HARMFUL CANDLE-chapter4

yho3r9ra

أمشي خلفه في صمت ،

لماذا تأخرت بحق المسيح؟” نطق ذلك الشاب الألماني أمام بوابة المعرض ليجيبه تشانيول : ليس موعد فتح الابواب بعد ، صحيح؟

لا ، لكنهم بدأو بالتجمع” تدفعني للنظر بجانبي لجميع الجماهير الواقفه امام الباب

يُمسك تشانيول بـ ذراعي ويسحبني خلفه ، ندخل وحدنا بينما الجميع يُظهر وجوهاً محتجه..

شعرت بإستياء لأنني شخصياً لا احب تخطي الصفوف لأنك ذو معارف ، ولأنه (معرض أخوك).

لكن جمال و رُقي تلك الرسومات على الحيطان محت ماخالج صدري من سوء ، التفت إلى تشانيول الذي كان يبتسم بينما ينظر لِـ اللوَح “أشعر بالفخر” قال لي مُفسراً سبب تعابيره..

أهز رأسي قبل أن التقط كأس العصير الذي قدموه لي ، اهمس “الا يجب أن يكونَ نبيذاً؟” قلت ضاحكاً ،

تريد النبيذ؟ انها العاشرة صباحاً” .

أجبته : لا امزح ، شكراً.

أمسك هو بذراعي فجأة ، يجرني مجدداً خلفه..

اهه هذا المغفل ، إن لم يتوقف عن معاملتي كـ طفل أُقسم….

هيونق ، سأريك إحدى اللوحات ، انا ساعدت في رسمها، أنهيتها قبل يومين فقط.

اوه تستطيع الرسم؟

نعم“.

/ انا عالقٌ مع هواة الرسم / فكرتُ قبل ان انطق ” إذاً هي موهبه موروثه ، هاه؟“.

ضحك هو بينما وقف أخيراً أمامها ، والدماء جميعها تدفقت إلى قلبي بسرعه ، أصابعي امتلأت بالذبذبه المخيفه ، و بؤبؤ عيني إهتز…

أردت بشدة أن أبتسم ، أردت أن أُربت على شعره الناعم و اخبره أنه أحسن عملاً ، انها لوحةٌ رائعة ومباركٌ له أن لوحته وُضعت في معرض ، أردتُ ذلك بشدة.

بصيرتي التي أرتكزت تنظر إلى اللوحة ،

عينٌ مُستديرة ، حاجبٌ كثيف ، و لهبٌ يلتهِمُ ذلك الرِمش الطويل ،

ويا إلهي لماذا كان واضحٌ لي بأنه يعنيني بتلك اللوحة؟

ولماذا تلك اللوحة تحدثت إلي فوراً؟

لماذا شعرتُ بها …

أرسِم إبتسامةٌ أردت منها الخروج منذ زمن “رائعة ، لكنها لا تُشبهك“.

قال مازحاً ” ربما هي تُشبهك إذاً.

 نعم تشانيول هي تُشبهني ، تُشبهني جداً…

إبتسامةٌ أخرى أخرجتُها غصباً ، لأُدير بعدها وجهي عنه ، أنظُر إلى اللوحةُ مجدداً ،

تشانيول مخيف ،

تشانيول خطرٌ علي ،

أيّاً كان مايفعله فإن قلبي يصرخ ،

أيّاً كان مايفعله فإن معدتي تُزمجر ،

أيّاً كان مايفعله فإن عقلي يُفكر ،

أُفكر ، كيف قرأ مابِي في لقائنا الأول فقط ، وترجمه لهذه اللوحة ،

كيف فعل ذلك ،

فأتسائلُ مجدداً ،

\ من أنت يا تشانيول ؟ \

*
*
*

| الموعد الخامس 20 / 12 / 2014 :

وقفت لوهلةٍ أمام الحاجز الزجاجي ,
أنظر لجسدِة الطويل بينما يجلِس هو على الكُرسي في ذلك المطعم الفاخر ..

أبتسِم لعادته في قضم شفتيه ,
أتسائلُ بجدية عن كونه محامِ , لا يناسبه بتاتا .

أتنهدُ أخيراً قبل أن افتح الباب ,
التفتَ هو عندما سمع قرع الأجراس المعلقه على الباب ..

دافئٌ كان المطعم ,
و بُنية الطويل أيضاً دافئة ..

على غير العادة .. هو اليوم يرتدي الأزرق الغامق ,
لونٌ كئيب , لكن لا يزال ( ليس أسوداً ) ..

أقتربتُ من الطاولة , فوقف هو ..
يقترِب مني مبتسماً , يُقبل وجنتي , فيُشعرني بالغرابة .

يجعلني أتذكر تلك الأحضان في الموعِد الأول ..

تأخرت ؟ ” سألته بينما أسحبُ كرسيي ..
لا مانع لدي حتى لو أستغرقت طوال الليل ” قال عائداً لكُرسييِه .

أبتسمتُ بتكلف , ” إخلع وشاحُك , هو يزعجني ” قالها لي و أنا نفذتُ فوراً ..
كيف يُزعجك ؟ ” قلت بينما أضعه على فخذيّ ..
أنه يحجِب الرؤية , لا أحبه ” , سخيفٌ أنا , أحمرُ خجلاً مما قالَ فوراً ..

يُقهقه كعادته , و أنا حدقتُ به ,
أتسائل ” لماذا تضحك دائماً عندما أخجل ؟

قال لي يزيدُ حمرتي : لأنك لطيف ياكيونق سوو , لطيفٌ جداً .
تافه ” قلت له .

نظر لعيناي بجديه : لماذا ؟
كيونقسوو : ماذا ؟
جونق إن : لماذا أنا تافهٌ بالنسبةِ لك ؟
كيونق سوو : هل أنت غاضبٌ بسببِ ماقلت ؟
جونق إن : لا لستُ غاضب , انا فقط أريد ان اعرف لماذا تراني تافهاً .

كيونقسوو : كُنت امزح , لا تغضب .

أمسكَ هو بالقائمةُ التي أمامه : اهه حقاً ؟
تسائلتُ بجدية , بصوتٍ منخفض أهمسُ له : هل نحنُ نتشاجر الآن ؟

جونق إن : وهل هناك مايستحق الشجار ؟

أجبتُ سؤاله بـ : لا , انا لا ارى أي شيء يستحق الشجار هنا .
جونق إن : إذا لماذا اعتقدتَ بأنني أتشاجر معك ؟

أجِب سؤالي فقط , هل أنتَ غاضب ؟
أختر ماتريد طلبه فقط
لن أختار جونق , أخبرني !
لا لستُ غاضِب

حقاً ” سألتُه لأتأكد .
نعم هيونق , لستُ غاضب ” .

هيونق

قلبي نبض , يُناديني هيونق .
أنا الأكبرُ هنا ؟

لطيف ,
شيءٌ حولي أنا أكبرُ منه يجعل معدتي تُرفرف ..

هيونق ؟ ” سألته .
الستَ في الثلاثين من عمرك؟ إذاً انتَ هيونق ” .
أنتَ أصغر مني ؟

أتواعدُ شخصاً لاتعرف كم يبلغ من العمر ؟
نعم , فقط أخبرني كم عمرك لماذا توجه الكثير من الأسئلة جونق!
ههههه , أنا في الثامنةِ و العشرون

التقطتُ القائمةُ أمامي وهمست : لطيف .
نظر إلي :تجده لطيفٌ أنك أكبر مني ؟

أهُز رأسي بصمت ,
وهوَ صمت لفترةٍ طويلة , ينظُر للقائمة و أنظُر أنا ..

أسف إن كانت اسئلتي الكثيرة تُزعجك , وظيفتي أثرت على حياتي كثيراً ” سمعتُها بصوته , تجعلني أنظر إليه ..
لا يزعجني ” ..

أُصدق الآن أن جونق إن محامٍ و هوَ محامٍ جيد ..
كثيرُ الاسئلة , يأخذ كل مايقوله المرء على محملِ الجد..
أشعرُ بالفخر , الفخر الشديد .

يرفع عينيه فتُقابل عيناي ,
رفرف قلبي ,
لم أكن مستعداً لـ ألاقي عيناه ,

يبلع ريقة و أنا لاحظتُ إرتفاع تفاحةُ أدم التي تسكن عنقه ,
يهمِس لي ” هيونق

عيناي متجمدتان ,
لا تفارقانِ عيناه ..

هيونق , أنتَ مُغريٌ جداً

تحمرُ وجنتاي مجدداً ,
وحينها أنا لم أسمع ضحكته العالية ..

المطعمُ خالٍ مِن سوانا ,

وكفي باردٌ جداً ..
رائحة الدخان المُنبعثةُ من ثيابه أصبحت قريبة..

غُرته الشقراء لامست خدي الأيمن ,
شفتيه , إلتصقت بخاصتي ,

يدي المتجمده وقفت على عُنقه العارية ..
يُمسك وجهي بكِلتا كفتيه..
قُبلتنا الأولى كانت تتوسطنا فيها طاولةُ ذلك المطعم الخالي ..

أرتجِف كثيراً ,
طعمُ علكة النعناع ,

رائحة الدُخان تُخالط عطره الرجولي ,

مثيرٌ هو جونق إن ,
و في مأزِقٍ وقعتُ أنا . |

*
*
*

الطريق من وسط بون إلى شرقها كان طويلٌ جداً ،

الرياح قوية ، و حديث تشانيول لا ينتهي..

لا اعتقد انه يزعجني ، أصبحتُ أعرف المزيد عنه الآن..

هو لا يستطيع الإفصاح بما يؤرقه و يُحزنه ، وهذا واضح .. اعرفه منذ لقائنا الأول !

أيضاً تشانيول هو الوحيد من أخوته من يمتلك اسمٌ كوري .. معلومةٌ جيدة لأني على وشك مقابلة عائلته ..

تشانيول لا يحب الموسيقى الصاخبة ، متفقان أنا وهو على هذا ، جيد.

تشانيول سبق و أن عمل في مقهىً لأحد أقاربه حتى يُغطي تكاليف دراسته في برلين ..

على الرغم من أن تشانيول تحدث كثيراً عن نفسه ، لم أستطع سؤاله عمّا أريد معرفته تحديداً ، تلك اللوحة في تلك الغرفةُ العتيقة ، كُتبي و لماذا لم يخبرني أنه قرأها ، و السبب لبكائه المفاجئ ..

لكنني سأصبِر كما أخبرني أن أفعل ، لأني أعلم بأنه هناك يومٌ مناسب .

نصِل أخيراً أمام ذلك المنزل الضخم ،

أنظر إليه بينما هو يضع رأسه على المقود ويحدق بي ،

علقت على إبتسامته الغريبه بـ ” مالأمر؟

ضحك قبل أن يخبرني : أشعر وكأني أجلب حبيبي إلى عائلتي لأخذ اذنهم قبل طلب الزواج منه..

فاجئني ،

أُخبئ نبض قلبي خلفَ ضحكةٍ قوية أخرجتها : لكن .. ماذا لو لم يعجبون بي؟

تشانيول : سيفعلون.

علقت حقيبتي على كتفي : ستخيب ظنونهم.

ظنون؟

فتحت الباب ، خرجتُ من سيارته الفاخرة و أجبت سؤاله مازحاً : لأنك تتحدث كثيراً عني ، سيكون مخيباً للآمال حين يقابلوني ..

نزل هو بسرعه : لستُ أتحدث عنك!

والدتك قالت” قلت وإبتسامتي كانت عريضة..

امي تعتقد .. اهه اخبرتك اني تحدثت عنك لأنك كنت أول حالةٍ كورية لدي!

اوه أصدقك حسناً

اوه هيونق بحق السماء!!

ضحكت وانا أربت على كتفه : حسناً امزح ، اقسم لك .

تأفف قبل أن يقرع الجرس ، أسأله : لا تملك المفتاح؟

انه ليس منزلي ، لماذا سأملك مفتاحه؟“.

هززتُ رأسي ، أُذكر نفسي أن تشانيولا يعيشُ منفرداً.

همهمت له : اشعر بالخزي ، لم أجلب اي شيءٍ معي.

تشانيول : لابأس ، هم يعلمون أنه حدثَ فجأة.

هل تملك علاقةٌ جيدة مع عائلتك؟

رفع رأسه ، وجهه مستقيم ، لا إبتسامة.. “ اه لماذا يستغرقونَ طويلاً! ” .

تجاهل سؤالي تماماً ، وكأنما لم أنطقه..

أردت الإعتذار عن تطفلي ، أردت النطق بأني آسف ..

أُقاطع بصوت والدته اللطيف حينما فتحت الباب : بُني !!

تحتضن تشانيول ، وأنا أستطيع الجزم بأنه أُرغم على إحتضانها ..

تحول نظرها إلي ،

تتوقف لوهله ،

حولت نظرها لتشانيول ،

أبتسامتها لطيفه ، ” أوه إذاً هاهو كيونق الوسيم؟ “.

انحنيت لها : مرحباً سيدتي ..

قالت لي هي بعد أن صافح كفها الناعم كفي المتجمد : اوه تفضل كيونق سوو ، الجو باردٌ جداً.

أدخل خلف تشانيول ، بينما هي صرخت : عزيزي ، لقد جاء تشانيول!

مرحباً بالإحراج ،

لو أني لم أُرغم على الحضور ….

صافحت الكثير من الاشخاص ،

أسرته كثيرة بالنسبة لأسرةٍ كورية ،

و انا اشعر بالدوار ،

وكما قال تشانيول بالضبط ،

( تشانيول هو الأسم الكوري الوحيد الذي سأسمعه هنا ).

الأخ الأكبر ( رسامُ المعرض ) يُدعى براين .

الأخ الأصغر من تشانيول بـ أربع سنين يُدعى مارك .

ستيلا هو أسم الأخت الكُبرى ( العائدة من شهر العسل ).

كارمين هي الأخت الأصغر من تشانيول بسنتين .

الكثير مما يجب علي تذكره ..

أجلس بجانب تشانيول ، ألتقط كأس القهوة الذي ناولتني إياه والدة تشان ( اللطيفة ).

يُحدق بي الجميع ،

 و أنا شعرتُ بالإرتباك ، لأنطق أخيراً

آسف على تطفلي اليوم ، و آسف لأني خالِ اليدين..

أجابت والدته فوراً : لا بأس ، لقد جلبت تشانيول معك هو لايزورنا بتاتاً.

شعرت بالغرابة حينما قال تشان : امي توقفي رجاءاً!

اهه لابد بأن علاقته بعائلته سيئة جداً ، شعرت بهذا .

بالأصح ( علاقته بوالديه).

الوالد لم ينطق بأيُ حرف منذ دخولنا ,

و تشانيول لا يطيق أي مما تقوله والدته ..

سيء هو قرار قدومي الذي أُجبرت عليه..

نظر تشان لـ براين و نطق بصوتٍ جهور : لقد أخذت كيونق سوو لمعرضك ..

براين : حقّاً ، كيف كان؟

أجبت سؤاله : رائع ، انت حقاً مذهل .

هل بدأ المزاد على اللوحات؟

أجاب سؤال تشانيول بـ : غداً ..

تشانيول : يجب أن تهديني أحد اللوحات ، لابد لك من هذا!

براين : ههههه ، لا بأس أختر واحده فقط.

يضع تشانيول كفه على فخذي ، وذلك افزعني : كيونق سوو أُعجب بـ بعض اللوح الحياديه ، سأختار الأبهض.

ضحك براين ، تُقاطعه ستيلا : زوجي معجبٌ بكتبك يا كيونق سوو..

أبتسمت بهدوء ، ولم أغضب ان تشانيول اخبرهم أني انا هو (دي او) : اوه ، لو علمت لكنت …

قاطعتني : هو غاضب لانك لم تنشر أي شيء منذ عامين..

كيونق سوو : اه ، حسناً هذا ..

يُنقذني تشانيول بمقاطعتي قائلاً : كان لديه بعض الظروف السيئة ، ربما هو سيعود بشيءٍ جيد قريباً ، اليس كذلك هيونق؟

والده تدخل قبل أجابتي : هيونق؟

تشانيول : اوه ، كيونق سوو في الثانية و الثلاثون.

مارك : ناضج.

ضحكت بهدوء ، ارتشف قهوتي و أتمنى أن ينتهي هذا سريعاً ،

ماخطب هذه العائلة مع مقاطعة الأحاديث ، مستفز.

يفترق الجميع بعد أن استمرت أحاديثهم لساعةٍ و نصف،

ساعة ونصف من الإحراج…

يقترب مني مارك وانا وجدته غريب : هيونق.

أحدق به ، أنظر لتشانيول بجانبي متسائلاً : انا ام تشان؟

مارك : لا ، انت.

ابتسمت : اوه؟

مارك : ساخبرك لاني اعرف ان تشانيولي لن يتحدث .. تشان هيونق انتقل لمنزل اخر منذ عشر سنوات.

سيتحدث عن (السيد غامض) ، يروقني مارك منذ الآن : عشر سنوات؟ ، اتعني عندما كان في الخامسة عشر!

أكمل مارك : نعم ، لقد حدث شيءٌ سيء وهو كان غاضبٌ جداً ، حتى انه حاول الإنتحار.

أستدرت لتشانيول في صدمه ، يتحدث لبراين بشغف ، أقترِب من مارك فوراً : حقاً! مالذي حدث!

أجابني : حسناً ، لا أعتقد انه مسموحٌ لي بأن اتحدث عن هذا ، لكن حينما انتقل ، كانت هناك خادمةٌ معه في منزله ، وحينما أصبح هو في الثالثةُ و العشرين حدث شيء سيء هناك في منزله ، وعاد هنا مجدداً.

كيف حدث هذا؟ ، مارك قد أُرسل بواسطة النعيم ، سيجيب جميع تساؤولاتي ، أهز رأسي مشيراً له ان يُكمل ..

حينها هو قابلك على الإنترنت ، هو حقاً أصبح يتحدث عنك كثيراً “.

أبتسمت للطافة ذلك المارك : حقاً؟

مارك : اوه نعم هيونق ، لقد أصبح أفضل و لم يعد مُرهق أو مكسورٌ بالداخل..

أتسعت المسافةُ بين حاجبي ، ماقاله كان ..

أني انا سببٌ من الأسباب التي جعلت تشانيول يتمسك بحياته؟

هل يجب علي التفكير بها على هذا النحو؟

ربما …

أنظر لكف تشانيول الذي أستقر على ركبتي : مالذي تتحدثان بشأنه.

مارك : لا شيء ، كنت أخبره أنك معجبٌ به.

أستنتجت من تلك الإبتسامة التي اظهرها مارك أنه يريد بشدة إغاضة تشانيول بهذا ، ” ومن أخبرك بتلك المعلومة الحصرية؟

مارك : انا أعلم ، اليس كذلك هيونق؟

يوجه سؤاله لي أنا ، و أجيبه : نعم ، هو معجبٌ بي ، انا ايضاً اعلم ، لايجب أن تُخفي الامر تشانيول.

حدق تشانيول بي طويلاً ، يُربكني فأقف بعدها بهدوء ، أنظر لوالدته التي تُرتب تلك المائدة : الا تودون المساعده يارفاق؟

تشانيول : ماهذا هيونق أنت ضيف ، أجلس.

لا بأس .

يقف مارك بجانبي : انا سأذهب معك هيونق.

جيد” همهمت قبل ان يمسك هو بكفي ، إبتسمت لغرابة أفعاله التي تظهُر بشكلٍ ما ( لطيفه ) ، انا احب هذه الأسرة منذ الآن.

حسناً لا أجد أي سبب في تشابك الأيادي!“.

استدار مارك : هو الهيونق الجديد ، لابد لي ان امسك بكفه.

لطفاء ، كانو جميعاً لطفاء..

تشانيول :

يُنهي كيونق سوو إلتصاقه بي بعد ان سبب لي نبضٌ مخيف قائلاً (نعم هو معجبٌ بي) ! ،

سيء انتَ هيونق ،

تقول ذلك غير مبالٍ ،

تجعله صعبٌ علي أن اقوله ،

صعبٌ جداً هيونق ..

إن قُلته هكذا مالذي يسعني فعله انا؟

انتَ تنظر للأمر كـ مُزحة ،

هذا مؤذٍ..

أعني .. من هو السيء هنا؟

إخفائي لتلك المشاعر سيء..

وعبثك بها اسوأ.

يشدني صوت اخي الاكبر حينما نادى أسمي : همم هيونق؟

براين : انتَ .. تحبه؟

أعتدل في جلستي : من؟

براين : كيونق سوو؟

تشانيول : هههههه ، لا .. انه حالتي انتَ تعلم.

براين : أعلم ، لكنه ليس سيئاً ان وقعت في الحب ، يمكنك أخباري ، ربما أستطيع المساعدة.

اهامسه ضاحكاً : يجب الّا يسمعُك أبي ..

براين : لا يهم ، انا لا اريد تكرار ماحدث ، انتَ تعلم انا معك في أيِ قرارٍ تقوم به ، حقاً تشان.

ربتت على ركبته : شكراً.

براين : إن أنت احببته ، اخبره ، ليس سيئاً ماتفعل.

لطالما أمتلك براين تلك القوه في قراءةِ مشاعري ،

وانا اعتقد انه حينما تحب احدهم بشدة انت ستتمكن من فعل هذا ،

تماماً كما افعل لكيونقسوو ..

 

 

أسمع رنين ذلك الهاتف فوق طاولة الطعام ,

أُختي الصغرى تنادي بأسم كيونق سوو أن هاتفه يواصل الرنين ..
يأتي مسرعاً من المطبخ ,
يعتذر بينما ربت على كتفها ..
و أنا حقاً بدأت أعتقد أن هواية الهيونق هي التربيت ..

 

يُربت على الأكتاف ,

يربت على الصدر ,

وعلى الركبة ايضا ً ’ لطيف …

رصدت عيناي إنقلاب تعابير وجهه ,
لون وجنتيه الحمراء حين تحولتا للأصفر ..

تسأله أختي : شيءٌ سيء حدث ؟
أوه لا , هذه أمي .. سأجيبها ” .
نظر إلي في طريق هروبه من الغرفه ,
و أنا شعرتُ بثقلٍ على صدري ..

 

 

 

وقفتُ خلفه فوراً ,
أتبعه مباشرةاً بينما هو يفتح الباب الزجاجي للشُرفة ,
يغلقه خلفه , حينها انا هرولتُ بسرعه ..
أفتح الباب و أناديه : هيونق !
يستدير إلي ,
عينيه كانت كالشلال الحيّ ,
الرياح الشديدةُ تعصف بشعره الأسود ,
كرهتُ شكله بشدة ..
وهاتفه اللعين يواصل الرنين ..
أغلقت الباب وتقدمت إليه ,
أفهم تلك الدمعة التي أنزلقت حينها ,
يشِد على ذراعه المعنفه و أنا عرفت هوية المتصل حينها ..

أقتربت منه أكثر ,
التقطت الهاتف من كفه ,
كفه الصغير يشِد على سترتي الثقيلة ,
الخوف واضحٌ جداً في عينيه ,
و أنا كرهتُ شكله بشدة مجدداً .

أُنظر لِهاتفه الذي بدأ بالرنين مجدداً ,
برلين ” كانت تظهر على الشاشة تحت رقمٍ مجهول ,
لا بد أن هيونق يحفظ رقمه عن ظهر قلب , و الأ هو لن يعرفه بتاتاً ..

أُجيب هاتفه أخيراً ,
بِ لُغتي الألمانية الجيدة واجهت كوريته الممتازة : مرحباً ؟
يُغير تلك اللُغة التي تحدث بها إلى المانية ركيكة : مرحباً , من أنت ؟

الكُره الذي أكنه في قلبي له أخرجته فوراً : أتتصل بالآخرين لتسألهم من هم ؟
يُكمل , و أنا أستطيع الجزم بأنه بكى كثيراً قبل الإتصال : أنا أبحث عن كيونق سوو ؟

أنظر للمرعوب الذي يشد على أكمام سترتي أكثر , أجبته على وضع مكبر الصوت ,
ليسمع هيونق الخائِف تلك المكالمة ,
يجب أن يواجه مايخافه ,
أنا أولاً و أخيراُ لا أزال طبيبه النفسي ..

كيونقسوو ؟ من ؟
إن كان بجانبك أرجوك أخبره أنا أحتاجه , لابد أن أتحدث معه ! ” – المانيته الضعيفة جداً أدت الغرض ..

هل أنت مجنون يارجل , لا تتصل مجدداً , سأقتلك ” ..

أُغلق الخط ,

أقدام الهيونق أستسلمت للخوفِ أخيراً ,
تتداعى قواه فيجلس على الأرض ,
أرفعه للأعلى ,
لن أسمح له بالإستسلام ,
على الأقل ليس أمامي ,
وليس من أجلِه !

يلِف ذراعيه حول خاصرتي في حُضن ,
وقلبي ضخ جميع الدماء إلى رأسي ,
كفيّ خارجٌ عن سيطرتي ,
جميع أجزاء جسدي ,
غير قابلة للتحكم الآن ..

أغلقتُ عيناي و أرخيتُ كفاي على ظهره ,
أسمح لأنفي أن يشِم رائحة شعره الناعم ,
لا أمانع الموت الآن ,
على الأقل إحدى أُمنياتي قد تحققت ..

منذُ أسبوعين فقط ,
كان إحتضانه مجردَ حُلم ,
كانت رؤيته مجرد أُمنية أُطلِقها قبل اللجوء للسرير ..

و أنا الآن , وهنا ..
بين ذراعيه القصيرين ,
و رأسه على صدري الواسع ,
رائحتُه تملأُ عالمي ,
هذا الهيونق …

لا أمانع الوقوع في الحب ,
أنا لا أمانع ,
ولم ينتظر قلبي الأحمقُ موافقتي على هذا ,
قلبي وقعَ مُسبقاً ,
دونَ إذن مني ,
و بِلا أي تبرير …

 

*

*

*

الساعه التاسعة ، وبعد تناول العشاء ،

أقتربت من أُذن تشانيول و همست : يجب ان نرحل ، لقد حل الظلام ، وسط بون بعيد من هنا.

هز رأسه و أنا ربتتُ على كتفه و وقفت ، يقف بعدي ،

تنظر إلينا كارمين : سترحلان؟

يجيبها تشانيول : نعم ، يجب ان نصل قبل منتصف الليل ، حل الظلام بالفعل.

والد تشانيول نطق : الا تعتقدان أن الرياح شديدة ، خطير أن ترحلا الآن .

نطقتُ انا اخيراً : لكن إن بقينا سيتأخر الوقت ، و يُغطي الظلام الشديد السماء ، هذا أخطر.

والدته : إبقيا حتى غداً.

أتسعت عيناي ، مالذي تهذي به هذه المرأة : يستحيل هذا!

تشانيول أمسك بكفي ، تشانيول يعلم لماذا صرخت بهذا ،

نطق يُبعد علامات التعجب على الأوجه الستة : لايمكن أن نبقى ، كيونق سوو يجب أن يتناول مضادات إلتهاب الحلق.

عذرٌ ركيك ، لكنني أُقدره : نعم ، و ايضاً لدي بعض الاعمال صباحاً..

شعرت بتلك الكفين اللآتي قبضتا على ذراعي : اه حقاً بحق المسيح هيونق إبقى !

أجبت مارك بـ : انا حقاً لايمكنني..

ستيلا : نحن لانقابل تشانيول كثيراً ، أنها فرصةٌ جيده ان يبقى .

اجبتها بحدتي التي اكرهها : إن اراد تشان البقاء فليبقى ، انا لايمكنني ذلك ..

تشانيول : لا شكراً ، لن أبقى.

براين : حسناً فقط إبقوا حتى يحل الفجر وتهدأ الرياح.

تشانيول : أن أبيت في شقة على الطريق أفضل من أن أبقى هنا!

سيء ، مانطق به سيء..

أنه يأخذ مابينه وبينهم لمرحلةٍ أخرى..

لا أعلم أقال ذلك لأنه (يكرههم) أم كان هو بسبب صراخي ليلاً ، أرقي و كوابيسي.

والده : تشانيول ..

تشانيول : كيونق سوو هو ضيفي ، لن أتركه يرحل وحيداً.

مارك : هيونق ، ابقى رجاءاً سنبقى ليلاً نتحدث سوياً ، انا حقاً أريد منك البقاء ، ارجوووك!

تنهدت بإحراج ، نطق براين : حسناً ، لاتزعجه مارك !

نظرت لمارك ، أنظر لتشانيول ،

هل سيغضب إن وافقت على البقاء؟

نطق تشان الذي افلت كفي تواً : إن أردت البقاء لنبقى ، انا حقاً أشعر أن الرياح شديدة.

هززت رأسي أخيراً : لنبقى إذاً..

نظرت لوالدته التي إبتسمت بإتساع ،

عُدت حينها للجلوس فوراً ،

يُخرج تشان هاتفه من جيبه “حسناً يجب أن اتصل بأحدهم “.

في ثوانٍ قليلة خرج من تلك الغُرفة..

يقفز مارك ليجلس بجانبي : هيونق ، يمكنك النوم في غرفتي ، سأنام على الأريكة ولن أحدث أي ضجيج..

ضحكت بهدوء ،

لا ازال اراه كَ قطعة حلوى لطيفة .. ” لا بأس معي بالنوم في اي مكان “.

تأتي مقاطعة والدته : لاتزال غرفة تشانيول موجوده ، يمكنك النوم انت وتشانيول هناك.

نظر مارك لوالدته : اليس سيئاً أن ينام مع تشانيول هيونق؟

نظرت إليه ، لا أعلم حقاً مالذي يدور في عقله ،

لذا نطقت للتوضيح : لا بأس ، سأنام على أريكة تشانيول.

مارك يعبس : إذاً هذا يعني الرفض لدعوتي؟

ضحكت مجدداً : سأسهر الليل برفقتك ، أعدك.

والدته : لا ، حتماً لا مارك لن يبقى مستيقضاً هو يجب أن يذهب للجامعة غداً.

حقاً امي ستعامليني كطفل امامه؟“.

ضحك براين : اهه جيد انا اعيش وحيداً ، يجب أن تهرب أنت أيضاً مارك..

ضحكت انا : أراه لطيفٌ ان تعتني والدتك بك هكذا ، لماذا تكرهه؟

مارك : أمي تأخذه لمرحلة أخرى ، هذا حقاً مبالغٌ به..

كيونق سوو : أود أن أشعر بهذا ولو ليومٍ واحد.

الصمت عمّ المكان ، وانا نطقت بسرعه موضحاً : امي لاتزال على قيد الحياة حقاً ، لكن هي مشغولةٌ دائماً..

تنهدت كارمين : اهه ، خفت بأنه سينتهي أمرنا بالبكاء ..

دخل تشانيول حينها : هيونق ..

أستدار عنقي وعنق براين ، أكمل هو : ههههه ، لا ( كيونق سوو هيونق ) انا اعني .

أبتسمت : همم؟

تعال ، ارغب في التحدث معك“.

وقفت ، و وقفت والدته “ سأذهب لترتيب فراش تشان ، ليناسب ضيفنا “.

ابتسمت : لاداعِ لهذا حقاً سيدتي..

ربتت على كتفي ، تدفعني للمشي متجهاً لطفلها الطويل ..

وقفت أمامه : همم؟

يستند على الحائط ، ينحني ليتحدث إلي : هل أنت متأكد من قرارك للبقاء ؟ أعني هو خطير في الخارج قليلاً لكن لابأس أتصلت بأحد أصدقائي و هو أخبرني انه لابأس بالقيادة ..

أبتسمت : متأكد ، سأبقى.

تشانيول حدق بي : مالخطب ، أعني أنت كنت ترفض هذا بشدة تواً!

كيونق سوو : عائلتك تود منك البقاء ، لذا انا بقيت.

تشانيول : توقف رجاءاً ، انا حقاً لابأس معي بالذهاب ، لن نبقى من أجلهم.

مالخطب بك تشانيول ، انت غريب حقاً ، انها أسرتك ، توقف!

نظر إلي : انت لاتعرف أي شيء!

كيونق سوو : ما اعرفه أنك يجب ان تكون متساهلاً معهم !

تشانيول : كان قرار مجيئك هنا سيء حقاً.

كيونق سوو : ليس وكأني أنا من اخترت هذا!

أستدرت خلفي ، كفّ أخته الكُبري الناعم كان على كتفي : تُصبحان على خير ، الثنائي اللطيف.

نحن حتماً لسنا ثنائياً !” نطق تشانيول.

يأتي صوت براين من خلفها : حسناً لكن يجب ان تغتنم الفرصه ، ستغلق باب غرفتك معه..

تشانيول : انتما حقاً غريبان!

مارك يقفز في تلك المحادثه : أعني ليس وكأن كيونق سوو يكرهك ، هناك فرصه و إن كانت ضعيفه.

ابتسمت لخلو عقلي من الكلمات ، ابتسمت لصدمتي بأن الأسرة بأكملها تريد دفع تشان في أي علاقةٍ كانت ..

مارك : رأيت؟ انه يبتسم ، لابأس معه في مواعدتك.

ينظر تشان لتعابير وجهي ، يصرخ بهم : حُباً بالله توقفوا و إلا أقسم أني سأغادر !

حسنا حسنا سنتوقف ” ..

يبتعد الجميع من حولنا حينما نادت والدته : الغُرفة جاهزة.

يغمز مارك لي بينما يغادر مبتعداً ، همهم تشانيول : اسف من اجل هذا ، اخوتي حقاً حمقى.

ربتت على كتفه ، وانا حقاً احب التربيت على جسده الضخم : لابأس ، يعجبني مايفعلونه.

وقف في منتصف الدرج ، نظر إلي : يعجبك أنهم يعتقدون أني اواعدك؟.

مشيت مبتعداً عنه : حسناً ، لابأس بك أولاً و أخيراً.

أشعر به يحدق بمؤخرة عنقي ، يتبعني أخيراً ،

أقف في أعلى الدرج : أين هي غرفتك؟

أشار للباب ، وانا تقدمت ،

فتح الباب لي ، نظرت إليها ..

كلاسيكية ، بألوانٍ غامقة .’

تشانيول : انت ليس لديك أي ملابس ، صحيح؟

أهز رأسي نافياً : و انت؟

تشانيول : لا أحتاجها.

عذراً؟ ” نطقت انتظر تبريراً.

انا انامُ عارياً.

صمتت للحظه ،

هل سينام برفقتي عارِي الصدر؟

سخيف.

لن تفعل ، لقد تعافيت منذ ايام فقط ، ستمرض مجدداً “.

تشانيول : الثياب تسبب لي الإختناق اثناء نومي.

تنهدت : وماذا سأفعل انا؟

حول نومي عارياً ؟

اجبت أماله العالية : حول عدم وجود ثيابٌ أرتديها للنوم.

هز رأسه يتجه للخزانه ، فتحها : إختر ماشئت.

همست : هي ثيابك حينما كنت تعيش هنا؟

اجابني بينما كنت أبحث عن شيء ملائم : لا ، اتيت هنا قبل عامين ..

توقفت للحظه ، حينما كان في الثالثة و العشرون ،

محقٌ كان مارك في ما قال ، لم يكن يكذب ..

تشانيول عاد لأسرته قبل عامين ،

هناك شيءٌ سيء حدث قبل عامين..

ألتقطت ما اعجبني ، نظرت إليه وقد تخلص من سترته فعلاً ، لايرتدي سِوى قميصٌ بكفين قصيرين ، ينظر إلي : يمكنك تبديل ثيابك في دورةِ المياه.

أهزُ رأسي ، و أتوجه للمكان الذي أشار أصبعه عليه ،

أفتحه و أدخل لتبديل ثيابي ، أسمع صوت إغلاق باب الغرفة ..

أرتبكت للحظة ..

هذا الطفل ، سينام شِبه عارياً ،

غرفته لاتملك أريكةً بل ( كُرسي ) ،

مما يجبرني على النومِ بجانبه !

أهز رأسي لاُبعد تلك الأفكار التي دَبت في عقلي بسبب أخوته الغرباء!

 

انا و تشانيول ( عاري الصدر ) ،

لن يحدث بيننا أي شيء .

انا و تشانيول ( عاري الصدر ) ،

سننام بهدوء ،

بلا أي إحراج نحن سننام .

*

*

*

يجلس عاري الصدر على ذلك الكُرسي الأبيض ,
ورقةٌ على الطاولة , قلمٌ بخطٍ عريض بين أصبعيه الطويلين ..

الهيونق كاتبٌ ,
و تشانيول سيحاول التواصل معه ( بالكتابة ) ,
لعل مايخالج صدره و لا يستطيع إخراجه , سيخرُج بسهولة في حين أستخدام الحِبر ..

تنهد أخيراً ,
وبكفٍ راجِف بدأ حديثة ,
مع الهيونق , خلال الورقةُ البيضاء .

هيونق ..
( شُكراً ) أنتَ نطقتها في ذلك الحضن ..
أنت شاكرٌ لي لأني أنقذتك من الحديث معه ,
لكنني لست راضٍ بتاتاً .

هيونق أنتَ تهرب منه ,
أنت تخاف منه ,
وتنهار من أجله ,
و أنا أكره هذا , أكرهه بشدة !

وليس كطبيبك أنا سأبقى بجانبك ..
 حين الألم يجرحك بعمق ,
و حينما يبقيك الليل في أرق ,
فقط أنظر حولك و ستجد بأني سأكون شفاؤك .

و أنا أعلم أن العالم قاسٍ عليك جداً ,
و إتصاله ذاك لم يزد اليومَ إلا قسوةً ,
لكني أعدك أنك ستجد بأني سأكون مُتنفسُك .

يقِف أخيراً ,
لا يعلم ,
أكانت حماقته التي دفعته لكتابتها ,
أم هي حماقةُ قلبه ,
وهل هي في الحقيقة حماقة ؟

يحمل حقيبة الهيونق ,
يضعها على الكُرسي ليضطر الهيونق للإقتراب من رسالة الغجري الطويل .
يَفتح تلك الستائر الثقيلة ,
حدق في القمر المكتمل للحظة ..
يتوجه بعدها للسرير ,
يُغطي صدره العاري بغطاء السرير القطني ,
يُغلق عيناه طويلةُ الأهداب ,
ينتظر خروج الأكبر من دورة المياة ..

يعقد حاجبيه حينما سمع صوت الباب يُفتح ,
يقف الهيونق للحظة في الغرفة المظلمة ,
ضوء القمر ساطعٌ و قوي , يضيء لكيونقسوو الطريق ,
إلى حقيبته , و إلى الرسالةُ المكتوبة بخطٍ أنيق .

حدق بها , و تشانيول فتح عينيه ,
ينظر لردة فعل الهيونق الذي جلس في تلك اللحظة ,
يُمسك بها في كفه الأيمن ,
يستنشق بعض الهواء ,
يُخرجه , و يستنشق آخر ..

لاحظ تشانيول تلك الدمعه اللامعة على خد الهيونق الناعم ,
لازال يحدق به , صامتٌ يُفكر ,
أيبكي من أجله , أم أنه تذكر رعبه ذاك ,
هل يبكي لأن تشانيول ذكر أمر أرقه و قلة نومه في تلك الرسالة ؟

لاحظ تشانيول , أقتراب الهيونق , يقف بجانب السرير ,
بِجامة تشانيول كانت واسعة جداً ,
يطأ كيونقسوو على البنطال الطويل ,
و القميص كان يغطي أردافه المُثيرة ,
يَمسح ذلك الدمع بذراعه المُعنفه ,
كطِفل رأى كابوسٌ مخيف نطق كيونقسوو للعاري في ذلك السرير ,

تشانيول .. ” مُستنجده ,
نطقها بصوت الطفل المختنق ,
بصوت الرجل المكسور ,
و الصديق المُحتاج ..

النوم يشوش رؤية تشانيول ,
كأنما هو ثمل ,
ثملٌ بدموع القصير ,
برائحته المنتشره في الغرفة ,
و لطافةِ مظهرَه ..

يمد تشانيول ذراعه للهيونق ,
يدعوه للفراش بملامحٍ خدره ,
سيكون شفاؤه , و ملجؤه ,
وكيونقسوو يحتاجُ ملجئٌ يبكي فيه ,
يجتاجُ كتفٌ يتكئ عليه ,
كفٌ يُنقذه مما يعيشه ,
وتشانيول وعده بذلك ..

هيونق , أقترب ” – قيلت ,
تقتُل صمت تلك الغرفة ,
و تولّدُ صمتاً آخر ,
الكف الممتده للهيونق ,
و الأعين شبه المغلقة ,
الصدر الواسع عاريٍ ..

أمسك كيونق سوو بذلك الكف ,
يدخل تحت الأغطيه ,
تلتصق البيجامة القطنيه بالبطن الدافئ ,
أستنشق تشانيول رائحة شعر الهيونق مجدداً ,
يثملُ بها مجدداً ..

يشعر بدموع الهيونق على صدره ,
و حرارةٌ أنتشرت في شتى أنحاء جسده الدافئ ,
عينيه الناعسة نظرت للأخرى الدامعة ,
شفتيه تقترب من ذلك الجبين الواسع ,

قُبلةٌ هو طبعها على جبين الهيونق ,
تمناها بشدة على الكرزتين الناضجتين ,
يشِد على الجسد الصغير في ذلك الحضن ,

و كيونق سوو غرَق نائماً ,
بِلا أرق ,
بلا بكاء ,

صراخ ,

ولا حتى أي فكرةٌ طائشه ..

إنتهى .

مرحباً جميلاتي ؟
أسبوعٌ رائع لجميعكن ..
تأخرت قليلاً , أسفه ..

سأتحدث بشأن بعض الأشياء , لن أطيل الحديث .
أنا قمت بتغيير حسابي في تويتر , و أخبرتكم مسبقاً ,
لكن لازال الكثير منكم يسألني عن عنوان الحساب ,
لذا , تويتر ( هنا ) .

ثانياً ; انا حقاً أستغرقُ طويلاً في كتابة الجزء , ترتيبه , وتنسيق الوانه حتى تتناسب مع أذواقكم , ولجعل كل شيءٍ واضح ,
الا أستحقُ بعض الثناء ؟

 

الكثير منكم يعرفني مسبقاً , أنا لستُ طماعةٌ في طلب الردود أبداً ,

و أعلم أنه ثنائي غير مرغوب لذا أنا حتماً لن أتلقى الكثير منها ..

لكن أعتقد أنه من المستحيل أن من يقرأ هذه الرواية فقط 6 أو 7 أشخاص ,
هذا مستحيل ! .

أنا و للأسف سأسحب روايتي من المدونه إن لم ألقى عددٌ وفير من الردود , 

أنا مُتعبه من هذا , و آسفه لقولي هذا أيضاً .

أخيراً , صفحتي في الآسك ( هنا ) ,
شكراً .

 

12 فكرة على ”HARMFUL CANDLE-chapter4

  1. بارتتتت جميييلللل 💛💛
    بداية مع معرض براين اخ تشان واللوحة شبيهة كيونقسو..

    الموعد الخامس لجونق وكيونقسو..جديا من موعدهم الاول وانا قلبي يرفرف 😭😭💛 كيونقسو لما اثنى على جونق بانه محامي جيد..

    زيارة كيونق وتشان لاهله ..
    تشان واضضح ان عنده مشاكل جديه مع اهله..وكلام مارك عن الشي السيء الي حصل لتشان قبل سنتين..عندي فضول كبير اني اعرفه.

    اخوان تشان كلهم مريبين وخاصة مارك مادري ما ارتحت له مع ان الواضح من البارت انه لطيف؟..

    مكالمة جونق…تشان لما قال ان واضح من صوت جونق انه كان يبكي.. ما اشفقققت عليه ابدا ..بعد كل الي سواه الحين ندموصار يحتاج كيونق؟!؟!؟!!؟؟..

    على ذكر الي سواه جونق لكيونقسو..الى الان ماذكرتي ايش صار بينهم وكيف كان جونق يعنف كيونقسو وليشكيونق صار يخاف منه لذي الدرجة.. اتمنى توضحين هالنقطه قريب 💛

    تشان واضح ومكشوف لدرجه اخوانه كلهم يعرفون عن مشاعره لكيونق..
    وكيونقسو بدا يحس بشي تجاه تشان..

    رسالة تشان وكيف وعده انه راح يكون معاه دائما وراح يشفي جروحه..

    ردة فعل كيونق والحضن الي صار في الاخير 💛😭

    جديا جديا روايه مذهلة بكل معنى الكلمة 💛💛
    بالنسبة لسحب الرواية اتمنى ما تلجئي لذا الحل لان جديا حرام رواية مذهلة زي كذا تنحذف وتختفي بدون ما تحصل فرصه انها تنتشر اتمنى ما تضطري للحذف ولو وصلتي لذي المرحله فعلا اتمنى تفكري فحلول ثانية عندك حل الباسوورد مثلا؟

    يارب تحصلي التعليقات الي ترضيك 💛💛

    بالتوفيق ويعطيك العافية ❤❤

    بانتظار البارت القادم.

    أعجبني

  2. روايتك أكثر من رائعة احبها جداااا
    اتمنى انك ما تفكري تحذفيها لأنو انا شخصيا أصبحت معلقة فيها
    وتستحق الثناء طبعا لأنو كثير رائعة كتاباتك .🌸

    أعجبني

  3. معرف كيف اوصف هالرواية وكيف اوصف طريقة السرد
    كل شيء ساحر طريقة السرد، الاحداث والغموض
    يعني انا تشانبيك شيبر بس ما قدرت اتجاهل روايتك من كثر الابداع يلي فيها ما قدرت اعبرها بس لاني موب شيبر للتشانسو بسبب طريقة سردك والاحداث وكل شيء
    وجد اتمنى ما تسحبي الرواية ابدا
    يعني من افضل الروايات يلي قريتهم لو ما كانت الافضل على الاطلاق
    حتى انا احزن لما اشوف الدعم قليل لكن اتمنى فعلا ما تسحبيها جد احس راح ادخل بحالة كأبة لو سحبتيها
    تصوري اني اعيد البارت اكثر من مرة لحتى ينزل البارت التالي
    افقد الاحساس بالوقت لما اقرا البارت
    طريقتك بالسرد جذابة جدا
    احس الكلمات ما تقدر توصف مشاعري تجاه هالرواية 😭😭💔💔
    المهم جد شكرا لانك كتبتي 😭❤❤❤
    شكرا من القلب ❤✨

    أعجبني

  4. معرف كيف اوصف جمال الرواية وجمال السرد والاحداث والغموض وكل شيء
    يعني سحرتيني بطريقة سردك خليتني اروح لعالم ثاني لدرجة فقدت الاحساس بالوقت
    صرت اعيد البارت اكثر من مرة لحتى ينزل البارت الجاي
    طريقة سردك احترافية وسير الاحداث رائع
    عندي فضول قاتل اعرف كم صارلك تكتبين ؟ كم عمرك ؟
    نفسي اشوفك في الحقيقة حتى اعرف هالابداع من وين جاي
    اتمنى من القلب ما تسحبي الرواية فعلا عندي احساس إني رح ادخل بحالة كأبة لو سحبتيها
    صح حقك انك تبين تحصلين دعم على الابداع وصدقيني زعلانة اكثر منك على الدعم القليل للرواية الاذهلانية والمثالية هذي
    حرام هالابداع ما يحصل دعم جيد
    معرف ليش دائما الكوبل هو يلي يقرر مصير الرواية انا تشانبيك وكايسو شيبر بس لما قريت البارت الاول ما قدرت اتجاهل كمية الابداع والسحر في حروفك صعب اتجاهلها
    افضل كاتبة قريت لها وفعلا اتمنى تستمر هالرواية للنهاية ما اكتفيت من سحرك لسا وما اظن راح اكتفي
    مبدعة قليلة بحقك ❤✨

    أعجبني

  5. معرف كيف اوصف جمال الرواية وجمال السرد والاحداث والغموض وكل شيء
    يعني سحرتيني بطريقة سردك خليتني اروح لعالم ثاني لدرجة فقدت الاحساس بالوقت
    صرت اعيد البارت اكثر من مرة لحتى ينزل البارت الجاي
    طريقة سردك احترافية وسير الاحداث رائع
    عندي فضول قاتل اعرف كم صارلك تكتبين ؟ كم عمرك ؟
    نفسي اشوفك في الحقيقة حتى اعرف هالابداع من وين جاي
    اتمنى من القلب ما تسحبي الرواية فعلا عندي احساس إني رح ادخل بحالة كأبة لو سحبتيها
    صح حقك انك تبين تحصلين دعم على الابداع وصدقيني زعلانة اكثر منك على الدعم القليل للرواية الاذهلانية والمثالية هذي
    حرام هالابداع ما يحصل دعم جيد
    معرف ليش دائما الكوبل هو يلي يقرر مصير الرواية انا تشانبيك وكايسو شيبر بس لما قريت البارت الاول ما قدرت اتجاهل كمية الابداع والسحر في حروفك صعب اتجاهلها
    افضل كاتبة قريت لها وفعلا اتمنى تستمر هالرواية للنهاية ما اكتفيت من سحرك لسا وما اظن راح اكتفي

    Liked by 1 person

  6. روايتك جميله واسلوب سردك مو معقد وبنفس اللحظة فخامة انتقاءك للكلمات مدري كيف ماشاء الله 😭🌸.

    البارت يجنن خصوصا عائلة تشانيول لطيفة بالذات اخوانه يضحكون فيهم شئ .. ويعرفون ان كيونغ نفسه الكاتب المفضل لتشان ويعززون له الل واضح لهم ماضي وسالفة معاه قبل عامين ومتحمسه اعرفها ..

    جونغ اتصل ع كيونغ بيعرف مكانه ورد تشانيول عليه ….. احداثهم كل مرة تتضح

    حضنهم ، رسالة تشانيول ، نومهم معبعض في السرير بعدها  💔 ..

    البارت يقتتل مشاعر رجاء تحفه فنيه مثل   harmful candle مفروض ما تنحذف مطلقاً وبعدين نحنا في بدايه الاحداث والحماس 3; .

    Liked by 1 person

  7. ياربي تسيف ماتستحقين الثناء الا والله تستحقين اموه
    ججمميله جججمميله قسم 😩💕💕
    مشاعري صارت تكب بكل ممكان ياخي ايش ذا قسم انفير 😭
    سردك جمميل ينعن شكلك !! امزح تحمست شوي 🌚
    ااخخ عايلة تشان قسم ودي اكلهم واحد ورا الثاني
    وكاي ياخي مدري مشاعري الكايسويه تبكي على كاي بس بنفس الوقت يستاهل التسلب 😭
    المهم اوجعتن تسبدي على كيونغ لما انخرع 😭😭💔
    ايه صح نسيت اللوحه حقت تشان اف تخيلته ممره ااخ 😭 مدري كيف اشرح بس كيذا يعني ااخ
    لما ديو ضم تشان رجعت مشاعري 😭🚶🏻
    ولما نامو معبعض انا خلاص انا انتهيت انا اختفيت 😩
    مابقى عندي مشاعر صارت تخر مع كل جنب 😭😭
    ولما كتب له الورقه ههف 🚶🏻
    ياخي ليه ديو هاتس عمره ٣٢ وكنه بزر 🚶🏻💕
    برجع اصفق نفسي ليه ماقريته من زمان
    البارت شقشق مشاعيري واحاسيسي 😭🌚
    مرهمره ججمميل ياحيي لاتسحبينه قسم حسافه 🚶🏻😢

    Liked by 1 person

  8. oh my god i don’t know what can i say just perfect …
    And do you know i keel my self just to find chansoo novel but to no avail …
    But know i live when i saw a great writer wright about chansoo oh god hope you know my feels now …
    I was reading the parts last night you don’t know what i do when you said at ask it’s 70% about chansoo i started jumping around .lol.
    Please don’t stop this great novel plzz…
    One word else ‘poor ChanYeol’:(

    أعجبني

  9. بالعكس الروايه تستاهل كل الدعم واقدر جهوده الرائعه واكيد راح تشوفين ردود وتفاعل لهابلييييييييز ﻻتسحبينها ﻻن من جد شدتني القصه واﻻحداث والكوبل مافيه اﻻالعافيه يجننون سوا الروايه بيرررفكت وانتي مبدعه وهذا مايختلف عليه

    أعجبني

  10. بيرفكت😥
    جد جد مبدعة!
    تشااان😥
    اتمنى يطلع كل اللي ف قلبه لكيونغي عن قرييب😦
    ومااارك وبرااين اااا كيووووتينننن
    والام لطيفة لطيفة بشكل!!
    ي ترى شو صار وخلاهم يتفرقون بهالشكل😦 ؟؟
    متحمسةةة للبارت اللي جااي بشكل !
    شككرا ي لطيفة ع هذا البارت الجمييل~
    يسعدك ربنا~

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s