Printed Message |PART 14 .

img_1608

لقد كانت إحدى خرافاتي أنه في إحدى ليالي الشتاء الباردة ستطرق إحدى الغيوم نافذتي و تسألني الذهاب معها لمكانٍ أنتمي إليه ، سيهون أنت الغيمة التي طرقت هاتفي و أغلقت نافذتي و حاوطتني لأقفز عالياً عن الرماد القابع حولي ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

أنا لن أعود معك لوهان ، أنا أحقق حلمي هنا ، لن أعود أبداً !!!!

عقل لوهان يصرخ بصوت سيهون و هو يخبرني عن رغبته بعدم العودة لكوريا حتى مع حدوث أمورٍ سيئة له في ستانفورد ، اهتزازت القارب من تحته لا تجذب أفكاره و تطرحها أرضاً ، يحدق بسيهون و إذا ما نظر إليه أسقط حدقتيه على المياه المتحركة ، بدأ يفكر بأنه لا يعرف عن حياة سيهون إلا القليل منها و سيهون ليس كما كان في كوريا ، أصبح يخبئ الكثير من الأسرار و بطريقةٍ ما يشعر بأنه يشرد لعدةِ ثواني و يعود إليه ، الأيام الثلاثة و سيمون و جوزيف نبهت عقله أن السوء يحدث لسيهون و سيهون صامت و يرفض العودة بحجة حلمه يتحقق هنا ، بعد أن تحادث مع سيهون صباح اليوم انكشف لعينيه ما غُيّب عليه ، حقيقة أنه جاهلٌ بهوية سيهون الحقيقة بما فيها حياته و ما زال الوعد يطارد أفكاره المسمومة ، بعيداً عن الوعد هو يشعر بأنه يجب أن يجاهد لإعادة سيهون إلى كوريا لأن سيهون أحسن إليه كثيراً ،

لوهان !!!!

تشتت سم عقله و نظر سريعاً إلى سيهون و نفى لإستفهام عينيّ سيهون بينما زوايا شفتيه جاهدت للإرتفاع مشكلةً ابتسامةً وهمية تنم عن الإرتياح ، لاحظ تضيق اتساع عينيّ سيهون المستفهمة و حان الوقت لإخراج ذلك الفتى البارع بداخله ، الذي يحول ذلك الشرود المبهم إلى شيءٍ لا يستطيع حتى سيهون معرفة إن كان لوهان يمتطي وجهاً غير وجه السعادة خلف تلك الملامح ~ 

استقام لوهان على ساقين مرتعشة من اهتزاز القارب و قفز لتتسرب القهقات من بين شفتيه على صراخ سيهون الفزع ، قبض على معصم سيهون الذي يحاول إيقافه و بدأ بخلق الاهتزازات المرعبة حتى سمع صراخ من يأخذهما بجولةٍ حول جزيرة الكاتراز ، انفجر ضاحكاً و سقط على صدر سيهون العريض و جاهد لثبات قدميه المستمرة في الحركة بينما سيهون تنازل فزعه حالما رأى الطفل المتشبث به بينما قدميه تتحرك بعشوائيه على سطح القارب ، ضم شفتيه و قبض على جانبيّ لوهان يعطيه الاتزان و يمده بالقوة التي يفتقدها ؛ رفع لوهان رأسه من فجوة رئتيّ سيهون و جلس بجانبه ، ضيق عينيه على الهواء الذي صفع وجهه و بعثر شعره و آذى بياض عينيه و من غير تفكيرٍ احتضن كف سيهون و صرخ بحدة مما دفع حاجبيّ سيهون للإرتفاع بشدة و ما كان من لوهان سوى الصراخ و تكرار الصراخ ، 

سيهون-آه ، جرب إنه يجعلك أفضل ~

بالكف التي كان يقبض بها سابقاً على كف سيهون رفعها عالياً و فرد ذراعه الأخرى ، سحب الهواء لداخله و أطلقه صرخةً كبيرةً آذت من يدفع القارب حول الجزيرة و سيهون ما زال في ذهولٍ تام على حركات لوهان التي لا يستطيع التنبؤ بها ، ابتسم بغرورٍ ساحق للذي يحدق بإشمئزازٍ فضيع اتجاه لوهانه و تيقن أنه امتلك أفضل ما أنجبته البشرية التي بدأت تتنافس على استنساخ نفسها و تقليد غيرها و التبرء من الجديد الجيد ، فتح فمه و لأنها أول صرخةٍ يطلقها منذ ولادته هو لف جسده و قبع أمام جسد لوهان و ذراعيه الممتدة عالياً و نفذ ما يصرخ به عقله قبل قلبه ، أرخى ذقنه فوق كتف لوهان الأيسر و حاوط بذراعيه ذراعي ّ لوهان الممتدة و فتح فمه للصراخ كما لوهان ، شعيرات لوهان المتحركة على عينيه و أنفه و فمه المفتوح أصابته بشعورٍ متدفق لا يعلم ماهيته و لكنه لذيذٌ يشابه شمس لوهان الحمراء ، 

اصرخ بقوة ، هل أنت فتاة سيهوني !!

قهقه و ضغط جسده بضؤل لوهان الغير مؤهل على احتضانه ، الاحتكاك الوحيد الذي يفيض به إلى الأمان و الراحة ، الاحتكاك و الذي إن حدث فجأة لن ينفر منه و لن يشعر بالتقزز منه ، هل تلك رغبةٌ حقيقة بحُب لوهان أم أنها شيءٌ طبيعي لجاهلٌ عن حقيقة ميوله ؟ 

صوت لوهان ما زال الموج الهادئ ، حتى مع اشتداد اهتزاز القارب القوية و امتلاء السماء بالضباب الأسود ، ما زالت صرخته لطيفةً كملامحه ، كعينيه ، كحدقتيه العسلية ، كرموشه الطويلة التي هام بها سيهون أكثر من هيامه بجمال وجهه ~ 

أوقفهما بمرفأ الجزيرة لأن التجوال ليس أمناً بعد أن امتلأت السماء بالضباب و أمرهما أن يجتمعا في النقطة التي ستجمع الزائرين في الساعة الثامنة ليلاً ، أومئ له سيهون و أنزل قدميه على اليابسة ليلتفت إلى لوهان و يقبض على كفه كي لا يسقط بطريقةٍ ما و ساعده للنزول من القارب بينما لوهان عيناه معلقتان على المنارة التي تدل على وجود السجن الشهير على هذه الجزيرة و التي سُميت باسمه ، 

سيهوني هل سنرى السجن الذي هرب منه فرانك موريس ؟

ضم سيهون شفتيه للمتحمس الذي لا يستطيع كبح حماسه و أومئ له ، 

سنذهب في مجموعه لوُ ، لن ندخل لوحدنا ، هناك تعلمياتٌ أيضاً و تسجيلاتٌ صوتيه عديدة ، أنا فقط طلبت قارب يخصنا حتى نستمتع من دون إزعاج أحدٌ ما !!

شد لوهان معطفه الأزرق الداكن و أحاط كفيه بفمه لينفث أنفاسه و يقفز على قدميه علّ فرط حماسه يهدأ و يستكن ، بادل سيهون القهقه و ركضا فوق الصخور و الأرضية المتعرجة حتى يصلا إلى أقرب مجموعة ستدخل إلى مهجع السجن الذي اُغلق منذ أربعين سنة إلا أنه ما زال مرعباً و مخيفاً حتى مع كل تلك الإضاءات و حركة الأخرين بالداخل ، رفع لوهان رأسه و فتح فمه ترابطاً مع المظهر الخارجي للسجن ، الأسوار الحديدة المحيطة به و النوافذ الطويلة التي غطيت بحدائد مخيفة ، نظر لسيهون و أصدر صوتاً مخيفاً ليقهقها سوياً و يتلقيا نظرةً مرعبة من أغلب المجموعة ، دفعا أقدامهما مع الجميع بينما كفيهما حملت كف الأخر بأكثر أمرٍ طبيعي ، سخرا مع الزنازين المنتشره في القطاع A و B و بدأ بإخراج أصواتٍ مرعبة كلما صعداً مع السلالم للقطاع الأخر و حينما وصلا إلى غرفة التعذيب دفع لوهان سيهون على الطاولة الصدأه و مثّل دور الضابط السيء الذي يحاول جاهداً إخراج معلومةٍ من سجينٍ ما ، قهقه المشرف على مجموعتهم و أثنى على تجربتهما الفريدة و أكد للجميع أنه مسموحٌ لهم بالتجربة ، سيهون لم يكن واعياً لثرثرة المزعج فقط يحدق بالقصير الملتف في معطفٍ ثقيل ذا قبعة فرويه فوق رأسه يحاول جاهداً إتقان الدور الذي اختاره ، يضخم صوته و يرفع حاجبه الأيسر و يهز رأسه كأن تلك الأفعال هي ما يفعله المعذبون ذاك الوقت ، لوهان حتماً سيصيبه بنوبةٍ قلبيه بتلك الأفعال اللطيفة !!!! 

سيهون-آه ، أنقذني !!!

أفاق سيهون من شروده في النظر إلى أثار إحدى الزنازين و تلفت باحثاً عن صاحب الصوت اللطيف ، ابتلع و خرج من الزنزانة بقلبٍ يرتجف ليرى لوهان يحبس نفسه بداخل إحدى الزنازين عابسٌ يمد ذراعيه من فتحات الباب الحديدي و  يتظاهر بأنه سجينٌ سجُن ظلماً ، انفجر ضاحكاً و ترنح بقدمين لا تستطيع الثبات على أرضية السجن بسبب لوهان الذي لا يزال مستمر بالعبوس و التظاهر ، ضرب لوهان جبينه ببطء على الحدائد لربما يتوقف سيهون عن الضحك و التظاهر بالجدية قليلاً ، هو من سجن نفسه و يتساءل عن السبب الذي يُضحك سيهون !!!! 

أسف أسف !!

ضم سيهون شفتيه بقوة لداخل فمه حتى لا ينفجر ضاحكاً من جديد و يخسر مزاج لوهان الحسِن الذي يدفعه لسجن نفسه و التظاهر بأنه سجينٌ ما ، اقترب بطبيعية و سحب الخزانة للجهة الأخرى لكي يخرج لوهان و تلقى قرصةً مؤلمة على عضلة كتفه ، انكمشت ملامحه و حدق في ملامح لوهان بغضبٍ يبحث عن السبب في أن يكون ضحيةً لقرص لوهان المؤلم ، 

أحمقٌ عجوز ، ممل و غير مضحك !!!

رفع حاجبيه استنكاراً و لوهان دفع جسده بعيداً عن الزنزانة و سجن نفسه من جديد و قبل أن يتظاهر بالعبوس صرخ على سيهون بطيء الاستيعاب ، 

أحمق تظاهر بأنك قادم لإنقاذي ، هل تلك الطريقة الغبية تسمى إنقاذ !!!

اهتز جسد سيهون تباعاً لصوت لوهان العالي و تيقن أن صاحب الحركات اللطيفة ينقلب ديناصوراً صغيراً إذا لم تتجاوب مع أفعاله الطفولية ، أومئ له بنظراتٍ لينة تنافي الضيق الذي صاحبها و ابتعد كثيراً حتى يُلبي رغبة لوهان الطفولية ~ 

أجنبيان عن جميع الزائرين الذين انحصروا من دول أوربية ، شقرٌ و يحملون بياضاً فضيعاً يدل على موطنهم الأصلي بينما بعضهم من حمل ملامح متضاربة بين الأوربي و الأمريكي و جميعهم حدقوا بالطفل السجين و المراهق المنقذ في تلك الأدوار الغير قابله على التصديق ، المشرف تناول لوهان قطعةً قطعةً حالما نزع معطفه و وقف خلف الحدائد بقميصه القطني الأبيض ذا خطوطٍ عريضه سوداء بأكمامٍ قصيرة جداً بما في ذلك اتضاح خط خصره الصغير و نحول فخذيه من خلف البنطال الأبيض الباهت ، نظر لسيهون عندما كان يتحدث مع بعض الموجدين لإكمال مسرحية ذلك الطفل و إسعاده ، اقترب منهم و فرض لنفسه دوراً بجانب لوهان و سيهون لم يكن لديه الوقت ليشعر بنواياه و بدأت المسرحية القصيرة التي جعلها لوهان كوميدية بطريقةٍ ما ، يصرخ من غير حاجة و يبصق كلماتٌ غير جيدة و المشرف أخذها فرصةً لتحسس ظهر لوهان الذي اتضح من إرتفاع قميصه عندما سقط و تلوى على الأرضية لأن رصاصةً ما اخترقت كتفه !!!! 

ركض سيهون ليكتمل دوره و ينقذ السجين غير أن لوهان فكر بنهايةٌ أخرى لذا حالما أتى سيهون ليحمل جسده المصاب قبض على ياقة معطفه و سحبه بقوة ليكون المقدار بين التصاق وجيهما ثلاث إنشات ، ابتلع لعابه الذي كان في عقله دمائه و سمح لعينيه بإفاضة القليل من بئرها ، سيهون في تلك اللحظة شعر بأن تلك المسرحية الصغيرة هدفها خفيٌ عنه و سيتضح الأن ، رمش كثيراً لمنظر ملامح لوهان المصفرة و ظن أنه مصابٌ في الحقيقة ، 

لا أريد أن أموت وحيداً سيهون-آه !!!!

اهتزت أصابع سيهون المتشبذه بالأرضية الاسفلتية و أُخرس لتمثيل لوهان الذي لم يعجبه ، 

أرجوك لا تتركي وحيداً سيهون !!!!

حزنٌ صاخبٌ مفرط تمكّن من ملامحه و رغبةٌ جامحة لإيقاف المهزلة التي بدأت ، 

لنذهب بعيداً سيهون-آه !!!!

تقيأ زفير أنفاسه على وجه لوهان الملطخ بالدموع و حاوط كفيّ لوهان القابضة على ياقة معطفه بقوةٍ آذت مفاصل أصابعه ، نفضها من حول معطفه و وقف على ركبتيه ليسحب جسد لوهان المستلقي و ينسى أنه في مكانٍ عام يحاوطهما الكثير من الأجانب المتفاجئين من قدرة الصيني على التمثيل ، زفر أنفاسه كي لا يخرج صوته من موطن حنجرته بطريقةٍ تؤذي لوهان و لم يستطيع ، صوته صارخاً صاخباً ضارباً بأوتار نبض لوهان في الحضيض ، 

اللعنة لوهان اللعنة لما تتحدث عن الموت هكذا !!!!!!

ارتعشت حدقتيّ لوهان و سقط نبض قلبه في معدته ، سيهون مختلف !!! 

أنا لم أتخطى موتها لم أتخطاه و أنت الوحيد الذي لا أؤمن بأنه سيموت و يتركني وحيداً !!!!

بهت لون وجه لوهان سواد ملامح سيهون انقلب عقدةٌ كبيرة في لسانه ، سيهون مختلف !!! 

أنا لا أعلم ما الذي قالته لك و لكن إن كان من أجلها أنت بقيت معي فاتركني !!!!!

هي طالبته بالإعتناء بك و لوهان لبى نداء قلبه ليس وعده لامرأةٍ تحتضر ، سيهون مختلف !!! 

تفهم !! اتركني لوهان أنا لا أتقبل صدقةٌ من أيّ شخص و أستطيع العيش بدون أحد !!!!

أضلاع صدر لوهان سقطت على قلبه المنتفض و اللذوعة بدأت تفيض من عينيه ، سيهون مختلف !!! 

أنا لا أسمح لك بالموت ، لا أسمح لجونغ ان بالعودة إليك ، أنا أناني و لك أن تفكر بشخصٍ لا يعرف صديقاً سوى ظله !!!!!

سيهون-آه ، اهدئ أر-رجوك أ-أنا ..

أنت ماذا ؟ أنت لوهان المرتبط بي لذا اصمت ، اصمت و لا تتحدث !!!!!

سيهون فقد ملامح الوطن التي يراها في لوهان و انسلخت روحه التي كانت وجهاً لشخصه الذي لا يريد للوهان أن يراه ، وصل للحظة التي يرفض بها عقله أيّ نقاشٍ أو حتى نظرةٍ بسيطة لهلع لوهان و ارتجاف حدقتيه المبتلة ، وقف على قدميه و قبل أن يسحب لوهان للخارج وجه لكمته المشدودة على وجه المشرف الذي رأه يتلمس لوهان و هو قادمٌ لإنقاذه ، ركض و لوهان خلفه يركض بصعوبةٍ لموازنة خطوات سيهون الواسعة جداً ، وصلا لأطراف الكاتراز و سيهون لم يعي بعد أن لوهان تصطدم ساقيه و كف يده المهمل بالصخور القاسية ذات النتوءات المتفاوتة في الحجم ، و لوهان يحاول ربط صراخ سيهون بحوارهما صباحاً و ما يعرفه عن حياة سيهون ، أدرك أن الفتى صاحب العشرون سنه لم يكن له رفيقاً غير أمه و الذي يحدث الأن ابتداءً من علاقته به و الفرنسي و القذر جوزيف هي أموراً تنتهك حُرمة القوقعة التي أنشأها حول نفسه ، أدرك أن سيهون يعاني لإدخاله و فرض معتقداتٍ جديدة تخص ما يحدث في ستانفورد ليستطيع التماشي معها من غير جهدٍ كبير ، استوعب جهاد أمه في أن تبقى حيه و كلماتها التي تمحورت حول كيف أن سيهون منطوي على نفسه بشدة و اللعبة الصغيرة التي لعباها لم تصدقها ؛ ارتطم رأسه بظهر سيهون مما جعله يعي أن سيهون توقف و أنهما على الشاطئ الفارغ أمواج البحر التي ماتت على رماله اهتز لأجلها القوارب الكثيرة المركونة حوله ، ارتجفت أنفاسه في صدره و تصلب قدميه عن الابتعاد عن ظهر سيهون و الاتفاف ليكون أمامه بينما سيهون رأى السد الذي يمنعه من الركض أكثر ، لم يتوقف لكي يتساءل عن حال لوهان القابع خلفه و لم يكن يفكر بأن لوهان يستعصيه عليه الركض المتواصل خلف خطواته الواسعة ، عقله اندمج مع تلك الكلمات التي بصقها لوهان مع تلطخ الدموع في وجهه و بدأ يتقلب في أودية جحيمٍ متسعر لأنه سيفقد مجدداً و ينطوي في فُرشّ الفراق من جديد و سيكون لزاماً عليه البحث عن مخرجٍ جديد ينقذه من أن لا ينتحر ، أهمل كف لوهان و احتضن وجهه الفارغ من كل شيء ، يرى وجه أمه ، يسمع ضحكتها ، يشعر بتربيتها على كتفيه ، تهوي صورةٌ لجسدها الملطخ بالكدمات الحمراء و ينخفض صوت ضحكتها ليسمع أنينها الشديد من الجرعات التي تُنقل إلى داخل جسدها ، رئتيه لم تكن تعمل جيداً و اختنق بين أيام مرضها و ماقبلها ، شيءٌ ما باردٌ جداً انبعث من قلبه ليفقد الاتزان و يسقط على ركبتيه ، البلل الملازم لحدقتي لوهان احتل حدقتيه السوداء للمرة التي تصنّف تحت أنها دموعٌ حقيقة لموت أمه قبل عدةِ أشهر ، و لوهان بكى لسماعه الصوت الذي ضرب أذنيه في تلك المرة باختلاف أنه بجانب سيهون الأن و يستطيع إدخاله في صدره ، سقط أمامه و تلك الحقيقة التي تقول أنه لا يستطيع لملمة كتفيّ سيهون بداخله و التي من الواضح أنها ازدادت منذ مغادرته كوريا كانت كذبةً سوداء انحرقت بمجرد تشكّل تلك الصورة التي انبثقت في الطبيعة كما لو أن بيكاسو حررها من فرشاته ~

نفض كفيّ سيهون من على وجهه ليموطنها حول ظهره و يسحب رأسه بكلتا يديه ليتركه على قلبه النابض بدفعٍ قوي غير قابل على السكون ، خبئ جانب وجه سيهون الظاهر بكف يده اليمنى ليترك الحرية لكف يده اليسرى بالتجول على طول ظهره ، حتى مع استمراره هو بالبكاء استمر بمحاولة إيقاف سيهون عن النحيب لأن سيهون قويٌ جداً ، لأن سيهون لا يجب عليه البكاء ، لأن لوهان يبكي بدلاً عن سيهون في كل مرة يريد سيهون البكاء ، تلك معتقداته الطفولية و ليست بطفوليةٍ أبداً بل هي صادقة مخلصة بِره بمن أخرجه من شقته و أنهى الخائن من قلبه ، 

اشش ، سيهون-آه ، أننا أ-أسف أس-سف ججداً !!!

ارتعش لأن سيهون حرك وجهه و حشره أكثر على اهتزاز قلبه الشديد ، أسيهون يعاتبه بطريقته الخاصة أم أنه يريد المزيد من ذلك القلب ؟ في لغة سيهون الصعبة هو يقوم بمعاتبه في كل الأحوال ، على ما صرّح به من كلماتٍ قذرة بحقه و على قلة امداده بقلبه ؛ استنشق لوهان سيلان أنفه عمداً لربما يقهقه سيهون ؟ و سيهون لم يقهقه لأنه أحب المكوث في مكانه حول صدر لوهان و على قلبه المهتز ، بالأمس طالت يدُ جوزيف كبريائه و همسه القذر مس رجولته بإنحطاطٍ كبير و حوار لوهان صباحاً أشعره بأن لوهان سيتخلى عنه إن حدث له شيءٌ ما في الأيام القادمة و سيقول ‘أخبرتك أن تعود و لم تعد’ لذا هو كان يجاهد لأجل أن تحظى رحلتهم الصغيرة بعيداً عن سان فرانسيسكو بذكرياتٍ جميلة و يبدو أن جاهده لم ينتصر و وقع تحت حدة سيوف مشاعره الثقيلة التي لم يُرد أن تظهر للوهان ، 

سيهون-آه ، أر-رجوك ســامحنني أ-أنا أحممق و أ-أ-أخرق ، اضربني لا -لا تتبكي سيهون-آه !!

و مضت العشر دقائق في صمتٍ غريب تزعجه نزاع الهواء و ضرب الموج ، مضت كأنها لم تأتي كليهما غارقٌ في أفكاره الخاصة بلا أطواق نجاه إلى أن حرر سيهون جسده من فوق جسد لوهان و أبعد كف لوهان عن جانب وجهه ، اتخذ بقعةٍ على رمال الشاطئ التي بدأ الموج يبتلعها بداخله و ربت بجانبه للوهان الذي يمسح دموعه و سيلان أنفه بخشونةٍ شديدة ، لم يتردد في إحاطة خصر لوهان حالما جلس بجانبه و لوهان لم يتشاور مع عقله في أن يُسقط رأسه على كتف سيهون أم لا بينما عٌري كنفيّ لوهان و خفة ما يرتديه جعله يتوسل بعضاً من دفء معطف سيهون ، ميّل سيهون حدقتيه على شعوره بأصابع لوهان الضاغطة بشدة على معطفه ليتفقد أمره و شهق لأن لوهان بلا معطفه الداكن ، أبعده و نزع معطفه سريعاً ليلفه حول لوهان و يُحكم إغلاق الأزارير ، 

أسف نسيت أنك تركت معطفك في الزنزانة !!

نفى لوهان ببطء و عض شفته السفلية على تفكيره بنهايةٍ كتلك لمسرحيته الصغيرة ، رفع رأسه ليعتذر مجدداً و سيهون ضغط سبابته على منتصف شفتيه ، ارتعشت عسلتيه على نفي سيهون لذلك الاعتذار و طأطأ رأسه من جديد ، و سيهون شعر بأنه مدانٌ باعتذار على ذلك الصراخ المفاجئ فهل ‘أسف’ تكفي لوهان الذي وافق على أن يكون صديقه في فترةٍ صعبة من حياته ؟

اكتفى باعتصار جسد لوهان بداخل جسده لمدةٍ طويلة ~ 

شاطئ الكاتراز شاهدٌ حي على لحظاتٌ عميقة لم تكن لتحدث لولا سوء الفهم الذي أحاط عقليهما ~ 

دفعا أقدامها لداخل السجن و تحديداً للقطاع الذي أُحدثت به الفوضى ، سحب لوهان معطفه و ارتداه بمساعدة سيهون الذي رتب فرو القبعة و مشط مقدمة خصل شعره بأصابعه ليأمره بالوقوف و يبتعد قليلاً ليأخذ له صورةً مع ملامحه الهادئه ، 

لوهاني انظر إلي !!

أبغض سيهون الأرض التي ينظر لها لوهان و ابتسم سريعاً عندما رفع لوهان رأسه و ميّله قليلاً ليلتقط له صورةً سريعة قبل أن ينظر للأرض مجدداً ، اقترب منه و سأله إن كان جائعاً و تلقى النفي ، خرجا من السجن و سأله مجدداً إن كان يريد جولةً حول السجن و بجانب المنارة الخاصة به و تلقى النفي مجدداً ، لوهان أراد السرير و الغطاء الثقيل و صدر سيهون ، أراد الهدوء و الدفء و الشعور بأنفاس سيهون ، يقاوم أن لا يبكي أو أن يتحدث عن كل الفوضى التي تعبث بقلبه لسيهون بينما سيهون بدأ جهاداً أخر ليعود إليه لوهان حسِن المزاج ، مضت عدة ساعات و لم يتململ من جهاده بل ضاعف كمية غباءة و حماقته و جلب الكثير من الوجبات السريعة و المحليات و كل صنفٍ وقعت عينيّ لوهان عليه ؛ ضربت الساعة السادسة أجراسها و شمس الغروب بدأت بالهروب و الدخول بجوف السماء و سيهون رأها فرصته الأخيرة لإحياء لوهانه المجامل كثيراً في ابتسامته و طريقة حديثه ، اشترى بعضاً من الحلوى و خبأها في جيوب معطفه ، 

لوهاني لنذهب !!

أومئ لوهان من غير أن يستفسر و سيهون لم يسمح للإحباط بأن يتحامل في قلبه و احتضن كتف لوهان بدلاً من كفه و كما صرخ لوهان في القارب هو ظل يصدر الأصوات المضحكة بجانب أذن لوهان و تجنب العثرات في طريقه حتى مكان النوارس و الغربان ، قهقه على لوهان الذي وضع يده على قلبه و ركض بعيداً ، قبض على إحدى النوارس و اقترب من لوهان ببطء حتى لا يفزع ، مد كفه للقابض كفيه لصدره و ينكمش تدريجياً مع اقتراب سيهون ، 

أعطني يدك لوُ ~

نظرات سيهون لينة كما لو أن حدقتيه السوداء تُشع ضوءً مقدساً ، مسح بإبهامه مفاصل أصابع لوهان حينما وضع كفه بكف سيهون ، جذب جسد لوهان قليلاً لقربه و وضع يده على رأس النورس الذي يكافح للهرب من يد سيهون اليسرى و انحلت العقدة يا سيهون ، ليس عليك الاستمرار بجهادك ، ليس عليك اكراه ملامحك على فعلٍ شيءٍ لم تعتد عليه ~ 

غاص لوهان بين النوارس و اتخذ سيهون صخرةً للجلوس عليه و التقاط الكثير من الصور تضم الغروب و لوهان ، يشعر بدفء لوهان يشابه السماء الحمراء الممتلئة بالضباب ، تذكر قبلته الأولى و بلل شفتيه بلعابه المتدفق إلى جوف فمه ، يرعبه هدوء لوهان الذي لم يعترض أو يحادثه بها و مع ذلك تمنى أن تعاد بطريقةٍ ما لأنها شمسه الحمراء و المجرة التي تطوف حول تلك الشمس افتقد النظر إليها عن قربٍ شديد ، حشر يديه في جيوب معطفه و استمر بضرب ركبتيه ببعضها البعض كثيراً و لوهان الذي ينظر إلى سيهون بين دقيقةٌ و أخرى ظن أن سيهون يشعر بالبرد لذا حمل نفسه من بين النوارس و اقترب من سيهون ، 

لنذهب بعيداً عن الشاطئ سيهون !!

لما ؟

أريد الذهاب إلى الحمام !!!

عقد سيهون حاجبيه و تساءل إن كان لوهان قد شرب مياهً كثيره و هو لا يعلم ، استقام و احتضن كف لوهان الذي لا ينساه أبداً منذ يوم مغادرته لسان فرانسيسكو و باقي الوقت قضياه في هدوءٍ شديد ، لم يكن غريباً الصمت الذي يأكل الأحاديث القليلة بينهما لأن العينان تنطق و اللمسات البسيطة تصرخ أكثر مما تفعل الألسن ، و مجدداً سيهون نسي الحلوى في جيوبه ليس لديه حلاً مع نسيانه الشديد للأمور مع وجود لوهان حوله !!! 

ركبا القارب مع مجموعة زوار عائدين و حرص سيهون أن يبقى نصف جسد لوهان على فخذيه لأنه لم يعد يثق بالجميع بعد لمسات المشرف القذر و الذي لم ينتبه له لوهان ، بطريقةٍ ما لوهان لم يشعر بالحرج كما كان يشعر مع جونغ ان لربما أفعال سيهون حنونةً جداً عن قُبل جونغ ان الخُلاعية ؟ لربما طريقة سيهون تُخرس إحساس الحرج قبل أن يتحدث بفرط حركةٍ شديدة على جسده و تختلف عن طريقة جونغ ان الموضحة للجميع أن هذا الجميل خاصٌ به ؟ جونغ ان لم يكن حنوناً كسيهون الأن بل صعب التنبؤ لذا لوهان دوماً ما يكون خجلاً عند خروجه لمكانٍ عام مع جونغ ان سابقاً ، دوماً ما كان يُطأطأ رأسه حينما يرقص في الأكاديمية لأن جونغ ان دوماً سيكون حاضراً يحرق أجزاءه بعينيه ، بينما سيهون الأن يحرق عيون الجميع عن النظر لأجزاءه و يضعه بموضعٍ لا يستطيع الجميع النظر إليه ، 

لوهان ما زال يقارن سيهون بجونغ ان ~ 

هاتف جوزيف اهتز على الطاولة دلالةً على وصول ما طلبه من إحدى بيادقه مما دفعه لإبعاد تؤاميّ أخته الوحيدة عن حضنه و إشغالهما بلعبةٍ ما حتى لا يزعجاه حينما يأخذ بطاقة الذاكرة من بيدقه في الخارج ، أومئ لبيدقه حتى يذهب من أمام منزل أخته و لكنه ما زال واقف ، عقد حاجبيه و علم أن موت ذلك الشخص في نيوجرسي لن يمضي بسلام إن لم يفعل شيئاً ، 

أخبر الجميع أن يتوقفوا عن تتبع الأشخاص في الجامعة ، أيضاً سيكون هنا اجتماع في الساعة الثانية عشر بشأن ما حدث في نيوجرسي !!!

أغلق الباب و تنهد بضجر على خسارته لكمية المخدرات المكسكية التي دفع لها الكثير و حتى هذه الساعة لم تصله الأخبار عن الشخص الذي اعتدى على شاحناته في المستودع و قتل أتباعه من غير رحمة ، جلس بعيداً عن التؤام و أدخل البطاقة في الكاميرا لتنثبق صورة سيهون و لوهان في جزيرة الكاتراز ، قهقه و رفع قدميه ليستلقي على الأريكة الخاصة به في منزل أخته و شاهد ترنح سيهون ضحكاً و انتفاضة جسده صراخاً و انهياره في حضن لوهان ، ود لو كان باستطاعته الذهاب و النظر لسيهون عن قربٍ أكثر لكن اتصال أخته المفاجئ ليعتني بالتؤام أثناء خروجها في موعدٍ مع أحدهم ، و لربما شعوراً صغيراً في صدره منعه من الذهاب بعد ما فعله بسيهون بالأمس ؟

قرر أن يكافئ هذا البيدق على تصويره الواضح و القريب و من دون علم سيهون ، ضغط على زر الإعادة لرؤية وجه سيهون عندما كان يصرخ على لوهان بلغته الكورية الغليظة و وضع مذكرة في رأسه الاستعانة بمترجمٍ لا يعلم شيئاً عن جوزيف الأخر ؛ سمع صراخ أخته و ركض لغرفة التؤام هو حرفياً نساهما و فعلياً ظن أنه في منزله بعد أن أطفئ الإضاءة و استلقى على أريكته الخاصة ، زفر أنفاسه و صرخ عليها عندما كانت تضرب بطن الطفل حتى يتقيأ ما اختنق به ، سحبه منها و بدأ بفعل الاسعافات الأولية لإنحلال أيّ شيء يسد مجرى تنفسه لكن الطفل ما زال يختنق و وجهه بدأ يميل للونٍ لا يشابه لون بشرته البيضاء ، 

اطلبي الإسعاف حالاً !!!

وضع الطفل سريعاً على الأرض و بدأ بطريقة إنعاش القلب و الرئتين أمام أخته المرتجفة بكاءً أثناء اتصالها على الإسعاف ، ثبت شفتيه على فم و أنف الطفل الصغير و بدأ بالنفخ في مجرى تنفسه ليعود و يعطيه دفعات ضاغطة على صدره حتى تمكن الطفل الصغير من إخراج صوت بكاءه و قطعة اللعبة الصغيرة جداً التي ابتلعها ، زفر أنفاسه بهلع و مسح العرق من جبينه ليحمل الطفل سريعاً و يتمتم لها بأنه لن ينتظر الإسعاف حتى تأتي لأنها ستتأخر في اعتقاده  ، حالات الاختناق تصيبه بمزاجٍ حاد و غضبٍ عارم و جهل أخته التي كادت أن تقتل الطفل جعل جسده ساخنٌ جداً و وجهه محمر كأنه تعرض لموجة هواء حارقة ، أدخله الطوارئ و نظر لأخته في الخلف بنظرةٍ مرعبة جعلتها تجلس على المقعد سريعاً تحتضن طفلها الأخر بقوة إلى صدرها ، تجاهلها و عاد لسيارته ليبتلع بعضاً من سجائره و بينما هو يسترخي على المقعد شعر بفقد شيءٍ ما من سيارته ، حدق في حامل هاتفه و الصورة ؟ 

ارتعب و يديه بدأت بالتفتيش في كل بقعة من السيارة ، تلك جريمةٌ نكراء بحق شخصه المميز و لن يحتملها بجوفه طويلاً ، احتضن رأسه بكفيه و حاول استرجاع الأشخاص الذين جلسوا على مقاعد سيارته و سيهون كان أحد الأشخاص الغير مقربين و الذي سمح له بدخول سيارته ، زفر أنفاسه حتى يستأصل كل ذرات الغضب الكامنة بداخله و يستطيع الذهاب و الاطمئنان على الطفل قبل أن يلقين كلبه السارق درساً تفصيلياً في حُرمة سرقة تلك الصورة خصيصاً ؛ عاد للمشفى و أنهى الاجراءات المتبقية للطفل و اتجه للغرفة التي وُضع بها ليرى أخته تربت على رأسه و تحادثه عن خطر تلك إبتلاع الأشياء الصغيرة ، رفع زوايا شفتيه و جلس بجانبه على السرير ليبدأ تحذيره متجاهلاً نظرات أخته الغير راضية عما يفعله فهو ابنها ليس ابنه ، جوزيف قبل أن يخطو العقد الثالث من عمره عُرف بكرهه للأطفال ، للكائنات الصغيرة كثيرة الحركة و اللعاب لذا كان الكثير من أفراد عائلته في الجمعات العائلية التي يفعلونها يحرصون على عدم بقاء أطفالهم معه و حتى ولادة التؤام هو كان ينبذهم و يفضل الابتعاد عنهم ، أخته لهذه الساعة تجهل سبب التغيير الذي دفع جوزيف لحُب تؤامها ، تجهل حقيقة أن شخصه المميز التي كانت تقابله كثيراً قبل ثلاث سنوات كان يعشق التؤام أكثر من جوزيف نفسه ؛ قبّل جوزيف جبين الطفل المشاكس و رفع الغطاء فوقه حتى ينام جيداً ، 

بعد ثلاث ساعات تستطيعين العودة إلى المنزل ، سأتي غداً بعد انتهاء عملي لأتحدث معك !!

أومئت له و ربت على الأخر القابع في حضنها قبل خروجه ، هي ممتنة على مساعدته لتربية التؤام و لكن تريده أن يعلم بأن جيفري و سكوت هم الخاصين بها و يجب عليه أن يكون الخال المثالي لا الأب المثالي لهما ؛ عاد جوزيف لمنزلها و أخذ الكاميرا و دفع قدميه على السرعة القصوى لطريق منزله حتى يستطيع الاسترخاء و الذهاب إلى سيهون قبل أن يذهب إلى الاجتماع الخاص ببيادقه بينما سيهون أغلق باب الغرفة و دفع قدميه للوهان المتكور على السرير ، نزع معطفه و تساءل عن المقت الذي تداعى عليهما في هذا اليوم ليسقط في عقله اسم جوزيف الذي سَبّب المشكلات بينهما ، وضع كوب الحليب الساخن و كوب القهوة بالتوفي على الطاولة بجانب السرير و سحب الغطاء رغماً عن تشبث لوهان به ، رفع كيس الأدوية التي اشتراها من الصيدلية من الأرض و وضعه بجانبه ، جلس باعتدال و تحسس بلطفٍ شديد باطن قدميّ لوهان حتى تكف ساقيه عن الانكماش ليستطيع تطهير الكدمات و الجروح التي أصابته بسببه ، كره رؤية لوهان هكذا بسببه و أهلك عقله بالحيل التي سيفعلها لأجل لوهان ، عض وجنتيه من داخل فمه عندما تذكر الجدال الحاد الذي افتعله مع لوهان قبل نصف ساعة مضت عندما رأى الجروح على طول ساقيه ، في الحقيقة ما الذي كان يتوقعه من لوهان الذي صبر على ألم ساقيه و حُرقة الجروح لعدةِ ساعات ؟ أيعتقد أن يتجاوز لوهان صراخه بتلك الكلمات في قطاع السجين بمدةٍ يسيرة و يخبره عن ساقيه المتضررة ؟ 

طبيعة لوهان تنفر من الجدال الصاخب لذا هو اصطدم بانزعاج سيهون و الهجوم عليه بتلك الطريقة التي هزت قلبه قبل بعث الخوف إليه ، تكالبت عليه الأفكار و انعزل عقله عن العمل في تلك اللحظات التي احتاج فيها الهدوء فقط ، أراد الهرب من الفندق و من سيهون المرعب الذي يصرخ عليه لأنه لم يخبره عن الكدمات في ساقيه و المهرب لم يكن سوى غطاء السرير ، التف به و ترك سيهون ليلتفت لروحه الخائفة و الجاهلة عن السبب الذي اقترفته ليصرخ عليها سيهون ، و الأن تلك اليد الخاصة بسيهون تتحسس باطن قدميه اعتذاراً عن الهمجية التي افتعلها سيهون به ، مسح لوهان دموعه بخشونة عن عينيه المبتلة و جلس بعيداً عن سيهون بعد أن سحب كيس الأدوية ، استنشق سيلان أنفه و رفع بنطاله القطني لأعلى ركبتيه حتى يستطيع تطهير خطوط الجروح ، لسعه المطهر و عض شفته السفلية قهراً و شعوراً بالقرف من نفسه ، يريد أن تتغير نفسه لأفضل مما هي عليه و كلما رأى بأنها تغيرت اكتشف بأنه أعمى عن النظر للعمق الذي لم تتغير به نفسه ، تمتم سخريةً عندما انهمرت كتل عينيه و سحب عبوة المطهر ليضربها في الحائط و سيهون لم يُفزع بل توقع أن يكون هو الحائط الذي ستنسكب عليه عبوة المطهر ، ابتلع و اقترب من لوهان الباكي بغضبٍ شديد ، رفع ذراعه اليمنى بترددٍ يجعل من أصابعه ترتجف خوفاً من ابتعاد لوهان كالمرة السابقة ، الهواء بدأ بالتسلل إلى رئتيه عندما لم يتلقى ردة فعلٍ من لوهان ، اقترب أكثر و كأنه استأمن أفعال لوهان ليحتضنه لعّل أسفه يصل بتلك الطريقة أكثر من غيرها ، 

لوُ ، آسف ، أرجوك دعنا نتخطى الذي يحدث أنا متعب !!

أنت الغريب لست أنا !!

كرهت نفسي لأنني السبب في كدمات ساقيك ، أنت لم تخبرني و هذا زادني غضباً !!

يمكنك ألا تصرخ لأنني أكره من يصرخ بلا سبب !!!

أعدك لن أفعل ~

أومئ لوهان ببطء و ربت على ذراع سيهون كي ينهض و يستعيد المطهر المنسكب ، تلقى النفي من سيهون ذا الملامح العابسة و الشعور الموجع خالط اللسعات التي بدأت منذ أن بدأ سيهون بوضع القطن برقةٍ شديدة على الجروح ، سيهون لم يتخالط مع الأخرين ليستطيع أن يُخفي مشاعره الغاضبة أو الغريبة و مع ذلك هو يفعل جهداً عظيماً ليكون شخصاً مراعياً ، ضم شفتيه لداخل فمه و غاص بالنظر إلى ملامح سيهون الحزينة و انتباهه الشديد في وضع الضمادات عليها ، ذلك اللعمان حول حدقتيه لم يراه أبداً حتى مع حقيقة أمه المقاربة للموت ، هل لأنه لم يكن بذلك القرب أم أن سيهون الأن مختلفٌ ؟ 

رفع ذراعه و أسقطها بلينٍ يخفق له قلب سيهون على رقبته ، فرق أصابعه حول رقبة سيهون و ضغطها بهدوء على عروقها البارزة كأنه يحاول الطبطبة على دماءه المحتقنة بداخلها ، و سيهون كان سريعاً في تفادي تخبط مشاعره قبل أن تتسرب بسبب لطف لوهان ، غطى ساقيّ لوهان و أبعد يده بهدوء من فوق رقبته ، أطفئ الإضاءه و استلقى في الجزء المخصص للوهان بالاستلقاء و الكل حزين ، كوبي الحليب و القهوة و ذرات الهواء الباردة و الرائحة النفاثة من المطهر المسكوب و شفتيّ سيهون ؛ عقدةٌ يُصعب تفكيكها تلك هي مشاعر سيهون حينما يهتم بشخصٍ ما ، هو نفسه يتخبط بين الحيرة و الحقيقة بين سؤال جوزيف ‘هل هو حبيبك’ و تصرفات جسده الغير واعية اتجاه مفرط الحركة لوهان ، إذاً ما المانع من الصمت بعد أن تشبّع من مقت هذا اليوم الكئيب ؟ ما المانع من التوسل لبضع ساعاتٍ ينام فيها لربما ما يحدث كابوسٌ سيء ؟ 

جاهلٌ بمرتدي السواد الذي دفع قدميه لداخل الفندق ، يطأ بوقع قدميه الصامت السلالم بدلاً من المصعد الكهربائي و كأنه يشاور نفسه مرتين في التعدي عليهما في الغرفة أم يسحب سارقه للسيارة و يُلقنه درساً في عدم السرقة مجدداً ؛ فرقع رقبته عندما وقف بجانب الباب و قرر أن يعاقبه في الغرقة لأن الطريق طويل حتى السيارة و سيهون مزعج كفاية ليجلب الأنظار ، طرق الباب و لوهان رمش مرتين للصوت الذي سمعه ، رفع رأسه لسيهون النائم و عبس لأنه يتوجب عليه الاجابة على الطارق ، أبعد الغطاء بهدوءٍ شديد حتى لا يزعج سيهون و ارتدى معطف سيهون المهمل على الأرض و خطى بهدوء إلى الباب ، يشعر بأن سوءً سيحدث لهذا وقف على أطراف أصابعه و نظر من فتحة الباب الصغيرة إلى الطارق و تصلب جسده عن الحركة ، طفى بمشاعرٍ غريبة و من غير تفكير بالعواقب هو فتح الباب و أغلقه خلفه ، حدق في تعجب عينيّ جوزيف و جاهد لإخراج عبارته التي تدل على وجوب الحديث على انفراد و جوزيف ليس انساناً طبيعياً حتى يومئ للوهان و يتخلى عن عقاب سيهون ، جوزيف مرتدي السواد لا يتراجع عن قرارٍ اتخذه بحق سارق صورة شخصه المميز ؛ لحظةٌ تتبعها إرتطامٌ قوي في صلابة الباب تتبعها خنقٌ لرقبة تتبعها استسلامٌ تام عن المقاومة ، لوهان لم يكن يحاول أن يفهم ما يفعله المحدق به بشررٍ يتطاير إنما يحاول التنفس ، التقاط الهواء ، الشعور بالأكسجين ، و المنقذ دائماً و أبداً سيكون سيهون الذي فتح باب الغرفة بسرعةٍ لسماعه صوت الاصطدام القوي ، انتفض بغريزة تعشق وجود لوهان حوله للإمساك بظهر لوهان قبل أن يسقط جراء دفعة جوزيف القوية ، ابتعد عن الممر سريعاً و أرخى لوهان المختنق على فخذيه ، يضرب وجنتيه و يناديه بهلعٍ لأن يفقده بينما جوزيف أغلق باب الغرفة و اتجه إلى الكوبين الموضوعة على الطاولة ، سحب إحداها و اقترب من سيهون الجالس على الأرض و سكب ما بداخله على وجه لوهان و الذي اتضح بأنه الحليب البارد ، شهق سيهون و رفع رأسه صارخاً بجوزيف أنه سيتلقى عذاباً شديداً إن لم يذهب الأن ، ذلك تهديدٌ في غير محله ، سيهون سارقٌ لأثمن الأشياء في حياة جوزيف و حتى و إن كان سيهون جميلٌ جداً و شبيهٌ لشخصه هذا لا يعني أنه سيطلب ما سرقه بلطف ، خصلات شعر سيهون اختنقت بقبضة يدُ جوزيف و سيهون شعر بأنه شعره قد انتزع بلا رحمة من فروة رأسه ، انكمشت ملامح سيهون و نفّذ التوجيهات التي كان يتلقاها من مدربه إلا أن جوزيف كان شبحاً يغرس قبضاته في عظام سيهون قبل أن تتمكن قبضة سيهون من لمسه و عندما ضربته أصابع جوزيف على حنجرته شعر بأنه يهلوس في عالماً لا معالم به ، لوهان يحاول النهوض و طلب النجدة بينما جمادات الغرفة تتحرك بطريقة غريبة ، فتح عينيه بصعوبة و قبل أن يستوعب ما حدث تلقى قدم جوزيف في وجهه بقوةٍ تدفقت لها الدماء من فمه و جوانب وجنتيه المجرحة ، صوت لوهان يتسلل إلى أذنيه و لكنه صعبٌ جداً لتفكيك ذلك التشويش الذي أحاطه ، مرتدي السواد يضرب لوهان ، لا يستطيع الرؤية بوضوح و لكنه بالتاكيد يحاول إسكات لوهان و لوهان يضربه ؟ لم يكن متأكداً من أخر ما التقطته عيناه قبل أن يخوض عالماً جديداً جميعه أسود !!!!!!!!! 

أيها اللقيط الناقص ، أنت جبان و مريض و مجنون !!!!!

ضيق جوزيف عينيه على وريث الأقزام الذي لا يكف عن الكلام منذ نصف ساعة يحاول فيها ايقاظ كلبه السارق ، لهجة لوهان الكورية تثيره بالاشمئزاز و تدفعه لصفع وجنتيّ لوهان المنتفخة ألماً على الصفع المنهال عليها منذ نصف ساعة ، زفر أنفاسه بضجر عندما قاربت الساعة منتصف الليل و اجتماعه على وشك الحدوث بينما سيهون لا ينوي الاستيقاظ ، نظر لمفرط الحركة على السرير و ضرب جبينه على فكرته الغبية التي تقول ‘اسأله عن الصورة’ 

لوهان !!!

فتح جوزيف عينيه و لوهان صرخ بكلماتٍ متقطعة عندما تسلل إلى أذنيه صوت سيهون الخافت ، فاض بئر عينيه و انهمر بالأسئلة إن كان بخير فهو لا يستطيع أن يراه و قبل أن يُكمل انتحاباته تلقى صفعةً قوية أخرست ما كان سيقول ، اتجه جوزيف إلى سيهون المرتخي على المقعد و ضرب وجنتيه ليصحو و ينتبه لسؤاله ، 

أين الصورة سيهون ؟

ضيق سيهون عينيه و تذكر صورة الشاب التي سرقها من السيارة و لم يستطع استيعاب أن كل ما حدث كان بسببها ، انكمشت ملامحه و بصق على وجه جوزيف القريب منه و جزاءه أتى سريعاً على هيئة فركٌ قوي لموطن رجولته و صفعٌ غير قابل على التوقف حتى العدد السادس على وجهه ، 

سأقتلك سيهون و لن أتردد بقتل القزم هنا قبل أن أقتلك !!!!

الأن أين الصورة ؟

لأجل لوهان و لأجل لوهان سيرضى بالهزيمة الأن ~ 

لأجل أن يحرر عينيه من ذلك القماش و معصم يديه من تلك العقد سيرضى بالهزيمة ~ 

أخرج الصورة من جيوب إحدى بناطيله و قبل أن يلتقطها جوزيف قبض عليها بين أصابعه و تمتم ، 

الجميع يخاف من شيءٍ ما و على شيءٍ ما ، سأكتشف مما تخاف و على من تخاف و حينها اهرب جوزيف ، اختبئ لأنني سأطاردك كالشيطان و لن تستطيع الهرب مني سوى بالانتحار !!!!!

أرخى قبضة يده و أسقط الصورة على الأرض ليأخذها جوزيف سريعاً و يخرج من الفندق ضارباً بتهديد سيهون حائط الامبالاه بينما سيهون أسرع إلى لوهان الفزِع متجاهلاً ألام جسده و بدأ بنزع مايغطي عينيّ لوهان و لوهان لم ينتظر الثانية الأخرى قبل أن يُسقط جسده في حضن سيهون منتحباً مجهشاً و متمتماً بالقلق و الخوف و العودة إلى كوريا ، تنفّس سيهون بتعبٍ شديد و بدأ بفك حزامه عن معصميّ لوهان ليرفع ثقل لوهان عن صدره و يستلقي ليعود و يحضن ملجأه و ملاذه و قارب النجاة و مهدئ ألامه بينما لوهان اعتصر ظهر سيهون في قبضتيّ يديه ، جوزيف اسدى لهما معروفاً و هو اليقين الذي لازم قلبيهما في هذه اللحظة ، اليقين الذي انتصف مقت اليوم الكئيب و شطره لنصفين لحقيقة أن حاجتيهما لبعضيهما لن تتوقف بمجرد جدالٍ صاخب و سوء فهمٍ فادح ~ 

لا أريد العودة وحيداً سيهون-آه ، أرجوك لا تدعني أعود وحيداً سيهون-آه ، لنبتعد عن هنا سوياً سيهون-آه ، ذلك المقصد الحقيقي من نهاية مسرحية الطفل السجين و المراهق المنقذ ~ 

_________________________________

ask

twitter

17 فكرة على ”Printed Message |PART 14 .

  1. بكييت , حالة سيهون مش اللي توقعتهاا والطفل العاجز اللي اتخذ المسرحيهَ وسيلةَ يقول فيها مشاعرهَ , حبهمّ لبعض بطريقةَ الصعبهَ ذي يهلكنيّ , حقيقي البارت فيهَ كمية مشاعر حزينه خلتني ادمعَ ,اتمنىٰ يعترفو لبعض خلاص ابي اللحظات الحلوهَ , جوزيف الحقير كرهتو اتمنىٰ سيهون يعذبهَ بطريقهَ تريح قلبي بعد هالاحداث , وكالعادهَ شيم بين-الواقعوالخيال- 💖💭.

    Liked by 1 person

  2. لييييييييش السويت مومنت بين الهونهان انقلبت😦
    كنت فرحانه لما كانوا بالسجن وبيسوون المسرحيات بس انقلبت فجأه لنكد
    هذه الجوزيف متى بيستوعب ويتركهم لحالهم -_-
    عجبني كلام سيهوووووون بالنهاية لجوزيف❤❤
    بس يا اخي ارجع كوريا وخلينا مع السويت مومنت عن هالعذاب هنا
    انتظر البارت القادم يَ حلوة وشُكراً لمجهودج بكتابة هالفيك المميز🙂

    Liked by 1 person

  3. صدقا البارت ابكني واحزنني وكأنني معهم مؤلم حقا أن يحدث كل هذا التصادم بينهم أوف احترت ماذا أقول لأنه ببساطة البارت به كمية من المشاعر المضاربة احيكي لقد نقلتها لنا بصورة كبيرة وجيدة وحتى اكون صريحة لقد شعرت بكل ما كتبته شكرا حبيبتي 💔

    Liked by 1 person

  4. تأخرت بالقراءه والتعليق فأعذريني جميلتي
    اولاً انا اكن لك احتراماً عظيماً عن جميع الكاتبات التزامك بأيام تنزيل البارتات وهذا شيء يدل انك تحبين متابعينك وقراءك وتهتمين غير انه يعطيني شعور حلو لما اقعد انتظرك متى تحدثين ☹️☹️
    حب عظييييم لقلبك 💙💙💙💙💙💙💙
    اسلوبك وسردك وانتقاءك للكلمات ومشاعرك واحاسيسك حتعب وانا اقول ماقريت مثلها وانتي شخص مشبع فيها قد ماحقول ماراح اعطيك حقك
    غير ان لوهان بكوريا وقريت لك ي الله شقد شعور جميل
    اتوقع بيوم حشوفك شيء كبير وعظيم في عالم الكتابه 👑
    اتمنى ان سيهون يفهم حاجة لوهان له ويفكنا من العناده مو متخيله ابداً انه كيف كل واحد بيرجع لوحده ماصدقت تجمعوا
    الجوزيف الكريهه بأي حق يضرب لوهان حيوان لو عليا اروح انتف له شعره حبه حبه ذا العجوز امانه الحين اروح اعلم عليه اخلي الجامعه يطردوه لا ومخدرات وبلاوي قلك يبغا سيهون طيب ليش تكفخه لين بغيت تقتله عساك انت والصوره بجهنم تحرقكم حرق وصخ لا ويروح يصفق نونتنا كفوف والله لاقص يدينه دخليني معاهم قاتل مستأجر اقتله وارد بيتنا ومحد درا 😤🔫🔫
    والحين سيهون توه يستوعب مقصد لوهان بعد ماتصفقوا وبغوا يموتوا بدري والله <<<<محد تحمس بس منجد استنزفت مشاعري
    ي رب يرجعوا لكوريا ونرتاح خلاص قلبي تعب معاهم
    واحبك كوني بخير دائماً جميلتي❤️❤️❤️

    Liked by 1 person

  5. لا مو معقول سهيون هيك ضعيف وين لي كان يكفخ لي يراقبونه

    كل الاتدريب لي اخدو ماسوا مع جوزيف الكلب شي لا
    كفخو هو ولوهان الضعيف مجنون لو بيقد بجد ليتو يرجع مع لوهان مو معقول يبقي جوزيف مهواس
    مريض بجد حتى مع اختو سلامات

    مره مقهوره من سهيون الغبي

    كووووماوه اوني

    Liked by 1 person

  6. كالعاده شيم بارت ياخذ الانفاس..
    حزين جدا ليش تنتهي لحظاتهم اللطيفه بطريقه سيئه😭😭
    مسرحية لُو بالسجن عجبتني واندمجت بالمقطع بس بعدين
    انقهرت عليهم و على مشاعر هون 😢😢
    وهذا جوزيف السخيف حتى لو عنده ماضي سيء
    ما يشفعله يضرب لوهان 😠😠😡
    اتمنى لوهان ما يترك سيهون وحده ويه جوزيف ،ما يصير
    يبقى هون وحده..

    فتح فمه و لأنها أول صرخةٍ يطلقها منذ ولادته هو لف جسده و قبع أمام جسد لوهان و ذراعيه الممتدة عالياً و نفذ ما يصرخ به عقله قبل قلبه ، أرخى ذقنه فوق كتف لوهان الأيسر و حاوط بذراعيه ذراعي ّ لوهان الممتدة و فتح فمه للصراخ كما لوهان ، شعيرات لوهان المتحركة على عينيه و أنفه و فمه المفتوح أصابته بشعورٍ متدفق لا يعلم ماهيته و لكنه لذيذٌ يشابه شمس لوهان الحمراء ،
    هذا المقطع يجنن😍😍
    شكرا شيم على البارت الحلو😘

    Liked by 1 person

  7. اهى حزين البارت 💔💔💔💔😢😢😢😢
    يعني هذا جوزيف شيطان 😠😠😠
    ولو مسكين وسهيون 💔💔💔💔
    وأسفى ع تأخير في تعليق لان تأخرت بالقراءة
    البارت كالعادة 👏👏👏👏👏👏
    واكثر شيم 💋💋
    شكرا ع مجهودك
    جايوو ✌👌

    Liked by 1 person

  8. جوزيف مع كل بارت يتضاعف كرهي له ، بالبدايه كان كل شي وردي و بالنص انقلبت الاحداث !
    خايفه على هون بعد مايرجع هان جوزيف مارح يخليه في حاله ، اتمنى لو يرجع معه بس واضح ان هون مافي امل يترك حلمه وراه .. ، ياليت لو بالبارت الجاي اشوف هون مبرد حرتي بجوزيف وهان يعيد الصفعه له !
    انتظر البارت اللي بضحك فيه على ضعفه !
    و كالعاده شيم الافضل باستهلاك المشاعر 💛.

    Liked by 1 person

  9. اااخ ما بعرف من وين بلش حكي؟! مش عارفة اعلق من جمال البارت
    سيهون ولوهان استنفذوا مشاعري وحزني 💔 الحب الي بينهم ماعم شوفه غير بطريقة بريئة ولطيفة وصداقة .مجرد فكرة يرجع لوهان لحاله. ع كوريا بتدايقني كتيير .ماعم اعرف ليش مصر سيهون يضل .مشان حلمه؟ اي اهم لوهان وحياته ولا حلمه؟ غبي يعني مابعرف.
    جوزيف تبا حيوووان بكرهوو حقيررر ومجنون .* حاسة عملت متل لوهان بدون ماحس ههههه* كيف بيساوي هيك فيهم . تهديد سيهون اخر الشي عجبني كتيير. عندي حماس كبير ليجي وقت تنفيذه وانتقامه منه . فايتينغ وشكرا الك ❤💜💛

    Liked by 1 person

  10. مشاعري ملخبطه بين خيبة الامل وبين حزني العميق ع حالتهم
    سيهون دخل حاله بورطه كان لازم تسرق صوره وانت عارف انك مو قد جوزيف وانه قادر انه يحطمك
    ما بعرف كيف سمحت لجرئتك الغير مسؤله بالتحكم فيك ووين راحت قوتك ما بعرف ليش بحس شخصيتك القويه بتتبخر لما تجتمع مع جوزيف
    صراحه هالبارت مؤلم اكتر من كونه جميل

    Liked by 1 person

  11. عفوًا , احب اعلق على السرد قبل أبدا بالاحداث.
    في أول مرة قريت الفيك كان تعليقي عن السرد , لكن دحين .. أحب أقول أن السرد صار شيء عظيم !
    وهو من النوع الي يحتاج تقريها بس وراء بعض بترتيب وبدون تشتت. رغم أن المشاعر الي فيه صعب الواحد يقراها كلها وراء بعض , أنا احيانًا أخذ البارت الواحد طول اليوم علشان المشاعر الي فيه كميتها مرة وحدة تسبب لي جفاف وجنون.
    جوزيف !!! ما توقعت ابدًا انه كان يحب زوج اخته .. اعيش بمرحلة صدمة وبنفس الوقت وقعت بالحب معاه !
    مو شيء هين انه يحب زوج اخته وما يكون واضح حتى لها .. سبب اهتمامه بالتوأم ذوب قلبي علية وفجأة احس ما صرت اخاف على هون منه.
    رغم أنه سيء الآن بنظرهم إلا اني اتوقع منه مساعدات اكثر بهذي العلاقة حتى لو كان بدون وعي منه لان بالنهاية هو ما يعرف أن إلى الان العلاقة عندهم ما تجدد اسمها بعد اصدقاء ..
    واتمنى ما يرجع هون واذا امكن يبقى هان معاه مع ان هذا شبة مستحيل لكن هرب هون ما بيحل شيء.

    Liked by 1 person

  12. قرات وبحرت في عالمي قبل ان ابحر في كتباتك التي تبهرني في كُلِ مره، اصبحت الكلمات لا تخرج لوصف روعة الكتابات التي تجعلني متفاجئة في كل جزئيه اشكرك على ابداعك وانتظر القادم 💜🌙✍🏻

    Liked by 1 person

  13. ايش دي المشاعر القويه والأليمه 😭😭
    سيهون ياحمار ياغبي ارجع بلدك اكرملك مو طبيعي عنادك ياواد بدأت اشك انو عندك جين الغباء القططي ارحم نفسك ولوهان ونعل ام الموسيقى اللي قارفنا فيها وجع 😡😡😡🔥
    جوزيف انا اسفه لإعجابي فيك انت لازم تتفرم وتتملح وتتوزع على زبايل سان فرانسيسكو ياكلب 👊 اجد تضرب ماي سيلو ياحشره 🕷
    عصبت 😥
    اروح اروق في البارت اللي بعدو 🙁🏃
    لوفيو سويتي عالمعلومات الثقافيه اللي دمجتيها بطريقه حلوه في الأحداث ❤❤

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s