printed message | part10.

img_1566
أطول من المعتاد بقليل ~ 

 

سيهون أصبح كبساطٍ منسوج من أحلامي الصغيرة ، يضعني فوقه و يضرب بيده الرياح ليُسرع بي و يصدمني بالغيوم ، و أنت أكبر قبحٌ جملّته في عقلي ، تراكمت حولي و تحت وسادتي لتفسدني و تحاول خرق مناماتي بالكوابيس المخيفة مع علمك الشديد أنا كائن يخاف من ظله !!! 

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

الأيام رتيبة ؟

أقل قليلاً من الانفجار و أبعد كثيراً عن الهدوء ، لوهان تصارع مع الحياة التي تضع وجه جونغ ان مقابلاً له في كل صباح ، يتمدد و يتقلص ، يتوسع و يضيق ، و لا زال يصرخ بكامل جسده المهتز و المتعرق أثناء الرقص ، تلك الساعة التي بكى فيها و انتهى بباقة وردٍ معلقة على مقبض الباب جعلت منه شخصاً قوياً أمام جونغ ان ، و كلما حاول جونغ ان الاحتكاك بدافع تلقين قدميه الحركة الصحيحة أعاد له الاحتكاك بشيءٍ من الامبالاه ، لاحظ الهمسات الخارجة عن مجموعته بشأن المدرب جونغ ان و لكنه لم يهتم لينفيها أو يثبتها ، هو استمر بالانخراط في الاهتمام بقدميه المتورمة و سيهون البعيد ، يُدلكها بالمياه الدافئة و يحشر السماعات في أذنيه ليستمر بالحديث مع سيهون الذي يوصل طلبيات الحلوى ، يُرطبها و يلفها بالشاش بينما يسخر من الشقروات مع سيهون ، شكوكه بشأن أن سيهون يحاول إغضابه مع كل تلك الاحاديث عن الشقروات تيقنت لذا هو استمر بإعطائه ما يريد بوجهٍ منتفخ باللون الأحمر ، خجلاً لا غضباً ، و حينما تتوالى عليه أسئلة سيهون الملتفة بعيداً عن غايته و التي تكمن في معرفة ما حدث صباحاً مع جونغ ان هو يتقلب في نعيمٍ أبدي ، يُعجبه اهتمام سيهون المختلف عن الجميع ، طريقة سيهون في إهتمامه تثير نبضات قلبه الميتة و تسقط الكثير من الابتسامات على شفتيه ، و أكثر ما أحبه ذلك الشعور بالإطمئنان ، الإطمئنان مع سيهون ،

الاطمئنان باستمرار سيهون ك سيهونه ~

” لوهان هل تود تذوق هذه الحلوى ؟ إنها مصنوعة خصيصاً لمنزل ما !!! 

تقلب لوهان في فراشه و لعابه تلطخ بذقنه حالما رأى الصورة التي أدرجها سيهون في المحادثة حتى يتمكن لوهان من رؤيتها ، أرادها بشدة و شتم سيهون بأقبح الأوصاف لأنه لن يجدها في كوريا ، بعثر شعره على الوسادة و تمنى أن يبكي و تنفجر من العدم على صدره ، أو أن تتقلص المسافة بينهما ببعدٍ أخر و يستطيع سرقتها من يديّ سيهون ، تذمر و أعاد الشتيمة لسيهون المقهقه و السعيد على تَحسن مزاج لوهان الذي لم يذهب إلى الأكاديمية بسبب جونغ ان ، توقف بجانب المنزل و أمر لوهان بالانتظار ليتلقى أخر شتيمه و يخبره أنه سيذهب لأخته في منزلها ، ودّع لوهان و أغلق هاتفه ليطرق الباب و يقف منتظراً خروج أحدهم ، ضم شفتيه و تذكر الفرنسي و قبل أن يستمر بالتفكير به فُتح الباب من قِبل رجلٌ يتضح عليه فُحش الثراء ،

” متجر الكاندي ، هذه الطلبية الخاصة بمئة دولار ! 

عقد حاجبيه لنظرة عينيّ فاحش الثراء المريبة و ابتسامته الصغيرة بعد ذلك ، عض باطن شفته السفلية و سحب المئة دولار و أسرع إلى دراجته المركونة عند بوابة المنزل الرئيسية ، وضع الخوذة على رأسه و التفت ليرى ذات الرجل يقف باستقامةٍ شديدة يحدق به ، أغمض عينيه لوهلة و مضى عائداً إلى المحل ليعود إليه التفكير بالركيك الفرنسي ، سؤاله يتجعد في عقله و يبقى من دون أيّ تمطيط بشيءٍ أخر ، لم يتمكن من إخبار لوهان لأنه لن يفر من استفهاماته و قلقه المفرط ، تمنى أن يستشعر قلبه خوفه الشديد و لكنه آثر تلك الأمنية و أجلها لوقتٍ قريب ، حتى يتأهل لوهان في اختباره و يتمكن من الصمود في وجه جونغ ان حينها سيتقيأ كل ما يحدث له و يطلب لوهان أغنية مهدئه بصوته ~

قطع شوطاً كاملاً في التدريبات مع ملاكمه و لم يكن يشعر بأنه بخير ، وميضٌ مستمر لما فعله الركيك الفرنسي بنفسه يغزو حدقتيه السوداء و لم يتمكن من إكراه نفسه على النسيان لذا حارب الوميض بالضرب الشديد ، الحارس المتواجد بجانب غرفة الفرنسي يمنعه من الاطمئنان عليه و يطلق عليه هراءه في كل مره يراه ، المسؤول الذي يمنع عليه الزيارات لربما يكون من الفوليغ ؟ لم يستطع أن يغفل عن حقيقة وجوده هناك وحيداً بسببه و عليه أن يتحمل مسؤوليته و يطمئن عليه رغماً عن الحارس !!!

اتسعت عينيه و أمال وجهه بإنشٍ واحد عن تحطيم عظيماته ، رفع جسده و استمر بالنظر إلى ملاكمه الذي لم يُبدي أسفاً على ما فعله للتو ،

” ما الذي تظن أنك فاعل قبل قليل ؟ 

” مئه و خمسون تمرين ضغط ، بسرعة انبطح على بطنك قبل أن أزيدها !!! 

احتقن غضبه بداخل جسده و رمى قفازيه لينبطح بعيداً عن الحلبة الزرقاء ، ثبت يديه على الأرض بينما ارتفاعه و انخفاضه السريع لم يكن يحسبه ، أفكاره الحمقاء و لربما تكون روحه الطيبة و لربما يكون ضميره الصغير ؟ لم يكن متيقناً ما الذي يدفعه إلى التفكير بأن ما حدث مسؤوليته و يجب عليه تصحيحه ؟ اليقين الذي شق أضلاعه هو حاجته لإخبار لوهان و لو أن لوهان طفلاً لن يعطيه حلولاً جذرياً لمشكلته و لا بأس هو سيشعر بالراحة التي يفتقدها منذ ثلاثةِ أيام ، أصابع يديه ابيضت و تلونت بالخطوط السوداء النحيلة و فقد الاحساس بها و ما زال يرتفع و ينخفض ، تساقط لعابه و عرقه أغرق قميصه و انحدر إلى بنطاله الأسود الضيق و الذي اشتراه خصيصاً للنادي ، شعر برأسه يرتطم أرضاً و لم يهتم للنظر بمن دفعه ، سيكون ملاكمه بلا شك و كره أن يتم توبيخه للمرة الثالثة ، سعل بشدة و أغمض عينيه لكي يهدأ و يلتقط أنفاسه الراكضة بكل يسر ، صعباً أن يعيش بين الكركبة الداخلية التي تعيث به فساداً و تدنيساً و تلك ‘الفوليغ’ لو لم تكن موجوده لما اضطر على مرافقة ضميره الغير مستجيب لأسبابه التي دفعته ليتصرف تلك التصرفات ، انقلب على ظهره و من بين ارتخاء جفنيه الشديد حدق في ملاكمه الغير سعيد بما يفعله سيهون ، سعل و رفع يده ليساعده على الوقوف و كل ما تلقاه صفعةً قوية على وجنته جعلت من ذلك الغضب المحتقن ينصهر و يتسرب ليُشعل فتيل صبره المنقطع ، اللكمات التي وجهها إلى مدربه لم تكن تحمل سوى غريزةً وحشية تنتمي إلى إيذاء الجميع من غير استثناء ، ملاكمه استمر في وضعية الدفاع و الهرب من قبضة سيهون الغاضبة و لكن سيهون تتبعه كما تتبع الأفعى فريستها ، عضلات كتفيه و تحركات جسده كانت إفصاحاً عن حمله الثقيل بداخل عقله ، تلك التوجيهات التي لم يستطع إنجازها في وقتها هي تهاوت على كل بقعة من جسده و كأن لجسده ذاكرةً خاصة تنفتح في أوقاتٍ معينة ، الجميع توقف و حالة الذهول تقمصت أعينهم بشكلٍ مبالغٍ به ، و يد المدرب التي نفت تدخل بعضٍ من أصدقائه لإيقاف سيهون كان لها النصيب الأكبر من الدهشة ، و سيهون ؟

لم يعي أنه ينقلب على ملاكمه بشكلٍ سيءٍ للغاية حتى تلك اللحظة التي ومض بها وجه لوهان النائم من تلك الليلة التي انهار بها بجانب عتبة شقته ، ارتجف جسده و تراجع أكثر من خمس خطوات يُكتف يديه حول جسده في محاولة لإيقاف ذلك الشيء الذي يرشده لرغبته في توجه الضربات ، ابتلع غير قادر على تسوية أموره و حالما لمح ابتسامة ملاكمه الجانبية لم يبقى ثانية أخرى في ساحة النادي الداخلية ، أغلق على نفسه في دورة المياه الخاصة بالمتدربين و لم يسمح لإحدٍ بالدخول إليها ، هرب إلى المياه و لم تكن المياه منقذته من رغبته الشديدة في استمرارية اللكم ، وقتٌ مضى و وقفته لم تنحني و صنابير المياه لم تتوقف و الصور المنبثقة من عقله إلى عينيه لم تنحدر أبداً و أبت إلا أن تُشعره بأنه شيءٌ صغير لا يفقه شيئاً في ضبط غضبه !!!

فتح عينيه و مسح وجهه من المياه ليتقدم من الخزانة المفتوحة و الممتلئة بالمناشف ليسحب إحداها و يلفها حول إنحناءة خصره ، خرج تحت أنظار المتدربين إلى خزانته الخاصة به و ارتدى ملابسه من غير اهتمام لتغطية رجولته عندما أسقط المنشفة المحظوظه بالالتفاف حوله لعدةِ ثواني ، سحب حقيبته و قبل أن يُغلق الباب خلفه التفت ليرى ملاكمه يبتسم نحوه ابتسامةً صغيرة ، ضيق عينيه و أسرع في خطواته لعّل السرير يكون بمثابة الدفء الذي يُنسيه كل ما حدث ، و يا لأسفه لم يكن . . .  تقلّب به كثيراً و حتى الثالثة فجراً استمر بإخراج التنهيدات الثقيلة ثانيةً تلو الأخرى بينما تساءل عن السبب الذي جعل ملامح لوهان تُضيء في ذلك الموقف ؟ لم يستطع تجاهل غرابة ما حدث و سحب هاتفه ليرى صور لوهان اللطيفة حتى بتلك التعابير التي يظن بأنها رجولية كثيراً ، ضم شفتيه بينما سبابته و إبهامه استمر بتقريب الصور لكل ملامحه الفاتنة ، شيئاً فشيئاً سرقه الوقت حتى دقت السادسة أجراسها و مواعيد محاضراته ابتدت ، حشر السماعات في أذنيه و بينما هو متجه إلى القاعة التي تضم دروس تاريخ الموسيقى وضع مذكرة في عقله أن الأوان آن لزيارة الطبيب مارتن و الذي لا يعلم أين يقع مكتبه !!!!

و لوهان يحارب ، لم يدع نفسه تفاوض عينيه ليتدفق بئرها أثناء توبيخ المدرب جونغ ان بشأن غيابه ، يحارب صوت جونغ ان المرتفع بنبرة تقصم قلبه قبل ظهره المنحني اعتذاراً ، و أكمل حربه حتى و هو ملتصق بالحائط عقاباً و استمر في المقاومة حتى مع حرمانه من جميع فترات الراحة إلى يوم اختباره ، حارب مع أنفاس جونغ ان المنخفضه على رقبته بحجة تصحيح حركة قدميه الخاطئة و احتج في الثانية التي شعر بيد جونغ ان السمراء تتلمس اعوجاج خصره ، نفض يد جونغ ان بقوةٍ تنافي ضؤل جسده و أعطى عيني الأسمر نظرةً لم تكن لتظهر على ملامح لوهان المتوهجة بالسلام ، ما يشعر به لوهان أثناء حربه أراده أن يتوقف ، يتوقف قبل أن يمتلئ البئر و يفيض إلى الخارج ، أشاح بوجهه بعيداً عن منظر جونغ ان و اقترب من المرآه ليعيد حركات قدميه و يتقنها وحيداً ، ليس خياراً متاحاً له أن يترك الأكاديمية بعد أن تلقى اعترافاً عميقاً من سيهون ، بعد أن بدأ في وثبة الغزال الوليد و عاهد نفسه على التخرج من الأكاديمية بشرف ، روحه تتوق إلى الفرار و رغبته في الحصول على لقب أفضل راقص صيني على المستوى الأسيوي تجعله يدفع الثمن غالياً ، و لكن إن كانت النهاية قُرب سيهون منه ، واقفاً بطوله الشاهق يعزف له بالكمان المتوسط رقبته و كتفه الأيسر في شوارع روما و باريس و البندقية ، إن كانت نهاية اليوم الذي يتلاقى به مع جونغ ان صوت سيهون و كلماته المبتذلة و قبلته الخجولة ، إن كان الختام سيهون كما البداية فسيظل يحترق أمام جونغ ان كل ساعة ليولد من جديد كعنقاء أسطورية في إحدى قصص السندباد ، لأن النهاية مهما كانت مختلفة ستنتهي بسيهون ~

بينما سيهون الذي انتهى بحثه عن الطبيب مارتن في كلية الطب و تحديداً الطب النفسي ، زفر أنفاسه بقلق و حدق في اللوحة الصغيرة بجانب الباب و التي حملت اسم – الطبيب مارتن – ، طرقه مرتين خفيفة و ابتلع لاستجابة الطبيب السريعة ، دفع مقبض الباب و رأى ارتفاع حاجبه من خلف النظارات ، هل كان يتوقع حضوره ؟

” أغلق الباب خلفك ؟ 

أومئ و نفذ ما طُلب منه ليقترب و يجلس على المقعد ، عقد كفيه و شعر بالغباء لمجيئه لأن عادته في عدم وجود كلامٍ ينطقه عادت في ظرف ثانيةٍ و أخرى ، تسلل إليه صوت الطبيب و رفع رأسه استجابةً له و لم يفهم تلك النظرة التي احتلت عينيّ الطبيب ، بلل شفتيه و نصب ظهره بشدة على المقعد لينفي برأسه على سؤاله إن كان أحدٌ ما تبعه ؛ عض وجنتيه من داخل فمه و نظر بعمق إلى هيئة الطبيب التي تدل على تجاوزه العقد الرابع من عمره ، و على غير عادة الأمريكين في حلق ذقونهم هو جعلها تنمو غير خجلٍ من الخصلات البيضاء التي تداخلت مع السوداء بشكلٍ جذاب ، استفاق من تحديقه على صوت الطبيب ،

” اسمك سيهون صحيح ؟ 

أومئ ببطء و بلل شفتيه الجافة ، يجهل مشاعر القلق التي انبثقت بداخله منذ دخوله لقسم الطب النفسي ، قبض على كفيه بقوة و أثارته عبوة الأقلام الموضوعة على الطاولة ، كانت غريبةً الشكل ذات تداخلات لونية فريدة من نوعها ، دقق بها كثيراً و اتضح ضيق عينيه للطبيب المحلل لشخصية سيهون منذ دخوله لمكتبه ، سيهون لاحظ عدةَ أشكال مع امتزاج الألوان و شعر بالصداع في منتصف جبينه ، أغمض عينيه و رفع رأسه ليفتحها سريعاً و يحدق في الطبيب ، ابتلع و تذكر أمر الفرنسي لذا سارع في بصق كلماته ،

” سيمون أخبرني أن أأتي إليك !! 

” آه سيمون !! 

النبرة الأبوية التي لم يمسعها يوماً من أبيه تفاجئ من خروجها من بين شفتيه المنحنية للأسفل حُزناً 

” هل تمكنت من زيارته ؟ 

ارتبك لخروج سؤاله بذلك الشغف مما دفع الطبيب للقيام من مقعده و تلمس ذقنه كمحاولةٍ واضحة لإخفاء أساه و قلقه ، ابتلع و بلل شفتيه و ما أتعسها من ساعةٍ لتجف شفتيه بتلك الطريقة البشعة ، و لربما هي لم تجف إنما مشاعره المتضاربة جعلته يظن أنها جافة و تحتاج تبليلاً ؟

” بالطبع ، فأنا المشرف على حالته النفسية هنا !! 

رمش سيهون مرتين و حدق به أثناء جلوسه على المقعد المقابل له ، و الأسئلة تتناثر بداخل رأسه كشهبٍ نحيلة ،

” هل أستطيع رؤيته ؟ 

عض شفته السفلية عندما نفى برأسه و أراد أن يجادله أكثر ، لديه الكثير من الاستفهامات و يحتاج الفرنسي ليحظى بالإجابات الصحيحة ، لكن نظرات الطبيب تحمل شيئاً بداخلها و كرهها أكثر من نظرات أبيه ، لم يحتمل أن يبقى في صفوف الصمت مقيداً برغبته الغير مكترثة بالأشياء الدقيقة باستثناء لوهان ،

” ما الأمر ؟ 

” ؟ 

” لا تتظاهر بأنك جاهل ، أنت تحدق بي لأمرٍ ما ، لذا أود معرفته !!!! 

و على غير عادته لم يكن مستمتعاً بالصمت الذي ارتداه الطبيب لبعضٍ من الوقت و كل ما أراده الذهاب إلى الفرنسي ، أهذا أمرٌ صعب ؟ زفر أنفاسه و محاضرته الأخيرة ستبدأ في غضون عشر دقائق و الطريق طويلٌ جداً للمبنى خاصته ، سحب حقيبته و قبل أن يقف نطق بشيءٍ من الهدوء ،

” أنت وحيد ؟ 

عقد حاجبيه و نفى ببطء ، لم يفهم لما ناقض سؤال الطبيب بشكلٍ سريع ؟ هو لم يحظى بالأصدقاء لوقتٍ طويل ، طويلٍ جداً و لم يكن كارهاً لعدم وجود أحدٍ ما حوله غير أمه ، استند على المقعد بذراعه و حدق في عيني الطبيب يربت بلسانه أعلى فك أسنانه و كأن سؤال الطبيب التالي كان كمن يجبره على التعري ،

” عبوة الأقلام ، ماذا رأيت بها ؟ 

” هل هي شيءٌ تقرأ به طلابك و مجانينك ؟ 

” إذا أنت تعتقد أن المرضى مجانين ؟ 

” بل على العكس المرضى النفسيين هم العقلاء على هذا الكوكب !! 

استمر ضيق عينيه يتتبع جسد الطبيب الذي وقف و اتجه إلى النافذة خلف مكتبه ، بنيته قويةً جداً و من الواضح أنه يمارس الرياضة كثيراً ، زفر أنفاسه و مسح على جبينه بسبب الصداع الذي أصبح يتخلل إلى عظام رأسه هذه الأيام ،

” سيهون هل قابلت مرشدك الاجتماعي ؟ 

” هل يجب ؟ 

سؤاله خرج هامساً ذابلاً مفتقراً إلى القوة التي تناقش بها قبل ثواني عن المرضى ، سيهون لم يحظى بذلك التعب العقلي يوماً على الرغم من طاقة عقله القوية و المتشبذة بأيّ تصرف ، هو عندما انعزل و اكتفى بحبيبة قلبه الراحلة تقلب على فُرشٍ من نعيم و الأن ؟ اشتاق لوجه أمه ، كل تلك الطبطبات التي تفعلها له يستطيع التخلي عنها الأن إذا ما لاح وجه أمه في أفق عينيه ، سيتخلى عن ستنافورد و يعود إلى كوريا إذا لاح وجهها كل صباح كما تعوّد ، و الحياة أقسى من أن تُظهر له تلك الحقيقة بطريقةٍ لينة هي أسقطته أرضاً مما قال الطبيب ،

” سيهون ، أنت المثالي لجوزيف ، الأسم الأول للفوليغ كما يُطلق عليهم سيمون ، و الذي يكون مرشدك الاجتماعي هنا و الذي كان يحارب لكي يجد أيّ خطأٍ لك في كلية الموسيقى و ينقلك إلى كلية الطب و يبدو أنك منضبط جداً ، لذا أنا أسف جداً و لكن يجب عليك أن تتحدث معه لكي يسمح لسيمون بالخروج ، سيمون سيستمر بمحاولات الانتحار حتى يموت و أنا لا أريده أن يموت ، اذهب إلى مبنى الشؤون الطلابية و اطلب منهم مقابلة مرشدك الاجتماعي حالاً لأنك تمر في ظروفٍ صعبه و سيسمحون لك بمقابلته ، تعرف الأنظمة هنا صارمة بشأن المرشديين الاجتماعيين و إن اكتشفوا أنك تقابله من دون توقيع لدخول مكتبه ستتلقى العقاب المدون في اللائحة !!!!!! 

الكم الهائل من الثرثرة الممتلئة بالمعلومات أغرقته بين اللاشيء و الفراغ ، و كل الصمت الذي غشى عينيه قبل لسانه احتاج فلقاً لبِعض صوت ، جنوناً أن يفقد الشعور بالوقت و حركة قدميه التي قادته للخارج و الأجساد التي اصطدم بها خطأً ، جنونياً أن يجلس على كرسيه في القاعة و يستمع لما تثرثر به معلمته و يدون كل حرف في مذكرته بدون وعيّ تام ، هو نصف غائب و عائم في الكثير من السواد و حتى مع حين وقت عمله الجزئي لم يتفقد هاتفه ، لوهان حتماً أحرق خطوط الاتصال من اتصالاته المستمرة و سيهون لم يملك القوة لرؤية ضوء هاتفه المستمر ، لأنه سيهذي و سيعلم لوهان و سيصيبه الخوف على خسارة لوهان في اختباره كثيراً ، الحطام الذي لن ينتشله أحد بعد تجاهله للوهان كان كاليقين القاطع لإرادته التي أجلها في إخبار لوهان بكل ما يحصل معه ، هو سيغلق الباب و لن يدع لوهانه الجميل يعلم شيئاً و سيخلق الأعذار ، سيخلقها كأنها حقيقة و سيواجه ما يحدث في ستانفورد لوحده ، أغلق خزانته و ذهب للهرولة و تحمية جسده قبل أن يتحدث مع ملاكمه ، و الحديث بعد ذلك كان كمن لم يفعل شيئاً بالأمس ، قدم اعتذاره و تلقى ضربةً خفيفة على جبينه كأنها توبيخاً و تحذيراً و أشياء كثيرة لم يُحب الشعور بها ، أكمل ساعته كالمعتاد و عاد لمراجعة دروسه و لوهان ؟

عينيه تتربص الهاتف و قلبه ينقبض بعد كل دقيقة لا تجلب الضوء لهاتفه ، حاول بجهدٍ مبالغ أن يفكر بإجابية و أن سيهون بخير و لكنها طبيعته التي نشأ عليها هي التي تقتل تلك الأفكار ببشاعة و تضع محلها قلقاً شديداً و رجفةً من حصول السوء لسيهون البعيد بينما تلك البقعة الضيقة التي حملته كثيراً على متنها لم تكن ذا نفعٍ لتهويد أفكاره ، أسقط ساقيه المتشنجة من النافذة و أرخى ظهره و مؤخرة رأسه على حدائدها ، يتذكر الفوليغ و وضع سيهون كأسيوي في مجتمع مختلف جداً و تشتد أنفاسه الخائفه عليه ، نسى جونغ ان و حركاته القذرة ، نسى غضبه على تصريح جونغ ان بشأن أنهما أصدقاء قدماء أمام مجموعته ، فسيهون المتجاهل و الذي لم يُعوده على التجاهل يفرّغه من كل شيء إلا من الصلاة بأن يكون بأمان ~

الصباح كان فضاً و خطواته متثاقلة بينما عقدةٌ شديدة ارتفعت أعلى عينيه لتضيف على هالته الكئيبة قوةً مفرطة ، أنهى محاضرتيه و تخلى عن ساعته الوحيدة التي لديه لليوم و توجه إلى المبنى الضخم الخاص بالشؤون ، رتب ملابسه قبل أن يدخل و نزع سماعات أذنيه حتى لا يظهر بمظهرٍ غير لائق لأيّ عنصري ، دفع قدميه للداخل و الهدوء الشديد تسرب إليه ، وقع حذائه يسمعه بوضوح لشدة الانضباط الذي اشتهر به مبنى الشؤون ، طرق الباب المفتوح لينتبه له جميع المشغولين على مكاتبهم ، توجه إلى الذي رفع يده و أومئ له بينما لم يستطع من تبادل الابتسامة معه ، لم يحيه أو يرد تحيته هو سأل سريعاً و رأى العقدة الطفيفة التي تكونت في وجه الرجل ، شعر بأن من أمامه يحاول استمالته و كما أخبره الطبيب مارتن هو لن يقابل مرشده الاجتماعي بسهولة ، زفر أنفاسه و فرك جبينه بقوة كي يوضح للقابع أمامه أنه متعب و يحتاج مرشده ، و لا بأس ببصق بضع كلمات تُأكد الذبول في ملامحه و الهالات السوداء المنتشرة تحت عينيه و الجفاف حول شفتيه و بذلك هو حصل على رقم الطابق و الغرفة و الورقة التي سيوقعها مع مشرده ، ضغط على زر الطابق في المصعد و انتظر وصوله بعينين ضيقة و ملامح إن لم تكن تنتمي إلى أسلاف الشياطين القوية فلمن تنتمي ؟ شيءٌ خاطىءٌ يحدث و يجب عليه أن يسرع و يكتشف ذلك الخطأ قبل أن يورط الكثير كسيمون ، أولئك الملاعين اللذين ضرب قائدهم لم يعودوا و لم تراقبه العيون كما كان من المفترض أن يكون ؟ أليسوا غاضبين ؟ ألا يمتلكون شرفاً لصديقهم الذي غير معالم وجهه و لربما كسر إحدى عظامه ؟ 

لم يكن حائراً في ما يريده للمرة الأولى منذ معرفته عن الفوليغ ، نُصب عينيه وضع ابعاد الفرنسي حتى و إن أدى ذلك للكم ذلك المرشد المدعى جوزيف ، خطواته لنهاية الممر المشع بالإضاءة كانت تحظى بخطواتٍ واسعه و كأنها لم تكن متثاقله قبل سويعات ، وقف و عض وجنتيه بقوة ، أيطرق الباب و يكون مهذباً ؟ 

سحب الهواء بقسوة و فتح الباب لتتضح له الهيئة التي حدقت به بشكلٍ مريب عندما أوصل تلك الطلبية الخاصة ، استيعابه للأمور أصبح بطيئاً جداً و فقط صوته الهادئ الذي تسلل إلى أذنيه يأمره بإغلاق الباب جعله يرثي حاله البطيء في إظهار رداة فعلٍ مناسبة ، أغلق الباب و ضرب الورقة على طاولة مكتبه ، تمنى أن يكسر عظمة فكيه و يجعل الألوان الزرقاء تحيط بشرة وجهه ، 

” على مهلك يا فتى ، لقد أخبروني أن طالباً قادم ، ما بالك غاضب ؟ 

حالةٌ من الاهتياج و التي أخذت غفوةً بسيطة بعد ما حدث في النادي أفاقت و أيقظت صغارها ليرتجف ذقنه غضباً على طريقة حديثه و إدعائه بأنه مرشد اجتماعي جيد ، هل كان سيمون طالباً لديه ؟ مجرد تفكيره بأن الطلاب الكثر اللذين وقعوا في مرشدٍ كهذا يملأه للحد النهائي و لن يتمكن من الصبر لأطول مدة ، 

” دع سيمون لوحده ، دعني لوحدي ، أنا لا أرجوك أنا أأمرك !!! 

” أوه تحدثت إلى مارتن إذاً ! مثير !!! 

أغمض عينيه و لم يكن يعلم أن بإمكانه الشعور بأصابع قدميه المهتزة و سخونة جسده بسبب الغضب ، لم يتمكن يوماً من الشعور بهذا الحجم الهائل من الغضب على شخصٍ ما و أراد ضربه حتى يفقد الوعي ، أطبق فكي أسنانه بقوةٍ لذلك الحد الذي يمكّن المتبسّم من سماع احتكاكها و غرامه بالكوري الجديد ارتفع أكثر عن الحُب الطبيعي ، لم يرى صورته سوى في الملف الجامعي الخاص به و لم يسمع سوى تصرفاته التي ينقلونها له بيادقه الصغار ، و كل الذي شاهد أنفٌ مكسور و وجهٍ ملفلف بالشاش الأبيض ، أحب طبيعته الغير مباليه في بداية الأمر و استدراج كينث لمبنى خالي و طريقة تهديده ، تمنى لو كان يستطيع أن يرى ضيق عينيه الذي أفزع ذلك البيدق و يتأمل جسده الذي يصارع به الملاكم في النادي كما بيادقه ، لم يشعر بالغيرة من بيادقه يوماً و سيهون أثار غريزته التي ماتت منذ ثلاث سنين مع موت ذلك الشخص المشابه لسيهون ، و تلك المرة التي ظهر بها من خلف الباب ليقدم له التوصيلة الخاصة اعتبرها هديةً من السماء ، حظاً جيداً لبقاءه في منزل أخته لذلك الوقت ، و لكن سيهون الخاص به غاضب و جاهلٌ تماماً كشخصه الميت لذا سيستميله و يشرب غضبه بعدها سيفكر في أموره الخاصة ، 

” آه سيمون ، الفرنسي اللذيذ ، لقد سمعت عن محاولة انتحاره ، لا تهتم لقد عاقبت جورج المتسرع بقراراته و لقد أخبرت الطبيب مارتن قبل ساعتين من الأن بأن سيمون لم يعد في حساباتي !! 

أنزل ساقه اليسرى من فوق الأخرى و دفع عجلات مقعده أقرب إلى الطاولة ، أسند ذراعيه عليها و أرخى ذقنه على كفيه ليشير بعينيه اتجاه المقعد حتى يجلس سيهون ، مرر طرف لسانه على شفته السفلية عندما زفر سيهون أنفاسه و جلس من غير جدال ، منع ابتسامته من الظهور و استقام ليتجه إلى المُبرد الصغير في زاوية مكتبه ، 

” ما الذي أستطيع تقديمه لك عزيزي سيهون ؟ 

هز حاجبيه على نظرة سيهون الغاضبة من تلك النبرة التي نطق بها -عزيزي- و أخرج زجاجة فودكا ، سحب كأسين من على الطاولة المنفصلة كجزءٍ من تنسيق مكتبه و لم ينسى المحارم الورقية المزخرفة أطرافها ، فرشها على الطاولة الدائرية بينه و بين سيهون و أرخى الكأسين بهدوء عليها و جلس على المقعد بينما عينيّ سيهون لم تسقط من على وجهه البارزه عضمتي وجنتيه ، المضيفة على حُسن ملامحه بهاءً أكثر مما يجب ، أدار جوزيف غطاء الزجاجة بقوة لتتحرك مصدرةً صوتاً يجذب حدقتيّ سيهون إليها ، 

” هل لربما لم تشرب فودكا في حياتك ؟ 

أومئ على نفي سيهون و همس بجيد ليسكب القليل منه في الكأسين بطريقة ساقي متمرس ، قهقه بشأن حاجب سيهون الأيسر ، 

” لا ترفع حاجبك عزيزي ، لو كان لقاءنا في مكانٍ أخر لجعلتك تندهش كثيراً ! 

ضم شفتيه على صوت احتكاك فكي أسنان سيهون و ابتلع قليلاً من كأسه ، 

” اشرب سيهون ، سيكون هذا بمثابة احتفال لخروج سيمون !!! 

تهديده كان واضحاً و سيهون لم يملك الفرصة لكي يبصق الفودكا التي تناثرت على حنجرته كطعمٍ شديد اللذوعة ، لم تأتيه الفرصة لكي يصحح كذبته و مع ذلك ابتلعه بشيءٍ من التقزز الغير مرئي على وجهه ، شخصٌ كجوزيف لن يرضى على خروج سيمون إن لم يشرب كأسه كاملاً و مع ذلك كان خطأه ابتلاع مشروبٍ لاذعٌ كالفودكا دفعةً واحدة ، وضع الكأس على الطاولة و لم يهتم إن كان على المحرم المزخرف أو لا ، اهتمامه ينصب كاملاً على العودة إلى غرفته ليحظى بحياة طالبٍ مملة في ستانفورد !!!

 مسح طرف شفته من البقايا و حدق في المتأمل به بغرابة ، سيهون لم يرى يوماً شخصاً ينظر له بذلك الإعجاب الجنوني ، النظرة التي لن يستطع أحد تمثيلها إن لم تكن نابعة من أصدق ما يشعر به و جوزيف مجرد مرشد اجتماعي رأه للمرة الأولى فكيف تكون نظرته بذلك الجنون ؟ 

” أنا لست مهتم بأعمالك ، أريد فقط الدراسة و العودة إلى الشخص المهم الذي دفعني إلى هنا !! 

” آآه ، لديك حبيب ؟ 

ابتلع سيهون الصمت و فرقعة السؤال تؤذي حنجرته عن الإجابة ، الشخص الذي دفعه إلى هنا لوهان ، إذا هل عليه الإجابة بنعم أو لا ؟

هل لوهان حبيبه ؟

رمش مرتين و كأنه ضُرب على وجنتيه ، لأول مرة يفكر بذلك السؤال و الإجابة لم تكن حاضرة لتبطل ذلك الضعف الذي شعر به ، في الحقيقة هو تناسى أمر الفرنسي و أمر قدومه إلى جوزيف و كل تلك المشكلة الكبيرة المسماه بالفوليغ ، و لربما غُيب بسبب سؤال جوزيف البسيط و الذي لم يكن بسيطاً لعمق علاقته مع لوهان ، رفع صدره لكي يتنفس و نطق لمحاولة الثبات من التشتت الذي حاصره ، 

” هل أنا واضح هنا ، أنا ، لست ، مهتم ، بأعمالك !!!!! 

سحب جوزيف الزجاجة من الطاولة و سكب القليل في كأس سيهون و كأسه بينما عينيه السوداء تحدق في حدقة سيهون التي ارتعشت على ذكر سؤاله قليلاً ، أمال رأسه إلى كأس سيهون لكي يشرب و ارتشف قليلاً من كأسه ، 

” اشرب سيهون !! 

” لن أشرب ! 

قهقه بخفوت و رفع رأسه عالياً بينما يده الحاملة للكأس الزجاجي تنفرد طولياً ، حرك لسانه في فمه لاختيار أفضل الكلمات لما سيبصقه على سيهون بعد ذلك الصوت الذي نطق -لن أشرب- ، أنزل رأسه و أماله قليلاً ليأخذ نظرة على وجه سيهون المتعب و يعود إلى حدقتيه السوداء ، 

” آآآ ، لم تكن مخططاتي أبداً تخصك ، كنت واحداً من المراقبين عندما كنت تنفذ اختبارات قبول لكلية الموسيقى !! 

أغمض جوزيف عينيه لوهلة و سيهون حاول العودة لتلك الأيام و تذكر أوجه من اختبره إلا أن صوته عاد من جديد ، 

” الرحمة يا إلهي ، لقد صححت اختباراتك و دفعتك إلى كلية الموسيقى !!! 

” لو كنت أعلم لسحبتك من رقبتك و رميتك في كلية الطب !!! 

” ؟؟؟ 

ابتلع ما في كأسه و سكب له من جديد ، سكب في كأس سيهون الضعّف و أمره بشربه لكي يسمع من جديد نبرة سيهون النافية ، أحبها و أجبر عقله اللاواعي على حفظها إحتياطاً ، ربما لن يسمعها مرةً أخرى ؟

” غاضب ؟ حسناً أيها الموسيقار ، سأدعك خارج النطاق بشرطٍ واحد !!! 

لطالما عاش سيهون مختبئاً تحت البرود و خلف الظلال ، لم يُحب أن تسلط عليه العيون و بلا شك لم يُحب الاهتمام من أشخاصٌ كثر ، تلك الطريقة التي يتشارك بها الناس أصدقائهم ، أفلامهم ، قصصهم ، و الأشياء التي يجب عليهم أن يشاركوها مع شخصٍ واحد كانت مقززة و تدفعه إلى الانعزال أكثر ، و تمنى أن يلتقي بشخصٍ واحد فقط يكون له الجميع بعد أمه و لربما هو حصل على ذلك الشخص ؟ بينما المرشد القذر يقاوم معتقداته و يخبره بشكلٍ صريح أنه لن يتركه مهما حدث ، ابتلع المزيد من الصمت و عينيه كانت السبيل الوحيد لإظهار سخطه على الهامس بشرطه ،

” ستقابلني يومياً لساعة واحدة ! 

للحظة جُمدت ملامحه من الشرط الغريب و المرفوض بلا أيّ ناقشٍ مبرر لرفضه ، هو ليس لديه تلك الساعة ليحظى براحة لنفسه فهل يظن أنه سيزيد الصعوبة عليه بمقابلة وجهه كل يوم ؟

نظر إلى الكأس الممتلئ و أراد شربه حتى تحترق حنجرته و لا يتحدث مع كتلة الغباء القابعة أمامه ، ابتلعه دفعةٍ واحدة ليقف و يرميه على الحائط مسبباً تشتتاً لجميع زجاج الكأس الأسود و ابتسامةً كبيرةً على شفتيّ مرشده ، ابتلع أنفاسه و انحنى لأخذ حقيبته و كل ما شعر به بعد ذلك هو سحب و ارتطام على شيءٍ ما مصنوعٍ من الجلد ، تجعدت أطراف عينيه بشدة لألم رأسه و فتحها لتتسع على المبتسم فوقه ، لم يكن واعياً كفايه ليعلم هل الغبي منحني أو مستقلي فوقه ، تتنفس بثقل على الهمس بجانب أذنه اليسرى و رفع يده ليبعد ذلك الصوت الخافت الذي يطن في رأسه ، لم يتمكن من معرفة ذلك الهمس و مهما استمر لطم يده لم يكن يبتعد ، تنفس بثقل من جديد و حرك حدقتيه بشيءٍ من الوعي ، أرخى جفنيه و عاد لفتحها و صوت جوزيف المرتفع قليلاً عن السابق كان مقرفاً كالفودكا ، ترنح رأسه بينما حدقتيه السوداء لم تُسقط من على جوزيف الواقف بجانبه ، نبرة صوته المهددة كانت لا تُهز أطرافه خوفاً و كما وعيه الذي غاب لعدةِ ثواني هي غابت و ماتت في مكانٍ ما !!! 

الساعة تجاوزت السادسة مساءً و استلقائه على السرير عارياً في غرفته منذ ساعة و نصف لم يدفعه لتغطية جسده البارد ، كل ما يعشعش في عقله بعد دوامة ماحدث لوهان الذي تجاهله ليوم و نصف اليوم ، لوهان الذي راسله بكل صراحة أنه يبكي قلقاً ، لوهان ، لوهان ، لوهان ~ 

هاتفه بجانبه يهتز لوصول رسائل جديدة و الشعور بأن يتم طعنك من غير دمٍ نازف كان الأشد ألماً على قلبه ، يعتصر أضلاعه و يجعل عينيه تنكمش كما جسد لوهان العصي عن الرقص ، الصعوبة التي وقع بها في مراسلة لوهان بين خلق عذرٍ صادق أو استسلامٍ نهائي أهلكت ما تبقى من قوته و بلا أيّ تفكير سحب هاتفه و اتصل بلوهان و بلا مبرر نطق مع أسئلة لوهان التي انهالت عليه ، 

” أريد أن أكون بين ذراعيك الأن ~ 

ابتلع و عض شفته السفلية بشدةِ رجفة ذقنه التي تدل على اقتراب حدوث شيءٍ لم يحدث له إلا نادراً ، ثرثرة لوهان اختفت و لم يبقى سوى صوت أنفاسه لذا هو لم يستطع أن يكون صامت ، لمرةٍ واحدة شعر بأنه لا بأس عليه من السقوط ، لأن كتف لوهان هناك ليستند عليه حتى و إن كان ضئيلاً ، 

” الجو بارد ، أشعر بالفراغ و مع ذلك قلبي يؤلمني بشدة !! 

الحاجة لنطق كل شيء و أيّ شيء غزت حنجرته و لسانه و أثارت خزانته المقفلة منذ زمنٍ بعيد ، مشاعره التي لم تظهر لأحدٍ ما و لربما أمه لم تراها سوى ببضع مرات قليلة ؟ 

” أنا فقط أحقق حلمي ، هل هذا أمرٌ يجب أن يسرقه الأخرون مني ؟ 

” هل يجب أن أتخلى عنه لكي أُترك وحيداً لوهان ؟ 

” أنا أكره أن يتم أمري ، أن يفكر الناس بأنني شيءٌ كالحديد ، أكره الجميع !!! 

تشنج جسد لوهان على النبرة التي يسمع بها صوت سيهون ، استلقى على سريره و التف بغطائه كشرنقه تجهل ما يجب عليها فعله عندما ترى الأخريات يتم قتلهن و هن لم يولدن بعد ، بقدر ما أراد استنشاق سيلان أنفه هو أراد أن يتوقف عن البكاء و يواسي سيهونه الذي لا يعلم ما به ، ارتطم نبض قلبه بسرعة إتساع عينيه عندما تسلل إلى أذنيه صوتٌ لم يسمعه أبداً من سيهون ، انتفض من غطائه و تشبث ببنطاله العريض بيدٍ مرتعشه لا تقوى على الانحناء ، 

” سيهون-آه ؟ 

شهق و كره حالته المزرية و التي دوماً تُحيل بينه و بين مواساة احتياج سيهون ، أرخى جفنيه المنتفخة و تذكر وعده لأم سيهون ليزداد بئر عينيه فيضاً ، 

” سيهون-آ-آه ، لا تبكي أرجوك !! 

” انظر أنا سأحجز تذكرة غداً ، سأتي و أجلب لك ما تريد !!! 

بزغ طيف ابتسامة على وجهه الملطخ بالدموع و كيف لطفلٍ باكي أن يفرض بصوته المرتجف استمرار تلك الابتسامة على شفتي سيهون ؟ 

” أأ-أرجو-كك ، لا-لا تتبكي !! 

كيف له برجاءٍ ضعيف أحمق غبي أن يوقف انهيار سيهون و يرفع قوته من القاع حتى حد الامتلاء ؟ 

” هيا ، سأ-أتي غغدا ، اشش !!!!! 

طفلٌ ذاتي يحاول إرضاء ذاته بحيلةٍ صغيرةٍ و يمضي ~ 

” اشش ؟ هل أنا طفلٌ مثلك !!! 

انقلب على جانبه و رفع الغطاء لأعلى رأسه و ثبت السماعات في أذنيه ، الغباء الذي يجب عليه أن يشعر به من أجل بكاءه بتلك الطريقة المثيرة للشفقة لم يكن حاضراً في ظل استمرارية لوهان بالبكاء ، 

” هل لديك هوس مشاركة الجميع عندما يبكون لوهاني ؟ 

صحح لوهان في قلبه سؤال سيهون و أعاد صياغته في عقله ليصبح ، ” هل لديك هوس مشاركتي البكاء لوهاني ” ، أومئ ببطء و استنشق سيلان أنفه المحرِج ، نسي أن سيهون ينتظر إجابة و استمر في مسح وجهه بيده الغير ممسكة بالهاتف ،

” أجبني أنا لا أراك !! 

شهق و أجاب بنعم سريعاً لتتحامل الضحكة على سيهون و تجبره على إطلاق العنان لها ، انفجر ضاحكاً و كأنه استمع لسخرية لوهان بشأن الشقروات ، و الملتف في غطائه تولد من فوق رأسه فراشات مورفو لتقتحم معدته و أضلاع رئتيه و أطراف أصابعه و باطن قدميه الملتفة بالشاش الأبيض ، كلما تنهد سيهون في أواسط ضحكته و زفر أنفاسه بشكلٍ متقطع مكونناً ” آه ” مستمرة طاردت تلك الفراشات المعروفة بتكيفها في الغابات المطيرة كل بقعة من جسده ، و كأنها يد سيهون البعيدة ، تمسح الأثار السيئة في وجهه و تنثر عليها من نتوءاتها ألواناً حمراء مشعة و غير قابلة على الإختفاء لوقتٍ طويل ، 

” تنفس بهدوء لوهان أستطيع سماع زفيرك إنه يؤلم و أخبرني لما لم تذهب إلى الأكاديمية ؟ 

” لأن قطاً مشاغباً تجاهلني !! 

قهقه و تجادل معه عن تسمية القط التي لن ييأس من نطقها ، هو لا يرى ملامح القطط التي يتحدث عنها لوهان و عقله السيء بدأ في طرح أفكارٍ يستحيل أن تتوسط عقل لوهان الطفولي ، حمحم و تيقن أن لوهان سيغضب كردة فعل لما سيبصقه الأن ، 

” هل لربما تدعوني قط لأنك تظن أنني أشبه الفتيات في السرير لوهان ؟ 

عد أصابعه منذ انتهاء سؤاله و خمس ثواني كاملة حتى اقتحم أذنه صراخ لوهان الغير مفهوم ، استمر لوهان بزرع بذورٍ من شتى الزهور في حنجرة سيهون بإنفعاله الشديد ، و سيهون اعتكف في محراب الصمت ليكون قادراً على سماع أدق تفاصيل صوت لوهان و يعكسه كصورةٍ حية في ظلام عينيه ، يخمن أنه ينفي بجميع جسده كعادته ، يحاول التبرير و تبريره يوقعه في أسوء المواقف ، و لكن عند نقطةٍ ما في استمرار انعكاسه تلاشت الصورة بسبب صوت لوهان الذي توقف فجأة و صمتا لوقتٍ ليس بقصير و كأنهما يتهامسان بخفوتٍ شديد كأحباء في الحرب الباردة ، أُجبرت الفتاة الروسية على التجسس لصالح دولتها و أجبر الشاب النازي على مراقبتها و انتهى أمرهما بتعذيبٍ تقشر معه مسامات الإنسانية ، التعذيب المحمّل في قلبيهما كان بسبب البعد ، سيهون لم يعتقد أن سفره لتحقيق حلمه كان العقبه الكبيره لحلمه الأخر ‘عازف لوهان الخاص’ و لوهان ذلك الطفل المهشم من جونغ ان لم يظن أن تعود تلك المشاعر المؤلمة لعينيه ، القلق و الخوف و الصلاة باستمرار و مشاركة البكاء ، و حينما وعى في هذه الدقيقة تجمدت حباله الصوتية و أراد إنهاء المكالمة سريعاً و الهرب إلى نافذته ، 

” إن كنت ستحجز تذكرة غداً أجلها لبعد يوم اختبارك ، أنا حقاً أريدك بجانبي لبعض الوقت ~ “

عقد حاجبيه لصمت لوهان و ناداه مجدداً ظناً أن النوم تمكن من عينيه الباكية ، بلل شفتيه بتوتر من أفكار لوهان الذي لا يعلمها و تمنى أن ينطق لسان لوهان بشيءٍ ما حتى يستطيع نفي أفكاره و مجدداً لما يريد أن يفني أفكاره لوهان بشأنه و ملأ مكانها الفارغ بأفكارٍ وردية ؟ 

” لوهاني ما بك ؟ 

تذكر تلك المرة التي أجابه بإيماءة رأسه و جلس من غير صوت ، تذكر علاقته مع جونغ ان و سبب اقتراب جونغ ان المجهول من لوهان مرةً أخرى ، 

” تبقت أربعة أيام صحيح ؟ احجز تذكرتك في المساء و جهز حقيبتك غداً حتى لا تفوتك الطائرة !!! 

” حسناً !! 

رفع حاجبيه و لوهان الطفل لن يتحدث إن لم يتلقى دفعةً من الخلف ، و هو جاهل لتلك الدفعات لقصر علاقته و لتردده الدائم في إجبار لوهان بالنطق ، بلل شفتيه من جديد و أحس بالعرق يملئ يديه ، مسحها في غطائه و نطق ما يصعب على لسانه ، ما ينافي ذلك السؤال الذي يتردد كثيراً في أوقاته ‘لماذا يريد أن يظنه لوهان شخصاً أخر’ نطق لأن لوهان مستثنى و هو يريده في حياته للأبد ~ 

” أنا لست جونغ ان لوهان ، لا تفكر بي و تربطني بما فعله ، أنا مختلف و غير قادر على الإكتفاء منك ~ 

خلل أصابعه في خصلات شعره الأمامية و سحبها بشدة على سطره الغير مفهوم و لربما لوهان سيفكر في شيءٍ أخر ؟ عض شفتيه و وجنتيه و انقلب على جنبه الأيسر ، زفر أنفاسه و قبل أن يصحح سطره المبتذل انهمر على أذنيه اعتراف لوهان الصغير ، 

” أربطك بما فعله لكي أرى الاختلاف الواضح و أحياناً أبكي و أحياناً أخجل ، عندما ذهبت لمنزل أختي سابقاً رأت ابنتها صورتك في خلفية هاتفي استغفلتني و سرقته لتريه لأختي ، أنا لا أستطيع أن أخبرك كم كنت محرجاً و فعلاً أنا هربت سريعاً و لكني سمعتها تقول ، كن شجاعا ، !!! 

” آمم ، أنا بالتأكيد لن أتركك لا أملك الشجاعة لذلك و لكنك ستفعل في يومٍ ما !!! 

” لو… 

” لا تخبرني بتلك الوعود و الهراء الذي حفظته ، لا تخبرني أيّ شيء و دعنا فقط نساند بعضنا حتى ذلك اليوم ، أنا لن أهرب منك و لكني لا أستطيع وضع حدود ، لا أستطيع ، أجدني فجأة أقلق و أبحث عنك و أنتظر رسائلك !!! 

طلب لوهان بأن يصمت لم يعجبه و أراد تصحيح و تلوين رمادية لسان لوهان بلونٍ محايد يخصه ، لوهان يتهمه بأنه من سيبدأ في نسج خيوط الفراق ، بأنه سيهرب منه بعد أن يسانده ، بأنه سيكتفي منه و أحس بالغضب من جونغ ان لأسبابٍ عديدة أهمها فعله القبيح بقلب لوهانه ، أغمض عينيه و استمع لهراء لوهان و تيقن من جديد أنه طفلٌ خائف يحاول حماية نفسه من الألم و لكن تلك التراهات المستمر بنطقها أرغمت لسانه على النطق ، 

” أنت خائف مني ؟ لا تخاف أنا لن أتحدث بالهراء الذي حفظته أنا سأريك ذلك الهراء و إن بكيت لن احتضنك لأن البكاء ليس خياراً متاحاً لك قبل أن تعتذر لي عن هراءك الغير منطقي ، لكن حتى الأن أنا سعيد لأنني علمت أنك تضع وجهي الوسيم خلفيةً لهاتفك و هذا يعني أنك تحب النظر إلي !!!!!! 

” س-سأ-أنام !!!!!!!!! 

قهقه بخفوت على محاولة هرب لوهان المفضوحة و استمر بالقهقه حتى سمع قهقهة لوهان الخافتة خجلاً على تهوره في الظن بسيهون بذلك السوء ، و كانت الدقائق الأخيرة قبل أن يستسلم كليهما للنوم على أنفاس الأخر ، ليس لأنهما نسيا أن ينهيا المكالمة بل لأنهما لم يستطيعا النقر على إنهاء ، شاركه سيهون القُبلة و طلب قبلته ليصمتا و يغرقا في حلمٌ جميل مختلف الوقائع ، الحقيقة التي نطقها لوهان ” لنساند بعضنا ” و رد سيهون بأنه لن يكون طابعاً لجونغ ان أحاطت الضعف بقوقعة صغيرة و أفنته حتى لا يقعان في القاع بدون بعضيهما ~ 

و من هذه القوة بدأت دندنة الحياة الخافتة في الارتفاع لتشطر تلك القوة إلى عدةِ أنصاف غير مباليةً بالمعاناة التي ستتلمس قلبيهما ، دندنة كالساحرات في أسطورة الوايلد هانت الآتي قاومن القتل على يديّ الويتشر بكل شجاعة و المثير هنا أن الويتشر انتصروا و أصبحوا أسطورةً تحكيها العجائر لأحفادها ، لربما يكونان أسطورة الوايلد هانت مع الحياة ؟ 

هنا 🔮

الذئاب نائمة وسط الأشجار ~

تتمايل الخفافيش مع النسيم ~

لكن هنالك روحاً يقظة و قلقة دوماً ~

تخشى تصرفات الغيلان و العفاريت و الأشباح ~

الطيور صامتة لأجل الليل ~

تحولت الأبقار كما يموت ضوء النهار ~

لكن هنالك روحاً يقظة و قلقة دوماً ~

بسبب الويتشر الشجاع الجريء ~ 

_________________________

ممتنة لكل جميلة تركت تعليقاً جميلاً مثلها ،

وخصيصاً التي كتبت أطول تعليق في حياتها ~

تيامو ~

ask

twitter

12 فكرة على ”printed message | part10.

  1. الحين المرشد عمل شيء لسيهون ? مستفهمهَ النقطهَ ذي , كالعادهَ شيم تعيشني القصهَ ممتنهَ لك , لوهان واخيراً اعترف اعتراف واضح وصريحَ بتمنى من سيهون يكملهاَ ويحكي ! المشاعر بينهم كأنها حقيقهَ وهم يعيشوهاا الحين من افضل الفيكز توصف مشاعر سيلوٌ بطريقهَ ذي , بتمنىٰ تستمري شيم- الواقع والخيال – 🌸💖.

    أعجبني

  2. قاد ,,,, البارت جميل مؤلم .. 💔 حقيقي , التقوا بفتره وكانوا سعيدين سوا , ولما جا وقت يحققوا احلامهم ….. ذا شِت از هابيننينق 😔
    جوزيف الحقير انا حأطعنه بس اصبر عليا 😒✋
    خوف عميق حقيقه لل 4 ايام الجايه للوهان .. عندي احساس سيئ بسبب جونغ.

    جديا ما ادري ايش اقول , بس الروايه هذي سارت من مفضلاتي 😩
    بانتظارك قريب لطِيفتي ..💕

    Liked by 1 person

  3. جميلتييييييييي اعشق هالروايه عشق وانا في الجامعه ساحبه على المحاضره وقاعده اقرا 😭😭😭😭😭
    ماتدري قد ايش تأثر فيني هالروايه فيها كمية مشاعر تعور القلب احسك مليانه احاسيس هفففففف احبك خلاص
    داعمتك للأبد

    أعجبني

  4. رووعه كالعاده كل بارت اجمل من الثاني
    للحين مافهمت سالفة الفولينغ وش شغلهم بالضبط ؟وليش فيه دكاتره منضمين ل هالجماعه ؟
    سيهون رحمته وجونغ ان يقههر ليش يتقرب من لوهان بعد ماتركه وش يحس فيه !!
    بأنتظار البارت الجاي

    أعجبني

  5. امووو ….. شيم إبداع بعد ابداع متكرر
    👏👏👏👏👏👏👏👏
    بارت خرافي كالعادة وبنجاح باهر 😍😍😍😍
    وذاك المرشد الحيوان مستفز 😡😡😡😡 ومقيت
    وجونغ ان غبي ما يعوف لو وحدة 😠😠
    وهونهان جميلين 😍😍😍💋💋💋💛
    وبانتظارك 💋💋

    أعجبني

  6. شيم مبدعة وكفى…
    الفيك ذا اكثر فيك اتحمس
    اني اقراه كل شوي ادخل المدونه
    اشوف اذا نزل بارت او لا
    اكثر فيك اذا نزل بارت يخليني اسحب ع كل شي واقراه
    جدًا ممتع العلاقه بين سيهون ولوهان وتطورها بسرعه
    بسبب احتياجهم لها وتعلقهم ببعض مفهوم
    جونق ان غير مفهوم لي الى الان فقط اناني وهناك علامات استفهام لشخصه الشنيع ؟؟؟؟؟
    جوزيف وتعلقه الجنوني المبالغ فيه غير مبرر بس عشان سيهون يذكره بشخص سابق من رائي واشوف انو هو شخص استغلالي يستغل منصبه وسلطته عشان يحصل ع المثيرين مالها علاقه كون سيهون يشبه حبه السابق ببساطه هو شخص مستفز
    شيم شيم كاتبه بارعه سرد واقعي فيك متكامل
    شكرًا وكفى ….

    أعجبني

  7. حرفياً كل حاجه انكتبت بهالفيك يبغالها تصفيق ، من طريقة الوصف و من السرد و من الاحداث و من كل نقطه ، كتابتك فيها حاجه غير عن الباقي تميزها تحسسني اني اقرا كتاب لكاتب اسطوري والله ، مبدعه وبقوه و غير ان تنزيلك سريع وهذا شي انا اشكرك عليه من كل قلبي لان صعب نحصل فيك جميله زي كذا و بسرعة التنزيل هذي ، مشاعري وانا اقرا غيير !، مشاعر غريبه نادره فيه بين سطور سيلو كمية دفء و حنان مش طبيعيه ما اعرف كيف اشرح زياده بس المشاعر اللي فيها جابتني كلي ! ، اهنيك الصراحه و اتمنى ماتنتهي الفيك سريع لان وقعت فيها و بقوه ، شكرًا لك .

    أعجبني

  8. اجمل بارت نزل لحد الحين
    سيهون وهو يكلم لوهان ويحتاجه ولوهان قاعد يواسيه💔💔
    بنتظار البارت الجاي

    أعجبني

  9. انا تقريباً صرت انام بدري واصحى متاخر وادعي اليوم يخلص بسرعه واستنى الويكند يجي ع احر من الجمر بس عشان اشبع قلبي ببارتين من دا الفيك!! انا تقريبا ثلاث ارباع تفكيري حالياً منحصر هنا، في كل كلمه وكل حرف بينهم، الامنيه اللي حايزه ع التوب عندي حالياً انهم يتقابلوا باسرع وقت وتقريباً امنيتي نقطه وتتحق ويارب يمر الوضع ع خير..الله يصبرني لين البارت الجاي، ممتنه لانتظامك واناملك الحلوه💗

    أعجبني

  10. وااااه مشاعري فاضت سردك يرفعني للسماء بكيت معهم واستحيت مع لوهان كل شى يحرك مشاعري مدري كيف اشكرك دايما اذا تعبت اقرا البارت حتى لو قريته من قبل احس دايما يعطيني اكمل مهما كانت الظروف 😭💖💖💖💖💖💖

    أعجبني

  11. 😟😟😣ما اعرف بشنو ابدأ يعني من انهيار سيهون
    ولا من تشجيع لوهان وبكاءه؟ كيف تقدري توصليني لهذي
    الدرجه بلحظه انهار واحزن وبنفس اللحظه ترتفع معنوياتي
    بسبب كلام لوهان يعني عيشتيني حزن سبهون والضيق الي
    حس فيه …هذا جونغ الحقير اريد اصفعه 😠😠😡👊
    ليش يزعل لوهاني لو كان سيهون موجود كان ريحنا منه هالفحمه
    وهذا شنو الجوزيف الجديد ترا لوهان موجود مو تحلم تاخذ سيهون
    بس يعني عنده ذوق لأن انعجب بسيهون😉
    سيهون يستغل الساعه حتى يتكلم مع لولو وتجي انت حظرة جنابك
    تريد تاخذ هذي اللحظات اللطيفه😾
    بارت يجنن يا جميله👏👏مبدعه

    أعجبني

  12. اللي ماتستحي على وجهها جات🌚✋
    ياحبيبتي وكمان كاتبتلي شكر خاص والله اني مااااااستحي 😭😭😭💔💔💔
    سوري مننجججدددد سورررييي والله انشغلللللتتت ودحين مو مصدقه انك وصلتي للبارت 18 ماشاءالله سامحي متابعتك اللي استحي اقول مخلصه😭😭💔💔💔
    بس ايش البارت المرريح دا وربي قصة الناس اللي ورا سيهون كانت مأزمتني بس ارتحت حسيتها بسيطه مدري ليه 😨😂 وترى انا متخيله جوزيف بشكل كريس افف فخامه 😍😍 وسيهون القوي المعصب واللي يديلو نظرات كل شويه دوبني ياناس 😭😭😭💫💫💫
    ماقدرت على وصف المنشفه المحظوظه ترى 😂😂😂💜💜جديآ محظوظه بنت الكلاب حتى لو رماها على طول اللي مايستحي 😂😭😭
    فقرة الهونهان الورديه جابت اجللللييي قد ايش لولو لطيف وهو بيناديه بالقط الشقي 😍💗 وتفكير سيهون وسؤالو المنحرف تدري يامجرمه اني حطيت راسي ع السرير وجلست فترة متشنجه ودي اول مره تحصللي في تاريخ الفيكز حقي😶😭😭🔥
    سيهووووننن شبه اعترف اخيرآ 💃 الهي اخد عقلي بكلامو انو غير جونغ وماحيكتفي منو ابدآ 😭😭😭😭😭😭💗💗💗
    لوهان مايحتاج اقول كسر قلبي بتأكدو انو سيهون حيتركو 💔 جديآ وقفت لحظات اتأمل قوة اليأس وفقدان الثقه اللي اعطالو هيا الكلب جونغ 😭🔪🔪
    شكرآ لموضوع الصوره اللي خفف عليهم وعليا ورجع الضحكه لبكاهم 😽
    ومره تانيه انا اسفه ع الإنقطاع حأوصلك قريبآ بإذن الله 😐💪
    لوفيو 💗💗💗

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s