printed message | part9.

img_1566

لكل فراغٍ أفرغ روحي بعد رحيلك أنا ممتنٌ له لأنه سربني مني و أنقذني من القديم ، الأغنيات و اللحظات المثيرة ستكون في أواسط عقلي لا لتهزمني بل لتجعلني ثابتاً من الاختلال أمامك ، لم أصلي لسنتي الجديدة و لم أنظر للسقوط الأول للثلوج للمرة الأولى منذ اثنا و عشرين عاماً و يبدو أنني تطهرت منك لأني تخليت عن عاداتي المستمرة معك ، هل تسمع ؟ أنا طُهرت من قذارتك و رُفعت إلى قلبٍ جديد ، أشعر بأنه سيكون الخاص بي بعد زمنٍ ما !!! 

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

 

توقف عن تشذيب رغباته و لأن لديه أحلاماً كثيرة لن يُنجزها إذا ما التفت إلى عاطفته و مشاعره ، توقف عن خلق المشاكل و دعى أن تركض به الأيام ليعود إلى كوريا عازفاً محترفاً تنطلق من بين أصابعه السمفونيات ليرقص لوهان كما يُحب ، أصابه هوس العثور على الكمال و تمكن في أول أسبوعين من مارس من إتقان المشهد الأول و الثاني لإحدى معزوفات شوبان المتعلقة بالبيانو ، و عثر على عملٍ جيد ، يقوم بتوصيل الحلوى من إحدى المحلات و إلى أيّ مكان في بالو و حينها يستطيع الحديث مع لوهان الذاهب إلى الأكاديمية و في فترة استراحته التي نقصت لنصف ساعة بسبب قرب موعد الاختبار ،

” حسناً ، أخبرني ما الذي حدث لتغضب من أختك لأسبوعٍ كامل ؟ 

” لنقل فقط أنها فعلت شيء لا أحتاج منها أن تفعله !!! 

طرق سيهون إحدى الأبواب و سلمهم الحلوى بابتسامة و أخذ المال ليعود للوهان الغاضب من أخته ، منذ يومين يحاول أن يعرف المشكلة ليتمكن من تهدئة الصغير الذي يتعامل مع الأمور بشكلٍ خاطئ و لم تنجح محاولاته ،

” هي لم تفعله لأنك تحتاجه ، هي لربما اعتقدت أنها تساعدك أو شيئاً ما ؟ 

زفر أنفاسه و قاد دراجته إلى المنزل الأخر ، لوهان لن يتحدث و هذه من أفضع الصفات التي لا يريد أن يتعامل معها ، تجاهل المشكلة و بدأ في إخبار لوهان عن الشقراء التي تفتعل أموراً غير لائقة في قاعات الدروس ، عض شفته السفلية و أراد المزيد من هراء لوهان بشأنهن ، جاهد ليخرج صوته هامساً حالماً و لوهان الجالس في منتصف غرفة الرقص نزع معطفه الثقيل لشعوره بالحرارة و الغضب ،

” تعلم أشك أنها فتاة ذات خبرة طويلة ، أنا حرفياً شاهدت خاصتها من تنورتها القصيرة !!! 

” أه هي لم ترتدي ملابس داخلية منذ دخولها للقاعة فبل شهر أعتقد ، لم تأتي منـ….. 

عض وجنتيه من داخل فمه و توقف بجانب المنزل و لكنه لم يطرقه ، أحب الاستماع إلى صراخ لوهان و تصريحاته بشأنها ، اتهمها بحاملة للأمراض رداً على ذات خبرة طويلة ، و تفوح منها رائحة كريهه لأنها لا ترتدي ملابس داخلية ، ترك وجنتيه و عض شفتيه لئلا يضحك و يغضب عليه لوهان كما غضب على أخته ، فتح فمه لإخباره أن ينتظر حتى ينتهي من توصيل الحلوى إلى المنزل و أخرس لسؤال لوهان ، نفى سريعاً و كأن لوهان يراه و ارتعش لتكرار لوهان سؤاله ،

” يااا~ أقسم لك أنني لم أفعل معها شيئاً ، أنا أخجل أن انظر و الأن انتظر سأوصل الحلوى !! 

ركل لوهان الأرضية بقدميه و أعاد كلمات سيهون بشيءٍ من السخرية و عدم التصديق ، استمر بالصراخ في أذني سيهون حتى مع علمه أن سيهون يتحدث مع طالبة الحلوى و يأخذ المال منها ، أراد أن يوبخ سيهون أو يضرب أو يدفع من ماله الخاص قيمة الدراجة التي ستتحطم ، أراد أن يُكمل أمنياته و لكن صوت سيهون قطعها بهمسٍ مبتذل ،

” في المرة القادمة عندما تحاول رفع ساقها لكي انظر سأضع صورتك بأصبعك المرفوع أمام عينيها لا تغضب !! 

أعاد لوهان كلماته بسخرية و ضرب الأرض بقدميه ،

” سيهون أيها القط الأحمق ، هل تعتقد أنني أمنعك من فعلها أيها الكاذب الذي يخجل من النظر ؟!!! 

” أنا فقط خائف من مرضٍ يصيبك ، همم افعلها و لكن احذر ، سأذهب الأن لقد انتهت فترة الاستراحة ، إلى اللقاء !! 

و كعادة لوهان التي تحرمه من الكذب بشكلٍ واضح هو لم يستطع إخفاء نبرته الحزينة و سيهون لم يكن يريد أن يُحزن فتى السادسة العشرة ، كل ما أراده المزيد من هراءه و غضبه اللذيذ و الدفعة التي دفعه بها لوهان لم تكن جيدة ، من الذي سيصدق سبباً تافهاً كهذا ؟ بالتأكيد أصحاب العقول الطفولية كعقل لوهان !!!

الساعة التاسعة و النصف دقت أجراسها و قبل أن تدق العاشرة ركض من موقع النادي إلى الجامعة ، سيقع في ورطة إن رأه الحارس كالمرة الماضية و الذي تركه بغرابةٍ شديدة يدخل ، لم ينسى كيف كان وجه الحارس عندما شاهده يتسلل إلى غرفته ، هو حتى أشار إليه بالإسراع و الدخول قبل أن يأتي رفيقه في الحراسة ، سأل الفرنسي عنه و تلقى محاضرةً طويلة عن لربما يكون من الفوليغ و يساعد الفتيان المتأخرين ؟ فتح باب غرفته و دخل ليرى ركيك النطق يعض أصابعه قلقاً ، نظر له بغرابة و أكمل سيره إلى الحمام ، انهى روتينه المسائي و خرج ليراه على حاله ، ضيق عينيه و لم ينطق تساءله فالخطوط التي بينهما لم تمحى بعد ، سحب هاتفه و فكر في ردة فعل لوهان على الذي سوف يفعله الأن ، ردات فعله الطفولية كانت صعبة التخيل و لكنه جاهد عقله ليستخرج منه ردةً طبيعية لطفل مثل لوهان ، اتصل على محل ورود يعرفه جيداً في كوريا و طلب باقة بيضاء مع بطاقة صغيرة يتم إيصالها في تمام الساعة السابعة مساءً لعنوان شقة لوهان ، سحب معطفه و خرج لتحويل المال سريعاً ، …….. استلقى و قبل أن يغمض عينيه سمع تمتمت الفرنسي الغريبة ، تنهد لكل ما يفعله هذا الجبان و انقلب على جانبه ، نظر إليه و رأى خوفه الشديد لذا تشجع و سأله عما إذا كان بخير و تلقى النفي فوراً ، أومئ و سأله من جديد عما إذا كانت حالته مرتبطة بالفوليغ ليتلقى الكثير من الايماءات ، ضيق عينيه على الدموع المنهمرة من عينيه و تيقن أن شيئاً ما حدث ، أسقط قدميه من السرير و عقد كفيه متمنياً أن الذي حدث لم يكن سيئاً بقدر ما يتوقع ،

” أنا غبي ، يا الهي أرجوك انقذني !! 

أصابعه نزفت و حتى إن تجاهل سيهون أمره لن يستطيع النوم مع كل تلك الضجة التي يفتعلها ، منذ تلك المرة التي كسر أنف الذي يراقبه لم يرى أحداً يراقبه و حتى الفتاة التي كانت تحدق به في درس البيانو اختفت في اليوم التالي ، لم يحب دوامة الجهل التي وضع بها و نطق ليستفهم من الفرنسي عما حدث له و ما الذي سيحدث ليخاف بتلك الطريقة ،

” أنت لا تفهم ، هناك أكثر من بروفسور معهم و أنت من الذي أخبرك أن تهدد كينث و تضرب الأخرق زاك ؟!!! 

” أنا أخبرت نفسي !!! 

رفع حاجبيه على الذي يفعله الفرنسي ، يستمر بضرب وجهه و يتمتم بأمي و غبي و ألهته التي يعبدها أن تنقذه ، وضع مذكرةً في رأسه أن الفرنسي مبالغٍ بأكثر الصور بشاعة ، هو حتى لم يتردد في النهوض و تحويل مساحة الغرفة أرضاً للجري ، رفع قدميه على السرير و حدق في الحائط أمام عينيه و تساءل عن ماهية الأشياء التي تحملها له الأيام في باطنها ، مضت ثلاثة أسابيع و الرابع في نهاية و لم يشعر بأنه مراقب ، اِعتقد أنه لم يكن ذا نفعٍ لهم و ما يفعله الركيك الأن يجعله على يقينٍ تام أنه مخطئ و لربما جنى على نفسه ؟ في كلتا الحالتين هو يستطيع الدفاع عن نفسه ببضع حركات تعلمها في النادي ، و بجميع الحالات الممكنة هو لن ينطق بكلمة إلى لوهان المهَوّل للأمور !!!

خرج لوهان من الأكاديمية بقلب ثُقب من جديد لينزف دموعاً صامتة طوال عبوره الطريق إلى منزله ، هاتفه يرن باسم أخته و لم يملك الدافع لكي يرد عليها ، يستمر بسحب خصل شعره لتغطي وجهه المنفجر كبالونٍ أحمر و يدفع قدميه على الأرصفة لعل الطرق تُقصّر نفسها و يصل سريعاً إلى منزله ، اللقاء قبل أسبوعين كان الفرصة و الذي لم يكن صدفةً كما اعتقد ، وضح به رغبته الشديدة لجونغ ان في عدم عودتهما بأيّ فرصةٍ كانت ، ليسا كأصدقاء و كأحباء بالطبع ، لم يضطر إلى الصراخ لأنه للتو أخذ جرعته المهدئة من صوت سيهون و وجه سيهون و كلماته المبتذلة و لم يُحب نبرة جونغ ان في استفهامه عن الرجل الذي أرسل له ذلك التسجيل و كره تنصته على حديثه لسيهون ، في تلك اللحظة شعر بأنه مختلفٍ عن السابق بأكثر مما توقع لذا هو لم يكن باكياً و ساخراً كما توقع جونغ ان ، جونغ ان نفسه اندهش لنبرة لوهان الواثقة ، لعينيّ لوهان الثابتة ، لشفتيّ لوهان المتحركة من غير اهتزاز ، لم يظن أن يمتلك لوهان تلك الشجاعة و لوهان نفسه كان تواقاً لأن يُخرج شهوره الميتة و الضائعة على معالم جونغ ان الصامتة ، أحب نفسه و قدسها و جللها لأنها ببساطة لم تنهار لحديث جونغ ان كالسابق ،

” لوهاني ، لنشرب كوب قهوة و نتحدث كالكبار همم ؟ 

” لا يوجد لدي وقت لشرب قهوة ، و إن كان لديك فأرجوك أخرج لأنني أتدرب !!! 

ذلك اللقاء كان الخطوة الأولى لكي يضمن لوهان قلبه بين يديه و بئر عينيه الجاف ، و لكن عندما علم قبل أسبوعين عن طلب أخته من جونغ ان للإبتعاد عنه تيقن أن ذلك اللقاء لم يكن صدفةً و أن جونغ ان يراقبه من الكاميرات الموضوعة في كل غرفة لأنه سيختار الراقصين الستة ، تمنى أن تترك له أخته ذلك الجانب و تدعه يهتم به و لكنها قلقة ، خائفة ، فزعة أن يعود لوهان السابق لذا هو لا يلومها أبداً و لكنه طفوليٌ جداً لذا لم يتحدث إليها و أخبرها أن تتركه و شأنه ، في كل مرة يُقابل جونغ ان في الأكاديمية كان يداعب صدره شعوراً شنيعاً غير قابل على الاستلطاف لذا هو في كل مرة يحاول أن يأخذ الطريق الأخر و لكن جونغ ان هو الأسمر الذي لم يدع حياة لوهان صافيةً حتى بعد اندهاشه بلوهان الجديد !!!!!!

أغمض لوهان عينيه و سقط على الأرض مستنداً بالحائط خلفه ، في سطح المبنى و بمكانه المفضل هو انكمش على نفسه يتذكر ما حدث قبل ساعةٍ تقريباً ، ابتلع لعابه و استنشق سيلان أنفه و ربت بكفيه الباردة على وجنتيه قليلاً ، الطقس يميل إلى الدفء و نسائم الربيع كانت قد قضت على صقيع الثلوج منذ فترة ليست بطويلة بينما روحه المعطوبة تمنت أن يصلحها صوت سيهون ، و لم يتردد في إخراج هاتفه و تجاهل اتصالات أخته و الدخول سريعاً إلى محادثة سيهون ، الوقت غير مناسبٍ أبداً ، الساعة لديه تدق العاشرة مساءً و توقيت سيهون لربما يكون في الثانية ظهراً و بالتأكيد سيكون في محاضرةٍ ما و لكن ذاته تحتاج كلمات سيهون المبتذلة ، سخريته و حتى حديثه عن الفتاة الشقراء التي رأى خاصتها ، سيهون يضبطه أكثر مما يفعل هو ~

” سيهون-آآآه !! 

” انتظر قليلاً !! 

أرخى رأسه بين ركبتيه المرتفعة لصدره و استمع لصوت سيهون المتحدث بالانجليزية ، في اعتقاده اللطيف أن الجميع عندما يتحدثون بلغاتٍ أخرى ستكون أصواتهم غريبة و قريبة من نقيق الضفادع لأنهم سيحاولون جاهدين نطق الحروف بطريقةٍ صحيحة ، لم يفهم العلة في اعتقاده هذا و لكنه آمن به و تجادل كثيراً مع جونغ ان المتحدث الجيد للفرنسية و الانجليزية و لأخته المتحدثة الجيدة بلغة موطنها الأصلي الصين ، اختل اعتقاده من تلك اللحظة التي سمع بها صوت سيهون البعيد و الغير واضح عندما كان يوصل الحلوى للمنازل و لكن الأن هو قريبٌ جداً و كأنه يحادثه ، انقطعت خيالاته الطفولية بصوت سيهون القلِق و الذي لم يرى شيئاً من لوهان بشأن باقة الورد ،

” آه لا شيء فقط أردت سماع صوتك ، أسف هل تسببت لك بمشكلة ؟ 

أحب كذبة سيهون و المفارقة القديمة التي أنشأها عندما رقصا عادت من جديد ، جونغ ان كاذباً بارعاً و لكنه لم يكذب عليه في مواقفٍ تستدعي أن يكذب عليه ، كان يبصق الحقيقة مهما كانت مرة و لوهان لم يتذمر يوماً منها لأنه أحب طبيعة جونغ ان و لكن الأمر مختلف الأن ، هو استمع لصوت معلمة سيهون الغير سعيد و مع ذلك سيهون كذب و أعاد سؤاله ،

” ما الذي حدث و لا تخبرني أنك بخير ؟ 

استنشق سيلان أنفه و سمع قهقهة سيهون لذا اغتنم الفرصة و صرخ عليه ليخبره السبب الذي جعله يضحك و كان سيهون صادقاً في سخريته التي جعلت لوهان يقهقه و يفتش في عقله عن سخرية تنقذه من سخرية سيهون و فشل ،

” حسناً يا شبيه الكوالا ألن تخبرني ما الذي يحدث ؟ 

استنشق سيلان أنفه و انفجرا بالقهقهة ليُخرس لوهان خجلاً من سيلان أنفه الذي لن ينقطع لبعض الوقت لأنه بكى لساعةٍ كاملة ، اختار سيهون طاولةٍ بعيدة في المقهى الجامعي و نفى على النادلة التي أتت لكي تأخذ طلبه ، الأفكار السيئة توالت عليه و لأن لوهان لا ينتظر منه ردة فعلٍ سيئة هو سخر من سيلان أنفه حتى يتمكن من التسلل إلى طبعية لوهان الكتومة و حثه على اخباره بما يحدث معه ،

” سيهون تحدث الانجليزية ؟ 

” لما ؟ لن تفهم كلمةً مما أقول ؟ 

أراده أن يغضب أو أن يختلط شعوره بالغضب ، و سيهون توقعاته دوماً تصيب مع الطفل الغاضب الأن ، لم يكن يقصد أن لوهان لا يفهم شيئاً في الانجليزية و لكن طفلاً كلوهان سيفهم سطره بذلك المقصد ، استمر في اغضابه حتى شعر بأنه قادر على إعادة سؤاله من غير تحريف لوهان له ،

” حسناً حسناً أنت أفضل مني في كل شيء لوهاني ، أخبرني الأن ما الذي حدث ؟ 

مدد لوهان ساقيه و حدق في أصابعه ، لم يكن متردداً بقدر أن تأخذ علاقته منحنى أخر مع سيهون عندما يخبره عن جونغ ان ، الأفكار تأكله و لم يستطع أن يشبع نهمه الشديد في رؤية ملامح سيهون عندما يعلم أن جونغ ان حبيبٌ سابق يحاول العودة بكل بشاعة ، عض شفتيه و بللها ليعود إلى عضها و لم يتمكن من ضبط أنفاسه و لم يفهم بماذا يشعر ، تائهاً في الموجة التي ترتفع فوقه كتوسنامي لم تسمع له الأرض بالنزول بعد ،

” لوهان امسح على صدرك ، تنفس ، لا يوجد شيء يدفعك للزفير المؤلم !! 

أرخى قبضة يده و مسح على صدره بينما يحاول موازنة عملية الشهيق و الزفير بجهدٍ ساحق ،

” أنت في سطح المبنى صحيح ؟ عد لشقتك أرجوك الأجواء باردة و ليس جيداً أن تكون في الأعلى بهذا الوقت !! 

أومئ ببطء و بخطى قصيرة اتخذ طريق شقته ، الممر الذي يقطعه دائماً بخمسة عشرة خطوة قطعه بالضعف و لم يشعر ، عقله ينخر علاقته مع سيهون و يشوهها و يجعلها غير قابلة للإصلاح إن أخبره عن جونغ ان ، و سيهون في الجهة الأخرى يحترق و ينتشر من أطرافه الرماد الغير مرئي ، يقبض على ركبتيه و يعكف قدميه خلف أقدام المقعد كأقل طريقة تمكّنه من عدم إجبار لوهان على إخباره ما الذي يحدث معه و يبدأ في مشكلة جديدة ، استمع على شهقة لوهان الطويلة و العالية لذا لم يتردد في رفع صوته و تكرار سؤاله و تهديده بالكثير من الأفعال الغير جيدة ، مضطرب و امتناعه عن رؤية لوهان في هذه اللحظة جعلت من ملامحه معالم غير سوية و تنتمي لشيطانه السابق الذي امتلكه في المشفى ،

” سيهون أنا لا-لا أففهم ؟ سيهونن كيف ، كيف ، ذلك أنا … انا ، لا أفهم ؟؟ 

مسح عينيه بأصابعه و النبرة تلك لم تكن سوى دفعةً لغضبه على لوهان الذي لا يصرّح بما يحدث له ، استمع لصوت إغلاق الباب لذا هو بأمانٍ تام لكن استمراره بكتم الصوت الذي يعرفه سيهون جيداً يخلق على طرف لسان سيهون الكثير من القسم بتدمير حياة الشخص الذي جعل عينا لوهان العسلية تنزف بكثرة ،

” أنت تطورت كثيراً ، أصبحت أكثر ابتذالاً سيهون ~ 

استنشق سيلان أنفه و قهقه بخفوت بينما تلك الباقة الصغيرة بحجم كف يده أخذت حيزاً كبيراً من وجهه ، يشتمها و يستنشق سيلان أنفه كي لا يلتصق بأزهاره البيضاء ، أعجبته زهرة ديزي المائلة للصفرة و التي كانت بارزةً من بين كل تلك الأقحوانات البيضاء ، سيهون كان الإبرة و أفعاله الخيط الذي خاط الثقب في قلبه الناتج من جونغ ان قبل قليل ~

” آآه أسف لصراخي ، نسيت أمر الباقة و أنت أخفتني من قبل أن تصل إلى شقتك !! 

” لن ألومك قطي ~ “

الهيجان الذي أصابه استكن و تلاشى قبل أن يتسبب بمشكلةٍ لا وجود لها ، أشار للنادلة و طلب قارورة ماء ليبتلع نصفها في رشفةٍ واحدة ، زفر أنفاسه و على مسامع لوهان يشتمه و يهدده بأن يكرر ما فعله قبل قليل ،

” أنت كبير لوهان ، لست طفلاً كي تفزعني هكذا !! في المرة القادمة أنا سأغلق الخط و لن أحادثك !!! 

” فهمت ؟ 

” همم ~ “

” لوهان !!!! 

” أسف ، أنا فقط قلق من علاقتنا عندما أخبرك عما حدث ! 

” ليس عليك أن تكون بذلك الغباء ، أنا سأعزف لك لترقص !! 

لم يفهم سطر سيهون و كان صعباً جداً لكي يفهمه ، لذا بكل جديه أخبر سيهون أنه سيخبره عن كل شيء و لكن عليه أن يذهب للحمام و يغسل وجهه الملطخ بسيلان أنفه ، في لغة سيهون الصعبة هو قصد أن يكون لوهان مطمئناً من ناحية علاقته به لأن جهده الأن في الدراسة يعود سببه للوهان ، و لكنه عالمٌ بعقلية لوهان الغير سريعة في استنباط ما خلف السطور لذا بكل اطمئنان هو بصق سطره ، مجدداً تساءل عن ماهية الشعور الذي يمنعه من إخبار لوهان عن حقيقة ما يشعر ؟ أيخاف أن يظنه لوهان شخصاً أخر ؟ و هذا السؤال تكرر من جديد كالمرة السابقة في المشفى عندما لم يُصرّح بفضوله عن هوية من قام بذلك الفطور الرومانسي ؟ هو على يقين بأن قلبه لم يكن نبضه طبيعياً منذ وقتٍ طويل و لكنه كمن يقف في بقعةٍ مصيرية و جميع المربعات التي سيطأ عليها ستكون خطوةً مهمةً في حياته ، و مجدداً يخاف أن يظنه لوهان شخصاً أخر ؟ لذا هو بكل جهده يحاول أن يكون شخصاً يظنه لوهان ، لم يُحب أن يكون مختلفاً لأن حقيقته ستظهر يوماً و لكنه ليس مخيراً ، ليس مخيراً في البقاء مع لوهان لأنه سيبقى حتى و إن دفعه لوهان ، سيبقى لأن الحقيقة الثابتة في قلبه منذ فترة تنتشل سيهون الحالي من جذوره و تعيد تشكيله كأخر أَحبه كثيراً ، تلك الانتفاضات التي تصيبه و شعور الاحتراق و الغضب و الاشتياق صعبةً جداً و غير مرحبٍ بها و لكنه أَحبها لأنها ناتجة عن سببٍ وحيد يدعى ‘ لوهان ‘ ~

بينما لوهان يُتأتأ في تذليل إحدى صفحات حياته السابقة على طرفي شفتيه و لسانه امتلك سيهون شعوراً طيباً الوقع ، أن يخبره لوهان عن شيءٍ مضى من حياته يجعله جاهلاً عما يشعر به و لكنه حُلوا كحلوى التوفي التي تذوقها بعد قضمة لوهان منها ، تيقن من هوية جونغ ان المتوقعة بالنسبة إليه و خمن أنه آذى لوهان بطريقةٍ قاسية و تخمينه كان صحيحاً فور ما أخبره بأنه رحل قبل عدةِ أشهر ، كان متسطيب الحديث حتى نطق لوهان بأن جونغ ان فرض نفسه مدرباً على مجموعته مضحياً بمكانه في اختيار الراقصين ، تسارعت الكلمات على الخروج من فمه و لم يكن باستطاعته إيقافها ، 

” هل يريد العودة إليك لوهان ؟ 

انكمشت ملامح لوهان على وقع السؤال في صدره و نفى سريعاً على سوء الفهم لدى سيهون ، 

” لقد أخبرني أنه اكتفى من الحب معي و أنه راحل إلى فرنسا ، آآه لقد أخبرني الكثير في ذلك اليوم ؟ 

” أخبرني ما الذي أخبرك ؟ 

لم يكن تفاجؤ لوهان من أسئلة سيهون الدقيقة أقل من تفاجؤ سيهون نفسه ، يجب عليه أن يعقد لسانه لعدةِ عقد حتى لا ينطق بشيءٍ غبي في المرة القادمة ، 

” أنه ليس المقدّر الذي سأكون معه ، أنه لم يشعر بالحب الحقيقي معي ، أن الحياة أمامي و حياتي لم تبدأ بعد لأنه ليس نصفي الثاني ، تراهاتٌ طويلة للذي يريد الانفصال من أقرب أبوابه !! 

زفر أنفاسه و انقلب على جانبه الأخر ، يحشر الباقة في وجهه و يغدقها بالقُبل على مسامع سيهون و كأنها حلوى صنعت خصيصاُ له ، يشعر بالدفء و الأمان و عدم القلق من الأيام القادمة ، كما قال سيهون من قبل ” تستطيع تغذية احتياجك بأصغر الأشياء ” و لم يكذب ، تلك الباقة أعادت الرخاء و الثراء لثقته المتحطمة من دخول جونغ ان غرفة الرقص و تنصيب نفسه مدرباً بدلاً من مدربهم السابق و لم تسقط عينيه عن تحركاته ، فتح عينيه و أكمل حديثه لأن سيهون صامت ، 

” لم يكن بيننا أيّ مشكلة ، أيّ مشاحنات كلامية ، لم أشعر بتسلسل الأحداث الذي يؤهلني للفراق !! 

” لقد أخبرني أنه فعل الكثير لكي أرى أنه سيرحل و لكنني لم أرى ذلك !!! 

” تخليت عن عائلتي من أجله ، أنا في انقطاعٍ تام عن والدي لأنه بعد سنتين من بقائنا سوياً كرهت أن أخفي الحب بداخلي كلما قابلتهما ، لم يكن سهلاً لأنهما يعرفان جونغ ان كصديق و لقد كان صديقاً مرة !! 

” بعد شهرين من رحيله زاراني في الشقة و كان السبب في ذلك أختي ، ظنت أنه سيكون مناسباً للحاله التي كنتُ بها و لكن لم يكن اللقاء جيداً ، همم لا أحتاج إلى إخبارك ما حدث ، كان فضيعاً فقط !! 

” تلك الخمس سنين ليست هينةً لأن تنتهي من عقلي و لم أظن أنني سأحارب الحياة من جديد !! 

” سيهون معي ؟ 

” أجل ، أستمع ، لا تقلق ! 

ابتلع المياه من القارورة و تشنج البلاستك في قبضة يده ، إن كانت سنينه مع جونغ ان لا تنتهي من عقله فسيهون لن ينسى نبرة صوته الخافتة و التي تحمل خذلاناً كبيراً و ندماً لم يشعر به من لوهان قبلاً  ، هو ليس صاحب أمنياتٍ غريبة تُخفف من وطأة الأمر عليه كلوهان لذا كان الشعور عظيماً تموت عنده الكلمات ، أشبه ببركانٍ خامد تغلي قيعانه حتى تلونت النيران إلى أحمرٍ ناصع بلا أيّ تداخلاتٍ سوداء ، أشبه بمشاعر مثلي الجنس بين أجناسٍ مختلفة لا تؤمن بحقيقة أن المشاعر لا سطوة عليها سوى خالقها ، أشبه بمحاكمة قائمة على التطرف السياسي بينما عاقديها وقعوا قبل الدخول على تصاريح لرمي القنابل البيولوجية على مدنٍ مليئة بالمدنيين ، و كان كبريائه جليلاً لأن يهتز مرتين لأجل لوهان لذا هو بكل هدوء تحدث ، 

” أنت لن تتخلى عن الرقص صحيح من أجله ؟ 

” بالطبع لا !! 

” من الأفضل لك أنك لن تتخلى لأني العازف المبتدئ الذي سيكون مثل بيتر إليتش ! 

” إن تخليت عن الرقص لوهان فأنا لن أسامحك !!!!! 

و لوهان لم يكن واعياً لما يبصقه سيهون من تهديد ، مغفلاً بحشر أنفه بأقحواناته البيضاء و لم يكن على سيهون إرسالها في هذا الوقت لأنه سيدع لوهان المطيع يظهر في أصغر التفاصيل ، ناداه خشيةً أنه وقع في النوم و أجابه صوته الهامس الذي لم يكن أقل جمالاً من صوت غنائه ، زفر أنفاسه و الطفل في كوريا سيُفقده أضلعه و سيخلق أوراماً غير قابله على العلاج في رئتيه ، ودعه ليذهب إلى عمله و رد لوهان أعمق من أن يحمله في جوف صدره ، 

” حسناً ، انتبه من الشقروات و الجميع ، سأنام ، أين قُبلتي ؟ 

رفع رأسه و المقهى ممتلئ يعيقه خجلاً ، أحمقٌ يستطيع التهديد بمعالم شيطان و عند الهمس بقبلة يتحول إلى قطٍ خجل لا يستطيع النظر إلى عيون الجميع ، 

” سيهوني ، لن أغلق قبل قُبلتي ، هيا لقد أرسلت لي باقة ورد دعني أنام لأحلم بك ~ 

أطراف أصابعه التي تشجنت منها قارورة المياه هي احمرت بشدة لأفكاره السيئة بشأن حلم لوهان البريء جداً من تخيلاته الجنسية ، شفتيه توردت من لعابه المتدفق عليها و لم يكن قوياً كفاية لئلا ينفّذ ما اعتاد عليه لوهان منه ، قرب هاتفه من فمه و كأن صوت القُبلة سيكون خافتاً بتلك الطريقة ؟ و لم ينتهي حتى حدقت به أزواجٌ من العيون بابتساماتٍ خبيثة لذا بكل خجل هو استقام و خرج من المقهى يشتم لوهان النائم على الهاتف و تيقن أنه طفل يرُضي ذاته الطفولية بحيلةٍ صغيرة حتى لا تراه العيون و يمضي ~

أنهى المكالمة و دار حول نفسه ليعود إلى سيهون السابق و لم يستطع ، لم يكن لديه حيلةً صغيرةً كلوهان لإعادة برمجة نفسه و لعل الطرق على الأبواب يكون كافياً لإعادة ملامحه الباردة و للأسف لم يكن صادقاً هذه المرة في تخمينه ، تأثير لوهان أقوى صدقاً ~ 

 أعار جميع العابسين اللذين مر بهم ابتساماتٌ صادقة و ايماءاتٌ خفيفة ، و آن الأوان لتستعير الحياة منه روتينه السعيد ، تباطأ في سرعة دراجته و ضيق عينيه على الشبان أمامه ، لم تكن هيئتهم تبشر بالخير الوفير و السجائر تطلب الرحمه من أيديهم و شفاههم ، و بغرابة لم تكن ملابسهم رثه أو يتضح عليها قلة المال لذا خمن أنهم من الفوليغ ، أوقف دراجته و لم تُزل عن حاجبيه العقدة الثخينة ، الفرنسي الركيك لم يكن في الغرفة صباحاً و لم يعلم ما حدث له طوال الليل لأنه استسلم لنومٍ عميق ، 

” أوصل دراجتك لصاحبها منذ أنك انتهيت !! 

تلك الابتسامات الساخرة التي أطلقها على كينث لم يستطع إطلاقها عليهم ، بعد برهةٍ عصية من الابتعاد و المكوث معهم دفع قدمه على مكابح الدراجة و هيئها للمضي ، لم ينسى أن يحدق في عينيّ أحدهم بدا له قائد هذه المجموعة السخيفة ، و عندما تقابل مع وجهه ذو الملامح الأمريكية الحادة بصق عليه كمية لعاب لم تكن هينةً لكي يستوعبها سريعاً ، قاد بسرعةٍ كبيرة و لمح من زاوية مرآته بعض الدراجات ذات الطراز الحديث تنطلق خلفه ، شتم دراجته و لم يكن ذنبها أن تكون مخصصه لتوصيل الطلبات ؟ 

ضغط على المكابح بقوةٍ كبيرة و ميّل عجلاتها عن الطريق المخصص لها عن الوقوف ، نزل سريعاً و ركض إلى مالك محل الحلوى و سلمه المال ، حشر يديه في جيوب معطفه القصير و عينيه تنتقل من واجهة المحل الزجاجية إلى الشارع الرئيسي ، آمال رأسه إلى المالك الذي يعد الأموال و ليس لديه الوقت لينتظر أن يعطيه راتبه لليوم ، 

” سآتي غداً و أأخذ راتبي حسنا !! 

و لم يسمع المالك سوى ارتطام الباب بعد ذلك ، التفت سيهون خلفه و أسرع في خطواته الواسعة للنادي القريب من محل الحلوى ، أخرج هاتفه و نزع منه السماعات و طبع رقم -911- تحسباً لأيّ حالةٍ غير جيدة ، لم يكن نادماً على تلوين وجه ذلك القذر الذي لم تسقط عينيه عن جسد سيهون ، تحديداً ساقيه !!

فتح باب النادي و زفر أنفاسه لعلها تنتظم بعد القلق الذي أصابها ، نزع معطفه و تركه خالياً من كل شيء ، و ككل يومٍ عاديّ هو بدأ الإحماءات لخمسة عشر دقيقة و من ثم توجه إلى الملاكم الذي يوجهه و في طريقه خبأ هاتفه و أشيائه المهمة تحت عبوة الفيتامينات الكبيرة الموجودة في زوايا النادي ، إرتدى قفازيه و رأى ابتسامة الملاكم المرحبة به ، قفز بداخل المربع الأزرق و بدأ اللكم بكل قوته ، لم يشعر بأنه مختلف عن السابق و يشابه نفسه التي وطأة النادي أول مرة بغرض التنفيس عن اختناقه ، الملاكم كان فطنناً و بقي يدافع بكلتا يديه حتى حصر قدم سيهون اليسرى بأحدى قدميه و رفعها للأعلى بكلتا يديه ليدور جسد سيهون و يرتطم أرضاً و ينصت لأصوات أضلاعه ، أن و صرخ للآلام المنتشرة على طول جزئه العلوي و شتم ملاكمه بأقبح الكلمات ، كانت حركةً خطيرة و مؤلمة و الملاكم لم يكن نادماً على ما فعله ، أراده أن يصحو من غيبوبته و يستخدم عقله قبل عضلات كتفيه ، نبهه و ساعده على الاستقامة من جديد ، و تلك الأعين المتربصة به لم تخفى عن عينيّ سيهون بل أثارت الغضب في عروقه و لم يُحب سيهون يوماً أن يكون محط الانتباه لشخصٍ لا يريده أن يهتم به ، ابتلع المياه المليئة بالفيتامينات و أكد لملاكمه أنه يأكل البروتينات بكثرة في وجباته و لم ينسى المشروب الصباحي أبداً ، مسح رقبته المتعرقة بالمنشفة و رأى ذات الثلاثة السابقين من غير الذي بصق في وجهه ، سيعود للجامعة بعد أن ينهي غسل وجهه و روتينه المعتاد بعد التدريبات بينما الطريق طويل تقريباً و سيكونون جاهزين له ، ارتدى معطفه و زفر أنفاسه بانتظام حتى لا يفزع ، جهز هاتفه برقم الطوارئ و خطى بخطواتٍ واسعة و على غير عادته لم يستمع إلى الموسيقى ليس لأنه لا يريد بل لأنه لا يستطيع ، ضيق عينيه على الطريق المغلق من دراجاتهم الأربعة و فرك جبينه بقوة متناسياً أن أحدهم يشتعل غضباً ، توقف على بضعةٍ أمتار منهم و لم يجد شيئاً للحديث ، استمر بالصمت حتى نطق أحدهم بعد أن أنهى حياة السيجارة تحت قدمه ، 

” سيهون ، هذا هو اسمك ؟ 

أغمض سيهون عينيه عندما اتضحت أسنانه الصفراء على قهقهته البشعة و لابد أنه قائدهم لأنه ذاته الذي بصق في وجهه ، أومئ ببطء و اشتدت عقدة حاجبيه عندما اقترب منه ، لم يكن خائفاً أبداً و لكن ذلك الشعور الذي يجبره على الاستعداد لضربه لم يكن مُحبباً لصدر سيهون ، 

” أتطلقون علينا اسم الفوليغ الأن ؟ 

تحركت عينيه تلقائياً إلى الكشف عما يوجد تحت أحزمتهم العريضة و أقمصتهم الطويلة ، رمش مرتين و تساءل إن كانوا حقاً طلابٌ في الجامعة ، قوانينها صارمة بشأن حمل الأشياء الحادة من غير تصريح من المعلم المسؤول عن تلك الأمور و الأن هؤلاء يحملون أفضع من الأشياء الحادة ، تبادر إلى ذهنه توجيهات ملاكمه الغريبة قبل قليل و أيقن أنه رأى الأعين التي تحدق به ، توجيهاته كانت دقيقة و سريعة تمكنه من الهرب و لكن سيهون لم يتوانى يوماً عن مواجهة والده فلما سيهرب منهم ؟ 

” يبدو أن رفيقنا الصغير مرتعب ؟ 

قهقهاتهم الصغيرة كانت لذعاً حارقاً على أذنيّ سيهون ، و لكنه حافظ على هدوءه بكل قوةٍ ممكنة و خرج صوته من جوفه دليلاً على أنه لم يشعر بالارتعاب كما إدعى ، 

” أعتقد أنكم لن تدعوني أذهب !! أنتم حقاً لا تملون من المطاردة ، ألم يكن كسر الأنف كافياً ؟ 

لم يعتقد أن يكون صاحب تلك الملامح الحادة سريع الغضب و يُخرج سلاحه على سببٍ تافه كسطر سيهون و يعرّض نفسه و مجموعته إلى خطر القبض عليهم ، أكان زاك مهماً لتلك الدرجة ؟ و حينها أحب سيهون إثارة غضبه ، فوهة السلاح تتوجه نحوه و لم يتردد في رمي عظمةً غير جيدة للكلب حتى يشتد غضبه ، 

” قبل عدةِ أيام حدقت في البقعة التي سقط فيها و رأيت بعض دمائه الجافة ، هل هو بخير الأن ؟ 

 أحدهم لم يكن يريد القدوم و مواجهة الأسيوي الذي ينطق حروفه بلا أيّ ابتسامات ساخرة أو ارتخاءات لملامحه ، كان يحاول بجهد أن يستند على دراجته كي لا يسقط و يدفع الثمن غالياً ، حلقه جاف و لم يستطع التقدم كزملائه إلى قائده لأنه مشلول عن فعل أيّ حركة ، في المقابل سيهون لم ينظر إليه و لم يُلقي بالاً في التحديق به و لم يحمل سلاحاً و مع ذلك كاد أن يتبول على نفسه عندما اشتدت المحادثة بينه و بين قائده مما أدى لإرتفاع صوت سيهون حتى أن بعضاً من لعابه تطاير من فمه و التصق بالأرض و ذقن قائده ،  أغمض عينيه و تذكر الفزع الذي نطق به كينث و تأكد أن صديقه كينث لم يرى هذا الوجه أبداً ، 

” أنزل سلاحك اللعين و إلا حشرته في مكانٍ لا تود مني النظر إليه ، أنزله اللعنة و لا توجهه عليّ !!!! 

نظرةٌ ضيقة من فوقها نظرةٌ حادة من فوقها نظرةٌ لا تمت للخوف بصلة ، تلك النظرات الثلاث كفيلةً لأن يُرخي اللعين سلاحه إلى تحت قميصه ، أراد أن يرى الرعب في عينيّ سيهون و لم تكتمل إرادته حتى شعر بأنه يوازي الأرض من تحته ، أراد أن يعبث بوجه سيهون الوسيم و شعر بالدماء تُغرق وجهه ، أراد أن يستمتع بلمس كل بقعةً في جسد سيهون و هو يرتجف و لم يعي أن جسده شُل عن الحركة بفعل تخدره من ضرب سيهون و أين الثلاثة ؟ 

المرتعب سابقاً هرب من غير التفافة للخلف و الإثنان حدقا بغير تصديق أن قادئهم يُضرب بشناعة و لا يستطيع الدفاع عن نفسه بينما سيهون استمر في إنتاج التورمات على أعالي وجهه ، فورةٌ من الغضب فاضت و لن يستطع أحد إعادة ضبطها ، قبض على ياقة قميصه و بصق على الدماء في وجهه و نهض من فوقه ، ترنح و اتزن على قدميه حتى لا يتمايل كالمجنون و رفع رأسه محدقاً بالمتسعة أعينهم ، حرك حاجبيه باتجاه أسلحتهما ، 

” هل هي للزينة فقط ؟ 

سحب الهواء بصوتٍ عالي و ارتطم برئتيه ليشهقه بصوتٍ ينافس زفيره و أكمل ، 

” لقد كان حلماً أن أحمل مسدساً و أعتقد أنه قريب !! 

التفت إلى هاتفه الملقى منذ أن قفز على جسد القذر و انحنى ليأخذه ، استنشق و رتب خصلات شعره الساقطة على عينيه ، و أخيراً تلك الابتسامة الساخرة هبطت على شفتيه و أفزعتهما ، وجه إبهامه إليهما و سحب أنفاسه لجوفه ليتمكن من تهديدهما بشكلٍ واضح ، 

” هل رأيتما ما حدث ؟ 

” ..؟!!! 

 جيد ، أخبرا الذي يُخفي نفسه بعيداً عني ، حسنا ؟ 

قبض على معطفه و نفضه من بقايا القذر العالقة به ، تحرك للأمام ببضعة خطوات ليتوقف على تذكره لشيءٍ مهم ، التفت إليهما و رفع حاجبه الأيسر ليستمر لسانه بإطلاق التهديدات و هذه المرة كانت تخص الركيك الفرنسي !!!!! 

دقت العاشرة و النصف أجراسها و الفرنسي انتفض من سريره لعدم عودة سيهون من النادي ، فتح باب الغرفة و حدق في الممر الخالي من الأصوات عدا صوت أنفاسه ، أغلق الباب و عاد للجلوس على سريره مع انتفاضاتٌ قاسية لقدميه المتحركة ، باطن كفيه الأبيض مزرق من الفزع و عض أسنانه عليها ، ضرب صدره بيديه و تذكر تعليمات طبيبه النفسي عندما لا يستطيع إلتقاط أنفاسه بسبب الخوف ، نفذها خطوةً خطوة و حتى اللحظة التي شعر فيها بالهدوء استمع لصوت سيهون بجانب باب الغرفة ، انتفض و فتح الباب سريعاً ليتلقى التحديق من عينيّ سيهون و الحارس ، ابتلع و قبض على يد سيهون و سحبه إلى الداخل ، أغلق الباب بالمفتاح و دفع جسد سيهون على السرير ، نزع معطفه و يديه المرتجفه تتلمس صدر سيهون ، معدته ، كتفيه ، و سيهون لم يكن يريد أن يقسو عليه لذا بكل هدوء هو دفع يديه و أغلق باب الحمام على نفسه ، فتح المياه الساخنة و أنسلخت روحه مع البخار المتصاعد حوله ، لم يكن صنبور المياه الباردة مفتوحاً و السخونة على أشدها تلطخ فخذيه و ظهره و رقبته بالعلامات الحمراء ، عقله اعتل بالحقيقة التي لم يصدقها و ما فعله من تشويه لقائد المجموعة ذاك لن يمضي يسيراً ، لن يمضي بدون أن يدفع ثمنه ، رفع رأسه و أبعد وجهه سريعاً عن المياه الحارة ، أدار صنبور المياه الباردة سريعاً و ارتعش للحظة من الاضطراب الذي يفعله بجسده ، و الفرنسي ؟أشبه بصحيفةٍ مطوية في كف رجلٍ فقير !!! 

” أذوك ؟ 

” … ؟ 

” سيهون أرجوك !! 

ضيق عينيه على لغته الفرنسية التي لا تكف عن الخروج ، لم يفهم ما ينطقه و لم يملك الطاقة للحديث معه ، طبع للوهان بضعة كلمات و استلقى طامعاً بالنوم و الغد الغير محمّل بالنوايا السيئة إلا أن لكنته الركيكة عادت و لم تكن حسنةً الوقع ، 

” البروفسور جورج !! تحدث معي و علم أن جديداً مثلك لن يعلم عنهم إن لم أتحدث إليك !! 

” لا أحد يسميهم الفوليغ غيري أيها اللعين و أنت نطقت بها أمام كينث !!!!!! 

” لقد أدخلني من جديد عقاباً لي و عليك إخراجي أنا سأموت !!! 

انقلب على جانبه و نظر إليه غير قادرٌ على النطق أو تهدئة المنتفض أمامه ، جسده يهتز بوحشية و عينيه تدفع الكثير من الدموع دلالةً على المرارة التي يحاول تجنبها ، 

” بسببك أنا الأن عدت ، لقد انتهيت منه بنهاية العام و أنت بأفعالك الغير منطقية أعدتني هناك !!! 

” هل تلومني الأن ؟؟ 

” لعين لو لم أحذرك لكنت غبياً لا يعلم شيئاً عن هذه الجامعة القذرة !!! 

” من جديد هل تلومني ؟ 

” بعد أسبوع ، الأول من إبريل ستتحسر لأنك لم تنصت إلي !!! 

” كنت أظن أنني سأحاول لأجعلك أفضل و لكنني أفكر في جعلك أسوء من الأن ، الشبان على الدراجات النارية ؟ ” 

” !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! “

” صاحب العينين الزرقاء مثلك ؟ جعلته يغيب عن الوعي ، و هددت الاثنان المتبقيان أن يخرجوني من حساباتهم و ألا يتعرضوا إليك !!! 

لم يصدق سيهون عينيه بعد ذلك ، حدقتيه السوداء لم تستوعب ما فعله الفرنسي بنفسه ، انتفض جسده بطبيعة إنسانية و فتح باب غرفته لينادي الحراس القريبن من الممر ، عاد إلى سرير الفرنسي و سحب في طريقه إحدى أقمصته الخفيفة ، لفه بقوة حول ذراعه المشرحة و ضرب وجنتيه ليكون واعياً عند وصول المساعدة ، ابتعد سريعاً عند دخول الحارسَين و أحدهما ذاته الذي تحدث معه قبل دخوله للغرفة و الذي سمح له سابقاً بالدخول إلى المسكن ، انتشلاه سريعاً و أبقيا لسيهون الصمت و أثار الدماء و تمتمة الفرنسي قبل دخولهما ، 

” إذهب إلى الطبيب مارتن !!!!! 

أيها الكوالا استيقظ استيقظ ، 

رفيقك الأخر يقطن بعيداً ، 

أيها الكوالا استخدم سحرك ، 

و أنقذ رفيقك البعيد ، 

أ-أأي-ها الكووالا ، …… 

 

________________________________

ask

twitter

9 أفكار على ”printed message | part9.

  1. واو واو شيم البارررت في غاية الجمال 👏👏👏
    أبدعتي كالعادة 👍💚💚💚💚
    بداية البارت عبارة عن جمال وظرافه هونهان 😀😁😁😁😂😃😊😩
    والأحداث في تشويق مستمر 😘😘😘
    حبيت لو من أخبر سهيون ع جونغ ان
    وحبيت غيرة سهيون عليه 😩😘😘
    بس احس سهيون في خطر وانو في شي مو مريح بنهاية البارت 😳😨😢
    بانتظار ياجميلة ع 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥
    جايوو 💋

    أعجبني

  2. انبسطت بالبداية على اللي سواه سيهون قلت اكيد بيتركونوه
    بس لما قال انتظر بعد اسبوعين خفت زيادة ايش بيسون 😡

    أعجبني

  3. واو قريت تلاته بارتات اليوم 💫💜
    يعني مو عارفه ايش اقول جديآ حبييييتتت غيرة لوهان بشكل مو طبيعي 💞💞💞 ومومنتات السيلو جابت اجلي من لطافتها👇

    زفر أنفاسه و انقلب على جانبه الأخر ، يحشر الباقة في وجهه و يغدقها بالقُبل على مسامع سيهون و كأنها حلوى صنعت خصيصاُ له ، يشعر بالدفء و الأمان و عدم القلق من الأيام القادمة
    انا اللي حشرت راسي في المخده من الحركه الغقيبقثصثثنهت
    اصلآ ارسال الباقه لحالو شي قاتل وفجعة سيهون على لوهان لمن اتفاجئ فيها تموت ضحك وجملة لن الومك قطي كيييوووتتتت قتلتني 😭😭💗💗💗💗
    ارتحت انو قال لسيهون عن جونغ ان بس الحماراللصقه ايش جابو يدرب لوهان ايش ناوي ال*** 😠🔪🔪
    لذا هو بكل هدوء تحدث ،
    ” أنت لن تتخلى عن الرقص صحيح من أجله ؟ “
    ” بالطبع لا !! “
    ” من الأفضل لك أنك لن تتخلى لأني العازف المبتدئ الذي سيكون مثل بيتر إليتش ! “
    ” إن تخليت عن الرقص لوهان فأنا لن أسامحك !!!!! “
    و لوهان لم يكن واعياً لما يبصقه سيهون من تهديد ، مغفلاً بحشر أنفه بأقحواناته البيضاء و لم يكن على سيهون إرسالها في هذا الوقت لأنه سيدع لوهان المطيع يظهر في أصغر التفاصيل ، ناداه خشيةً أنه وقع في النوم و أجابه صوته الهامس الذي لم يكن أقل جمالاً من صوت غنائه ، زفر أنفاسه و الطفل في كوريا سيُفقده أضلعه و سيخلق أوراماً غير قابله على العلاج في رئتيه ، ودعه ليذهب إلى عمله و رد لوهان أعمق من أن يحمله في جوف صدره ،
    ” حسناً ، انتبه من الشقروات و الجميع ، سأنام ، أين قُبلتي ؟ “
    رفع رأسه و المقهى ممتلئ يعيقه خجلاً ، أحمقٌ يستطيع التهديد بمعالم شيطان و عند الهمس بقبلة يتحول إلى قطٍ خجل لا يستطيع النظر إلى عيون الجميع ،
    ” سيهوني ، لن أغلق قبل قُبلتي ، هيا لقد أرسلت لي باقة ورد دعني أنام لأحلم بك ~ “
    أطراف أصابعه التي تشجنت منها قارورة المياه هي احمرت بشدة لأفكاره السيئة بشأن حلم لوهان البريء جداً من تخيلاته الجنسية ، شفتيه توردت من لعابه المتدفق عليها و لم يكن قوياً كفاية لئلا ينفّذ ما اعتاد عليه لوهان منه ، قرب هاتفه من فمه و كأن صوت القُبلة سيكون خافتاً بتلك الطريقة ؟ و لم ينتهي حتى حدقت به أزواجٌ من العيون بابتساماتٍ خبيثة لذا بكل خجل هو استقام و خرج من المقهى يشتم لوهان النائم على الهاتف و تيقن أنه طفل يرُضي ذاته الطفولية بحيلةٍ صغيرة حتى لا تراه العيون و يمضي ~
    أنهى المكالمة و دار حول نفسه ليعود إلى سيهون السابق و لم يستطع ، لم يكن لديه حيلةً صغيرةً كلوهان لإعادة برمجة نفسه و لعل الطرق على الأبواب يكون كافياً لإعادة ملامحه الباردة و للأسف لم يكن صادقاً هذه المرة في تخمينه ، تأثير لوهان 💫💫💫💜💜🌈🌈🔥
    فراشات ف اشات فراشااااتتتتتت تأكيد سيهون كل شويه انو العازف الخاص بلوهان لطيييف والألطف الغبيكيوت اللي فاهم عليه وجالس يشمشم في الباقه 😂😭😭💞
    ماعرفت لوهان وهو يطلب القبله 😳😭 ولا سيهون الخجلان اللي كان مشتعل وبراكين تغلي وحكايه 😂😂
    متتت على نظرات الناس اللي المقهى بعد البوسه 😂😂😍😍
    طبعآ مايحتاج اقولك قد ايش اتفاجأت بقوة سيهون وجرأتو لمن ضرب القائد 😨🙊🙊 صح انو لسه خايفه عليه منهم بس ارتحت انو مو ضعيف وبرضوا للآن مو فاهمه هما ايش وايش يبغوا من سيهون معقوله بس جسمو ؟ 🤔 وصاحبو دا لو ينطق الجوهره ويفهمنا شي مو احسن من اللي سواه في نفسو 🔥 اتوقع البارت الجاي حنفهم القصه من الدكتور ☺
    يعطيكي العافيه جميلتي وترى دا اطول رد كتبتوا في حياتي 😶😂💗💗
    يعني شكرآ من هنا لنهاية العالم ع المومنتات اللطيفه اللي خلت محيطي وردي

    أعجبني

  4. روايتتك خياال فيهاا تشويق عجييب 😩👌
    احس هالفولينغ مدري العصابه ماراح يتركون سيهون بحاله ابد متى يرجع كورياا بس 😔
    بديت فيها وماحسيت قريتها مره وحده وبدعمك وبتابعك ابداااع من جد 💕💕💕
    اتمنى النهايه سعيده ولوهان وسيهون مع بعض ، خيررر جونغ يعني ناوي يرجع علاقته مع لوهاان !! مزعج هالاسمر 🌚💔
    عموماً بانتظاارك انا …💙💙💭

    أعجبني

  5. وش سالفة الفوليغ والفرنسي بعد وش مسوين له !!!
    وليش حطو عينهم على سيهون 😭😭😭
    لوهان اعجبني تقبله للواقع وبدا يرجع لحياته الطبيعيه
    جونغ ان بالله خلوه يروح للفوليغ بس😑
    بانتظارك

    أعجبني

  6. انا مليانه حسد على الجدار الزجاجي بالمطار واطراف جونغ الي يتذكرها جسم هان في كل حركة من الرقص تاخذه بعيد عن الاخطأ ..
    ممكن هون يجيب راس الفرنسي ! او حتى زميل ؟ للحظة بسيطة بس حبيت اشوف هون معاه بعلاقة ما تشبة الي بينه وبين هان ابدًا.
    كذا حبيته احس هون معاه شيء ثاني هو طفل لكن مو بطريقة هان ويحتاج اهتمام واعادة تأهيل لكن مو باهتمام مبالغ نفس هان .. ولو يشارك هان في تحسينه رح يصير شيء ثلاثي عظيم !
    غضب هون الي يتحول لقوة كل مرة والفضل يرجع لطفولية هان شيء جميل .. الفكرة لوحدها لطيفة والي صار بآخر محادثة بينهم شيء ثاني …
    ” لازم هان يستمر بالرقص لأن هون العازف ” *
    هان لو يفكك الجملة ويكتشف الأعتراف الي فيها اتوقع يروح له وهو يرقص.
    ما كان على بالي فعلًا حول من قانون لموسيقى علشان هان لكن واضح المُستقيم وقع بشكل سيء وعميق ومفضوح للكل إلا الطفولي الي ضايع هو بنفسة مع مشاعرة.

    أعجبني

  7. حسناً ، انتبه من الشقروات و الجميع ، سأنام ، أين قُبلتي ؟ “
    رفع رأسه و المقهى ممتلئ يعيقه خجلاً ، أحمقٌ يستطيع التهديد بمعالم شيطان و عند الهمس بقبلة يتحول إلى قطٍ خجل لا يستطيع النظر إلى عيون الجميع ،
    ” سيهوني ، لن أغلق قبل قُبلتي ، هيا لقد أرسلت لي باقة ورد دعني أنام لأحلم بك ~ “
    أطراف أصابعه التي تشجنت منها قارورة المياه هي احمرت بشدة لأفكاره السيئة بشأن حلم لوهان البريء جداً من تخيلاته الجنسية ، شفتيه توردت من لعابه المتدفق عليها و لم يكن قوياً كفاية لئلا ينفّذ ما اعتاد عليه لوهان منه ، قرب هاتفه من فمه و كأن صوت القُبلة سيكون خافتاً بتلك الطريقة ؟ و لم ينتهي حتى حدقت به أزواجٌ من العيون بابتساماتٍ خبيثة

    هذاالمقطع سحرني لطافة لوهان مو طبيعيه 😍😍
    وسيهون خجله بجنن وحتى لو يخجل لازم ينفذ رغبة غزاله
    اللطيف . .
    والله اني خايفه على سيهون يعني بالبدايه فرحت
    وقلت سيهون خلص من هذي المجموعه السخيفه
    بس اخر البارت قلقني…ااه ما اريد شي يصير لهون
    حتى لا يتأثر هاني😢😢
    بارت رائع يا شيم👏👏👏

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s