HARMFUL CANDLE- chapter5

harmfull

ch5;

أَصلِح قلبي , حتى أُصلحَ قلبك.

 

همسٌ سمعته بصوتٍ هادئ ،

فقدتُ الإحساس بالأنفاس التي كانت تضرب عنقي منذ الليل ،

اشعر بهواءٍ بارد يضرِبُ جبيني ،

فتحتُ عيناي ونظرت حولي ،

الهمسُ قريبٌ مني و أنا متأكد …

التفِت عن يميني ،

أنظر لكيونق سوو ،

 

جيد منظرٌ لطيف في أولِ لحظة تفتح عينيك ..

اتذكر ماحدث بالأمس ،

كل ما يأتي لعقلي هو أن شفتيه لم تفارق ناظري ،

أطبعتُ تلك القبلةُ عليها أم لم أفعل؟

كُنت ثملاً بالهيونق ولم أركز ،

حرارة جسدي كانت مرتفعه ،

و لأن جسده متجمدٌ دائماً ،

هو لم يكتشف ،

لأنه وجد الدفء لدي ،

هو لم يكتشف ..

نام هو بهدوء ،

لم يبكي و لم يصرخ.

أعتقد أن هيونق حقاً كان يحتاج الآمان ،

أعده بأن أحميه فما يلبث الا نائماً بين أحضاني في هدوء ،

طفلٌ يكبُرني سناً ،

طفلٌ بشفتي الكرز ،

وبشرةِ الحليب البارد .

أستيقظت ؟ ” – قال لي بعد إنهاء مكالمته .. ” حاولت ألّا ازعجك ، لم استطع الخروج لان عائلتك لايزالون نائمون“.

لا بأس” ، همهمت له بصوتي الشفاف .

عادت عيناي تُغلق وانا لا اقوى ان افتحها ، أسأله : كم الساعه ؟

اممممم ، التاسعةُ والنصف “.

أفتحها مجدداً وانظر إليه : لماذا أستيقظت ؟ لايزال مبكراً.

كيونق سوو : انا معتادٌ على الإستيقاظ الآن .

أُحول جسدي للجهة الأُخرى ، حتى أنظر إليه بوضوح ،

سألته ” نِمت جيداً ؟ “.

وجنتيه توردت ،

يجلس على ذلك الكُرسي و يشد قبضته على هاتفه ،

عيناه تنظر لخاصتي مباشرة ،

هز رأسه كأجابه ،

وأنا قبلت بها بصدرٍ مضطرب ..

لماذا هو خجِل ؟

أينَ بحق السماء أنا طبعتُ قبلتي !

اجلسُ فيظهر صدري للعلن ،

يُبعد الهيونق عينيه ،

يتظاهر باللعب بهاتفه ..

وقفت أخيراً : الجميع نائم؟

لا يزال لا ينظر إلي : نعم ، أتى مارك قبل قليل ، كان متوجهاً للجامعة ، و أراد التحقق إن كنت احتاجُ شيئاً.

نظرت إليه ، أسأله واتمنى بشدة ان تكون الاجابة هي النفي .. ” هل ، أعني هل كنت انت نائمٌ حينها

بإختصار انا اسأله ( أكنت في حضني حينما دخل مارك)

سيءٌ أن تكون الإجابةُ ( نعم ) هذا سيء حقاً ..

سيتحدثون ،

سيعلمُ والدي ،

سيظنون السوء ،

وسأكون في مأزق..

ينفي ذلك برأسه : كنت قد استيقظتُ توي..

مُريح ، جيد ..

تريد الرحيل الآن ؟

رفع عينيه إلي .. “ قبل قليل ، كنت أتحدث مع ماركوس صديقي ..

أحدق بلطافته بينما يمشي متوجهاً إلي ،

يتجنب قدر الإمكان النظر لجسدي العاري ،

أكمل : وهو اخبرني أنه يوجد مقهىً رائع هنا ، دعنا نذهب.

صمتُ تلك الغرفة شديد ،

أستطيعُ أن أجزم بأن هيونق يسمع نبض صدري الآن ،

ذلك النبض المؤلم ليلاً ( حينما كان يتنفسُ على عنقي) ليس شيئاً مقارنةٌ بهذا!

هو خجول ،

ويدعوني للخروج ،

هل انا لا ازالُ ثملٌ أم ان هيونق يدعوني لموعد؟

ربما ،

ربما هو فقط يريد تناول الإفطار ..

ماخطب هيونق في هذا الصباح ،

حقاً مالذي حدث ليلاً !

انه يتوردُ خجلاً ويتورد ،

يتنهدُ و يتنهد ،

يتجنب التواصل بين أعيننا ،

مالخطب بهيونق !

أهز رأسي : حسناً ، أستحم و ننطلق.

يهز رأسه هو ايضاً ، مبتسماً ،

الاحظ في تلك اللحظه فقط ،

قميص بيجامتي الوسيع يُظهر عنقه الثمينه ،

و عنقه الثمين يمتلك نُدبةٌ سيئة ..

يدي إرتفعت في لحظةٍ تبخر الغضب إلى عقلي ،

لمستها وهو ارتجف ،

أتؤلمه أم ان كفي كانت باردة ..

همهمت و هو لاحظ تقطيبة حاجبيّ الغاضبه : أهذه بسببه أيضاً؟

وضع كفه فوق كفي يومئ برأسه ، و أنا اكملت غضبي الهادئ : ألهذا ترتدي وشاحٌ ثقيل و أقمصة طويلة العنق دائماً ؟

إبتسم و أنا رأيت الإنكسار : نعم .

أنسى أمر المطعم ، نحن سنذهب لمركز الشرطه !

هز رأسه بالنفي ، وضحك بهدوء : ومالذي سنقوله؟

هيونق هذا يُصنف كإعتداء جنسي!!

اجاب صوتي الذي ارتفع بـ : إن لم تستحم الآن نحن سنتأخر ، حينها ستستيقظ والدتك وسترفض ذهابنا.

هيونق ، انا حقاً غاضب !

قلتُ و ليتني لم أقل ،

قلتُ و ليتني لم أفعل !

رفع عينيه إلي ،

وهي كانت دامعة ،

إلهي كيف امتلأت في لحظة واحدة فقط؟

همس وهو يحافظ على الدموع بداخل عينيه : أنا غاضبٌ من نفسي أيضاً تشان ..

كفيّ يقفان في المسافة الخاليةُ بين جسدينا ،

لا امتلك الجُرأة الكافية لوضع اصبعٌ عليه ،

وكأن غفوته على صدري كانت حلماً ،

وأن حضنه بالأمس لم يكن شيئا ،

ورائحة شعره كانت سراباً ..

يمد هو كفه ليُمسك بكفي ،

أجره قريباً مني ،

فيقترب طوعاً ،

رفعت كفي العالق في الهواء ،

إلى الناعم ذاك ،

خده الناعم ، يدي وقفت عليه ،

تمسح دمعته التي انزلقت تواً ..

لحظةٌ لأحاسب نفسي فيها ، هنا في هذه النقطة ..

هل ما أفعله للهيونق صحيح؟

أعلم أني لن أبقى كثيراً ..

أعلم أني في لحظة من الزمن سأغادره ،

أعلم لأنه قدري ،

كل شيءٍ أحبه ،

سيغادرني و سأُغادرة ،

كطفلةِ الجديلة البُنية …

في كل لحظةٍ يزيدُ النبض في قلبي أعترف بإخفاقي ،

أخفقت ..

أنا أحبه ،

ولن يصعب علي قولها ،

أنا احبه ،

أحب كيونق سوو جداً ،

و أياً كان مايفعله فهو سيصعقني ،

و سأتبعثر ،

سأرتعش ,
كعذراءٌ خجولة ,
أيّا كان ما سينطقه سيسحرني ,
و أنا سأقع في الحفرة التي سيحفرها ,

و هذا سيء ,
أتمنى أن يتوقف قلبي عمّا يفعله ,
يجب أن يتذكر قلبي أن كل هذا سينتهي ,
سينتهي أنا متأكد .

*
*
*

( أوكتوبر 2006 :

الطرق على الباب مرتفع جداً ,
بينما هو يقِف أمام النافذة سامحاً لرياح الخريف أن تضرب وجهه الباكي ,
شعره الأسود باهتٌ جداً ,
ودموعه لاتتوقف ..

إفتح الباب ايها اللعين و إلا أقسم بأني سأكسره على جسدك

( توقَف عن البكاء! ) تشان الصغير أمر نفسه ,

الذكريات تواصل القدوم أمام عينيه ,
و الصراخ يزداد أكثر ,

أنا لن أسمح لإبني السخيف أن يحظى بطفله في عمر الخامسةَ عشر , إفتح تشانيول أنا سأقتلك !

تلك القُبله ,
و تلك اليد التي كانت على فخذه ,
و عينيها البُنيتين ..

( توقف عن البكاء !! )

يده تشد بقسوه على المقص الحاد ,
وصوت والده أصبح مرتفعٌ أكثر ..
صوت الطرق على الباب مخيف ,

و تشانيول لا يرى سِوى عنقها الناعمة ,
الذكريات تلتهِم عقله ,
قبلته على عنقها تلك ,
و ذلك الدفئ بداخل جسدها ,

الهاتف بدأ بالرنين ,
و أسمها ( كريستين ) ظهر أمامه ,
تتصل بك تلك الساقطة هاه ؟إفتح أنا سأقتلك و سأقتلها !

أنفاسه أصبحت سريعه ,
و سيولة دموعه زادت ,
يصرخ لنفسه بين كل ماكان يحدث ..

( لا تبكي , توقف عن البكاء ) .

إبنة تشانيول بين تلك الأحشاء ,
والده خلف الباب الذي يكادُ يكسر ,
دموعه المزعجة ,
رنين هاتفه المرتفع ,
صورة الإشاعه المقطعية على طاولته ,
مُراهقته أمام عيناه ..

يكره هذا ,
يكره والده ,
يكره والدته ,
و يحبها هي ..

الدم انتشر على الأرض ,
و اللون الأسود كان هو كل مايراه تشانيول ,
قرر المغادرة ,
و هَم بها ,
فكُل مايحبه ( يُغادره ) . |

*
*
*

واسعُ العينين كان يجلس بإستقامة ,
يقابلة الغجري جالسٌ بإرتياح ,
إرتشف كيونق سوو قهوته المُرة ,
و تشانيول حدق به , لأنه يعلمُ حتماً أن هناك مايريد كيونق أن يقوله .

تنهد كيونق سوو ,
أمسك بحقيبته ,
يفتح دفتره المعتاد ,
و قلمه ذو الخط العريض ,
يفتح صفحةٌ خالية ,
يضع الدفتر في المنتصف ,
يدفع بالدفتر خلال الطاولة , إلى الأصغر ..

حدق به تشانيول ,
عينيه لاتزال تحمل نظرة التساؤول : ماهذا ؟
إكتب .

: أكتب ماذا ؟
: أيُّ شيءٍ يخطر إلى عقلك .

ضحك تشانيول : هيونق هل قرأت كتاب للطب النفسي ؟ تجعلني أتذكر سنوات الجامعة .
: أهه فقط أكتب !

يُرطب شفتيه بلسانه ,
ينظر للصفحة المائلة للون الأصفر الباهت ..
يحاول أستجماع مشاعرة في لحظةٍ كهذه ,
هو لايعلم مالذي يريدة الهيونق بهذه الورقة ,
تشانيول لن يحاول ان يكون رائع ,
تشانيول يريد الإخبار بالحقيقة ,
بما ورَد لعقله في هذه اللحظة ..

|” أتمنى أن تنسى , و أنسى “.| – كتبها تشانيول ,
يُغلق عينيه ,
يُمرر الدفتر للهيونق بهدوء ,
قرأها كيونق سوو ,
ولم يرفع رأسه ,
حدق بها ..

ولازال يحدق بها ,
كان تشانيول صريحٌ جداً ,
يجعل الهيونق ينسى لماذا هو فعل هذا من الأصل . .

أمسك كيونق سوو بالقلم , ” مالذي ترغب في نسيانه ؟
نظر لها تشانيول حينما وصل الدفتر إليه ,
رفع رأسه للهيونق ..

كيونق سوو سيءٌ جداً في المواساة ,
سيءٌ أيضاً في السؤال عن الحال ,
و شخصيته تلعب دورٌ كبير في ( لآ أهتم بحالك , لدي مايكفيني من الأحزان ) .
و لأنه سيء جداً , ونبرته في السؤال ستجعله يبدو / غير مهتم / و مُجامل ..
هو سيسأل في دفتره ,

دفتره الذي شهَد الكثير من الأحزان و الهموم ..
من كاي المهووس , إلى تشان الغامض .

يد تشانيول بدأت تكتب , ” لماذا تُصر على معرفة كل شيء ؟
يجيبه كاتباً . . ” لأني أود أن أعرف .
يغيضه “ لا يهمك ..
يستجيب ” بلى
يمازحه “لنتوقف عن أستعمال دفترك الجميع يعتقد أننا ثنائي أبكم . ”
يُصر “ سنستعمله , أخبرني , الصفحة أمتلأت بالإحتجاج !

تحدث تشانيول حينما قلب الصفحة : سأسمح لك أن تستجوبني في حدود هذه الصفحة , إن أنتهت فسينتهي وقتك , موافق ؟

في لحظةٍ كهذه تمنى كيونق سوو أن دفتره الكبير هذا كان ضخم ,
و أن خط قلمه لم يكن مدببٌ كبير ..

كتَب سؤاله الأول برزانه ,
يبدأ بهدوء , بسؤاله السابق ” مالذي ترغب في نسيانه ؟

 

تنهد تشانيول ,
ينظر للصفحة ويعلم أنه قد حان الوقت لإيضاح الأمور للهيونق ,
يريد من كيونق سوو أن يثق به ,
علاقة ( الطبيب و المريض ) تحتاجُ الثقة ,
ومايحتاجه كيونق سوو ليثق بتشانيول هو ( الإفصاح ) .
فبعد أن تقابلا لم يعد تشانيول مجرد طبيب نفسي لكيونق سوو ,
تشانيول أصبح صديقة الذي عرفه على أسرته المتفككه,
وشاركه الفراش ..

 

 

يُمسك القلم و نبض قلبه مرتفع جداً ,
و القصير لاحظ إرتجاف كفه الكبير ,
تشانيول يحاول جعلها إجابةٌ غامضة , طويلة حتى يحاول الهيونق فك اللغز بأسأله أكثر فتنتهي الصفحة ..
يحاول العودة لـ وسط بون بأمان دون الإجابه عن أسئلة سيئة ستقود لأسئلة أسوء ..

طفلةٌ بجديلةٍ بُنية , و لدت في أواخر عام 2006 , طفلةٌ أحاول تجاهل أن الغد هو عيدُميلادها , هذا ما احاول نسيانه” .

 

 

قرأ كيونق سوو تلك الإجابة ,
وقلبه تخبط كقلب الذي أمامه ,
إطار الصورة في تلك الغرفة الغريبه بمنزل تشانيول ألاحت أمام عين كيونقسوو ,
وتشانيول لاحظ أرتباك بؤبؤ عين كيونق سوو ..

 

 

بدأ عقل كيونقسوو بربط الأدلةُ سوياً كالتالي ,
تلك الصورة تحمل تاريخ 2007 بتوقيعٍ بعد تفكير من كيونقسوو يجزم أنه توقيع أخ تشانيول الرسام ,
حديث مارك حول إنتقال تشانيول قبل عشرِ سنين من منزل والديه لأن شيءٌ سيء حدث , تماماً في عام 2006 .
أخيراً تشانيول يريد نسيانها , تلك الطفلة هي ذكرى سيئة لتشانيول , من هي !

 

 

سؤاله التالي كان ” لماذا تكره عائلتك ؟ ” – لم يقع كيونق سوو في فخ تشانيول لفك اللغز ..
بدأت كف تشانيول بِخط الأجابه ويستطيع كيونقسوو الجزم أن سؤاله هذا كان أسهل مما سبقه .

أكره والداي , وليس عائلتي بأكملها ” .
نطق كيونق سوو : ولماذا ؟

 

 

كتب تشانيول “ أمي لا تحفظ الأسرار , و أبي أنهى حياتي تقريباً ” .

عينيّ الصقر لحظت فوراً العلامةُ على رِسغ تشانيول ,
( لقد حدث شيءٌ سيء وهو كان غاضبٌ جداً ، حتى انه حاول الإنتحار .) – مارك قال ذلك مسبقاً .
و الدليل هي النُدبة المتعرجة على رِسغ الطويل ,

 

تشانيول حاول إنهاء حياته ’ والده لم يفعل ,
والدُه كان فقط سببٌ رئيسي لإقدامه على ذلك .

 

عقد كيونق سوو حاجبية ..
وكيف يرتبط سبب كرهك لوالدتك بسبب كرهك لوالدك ” .

ضحك تشانيول وهمهم : أنتَ دقيقٌ في الأسئلة جداً , لو كنت أعلم أنك جلبتني هنا لتستجوبني لم أكن لآتِ !
كيونق سوو : أنتَ تبقي صورتك مشوشة بالنسبةُ لي بينما أنتَ تعرف كل شيءٍ عني لذا كن طفل جيد و أجِب !

: حسناً !

 

 

بدأ تشانيول في الكتابة بعد أن أطلق تنهيدةٌ هادئة “ أخبرت والدتي بسِر , و أفشته لوالدي , و هو دفعني إلى حافة مغادرة هذا العالم ” .

 

ببساطة كيونق سوو أكتشف ,
في كُل إجابة يزداد تشانيول تعقيداً ,
تشانيول غريب ..
حقاً تشانيول غامض !

 

 

تنهمر الأسئلة ..

من هي الطفلة ؟
أنا جبانٌ , ولا أستطيع أخبارك من هي حتى و إن كان عن طريق الكتابة .
الا تزال على قيد الحياة ؟
نعم ! هي في العاشرة من عمرها الآن ” .
أتحتفل بعيد ميلادها كُل عام ؟
أقوم بمراسِم الحِداد في كُل عام ” .

 

حدادٌ على ماذا ؟
على فقدها ” .
أين هي ؟
في لندن .

من هي بحق السماء !
أنتَ تُضيع المسافة في الصفحة بإعادة السؤال مجدداً . ”
هل تتواصل معها ” .
لا ” .

أتعرف عنك ؟ ان هناك شخص يهتم بأمرها هنا؟
نعم , بالطبع تعرف ” .
لماذا لا تتحدث معها ؟
هي بخير هكذا فقط .
وكيف تعرف أنها بخير .
و كيف تعرف أنت أنها ليست بخير؟

 

هل أختك؟ وهي مفقودة منذ زمن ؟ “

أغلق تشانيول الدفتر حينما أحتد طرف حاجبه ,
همهم بهدوء : أنتهت الصفحة سيدي الكاتب .

التقط كيونق سوو الدفتر , همهم : أسف , لابد أني أزعجتك بسؤالي .
أبتسم تشانيول : لا , بتاتاً .

 

 

: أهه اللعنه !

قالها كيونق سوو يشد على الدفتر بين أصابعه ..
: ماذا ؟
: نسيت أن أسألك سؤالٌ مهم !
ضحك تشانيول : إسأل .
: لماذا بكيت في الفندق , و في الحديقة .

أبتسم تشانيول وهمس واقِفاً : أخبرتك أن تسأل , لم أعدك أن أجيب , أليس كذلك ؟
مخادع ” . قالها كيونق سوو بينما يقف بعده .

 

يقودان إلى وسط بون ,
لاحظ كيونق سوو أن الثلج بدأ في الزوال بعد عاصفة الأمس ,
و أن الشمس مشرقةٌ اليوم ,
و أن جبين تشانيول معقودٌ بشدة ..

 

و أستنتج هو أيضاً ,
لا يجب أن يترك تشانيول غداً على الأرجح ,
لا يريد أن يترك يد تشانيول للأحزان ,
لا يجب أن يسمح لذكرى طفلةٍ صغيرة أن تكتسح عقلة ,
و تُبكيه بينما تقترب ليلة رأس السنة ..

 

 

*
*
*

 

 

نزل كيونق من السيارة ، يفتح الباب الخلفي ليحمل أغراضه بينما تشان نزل لمساعدته ..

يسمع رنين هاتفه ،

يناول تشانيول حقيبته ،

يخرجه من جيب بنطاله الضيق ،

نظر للرقم ، و أستدار إليه فوراً …

 

 النبض مخيف ،

والجليد حوله أنصهر ،

الحرارة أرتفعت حتى وصلت لعنقه ،

كفه بدأ بالإرتعاش ،

وحاجبيه قُطِبا !

نظر تشانيول إليه ،

وهو علِم على الفور ان الاسمر لم يستسلم ،

ان الأسمر عاود الأتصال ،

ينظر للهاتف الممتد له ،

كيونق سوو بعينيه التي تَجمع دمعها الآن كان يرتجي الطويل أن يُجيب ،

أن يصرخ به كالأمس ،

ويخبره أن يبتعد و إلا هو سيرفع بلاغاً عليه !

مد تشانيول كفه ،

يدفع كف كيونقسوو إلى قلبه ويهمس “أجِبه !

م-ماذا! مستحيل!

أجبه ! إن لم تجبه هو سيواصل الإتصال !

ماذا لو أتى إلى هنا و قام بمعاقبتي !

معاقبته …

أنفردت حاجبي تشانيول و قال ” لن أسمح له “.

ينظر كيونق لهاتفه الذي لازال يواصل الرنين ،

أصبعه ذو الرجفة القوية ضغط على تلك الشاشة ،

تشانيول دفعه لفعل هذا ،

تشانيول غاضبٌ لرؤية جُبن الهيونق ،

غاضبٌ لأنه يعاني المشكلةُ نفسها ،

تلك المكالمات الفائته المتراصه في هاتفه ،

و تلك الرسائل في بريده الصوتي ولم يسمعها ،

عدم قدرته على تغيير رقم هاتفه منذ عشر سنوات ..

غاضبٌ لأنه خائفٌ من الإجابة ،

وغاضبٌ لأن يبكي في كُل مرةٍ يرِن الهاتف ،

غاضبٌ لأنه في كل مرةٍ يرى ذلك الرقم البريطاني في هاتفه هو سينهار !

غاضبٌ لأن الهيونق يمشي على خُطاه ،

إن كان هو جبان ،

فعلى الأقل الهيونق لايجب أن يكون !

ه-هممم؟” همهم الهيونق و كفه تقبض على أكمام سترته.

هيونق ؟ هيونق !!” سمعها تشانيول عبر مكبر الصوت ، نبرته كانت متلهفة ، باكية ..

ما لا يفهمه تشانيول ، إن كان جونق يحب الهيونق لماذا كان يفعل ذلك؟

لماذا يقيد كفيه ،

يُقيد قدميه ،

يرسِم لوحةً شمعيه على ذراعيه ،

خاصرته وعنقه ؟

اوه؟“. اجابه كيونق سوو.

حمداً لله أنت بخير.

كيونق سوو كان يلتزم الصمت ،

إن نطق بحرفٍ واحد فسينهار ،

خائفٌ من إظهار ضعفه ..

أشتقتُ إليك ..

أنت لاتعلم كيف بحثت عنك كالمجنون .

هيونق ، انا لا اعلم لماذا رحلت ..

لكن عُد !

لايهم ، لايهمني أياً كان فقط عُد!

انا لستُ بخير لأنك لستَ في الأرجاء !

       ينظر طويلُ القامة الغجري إلى الهيونق ،

وجهه المغطى بالدموع ،

عبرته التي تخنقه ،

يقف هناك فقط وينظر لبكاءة ،

ينظر لنفسه خلال الجسد الاصغر ..

أسمع ، أعلم أنه لايوجد غد لنا ، أعلم أنك لاتريد مقابلتي لكن ..

لكن فقط يومٌ واحد ..

ليلةُ واحدة تعالَ إلي !

أو أتعلم ، انا من سيأتي ، اين أنت ؟

هيونق؟ “.

صمتٌ دام لثوانٍ طويلة ،

كُل ماكان يُسمع عبر ذلك الهاتف هو الشهيق ،

وعبرات البُكاء ..

هيونق ، بالنسبةِ لي على الاقل …

يهمني كيف تنتهي هذه العلاقة !

لأنه ماذا لو .. لو أنا لم أقع في الحب مجدداً؟

غادرني بلباقةٍ على الأقل ، أوه؟ “.

كف كيونق سوو قَبض على قميص تشانيول ،

يخبره أنه لايقوى المزيد ،

و أنه يحتاج المأوى الذي وُوعد به ،

تقدم تشانيول ،

نظرةُ بارده تعتلي مُحياه ..

يضغط بإصبعه النحيل على الشاشة الرفيعة ،

يجذب القصير إلى حضنه ،

إلى مأواه الذي طلبه ،

و أجهش الاكبر بالبكاء ،

كانت مُهمة صعبه لكيونق سوو ،

تشانيول واثق أن تلك كانت قوية لأن يفعلها قلبُ طفل كالذي يمتلكه كيونق سوو ..

ربتَ على كتفه ، يهمس له : لا بأس ، أنت بخير ..

 

 

ليسَ بخير ،

كيونق سوو ليس بخير وتشانيول لايعرف لماذا يعجز عن إصلاح القلب الصغير؟

ربما لأن القلب في أحشاء الطويل مَعيب ؟

ربما لأنه يحتاج من يُصلح قلبه أولاً..

*

*

*

 

 

الرابعةُ فجراً ..
بِطاقةُ مباركة كانت فوق طاولة غرفتها ,
ينظر تشانيول إلى تلك اللوحةُ الكئيبة ..

سريرها الذي لم يتم تبديل أغطيته منذ تِسع سنين ,
حنجرته تؤلمة ,
صراخة المؤلم ,
دموعه الدافئة ,
شهيقُه الحاد ,
القلم الأسود في كفه ,
يخطُ رسالته في تلك البطاقة ,
لأبنته البعيدة ,
و كريستين ذات الشعر البُني ..

 

|” مرحباً إيلا ؟
تبلغين العاشرة الآن ,
لا أراك لكن أنا مُتأكد بأنك جميلة كوالدتك ,
أنا آسفٌ جداً ,
لم أحتفل برفقتك سِوى بعيدُ ميلادك الأول , فقط ..
يالِي من والدٌ سيء , أنا آسف ,

أنا سيء … “|

 

 

دموعه الكثيرة تمنعه من الإكمال ,
و لغته الألمانية هربت بعيداً ,
يضع رأسه على الطاولة الخشبية ,
يضرب فخذة بقسوة ,
لماذا يحتمل ذنب كل هذا ؟
لماذا يحتمل ذنب والديه ,
لماذا يحتمل سوء والديه وقسوتهما ؟

 

 

ليسَ مذنباً ,
لقد أحب كريستين بشدة ,
لقد أحب إيلآ كثيراً ..

 

بإختصار والدُه أستئصل جزئين من قلبه ليسَ واحداً ,
رامياً بهما إلى موطن كريستين الأساسي ,
بعيداً عن إبن السادسةَ عشر ,

تشانيول لم يكن يعنيِ ذلك ,
لم يكن يريد أن تستاء الأمور أكثر ,
يُخفي أمر حملها , بينما يخيط الفساتين الأنقية لطفلته القادمة ,

يُخبر والدته بالسر ,
تُسرع لوالدهُ القاسي ,
ينتهي الأمر بندبةٌ على رسغة ,

 

يأوي حبيبته , و أبنته في منزله ,
يحتفل بعيد ميلادها الأول ,
يغِط , يستيقظ فلا يجدهما . .

عانى تشانيول كثيراً ,
يغفوا أخيراً بين أغطية سريرها الصغير ,
دون أن يكمل رسالته ,
لتُركَن في الدُرج مع الرسائل مع الثمان السابقة ,
ويبقى هو نائماً بدمعةٌ على خده الناعم ..

 

*
*
*

 

عيناي لا تُغلق ,
أنظر لسقف الفندق ,
صوته يرُن في أذني ,
و كم أردت حقاً أن أقطعها ,

 

الخوف الذي شعرت به ,
الرُعب الذي أواصل الأحساس به ,
أصبحَ أقل ..

 

لو أني لم أجبه ,
هل سيكون أحساسي كالذي شعرت به سابقاً ؟

هل سيواصل الجُبن البقاء في قلبي ,

وسيكون جُزءاً من مشاعري ؟

هل سأواصل كوني جباناً ؟

جباناً ..

لستُ الجبان الوحيد ,

 

 

أبعدتُ الأغطيه عن جسدي ,
أجلس على الكرسي ,
أخرج دفتري المعتاد ,
أضعه بقسوة على الطاولة ,
أفتحه على تلك الصفحة ,
أقرأ محادثتي مع تشانيول ..

                                        الجبان الآخر .

أقرأ تفاصيل ما كتبه ,
| ” أتمنى أن تنسى , و أنسى “. |

تشانيول ساعدني في الأجابة على جونق ,
ساعدني أن أحارب خوفي , و إن كان إجباراً ,
تشانيول يساعدني لأنسى ,
يحتضنني فأشعر بالأمان ,

يُنسيني فلا ينسى ,
يسمح دموعي و يبكي ,
يُصلح قلبي , و قلبُه معطوب ..

 

سأُصلحك تشانيول , حَتى تُصلحني .

إنتهى .


مرحباً يالطيفاتي ؟
أتمنى لكم يوماً لطيف مليء بالسعادة ,
يجب أن أخبركم , أستعدوا الجزء القادم سيكون رائعاً ( على الأقل بالنسبةِ لي ) ,
لم أكتبه بعد , لكن عقلي مكتض بالأفكار ,
أخبروني بتوقعاتكم , ربما ستساعدني في الحصول على فكرة ..
شكراً .

10 أفكار على ”HARMFUL CANDLE- chapter5

  1. اه
    يبدو ان الكل يعاني من عثرات ماضيه
    اعتقد ان كيونغسو راح يتشجع ويقابل لجونغ ويثبتله ان مستحيل يرجعله ممكن يخطوا هالخطوه عشان تشانيول ايضا عشان يثبتله انه شجاع وواجه خوفه
    بس لفتتني حقارة جونغ إن تحت اي مبداء تبي وداع راقي قهرني والله
    عموما بنتظار البارت الجديد
    ♡♡

    أعجبني

  2. الجمتتتتت … ما ادري ايش اقول!!

    جدياا جديا بارتتت جميلل بشكل..💛💛

    اخيرا انكشف ماضي تشانيول..هذا الي كان يقصده مارك بالحدث السيء..

    كيونقسو وتشانيول اثنينهم يعانون بس الفرق ان كيونق عنده تشانيول يساعده..

    مكالمة جونق .. بعد الي عمله كله لسه يطلب من كيونق انه يقابله ويطلب منه يرجع له!!
    كيونقسو شجاع لانه رد ..

    محادثة الدفتر حق تشان وكيونق 💔
    الجزئية الاخيره لما تشان كتب لبنته الرساله..😭😭

    …….

    ‘ ” سأصلحك تشانيول، حتى تصلحني”.

    .

    متشوقه للبارت الجاي ودامك قلتي انه حيكون رائع فاكيد حيكون رائع
    ومتوقعه ظهور كبير لجونق ان في البارت القادم.

    يعطيك العافيه استمتعت وانا اقرأ .البارت وبالتوفيق ❤

    فانتظار البارت القادم .

    أعجبني

  3. مرحباً
    هممم؟
    بدايةً من تشانيول همم اتوقع ان اللي عرفناه هو نصف الحقيقه مو الحقيقه كامله فيه اشياء احس لسا ناقصه مثلاً ليه حبيبته تركته وراحت ؟ همم بنته!
    ياترى هو يسال عنها او يعرف اخبارها ؟واذا يعرفها كيف؟
    كيونغسو والرعب الكبير من جونغ ان ياترى راح يقدر يتغلب ع هالشي؟
    اتوقع ايه هو بالنهايه راح يضطر يواجهه اذا كان يبيه يتركه .. يحتاج يتغلب ع خوفه + اضن انه راح يقابله ، راح يبين له انه قوي ومو مثل كيونغ القديم .. طبعاً كل هذا بمساعدة الطبيب تشانيول
    جونغ ان : همم نادم ؟! .. ليه عندي احساس ان لا وبيسوي شي يرجع فيه كيونغسو ماتوقع شخص مثله بيتخلى عنه بكل سهوله …
    انتظر البارت الجاي + اسلوبك بالكتابه عجبني
    +شكراً ليدينك الجميله 💕

    أعجبني

  4. اهلاً
    بقول لك شيء بس انه التشابترز قصار ياليت تطولينهم
    ثاني شيء انتي والله مظلومه حيل
    انه فيه كاتبات غيرك مايستاهلون نص تعليقاتهم وانتي مع روايتك هذي تستاهلين فوق ال٤٠ تعليق
    يعني احداث مرتبه و الخط مرتب و منسق
    الاحداث منفصله ونعرف نحن وش قاعدين نقرا مو فجاة يدخل حدث بالثاني!
    لا وفوق هذا لطيفه حيل اسلوبك
    حبيتك مره

    أعجبني

  5. غموض اثاره ترقب الم من الماضي وحنين
    انكسار للرجوع ليش جونغ ان كدا هل هو مريض نفسي او عنده انفصام يحبه تاره و يعذبه تاره اجدتي في اختيار الكلمات والتشبيه رهيب حد النخاع جمال وروعة البارت اجبرني لا ارداي اني اعلق عشان اقولك الشوق لما سيحدث كيونغسو خائف
    والرجفه اللي في صوته والدمعه اليتمه يليها الاخره مؤلم
    __________

    التوقعات ؛ حان لحظة المواجهة بالطبع تشان راح يكون معه و ازدحامم التشويق
    ماني قادره اقولك ماذا بعدهاا

    شكرااا ع المجهود الفذ

    أعجبني

  6. ابدااااع مرررررررره شكرااااا على البارت من اوله لاخره جماااال كيونغ صارت شخصيته اقوى وتجرا يسأل تشان عن ماضيه وبالرغم من مساعده تشان له اﻻ ان ﻻده على اتصال جونغ كان خطوه كبيره عشان يتخلص من خوفه تشان كاسر خاطري واضح ماضيه كان تعاسه بهالبارت توضحت كثير اشياء انصدمت ان عنده بنت وانه يميل للنساء توقعت ان ميوله لكيونغ يدل على مثليته من البدايه بس حبيت المفاجات اللي بالبارت وخقيت على بدايته بشكل ماتتخيلينه خصوصا لما قعد يتورد كيونغ كيوووووت اتخيله قطنه ورديه فايتنغ عزيزتي ودائما بانتظارك

    أعجبني

  7. بدا الحماس متحمسة للاحداث الجاية مرا
    ما كنت متوقعة قصة تشان كذا ابدا والله انه يحزن كرهت ابوه وامه وانا مالي دخل
    وطريقة كلام تشان وكيونغسو بالدفتر
    مرا حبيتها جد كل شيء بذا الفيك مميز

    أعجبني

  8. AAAAA chansoo hug AAAAA HELP ME… Another fantastic part oh god i cried a river😦😦 poor chanyeol or i should say poor papa chanyeol (i really shocked when i knew he’s a father) wah wah wah and don’t forget when he wright the message for he’s daughter owww really broke my heart …… KEEP GOING BABY YOU’RE THE BEST …… Chansoo forever

    أعجبني

  9. AAAAA chansoo hug AAAAA HELP ME… Another fantastic part oh god i cried a river😦😦 poor chanyeol or i should say poor papa chanyeol (i really shocked when i knew he’s a father) wah wah wah and don’t forget when he wright the message for he’s daughter owww really broke my heart …… KEEP GOING BABY YOU’RE THE BEST ……

    أعجبني

  10. حرفيا حرفيا كتابتك شي يجنن
    من الفكرة للكتابة لتسلسل الاحداث ل التنسيق
    كل شي كل شي
    ما اعرف اعبر عنجد بس اخخ فكرة الفيك نفسها تجذذبب
    و انو تشانسو كويس نغير عن المعتاد شوية
    مرة شكرا عالبارت و الفيك دي و على تعبك عليها
    ومرة متشوقة للبارت الجاي
    خدي وقتك وانتي تكتبي ولا تضغطي على نفسك 💛
    شكرا مرة تاني

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s