Printed Message|PART 12 .

img_1608

 لم أكن جيد في عديد الأشياء و أنت أحد تلك الأشياء التي اكتشتف بمؤخراً أنني كنتُ جيداً بما فيه الكفاية لتخجل من نفسك و تتركني ، ستجدني الأن عالياً أضرب بخطواتي عثراتك لأن شخصاً ما أراد أن يكون عازفي الخاص ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

لوهان لم يكن متأكداً من تعابيره التي سقطت على وجهه عندما سحبه سيهون داخل بوابةٍ ما و كأنه دخل إلى مدينةٍ أخرى ، هو بغريزة تنفر من الجديد تشبث بكف سيهون أكثر و كأن هذا الجديد سيبعد سيهون عنه ،

لم أعتقد أنه جميلٌ لهذه الدرجة ، ياا~ لوهان هذا الحي الصيني !!!

رفع رأسه إلى سيهون لينظر إليه و فوقه علامة استفهام كبيرة مما يحدق به سيهون ، صرخ عندما سحبه سيهون كعادته منذ خروجهما من الفندق و دفع ساقيه بقوة لتعادل خطوات سيهون الواسعة ، الشوارع تنبض بمسيرات التنين التي ذكّرته بحديث أخته عن كم هي مهمه للشعب الصيني ؛ بينما المنازل امتلكت طابع الصين القديم بعيداً عن الارتفاع الملحوظ في جميع أنحاء سان و تلك اللحظة التي نظر فيها سيهون إليه و أخبره أن يتحدث الصينيه مع مجموعة الأطفال اللذين التفوا حول قدميه كانت نقطة الالتحام مع هذا الجديد الذي لن يأخذ سيهون بعيداً ، انسمج سريعاً و انضم للمسيرات في الشارع ، يضع على رأسه قناع التنين الأحمر و يهز خصره و يرفع يديه كما يفعلون ، لم يكن جيداً في لغة موطنه و مع ذلك استطاع تكوين الصداقات مع كل من يقابله ، بينما سيهون في الجهة الأخرى امتطى زمام المشاهدة من قرب و السخرية من لوهانه ذا الحركات الغريبة و اللطيفة ، يتتبع المسيرة و يحرص على عدم الاختلاط بهم كعادته الدائمة و لكن شعور الوحدة لم يلازمه لأن لوهان السارق لأقنعة الأخرين كان مضحكاً بطريقةٍ غبية ؛ و هل سيقف لوهان منتظراً سيهون الخجول أن يتقدم و يرقص معه في المسيرة ؟

دفع أحد الرجال ضخام البنية من غير أن ينتبه و رفع رأسه ليرمش عدةِ مرات خوفاً من العملاق أمامه ، ابتسم بهلع عندما انفجر الرجل ضاحكاً و أكمل رقصه من غير ردةِ فعل ، خرج لطرف المسيرة و عقد حاجبيه لسيهون الواقف تحت إحدى المظلات المنتشرة على طول الأرصفة ، اتجه نحوه و قبض على ذراعه بقوة و حينها المنظر التي تشكّل من اندفاع لوهان بلباس الأسد فوق جسده يسحب جسداً يفوقه طولاً كان منظراً أنعش العجائز الآتي كرهن المسيرات من كثرة مشاهدتها ، التففن حول المسيرة التي ضمت الأسد المتوحش و القط الخجول و صفقن كمراهقات شاهدن اللاعب المدريدي كريستيانو في مطعمٍ ما مع الجونيور الخاص به ، صرخ لوهان بكلمتين لم يستطع سيهون تمييزها لذا هو التصق بلوهان و همس بجانب أذنه بأنه لا يسمعه بوضوح لينتفض فزعاً من موجة الصراخ التي اخترقت أذنيه و تنقبض ملامحه على رؤية نظرات أولئك العجائز المريبة ، تراجع عدة خطوات لصراخ لوهان في أذنه اليسرى ،

دراغون الخاص بي ~

عقد حاجبيه و لم يفهم مغزى لوهان الغريب منذ انضمامه إلى أصحاب هذه المسيرات المرعبة ، نسي أنه تنين لوهان الحارس و لا لوم على عقله الذي لم يعد يعمل بصورة طبيعية ، وجه لوهان الذي لم يحظى بفرصة لرؤيته بتلك التعابير كان مشتتاً لاستيعابه السريع و مع ذلك حاول الانسجام مع رقصات لوهان الغريبة لأجل أن يرى المزيد من تلك الملامح الامنتمية لبشريّ على هذا الكوكب ~

مزاجه السيء من همس العجائز بتلك اللغة القبيحة أقسم على دراستها حتى يستطيع الرد عليهن و على نظراتهن المعلقة بمؤخرة لوهان ، مزاجه ذاك دفعه لإحاطة لوهان من الخلف و تغطية جسد لوهان الخلفي بجسده ، في الواقع هو أحب كبار السن و في عمله التطوعي سابقاً هو كان أسرع المتطوعين لمساعدتهم و لكن معتقده تبدّل و مبدأه اندثر من عجائز الحي الصيني الهامسات بالكثير من الحُب بين هذين الشابين و لكن فقر سيهون للغة الصينية جعله يعتقد أنهن يتحرشن بلوهان فيما بينهن !!!!!

جلسا في إحدى المطاعم الشعبية و تجادلا على اختيار الطعام بصوتٍ عالي و كأنهما طفلان لا يفقهان أداب المطاعم العامة ، لوهان شاهد العجوز القادم إليهما بوجهٍ لا يبشر بخير و يدٍ تحمل ملعقةً ضخمة من الواضح أنه كان يعمل ، أغلق قائمة الطلبات و نهض ليسحب جسد سيهون الثقيل جداً للخارج و ركض بسرعة الضوء بينما سيهون الراكض خلفه بشكلٍ مضحك يترنح جسده مفجراً بذلك ضحكاتاً عاليةً جداً ، توقف لوهان و من بين أنفاسه المزفرة نطق عدةِ كلمات خمّنها سيهون شتائم كالمعتاد ،

لوهان أيها الأحمق هو أراد تنبيهنا لا ضربنا !!! ثم إننا كوريان لذا لن يضربان !!

لنذهب لمطعم أخر ، أنا جائع ، جائع ، جائع !!!!

أومئ له سيهون و فرد كفه ليقبض عليها لوهان و يقطعان الشارع ليصلا إلى المطعم ذا الواجهه الزجاجية ، طلب لوهان بعضاً من الأكلات الصينية التي يعرف أنها لذيذة و لم يشعر بنفسه و هو يلتهم أطباق سيهون ، ابتلع لقمته الأخيرة و رفع رأسه بابتسامةٍ عملاقة ليبدأ عمل الأطباق الحارة التي ابتلعها في جعل وجنتيه حمراء ، سعل بحرج و نادى النادلة للطلب و نظر إلى سيهون ذا الملامح الغريبة ، أعطاها أسماء الأطباق و أشغل نفسه بابتلاع المياه عن تلك النظرات التي تجعله مشوشاً ، لم يعلم أن سيهون استهوى النظر إليه في كل مرة يُنهي طبقاً و يسحب أخر من الطاولة ، و أن تلك النظرات كانت عبارة عن عمقاً من المشاعر المرتطمة بصدره ، لوهان فقط غبيٌ بطريقة لطيفة ~

سيهوني هيا كُلّ ، لقد طلبت من جديد !

عض سيهون شفته السفلية كاتماً بذلك ضحكته التي سيفسرها لوهان سخرية غير مضحكة لذا هو رفع أعواده سريعاً و ابتلع لقمةً كبيرة ، أومئ لنظرات لوهان العابسة و سحب طبقاً فارغاً من الأطباق السابقة و وضع له بعضاً من النودلز الحارة ، زفر أنفاسه عندما نفى لوهان و أعاد الطبق إليه ،

لوهان سأطلب لك إن لم تأكل !!

و لكنني شبع ، لقد التهمت الأطباق بطريقة متوحشة !!!

دفع الطبق إليه و ضيق عينيه عندما حاول لوهان دفعه إليه لينفجر ضاحكاً على غضب لوهان الطفيف بشأن نظرة عينيه ، لوهان استمر بشتم تلك العينان الضيقة و مدحها حتى لم يعد سيهون يعلم هل لوهان يبغضها أم يحبها ؟ و أحب ذلك التشوش في أسطر لوهان الشاتمة ليعود من جديد لحقيقة بأنه طفلٌ يحاول إرضاء ذاته و يمضي ~

ليس من الحكمة إخراج صبي في التاسعة من عمره من الملاهي الكبيرة كذلك ليس من الفطنة أن يُخرج سيهون لوهان من المكان الذي استمتع به كثيراً و أراد المزيد من المتعة ، سيهون يعرفه و لا يريد من تلك الشفتين أن تعبس لذا حاول استمالته بقدر الإمكان ليخرجا من الحي الصيني في وقتٍ يستطيع فيه من تنفيذ مفاجأته الصغيرة ، الساعة قاربت من الرابعة و منطقة مارينا في شمال فرانسيسكو سيكون الطريق إليها مزدحماً ، سحب لوهان و أسرع إلى إيقاف سيارة أجرة بينما لوهان ما زال يحدق فيما لم يره من الحي الصيني ، راسل الفرنسي سريعاً ليطمئن بأن كل شيء في طريقه إلى هناك و لكن شعر لوهان الذي اسُتبدل بالشاشة جعله يحشر هاتفه في جيبه تحت نظرات لوهان الاستفهامية ، فتح باب السيارة و دفع جسد لوهان لكيلا يبدأ تحقيقٌ يعيق مفاجأته المثالية ، جلس و تناقش مع السائق لبضع دقائق و لوهان كان كالأصم الذي يرى أفواهٍ تتحدث ، عقد حاجبيه و قرص عضلة سيهون في كتفه ليتلقى ما أراد ، انتباهاً و شرحاً لما يتحدثان به و لنقل أن سيهون اختلق كذبةً كبيرة لعقل لوهان بطيء الاستيعاب و انخرط في الحديث عن الأشياء الجميلة التي يراها لوهان في الطريق ، سيهون يصلي داخلياً أن يصل قبل الخامسة و أن لا تخذله أصابعه التي مرنها كثيراً في الليلة الماضية ، توتره الواضح و تعرق يديه لم يخفى عن عينيّ لوهان ، ابتلع مخفياً توتره هو الأخر من تلقبات سيهون و ربت على أصابع سيهون الملتفه حول كفيه ،

سيهون بخير ؟

الإدراك بعد ذلك السؤال لم يتحاذى بجانب عقل سيهون و جهل ما يريده في هذه اللحظة التي احتوت نبرة لوهان القلقة ، زفر و شهق بغير طبيعية و ألصق كتف لوهان المسترخي على صدره أكثر ليرخي ذقنه على رأس لوهان و ينفث على خصل شعره أنفاسه ، بينما لوهان المستسلم للهدوء حول سيهون رفع قدمه اليمنى فوق الأخرى ليستطيع الالتصاق بسيهون أكثر ،

لا تقلق ، بعد قليل ستعلم لما أنا متوتر !!

أومئ لهمس سيهون و لم يشعر بالقبلة الخفية التي وضعت على رأسه من شفاه سيهون و رفع رأسه للنظر إلى معالم المدينة الأمريكية ، لطالما شعر بأن المدن الأجنبية غير آمنه لأمثاله و آمن بما يشعر به من تلك اللحظة التي نزل فيها من السيارة بدون سيهون و تلقى تحرشاً جسدياً ، لذا تساءل عن مدى تقبُل سيهون العيش هنا في وسط المجهول !!! 

خبئ ابتسامته عندما لاحظ توهج ملامح لوهان و انبهاره بجمال المكان ليأخذه بجولة بعيداً عن البقعة التي سيفاجئه بها عندما رأى سيمون مع بعض الرجال و ساعده في ذلك استجابة لوهان السريعة ، نبضاته تسبب رجفةً في أضلاع صدره و السبب في ذلك لم يكن وجه لوهان أو مقدمة شفته العلوية البارزة كلما بصق انبهاره بشأن قصر الفنون الجميلة ، بل كانت خيالاته التي اتسعت فجأة و أصبحت شبيهه بخيال لوهان ، زفر أنفاسه و مسح عرق يده في بنطاله قبل أن يسحب كف لوهان إلى باطن كفه من جديد ، رأى الهالة الوردية التي انتشرت حول لوهان و لم يستطع الشعور بذلك الشعور اللذيذ ، عقله يحمل ثقل توتر العالم أجمع و حتى ابتسامة لوهان لم تكن القاع الذي يبتلع ثقله ، اهتز هاتفه ثلاث مرات و تيقن أن الوقت قد حان ليكشف عن مفاجئته المثالية و ازداد تعرقه مما دفع لوهان لبصق سؤاله ،

سيهون هل أنت مريض ؟

نفى سريعاً و ابتلع لعابه المتدفق بكثرة لجوف فمه ، سحب يده من يد لوهان و مسح كتل العرق المتكونة هناك قبل أن يتكىء على سور السلم المقابل لموقع سيمون و الرجال ، قبض على ذراعيّ لوهان و سحب جسده الضئيل بين قدميه ، للحظة امتلأ بشعور أن يهرب و يترك سيمون بما تعب ليجلبه إلى هنا و لكن خياله الذي قتل كل خيالات الشؤم بشأن ردة لوهان احتل المرتبة الاولى في عقله ليتراجع عن قراره و ينتبه للمتوتر الذي يتلفت في جميع الجهات ،

تعرف ، أتمنى أن يعجبك ما سيحدث بعد دقيقة من الأن !!

و لوهان ضرب رأسه بمطرقة وهمية على ارتدائه قطعة صوفية في هذا الجو المعتدل ، يشعر بخطوط العرق تنتصف ظهره و تسقط لداخل بنطاله ، و بما يفعله سيهون لا يساعد مسامات جلده على الاكتفاء مما تفرزه ،

لا أجبرك في طلبي و لكن أتمنى أن تشاركني ما سأفعله بعد ثلاثين ثانية من الأن !!!

استقام و لم يحُب أن يسحب لوهان خلفه كالمرات السابقة لذا هو دفعه بخفة ليبقى بجانبه حينما اتجه إلى البيانو الموضوع بجانب البحيرة الصناعية الخاصة بقصر الفنون ، ترك كف لوهان و استمر بتبليل شفتيه عندما رأى نفسه وحيداً بدون سيمون الذي ابتعد عن البيانو عندما رأى سيهون قادم ، جلس على المقعد الدائري و فرد أصابعه المرتجفة على مفاتيح البيانو ، حدق بها و كأنه يرتجيها أن تعزف جيداً كما تدرب مع سيمون ؛

هنا 🎵

ضرب خنصره المفتاح الأسود ليتقلب قلب لوهان و يبدأ المناورة في صدره و معدته من غير الرضوخ لمكانٍ معين ، سيهون يضرب المفاتيح واحداً تلو الأخر و لوهان يتصبب دمعاً و عرقاً و يسقط ؛ يسقط بين الإيقاع البطيء و أصابع سيهون المرتعشة و يشعر بالنجاة ، أدرك عقله الخلل الذي أصاب سيهون منذ ساعة مضت و فهم ما يعنيه سيهون بشاركني ، رفع رأسه المنخفض أرضاً منذ دقيقتين لتتسع حدقتيه من نظرة سيهون اللينة جداً اتجاهه و يفيض بئر عينيه كأنه لم يفيض يوماً ، تمنى أن يتوقف سيهون عن فعلته و يحضنه بعيداً عن ابتذاله المتطور ، أن يتوقف عقله عن المقارنة المفروضة منذ وقتٍ طويل بين سيهون و جونغ ان ، و بمقدار هدوء سيهون العازف لدقيقتين و نصف لوهان يتفرغ ، ينسلخ ، ينفصل عما يسمى ‘عجاف جونغ ان’ و حينها كان قادراً على صنع عالماً بداخله يخص سيهون وحده ، في الحقيقة سيهون نفسه يرى حياته ابتدأت من انعقاد كفيّ لوهان ببعضها دلالةً على انخراسه الشديد ~

هل أصيب سيهون يوماً بالحرج اللذيذ ؟ و أراده أن يستمر بداخله لوقتٍ طويل ؟ على العكس سيهون دوماً يبغض روحه الخجولة و يمتن لبرودة ملامحه التي تنفي لأيّ من كان أن هذا الشخص يخجل من تلامسات بسيطة ؛ و لكن في هذا الوقت تحديداً احتضن روحه الخجولة لأن لوهان في الطرف الأخر يتناثر إحمراراً و دموعاً ، إكليلٌ من مادة لمّاعه حمراء طارت مع الهواء من نافذة رسامٍ مبتدئ لتتمايل مع ذرات الهواء و تجد مكانها الذي تنتمي إليه ، انخفضت و التفتت حول العازف المبتسم لمنظر الصغير لوهان ، هي أيضاً فتنت مما يراه سيهون و التصقت أكثر بوجه سيهون و تراكمت حول أطراف فمه ، بينما أذنيّ سيهون أرادت صوت لوهان ، نبرته الحاملة لنغمة مميزة تفقده لذة الاستماع إلى أعرق المغنيين ، أومئ لعينيّ لوهان النافية للمشاركة التي يريدها و أشاح بحدقة عينيه بعيداً عن لوهان ظناً منه أن المرتجف يتردد في إخراج صوته بسبب نظرته ، حدق في سيمون و جموع الناس المتوفقة للنظر و الاستماع و لم تتخلف أصابعه عن عزف الموسيقى التي تدرب عليها و حُرم على إثرها النوم ، لأن الوحيد الذي شبع من ردة فعله أحب مفاجئته أكثر مما اِعتقد ؛ ما المهم في أولئك الناظرين إن كان لوهان الناظر الوحيد الذي يهتم له ؟

ارتفعت زوايا شفتيه حتى اتضحت تلك الأنياب عندما سمع ذات الأغنية التي خجل من طلبها ، زفر أنفاسه بانتظام و أمال عينيه إلى رؤية صاحب الصوت الممتلئ بالحروف المرتجفة و أصابه الصمم عن سماع تلك المناوشات التي كانت تطن في أذنيه ، لوهان أوقعه في القاع و القاع لم يكن سوى لوهان المغني بصوتٍ يعجز على أذنيه تصديق أن هناك بشريّ يحمل تلك الحبال الصوتيه ، آمن للمرة الثانية بعد دقيقةً من صوت لوهان المرتجف أن لوهان قادر على انتشاله مهما سقط بسبب هذه الحياة ~

حدقة لوهان الملتصقة بالأرض ارتفعت ببطءٍ شديد لتزعزع نبضاته بداخل قلبه المناور من تلك الأنياب المنكشفة بفعل ابتسامة سيهون المتسعة ، لوهان قبل أن يسمح لصوته في الخروج تساءل إن كان للرب حكمة في إبعاد جونغ ان عنه بهذه القسوة ؟ تساءل عن حقه بسيهون و فيما يفعله سيهون لأجله و هل هو يستحق ؟ في لحظةٍ ما أراد الركض بعيداً و لكن منظر سيهون الذي يتجسد أمامه يرغمه على الثبات و تلاشي تلك الأفكار المسمومة لتخونه حباله الصوتية و تتفجر بحروف الأغنية التي حفظها قلبياً ، من غير أن يشعر بقدميه هو خطى مع إيقاع سيهون البطيء ، خطواته متضائلة بجانب بعضها البعض و بدا للناظرين أنه سيقتطع شهراً كاملاً ليصل للعازف القريب منه !!!

كلاهما في لحظةٍ ما أرادا الركض بعيداً ، الهرب من زلازل المشاعر التي هزت الثبات القائم في قلبيهما ، و كليهما استنجدا بصورة الأخر ليثبتا على أرضٍ مهتزة من غير تشقق ، العاهات المستديمة التي تشكّلت بداخل روحٍ كلٍ منهما بدأت في العودة إلى شكلها الأصلي ~

سيهون اقترب من نهاية معزوفته التي استمدها من شوبان و لم يتفاجئ من اقتراب لوهان الشديد منه ، أراده منذ البداية أن يكون قريباً منه ليستطع الهمس له بكلماته المبتذلة و تكف تلك النجمتان عن التخفي خلف ستار الدموع ، ضرب المفاتيح بسرعةٍ تناغماً مع المد الذي أطاله لوهان في الكلمة الأخيرة من أغنيته ، رفع أصابعه و استقام ليجعل الموشك على السقوط يسقط على صدره العريض ، أحاطه بذراعيه و شد في ضغط عضلة كتفيه ليختفي جسد لوهان كلياً عن الناظرين و يزداد نبض سيهون بذلك البلل الذي التصق بقميصه المناقض لكنزة لوهان الصوفية ، أرخى رأسه على نهاية كتف لوهان و ارتعش ذقنه تباعاً لذلك الغزو الهمجي في مشاعره ، هو صنع هذه المفاجئة المثالية و هو من تورط في العداء التي تعدوه رغبته لتقبيل شفة لوهان العلوية تقبيلاً طفولياً كصباح اليوم ، الخاتمة التي توقعها لم تكن تنجيه من هذه الرغبة التي بدأت تُشعره بالبرد و لأنه لا يريد أن يظنه لوهان شخصاً أخر سيشتم رائحته من طرف كتفه و يضرب برغبته الصخر ، زفر أنفاسه و فتح عينيه عندما استنشق لوهان سيلان أنفه و ابتسم لقهقته التي من الواضح أنه خجلٍ من سيلان أنفه ، أغمض سيهون عينيه و حرك رأسه على كتف لوهان بإحتياجٍ شديد لوضع قبلة طفولية في أيّ بقعة من دون أن يعلم لوهان بذلك و فشل عندما شعر بإعتصار كفيه لقميصه ، بعكس ما يشعر به سيهون قلب لوهان أقام الاحتفالات و عقله أحدث صخباً مزعجاً و تمنى الإختفاء من بين ذراعي سيهون خوفاً من أن يشعر سيهون بإرتطام نبضاته في صدره ، لأول مرة لم يشعر بأن خجله نابعٌ من حقيقة أنه بمكانٍ عام و الجميع ينظر و يهمس ، التجارب التي من المفترض أنه جربها سابقاً مع جونغ ان شعر بها تستوطن روحه ، مع سيهون أحب لوهان نفسه لأنه اكتشف حقائق لم يكن يستوعبها عن نفسه ، مع سيهون أصبح كعذراء الحُب التي لم يمس قلبها الطاهر رجلاً من قبل ، مع سيهون لوهان أحب دموعه و شعور جفنه المنتفخ ~

لربما بعد ارتشاف زجاجة ويسكي معتق في قبو بريطاني ستشعر بالثمالة الحقيقة ؟ تلك التي تأخذك لغيومٍ سماوية و جزرٍ غير موجودة و لشدتها تستطيع أن ترى كل جميلٍ و غير واقعي أمام عينيك ، لوهان الذي مضت على مفاجئة سيهون ساعتين ما زال يعاني من عودة سخرية لسانه و ما زال يرى الفرنسي الجالس معهما في المطعم أمرٌ غير قابل على الاحتمال ، هو نحيلٌ جداً و بياضه الشديد مع زرقة عينيه جعلت عقدة حاجبين طفيفة تعلو عينيه ، الفكرة الصغيرة التي تدور في عقله بشأن أن هذا الشخص يشارك سيهون غرفته تضخمت مع مرور الوقت و لم يعد يستطيع التحكم بتحركات جسده التي شيئاً فشيئاً التصقت بسيهون ، لم يعد لديه القدرة الكافية ليُخرس لسانه في كل مره يقاطع حديثهما بشيءٍ خارج عن نطاق الموضوع ، شهيته للحلوى التي طلبها سيهون له بعد أن تناولا العشاء فقدها و تمنى العودة سريعاً إلى الفندق بعيداً عن هذا الفرنسي المسمى بسيمون ، رمش عدة مرات عندما انتبه لتحديق الفرنسي بوجهه ، رفع زوايا شفتيه بصعوبة و امتعضت ملامحه عندما نظر الفرنسي لسيهون ،

عندما رأيته بين قدميك سابقاً ظننت أنه توأمك ، أشعر بأنكما أقرباء دم !!!

تجاهل رد سيهون الغبي و بصق سطره بثقةٍ عالية ،

اووه ، هل يجب أن أصبغ شعري حتى ترى الفرق بيننا !!!

نقر لسانه في أعلى فكه الأيسر و رفع حاجبه لنظرات الفرنسي المضحكة و فجأة انتبه لتلك الأقرباء دم و صرخ من غير وعيٍ أنه بمطعمٍ راقي ،

يااا- هل تقصد أنه أخي !! هذا غير قابل على التصديق ، أنا لن أسمح بذلك !!!!

و سيهون ود لو أنه يستطيع تقبيل تلك الملامح المنكمشة على تلك الحقيقة ، قهقه و ربت على يد لوهان الساقطة على فخذه ،

لو ، هو يقصد أننا متشابهان ، ألا تريد أن تشبهني ؟

لااا !

رفع حاجبيه لنفي لوهان العالي و تساءل عما يفكر به هذا الخياليّ الواسع ، نظر إلى سيمون و قهقه على ملامحه المرسوم عليه عدم التصديق بأن الفتى الذي رأى سيهون ينكسر من أجله هو في الحقيقة طفلٌ بجسد مراهق و لسان امرأة ، ميل وجهه للوهان و أغلق شفتيه المثرثرة بالأسباب العديدة عن سبب نفيه بين إبهامه و سبابته و نظر إلى سيمون ،

لقد حصلت على مكافئتك ، اتركي أتعامل معه لوحدي !

و لوهان احتار أين ينظر و بما يتوجب عليه أن يشعر ، يد سيهون الكبيرة القابضة على كلتا كفيه و أصابع يده الأخرى القابضة على شفتيه ، هو أراد البكاء لأن كل ما يحدث كثيرٌ جداً ليستوعبه عقله الطفولي ، عقدت حاجبيه بدايةً لإنفجارٍ كبير و لكنه أُخرس عندما التقطت أذنيه ما نطقه سيمون ،

هل علمت بما فعله اللعين جوزيف بالبرفسور جورج الذي أعادني إليهم ؟

و حينها علم أن سيهون يخفي أموراً خلف أبوابه الموارية ، و أن ذلك اليوم الذي بكى به لم يخبره بسبب بكاءه ، اتسعت حدقتيه و دفع أصابع سيهون عن شفتيه و فكر بأن الصمت سيجعله يسمع المزيد مما يخبئه سيهون ،

لا أهتم بما فعله ، إنه مجنون و لكن إلى الأن لم أفهم ما الذي يريده مني !!!

الجميع في الجامعة يعلم بأنه يفعل أموراً سيئة ، الطبيب مارتن منذ خمس سنين يحاول أن يفصله و يفشل !!!

ماذا يعني هذا ؟ أتخبرني أن الطلاب أمثالك لا يستطيعون رفع دعوى قضائية !!!!

نعم و على الرغم أنني لم أتعامل معه كثيراً و حقيقة أنه اغتصبني مرتين أنا لن أرفع دعوة قضائية و لن أشارك بأيّ دعوة سترفع !!!!!!!

جبان ، لا أريد أن أعلم حتى كيف تعيش مع ما فعله بك بهذا البرود !!!

دورك قادم و سنرى كيف ستتعامل مع سيفعله بك !!!

ليس باستطاعته لمسي ، لأنني لست جبان مثلك و مثلهم ، أنا سأحطم جمجمته و لن أتردد في شق معدته !!!!

الصمت الذي حاول المكوث به أكثر تخلى عنه و جعل من بئر عينيه يفيض مما دفع سيهون للإلتفاف إليه و الصراخ على سيمون باللعين و القذر لأن موضوعاً كهذا لا يُفتح أمام لوهان ، انتشال سيهون لجسده المتصلب لم يكن ذا قيمة بداخله و لم يشعر بفراشات مورفو تتخبط في معدته ، بضعة كلمات من المحادثة الجحيمية هي كل ما انتفض لأجلها عقله ، دعوة قضائية ، اغتصاب ، دورك قادم ؛ و سيهون يرى التعابير تموت في ملامح لوهانه ، جبينه المقطب و ذقنه المرتجف و عينيه الدامعة اختفت ، صرخ بالسخف داخلياً و فتح باب الغرفة ليدفع لوهان و يغلق الباب سريعاً ، جلس على المقعد و سحب جسد لوهان البارد ليجلسه على فخذيه ، بلل شفتيه بقليل من اللعاب و كره ما تحويه معالم لوهان ، أقسم على صفع جوزيف عندما يراه لأنه السبب في ذلك الضباب الموحش الذي غشّى جميع لوهان ، أطلق التبريرات تلوها الاعترافات لتتلوها نبرة لوهان الجافة ،

تصطنع الحماقة سيهون ؟

هل تمنى سيهون أن يشبهه لوهان لحظةٌ ما ؟ أن يكون الروح الأخرى منه ؟ هو الأن يتوسل أن تحترق أمنيته و تتلاشى ليعود لوهان لوهان ، سيهون الذي تلبّسه أراد أن ينتزعه بقسوة و يعاقبه لأنه استولى على روح لوهانه ،

أنت لن تبقى هنا ، ستعود معي ، أختي برفسورة في جامعة سيول سأتحدث معها !!!!

ابتلع ردة فعل لوهان الجافة و همس بأقل صوتٍ يحمل نبرة هادئة ،

أنا أحقق حلمي هنا ، ثم إنني بخير !!

أغمض عينيه عندما صرخ لوهان و شعر بأنفاسه الساخنة على وجهه ، تساءل عن فراش الحظ الذي انسحب من تحته بعد أن فاجئ لوهان بمثالية أين ذهب ؟ قبض على ذراعيّ لوهان بقوة ظناً منه أن الألم سيكون كافي لإخراس لوهان و أخطأ ، لوهان يغلي حمماً بركانية خوفاً و فزعاً لذا صراخه تنفيساً عن تلك الحماقات التي يشعر بها و عقله خلق فكرةً بائسة جعلته يتساءل إن كان له حقٌ بالحديث مع سيهون بتلك الطريقة المتوحشة ؟

سقط في ظلمةٍ سوداء ليبتلعه الصوت دقيقةً خلف دقيقة بينما سيهون الغاضب تباعاً لغضب لوهان خرق قانون الصداقة بينهما و رمى شفتيه المبللة على شفاه لوهان الجافة ، لا تصنف كقُبلة لأنها قريبة جداً من محاولة إطفاء ذلك البركان و إرخاء صدر لوهان المشدود ~

سيهون مضى في رحلةٍ تتسرب من جوانبها أسئلةٌ لا انتماء لها و حتى شعر بذبول زهرة البنفسج بين يديه ابتعد شبراً و همس على شفتي لوهان ،

اسمعني همم ~

أنفاسه التي زفرها في انتظار أيماءة لوهان لم تكن زفراً لمجرد أكسجين عاديّ ، محمّل بالنبض و حالما استقر النبض بداخل رئتيّ لوهان أومئ ببطء مما أعطى سيهون وقتاً ليرفع ذراعيّ لوهان و يرخيها في المساحة الضيقة بين صدريهما ، عض وجنتيه من داخل فمه و استمر بتحريك باطن كفيه على طول كتفيّ لوهان و يبدأ في تلقين أذنيّ لوهان الهمس الخافت ،

أنا بخير ، جوزيف مرشدي الاجتماعي و هو رئيس الفوليغ همم

هو ملعون و ناقص و استغلالي و غير قادر على التواصل مع الجميع من غير أن يشعر بأنه قبيح !!

يعتقد أنه قادر على استغلالي و لا اهتم لوهان ، أنا بخير ، أنت هنا الأن و بالتأكيد ستكون هنا في أيّ وقت أحتاجك به ~

أمال لوهان رأسه و أرخاه على عضلة كتف سيهون ليمتلئ بالراحة بعد ذلك الفراغ القاسي ، رفع ذراعيه المرتخية في حضن سيهون و حمل رأسه ليضعه على رقبة سيهون و يحيطها بكلتا ذراعيه ، يشعر بأن عينيه تنذره بعصفٍ من الرياح الباردة و لا يجب عليه أن يبكي ، مجدداً كره نفسه الهشة في مساعدة سيهون و تمنى أن يحترق جوزيف و ستانفورد و سان فرانسيسكو حتى يعود سيهونه معه إلى كوريا ، في تلك الدائرة نسى أن ركبتيه تستند على حوض سيهون و فخذيه يتكآن على أسفل معدته ، جهل باضطراب سيهون عندما رفع جسده قبل عدةِ ثواني و سمح لزفيره الشديد بالنفث على رقبة سيهون مرةً بعد مرةً من غير أن يتوقف أو حتى يتباطأ !!!!!!

و سيهون ؟

اضطرب للإستثارة التي تحدث بداخل جسده و أسفل معدته يرقص بغرابة ، ابتلع و تذكر المرة الوحيدة التي فكر بلوهان سوئاً و تراجع عن تلك الفكرة ، إذاً ، لم تكن المرة الأولى ليشعر بالإثارة التي تحرق المزيد من الأكسجين لتجاهد رئتيه في العمل ، بلل شفتيه و لم يُعجبه ما يشعر به اتجاه الصغير المسترخي بهدوءٍ تام مناقضٌ تماماً لإنفعاله قبل قليل ، ضرب جوانب لوهان بشيءٍ من اللطف و دفعه بخفة عن منطقة رجولته حتى لا يشعر الهادئ بأيّ غرابةٍ غير معتادة ، أغلق باب الحمام و انتزع ملابسه سريعاً يحاول التقاط الهاواء البارد إلى مسامات جلده الساخنة ، وقف تحت المياه الباردة و رغبته سمينه في احتكاكٍ جسدي مع شخصٍ ما !!!

خطأٌ فادح ليس أيّ شخصٍ ما 

الشخص الذي سمّن رغبته ارتدى ملابس مريحه للنوم و استلقى بتفكيرٍ طفولي يدل على بطىء استيعابه ، قفز ليطفئ الضوء لأن سيهون لا يحُب الضوء و استلقى على جنبه الأيمن يحدق في باب الحمام المغلق منذ نصف ساعة ، سحب هاتفه و تصفح -تويتر- و تجاهل ذلك الصوت الذي يخبره بأنه سيعاقب من أخته حالما يعود إلى كوريا ، عقد حاجبيه عندما تذكر سطر سيهون في وقتٍ مضى

لأني العازف المبتدئ الذي سيكون مثل بيتر إليتش

اتسعت عينيه و تذكر أنه وضع مذكره في رأسه ليبحث عن هذا الاسم و لكنه لم يجد الوقت ، ابتلع عندما نقر على بحث و ظهر له المؤلف الروسي الأول للموسيقى تشايكوفسكي و ابتسم للفكرة اللطيفة التي تداعب عقله و ضخت العديد من الدماء إلى وجنتيه ، نقر ليقرأ عنه و ضربت جسده صاعقة برقية عندما قرأ أن له ميولاً جنسية للرجال و أن حياته الزوجية انقلبت لأجل هذا الميول ، أطفئ هاتفه و رماه على الطاولة الجانبية و تكور في الغطاء ناسياً تأخر سيهون المقارب للساعة ، حقيقةً سيهون كان يعاني من الجوع و يحتاج إلى خبزٍ ساخن ممتلئ بالكريمة ، فتح عينيه و قرر أن يُنهي هذه المهزلة التي وقع بها و يتخلص من المياه الباردة بأسرعٍ طريقةٍ ممكنة ، تلك الطريقة يبغضها و يكره أن يستخدمها و ما حيلته عندما يستلقي على السرير طفلٌ سيسصيبه فرط الحركة في أيّ وقت و حينها لن يستطيع تخبئة السمين الخاص به ، عض شفته السفلية بشيءٍ من القوة و حررها سريعاً حتى لا يراها لوهان و يلمسها في هذا الوقت الحرج و الحساس من لمسةٍ عفوية ، سحب الصابون الخاص بلوهان و قهقه على تذكره ” رائحتي رائحتك ” كان لوهان حينها لطيفاً بكل تلك المحاولات المضحكة ، نشف شعره و دمر أثار رغبته الغريبة ليخرج سريعاً و يرى المسبب بذلك في عمقٍ من النوم ، رفع حاجبيه و حشر جسده العريض بجانب لوهان و قهقه على الوجه الكبير المطبوع على قميصه القطني ، أرخى رأسه بلطفٍ شديد على كتف لوهان و رفع حاجبيه عندما ربتت يده لوهان على رأسه ، 

تأخرت كثيراً ، هل المياه باردة و انتظرتها تسخن !!!

عض شفتيه لداخل فمه و كذبةٌ صغيرة لن تضره ؟ لذا أومئ و أمر لوهان أن ينام حالاً لأن الغد يحمل الكثير من الخطط و الأماكن التي يريد زيارتها ، أغمض عينيه و الرخُوَ -اللين- الذي استمده من تربيتة لوهان يكفيه لشهرٍ قادم ، دفع قدميه للأسفل و أحاط خصر لوهان بذراعه و كأنه لم يأمره بالنوم لأجل ألا يحدث إحتكاكٌ يُسمّن رغبته من بعد أن أحدث مجاعةً شديدة لتجوع و يستطع الهرب قبل أن تسمن من جديد ، زفر أنفاسه و عقد حاجبيه عندما همس لوهان بسؤالٍ غريب ، 

لماذا تريد أن تصبح كبيتر إليتش سيهوني ؟

لأجعلك ترقص كما تريد بالموسيقى التي أعزفها ~

الإجابة لم تعجب صغيره الذي بدأ لديه فرط الحركة ، ابتلع لعابه عندما سقطت ذراعه الملتفة حول خصر لوهان و أصابعه لامست عظمة حوضه البارزة جداً من البنطال القطني ، رفع جسده و أرخى رأسه على الوسادة متجنباً البلل الذي سيحدث لهذه الليلة و سيخسر حينها لوهان ، بينما لوهان نفسه لم يعلم لما لم ترضيه إجابة سيهون مع أنها صادقة جداً ، 

قطي ، هيا ، أخبرني بصراحة !!!!

و سيهون تحول لأشلاء عند هذا الهمس المظلم لزوايا عقله  و لكن للحظة تتساءل عما يقصده لوهان لذا ركل زوايا عقله المحرمة و مسح على خصل لوهان الساقطة على جبينه بدفءٍ شديد و كأنه لا يعاني من آلامٍ كوخز الدبابيس في طرف الأصبع ، 

لا أفهم ما تريد مني قوله !!!

عض شفته السفلية على منظر جفنيّ لوهان المحاربة للنوم و قرر اغتنام الفرصة ليفهم ما يفكر به الطفولي ، 

أتفكر في شيءٍ ما همم أخبرني !!

مرر طرف لسانه و علّقه في زاوية فمه اليسرى و حدق في مقدمة شفة لوهان البارزة ليُخيّل له أن لسانه المبلل يتحسس ذلك البروز الذي أراد إلتهامه منذ زمنٍ بعيد ، 

بيتر إليتش لديه ميول جنسيه مثلي !!!

اتسعت حدقتيه و عض لسانه بالخطأ عندما أغلق فمه ، ارتعب لفكرة أن لوهان يسأله في سؤاله الأول إن كان هو يحمل ميولاً جنسية أم لا ؟ ابتلع و حشر وجه لوهان في صدره و ربت على ظهره لينام سريعاً و لكن الصغير يأبى النوم من دون الحصول على إجابة ، وقع سيهون في كلماته المبتذلة و التي لم يتوقع أن يبحث لوهان عن اسمٍ كهذا ، في الحقيقة ظن أنه لم يحفظ الاسم و لم يهتم لمن يكون بيتر إليتش ؛

ما به سيهون ظنونه بشأن المنتحل أصبحت خاطئة أكثر مما يجب ؟ 

جوزيف في الناحية الأخرى أعلن نزول منديله الأبيض بالاتصال الذي ورده قبل ساعة يخبره أن كلبه الضال قد خرج من الفندق و اتجه إلى قلب فرانسيسكو لذا هو الأن عالقٌ في الزحام الشديد لأجل ما يخطط له ، قلبه يؤلمه على حال فتاه سيهون إذ أن خطته ستبدأ في ثاني يومٍ له مع المدعو لو هان و ما الحيلة التي سيستخدمها إذ أن سيهون الأحمق اتجه إلى حديقة غولدن غيت بهذه السرعة !!! 

أوقف محرك السيارة و الضباب الحالك الذي تواجهه سان في كل يومٍ تقريباً يغضبه ، يكره أن يتعرق من غير حاجةٍ ماسة أو أن يستشعر جلده الرطب ، تنهد بضجر و دفع قدميه للداخل يحاول بقدر استطاعته صم أذنيه عن الإزعاج الغير مقبول من الجميع هنا ، تساءل عن عقلية من يأتي إلى هنا في هذا الضباب و الإجابة سقطت أمام عينيه حالما رأى طالبه سيهون يترنح ضحكاً على فتى يحاول بشدة أن يبقى ثابت على الدراجة الهوائية ، سحب علبة السجائر الصغيرة من جيبه الخلفي و ضربها مرتين في باطن كفه الأيمن لتتدلى سيجارة لا يشتريها سوى النرجسيين أمثاله ، أشعلها بالولاعة المرتبطة بمفاتيح سيارته و قهقه أثناء الهجوم الوحشي الذي يتلقاه طالبه من ذات الفتى الذي يحاول الوقوف بثبات و حينها علم أن الفتى القصير هو لوهان ذاته صاحب الوجه النحيل و الجميل ، نفث زفير أنفاسه و حدق بالفتاة التي تتبع دخول السيجارة في فمه و تفتح فمها من غير وعيٍّ و اشتعل كما تشتعل النيران في أعوادٍ رطبه ، عقله اللعين مثله انهمر عليه بصورٍ لسيهون يفعل ما تفعله تلك بزيادة بعض التفاصيل الصغيرة ، امتص سيجارته بقوة و تلفت حوله يبحث عن كلبه الضال و العنيد و الذي يحتاج ترويضاً ، اهتز هاتفه و أجاب عليه بينما هو يبحث في أماكن يعتقد أن طالبه يحبها ليتلقى موقعهم من المتصل ، قهقه و كافئ الشخص بحزمة كوكائين مكسيكية من الشحنة القادمة بعد ثلاث ساعات من الأن ، أغلق هاتفه ليسرع في خطواته و يسحب كوب قهوةٍ مهمل في عربةٍ للأطفال و ضرب بقصد ظهر لوهان لينسكب الكوب و يحمي سيهون لوهان من السقوط ، و تفاجئ ؛ لوهان هرع له و انحنى معتذراً بلغةٍ كوريةٍ شديدة و يستمر بالمسح على ركبته المتضررة من القهوة الباردة ، أفعال الأشخاص مثل لوهان تقتل إحساسه و تجعله بارد و فارغ و أشد حقارة مما هو عليه بينما الكلب خاصته كاد أن يخلع ذراع لوهان مما جعل ابتسامةً حقيقة تلون شفتيه النحيلة ، 

لا بأس ، لا بأس !!

كرر و حدقة عينيه لا تسقط عن عينيّ سيهون الضيقة ، و كأنه يرسل أسفاً على ظهوره و لامبالاه على نكثه لوعده ، و سيهون رأها تحدياً و أشياءً كثيرة لا تستطيع الأسطر تفسيرها ، جوزيف خاسرٌ أمام شيطانٌ أخرس مثل سيهون ؛ و أن ينكث وعده و يكون السبب في هلع لوهان قبل ثواني و بروده بالأمس و يظهر بابتسامةٍ عاديه جعل من سيهون يُقسم داخلياً على فتح أبواب الجحيم على جوزيف و تلك الابتسامة التي تجعل من عظمة وجنتيه بارزةً جداً أراد تحطيمها و تلوين بعضاً من وجهه المتصلب و المصطنِع لكثيرٍ من ردات الفِعل ، زفر سيهون أنفاسه و التفت للوهان المتسعة عينيه في الخلف ، مسح على ذراعه و تأسف بهمسٍ شديد إن كان قد آلمه و تلقى من لوهان سؤالاً بسيطاً تمنى حينها أن يهربا من غير حاجة أن يجاوب لوهان أو أن يستطيع أن يبصق على لوهان كذبةً بيضاء و يبدو أن الأوان قد فات لتنصره الكذبات البيض !!!!

 أومئ له و بغريزته الفزعة على لوهان هو أسرع لتخبئة لوهان خلفه بعد أن انسلخ من بين يديه بسرعةٍ لم يراها من لوهان يوماً و صفع جوزيف صفعةً حُفرت أصابعه في وجنته قبل أن يستوعب جوزيف تهور هذا الفتى القصير الذي لن يحتمل خمس دقائق معه في غرفةٍ مغلقة ، تيقن سيهون حينها أنه آن الوقت للهرب بعيداً عن الحديقة و أيّ مكانٍ لا يحمل غضب جوزيف المتصاعد كمدخنة دار الأيتام في شتاء لندن القارس ، ركض و استمر بدفع لوهان أمامه خشيةً أن يتركه في الخلف و يسرقه جوزيف بطريقةٍ ما ، الضباب الكثيف الذي أحاط الشوارع و الجسور و أعاق حركة المرور لم يترك لسيهون سوى خياراً واحداً ، سمون ؛ اتصل به سريعاً و هو مستمرٌ بالعدو بعيداً عن الحديقة التي لن يخرج أحدٌ منها سالماً إن اعترضوا طريق جوزيف ، طلبه مكاناً للمكوث فيه ريثما ينقشع الضباب و سيمون لم يكن أقل فزعاً من سيهون بينما لوهان في الجهة الأخرى يحتضنه برودٍ رهيب و عاصفة ثلجية تحمل معها دوامات صقيعٍ عالية و كل الذي يحوي عقله لما سيهون مرتعب بهذه الطريقة ؟ 

طفلٌ يرضي ذاته المحبة لسيهون و يمضي ~ 

سيهون سيقود عجلة الحياة ، تأرجح يا لوهان ببطءٍ كي لا تؤذيه ~ 

_____________________

لجميع اللطيفات المحظوظة فيهم ، تيامو ~ 

ask

twitter

14 فكرة على ”Printed Message|PART 12 .

  1. اوكِ حاخذ نفس | حقيقي اللي اشوفهَ يقتلني يخليّ مشاعري فوق السماء السابعهَ وبالحظهَ للأرض , حبييت جداً خوفهَ ومشاعرهَ والقبلهَ كثيرهَ علي والله حتخلصَ مشاعري بنهاية الفيك ذا , حقيقي شيء فوق التوقعات , جوزيف ياا جوزيف )؛ م راح احكي انتظر ردت فعلهَ بفارغ الصبر , بارت جميل وكالعاده شيمَ-الواقع والخيال-💖💭.

    Liked by 1 person

  2. لحظه دقيقه انا احتاج اتنفس …

    لوهان ، صفع ، جوزيف !!
    صفع جوزيف صفعةً حُفرت اصابعه في وجنته !!
    انا احب شخصية لوهان اللي خلقتيها انتِ اكثر من اي حاجه ، لوهان الجريء اكثر حاجه تلمس لي قلبي وانتِ بطريقتك عرفتي كيف تجيبين راسي !!
    انا خلصت مشاعري والله جد استهلكتها كلها بين سطورك
    لحظة العزف و الغناء وهم مع بعض لوحدها يبغالها قلب ثاني ! ، ما اعرف اكتب حاجه مُرتبه على بعظها لأن مشاعري مش قادره تسيطر على نفسها !
    سيهون المسكين خلص نفسو بنفسو و بمساعده بسيطه من مويه بارده وصاحب المُشكله غافي ينتظره😦
    اعيد و ازيد بطريقة سردك و حعيد واقولك اني بحس نفسي اقرا حاجه رهيبه من كتاب اسطوري رهيب !
    وزياده على هذا الجمال كله سرعتك بتنزيل البارتات ! ،
    اه انا بجد مُمتنه للحظه اللي قررتي فيها تكتبي💛.

    Liked by 1 person

  3. شيمة عيني جدياً كتابتك الأقرب لقلبي كمية المشاعر فيها لمستني بشكل جميل واقولها لك تاني انتي انسانه مليانه أحاسيس غير بلاغتك في السرد وانتقاءك للأحرف وطريقتك بصقلها ولصقها عظيمممه انتي
    من الكاتبات المفضلين لأسلوبك المميز الخاص بك بين كثير ممن اقتنوا اساليب بعضهم البعض
    شيمة اكتشفت ان عندي قحط تعبيري شكلي برجع ادرس بس اصلاً كله منك يعني بعد ما اقراء فتنة حروفك كيف أقدر اعطيها حقها
    اتمنى ان لكلماتي لك يكون لها الاثر انها تشجعك وتدعمك ولو بالقليل
    كوني بخير دائماً جميلتي 💙

    Liked by 1 person

  4. أصبحت انتظر البارت كزوجة تنتظر عودة زوجها من الحرب 😢😭🙇فعلا البارت يجنن لا أعرف احس ان علاقة الهونهان تحمل أكثر من مشاعر الحب رابطة قوية تجمع بينهما وأكثر شيء مخوفني تدخل جوزيف بينهم ويخرب كل شيء يا إلهي لا اتحمل الانتظار حتى اكمل قراءة الاحداث💔💓💘 موفقة حبيبتي دمت لنا💋👋💗💝

    Liked by 1 person

  5. انا كنت متابعها بصمت بس جد

    انا يوم اشواف ابداع في الوصف والكتابه ماقدر ماعلق بجد مبدعه
    كيف توصلي لنا البااارت ماليان مشاعر
    احيان اتوه وانا اقرها من كميات البداع لي فيه
    نجي لي لوهان اكيد انا من محبين لوهان وبقوه كمان
    هو سيهون اكيد بعد اليونهاي

    البااارت البااارت هدا فضيع طول مانا اقرها وانا قلبي علي يدي
    خايفه من جوزيف الكلب قهرني قسم غير كدا ليت لوهان بدال مايضربو كف فغص عيونها

    كوماااوه

    بنتظااارك اكيد

    Liked by 1 person

  6. just wait aminute,,,
    لوهان صفع جوزيف😨😨!!!!!
    والله يا لولو طلعت مو هيّن ابدا ابد ما متوقعه لوهان يسويها
    اصلا انصدمت وصفعه قويه 😂 عفيه عليك لوهان اخذ بثار سيهون
    شنو ممكن اقول عن جمال البارت والسرد اللطيف الرهيب المتسلسل
    والكلمات المفهومه واللذيذه؟
    اما الاحداث اه يا ربي جمال …
    حلوه غيرة لوهان الي ما الهه مبرر حسب رأيه
    يغار من سيمون وسيهون يغار من بنت اخت لوهان😆
    حزنت على هون شلون بلزم نفسه عن مشاعره حتى ما يعتقده
    لوهان شخص اخر ،وقهت فحب خرافات لوهان😍😍
    أمال لوهان رأسه و أرخاه على عضلة كتف سيهون ليمتلئ بالراحة بعد ذلك الفراغ القاسي ، رفع ذراعيه المرتخية في حضن سيهون و حمل رأسه ليضعه على رقبة سيهون و يحيطها بكلتا ذراعيه ، يشعر بأن عينيه تنذره بعصفٍ من الرياح الباردة و لا يجب عليه أن يبكي ، مجدداً كره نفسه الهشة في مساعدة سيهون و تمنى أن يحترق جوزيف و ستانفورد و سان فرانسيسكو حتى يعود سيهونه معه إلى كوريا ، في تلك الدائرة نسى أن ركبتيه تستند على حوض سيهون و فخذيه يتكآن على أسفل معدته ، جهل باضطراب سيهون عندما رفع جسده قبل عدةِ ثواني و سمح لزفيره الشديد بالنفث على رقبة سيهون مرةً بعد مرةً من غير أن يتوقف أو حتى يتباطأ !!!!!!
    هنا حسيت بمشاعر سيهون المسكين ،لوهان لا تصير بهذه البرائه
    شيم انتِ كاتبه عظيمه وتستحقين الدعم ،،جاايو😘

    Liked by 1 person

  7. ياجمالك وياجمممممال روايتك وربي يسعدك ويحقق لك ما تتمني انتي ايش؟ 😩🌸💕💜وردة ؟ حلوى؟ ايش انتي؟ يختي جدا جدا روايتك جميلة وخايفة اتعلق فيها ويحصل لي زي ماحصل لي بعض الروايات وسكرت ولا اعتزلت 😭😭 ارجوكِ استمري دائماً ونزلي البارتات في الوقت الي تبي، وكمان ممكن طلب؟ 😳💕💋 بس ابي البارت يططول عشان اقعد فيه طووووول الليل. ، احببكككك

    Liked by 1 person

  8. شيم الجميلة 👏👏👏👏👏👏😻😻😻😻
    لا يوجود وصف للتعبير عن حقك وحق البارت 🔥🔥🔥🔥🔥🔥
    وهذا جوزيف الكلب حقيررررر ويشعرني بالقلق 😨😨😨
    ياقطي 😍😍😍😍😍😍😍😍
    بانتظارج ياجميلة 💋💋💋

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s