PRINTED MESSAGE | PART 11 .

img_1566

أنا في خضم إعجابي الشديد بنفسي ، عندما نطقت بأنك قبيح شعرت بأنني انتصرت انتصاراً عظيماً عليك ، لم أفرغ من تعذيبك بعد و عليك أن تضيف المزيد من مكعبات السكر إلى قهوتك المُره لأنني مريراً بما فيه الكفاية ، أنا خلقت من ذكرياتنا التي بكيت عليها كثيراً فائدةً عظيمة و بها سأتمكن من التأهل إلى أن أكون الأول في كل شيء !!!! 

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم …

ارتديا معاطف من أصوات بعضيهما و ترديا إلى مطالح الصبر و التجاهل المستمر ، استقرا فوق الخط الأصفر من سكة الحياة حتى لا يدهس قطارها السريع حلمهما البعيد ، سيهون يتخطئ ألغام جوزيف في كل ساعة قضاها معه لأربعة أيام ، و لوهان اختفى في زاويةٍ ما ليقفز بعد ذلك بعيداً عن جونغ ان ؛

اليوم الأول من أبريل . . .

وضع ركام ما فعله جونغ ان تحت قدميه و وقف في منتصف الدائرة المشعة من الضوء المسلط عليها ، أغمض عينيه و تذكر كلمات سيهون المبتذلة التي هدأت من روعه أثناء قدومه إلى الأكاديمية ، ضبط تنفسه عند حدٍ معين و رفع رأسه حالما اهتزت خطوط الهواء معلنةً صوت الموسيقى العالية و المنبهه لعقله الملتصق به جونغ ان أن لا مجال للهزيمة هنا ، الفوز و حصد ورقة التأهل إلى راقص ثابت في الأكاديمية ، فرقع بأصابعه كبداية لرقصة زوربا التي اختارها رغماً عن اعتراض جونغ ان ، أرادها بشدة لأنها حيوية و ستعطيه دفعةً قوية للرقصة الأخرى كثنائي لرقصة عُرفت بإثارة الشبق ، مد يديه مع إيقاع الموسيقى و كما أخبره سيهون ،

لا تنظر إلى أصحاب البدل القبيحة فقط فكر بأنك وحيداً بين المرايا الأربع

ميّل ظهره قليلاً و نصب كتفيه كوقفة صحيحة و بدأت قدميه بتبادل الأماكن بينما جونغ ان في الخلف يحدق به بغضب لأنه يظن أنه سيخسر في الرقص الفردي ، لعدة أسباب أهمها أنها ليست من ضمن لائحة اختيار الرقصات في الاختبار و أساسها يعتمد على جمع يرقص معه ليس وحيداً !!!!

هنا  🎵🎸

الأربع القابعين خلف الطاولة يحدقون في الطريقة التي يرقص بها منفرداً في رقصةٍ كهذه ، لباسه كان رسمياً بلا ربطة عنق و جاكيت مع بعضاً من ازرة قميصه المفتوحة ، الموسيقى التي اختارها لتكون خليطاً بين الموسيقى الأساسية و ضرب البيانو و العود أعطته الحرية لإضافة بعضٍ من حركات الجمباز و الباليه ، جسد لوهان الحر ينعكس في حدقتي جونغ ان البنية و كأنه يصرخ عليه بجسده كلاماً لم يستطع لسانه نطقه ، و كأنه يذكره بجرمه المشهود عندما تركه ساقطاً على ركبتيه أمام نادلة المقهى المحبة لعلاقتهما و أمام الجميع خلف الطاولات ، عندما ركب سيارته و تركه مترنحاً يركض خلفه بدموعٍ غفيرة و وجهٍ شاحب !!!

رفع لوهان يديه عالياً و استمر بإنزالها كما ترفرف أجنحة الطيور كخاتمة لرقصته المنفردة ، توقفت الموسيقى و صدره يتسابق مع الزمن ليلتقط الهواء ، انحنى و ركض خارجاً من الساحة قبل أن يرى ملامحهم المتفاوتة بين المبتسمة و الفارغة ، ابتسم لأعضاء مجموعته الملتفين حوله و سحب من أيديهم المنشفة ليمسح عرقه الشديد قبل أن يجاوب على أسئلتهم الكثيرة و كأنهم لم يكونوا يحدقون به من خلف الزجاج !!

ابتعادهم كان بمثابة الفرج من محنةٍ عصيبة ليجلس سريعاً على إحدى المقاعد البعيدة عنهم ، فرد يديه فوق ركبتيه و حدق بهما ، ترتعش بشدة و كأنه مصاب برجفةٍ وراثية ، قبض عليها و ضرب صدره كمحاولة لتهدئة روعه و فكر بما سيحدث في المساء ، عض شفته السفلية و تذكر صراخ سيهون الغبي عندما رأى تذكرته التي حجزتها له أخته إلى سان فرانسيسكو ، ضرب قلبه بقوة ليدفع الدماء عبر أوردته إلى وجنتيه المتعرقه ليكون كما كان حينما استمع لفرحة سيهون الغير متوقعة ، مضطرب بطريقة تشبه التارت الإيطالي المحشو بالتوت البري و هو ينضج تحت حرارة منخفضة ، رفع رأسه المنخفض كي يسمح لقدرٍ كافي من الهواء للدخول إلى رئتيه و اختفت ابتسامته البلهاء على ذكريات سيهون ، انخفضت حاجبيه و تبدلت نظرته اللطيفه لأخرى غاضبه بينما جونغ ان اتخذ المقعد بجانبه مكاناً له بلا أيّ تبرير ،

متى تعلمتها ؟ لم تكن من ضمن اللائحة لذا لم تتدرب عليها هنا !!

أصدر لوهان صوتاً مستفزاً و مال برأسه للنظر إلى عيني جونغ ان بشيءٍ من السخرية ،

هل فقدت ذاكرتك في فرنسا أم ماذا ؟

هل سؤالي له علاقة الأن بما تقول !!!!

حفظت خطواتها من مشاهدتي لك و لقد دربتني عليها عندما سجلت هنا سابقاً !

زفر أنفاسه المخنوقة و نهض للبحث عن مقعدٍ خالي من جونغ ان ، لكن يبدو أن جونغ ان لا يريد الابتعاد عنه ، قبض على ذراعه و سحبه ليعود للجلوس في مقعده بشكلٍ مؤلم ، قلص لوهان اتساع عينيه و صوت سيهون من تلك المرة التي أخبره فيها عن ملامسات جونغ ان طنت في أذنيه و حقيقةً أراد تحقيق سخرية سيهون أكثر من أيّ شيءٍ أخر و لكن لا بأس ، لا بأس عليه أن يتحلى بالصبر قليلاً و يستفهم التصاق جونغ ان به ، التفت و رأى يد جونغ ان المرتفعة و التي ستربت على رأسه كزمنٍ مضى و بغريزه طبيعيه تُنكر تلك اليد التي تخلت عنه هو ضربها بقسوة ليبعدها عن خصلات شعره بينما جونغ ان أومئ على ما فعله لوهان و كأنه يتوقع ما سيحدث قبل أن يتجرأ و يحاول لمس لوهان ،

جونغ ان ما الذي تحاول العودة إليه ؟

سأله كأيّ سؤال طبيعي لشخصٍ فارقه و عاد من جديد بلا تبرير على أفعاله ، لم يتمنى أن يجاوبه جونغ ان و لم يرهق عقله في التفكير بما سيجيبه لأنه تطهّر من العلقم المسمى بجونغ ان ، زفر أنفاسه بوضوح و بصق كلماته بلا أيّ تردد ،

إن كانت لديك نيةٌ حمقاء للعودة كأصدقاء فأنا أكرهك و أبغضك و أشعر بالقبح عندما أقف بجانبك !!!!

لا تفكر باختياري من ضمن الستة اللذين ستدربهم بنفسك ، لأني حينها سأتحدث مع أختي و صدقني هي تريد كلمةً واحدة مني لتستخدم علاقاتها و علاقات زوجها لفصلك من هنا !!!!

نهض من غير أن يبالي بوجه جونغ ان الفارغ و عقد حاجبيه بقوة تنافي ملامحه الصغيرة لعودة قبض يد جونغ ان على ذراعه ليحين الوقت في تنفيذ سخرية سيهون ، ” اركله على مصنعه الخاص و اضرب مؤخرة رأسه بقبضة يدك و كأنك تحاول كسر شيءٍ ما ” اندهش من رأس جونغ ان المنخفض ألماً على ركلته و رفع يده ليضربه بقوة و بعكس ما علمه سيهون هو ركض بعيداً و دخل بين أعضاء مجموعته حتى لا يتمكن جونغ ان من اصطياده ، لم يعتقد أن يكون سيهون دقيقاً لتلك الدرجة التي يعلم فيها أن الرؤوس ستنخفض تباعاً للألم المتدفق في جسد من يُركلون هناك ، قهقه بخفوت و عندما اطمئن أن جونغ ان ليس في أيّ مكان ذهب إلى رؤية الفتاة التي سترقص معه رقصة الرومبا الكوبية ، انحنى تحيةً لها و شعر بالحرج يُجمد قدميه قبل أن يبدأ في التدريب الأخير لهما قبل الوقوف أمام الأربع من خلف الطاولة ، ابتلع عندما شغلت الموسيقى و اقتربت منه ليبدأ بتنظيم أنفاسه و إبعاد تلك الأفكار الغير لائقة بأحلام راقصٍ حتى الوقت الذي ارتدى فيه ملابسه الخاصة لرقصةٍ ثنائيه كهذه و اتجه إلى الساحة سريعاً ، وقف بجانب الباب ينتظر المتأخرة و التي أتت راكضة مع جونغ ان ، ضيق عينيه و ارتعب لفكرة أن جونغ ان سيخرب عليه فرصته المثالية لحصد ورقة التأهل ، سحب يدها و أشار إلى مشغل الموسيقى ليبدأ في تشغليها ، اغمض عينيه و حاول التنفيس عن توتره بإخراج أنفاسه بانتظام و حالما اهتزت طبلتي أذنيه بالموسيقى التي اتفقا عليها بدأ بالانقياد تحت وطأة ذاكرة جسده التي حفظت خطوات تلك الرقصة خطوةً خطوةً بغض النظر عن الراقصة التي تحسست أجزاء ذلك الجسد و فارق لمستها يختلف كلياً عن لمست يديّ جونغ ان السمراء ، اختياره للرقصة ذات الايقاع البطيء لم يكن إلا سخريةً من جونغ ان ، من الذكريات التي انتهت بها رقصتهما دوماً ، من همس جونغ ان في ذلك الوقت و استمراره بقول أن هذه الرقصة خُلقت لهما و خصيصاً لإثارته بجسدٍ كجسد لوهان ، لمعت عينيه و تحسس خصرها قبل أن ترمي على جسده ثُقلها و ترفع إحدى ساقيها ، حررها و يرى في خطواتها خطواته السابقة مع جونغ ان ، بينما جونغ ان يرى خطوات لوهان بشيءٍ من الذهول ، لوهان بالفعل كان يهز وركيه و يتمايل كما كان يفعل هو سابقاً ، ليس كما درّبه كثيراً كخطوات راقصه بل راقصٌ محترف ، ابتسم نصف ابتسامة و رضخ لحقيقة لوهان الذي يرقص رقصة الحُب الخاصة بهما مع راقصة لا يعرفها !!!!!!

 ودع أعضاء مجموعته و بكل ثقة تجاهل وجود جونغ ان بينهم و حرص على أن يسمع سبب توديعهم له لأجل أن يغضب أكثر مما هو غاضب ، ركض إلى سيارة أخته الواقفة منذ خمس دقائق  ابتسم لها بينما اعتصر الصغيرة في حضنه و بدأ المشاكسة معها حتى لا يدع لأخته أيّ فرصةٍ للحديث معه حول ذهابه هناك لمدة خمس أيام ، هو فقط يشعر أنه سيُخطأ في اختيار كلماته و ستعلم أخته أنه فرحٌ جداً لمقابلة سيهون ، لربما كذب عليها كذبةً صغيرة عن سيهون لتسمح له بالسفر ؟

جلس على كرسي الطائرة و ارتعش جسده قبل أن يرى هاتفه المهتز منذ دخوله للمطار ، قبض على المقعد بيده اليسرى و فتح هاتفه باليمنى ، قهقه برعبٍ ممتزج بأمانٍ طفيف على رسائل سيهون الساذجة و المستمرة بالوصول متبوعةً بأشكالٍ رومنسية غير قابلة للتصديق ،

إن سقطت سألتقطك ~

سأريك أجنحتي ، تلك فرصة لا تعوض !

هيه تنفس أنا سأكون تنينك الحارس ~

إذا نظرت من النافذة ستجدني أطير !!

أه أسف أنا غير مرئي !!!!!!

لوهان هل أقوم بعملٍ جيد لما تشعر به ؟

ابتلع جفاف فمه و حرر يده بخوفٍ شديد ليكتب ما يُطمئن سيهون لأن المضيفة نبهته على وجوب إغلاق هاتفه الأن ، قهقه من جديد و أغلق هاتفه سريعاً ليغمض عينيه كما أمره سيهون و يفكر بما سيحدث عندما يلتقطه من المطار بعد ساعاتٍ طويلة ، بينما سيهون أغلق هاتفه و نظر بملامح يكسوها البرود إلى جوزيف المحدق به بابتسامةٍ متسعة ،

ملامحك لطيفه عندما تتحدث معه لاحظت هذا !!

ستنتهي ساعتنا بعد قليل !! على اتفاقنا ؟

بالطبع عزيزي ، سأفتقدك لخمسة أيام !!

الشعور الراكض في صدره لا ينعكس على مشاعره و كره أن يحارب ابتساماته من الخروج في هذا الوقت ، لوهان الصغير قادمٌ إليه و الفرنسي الركيك عاد إلى غرفته و بغض النظر عن حالته المزرية فهو سعيد لعودته حياً بينما اليوم هو أخر أيام الأسبوع و يستطيع الخروج مع لوهان و المكوث معه في غرفة الفندق التي حجزها له بنفسه ، هز قدمه اليمنى و عض شفته السفلية لفكرة أنه سيتنزه مع لوهان في سان فرانسيسكو التي لم يتمكن من الذهاب إليها و سيرى الشقروات ، وجهه ؟

أراد رؤية وجه لوهان الأن و ملامحه عندما يراهُنّ ، متسرع و كأن السبعة عشر ساعة على ميعاد وصول لوهان لا تُحبط ذلك الحماس القابع وسط حدقتيه السوداء بينما مرشده الإجتماعي لم يُسقط عينيه عن الجنون الذي أصاب طالبه حينما كان يحادث المدعو لوهان ، لمح صورة شخصٍ ما على خلفية هاتف سيهون و شعر بأنه لوهان ذاك و لكنه أراد رؤيته عن قرب ، تفاصيل ملامحه و جسده و كل بقعة جعلت طالبه العزيز بتلك الروح الحيوية ، اهتز هاتفه و من خلف ملامحه الهادئة أقسم على تلقين المتصل درساً تفصيلياً لأمره ألا يتصل عليه أحد من الساعة السابعة و حتى الثامنة صباحاً ، أنهى الاتصال قبل أن يرى سبب المتصل و ابتسم لحاجب سيهون المرتفع ، 

يثيرني رؤيتك بهذه الملامح مع لو هان ، يحزنني أيضاً أنني لست كلوهان لتريني تلك الملامح !!

و سيهون رأها فرصةً لإغضابه من بين تلك الأيام الأربع التي كان فيها الوحيد الغاضب ، أبعد كوب القهوة الممتلئ للجانب الأخر من الطاولة و أسند ذراعيه بطولها مكان قهوته و نطق بسخريةٍ اِعتقد أنها ستجعله منتصراً اليوم ، 

لا أحب رؤية ملامحك و هل تعتقد أنني أقابلك رضاءً لك أو خوفاً من تهديداتك ؟ ” 

حرك إبهامه نفياً و شعر بالانتصار الذي تيقن منه ليسحب شفتيه بابتسامةٍ صغيرة ، 

أقابلك لأنني أود تحطيمك ، تشكيلك كما أريد أنا ، لدي أربع سنوات و ستعلم من أنا جوزيف !!

استقام و سحب حقيبته من غير اهتمام لسماع رد مرشده الإجتماعي و توجه إلى محاضرته الأولى ليومٍ سينتهي بلوهان ، و كم كان اليوم عظيماً في زوايا قلبه ، الموسيقى التي يسمعها دائماً تبدلت بأغنية لوهان المهدئة و تصلب جسده عن الحركة للفكرة التي زاحمت شعور الفرحة بداخله ، أومئ و ركض متجاهلاً باب القاعة و محاضرته ، ركض لتلبية فكرته المبتذلة و التي ظن بأنها تستحق المجازفة أكثر من غيابه عن محاضراته ، جوزيف مدينٌ له و سيتحدث معه و يجعله يبطل غياباته ، فتح باب غرفته و انحنى ليتكىء على ركبتيه و يلتقط أنفاسه الهاربة بينما مشيته متخبطه إلى سرير الفرنسي ليجلس بجانبه ، ابتلع و حدق في عظام وجنتيه البارزة جداً من تجويع نفسه و طلب منه ما يستطيع فعله لتحقيق فكرته و لم يشعر بنفسه عندما اعتصر جسد الفرنسي في حضنٍ قوي حينما وافق على مساعدته ، عض شفتيه و الركيك المصدوم من احتضان سيهون لمح طفلٌ صغير يُطل من عيني سيهون ، لمح تصرفاتٍ مكتومة لطفلٍ حذرته والدته من اللعب في منزل الضيوف ، لمح ما وراء تلك الملامح الضيقة طفلٌ يتنفس بمجرد نطق اسم لوهان ~ 

سيهون لا يعلم ما هو الحُب و لا يفقه شيئاً فيما يحدث عندما يتمرد الحب إلى الروح ، جاهلٌ و قليل خبرة بحكم انعزاليته الشديدة و خلوه من الأصدقاء ، و لكنه يشعر بأنه ليس على ما يرام عندما يتعلق الوقت بدون لوهان ، عندما تجري ساعاته من دون صوت لوهان ، يشعر بالفارق الكبير بين وقتٍ يحمل لوهان و وقتٍ ينسحب منه لوهان ، يرى تلك الأشياء التي من المفترض أن يراها مع فتاةٍ كما يشاهد في الدراما و كما أخبرته أمه الراحلة مع لوهان فقط و كأن لوهان ليس صديقاً بل عالماً خاصٌ به ، بمقدار تلك الحيرة بين عصفٍ من الأفكار و أشياء لا يستطيع تفسيرها هو سعيد ، و مصطلح السعادة لا يصف المقدار الذي يتحسسه بمجرد فكرة أن لوهان قادم ، سيهون لم يعلم أنه واقعٌ في حب المنتحل بعد و المشاعر التي يشعر بها للوهان وحده لم يكرهها لسببٍ يجهله و يكّمن السبب في حبه الغير معهود و المرفوض واقعياً ~ 

بينما لوهان بين السماء و الأرض يحاول موزانة جلسته المعوجة ، يحرك الطاولة هنا و هناك حتى تكون قدميه ممددة بطريقة مريحه ، عقد حاجبيه و ضرب الطاولة مسبباً إزعاج للجميع من حوله ، عض شفته بخجل و اعتذر بهمس لمن يحدقون به ، رمش مرتين على المضيفة المبتسمة له و التي لا يعلم متى وقفت بجانبه ، فتح فمه لإستيعابه أنها هنا لتساعده على ما يريد ، اصبغ اللون الزهري في وجنتيه و جلس باعتدال نافياً أنه يريد شيئاً ، و لكنها عنيدة و بدأت بترتيب مكانه و رمي كوب حليبه الساخن في سلة المهملات المتصلة بعربة الأطعمة بجانبها ، لاحظت عقدة حاجبيه و بررت له بأنه بارد و غير جيد للشرب و ستجلب له كوباً أخر ، وضعت مقعده في وضع النوم و جلبت له غطاء ثقيل لرؤيتها تشنج ملامحه من التكييف البارد بينما لوهان تمنى الإختفاء حالاً بسبب اهتمامها المبالغ به و كاد أن يلتف في غطائه الثقيل لولا تذكره أنه في مقعدٍ على الطائرة و بجانبه شابٌ ما سيفصل رقبته عن جسده إن افتعل فوضى جديدة ، سحب قصته المصورة من حقيبة الظهر خاصته و رتب قبعة سيهون الساقطة على حاجبيه لينتظر بشغف كوبه الساخن مع الحلوى التي جلبها من شقته بحجة أن حلوى الطائرة ليست حلوى إنما شيءٌ غريب الطعم !!!!

تصفح حساب سيهون في -تويتر- و لم يجد جديداً منه ، رفع حاجبيه و لمعت عينيه قلوباً غير مرئية على رؤية حليبه الساخن على الطاولة ، شكرها و رفع هاتفه ليلتقط صورةً لسيهون المختفي بغرابة بينما من بجانبه يحدق به و بلسانه الممتد فوق شفتيه بذهول من وضع هذا المراهق المزعج ، تجاهل لوهان نظرات القابع بجانبه و أغلق هاتفه بعدما أرسل لسيهون صورته و بدأ في قراءة قصته التي لم يقرأها لعدةِ أيام بسبب اختبار اختيار الراقصين . . . .  ساعتين مضت على إرسال صورته و سيهون مختفي مما زاد عبوسه ، أغلق قصته المصوره التي أعاد أحداثها أكثر من مرة ليفهمها بسبب اختفاء سيهون الغير مبرر و انقلب على جانبه ، بعث شكره لأخته روحياً على حجزها في هذه الطبقة المريحة و الهادئة ، حالما أغمض عينيه ليغوص في نومٍ عميق اهتزت طبلتي أذنيه لصوت كابتن الطائرة الذي نبه الركاب على وجود بعض المطبات الهوائيه اليسيرة ، انتفض فزعاً و احتضن أذنيه بين كفيه قلقاً مما سمعه ، ارتجفت أطرافه و خُيّل له أنه سيسقط بعد ثواني عديدة ، اهتزت الطائرة و انهمرت دموعه كشلالات سنغافورة و لسانه انعقد بداخل فمه و مهما حاول التنفس بانتظام اختنق أكثر كالأغصان الصغيرة الممتدة من بين جبال شاهقة !!!!!

مرته الثانية لركوب الطائرة بعد مرته الأولى و التي كانت مع جونغ ان الذي كان تشتتاً جيداً للرهاب الذي يعاني منه ، رأسه ينبض ألماً و كلما فتح عينيه رأى الأشياء تدور بسرعةٍ شديدة ، قبض بقوة على قبعة سيهون المنسدلة على أذنيه و بدأ في ترديد بعض رسائل سيهون التي يتذكرها في خضم الفوضى التي تطوف به ، المضيفة التي ساعدته سابقاً هرعت إليه حالما انتهت المشكلة و أحاطت كتفيه المرتعشة بين ذراعيها ، تذكرت حديث صديقتها و التي تكون أخته و أيقنت أن خوفه حقيقي ليس مجرد خوفٌ طبيعي كما ظنت ، همست بجانب أذنه اليسرى بأن المطبات الهوائية انتهت و أنه بأمانٍ الأن و لكنه استمر في الارتعاش و استنشاق الهواء بصعوبة ، أشارت لإحدى صديقاتها و جلبت بخاخ لموسع الشعب الهوائية و وضعته على فمه لتطلب من الشاب الغير مبالي تثبيت رأسه حتى تستطيع نثر الهواء بداخل فمه ؛ قليلٌ من الوقت لتجف دموعه على وجنتيه الشاحبة و تبقى شهقاتٌ صغيرة و ارتعاشات خفيفة تبعاتٌ لفزعه الشديد ، أومئ ببطء لسؤال المضيفة إن كان بخير و استلقى بتعبٍ يبحث عن راحته في هاتفه سريعاً ، اهتز ذقنه على فراغ هاتفه و راسل سيهون عن كل ما حدث لتترطب رموشه ببطء من عودة الشعور الغير مرحب به في قلبه ، مسح سيلان أنفه و حشر جسده تحت الغطاء الثقيل و الذي لا يقارن بغطاء سريره ، ربت بأصابعه على شفتيه حتى تهدأ من الارتعاش و أغمض عينيه ليتخيل الكثير من الأمور الجيدة التي ستحصل بعد أن يلتقطه تنينه الحارس ~

لوهان !!!!!

أنا أسف أسف جداً صغيري !!!

أرجوك أجب ، لقد كنت مشغول جداً ، لوهان ؟

قهقه الفرنسي على قدمي سيهون المتحركة سريعاً و لكنه صمت لتجهم ملامحه أثناء تحديقه في هاتفه ، تطفل و رفع رأسه ليرى المحادثة مع الشخص الذي لم يراه حتى الأن و يساعد سيهون في مفاجأته المثالية ، بينما سيهون يود صفع نفسه على نسيانه لهاتفه في حقيبته كل هذا الوقت ، أغلقه و نظر إلى الفرنسي بنظرةٍ جانبيه لينتفض سيمون و يكمل تعليماته الدقيقة التي ستساعد سيهون في أن تكون مفاجأته مثالية و لكن سيهون كان يُخطأ كثيراً و بدا غاضبٌ جداً على نفسه لذا الفرنسي أخبره بكل هدوء أنه يحتاج نصف ساعة ليرتاح قليلاً و مع ذلك استمر سيهون بتلقين أصابعه تلك التعليمات بغضبٍ يأكل أطرافها و حينما شعر بنفسه وحيداً سمح لقبضته أن تشتد بقوة حول ركبتيه ، أيعاقب عقله الناسي للوهان ؟ أم أفكاره التي تزاحمت لتخيل وجه لوهان عندما يرى مفاجأته الصغيرة ؟

لا جدوى من الغضب لأنه نسيَ أن يتفقد هاتفه و ليس عليه أن يشعر بالإثم إتجاه تقصيره في التخفيف عن لوهان أثناء فزعه و إن كان غضبه شديدٌ جداً إذاً فاليتلاشى في إتقان جوانب تلك المفاجأة و جعلها مثالية لا يمكن لعقل لوهان الطفولي نسيانها ، حيث تنصهر ذكريات جونغ ان و يبقى منفرداً يصنع ذكرياته في زوايا عقله الصغير مع أحلامه الطفولية و أمنياته الغريبة ~

الساعة السابعة و النصف صباحاً تدق أجراسها على سيهون الراكض من بين جموع الناس في سان فرانسيسكو ليأخذ مكانه في المقدمة لمخارج الطائرة التي تحمل لوهان ، نزع نظارته و استمرت مقدمة قدميه بالنقر على الأرض كدلالة على مشاعرٍ كثيرة لا يمكنها المكوث في أروقة صدره بينما الألم المستمر في معدته منذ الساعة السادسة لا يعتقه كأي ألمٍ أخر ، حدق في القادمين من البوابات و مسح عرق يديه في بنطاله ليقبض عليها بقوة خشيةً من فرط الفرحة الذي سيصيبه إن رأى لوهان أمامه ، انقبضت رئتيه و بدأت في الجهاد لعودة عملها الطبيعي بينما جسد لوهان الضئيل الذي خرج من بين الجمع الغفير من الناس كان اللمحة الأولى لرئتيه أن تعمل أكثر لوقتٍ إضافي أخر ، لوح له و رأى انبلاج النور في ملامح وجه لوهان المنكمشة على غرابة ما حوله ، سحب لوهان حقيبته و ركض صارخاً بتنيني الحارس جاعلاً من بعض المتطفلات ينظرن ناحية الصوت و المتلقي ، أسقط حقيبته و انقض على جسد سيهون و كأنه طوق النجاة و مفتاح الحياة و الدليل إلى طريق السعادة ، حشر وجهه ما بين رقبة سيهون و كتفه ينعش رئتيه برائحته المفقودة بينما قدميه القصيرة الملتفه حول خصر سيهون و يديه المشتدة حول رقبة سيهون تصرخ طالبةً بالمزيد من سيهون ~

 ضجة المطار و صراخ الأطفال و خروج الأصوات من المكبرات الصوتية لم يكن كافياً لإنحلال ذلك الصمت المحيط بهما منذ دقيقتين و كأنهما يتهامسان روحياً في جنةٍ من نسج خيالهما ، شفاه سيهون الملتصقه بكتف لوهان كانت جافةً و لأول مرة يشعر بأنه لا يحتاج إلى تبليلها ، لأول مرة يسمع لهاث لوهان بذلك القرب الشديد ، القرب الذي يقشعر له مسامات جلده و لهذه اللحظة المقدسة التي لا يستطيع الفرار منها هو أغمض عينيه و ابتلع كل لمسة لربما لن تكرر لأقصى قلبه المرتجف على تشبث لوهان به بتلك الطريقة ، ضيق ذراعيه كأنه يريد أن يضع لوهان بين أضلاعه لأمدٍ طويل ، لم يستطع التفكير بأيّ شيء و كل ثُقل يحمله تهاوى لأبعد نقطة لا يمكنه فيها العودة ، سيمون و جوزيف و الفوليغ و كل تلك الأمور الخانقة لقت حتفها في حضنٍ وحيد من جسد لوهان الضئيل ، حرك سيهون رأسه على كتف لوهان و آمن أن هذا المكان هو الوطن الذي يُقتل لأجله الجميع و يجب عليه الحفاظ على الوطن أكثر منه نفسه ، زفر أنفاسه بصوتٍ مسموع من غير اهتمام لرعشة لوهان المفاجئة مما يفعله سيهون به ، خفف سيهون من ضغط ذراعيه و سمح للصغير لوهان بالنزول بينما استمر بالقهقه من غير سبب ، لربما وجه لوهان يُضحكه ؟

سحب حقيبة لوهان و عض وجنتيه من داخل فمه على غضب لوهان الطفيف بشأن أن الحقيبة حقيبته و هو سيحملها لأنه رجل ليس امرأه متعجرفة تجعل الأخرين يحملون حقائبها ، حاول بقدرٍ قليل من الجهد أن يشرح له أن الأمر نفسه بالنسبة للرجال و لكنه تلقى التجاهل من لوهان و خطواته الواسعة ، عد على أصابعه حتى وصل الرقم عشرة و انفجر ضاحكاً على عودة لوهان له بحجة أنه لا يفهم الانجليزية ، سيهون يفهم طفولية لوهان التي أعادته إليه و احتضن كف يده اليمنى من غير سخرية لأنه سيتلقى ضرباً شديداً من العابس الغاضب ، لم يعلم سيهون أن بفعلته هذه ربت على غضب لوهان و خرق البالون الأحمر في رئتيه ليتلون وجهه بذلك الانفجار ، و لو علم لربما خرق قانون الصداقة بينهما و احتضن شفتيه الصغيرة كاتباً بذلك قوانين جديدة ؟ 

 ركبا سيارة الأجرة و بدأ لوهان بالاستفهام عن كل بقعة يراها في طريقه بينما سيهون لم يمانع الطريقة التي يجلس بها على نصف فخذه ليرى معالم سان فرانسيسكو من النافذة و لكنه تساءل لما لا يراها من النافذة الأخرى ؟ و بينما هو يشرح للمتحمس رفع عينيه ليعقد حاجبيه سريعاً على السائق الذي ينظر لهما من المرآه ، نصب ظهره بشدة على المقعد و أحاط لوهان بذراعه خوفاً من أن يكون أحد بيادق جوزيف ، لم يعد يشعر بالأمان و لوهان يحتاج الكثير من الحماية من أولئك و لكن جوزيف لم يكن ليخون اتفاقهما بتلك السرعة ، و فجأة من غير تمهيداتٍ مبشرة شعر بيد لوهان على ذقنه مما جعله يترك فمه مفتوحاً بطريقة عوجاء غريبة و أيلام ؟

عبس على انفجار لوهان ضحكاً و دفعه بعيداً عنه بقليل ، عقد يديه إلى صدره و أشاح بوجهه بعيداً عن لوهان المستمر بالضحك ، يمثل عدم الرضاء و لدقيقة كاملة لم يشعر بلوهان يحاول مراضاته ، زفر أنفاسه و التفت بغضبٍ واضح لتتصلب ملامحه و يتوقف الوقت بالنسبة إليه لعدةِ دقائق ، الألم في معدته عاد أضعاف مما كان و لو كان قادراً على النطق لأقسم أن شيئاً ما ولد مع ارتطام نبضات قلبه المؤلمة ، رمش عدة مرات و تحسس وجنته التي انطبع عليها قبلة رضاء و خبئ وجهه بين كفيه ، جرأة لوهان تأخذه لما فوق عالمه الطبيعي و تجعله يحلق لعوالم غريبة بمشاعر غير عادية ، ضم شفتيه محاولاً تخفيف شعور الحرج الذي ارتداه فجأة بسبب تهور الفتى العنيد ، و لوهان لا يتوقف عن إفزاعه بطريقة سيئة جداً ، سمع صراخه و انتفض بغريزة طبيعية عندما لم يجده بجانبه في السيارة ، دفع الباب و ركض بخطواتٍ واسعة كأن لوهان بعيدٌ جداً و لن يصل له سريعا !!!

قبض على ذراعه و سحبه خلف ظهره بعيداً عن الرجل الذي يصرخ على لوهان بانجليزية محلية ، حاول تهدئة الأمريكي الغاضب ذا الجسد الممتلئ بالعضلات و يبدو أنه من العرق الأسود المتعصب ، طلب منه بلطف أن يسامح أخيه المراهق و نجح بصعوبة بالغة في إبعاده عنهما ، أخر ما يريده أن يتخطئ الحدود مع سكان فرانسيسكو لأنهم مجانين و سيقتلون إن لزم الأمر بدمٍ بارد ، التفت إلى العاقد ذراعيه على صدره و ينظر إليه بنظرات تقزز لذا هو لم يستطع تخبئة صوته العالي في حنجرته ،  

ما الذي تظن نفسك تفعله لوهان هااه ؟

أنت لا تفهم الانجليزية لذا أخبرني لماذا أخبرته أنه بيتش ؟

عقد حاجبيه على ابتسامة لوهان الساخرة و اتسعت عينيه ترابطاً مع فمه على لمس لوهان مؤخرته ليبتعد ثلاث خطوات بطبيعته التي فطر عليها ، 

لماذا ابتعدت ؟

هيا اذهب و اضربه لأنه لمس مؤخرتي ، دع هذه العضلات الغريبة تفعل شيئاً جيداً !!!!

انتفض قلبه في صدره و بالرغم من يقينه أن لوهان يسخر من كتفيه التي امتلأت بالعضل الخفيف هو أمره أن ينتظره في هذا المكان لبضع دقائق ، ذهب لداخل الفندق و بحث عن ذا العرق الأسود و وجده يتجاذب الحديث مع صاحب الفندق الذي حجز لديه ، عقد حاجبيه و اتجه إليه سريعاً بقبضته المشدودة و التي تغلي غضباً على ما فعله بلوهانه الجميل ، ضرب وجهه بالطاولة و شعر برغبة في التقيؤ للكمات الموجهه إلى معدته ، تذكر توجيهات ملاكمه و نفذها حرفياً مع بعض الكسر الطفيف في أنفه و كفه الأيسر ، بصق على وجهه و خرج إلى رؤية المحدق في الشارع بإنبهار شديد ، ركض إليه و احتضن كفه البارد بين أصابعه بينما سحب حقيبة لوهان خلفه ليرى فندقاً أخر بنهاية الشارع المكتظ بالمطاعم و الفنادق و المحلات التجارية ، يتباطأ في خطواته و يتسع شعوره بقيمة نفسه بجانب جسد لوهان ، يتلفت بين دقيقةٌ أخرى لإلتقاط أفضل الصور لذهول ملامح لوهان على ما يراه و يقبع في حضن الشمس ، يبتسم و كأنه يرسل رسالةً مشفرة إلى الحياة أنه جالسٌ على عرش النعيم الأبدي و أنه سيبقى مع لوهان حتى يفنى إلى الحياة الأخرى ، قهقه على لوهان الفاتح فمه و سحبه إلى داخل الفندق الجديد ، ابتساماته لم تُسقط عن شفتيه حتى مع صاحب الفندق السمين ، حجز غرفة لمدة يومين و سحب لوهان من جديد إلى المصعد قبل أن يتعثر و يسقط على الأرض ، فكر بربط ذراعه في يده و تجاهل الفكرة حالماً تخيل ردة فعل لوهان الذي سيرميه من نافذة الغرفة ، جلس على الكرسي الوحيد و حدق بلوهان الذي حمل زجاجات الفودكا الرخيصة و البيرة و سكبها في الحمام ، قهقه عندما خرج متذمراً و ابتلع سريعاً عندما نزع قطعته الصوفية و استلقى على السرير مكملاً تذمراته ، ثبت قدميه لكيلا تقوده إلى السرير و لم تكن جاذبية الأرض كافية لتمنع قدميه من التحرر ، نزع معطفه القصير و الذي ارتداه عنوةً لربما لوهان يبرد و يحتاجه ؟ 

استلقى بجانب لوهان الذي انقلب على معدته سريعاً و حشر وجهه بالوسادة متمتماً بأشياء كثيرة لم ينصت لها بسبب ظهر لوهان العاري أمام حدقتيه السوداء ، بلل شفتيه و رفع أصابعه المرتعشة من تهورها و رغبتها الشديدة في لمس جلد لوهان ، أرخي إبهامه على عمود لوهان الفقري و سحبه للإسفل ببطءٍ شديد و كأن ما يلمسه كنزٌ ثمين من القرن السادس عشر سيتلف إن وضع قوةً أكثر في إبهامه ، زفر أنفاسه و انقلب على جانبه متناسياً ما فعله قبل ثواني ليرتعش من نظرة لوهان الواضحة من خلف خصل شعره الساقطة على وجهه ، فتح فمه ليبرر بما لا تبرير له و أُخرس لنفي لوهان لذلك التبرير ، 

لنقل فقط أنك فعلت لي مساجاً !!!

انقلب لوهان على ظهره و انتشل قطعته الصوفية من أسفل السرير ليرتديها و يرفع الغطاء فوق صدره ، أعاد خصلات شعره المعيقة عينيه و أمال رأسه للنظر إلى سيهون لتسقط ابتسامة رقيقة على شفتيه عندما رأى جبين سيهون المتعرق ، هو لم يقصد سوئاً بنظرته و لكنه تفاجأ من إبهام سيهون الذي تلمسه من غير تنبيهٍ سابق و كأنه سيرضى إن طلب سيهون تحسس جلده !!!

أخرج يده من الغطاء و فرد أصابعه على جبين سيهون بلطفٍ مبالغ به يمسح خطوط العرق ببطءٍ مستشعراً حاجبي سيهون المشدودين لينتهي طريق يده إلى خط فك سيهون متجاهلاً لسان سيهون المستمر بالخروج و تبليل شفتيه ، لوهان يمتحن نفسه لا شعورياً في البقاء هادئاً أمام إتضاح تلك الملامح التي تحسسها من الصور ، التي أيقظت بداخله شعوراً قُتل ببشاعة ، التي أصبحت أكثر ليونة عن أول لقاءٍ لهما في المطعم القريب من شقته ، تمتم بشيءٍ من الاستفهام و الثقة العالية ،

هل كنت مرعباً ، أصبحت رجولياً إذاً !!!

لم تكن رجولياً ، أنا الذي خاف من فِعلته ~

دفع سيهون قدميه و رفع الغطاء ليأخذ مكاناً بجانب جسد لوهان و كانت محاولة فاشلة منه ليتجنب أصابع لوهان التي عادت إلى ذقنه ، مرر لسانه على شفتيه و فكر بمحاولة لإلهاء لوهان عن تحسس ذقنه لتفشل محاولته فشلاً قبيحاً عندما رأى إرتخاء جفنيّ لوهان و حدقتيه العسلية التي بدأت تختفي تحت رموشه ، انفلق ثقباً أسوداً في ضلع صدره و شعر به يسحب أنفاسه ، ارتعش ذقنه و غرق في موج أفكاره ليكره مجازفته في محاولة إلصاق جبنيه بجبين لوهان ؛ ما الجدوى من التردد و هو غارق في رغبته التي تعالت و لا تنوي الانخفاض حتى تشبع مما لدى لوهان ؟ ما الجدوى من النوم بعيداً و هو يشاركه السرير و الغطاء ؟

في وقتٍ مضى نام على فخذه و حشر وجهه في أسفل معدته ، إذا ما المانع من إلصاق جبينه بجبين لوهان الأن ؟

و الإجابة التي تساءل عنها أسرعت للقفز إلى أواسط عقله عندما اتسعت حدقتيه السوداء على ملامح لوهان القريبة جداً منها ، ندبته أسفل شفته واضحة كوضوح أسنانه السفلية من فتحة فمه الصغيرة ، متبعثره هناك بلا خطٍ مستقيم لتُخبط خط نبضاته العالية ، شامته أعلى حاجبه الأيمن و قبل أن يسرق صورةً أقرب لشفته العلوية انغلق الثقب الأسود و اختنق في أنفاسه لهمس لوهان الخافت جداً ،

لننم فقط ، أنا متعب من الطائرة !

أراد إخراج لهاثه بسرعة قبل أن يختنق و لكنه فكر بأن أنفاسه ستكون قويةً جداً و ستجعل لوهان الواقع بين الغفوة و النوم يستيقظ و يحرمه من ذلك القرب ، عض شفتيه لداخل فمه و بدأ بتنظيم رئتيه ببطءٍ شديد و كم عانى لتعود إلى عملها الطبيعي !!! ~ 

 أغمض عينيه و نجومٌ مضيئة مع قناديل بحرية و يراعاتٌ ليلية أضائت له ظلام عينيه بينما لوهان يجلس هناك بابتسامته المعتادة ~

لوهان المستيقظ قبل نصف ساعة استطاع تصوير سيهون بكل الوضعيات التي أرادها و لم يهتم حتى وصل للرقم خمسين مما دفعه ليحمحم سخريةً بنفسه و عقاباً له هو ذهب ليغتسل بالمياه الباردة ، قهقه و الأصوات اللطيفة استمرت بالخروج من فمه كلما شعر بالبرودة في أطراف قدميه ، وضع بعضاً من المياه الساخنة و جلس راضياً بما صنعه من دفءٍ طفيف في الحوض ، سحب عبوة الصابون الخاصة به و سكب القليل ليحرك رأسه تباعاً للرائحة المنعشة ، مزاجه في علوٍ متزايد و كل الفضل يعود إلى النائم بعمق على السرير ، هو نسيَ أن يُطمّئن أخته التي حذرته من عقابها إن لم يتصل بها و الحقيقة المؤلمة ؛ لم يهتم ليتذكر ما حدث في كوريا و فجأة شعر بدويّ قوي في نبضاته عندما تذكر ما حدث في المطار و ما بعده من تهور سيهون ، ضرب وجنتيه الساخنة بالمياه و عاد له فرط الحركة بإفراطٍ كبير و كأن سيهون وحده من كان متهوراً بتصرفاته ؟

حدق بأصابع يده اليمنى و التي احتضنها كف سيهون كثيراً قبل ساعات لتزداد سخونة وجنتيه ، لم يختفي من عقله تغير جسد سيهون عما كان عليه قبل أشهرٍ عندما كان في كوريا و لم يكن واعياً عندما قهقه بصوتٍ مرتفع قليلاً عندما صورها بطريقةٍ سيقتله سيهون لأجلها ؛ لوهان يعلم يقيناً أنه اشتاق لسيهون و لكنه لم يعلم أن شوقه خرج مفضوحاً بتصرفاته التي لم تستجيب لمحاولته في إجهاضها ، ذلك الرجل الأسود امتن له بالرغم من فعلته الشنيعة و لكنه أنقذه من ردة فعل سيهون الغير طبيعية على قبلته السريعة ، لم يظن أن يتحرك جسده ضارباً بقوته في منع نفسه حائط الجرأة ، لم يظن أن تصرخ يده على فرط التردد بداخله و تحسست ما أرادت تحسسه منذ وقتٍ طويل ، ظنونه بشأن أن لديه القدرة على إيقاف حركاته المريبة كانت خاطئه و أراد طريقةً تنقذه طوال الخمسة أيام التي سيقضيها بجانب سيهون ، الحالة التي يمر بها لم يفهمها و لم يستوعبها عقله الطفولي بعد لهذا شعر بأنه صديقٌ قبيح و غير مراعي و بشع لما يفعله بسيهون ، الصدمة التي اعتلت ملامح سيهون عندما استمر بتحسس ذقنه كانت كافيةً لفتح بئر عينيه ، لم يعلم أنه غبياً في تفسير تلك الملامح بصدمة ، ملامح سيهون كانت عمقاً من المشاعر طيبة الوقع ليس كما ظن الباكي !!! 

سيهون الذي استيقظ قبل عدةِ دقائق استوعب أن لوهان ليس على ما يرام ، عقد حاجبيه و اعتدل من استلقائته و زحف إلى طرف السرير ، أبعد يديّ لوهان عن فخذيه و أرخى رأسه مكانها ليهمل يديّ لوهان فوق وجهه ، الرائحة المعتادة تراقصت بداخل رئتيه و رفع عينيه للنظر إلى لوهان المتصلبة ملامحه ، 

رائحتي رائحتك ~

!!!!

سعل قبل أن يقهقه و يعبث بصوته في طبلتيّ لوهان ، تثاءب غير مدرك لحدقتي لوهان المتسعة و المتأملة لجوف فمه ، أغمض عينيه و حشر وجهه في قميص لوهان الخفيف و تمنى إختفاءه ليشعر بجلد لوهان كما شعر بجلد ظهره سابقاً ، تسلل إلى أذنيه سؤال لوهان الغريب مما دفعه لرفع رأسه من جديد و النظر إلى وجهه ، 

لا تخبرني بأيّ مما تشعر الأن همم ، أنا فقط أرتاح في هذا المكان ~

زفر أنفاسه عندما لمح امتعاض ملامح لوهان ، منذ استيقاظه علم أن وراء تلك الملامح تفكيراً لا يُسر ، لذا سارع ببصق فكرته قبل أن يتحول جوهما اللطيف إلى جدالٍ عقيم ، 

أخبرني بإحدى خرافاتك ؟

قهقه على التغير السريع في ملامح لوهان و تيقن أنه كما الأطفال ، بمجرد سؤالهم شيئاً يثير اهتمامتهم سينسون ما كانوا سيبكون لأجله ، 

يااا ~ إن كنت تسخر سأضربك !

أومئ له سيهون و اقترح عليه أن يبتعدان عن طرف السرير لأنه ليس مريح لسماع إحدى خرافات لوهان الطفولية ، تجادل قليلاً و كره لسانه عندما زَلّ و نطق ” خرافتك الطفولية ” من سينقذه من ثرثرة لوهان الطويلة عن كم هو رجولي و كبير و يعتمد عليه ؟ 

مياه شجرة الليمون و زهرة البنفسج 

خلل أصابعه في شعر سيهون و بدأ في حكاية تلك الخرافة التي تشكلت في خياله الواسع عندما قرأ قصة مصورة تحكي عن مسؤول لبستانٍ كبير من صنعه و سيده الغني ، خرافةٌ استخلصها من شفرة عقله كما أمنياته الغريبة و خرافاته العديدة ، لم يكن خجلاً من سيهون حين نطق بها بل كان يعاني من حركة ساقيه التي يتحرك لها رأس سيهون تباعاً ، حاول إيقافها و ما لبث وقتاً طويلاً لينساها بعد أن توغل في سردها و رأى ملامح سيهون اللينة جداً و المستمتعه بما يحكيه ، 

كان يا مكان ، في بستانٍ بقرب نهرٍ بدأ يعاني من الجفاف ذبلت جذور أزهار البنفسج ” 

سيهون مشاعره ناقضت ذلك النهر الجاف و أينعت مع حبال لوهان الصوتية التي بدأت بدفع صوته ~ 

شجرة الليمون الضخمة شعرت بالحزن لإختفاء ذلك الضوء البنفسجي من الأزهار المنحنية للأسفل ” 

النهر جف و الذبول ازداد حتى بدأ لونها الجميل يميل إلى السواد ، شجرة الليمون بدأت بالبكاء و إسقاط ليمونها الأصفر بعشوائية

الفن الذي أحيى وجود هذا العالم سيهون محى تلك الكذبة و علق بدلاً منها -لوهان الذي أحيى وجود هذا العالم المزري- ~ 

جذعها الضخم بدأ يتقلص من حزنها الشديد و في ليلةٍ لا ضوء للقمر بها اكتشفت أن دموعها تستطيع إحياء زهرة البنفسج

أصبحت تبكي في كل وقت و جذعها بدأ ينحل كثيراً حتى تبقى غصناً صغيراً منها ، أسقطته مع ورقة خضراء و أغرقت جذور البنفسج بمياهها

تساءل عن ربط لوهان الدموع بالحياة ، هل لأنه يبكي كثيراً ؟ أم لأن قيمة الدموع لديه جديرةً بأن يربطها بالحياة ؟

عادت زهور البنفسج للحياة و رأت مكان شجرة الليمون فارغ و الغضن الصغير ساقطٌ هناك ” 

بدأت في ولادة زهورٍ كثيرة حتى وصلت إلى ذلك الغصن الوحيدة و احتضنته بداخل جذورها حتى ينمو من جديد و تعود لها شجرة الليمون الكبيرة ” 

حدق في شفتيّ لوهان المتحركة و مقدمة شفته العلوية البارزة و شعر بجوع زهرة البنفسج تلك إلى شجرة الليمون ~ 

بفضل العناية الفائقة نمى ذلك الغصن الصغير و كلما كبر كلما أُفسدت الزهور الجميلة لذلك بدأت الزهور بالذبول من جديد

مضت عدة سنوات و اكتشف أحد الرجال البستان الذي كان جميلاً و قرر رعايته

أخفى ابتسامته تحت ضم شفتيه لأن خرافة لوهان الطفولية كانت ألطف مما ظن ~ 

بدأ بسقاية زهور البنفسج يومياً بالمياه و ذات يوم عندما خرج في الصباح كالمعتاد لسقاية زهوره الجميلة رأى رجلاً غريباً ينظر إلى زهوره

ركض ليرى ما الأمر و تفاجأ من خروج أغصان لشجرة الليمون من بين أوراق زهور البنفسج

تعجب من الخيال الواسع الذي يحتضن عقل لوهان بطيء الاستيعاب و ابتسم لحركات يديه المعبرة ~ 

الرجل الغريب جلس معه لعدة أيام لتمتد الأيام لشهورٍ عديدة ” 

شجرة الليمون كبرت كثيراً و بدأت في إخراج مياهٍ غريبة و لذيذة لذلك قام الرجل باستخدامها في صنع الطعام و مزجها مع مياه الشرب

بينما الرجل الغريب أُعجب بكفاح زهور البنفسج و قرر مناداة صديقه بالبنفسج لأنه كان وحيداً هنا و كافح من أجل البستان الكبير

تسلسل خرافة لوهان يغريه بأفكارٍ عديدة من الأفضل لها أن تقبع في عقله و لكن لديه تبريرٌ جيد لذا سينفذ إحداها بعد أن تنتهي تلك الخرافة الطفولية ~ 

و حسناً ، منذ ذلك الوقت و مياه شجرة الليمون و زهور البنفسج لم يتفارقا حتى بعد موت الرجلين

” لأن شجرة الليمون أصبحت ضخمةً جداً و مياهها كثيرة بينما زهور البنفسج أصبحت جذورها قوية و بذورها ملأت التربة ” 

مرر طرف لسانه على شفته السفلية و رفع رأسه ليرخي قُبلة طفولية على شفتيّ لوهان المبتسمة و عاد لوضع رأسه على فخذيّ لوهان ، ابتلع و قرر بصق تبريره قبل أن يظنه لوهان شخصاً أخر !! 

إنها شكر ! أمم تعودت أن أُقبل أمي بعد أن تنتهي من قراءة قصةٍ ما !!!

تعرقت يديه خشيةً من خيال لوهان الواسع و الذي سيظنه شخصاً أخر ، زفر أنفاسه بهلع و كاد أن ينهض و يبدأ في سلسلة تبريرات لا نهاية لها و لكنه تفاجأ من إيماءة لوهان ، 

ابنة أختي الصغيرة تفعل مثلك عندما كنتُ أحكي لها قصصاً

من المفترض أن يكون شاكراً لتلك الطفلة الصغيرة التي أنقذته من أفكارٍ لا تحصى ، من المفترض أن يقهقه و يبدأ في إغراق لوهان بالمدح في خرافته الطفولية ، من المفترض أن لا يترك تعبيراً غاضباً جداً على ملامحه و التي أفزعت لوهان و جعلته ينكمش خوفاً من سيهون المحدق به بتلك الطريقة الغاضبة ، كذبته الصغيرة بشأن تقبيله لأمه لم تكن واقعية من عقدٍ كامل ، منذ التاسعة هو لم يقبلها و هي لم تحكي له قصصاً قبل النوم و سطره الذي يعتقد فيه أنه تبريرٌ جيد هو كذبةٌ بيضاء استطاع بها التهرب من استفهامات لوهان إذاً لم الغضب الأن و تدمير كل ذلك ؟

بطريقةٍ ما هو لم يفهم أبداً شعور الاحتراق في صدره ، جهل بما تحويه ملامحه و لكنه شعر بأن لوهان ينكمش شيئاً فشيئاً و يحاول دفعه من فوق فخذيه ، نهض من غير نطق كلمةٍ واحدة و أغلق على نفسه باب الحمام ، لوهان في الجهة الأخرى من السرير يرمش كثيراً و يتساءل إن كانت قصته مملة ليكون سيهون بذلك الغضب الغير مفهوم ، زفر أنفاسه و ضرب جهة صدره لينهض سريعاً لإرتداء ملابس جيدة قبل أن يخرج سيهون من الحمام ، أخرج قطعةً صوفية حمراء داكنة و أتبعها ببنطالٍ أزرقٌ داكن ، أومئ لإختياره بسعادة و نزع ملابسه ليرتديها مع بعض الكماليات بينما عينيه تطلق أضواء ليزرية على الباب المغلق ، دندن عندما انتهى بإحدى أغنياته المفضلة و وقف بجانب المرآه ليرتب شعره لأنه قرر الخروج و اكتشاف سان فرانسيسكو حالاً و كعادة لوهان بطيء الاستيعاب تذكر بين تلحينه لأغنيةٍ ما قبلة سيهون الطفولية جداً و شهق لتنطلق الدماء في الانتشار على وجهه و أذنيه ، ضرب وجنتيه و أثناء قفزه الغريب خرج سيهون عاري الصدر ليرى لوهان ينظر إليه متجمداً بوقفةٍ عوجاء ، فتح فمه ليطلب منه البحث عن هاتفه أثناء بحثه عن لباسٍ جيد في حقيبة ظهره و لكن صراخ لوهان العالي و خروجه السريع من باب الغرفة أخرسه و جعل الكثير من الأفكار السيئة تضرب زوايا عقله ، فزع و ركض خلف لوهان بلا قميص و بملبسه الداخلي الذي لا يستر رجولته بما فيه الكفاية ، تعجب من لوهان الذي يركض بسرعة كبيرة كلما اقترب منه و استوعب أنه في صالة الفندق بلباسٍ داخلي يركض خلف مراهق سيظنه الجميع قاصر لسنفرة طوله و معالمه الصغيرة !!!!!!

تصلب وجهه عن رسم تعبيرٍ ما للوهان الذي توقف و حدق برجولة سيهون من خلف اللباس الداخلي ، مسح سيهون وجهه و عاد سريعاً إلى الغرفة في الطابق الثالث قبل أن يتصل بعضاً من المحدقين بالشرطة و يُحبس بتهمة التعدي على قاصر ، ارتدى ملابسه و اتصل بسيمون ليخبره أنه سيتجه إلى شارع ليون من أجل قصر الفنون الجميلة الذي اتفاقا على أن يكشف عن مفاجأته هناك في الساعة الخامسة مساءً لأن لديه خططاً قبل ذلك الوقت ، أغلق الهاتف و رأى لوهان الواقف بجانب باب الغرفة مخفضاً رأسه و يبدو على ملامحه الحزن ، لم يعجبه محور العبوس الذي قلص دوائر الابتهاج في وجه لوهان و اقترب منه ليفرق أصابع يديه المتشابكة و يحتضنها إلى باطن كفيه لعل القلق الذي حاول لوهان إفراغه بين فراغات أصابعه يتوقف في دفء كفيه ~ 

بينما لوهان يُفرق شفتيه و يقضمها كثيراً سيهون وجد أن غضبه السابق انسمج مع تلك اللعثمة البطيئة و انسحق من منظر لسانه المتحرك بين فكي أسنانه ، زفر أنفاسه و منظر لوهان لم يُعجبه بتاتاً ، صورته المضطربه أراد لها التلاشي بعيداً لذا هو أطبق شفتيّ لوهان المرتجفة بإبهامه و سبابته و همس ، 

لنهرب قبل أن تصل الشرطة و نقضي إجازتنا في السجن !!!

أومئ لعينيّ لوهان المبتلة و التي حدقت في الممر سريعاً ، دخل للغرفة و سحب حقيبته و حقيبة لوهان و جسد لوهان للخروج و الاستمتاع بما خطط له سابقاً بينما لوهان يركض تِباعاً لخطوات سيهون السريعة على الرصيف و عينيه لم تتفقد معالم سان الشاهقة كما المعتاد بل حفظت السنتمترات المقدرة لطول و عرض ظهر سيهون ، ما المعالم التي سيتفقدها إن كان ظهر سيهون هو علامةٌ أولى للجمال الشاهق ؟ 

خطوةٌ خطوةٌ ، سيمتزجان كما شجرة الليمون و زهرة البنفسج ~ 

___________________

أصبحت من عائلة بلو الصغيرة ،☹️️☄️

و على تعليقاتكم زُهرت ابتساماتي يا جملاتي ~ 

بالنسبة لرقصة الرومبا اللي رقصها لوهان كثنائي هذا فيديو يوضحها أكثر ، 

جداً جداً جميلة و لها حركات كثيرة مو بس اللي بالفيديو ، استمتعوا زي م استمتعت فيه ؛ ☹️️💓

هنا 🙇🏻‍

ask

twitter

10 أفكار على ”PRINTED MESSAGE | PART 11 .

  1. تخرسّ الكلمات وتبتر الحروفٌ للأمد ما راح توفي حقّ الفيك هذا , يَا فتاه انا عجزت خلاص ايش الابداع ذا ماشاء الله انا ضايعهَ حقيقي ضايعهَ أنا مشلولهَ فكرياً وتعبيرياً – المشاعر اللي بينهم حقيقي م ينمزح فيها انا أبكي من حلاوتها ابكي لان قلبي موٌ متحمل قد ايش المشاعر الليّ هنا عظيمهَ مشاعر صادقهَ أنا عشت وتهت فَ قصتك انا بشكر الرب عَ اناملك عَ تفكيرك عَ ابداعك ووصفك عَ وجودك فَ الحياهَ وعَلى انك عيشتيني القصهَ ذي بحذافيرهاَ , انا م اوفيك حقك اتمنىٰ تتفهميٰ ان البارت مَ يوفيهَ حرفَ واحد منّ المدح والكلام الجميل يحتاج لوٌ لغهَ وحروف جديدهَ تناسب مستواهَ ف الجمال , استمريّ حكون لك داعمهَ بكل مكان انتِ فيه ؛ شيم -الواقع والخيال-

    Liked by 1 person

  2. اخيرا اخيرا اخيرا التقو بكاء بكاء بكاء، احب كيف ان سيهون يحاول يقاوم عشان مايسوي شي مو كويس للبيبي اللي تطير افكاره للمريخ بلحظات ومتاكده ان المقاومه دي في وقت من الاوقات حتختفي، بس الله يستر وجوزيف دا مدري ايش اسمو مايكون وراه شر لان وضعو مو مريحني ابداً، بالمناسبه كوني صحيت ولقيت بارت دا الشي صنع يومي واجتاز توقعاتي لاني كنت احسب انك حتنزلي السبت او الجمعه في الليل، وحقيقي نفسي ابوسك ع انتظامك وماخليتنا نستنى وقت يذكر💗💗💗

    Liked by 1 person

  3. اها ياجميلتي شيم … 💚💚💚💚
    ماذا اقول وماذا أتكلم عن الابداع الموجود في البارت 😍😍😍😍😍😍😍
    يعجز اللسان عن النطق وكتابة ما يليق بيك 👏👏👏👏👏
    بارت من بداية الى نهاية في غاية الجمال ومن غير مبالغة 😍😍😍😍
    واها ع اللقاء 😢😢😢😭😭😭😭😭😭
    فراشات 👍👍😭😭😭🔥💋💋💋
    ومبروك لنضمامك للعائلة الجميلة بلو 💛💛💛💛
    جايوووو

    Liked by 1 person

  4. مبرووك حبيبتي تستحقين تكونين من عائلة بلو الرائعه راح نكمل بالدعم مشاعري مضطربه بسبب سيهون وغضبه ولوهان وسذاجته الطفوليه واقعه بالحب بكلماتك وطريقة سردك شكرا لتعبك ممتنه لك لطيفتي💖💖🎀

    Liked by 1 person

  5. ادمنتك و ادمنت روايتك وادمنت خرافات لوهان الطفوليه وادمنت حظنهم بالمطار وبكل جزء من سفر سيهون يذكرني بصديقتي وعناقنا يلي اقتحمتها دموعنا و شهقاتنا واطرينا نفصل هالحظن بسبب فقدانا لانفاسنا مشاعري اتلفت بكون روايتك تذكرني بمشاعر عميقه وكونها للحب هونهاني
    يعني ما بعرف شو احكي قريت اليوم 4بارتات وقلبي مو مستحمل فكرة انه خلصته💔
    اتمنيت قبله بينهم كرهت التوتر والبرود يلي يصيبهم بسبب افكارهم
    كذباتهم المتبادله وغضب سيهون ع سبب طفولي كون بنت اخت لوهان قبلتة وحصلت ع شفاهه 💔❤❤❤❤
    ولوهان الطفولي خخخخخ بجد هرب ياربي متت من الضحك وقت اتخيلت سيهون بركض وراه بملابسه الداخليه بقسم الاستقبال 💔😂😂😂😂😂😂😂😂
    وربي اني وقعت بعشقك لا تحرمينا من ابداعك وارجو انك ما تنحبطي بسبب قلة الدعم 💔 بعرف شعور مرهق 😥
    الله يسعدك بقدر ما اسعدتيني وخليتي دفات قلبي تجن من سرعتها اتمنالك الافضل ❤❤❤
    موفقه لطيفتي ♥ ♡♥

    Liked by 2 people

  6. خلصت العاشر وانصدمت بفرحتي أن الي بعدة نزل !
    أنتِ رائعة !!!!
    قبل أبدا بالتعليق على هذا الجزء , البارت العاشر حبيت الملاكم مدرب هون جدًا جدًا ! جاء بخيالي واحد لطيف بجسم سليم .. اتمنى يصير لهون أكثر من مدرب لان ببعد هان رح بكون ملجأ كويس لتركيز المشتت.
    وللبارت العاشر , احب اقول اني واقعة لِـ لوكاي بشدة لو ما كان فيه هون كنت رح افضل اشوفهم مع بعض من جديد بس في تفس الوقت علاقتهم مو جايه لكن اسمح لهم برقصة من نوع ثاني صداقة , او حتى ذكرى للماضي !
    لما ابتسم كاي بفخر على هان الي اخذ مكانه وصلت لي مشاعرة .. مو حكاية رقصة واخذ مكان القيادة فيها كانت حياة بكبرها رجع يتحكم فيها.
    هول المُرشد حق هون واقع لهون بشكل سيء !! انا شاكرة لانه ما لعب فيه أكثر من من الكلمات والاقتراب الغير مطمئن ذاك )): لكن انا بنفس الوقت احس رح يألف هون واحلامه ويساعدة بمشاعرة مع هان ..
    دحين بس حسيت قد ايه هون طفل ! لما بدا يستوعب أن المشاعر الي تجية بفضل هان أو حتى الحركات الي تسير المفروض تكون مع بنت. يبدأ دور هان في توجيه العلاقة بشكل جيّد وهو يتذكر كلام هون عن انه ما رح يسوي نفس جونغ ان.
    ومن المطار ووالحضن الي مافيه اي فاصل بينهم جاني شعور غريب !! كان كل ما فيني يدعي لمشاعر هون الجديد بهذي الاشياء بالرحمة. ولوهان ؟ ما كانت العلاقة الاولى له بس يحسسني انه انسلخ من جونغ حتى بالتجربة ! ومعطي هون شعور انا باخذك على اساس الخبرة وكانها اول مرة .. فكرة اشوفها ما اعرف اطلعها بوضوح.
    ما اعرف كم مرة اوقف وارجع اكمل الجزء الي بالفندق كل هذا وانا بس اقرا هون المسكين كيف تحمل كل هذا بقلب سليم !! خلينا نتخطى هذا الجزء وانا بعقل سليم كمان , ما احتاج قلبي خلاص اهم شيء الباقي من عقلي رجاءً !!
    انا اعشق الاحضان واللمسات البسيطة لكن لما نجي لسدحه الفخذ حكاية ثانية ..
    هان بطيء بالفهم جدًا للاسف وهذا سبب ثاني يخليني ارحم هون. قال من قبل فير حلمة ودرس الموسيقى علشان يعزف له وحدة وهو لازم يرقص , وبعدها وضح قد ايه ما رح يسمح للعلاقة تنتهي بطريقة الماضي الي يعاني منه … وهان خايف من مشاعرة تتصرف براحة ويخرب علاقة الصداقة !
    الي صار بالنهاية وهم يجرون بالبهو قدام الكل خفف مشاعر كثير كنت اخاف اموت من جمالها.

    واخيرًا مبروك البيت الجديد 💛

    Liked by 1 person

  7. شنو هذا البارت المليء بالمشاعر 😶😶 الهونهانيه
    لازم اعلقلج على كل جزأيه من هذا الجمال الي كتبتيه
    والله ضحكت على تصرفات لوهان المزعجه بالطائره
    كل شويه يتحرك بجهه حتى ينام وبعدين تذكر انه مو بغرفته😁😁
    اما اللقاء بالمطار فهذا لا تعليق ااه تخيلت طريقة لوهان من قفز على
    سيهون وينادي تنيني لوهان يا لطيف😘 والاخ سيهون ما يفكر
    يخلص العناق😏😏 اكيد لازم يستغل كل ثانيه
    يا لوهان يا جرأتك سيهون يظغط على اعصابه حتى ما يسوي شي
    ويجي لولو ويقبله بخده🙊🙊 وصفج لمشاعر هون اثناء القبله
    سحرني…
    ونجي لحركة البارت او هنه حركتين مو وحده قبلة سيهون
    الي كانت على اساس قبلة شكر ،و المساج الحلو للوهان😶
    ضحكت حيل على لوهان يركض وسيهون يركض وراه
    وبملابسه الداخليه😂😂😂
    شيم ابدعتي كتابتج تجنن والكلمات الي تكتبيهه بمقدمة
    كل بارت مذهله😘

    Liked by 1 person

  8. بارت مهلك لمشاعري خلاني ارفز رجولي في السرير وكل شويه اظس راسي في المخده 😭😭😭❤❤
    إن سقطت سألتقطك ~ “

    ” سأريك أجنحتي ، تلك فرصة لا تعوض ! “

    ” هيه تنفس أنا سأكون تنينك الحارس ~ “

    ” إذا نظرت من النافذة ستجدني أطير !! “

    ” أه أسف أنا غير مرئي !!!!!! “

    ” لوهان هل أقوم بعملٍ جيد لما تشعر به ؟ ههههههههههههههههههههههههههههعفقىاغقثسيقصضضخحج $#@£₩
    كيوووتتت سيهوون ياربي 💗💗
    حضنهم الطويلللللل في المطار مععببببررر دا اللي يعجبني فيكي تعطي كل لحظه حقها بالكااامللل حسيت كل شي معاهم 😭😭😭😍
    الشخص اللي مسك مؤخرة لولو احب ابولك شي واحد بس

    ياببببببببخخخخخخختتتتتتتتتككككمكككككك 😭😭😭😭🔥🔥❤
    الله يسامحك ياشيخه افتريتي فيا بمومنتاتهم القاتله مااعرف ليش اقول اصلآ طار الكلام جد سيهون لمس ظهر لوهان والتاني من الأساس فصخ قدامو كدا عادي لا ويبررلو مساج ماشاءالله العظيم 😨😨🌚😂😂😂😭😭😭😭😭😭😭😭
    القصه الخرافيه عميقه يسعدلي خيالك المنطقي اللطيف 🍋🌸
    صححح البوسه 😨😍 مت على تخطيط سيهون لها من تناحة لوهان وقتها ماركزت فيها ولافي انو السفايف المثيره الممتلئه الخاصه بسيهون لمست شفايف القطن خاصة لو ~انا سكرت ياعالم 💫💫🔥
    استيعاب لو المتأخر قتلني وسيهون بالله ايش يحس خارجلو من الحمام كدا خير اشبهم كلهم اليوم فرحة اللقاء ضربت عقلهم ولا ايش😭😭😭
    ياخي كل بارت تطيحيني في حبك اكتر ماينفع كدا 😭😭❤
    لوفيولوفيولوفففييييووووو 💜💜💜💜

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s