GOLD – CH3

i

أنا لديّ حُلم !

” يارفاق أنا نادم فعلاً لأني لم اتمكّن من تصوير تشانيول الباكي!!!.”

إنهُ الصباح , وها نحنُ ذا نجلسُ في الصفّ و يتدفّق الطلابُ ببطءٍ و يدخلون , وضعت حقيبتي فوق طاولتي و جلستُ لكي أكمِل للبقية , بينما كان تشانيول يقفُ أمام طاولتي بوجهٍ مُحمر , وكأنه على وشكِ أن بتفجّر بسبب ما أتحدّثُ عنه ,

” لقد أخبرتُه أن كل شيءٍ سيكون على مايرام ألم أفعل؟.”

وجّهتُ سؤالي بعد أن نظرتُ إليه بتعابير وجهه اللطيفةِ وكأنه طفلٌ صغيرٌ مُحرج ,

” إخرس!!!.”

قال بينما يدير ظهرهُ لي ليجلِس على مِقعدِه أمامي و أُصبح لا أرى سوى ظهره,

ضحِك تاو ,

” أنا حقاً لا أصدق بأن تشانيول فعل هذا..”

” هيا تشانيول , نعلم بأنك مثاليٌ للدرجةِ القصوى ولكن لم يجدُر بك البكاء.”

قال وويفان الجالسُ بجانبي بينما يُحادِث تشانيول الذي يعطيهِ ظهره, ولكن سرعان ما التفت لينظُر إلى وجهي ,

” أنا حقاً أكرهك بيون بيكهيون , يالك من بغيض!.”

رمى بتلك الكلماتِ في وجهي بينما لا يزالُ وجهُهُ محمرّاً للحدّ الذي لم يسمح لي أن اتمالك نفسي و لا أسمح لضحكاتي بالتسرب, ومن ثمّ يستدير لينظُر أمامه ,

” بربّك, لقد كُنت اعلمُ هذا .. المدير بذاتِه يستحقّ أن يترأس نادٍ خاصٍ للمعجبين بك هل توقّعت بأنهُ سوف يصدّق ؟.”

بالتأكيد , كيف يُمكن لطالبٍ مثل تشانيول ان يكُون منبوذاً من قبل الأساتذه؟ إنه مثالي…جداً .. لم يفكّر المدير أبداً في أنهُ اقترف تلك الفعلةِ عن قصد .. كُل شيءٍ سار على مايُرام ولم تحدُث أي مُشكله..

لأكون صريحاً لم يخيّل لي بأنه سيكون بهذه السهوله ولكن السمعةَ التي قام ببنائها بارك تشانيول كانت ساحقة بحق.

ولذلك أنا أؤمِن بأنهُ مثالي..

” ليتجّه كل طالبٍ إلى مِقعده سوف نبدأ الدرس.”

وها هُو صوتُ الاستاذ يقتحم الصف لنستعدّ جميعاً ,

الحديث..الحديث..والكثير من الحديث و الفلسفه , لا يتوقّف هذا الاستاذ عن التحدث ..

” إذاَ بيكهيون هلّا قرأت السطر التالي؟.”

لقد جفلتُ أنظر يميني و يساري علّني فقط اعثر على رقمِ الصفحةِ التي يقرأُ منها , التقطتُ كتابي و توقّفت..

” آه.. أنا مصممٌ على تحقيق حُلمي فإما أن أنجح و إما أن انجح , العوائق هي تلك الأشياء الـ..”

” حسناً بيكهيون ماهُو حلمك ؟.”

لقد أوقفني ,

طُمس الجيمع , لم أعد أرى أحداً..سوى اللون الأسود الذي أحاط بي من كلّ إتجاه و تلك الكلماتُ التي أركّز بصيرتي عليها ..

” تحقيق حُلمي..”

حُلم ؟

لقد … لقد شعرتُ بالألمِ لوهله .. 

لقد كان هناك وخزٌ في صدري..

أنا أيضاً لديّ حُلم ! أنا كما البقيّه , لقد حلُمت منذ المرحلة الإبتدائية في أن أُتقن لغات العالم.. لابد و أنهُ حُلمٌ غريب .. ولكنني أفكّر بهذا دائماً

لم أحصُل على علاماتٍ جيّده لذى لم أتمكن من الإلتحاق بالمدرسة المناسبة لأحقق حُلمي , لقد

فشِلت..

أنا لم انسى هذا ابداً..ولو كانت هنالك فرصة..لن أتراجع

ولكنّ الوقت متأخرٌ جداً.. لم استطع قادراً على تغيير شيء..

كل ما أستطيعُ تغيره هو حُلمي..

رفعتُ رأسي و ببصيرةٍ مرتبكةٍ قليلاً , عاد المشهُد واضحاً ..

الاستاذُ يتكئ على طاولتهِ بكتابِه و ينظُر إلي بينما بقيّةُ الطلبةِ أيضاً .. لقد كان  الجميعُ يركّز علي الآن..

” لقد أردتُ أن أدرُس لغاتِ العالم.”

قُلت بصوتٍ ذا مشاعر باردة ,

الجميع يعلمُ بأنني لا استطيع أن ادرس اللغاتِ هُنا ,  مدارس الموهوبين.. هذا هو المكان المناسِب ولكنني لم أملِك العلاماتِ المناسبه..

” لقد كان هذا مفاجئاً !!! .”

تحدّث تاو بينما كنا نسير معاً في أسيابِ المدرسةِ بعد انتهاء فترة الاستراحة..

” أنا ايضاً تفاجئت بيكهيون , لم أتخيّل بأنك مهتم باللغات.”

 سيهون قال ساخِراً , عقدتُ حاجباي

” ماذا كُنتُ أبدو لك ؟.”

” لابد و أنك حاولت التسجيل في مدارس أخرى…صحيح؟.”

قال وويفان بصوتٍ مرتجفٍ قليلاً .. وكأنهُ خائف.. خائفٌ من أن تتحقّق أمالي ..

” بالطبع لقد حاولت , و لازلت أحاول و لكنني لم املك أي فرصة..”

” مالذي تقوله بيون بيكهيون هل تفكّر بالإنتقال من هُنا ؟.”

توقّف بعد أن اوقفني ثمّ قال بتفاجئٍ وكأنهُ لا يريدني أن أذهب..

لقد تميّزتُ دائماً بقراءة ما تحكيهِ أعينُ الآخرين , أستطيع أن افهم كل شيء.. ولطالما تظاهرتُ بأنني لا أعرف..لقد تظاهرتُ بأني لم انتبه بأنهُ خائفٌ لدرجةٍ لا استطيع وصفها.

لقد كُنتُ أحمقاً .. أنا لم أفكّر ابداً بأن ما سأتفوّه به سوف يحطّم قلبه..

لقد كرهتُ أن احطّم قلبك..لقد كرِهتُ ذلك حتى أقدمتُ على المستحيل, ولكنّك لم تتردد في فعل ذلك لي عندما تبادلتِ الأدوار ذات مرّه..

” ن..نعم..”

لم أسمع الإجابة منهُ بعد , لم يتحدّث أحدٌ من رفاقي , الجميع كان صامتاً و ينظر.. حتى قوطعنا بصوتِ أحدهم ..

” أوه بيكهيون .. لقد كنت ابحثُ عنك.”

تحدّث أحد طلبةِ الصف بينما يقتحمنا , و انتقلت كل الأنظار إليه ..

” الاستاذ تشوي يريد رؤيتك.”

الاستاذ تشوي ؟؟… تباً .. لابد و أنني قد اخفقتُ في الامتحان ..

لقد انتابني شعورٌ مخيفٌ جداً.. سِرتُ وحدي نحو مكتبِه , ولكنني لم أتوقّف عن التفكير مُطلقاً.. فتحتُ الباب بعد طرقه ثلالث مراتٍ مترابطه,

” أستاذ تشوي..؟”

خاطبته , ذلك الذي يجلُس على مكتبِه بينما يغوصُ في كثيرٍ من الأوراق و يقومُ بتعديل نظارته من الحين و الآخر ,

” آه بيون بيكهيون.”

قال بعد ان استجاب لصوتي,

” هل طلبتني ؟ .”

” من الجيد أنك أتيت.”

تقدّمتُ في قلقٍ بينما لا يزالُ يتصفّحُ الأوراق أمامه ,

” إذاً..”

قلتُ و التوتر يأكلني , لابد أنني اواجهُ مشكلةً ما, لابد و أن شيئاً سيئاً سيحدُث , من الغريب ان يقوم بطلبي .. من الغريب جداً أن ..

” تفضّل.”

قام بمدّ ورقةٍ ما , لازلت متوتراً فقدتُ كنت اريد الإجابة منهُ حتى انني لم اقرأ محتوى الورقةِ بوضوح ,

” ماهذا ؟.”

رفع رأسهُ بضجرٍ و عقدةِ حاجبين وكأنني قاطعته من أمرٍ كان مصيرياً جداً بالنسبة إليه ,

” ألا ترى ؟ نحتاجُ توقيعك هُنا..”

أشار لإسمي المدوّن في الورقة وهنالك الكثير من الأسماء كذلك ,

” أُدرج إسمك في قائمةِ الطلابِ الراغبين في الانتقال الى مدرسةٍ للموهوبين.”

تجمّد عقلي لوهله , هل حقاً ما يمليهِ عليّ الآن ليس محض خيال؟

لقد كافحتُ كثيراً من أجل الانتقال لهذه المدرسة.. لقد بكيت كثيراً عند علمي بأنني فشِلت في الحصول على علاماتٍ عاليةٍ للذهاب الى هُناك..

عند آخر محاولةٍ لي لم أفكّر في النظر الى النتيجة ولأنني لم افعل

لقد نجحت..

” أنت محظوظٌ جداً , لديك احتمالاتٌ كثيرةٌ بأن تتعثر في إحدى المواد لدينا , لذلك سيكون من المناسب أن تنتقِل الى مدرسةٍ أخرى قبل ذلك.”

لقد تحقّق حُلمي ؟ ماكُنت أطمحُ إليه طوال حياتي..

اشعر بأنني احتاجُ الى لدغةٍ من أحدهم

عقلي مشوّشٌ جداً ..

تتضاربُ الكثير من الأقوال في داخلي..

أنا سعيدٌ جداً… أشعُر وكأنني سوف أحلّق!!!

إنني….إنني اشعُر بإنتفاضةٍ في أكمل جسدي,

أنا بالفعل غدوتُ في بُعدٍ آخرٍ سمح لي بأن أملِك جناحين , لقد حلّقت .. حلّقت أكثر , حتى اعتقدتُ أنهُ مامِن حُدود ,

توقّف مدى سقفي عند ارتطامِ رأسي بتلك الجُملة.

” مالذي تقوله بيون بيكهيون هل تفكّر بالإنتقال من هُنا ؟.”

لقد توقّف ذلك التحليق , إن قلببي يقبضُ بألم ..

أحببتُ البقاء..أحببتُك جداً وويفان…أحببتُ الجميع..

و أحببتُ حُلمي قبلهم ..

” هل سوتقّع بيون بيكهيون؟.”

جفلتُ بسبب إختراق صوتِ الاستاذِ لعقلي , لقد تحطّمت الجُدرانُ الملوّنةُ بعد أن تحوّلت للسواد..

نظرتُ إليهِ يحدّق بقلّةِ صبرٍ بينما يشير بالقلمِ نحوي .. دحرجتُ عيناي لأنظر لتلك الورقةِ المصيريةِ بالنسبةِ لي في ذلك الوقت..

مالذي عليّ فعله ؟ أشعر بأنني وجدتُ ما ابحثُ عنه في هذه المدرسة..

أنا سعيدٌ جداً..

لقد تمكّنتُ من التخلصِ من مخاوفي, لم أعد مرتعباً من الخوضِ في علاقاتٍ مع آخرين.. لقد عُدت كما كُنت , عُدتُ ملوّناً .. و الجميعُ يرغبُ بي..إنني لستُ وحيداً .. أنا سعيد جداً..

أنا..

” أنا…”

نظرتُ لإسمي المنقُوش في الورقة لقليلٍ من الوقت..

” سوف أوقّع.”

لقد سطا المنطقُ فِكري و جوارحِي بشكلٍ مباغِت

الأولويةُ للحُلم , لا مكان للبشرِ هُنا

مهما حدث.

,

نعم , أنا مُدركٌ بأنني اخطأت و أصبت في الوقتِ ذاته , إني أقِف على حافّة الشيء الجميل الذي بحثتُ عنه دائماً , ولكنّ السقوط من تلك الحافّة لن يؤذيني .. هذا ما أعتقدهُ في الوقتِ الراهن .

لن أخسر شيئاً ؟

هل كان من المقدّر لي أن احصل على مثل هؤلاء الأصدقاء في مثل هذا التوقيت ؟

أليسوا  سوى عقبةٍ في طريقي ؟

أليسوا سوى ماكُنت ابحثُ عنه ايضاً ؟

إنني تائِه …

كل ذلك لم يكُن غلطتي .. لقد كنت أحمي نفسي جيداً ببقائي في آخر الصف دون التحدث الى احدهم .. لقد .. لقد اخطئوا ..

” أنت جاد بيكهيون ؟.”

” سوف تنتقل !!!.”

هتف لوهان بينما جميعهم يجلسون في الصف و كُنت أقِف مقابلاً لطاولاتهم الخاصة ,

ابتسمتُ لأجلِ حُلمي ,  و عبِس قلبي لأجل الواقع الذي لا أريدُ جانبهُ المؤذي ,

بدتِ الخيبةُ تُرسم بشكلٍ واضحٍ جداً على وجهِ الجميع, تشانيول يقفُ متصنماً .. لم يبدو عليهِ الحزن أبداً.. لقد رسم ابتسامةً يتبينُ بوضوحٍ أنها مُزيّفه , و أغلق عينيهِ تحت حاجبين مقوّسين ,

” مُبارك بيكهيون, سوف تُحقق حُلمك.”

“أجل..”

لقد بدا الأمر وكأنها مُصيبةٌ ما, الجميع لم يكن سعيداً

الجميعُ يتظاهر

وكُنت اترأسُهم ..

تظاهرتُ بأنني سعيد…تظاهرت

تاو و سيهون اصبحا ذوي تعابير مكسورة , لوهان كان مشغولاً بالنظرِ لـوويفان الذي لم يُصدِر أي صوت ,

لم يدُم هذا طويلاً , كان مشغُولاً بالنظرِ الى الأرض بينما يتكئ على طاولتِه بظهره , ولكنهُ رفع عينيه لتلتقي بعيني ,

” لا تذهب بيكهيون ابقى !!! .”

قال ذلك بدون وعيٍ منه , لقد كان واضحاً جداً بأنهُ لم يرِد النطق ,

ولكنهُ تعرّض للخيانة.

بدأ يدير رأسهُ في عدّةِ اتجاهاتٍ وكأنهُ متوتر ثمّ نظر الي مجدداً .

” اسف..اعرف بأنني أناني عند طلبي منك ذلك ..”

رفع جسدهُ حتى يقف مُستقيماً وهاهُو يدير ظهرهُ لنا جميعاً و يترُك الصفّ بهدوءٍ تام ..

النبضُ في تسارع, الجميع في صمتٍ عارم..خفتُ كثيراً بأن يعرفوا أنني شعرتُ بالألم بسببِ كلماته و أن ضرباتِ قلبي المتسارعةَ ستفضحُ أمري , لذلك خطوتُ خطوةً واحدةً في سبيل اللحاق بِه ولكن يداً غريبةً قامت بسحبِ معصمي ,

التفتُ في عجلٍ لأصرخ في وجهِ هذا المجهول أن يترُك يدي ولكنني أُخرست..

” كيونقسو ؟ “

” مرحباً , بيكهيون .”

ذلك الصوت بعثر الكثير في داخلي , إنني اشعرُ بتلاعبِ الأشياء في عقلي , كيف لهُ أن يكون هُنا ؟ ومالذي يفعله ؟

” لقد كنتُ أبحثُ عنك ! .”

” أنا…”

” لنذهب.”

لم يسمح لي بأدنى الحديث حتّى , لقد انتشلني من بين اصدقائي بقوّةٍ وكأنهُ يوحِي إلي بأنني انتمي إليه , سِرتُ خلفهُ بقيّة الطريق

لقد كُنت مذهولاً ذا أعين جاحظةٍ مستديرة , لم اتجرأ على نطقِ شيء..

تحت تأثير الصدمة..ذلك هُو ..

لقد التفت إلي بينما لازلنا في طريقنا نحو المنزل, ثم عاد ينظر الى الأمام

” لقد أصبحت جذاباً أكثر من ذي قبل.”

لم آبه إن كان ساخراً أم صادقاً ..

” لمَ أتيت ؟.”

قُلت…بدون أي ترتيبٍ لكلماتي

” من أجلك بالطبع.”

” هذا غريب..”

شعرتُ بأن تراكُم حديثٍ بداخلي قد إهتز

” لم تكُن عادتُك, أنا دائماً من يبادر بالمجيء,لم تلحظ اختفائي أبداً..لقد كُنت مجرّد شخص عابر..”

 

” أنت صديقي.”

” لم تكُن يوماً عابراً.”

ذلك الفتى , إنه جيدٌ جداً في انتقاء الكلمات المناسبةِ في أي موقف, لقد شعرتُ بالدفئ و الحنين لن أكون صديقاً لهُ مرةً أخرى.. أنا لم أكرههُ يوماً

ولكنني فضلتُ الإبتعاد فلم أشعُر بقيمةٍ لي بينهم ..

” لو لم تكُن ذا قيمةٍ لدي لما أتيتُ من أجلك.”

و كأن قلبي قد ارتجف ولكنّ خارجي كان يعطي مفهوماً آخر,

لازلتُ أخاطبُ ظهره, لم يلتفِت إلي بعد , لكنني استطعتُ بأن أراهُ يخرجُ السجائر من جيبه ليُرسل عقلي سؤالاً عفوياً يُصيغه لِساني

” هل هُناك خطبٌ ما ؟.”

كيونقسو بالعادةِ لا يقومُ بالتدخين إلا في حالِ حدوثِ مشكلةٍ كبيرةٍ تواجهه, اسرعتُ في خطواتي حتى وقفتُ مازياً له

” لا شيء.”

” أنت كاذب.”

ماخطبي ؟ لقد كُنت لا أزالُ غاضباً قبل وقتٍ قصير ؟ انقلبت الموازين وبدلاً من أن أتمنى أن اوسعهُ ضرباً .. أنا قلقٌ جداً ما إن أصابهُ مكروه….

لطالما كُنت ذلك النوع من الحمقى , أولئك المهتمين جداً بإصدقائِهم مهما كان مقدار سوئهم أو حُسنهم .. أنا قد أضحي من أجل صديقي

و إن كان سيئاً جداً..لن أتركهُ خلفي

شعرتُ فعلاً بهالة الكئابةِ تحوم حول كيونقسو , لم استطع منع نفسي

كانت حرباً تناقضيةً ضخمه

” حتى و إن علمت بيكهيون , أنت لن تستطيع مساعدتي.”

ذلك ما أخبرني به , ولكنني لم اكُن راضياً مُطلقاً

لقد نسيتُ تماماً كيف كُنتُ منزعجاً منه منذ مدّه , ذلكُ الخوف قد روّضني في دقائق معدودة

و هاهُو يعود …

تلك المياه .. عادت الى مجاريها .

8:30 صباحاً

درسُ الرياضياتِ كان مُملاً .. الصمتُ يسود الصف

الاستاذ منغمسٌ في الشرح .

و أنا لم أتوقف عن النظر إلى ظهر وويفان الذي لم احصل على فرصةٍ للتحدّث إليه بحكم أنني وصلتُ الى المدرسة متأخراً.

كان صوتُ الجرسِ بمثابةِ إطلاق السراحِ بالنسبة إلي, كُنت على وشكِ النهوض و الذهاب إليه , إنتظرتُ هذا بفارغِ الصبر

ولكّن يداً وقعت على كتفي جعلتني استدير للخلف و أرى تشانيول بإبتسامتهِ الواسعةِ المعتاده ..

” بيكهيون أريدك أن تذهب معي لمكانٍ ما.”

لم أكن أملِكُ سبباً مقنعاً للرفض فنهضتُ مغيراً لوجهتي و فكرتي,

بقيتُ أسيرُ معهُ حتى خرجنا الى فناءِ المدرسة

ضربتِ الأصواتُ الصاخبةُ أذني و الألوانُ المنتشرةُ في الفناء بقدر ما الطلبةُ يتحركون في كل مكان ,

” إنهُ مهرجان المدرسة , لابدّ و أنك نسيت ذلك.”

هذا صحيح , لقد تحدّث العديد من الاساتذة بشأن هذا ولكنني نسيتُ الأمر تماماً..

شعرتُ بتشانيول ينظر إلي فأدرتُ وجهي لأقابله,

كان ينظر إلي بعمقٍ حتى شعرتُ بأنهُ يتفحّصُ دواخلي,

” أريدُ أن اقضي وقتاُ ممتعاً معك قبل أن تذهب.”

صرّح بكميةٍ كبيرةٍ من المشاعِر قد اقتحمتني بعد أن كانت تغمُره,

ثمّ أدار وجهه و نظر أمامهُ تجاه تلك الفعاليات ,

” لقد سمعتُ بأن الطلبة المنقولين سيرحلون الأسبوع المُقبل , إن كُنت لا تزالُ مُصراً على الإنتقال.”

ضحِك يحاولُ أن لا يقوم بذكرِ هذا الموضوع مجدداً , ولكنه أخفق و أكمل ,

” أنا لا أريد أن اقف عائقاً بين و بين حُلمِك بيكهيون.”

أنتم لم تكونوا عائقاً .. أنا فقط لم أفهم نفسي

” هلّا ذهبنا؟.”

وهاهُو يشدُّ على مِعصمي , لنتوقّف تارةً هنا و تارةً هناك

كانت الأطعمة هُناك مدهشة, و رُكن الكُتبِ الذي نبهني تشانيول بشأنِه كان يحوي الكثير من رواياتِ “كيوقو” , الروائي الذي اشتركنا في الإعجاب به,

 تشانيول اصطحبني لكلّ مكان , وكأنهُ يقضي يومهُ الأخير برفقتي,

لقد كُنت سعيداً جداً.. حتى انني توقّفتُ عن التفكير فيمَ يزعجني ,

” ما رأيُك ؟.”

تأرجحت ميداليةٌ صغيرةٌ ذاتُ لونٍ برتقاليٍ من بين أصابِعه,

” آه..إنها جميلة.”

إتكئ على الجدار بعد أن قام بسحبِ يدي و وضعها فيها ,

” إنها تذكارٌ مني.”

بقيتُ أحدّق بها لبضع دقائقٍ بينما أشعرُ بتدفق الدم في وجهي , رفعتُ رأسي لأنظر إليه يبتسم وقلتُ بصوتٍ مُحرجٍ بعض الشيء..

” تشانيول…”

” هي لا تكُن هكذا , يمكنك أن تتذكرني بمجرّد النظر إليها.”

أنا لم أشعُر بأنني مهمٌ لدى أحدهم , كما أشعر بهذا مع تشانيول و البقيّه

لم أفكّر أبداً بأنني سوف التقي بأشخاص هكذا

لذلك الأمرُ صعبٌ جداً بالنسبةِ إلي..

أنا

لم أعد أعلم مالذي يجدر بي فعله.

,

لقد إنقضى الأسبوع , وهاهُو أخرُ يومٍ أذهبُ فيه الى هذه المدرسة,

” هي كيونقسو ..”

قُلت بينما يسيرُ كلانا في طريقنا الى المنزل و الشمسُ تنير الأرض بآخر ماتبقى لديها من أشعةٍ برتقاليةِ اللون,

” مالأمر ؟.”

استغرقت عدداً من الثوانِ المرتبكةِ قبل أن أقول ,

” ماذا لو لم أتنقل ؟.”

” ماذا تعني ؟.”

لم يكُن هناك تواصُل أعينٍ بيننا , كلانا ينظرُ الى الأمام ندفِنُ أيدينا في جيوبنا و حقائبنا فوق ظهورنا ,

” أعني ماذا لو بقيتُ في المدرسة لهذا العام أيضاً؟.”

توقّف في فزعٍ و نظر إلي حتى ظننتُ أنني أخبرته أن يخبرني بإقتراحٍ لطريقة إنتحارٍ جيّده ؟

” مالذي تقُوله بيكهيون ؟.”

توقّفتُ أيضاً متفاجئاً من ردّ فعله ,

اقترب مني قليلاً ..

” هي..لا تقُل لي بأنك ستتخلى عن حُلمك بسبب ذلك الوويفان؟.”

” أنا لا أتخلى عن حُلمي…”

” ماذا تسمي هذا إذاً؟.”

قمتُ بحكّ رأسي بعد أن أدرتُ وجهي بعيداً عن عينيهِ التي ارعبتني ,

” إنهُ فقط.. الجميع هُنا جيدون..كما أنه بإمكاني..”

” بإمكانك ماذا بيكهيون ؟ هل فقدت عقلك؟.”

صرخ مجدداً ..

” لقد كنتُ افترض فقط افترض.”

ابتعد عني و سبقني بعدّة خطوات ,

” افعل مايحلُو لك, ولكن لطالما كُنت تحلُم بهذه الفرصة حتى اني لازلتُ اذكر كيف بكيت كثيراً عندما خسِرت القبول للمرة المئة , كيف ترفضُ فرصةً ذهبيةً كهذه الآن ؟.”

حاولت مجاراته و الوصول الى سرعةِ خطواته بينما أقول ,

” أنا ايضاً أفهم..يمكنني الدراسة أيضاً عند التحاقي بالجامعة , الأمر ليس محتماً إنها الأفضلية وحسب.”

هل كُنت أفهم حقاً ؟..

لا أنا لم أكُن .. لقد بنيتُ خطواتي و احلامي على طريقٍ لم يكُن طريقي ,

لقد حلُمت بهذا منذُ كنتُ صغيراً.. ولكنني لم أضع في الحسبانِ بأنني قد أتغيّر ,

لا يمكنُ للبشر أن يستمروا على ما كانوا عليهِ منذ طفولتهم

البشر سريعو التغير .. و بالأخص في مشاعرهم

لازلتُ أسألُ نفسي .. هل سأتخذ القرار الصحيح ؟

أم أنني سأندمُ على ذلك ؟

لازلتُ لا أعلم ..

في تلك الليلة تلقيتُ الكثير من الرسائِل التي ارسلها وويفان

” مرحباً , آمل أنك لم تستأ مني .. أنا اسف.”

” سوف تذهب الى مكان بعيد تقريباً.. لكنني سآتي لزيارتك , أعدك “

” أنا حقاً لم أقصد أن أكون عائقاً في طريقك.. ولكن كما تعلم أنا .. “

” تصبح على خير.”

,

,

,

,

صباحُ يومِ الأحد .

ارتديتُ زيي وكُنت لم استطع أن امنع ابتسامتي من الظهور ,

أخبرتني أمي أني ابدو سعيداً اكثر من المعتاد و أن هذا اليوم كان كما لو أنهُ بدايةُ حياةٍ جديده ..

أجل .. إنها بدايتي الجديدة من هُنا , سوف أحقق ما أطمحُ إليهِ بأي طريقةٍ كانت

استقيظتُ بقلبٍ راضٍ تماماً , و عقلٍ راضخٍ كلياً

إنني أركُض في الشوارع خوفاً من أن أتأخر ,

لقد مشيتُ في الممرات الخاصةِ بالمدرسةِ بينما التفت في كل اتجاهٍ وكأنني طالبُ مرحلةٍ ابتدائيةٍ يخافُ الدخول الى المدرسة في يومِه الأول..

سحبتُ باب الصّفِ بقوّةٍ بينما ألهثُ بسبب محاولتي في الوصولِ مُبكراً

ولكنني حفِظت هذه الممراتِ عن ظهرِ قلب

انا اعرف تماماً أين هُو صفّي

و أعرف تماماً من ينتظرُني هُناك ,

استقبلتني تلك الملامحُ المصعوقة من قِبل الجميع , إنهم متصنمون ,

” لقد عُدت.”

صرخت… 

أجل .. لقد عُدت

” لقد .. لقد .. رفضتُ الإنتقال.”

لازلتُ ألهث , لفظت جُملتي الأخيرةُ المتقطّعة بوجهٍ محمرٍ جداً..لقد كُنت محرجاً .. الى حدٍ كبير

ولا يزالُ الجميع في ذهول

كان من المفترضِ أن يكون بيكهيون الآن في مدرسةٍ أخرى .. كان من المـ..

لقد توقّفتُ عن التفكير حين اقتحمني وويفان بعد أن خطى خطواتٍ عريضةٍ و احتضنني ,

إنهُ يشدُّ حتى أنني لم استطع التنفس.

وكأنهُ ميتق قد عاد الى الحياة

” أنت حقاً مغفّل بيكهيون.”

” ماكان يجدر بك أن تقلقنا.”

” تباً لك.”

لقد كُنت اختنق..ولكنني سعيدٌ جداً..

تلك الأجنحة , إنها حرّة لم تعُد هناك عبارةٌ تكُون سقفي الذي يُكبلني.

لقد كانت أعينُ تشانيول المرتبكةُ و التي تشعر بالراحةِ أيضاً تنظُر إلي ,

بدون كلماتٍ أو أيّ ردٍ للفعل.

إنهُ ينظر فحسب..ويبتسمُ بشكلٍ باهت

,

هلّو كيف حال الجميلات ؟ 

اي هوب يو انجوي , كنت بطول لكم الشابتر اكثر 

لكن تعبت مرّه و أنا اكتب .. 

بغيت اقولكم ان ذا كله اقل من أن يكون مقدمه ): 

يعني بصريح العباره الأحداث ما بدأت حتى الآن , اقصد الاحداث المشعلله يعني وكذا , 

مدري ليش احس الشابترات مملّه , لكن اذا كنتو تشوفونها مملّه مثلي استنو حبتين شابتر زايد بس وتبدأ الاحداث الحقيقه ): 

سُو , اكتبو مشاعركم وتحليلكم هنا .. بالذات الفيك ذي يهمني كل كلمه تقولونها عنها , يهمني جداً جداً في حياتي الواقعيه فيه اسأله كثير مارح يجاوب عليها غيركم كمقيمين او ماشابه , 

لا تبخلون عليّ , لوفيو .

9 أفكار على ”GOLD – CH3

  1. انا تقريباً عرفت او اعرف القصة ، مدري شقول حرفياً مدري شقول
    مدري ليه احس ان ازقق واحد فيهم هو وويفان ! .

    كيونغسوو بطريقة غريبة حسيته مثير للشك مدري كيف وكأنه كان يبي بيك ينتقل بأي طريقه راح تكون فاجعة له انا متأكدة .

    اكوت اثنين هونهان حرفياً .

    بيك يا عيوني مدري بديت احتار بقراره ! انا رافضة وداعمة لقراره ! ما تدرين قد ايش تشتت مثله رغم اني احس كمية الرفض فيني اكثر من القبول !!!! .

    وويفان اللي ودي افهم وش يحس فيه ؟ او و ش مشاعره لبيكهيون ووش علاقته بتشانيول !!!! .

    احبك معوده 💖💗💙💚🌈✨🔥💋.

    أعجبني

  2. سو ! الاحداث نوعاً ما حصل لي بعضها :’
    حركتي لي ذكريات بس مسامحتك ياحلوه هههههههه
    متحمسه للاحداث الحقيقيه فايتينغ ❤️

    أعجبني

  3. بارت هذا اكثر بارت ربط ذاكريات مرة علي في سنه
    وجد 😭💔 دخلت جوا معاه اكثر بس علي كلنا قرار بيك يغير
    عشان اصحابه وقبل مايتدارك امره ويتفرق 🌚 احس دا قرار صحيح اللي قرره انه يتراجع مع ان وجود كيونغسوا غلطط مادري ليش جابر دخوله وقراره متسرع علي انه يدخل مع ان تردد بيك 🌚 ياخي نرفزني مادري ليه بس دا شيء هو اللي يختاره ماله علاقة فيه
    اذا غير له ا ولا 🌚💔 كيونغسوا مشكوك في امره * وراه سالفه في رجعته في بيك * 😐 وتشان كانه مخبي مشاعر لبيك بس ماقدر يفضحها لبيك عشان ويفان 😂😂
    ونفسي اعرف ليش تشان مايبادر بأي ردت فعل لبيك دا شيء علق في مخي مهم الاحداث داخله في بعض عبال ماقريت رتبت كل شيء وفهمته
    منتظره بارت ثالث متحمسه عليههه مره😩💕

    أعجبني

  4. واو واو واو القصة عن جد كانت جزء من الذكريات يلي كنت ابغا انساها بس للاسف ما في احد يقدر ينسا الذكريات السيئة و الحزينه ابدا مع انك تقدرى تنسي الذكريات السعيدة
    انا خايفه ان الجميع يكون كذاب و مخادع و لابس الف وجه اعرف ناس زى هاك كتير بس الاشخاص الهشه زي بيكهيون ما هيستحملوا ابدا
    شكرا كتير على البارت كان مره جميل
    اتمنى انك تستمرى🙂

    أعجبني

  5. صرااااااخخخخخخخ😭😭😭روعااااااا يجنننننن فخمممم بس احتاريت مدافهم مشاعر تشان كريس ودياو حيروني شنو سالفتهم بالله تشان معجب ببيك كالعاده 😍😍بس أعتقد كريس هم ودي أو مدري سالفة غريبة whatever موفقة كملي بالانتظار👏👏

    أعجبني

  6. كأنك حاسه فيني كنت انتظر منك بارت يفتح النفس البارت قصير بس جميل💜
    انا احترت بين ان بيك ينتقل ولا يبقى مع اصدقائه ومع ذلك عليه يحقق حلمه😦
    بديت افهم قصتهم يبيلنا شوي شوي😉
    في ملاحظة *انتي كاتبه البارت رقم ثلاثه وهو البارت الثاني حبيت أوضح *
    وشكرا😍👍💖

    أعجبني

  7. صراخخخخ خيررر؟؟؟؟ اخر من يعلم انه نزل!!!! بنهار انفتحت نفسي للمذاكره للكيمياء بعد هالتشابتر اخخ حماسس احس بشعور سعيد مدري كيف اوصفه وفراشات بمعدتي اخخ جميل مره التشابتر سوري مااقدر اخمن وش بيصير من التشابتر الجاي بس جد هذا التشابتر كيوت خصوصا بالنهايه فيه احساس يقول ان بيكهيون يحب وويفان! بيصير بينهم حب! بعدها يتفرقون ماعليك مود الدراما شغال🌚💔 يالله بنهار مااقدر اصبر للتشابتر الجاي احبك والله بالتوفيق ياحلوه اعجبني يوم بيكهيون سوا سبرايز لهم😂😂💜

    أعجبني

  8. لقصة حلوة وانا من زمان بحب كتاباتك
    هممم مابعرف من وين ابدا .ماعرفت شو عامل كيونغ مع بيك بس مع ذلك عصبت منه كيف رجعله بهي السهولة
    وكمان عصبت لما رفض ينتقل مابعرف ليش بس كنت حابة يحقق حلمه .يمكن لاني عملت هيك مع اني كنت مجبرة مع هيك ماحبيت يرفض بس مجرى الاحداث مارح يمشي اذا انتقل سو .. هههههه
    وويفان عندي فضول تجاهه هو وتشانيول هي القصة كمان صداقة ؟ ولافيها حب هخخخخ
    السرد روعة وبانتظار البارت الجاي
    شكراا الك فايتينغ💗💕

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s