتفايّ، اتمنى ان يموت رون ي اللهي و ارتاح قليلاً” 
جيمين لم يستطع منع ذاته من الضحك بسبب لُوهان المُغفل العاشِق 
“الشيء الجيد بحُبك لسيهون هو انك تتعلم الكثير” 
تأوه لُوهان بينما جيمين يُدلك عِظام ظهره 
“اه ارجوك لا تتحدث انا اُعانيّ” 

 

“من يُصدق كونك شخص مُنتظم لُو!” 
قهقه لُوهان بينما ينحنيّ من اجل ظهره 
“لو رأتني والدتيّ ستُجن ، هي تُعانيّ من فوضويتيّ بالمنزل و الان اصبحت مُنظم بكل شيء من اجل سيهون” 
اصابع جيمين تضغط فوق كتفيّ لُوهان بشده بسبب ضحكاتِه 
“انت تعلمت المسائل الرياضية، مُكعبات الروبيك، الكتابة، الرسِم، و حتى احببت مُمثلين لا تُحبهم من اجل سيهون! ” 
قهقه لُوهان واستدار يصفع كتف جيمين 
“حسناً توقف عن ذكر م افعلُه رُغماً عنيّ و استمع ليّ” 
اعتدل جيمين بينما ينظر لِلُوهان الذي يبتسم بشكل احمق 

 

“انا احببتُ فتى ” 
قطب جيمين حاجِباه وهو ينظُر له بتعجُب ماقصة الفتى؟ 
“حسناً اعترف انا احب سيهون لكن هذا لا يمنع من اننيّ اُحب شخصاً اخر ، واقعياً انا و سيهون اصدقاء فقط لذا انا ارتبطت به قبل اسبوع لكن للتو افصح عن الامر”
اومأ جيمين بينما يمسح فوق كف لُوهان 
“اجدُ انهُ مناسِب لك ان تُحب كي تتخلص من مشاعرك لسيهون” 
اومأ لوهان مُبتسماً 
“اجل انا اُخطط لهذا ” 
صفع جيمين كتِف لُوهان وهو يَغمز  بطريقة مُضحكة 
“لم اتخيل ان يأتيّ هذا اليوم وان تتخلى عن مشاعرك لسيهون” 
رمقه لُوهان بينما ينفى برأسه بأسى صديقه مُختل 
“ابتعد ايها الأحمق وتعال لنبحث عن هدايا بحقائبهم” 
“لما انت واثِق من وجود هدايا؟ هُم لن يتذكروا حتى لُو ” 
صوت جيمين بالخلف بالإضافة الى حديث نفس لُوهان هو شعر بالأحباط يقتُل كُل ذرةِ حماسِ به ليتنهد قبل ان يبحث بالحقائب ويقف مُطأطأ الرأس
“اعلم اننيّ لستُ مهماً لهُم ، بالحقيقة لا اهتم لهُم سيهون م يهُمنيّ” 
“هو لا يتذكر لا تتأمل لُو تعال معيّ وسنحتفِل ههِمم ” 
 امسك بكفِه يسير بجانِبه بينما اتخذ الصمت حليفاً لهُ، لا يجد م يتحدث به ، جيمين لا يُساعده بتخطيّ سيهون ، ولا حتى ان يدعمه!! هو كالألم بالمُؤخرة فقط ، توقف جيمين بشكل مُفاجئ ليستعيد لُوهان تركيزه المُحبط و ينظُر له ، لما توقف ؟ اعاد بنظرِه للأمام يجد شخصاً لا يعرف من يكون يُمسك بمُلاحظة مُلونه صغيره يُقدمها له و يبتسِم بينما يُميل رأسه بشكل لطيف 

 

 

“عيدُ ميلاد سعيد لُوهان ~” 
قلبُ لُوهان نبض بقسوة، تِلك النبضات خاصة بسيهون، تِلك التي لا تنبض سِوا لهُ ، قوية و لطيفة بذات الوقت، مُؤلمة لكنها تُسعِده ، امسك بالمُلاحظة و فتحها بينما عيناه تلمع 
“عيدُ ميلاد سعيد لُوهان، تقدم قليلاً ارجوك” 
لم يجد لُوهان م يتحدث به لذا نظر سريعاً لجيمين ، عيناه تلمع بسعاده بينما يهزُ الورقة بكفه و كأنه يخبره بطريقة غير مُباشرة ان سيهون لم ينساه!! تقدم بخطوات مُرتجفه و قلبٌ يكادُ يخرج من اضلُعه ، تقدم لمسافة قليلة و يجد فتى اخر امامه ويحمل ذات المُلاحظة و يُلقيّ ذات الجُملة!!! 
امسك بالمُلاحظة بينما يشعُر بعيناه تدمع! هو عاطفيّ جداً لدرجة ان شيء قليلٌ من سيهون يجعله يبكيّ مُمتناً! 
“عيدُ ميلاد سعيد الكوالا لُو خاصتيّ ” 

 

 

و ابتسامتُه لا يستطيع ايقافها! وجنتيه تشتد بسببها لكن من يهتم بحق الرب!! هو سعيد و جدِاً! تقدم بخطوات اسرع يجد فتى اخر و كالسابقان منهُم استلم المُلاحظة بينما يمسح عيناه بكفِه سريعاً يقرأها بينما كُل عظمة به ترتجف تزامُناً مع قلبِه ..
“عيدُ ميلاد سعيد ، سيباستشان خاصتيّ، مُنقذيّ، نِصفيّ الاخر..”
تزامن صوت عقلِه بالقراءة مع صوت سيهون الذي ظهر مِن العدم يرفع عيناه يجد سيهون يفتح ذراعيه و يبتسم ، يُخبره انهُ بأمكانِه ان يُكمل انتحاباتِه هُناك داخِل احضانِ الشخص الذي يُحبه ، لم يُفكر لثانية حتى اسرع وألقى بجسده هُناك يتعلق به و يشعر بدموعِه تتزايد و لم يمنع ذاته من البكاء لوقتٍ وهو يُكرر انه يُحب سيهون 
“عيدُ ميلادٍ سعيد لُوهانيّ عيدُ ميلادٍ سعيد~” 
يترنم سيهون بها بجانِب اُذنه بصوتٍ هامِس ليشعر لُوهان بالحرارة تقتُله ، يبتعد بينما يداه تحتضِن خصر سيهون وينظُر له بينما عيناه تلمع كثيراً ، ابتسم سيهون و امسك بكفه يسحبه خلفه يُقابل اصدقائهم و اشخاص لأول مره يراهم لُوهان لكن جميعهم يغنون لهُ اغنية الميلاد، لُوهان خجول جداً ليختبئ بأحضان سيهون يذرف دموعه بينما لا يسمع سِوا صوت سيهون الذي يُغنيّ له 
“هيا لُو اطفئ الشموع” 
رفع رأسه ليجد كَب كيك صغير توضع عليه شمعة اصغر منه و سيهون يُقهقه
“كُل شخص  يحصل على شموع و كعكة بحجمه لُو” 
فغر فاه لُوهان وهو ينظر للكَب كيك امامه حتى صرخ سيهون و اطفأها بينما يعبس 
“لست قصيراً لهذه الدرجة” 

 

“اجل صحيح وانا احصل على درجات عالية بالرياضيات” 
رمقة لُوهان بنظرات ساخطه ليصرخ تشين بشكل مُفاجئ و بكلتا يديه هدية و يأتي خلفة شيومين حامِلاً باقة ازهار و الكثير تقدموا يجلبون الهدايا لهُ 
“اللهي رفاق انا مُمتن لكم جميعاً” 
يتحدث لُوهان بصوت خجول وهو يعبث بالزهور امامه ليربت شيومين على ظهره 
” لا تقلق انت ستهدينا كذلك بأعيادنا صحيح يا رفاق؟”
“اااججلل” 
اصواتهم طغت على مسامع لُوهان ليحمل الهدايا و ينظر لهم بطرف عينيه 
“من انتم ؟ لا اعرفكم؟” 
وركض سريعاً ليلحق به تشين يتعلق به و ينتحب 
“هي هي ابتعد عن فتى الميلاد ” 
يصفعه سيهون بعدما ذهب الجميع و تشين ينتحب 
“اتمنى ان لا يجلب هدية لي سأقتلع روحه” 

 

لُوهان لم يستطع ان يمحي ابتسامته هُو ألتقط الكثير من الصور سوياً بأشكال مُضحكة و اخرى لطيفة ، سيهون كان بجانبه طوال اليوم يُمسك بكفه ويتحدثان لم يفصلهم اي شخص ، لُوهان يكاد يموت عندما غنى سيهون له -وحده- و هو يراه يعبث بأصابعه و يُحرك شفتيه بسلاسة يُخرج صوتاً لطالما وقع لهُ لُوهان 
“صوتيّ سيء لُو اعلم” 
اُحرج سيهون وانتفخت عيناه ليتنهد لُوهان بينما يُشابك اصابعهم معاً 
“انا اسمع صوتك وكأنهُ من النعيم سيهونيّ، انت تجعل قلبي ينبض بقوة ” 
سحب كف سيهون ليضعه فوق صدرِه كي يشعر بتِلك النبضات القاسية ، هي تضرب صدره ويشعر سيهون بقوتها ليُلجم عن الحديث ، نبضات قلب لُوهان ليست بمُزحه!! 
“اترى تأثيرك على قلبيّ؟ انه هكذا دوماً بحضورك” 
سيهون لم يجد م يتحدث له هو خجول جداً من جراءة  لُوهان لذا صمت سريعاً و يشكر الأله كون تشين اتى حاملاً الطعام لهُم 
“لُو وسيهون نحن سنذهب للمسكن لقد تعبت بحق ” 
ودعهُم سيهون و لُوهان مشغول بتناول حلواه ، اتكئ سيهون ينظر لهِ سارحُ، غير عالِم بأن لُوهان يشعر بنظراتِه .. 

 

 

LUHAN:
اُمثل بأنني اتناول الحلوى و لا ارى نظرات سيهون نحوي ، اللعنه عليهم لما يتركوننا هكذا لوحدنا ، ابتلعت م بجوفيّ لأستجمع شجاعتي و ارفع رأسي لهُ و ابتسم لمنظره، اُقسم بالرب بأن قلبيّ مسحور به ، انه ينبض داخلّ رأسي فقط لأننيّ رأيته! تباً لك اهدء ، امسكت بكفه ليخرُج من تفكيره و ينظر لي 
“لنذهب نحن ايضاً ” 
اومأ لي لينهض يحمل بعض الهدايا عنيّ و انا احمل النصف الاخر ، مشينا بجانب بعض بينما هو صامت لا يتحدث و عقليّ الحقير يُفكر بالقُبلة! حسناً لقد اخبرته ان هديتي هي قُبلة  لكن اعتقد انه نسيّ ، لا بأس انا لن اذكره لأنني خجول و ثانياً لانني ملعون و احتاج من جيمين ان ي- جيمين!! لم اعلم اين اختفى استدرت سريعاً لسيهون بينما لون بشرتي تغير من الرعب 
“سيهون ارأيت جيمين!!”
لم ينظر إلي بل اكتفى بأن يوازن الهدايا على كفيه و يتنهد
“اشار لي انه سيذهب حينما كنت تبكي  بأحضانيّ”
لا اعلم هل يُخيل لي ام ان سيهون شدد على اخر كلمة؟ هل هو غاضب؟ لم اهتم كثيراً بسبب الشمس التي حرقت وجهي و اسرعت لبوابة المسكن و انتظرت سيهون ذُو الوجنتين المحمره من الشمس ابتسمت لمنظره اللطيف و اتجهنا سوياً للمصعد ، الجو حوليّ يصبح خانقاً اكثر ف اكثر سيهون ينظر لي كُل ثانية و يبتسم و هذا لا يُساعدنيّ بالتنفس ابداً! اريد لكمه كونه يجعلني اتخبط بهذا التوتر! وصل المصعد لطابقيّ و كما هو صامت لم يتحدث حتى بعدما وضع الهدايا هُناك فوق الطاولة ، استدرت اريد قول شيء له لكنه فقط رحل… بقيت لأربع دقائق انظر للباب المفتوح اماميّ ، لا اعلم لما انا اشعر بالخيبة ، قضمت شفاهي بقسوة و كأنني اُعاقب ذاتيّ لهذه التصرفات الطفولية ، توجهت للباب بصدد اغلاقه و لكن تِلك الدُمية تظهر اماميّ ، قهقه بصوت مرتفع خرجت من بين شفتاي لأُمسك بتِلك الدُمية و احتضنها ، مُنتظراً خروجه من خلف الباب ، 
“هل كنت تنتظرنيّ لذلك لم تُغلق الباب؟” 
تسائل وهو يتقدم لي و ابتسمت لأومأ له 
“لم احصل على هديتي بعد” 
غمزت لهُ ليُقهقه بينما يخفض رأسه محرجاً بسببي ، لا اعلم كيف تجرأت لأُسقط الدُمية و اتقدم احتضن كتفاه و اُلصق شفتيّ هُناك فوق شفتيه ، ثوانٍ وابتعدت اراهُ مُحمر الوجه و اُجزم ان وجهي لا يختلف عنه  ، كان سيبتعد لأُمسك بكفه مجدداً واعبِس 
“لم اشعُر بها اريد اخرى ” 
كان يُجاهد الا يصفعني بسبب خجله ، يفتح شفتيه ثُم يُغلقها اكثر من مرتين لأضحك بصوت مرتفع و اسحب كفه كطفلٍ صغير ينتظر جائزته 
“هيا هونيّ~~” 

 

 

يهزُ رأسه بأسى او خجلٍ لا اعلم انا كنتُ انتظر شفتيه ، و سريعاً انحنى يُقبلنيّ بقوة و ابتعد مُصدراً صوتاً ، لم يبتعد حتى احطت وجههُ و اضغط بشفتيّ بشكل اقوى ، شِفتُه السُفلية غرِقت بين شفتيّ ، لأتذوق طعم دماء، ابتعدت لأراها جُرحت و الدماء تتخثّر بشكل مُثير لي هُناك، مسحت فوق شفتيه وانا اشعر وكأنني ثمل ، عيناي تحمل دموعاً و اجزم انها بمنظرٍ نعِس ، عِظام جسدي بأكمله كالهُلام ، و عقليّ يطفو حيثُ اننيّ اُقبل شفتيّ سيهون دوماً .. 
“اسف لكِ” 
اُحادث شفتيه و امسح الدماء لأحتضنه بعد ذلك و اشكره لما فعله من اجليّ 
“لا تشكرنيّ ، انت لُو خاصتيّ يجب ان افعل هذا” 
ربت فوق طهري لأبتعد وانا اشعر بوجنتين تشتعل من الحرارة ، لم يُقاوم سيهون منظرها و قام بقرصِها لأُقهقه و يلوح ليّ ويخرُج، حملت الدُمية و احتضنتها و الكيس الذي تركه سيهون و اغلقت الباب بينما اجلس هُناك ألمس شفتيّ، ناعمه، ملمسُ شفتيه ناعِم ، اشعُر بها اسفل شفتيّ طرية و اُجزم انها ألذ من كُل الحلويات بالعالم، اشعُر بالدوار لا استطيع التحرك ، سأسقط ان وقفت اقسم ، قلبيّ ينبض بقسوة، حرارة جسدي ترتفع اعتقد اننيّ بورطة!.. 
… 

 

 

١٦ اُكتوبر١١ مساءً 

 

 

“ارفع صوت الموسيقى و لنُجن!!!!!!!” 
يصرخ تشين من اخر القاعة و يرتفع بعدها صوت المُوسيقى و الاجساد تحركت سريعاً ، الروائح اختلطت سجائر و الكثير من النبيذ ، لا احد يبقى هادئاً بحفلة صاخبة كهذه سِوا – لُوهان- يشعر بأنه سيقوم بكسر زُجاج النبيذ فوق اللملعون ذاك هو لا يعلم لما يلتصق بسيهون!! و الاحمق سيهون بدوره كلن يلتقط صوراً له و يرتشف النبيذ بكثرة ، جيمين يرقص بجانب لُوهان ويصرخ كي يسمعه 
“اخبرتني انه قبلك؟ انظر له كيف يلتصق بالفتيان” 
“هذا يكفي!!” 
استقام لُوهان و اتجه ناحية سيهون و بصعوبة مر من بين الاحشاد الثملة الراقصه! لُوهان تعجب لما يثملون ببداية الحفلة؟ الا يجب ان يستمتعوا قليلاً؟ اختصر الامر بأنهم اغبياء و سحب سيهون من جانب ذلك الفتى 
“سيهون هل انت احمق لما تثمل الان؟؟؟؟” 
و سيهون كان يتحدث عن فراشات بمعدتِه تُثير غضبه ولم يستمع له لُوهان الذي كان يحاول الا يسقط سيهون عليه و يطحن عِظامه لذا اوصله للمقعد سريعاً يجلس و يتكأ على الطاولة و يصرخ 
“نبيذ ابيض لو سمحتت!!” 
يفزع لُوهان قبل ان يرتاح ليُنفي للعامل 
“لا لا انه ثمل!!” 
ويستدير يرمق سيهون بنظرات حارقه 
“سيهون انت ثمل اخرس قليلاً و ابقى هنا دون تجمعات عاهرين! اريد الذهاب لدورات المياه قليلاً” 
تمتم سيهون بكلمات غير مفهومه ليُسرع لُوهان لدورات المياه يدخل احد الحُجرات يُلبيّ نداء جسده و يخرج بشكل اسرع يغسل يداه و لم يشعر بالذي يتقدم حتى احتضنه بشكل مفاجئ ! 
“اللعنة افزعتني!!!” 

 

يمسح كفيه و يستدير يجد الاطول مُبتسماً 
“لما لم تُخبرني عن هذه الحفلة لُو؟” 
ابتسم لُوهان بخوف 
“لم اكن اعلم كونك ستأتي ” 
مسح فوق عُنقه وهو ينتظر إجابة -حبيبه امامه- 
“هل هذا السبب الحقيقي ام لأنك تريد البقاء مع سيهون ؟؟” 
عينا لُوهان تكاد تُقبل الارض ليبتعد قليلاً و مازال ينظر بصدمة لحبيبه 
“عفواً كاي؟ ماذا قُلت؟ لم اسمعك جيداً” 
تقدم الاطول و امسك بعِضد لُوهان يجذبه لَه
“انت سمعتنيّ جيداً و نظراً لأرتباكك انا مُحق؟”
تكتف لُوهان بينما يشعر بالغضب يُسيطر عليه، كُل من حوله يزعجونه بشأن سيهون! وماذا بها ان بقيّ معه لوحدهم! ليس وكأنه سيُمارس معه 

 

 

“انت سخيف جداً لتفكيرك هكذا ” 
استدار بنية الخروج لُيمسك به كاي من جديد و عيناه تحمرُ بشكل مُخيف 
“اذا كُنت مخطئ لما لا تواجهني كالمعتاد لُو! انت تتهرب الان!” 
وضاق تنفُس لُوهان ليدفعه بينما عُروق كفيه برزت بسبب ضغطه القوي حتى ابيضت مفاصِله 
“اجل انا اتيت كي ابقى مع سيهون لوحديّ و كي لا يلتصق به اي عاهر اخر و انا احبه هل تشعر بالراحة الان!” 
ابتسامةُ سُخرية رُسمت فوق شفتيّ كاي ليُصفق له
“انت مُمثل رائع، كيف استطعت ان تُمثل انك واقع لي بينما قلبك لا ينبض سوا له؟ انت حقير للمعلومية ” 
تخطاه بينما صفع كتِفه بكتف لُوهان الذي يحاول الا يبكي و قُبيل خروجه استدار و لُوهان سمع جيداً صوت تنهُداته بالخلف 
“ايضاً .. شُكراً لأنك اخبرتني بحقيقتك اللعينة مُبكراً ، للتو اُصدق حديث كيونغ كونك قذِر هكذا” 
حديثه كان مُؤلماً لُوهان ليس كاذباً هو احبه بصِدق لكن كاي كان كثير الشك بشأن سيهون لذلك ان يُنهي الامر افضل من استمراره ،مسح دموعه و خرج مُتجهاً ناحية سيهون يجده لوحده و كان شاكراً لذلك 
“سيهونيّ مُستيقظ؟” 
تسائل بينما يمسح فوق ظهره ليومأ له و ينحني لُوهان اكثر له يهمس له 
“تريد الخروج للمنزل؟” 
اومأ مُجدداً ليُمسك به لُوهان و يقفان سوياً ، اختل توازن سيهون قليلاً ليتكأ على جسد لُوهان ، ينحني بأكمل جسده عليه و كأنه يحتضنه ، حاول لُوهان رفعه لكن جسد سيهون ليس بمُزحه ، وقف ينظر للفتيان يحاول ان يجد احداً يساعده ليسمع همساً بجانب اُذنه ، تنفُسه الساخِن يُلامس عُنق لُوهان الحساس و يهمس له بينما يحتضنه اقرب له 

 

“قبلنيّ لُو” 
ابعد وجهه عن كتِف لُوهان و صنع تواصل اعيُن معه و تتضح رجفة لُوهان 
سيهون يتأمل عيناه بينما عيناه نعِسة و تمتلئ بالدموع، يمسح فوق عُنقه و يومأ 
“قبلنيّ كما لو انه لا يوجد غد ” 

 

“انت وحدك من يُقبلنيّ” 

 

“لا اُريد ان يحتضنني اي شخص سواك” 
“لا اريد ان اُشابك اصابع يدي مع احد غيرك” 
“اريدك وحدك لوهان وحدك ” 
الحديث و جميع الكلمات لا تستطيع ان تُسعفه ابداً ، يسمع هكذا حديث من سيهون بينما انفاسُه تصطدم بوجهه و يتحسس عُنقه، يشعر برعشة بجسده و عقلُه توقف ، الخجل يُسيطر عليه حالياً ليتنهد سيهون بينما يقترب منه حتى احس بأنفه ضد الاخر 
“اُحبك شياو لُوهان اُحبك اكثر مما تُحبنيّ، لن استطيع العيش دونك” 
هل هذا ما يُسمى بلذةِ الاعتراف ؟ لُوهان يشعر بدموعه تنهمر بينما ابتسامته تُؤذي وجنتاه! قلبُه بحالة فوضى عارمة، ينبض بقسوة و تنفسه اسرع ، لا يعلم ماذا يفعل بوجود الجميع حوله و سيهون يعترف حالياً 
“قبلنيّ هيا” 

 

ينتحب بصوت ثمِل ليرتفع لُوهان قليلاً يصنع تلامُس شِفاهُ بسيط بينهُما ، و كـ دوماً شِفاه لُوهان ساخنة و سيهون باردة رطِبة ، لم يستطع لُوهان التعمق بقُبلتِه كي لا يُفضح امرهُم ، ابتعد بينما هو ينظُر للاسفل خجل و يقضِم شفاهه يلعن ذاتُه لجُرأتها ، اصبعٌ ربت فوق ذقنِه كي يرتفع ينظر لسيهون مُجدداً يراهُ يربت بذات الاصبع فوق شفتيه
“مرة اخرى، لم اشعر بها” 
عينا لوهان تكاد تفقأ من نظره الطويل لسيهون الذي يغمض عيناه و يَنتظر قُبلته ، ارتفع يضغط بشفتيه فوق شفتي سيهون بنعومه و لم يهتم بمن حوله ، تركيزه كان على شفتي سيهون و ملمسها، ف كُل مرك يُقبل سيهون بها يعود الشعور له وكأنها اول قُبلةٍ له معه ، يشعر بالفراشات اسفل مِعدته بينما الحرارة تحرِق روحه و الدوار يُصاحبه بينما يشعر بأنه سيقضي طوال الليل بدورات المياه بسبب سيهون.. 
ابتعد بينما سيهون ابتسم بثماله و اتكأ عليه 
“لنذهب لوليّ” 
لُوهان لم يسعه سوا الضحك على اللقب الطفولي و قادهُ للخارج بينما سيهون يتحدث كثيراً و لُوهان وقع بحُب سيهون الثمل ! 
١٢:٤٠ منتصف الليل 
“ا-اه سيهون ت-توقف ه-هذا مؤلم” 
“س-سيهون! يالعين دع شعري لا تسحبه!!” 
يصرخ بنفاذ صبر و يُلقي بسيهون فوق السرير خاصته وهو ينظر بحقد له ، سيهون يقضي على بُصيلات شعره تماماً!! و سيهون يحتضن الوساده بينما يبرز شفتاه بشكل لطيف/مُثير للُوهان 
“لولي غاضب منيّ؟” 
لم يجبه لُوهان وخلع حذائه و جواربه و جلس بجانبه يساعده ان يخلع القميص و الحِزام و سيهون يتصرف كطفلٍ صغير
“لولي يجب ان تُجيب اذا لم تعلم انا الاكبر هُنا” 
“لولي!!” 
يصرخ بثماله بينما يتخبط بمكانه و لُوهان فجأه اعتلاه، كفيه تُحاصر رأسه وعيناه تنظر للثمل بالاسفل 
“ماذا تريد بي بحق الرب؟ انت الا يكفيّ انك تسلبنيّ قلبي وعقلي ؟ ماذا تريد اكثر؟” 
يُجذب سريعاً ليسقط فوق صدر سيهون الذي يحتضنه و يتنهد بينما لسانه يصبح اثقل بسبب النعاس 
” انا اريد اكثر من هذا” 
“ماذا تريد اكثر من كونك جحيمي و نعيمي ؟ حياتيّ ومماتيّ؟ بحق الرب ماذا تريد اكثر هون؟” 
يهمسان بينما عيناهُم متصله معاً ، صوتٌ عاشِق ضد ثمِل، عينان دامِعه و اخرى ناعِسة ، جسد ضئيل غارقٌ بالصدرِ الواسِع القاسيّ 
“انا افعل كالذي تفعله ليّ ” 
يهمس بينما يمسح فوق شعر لُوهان 
“هل تشعر بالنبضات المُؤلمه هون؟ ارتجاف يديك حينما ترا من تحب ؟ فقدانك لذاتك كُلما ابتسم بسببك؟” 
“انا انانيّ بك، بمشاعرك، لا احد يستحقها اكثر منيّ ا-انا وحدي” 
ينخفض مستوى همسه حتى يتلاشى بينما لُوهان يراقبه وهو ينام سريعاً و متمسك به ، يحتضنه بينما يستمع لُوهان لنبضاتِه و يمسح فوق حِدة ملامحه 
“هل لأنني تمسكت بمشاعري نحوك انت تُبادلني الان سيهونيّ؟ هل تشعُر كما اشعُر؟” 

 

يبتسم كالمُختل لوحده بينما يتحسس شفتي النائم 
“لو تعلم كم مقدار حُبي لك انت لم تُبكينيّ ، لم تتركنيّ وحيداً سيهونيّ” يتنهد بعشق بينما يقترب يُقبل شِفاه و ينزلق من بين ذراعيه يُغطيه جيداً و يخرُج من الغُرفة مُتجهاً لغُرفتِه يفتحُها مُسرعاً و يكاد يتعثر حينما اتجه للمطبخ الصغير ، يُخرج عُبوة حليب من الثلاجة و يبتسم بسعاده ، يجلب مُلاحظة صغيره يكتُب بيده الاخرى كي يتغير شكل خطِه و يُلصقها و يعود راكِضاً لغُرفة سيهون يراهُ نائماً كما هو يضع الحليب على الطاولة و يغلق الاضاءة و يخرج يغلق الباب خلفه.. 
// اُحبك وسأشتاق لك// كان ذلك م كُتب للثمِل .. 
منذوا تِلك الحفلة و سيهون تغير جذرياً مع لُوها لوحده ! يبدوا اقل قسوة عن المُعتاد و اكثر حُباً له ، لُوهان لم يطلب اكثر من ذلك و لم يستمع لحديث جيمين عن كونه نزوة مشاعر وستختفي هو كان يُؤمن كون سيهون سيُبادله المشاعر ولو بعد قرن! سيهون اصبح اكثر لطافة بقدوم فصل الخريف هو يُقابل لُوهان بأحتضان متين و رُبما بعض القُبلات المسروقه، لم يتواجد رون او اي لعنةٍ اخرى بتِلك الايام الماضية كانت حياةُ لُوهان تسير بشكل جيد و اكثر من ذلك ، هو يستيقظ يجد سيهون مُرسِلاً كماً هائلاً من الغزِل واللطافه لهُ، بينما يُشاجر الاشخاص الألكترونين من اجله ، ُلوهان يعيش بالسماء السابعة ، صِحته اصبحت جيدة كالسابق و توقف عن الذهاب للطبيب من اجل ألم قلبِه- والذي يُخفيه عن سيهون- مشاعر لُوهان اصبحت واضحة للعيان الجميع يعلم عن كون لُوهان عاشقٌ ومُتيم بسيهون البارِد حتى اصدقائه يُخبرون اي شخص عن علاقة سيهون و لُوهان و كونهُم عشاق و اصدقاء سوياً، لم يعُد شيومين كالسابق اصبح ألطف بكثير ، احداثُ كثيره و تغيُرات حدثت هذه الفتره بشكل سريع ، لُوهان لا يعلم كيف او لماذا سيهون يُرسل له حديثا  غزلياً امام الجميع لكنه كان مُمتن كون سيهون اهتم بمشاعره بشكل لطيف ، جيمين ابتعد عن لُوهان بقوله انه لا يصدق لكن بحق الرب من سيُقنع لُوهان كون سيهون ليس سوا صديقاً؟

 

 

“سيهون يُحبنيّ انت رأيته بتلك الحفلة كيف انه يُقبلنيّ واعترف لي ايضاً” 
امتص حليبه بينما يعبس ليُجيبه جيمين ببرود 
“اجل لو كان يُحبك انت لا تضع الحليب والمُلاحظة بحقيبته ام بغُرفته دون كتابة اسمك” 
ابتلع لُوهان لُعابه بينما يستدير يواجه جيمين و هو قلق من ابتعاده 
“اذاً ماذا افعل؟ انا اراه يحبني و لا استطيع ان اُصدق غير ذلك ماذا افعل !!” 
صرخ بضُعف ليستدير جيمين كذلك و يمسك بكفيّ لوهان و ارخى من طبقة صوته من اجل الفتى الحساس امامه 
“اتعلم اين يذهب سيهون كُلما ابتعدت عنه؟ هل رأيته ماذا يخبر الاخرين؟؟؟” 
نفى لُوهان بينما انفاسه تختفي ببطء و ألم قلبِه يعود مُجدداً!! جيمين لا يساعده! 
 استقام جيمين يسحبُه خلفه ليخرُجان للحرم الخارجي للجامِعة بينما لُوهان يتخبط بسوء مشاعره 
“اين سنذهب!” 
حاول الا يتعثر لُوهان و اسرع ليواكُب خطوات جيمين الذي يتجاهله حتى وصلا لمكانٍ بعيد قليلاً مُظلل لا تصله اشعة الشمس كامِلة 
“انظر ” 
يُضيق عيناه كي يرى جيداً و كان هُناك سيهون.. برفقةِ رُون و ذلك الفتى من تِلك الحفلة و يستلقي بشكل حرفي فوق سيهون و يتدلل ؟ 
“هُنا” 

 

اخفض نظرهُ للهاتِف يجد حديثاً شاعرياً بصفحة سيهون الخاص يُرسلها لأحدِهم 
“انا اسف ، لم اعتقد سيهون كاذِب هكذا ” 
لأول مرة لُوهان لم يبكيّ هو كان ينظر لسيهون، تحديداً لأبتسامتِه 
“لا تعتذر ليّ اعتذر لنفسك ، انت اهنت نفسك كثيراً ، تغضب منه ولا يأتي كي يعتذر بحجة انه لم يعتاد فترضى بأحتضان، يشتمك و يُقلل من قدرك بينما انت تصمت لا تتحدث! انه ايضاً يمنعك من كتابة اي شيء يخصك بصفحته بينما الاخرين يفعلون م يحلو لهُم، استيقظ لُوهان انت تعيش وهماً سيؤذيك طوال العُمر اذا لم تتخلى عنه ، سيهون لا يُحبك!” 
اومأ لوهان لذاته بينما ينظر لموضع قدميه و يشعر بقلبِه يحترق 
“انا على علم بكُل هذا لكن كُنت اعيش بسعاده معه ، هو من جعلنيّ ابتسم ، من يسعدني دوماً ، ا-انا حتى وحيد من دونه ليس لدي اي شخص اخر ” 
ابتعدا عن المكان ليجلس لوهان القرفصاء بينما يُخفي وجهه بين ذراعيه و يتنهد لا يريد البكاء و العودة للوهان الضعيف ، هو سيتغير تماماً، احس بالدفء يُحيطه و همس جيمين يصِله 
“انت يجب ان تبتعد او تُنهي هذه المشاعر هو لا يستحقها لُو”
يربت فوق كتفيه ليومأ لوهان بينما صوته خرج مكتوماً ، الغصة تنتصف حُنجرته تؤلمه ، تُغيضه 
“انا لم استطع ان ابتعد سابقاً و لا اعتقد انني سأستطيع لأنني جبان جيمين.. ” 
يصمت ليُكمل بعدما اخرج وجهه و قابل جيمين عيناه مُحمره بينما عُروق عُنقه بارزه 
“هو لن يقلق ، لن يشعر بتأنيب الضمير اعلم بالفعل و ان غضبت ولعنته سبعين مرة ، هو سيتجاهلني كعادتِه ، لكنني اعود مجدداً له لأنني وحيد .. هو لديه الكثير من الصداقات الجميع يحب البقاء معه لا معي ، لا احد يحبني بسبب غيرتي عليه، بسبب نفريّ لهُم سابقاً اصبحتُ سيئاً، شيومين وتشين كذلك يستمتعون معه اكثر من بقائهم معي، لم يكن لدي سوا والدي ل-لكنه رحل انا وحيد وبائس” 
لم يتعنى لمسح دموعه ، جعلها تنزلق لتغسِل حُب سيهون منه و ربما يتطهر من ذنبِه وانه احب صديقه 
“ا-ابي رحل و كان هناك سيهون، ا-اخبرته انه عائلتيّ، انه ا-اخي و كل م املُك ل-لكن انظر هو ليس هنا يمسح دموعي ، ليس بقربي ابداً، انا ق-قريبٌ له لكنه بعيدٌ عنيّ كثيراً ، هو م-من اخرجني من كأبتيّ وقت وفاة و-والدي لكنه ا-اعادني لها م-مجدداً ، ا-انا اعترف واللعنه انني وحيدٌ من دونه!” 
انهار بالكامل ، وجههِ مُمتلئ بالدموع بينما شفتيه انتفخت اثر القضم المُستمر لها و صوتُه شُحب من حديثه المُصاحِب لتِلك الغصة 
“انا اريد الموت، لا اريد ا-البقاء من دونه ” 
جيمين لم يتحمل اكثر ليحتضنه بينما يشعر بدموعه ستنهمِر لكن فضل ان يبقى قوياً للطِفل امامُه 
“انا سأكون كُل م تريده ، عشيقاً و اخاً و والداً لك لكن لا تبكي لُو ، انت كُل م املكه لا تبكيّ ، دموعك تؤلمني وألف لعنة على سيهون الحقير ، هُشش” 
حديثُ مبعثر و ربتاتٌ خفيفة فوق ظهره و لوهان افرغ كل م بجوفِه من بكاء و شعورٍ سيء لمدة نصف ساعه او اكثر 
“لا تبكي مجدداً ارجوك لوهاني” 

 

يُبادله لوهان الاحتضان و يتمتم بصوت مُحتقن 
“انا ممتن لوجودك ، انت الافضل جيمين” 
“انا احبك لُو ههم” 
مواساة صغيره و ابتسم لُوهان سريعاً 
“لنذهب الان ههم؟ ” 
يقف مُمسكاً بكفي لوهان الساخنة يمشيان بجانب بعضهم و لوهان ينظر له حتى رصد جيمين نظراته وابتسم له 
“انت سريع الابتسام لُو!” 
تفاجئ ان لوهان بمقدرتِه الابتسام حتى بعد البكاء المؤلم! اومأ له 
“انا لا استطيع البقاء عابساً ” 
قرص جيمين وجنته بينما ابتسم كذلك
“لا تعبس انت اجمل بهذه الابتسامة” 
لوهان كان مُمتناً لوجود جيمين بجانبه و ذلك واضحُ من نظرات عيناه اتجاه جيمين 
“لا تنظر هكذا ! انا اخجلل” 
ادعى الخجل ليُقهقه لُوهان بصوت مرتفع و صفع كتفه 
“احمق لا تخجل انت مضحك” 
عبس جيمين بينما يقوم بتقليد نبرة لوهان المضحكة ، ليُصفع مجدداً و يدخلان سوياً للمُحاضرة و تم طردهُم بسبب التأخر…

 

٣:٤٤ مساءً 
// جيمين لقد اتخذتُ قراريّ وانا مُصِرٌ عليه// 
// اسعدنيّ ارجوك! دوماً قراراتك فاشلة ك مُستقبلك تماماً// 
// اخرس واستمع!! دع مستقبلي الفاشل جانباً// 
// بجدية اتمنى لو كُنت ك مُستقبلك انت مجتهد اكثر منيّ ايها الخائن// 
// ماذا عن قراري؟ لن تستمع له سيد مؤخرة؟// 
// حسناً تحدث// 
//اه قررت ان اتخطى مشاعريّ لسيهون // 
…. 

 

// تتمممززززححححح!!!// 
// انت لا تمزح صحيح!! و اخيراً !! انا يجب ان  اذهب للكنيسة اليوم واشكر الأله لكونه اعاد عقلك!!// 
// انا سعععيد!!!!!// 
تعليقاته السخيفة ساعدت لُوهان قليلاً ليُقهقه بينما يستلقيّ و يُراسِله 
// اجل سأتخطاه و سأقتل قلبي لو احب مُجدداً// 
// ماذا ستفعل ؟ اعلم انه صعب لكن احاول مساعدتك// 
// اولاً لا يجب ان اكون كعادتيّ معه! كثير الاعتراف بمشاعري، سعيداً بقدومه ، مُتلهفاً لصوته! // 
-نعيميّ يتصِل- 
سقط الهاتف وهو ينظر للهاتف بصدمه! سيهون يتصل به ماللعنه؟ هل سمع حديثه ؟ ام يختبره !! جلس سريعاً يمسح فوق قلبِه و ُيهدأه 
“اهدء اهدء انت لا تُحبه لما هذه النبضات هُشش هُشش”
رويداً رويداً تهدأ نبضاتِه و يُمسك بالهاتف بعدما انقطع الاتصال ليُسرع يُكمل محادثتِه مع جيمين 
// لقد اتصل ! لم اجبه لأنني اريد ان اتغير// 
// لُوهان اقسم انني احبك!! احسنت استمِر!!// 

 

 

٢٧ اُكتُوبر 

 

لُوهان لم يُرى كثيراً لم يبقى مع اصدقائه كالسابق ، وان كان متواجداً هو كان خاشِعاً على هاتِفه يكتُب و يستمع للأغاني مُتجاهلاً وجودهم بجانبه .. ٣٠ اُكتوبر 
سيهون افتقد لُوهان بعد مُضي اسبوع من اخر مرة حادثه لذلك هو اضطر للذهاب لغُرفتِه ، طرق بابهُ كثيراً لكنهُ لا يُجيب ، سيهون سيفقد عقله اذا لم يأتي لوهان الان ويفتح الباب اللعين ، مشاعره ليست بخير، يحتاج له ، يريد لُوهان، قلبُه يحضُه للذهاب واحتضانه، لُوهان ابتعد كثيراً تارِكاً خلفه فراغ لن يُخفيه رُون او اي شخص ، سيهون اقتنع اخيراً ان لُوهان شيء مُهم لهُ وان تجاهل هذه الحقيقه المُره! 
استمر بالطرق مُستعيناً بقدمه 
” لُو! افتح الباب اللعين الان!” 
طرق عنيف بينما قلبه ينبض اقوى من طرقه على الباب 
“اللعنه انا احتاجك!” 
فُتح الباب يظهر من خلفه لُوهان النائم بشعرٍ اشعث و ملابس مُجعده 
” سيـ..” 
قُطع همسه بسبب احتضان سيهون له بقوة وهمسِه 
“افتقدك افتقدك حد اللعنة ايها الحقير!!” 
اغلق الباب لُوهان بذراعه و بادل سيهون الاحتضان ، هو استيقظ من نومه من اجل هذا الشيء؟ احتضان سيهون؟؟ سخيف 
” ههم مابك ؟” 
نبرة صوتِه كانت اشبه بالبارده ليبتعد سيهون ينظر له بصدمه ، هل هي اثار النعاس ام ان لُوهان يتصرف ببرود؟ 
“هل تتصرف بغرور كونيّ اتيت لك الان؟” 
نفى لُوهان بينما يرفع كتفيه 
“طوال حياتيّ كُنت اجريّ خلفك و لم تُصاب بالغرور لما اصبح هكذا الان؟”
“ل-لُوهان مالذي يحدث ؟ لما هذا الاسلوب الجاف ؟” 
قلبُ سيهون ينقبض كلما نظر لعينا لُوهان الجامِدة! اين اختفت تِلك اللمعة الجذابة ، ابتسامة لُوهان؟ حديثة الدبِق ؟ تعلُقه بسيهون كُلما رأه!! اين اختفى كُل هذا!!! 
“لم اُخبرك بذلك قبل ان اتأكد من ذاتيّ لكن انا انهيتُ مشاعريّ اتجاهك ..” 
تجمد سيهون بمكانِه وهو يرى لُوهان يقف امامه دون فعل اي شيء يُثبت انه كاذب ، لا ارتجاف يدين، لا تنفس مُضطرب ، لا عينان مُرتبكه! قلبُه  ازدادت مُعدلات نبضه بشكل مُؤلم غير مُحبب ، لُوهان تخلى عنه؟ هل هذه النهاية؟ لن يأتي مجدداً ويُطالب بقُبلة ام بأحتضان ؟ لن يكون سيهون انانيّ بمشاعره كونه يستنزِفها و يعود لتجديدها عبر كلمات قليله؟ لن يصبح مغروراً و واثِقاً امام الجميع ان لديه شخص ك لُوهان يقف معهُ بكُل شيء ويدعمه و يحميه رُغم ضألة حجمه؟ لن تكون هُناك المزيد من اعترافات لُوهان الدبقة بمُنتصف الليل؟ لُوهان استدار عائداً لغُرفتِه بينما سيهون يقف بمكانه ينفيّ حدوث هذا بأكمله، لُوهان يستطيع الكذب جيداً لذا هو كاذب مُستحيل ان يتخلص من مشاعره! ليس بعدما احس سيهون بأنهُ واقعُ له!! ليس بعدما نبض قلبُ سيهون المُتجمد!! لحق به يجده يستلقيّ و ذراعه يُلقيها فوق عيناه و الاخرى فوق معدته ، نظر بعيناه حول الغُرفة يبحث عن لُوهان الحقيقيّ، لُوهان الصادِق، استطاع رصده فوق مكتبِه ليذهب هُناك يُمسك به و يفتحه سريعاً لينهض لُوهان باهِت الوجهِ لكون سيهون يُمسك بمُذكراتِه 
“هُنا استطيع ان اعلم ان كُنت مُحقاً ام لا ..” 
“س-سيهون ” 

 

” اخرس “
حِدة صوتِه اخافت الصغير ليصمُت بينما يجلس عابِثاً بأصابعه و  يرى سيهون يقرأ كُل مشاعِره منذوا ابتدائها حتى الان.. 

 

 

٢٠١٣ /١٢:٠٠ مساءً 
سيهون بهذا اليُوم بهذه الساعه قبلنيّ، اخبرنيّ انه يُريد تجربة الامر و كيف الشعور ، للتو اكتشفت عِدة اشياء ، سيهون لم يشعر بشيء مُختلف لكن انا تُهت… بتِلك اللحظة التي تلامست شِفاهُنا بها لأول مرة ، اكتشفتُ اننيّ لست مريض ، كُل م كنت اشعر به من اضطرابات داخليه و فُقدان للأنفاس كانت هي مشاعري لسيهون! رِفاق انا واقعُ له!! اُحب صديقي! صديق طفولتيّ الذي قبلنيّ اليوم ، انا اُحبه و للتو اكتشف هذا؟اقتلونيّ ارجوكُم.. 

 

٢٠١٤/  ٥:٣٤ مساءً
لأول مرة اتشاجر مع سيهون … انا اشعر بالضيق و الكآبة ، اُريد عودته لي ، اكره سيهون البارِد!! اللعنه على رُون كان يمشي مع سيهون و انا بكُل براءة لم انتبه لوجودهم وتصادمت كتفينا انا و هونيّ، وهو يخبر سيهون انني حاقد عليه !! و الاحمق يُصدقه و يغضب منيّ!!! اللعنه عليه انا منذوا ثلاث ساعات ابكيّ! اُمي تحاول معرفة السبب لكنني اُخبرها انني مريض ، كيف اُخبرها انني تشاجرت مع سيهون؟ هذا صعبٌ عليّ ، على قلبيّ، الا يعلم انني لن اؤذيه مهما فعل لي ؟ لما يستمر بمشاجرتي من اجل رون؟ و يصدق حديثه؟؟ انا اشعر بالخيبة والاحباط ، اتمنى ان يموت رُون ويبقى سيهون لي وحديّ… 

 

 

٢٠١٥/ ٩:٤٠ صباحاً 
قبل اُسبوع سيهون تخلى عنيّ من اجل رُون مُجدداً … هو تركنيّ وانا احتاجه و ذهب ليواسيّ رون غير مُهتم بتعبيّ او حتى ارهاق جسدي .. هو اخبرنيّ انني حقير لأنني شتمت رُون؟.. أليس هذا ظُلماً؟ لما لا يقف معي ضد رُون؟ انا جلبت له كل الادلة التي توضح له ان رُون يشتمنيّ ويستمر بتشويه سُمعتيّ لكنه مازال مُصراً كونه بريء و لطيف.. انا لا اهتم لكُل م حدث بقدر اهتمامي به، هو اتى لي واحتضنيني و يتدلل بحديثه بينما انا نسيت كُل الألم الذي عشتُه فقط لإنني رأيت ابتسامتهُ.. انا مُختل اعترف بذلك اعترف .. اللهي اما تُبعد العاهرين عن سيهون او انزع حُبه من قلبيّ ارجوك… 

 

٢٠١٦ / ٣:٠٠ صباحاً 
انت تُحب رُؤيتيّ انسُبكِ لي امام الجميع، تُحب اعترافاتيّ لك بينما اثملُ من حُبك، لكنك لا تُحاول ان تحتضننيّ، ان تُبادلنيّ الشعور .. 

 

٢٠١٦/ ٦:٠٠ مساءً / ٣٠ اُكتوبر 
اريد الأعتراف بحُبي الأبدي له، هو على الاغلب لن يقوم بقراءة م كتبته،  لكنني اريد ان اخبر الجميع عن الكَم الهائل من الحُب له ، هو خاصتي هو مُلكي هو خُلق ليبقى من اجلي فقط، انا عالمُه، انا من يحميه ، من يُلبي كامل طلباتِه المُدللـه، لا احد يستطيع مُنافستي بحُبه ولو كانت والِدته ،انا الاحق بقُربه لكنه بعيد الان ؟ ان اتى وقت وقُمت بقراءة هذا الحديث قَبلني  ك شُكر.. أُحبك 

 

.. 

 

كُل م رأه لُوهان هو وقوف سيهون امامه و ابتسامتُه يليها همسُه 
“انت مازلت تُحبنيّ، وانا اُحبك”
انهى كُل تعقيدات عقله و افكارِه اللامُتناهيه بقُبلة قوية ، يدفع سيهون بها رأسه اتجاه لُوهان كي يستلقي و يعتليه يُقبله برِقه و كأنه يعترف من خِلال قُبلتِه، يمتصُ شفتيه بخفه بينما يستمر بمُداعبتِها و لُوهان لا يُبديّ اية حركة بالأسفل، قُبيل ابتعاد شفتي سيهون ، احس بالرُطوبة تنتصِف شفتيه و يرتجف سائِر جسده حينما تأكد من انهُ لِسان سيهون يعبثُ به . 
ابتعد كي يسمحُ لهُ بالتنفُس بينما ينحنيّ بجانب اُذنه يهمِس لهُ و شفتيه تلتصق بأذُنه 
“اتُصدق حديثي الان كونيّ اُحبك؟” 
لُوهان مازال مُتجمداً يُغمض عيناه بقوه و اصابعهُ تشتد حول قبضتِه 
” سوف نبتدأ بهذا الشِتاء سوياً ك احباء ، ك لُوهان حبيبُ قلبِ سيهون” 
ابتعد يُشاهد ردة فعل لُوهان، احمرار وجنتيه و اُذنيه ، بينما تنفُسه اضطرب ، سيهون قهقه وهو يربت فوق صدرِه 
“تنفس ارجوك، لا اريد ان يموت حبيبيّ بأول يومٍ لنا” 

 

“اصممت” 
جذبه ليسقُط فوقه ويحتضنه بكلتا يديه و هو يشعر بروحه تُحلق سعيده ، سيهون اخيراً بادله المشاعر! سيهون يُحبه ، سيهون حبيبه الان! تحقق حُلمه بعد عناء و صبرٍ كثير!! 
“لُوليّ ؟” 
يستلقيّ سيهون جانباً ويحتضن لُوهان الذي يُهمهم خجلاً لم يُجبه او يتحدث ابداً
“لم اتخيل اننيّ سوف اُبادلك هذه المشاعر، تعلم الكثير حوليّ هكذا وهم مزيفون لوهلةٍ اعتقدت ان مشاعرك مثلهُم لكن انت مُختلف، انت جعلتني اشعر بمشاعرِك الحقيقة، لامست قلبيّ” 
يصمُت ليسمع همهمةُ لُوهان و يحتضنه اقرب وهو يبتسم 
“لكنني سعيدٌ كونك الشخص المُكمِل لي، نصفيّ الاخر ، انت ليس احداً سواك، نحن سنكون مثالييان اكثر معاً ” 
“تعلم سأتغير بعد اليوم بما انني اكتشفتُ انني احبك كذلك ، نحن سنتغير للأفضل ولننسى الماضيّ المُؤلم و نبتدأ بعامٍ افضل ~” 
انهى حديثه بقُبلةِ فوق شعر لُوهان الذي مازال يُهمهم ، ابعدهُ عن صدره يجدهُ نائماً بينما شفتيه تصنع فتحةً لدخول الهواء و يتمسك بقميصه 
“بعض الاشياء لا تتغير ك نومك بمنتصف حديثي شياو لعنه!!!” 
صرخ بأنتحاب و لُوهان اجابه بأغلاق شفتيه و من ثُم افرجها ليتنفس مُجددا ، ابعد يديه و غطاهُ جيداً بينما لأول مرة سيهون ينحنيّ يُقبِله هامِساً
“نومٌ مريح لك لُوهانيّ، اُحبك” 
ابتعد عائداً للمكتب الخاص به يفتح الدفتر مُجدداً يُكمل قرائته بينما ابتسامتُه تتسع بكُل مرة يقرأ طفولية مشاعِره

 

….
أُعاني من مشاعِر مُضطربة ، صديق الطُفولة الذي أصبحت أراه خليلاً و حبيباً و عُمراً  بين ليلة و ضُحاها ، كيف حَدث الأمر ؟ كيف تحولت مشاعر الصداقة بداخلي هكذا؟ أعلم انني لم أخُن مشاعر الصداقة أ-أنا فقط أحببته بنوع عِلاقة أُخرى؟ هُو المَسؤول عن تَحول مشاعري ، هو من قَبلنيّ لتتَفجر المشاعر المَكبوته بِداخِليّ، لَو لم يَفعل ذلِك لكُنت اخرساً عن هذه المشاعر ، لكُنت اتظاهر بعدم الاهتمام حينما يُثير غيرتيّ اللعينة، لكن ذلك لم يحدُث .. 
غيرتيّ تتضح من عينايّ 
تَملُكيّ لهُ يتضح من إمساكي بكفِه طوال الوقت 
حُبيّ يشعُ من صوتيّ حينما أُحادِثه 
كيف أصبحتُ واضحِاً هكذا؟ كيف بأمكانه ان يبتسم ليّ بعبث و يفتعل أموراً تجعلُه يرى غيرتيّ؟ لِما لا يصفعُنيّ و ينعتُني بالخائِن؟ هو أصبح يُقبلنيّ كثيراً ، يتمسك بيّ، يهتمُ لي، و يُخبرنيّ بالكثير مِن أُحبك! ه-هل نحنُ نمتلك ذات المشاعِر؟ هل هُو يرانيّ عالماً لهُ كما أراهُ انا؟ هل يشعُر بنبضاتِ قلبِه برأسه حينما أُمسك بكفِيه أو أُقبل وِجنته؟ هل بقائي مُتمسِك بمشاعريّ جعلهُ يُبادلنيّ؟ 
لا تسألونيّ من يكون!! هُو صديقيّ و بِذات الوقت حبيبي و عالميّ هُو كُل م امتلِكُه بإختصار هُو شخصيّ المُفضل.. 
ولأنهُ شخصيّ المُفضل انا قَررتُ كتابة كُل م املِكُه من مشاعِر كي أكون شفافاً، واضِحاً، صريحاً أمامهُ.. 
مُذكرات: شِياو لُو

 

اخر م كُتب كان مِن قِبل سيهون حيث اعاد الرد على حديث لُوهان المليئ بالمشاعِر 
كُنت هائماً بحُب الجميع و ان الجميع كانوا اصدقائيّ، الجميع يُحبنيّ و اشعر بالغرور لهذا ، لا احد يستطيع ان يتخطانيّ، لكن وقت وقوعيّ بمُشكلة او حُزنٍ والذي لا اُظهره لأي شخصِ ، وحدُه هو من كان يرى حُزنيّ العميق ، كان مُخيفاً كونه يعلم م بيّ دون لجوئيّ للحديث، انا كالكِتاب المفتوح امامه ، لا اجرؤ على اخفاء اي شيء عنه لإنه وبكُل سهولة سيكتشِف الامر ، لُو، لُوهان ، لُوليّ، انت ستقراء حديثيّ ، ستكون بين احضانيّ و ستخجل لأُقبِل خجلك كثيراً .. 
انا اُحبك ، اُحبك كفتى مُراهِق للتو يعلم ماهو الحُب ، اُحبك ك طِفلٍ مُتعلِق بوالِدته، كُنت اخشى الحُب و اراهُ شيئاً ضعيفاً لكن بوجودك انت  تغير الكثير، سنكون سوياً ومعاً للأبد لن يُفرقنا اي شخصٍ ، انا كُل يوم اكتشِف مشاعر جديدة معك ، كُلما تحدثت بذات طريقتيّ ، اقعُ لك 
وان تحدثت عنيّ ، اُحبك اكثر 

 

وان جلبت اي شيء لي ، اُحبك اكثر ف اكثر 
اننيّ اصلُ لمرحلة الإدمان معك و لكن للأسف للتو اكتشفها ، لم يمضي الكثير عنها ، نحن سنُعيد بنائها سوياً ..
شُكراً لأنك بجانبيّ ولم تتخلص من مشاعرك ليّ ..
اسفٌ لكلِ  م مضى ولأنك احببتنيّ لوقتٍ طويل دون ان اشعُر .. 
اُحبك لأنك الشخص الوحيد الذي استطاع ان يفهم شخصيتيّ المُعقدة ، شخصيتي الباردة كما يرونيّ ، لكنك ترانيّ لطيفاً.. 
اُحبك حتى افقِد انفاسيّ من هذا العالم … 

 

مُذكرات : اوه سيهون.. 
—-
وقتٌ طويل لكتابة هذه المشاعر الطفولية 
استنزفتُ الكثير  بها ، لذلك اتمنى ان تنال إعجابكِ ، و تشعرين بها تماماً كما اشعُر ، بالمُناسبة .. عيدُ ميلادٍ سعيد مُقدماً ، انا هُنا لأجلك ~~ 
By: Xlavador 

11 فكرة على ”My other half‏

  1. هممم ما توقعت ابد انو الونشوت مره طويل، لكن جد اللي قهرن يبالرواية رون و شيومين ودي قتلتهم 🔪🔪 ، همم لكن الكل يعرف انو الهون للهان دائمَا و ابدَا
    همم من طول الونشوت عيوني قامت تدمع 💜 لكن جد يستحق اني اسهر و تدمع عيوني عليه، لولو المسكين 4 سنوات و هو يحبه لكن هو ما يحس تؤتؤتؤ ذاتز تو متش همم ليه يروح لذا الرون الغبي؟ لو انو شخصيه مشهوره كان كرهتوا. دحين، همم انتظر لك اعمال ثانية عزيزتي لانو السرد و كل حاجة عجبتني 💜🌼

    أعجبني

  2. الونشوت بجننننن وطويل كمان وكمية المشاعر الي فيه😍😍😍😍😍😭 مبين انو تعبتي عليه كماوااا يوووو اكتبيلنا اشياء حلوة تخيلينا نحس بفراشات بلمعدة 😂😍😍 فايتينغ استمررري

    أعجبني

  3. قااااااددددد قااااد قاااااااااااااااااااد اولاً الون شوت طويل مايعتبر قصير يعني فعلياً حسيت بكل كلمه انكتبت انقهرت على كل تفصيله صغيره انكتبت فعلياً مرره حبيتتت طريقتك في الكتابه تخلي شعور القهر و الفرح يوصل لنا بسرعه فعلياً حسيت كانو عشتها فعلياً ون شوت جميللل بشكل فضيع بقراه وبعيد فيه مليون مره كميه الجمال الي انكتبت فيه ماتوقعت يطلع من لزلز كل ذا😭شخصيت هون الززق كنت اشوفه بالبدايه يحب هان لكن يكابر وكذا لكن لا طلع من جد ماعنده مشاعر تجاهه الي يقهر برضو شخصيت هان ضعيف وجبان مو قادر يسيب هون قلبي انا على الضعيفين💔لكن الشي الكويس انو بنهايه البرود هوه الي جاب هون الطيبه ماتنفع معه احللى شي بكل الون شوت لمن هون راح يقراء في مذكرات هان لمن شاف البرود الي فيه وقراء وقبله فعلياً قلبي فز وطار وصارت فيني اشياء اااخ قلبي مره عورني💔مره مررره فضيييع الحقاره الحقيقيه هيه حقاره هون لمن شافه هان وهوه معا رون ومدري مين كمان شي يستفز ويجرح بشكل فضيع انا انجرحت ومالي دخل المهم انو مشاعر جداً جداً جداً فايضه لدرجه عقلك مستحيل يتخيلها وشعور الفرحه الي داخلي معا انو توقعت انو بينتهي الون شوت ببرود هان وانو راح يكون درس قاسي ل هون لكن الحمدالله النهايه كانت اجمل من الجمال نفسها اااااااااءءه بنهايه مشاعري وعقلي كله باقي معا الون شوت المهم انو حبيتتت وياليت تكتبي دايماً كذا واحبك يا وجع واستمري😭😭😭❤️❤️❤️❤️

    Liked by 1 person

  4. اااه مابعرف من وين ابداا .ونشوت طويل جدا
    وبجد بتشكرك ع جهدك وروعة كتابتك وسردك والمشاعر والافكار الي وصلتيها فعلا رائع❤💙
    لوهان وحبه كان موجع لقلبي كمان الحب بهالشكل صعب جدا مع اني ماجربت هالحب مسبقا بس بعرف وجعه منيح بس ضليت بنص البارت قول انه غبي ولازم يتركه وعم يعذب حاله غير عن شعور الغيرة الي فعلا قاتل💔
    سيهون حسيت طول الونشوت شخصيته غامضة شي بفكره لعوب شي بيكذب ع لوهان وهالشي خلاه كتيير حماس بالقصة . اتضحت مشاعره بظن بالنهاية .
    رون هاد اووف كرهته بشكل تبا مع انو مااله محادثات بس جد ما طقته بكره هالنوع الاستفزازي هاد خخخخ
    وشيومين علامات استفهام براسي وانا بقرا عنه شي لطيف شي مزعج بيصير بس دوره حلو هو وتشين
    وجيمين حبيته مع اني لوهلة حسيت عم يفرق بين الهونهان بس حكيت معه حق وهو خايف ع صديقه
    خفت وضليت للنهاية خايفة تطلع حزينة وتنهدت بقوة لما طلعت حلووة😭
    وفي كتير كلام بدي احكي بس مو عارفة رتب افكاري
    المهم وقعت بحب كتابتك وبانتظار جديدك
    كوماوااا💗💞💞

    أعجبني

  5. الونشوت جميل جداا
    تمنيت لوهان بالنهاية يتخلى عن مشاعره لسيهون ويحب احد ثاني احس يسهون مايستاهل مشاعره😬
    بنتظار جديدك❤️

    أعجبني

  6. اييّو مشاعري في هيجان..
    بالبدايه لعنت سيهون على تصرفاته الحقيره و لُو يعور القلب حسيت ان ودي كذا اضمه و اهديه بكل وقت يبكي فيه توقعت بتكون نهايه حزينه لكني سعيده انها انتهت بشكل مِثالي جدياً حسيت انو انا معاهم اراقب من بعيد لذا شكراً على مجهودك 💕💕

    أعجبني

  7. اووو اونييي 😭😭😭💕💕💕💕 مشاااعري خلصت كلهااا بذاا الباارت بكاء على ضحك وفرح على حزن وكئابة على غضب وحقد ايش ذااا تعبت نفسيااا 😭😭💕💕💔💜
    يسلمووو كتيييررر عن جدددد والله انه بجننن وفيه كمية احدااثثث للما لانهاية

    أعجبني

  8. الونشوت مرا جميل )؛ مشاعر لو أثرت فيني بكل مره يتكلم فيه عن حبه لهون ~~~ و فقدانه لوالده شي يحزن )؛ , اكثر شي فرحني بيوم ميلاده يالله الكلام لطافه تنوكل … مشاعري تخلبطت كل ابو كل شي فيها حزن فرح سب لعنه …. و لما يوصف غيرته انا هنا اموت فيها .. أستغرقت فوق الثلاث الايام عشان اخلصها .. الاحداث كانت جميلة ~~~~~~ لطفا اكتبي ونشوت غيره ~~

    أعجبني

  9. اقدر اقول افضل ون شوتت قريتهه بحياتي 💓
    عجزت اوقف قراءة مع انوا فيني نوم
    شي رهيب اعلق على ايش ولا ايش ….
    ماكان ودي تخلص 😩
    بس جد اول مرهه ابكي على شي كيذا ولا ابكي وراجع اضحك بنفس الوقت ☹️💛💛
    ترا ما اعرف اعبر ولا في كلام كثير براسي 😭😭
    بس بقول مرهه شكرا على كذا آبداع 💓💓

    أعجبني

  10. اوهه ماي قاد الطف ونشوت لالطططففف هوونهاااان
    متصدقين كم دعيت على رون وشيومين😦😦 زهقوني
    لوهاان كيوت وحبوب وسيهون الحيوان الكلب مو مقدر مشاعر لولي حقه
    حبيت صداقة جيمين ولوهان سوا يججنننوووننن ♥♥
    الونشوت طويل وم كان عاجبني يخلص
    شكككررراااا على تعبك ي حلوة

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s