Printed Message |PART 13 .

img_1608

أطول من المعتاد ~

و إن لم أملك من القوة غير رجفة كفايّ التي تعبث بخصل شعرك سأبقى بجانبك ، و إن لم أكن ذلك الصديق القوي الذي سافر في مرتفع و صفع ناقصٍ وضيع سأبقى بجانبك بين خطيّ الصداقة و الحُب ليس لأنني أُحبك بل لأنك أحييتني ، أحييت ما قُتل بداخلي و لم تطلب دينك حتى الأن ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم …

و كل شيء لم يكن ملفتاً للوهان ، المنزل الأمريكي و الابنة الشقراء و الأم المحدقة بسيهون ، الدجاج المقلي و أطباق العشاء المكونة من بطاطس مقلية و نقائق لم ترفع مقدار شهيته لإنشٍ واحد بينما التفاصيل الصغيرة التي يفعلها سيهون تنعكس على حدقتيه الصامتة كمن يترصد إحدى نجوم مجموعة التنين كل ليلة لأشهرٍ عديدة ، دفع الكرسي و اتجه إلى الحمام من غير أن ينظر خلفه لنظرة سيهون المعاتبة لسوء تصرفه بمنزل الأشخاص اللذين استجابوا لاتصال سيمون و سمحوا لهما بالجلوس ريثما يختفي الضباب ، فرك لوهان يديه تحت المياه بقوة و استمر بعض شفته السفلية على الامبالاه التي يشعر بها ، أوقع سيهون في مشكلةٍ كبيرة بما فعله لجوزيف و لا يستطيع إظهار بعض تعابير لمن استضافوهما بصدرٍ رحب ، ضرب وجهه بالمياه الباردة و قطع حركاتها الهوجاء اهتزاز هاتفه في جيب معطفه القصير ، أغلق صنبور المياه و سحب هاتفه ليرى اسم أخته يتوسط الشاشة المضيئة ، تنهد و أجاب عليها و تفاجئ من هدوئها ، طمئنها و اعتذر لتأخره في الرد عليها بينما شعوره بالحرج و القرف من نفسه تزايد في كل لحظة يطول بها اتصال أخته و أراد سريره ، غطائه الثقيل ، نافذته و الشارع الخالي الذي يتأمله دوماً ، قلبه يتضائل بداخل صدره و الألم الناتج عن ذلك لا يدفعه للبكاء ، لم يفاجئه ظهور سيهون أمامه و نظرته المعاتبة بل راكمت ذلك القرف من نفسه كهضبة في الصحراء الكبرى ، أنهى المكالمة و قبض على هاتفه أملاً أن يفيض بئر عينيه و يستريح من طعم المرارة الملاصق للعابه ،

هل ستبقى في الحمام طويلاً !!!

رفع رأسه و نفى سريعاً بعينين عابسة على نبرة سيهون الغير لينة و التي لم يعتاد عليها ، تتبع خطوات سيهون و جلس بجانبه بالرغم من قلة حجم الكنبة التي جلس عليها سيهون ، ألصق ساقيه ببعضها و حشر جسده في المساحة الضيقة أملاً أن يهتدي إلى طريقة تمكّنه من إخراج تلك الدموع العصية عن النزول ، لم يحُب نفسه الهشة و لكنه تماشى معها طويلاً حتى و إن سخر فيها كثيراً سيبقى قريباً من إنزال دموعه حتى يستريح قليلاً ، الأرضية الحاملة لخشبٍ عصري و نتواءات بيضاء صغيرة لو كان لها طريقة للنطق لصرخت في وجه سيهون و أخبرته أن لوهان حدق بها كثيراً و هي لا تحُب التحديق الطويل ، طبقه الموضوع بجانبه و الممتلئ بالحلوى لم ينتبه له و سيهون تساءل بما يفكر به لوهان ليكون بهذا الشرود الفضيع ، ليكون بطريقةٍ ما لا يشبه لوهانه الذي يعرفه !!!

شكر سيهون الأب المهذب و انحنى له قليلاً عندما أدخله غرفة النوم الخاصة بالضيوف و نظر إلى لوهان الجالس على طرف السرير بهدوءٍ شديد ، تجاهله و اتصل بسيمون ليتفقد عن جوزيف و رد سيمون توقعه قليلاً بما أن جوزيف هائمٌ به ،

سيارته لم تتحرك حتى الأن من الحديقة و لكنه ليس هناك سيهون ، يا الهي أنا أرتجف سأبقى لدى الطبيب مارتن و أنت انتبه حسناً !!!

همهم له و أنهى المكالمة بضجرٍ يزلزل انتظام خط حاجبيه ، نزع قميصه الثقيل نوعاً ما و جلس على الأرض بقميصه الداخلي الخفيف ، رفع ركبتيه إلى صدره و أرخى ذراعيه عليها ، أغمض عينيه و تذكر الموقف الذي صنعه لوهان و وجه جوزيف الذي ارتد للجانب الأخر بقوةٍ كبيرة ، القوة التي احتضنت ذراع لوهان ليصفعه بتلك الشدة لم يعتقد أن يمتلك لوهان ربعها ، زفر أنفاسه على صورة عينيّ جوزيف و حدقتيه التي أُظلمت بظلامٍ حالك لأول مرةٍ يراه و لكنه توقع أن يمتلك جوزيف جانباً سيئاً جداً و كان يستميله في تلك الساعة التي يُظهر بها ابتساماته و تعابيره القبيحة ؛ شعر بجسد لوهان ينهض من السرير مما دفعه لفتح عينيه و توسعة ساقيه للجالس أمامه بذقنٍ مرتعش ، أحاطه بساقيه الطويلة و تعجب لتصلب جسد لوهان عن الارتخاء على صدره ، اعتدل في نصب ظهره على الحائط و أرخى باطن كفه على ظهره و استمر بفركه على معطف لوهان الثقيل و الذي يمنعه من تحسس عموده الفقري ،

أريد حليب !!

ضيق عينيه على ما تسلل إلى أذنيه و لم يكن متأكداً إن كان لوهان تحدث لذا أنزل رأسه لمستوى جبين لوهان و سأله و سأله إن قال شيئاً ، حرك حاجبيه عندما أومئ له لوهان و طلبه لإعادة ما قاله ليتأكد أن طبلة أذنيه لم تكذب عليه سابقاً ،

لا أعتقد أنني قادر على تلبية طلبك لوهان ، نحن ضيوف هنا !!

أنت مدينٌ لي بعبوة حليب ، أريد حليب ساخن !!!

عض وجنتيه من داخل فمه على التصرف الطفولي الذي يفعله لوهان في هذا الوفت الحرِج ، تجاهله و ضيق ساقيه حول جسد لوهان و دفع كتفيه الهزيلة لتسقط على صدره ، أغمض عينيه و أراد كسر عمود الإنارة الخارجي لأنه يعيق انتشار الظلام في داخل الغرفة ، زفر أنفاسه و كاد أن يصرخ عندما كرر لوهان طلبه إلا أن تلك الأفكار الصغيرة منعته بشدة و أخرست لسانه ، لوهان سيهرب إن كان في كوريا كما هرب منه في ليلة السنة الجديدة ، أن لوهان لن يكون مرغماً في الجلوس في مكانٍ لا يشعر بالراحة فيه و بالتأكيد لن يثقل أحدٌ ما بطلباته الطفولية إن لم يكن يحتاجها ، ربت على ظهره لوهان ليبتعد عن صدره و خرج من الغرفة ، توجه للمطبخ و بحث عن حليب ليضعه على النار من أجل الصغير هناك ، عقد حاجبيه عندما لم يجده في الثلاجة و حلّها سريعاً عندما تسلل إلى أذنيه صوت الابنة الشقراء ، التفت إليها و طلب عبوة الحليب بابتسامة حمقاء ، أومئ عندما سألته إن كان يريده ساخناً و ابتعد عن الثلاجة بضع خطوات و لكن القرب الشديد الذي صنعته الشقراء لم يعجبه و أعجبه لون خزانات المطبخ الخشبي بل كان ذا جمالٍ لم يره في المرة الأولى عندما دخل إليه ، ميل رأسه و نقر لسانه على طرف أسنانه العلوية عند شعوره بشيءٍ يحتك بأعلى فخذيه ، لم يكن جاهلٌ بل كان يتجاهل و يُحسن التصرف لأُناسٍ أحسنوا إليه في وضعٍ صعب ، لكن عند ارتفاع ذلك الإحتكاك لموطن رجولته و الضغط عليه هو لم يكن متأكداً من التصرفات التي يجب عليه أن يفعلها ، أرخى حدقة عينيه السوداء للأسفل و رفع حاجبه الأيسر بشيءٍ من هزال ما يحدث ، اقشعر جسده بقرفٍ مبالغٍ به عندما همست بأقرف ما سمعه على الإطلاق ، أقرف من تصريحات جوزيف بشأنه ، و للوهان الذي ينتظر حليباً ساخناً نفى بأدبٍ مصطنع و سحب عبوة الحليب ليخطو بإتساع إلى مغلاة التسخين و يضع بعضاً من الحليب بها ، أغمض عينيه بغضبٍ سحيق للمتحسسة خصره من الخلف و تهمس بأن لديها حليباً ألذ من الذي في داخل العبوة ، عض وجنتيه من جوف فمه و دفع يديها بتقززٍ واضح ليسحب الكوب من على المجفف و يضع به بعضاً من الشوكولا السائلة من دون النظر إلى الشقراء الملتهبة غضباً على رفض سيهون لها !!!!!

أغلق باب غرفة الضيوف و جلس بجانب لوهان المتكور في غطاء السرير ، أرخى الكوب على الطاولة و هز جسد لوهان بلطفٍ شديد و لكن لوهان لا يستجيب له ، تساءل إن كان قد تمكّن النوم من عينيه و ميل نصف جسده العلوي من فوق لوهان و يسحب عن وجهه لتضرب النبضات أضلاع صدره مسببةً اهتزازاً قوية في اتزانه ، سحب الغطاء كاملاً و ضيق أصابعه حول كتفيّ لوهان الضئيلَين ليدفعه مقابلاً لصدره و يفرض هالته القوية على وجه لوهان المنتفخ احمراراً لينظر إليه ،

لما تبكي ؟ ما الذي تفكر به !!

زفر أنفاسه و لطالما أبغض عادة لوهان الدائمة في صمته عن الإفصاح بما يُتعبه ، حمل كوب الحليب و وضعه أمام شفتيه المرتجفة ، ضيق عينيه عندما ابتعد لوهان عن صدره و حمل الكوب الساخن بين كفيّ يديه بينما شفتيه تنفث على البخار المتصاعد من الكوب ،

أخبرني ما الذي تفكر به !!

قرّب لوهان طرف فتحة الكوب الدائرية من طرف شفته السفلية و ارتشف القليل جداً من السخونة و يبتلع المزيد من رائحة حليبه الساخن و تمنى لو كانت الغرفة بدفء غرفته و هدوءها ، رفع حدقتيه المبتله لوجه سيهون و رأى معالمه الغاضبة ، ارتعش جسده و قبل أن يُسقط الكوب و يحرق فخذيه التقطه سيهون و وضعه على الطاولة ، احتضن لوهان فخذيه و أرخى رأسه على ركبتيه ليتسلل صوت أنينه الخافت لأذنيّ سيهون و أين تلاشى الغضب من داخل سيهون ؟

كيف ارتعشت أصابعه و اهتز جسده و ذبلت أكتافه المنتصبه و تهاوت عقدة حاجبيه ؟

اقترب من البشريّ الذي أطاح بحدةِ وجهه و برود ملامحه و شيطانه الأخرس لقاع الأرض السابعة و مسح على كفيه المشدودين حول ساقيه ،

لو ، سأخرج لأجلب لك كوكيز محشو بالفراولة أو التوت ما الذي تريده ؟

برجفة صوته الناطقة بشيءٍ يظنه سيُبهج الصغير القابع في حضن الصمت منذ الصباح ، منذ أن صفع جوزيف القذر و لوهان ليس المعتاد ، موقعه بعيدٌ عن قدرة سيهون في التخمين بما يفكر به الطفولي صاحب الخيال الواسع ؛ سيهون أراد إجابةً من محب الحلوى و الحليب ، الصمت الذي يفرضه عليه ساحقاً لكل أفكاره و مكتِفاً لمشاعره و يحاصره في واديٍ ذا جمعٍ غفير من الأشباح السيئة ،

حسناً ، لنخرج من هنا ، المكان سيء صحيح ، لنخرج !!!!

مرر لسانه على شفته السفلية و مدد ساقيه ليستطيع استجلاب المتكور حول نفسه و يخفيه عن ذلك البكاء السيء ، إن بكى لوهان بصوتٍ أعلى لربما ينخفض معدل شعوره بالذنب قليلاً ؟ قبض على ذراعيّ لوهان و كم كان جسد لوهان عصياً عن التزحزح من بقعته و كأنه يصرخ على سيهون قائلاً اتركني ، كما ارتطام نبضاته بأضلاعه عندما يشاهد انتفاخ وجه لوهان سيهون جعل جسده يرتطم بصدره العريض ، سحب الغطاء و لفه حول الارتجاف الشديد الذي أصاب جسد المرتطم بصدره و شد في ضغط عضلة كتفيه عندما أحاطت ذراعيه الملتف في الغطاء ، أرخى ذقنه على رأس لوهان و أغمض عينيه متأملاً أن تكف تلك الاهتزازات التي يشعر و مقسماً بالرب ألا ينسى ما فعله جوزيف بالذي تجاهل خوفه الشديد من المرتفعات و استقل الطائرة لسبعة عشر ساعة و قابله باحتضانٍ شديد متناسياً رعبه و تروعه عندما هبطت الطائرة في مدرج سان فرانسيسكو ؛ فتح عينيه عندما شعر بحركة لوهان لرفع الغطاء عنه و أبعد ذقنه عن رأسه ، المنظر الذي رأه لوجه لوهان المحدق به من الأعلى جعله كم يتجرع الثمالة جرعةً جرعةً ، قوس رقبته و ربط شفتيه بشفتيّ لوهان المبتلة ليطن في أذنيه صوت زفير رئتي لوهان و كأنها بجانب طبلتيه و رحل ؟

رحل بعيداً عن هذه المجرة و استفاق في مجرة تلك العسليتين المحدقه في سوداوتيه و لم يهتم للقوانين التي تتلوها في كل مرة تتسع و شعر بفقدانه للأكسجين في مجرته الجديد لذا جازف و ركض إلى ارتكاب المحظور رغم صراخ عقله المجنون مما ركض إليه ، وسع شفتيه و أعاد إغلاقها بين مبتلتيّ لوهان ليتختنق رئتيه و تنذره بأن هذا الأكسجين لا يساعدها في عملها ، استجاب لها و عاود إلى توسيع شفتيه و نقر بها مصدر الأكسجين المغلق بشدة ، يطلبه الهواء للعيش في حضن الشمس الحمراء ، يأذنه أن لا يطرده من مجرته الخاصة ، يرجوه مغفرةً لإرتكاب تلك الخطيئة مع وجود بديلٍ لإعطاء رئتيه ما تحتاجه ~

ارتخت جفنيه مع ارتخاء جفنيّ لوهان و تلقى الهواء بشجع طامع غير مدرك أن لابد للشرهين من يومٍ ينكسون فيه رؤوسهم طلباً للصفح مما طمعوا به ، أطلق لرئتيه هواء تلك الشمس و أغلق شفتيه متمسكاً بذلك الاحمرار للوقت الذي ستطلبه رئتيه مزيداً من الهواء و شعر بكفيّ لوهان تتشبث بعظام صدره طلباً لشيءٍ ما و حينها أغلق جفنيه كما أُغلقت جفنيّ لوهان و انطفئ جنون عقله لأبدٍ مؤبد ، انتصر على اضطراب مشاعره لكل تلك الأشهر و انتصر لحقيقة أن المائلين عن الفطرة مجرد وباءٍ مستعر على الخليقة ، انتصر سيهون عندما شعر بأن تلك الشمس تحتضنه بداخلها و تعطيه المزيد من الهواء ، المزيد من العيش و المزيد من الحقائق المخفية ~

البراعم التي ماتت بداخل روح لوهان خذلته و اكتشف أنها كانت تنمو تحت روحه تنتظر ساقياً لا يمل من ساقيتها حتى اليوم الذي تُزهر فيه ، شعر بها تشقق جذور عهوده و وعوده أن لا يُقبّل رجلاً بعد الخائن جونغ ان ، أن لا يقع في خطيئة بداية صنع الحُب مرتين ، أن لا يستسلم لسطوة رجلٍ بعد ما حدث له ؛ شعر بتلك البراعم الميتة تخترق محيط قلبه الأسود و تنشر زهورها قاتلةً بذلك طنين عقله بأنه سيقع في الخطأ مرتين و سيترك في قارعة الطريق لمتسولٍ أخر ، بستان شجرة الليمون و زهور البنفسج انفلق من العدم و سقط على صدر لوهان عندما شعر بحركة لسان سيهون على تبعثر أسنانه السفلية و سيغرق في سنابل ذلك البستان إن لم يتشبث أكثر بمظلته الشراعية و يفقد مصدر الهواء ، زفر أنفاسه العالقة في حنجرته و سيهون لم يهتم لإغلاق فمه و ضرب تلك الأداب التي تقول أنه لا يجب على المقبلين بعضهم التنفس من مخرج الهواء الدائم و قبض على كتفيّ لوهان بقوة ليميل برأسه قليلاً لئلا يعيقه تصادم أنفه مع أنف لوهان و تلك كانت ألذ من الحلوى المقضومة التي تذوق بها لعاب لوهان لأن لعاب لوهان و أنفاس لوهان تنحدر إلى جوف فمه من لسانه العابث في قاع الشمس التي سمحت له بالدخول ، لم يكتفي أبداً و أراد ضرب طرف لسانه في فك أسنان العلوي و لكن صوت لوهان النافي بصعوبة تسلل إلى أذنيه مما دفعه للتوقف و إغلاق فمه سريعاً لإبتلاع ما تبقى من شمس لوهان إلى جوف بلعومه قبل أن تجبره رئتيه على فتح فمه ، تسبب بإحتكاكٍ بسيط لأنفه بأنف لوهان حتى ينظر لوهان إليه و لوهان لم يكن قادراً على استيعاب الدقيقة و النصف التي سمح فيها لمتطفلٍ كان غريباً وسمه بأول خطيئة لصنع الحُب و لكنه كان مرهقاً و مشبعاً بإثار زهور البنفسج في خرافته الطفولية لذا تحرك و أبعد الغطاء عن جسده لفعل شيءٍ يحُبه كان يفعله مع جونغ ان بعد انتهاء عملية الحُب المؤلمة و فخذيّ سيهون المتسعة ساعدته على عدم الشعور بالإحراج عندما يضطر إلى الطلب ، سحب الوسادتين و وضعها خلف ظهر سيهون المحدق بما يفعله لوهانه الهادئ بعد أولى قبلاتهم ، تحاشى لوهان النظر إلى عينيّ سيهون و أرخى ظهره على صدره العريض بهدوءٍ شديد ، مدد ساقيه و رفع الغطاء حتى غطى كامل جسده ما عدا وجهه الناضجة ملامحه بإنتفاخ أحمر شديد ، أغمض عينيه و سيهون استسلم لهدوء لوهان و أرخى كفه الأيسر على قطعة التارت اليمنى للوهان ، يتحسسها بسبابته و ينقر بإبهامه على قطع التوت ، قليلٌ من الوقت و شعر بألم عمود الفقري لذا دفع جسده للأسفل و عض شفتيه على انعقاد حاجبيّ لوهان الطفيف ، أرخى رأسه على إحدى الوسادتين خلفه و رفع ثقل لوهان لأعلى صدره ، أوقع نفسه في خطرٍ مشتعل بما انتصف السمين الخاص به ، تأججت رغبته و بسرعةٍ آذت لوهان أسقطه من ارتفاع صدره إلى السرير ، ابتلع عندما فتح لوهان عينيه و نظرته تتساءل عن تبريرٍ للذي فعله و لم يستطع نطق ذلك التبرير ، ابتلع من جديد عندما زحف لوهان لمقدمة السرير بعيداً عنه و استلقى على معدته ، تصلب عقله على تخمينه بما يفكر به لوهان و لعن رغبته الغريبة هذه الأيام ، اقترب من المسبب لغرابة رغبته و ضم شفتيه عندما التصقت حدقتيه السوداء بحدقة لوهان العسلية و التي تحمل تبليلاً طفيفاً ، رفع الغطاء و استلقى على معدته كما لوهان و أرخى يده اليمنى فوق ظهره ، يربت قليلاً و يفركها دائرياً كثيراً ،

أسف لدفعي لك بتلك الطريقة ، إن كان سببي مهما سأخبره إياه بالتأكيد يوماً ما !!!

ابتسم على إيماءة لوهان الصغيرة و اقترب ليقُبل جبينه في محاولةٍ للإعتذار عما آذاه و لوهان لم يكن يوماً جشعاً في مراضاته و استمالة رضاه لذا سامحه سريعاً و همس بخفوتٍ شديد ،

أسف لم أشرب الحليب !!

عض شفته السفلية عندما قهقه سيهون بذات خفوت همسه ،

لا بأس ، سأخبرك في الصباح المغامرة المثيرة التي حدثت !!

حسناً ، لا تنسى أن تأخذني لمطعم للإفطار في الصباح أنا جائع منذ الأن !!!

 أومئ ببطء و ارتفع ليستلقي على جنبه الأيسر و يحرص على عدم التصاق حوضه بجسد لوهان ، أغمض عينيه و لوهان اغتنم الفرصة في عد رموش سيهون من غير حاجة لسببٍ واضح ، ابتسم و رفع يده ليتحسس ذقن سيهون ببطىءٍ شديد و كأن ما يلمسه وجه فرعونيّ محنط من قرونٍ غابرة و سيفسد إن أسرع في لمسه ~

عقد حاجبيه على شعوره بالحاجة إلى الحمام و أطلق تنهيداتٌ متتالية أثناء ذهابه إلى الحمام في نهاية الممر ، انتهى و انتبه لإنعكاس وجهه في المرآه و شهق على تلك الذكريات التي سقطت من عمق عقله الاواعي ، وجهه الأن يشبه وجهه في الأشهر البعيدة التي أغلق فيها على نفسه و لم يصدق أنه ذرف الدموع بتلك القوة الكبيرة ، غسل ملامحه بالمياه الباردة و أغلق الباب بعد خروجه ، اتجه إلى غرفة الضيوف و الصوت الذي تسلل إلى أذنيه أوقف خطواته ، ميّل رأسه و اقترب قليلاً من مصدر الصوت في المطبخ ، أدخل رأسه و فتش بعيناه عن مكان الصوت لتتسع عينيه ضعف اتساعها الطبيعي متبعاً بذلك فمه الذي بدأ يُخرج أصواتاً مشنوقة ، المنظر أمام عينيه يجعل ساقيه غير متوازنه و حقيقة أنها المرة الأولى ليرى شيئاً كهذا يثبت قدميه في الأرض من غير محاولة على انتشالها و الركض بعيداً ، 

اللعنة أغلقي الباب !!

رمش عدة مرات و التفت ليرى الفراغ من خلفه ، استيعابه البطيء و ضعف لغته الانجليزية جعلته يدرك متأخراً أن الصارخة بأغلقي الباب تقصده ، نظر لها و بسرعة الضوء سقط على السرير و ضرب جسد سيهون ليستيقظ سريعاً و سيهون انتفض ظناً أن جوزيف هنا و كل الذي كان ، 

هناك فتى يفعل بالشقراء ، عارية على طاولة المطبخ !!!!!

أغمض عينيه لوهلة و أسقط رأسه على الوسادة ، لوهان يضحكه جداً و لكنه خائر القوة ليضحك ، اكتفى بإيماءة و المشاهد لتلك الأفعال لم ترضيه ردة فعل سيهون لذا قرص عضلة كتفه و اتجه للمطبخ بخطواتٍ خفيفة كسارقٍ مبتدئ يتفقد الغرف قبل سرقتها ، ضم شفتيه و خبئ جسده خلف الحائط بهدوءٍ شديد ، ابتلع عندما استمر الطنين في أذنيه و أمال رأسه ليسترق النظر لما يفعلون و كأنه فتى الحادية عشر رأى معلمته المفضلة مع حارس المدرسة في فصله صباحاً ، خبئ وجهه سريعاً عندما رأى شيءٌ غريب خاصٌ بالفتيات و قهقه بخفوتٍ شديد على خيالاته عندما كان صغيراً ، أومئ لشجاعته و استرق النظر من جديد حينما التقطت أذنيه حديثاً لا يعرفه معناه و لكنه فكر أن الفتى يطلب شيئاً من الفتاة ، بلل شفتيه و قبل أن يتأكد مما يدور في رأسه يدٌ غاضبة قبضت على ذراعه و حرمته من رؤية ما يفكر به ، ضرب قدمه اليسرى الأرضية من تحته عندما أغلق سيهون الباب و أمره أن ينام حالاً ، عقد يديه إلى صدره بطفوليةٍ تشابه أطفال التاسعة الغاضبين و صرخ في وجه سيهون الغاضب ، 

لست شخصاً بإستطاعته منعي من النظر لتلك الأفعال ، ثم إنك أومئت لي ، الأمر لا يهمك !!!!

ضرب سيهون الأرض بقدمه اليسرى و عقد يديه إلى صدره بغضبٍ يشابه الجانحين الصغار و اقترب من لوهان مشيراً إلى السرير بعينيه الغاضبة و لكن لوهان طفلٌ يحُب أن يحتال عليه سيهون على أن يأمره لذا هو التصق بالأرض أكثر و نفى بحاجبيه لعينيّ سيهون المحدقة ، 

لا تتغابى لوهان ، أنت في الثانية و العشرين بالطبع لقد رأيت ما يحدث خارجاً لذا دعنا ننام !!!!

رفع لوهان حاجبيه و نفى بخجلٍ تحيطه هالةٌ وردية و سيهون لم يكن مصدوماً في حياته كالأن ، نفى بأسى و سحب جسد لوهان المتحرك في كل الجهات إلى السرير ليستفهم منه تلك الحقيقة المفاجئة ، الجميع و حتى أصحاب الميول الجنسية سيرون ذلك الأمر لذا يجب أن يعقد جلسةً استفهاميةً يستمع فيها لأسباب لوهان التي منعته من المشاهدة و لكن لوهان لا يستجيب و يود الركض إلى المطبخ !!!! 

سأتصل على سيمون ، اثبت مكانك و سأجعله يرسل لي فيديو !!!!

طفلٌ يجب إرضاء ذاته ليطيع أمرك ~ 

زفر أنفاسه و اتصل بسيمون الذي استفاق من نومه على أقوى مهزلةٍ سمعها يوماً ، لم يكن يقهقه أو يتقلب على سريره تباعاً مع ضحكاته العالية بل كان ينتظر أن يفاجئه سيهون و يخبره أنه يتمازح معه ، تلعثم في استجابته البطيئة لطلب سيهون و بصق أسئلة التي لا حصر لها و صوت سيهون البارد لا يساعده في فهم الموقف الذي وضِع به ، أنهى المكالمة و نقر على الألبوم الخاص به ليُدخل الرقم السري و ما زال في استفهامٍ تام لطلب سيهون ، بحث عن قصير و مرضي لشخصية سيهون المتبلدة و التي لم تكن تثار من كل أولئك الفتيات الآتي ملأن غرفتهما ، أرسله و عاد للنوم بينما الجو اشتحن بالصمت بين سيهون و لوهان ، بلل سيهون شفتيه و بعد عدةِ دقائق نقر على الفيديو و قرب الهاتف من لوهان ، عض شفته السفلية كي لا ينفجر ضاحكاً على ملامح لوهان الغير مقرؤة ،

لا-لا أريد أ-أن أراه ، أأ-أريد أن أنــا-ام

طفلٌ ذا تعقيدٌ غرب فيما يريده و فيما يراه ، سيهون فهم تلك العقدة التي تفككت مباشرة حينما أشاح لوهان وجهه بعيداً عن الفيديو الذي لم تنتهي الدقيقة الأولى منه ~

لم يكن في مزاجٍ يسمح له بإلقاء المحاضرات الطويلة لطلابه لذا هو اعتكف في مكتبه يسقي نفسه بعضاً من الويسكي الأبيض و يقرأ رواية جوستن الجنسية مبعداً وقته الممل الذي ينتظر فيه اتصال أحد بيادقه المنتشرة للبحث عن كلبه الهارب ، الصفعة القوية التي تلقاه من وريث الأقزام أغضبته و لهذا سيطفئ غضبه بتذوق بعضاً من جسد سيهون كعقابٍ لما فعله القزم الذي سيغمى عليه بمجرد رؤية شبقه ، نفث أنفاسه من بين شفتيه للطرق الذي تسلل إلى أذنيه و سمح لمن خلف الباب بالدخول ، ابتسم لرؤية أحد طلابه الجيدين في الدراسة قليلي الخبرة في التعامل مع الطرف الأخر ، أشار له بسبابته أن يقترب و وضع الكتاب على طاولة مكتبه ، ملئ نصف كأسه و رفعه لمرتدي النظارات الدائرية المحدق في موضع قدميه ، 

لما لم تأتي للقاعة برفسور جوزيف ؟

الطالب الوحيد الذي يعشق لعثمته في الحديث و تردده في النظر للأخرين ، لم يفهم السبب لغرابة ذوقه و لكنه أحب الطريقة التي بُني عليها دانيال ، أرخى قاعدة الكأس على الطاولة و نقر بأصابعه على طرف الطاولة المقابل له ليفهم المتردد ما يشير إليه برفسوره و دفع قدميه بتوترٍ شديد و عرقٍ يكاد يُغرق وجهه ، حشر جسده في المساحة الضيقة بين مقعد برفسوره و الطاولة ، أرخى نصفه السفلي على طرف ما نقر عليه برفسوره و عض لسانه عندما انتبه لجوستن الموضوعة بجانبه ، 

هل تريدني أن أتأسف لعدم مجيئي داني ؟

ابتسم على نفي دانيال السريع و رفع يديه ليخلع نظارته الدائرية و يتأمل خط عينيه السفلي ، مغرم بتلك الرموش الكثيرة على خط عينيّ دانيال الطويل و يستحيل أن يتركها بدون قبلتين قصيرة امتناناً لجمالها المذهل ، توقع مجيئه و لكنه لم يتوقع أن يكون بتلك الشراهه الصامتة ، دانيال لم يتعدى خط الخجل بعد و لم يكن يوماً شخصاً يبحث عن متعته الشديدة لذا هو في تفاجئٍ تام بما يفعله المنفرد بنفسه طول الوقت ، لم يمانع و لم يتمانع عن الشعور بالنرجسية أثناء الوقت الذي يقضيه مع طالبه الذي من المفترض أن يكون له القدوة الطيبة ، اهتز هاتفه في وقتٍ لا يأبه فيه لسيهون الذي و أخيراً أحدٌ ما اكتشف مكانه ، خمن أن سيهون يتسكع مع وريث الأقزام في مكانٍ ما و من الجيد أن يُشعر سيهون بالاطمئنان لذا التأخير أمرٌ جيد في نهاية الأمر !!!!! 

مرسى الصيادين 

لوهان تفور ملامحه غضباً على تلك الشقراء التي كافحت للحصول على سيهون و أثار القرص الذي وضعها على عضلة كتفيّ سيهون كانت تشعره بشعورٍ أشبه بالانتصار ، على من ؟ لا أحد . . . لربما على غيرته التي تفجرت لبعض الوقت ؟ حالما رأى طعام الإفطار حتى بدأ في تعبئة مخزنه بنهمٍ شديد متجاهلاً سيهون المثرثر بشأن الوقت الذي سيقضيانه في مرسى الصيادين و سيهون بدأ يسخر منه لأنه لم يأكل شيئاً بالأمس حتى كوب الحليب الذي تعب في جلبه لم يشربه !!!!

لوهان احذر من القفز على القوارب بحق الاله !!!!

الأرصفة الممتدة على طول خط خليج سان فرانسيسكو لم يتجاهلها لوهان و ظل يقفز عليها غير مبالياً بتحذير سيهون أو حتى اهتزاز الأخشاب من تحته ، حالما رأى خلو القوارب من أصحابها حتى قفز عليها و ضل يضحك بصوتٍ عالي على ملامح سيهون المرعوبة من حدوث شيءٍ ما ، سيهون لم يكن مرعوباً على نفسه أو من الاهتزازات بل على ذلك المراهق الذي تجاوز العشرين و ما زال يرى المتعة في القفز على شيءٍ متحرك !!!! قبض على ذراعه بقوة و سحب جسده ضارباً بصراخه عرض الصمت و الامبالاه ، أراد المتعة و التجول في المتاحف و رؤية البحر الأسود و استكشاف مخزن الهدايا التذكارية لا القفز بطريقةٍ غبيه على متن القوارب و التي ستسبب له الذهاب إلى الشرطة إذا ما علم أصحابها ، 

سيهوون ، انظر لهذه السمكة !!!

التفت سريعاً عندما شعر بيده فارغة و نظر إلى جهة صدور الصوت و أراد البكاء في منتصف مرسى الصيادين على لوهان الذي يخرج الأسماك من الصناديق و يوهم الصيادين أنه يفهم اللغة الانجليزية ببضع كلمات سرقها من محادثة سيهون لسيمون بالأمس ، عقد لوهان حاجبيه عندما تذكر ترجمة سيهون على حديث سيمون عندما قال أنهم أقرباء بالدم و رمى السمكة المسكينة بقوة في الصندوق ، اقترب من سيهون و عبس على ابتعاد سيهونه عنه ، 

اغسل يديك أيها المقرف !!!!!

انفجر ضاحكاً و رفع يديه عاليا ليركض خلف سيهون يريد وضعها على وجهه و سيهون ضرب رأسه بملعقةٍ كبيرة على قراره الغبي لجلب لوهان إلى مرسى الصيادين ، استند على واجهة المطعم و ترجى لوهان المحرك حاجبيه بطريقةٍ مضحكة أن يبتعد عنه ، في تلك اللحظة سقطت بداخل عقل لوهان الطفولي فكرةً طفولية لذا هو سارع بتنفيذها ليرى وجه سيهون و كأن انقلاب ملامح سيهون بالأمس لم تكفيه ؟

مضت نصف ساعة و سيهون جاهد بطريقةٍ و أخرى لإرضاء العابس و في كل مرة يشعر بأنه سيفوز يفشل فشلاً ذريعاً لذا هذه الأخيرة هي كل ما يملك ، أمر لوهان بصرامة أن ينتظره على الرصيف تسعة و ثلاثين المقابل للبحر الأسود ، ركض للجهة الأخرى التي يقع فيها مخازن الهدايا التذكارية و بحث عن هدية ‘طفوليه’ ترضي العابس على شيءٍ تافه ، لم تكن تلك الخطة في رأسه و لكن ما الحيلة التي يملكها إن كان لوهان مفسدٌ طفولي لتلك الخطة ؟

اشترى اسورة نحيلة جداً يتدلى منها دمية القرصان روجو و عاد ركضاً إلى الرصيف تسعة و ثلاثين و تصلب جسده عندما لم يرى لوهان في مكانه ، جوزيف الأول الذي فرض نفسه بداخل أفكاره و ظل يتلفت في المكان برعبٍ شديد ، أذنيه التقطت قهقة لوهان و لكن جسد لوهان ليس هنا ، ابتلع لعابه و نظر بدقةٍ مفرطة لما حوله ليرى صاحب القميص البحري و البنطال القصير لفوق ركبتيه ينحني لرؤية شيءٍ ما بين تلك القوارب المنتشرة على طول خط البحر الأسود ، اتسعت خطواته و حمل لوهان من الخلف لصدره المضطرب لما ظنه قبل ثواني ، أغمض عينيه و أرخى رأسه على كتف لوهان ليشعر بأنه بخير و لوهان في فوضى عارمة و ارتباكٍ متخبط بين احتضان سيهون لظهره و الأمريكي المحدق بما يحدث ، وقع في حرجٍ و فرط الحركة عاد من جديد كأنه لم يأتيه مطلقاً في حياته ، أبعد سيهون و استمر بعقد كفيه و تحريك ساقيه حينما سأل سيهون عن تأخره و سيهون نسي الأسورة في جيب بنطاله و بدأ جولته في كل بقعة تمنى رؤيتها مع لوهان ، التقطا الكثير من الصور و فرحتهما كفرحة طفل الميلاد الذي رأى الهدايا تحت شجرة الميلاد و ظن أن سانتا يحبه أكثر من والديه اللذين وضعا له تلك الهدايا التي تمناها ، استمعا للعازفين الذين اتخذوا جزءً كبيراً من مرسى الصيادين و رقصا على عزف بعضهم و لم ينسى سيهون أن يلتقط فيديو لرقص لوهان الباهر و نشره في حسابه على -تويتر- ؛ أتى الغروب و سيهون أسرع إلى أعلى نقطة من الفيشرمان وارف لكي يرى جسر البوابة الذهبية و برج ليليان كويت مع لوهان المرتعب من المرتفعات ، أشار للوهان لجهة الجسر الذي بدأت تُضاء أنواره الذهبية و لوهان لم يكن أقل من سيهون انبهاراً ، ملامحه ساقطة و فمه مفتوح وحاجبيه مرتفعَين ، جلسا لبعض الوقت و سيهون رحب بنصف ظهر لوهان المتكئ على كتفه بنبضٍ صارخ ، تربيت أصابع لوهان على كفيه ذكرته بالأسورة المنسية في جيب بنطاله و خيّل لعينيه شكلها أثناء التفافها حول معصم لوهان النحيل و البارز به عظمة مفصله ، ضم شفتيه و سحب الأسورة ليلتفت لوهان إليه لأنه ضجر من حركة سيهون التي آلمة جنبه المسترخي على جسد سيهون و رمش عدة مرات عندما حاوط سيهون معصمه بالأسورة التي تتدلى منها دمية ذلك القرصان القوي ، 

اشتريتها لأرضيك بها و نسيتها في جيبي ~

انفلق لون سانتا الشهير في وجه لوهان و أصبح ذلك الطفل الذي رأى ما تمناه للميلاد و انبثقت في روح سيهون حقيقةٌ أخرى عن ماهية الجمال البشري و الذي لا ينتمي للوهان بشبرٍ واحد ، فُتن بصمت لوهان و تحسسه لخط الأسورة مع تلك الدميه و لم يقاوم أن لا يترك قبلة صغيرة على كفه مما أدرى إلى انفجارٍ مرعب في زوايا عقل لوهان قبل قلبه و أصبح كهروشيما المنكوبة باختلاف أنه ليس مشوهاً بل صلحت عطوبه الكثيرة ، الدموع التي انهمرت كمطر القذائف التي أحرقت ناجزاكي شرحت لسيهون الكثير و لم تكن تنثيه عن تقبيل كفه حتى موضع الأسورة ، لم تكن كافية ليحرر كف لوهان المرتجف و يبعده عن شفتيه ، أشبع تلك الرغبات الغريبة و رفع رأسه ليغلق فم رغباته بقُبلة هادئه على جبين لوهان ، 

هيا دعنا نذهب لتناول العشاء ~

استقام لوهان بطاعة و ترجل كما تلك المرة التي قَبل فيها سيهون على وجنته ، اتزن على أطراف قدميه و احتضن وجه سيهون بباطن كفيه المرتجفة و اقترب كثيراً ، كثيراً للحد الذي ظن فيه سيهون أن لوهان سيترك قبلة على شفتيه و ظنه الخاطئ ليس بالغريب لأن لوهان دوماً ما كان صعب التنبؤ ، رفع زوايا شفتيه ببطء على قُبلة لوهان الرطبة التي وقعت على مقدمة أنفه و ازداد ارتفاعها عندما قهقه لوهان بحرجٍ يأكل حروف كلماته ، 

القطط تُقبل على أنوفها ~ ” 

لم يكن ضجراً من تلك التسمية التي ارتطبت باسمه و قبض على كف لوهان بين أصابعه و اتجها للأسفل بحثاً عن مطعمٍ لذيذ و حالما وقعت حدقتي سيهون على المطعم العائم في المياه حتى سحب لوهان و اتجه إلى بوابته ، لوهان رأى إضاءته الصفراء و منارته القصيرة و ظن أن مطعمٍ ليس بالرخيص و لا بالمعتدل في أسعاره لذا أوقف سيهون و نفى على الذهاب إلى هناك ، بينما سيهون تتلون ملامحه إلى العبوس و الرجاء أملاً أن يوافق لوهان على نفيه الغريب ، ركض إليه عندما عاد لوهان بخطواته إلى الرصيف بعيداً عن مدخل المطعم الذي هو في الواقع جزيرة تُسمى فوربس ، قبض على ذراع لوهان و أدار جسده ليستفهم سبب رفضه و انفجر ضاحكاً عندما شرح لوهان ذلك السبب بوجهٍ صادق ، 

أنت يجب أن تحرص على المال ، أنت طالب و أنا تبقى لي يومان حتى موعد ذهابي لا أستطيع صرف أموالي !!!

لا عليك ، لقد تفحصت حساب أمي سابقاً من أجل استئجار البيانو و يبدو أن والدي وضع فيه بعضاً من المال !!

قفز بجانب لوهان النافي و لعب ببطاقته الوحيدة التي ستجعل لوهان يوافق ، نزع الإسورة من حول معصم لوهان و خبأها في جيب بنطاله ، 

لا إسورة ، لا دمية ، و سأعود إلى السكن الجامعي إذا لم توافق !!!!

شعر لوهان بأن عمره أصبح في الثلاثين فجأة بسبب التصرف الطفولي الذي يصنع سيهون أمامه ، تجاهل طول سيهون الشاهق و هو يقفز حوله بشكلٍ مضحك و صرخ بالموافقة حتى يحصل على إسورته ، عادا إلى مدخل المطعم و لم ينتبه سيهون إلى المتكئ باستقامة جسده على سور الجسر المؤدي إلى جزيرة فوربس و يحدق به بينما نفاث دخانه يحيط صورة سيهون القافز حول وريث الأقزام ، اتزن في وقفته عندما وقف بجانبه بيدقه الذي اكتشف وجود سيهون في مرسى الصيادين منذ الصباح و لكنه كان مشغولاً بطالب النظارات الدائرية و لم يستطيع المجيء باكراً ، رمى عليه سيجارته الغير منتهية و نفى عندما سأله إن كان سيدخل معه ، رتب قميصه الأسود باهض الثمن و حرك أصابعه دافعاً الغبار الوهمي عن بنطاله المخاط خصيصاً له و دفع قدميه بوقعٍ منتظم على الجسر الذي شهد فيه على جانبٍ أخر من سيهون لم يكن شخصه الميت يمتلكه ، بحث بعينيه عن كلبه المختفي و بدأت عظمة وجنتيه بالبروز أكثر كلما ارتفعت زوايا شفتيه بينما المحيط الهادئ و الظلام الذي أُنير ببضعة إضاءاتٍ خفيفة صفراء لم يكن يساعده على تثبيط ذلك العقاب الذي يدور في رأسه ، سيسمع همس سيهون بالنفي على ما سيفعله و لن يتراجع عن تلك الرغبة التي تُفشي نفسها بداخله كوباءٍ قاتل ، و لكن الطاولات الممتلئة تمنعه من فرض سيطرته على طالبه و وريث الأقزام الذي صفعه ، طبطب على البغض لأولئك البشر و اتخذ طاولة قريبة لينتظر الفرصة الذهبية لهذه الليلة حتى و إن عنى ذلك تتبع طالبه إلى الفندق الذي يسكن فيه مع لو هان الذي يملك وجهاً جميلاً جداً يستحق النظر إليه ، رفع حاجبه الأيمن على النادل الذي وقف بجانبه باستقامةٍ شديدة و تحدث بتهذيبٍ من الواضح أنه تدرب عليه كثيراً ، 

أغلى زجاجة نبيذ أحمر معتقة هنا !!!

كره معالم الغباء التي سقطت على النادل و انحنى قليلاً ليُخرج علبة السجائر الروسية التي أُهديت إليه بالأمس من تاجر المخدرات الذي التقى به لرؤية البضاعة قبل شحنها إلى جنوب نيو جرسي و أشعل إحدى السيجارتين المشابهه له في غروره و نرجسيته ، ثخينة و احتفظت برمادية لونها حتى مع الانتقالات التي واجهتها لتسقط بين أصابع جوزيف ، نفث أنفاسه حينما استوعب الغبي و ذهب لتلبية طلبيه ، امتصها بهدوء و حدق في وجه سيهون و لأجل رؤية تلك الملامح هو سيجلس مع تعتيق نبيذه الباهض و سيجارتيه المسعره في روسيا بأغلى سجائر مصنوعة من أجود أنواع التبغ الذي انتشر في روسيا قبل قرون ، أشار للنادل الذي وضع بعضاً من الثلج في الكأس بالنفي و أسرع النادل لجلب كأسٍ جديدة لهذا الشخص الثري و المخيف ، سكب في الكأس الخالية من مكعبات الثلج النبيذ الأغلى لديهم و وقف ينتظر طلباتٌ أخرى كمحليات تُفقد الإحمرار مرارته و جوزيف سأم من غباء النادل الذي وقع به ، نفى بملامح باردة و شتم أمه التي لم تعلمه قراءة تعابير الأخرين سريعاً ، ارتشف القليل من النبيذ المعتق و عاد للتحديق في كلبه السعيد على أطباق الطعام التي وضعت أمامه بينما قدميه تناوبت في الارتفاع على الأخرى حتى الخمس و الأربعون دقيقة التي قضاها جالساً منتظراً فرصته البعيدة ، هاتفه يهتز من الاتصالات العديدة و لم يهتم للرد عليها لأن هناك شخصاً سيصيده الليلة رغماً عن أنف الفرصة التي لن تأتي ، قهقه على ما يحدث بين طالبه و لو هان من ملامساتٍ خفية و سخريات عديدة ، تيقن أن كلبه الهارب واقعٌ للقزم الجميل كما كان واقعاً لشخصيه الميت و شعر بالحنين يسطو سطوته داخل قلبه ، نصب ظهره المقوس على المقعد و ملأ الكأس بلونٍ أحمر مرير و ابتلعه برشفةٍ واحدة ، مسح طرف شفته التي تسرب منها ما ابتلعه و استقام يهرول سريعاً إلى دورات المياه الخاصة بالرجال حيث ذهبا الصغيران هناك ، دفع مقبض الباب و رأى التفافة سيهون السريعة و ابتسم لأنه شعر به و سيهون ميّز رائحة جوزيف التي انتشرت في المكان بغرابة ، جوزيف كان قريباً منه لساعةٍ كاملة و لم يشتم رائحة عطره الثقيلة ألوهان سرق تركيزه بتلك الشدة ؟ 

نظر سريعاً إلى الباب الذي يحمل خلفه لوهان و عاد بحدقتيه المرتجفة إلى جوزيف القريب منه ، سيهون خائفٌ و وجلٌ من فكرة أن جوزيف سيؤذي لوهان ليس كما ظن جوزيف أن سيهون خائفٌ على نفسه مما سيفعله ، سيهون انتقل بسرعة الضوء أمام الباب و هيئ جسده لوضعية الهجوم و جوزيف عض شفته السفلية بقوة محركاً رأسه بكل يميناً و يساراً على ملامح فتاه التي انقلبت لقوةٍ كبيرة ، هام في منظر انعقاد حاجبيه و وضوح احتكاك فكي أسنانه من خط فك وجهه الثابت ، زفر أنفاسه و خلل أصابعه في خصل شعره البنية القاتمة كمحاولة لتثبيط رغبته بلعق ترقوتي سيهون الظاهرة من خلف قميصه الخفيف ، لم يرى سيهون بقميصٍ فاتح اللون من قبل و بنطالاً لمنتصف ساقيه و امتن للقزم الذي جعله يرتدي تلك الملابس التي تليق بمظهره ، 

يكفيك أكلاً ستصاب بالغثيان ، سأدفع الأن و أنت أخرج و انتظرني على الجسر !!!!

التفت لصنوبر المياه و غسل يديه من غير حاجة و رأى انعكاس جسد القزم في المرآه أمامه ، ابتسم على الخوف في عينيه و تخبئة جسده خلف طالبه سيهون و اتجه إلى الباب بينما سيهون زفر أنفاسه و كاد أن يلتفت لتهدئة لوهان الخائف و لكن نبرة جوزيف التي تسللت إلى أذنيه أوقعته في خوفٍ شديد على لوهان ، 

احذر من غضبي إن هربت و اختبئ ، اختبئ سيهون لأنني سأجدك و لن يعثر عليك أحدٌ حينها !!!!!

قبض على كتفيّ لوهان المرتجفة و حاول تهدئة بهدوءٍ يحتاجه ، لوهان فتش كثيراً عن تلك القوة التي خولته ليصفع جوزيف في تلك المرة و لم يجدها ، أراد اطمئنان سيهون أنه بخير و لكن تلك الكلمة الصغيرة لم يستطع إخراجها لأنه مرعوب ، مرعوب من تهديد جوزيف الواضح بأنه سيخطف سيهونه بعيداً عنه و الروع الذي أصابه كان أشد من المرتفعات ، أشد من رحيل جونغ ان بينما سيهون في الجهة الأخرى يحارب أن يبقى قوياً لأجل لوهان لأنه لم يكن لديه وقتاً للخوف على نفسه و الحقيقة التي لم يعيها أن جوزيف لا يهتم بلوهان و لا يفكر بعقابه على الصفعة و لم يتواطئ مع نفسه لإيذاء لوهان !!!! 

دفع خطواته بمقربةٍ من خطوات لوهان القصيرة و همس له بالكثير حتى يهدأ ، مسح على خصل شعره السوداء بلطفٍ شديدة و حالما رأى العاقد يديه في جيوب بنطاله مستنداً بظهره على سور الجسر توشح الصمت و التبس شيطانه الأخرس ، دفع جسد لوهان خلف جسده و حارب شفتيه أن لا تبتسم من قبض لوهان على قميصه ، اقترب من مرشده القذر و حك فكيّ أسنانه ببعضها كي لا يبصق عليه و يتسبب بمشكلةٍ أخرى ، 

ظننتك هربت ، يبدو أن من صفعني يتبول خوفاً !!!!

لا شأن لك بمن صفعك جوزيف ، دع هذه المشكلة بيننا !!!

آه ، المرة الأولى تنطق فيها اسمي أمامي عزيزي !!

بلل سيهون شفتيه و جوزيف اعتدل في وقفته حتى لا ينفذ عقابه في مكانٍ غير لائق بذوقه الغريب و أشار بعينيه لسيهون لكي يتبعه و سيهون خياراته محدودة و تمنى لو بستطاعته ترك لوهان يعود للفندق وحيداً بينما الوقت متأخراً جداً و سان فرانسيسكو معقر أصحاب الميول الجنسية و معدل الجريمة المرتفع فيها لا يحقق له تلك الأمنية لذا صعد السلم خلف جوزيف و قطع مرسى الصيادين حتى توقف أمام سيارة جوزيف بحاجبين مرتفعين ، 

نحن لن أركب معك !!!!

فتح جوزيف قفل سيارته و نظر لكلبه العنيد و تساءل إن كان وريث الأقزام بذلك النحول ليختفي خلف جسد طالبه العريض ، 

لن تركبا ، بل ستركب أنت عزيزي !!

لاحظ جمود ملامح سيهون و زفر أنفاسه على شخصيته العنيدة و التي على ما يبدو تقلق كثيراً على المختفي خلفه ، 

لستُ في مزاجٍ جيد سيهون ، دعه لدقيقتين أنا لن أخطفك لأنك لم تهرب !!!!

فتح باب سيارته و رفع ذراعيه عليه حتى ينتهي سيهون من تلقين ذلك الجميل ما قاله له و ضيق عينيه على طول ظهر سيهون المنحني قليلاً إلى الأسفل ، لوهان لم يكن ذا استيعابٍ بطيء كما العادة هو قلق و مرتعب من فكرة أن يجلس سيهون مع ذلك القذر في السيارة لدقيقتين ، عقله ينشر الكثير من الأفكار و سيهون الذي يتحدث و يأمره بانتظاره يعي مقدار ارتعاب لوهان و كره جوزيف أكثر من السابق ، وضع قبلتين على جبين لوهان الذي تمتم برجفةٍ شديدة أن لا يتأخر بينما جوزيف نفى بيأس على المأساه التي يصنعها القزم و كأن تلك الدقيقتين ستكون قرناً من الفراق ، جلس على المقعد و ضغط على زر الإضاءة ليُضيء المقعد الذي سيجلس عليه سيهون و زفر أنفاسه حينما وقعت عينيه على صورة حبيبه الوحيد المعلقة بجانب حامل هاتفه المثبت بين التكييف ، ضرب عينيه بسبابتيه و أرخى المقعد خاصته حتى يحظى بترويضٍ جيد لكلبه الذي فتح الباب بغضبٍ شديد و جلس معتكفاً في الصمت ، لو لم يصفعه لو هان لجلس ينظر إلى سيهون لمدة دقيقتين من دون لمسه لأن مظهر سيهون يحتاج تأملاً طويلاً و دقيقاً و كل الذي لديه دقيقتين لن يفرط بها لأجل حدقتيه الجائعة ~

بدأ بتنفيذ عقابه و سيهون سقط في دوامةٍ سوداء تلاشت حالما ثار غضباً كوحش الماينوتور الإغريقي ، عض شفتي جوزيف بقوةٍ كبيرة و لكم رأسه بقبضته المشدودة إلا أن جوزيف توقع ذلك الاعراض القوي و أصبح ثيسيوس الذي قتل الماينوتور بنصلٍ حاد ، صفع وجه سيهون و قبض على ذراعيه ليتمكن من دفع جسده بقوةٍ على الباب و سيهون شعر بعظام ظهره تتقلص ألماً و مؤخرة رأسه تنبض من الصلب الذي ضُرب به ، كمش عينيه و شعر بأصابع جوزيف تقبض بقوة على جلد فخذه ليعود إليه غضب الماينوتور و يدفع جسد جوزيف من فوقه ، لهث لإلتقاط أنفاسه الهاربة و اقشعرت مساماته للألم القوي الذي تتبع عموده الفقري لأعلى عظام كتفيه ، حدق بجوزيف المتبسّم بثماله و يبدو أن الزجاجة المعتقة التي رماها النادل في سلة المهملات بدأت بفرض قوتها على وعيه التام ، انتبه سيهون للصورة المعلقة و نزعها ليحشرها في جيب بنطاله قبل أن ينتبه الثمل المفتش عن شيءٍ ما في هاتفه ، نظم عمل رئتيه و هم بالنزول إلا أن تمتمت جووزيف أوقفه ، لف رقبته و نظر إليه ليستمع أكثر لتلك التمتمته ، تجرئ و سحب هاتفه من بين يديه ليرى الصور التي كان ينظر إليها جوزيف و لم يفهم شيئاً منها حتى الصورة الأخيرة التي رأى فيها ذات الشخص الذي كسر أنفه و صنع الأورام في وجهه مخترقةً جبهته رصاصةٍ ما ، ارتعش الهاتف بين يديه و رفع عينيه على اللامبالي بشأن رسائل رجاله الغير متوقفة أعلى الشاشة ، صرخ من غير وعيّ منه و تلك إنسانيته المفطور عليها من صرخ ليس لسانه ، 

رجلاً قد مات بسببك و كل ما يمهك هو رغبتك القذرة !!!!!

هل أنت بشريّ ؟

رمى الهاتف على فخذيّ جوزيف و دفع الباب بقوةٍ مفرطة ، أراد الهرب من جانب تلك البشاعة حتى لا يتلوث منها و جوزيف لن يتركه قبل أن يترك أثراً لبشاعته على ملامح سيهون المنكمشة تقززاً ، 

أفضل مضاجعة عاهرٍ خاصٌ بي الأن ، إن كنت غاضب سأستقل الطائرة حالاً و أجازي من قطع طريق شاحناتي و أعود بنعشٍ لائق لشخصٍ مثله ، إن كنت غاضب !!!!!!!

بصق سيهون لعابه على المقعد و ركض إلى منتظره و ملجأه و الطريق الصحيح الذي يقوده كلما غُيب عنه ، استقل سيارة أجرة و امتن للوهان الذي لم يسأله حتى الوقت الذي دخلا فيه للغرفة ، أخرج له ملابس مريحة و همس للوهان بأنه سيغتسل قبل أن ينام و لن يتأخر ، نزع ملابسه و ضيق عينيه على أصابع جوزيف المطبوعة على فخذه و فركها بالصابون ، انزلقت من قبضة يده كتلة الصابون الخاصة بالفندق و ضرب الحائط بذات يده الممتلئة بالرغوة ، كيف لجوزيف أن يرى وجهاً يعرفه مقتولاً و لا يُصدر أيّ ردة فعلٍ طبيعية ؟ كيف له أن يكون هادئاً و يتحدث بتلك الثقة العالية و يضع في اختيارٍ يجب عليه هو أن يقوم به ؟ يشعر بأنه يختنق و سيموت في أيّ لحظة لذا سارع بإغلاق المياه و ارتداء ملابسه و الهرب من نفسه إلى لوهان المتقلب فوق السرير من غير راحة على صمت سيهون و انعقاد حاجبيه المستمر منذ خروجه من سيارة جوزيف ، انقلب على ظهره عندما سمع صوت الباب يُفتح و شهق عندما رطم سيهون جسده بصدر لوهان الضئيل ، ماتت الكلمات بجوفه قبل طرف لسانه و سيهون الذي يحشر وجهه في معدته و يحركه كثيراً لا يساعده على استيعاب هول ما يحدث و لكن إن انخرس لسانه لن تنخرس يداه عن التربيت على رأس سيهون ، لن يوقفه ضؤل حجمه عن الاتفاف حول سيهونه و إشعاره بالأمان مع كل ذلك الفزع الذي لا يعلم سببه ~

و ركضت الساعة تتلوها النصف ساعة الأخرى ليشعر بانتظام أنفاس سيهون و ارتخاء كتفيه المشدودين ، مسح دموعه و حرك جسد سيهون عنه حتى يستطيع الاستلقاء جيداً ، اقترب من وجه سيهون على الوسادة و طرق مقدمة أنفه بأنف قطه ، صنع القرب الشديد حتى و إن استيقظ سيهون فزعاً سيرى بأنه بجانبه و لم يذهب إلى أيّ مكان ، ابتلع و وضع مذكرة في رأسه على محادثة الفرنسي عن جوزيف و لكن المشكلة الكبيرة أنه لا يفهم الانجليزية و الفرنسية حتى يستطيع بدأ الحوار و اكتشاف حقيقة جوزيف ، تلك المرة التي انصت لحديثهما لم يفهم الكثير منه و لكن ما فهمه من بضع الكلمات الغير جيده جعله يعلم أن عودة سيهون إلى كوريا أفضل بكثير من البقاء في ستانفورد ، مسح على وجنة سيهون و تمنى أن يوافق على العودة بعد أن يتحدث معه غداً بهدوء و روية ~ 

كتف لوهان الشراع و عينيه المرساة الثابتة ، صوت لوهان الموج و جنتيه البحر ، أنفاسه طوق النجاة و سيهون لن يغرق في الحياة و كل ما يحتاجه لخوض عاصفتها القادمة يقع بين يديه ~ 

_____________________

جمعكم تُزهرون بي الكثير من الورد ، محظوظة فيكم للأبد ~ 

عندي مشكلة صغيرة باللاب لذلك أتمنى يسعفني الوقت و أنزل بارت بأقرب وقت و إذا م أسعفني بنزله في يوم السبت لأن مشكلة لابي أكيد تنحل ذاك الوقت ، استمتعوا بطول البارت اللي تعمدت أطوله عشان التأخير اللي حيحصل ، همم طلّو عليّ في تويتر و سولفو معي ، راح أحب أعرفكم أكثر جميلاتي ~ 

ask

twitter

14 فكرة على ”Printed Message |PART 13 .

  1. يمةة يختي محظوظين فييكك وربي جميلة ولطيفة وكتباتك تجنن وتنزلين بسسرعة وربي نادرهه لازم نحفظظك ياقلبيي شكراا ومتحسمة للحين اقراء 💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗😭😭😭😭😭

    Liked by 1 person

  2. مرحبا صديقاتي اولا مشكورة جدا لأنك ما خذلتنا دائمًا مراعية لقرائك هذه نقطة تسجل لك حبيبتي ❤❤❤❤💕نعود الان للبارت الصراحة افرحني وابكني في نفس الوقت 😢😢😢سبب فرحي تطور في علاقة الهونهان التي تعدت مرحلة الصداقة وحزني اوخوفي على سيهون وماينتظره من ذلك المعتوه جوزيف مجرد التفكير انو راح يلمس سيهوني اجن اختي شيمو ارجوك لا تجعل ذلك يشوه حب الهونهان 😊☺🐺🐺🐺💖💖💖💖

    Liked by 1 person

  3. “كنت حابهَ اكونّ اول من يعللق عَ البارت “أنا مَ ادري من وين ابتديّ صراحهَ ! مَ اعرف اقول كَلام منمق بشكل يناسب البارت ذا ويديهَ حقوٌ من الجمال , اللحظات والمشاعرّ اللي بينهم كيفَ تنكتب والطريقهَ ولا المفرداتَ والوصف اللي ياخذنيّ لسماء , ولاَ “القبلهَ” هياا لحالها يبي لهاَ شهر كَامل ارتب مشاعريّ بعدهاَ , جوزيفَ المتملك الغيورّ طلعَ واخيراَ , حقيقي وقفتِ عندي اضعف نقطهَ أبي اكملوٌ !!! همفّ , دائماَ الجزئيات والتعريف الأول والأخير جميلةة هياا لحالها يبي لهاَ تعليق قد البارت , كَالعادهَ شيمّ -الواقع والخيال- 🌸💖.

    Liked by 1 person

  4. بجد المشاعر عندي صارت صفر بالميه ! ، خلصتيها كلها .. السطر الواحد ينعاد اكثر من مره و بكل مره بحصل فيه مشاعر جديده ، وصفك للحدث ياخذ النفس لعالم ثاني ! ، جزئيه القبله لما بكى هان متأكده اني حتردد عليها كثير و ححفر الحروف بعقلي عشان ما انسى جمالها ، اقرا و اسكر الجهاز عشان اتنفس شويه و اغمض عيوني ابتسم ، و ارجع اكمل زي المجانين !
    جوزيف الملعون خرب علينا باقي الموعد ! و طول الوقت معيش هون بخوف ، اتمنى بالبارت الجاي يكون في صفعه ثانيه من هان تخليه يصحصح على الواقع ويستوعب ان هون مو له …

    ارفقي فيني كثير علي جمال كتاباتك 💛.

    Liked by 1 person

  5. البااارت زي دوووم حلووو من كثر مو هو حلو عقلي مايستوعب الكلمات كلها
    حس فيها غموض هيك كمان جوزيف الخرا هدا هلكنا بجد مافي مفر منو
    يعني ايش حيسير مع سيهون ماحب شخصيتو ضعيفه هيك
    لوهان يالوها ن احسو ضايع هيك مو عارف شي

    كوووماوه اوني

    Liked by 1 person

  6. اخ شيم أحبك 😻😻😻
    باررررت 🔥🔥🔥🔥 وكمية جمال ولطافه ما تمنيتها تخلص 👏👏👏👏
    وسردك دمار 😩😩😩
    والحليب والفيديو 😂😂😂😂😂😂😂😂
    بس هذا الحقير جوزيف يدمر اللحظات الحلو 😬😡😠😠😠 حيوان
    بانتظارج ع نار وع راحتيج بتنزيل 💋💋
    جايوو 👌✌

    Liked by 1 person

  7. والله احنه المحظوظين بيج وبهاذي الكتابه الساحره
    اعشق هاذي الروايه بكل تفاصيلها واعشق طريقة الكتابه
    والسرد الجميل …
    احلى بارت بي انفجار للمشاعر الهونهانيه واللحظات اللطيفه
    وعندج مفردات لطيفه حبيت (وريث الاقزام)وصفت لوهان بطريقه
    حلوه ،حيرني لوهان بعده ما فاهم شي من مشاعر سيهون؟
    وحيل حيل عجبني طلب لوهان ..اريد حليب!!! والله ضحكت لولو
    انت وين والحليب وين ومن بعد مغامرة سيهون لوهان ما شرب الحليب
    وبعدين رجع واعتذر لأن ما شرب الحليب🐰🐰لوهاني لطيف
    بالمواقف الي ما يعرف يتصرف بيها سيهون يجي لوهان بشي
    طفولي…
    اما القبله لا تعليق😶😶😶😶😍😍👍😻😽
    جوزيف الحقير شوكت نخلص منه اريد🔫💣🔪💉
    ما اريد لوهان يرجع ويعوف سيهون وحده او سيهون يرجع مع
    سيهون😢😢
    بارت طويل وحلو ومثالي شكرا شيم على كتابتج الحلوه
    ونزلي على راحتج اخذي وقتج😘😘

    Liked by 1 person

  8. اووووه وااوو ما اقدر صراحه اوصف الرواية بشكل عام والبارت بشكل خااص صراحة كله كيووت ف كيووت😍😍
    اعششق الهونهان هذول الثنين روووعه ❤
    بس مو دايما تلاقي لهم الشي الزين 💔😔
    …..
    سلمت انااملك ع العمل الابداعي الي تقدميه لنا .. ارجوو لك التوفيق 😘😄
    بأنتظارك على احر من الجمر 🤗

    Liked by 1 person

  9. جا يومي الموعود وقرات بارتين الاسبوع، اشتقت اشتقت اشتقت، القبله العميقه اللي كنت عارفه انها حتصير قريب صارت ونا نسبة روقاني اتخطت الالف، الاحداث بدات تقلقني والله يقطع جوزيف الخرياني دا من ع وجه الارض ويفكنا من شرو، بس اللي مريحني ان مشاعر السيلو وضحت بشكل ومابقا غير اعتراف صريح يمكن؟ استناكِ كدائماً💗💗

    Liked by 1 person

  10. حسبي الله جوزيف ذا مايموت ويفكنا
    رحمت سيهون كيف انه متحمل اللي يصير له بس عشان يحقق حلمه
    لوهان ما اتوقع انه بيقدر يقنع سيهون انه يرجع ل كوريا ويمكن يجلس معه
    بأنتظارك

    Liked by 1 person

  11. ثاني مرة أحس نفسي محظوظة بفيك والله !
    اخلص من بارت والقى الي بعدة بين يدي.
    أنا دحين بس عرفت ليه كاي ترك هان , الولد كان ممكن يموت لو بقي عاشق لهذا الطفل !!
    بجد من اول ما وصل للمطار ولهذي اللحظة وانا اتخيل قد ايه قلب سيهون قوي وهو يجاري طفل لما زعل بمكان غريب بدأ يطلب اشياء يحاول فيها يحس أنه بغرفته بنص السرير تحت البطانية )):
    نظيف لدرجة ان الي قدامة كان مستقيم وانحرف وصار يرغب فيه وهو مو ملاحظ المشاكل الي يصنعها بداخلة.
    انتِ قلبك اقوى من هون.
    البنت الشقراء هذي طفيل ماله داعي ! يعني ما خلصنا من الناس الي بنفس جنسهم علشان تعرض نفسها علية ؟ لعنة تاخذك انتِ وحليبك )):
    لوهان طفل طفل طفل , اجمل طفل والله.
    في لحظة بس كان هون رح يعلمة ايش العلاقة وبعدها صار يجري وراه علشان بقايا سمك بيدة !
    قلبي حاسس بهون.
    أشكر جوزيف لانه صنع لحظات لطيفة ما كانت بتطلع بدون خوف وأولها تحكم هان بفكرة العودة.

    Liked by 1 person

  12. حبيت كل ابو شي في البارت 😍❤
    واتوقع في مشكله عندي ؟ ليش حابه جوزيف ومو متضايقه بتحرشاتو بسيهون 🌚😐🤔 والله شي غريب مو فاهمتني يعني احسو مو شرير 😂 افف مشاعري معوقه 💔
    وترى مررره حبيت القطط تقبل على انوفها 😹😻😻
    تسلم ايديكي ياعسل ويلا ع البارت اللي بعدوووو 🏃🏃

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s