Printed Message |PART 17 .

img_1757

لم أكن أعرف الحُب الصعب الذي تفرضه المسافات أو يكون الهاتف حائلاً بين شخصيّن ، لم أعش مرارة البعد إلا مرةً واحدة و كان بعداً اجبارياً ليس من حقي الاختيار فيه و الأن أنا في غُمرة الشك و سكين اليقين بأنك هارب بدأت تقطع ما نسجته بداخلي ، كيكة ميلادي الثالث و العشرون تحتوي على مرارةٍ لا أستطيع ابتلاعها و مجدداً أتمنى أن أعود لعمود الإنارة الذي ركضت إليه من أجلك و أهمس ” سيهون بخير ” لتحبسني في المقعد الخلفي لسيارتك  و تُقبلني بقسوة ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

لا تنسى أن تحادثني كل يوم قبل أن تذهب للنوم !

حادثني في كل وقت تريدني فيه ~

زفر لوهان أنفاسه و حرر يديه من رقبة سيهون و أبعد وجهه بعيداً عن جهة نبض سيهون المرتفع لينحني و يحمل حقيبته ، دفع قدميه للبوابة و قبل أن يختفي خلف تلك الأجساد المغادرة سمع صوت سيهون العالي ، التفت و قهقه بينما رموشه زاد بللها على ما يقوم به سيهون الواضحة على معالمه الحزن ، فرد يديه و حرك جسده مع تلك الأصوات التي يصدرها دلالةً على أنه تنيناً مصغراً من سيهون ،

دراغون الخاص بي ~

ضم شفتيه مشكلاً بروزاً طفيفاً و أرسل بها قُبلة طائرة ليعود لحمل حقيبته و يركض قبل أن يضطر للمبيت يوماً أخر في فرانسيسكو ، انحنى لمن يشاركه مقعد الطائرة و جلس ضارباً ركبتيه ببعضيهما لذلك الروع الذي تدفق في جسده حالما انفصل من احتضان جسد سيهون و قبض على أسورة القرصان روجر و ردد تنيني الحارس ~ تنيني الحارس ~ تنيني الحارس ~

تباطئ عمل رئتيه و انكمشت قدميه عن الحركة حالما استرخت دواخله و رأى نفسه في أعشاشٍ عملاقة فوق أشجارٍ ضخمةٍ جداً و من فوقه تحلق تنانينٍ حمراء ذات ذيولٍ طويلة و أجنحةٍ مدببة ، اهتزاز كرسي الطائرة دلالةً على الأقلاع كان يهتز في عقله بطريقةٍ خرافية إذ أن التنين الخاص بعشه قد أقترب و رفرفة جناحيه جلبت الهواء لإتزان العش و لأن عقل لوهان خرافي جداً و ذا خيالٍ واسع وضع وجه سيهون بدلاً من وجه التنين المخيف ، عض شفته السفلية و قهقه بخفوت على خياله الغير لائق بسيهون الوسيم ، ابتلع و فتح عينيه تدريجياً ليجد الهدوء و المضيفات العديدات التي يطمئنن على المسافرين ، زفر رجفة أنفاسه و اعتدل في جلسته ليطلب من إحداهن مياه و منشفة يمسح بها العرق المتكتل فوق جبينه و رقبته ، نزع معطفه القصير و قبّل الأسورة قبل أن يجفف رقبته و يبلل جفاف بلعومه ، تبسّم بحرج عندما رأى المضيفة تنتظر منه الانتهاء لتأخذها منه و سلمها كل ما جلبته و أخرج من حقيبة الظهر خاصته غطاءً قصيراً ذا لونٍ أبيض تفوح منه رائحة سيهون ، لفه حول وجهه و قهقه عندما تذكر إصرار سيهون صباح اليوم على الذهاب للجامعة و تحديداً لغرفته لتخلّي عن الغطاء الذي كان هديةً من أمه في عيد ميلاده الخامس عشر للوهان حتى لا يرتعب في الطائرة ، ضم شفتيه لداخل فمه و كور جسده به كما لو أنه يلفلف روحه ليشعر بالأمان ، لم يكن محتاجاً لقصةٍ مصورة أو لتلك التعليمات الخاصة بمن يرتعبون صعود الطائرات لم يكن محتاجاً لأن رائحة سيهون اخترقت أعماقه و ثبطت من تلك الانفعالات التي كان سيصاب بها ؛ أرخى رأسه و عكف ساقيه لفخذيه فوق المقعد بعد أن تمكّن من وضعه على وضعية الاستلقاء ، أغمض عينيه و أوقف سرعة عقله في طرح ذكريات الأيام الستة التي قضاها مع سيهون و اقتنص صورة سيمون ليغوص في الصور المندرجة تحتها و رأى جماله على الرغم من نحولته الشديدة ، اتساع عيناه و التحديب القوي الذي حظت به ملامح وجهه تثير الاستياء بداخل لوهان و تجعله ينتحب في زوايا عقله على فكرة أن سيهون يشاركه الغرفة ، امتعض وجهه و نادى المضيفة لتجلب له كوب حليبٍ ساخن حالاً ، زفر أنفاسه و استمر بالعبوس لعديد الأفكار الغير لائقة بسيهون بعد منتصف الليل مع الفرنسي القذر ، ضرب بكفيه فخذيه و بمطرقة وهمية ضرب رأسه الذي يخلق أفكاراً لا حدوث لها و حالما تعانقت رائحة الحليب مع رائحة سيهون في رئتيه سحب الغطاء عن صدره و رفع يديه ليستطيع التقاط الكوب الممتلئ ، روحه تتعالى بين الغيوم التي تخترقها الطائرة بأجنحتها و لم يهلع ، ألوهان يعيش في عش التنين كما صوّر له خياله أم تلك الرائحة كانت قويةً لتسحبه في عمق الرخاء ؟

قليلٌ من الوقت ليسقط نائماً مما دفع الشخص الذي بجانبه للنهوض و تغطيته جيداً و إطفاء الإضاءة ليتمكّن المراهق الصغير من النوم جيداً ، توقع عمره بناءً على ضؤل جسده و تصرفاته المضحكة جاهلٌ بأنه يتعدى عمر ابنه الأكبر بأربع سنين بينما لوهان في حُلمه كان تنيناً ذا ذيلٍ و أجنحة يحاول الطيران من عشه و يحلق كما التنانين الأخرى ؛

ما زال طفلاً يبلغ من العمر تسعة أعوام و ليس ستة عشرة عاماً ~ 

و لكن في الحُلم ظهر وجه تنين يشابه بملامحه ملامح قذراً ما رأه في أماكن كثيرة ، عقد حاحبيه و عبست معالمه ليفتح عينيه سريعاً لأنه ميّز تلك الملامح ، شتم جوزيف وجه البقر و رمش عدة مرات عندما استوعب بأن الضوء مطفئ و الغطاء يصل لأعلى رقبته ، ميّل رأسه بإستفهام و كعادة لوهان الذي لن يهتم بمن فعل ذلك و استقام للذهاب إلى دورات المياه و غسل وجهه لعلّ ذلك الكابوس الذي تحوّل بسبب جوزيف يقذف نفسه خارج عقله الحالم بتنينه الحارس ، عاود الجلوس و حاول إضاعة وقته بقراءة قصته المصورة و التقلب في رائحة سيهون بين دقيقةٌ و أخرى ، كمش الورقة بين كفه الغاضب عندما تذكّر كيف كان جوزيف وسيماً ذا جسدٍ لا يتقارب مع ضؤل جسده و انسياب خطوط الأقمصة و البناطيل على عظامه و كأنما خيطت خصيصاً له ؛ أغلق القصة بغضب و تحسس رقبته عندما تذكّر أصابع جوزيف التي شعر بها تقصم حنجرته ليزداد خوفاً على سيهون الذي لم يعد معه !!!!

قهقه سيهون بعد أن أسقط ملاكمه أرضاً و لم يشعر بنفسه أثناء قفزه بتلك الحركات التي كان لوهان يفعلها بالأمس ، يأخذ من لوهان ما يسخر به عليه و يتشبّع بلوهان كما لو أنه الماء الذي يُحيي عروق جسده ، نزع قفازيه الثخينين و وضع المنشفة فوق رأسه ليتتبع بعينيه مدربه المبتعد عنه ببضع خطوات ، يحاول اكتشاف الكلمات المفقودة لطلب المساعدة منه بشأن جوزيف و استجلاب القوة التي ساعدته للنطق بمشاعره و الطلب بفرصةٍ جديدة له مع لوهان كحبيبٍ سرمدي ، استلقى على الطاولة الصلبة و قبض على العصا الحديدية التي تحمل في مصارعيها ثقلٌ كبير يقدّر بخمسة و سبعين كيلو غرام ، ضغط على فكيّ أسنانه و أرخى ذراعيه ليشعر بثقلها الشديد على صدره ، رفعها بعد أن حصر قوته في كتفيه و بذلك تعدى الرقم سبعة في الإرتخاء و الإرتفاع الصعب ، بدأ في الرقم ثمانية و تلقى فراغاً في قبضة يديه و وجهٍ غاضب يحدق به من الأعلى ، ابلتع جفاف بلعومه و سارع بتبليل شفتيه للتبرير و كل ما تلقاه عقابٌ جديد ، 

اركض خمسة عشر دقيقة على السرعة التاسعة !!

عقد حاجبيه بترجي لتخفيف العقاب و اضطر للإسراع في تشغيل جهاز الركض الكهربائي سريعاً قبل أن ينتهي عد ملاكمه و تزداد السرعة ، انحنى ليتأكد من ربط حذائيه و حشر أذنيه بالسماعات التي قدمها له لوهان مع مشغل الوسائط الصغير جداً و حينها لم يشعر بأنه يركض على ذلك الصلب المتحرك بل على المسافات البعيدة التي تضم بحاراً واسعة بينه و بين لوهان ، من المفترض عليه أن يكون حزيناً و غير مؤهل على فعل شيءٍ ما منذ أن حبيبه ابتعد عنه في اليوم التالي من بدء مواعدته ، من المفترض عليه أن يبقى حبيساً على السرير لأنه لم يكن قادراً على منع لوهان من الذهاب و لم يعد معه ؛ لكن طفل سيهون الذي لا ينتمي لملامحه الباردة منعه من البقاء منتحباً على تلك الأمور الصغيرة ، طفل سيهون الذي تفجّر و بكى و شكر لوهان على إعطاءه تلك الفرصة لم يستطيع أن يبقى حبيساً في غرفةٍ ظلماء إذ أن عليه قطع أشواط الجامعة سريعاً و العودة إلى لوهان للعزف له و السفر معه إلى روما القديمة و شوارع فرنسا عند المغيب و بقايا زقاق ألمانيا بعد الحرب التي عصفت بها ؛ سيهون أصبح أخرقاً في عينيّ ملاكمه الذي يحدق به بغرابةٍ تامه بعد تعديه العشرون دقيقة و ما زال يركض على ذات السرعة و ذات الابتسامة و ذات الأذنين الحمراء ، دفع قدميه و سحب إحدى السماعات حتى لا يفزع و يسقط على الصلب المتحرك تحت قدميه و أمره بالنزول ، ضيق عينيه عندما جلس سيهون على الأرض و ضرب صدره مراراً لتهدئة رئتيه المجهدة ليرمى فوق رأس سيهون المنشفة الرطبة ، اتخذ بقعةً أمام سيهون و أشار على مشغل الوسائط ، 

لوهان أعطاك هذا ؟

ابتسم على إيماءة سيهون السريعة و ناقشه بشأن ذلك الوزن الذي حمله حتى لا يقع في ذات الخطر مجدداً و ضرب ركبة سيهون عندما رأه يحدق في مشغل الوسائط ، 

انتبه معي !!!

بلل سيهون شفتيه و صرخ بداخل روحه لبدأ طلب المساعدة منذ أن الوقت يساعده و حرر سؤالاً بسيطاً كأن أستطيع طلب المساعدة منك قبل أن ينتقل للأصعب و هو الحديث عن الفوليغ و جوزيف و تلك الفوضى الكبيرة التي تنتظره بعد يومين ، استنزف طاقةً أكبر من طاقته الجسدية التي استنزفها للبقاء ثابتاً طوال الساعتين في النادي ، أن يستنطق سيهون نفسه لأحدٍ غير لوهان لم تكن مشكلةً بقدر ما كانت عقبةً ، صخرةً ، سدٌ منيع يمنع انجراف الكلمات لطرف لسانه ، لم يكن خائفاً من الرفض و ردة الفعل و الأسئلة العديدة بل كان مرتعباً لفكرة أن يظن ملاكمه به سوءً ، أن يظن بأنه ضعيفٌ جداً للمسة جوزيف لذا حاول بقدر ما يستطيع تجنب الموقف الأول و فعلة السيارة و بعض حديث جوزيف المنتشي نحوه بينما منقذه من ذلك التوتر يغوص بين كفيّ يديه كما لو أنه كفيّ لوهان ، 

أتقصد جوزيف برفسور الطب الجنائي في ستانفورد ؟

رمش سيهون مرتين و استغرق وقتاً للإجابة لأنه لم يعتقد أن يكون جوزيف مشرحاً للجثث أو عالماً بأجساد الموتى و عابثاً بأجساد الأحياء بذات الوقت ، سيمون الذي تخلى عن إعادة ما سلبه منه و رضخ لواقعه احتل جزءً كبيراً من عقله في تلك اللحظة ، لأن سيمون قذ ذكر له أثناء تعليمه لمعزوفة شوبان بأن جوزيف سيبقى وحشاً يلتقط فريسته مهما حاول الابتعاد عنها ، ظن سيهون حينها بأن ما أخبره سيمون عن تلك الغرفة المثلجة بأنها إحدى غرف الجامعة أو فندقٍ ما و أيقن بأن تلك الغرفة التي أغمى فيها سيمون كانت ثلاجة الجثث التي يشرح بداخلها طريقة معرفة سبب الموت لطلابه ؛ رمش عدةَ مرات عندما استوعب بأن يداً تلوح أمام عينيه ، أغلق فمه المتسع سريعاً لتتآكل الكلمات نفسها و تجهض ذاتها لأقصى بلعومه ، 

هل تعرّض لك بأذى سيهون ؟

لم يفهم سيهون لما نفى بتلك السرعة ؟ لما هو يحاول إخفاء أذية جوزيف عنه ؟ و الإجابة كانت حاضرة على لسان ملاكمه الذي أيقن بأن سيهون في خطرٍ محدق بسبب تلك البيادق التي اختفت من النادي و أيقن مجدداً بأن سيهون في مواجهة مع الوحش الذي سكن ستانفورد بهيئة بشريٍّ وسيمٍ جداً ، 

لا تقلق عليّ و أخبرني هل تعرّض لك بأذى ؟

انفرد سيهون بسيهون في أقصى روحه و نهض سريعاً إلى الانفراد بجسده وحيداً عن الجميع لأن مشاعر الضعف أوجدت نفسها أمام عينيه و تمكّن من الشعور بضعف سيمون و الجميع الذي تمكّن جوزيف من أذيتهم ، هم فقط يتابعون حياتهم الطبيعية كأن ما حدث لم يحدث بينما هو استصغر سيمون لأكثر من مرة و نعته بالجبان و الضعيف لأنه فقط لم يحاول فهم ما يشعر به سيمون ، جلس على الرصيف الخاص بالنادي و فكر بأنه محظوظ لمعرفته بكل تلك الأمور عن جوزيف قبل أن يؤذيه و يستطيع طلب المساعدة قبل أن يحرق جوزيف ورقة رجولته أمامه و يتركه هشاً لا يقوى على العودة لما كان عليه ، يعلم يقيناً بأن القوة التي يمتلكها الفرنسي لا يستطيع امتلاكها و إن حدث له ما حدث لسيمون سيقتل جوزيف و سيبقى مسجوناً للأبد هنا ، زفر أنفاسه و ضرب جبينه المتقطب ألماً في محاولةٍ للتفكير بإجابيةٍ أكثر و التركيز على الدفاع عن نفسه أمام مرشده الإجتماعي في هذه اليومين ، دفع قدميه للداخل و حرك حدقتيه السوداء في جميع زوايا النادي ليلتقط جسد مدربه الذي يحاول ضبط شيءٍ ما للمتدرب الجديد ، مسح عرق يديه في بنطاله الضيق و انتظر حتى انتهى ملاكمه و اقترب منه ؛ نظر له مدربه و أومئ ليسحب سيهون لساحة النادي الخلفية حيث القليل هناك لأمنها الشديد و يقينه من خلوها من أيّ بيدقٍ قذر لأنها خاصة بالمدربين ، 

قالها لك بصراحةٍ تامه أنه سيأخذ حاجته منك أم لا ؟

عض سيهون شفته السفلية و هوى في عقله همس جوزيف القذر و يده التي قبضت على فخذه في ذلك اليوم الذي سرق به صورة ذلك المجهول بالنسبة إليه ، عقد حاجبيه بخشونةٍ شديدة و علم ملاكمه الإجابة حيث أن شحوب ملامح سيهون تنطق أكثر مما يجب ، 

اللقيط ابن الفاجرة !!!!

نفى سيهون ببطء على ما فكر به مدربه و أنطق لسانه بذات المواقف التي خبأها رعباً و لم يعتقد بأن يرى الغضب يتجسد بداخل حدقتيّ شخصٍ ما بتلك الرهبة ، و حينها لم يفهم لما شعر بالإطمئنان بعد ابتعاد أسده الصغير و لم يكترث ليفهم بل أومئ لكل ما يقوله ملاكمه و بدأ بتنفيذ تعليماته الدقيقة كما لو أنه رأى بتلك الحدقتين العسلية الغاضبة باباً أخر للإنتصار على جوزيف ؛ 

بحلول الساعة الثامنة و النصف ليلاً تحرك مقبض باب غرفته المشتركة مع الفرنسي ليظهر سيهون من خلف الباب و يتفاجئ من الرعب في عينيّ سيمون ، أغلق الباب سريعاً و اتجه نحوه ليسحبه بقوة و يجلسه على السرير ، هز كتفيه النحيلة جداً ليعي سيمون بأن من فتح باب الغرفة لم يكن سوى سيهون ، زفر أنفاسه برعبٍ شديد و أسقط جسده على السرير بشكلٍ معوج ، حدق بسيهون الذي دفع له كأس ماء و ابتسم بذبولٍ لم يره سيهون من قبل ، ابتلع المياه و دخل تحت الغطاء ليسحب كف سيهون الأيسر بين أصابعه الطويلة مستنتجاً بذلك سيهون أن سيمون كان يتوقع شخصاً آخر للحضور ، 

أنا سعيد لأنك عدت ، لست أناني و لكن مدتك طالت !!

من كنت تتوقع ؟

كمش عينيه لسؤال سيهون و لم يتردد لمشاركة سيهون بما يهابه ، 

جورج !

ميّل سيهون رأسه و تساءل عن عدد أولئك الأشخاص تحت مسمى الفوليغ إذ أن إسماً جديداً قد بُصق أمامه و مجدداً تساءل أعليه خوض الحرب مع جورج هذا أيضاً حتى لا يتعرّض للأذى منه ؟ 

تعلم هو لا يخاف من فضح ميوله للشبان أمام الجميع بعكس جوزيف الذي ما زال الجميع يظنه مستقيماً !!

أسيهون اليوم يتلقى قنابل وهمية بتلك الاعترافات الغير منطقية عن مرشده الاجتماعي ؟ أتكاتف الجميع في يومٍ واحد ليقذفوا عليه المعلومات قنبلةً قنبلة ؟ 

جوزيف مستقيم !!!!!!

سؤالاً أم تعجباً من الحقيقة ؟ سيهون غرق في فحوى تلك العبارة أكثر من غيرها و للمرة الثانية يتيقن بأنه لا يملك القوة التي يمتلكها سيمون في التخلّي عن انتقامه لأن جوزيف ليس سهلاً كما ظن ؛ التف في غطائه البارد جداً و افتقد جسد لوهان الذي كان يتلاحم معه في مثل هذا الوقت ، أغمض عينيه بقوةٍ مفرطه و إن كان جوزيف وحشاً يظنه الجميع يلعب مع الفتيات ما الذي في يديه ليدفع أذاه عنه ؟ لن يصدقه أحد و في المقابل سيكون سيهوناً أخر إذا ما حدث له أذى ؛ فتح عينيه و بدأ بحساب نقاط فوزه و اختنق لأنها ضئيلةٌ جداً ؛ رقم واحد للفوليغ كيف تيقن من فوزه عليه بسهولةٍ شديدة ؟ بل من أين أتت إليه القوة ليظن بأنه سهلٌ جداً ؟ و فجأة انبثق في عقله سؤالاً جديراً بطرحه على جوزيف حينما يقابله ، سحب هاتفه من جيبه و راسل لوهان ليطمئن عليه و بُني على شفتيه نهرٌ جاري حينما بادله لوهان الرسالة سريعاً ~ 

.

في أقصى الشاطئ الشمالي و في منطقة ملكية خاصة تخص هوية جوزيف الأخرى مرتدي السواد اجتمع جورج مع توم و لم يتبقى الكثير على وصول جوزيف ، التوأم لمعرفتهما القليلة بجورج ظلا حبيسا بقعتيهما يقضما شطائر الجبن بنكهة الباربيكيو و يحاولا أن لا يتقيئا لطعمها الغير محبب لحاسة تذوقهما المعتادة على المحليات و السكريات بينما توم يعرض على جورج المعلومات التي سرق بعضها من المحققيّن الفيدرالييّن المكلفيّن بقضية شخص جوزيف المميز استعرض اسم ستيفن مالهوك في قائمة الأشخاص المشتبه بهم و الذي لم يرضخ للتحقيقٍ عادل بسبب سيطرته على تجارة الأسلحة ، زفر جورج أنفاسه و نفى لتوم الذي أقر بأن ستيفن قاتل جوهان و جمع كل المعلومات التي تؤكد تورط ستيفن و خبأها أثناء تبربره لتوم المتكتف الغاضب ، 

سنتأكد بأنفسنا أولاً ، جوزيف ليس عاقلاً بأمرٍ يتعلق بجوهان و الأن تضع ستيفن أمامه ! صدقني سنجني شراً من هذا !!!!!

لا أستطيع تخبئة الأمر هو يستحق أن يعرف بحق الاله جورج !!!!

أغلق جورج الخزانة خاصته و دفع توم بقوةٍ قليلة بالنسبة لعضلات جسده البارزة على الحائط و سارع بإحاطة رقبة توم الذي يعارض تبريره و كأنهما لم يكونا صديقا يوماً ، 

أقسم إن فتحت فمك سأقطع لسانك !!!!

بصق توم على ملامح جورج و ضرب مؤخرة ساق جورج و تحديداً على وتره العقبي حتى يترك رقبته و بينما جورج مشغولاً بألم وتره قبض توم على مؤخرة رأسه و ضرب وجهه عدةَ مرات في صلابة الحائط ، سحب أنفاسه لصدره و تراجع عدة خطوات ليصرخ بين لهاثه السريع ، 

اخنقني مرةً أخرى و تأكد بأنك ميت جورج !!!!!!!!

شتائم جورج المعتادة صدحت في الصمت الذي قطعه استفهام جوزيف الهادئ و المرعب لكليهما و الذي يدل على رؤيته لتلك المصارعة الغير لائقة بحق عينيّ التوأم المتسعة ، رفع سبابته عندما حاول جورج التبرير و اتجه إلى التوأم ليأخذهما خارجاً حيث حافلات الحلوى و المثلجات ، حمل المشاغب جيفري فوق رقبته و سكوت الهادئ على ذراعه ليتسطيعا اختيار أيّ ما تقع عليه عينيهما و اشترى له علبةً صغيرة تحتوي على التوت و الكيوي و بعض اللوز ليضعها بجانبه أثناء جلوسه على الشاطئ مع الطفليّن ، رفع بنطاله و مدد ساقيه لعلّ المياه الباردة تنفض رائحة الحنين العالقة في صدره بسبب رائحة الكيوي التي كان يعشقها فتاه الريفي ، أغمض عينيه لوهله ليفتحها سريعاً بسبب الصراخ الذي أصم أذنيه و رفع حاجبيه للمعلقتين الممتدة إلى فمه ، أيحاولان إطعامه و اكتشاف أيهما الأول الذي سيأكل من ملعقته ؟ 

عض شفته النحيلة و قهقه حتى ابتلت عظمتيّ وجنتيه الجميلة ، أيعقل أن يبكي شخصٌ ما بتلك العظمة و الهالة القوية ؟ أيعقل أن ينتحب شخصٌ ما بقهقهةٍ صغيرة أثارت استياء الطفليّن ؟ كبرياء دموعه أو لربما تكون شخصيته القوية و الامبالاه الكبيرة التي تحتل جزءً من شخصيته منعاه كثيراً من تبليل رموشه في مواقفٍ كثيرة على مدار فترة حياته المليئة بأخطاء والده الذي كان تابعاً لإحدى عصابات الروس من دون علم عائلته بذلك ، و لكن منذ أن اختفى ذلك الوجه الغاضب دوماً من صباحاته و لياليه حتى وقّع عقداً مع تلك الدموع العصية عن النزول و التي تزيده ضِنكةً و ضُراً بتماديه في السقوط أمام التوأميّن العابسيّن على ذوبان المثلجات في ملعقتيهما ~

ضيق توم عينيه على اهتزاز كتفيّ جوزيف و دفع خطواته أقرب ليتصلّب عن التقدم لسماعه قهقهة جوزيف التي و إن دلت على شيءٍ ما سيكون عِللاً لا يفقه مقدارها الكبير في جوانب صدر جوزيف ، ابتلع و عاد بخطواته إلى جورج الغاضب بداخل المنزل ليناقش تبربره الصادق بنسبة مئة بالمئة ؛ 

ابلتع جوزيف ذات الملعقتين دفعةً واحدة و أجاب على تساؤلهما بطريقةٍ طفولية ليشعرا بالراحة طوال فترة مكوثهما المجهولة و لاعبهما قليلاً قبل أن يحملهما و يجبرهما على الاغتسال عن الرمال بينما هو اكتفى بخلع ملابسه و التحديق من الحائط الزجاجي الذي اتخذ من واجهة المنزل موقعاً له ليدع تلاطم الأمواج و امتداد مساحة البحر انعاشاً لهذه الملكية الخاصة ، علبة المثلجات ما زالت ثابته مع تلك الرياح و المد الذي ابتلع جزءً من رمال الشاطئ مما دفعه لتجديد قسمه الذي ردده على قبر جوهان كثيراً كمحاولةٍ للمضي في حياته و قد مضت ثلاث سنين من دون اكتشاف القاتل الذي تجرأ لإضعاف جوزيف ، لم يعلم هذا المجهول بأن جوزيف لا يسمح لقليلٍ من الانهيار بالتسلل إلى حياته ؛ التفت و لبس بنطالاً ما من خزانته سريعاً لسماعه صوت فتح باب الحمام و اقترب منهما ليجفف شعريهما الرطب و يترك قُبلاً طويلة على جبينهما عندما غرقا في النوم ، أغلق الباب بهدوء و بدأ بالاستماع إلى تلك الكذبات التي استمرا بإطلاقها و كأن جوزيف أخرقاً بعمر الغارقيّن في النوم ، ضرب الطاولة بنفاد صبره و صرخ على توم الذي أيقن أن الطُعم الصغير لم يبتلعه جوزيف ، 

توم أيها اللعين لقد أمضيت خمسة أشهر متنقلاً بين واشنطن و نيويورك و تخبرني بأن السود متورطون !!!!

دفع جوزيف خطواته ذات الوقع الغاضب إلى قبو النبيذ الخاص به و حمل ثلاث زجاجات معتقة يتضح من لونها الأحمر الداكن مقدار لذتها ، صفع الباب و ضرب قدميه عائداً إليهما ، زفر أنفاسه المحترقة في جوف صدره و قذف إحدها على الحائط الزجاجي ليلتفت إليهما صارخاً ، 

تجرء على تخبئة الملاعين الذين قتلوه لأنني سأقتلهم !!!!

قذف الثانية ليتخدش زجاجها الثمين و يتحطم لقوة الارتطام متناثراً على إثر ذلك السيولة الحمراء في ذات البقعة التي احمرت من قِبل أختها الأولى لتركض لمساحةٍ أكبرحتى تسيطر رائحتها الثخينة على رائحة البحر الهادئة ؛ كلمة “تراكم” لا تجسد التصور الحقيقي لما يقاسيه نبض قلب جوزيف في الاندفاع لأحياء جسده طوال تلك السنين الثلاث التي مضت ، شبيهةً بوجه ساحرةٍ عرجاء تحافظ على اتزان خطواتها بعصاها الخشبية ، عوجاء عندما تضحك تختفي ملامحها لشدة التجاعيد التي لا تراها في كل صباح عندما تنظر لوجهها في المرآه ، جوزيف يرى تلاشيه في كل مرة ينظر لنفسه في المرآه ، يرى الشينقامي ذا المنجل الكبير يضحك خلفه لأن موعد موته اقترب ، يرى حقيقة أنه لا يستطيع اكمال سنةٍ أخرى و العيش على هامش الحياة من دون عصاه التي توازن تخبط روحه و الجالسيّن بهدوءٍ قاتل لا يفقهان مقدار العناء الذي يتلقاه في كل مرة يستيقظ من نومه و يكتشف بأن حياته خالية من فتى ريفي غاضب جاهل يصرخ إن عارضه شخصٌ ما ، خالية من مهووس القبعات و الخيول و الذي يرفض الحياة الحضارية رفضاً شديداً و عندما يجادله بشأن أن الجامعة تعتبر من الحياة الحضارية سيتلقى ثرثرةً طويلة بشأن أنه لا يريد الجامعة و لكن أمه مخيفةً جداً و لربما تقتله و تدفنه في مزرعتهم الخلفية من دون أن يعلم إن لم يدرس في ستانفورد ؟ 

ستذهبان أيها الملعونان و تسحبان لأجلي ستيفن لأقتله ، ليس لأنه قاتل جوهان بل لأن أختي استأمنته على طفليها !!!!

نفى توم على الهستريا التي أصابت أعصاب جوزيف و الملام هنا يجلس صامتاً من غير محاولة لتهدئته ، نظر إلى جورج و حرك حدقتيه بمعنى أنقذه من سوء أفعاله لأن توم ليس بجاهل على مدى تأثير جورج على مزاج جوزيف ، الحقيقة هنا تتفرّد عن باقي الحقائق المشوشه و التي تُعطي جورج الأفضلية على كليهما المتشابهان في ثورة الغضب و جمود الملامح و التعابير الفارغة ، جورج له تأثيراً خارقاً عليهما و كأنه أمٌ تكفلت برعاية يتيما حرب بعد انتهاء الدمار و الذي عني انتهاء تلك الحرب بعد عهدٍ طويل ؛ زفر جورج أنفاسه و فكر بأن يكافئ نفسه بعد هذه الليلة و الطلب منهما طلباتٍ خارقة ، قبض على ذراع جوزيف التي حطمت ذات الزجاجات الثلاثة و انخفضت لتفتت الزجاج المتحطم على الأرض ، سحب جسد جوزيف و أرضخه للجلوس و يعود الفضل لعضلاته الضخمة ، حاصر معصميّ جوزيف بين كفيه و حدق بقربٍ شديد في ملامح جوزيف التي تغيرت كثيراً و ازداد شحوبها منذ أن قُتل جوهان !!!!! 

فتح سيهون عينيه و نظر إلى الساعة سريعاً ليحاول الاستيعاب بأن لوهان قد وصل منذ نصف ساعة ، فتح هاتفه و انهال على محادثتهما بالاعتذار إلى حبيبه و التبريرات العديدة ، ركل الغطاء و ضرب وجهه ليستطيع رؤية الحروف و تصحيح الأخطاء الكثيرة في كلماته ليستطيع لوهان قراءتها و وسع عينيه عندما راسله لوهان سريعاً ، 

اوه ، لا تقلق أنا بخير و ذاهب إلى شقتي ، عد إلى النوم لا تقلق ~

تحررت أنفاسه المكتومة و انكمش تحت الغطاء الذي غطى رأسه و طلب من لوهان الحديث قليلاً حتى يصل إلى شقته ليتلقى الرد الغاضب من لوهان بشأن أنه لا يجوز الطلب بين الأحباء ، عض شفتيه بحرجٍ شديد على تلك الكلمة التي كتبها لوهان ، أومئ و استمر بتبادل الرسائل مع حبيبه الذي أعطاه فرصةً جديدة ، سيهون ما زال يظن أن لوهان أعطاه فرصةً قيمة و لو علم الطفولي صاحب الخيال الواسع لظن بأن سيهون يحاول استبدال مكان جونغ ان و هذا ما لا يريده لوهان لأن سيهون فاز في كل مقارنة افتعلها بينهما ~ 

سيهون-آه لا تنسى إفطارك و سأغضب إن حادثت رأس البقر !

أنهى سيهون رسائله العديدة بقبلةٍ صوتية كما تعوّد لوهان و ابتسم للفرنسي الذي خرج من الحمام ليبدأ يومه الجديد بالتفتيش عن عملٍ أفضل من توصيل الحلوى للمنازل و مع الساعة الحادية عشر صباحاً اقتنص فرصة للعمل كنادلٍ يأخذ طلبات الزبائن في مطعمٍ بقرب النادي و ذلك المشغل الصغير الذي يستمر بالسقوط من كفه الأيسر أغضبه و دفعه للذهاب و شراء شريطٍ لاصق ليبدأ حرب تثبيته حول باطن ذراعه الأيسر و لم يكن هادئاً أبداً و كل من ظن بأنه صامتٌ و قليل الحديث لم يعلم برأسه المثرثر الذي يخلق المواقف و يبني ردة فعله و يتحكم بامتعاض ملامحه و إن لم يكن صوت لوهان يطن رأسه فمن يستحق أن يفتعل سيهون لأجله تلك الثرثرة العميقة ، هو استمر بأخذ الطلبات و إعطاءه إلى العاملين في الخلف بينما أذنٌ واحدة تنصت لأفضل من معزوفات شوبان و باخ و كل ما يدرسه في السنين القادمة ، بطريقةٍ ما صلى سيهون أن لا يضطر لوهان للغناء في أيّ من حياته المتبقية ، صوت لوهان إرثه الوحيد الذي لا يريد من أحدٍ ما الاطلاع عليه ؛ 

سيهون أحب الحياة مع لوهان ، أحب طريقة نبض قلبه و شعوره الذي يعتيره كلما خَفَتَ صوت لوهان و ردد كلمات الأغنية بهمسٍ مُلحّن و لم يكن قادراً على انتشال ابتسامته من شفتيه لأن هناك ما يستحق التبسّم ، ما يستحق الركض لسباق عجلات الحياة السريعة ، و مجدداً كُتب على كتفه ديناً أخر للوهان عندما أطراه المسؤول لخدمة الزبائن بتلك الروح الوردية و أعطاه الوظيفة الثابتة لنهاية الشهر ~

الحياة ما زالت ماكرة لذات الغريبان الذيّن صرّحا ببدأ حُبٍ شديد على متنها ، ما زالت تُحيك خبائثها كما لو أنها قطعة صوفية بين سنارتيّ عجوز ، منذ أنها لا تستطيع التباهي بفراقهما الذيّ لن يحدث ستتباهى بالمشكلات التي ستفتعلها و تنشر الفوضى ليتصارعا بعدها في فوضاهما الخاصة و ينسيا حُبهما ، ما زالت تمارس طبيعتها النتنة حتى بعد ابتعادهما أميالاً لا تعد ؛ 

اليوم العاشر من أبريل . . . . . 

استعد سيهون قبل لوهان الذي ما زال يبتسم في نومه لحلمه الجميل ، ارتدى قميصاً رصاصيٍّ ذا خطوط سوداء نحيلة يناسب طبعية الجو المائل إلى السخونة و اكتفى ببنطال أزرق فاتح مع حقيبة كتفه السوداء ، راسل لوهان النائم و بدأ يومه الدراسي بعد قضاء يومين كاملين في الدراسة لكل الدروس التي فاتته و تمكّن من تقليل أسئلته العديدة التي سيبصقها على معلموه اليوم ، دفع قدميه بعد أن أنهى إفطاره لرتابة يومه الطويل الذي لن يستطيع فيه من محادثة لوهان الذي سيستعد أثناء انتهاء محاضراته للذهاب إلى الأكاديمية و اكتشاف نتائج اختباره و أيضاً ستتحكم أوقات عمله بقدرته على الحوار مع لوهان كثيراً مع النادي الذي سيذهب إليه بعد الانتهاء من ساعاته كنادل ؛ 

استقام عندما طلبت منه معلمته عزف مقطوعات درسوها سابقاً و بلل شفتيه أملاً ألا يُخطئ و يوبخ منها منذ أنها محاضرته الأخيرة لهذا اليوم لا يريد أن تلسعه الكلمات القذرة التي ستلقيها على رأسه و حينها اهتزت أصابعه الممدودة تباعاً لذلك الصوت الذي زلزل هدوء القاعة كما هي العادة من برفسور الطب الجنائي الذي ستطأ قدميه شاعرية طلاب الموسيقى المرهفين ، اتسعت حدقتيّ سيهون عندما لمح اهتزاز طرفيّ شفتين معلمته ، أبطريقةٍ ما هي تُكن الحقد لهذا القذر أيضاً ؟ 

لا بأس ، أرى بأن سيهون يعزف ، سأنتظر !

ميّل سيهون رأسه لمعلمته التي أومئت للبرفسور بكل هدوء بإستفهامٍ لا يمكن للتبريرات استبداله بنقطة ، مرر لسانه على شفته السفلية عندما أمرته أن ينظر إلى الكتاب المفتوح أمامه و يعزف ، نظر إلى جوزيف الذي لا يُبدي أيّ نيةٍ حمقاء للخروج و سيخطئ للمرة الألف إن لم يبعد جوزيف حدقتيه ، أغمض عينيه و الجميع إن كان في موقفه لن يساعدهم الهدوء القاتل في هذه القاعة المشؤومة في استجلاب الهدوء إلى أنفسهم لأنهم لا يملكون لوهان ، وسع ما بين شفتيه ليحرر أنفاسه بطريقةٍ هادئة تباعاً لما يفرزه عقله من صورٍ لوجه لوهان الذي لا يخلو من الحُمرة الطفيفة ، رفع ثُقل جفنه ليرى تلك النوته الصغيرة على خط الموسيقى المرسوم على بياض الصفحة و يضرب على إثرها المفاتيح السوداء و البيضاء ، يضرب نبض قلبه الذي يهتز قلقاً من الأمر القوي الذي دفع جوزيف للقدوم إلى مكانٍ لا يفترض به التواجد فيه و تساءل إن كان يستطيع تنفيذ ما تعلّمه في اليومين الماضين ، تساءل إن كان يملك القوة لضرب من صفع لوهان و لم يفهم لما يجب عليه التساءل عن أمرٍ إجابته واضحة كوضوح الشمس ؟ 

عض شفته السفلية عندما نبهته معلمته على بعض الأخطاء البسيطة و سمحت له بالخروج ، حمل حقيبته بين كفيه و لم يعلم بأنه يحشر نسيجها في نسيج جلده لأنه تمحور حول الدفاع عن نفسه ، حول الهرب من مرشده الاجتماعي إلى عمله كنادل بينما جوزيف في الجهة الأخرى يتجاهل اتصالات جورج و توم و بيادقه الذين جلبوا جاك من نيوجرسي و وضع انتباهه على سيهون الذي يدفع قدميه و من المؤكد بأن الهرب ما يفكر به بسبب ملامحه الشاردة ، دفع باب المبنى و قبض على عضد سيهون بقوةٍ مفرطة ليتلقى ركلةً قاسية من ركبته سيهون لمعدته ، تلونت شفتيه بالابتسامة التي يبغضها سيهون و همس بإعجابٍ لقدرة سيهون التي تطورت و قبل أن يخرج طالبٌ من المبنى وجه لحنجرة سيهون ضربةً قاسية هدفاً لإخناقه و ضعفاً لقدرة سيهون على الهرب ، أشار لبيدقه الذي ينتظر أوامر سيده منذ نصف ساعة و ركض لتلبية الأمر ، قبض على خصر سيهون و كأنه سيساعده للذهاب إلى مشفى الجامعة بينما سيهون استمر بضرب يديه في شتى الاتجاهات غضباً و هلعاً و مشاعرٌ عديدة لا يمكنه تصنيفها تحت هذا الإختناق و الألم الشديد في حنجرته ، فعلياً كان يبحث عن هاتفه في فوضى حقيبته ليتصل بملاكمه الذي أمره بالاتصال عليه في أيّ موقفٍ يجد نفسه بأنه وحيداً و فجأة ذهبت الحقيبة بعيداً و تلقى ضربةً أخرى على فقرات مؤخرة رقبته ، الأرض التي ينظر إليها بإتساع بدأت تتلون بالسواد و تدور بسرعةٍ كبيرة ليُخيّل إليه كتف لوهان بدلاً من كتف البيدق الذي يحترق على تكليفه بهذه المهمات القذرة و ما عساه أن يفعل ؟إن لم يوصل سيهون إلى غرفة رقم عشرة سيحترق في نارٍ حقيقة !!!!!! 

رفع سيهون رأسه بترنحٍ شديد و رأى انعكاسه في الشيء الذي يتحرك بسرعةٍ كبيرة ، رفع ذراعه التي ما زالت تحاول السقوط و رماها بقوةٍ تشابه سقوط ورقة الخريف الصفراء على قارعة الرصيف ، استمر برفعها و ضرب ذلك الكتف الذي لم يكن لوهاناً يأساً و بُئساً و مقاومةً لا ترضخ إلى الاستسلام ، جاهد أن لا يدفع قدميه حينما توقف ذلك الشيء السريع و دفع ثُقل جسده إلى مكانٍ ما ليُسحب من جديد و تطن صوتاً ما في رأسه ليس صوت لوهان بل هو أشد قرفاً من نباح الكلاب ، كمش عينيه و عقد حاجبيه عندما تثاقلت رئتيه برائحةٍ ثقيلة تخص قذراً صفع لوهان ، هز رأسه تباعاً للصوت الذي يصرخ بداخل عقله لينفذ قسمه و ضرب جبينه النابض ألماً ، من الجيد أن جوزيف سكب كأساً مملوئاً بالنبيذ على وجه سيهون لأنه استفاق و رأى الغرفة ذاتها التي قابل فيها جوزيف كمرشدٍ اجتماعي ، من الجيد أن جوزيف استعد للهمجية التي فرضها سيهون و لتلك اللكمات التي ضربت وجهه الوسيم أكثر من مرة ، حينها تيقن جوزيف أن عليه ترويض كلبه الغاضب بشيءٍ قاسي سيجعل من انفراط القوة بداخل سيهون تلاشياً غير ذي رجعة ؛ قبض على مؤخرة شعر سيهون و ضرب جبينه على طرف طاولة مكتبه ليأخذ فرصته سريعاً و يبحث عن هاتف سيهون ليحطمه أمام عينيه و توقف . . . . مشغل صغير ذا لونٍ أسود تأكد أنه من وريث الأقزام و أيقن حينما أخرجه و رأى ارتجاف حدقتيّ سيهون ، قهقه بصخب و لم يتردد بضربه في الحائط و وطأه بقسوةٍ تشابه فراغ حدقتيه من المشاعر ، تشابه ضربه لأخته في تلك الليلة التي علم فيها عن ستيفن ، تشابه هويته كمرتدي السواد و سيهون ؟ 

قلبه هناك تفجّر كما تتحطم أجزاء المشغل إلى قطعٍ صغيره و لم تكن دواخله تنتفض بل هي توشحت بالتراب و دفنت نفسها ، تبشّعت ملامحه و ماتت ضلعيه التي اختنقت زهوراً زرعها لوهان قبل ذهابه ، توقف اللعاب من الانحدار إلى بلعومه و تمكّن شيطانه الأخرس من احتلال خلاياه كهتلرٍ سحق أصحاب الجليد في عقر دارهم ، انتفض ناسياً بأنه طالبٌ جامعيّ في مدينةٍ أجنبيه و الشيطان الذي يضرب ليس الطالب الكوري الذي أتى طالباً بتحقيق حلمه ، تثوّر كأمٍ رأت ابنها يُقتل تحت وطأة الدولة الرأسمالية بلا وجه حق و أثاره الوجه الفارغ من التعابير و الابتسامة القبيحة و اللسان الذي يطلب المزيد من الضرب ، في لغة جوزيف يطلب المزيد من الرفض لكي يزداد نشوةً ، أجامعٌ بين السادية و الماسوشسة بشيءٍ ما أم أنه يفضل رؤية سيهون مسود الملامح أكثر ؟

كفى سيهون !

شيطان سيهون الأخرس مستمتعٌ بما يحظى به من استعمارٍ جديد و لن يتوقف لأمرٍ ضعيف كهذا لذا اضطر جوزيف إلى وضع المزيد من قوته في جسده ليوقف سيهون ، ضرب جوزيف ظهر سيهون عدة مرات على طرف الطاولة المدبب و سحب قلماً ليثقب بنحولته أصابع سيهون واحداً تلو الأخر و كأن فرداً في الاستخبارات الروسية يستجوب عربياً مظلوماً لا يروض طالباً أراد تحقيق الحُلم أكثر من أيّ شيءٍ أخر و قُتل سيهون كتهور هتلر في استمرار سحق أصحاب الجليد في مملكتهم الخاصة ؛ أرخى سيهون رأسه على الأرض و تراءئ له لوهاناً يُقبل باطن ذراعه ، شهق لكمية النبيذ التي ضربت معالمه و حرك رأسه يميناً و يساراً للإبتعاد عن ذلك الإنسكاب المستمر بينما جوزيف لديه رأياً أخر لذا قبض على شعر سيهون و رفع رأسه ليحشره بين عضلتيّ فخذيه و يرى بوضوحٍ تام ملامح سيهون التي تطالب المزيد من الهواء ، أهمل الزجاجة التي أفرغها على وجه سيهون و قضم ثخينة سيهون الرطبة لتنزف بشدة ، بصق ما ابتلعه من دماء على أنف سيهون و اتجه إلى حقيبته التي جلب بها نبيذاً مستحقاً لا تلك القذارة في ثلاجة مكتبه ، أدار غطاءها و عاد لسيهون الذي يترنح هنا و هناك بحثاً عن شيءٍ ما ليحشر وجهه من جديد بين فخذيه ليرى منظر سيهون من الأعلى لمزيد من الوقت ، أفرغ الزجاجة تحت صرخات سيهون المتقطعة على لسع النبيذ لجروح وجهه و ضربها بحدة على رجولة سيهون ليهمله قليلاً يتخبط في ألمه حالما ينتهي من الرد على اتصال جورج المتكرر ؛

سيهون فقد نفسه و لم يعثر بعد على شبح لوهان الذي استمر بالوميض في عينيه ، سعل للذوعة التي استمرت بحرق حنجرته و نادى ذلك الشبح بهمسٍ خافت ، عينيه تثاقلت و أصرت على الفوز عندما احترقت حنجرته و احترقت بكميات الدموع التي تهاوت على قطع مشغل الوسائط الذي تفتت ، على صوت لوهان الذي لم يبقى معه طويلاً ، على جنة عدن الدنيوية التي فقدها ، شعر بيدين تطبطب على وجنتيه و ضغطاً كبيراً على معدته ، شعر بكثيرٍ من اللمس الغريب و لكنه مغيّبٌ في ضبابٍ كثيف ، ركض هناك بسرعةٍ فاقت سرعة اللمسات التي يستشعرها على عُري جسده و رأى نفسه تتلاشى ، اتسعت عينيه و ضاقت حدقتيه عندما أخفض رأسه و رأى قذراً يسحق موطن رجولته بين كفيّ يديه ، ضرب رأسه على الأرض الصلبة مراراً لسببٍ وحيد و هو التلاشي كما تلاشى في الضباب ، الموت قبل أن يُفعل به كما الآخرين ، صرخ بحنق منادياً الموت بأيّ طريقة ممكنة و الولادة من جديد لأجل لوهان ، 

قل آسف ، سامحني لن أكرر خطأي !

ضرب سيهون رأسه بقوةٍ شديدة على صلبة الأرض رداً على همس جوزيف بجانب أذنه اليسرى و تقوست معدته لشدة الألم الذي غزى باطن فخذيه ، فتح عينيه و رأى بدلاً من السقف ملامح جوزيف التي تطالبه بالصراخ بتلك الأربع كلمات و نفى كاتماً أنفاسه في جوف صدره ، 

لا أهتم لما سيأتي بعد ثواني لكن إن لم تصرخ بما نطقته سترجوني سيهون ، سترجوني كي أتوقف عن افتعال الفوضى بداخلك ، ستشعر بأنك قذر و لا تستحق ذلك القزم و ستنتحر من سطح الجامعة أو تمضي في حياتك كسيمون !!!!!!!!!!

كمش سيهون جوانب عينيه ليستوعب الذي حدث بعدما همس جوزيف في أذنه ، رفع ظهره و دفع جسده للخلف ليرتطم في الحائط الثقيل و يتزن لرؤية ما يحدث ، فرك عينيه و فتحهما مجدداً ليجد شخصاً ذا عضلاتٍ ضخمة يتقدم نحوه حاملاً ملابسه ، ارتعد و ارتعب عندما لامست يديّ ذلك الضخم جسده و لم يجد المهرب حيث أن الحائط يمنعه من التراجع ، اختنق في أنفاسه و سعل متسولاً الهواء أن يدخل إلى رئتيه و ينقذه بينما اليد التي ربتت على ظهره خُيّل له بأنها يد لوهان البعيدة ، استنشق سيلان أنفه و قبض على معصم اليد التي تربت عليه ليرميها بقوة بعيداً عنه ، حشر بنطاله في ساقيه الممتدة و استقام مترنحاً بين رفع بنطاله للأعلى و بين ليونة الأرض من تحت قدميه و لم يستطع أن يغادر فوضى المكتب من دون أن يجمع حبال لوهان المتقطعة و يحشرها في حقيبته ، ضرب بقوة على أزرار المصعد و ارتدى قميصه حينما تحرك سريعاً للأسفل ، ارتجف جسده حينما شاهد إحدى الموظفين و ركض بعيداً متجاهلاً استفهام الموظف و إلى أين الهرب ؟ 

الساعة ستتجاوز السادسة و سيهون ما زال يركض على الأرصفة المائلة و المستقيمة ، المتحطمة و المرتفعة ، يقتطع أميالاً بعيدة عن موقع ستانفورد و بذلك هو لم يكن واعياً و لا صالحاً للوقوف !!!! 

.

في الأكاديمية و التي أقرت بأن لوهان فائزاً و مبهراً و غير لائقٍ به أن لا يكون من ضمن الستة المختارين للتدريب تحت اسم الراقص جونغ ان ، لوهان استمع لقسم جونغ ان بأن لم يتدخل في قرار اللجنة و تجاهله ليرى محادثته مع سيهون الذي من المفترض عليه الرد لأن محاضرته انتهت قبل خمسة عشرة دقيقة ماضية ، رفع رأسه بغضب حينما استمر جونغ ان بالثرثرة و صرخ ، 

حسناً ، فهمت لا تزعجني !!!

دفع لوهان قدميه بعيداً عنه و فرك مؤخرة عنقه ليرى جونغ ان تلك الأسنان القرمزية على جلد لوهان و رفع حاجبه الأيسر لفكرة بأن لوهان لديه حبيبٌ ما ، حمحم و اقترب ليسأل لوهان و قبل أن يبصق سؤاله صفع لوهان الباب بقوةٍ لأن سيهون لا يُجيب رسائله و بدأت أفكاره السيئة بالسقوط في عقله و جوزيف القذر ترأسها ، جلس بإهمال على المقعد و لخمسة عشرة دقيقةٍ أخرى ظلت حدقتيه العسلية تحدق بالمحادثة التي امتلأت برسائله ، ميّل رأسه للصوت الذي يخبره بأن عليه أن يأتي لأن المران سيبدأ و نهض ليحشر هاتفه في جيب معطفه و يؤدي الإحماء المناسب قبل أن يهز قدميه تباعاً للموسيقى التي شغّلها جونغ ان ، انتبه لأعين الستة التي تحدق في رقبته منذ بداية المران و اقترب من المرآه ليرى كدمات سيهون إجابةً واضحة و لم يخجل كما كان يخجل مع جونغ ان بل التفت لهم و تبسّم كمن لا يوجد على رقبته قُبلٌ ساخنة ، رفع حاجبه لجونغ ان بمعنى آلن تُكمل التدريب و جونغ ان أبغض لوهان في هذا الموقف كثيراً لأنه تذكر كيف كان لوهان يُخفي العلامات التي يفتعلها في بقاع جسده و الأن هو لا يخجل حتى من أن يكمل التدريب تحت تلك الأعين الضاحكة بينما لوهان يحلق عالياً على الغضب الذي تلوّن به وجه جونغ ان و أرسل تخاطراً لسيهون الذي لا يجيب على رسائله ؛

و هكذا تقاطع مع الوقت قبل أن تقطع أفكاره السيئة خيط ثقته في سيهون المختفي ، رقص كثيراً و أطعم معدته بأكثر من صنفٍ دسم و تشجئ لعباً مع سوياه المشاغبة لتنتصف الساعة السادسة مساءً الساعة ليعلم أن سيهون بدأ يوماً جديداً في أمريكا و لم يحادثه قبل أن ينام ، لم يستطع أن يظن به سوئاً و فكّر بأن مكروهاً وقع لذا سارع إلى إغلاق باب شقته و الاتصال مراراً بهاتف سيهون المغلق ، انحبست خيالات السيئة في فوهة عقله لتتدافع الدموع إلى تبليل وجنتيه ، خائفٌ و متقلب و لا يستطيع إيجاد ضالته التي ستطمئنه و تعيد السكون إلى دواخله الهشة ، شتم سيهون كثيراً في المحادثة و أقسم على الزعل و عدم الرضاء تمنياً بأن يُجيب سيهون و سيرضى سريعاً إن كان بخير ، تخبط في كتابة حروفه بين الحزن و الغضب ، يوضح مقدار قلقه و الرسالة الأخرى يصرخ فيها بأنه لا يبالي إن احترق سيهون حتى تلك الرسالة التي حملت موطناً دامياً في فراغات حروفها ، 

لا أستطيع النوم ، أنت عودتني على القُبلة ، أنت قاسي ، أين أنت ؟

الحُب الافتراضي سيظل ناقصاً مهما حاول الاكتمال ، سيعيق طريق راحتك لمجرد أن الرسالة التي توقعت مجيئها لم تأتي ؛ ‘عبداً للهاتف’ هذا ما يجسده لوهان تحت أغطيته الباردة و فوق سريره الذي لم يعد مريحاً حتى تلك النافذة التي تنوح على تجاهلها هي لم تكن منقذة كما اعتادت أن تكون ، انتفخ جفنيه و تضاءلت المسافة بين ركبتيه و صدره حتى اختفت ، قوقع نفسه و احتضن ذاته التي لم تعد تتوقع أسباب اختفاء سيهونها الذي طلب فرصةً للحُب ، عقله عاد لبرمجة نفسه و فرض رحيل جونغ ان شبهاً بهرب سيهون ، حينها لم يكن الموج الخارج من عينيه ذا قيمة إذ أن ذاته المهشمة همست في أذنيه على حتمية رحيل سيهون لأن لوهان ليس شيئاً مهماً ليبقى معه بينما تلك الكلمات التي كانت تبريراً من جونغ ان لرحيله تأنقت و تجمّلت لأنها احتلت جزءً كبيراً من عقله الخامل عن تذكّر قوة حُب سيهون التي جاهد سيهون نفسه ليخفيها و نام . . . . . . . . . . . ركضت ساعات الليل و توقفت النافذة عن العويل حينما داعبت أشعة الشمس حدائدها ، كيومٍ جديد على لوهان الاستيقاظ و الاستعداد للذهاب إلى الأكاديمية هو استيقظ و ارتدى ملابسه و ركب سيارة الأجرة و علّق معطفه و حشر هاتفه بعد أن تفقد محادثته مع سيهون الخالية و راكم حزنه تحت قدميه المهتزة كما كان يراكم خيبته مع جونغ ان ، تجاهل تعليمات جونغ ان للرقص كثنائي و دار على قدمٍ واحدة صالة الرقص مغمض العينين زافراً أنفاسه المجهدة و سامحاً للمزيد من الحزن بالتساقط تحت قدميه التي بدأ جلدها بالنزف ، حدق بجونغ ان حينما أوقفه و أشار على باطن قدميه ليهز رأسه نافياً التوقف و بهذا أتم الخمس ساعات من دون استراحة ؛ روحه ترفض الإقامة في كهوف التأسي على توقعاتها العالية بشأن حُب سيهون و آثر الثقة بعازفه الذي تخلى عن حُلمه في دراسة القانون ~ 

لوهان هل أنت بخير ؟

تبسّم لعينيّ أخته القلقة و أومئ لها ليُكمل ترتيب الصورة المبعثرة مع الصغيرة السعيدة التي بدأ خالها باللعب معها كالسابق ، تناول العشاء معهن و عاد لبرودة أغطيته و مراسلة هاتف سيهون المغلق ، 

2:04

أثق بك و أصلي بأنك بخير سيهون-آه ~

2:30

دراغون الخاص بي أين أنت ؟ ~

4:01

حلمت بك هل أنت بخير ؟

ضرب المياه بملامحه التي لم تستطعم لذة النوم في غياب سيهونه و ارتدى معطفاً خفيفاً إذ أن الأجواء بدأت تميل إلى الدفء أكثر ، دفع قدميه لصالة الرقص و تتبع تعليمات جونغ ان بشأن الرقصة الجديدة التي ستكون في لائحة الاختبار القادم الذي سُيعقد في نهاية شهر يونيو و الذي سيحدد الطلاب الذين سيستمرون بالصعود نحو الشهادة المعتمدة ؛ فارغٌ من الغضب على تحرشات جونغ ان و غير مبالي بنزف قدميه و الذي حاول جونغ ان مراراً الاعتناء بهما ، مريرٌ هو الشعور بالفقدان فجأة و علقمٌ لا يستطاب انحداره جوف معدته ذلك الانقطاع التام من سيهون ، سيهون عازفه ، سيهون منقذه ، سيهون الذي سافر من أجله إلى بلدٍ أجنبي ~ 

تواطئ لمدة أسبوعٍ كامل مع الروتين الممل و الفارغ حتى يعتاد على مغادرة سيهونه بتلك الطريقة و الاكتفاء بذاته من دون سيهون ، ابتلع كوب حليبه البارد في بداية الأسبوع الثاني و لم يستطعم اللذة التي كان يتلذذ بها سابقاً و عاد لصالة الرقص ليُكمل مرانه بينما جونغ ان خرج ليتصل بأخت لوهان و يستفهم منها حال لوهان الغريب و تلقى طنين إنقطاع الاتصال ، كمش ملامحه و عاد للمحاولة مع لوهان ليتلقى صفعةً لم يتلقاها أثناء رحيله و تخلّيه عنه ، 

خسيسٌ دنيئ لو لم أحبك لما كنت هكذا الأن !!!!!

سحب لوهان معطفه و شد جوانبه لكيلا يشعر بالبرد الذي لا يفترض به أن يشعر ، ركب سيارة الأجرة و فتح محادثة سيهون ليرى ذات رسائله منذ أسبوع خاليةً من الرد ، 

MON, 4:50 AM 

هل أنت بخير ؟ ” 

TUES, 1:5 PM

هل هربت ؟

WEDNES, 12:30 AM

لديّ خرافاتٌ جديدة تريد الاستماع إليها !!

WEDNES, 3:43 AM

رأيت صورك لألف مرة ، امم ، أكذب لم أحصي المرات و لكنها كثيرة !!

THURS, 1:5 AM

سيهون-آه هل أنت بخير ؟

THURS, 1:10 AM

جوزيف آذاك !!

THURS, 1:11

هل يجب أن أسافر لك ؟

THURS, 4:30 AM

سيهون-آه !!!!

FRI,12:00 AM

هاتفك مغلق مهما اتصلت عليك !!!!!

FRI, 12:54 AM

متطفلٌ أحمق يجعلني أبكي ، لعنه !!!!

FRI, 1:00 AM

بالتأكيد سأحبك مع تصرفك الأحمق هذا !!!

FRI, 3:14 AM

أقبّل أسورتك آلن تغار ؟

FRI, 3:16 AM

جونغ ان يحاول العودة سيهون-آه ، يظن بأنني سأحبه من جديد !!!!

-تسجيل صوتي- FRI, 4:50 AM 

FRI, 9:12 AM

بونجور ميسيو ~

SATUR, 5:00 PM

أحبك ” 

فرك بلل عينيه بخشونة و ناول السائق ماله المستحق و يدفع قدميه إلى شقته ، توقف عند بابها و عض شفته السفلية لأنه ما زال مقرفاً يتوقع باقة اعتذار تحاوط مقبض الباب ، صفع الباب بقوة و قبض على هاتفه متردداً في كسره و تحطيمه و تحويله إلى قطعٍ متشاطره لربما سيهون يعود ؟ ضرب رأسه مراراً عندما توقع شيئاً غبياً كهذا و لصفع وجنته التي غرقت في بللها ، المكان خانق و سيصيبه بالموت لذا دفع قدميه بسرعةٍ كبيرة إلى مكانه الذي لم يطأه سيهون و عانق ذاته الهشة هناك ، ارتجف و أقسم بأن لا يراسل سيهون مجدداً و أن يفتش عن سعادته في غير رجلٍ أخر ، ذات اللسان الذي أقسم عديد المرات عن حُرمة الوقوع لرجلٍ أخر أقسم من جديد على التخلّي عن سيهون ؛ قهقه بصخب عندما تذكّر وعده لأم سيهون الراحلة و صرخ على السماء أملاً بأنها تسمعه ، 

ابنك يؤلمني ، لقد تخلى عني لقد هرب أنا لا أستطيع الاعتناء به !!!!

ضرب ركبتيه بكلتا كفيه و انتحب بصوتٍ عالي للحشرجة التي آمنت لأسبوعٍ كامل بأن عازفها الذي سيبددها سيعود في الأسبوع القادم و لم يعد حتى كشبحٍ ، ضرب مؤخرة رأسه في الحائط و كمش عينيه على صداعٍ ذا تأثيرٍ قوي على عروقه ، حمل جسده عندما ظن أن منتصف الليل قد انبلج أمام عينيه و رمى نفسه على السرير ليغوص في قاع النوم باحثاً عن الراحة في عمق أحلامه و الأماني الغريبة التي حفظته من الموت طوال الأشهر التي فقد فيها جونغ ، ناسياً بأن سيهون فاز على جونغ ان و بذلك عليه أن يجد طبطباتٌ أخرى ليستطيع الخروج من روتينه الذي يقبض على رقبته كيد جوزيف التي طُبعت أثارها على عنقه في وقتٍ مضى ~ 

التارت الذي حُشي بالتوت سابقاً تعفّن سريعاً و اسود لون التوت الداكن و نَحل لوهان كما كان سابقاً قبل أن يسطو سيهون على عرينه ، بمنتصف الأسبوع الثاني أصبح لا يقوى على حمل جسده للنهوض و متابعة الرقص لأن لا أحد هنا سيعزف له إذا ما سافر لأماكنٍ تنتمي للأرواح المتعانقة و ركض يومٌ أخر من دون محاولة التشبت بهذه الحياة بأفكارٍ عديدة و هلاوس تشبّعت بالحقيقة من غياب سيهون و تساءلٌ عن العذاب الجديد الذي ينتظره ، أخته القلقة توجهت إلى شقة لوهان و رأته بين الأغطية تماماً كالسابق ، زفرت أنفاسها بهلع و حشر وجهه في صدرها برغبةٍ شديدة لمعرفة ما حصل له و روح لوهان الضعيفة وجدت مكاناً للعويل و التمتمة بكلماتٍ ناقصة تشابه بنقصانها تخبطه في الثقة بسيهون و التخليّ عن سيهون ، كأنما سيهون لا يرفض التخليّ عنه بهذا الانقطاع المستديم !!! 

لوهان ، أنا لا أفهم ، سيهون ماذا به ؟

خططر ، دعيني أأ-أذهب أرجججوك !!!

أين تذهب ؟

أمريكا !

أغمضت عينيها و نفت على ترجي أخيها الغير منطقي ، جاهدت ليتخلى عن فكرته و ناقشته لكي تفهم سبب عودته و عندما لم تأخذ من الحق و البطلان تركته وحيداً ليفهم بأنها لن تنصت لجنونية أفكاره و لم يفهم لأن سيهون الشمس الذي انطفئت فجأة و عقله الطفولي خمّن بأن سيهون يحاول الاستيقاظ و لم يستطيع لذا هو سيذهب و يقبّله ليستيقظ ؛ 

لوهان فوضاه تشابه مشغل الوسائط الذي لم تجّمع أجزاءه بكفيّ سيهون ~ 

حلّقت شمس اليوم العشرين من أبريل على كُلّا من سيول و ستانفورد لتثبت للوهان بأن سيهون سيختتم الأسبوع الثاني في غضون يومين و لن يظهر أبداً ، لأنه هرب ؛ هذا ما همست به ذاته الهشة و نفسه المقرفة عندما فتح عينيه و علم أنه العشرون من أبريل ، دفع جسده للنهوض و ترنح لشدة ثُقله و تهاوى في الحوض الفارغ من المياه ، دقائق عدة ليقرر إدارة صنبور المياه الباردة و الساخنة سوياً ، فرق ركبتيه و ضغطها على جانبيّ رأسه المرتخي بينهما و تتبع بعينيه التي لا ترمش خطوط المياه المتسربة من فتحة الحوض لتموت هناك في الأسفل لتخُلق أمنيةً جديدة في عقله المنهك و تساءل إن كان سيكون يومه مميز كما ظن ، حفر أسنانه في شفتيه و دعى من غزارة مدامعه بأن يهديه الاله الاطمئنان على سيهون الغائب طويلاً ~ 

ارتدى ملابسه و قبعة سيهون و حشر غطاء سيهون في حقيبة الظهر خاصته ليوقف سيارة أجرة للذهاب إلى الأكاديمية و بدأ المران الذي تغيّب عنه ، أرخى حقيبة ظهره في المكان المخصص له دائماً و استغرب خلو المكان من المتدربين ليتجاهل ذلك الاستغراب و يمضي لتشغيل الموسيقى ، ضغط على زر التشغيل و تراجع خوفاً ليلتصق بالحائط يحتضن قبضة كفيه لصدره من هول ما حدث أمامه ، رمش بإتساع عينيه و اهتز ذقنه تباعاً لما يحدث أمامه ، نفى بحدقة عينيه و رفع زاويا شفتيه بقوةٍ كبيرة لكيكة عيد الميلاد التي وضعت أمامه و يصرخ الجميع بعد أن توقفوا عن الغناء ، 

تمنى لوهان سريعاً ~

قهقه و فرك عينيه حتى لا تخونه و تفيض ليقترب من الشمعتين و ينظر للأسفل موهماً الجميع بأنه مغمض العينين و ذات الأمنية التي دعى بها في حوض حمامه هو أطلقها و أطفئ شمعتيه ؛ ابتلع قضمة الكيكة و أشار للجميع بمذاقه المذهل بينما القضمة لم تسقط لمعدته إلا بدفعةٍ من المياه ، ارتعشت أنفاسه في صدره و قهقه عندما رأى جونغ ان أمامه لئلا يشعر الخائن بأنه حزين ، حدق في العلبة الصغيرة التي مدها جونغ ان إليه و تبسّم بإتساع ليسحبها و يرميها بجانب الهدايا التي حظي بها من الجميع حتى من أعضاء مجموعته السابقة ، تيقن أن جونغ ان هو من أخبرهم و هو من جلب تلك الكيكة و قهقه قرفاً من تصرفات جونغ ان التي لا يفهمها ، جونغ ان هو من قال بأنه ليس توأم روحه و ليس شخصه المختار إذاً ما القذارة التي يفتعلها ؟

و هكذا انتهى يومه بإحتفالٍ صغير مع أخته و ابنتها الصغيرة و زوجها و فاضت حاجته لأن يكون وحيداً بعد يوم المجاملات الثقيلة و استأذنهم للراحة بحجة أن يومه كان طويلاً ، ركض على عتبات السلالم المؤدية لشقته و تعثر لتشوش الرؤية في عينيه و تساقطت الهدايا من الأكياس ؟ لا سقطت حاجته و دُق عنقها لتموت قتيلةً و يصرخ لوهان تباعاً لذلك ألماً ، تلطخ لعابه بالأرضية البيضاء و جوف بلعومه يتضح من اتساع فمه الذي لا ينغلق مانعاً تلك الشهقات من الخروج ، انزلق جسده لأسفل السلالم و تكور حول نفسه ليجد الراحة ، أقصى أمانيه المستحيلة أن ينسلخ من سيهون أو أن يعود شريط حياته و ينام بدلاً من فتح الهاتف الجديد ~ 

11:30

سيهون-آه ، يوم ميلادي اليوم سيهون-آه

11:42

-تسجيل صوتي-

اتصللت ع-عليك الللأن ، اللأن قببل لحظ-ظ-ظة ، و هاتفك مغلق ، ا-ا-اانظر أنا أبببكي و لست – لست بخير ، عد ، عد إلي كككما سافرت ، من أ-أجلك ، سيه-سيهون أيها الأناني يووم ميلادي اليوم لما -لما -لما لا تذههب و تدعني أ-أستمتع في يومي هذا ، سيهون-آه أ-أأأنا قلق ، قلللق ، أنت لست ميت صحيح ؟ أنا لا-لا، لا أتحدث مع ميت صحيح ؟ سيهون-آه ، أررججوك أ-أجب ، سأسامحك و الرب سأسامحك سيهون فقط أجب على هاتفك اللعين حالاً ،حالاً ، أيها القط الأحمق -أحمق – العملاق هل أ-أنت بخير ؟ ~

أضلاع ظهره و عمود الفقري انقبضت للألم الشديد الذي يقبض رئتيه و يطبق ضلعيه على قلبه ، نقر على الألبوم الخاص بسيهونه و نقر على الفيديوهات العديدة ليقهقه بخليطٍ من الاقتراب للموت و لا يستطع الموت ، امتلئ بالكوارث و كيانه تهشّم مجدداً و القاع الذي كان سيهون أصبح عمقاً جديداً لا قاع له ، استشاح أن يبقى الخمس الأخيرة وحيداً لذا استمر ذلك الضوء المنبعث من هاتفه دليلاً على اتصاله المستمر في كل مره ينقطع الصوت الانجليزي ؛ 

و لم ينم لوهان حتى مساء اليوم التالي و في الساعة الثالثة مساءً اهتز هاتفه ممحياً بذلك الفراغ في محادتثهما ، انتفض لوهان و سقط من السرير و عاد مجدداً زحفاً على ركبتيه ليسحب هاتفه من بين الأغطية و يدخل سريعاً برجفٍ مهول على المحادثة ليرى حروفاً انجليزية ، نفى و صرخ ليزحف على قدميه مجدداً و يوصله بالشاحن حتى لا ينطفأ و اتصل على أخته لتأتي سريعاً هلعةً من إصرار لوهان على مجيئها ، 

ترجمي هذا سريعاً !!!!!!

رمشت تفاجئاً على وجه لوهان المنتفخ و حدقت في الرسالة لتتلقى صراخاً للترجمة سريعاً ، عضت شفتها السفلية و تمتمت ، 

أنا سيمون لوهان ، سيهون ليس بخير و هو لا يريد الحديث معك ، أنا أسف لقد راسلتك الأن لأنني استطعت سرقة هاتفه ، لا تأتي لأمريكا لأن سيهون ليس الذي نعرفه ، صدقني سيقتلك لقد حاول قتلي ، أنا أسف و لكنني سأتحدث معك في كل فرصة سانحة !!!

انتصرت الحياة في معركتها الطويلة و نجحت بخلق فجوةٍ غير اعتيادية تشابه فجوة الأميال بينهما ، الويتشر الشجاع قد مات و شجرة الليمون تضاءلت حتى اختفت من دون ترك غصنٍ وحيد لزهور البنفسج الباكية ~ 

____________________________________

ريم ي لطيفة ، سألتيني عن ‘الفوليغ’ و حطيت تغريدة بتويتر إجابة لسؤالك ، 

أتمنى إنك قريتيها ، و إذا لا … تلقينها مثبته بالتويتر ؛ 

ممكن يتأخر البارت القادم ليومين إضافية لكن بالتأكيد مو أكثر ، 

استمتعوا بالبارت و لطفاً لا ترتعبون لمجرد قفزة حزينة ، 

حُب سيلو كذا حزين ~ 

تيامو ~ 

ask

twitter

22 فكرة على ”Printed Message |PART 17 .

  1. اولا البارت روووووعة
    ياخي انتي شي جميل 😭❤️
    ههفففففف كنت متوقعة انه اللي خايف منه سيهون حيصير !!
    بس سيكون كيوت ياخي
    وجوزيف
    جوزيف الكلللللللب 😤😤😤😤
    ايش مشكلته هدا ؟!!!
    متخلف منجد متخلف
    بس ياخي رحمت لوهان
    و ابغى اعرف كيف صار سيهون !
    سيمون قال انه اتغير وحاول يقتله ؟!
    وانه مو سيهون اللي كان اول
    ايش اقول بس
    البارت كتلة جمال ياخي 😩❤️🔥
    ومرررة شكرًا على توضيحك 😢💖
    يعطيكي الف عافية على تعبك 💙💙💙

    Liked by 1 person

  2. اهى اهى جدا البارت حزين 😭😭😭
    يعني سهيون محطم من الحقير جوزيف وإذ الولد 😭😭😭😭😭😭😭😭
    ولو مسكين مايعرف شيسوي ورساله لهون كلها جميلة 💚💚💚💚
    وصدقا انو حب سيلو حزين 💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔
    وشيم بارت جدا جميل كالعادة 👏👏👏
    وباتتظارج حتى لو تأخرتي أكثر 💋💋💋
    جايو

    Liked by 1 person

  3. يالله شقد كتابتك عجيبهههه😭😭😭😭😭😭😭❤️❤️❤️تدخلني جو ثاني مرههه احبك انتي وكتابتك
    ثاني شي يالله ماتوقعت سيهون يسوي كذا اوكي ادري الوصخ جوزيف سوى الي مايتسوى بس ماتوقعت ردة فعله كذا وخاصه ناحية لوهاننن ؟ يالله مرره متحمسه للبارت الجاي

    Liked by 1 person

  4. بموووووت من القهر من هالجوزيف الحقير يا رب
    لوهان هو علاج سيهون بيروحله لسيهون وبيعالج روحه 😦 😦 😦
    شييييم هذه البارت يمكن هو أفضل بارت قريته لج من كل النواحي ❤
    بالاضافه فيه كم عبارة جد عجبتني ويمكن اسرقها واخبيها عندي واقراها بين فترة وفترة🙂
    انتظر البارت القادم بفارغ الصبر
    كوني بخير 🙂 ❤

    Liked by 1 person

  5. لا لالا والله بكيت من اول البارت وانا مقهورة ودموعي بتنزل ليش هيك 💔💔 سيهون شو صار في؟؟ الخقير كيف بيعمل في هيك .
    والله ماعاد قدرت اتحمل وانا بقرا شو عم يصير ب لوهان انتظاره ايامه الي مضت ومشاعره حسيت فيها بشدة💔 .مقطع التسجيل الصوتي بكيت معه .تبااا توقعت سيهون يرد عليه بعد يومين عالاكتر.
    اتعرض لصدمة نفسية ؟ اخر شي كلام سيمون رعبني .معناها وضعه متأزم .بس ماتوقعت يتجاهل لوهان 💔 بظن لازم لوهان يتعلم انكليزي كمان 😁هههههه .
    جوزيف ينعن …. مابدي بلش بس ما توقعت يعمل هيك بسيهون لهدرجة؟! اللعنة عليه
    مدرب سيهون حبيته بتمنى يصير اله دور اكبر لقدام ويقدم مساعدة اكبر ولو اني بتمنى سيهون ينتقم منه وينجح لحاله .
    وصراحة مابعرف عبر عن اديش البارت حلو بس بطريقة المتني كتيير والسرد رووعة . تسلم ايدك ❤💜
    بانتظارك

    Liked by 1 person

  6. البارت حزييييييين حيييل احس ببكي من حزنه لو انا كان رحت لسيهون مشي
    قهرر وجونغ ان ذا بموووته
    استمري وشكرا لمجهودك عزيزتي ❤

    Liked by 1 person

  7. شيمي بكيتّ والله 😭, يارب المشاعر العظيمهَ اللي بينهم ايش ذا , حبهم لبعض لها الدرجهَ يخليني أحس اني اقرا قصهَ واقعيهَ , انا عشت بين السطور ,قلبي مش بخير بعد كل بارت والقصهَ قاعدهَ تاخذ جزء من يوميّ وتاخذ مشاعري كلهاَ, البارت حزين بس المشاعر اللي فيه تشفع لوٌ عندي دائماً , هفف ودي اخمك عَ البارت ذا , م عندي توقعات للبارت الجاي حقيقي حاسهَ انو حيكون غير اللي اتوقعهَ مثلا انو لوهان يسافر لو , كالعادهَ شيميَ -بين الواقع والخيال- لوڤيو بيبي 💭🌸.

    Liked by 1 person

  8. اما بجد حاجه تقهر سيهون ليه كدا سار له جوزيف الحيوان بجد قهرني ودي يموت

    اما سيهون ليه هيك ليه ماهربت منو ليه هيك ايش سار ايش سوا له جوزيف

    اغتصبو ولا ايه مو فهمه اما لوهان بجد قلبي عليه كيف بدا ينهار ويفقد ثقتو في سيهون

    متحمسه للبارت الجاااي بقوه

    كووووماوه اوني

    Liked by 1 person

  9. طيب شيم , اصلا عادي قلبي ما عورني على سيهون ابدا 💔💔

    ………

    يارباه , الاحداث قاعده تاخذ منحنى رهيييببب ! حقيقي ! بجانب مشاعر لُو وكل شي .. جونغ ان خير ؟ ايش يحاول يسوي بالزبط ؟ اي تصرف منه لازم يعرف انه مو مقبول للوهان ابدا ✋
    اوه . نجي للمهم ! المدرب ما حيعرف عن هون ؟ احس هو فعلا الشخص اللي يقدر يساعده تمام ..
    جوزيف حقير فعليا ! يعني منجد ثاني شخص احقد عليه كذا بعد المدير لي في روايه تروث اور دير ! حتى لو كان بينتقم مع كل اسبابه اللعينه ! ما في ولا حاجة صغيره لعينه تخول بروفيسور ستاندفور اللعين انه يحطم سيهون كذا , حقيقي لعين و مريض !

    -فعليا حاقده عليه 😂💔-

    المهم يالطِيفه , ما اتذكر قُلتلك قبل او لا , بس جِديا رِوايتك من المُفضلات عندي , اتمنى النهايه مُرضيه كفايه وعادله لحُب سِيلو اللي بوضع خطِر..💭
    كُل الحب لِكتابتك 🍀

    سُو كانت هِنا ,.

    Liked by 1 person

  10. جوزيف الكلب الحقير 😭😭😭😭😭
    اقرأ ودموعي تنزل على لوهان ومشاعره
    كرهت نفسي لاني بلحظه عطفت على جوزيف
    اريد اقتله هذا الحقير💣🔫🔫
    سيهون تغير وحاوا يقتل سيمون؟!!
    هذا احزن بارت ممكن اقراه في حياتي😢

    أعجبني

  11. ليييشش ككذا حراام شصار بسيهون😭😭😭
    لوهان طب شذنبه !!
    جوزيف الححقير ياارب يموت
    ولوهان اتوقع انه بيرجع يسافر ل سيهون
    الزبده بأنتظارك

    Liked by 1 person

  12. مشاعري تبكي ..
    رغم ان البارت حزن بحزن الا اني حبيت مشاعره اكثر من اي حاجه ووضح لنا عمق المحبه اللي بينهم ، مش بس وضح الا غرقنا فيها كمان !! ، الرساله الاخيره مقدر اصفي افكاري عليها اذا كان جد هون تغير او فخ لهان منهم ؟ ، انا حزينه على التسجل اللي راح ببساطه كذا :((
    كنت فرحانه فيه وحسدت هون كثير عليه لما جا وقت وتكسر من رأس البقره اللعين حسيت كأن حسدي له وصل :((
    اذا كانت سما لسا عندها مشاعر حب ولو نقطه لجوزيف اللعين حروح لها و اخنقها بيديني ! ،، يوم ميلاد هان و بدون هون و عاشه بمشاعر القلق و بدل ما تكون الامنيه لعلاقه ابديه صارت امنيه حزينه تطلب حاجه بسيطه من هون تطبطب على قلبه ..
    نزل البارت الجديد و اتمنى تكون تحققت امنية الصغير و ورجع له حبيب قلبه 😦
    البوم الصور عندي كله لقطات من كتاباتك كل سطر و سطر ارجع احتفظ فيه و بمشاعره ، المشاعر اللي فيها تهد الحيل و بدون اي مجامله ، ” برينتيد مسج تفوز 💛”

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s